اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58770
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180866
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260004
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8465
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53229
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29728
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32392
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38748 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 55 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • أقسامُ الغِيبةِ
      للغِيبةِ ثلاثةُ أقسامٍ:

      1- الغِيبةُ المحَرَّمةُ:
      وهي ذِكرُك أخاك المُسلِمَ في غَيبتِه بما يَكرَهُ، بعَيبٍ فيه مَخفيٍّ، سواءٌ كان هذا العَيبُ خِلْقيًّا أم خُلُقيًّا، في دينِه أو دُنياه، ولا شَكَّ أنَّه محرَّمٌ في الكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ؛ للأدِلَّةِ الوارِدةِ سَلَفًا في هذا البابِ.
      قال ابنُ القَيِّمِ وهو يتحَدَّثُ عن الغِيبةِ: (وإذا وقَعَت على وَجهِ ذَمِّ أخيك، وتمزيقِ عِرْضِه، والتَّفَكُّهِ بلَحمِه، والغَضِّ منه؛ لتَضَعَ مَنزلتَه من قُلوبِ النَّاسِ، فهي الدَّاءُ العُضالُ، ونارُ الحَسَناتِ التي تأكُلُها كما تأكُلُ النَّارُ الحَطَبَ) .

      2- الغِيبةُ الواجِبةُ:
      هي الغِيبةُ التي بها يحصُلُ للفَردِ نجاةٌ ممَّا لا يُحمَدُ عُقباه، أو مُصيبةٌ كانت محتَمَلةَ الوُقوعِ به، مِثُل التي تُطلَبُ للنَّصيحةِ عِندَ الإقبالِ على الزَّواجِ لمَعرفةِ حالِ الزَّوجِ، أو كأن يقولَ شَخصٌ لآخَرَ محَذِّرًا له من شَخصٍ شِرِّيرٍ: إنَّ فُلانًا يريدُ قَتْلَك في المكانِ الفُلانيِّ، أو يريدُ سَرِقةَ مالِك في السَّاعةِ الفُلانيَّةِ، وهذا من بابِ النَّصيحةِ.

      3- الغِيبةُ المباحةُ:
      كما أنَّ الغِيبةَ مُحَرَّمةٌ لِما فيها من أضرارٍ تَمَسُّ الفَردَ، إلَّا أنَّها مباحةٌ بضَوابِطِها لغَرَضٍ شَرعيٍّ صحيحٍ، لا يمكِنُ الوُصولُ لهذا الغَرَضِ إلَّا بهذه الغِيبةِ، وبدونِ هذه الضَّوابطِ تُصبِحُ مُحرَّمةً.
      والأغراضُ التي تبيحُ الغِيبةَ جمَعَها ابنُ أبي شريفٍ في قَولِه:
      الذَّمُّ ليس بغِيبةٍ في سِتَّةٍ
      مُتظَلِّمٍ ومُعَرِّفٍ ومُحذِّرِ
      ولمُظهِرٍ فِسقًا ومُستَفتٍ ومَن
      طَلَب الإعانةَ في إزالةِ مُنكَرِ

      عن الحَسَنِ قال: (لا غِيبةَ إلَّا لثلاثةٍ: فاسِقٍ مجاهِرٍ بالفِسقِ، وذي بِدعةٍ، وإمامٍ جائِرٍ) .

      قال السَّمَرْقَنديُّ: (ثلاثةٌ لا تكونُ غِيبتُهم غِيبةً: سُلطانٌ جائرٌ، وفاسِقٌ مُعلِنٌ، وصاحِبُ بِدعةٍ. يعني: إذا ذَكَر فِعْلَهم ومَذهَبَهم. ولو ذَكَر شيئًا من أبدانِهم بعَيبٍ فيهم لكان ذلك غِيبةً، ولكِنْ إذا ذَكَر فِعلَهم ومَذهَبَهم فلا بأسَ؛ لكي يَحذَرَهم النَّاسُ) .
      و(قال عيسى: لا غِيبةَ في ثلاثٍ: إمامٍ جائرٍ، وفاسِقٍ مُعلِنٍ، وصاحِبِ بِدعةٍ.

      قال محمَّدُ بنُ رُشدٍ: إنَّما لم يكُنْ في هؤلاء غِيبةٌ؛ لأنَّ الغِيبةَ إنَّما هي بأن يُذكَرَ مِنَ الرَّجُلِ ما يَكرَهُ أن يُذكَرَ عنه لمن لا يَعلَمُ ذلك منه، والإمامُ الجائِرُ، والفاسِقُ المُعلِنُ، قد اشتهر أمرُهما عِندَ النَّاسِ؛ فلا غِيبةَ في أن يُذكَرَ مِن جَورِ الجائِرِ وفِسقِ الفاسِقِ ما هو معلومٌ من كُلِّ واحدٍ منهما، وصاحِبُ البِدعةِ يَدينُ ببِدعتِه، ويعتَقِدُ أنَّه على الحَقِّ فيها، وأنَّ غيرَه على الخطَأِ في مخالفتِه في بدعتِه، فلا غِيبةَ فيه؛ لأنَّه إن كان مُعلِنًا بها فهو يحِبُّ أن يُذكَرَ بها، وإن كان مستَتِرًا بها فواجِبٌ أن يُذكَرَ بها، ويُحفَظَ النَّاسُ من اتِّباعِه عليها) .
      فإذا وقعَت الغِيبةُ على وَجهِ النَّصيحةِ للهِ ورَسولِه، وعبادِه المُسلِمين، فهي قُربةٌ إلى اللهِ من جملةِ الحَسَناتِ .
    • العقوبات الثمانية لمن أكل المال الحرام

      قالَ صلى الله عليه وسلم: "ليأتيَنَّ على الناسِ زمانٌ، لا يُبالي المرءُ بما أخذَ المالَ، أمِن حلالٍ أمْ من حرامٍ" [1].

      لقد صار هَمُّ أكثرِ الخلقِ في زماننا جمع المالِ، الفَطِنُ الذَّكي من يجمعُ أكثرَ، لا يُبالي من حلالٍ كان هذا المالُ أو من حرامٍ، المهم أن يجمعَ ويكنِزَ، يُفنِي عمرَه، وينفق زهرةَ شبابه، ويسهرُ الليالي الطوالَ، ويجولُ الدنيا، ويطوفُ شرقًا وغربًا في جمعِ المالِ.

      لقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يحرِصُ على تجنُّبِ أكلِ المالِ الحرامِ، ليس هو فحسب بل جميع أهله، قال صلى الله عليه وسلم: "إني لأنقلِبُ إلى أهلِي، فأجِدُ التمرةَ ساقطةً على فراشِي، ثم أرفعُها لآكلَها، ثم أخشَى أن تكونَ صدقةً، فأُلقِيها"[2].

      وقال أبو هريرة رضي الله عنه: أخذَ الحسنُ بن علي رضي الله عنهما تمرةً من تمرِ الصدقةِ، فجعلَها في فِيه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "كِخٍ كِخٍ"؛ ليطرَحَها، ثم قال: "أما شعَرْتَ أنا لا نأكلُ الصدقةَ" [3].

      وكان أصحابُه رضي الله عنه من أبعدِ الناسِ عن أكلِ الحرامِ؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبي بكرٍ غلامٌ يُخرِجُ له الخَراجَ، وكان أبو بكرٍ يأكلُ من خَراجِه، فجاءَ يومًا بشيءٍ فأكلَ منه أبو بكرٍ، فقال له الغلامُ: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكرٍ: وما هو؟ قال: كنت تكهَّنتُ لإنسانٍ في الجاهليةِ، وما أُحسِنُ الكِهانةَ، إلا أني خدعتُه، فلَقِيَني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلتَ منه، فأدخلَ أبو بكرٍ يده، فقاءَ كلَّ شيءٍ في بطنِه" [4].

      وعن عروة بن الزبير رحمه الله أن أروَى بنتَ أويس ادَّعَت على سعيد بن زيد أنه أخذَ شيئًا من أرضِها، فخاصَمَتْه إلى مروان بن الحَكَم، فقال سعيد: أنا كنتُ آخذُ من أرضِها شيئًا بعد الذي سمعتُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وما سمعتُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أخذَ شِبرًا من الأرضِ ظلمًا طُوِّقَه إلى سبعِ أرضِين"، فقال له مروان: لا أسألُك بيَّنَةً بعد هذا، فقال: "اللهمَّ إن كانت كاذبةً فعَمِّ بصرَها، واقتُلْهَا في أرضِها"، قال: "فما ماتتْ حتى ذهبَ بصرُها، ثم بيْنا هي تمشِي في أرضِها، إذْ وقعَتْ في حفرةٍ فماتت" [5].

      ولا تحسَب أن هذا المسكين الذي كنَز المالَ وجمعَه من الحرامِ، سوف يجِدُ راحةً وسعادةً في حياتِه، كلا والله، إنه لا بد أن يشقَى في حياتِه، وبعد مماتِه، إنه يجني عاقبةَ ذنبِه هذا همًّا وضِيقًا وظُلمَةً تملأُ قلبَه، مع ما ينتظره في الآخرةِ من العقابِ الأليمِ، إن هو لم يتُبْ.

      إن أكلَ المالِ الحرامِ ليس من الذنوبِ الصغيرةِ، بل هو من كبائرِ الذنوبِ وعظائِمها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "اجتنبوا السبعَ الموبقاتِ"، قالوا: يا رسولَ الله وما هن؟ قال: "الشركُ بالله، والسِّحرُ، وقتلُ النفسِ التي حرَّمَ الله إلا بالحقِّ، وأكلُ الربا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتولِّي يومَ الزحفِ، وقذفُ المحصناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ" [6].

      فذكر منها اثنين هما بعضُ صورِ المالِ الحرامِ، "أكل الربا، وأكل مالِ اليتيم".
      وها أنا ذا أذكر لك يا أخي بعضَ عقوباتِ من أكلَ المال الحرام ولم يتُب، إنها عقوباتٌ في هذه الحياةِ الدنيا، وعقوباتٌ في الحياةِ الأخرى؛ في قبرِه، ويومَ الحشرِ، وفي جهنم عافانا الله، كلُّ هذا بأدلته من كتاب الله عز وجل، ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ ليكونَ في هذا زجرًا لنا إن سوَّلَتْ لنا أنفسُنا أكلَ الحرام.


      1- عدم قبول دعائه:
      عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناسُ، إن الله طيِّبٌ لا يقبَلُ إلا طيبًا، وإن الله أمرَ المؤمنين بما أمرَ به المرسلين، فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [المؤمنون: 51]، وَقَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172].

      ثم ذكر الرجلَ يُطيلُ السفرَ أشعثَ أغبَرَ، يمُدُّ يديه إلى السماءِ: يا رب، يا رب، ومطعمُه حرامٌ، ومَشرَبُه حرامٌ، وملبسُه حرامٌ، وغُذي بالحرام، فأنى يُستجَابُ لذلك؟ [7].

      عن مالك بن دينار رحمه الله قال: أصابَ بني إسرائيل بلاءٌ وقحطٌ، فخرجوا يُضِجُّون، فأوحى الله إلى نبيٍّ من أنبيائهم أن أخبرِهم: تخرجون إلى الصعيدِ بأبدانٍ نجِسَةٍ، وأيدٍ قد سفكتُم بها الدماءَ، وملأتم بطونَكم من الحرامِ؟ الآن حين اشتدَّ غضبي عليكم، ولن تزدادُوا مني إلا بُعدًا".
      وقال بعض السلف: لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي.
      وعن وهب ابن منبه رحمه الله قال: من سره أن يستجيب الله دعوته، فليُطِب طعمته.

      2- محق البركة:
      قال الله تعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾ [البقرة: 276]؛ قال العلماء: يمحق الربا؛ أي: يُذهبه، إما بأن يذهبه بالكلية من يد صاحبه، أو يحرمه بركة ماله، فلا ينتفع به، بل يعذبه به في الدنيا، ويعاقبه عليه يوم القيامة.

      وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أحدٌ أكثرَ من الربا إلا كان عاقبَةُ أمرِه إلى قِلَّةٍ" [8].
      وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: "الحَلِفُ مَنفَقةٌ للسلعةِ، ممحَقةٌ للربحِ" [9].

      وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البيِّعانِ بالخِيارِ ما لم يتفرَّقَا - أو قال: حتى يتفَرَّقا - فإن صدَقا وبيَّنَا، بورِك لهما في بيعِهما، وإن كتمَا وكذَبا، مُحِقَتْ بركةُ بيعِهما" [10].

      3- الخسارة والهلاك:
      قال الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 278، 279].

      وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: يُقَالُ يومَ القيامة لآكل الربا: خذ سلاحَك للحربِ، قال: ﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [البقرة: 279] [11].

      قالَ العلماءُ: استُشْكِلَ وقوعُ المحاربةَ وهي مفاعلةٌ من الجانبين، معَ أنَّ المخلوقَ في أسْرِ الخالقِ، والجوابُ: أنَّه مِنَ المخاطَبةِ بما يُفهَمُ؛ فإنَّ الحربَ تنشأُ عن العداوةِ، والعداوةُ تنشأُ عن المخالفةِ، وغايَةُ الحرْبِ الهَلاكُ، ومَنْ عَادَى الله يُغلَبُ ولا يفلِحُ.

      وكأنَّ المعنى: فقدْ تعرَّضَ لإهلاكي إيَّاه، فأطلَقَ الحرْبَ وأرادَ لازمَه؛ أي: أعمَلُ به ما يعمَلُه العدَو المُحَارِبُ، وفي هذا تهدِيدٌ شدِيدٌ؛ لأنَّ من حارَبَه الله أهلَكَه، وهو من المَجازِ البليغِ؛ لأنَّ من كَرِه من أحبَّ الله خالفَ الله، ومن خالَفَ الله عاندَه، ومن عاندَه أهلكَه.

      4- غضب الله على آكل المال الحرام:
      عن أبي وائل الأسدي رحمه الله عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلفَ يمينَ صبْرٍ ليقتطِعَ بها مالَ امرئٍ مسلمٍ، لقِيَ الله وهو عليه غضبانُ، فأنزل الله تصديقَ ذلك: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 77].

      قال: فدخلَ الأشعثُ بن قيس، وقال: ما يُحدِّثُكم أبو عبدالرحمن؟ قلنا: كذا وكذا، قال: فيَّ أُنزِلَتْ؛ كانت لي بئرٌ في أرضِ ابنِ عمٍّ لي، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " بيَّنتُك أو يمينُه". فقلت: إذًا يحلِفُ يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلَف على يمينِ صبْرٍ، يقتطِعُ بها مالَ امرئٍ مسلمٍ، وهو فيها فاجرٌ، لَقِيَ الله وهو عليه غضبان" [12].


      5- اللعن والطرد من رحمة الله:
      فقد لعَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم آكلَ الرِّبَا ومؤكِلَه، وكاتِبَه، وشاهِدَه؛ فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: "لعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم آكلَ الربا ومؤكِلَه" [13].

      وعن جابر رضي الله عنه قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه"، وقال: "هم سواء" [14].

      ولعن الله تعالى الراشي والمرتشي؛ فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لعنَ الله الراشي والمرتشي" [15].

      ولعن الله عزَّ وجلَّ السارقَ؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لعنَ الله السارقَ يسرِقُ البَيضةَ، فتُقطَعُ يدُه، ويسرِقُ الحبْلَ فتُقطَعُ يدُه" [16].

      ولعن الله عزَّ وجلَّ من غيَّرَ منارَ الأرضِ؛ فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لعنَ الله من غيَّرَ منارَ الأرضِ" [17].

      ولعن الله عزَّ وجلَّ من باعَ الخمر أو اشترَاها؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لُعِنَتِ الخمرُ على عشرةِ أوجهٍ: بعينِها، وعاصرِها، ومعتصرِها، وبائعِها، ومبتاعِها، وحاملِها، والمحمولةِ إليه، وآكلِ ثمنِها، وشاربِها، وساقِيها" [18].

      وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أتاني جبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنَّ الله عزَّ وجلَّ لعنَ الخمرَ، وعاصرَها، ومُعتصِرَها، وشاربَها، وحاملَها، والمحمولةَ إليه، وبائعَها، ومُبتاعَها، وساقِيها، ومُستقِيها" [19].

      6- العذاب في القبر:
      قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾ [البقرة: 275، 276].

      فهذا عقابُ آكلِ الرِّبَا حينَ يقومُ من قبرِه في يومِ الهولِ العظيمِ، لا يَقُوم من قبرِه يومَ القيامةِ إلا كما يقومُ المَصْروعُ حالَ صَرَعِه وتخَبُّط الشَّيطَانِ له؛ وذلك أنَّه يقومُ قيامًا مُنكَرًا.

      وعن سمُرة بن جُندَب رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "رأيتُ الليلةَ رجلين أتيَاني، فأخرَجَاني إلى أرضٍ مُقدسةٍ، فانطلقنا حتى أتينا على نهرٍ من دمٍ فيه رجلٌ قائمٌ، وعلى وسطِ النهرِ رجلٌ بين يديه حجارةٌ، فأقبَلَ الرجلُ الذي في النهرِ، فإذا أرادَ الرجلُ أن يخرجَ رمَى الرجلُ بحجرٍ في فيه، فردَّه حيث كانَ، فجعلَ كلَّما جاءَ ليخرُجَ رَمَى في فيه بحجرٍ، فيرجِعُ كما كان، فقلت: ما هذا؟ فقال: الذي رأيتَه في النهرِ آكلُ الربا" [20].


      7- العذاب في الآخرة:
      عن خولَةَ الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن رجالًا يتخوَّضون في مالِ الله بغيِر حقٍّ، فلهم النارُ يومَ القيامةِ" [21].

      وفي لفظٍ [22]: "إن هذا المالَ خضِرَةٌ حُلوةٌ، من أصابَه بحقِّه بُورِك له فيه، ورُبَّ مُتخوِّضٌ فيما شاءَت به نفسُه من مالِ الله ورسولِه ليس له يومَ القيامةِ إلا النارُ".

      وعن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أنا بشَرٌ، وإنكم تختَصمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكم أن يكونَ ألحَنَ بحجَّتِه من بعضٍ، وأقضِي له على نحو ما أسمَعُ، فمن قضَيتُ له من حق أخيه شيئًا، فلا يأخذ، فإنما أقطع له قطعة من النار" [23].

      وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا كعبُ بن عُجرة، لا يدخلُ الجنةَ من نبَتَ لحمُه من سُحْتٍ، النارُ أولَى به" [24].

      ومن أخذَ من الأرضِ شيئًا عُذِّبَ في قبرِه؛ فعن أبي سلمة بن عبدالرحمن رحمه الله أنه كانت بينه وبين أُناسٍ خصومةٌ، فذكرَ لعائشة رضي الله عنها، فقالت: يا أبا سلمة، اجتنبِ الأرضَ؛ فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "من ظلَمَ قيْدَ شبرٍ من الأرضِ طُوِّقَه من سبعِ أرضِين" [25].

      وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "من أخذَ من الأرضِ شيئًا بغير حقِّه، خُسِفَ به يومَ القيامةِ إلى سبعِ أرضِين" [26].

      وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يأخذُ أحدٌ شبرًا من الأرضِ بغيرِ حقِّه، إلا طُوِّقَه الله إلى سبعِ أرضِين يومَ القيامةِ" [27].

      ومن أكلَ مالَ اليتيمِ عُذِّبَ في قبرِه؛ فقد قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النساء: 10].

      والغال عُذِّبَ في قبرِه؛ فقد قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 161].

      وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى خيبرٍ، ففتحَ الله علينا فلم نغنَمْ ذهبًا ولا ورِقًا، غنِمنا المتاعَ والطعامَ والثيابَ، ثم انطلقنا إلى الوادِي، ومع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عبدٌ له، وهبَه له رجل من جُذَامٍ يُدعَى رِفاعةَ بنَ زيدٍ من بني الضُّبَيبِ، فلما نزلنا الوادي قامَ عبدُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يحُلُّ رحلَه، فرُمِيَ بسهمٍ، فكان فيه حتفُه، فقلنا: هنيئًا له الشهادةُ يا رسولَ الله!

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلا والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، إن الشمْلَة لتلتَهِبُ عليه نارًا، أخذَها من الغنائمِ يومَ خيبرٍ، لم تُصِبْها المقاسمُ"، قال: ففزِعَ الناسُ، فجاء رجلُ بشِراك أو شِراكين، فقال: يا رسولَ الله، أصبتُ يومَ خيبرٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شِراكٌ من نارٍ أو شِراكان من نارٍ" [28].


      8- عدم قبول صدقته:
      عن مصعب بن سعد رحمه الله قال: دخل عبدُالله بن عمر على عبدالله بن عامرٍ يعوده وهو مريضٌ، فقال: ألا تدعو الله لي يا بنَ عمر؟ قال: إني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تُقبَلُ صلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ، ولا صدقةٌ من غُلُولٍ، وكنتَ على البصرةِ" [29].


      قالوا: معناه إنك لست بسالمٍ من الغلولِ؛ فقد كنت واليًا على البصرة، وتعلَّقت بك تبعاتٌ من حقوق الله تعالى وحقوق العباد، ولا يقبل الدعاء لمن هذه صفته.


      وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أديتَ زكاةَ مالِك، فقد قضَيْتَ ما عليكَ فيه، ومن جمَعَ مالًا حرامًا، ثم تصدَّقَ به، لم يكُنْ له فيه أجرٌ، وكان إصْرُه عليه" [30].

      ومما ذكره بعضُهم:
      1- نزول البلايا على الناس:
      فأكل الحرام سبب لحلول النقم، والعقوبات العامة على الأمة، وزوال نعم الله عليها في اقتصادها وأمنها؛ فللمكاسب المحرمة آثار سيئة على الفرد والجماعة، تنزع البركات، وتفشو العاهات، وتحل الكوارث.


      2- فساد القلب وحرمان حلاوة الطاعة:
      لأن القلبَ يُغطِّي عليه المأكلُ الحرامُ، فلا يوجد فيه لحلاوةِ الطاعة موضعٌ، وحلاوة الطاعة ولذة العبادة نعمة ومنحة ربانية يُسعِد الله بها أولياءَه وصالحي عباده، وآكل الحرام ليس منهم فأنى له أن يصل لذلك.


      3- الجرأة على المعاصي والحرمات والموبقات:
      قال سهل رضي الله عنه: من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم أبى، علم أو لم يعلم، ويتبع ذلك حلول سخط الله وغضبه عليه.
      قلت: وهذه الثلاث لا أعلم عليها أدلة، لكنها تعمُّ كلَّ ذنب فعلَه العبد، والله أعلم.

      أشهر مصادر المال الحرام:
      1- الربا: وينقسم الرِّبَا إلى قسمينِ عند جمهورِ الفقهاءِ: الأول: ربَا النَّسِيئةِ: وهو الزِّيادةُ في المالِ مقابلَ الزِّيادَةِ في الأجلِ، بأنْ يبيعَ شخصٌ لآخرَ سلعةً بأجَلٍ، فإذا حَلَّ وقتُ الأجلِ ولم يَقُمْ المشْتَرِي بسَدَادِ ما عليه زادَ في الدَّين نظيرَ الأجَلِ.

      والثَّاني: ربَا الفَضْلِ: وهو بَيْعُ النُّقُودِ بالنُّقُودِ أو الطَّعَامِ بالطَّعَامِ مع الزِّيَادةِ، كمَنْ يبيعُ جنيهًا بجنيهين أو صاعَ قمحٍ بِصَاعين.

      وتفصيلُ الرِّبَا وأنواعُه مبسوطٌ في كتبِ الفقه، فرَاجِعها إن أردت مَزِيدَ علمٍ وهدايةٍ، والله المستعان.

      واعلم يا أخي أن فوائد البنوك حرام، بل إن وضع المال في البنك حرامٌ، إلا لضرورة شرعيةٍ، ولم يقُل أحدٌ بحِلِّ فوائد البنوك ممن تعقد عليهم الخناصر، إلا ما يسمى بالبنوك الإسلامية؛ فاختلفوا في حكمها.

      2- الغش والخداع في البيع: وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حملَ علينا السِّلاحَ فليس مِنَّا، ومن غشَّنا فليس مِنَّا" [31].

      وفي روايةٍ [32]: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على صُبْرَةِ طعامٍ، فأدخلَ يده فيها، فنالَتْ أصابعَه بلَلًا، فقال: "ما هذا يا صاحبَ الطعامِ؟"، قال: أصابتْه السَّماءَ يا رسولَ الله، قال: "أفلا جعلتَه فوقَ الطعامِ؛ كي يراه الناسُ، من غشَّ فليس منِّي".

      ومن الغش الذي انتشر في زماننا: الغش في البيع والشراء والمعاملات المالية بالكذب، أو كتمان عيب السلعة، أو البخس في ثمنها، أو التطفيف في وزنها، أو خلط الجيِّد بالرديء، وما أكثر ضروب الغشِّ والاحتيال، كما يقع من السماسرة من التَّلبيس والتَّدليس، فيزيِّنون للناس السلع الرديئة، والبضائع المزجاة، ويورطونهم في شرائها بثمنٍ بخسٍ.

      3- الرشوة: وقد قال العلماء: ويحْرُمُ أخذُ الرِّشوَةِ ولو لِدفعِ الباطلِ والظُّلْمِ وإحقاقِ الحقِّ، ويحرُمُ إعطاؤُها لعَونٍ على باطلٍ ونَيْلِ ما لا يستحقُّ، فإمَّا إعطاؤها لأخذِ حقٍّ أو دفعِ ظلمٍ، فجائزٌ للمُعطِي اضطرارًا، وحرامٌ على الآخذِ، والله أعلم.

      والهدايا التي تُهْدَى إلى العمال والولاة وموظفي الدولة بغرض التقرب منهم لإحقاق باطلٍ أو إبطالِ حقِّ، هي من الغلول الذي يحرُم أخذُه، ومن الرِّشى التي يحرمُ إعطاؤها، وقد ذكرت أدلة هذا في كتابي "الجامع لكبائر الذنوب".

      4- اغتصاب الأرض: وقد صار الناس في زماننا يتقاتلون على الأراضي، وامتلأت المحاكم بقضايا التعدي على الأراضي، وكثُرت المشاحنات والمخاصمات بسبب طمع كل شخص في حقِّ الآخرين.

      5- أكل مال اليتيم: قال الله تعالى: ﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ﴾ [النساء: 2].

      6- أكل مال الميراث: فمع أنَّ الله تعالى قد قسم الميراث في كتابه العظيم كما اقتضت حكمته، إلا أنَّ بعض الناس ما يزال يمنع الميراث عمَّن يستحقُّه، إن وجد إلى ذلك سبيلًا، عافانا الله، وهذا من المحرمات الشديدة.

      7- السرقة.

      [1] ‏‏أخرجه البخاري (3842)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

      [2] ‏‏أخرجه البخاري (3/ 125)، ومسلم (1070) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

      [3] ‏‏أخرجه البخاري (1491)، ومسلم (1069).

      [4] ‏‏أخرجه البخاري (3842).

      [5] ‏‏أخرجه البخاري (2452) مرفوعًا بدون القصة، ومسلم (1610)، واللفظ له.

      [6] أخرجه البخاري (2766)، ومسلم (89).

      [7] ‏‏أخرجه مسلم (1015).

      [8] ‏‏إسناده صحيح: أخرجه ابن ماجه (2279).

      [9] ‏‏أخرجه البخاري (2087)، ومسلم (1606).

      [10] ‏‏أخرجه البخاري (2079)، ومسلم (1532).

      [11] ‏‏حسن: أخرجه ابن أبي حاتم (2920).

      [12]‏‏ أخرجه البخاري (4549)، ومسلم (138)، قال العلماء: ويمين الصبر هي التي ألزم بها الحالف عند حاكم ونحوه، وأصل الصبر الحبس والإمساك. وقوله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين صبر هو فيها فاجر"؛ أي: متعمد الكذب، وتسمى هذه اليمين الغموس.

      [13] أخرجه مسلم (1597).

      [14] أخرجه مسلم (1598).

      [15] إسناده حسن: أخرجه الترمذي (1337)، وأبو داود (3080)، وابن ماجه (2313)، وأحمد (2/ 164، 212).

      [16] ‏أخرجه البخاري (6783)، مسلم (1687).

      [17] (‏أخرجه البخاري)، مسلم (1978).

      [18]) إسناده حسن، وهو صحيح بطرقه وشواهده: ‏‏أخرجه أبو داود (3674)، وابن ماجه (3380)، و أحمد (2/ 25).

      [19] إسناده حسن: أخرجه أحمد (1/ 316)، وابن حبان (5356)، والحاكم (4/ 145). "مُبْتَاعهَا": مُشْترِيهَا، "عَاصِرهَا": من يعْصِرُها بنفسِه لنفسِه أو لغيرِه، "مُعْتَصِرهَا": من يطْلُبُ عصْرَهَا لنفسِه أو لغيرِه، "الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ": من يطْلُبُ أن يحمِلَهَا أحدٌ إليه.

      [20] ‏‏أخرجه البخاري (2085)، وأخرجه مطولًا (7047).

      [21] ‏‏أخرجه البخاري (3118).

      [22] صحيح: ‏‏أخرجه الترمذي (2374)، وأحمد (6/ 364): "رب متخوض في مال الله تعالى"؛ أي: رُب متصرف في مال الله تعالى بما لا يرضاه الله.

      [23] ‏أخرجه البخاري (2458)، ومسلم (1713).

      [24] ‏صحيح بطُرقه وشواهده: أخرجه أحمد (4/ 243)، والدارمي (2818)، والحاكم (4/ 127)، وفي سماع عبدالرحمن بن سابط من جابر خلاف، وعبدالله بن عثمان فيه كلام، لكن له طرق وشواهد يصِح بها.

      [25] ‏‏أخرجه البخاري (2453)، ومسلم (1612).

      [26] ‏‏أخرجه البخاري (2454).

      [27] ‏‏أخرجه مسلم (1611).

      [28] ‏‏أخرجه البخاري (4234)، ومسلم (115).

      [29] أخرجه مسلم (224).

      [30] إسناده محتمل للتحسين: أخرجه ابن خزيمة (2314)، وابن حبان (3216)، والحاكم (1/390)، وأخرجه الترمذي (618)، وابن ماجه (1788)، وفيه درَّاج أبو السَّمْح مختلف فيه، ويظهر لي أنه حسن ما لم يأت بما يُستنكَر، والله أعلم.

      [31] أخرجه مسلم (101).

      [32] أخرجه مسلم (102)، قال العظيم آبادي رحمه الله في "عون المعبود" (9/ 231): "والحديثُ دليلٌ على تحريمِ الغِشِّ، وهو مُجمَعٌ عليه".

      أبو حاتم سعيد القاضي

      شبكة الألوكة
    • المُبادَرةُ إلى الإنفاقِ قَبلَ حُصولِ المَوانِعِ

      تَنبَغي المُبادَرةُ إلى الإنفاقِ في وُجوهِ الخَيرِ قَبلَ أن يُحالَ بَينَ المَرءِ وبَينَها.

      الدَّليلُ على ذلك مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ:
      أ- مِنَ الكِتابِ
      1- قال تعالى: وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون: 10 - 11] .
      2- قال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [آل عمران: 133 - 136] .

      ب- مِنَ السُّنَّةِ
      1- عن بُسرِ بنِ جِحاشٍ القُرَشيِّ رَضِيَ اللهُ عنه ((أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بزَقَ يَومًا في كَفِّه، فوضَعَ عليها أُصبُعَه، ثُمَّ قال: قال اللهُ: ابنَ آدَمَ أنَّى تُعجِزُني وقد خَلقتُك مِن مِثلِ هذه؟! حتَّى إذا سَوَّيتُك وعَدَّلتُك مَشَيتَ بَينَ بُردَينِ وللأرضِ مِنك وَئيدٌ ، فجَمَعتَ ومَنَعتَ، حتَّى إذا بَلغَتِ التَّراقيَ قُلتَ: أتَصَدَّقُ، وأنَّى أوانُ الصَّدَقةِ؟! )) .
      2- عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلٌ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أيُّ الصَّدَقةِ أعظَمُ؟ فقال: أن تَصَدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شَحيحٌ، تَخشى الفقرَ وتَأمُلُ الغِنى، ولا تُمهِلُ حتَّى إذا بَلغَتِ الحُلقومَ قُلتَ: لفُلانٍ كَذا، ولفُلانٍ كَذا، ألَا وقد كان لفُلانٍ )) .
      وفي رِواية: ((جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أيُّ الصَّدَقةِ أعظَمُ أجرًا؟ فقال: أمَا وأبيك لتُنَبَّأنَّه: أن تَصَدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شَحيحٌ، تَخشى الفقرَ، وتَأمُلُ البَقاءَ، ولا تُمهِلُ حتَّى إذا بَلغَتِ الحُلقومَ، قُلتَ: لفُلانٍ كَذا، ولفُلانٍ كَذا، وقد كان لفُلانٍ)) .

      فائِدة:
      عن خالِدِ بنِ مَعدانَ، قال: (إذا فُتِحَ لأحَدِكُم بابُ خَيرٍ فليُسرِعْ إليه؛ فإنَّه لا يَدري مَتى يُغلَقُ عنه) .
    • دروس من قصة نبي الله داود -عليه السلام-   كتبه/ سعيد محمود الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
        1- تعريف به -عليه السلام-:
      ـ نسبه: نبي الله داود أحد أنبياء بني إسرائيل، يمتد نسبه إلى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.
      ـ كان أول أمره صانعًا للدروع يأكل من كسب يده: (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ . أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) (سبأ:10-11)، وقال: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ) (الأنبياء:80).
      - كان يأكل من كسب يده: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ -عَلَيْهِ السَّلامُ- كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) (رواه البخاري)، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ) (رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه الألباني).
      - وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "لحمل الجبال عليَّ أهون من سؤال الرجال".
        2- دعوته -عليه السلام-:
      ـ بداية ظهوره مجاهدًا في جيش "طالوت الملك"، وكان الملك في بني إسرائيل في سبط والنبوة في سبط: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... ) (البقرة:246)، (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا) (البقرة:247)، (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ) (البقرة:250-251).
      - جمع الملك والنبوة: (وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ) (البقرة:251). فائدة: النبوة ليست مكتسبة؛ وإنما هي اصطفاء واجتباء:
      - زعم بعض الفلاسفة أن النبوة تنال بالكسب عن طريق المجاهدة والجد، وقد طمع أمية بن أبي الصلت أن يكون نبي العرب بمثل ذلك؛ قال -تعالى-: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) (الأنعام:124)، وقال: (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ) (الحج:75).
      - وزعم بعض الكفار أنها تتحقق للعظماء من أهل الدنيا دون الفقراء؛ ولذلك أنكروا رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- وقالوا: (وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (الزخرف:31-32).
        3- داود الملك:
      - على الملوك منع الظلم بين الناس: قال -تعالى-: (وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ).
      - وقال عثمان بن عفان -رضي الله عنه-: "إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".
      - الملوك لإقامة الدين في الأرض: قال -تعالى-: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) (الحج:41).
      - الملوك خلفاء الله في الأرض إذا صلحوا: قال -تعالى-: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى) (ص:26)، وقال الثوري -رحمه الله-: "صنفان إذا صلحا صلحت الأمة: الأمراء والعلماء".
      - فضل الملك العادل: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ...) (متفق عليه).
      - ولقد جمع داود -عليه السلام- كل هذه المقومات لإدارة ملكه: قال -تعالى-: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) (ص:20).
        4- داود القاضي:
      - أُعطي -عليه السلام- قوة في الفصل بين المتخاصمين: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ).
      - خطورة منصب القضاء: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ أَوْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).
      - فائدة: بم يحكم القاضي؟
        1- الإقرار: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا) (متفق عليه).
        2- البينة: وهي الشهود والمستندات, قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) (رواه البيهقي، وصححه الألباني).
        3- اليمين: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ).
        4- النكول: وهو رفض المدعى عليه اليمين, فيقضي القاضي عليه, وقيل: تحول اليمين على المدعي.
      - فعن وائل بن حجر -رضي الله عنه-: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لأَبِي"، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: "هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِلْحَضْرَمِيِّ: (أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟)، قَالَ: "لا"، قَالَ: (فَلَكَ يَمِينُهُ)، قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لاَ يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ"، فَقَالَ: (لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلاَّ ذَلِكَ)، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا أَدْبَرَ: (أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ) (رواه مسلم).
      - الترهيب من اليمين الكاذبة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالاً هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) (رواه البخاري).
      - قصة الخصمين عند داود الأواب: (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ . إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ . إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ . قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ . فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) (ص:21ـ 25).
        5- داود العابد:
        - فمع مهام الملك والقضاء كان أعبد الناس حتى ضُرب به المثل في الإسلام في القرآن والسنة؛ قال الله -تعالى-: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (ص:17)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ: كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ: كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ) (متفق عليه).
      - مضرب المثال في جمال الصوت: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لما سمع أبا موسى يقرأ: (لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ) (رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني).
      - ولِمَ لا وهو الذي كانت الطير والجبال تتأثر بصوته؟! قال -تعالى-: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) (سبأ:10).
        6- عمره ووفاته -عليه السلام-:
        - أعطاه آدم -عليه السلام- من عمره: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا -بريقـًا- مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلاَءِ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَرَأَى رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ، فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمَّا انْقَضَى عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟! قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟..) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني).  
    • س186- ما سبب هلاك الأمم العظيمة ؟ اذكر الآية.

      جـ - بسبب ذنوبهم .
      أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُ م بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ {6} الأنعام.
       
      س187- في أي مناسبة نزلت هذه الآية الكريمة ؟
      قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ {19} الأنعام.

      جـ - نزلت لما قال المشركون للنبي ( : ائتنا بمن يشهد لك بالنبوة فإن أهل الكتاب أنكروك .
        س188- اشرح هذه الآية الكريمة.
      الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ {20} الأنعام.

      حـ - الذين آتيناهم التوراة والإنجيل, يعرفون محمدًا ( بصفاته المكتوبة عندهم كمعرفتهم أبناءهم, فكما أن أبناءهم لا يشتبهون أمامهم بغيرهم, فكذلك محمد ( لا يشتبه بغيره لدقة وصفه في كتبهم, ولكنهم اتبعوا أهواءهم, فخسروا أنفسهم حين كفروا بمحمد ( وبما
      جاء به.
        س189- من هو أظلم الناس ؟
      جـ - وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ {21} الأنعام.
      لا أحد أشد ظلمًا ممَّن تَقَوَّلَ الكذب على الله تعالى, فزعم أن له شركاء في العبادة, أو ادَّعى أن له ولدًا أو صاحبة, أو كذب ببراهينه وأدلته التي أيَّد بها رسله عليهم السلام. إنه لا يفلح الظالمون الذين افتروا الكذب على الله, ولا يظفرون بمطالبهم في الدنيا ولا في الآخرة.
        س190- ما الشيء الذي يحمله الإنسان على ظهره يوم القيامة ويكون حملاً ثقيلاً عليه ؟
      جـ - الآثام والأوزار والذنوب التي فعلوها في الدنيا .
      قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ {31} الأنعام.
        س191- إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ {36} الأنعام. في الآية تشبيه . اذكره.

      حـ - شبه الله تعالى الذين يتبعون دعوة محمد ( بأنهم أحياء يسمعون كلام الله تعالى بتفهم واعتبار بينما شبه الكفار بأنهم موتى لا يستطيعون سماع كلام الله تعالى .
          س192- هل بني آدم هم فقط الذين لهم حياة اجتماعية في الدنيا ؟
      جـ - لا فكل الحيوانات أو الطيور أو الكائنات الأخرى لها حياة خاصة بها مثل الإنسان.
      وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ {38} الأنعام.
        س193- الله تعالى يمهل ولا يهمل . اذكر آية من القرآن الكريم دالة على هذا المعنى؟
      جـ - فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ {44} الأنعام.   س194- ما وظيفة الرسل ؟
      جـ - مبشرين أهل الطاعة بالنعيم المقيم, ومنذرين أهل المعصية بالعذاب الأليم.
      وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {48} الأنعام.
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182988
    • إجمالي المشاركات
      2537857
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×