إنتقال للمحتوى



تجمع المغربيات. بواسطة: عِــفّــةُ فَــتــاة ~           قُصّاصات | دُرر .. فوائِد .. فرائِد | بواسطة: بشاشة الزهور           || كــــــرات الـــــــدونات المحشــــــية || بواسطة: عروس القرآن           نتاج الورش: إبداعنا منا وإلينـ"2"ـا (3×3) ~* أيام مباركات } بواسطة: عِــفّــةُ فَــتــاة ~           ~ ملتقـى الأحبّـة بأخوات طريــ الإسلام ــق ✿ ~ بواسطة: عِــفّــةُ فَــتــاة ~           بَصْمَتي أحْلَى | انْطِلاَقَاتٌ رَبِيعيّة ♥ بواسطة: بشاشة الزهور           حكم استعمال الأغذية التي تحتوي على مواد خنزيرية بواسطة: قلب تائب إلى الله           كيكة ماما فاطمه *_^ بواسطة: عِــفّــةُ فَــتــاة ~           صفحة تسميع سورة فصلت " سقيا من القرآن " بواسطة: عروس القرآن           جدول حلو ليوم عرفه ،،،اسال الله ان يتقبل منا جميعا بواسطة: آلآء الله          
- - - - -

"وإذْ أخذ ربّك من بني آدم مِن ظُهورهم ذرّيتهم"


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1 الورقة البيضاء

الورقة البيضاء

    عضوة نشطةجدًا

  • العضوات
  • 976 مشاركة
  • الاهتمامات: المطالعه , عمل ديكورات

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1


تاريخ المشاركة 29 September 2003 - 04:22 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معنى قوله تعالى: "وإذْ أخذ ربّك من بني آدم مِن ظُهورهم ذرّيتهم"
   وفي صحيح الحاكم وغيره من حديث أبي جعفر الرازي ، حدثنا الربيع بن أنس عن أبي العالية، عن أبي بن كعب ، في قوله تعالى: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم قال: جمعهم له يومئذ جمعاً ما هو كائن إلى يوم القيامة، فجعلهم أزواجاً، ثم صورهم واستنطقهم فتكلموا ، وأخذ عليهم العهد والميثاق وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا، أن تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين إلى قوله: المبطلون .
   قال: فإني أشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا: إنا كنا عن هذا غافلين لم نعلم، أو تقولوا: إنا كنا عن هذا غافلين، فلا تشركوا بي شيئاً فإني أرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي وأنزل عليكم كتبي. فقالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك. ورفع لهم أبوهم آدم فرأى فيهم الغني والفقير وحسن الصورة وغير ذلك،فقال: رب لو سويت بين عبادك، فقال: إني أحب أن أشكر، ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج، وذكر تمام الحديث.
   وفي صحيحه وجامع الترمذي ، من حديث هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة أمثال الذر، ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: من هؤلاء يا رب؟ فقال: هؤلاء ذريتك، فرأى فيهم رجلاً أعجبه وبيص ما بين عينيه،فقال: يا رب من هذا؟ قال: ابنك داود، يكون في آخر الأمم، قال: كم جعلت له من العمر؟ قال: ستين سنة، قال: يا رب زده من عمري أربعين سنة. قال الله: إذاً يكتب ويختم فلا يبدل، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت. قال: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال له: أو لم تجعلها لابنك داود؟ قال: فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، وخطئ فخطئت ذريته . قال: هذا على شرط مسلم.
   وفي موطأ مالك عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره، عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم .
   فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عنها فقال: إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون،فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال: إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله النار.
   قال الحاكم: هذا الحديث على شرط مسلم. وليس كما قال، بل هو حديث منقطع.
   قال أبو عمر: هو حديث منقطع فإن مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطاب ، بينهما نعيم بن ربيعة ، هذا إن صح أن الذي رواه عن زيد بن أبي أنيسة فذكر فيه نعيم بن ربيعة ، إذ ليس بأحفظ من مالك ولا ممن يحتج به إذا خالفه مالك، ومع ذلك فإن نعيم بن ربيعة و مسلم بن يسار جميعاً مجهولان غير معروفين بحمل العلم ونقل الحديث، وليس هو بمسلم بن يسار العابد البصري وإنما هو رجل مدني مجهول.      
   ثم ذكر من تاريخ ابن أبي خيثمة قال: قرأت على يحيى بن معين حديث مالك هذا فكتب بيده على مسلم بن يسار : لا يعرف.
   قال أبو عمر: هذا الحديث وإن كان عليل الإسناد فإن معناه عن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي من وجوه كثيرة من حديث عمر بن الخطاب وغيره، وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه في القدر علي بن أبي طالب ، و ابي بن كعب ، و ابن عباس ، و ابن عمر ، و أبو هريرة ، و أبو سعيد الخدري ، و أبو سرجة العبادي ، و عبد الله بن مسعود ، و عبد الله بن عمرو بن العاص ، و ذو اللحية الكلابي ،و عمران بن حصين ، و عائشة ، و أنس بن مالك ، و سراقة بن جعشم ، و أبو موسى الأشعري ، و عبادة بن الصامت .
   قلت: و حذيفة بن اليمان ، و زيد بن ثابت ، و جابر بن عبد الله ، و حذيفة بن أسيد ، و أبو ذر ، و معاذ بن جبل ، و هشام بن حكيم ، وأبو عبد الله ـ رجل من الصحابة ، روى عنه أبو نصر ـ ، و عبد الله بن سلام ، و أبو الدرداء ، و عمرو بن العاص ، و عائشة أم المؤمنين ، و عبد الله بن الزبير ، وأبو أمامة الباهلي ، و أبو الطفيل ، و عبد الرحمن بن عوف ، وبعض أحاديثهم موقوفة وستمر بك جميعاً متفرقة في أبواب الكتاب إن شاء الله عز وجل.
   وقال إسحاق بن راهويه : أخبرنا بقية بن الوليد، قال: أخبرني الزبيدي محمد بن الوليد ، عن راشد بن سعد ، عن عبد الرحمن بن أبي قتادة عن أبيه، عن هشام بن حكيم بن حزام ، أن رجلاً قال: يا رسول الله أتبدأ الأعمال أم مضى القضاء؟ فقال: إن الله لما أخرج ذرية آدم من ظهره أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه، فقال: هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار.
   قال إسحاق: وأخبرنا عبد الصمد، حدثنا حماد الجريري ، عن أبي نضرة ، أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ـ يقال له: أبو عبد الله ـ دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي، فقالوا له: ما يبكيك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: إن الله قبض قبضة بيمينه وأخرى بيده الأخرى، قال: هذه لهذه، وهذه لهذه ولا أبالي، فلا أدري في أي القبضتين أنا .
   وأخبرنا عمرو بن محمد ، عن إسماعيل بن رافع عن المقبري، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إن الله تعالى خلق آدم من تراب، ثم جعله طيناً،ثم تركه، حتى إذا كان صلصالاً كالفخار كان إبليس يمر به فيقول: خلقت لأمر عظيم، ثم نفخ الله فيه من روحه، قال: يا رب ما ذريتي؟ قال: اختر يا آدم، قال: اخترت يمين ربي ـ وكلتا يدي ربي يمين ـ، فبسط الله كفه فإذا كل من هو كائن إلى يوم القيامة في كف الرحمن .
   أخبرنا النضر، أخبرنا أبو معشر، عن أبي سعيد المقبري ، و نافع مولى الزبير ، عن أبي هريرة ، قال: لما أراد الله أن يخلق آدم، فذكر خلق آدم، فقال له: يا آدم، أي يدي أحب إليك أن أريك ذريتك فيها؟ قال: يمين ربي ـ وكلتا يدي ربي يمين ـ، فبسط يمينه وإذا فيها ذريته كلهم ما هو خالق إلى يوم القيامة، الصحيح على هيئته والمبتلى على هيئته، والأنبياء على هيئاتهم، فقال: أفلا أعفيتهم كلهم؟ فقال: إني أحب أن أشكر وذكر الحديث.
   وقال محمد بن نصر المروزي ، حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا الليث بن سعد ، حدثني ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام ، قال:خلق الله آدم ثم قال بيده فقبضها. فقال: اختر يا آدم، فقال: اخترت يمين ربي ـ وكلتا يديك يمين ـ فبسطها فإذا فيها ذريته، فقال: من هؤلاء يا رب؟ قال: قضيت أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة إلى أن تقوم الساعة.
   قال: وحدثنا إسحاق بن راهويه ، أنا جعفر بن عون ، ثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن سالم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وذكر الحديث.
   وقال إسحاق بن الملاي : ثنا المسعودي ، عن علي بن نديمة ، عن سعد، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم .
   قال: إن الله أخذ على آدم ميثاقه أنه ربه، وكتب رزقه وأجله ومصيباته، ثم أخرج من ظهره ولده كهيئة الذر فأخذ عليهم الميثاق أنه ربهم وكتب رزقهم وأجلهم ومصيباتهم.
   قال: وحدثنا وكيع، حدثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس، قال: مسح الله ظهر آدم فأخرج كل طيب في يمينه، وفي يده الأخرى كل خبيث.
   وقال محمد بن نصر : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا حجاج، عن ابن جريج،عن الزبير بن موسى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس، قال: إن الله ضرب منكبه الأيمن فخرجت كل نفس مخلوقة للجنة بيضاء نقية، فقال: هؤلاء للجنة، ثم ضرب منكبه الأيسر فخرجت كل نفس مخلوقة للنار سوداء، فقال: هؤلاء للنار، ثم أخذ عهده على الإيمان والمعرفة به والتصديق له وبأمره من بني آدم كلهم وأشهدهم على أنفسهم فآمنوا وصدقوا وعرفوا وأقروا.
   حدثنا إسحاق ، حدثنا روح بن عبادة بن محمد بن عبد الملك ،عن أبيه، عن الزبير بن موسى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس بهذا الحديث، وزاد: قال ابن جريج: وبلغني أنه أخرجهم على كفه أمثال الخردل.
   قال إسحاق : وأخبرنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ، في قوله: وإذ أخذ ربك من بني آدم .
   قال: أخذهم كما يؤخذ بالمشط.
   وفي تفسير أسباط، عن السدي، عن أصحابه: أبي مالك وأبي صالح،عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في قوله: وإذ أخذ ربك من بني آدم الآية.
   قال: لما أخرج الله آدم من الجنة قبل أن يهبط من السماء مسح صفحة ظهر آدم اليمنى فأخرج منه ذرية بيضاء مثل اللؤلؤ كهيئة الذر فقال لهم: ادخلوا الجنة برحمتي، ومسح صفحة ظهره اليسرى فأخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذر، فقال: ادخلوا النار ولا أبالي، فذلك حين يقول: أصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، ثم أخذ منهم الميثاق فقال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فأعطاه طائفة طائعين وطائفة كارهين على وجه التقية، فقال هو والملائكة: شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين * أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل .
   فلذلك ليس أحد من ولد آدم إلا وهو يعرف ربه، ولا مشرك إلا وهويقول: إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون .
   فذلك قول الله عز وجل: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم .
   وذلك حين يقول: وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها .
   وذلك حين يقول: قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين .
   قال: يعني يوم أخذ الميثاق.
   قال إسحاق : حدثنا وكيع، حدثنا فطر، عن ابن سابط، قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: خلق الله الخلق قبضتين، فقال: لمن في يمينه: ادخلوا الجنة بسلام، وقال لمن في يده الأخرى: ادخلوا النار ولا أبالي.
   وأخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن رجل من الأنصار من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: لما خلق الله الخلق قبض قبضتين بيده، فقال لمن في يمينه: أنتم أصحاب اليمين، وقال لمن في يده الأخرى: أنتم أصحاب الشمال، فذهبت إلى يوم القيامة.
   وقال عبد الله بن وهب في كتاب القدر: أخبرني جرير بن حازم ، عن أيوب السجستاني ، عن أبي قلابة ، قال: إن الله عز وجل لما خلق آدم أخرج ذريته، ثم نشرهم في كفه، ثم أفاضهم، فألقى التي في يمينه عن يمينه، والتي في يده الأخرى عن شماله، ثم قال: هؤلاء لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي، وكتب أهل النار وما هم عاملون، وأهل الجنة وما هم عاملون، فطوى الكتاب ورفع القلم.
   وقال أبو داود: حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب، عن أبي قلابة ، عن أبي صالح فذكره. قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث و حيوة بن شريح ، عن ابن أبي أسيد ـ هكذا قال ـ، عن أبي فراس، حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو، يقول: إن الله عز وجل لما خلق آدم نفضه نفض المرود فأخرج من ظهره ذريته أمثال النغف، فقبضهم قبضتين ثم ألقاهما ثم قبضهما فقال: فريق في الجنة وفريق في السعير .
   قال ابن وهب : وأخبرني يونس بن يزيد ، عن الأوزاعي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: من كان يزعم أن مع الله قاضياً أو رازقاً أو يملك لنفسه ضراً أونفعاً أو موتاً أو حياةً أو نشوراً لقي الله فأدحض حجته وأحرق لسانه، وجعل صلاته وصيامه هباءً، وقطع به الأسباب وأكبه الله على وجهه في النار، وقال: إن الله خلق الخلق فأخذ منهم الميثاق، وكان عرشه على الماء.
   وذكر أبو داود: ثنا يحيى بن حبيب ، ثنا معتمر، ثنا أبي، عن أبي العالية، في قوله تعالى: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون * وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون .قال: صاروا فريقين، وقال لمن سود وجوههم وغيرهم: أكفرتم بعد إيمانكم ، قال: هو الإيمان الذي كان حيث كانوا أمة واحدة مسلمين.
   قال أبوداود: وحدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد، حدثنا أبو نعامة السعدي ، قال: كنا عند أبي عثمان النهدي ، فحمدنا الله عز وجل فذكرناه ودعوناه، فقلت: لأنا بأول هذا الأمر أشد فرحاً مني بآخره،فقال عثمان: ثبتك الله، كنا عند سلمان فحمدنا الله عز وجل وذكرناه ودعوناه،فقلت: لأنا بأول هذا الأمر أشد فرحا مني بآخره، فقال سلمان: ثبتك الله، إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم مسح ظهره فأخرج من ظهره ما هو ذاري إلى يوم القيامة، فخلق الذكر والأنثى والشقاوة والسعادة والأرزاق والآجال والألوان، ومن علم السعادة فعل الخير ومجالس الخير، ومن علم الشقاوة فعل الشر ومجالس الشر.
   وقال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب ،عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: مسح ربك تعالى ظهر آدم فأخرج منه ما هو ذاري إلى يوم القيامة، أخذ عهودهم ومواثيقهم. قال سعيد: فيرون أن القلم جف يومئذ.
   وقال الضحاك: خرجوا كأمثال الذر ثم أعادهم.
   فهذه وغيرها تدل على أن الله سبحانه وتعالى قدر أعمال بني آدم وأرزاقهم وآجالهم وسعادتهم وشقاوتهم عقيب خلق أبيهم وأراهم لأبيهم آدم وصورهم وأشكالهم وحلاهم وهذا ـ والله أعلم ـ أمثالهم وصورهم.
   وأما تفسير قوله تعالى: وإذ أخذ ربك من بني آدم الآية. به ففيه ما فيه، وحديث عمر لو صح لم يكن تفسيراً للآية، وبيان أن ذلك هو المراد به، فلا يدل الحديث عليه، ولكن الآية دلت على أن هذا الأخذ من بني آدم لا من آدم، وأنه من ظهورهم لا من ظهره، وأنهم ذرياتهم أمة بعد أمة، وأنه إشهاد تقوم به الحجة له سبحانه فلا يقول الكافر يوم القيامة: كنت غافلاً عن هذا، ولا يقول الولد: أشرك أبي واتبعته، فإن ما فطرهم الله عليه من الإقرار بربوبيته وأنه ربهم وخالقهم وفاطرهم حجة عليهم.
   ثم دل حديث عمر وغيره على أمر آخر لم تدل عليه الآية وهو القدر السابق والميثاق الأول، وهو سبحانه لا يحتج عليهم بذلك، وإنما يحتج عليهم برسله وهو الذي دلت عليه الآية.
   فتضمنت الآية والأحاديث إثبات القدر والشرع، وإقامة الحجة، والإيمان بالقدر، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنها بما يحتاج العبد إلى معرفته والإقرار به معها، وبالله التوفيق.
    
منقول من ...


>العقائد>العقيدة الإسلامية>شفاء العليل>معنى قوله تعالى: "وإذْ أخذ ربّك من بني آدم مِن ظُهورهم




0 عضوة (عضوات) يشاهدون هذا الموضوع

0 العضوات, 0 الزائرات, 0مجهولات