إنتقال للمحتوى



من هو رمز الطمع عند العرب ؟؟ بواسطة: عروس القرآن           لا تكترث لوسوسة الشيطان بعد التوبة حسين يعقوب بواسطة: قلب تائب إلى الله           صفحة تسميع الأخت " عروس القرآن " - حفص بواسطة: عروس القرآن           لا تضربى ابنك هذه .. هىً الوسائل التربوية البديلة عن العقاب الجسدي بواسطة: مسلمة وافتخر جدا           هذا عام اسلامى هجرى جديد ، ومعلومات هامة يجب ان تعرفيها بواسطة: مسلمة وافتخر جدا           قال لي : أريد أن انتحر بواسطة: امة من اماء الله           لا تدعيه يحرضك عليه بواسطة: امة من اماء الله           ~ ملتقـى الأحبّـة بأخوات طريــ الإسلام ــق ✿ ~ بواسطة: قلب تائب إلى الله           شاركينا .............."أخلاقكِ في محاضرة" بواسطة: قلب تائب إلى الله           ✿~ قضاء الحوائج سُنّة نبوية ~✿ بواسطة: امة من اماء الله          
- - - - -

قل يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
26 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 عاشقة للجنة

عاشقة للجنة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2845 مشاركة
  • الاهتمامات: القراءة - التأمل فى عظمة خلق الله

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 4


تاريخ المشاركة 07 September 2005 - 09:00 AM

[font=Tahoma:4e7c428646][size=18]قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا
قال الله تعالى: "قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم"
يقول العلماء هذه أرجأ آية في كتاب الله ! كيف لا ؟ وهي قد أشرعت أبواب الأمل في وجوه البائسين وضمنت خط العودة للتائهين. لاإله إلا الله ، ماأرحم الله بعباده وماأحنه عليهم ,وماأوسع رحمته، جاء في الحديث الذي رواه الإمام مسلم" لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده بخطامها ، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! أخطأ من شدة الفرح". وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبياً في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟) قلنا: لا والله. فقال: ( الله أرحم بعباده من هذه بولدها) متفق عليه.
أيها الأخوة إنا ربنا رحيم غفور ودود لايريد أن يعذبنا، خلق من أجلنا الجنة وزينها ووعدنا فيها بحياة طيبة وإقامة دائمة في نعيم وحبور ولكننا نحن الظالمون لأنفسنا نحن المفرطون في جناب الله، الأمر لايحتاج منا سوى إلى توبة صادقة وندم على الذنوب وعودة إلى الله فيبدل الله السيئات إلى حسنات ويعفو عن الخطايا والزلات ولكننا غافلون مسوفون مؤملون، يقول صلى الله عليه وسلم : الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك . كل هذه المغريات وكل هذه التسهيلات إلا أننا نسوف ونؤجل ونؤمل في الحياة وكأننا مخلدون وكأن الموت بعيد عنا. التحرر من الذنوب في الدنيا سهل ميسور ولكنه بعد الموت عسير. باستغفار وتوبة إلى الله يغفر الله لك آلاف السيئات ولكن بعد الممات لو أنفقت مافي الأرض جميعا من أجل أن تمحى عنك سيئة لم تمح. عبدالله ماحجتك إذا جئت يوم القيامة ووزنت أعمالك فرجحت كفة سيئاتك، من يحاججك عنك أمام الله ؟ ماذا سيكون عذرك ؟ كيف يكون ندمك؟ كيف تتصور وقتها أنك فرطت في كل هذه الفرص ورحلت محملا بالذنوب ؟ اسأل نفسك هذا السؤال؟ وتفكر في موقفك يوم الحساب واعلم أنه لايحول بينك وبين الآخرة سوى ان يقال فلان مات. وماأسهل أن يقال، فكم من صحيح خرج من داره في الصباح ولم يعد لها في المساء. وكم من معافى نام على فراشه ولم يصحو من منامه. وكم وكم والقصص والعبر تقرع آذاننا كل يوم فهل من معتبر وهل من متعظ ؟! والله إنه الله لايهلك على الله إلا هالك. ووالله أنه لاحجة لمذنب أمام الله. فالتوبة التوبة أخي في الله قبل فوات الأوان واليقظة اليقظة من الغفلة ! كن على أهبة الإستعداد للسفر الطويل وأرهف سمعك لسماع نداء الإقلاع لرحلتك التي قد يعلن عنها في أي لحظة. الأمر يسير مادمت في زمن التيسير، ولكنه بعد الموت عسير عسير . تذكر إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. فلا تظلم نفسك ولاتحرمها من عفو الله. ونختم بفائدة حول شروط التوبة كما قررها العلماء وهي أربع : أولها أن يقلع عن المعصية والثاني: أن يندم على فعلها، والثالث: أن يعزم ألا يعود إليها أبداً والرابع: أن يبرأ من حق صاحبها إن كانت تتعلق بحق آدمي كمال أو عرض ونحوهما. اللهم إنا نسألك التوبة من كل ذنب والعفو عند الحساب والمغفرة من كل إثم ونسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار ياعزيز ياغفار.
وإلى اللقاء بإذن الله مع وقفة قادمة في ظلال آية أخرى من كتاب الله
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#2 ام ابراهيم

ام ابراهيم

    عضوة نشطةجدًا

  • العضوات
  • 667 مشاركة
  • المكان: لــيبـيا (أرض الزهر و الحنة)

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 07 September 2005 - 09:45 AM

اقتباس

اللهم إنا نسألك التوبة من كل ذنب والعفو عند الحساب والمغفرة من كل إثم ونسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار ياعزيز ياغفار.  
بارك الله فيك و جزاك خيرا على كلماتك التي لمست شغاف القلب ولا امللك الا أن آممن على دعائك و أقول "اللهم اعنا على طاعتك و حسن عبادتك و حمدك و شكرك عما تحب عنا و ترضى"" آمــــين آمــــين آمـــــــين

#3 أم سهيلة

أم سهيلة

    المديرة العامة للمنتديات

  • الإدارة العامة
  • 22355 مشاركة
  • المكان: لسنا غير خطوات على رمل الحياة ,, تمحونا الأيام
  • الاهتمامات: إذا أصبح العبد وأمسى وليس همّه إلا الله وحده
    تحمّل الله سبحانه حوائجه كلّها
    وحمل عنهُ كلّ ما أهمه, وفرّغ قلبهُ لمحبته, ولسانهُ لذكره, وجوارحهُ لطاعته
  • الحالة المزاجية:

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 572


تاريخ المشاركة 07 September 2005 - 10:13 AM

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاكِ الله خيراً أختي الغالية
و جعله الله في ميزان حسناتك

لا تحرمينا من وجودك الرائع بيننا



اللهم إنّا نسألك علمًا يقربنا إليك


اللهم اشرح بالعلم صدورنا و سدد به ألسنتنا


و نوّر به قلوبنا و اعصم به جوارحنا


و خذ بنواصينا لكل عمل يرضيك عنا


اللّهم اجعلنا ممن خافك و اتقاك و ابتغى رضاك


فألهيته عن كل سمعة و رياء


اللّهم نسألك علمًا شافعًا نافعًا إلى يوم الدين





صورة


#4 عاشقة للجنة

عاشقة للجنة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2845 مشاركة
  • الاهتمامات: القراءة - التأمل فى عظمة خلق الله

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 4


تاريخ المشاركة 07 September 2005 - 06:22 PM

جزاكن الله خير اخواتي الحبيبات وان شاء الله لا اتاخر عنكن واكون معكن هنا في بيتي الثاني

#5 همسة إخاء

همسة إخاء

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 6833 مشاركة
  • المكان: ..ღ
  • الاهتمامات: [ No Thing ]

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 07 September 2005 - 06:28 PM

السلام عليكم

موضوع رائع مثل حضرتك  :wink:

جزاكِ الله خيرا  :?:




أحبـڪِ..!


#6 عاشقة للجنة

عاشقة للجنة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2845 مشاركة
  • الاهتمامات: القراءة - التأمل فى عظمة خلق الله

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 4


تاريخ المشاركة 07 September 2005 - 06:40 PM

جزانا واياكم ان شاء الله

جزاك الله خيرا اللؤلؤة الصغيرة علي كلامك الجميل يا حبيبتي

#7 ماسة .الحب

ماسة .الحب

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2769 مشاركة
  • المكان: على شاطئ البحر الابيض المتوسط
  • الاهتمامات: القراءة- الانترنت-تكوين صداقات

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 07 September 2005 - 06:41 PM

الت:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته  

جزاكِ الله خيراً أختي الغالية  
و جعله الله في ميزان حسناتك  

لا تحرمينا من وجودك الرائع بيننا


#8 أجنحة النور

أجنحة النور

    عضوة نشطةجدًا

  • العضوات
  • 955 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 07 September 2005 - 08:28 PM

ما شاء الله أختى العاشقة للجنة كلمات تمس القلوب وتضع تذكرة هامة في العقول

جزاك الله خيرا - وتقبل الله  منك  كل ما تقدميه لمنتدانا الجميل
وجعله في ميزان حسناتك

#9 روسة الصغيرة

روسة الصغيرة

    زهرة متفتّحة

  • العضوات الجديدات
  • 55 مشاركة
  • المكان: ركن الاخوات

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 08 September 2005 - 01:33 AM

[font=Andalus:7b563630c2][size=24]بارك الله فيكى خالتى الغالية عاشقة الجنة وحشتينى كتير

جزاكى الله عنا خيرا


صورة

#10 سهيلة 1

سهيلة 1

    عضوة نشطة

  • العضوات
  • 332 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1


تاريخ المشاركة 08 September 2005 - 03:51 PM

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
موضوع رائع أختي عاشقة للجنة ، جزاك الله خيرا جعله في ميزان حسناتك
لكن أختي العزيزة تدور في نفسي أسئلة كثيرة تخص طبعا مجال التوبة إلى الله فيا أختي الذنوب أثقلني حملها وكم من مرة حاولت ولازلت أحاول أن أبعدها عن ظهري والحمد لله وفقت في ترك نسبة منها لكن للأسف مازالت لم تنتهي ، فقط أختي وأخواتي أنا قرأت ما هي شروط التوبة وأعرفها جيدا وأحاول تطبيقها لكني أريد منك ومنكن أن تدلوني على الطريقة المثلى للأحساس بأني خلاص تبت وندمت حتى أشعر حقا أني تركت كل الذنوب ورائي ، وجزاكن الله عني خير الجزاء

#11 عاشقة للجنة

عاشقة للجنة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2845 مشاركة
  • الاهتمامات: القراءة - التأمل فى عظمة خلق الله

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 4


تاريخ المشاركة 15 September 2005 - 05:18 PM

جزاكن الله خيرا اخواتي علي مروركن ومشاركتكن

اختي سهيلة 1 ان شاء الله سوف يتم الرد علي طلبك باذن الله قريبا

ولكن من علامات قبول التوبة هو الاقلاع عن الذنب والراحة في القلب ومواظبة العبادة ولكن سوف تجدي ما يرضيكي ان شاء الله

#12 umkareem

umkareem

    زهرة متفتّحة

  • العضوات الجديدات
  • 52 مشاركة
  • الاهتمامات: تفكر ومعرفه

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 16 September 2005 - 02:23 AM

بسم الله ما شاء الله ....ربنا يبارك فيكى ويثبتك ....

#13 عاشقة للجنة

عاشقة للجنة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2845 مشاركة
  • الاهتمامات: القراءة - التأمل فى عظمة خلق الله

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 4


تاريخ المشاركة 16 September 2005 - 01:29 PM

جزاك الله خيرا ام كريم علي مرورك ودعائك اللهم استجب ولكي مثلي ان شاء الله

#14 omozainab

omozainab

    زهرة متفتّحة

  • العضوات الجديدات
  • 98 مشاركة
  • المكان: france

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 16 September 2005 - 02:05 PM

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
موضوع رائع أختي عاشقة للجنة ، جزاك الله خيرا جعله في ميزان حسناتك

#15 عاشقة للجنة

عاشقة للجنة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2845 مشاركة
  • الاهتمامات: القراءة - التأمل فى عظمة خلق الله

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 4


تاريخ المشاركة 19 September 2005 - 07:11 AM

جزاك الله خيرا اختي ام زينب علي مرورك

#16 عاشقة للجنة

عاشقة للجنة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2845 مشاركة
  • الاهتمامات: القراءة - التأمل فى عظمة خلق الله

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 4


تاريخ المشاركة 19 September 2005 - 07:14 AM

[align=justify:5088002cf8][font=Arial:5088002cf8][size=18]اختي الحبيبة سهيلة 1 ها قد عدت واحضرت لكي ان شاء الله ما يريح صدرك من قلق عن التوبة وقبولها وعدم قبولها عل الله يريح صدرك ويقبل توبتك ويآمن روعتك ويثبتك علي ما هو حق الي يوم تلقينه راضية مرضية ان شاء الله


السؤال:


أنا قد أذنبت ذنبا عظيما , واستغفرت الله ودعوته أن يغفر لي فهل تقبل توبتي من ذلك الذنب ؟ خصوصا أني أحس أنه لم تقبل توبتي وأنه مغضوب علي! فهل هناك إشارات على قبول التوبة ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولاً : لاشك أن السهو والتقصير من طبع الإنسان ، وأن المكلَّف لا ينفك من تقصير في طاعة ، أو سهو وغفلة ، أو خطأ ونسيان ، أو ذنب وخطيئة ، فكلنا مقصرون.. ومذنبون... ومخطئون.. نقبل على الله تارة وندبر أخرى ، نراقب الله مرة ، وتسيطر علينا الغفلة أخرى ، لا نخلو من المعصية ، ولا بد أن يقع منا الخطأ ، فلسنا بمعصومين . ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده ، لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم ، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون ) رواه مسلم (2749) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) رواه الترمذي (2499) وحسنه الألباني.

ومن رحمة الله بهذا الإنسان الضعيف أنه فتح له باب التوبة ، وأمره بالإنابة إليه ، والإقبال عليه، كلما غلبته الذنوب ولوثته المعاصي ، ولولا ذلك لوقع الإنسان في حرج شديد ، وقصرت همته عن طلب التقرب من ربه ، وانقطع رجاؤه من عفوه ومغفرته ، فالتوبة من مقتضيات النقص البشري ، ومن لوازم التقصير الإنساني .

وقد أوجب الله التوبة على أنواع هذه الأمة : السابقِ منها إلى الخيرات ، والمقتصِد في الطاعات ، والظالمِ لنفسه بالمحرمات .

فقال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31

وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إِلَى اللَّه توبة نصوحا ) التحريم/8

وقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس ، توبوا إلى الله واستغفروه ، فإني أتوب في اليوم مائة مرة ) رواه مسلم/2702 من حديث الأغر المزني رضي الله عنه .

والله سبحانه وتعالى فاضت رحمته وشملت رأفته عبادَه ، فهو حليم لا يبطش بنا ولا يعذبنا ولا يهلكنا حالا بل يمهلنا ويأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلن كرمه سبحانه : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر/53

ويقول لطفا بعباده : ( أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) المائدة/74

وقال جل وعلا : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/82

وقال جل شأنه : ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران/135

وقال تعالى : ( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ) النساء/110

وقد دعا الله تعالى إلى التوبة أعظمَ الخلق شركاً بالله ومعصيةً ؛ الذين قالوا بأن عيسى عليه الصلاة والسلام ابن الله ، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً ، فقال تعالى : ( أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) المائدة/74، كما فتح باب التوبة للمنافقين الذين هم شر من الكفار المعلنين كفرهم ، فقال تعالى : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا * إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ) النساء/145-146

ومن صفات الرب جل وعلا أنه يقبل التوبة ويفرح بها كرماً منه وإحساناً ، قال الله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) الشورى/25، وقال تعالى : ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) التوبة/104.

وعَنْ أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : ( لله أفرح بتوبة عبده مِنْ أحدكم سقط عَلَى بعيره وقد أضله في أرض فلاة) مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ .

وفي رواية لمسلم/2747 ( لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه مِنْ أحدكم كان عَلَى راحلته بأرض فلاة فانفلتت مِنْه وعليها طعامه وشرابه ، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس مِنْ راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال مِنْ شدة الفرح : اللَّهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ مِنْ شدة الفرح ).

وعَنْ أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال : ( إن اللَّه تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس مِنْ مغربها ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ/2759.

وعَنْ أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال : ( إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) رَوَاهُ الْتِّرْمِذِيُّ (3537) وحسنه الألباني .

ثانياً : بركات التوبة عاجلة وآجلة ، ظاهرةٌ وباطنة ، وثواب التوبة طهارة القلوب ، ومحو السيئات ، ومضاعفة الحسنات ، قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) التحريم/8 .

وثواب التوبة الحياة الطيبة التي يظلِّلها الإيمان والقناعة والرضا والطمأنينة والسكينة وسلامة الصدر ، قال الله تعالى : ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) هود/3.

وثواب التوبة بركات من السماء نازلة ، وبركات من الأرض ظاهرة ، وسعة في الأموال والأولاد ، وبركة في الإنتاج ، وعافية في الأبدان ، ووقاية من الآفات ، قال الله تعالى عن هود عليه الصلاة والسلام : ( وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ) هود/52.

ثالثاً : كل من تاب إلى الله تاب الله عليه . وقافلة التائبين ماضية في مسيرها إلى الله لا تنقطع حتى تطلع الشمس من مغربها .

فهذا تائبٌ من قطع طريق ، وهذا تائب من فاحشة الفرج ، وهذا تائب من الخمر، وهذا تائب من المخدرات ، وهذا تائب من قطيعة الرحم ، وهذا تائب من ترك الصلاة أو التكاسل عنها جماعة ، وهذا تائب من عقوق الوالدين ، وهذا تائب من الربا والرشوة ، وهذا تائب من السرقة ، وهذا تائب من الدماء ، وهذا تائب من أكل أموال الناس بالباطل ، وهذا تائب من الدخان ، فهنيئاً لكل تائب إلى الله من كل ذنب ، فقد أصبح مولوداً جديداً بالتوبة النصوح .

وعَنْ أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال : ( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عَنْ أعلم أهل الأرض فدل عَلَى راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له مِنْ توبة ؟ فقال لا ، فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عَنْ أعلم أهل الأرض فدل عَلَى رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له مِنْ توبة؟ فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إِلَى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون اللَّه تعالى فاعبد اللَّه معهم، ولا ترجع إِلَى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا وصل نصف الطريق أتاه الموت؛ فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إِلَى اللَّه تعالى، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم - أي حكماً – فقال : قيسوا ما بين الأرضين فإِلَى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إِلَى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة ) مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ.

وفي رواية لمسلم(2716) : ( فكان إِلَى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل مِنْ أهلها ).

وفي رواية للبخاري(3470) : ( فأوحى اللَّه تعالى إِلَى هذه أن تقربي وأوحى إِلَى هذه أن تباعدي وقال قيسوا ما بينهما فوُجد إِلَى هذه أقرب بشبر فغُفر له )

وفي رواية لمسلم(2766) : ( فنأى بصدره نحوها ).

والتوبة معناها الرجوع إلى الله تعالى ، والإقلاع عن المعصية ، وبغضها ، والندم على التقصير في الطاعات ، قال النووي رحمه الله تعالى : " التوبة واجبة من كل ذنب ، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط: أحدها أن يُقلع عن المعصية ، والثاني أن يندم على فعلها ، والثالث أن يعزم على أن لا يعود إليها أبداً، فإن فقد أحدَ الثلاثة لم تصحّ توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة ، وأن يبرأ من حق صاحبها ، فإن كانت مالا أو نحوه ردَّه إليه ، وإن كانت حدَّ قذفٍ ونحوه مكّنه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبةً استحلّه منها . ويجب أن يتوب من جميع الذنوب ، فإن تاب من بعضها صحّت توبته -عند أهل الحق- من ذلك الذنب الذي تاب منه، وبقي عليه الباقي" انتهى كلامه.

وبناء على ذلك فإذا تحققت هذه الشروط في الشخص التائب فحري أن تقبل توبته بإذن الله تعالى، ولا ينبغي بعد ذلك أن يبتلى بوسوسة عدم قبول التوبة ؛ لأن ذلك من الشيطان وهو خلاف ما أخبر به الله سبحانه و أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من قبول التوبة إذا كان التائب صادقا مخلصا.

يراجع للأهمية جواب سؤال رقم ( 624 ) ( 13630) ( 13990 ) ( 14289 ) ( 34905 ).



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)


#17 بنت الصادق

بنت الصادق

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2947 مشاركة
  • المكان: ام الدنيا
  • الاهتمامات: فن التجميل

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 7


تاريخ المشاركة 19 September 2005 - 12:22 PM

اختي في الله عاشقة للجنة
بارك الله فيكي علا موضوعك الرائع
وفي انتظار آية أخرى من آيات الله عز وجل :oops:

#18 عاشقة للجنة

عاشقة للجنة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 2845 مشاركة
  • الاهتمامات: القراءة - التأمل فى عظمة خلق الله

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 4


تاريخ المشاركة 19 September 2005 - 02:40 PM

جزاك الله خيرا بنت الصادق علي مرورك وان شاء الله في ايات اخري سوف اضعها تامريني

#19 اذكر الله

اذكر الله

    عضوة مجتهدة

  • العضوات
  • 1939 مشاركة
  • المكان: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ
  • الاهتمامات: الاستماع للدروس والخطب الدينية

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1


تاريخ المشاركة 19 September 2005 - 05:51 PM

اللهم لك يا أرحم الرحمن..

اللهم لك الحمد حتى ترضى
ولك الحمد إذا رضيت
ولك الحمد بعد الرضا

#20 سهيلة 1

سهيلة 1

    عضوة نشطة

  • العضوات
  • 332 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1


تاريخ المشاركة 20 September 2005 - 01:16 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الغالية عاشقة للجنة والله إنك مشكورة على ما تقومين به جزاك الله خير الجزاء ، بارك الله فيك أخيتي وحعل ما تقومين به في ميزان حسناتك




0 عضوة (عضوات) يشاهدون هذا الموضوع

0 العضوات, 0 الزائرات, 0مجهولات