اذهبي الى المحتوى
بسمَة

" تـوبَــةُ فَـتَــاة ~

المشاركات التي تم ترشيحها

m119.gif

 

 

تقولُ الفتاة :

 

كُنتُ أُتابِعُ الأفلامَ والمُسلسلات ، وأستلِذُّ بسَماعِ الأُغنيات .

أُحادِثُ الرِّجالَ ، ولا أُبالي بالخَلْوَةِ والاختلاط ، أحتفِظُ بالصُّورِ ،

وأُعلِّقُها على الجُدران . أخرُجُ سافِرةً ، وأدخُلُ على الشَّاتِ ،

لأخرُجَ بلا فائِدةٍ ولا معلومات .

 

لَكِنِّي سئِمتُ هذه الحَياةَ ، وضاقت نَفْسِي بهذه الأفعال .

حياتي تافِهة ، وأوقاتِي فارِغة ، سيِّئاتِي تتكاثَر ، وحسناتِي

تتطايَر ، ولا أزدادُ مِنَ اللهِ إلَّا بُعـدًا ، النَّاسُ حولي في تَقَدُّمٍ

وتَطَوُّرٍ ، وأنا في ضلالٍ وتأخُّر .

 

أُناسٌ يَحفظُونَ القُرآنَ ، ويَرتادُونَ المَساجِد ، قُلُوبُهم بالإيمانِ

عامِرة ، وحياتُهم بالعَطاءِ زاخِرة .

 

رأيتُ الدُّنيا لا تُساوي عِند اللهِ جَناحَ بَعُوضةٍ ، ورأيتُ نَفْسِي

قريبةً مِنَ النَّارِ ؛ باتِّباعِي للشَّهَواتِ ، وبتضييعي للعُمُرِ والأوقاتِ .

 

مالي أسمعُ مَشايخَ وعُلَماء ، كَلِماتُهم حانِيَة ، يَدعُونني للتوبةِ ،

لكنِّني لا أستجيبُ ولا أتأثَّرُ ، وحالي لا يتغَيَّرُ ، يتحوَّلُ مِن سَيِّءٍ

إلى أسوأ .

 

وفجأةً قرَّرتُ الرُّجوعَ ، حاسَبتُ نَفْسِي ، تأمَّلتُ ما مَضَى مِن

عُمُري وأنا في مَعصيةٍ للهِ ، أرى العِبَرَ حولي ولا أعتبِر ، وأرى

القُبُورَ تمتلِئُ بالمَوتَى ولا أنزجِر .

 

مَزَّقتُ الصُّورَ ، تخلَّصتُ مِن أشرطةِ الغِناءِ . اقتصرتُ في

مُشاهَدتي للتِّلفازِ على البَرامِجِ النَّافعةِ الخاليةِ من المُخالَفاتِ

الشَّرعِيَّةِ . اجتنبتُ الخَلْوَةَ والاختلاطَ ومُسَبِّباتِهما . هَجرتُ الشَّاتَ .

لَبِستُ الحِجابَ الشَّرعِيَّ ، بدأتُ في حِفظِ القُرآنِ الكريم . حافَظتُ

على الصَّلاةِ . لازَمتُ الذِّكرَ والدُّعاءَ .

 

لا أقولُ : استقمتُ ، لكنِّي سِرتُ في طريقِ الاستقامةِ ، وبدأتُ

بخُطوةٍ ، ستعقُبُها – إن شاءَ اللهُ – خُطواتٌ .

 

ما أجملَ التَّوبة ! وما أحلَى الرّجوعَ إلى الله !

 

تغيَّرَت أفكاري ، وتبدَّلَت حياتي ، مِن حُزنٍ إلى فَرَحٍ ، ومِن

ضِيقٍ وهَمٍّ إلى سَعةٍ وفَرَجٍ ، ومِن جَهلٍ إلى عِلْمٍ ، ومِن مَعصيةٍ

إلى طاعة ، ومِن تَكَبُّرٍ إلى توبةٍ وإنابةٍ .

 

لقـد عِشتُ سنواتٍ طويلةً في وَهْمٍ ، وقـد ملأني الهَمُّ والغَمُّ ،

فالحَمدُ للهِ الذي هداني لِصِراطِهِ المُستقيم ، ورَزَقَنِي الفَهْمَ

السَّلِيمَ ، قبل أنْ ألقَاهُ ، فأندمَ على ما اقترفَتُ في حَقِّهِ –

سُبحانه – وضّيَّعتُ ، والحَمدُ للهِ القائِل : (( قُلْ يَا عِبَادِيَ

الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ

يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) الزمر/53 .

 

m63.gif

 

كُتِبَ عام 1429 هـ / 2008 م

بقلم / الساعية إلى الجنة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

حقا ما أجمل الرجوع إلى الله له مذاق جميل

بورك قلمك أختي الساعية ونفع الله بكِ

واسمحي لي بنقله للساحة المناسبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

صدقا ما أجمل التوبة!

اللهم تب علينا وثبت قلوبنا على طاعتكِ

جزاكِ الله خيرا ساعية الحبيبة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بورك فيكِ أختي الحبيبة

ما أجمل الرجوع إلى الله تعالى

ففي القرب منه سعادة لا توصف

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

 

ثيّت الله قلبها وأعانها عليها

بارك الله فيك يا الساعية وجزلك الله خير الجزاء .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خيرًا يا غالية

تاب الله علينا وعليكِ ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×