اذهبي الى المحتوى
خديجة ام زكرياء

إنّ شـــانِئك هو الأبتـــر !

المشاركات التي تم ترشيحها

قال شيخ الاسلام ابن تيمية:

" سورة الكوثر: ما أجلّها من سورة! وأغزر فوائدها على اختصارها!

وحقيقة معناها تُعْلم من آخرها، فإنه سبحانه وتعالى بَتَر شانيء رسوله من كل خير،

فيَبتر ذكره وأهله وماله فيخسر ذلك في الآخرة،

و يبتر حياته فلا ينتفع بها، ولا يتزوّد فيها صالحا لمعاده،

و يبتر قلبه فلا يعي الخير، ولا يؤهِّله لمعرفته ومحبته والإيمان برسله،

و يبتر أعماله فلا يستعمله في طاعة، ويبتره من الأنصار فلا يجد له ناصرا ولا عونا،

و يبتره من جميع القرب والأعمال الصالحة فلا يذوق لها طعما ولا يجد لها حلاوة،

وإن باشرها بظاهره فقلبه شارد عنها،

وهذا جزاء من شنَأ بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه و آله و سلّم وردَّه لأجل هواه أومتبوعه

أو شيخه أو أميره أو كبيره، كمن شنأ آيات الصفات وأحاديث الصفات، وتأوَّلها على غير مراد الله

ورسوله منها، أو حملها على ما يوافق مذهبه ومذهب طائفته،

أو تمنَّى ألا تكون آيات الصفات أنزلت، ولا أحاديث الصفات قالها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم ...

ومن أقوى علامات شناءته لها وكراهته لها أنه إذا سمعها حين يَستدل بها أهلُ السنة على ما دلت عليه

من الحق اشمأز من ذلك، وحاد ونفر من ذلك، لِما في قلبه من البغض لها والنفرة عنها،

فأي شانيء للرسول أعظم من هذا ... وكذا مَن آثر كلام الناس وعلومهم على القرآن والسنة،

فلولا أنه شانيء لِما جاء به الرسول ما فعل ذلك، حتى إن بعضهم لينسى القرآن بعد أن حفظه،

ويشتغل بقول فلان وفلان ...

فالحذرَ الحذرَ! أيها الرجل من أن تكره شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه و آله و سلّم

أو تردّه لأجل هواك، أو انتصارا لمذهبك أو لشيخك، أو لأجل اشتغالك بالشهوات أو بالدنيا؛

فإن الله لم يوجب على أحد طاعة أحد إلا طاعة رسوله والأخذ بما جاء به،

بحيث لو خالف العبد جميع الخلق واتبع الرسول ما سأله الله عن مخالفة أحد،

فإن من يطيع أو يطاع إنما يطاع تبعا للرسول، وإلا لو أمر بخلاف ما أمر به الرسول

ما أطيع. فاعلم ذلك واسمع وأطع، واتبع ولا تبتدع، تكن أبتر مردودا عليك عملُك،

بل لا خير في عمل أبتر من الاِتّباع، ولا خير في عامله،

والله أعلم "

( مجموع الفتاوى « (16/526ـ529).).

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيك أختي خديجة

نسأل الله العظيم ان يرزقنا علما نافعا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يرزقنا حسن الاتباع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×