اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 55735
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109823
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9064
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180164
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56689
      مشاركات
    4. 259957
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23493
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8042
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32122
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30226
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52787
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19522
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40675
      مشاركات
    2. 47498
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21002
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      96987
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36812
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31794
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16432
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15471
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29717
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31144
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12925
      مشاركات
  10. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50484
      مشاركات
  11. مملكتكِ الجميلة

    1. 41304
      مشاركات
    2. 33857
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91662
      مشاركات
  12. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32173
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13122
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6117
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  13. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  14. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7177
      مشاركات
  15. IslamWay Sisters

    1. English forums   (34251 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  16. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • بعض الناس يخشى من الرجوع إلى المعاصي والفتن بعد رمضان
      والبعض دخلوا رمضان بالمعاصي وخرجوا بالمعاصي
      والبعض يصاب بالغرور وبالعجب من كثرة الطاعات فى رمضان

       


      الخوف من الرجوع إلى المعاصي والفتن بعد رمضان

      (( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ))[النازعات:41] قال بعض الأئمة في تفسيرها: هو الرجل يهم بعمل المعصية، فيتذكر وقوفه بين يدي الله، فيكفُّ عنها.


      (( إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ))[المؤمنون:57-61]


      فهم مشفقون على أنفسهم من خشية الله، وخوف عقابه، ومع كونهم يؤتون ما آتوا من الأعمال الصالحة من صلاة وصيام وحج وصدقة... وغير ذلك، إلا أنهم خائفون أيضاً، وقلوبهم وجلة -أي خائفة– أن لا يتقبل منهم إذا رجعوا إليه، وقاموا بين يديه، وقد أخرج الإمام أحمد في المسند والترمذي في سننه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية (( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ))[المؤمنون:60] فقالت: يا رسول الله! أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: لا يا ابنة الصديق، ولكنه الذي يُصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل) وفي رواية الترمذي: (ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون وهم يخافون ألا يتقبل منهم).

      فهذا هو الدواء إن شاء الله تعالى، وهذا هو الشفاء، دوام الخوف من الوقوع في غضب الله، ودوام التضرع إليه بالثبات، كما ثبت في الحديث الصحيح أنه كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) وأيضاً فلابد من شد العزيمة، وعدم الاستسلام لنزعات الشيطان وهوى النفس،وملازمة الصحبة الصالحة التى تعين على الطاعات





      للذين دخلوا رمضان بالمعاصي وخرجوا بالمعاصي إنهم لم يستفيدوا شيئاً

      قال الله تعالى: {وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ} [المائدة:61] قال ابن كثير رحمه الله: هذه صفة المنافقين، وقد دخلوا، أي: عندك يا محمد! بالكفر، يعني: مستصحبين بالكفر في قلوبهم، ثم خرجوا من عندك والكفر كامنٌ فيها، لم ينتفعوا بما سمعوا، لم يفد فيهم العلم، لم تنجح فيهم المواعظ والزواجر.

      فالذين دخلوا رمضان ثم خرجوا مثلما كانوا قبل رمضان، أو أسوأ تنطبق عليهم هذه الآية، دخلوا بالمعاصي وخرجوا بالمعاصي، بعد رمضان رجعوا إلى ما كانوا فيه من المنكرات، لم يستفيدوا من رمضان، رمضان لم يورث توبةً عندهم، ولا استغفاراً ولا إقلاعاً عن المعاصي، ولا ندماً على ما فات، لقد كانت محطةً مؤقتة ثم رجعوا إلى ما كانوا فيها.





      عدم الاغترار بما حصل من طاعات فى رمضان   بعض الناس يتصور أن ما حصل في رمضان كافٍ للتكفير عن سيئات الإحدى عشر شهراً القادمة، ولذلك فهو يحمل على ما مضى، ويعول على ما مضى، وكأن هذا باعتباره ونظره ما حصل منه كافٍ، مستند يستند عليه، ومتكئ يتكئ عليه لمعصية الله تعالى وهو ما درى، ربما رد على أعقابه ولم يقبل منه عملٌ واحدٌ في رمضان.

      بعض الناس اجتهدوا فعلاً، صاموا وحفظوا جوارحهم، وختموا القرآن وبعضهم أكثر من مرة، وعملوا عمرة في رمضان، وصلوا قيام رمضان كله من أوله إلى آخره ربما الشيطان يوسوس ويقول: لقد فعلت أشياء كثيرة وطاعاتٍ عظيمة، خرجت من رمضان بحسنات أمثال الجبال، رصيدك في غاية الارتفاع، صحائف حسناتك مملوءة وكثيرة فلا عليك بعد ذلك ما عملت، ويصاب بالغرور وبالعجب، وتمتلئ نفسه تيهاً وفخراً، ولكن آية من كتاب الله تمحو ذلك كله، وتوقفه عند حده، وتبين له حقيقة الأمر وهي قول الله تعالى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر:6] أتمن على الله؟ أتظن أنك عندما فعلت له هذه الأشياء تكون قد قدمت له أشياء عظيمة؟ تظنها كخدمة من خدمة البشر؟ {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر:6]

      فإن النبي صلّ الله عليه وسلم قال في الحديث الحسن:

      (لو أن رجلاً يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرماً في مرضات الله تعالى لحقره يوم القيامة)

      لجاء يوم القيامة فرآه قليلاً ضعيفاً، لرأى عمله لا يساوي شيئاً،

      فإنه لو قارنه بنعمة واحدةٍ من النعم كنعمة البصر أو غيره، لصار هذا قليلاً لا يساوي شيئاً.

      ولذلك فإن الناس لا يدخلون الجنة بأعمالهم، وإنما يدخلونها برحمة الله تعالى، ليست الأعمال ثمناً للجنة، لكنها سببٌ لدخول الجنة، لا ندخل الجنة إلا بالأعمال الصالحة، الذي لا يعمل صالحاً لا يدخل الجنة، فهي سبب لكنها ليست الثمن، فبدون رحمة الله الأعمال لا تؤهل لدخول الجنة، بل ولا تسديد حق نعمة واحدة من النعم.


      (إنما يتقبل الله من المتقين)
      لقد مضت الأعمال، والصيام، والقيام، والزكاة، والصدقة، وختم القرآن، والدعاء، والذكر، وتفطير الصائم، وأنواع البر التي حصلت، والعمرة التي قام بها الكثير، لكن هل تقبلت أم لا؟ هل قبل العمل أم لا؟
      يقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة:27] .

      كان السلف الصالح يجتهدون في إتمام العمل وإكماله وإتقانه، ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله، ويخافون من رده، وهؤلاء الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة، يعطي ويخشى ألا يقبل منه، يتصدق ويخشى أن ترد عليه، يصوم ويقوم ويخشى ألا يكتب له الأجر.

      قال بعض السلف: " كانوا لقبول العمل أشد منهم اهتماماً بالعمل ذاته، ألم تسمعوا قول الله عز وجل:

      {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة:27] " فغير المتقين ما هو حالهم؟


          ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)
      أي: حتى يأتيك الموت,
      فلا منتهى للعبادة والتقرب إلى الله إلا بالموت .

      هكذا يجب أن يكون العبد مستمر على طاعة الله , ثابت على شرعه , مستقيم على دينه , لا يراوغ روغان الثعالب , يعبد الله في شهر دون شهر , أو في مكان دون آخر , لا وألف لا ..!! بل يعلم أن ربّ رمضان هو ربّ بقية الشهور والأيام ....

      قال تعالى : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَك.. } هود 112 ,
      وقال : { ... فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ... } فصلت 6 .
      ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها )

      إن كنتم ممن أستفاد من رمضان ... وتحققت فيكم صفات المتقين ... !
      فصُمتم حقاً ... وقُمتم صدقاً ... واجتهدتُم في مجاهدة أنفسكم فيه ... !!
      فأحمدوا الله وأشكروه وأسألوه الثبات على ذلك حتى الممات .
      وإياكم ثم إياكم ... من نقض الغزل بعد غزله .

      إياكم والرجوع الى المعاصي والفسق والمجون , وترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان .. فبعد أن تنعموا بنعيم الطاعة ولذة المناجاة ...

      ترجعوا إلى جحيم المعاصي والفجر !!

      فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ..!!

      نحن لا نطلب أن نكون بعد رمضان كما كنا في رمضان فهذا شيء صعب فأيام رمضان لها ميزة خاصة وقدرة خاصة وطاقة خاصة ولكن نأخذ من هذه الطاقة والقدرة ما يعيننا على الثبات بعد رمضان فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل وهنا تتضح الحكمة من حديث رسول الله صلّ الله عليه وسلم( من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر) والحكمة أن تثبت على الطاعة وتأكيد على الاستمرار في فعل الخيرات وبان

      رب رمضان هو رب كل الشهور




        أيها المقبول!

      هنيئاً لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك، فإذا فاته ما فاته من خير رمضان فأي شيء يدرك، ومن أدركه فيه الحرمان، فماذا يصيب؟ كم بين من كان حظه فيه القبول والغفران ومن كان حظه فيه الخيبة والخسران؟


      من علامات التقوى:

      الامتناع عن الفسق بعد رمضان؛ إن الذي يخشى على عمله ولا يدري هل قبل منه أم لا؛ يجتهد في العبادة ويواصل في الطاعة بعد رمضان ، والذي يظن أنه قد عمل حسنات أمثال الجبال، فلا يهمه بعد ذلك ويقول:

      عندي رصيد وساعة لربك وساعة لقلبك.

      عن ابن مسعود أنه قال:
      من هذا المقبول منا فنهنيه؟
      ومن هذا المحروم منا فنعزيه؟


    • [صدقة الفطر]

      صدقة الفطر واجبة على كل حر مسلم قادر، أمرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التي فرض فيها رمضان قبل الزكاة، وقد كان صلى الله عليه وسلم يخطب قبل يوم الفطر، ويأمر بإخراجها، فقد أخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن عبد بن ثعلبة، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل يوم الفطر بيوم أو يومين، فقال: "أدّوا صاعاً من بر أو قمح؛ أو صاعاً من تمر أو شعير عن كل حر أو عبد، صغير أو كبير" وفي بيان حكمها ومقاديرها تفصيل المذاهب، فانظره تحت الخط (1)

      ,,,,,,,,,,,,,,,,,,

      (1) الحنفية قالوا: حكم صدقة الفطر الوجوب بالشرائط الآتية، فليست فرضاً، ويشترط لوجوبها أمور ثلاثة: الإسلام، والحرية، وملك النصاب الفاضل عن حاجته الأصلية، ولا يشترط نماء النصاب ولا بقاؤه، فلو ملك نصاباً بعد وجوبها، ثم هلك قبل أدائها لا تسقط عنه بخلاف الزكاة، فإنه يشترط فيها ذلك، كما تقدم، وكذا لا يشترط فيها العقل، ولا البلوغ، فتجب في مال الصبي والمجنون، حتى إذا لم يخرجها وليهما كان آثماً، ويجب عليهما دفعها للفقراء بعد البلوغ والإفاقة ووقت وجوبها من طلوع فجر عيد الفطر، ويصح أداؤها مقدماً ومؤخراً، لأن وقت أدائها العمر فلو أخرجها في أي وقت شاء كان مؤدياً لا قاضيا، كما في سائر الواجبات الموسعة، إلا أنها تستحب قبل الخروج إلى المصلى، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم"؛ ويجب أن يخرجها عن نفسه، وولده الصغير الفقير، وخادمه، وولده الكبير إذا كان مجنوناً؛ أما إذا كان عاقلاً، فلا يجب على أبيه، وإن كان الولد فقيراً، إلا أن يتبرع، ولا يجب على الرجل أن يخرج زكاة زوجته، فإن تبرع بها أجزأت، ولو بغير إذنها، وتخرج من أربعة أشياء: الحنطة، والشعير، والتمر والزبيب، فيجب من الحنطة نصف صاع عن الفرد الواحد، والصاع أربعة أمداد. والمدر رطلان، والرطل مائة وثلاثون درهماً، ويقدّر الصاع بالكيل المصري بقدحين وثلث.
      فالواجب من القمح وسدس مصري عن كل فرد، والكيلة المصرية تكفي سبعة أفراد إذا زيد عليها سدس قدح، ويجب من التمر والشعير والزبيب صاع كامل، فالكيلة المصرية منها تجزئ عن ثلاثة، ويبقى منها قدح مصري، ويجوز له أن يخرج قيمة الزكاة الواجبة من النقود، بل هذا أفضل؛ لأنه أكثر نفعاً للفقراء، ويجوز دفع زكاة جماعة إلى مسكين واحد، كما يجوز دفع زكاة الفرد إلى مساكين، ومصرف زكاة الفطر هو مصرف الزكاة العامة الذي ورد في آية: {إنما الصدقات للفقراء} الآية.


      الحنابلة قالوا: زكاة الفطر واجبة بغروب شمس ليلة عيد الفطر على كل مسلم يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، بعد ما يحتاجه من مسكن وخادم ودابة وثياب بذلته وكتب علم، وتلزمه عن نفسه وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين، فإن لم يجد ما يخرجه لجميعهم بدأ بنفسه، فزوجته، فرفيقه، فأمه؛ فأبيه، فولده، فالأقرب، فالأقرب، باعتبار ترتيب الميراث، وسن إخراجها عن الجنين، والأفضل إخراجها في يوم العيد قبل الصلاة، ويكره إخراجها بعدها، ويحرم تأخيرها عن يوم العيد إذا كان قادراً على الإخراج فيه، ويجب قضاؤها، وتجزئ قبل العيد بيومين؛ ولا تجزئ قبلهما، ومن وجب عليه زكاة فطره أخرجها في المكان الذي أفطر فيه آخر يوم من رمضان، وكذا يخرج من وجب عليه زكاة فطره أخرجها في المكان الذي أفطر فيه آخر يوم من رمضان، وكذا يخرج من وجبت عليه فطرته في هذا المكان، والذي يجب على كل شخص: صاع من بر أو شعير، أو تمر، أو زبيب، أو أقط، وهو طعام يعمل من اللبن المخيض ويجزئ الدقيق إن كان يساوي الحب في الوزن، فإن لم يوجد أحد هذه الأشياء أخرج ما يقوم مقامه من كل ما يصلح قوتاً من ذرة، أو أرز، أو عدس، أو نح ذلك؛ ويجوز أن يعطي الجماعة فطرتهم لواحد، كما لا يجوز للشخص شراء زكاته، ولو من غير من أخذها منه، ومصرفها مصرف الزكاة المفروضة.


      الشافعية قالوا: زكاة الفطر واجبة على كل حر مسلم ويجب على الكافر إخراج زكاة خادمه وقريبه المسلمين إذا كان قادراً على قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته بعدما يحتاج إليه من كل ما جرت به العادة، من حو سمك وغيره، من الطعام الذي يصنع للعيد. ومن الثياب اللائقة به وبمن يمونه. ومن مسكن وخادم يحتاج إليهما يليقان به، ومن آنية وكتب يحتاجهما ولو تعددت من نوع واحد؛ ومن دابة أو غيرها مما يحتاجه لركوبه وركوب من يمونه مما يليق بهما، وتجب ولو كان المزكي مديناً، ويجب أن يخرجها عنه وعمن تلزمه نفقته وقت وجوبها، وهم أربعة أصناف: الأول: الزوجة غير الناشز ولو موسرة أو مطلقة رجعياً أو بائناً حاملاً إذا لم تكن لها نفقة مقدرة وإلا فلا تجب. ومثل المرأة العبد والخادم. الثاني: أصله وإن علا. الثالث: فرعه وإن سفل: ذكراً أو أنثى صغيراً أو كبيراً، والأصل والفرع لا تجب الزكاة عنهما إلا إذا كانوا فقراء أو مساكين ولو بسبب الاشتغال بطلب العلم.
      ويشترط في الفرع الكبير الذي لم يكن مشتغلاً بطلب العلم أن يكون غير قادر على الكسب، الرابع: المملوك وإن كان آبقاً أو مأسوراً، ووقت وجوبها آخر جزء من رمضان، وأول جزء من شوال، ويسن إخراجها أول يوم من أيام عيد الفطر بعد صلاة الفجر، وقيل صلاة العيد، ويكره إخراجها بعد صلاة العيد إلى الغروب إلا لعذر، كانتظار فقير قريب، ونحوه، ويحرم إخراجها بعد غروب اليوم الأول إلا لعذر،كغياب المستحقين لها وليس من العذر في هذه الحالة انتظار نحو قريب، ويجوز إخراجهما من أول شهر رمضان في أول يوم شاء، ويجب إخراجها في البلد التي غربت عليه فيها شمس آخر أيام رمضان ما لم يكن قد أخرجها في رمضان قبل ذلك في بلده، والقدر الواجب عن كل فرد صاع، - وهو قد حان بالكيل المصري - من غالب قوت المخرج عنه، وأفضل الأقوات: البر، فالسلت - الشعير النبوي -، فالذرة، فالأرز فالحمص، فالعدس، فالفول، فالتمر، فالزبيب، فالأقط، فاللبن، فالجبن، ويجزئ الأعلى من هذه الأقوات، وإن لم يكن غالباً عن الأدنى، وإن كان هو الغالب بدون عكس، ولا يجزئ نصف من هذا ونصف من ذاك، وإن كان غالب القوت مخلوطاً، ولا تجزئ القيمة، ومن لزمه زكاة جماعة، ولم يجد ما يفي بها بدأ بنفسه فزوجته، فخادمها، فولده الصغير، فأبيه، فأمه، فابنه الكبير فرفيقه، فإن استوى جماعة في درجة واحدة، كالأولاد الصغار اختار منهم من شاء، وزكى عنه.


      المالكية قالوا: زكاة الفطر واجبة على كل حر مسلم قادر عليها في وقت وجوبها، سواء كانت موجودة عنده، أو يمكنه اقتراضها، فالقادر على التسلف يعد قادراً إذا كان يرجو الوفاء، ويشترط أن تكون زائدة عن قوته وقوت جميع من تلزمه نفقته في يوم العيد، فإذا احتاج إليها في النفقة فلا تجب عليه، ويجب أن يخرجها الشخص عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته من الأقارب، وهم الوالدان الفقيران. والأولاد الذكور الذين لا مال لهم إلى أن يبلغوا قادرين على الكسب، والإناث الفقراء أيضاً إلى أن يدخل الزوج بهن أو يدعى للدخول، بشرط أن يكن مطيقات للوطء، والمماليك ذكوراً وإناثاً والزوجة والزوجات. وإن كن ذات مال. وكذا زوجة والده الفقير؛ وقدرها صاع عن كل شخص. وهو قدح وثلث بالكيل المصري فتجزئ الكيلة عن ستة أشخاص، ويجب إخراج الصاع للقادر عليه، فإن قدر على بعضه أخرجه فقط، ويجب إخراجها من غالب قوت البلد من الأصناف التسعة الآتية وهي: القمح، والشعير، والسلت والذرة، والدخن والأرز، والتمر، والزبيب. والأقط - لبن يابس أخرج زبده - فإن اقتات أهل البلد صنفين منها، ولم يغلب أحدهما، خير المزكي في الإخراج من أيهما، ولا يصح إخراجها من غير الغالب، إلا إذا كان أفضل، كأن اقتاتوا شعيراً فأخرج براً فيجزئ، وما عدا هذه الأصناف التسعة.كالفول، والعدس، لا يجزئ الإخراج منه إلا إذا اقتاته الناس وتركوا الأصناف التسعة، فيتعين الإخراج من المقتات، فإن كان فيه غالب وغير غالب أخرج من الغالب وإن استوى صنفان في الاقتيات: كالفول، والعدس خير في الإخراج من أيهما، وإذا أخرجها من اللحم اعتبر الشبع، مثلاً إذا كان الصاع من القمح يشبع اثنين لو خبز، فيجب أن يخرج من اللحم ما يشبع اثنين، وشرط في صرف الزكاة لواحد من الأصناف المذكورة في الآية أن يكون فقيراً أو مسكيناً، حراً مسلماً ليس من بني هاشم، فإذا وجد ابن سبيل ليس فقيراً، ولا مسكيناً. الخ، لا تصرف له الزكاة وهكذا، ويجوز إعطاء كل فقير أو مسكين صاعاً أو أقل، أو أكثر، والأولى أن يعطى لكل واحد صاعاً، وهنا أمور تتعلق بذلك، وهي: أولاً إذا كان الطعام الذي يريد الإخراج منه غير نظيف - به غلت - وجبت تنقيته إذا كان الغلت ثلثا فأكثر وإلا ندبت الغربلة، ثانياً: يندب إخراجها بعد فجر يوم العيد، وقبل الذهاب لصلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين، ولا يجوز أكثر من يومين على المعتمد، ثالثاً: إذا وجبت زكاة عن عدة أشخاص وكان من وجبت عليه زكاتهم غير قادر على إخراجها عنهم جميعاً، ويمكنه أن يخرجها عن بعضهم بدأ بنفسه، ثم بزوجته، ثم ولديه ثم ولده، رابعاً: يحرم تأخير زكاة الفطر عن يوم العيد، ولا تسقط بمضي ذلك اليوم، بل تبقى في ذمته، فيطالب بإخراجها عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته إن كان ميسوراً ليلة العيد، خامساً: من كان عاجزاً عنها وقت وجوبها، ثم قدر عليها في يوم العيد لا يجب عليها إخراجها، ولكنه يندب فقط.
      سادساً: من وجبت عليه زكاة الفطر وهو مسافر ندب له إخراجها عن نفسه، ولا يجب إذا كانت عادة أهله الإخراج عنه أو أوصاهم به، فإن لم تجر عادة أهله بذلك، أو لم يوصهم، وجب عليه إخراجها عن نفسه، سابعاً: من اقتات صنفاً أقل مما يقتاته أهل البلد: كالشعير بالنسبة للقمح، جاز له الإخراج منه عن نفسه، وعمن تلزمه نفقته إذا اقتاته لفقره، فإن اقتاته لشح أو غيره، فلا يجزئه الإخراج منه، ثامناً: يجوز إخراج زكاة الفطر من الدقيق أو السويق بالكيل، وهو قدح وثلث، كما تقدم، ومن الخبز بالوزن. وقدر برطلين بالرطل المصري




      زكاة الفطر مقدارها بصاعنا الآن ثلاثة كيلو تقريباً؛ لأن خمسة أرطال مثل صاع النبي ﷺ، وهو باليدين الممتلئتين المتوسطتين أربع مرات كما ذكر في القاموس وغيره إذا ملأ يديه أربع مرات وهما معتدلتان، وملأهما ملئاً تامًا هذا عن مد والأربع عن صاع، وبالكيلو ثلاثة كيلو تقريبًا، ثلاثة كيلو يشف قليلاً، فإذا أخرج ثلاثة كيلو فقد احتاط
      الامام ابن باز

      الصاع النبوي يساوي أربعة أمداد، والمد يساوي ملء اليدين المعتدلتين، وأما بالنسبة لتقديره بالوزن فهو يختلف باختلاف نوع الطعام المكيل، ومن هنا اختلفوا في حسابه بالكيلو جرام، فمنهم من قدره بـ 2040 جراماً، ومنهم من قدره بـ2176 جراماً، ومنهم من قدره بـ2751 جراماً.. وقدرته اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية بما يساوي ثلاثة كيلو جرام تقريباً، وهو الذي نميل إليه ونختاره

      اسلام ويب
             
    • {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى : 19]

      (اللَّهُ لَطِيفٌ)

      لـ"لطيف"، تعريفات كثيرة عند السلف تدور في معظمها حول معان متقاربة

      قال الطاهر بن عاشور: "واللطيف: من يعلم دقائق الأشياء ويسلك في إيصالها إلى من تصلح به مسلك الرفق، فهو وصف مؤذن بالعلم والقدرة الكاملين، أي يعلم ويقدر وينفذ قدرته".

      وقد بسط القرطبي أقوالاً عديدة في معنى "لطيف بعباده" ذكرها في كتابه " الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى"، فمنها: "(ما قاله) ابن عباس: حفي بهم. وعكرمة: بار بهم. والسدي: رفيق بهم. ومقاتل: لطيف بالبر والفاجر، حيث لم يقتلهم جوعا بمعاصيهم.

      والقرظي: لطيف بهم في العرض والمحاسبة.

      ومحمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق توكل ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه.

      وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب. وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل. وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير. وقيل: هو الذي لا يخاف إلا عدله ولا يرجى إلا فضله. (...) وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ولا يوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه".

      يقول السعدي: "يخبر تعالى بلطفه بعباده ليعرفوه ويحبوه، ويتعرضوا للطفه وكرمه، واللطف من أوصافه تعالى معناه: الذي يدرك الضمائر والسرائر، الذي يوصل عباده -وخصوصا المؤمنين- إلى ما فيه الخير لهم من حيث لا يعلمون ولا يحتسبون".

      قال ابن القيم رحمه الله في نونيته:
      وهــو اللطيف بعبده ولعبده *** واللطف في أوصافه نـوعـانِ
      إدراك أسـرار الأمـور بخُـبره *** واللـطف عند مواقع الإحـسانِ
      فيـُريك عزته ويُبدي لطــفه *** والعبد في الغفلات عن ذا الشانِ


      وفي قوله "يرزق من يشاء" لمحات، منها ما نقله البغوي عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قوله: "اللطف في الرزق من وجهين، أحدهما: أنه جعل رزقك من الطيبات، والثاني: أنه لم يدفعه إليك بمرة واحدة (فتبذره). "، ومنها ما ذكره القرطبي في أن "تفضيل قوم بالمال حكمة، ليحتاج البعض إلى البعض (...) فكان هذا لطفا بالعباد. وأيضا ليمتحن الغني بالفقير والفقير بالغني"، ومنها ما قاله الطاهر بن عاشور بعد أن عرّف الرزق بأنه "إعطاء ما ينفع. وهو عندنا لا يختص بالحلال"؛ فقال: "والمشيئة: مشيئة تقدير الرّزق لكل أحد من العباد ليكون عموم اللطف للعباد باقياً، فلا يكون قوله: "من يشاء" في معنى التكرير، إذ يصير هكذا يرزق من يشاء من عباده الملطوفِ بجميعهم، وما الرزق إلا من اللطف".

      وقوله: "وهو القوي العزيز" أي: "لا يعجزه شيء"، قاله ابن كثير. وقال الطبري: "وهو القوي" الذي لا يغلبه ذو أيد لشدته، ولا يمتنع عليه إذا أراد عقابه بقدرته "العزيز" في انتقامه إذا انتقم من أهل معاصيه".

      واختتمت الآية باثنين من أسماء الله الحسنى تمجيداً واحتراساً من توهم ما، ذكره الطاهر بن عاشور في نهاية الآية وفيه فائدة عظيمة، حيث قال: "وعُطف "وهو القوي العزيز" على صفة "لطيف" أو على جملة "يرزق من يشاء" وهو تمجيد لله تعالى بهاتين الصفتين، ويفيد الاحتراس من توهم أن لطفه عن عجز أو مصانعة، فإنه قوي عزيز لا يَعجز ولا يصانع، أو عن توهم أن رزقه لمن يشاء عن شحّ أو قلة فإنه القوي، والقوي تنتفي عنه أسباب الشح، والعزيز ينتفي عنه سبب الفقر فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة علمها في أحوال خلقه عامة وخاصة، قال تعالى: "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكِنْ ينزِّل بقَدَر ما يشاء"".

        أمير سعيد موقع المسلم




      {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى : 19]

      الله لطيف بعباده .. استشعرها في صباحك ومسائك ، وعافيتك وبلائك ..
      ففي اليقين بها تمام راحتك .
      عندما نشعر أن المنافذ كلها مغلقة ، سنعرف معنى (اللطيف) الذي يوصل الينا بره من المنفذ المستحيل ، يلطف بنا من حيث لانعلم ويسوق الخير العظيم بطرق خفية لاتخطر على البال ، فتفاءل يرعاك الله .. يرزق من يشاء وفق حكمته ، يعطي و يمنع بعض الرزق وهو في ذلك يلطف بك .. وتأكد انه لو جمعت كل لطف الناس وعلى رأسهم الوالدين فلن يساوي ذلك قطرة من بحر لطف الله بك فاقصده في حاجتك ..

      الله لطيف بنا يمهلنا مهما توغلنا في الذنوب ، فما زال يحفظنا في نومنا ومطعمنا ويسقينا ويجود علينا (وهو القوي العزيز) له القوة كلها وهو القادر وخزائنه لاتنفد ، لكنه عزيز حكيم لطيف بعطاياه ، يغرس الرضا بقضائه في نفوسنا .. لطفه يغمر حياتنا !...
      ولو كانت الحياة درسا فأفضل عنوانها
      (الله لطيف بعباده)

      تأملات قرآنية

       
    • (الجزء السادس والعشرون)


      عندما تشعر بفقرك إلى الله .. تستغني به ..
      وعندما تستغني عن الله .. تظل فقيرا ولو كنت أغنى الأغنياء ..
      { والله الغني وأنتم الفقراء }


      ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)
      التمسك بالدين في وقت الفتن وغلبة الشهوات والشبهات والدفاع عنه من وسائل نصرة الله ورسوله


      (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم]
      الزم ثغرك ولا تبرح مكانك إن توليت فأنت الخاسر وحدك وسيخلفك من هو خير منك فدين الله قائم بك وبدونك..


      ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين﴾ [الفتح: ٤]
      ﴿فأنزل السكينة عليهم﴾ [الفتح: ١٨]
      ﴿فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾ [الفتح: ٢٦]
      "السَكِينة" جُند خفي من جنود الله ﷻ تتنزّل على قلوب المؤمنين الموقنة؛ فتسكن وتثبت وتطمئن.


      (ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ )
      والله یدعوا إلى دار ٱلسلام " (السلام) معنى عظيم فيه من الطمأنينة والهدوء والراحة
      يارب أرِحنا من صخب هذه الدنيا بهذا الأمان :(ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ)


      (وأن اعمل صالحا ترضاه)
      لم يكتف في دعاءه بطلب الاعانة على العمل الصالح
      بل بريد أن يكون العمل محل رضى ربه
      .

      {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِي}
      إذا كان النهي عن رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم في حياته
      فالنهي عن رفع قولنا فوق قول النبي صلى الله عليه وسلم أولى


      (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا)
      قد يحصل الاقتتال بين المؤمنين لكن لا تنزع عنهم أخوة الإيمان (إنما المؤمنون إخوة)
      والإصلاح بينهم واجب (فأصلحوا بين أخويكم)


      (إنا فتحنا لك فتحا مبينا)
      سمي صلح الحديبية فتحا رغم شدة بنوده على المسلمين
      يعلمنا أن بشارات فتح الله لك قد تبدأ مما ظننته ضعفا وتنازلات..


      ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾ [ق: ٣٧]
      قلبٌ حي، وسمع حاضر، شرطان متى توافرا حصل الانتفاع وكانت الذكرى.


      لاتحزن لمشقة الطريق
      وقلة السالكين
      ولو تعثرت مرة ومرات
      قم واكمل المسير
      فهناك جنات تنتظر سيرتوي فيها الظمأ وينعم فيها الجسد ويتم فيها النعيم
      {{مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار ...... }}


      (آخِذينَ ما آتَاهمْ ربُّهمْ ۚ إِنَّهُم كانُوا قبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنينَ)
      أترى ترك منامك لقيام الليل
      وخشيتك لله
      وإحسانك للفقراء
      وقيامك بما افترضه الله عليك،
      وتركك مانهى الله عنه ،
      وكلامك الطيب مع الناس، ورفقك بالضعفاء ،
      كل هذا ستجده أمامك عند ربك وستقر عينك به


      {وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ}
      من في قلبه مرض تفضحه فلتات لسانه
      ما في القلوب على الوجه يلوح
      والله وحده يعلم السرائر.


      (وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم)
      الأمعاء تقطعت
      فكيف بما فوقها؟!
      الفم ، البلعوم ، المعدة...
      نعوذ بالله من النار


      احذر أن تكره شيئاً من الدين (كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ)
      فالعقوبة شديدة: ( فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ ).


      (أفلا يتدبرون القرآن)
      من الأسباب المعينة على التدبر:
      تهيئة القلب لهدايات القرآن
      ولذا قال بعدها (أم على قلوب أقفالها)


      أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ )
      كَمَائِن القلُوبِ تَظْهَر عِنْدَ الْمِحَن
      ابن تيمية


      سورة الأحقاف لخصت أسباب إعراض المكذبين عن قبول دعوة الحق وبينت خزيهم وذلّهم
      رسالة ختامية لسور الحواميم زاد الدعاة إلى الله:
      (وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين)
      ادعُ بالقرآن وبأساليب القرآن ترغيبا وترهيبا فهو الحق المبين


      من أحب أن يعرف مصير أعماله فليعرض نفسه على سورة محمد:
      (أضل أعمالهم) (وسيحبط أعمالهم)
      (فلن يضل أعمالهم) (ولن يتركم أعمالكم)


      ﴿ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾
      أتقاكم وليس أغناكم


      ﴿وأصلح لي في ذريتي﴾
      مهما بلغت من العلم والفهم
      والحكمة .. فاعلم أنك لن تستطيع اصلاح ذريتك مالم يصلحهم الله
      فإذا اصلحهم صلحت دنياهم وآخرتهم .


      ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ)
      قيل: إنه أراد به الصلوات الخمس.


      قال أبو صالح: قبل طلوع الشمس صلاة الصبح، وقبل الغروب صلاة العصر
      وقال ابن عباس: قبل الغروب الظهر والعصر


      ﴿ أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾
      انتبه لأفعالك ، لكلماتك، لأعمالك
      فقد يصدر منك فعلا أو كلمة تحبط أعمالك وحسناتك
      دون أن تشعر...


      ﴿ وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ﴾
      عن ابن عباس :
      "السائق من الملائكة ،
      والشهيد : شاهد عليه من نفسه".


      في الفتح (محمد رسول الله)
      لا يذكر القرآن اسم(محمد) إلا مقترنا بمهمته (رسول الله)
      وفي الأحزاب (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين)
      الله تعالى يعلمنا توقير نبيه ورسوله..
      صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم



      ( فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ (21) محمد
      أقبل على ﷲ واعمل الخير
      واعلم أن لاأحد أعلم بك من ﷲ !
      اصدق معه فربك أكرم الأكرمين
      اللهم ارزقنا الصدق معك






      "..اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم.."
      أحسن النية مهما بدا لك الأمر؛لإن فيه سلامة وراحة لروحك،هذا غير أن المهم هو سلامتك من الإثم.




      (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة)
      أعظم جائزة وتشريف في الكون كله!
      الإيمان الحقيقي يزيد المؤمن تواضعا بين يدي ربه الذي شرّفه(تراهم ركّعا سجّدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود)
      هكذا يربي القرآن المؤمنين حقّا!


      "...فلما حضروه قال(أنصتوا)..."
      لم يقول اسمعوا بل(أنصتوا)؛
      لإن السماع:هو أن تسمع الأذن لما يقوله المتحدث،
      بينما الإنصات:هو أعلى مرحلة من السماع وهو التركيز فيما يقوله المتحدث.


      "فاصبر على مايقولون وسبّح بحمد ربّك"
      في آيات كثيرة في القرآن يقرن الله الصبر بالتسبيح؛فسبّح الله دائماً لعلّ تسبيحك يعينك على الصبر.


      "..حتى إذا بلغ أشدّه وبلغ أربعين سنة.."
      برّ والديك وأحسن عليهم بالخدمة والمال والدعاء،مهما بلغ بك العمر وكبرت وكثر إنشغالك فلا عذر لك.


      (.. إن تنصروا الله ينصركم..
      النصر قريب... ولكن بشرط أن تنصروا دينكم..

      بعد انقضاء ٢٥ يوما من شهر رمضان شهر القرآن
      ما حال قلبك معه؟
      (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)
      (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد


      [ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ]
      أما ربنا الكريم الرحمن سبحانه أبدًا ما كان عن دعائنا بغافل..ونوقن دوما أنه بفضله سيستجيب..
      وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة إذا دعان..
      فالحمد لك ياربي أنك أنت ربي..


      سورة الحجرات تهذّب لسانك أيها الإنسان (لا يسخر قوم من قوم) (ولا تلمزوا أنفسكم)(لا تنابزوا بالالقاب)
      وسورة ق تتوعدك إن لم تفعل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)



      قال ابن رجب: إنّ الذين يشتهون المعاصي ولا يعملون بها (أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجرٌ عظيم)
      وما أقلّهم والله في هذا الزمان


      ﴿هذا ما توعدون لكل أوابٍ حفيظ ﴾
      قال مجاهد :
      ألا أُنبئك بالأوَّاب الحفيظ ؟
      هو الرجل يذكر ذنبه إذا خلا ؛ فيستغفر له .



      غالب مشاكلنا حلّها بين
      "فتبينوا"
      و
      اجتنبوا كثيرا من الظن"



      [ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا..
      بر الوالدين سبب لتكفير السيئات ورفعة الدرجات
      [أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة
      بينما العقوق سبب لاستحقاق العقوبات
      [والذي قال لوالديه أف لكما..أولئك الذين حق عليهم القول..إنهم كانوا خاسرين


      ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ أَم عَلى قُلوبٍ أَقفالُها﴾ .
      القلوب التي لا تدبر القرآن مقفلة ،فلا تصل إليها موعظة ولا تفهم معاني القرآن الغظيم،
      فلابد من الاستغفار والتوبه والدعاء
      حتى تفتح اقفال القلوب وتحيا بذكر علام الغيوب.


      {وأن أعمل صالحا ترضاه}
      لم يكتفي في دعاءه بطلب التوفيق للعمل الصالح
      بل يريد أن يكون محل رضى ربه


      كم فوتنا من طاعاتٍ وحسنات حين قدمنا المال والأهل على يحبه الله ويرضاه ..
      { شغلتنا أموالنا وأهلونا }


      [وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه]
      المؤمن لا يحسد إخوانه على السبق للخيرات
      بل حاله كما مدحه الله[..يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا]
      وينافس في الوصول لله
      وفي ذلك فليتنافس المتنافسون








      (يمنون عليك أَنْ أسلموا قُل لَّا تمنوا عَلي إِسْلَامكم بَل اللَّهُ يمن عليكم أن هداكم لِلإيمان إن كنتم صَادِقِين)
      تفقد قلبك في هذه الأيام الفاضلة؟
      وإياك أن تنظر لغيرك أنه مقصر
      وأنت على خير؟
      تذكر فضل ﷲ عليك أن هداك ويسر لك العبادة والطاعة!
      اللهم لك الحمد


      ( لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا )
      من تعظيم النبيﷺ ذكر شمائله والصلاة عليه واتباع سنته
      اللهم صلِ وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


      أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ)
      أقفال القلوب تكون من آثار المعاصي والذنوب ..
      فلا تقربها ، ليفتح عليك من العلم والعمل ، ماتتوقعه وسترى من نفسك كل خير .



      (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)
      حتى خطرات نفسك الله يعلمها، فكيف بأقوالك وأعمالك ،
      فليستحي المسلم منه أن يراه، حيث نهاه، أو يفقده، حيث أمره، وليتذكر الكرام الكاتبين


      سورة الحجرات سورة الأخلاق التي تتفجر من معين الإيمان
      بالله عزوجل فمن كان في قرآنه هذه السورة لا يحتاج لقوانين أرضية أممية مجحفة ظالمة!
      قد جاء دستور رب الناس فلتصمت دساتير البشر!!


      (وإذ صرفناإليك نفراً من الجن يستمعون القرآن فلماحضروه قالوا أنصتوا فلما قُضي ولوا إلى قومهم منذرين)
      إذا كان الجن قد تحركت قلوبهم للقرآن وخشعوالسماعه وأسرعوا يبلغونه،فمن الأولى لبني الإنسان أن تلتفت قلوبهم إليه،وأن يخشعوا عند سماعه أوتلاوته،وأن يقومو بتبليغه
      أبوبكر الحويطي

      ·

      من بدايات الضلال .. عقوق الوالدين
      { والذي قال لوالديه أف لكما }


      "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ" "وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ"
      فَيا عَجَباً كَيفَ يُعصى الإِلَهُ أَم كَيفَ يَجحَدُهُ الجاحِدُ . ...
      وَفي كُلِّ شَيءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أَنَّهُ واحِدُ


      استنبط بعض العلماء من قوله:"أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم..."بعد الوصية بالإحسان إلى الوالدين، أن عقوق الوالدين من أسباب عدم القبول للأعمال والقربات.


      [وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين]
      الجن قدموا نموذج رائع لمن امتثل أمر الله [وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ]
      ولذا مباشرة وجدوا الآثر العظيم.. فولوا وهم دعاة إلى الله..


      تكررت كلمة(السكينة)٣مرات في سورة الفتح،
      فإسأل الله السكنية،فإن أنزلها الله عليك فقد طبت عيشاً ورضت نفسك باأقدار الله.


      (كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۢۚ...)
      ماأروع الصبر ، في الدعوة الى الله، ولنا في نبينا محمد ﷺ
      قدوة،
      فإن كذبك،فلا تدعو عليه ، وادعو له .
      فـيومَ الدين يستشعربأن الدنيا كانت جزءًا من نهار !!


      {وأن أعمل صالحا ترضاه}
      لم يكتفي في دعاءه بطلب التوفيق للعمل الصالح
      بل يريد أن يكون محل رضى ربه


      [ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم]
      لو حق لأهل الإيمان أن يفخروا لكفاهم فخرهم بهذه..
      ( الله مولانا ولا مولى لهم)


      (وأذكر أخا عادٍ إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب عظيم)
      رسالة للدعاة إلى الإسلام أن يتأدبوا بأدب النبوة في مخاطبة من يدعونهم وفي مجادلتهم بالتي هي أحسن، وألا يدعي لنفسه ما ليس لها من العلم،



      (ولا يسخر قوم من قوم...
      ماأعظمه من دين حتى مشاعرك لاتجرح.


      ﴿ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾
      [محمد: ٩]
      ¤احذر أن تكره شيئا من الدين:
      (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ ..)
      .فالعقوبة شديدة:
      (فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُم)


      (والذين كفروا عما أنذروا معرضين)
      الغرض من النذارة أن تلين القلب فتعود للحق،
      ما أشد قسوة قلوب تجمع على جريمة الكفر جريمة الإعراض عن النذارة؟!



      (..فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ)
      قد يكون من الجن من هم أفضل من الإنس .
      عَـلموا ... فعـملوا ..
      غفر الله لنا تقصيرنا .
      سمر الأرناؤوط



      (أشداء على الكفار رحماء بينهم)
      هكذا كان جيل الإسلام الأول الذي حمل أمانة الرسالة،
      فما بالنا صرنا اليوم أشداء على إخواننا من المسلمين رحماء بالكفار نلتمس لهم الأعذار؟!


      [ ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم] قد يدمي قلبك أهل الحق ينكل بهم عدوهم لكن قد يؤخر النصر للمؤمنين ليميز بين الصفوف ويطهر النفوس.



      (وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ ..)
      آمنوا و عملوا وتشبثوا بالحق،فالجزاء من الله أن أصلح دينهم ودنياهم وجميع أحوالهم
      أم بكر


      {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَا}
      راجع قلبك مع التدبر فإن لم يكن متدبراً فاعلم أنه مقفل، ولكن لا تيأس فلكل قفل مفتاح مهمتك أن تجد المفتاح الصحيح المناسب

      ﴿ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴾
      ﴿ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴾
      جزاء الإيمان والتصديق والطاعة كان تيسير الله لهم بالتوفيق لاتباع الحق في الدنيا وصلاح شؤون الدنيا والآخرة



      "..إن تنصروا الله ينصركم.."
      نصرة الله ليست بالحرب فقط،نصرته في فعل أوامره والدفاع عن شريعته وفعل كل ماتستطيع لمرضاته.


      (فعلم ما في ( قلوبهم ) فأنزل السكينة عليهم )
      طهر وصفيّ قلبك والله سيعتني بباقي جوارحك


      [.. لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم(ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن)
      لماذا خص النساء بالذكر مع أن لفظ قوم قد يشمل الرجال والنساء للتنبيه على أن أمر السخرية معروف فيهن وغالب عليهن.
      ولا ننسى عسى من الله واقعة فالمسخور منه خير من الساخر..



      ( وفي السماء رزقكم وما توعدون*فورب السماء والأرض إنه لحق )
      والله إنه لحق .. يقسم بنفسه سبحانه أن الرزق بيده لتنقطع العلائق بالخلائق


      (فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد)
      لا ينتفع بمواعظ القرآن إلا من صدّق بالوعيد، وخاف عذاب الآخرة،
      (إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب)


      ( هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء)

      إذا ترددت في الصدقة والإنفاق !
      فتذكر أن ﷲ غني عنك وعن صدقتك وطاعتك !


      "وجعلنا لهم سمعا وأبصاراً وأفئدة.."
      احذر أن تستخدم نعم الله فيما لايرضيه،حتى نواياك إهتم بها وأصلحها.


      وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القران فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين
      ماسة زرقاء صغيرةلما حضروه أنصتوا
      ماسة زرقاء صغيرةفلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين (ف) تفيد الترتيب والتعقيب
      الجن تأدبوا بهذه الآداب مع القرآن فماذا نحن فاعلون مع كتاب ربنا


      (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك (تحت الشجرة)
      تصبح الأماكن التي تجلّى فيها الإيمان عظيمة .. تستحق أن تُذكر ! فكيف بالمؤمن ذاته ؟


      " ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ" [ق ]
      في هذه الآية
      دلالة على أن واجب الداعية الدلالة والتذكير والهداية بيد الله ،

      والقرآن ذكرى للمؤمن ،
      وحجة على المنافق والكافر
      (اللهم اجعل القرآن حجة لنا لاعلينا )


      وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا ..)
      الإستمتاع بملذات الدنيا وشهواتها والفرح بملذاتها ، تُشغِل عن السعي للآخرة والعمل لها
      لذا كانت صفات ملازمة للكافرين


      ( من خشي الرحمن بالغيب)
      مقياس الخشية من الله تكون بالخلوة ولهذا كان سبب في دخولهم الجنة.
      فالله الله بالخلوات



      ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) محمد
      كان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية
      بكى ويردد ( ونبلوا أخباركم )
      وقال : اللهم لاتبتلينا ،
      فإنك إن بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا .









      ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )
      الجزاء من جنس العمل


      ﴿ والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ﴾
      الهداية تحتاج الى مضي وتقدم في طريقها
      لا خور وجلوس
      سعوا في طريق الهداية فزادهم هدى واعطاهم التقوى
      والله شكور يعطي على العمل القليل الاجر الكثير


      [ ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم ]
      كل ماتشتهيه ستجده بالجنة وزيادة غفران ربك ! فاتعب قليلا لتستريح كثيرا.


      "فراغ إلى أهله وجاء بعجل سمين"
      ومعنى راغ:أي مال إلى أهله بخفية.
      وهذا يدّل على كرمه؛الضيف إذا أردت إكرامه فلا تشعره بربكة مجيئه.
      وأيضا من جزالة كرم إبراهيم: أنه جاء بعجل(سمين)ليس فيه ضعف.



      "فَراغَ إِلىٰ أهْلِهِ فَجاءَ بِعِجلٍ سمينٍ"
      في هذه الآية دلاله على وجوب حسن قرى الضيف
      والاستعجال بخدمتهم، في قصة سيدنا إبراهيم مع الملائكة. تسلله خفية إلى أهله دون أن يشعر ضيفه بما يريد، فذبح لهم عجل سمين وشواه.
      (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)


      (وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا )
      وفاء العهد يحبه الله ، ويُـؤتي صاحبه أجـرًا عظيمًا ..
      فمال البعض يتهاون في الوفاء بالعهد ، وينقض الوعد ..


      ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾
      من العذاب ما يأتي في صورة نعمةٍ فيها الهلاك
      فـ #تأمل ولا تغتر !


      ( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم )
      آية مخيفة لمن عرف الله حق المعرفة، وقَدَّرَ نعمةَ الهداية حقَّ القدر


      {فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّه}
      أهم العلوم وأشرفها أن تعلم وتؤمن أنه (لا إله إلا الله)


      (فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ ...)
      بشرى ربانية بأن المؤمنون هم الأعلى ، القاهرون لأعدائهم .
      فعلام الضعف والخور والهوان ،
      والله معكم ، بالحفظ والعون والظفر ...


      (إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ ....)
      الإستقامة لازمت قلوبهم وجوارحهم في حياتهم وحتى مماتهم ..
      فلاخوفٍ عليهم من شرٍ أمامهم ..
      ولا حزنٍ على ماتركوا وراءهم .


      وَلَقَدۡ مكناهم فيما إِن مكناكم فِيهِ..}
      كل المقومات التي يملكها الإنسان بدون إيمان بآيات الله لا تغني عنه شيئًا
      {فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم} ويحيق به العذاب الذي كان يستهزئ به ولا يؤمن به


      {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}
      ليس في كتاب الله آية يمدح فيها أحدا بنسبه ، ولا يذم أحدا بنسبه ، وإنما يمدح بالإيمان والتقوى . ابن تيمية


      يتشدق بعضهم بأنه منفتح ويتقبل كل الآراء ولا يستشهد بالقرآن ولا بالسنة .. ويظن أنه متحضر وعلى حق ..
      ورسول الله سيد البشر وأكملهم دينا ً وعقلا ليس له إلا اتباع الوحي
      { إن أتبع إلا ما يوحى إلي }
      فليس في الإتباع نقص ولا ذم ولا تخلف .


      ( قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا )
      راقب قلبك واعمالك واقوالك
      فالإيمان ليس مجرد كلام
      ولا أمانيّ .


      ﴿ أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾
      انتبه لأفعالك ، لكلماتك، لأعمالك
      فقد يصدر منك فعلا أو كلمة تحبط أعمالك وحسناتك
      دون أن تشعر...


      (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ )
      من يُنكر الحق تَجده مضطربًا ، لا يَهدى له بال ، ولايَصلح له حال ...


      وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ..)
      البخيل حقًا ، من لا ينفق في سبيل الله ، مع قدرته ، واستطاعته .
      وبخيل لانه حرم نفسه من ثواب النفقة والمال مال الله ، ليس بماله ..


      (( فَوَرَبِّ السَّماءِ وَالأَرضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثلَ ما أَنَّكُم تَنطِقونَ )).
      لشدة حرص الإنسان على رزقة وسعيه وراءه أقسم العظيم بأن رزقه وعيشه عنده فلا يكون هو همك في الدنيا وتخسر الأخرة.


      (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا )
      بضم الكاف وهو أقوى و أشد
      "كاية القتال" في سورة البقرة
      مع وجوده في ايات اخرى بالفتح
      "كاية الانفاق"
      ومجيئها بالضم دلالة على الثقل النفسي والبدني ..
      اللهم اغفر لنا و لامهاتنا ..


      إذ دعتك نفسك للكسل والتواني عن خدمة هذا الدين. والعمل له
      تذكر قول الله تعالى ( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم (38)


      من خصائص القرآن
      أنه دال على الدين
      الصحيح والعمل الصحيح
      والعقيدة الصحيحة
      (يهدي إلى الحق)



      {...أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ *أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّه} قاطع الرحم من الذين لعنهم الله
      فلنعِ خطورة قطع الأرحام وعقوبتها


      كره وبغض شيئ من الدين خطير جدا
      قال تعالى:
      (كرهوا ما أنزل الله )
      فالعقوبة شديدة ( فأحبط أعمالهم )


      ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾
      ها قد حللتَ مكانهم فما أنت فاعلٌ ؟
      أ تابعٌ خُطاهم، لاحقٌ بهم؟
      أم متّعظٌ مُسترشد ؟!


      ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ (12)محمد
      هل عقلت سبب وجودك في الحياة ؟
      أم تعيش عيش البهائم ؟؟
      اللهم أجرنا من النار ووالدينا والمسلمين أجمعين



      (بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ )
      نـزول العذاب فجأةً وفي حال يـأمَل فيها الناس كشف الضرّ يكون أعظم وأدهـى وأمّــر !!


      (أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ )
      والسير في الأرض بالقلب للتفكر والتأمل في حال الطغاة و المعاندين ، فتكون العظة والعبرة
      وليس السير في الارض للإستهزاء والتسلية .!


      ﴿ مَن خَشِيَ الرَّحمنَ بِالغَيبِ وَجاءَ بِقَلبٍ مُنيبٍ ﴾
      خوفك من الله في خلواتك
      توبتك بعد وقوعك في الذنب
      مقياس لمقدار الخشية في قلبك


      (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ )
      الإعراض عن الحق ، وقطيعة الأرحام ، عـينُ الإفسادِ في الأرض .


      ( قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا )
      الإيمان ليس مجرد كلام
      الإيمان اعتقاد بالجنان
      وقول باللسان
      وعمل بالأركان .


      ﴿ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾
      راقب ألفاظك فأنت مراقب
      فبعض الألفاظ قد توردك المهالك
      وبعضها قد يكون سبب لنجاتك


      (وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ)
      أيها المنكرون للحق، تولوا بأدبٍ واحترام ، فعلى الداعية فقط البلاغ ،
      فَلـمَ الإعتداء بالإفتراء على القرآن ؟!


      (وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ)
      من اتخـذته لك إلهــًا في الدنيا
      عدوك يوم الدين ، يتبرأُ منك ،
      ويُـنكِـر عليك عبادتك ومحبتك لـه ..


      ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾
      أمر في الاقتداء بصبر الانبياء
      لأن الصبر خلق العظماء
      وعواقبه الظفر




         
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • Hannan Ali تشعر الآن ب غير مهتمة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      180573
    • إجمالي المشاركات
      2532497
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92224
    • أقصى تواجد
      1245

    أحدث العضوات
    Malak Mohamed
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×