اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 55170
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109822
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9064
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180069
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56688
      مشاركات
    4. 259958
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23487
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      7989
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32120
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4155
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1676
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30212
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52729
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19522
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40672
      مشاركات
    2. 47496
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21002
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      96978
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36807
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31790
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16431
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15471
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29713
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31144
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12925
      مشاركات
  10. مملكتكِ الجميلة

    1. 41302
      مشاركات
    2. 33840
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91659
      مشاركات
  11. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32158
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13122
      مشاركات
    3. 34855
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6117
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  12. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  13. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7175
      مشاركات
  14. IslamWay Sisters

    1. English forums   (33781 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  15. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله هبة الله معنا في المنتدى نسأل الله ان تجدي طيب المقام الاسم للأسف مكرر يمكنك اختيار اسم آخر
    • ﴿ سمّاعون للكذب أكّالون للسُّحت ﴾ ذمّ الله من يسمع الكذب فما حال الكاذب نفسه عند الله ؟!. *(ليسئل الصادقين عن صدقهم!) قال ابن القيم : عجباً والله .. سئلوا وحوسبوا وهم صادقين !
      فكيف بالله بالكاذبين ؟ .. إغاثة اللهفان     إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29)
      كل تجارة تتاجرها مع الناس , ان لم يلحقك من بعضها الغبن فإن خسارتك امر وارد , إلا رب الناس فتجارتك معه رابحة
      اللهم اجعلنا ممن يتلون كتابك حق تلاوته، ويقيمون الصلاة، وينفقون في سبيل الله
           [ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ] لا تجزع بما تراه من منظورك انه مصيبة فقد يكون من خلفه خير عميم قصر عنه إدراكك / مها العنزي
      -  (ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا) العفيفات يتمنين الموت،،ولا أن تمس أعراضهن بكلمة،فضلا عن أن يصل إليها فاجر،،/ وليد العاصمي
      -             ( يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا ) قد يكون الموت أحياناً أهون من جِراح الكلام. / عبد الله بلقاسم         - {ادخلوا في السّلم كافة }
      1-لا تأخذ من الدين ما يروق لك فقط !!/ نايف الفيصل
      2 - ‏ ليس معنى "السلم" ضد الحرب؛ بل المقصود به: الإسلام. تصحيح_التفسير" / د.عبدالمحسن المطيري     { إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس ﻻ يشكرون }
      نعم الله تحط بنا من كل صوب لكن بصيرتنا ﻻ تراها !
      ‏" النعمة إن دامت جهلت "/ مها العنزي
      اللهم اجعلني وأحبتي من عبادك الأقلين     ( ربِّ إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير )
      1-كل خير عندك إنما هو منزل إليك من الله . فلا تقابل إنزال الله الخير إليك بإصعاد الشر إليه
      2- جامعة للشكر والثناء والدعاء وقد رزق ﷻ بها موسى ﷺ الزوجة والسكن والعمل.
      3-سبب من أسباب إجابة الدعاء وهو إعلان الإفتقار الى الله وإظهار المسكنة إليه ﷻ.     ليس بين قوله " إنا رادوه إليكِ " وقوله "فرددناه إلى أمه " إلا يقين بموعود الله
      (إنا رادوه إليك) (فرددناه إلى أمه)(إن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد) الله الذي حقق الوعد في الأولى حققه في الثانية ويحققه لكل مؤمن موحّد. وهذا القرآن بين أيدينا مليء بالوعود الربانية والبشارات بتحقيقها، ما علينا إلا أن نتلوه حق تلاوته ونتلقاه بقلوبنا .   ذكر الله والهوى ضدان
      كلما لهج اللسان بالذكر نفر الهوى من القلب
      (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه) / عبد العزيز الطريفى
          اجعل شعارك في المجالس وفي سائل التواصل ( فـتـبــيـنـوا ) قبل الكلام .. قبل النشر تأكد
      ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.
      لو عملنا بهذه الآية قضينا على كل الإشاعات ! / نايف الفيصل  
      {فأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يفكون) اذا كانت آية موسى أبطلت سحرهم مع وصف الله له بأنه {سحر عظيم}، فآيات القرآن أعظم من العصا، فألقها بيقين، فستبطل كيد المجرمين، مهما عظم بأعين الناظرين!/أ.د. ناصر العمر  



      (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين)
      قال قتادة -رحمه الله- : يأمركم أن تخلصوا له العبادة ، وأن تستعينوه على أمركم. والاستعانة بالله هي أعظم ما تتيسر به الأمور، فأعباءُ الحياة كثيرة ومتاعبها جمّة، ولن تطيقها بغير إعانة من الله.  
        من الناس من يشكر الله على نعمه الظاهرة من طعام وشراب ولباس، وينسى الشكر على أعظم النعم وهي نعمة: الإيمان.
      قال ابن القيم رحمه الله: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في قوله عز وجل: ﴿أَلَيْسَ الله بأعلم بالشاكرين﴾ هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان، ويشكرون الله عليها.  
        ليتنا نفهم أن جميع العلاقات خُلقت للراحة والرحمة
      (سَنشُد عضُدَكَ بأخيك) (إذ يقول لصاحبهِ لا تحزن) (وجعلَ بينكم مودةً ورحمة) لم نُخلَق لإثبات حسن النوايا ، أو لننتصرعلى بعضنا في أوقات الخلاف لم نخلق لنستنزف أيامنا في علاقات صعبة، ولا لننفق أعمارنامحشورين في زوايا الهدم والرتق     {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لايحب الظالمين} ولما كان الناس عند مقابلة الأذى ثلاثة أقسام:
      ١-ظالم يأخذ فوق حقه ٢-مقتصد يأخذ بقدر حقه ٣-محسن يعفو ويترك حقه
      ذكر الأقسام ٣ في هذه الآية
      فأولها للمقتصدين ووسطها للسابقين وآخرها للظالمين.
      [تقي الدين الحنبلي]  
    • تميزت معالجة القرآن الكريم لموضوعاته بشمولية التناول وتنوُّعِها؛ إذ قد تختلف الظروف المحيطة بموضوع ما بحيث يكون له أثر على سير الأحداث والنتائج من باب أَوْلَى. ومن هذه الموضوعات المهمة موضوع الطغاة والطغيان الذي كان محوراً هاماً في كتاب الله يوضح مفهوم الطغاة والتعريف بالطاغين وأنواعهم، وصفاتهم، وبواعث الطغيان لديهم، وأساليبهم، ومصائرهم.

      المفهوم:
      مفهوم الطغيان في العربية:
      قال ابن فارس: "الطاء والغين والحرف المعتل أصل صحيح منقاس، وهو مجاوزة الحد في العصيان" [1]، وكلُّ شيء يجاوز الحد فقد طغى، مثلما طغى الماء على قوم نوح. قال سبحانه: {إنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [سورة الحاقة، الآية: 11].

      الطغيان في الاستعمال القرآني:
      وردت كلمة (طغى) ومشتقاتها في تسعة وثلاثين موضعاً من القرآن الكريم، وبصيَغ وتصريفات مختلفة: (طغى، يطغى، أطغى، تطغوا، طغوا، أطغيته، طغيان، طغوى، طاغية، طاغوت، طاغين، طاغون).

      ويمكن القول بأن هذه المعاني يجمعها شيء واحد، وهو: المعنى اللغوي (مجاوزة الحد) لكلمة الطغيان، مع عدم إغفال السياق القرآني الذي يضفي معانٍ جديدةً على الكلمات أثناء البحث والتحقيق.


      وأما استعمالات القرآن لها، فقد ذكر ابن سلاَّم وغيره أنَّ الطغيان في القرآن الكريم على أربعة أوجه [2]:

      (1) الطغيان بمعنى الضَّلالة؛ وذلك كما في قوله تعالى: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [سورة البقرة، الآية: 51].

      (2) الطغيان بمعنى العصيان؛ وذلك كما في قوله تعالى: {اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى} [سورة طه، الآية: 24].

      (3) الطغيان بمعنى الارتفاع والتكثُّر؛ وذلك كما قوله تعالى: {إنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ} [سورة الحاقة، الآية: 11].

      (4) الطغيان بمعنى الظلم؛ وذلك كما في قوله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} [سورة النجم، الآية: 17]، وقوله سبحانه: {أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ} [سورة الرحمن، الآية: 8].

      أما الطاغوت فقد أوردتْ له كُتُب الوجوه والنظائر المعاني الآتية:

      (1) الطاغوت يراد به الشيطان؛ وذلك في قوله تعالى: {فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} [سورة البقرة، الآية: 256].

      (2) الطاغوت يراد به الأوثان التي تُعبَد من دون الله؛ وذلك في قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [سورة النحل، الآية: 36].

      (3) الطاغوت يعنى به كعب بن الأشرف اليهودي؛ وذلك في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [سورة النساء، الآية: 51].

      أسباب الطغيان:

      بالنظر إلى تناوُل القرآن لأحوال الطغاة وممارساتهم للطغيان (قديماً وحديثاً)، يجد المرء أن لهذا الداء العضال أسباباً متعددة كأي مرض آخر (حسي أو معنوي)، وهذا ما تشير إليه الدراسات والبحوث الحديثة التي أجريت عن نفسية الطغاة، والأسباب التي تجعل من الطاغية وحشاً ضارياً.

      وقد أشار القرآن الكريم -في معرض تناوُله لأحوال الطغاة وإدانة أعمالهم- إلى تلك الأسباب التي دفعت بأصحابها إلى ممارسة هذه الظاهرة القديمة الحديثة، وبالتدقيق في هذه الأسباب يُستخلَص منها أنها تنقسم إلى قسمين: (داخلية وخارجية)، ونعني بالداخلية: تلك الإشكالات النفسية التي غزت باطن هذا الطاغية، وأخذت بمجامع قلبه حتى أسودَّ قلبه بدخانها؛ فدبَّ إلى قلبه من سمومها وآفاتها ما دفعه إلى الطغيان. وأما الخارجية فنعني بها: تلك الظروف والأجواء التي هيأت له المناخ المناسب لممارسة طغيانه وعتوِّه، وساعدت في طول أمده وبقائه وسيطرته.

      ويرجع إلى هذين النوعين معظم ممارسات الطغاة التي صنعت الطواغيت وأوجدتهم وهي في الوقت ذاته القاسم المشترك والجامع لكل طاغية على وجه الأرض.

      أسباب الطغيان الداخلية أو (الباطنية):

      الكبر والعلو: ويكاد يكون هذا السبب هو الجامع الرئيسيُّ بين الطغاة، ويصنف على رأس أوَّليات أسباب الطغيان، وأبرز الشخصيات التي تمثل هذا السبب على الإطلاق شخصية الطاغية فرعون؛ الذي اجتمعت فيه كلُّ أسباب الطغيان الداخلية والخارجية، ومارس كل صنوف الطغيان بحق قومه. قال الله سبحانه عن فرعون: {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ} [سورة القصص، الآية: 4]، وقال تعالى: {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [سورة القصص، الآية: 39].

      العجب والغرور: وهذه آفة الطغاة في عتوهم وتجبُّرهم وعدم قَبُولهم الحق والانصياع له؛ ولذلك قال الله عز وجل ذاكراً حال قوم عاد لما طغوا وتكبروا على ربهم، ثم على نبيهم: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [سورة فصلت، الآية: 15]. ومن صور مباهاة الطاغية فرعون ومفاخراته أنه جعل يستحقر الآخرين ويعيبهم عجباً وغروراً فقال عن موسى عليه السلام: {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ} [سورة الزخرف، الآية: 52].

      الحقد والحسد: وهو الداء الذي يحرق قلب صاحبه إذا ما رأى لله على غيره منَّة أو أسبغ عليه نعمة، فيدفعه ذلك إلى ممارسة الطغيان، وهذا كان سبب طغيان اليهود ورفضهم قبول رسالة النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه مكتوب عندهم في التوراة؛ فقد أنكر الله عليهم حسدهم لرسوله صلى الله عليه وسلم على الرسالة وحسدهم لأصحابه على الإيمان. قال الله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِه} [سورة النساء، الآية: 45]، ولا شك أن ذلك ناتج عن الحقد والحسد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال سبحانه: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً} [سورة المائدة، الآية: 64].

      أسباب الطغيان الخارجية:

      الملك والسلطة: وهي من أعظم الأسباب الباعثة على الطغيان، وبالأخص منهم طغاة الحكم والسياسة؛ ولذلك ذكر الله في القرآن الملك النمرود الذي طغى وتجبَّر حتى وصل به الأمر إلى أن ادَّعى الربوبية، وكان الباعث له على ذلك الملك والسلطة. قال عز وجل: {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِي حَاجَّ إبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إذْ قَالَ إبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [سورة البقرة، الآية: 258]. وهذا فرعون يبرر فجورَه وعلوَّه في الأرض كما أخبر القرآن عنه. يقول : {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ} [سورة الزخرف، الآية: 51].

      المال والولد: وذلك إذا ضعف من قلب صاحبه الإيمان والتقوى وشعوره بفقره وحاجته إلى الله. يقول تعالى: {كَلاَّ إنَّ الإنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى} [سورة العلق، الآيات: 6-7] . والولد كذلك قد يؤدي بوالديه إلى الطغيان إن كان كافراً؛ وذلك بدافع حبهما له. يقول تعالى: {وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً} [سورة الكهف، الآية: 80]. ولما كان المال مفضياً لما ذكرتُ من الطغيان فإن من دعاء موسى عليه السلام قوله: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ} [سورة يونس، الآية: 88].

      غفلة الناس عن حقوقهم وقبولهم الظلم: إن الشعوب إذا استمرأت الظلم ورضيت بالهوان وغلب عليها الخوف؛ أعطت الطاغية فرصة وشجعته على الاستمرار والزيادة في البغي. لنلاحظ كيف بلغ الخوف بقوم موسى عليه السلام حيث أعطاهم الله الملْك، ونجاهم من فرعون، وكتب الله لهم الأرض المقدسة أنها لهم، وطلب منهم مواجهة الجبارين فرفضوا؛ فكيف سينتصرون إذن: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإنَّا دَاخِلُونَ} [سورة المائدة، الآيات: 21-22] ولا شك أن غفلتهم وسكوتهم عن أعمال فرعون وقبولَهم استبداده هو ما جرَّأه عليهم من قبل ولكنهم لم يتعظوا {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ} [سورة الزخرف، الآية: 54]، وفي الوقت الذي كان موسى عليه السلام يحثهم على الصبر والاستعانة بالله على فرعون وجنوده، كانوا يواجهونه بالاستكانة والاحباط والذل والهوان: {وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ * قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [سورة الأعراف، الآيات: 127-129].

      صور الطغيان:

      إنَّ للطغيان نماذج وصوراً متعددة، تتعدد وتتنوع بحسب الزمان والمكان، ونفسية الطاغية وعناده وتكبُّره، وهيمنته الاقتصادية وقوَّته العسكرية، وكذلك بحسب تقدُّم الزمن وتطور أساليب الطغيان... لذا فإن صور الطغيان تختلف من طاغية لآخر؛ لكن يجمعهم: انتكاسة الفكر، وانحراف الأخلاق، وانعدام الرحمة، وفَقْد الإحساس، والإمعان في الظلم والتعذيب. مع ملاحظة اختلافهم في دقة تطبيق هذه الصور ومدى تنفيذها، وشمول وعموم من تُمارَس عليهم، فمن هذه الصور:

      الظلم والتجبُّر والاستبداد: يُعَد ظلم الناس وتهميشهم وهضم حقوقهم وسلب مقدراتهم وإراداتهم من أبرز صور الطغيان قديماً وحديثاً، وكم عانت الشعوب المستضعفة المقهورة من ظلم الطغاة وجَوْرِهم وتجبُّرهم: {وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [سورة الفجر، الآيات: 10-14]، وقال سبحانه: {وَإذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [سورة الشعراء، الآية: 130] وقال: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [سورة هود، الآية: 59].

      القتل والتعذيب والتنكيل: وهذا من أشنع صور الطغيان وأقبحه، وقد أخبر الله عن فرعون قولَه: {قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} [سورة الأعراف، الآية: 127]، وقال عنه أيضاً: {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [سورة القصص، الآية: 4]. وفرعون الذي كان يذبح الأولاد خوفاً من رؤيا رآها يكرس نموذجاً للظالم الباغي الحريص على ملكه، والمشكلة أن الطغاة في كل عصر يمارسون صور الظلم نفسها، وهذا يفسِّر تشابُه قلوب الظالمين الأوائل والمعاصرين؛ ففي سبيل الحكم يمكن أن يقتل شعبه ويجوِّعهم ويسلط عليهم المرتزقة من شرار الخلق. وقصَّ الله علينا سبحانه ما تعرَّض له أصحاب الأخدود من صور القتل والإجرام، فقال: {قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [سورة البروج، الآيات: 4-8].

      فرض الرأي ومصادرة الحقوق والحريات: فالطغاة على مرِّ التاريخ يفرضون آراءهم وأهواءهم على أقوامهم، ويجعلونها عليهم قوانين إلزامية، ويقسرونهم على قبولها والانقياد لها قسراً، ويصادرون حرِّياتهم وحقوقَهم المشْروعة في الاختيار والقبول والرَّفض؛ فعليهم ألا يعتقدوا ويعتنقوا إلا ما يعتقد الطاغية ويعتنق، ومن سوَّلت له نفسه أن يخالف أو يرفض يستخدمون معه أبشع أساليب القمع والتنكيل. والعجيب أنهم يصورون أنفسهم على أنهم أصحاب الحق وأن غيرهم مفسد في الأرض! ولاحظ مقالة الملأ من أعوان فرعون {وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} [سورة الأعراف، الآية: 127]. ومنطق الطاغية واحد كما قال فرعون لقومه {مَا أُرِيكُمْ إلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [سورة غافر، الآية: 29]، وقال: {يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرِي} [سورة القصص، الآية: 38]. وقال لموسى عليه السلام: {قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} [سورة الشعراء، الآية: 29]. وقال قوم شعيب له ولأتباعه: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} [سورة الأعراف، الآية: 88].

      وسائل معالجة القرآن للطغيان:

      لقد عالج القرآن الكريم جريمة الطغيان؛ وقدم جملةً من الحلول التي تمنع وقوعه أو تخفف أثره، واستقصاءُ هذه الحلول وتتبُّعها يفضي بنا إلى التطويل؛ لكن نشير إلى أهم الوسائل في ذلك:

      أولاً: النهي الصريح عن الطغيان: بكل صوره وأشكاله، وتقبيحه وذمِّه وإدانته وأهلَه؛ سواء كان التعدي على الآخرين بالقتل أو ما دونه، أو أكل أموال الناس وسائر الظلم والبغي والطغيان. قال تعالى: {كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى} [سورة طه، الآية: 81]، وقوله: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة هود، الآية: 112].

      ثانياً: الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك: وتُعَد من أقوى موانع الطغيان. قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [سورة النحل، الآية: 36]، فالملاحظ من هذه الآية أن جُلَّ اهتمام الأنبياء والمرسلين وجهدِهم، كان منصبّاً في الدرجة الأُولَى على بناء العقيدة، وغرس معانيها في النفوس؛ لأن الإيمان بالله وعبادته بالمعنى الشامل، يؤديان إلى اجتناب الطغيان.

      ثالثاً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الوسائل لمنع الطغيان؛ ولذلك صرَّح رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن التفريط بهذا الواجب مؤدٍّ إلى ظهور الطغيان والتسلط في المجتمع. قال: «لتأمرُن بالمعروف ولتنهوُن عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم، فلا يستجاب لهم» [3].

      رابعاً: الحوار والجدال بالقول الليِّن الحسن: وهذه الوسيلة من أنفع الوسائل منعاً للطغيان (إن صادفت محلاً من قلب الطاغية وعقله)، وقد أمر الله رسله باتخاذها وسيلة لمعالجة الطغيان؛ وإلا كانت لمزيد إقامة الحجة على الطاغية وإبراء الذمة في الإنكار عليه. قال تعالى مخاطباً موسى وهارون: {اذْهَبَا إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى * فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [سورة طه، الآيات: 43-44].

      الشجاعة والمبادرة في مواجهة الطغاة:

      قال تعالى: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [سورة المائدة، الآية: 23]. وهذه وصية عظيمة قالها رجلان صالحان لقومهم، وهذا يؤكد دَوْر أهل الدين والصلاح في قيادة الأمة للوقوف في وجه الطغاة واقتحام الأبواب المغلقة من قِبَلهم.

      إنهما (رجلان من الذين يخافون الله، ينشئ لهما الخوف من الله سبحانه استهانة بالجبارين، ويرزقهما شجاعة في وجه الخطر الموهوم. وهذان هما يشهدان بقولتهما هذه بقيمة الإيمان في ساعة الشدة وقيمة الخوف من الله في مواطن الخوف من الناس. فالله سبحانه لا يجمع في قلبٍ واحد بين مخافتين: مخافته جل جلاله ومخافة الناس. والذي يخاف الله لا يخاف أحداً بعده ولا يخاف شيئاً سواه {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكُمْ غَالِبُونَ} [سورة المائدة، الآية: 23]؛ إنها قاعدة في علم القلوب وفي علم الحروب؛ أقدِموا واقتحِموا؛ فمتى دخلتم على القوم في عُقْر دارهم انكسرت قلوبهم بقدر ما تقوى قلوبكم، وشعروا بالهزيمة في أرواحهم وكتب لكم الغلب عليهم). وتعتبر هذه الآية أصلاً في كسر جدار الذل والهوان والخوف الذي استسلم له كثير من الناس، وظنوا -إن لم يوقنوا- أنه لا سبيل للخلاص مما هم فيه من تسلط الطغاة والجبارين.

      وهذا الشعور لا سبيل مع وجوده إلى نصر أو عزة وكرامة، ولا يمكن معه التفكير في المقاومة، فضلاً عن المهاجمة والمطالبة. فلا بد من كسر ذلك الحاجز النفسي والثورة على تلك النفس الراضية بالذل والهوان؛ وهو ما أرشدت إليه هذه الوصية الحكيمة؛ فهم لم يطلبوا من قومهم مواجهة الجبارين، بل اكتفوا بأمرهم بدخول الباب عليهم؛ وهذا الدخول يمثل كسر حالة الضعف والجبن والخور الذي وصلوا إليها، كما يدل على ذلك سياق الآيات الكريمة؛ فهم القائلون: {إنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإنَّا دَاخِلُونَ



      اسلاميات
    • 🌸مكانة الصلاة🌸 نوصيك بأن تلزمي ما عليه أهل السنة والجماعة ، وأن تستقيمي على ذلك حتى تلقي ربك على طريق السنة والجماعة.
      أما ما يتعلق بالصلاة فالواجب عليك أن تصلي، وليس لك أن تدعيها حيرة، فالصواب ما عليه أهل السنة في ذلك، فعليك أن تصلي كما يصلي أهل السنة ، وعليك أن تحذري التساهل في ذلك، فالصلاة عمود الإسلام وتركها كفر وضلال، فالواجب عليك الحذر من تركها، والواجب عليك وعلى كل مسلم ومسلمة البدار إليها والمحافظة عليها في أوقاتها، كما قال الله : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238] هكذا في سورة البقرة، وقال سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] كذا في سورة البقرة أيضاً، وقال سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النور:56] في سورة النور، فعليك أن تعتني بالصلاة وأن تجتهدي في المحافظة عليها، وأن تنصحي من لديك في ذلك، والله وعد المحافظين بالجنة والكرامة قال سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2] ثم عدد صفات عظيمة لأهل الإيمان ثم ختمها بقوله سبحانه: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ۝ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ۝ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون:9-11] هذا وعد عظيم من الله عز وجل لأهل الصلاة وأهل الإيمان، وقال في سورة المعارج: إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ۝ إِذَاا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ۝ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ۝ إِلَّا الْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج:19-23] ثم عدد صفاتهم بعد ذلك ثم قال: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ۝ أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ [المعارج:34-35] فنوصيك بالعناية بالصلاة والمحافظة عليها.
      وأما ما سألت عنه من الوضوء وكيفية الصلاة فهذا جوابه:
      أولاً: الوضوء شرط للصلاة لابد منه، قال الله ع: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة:6] هكذا أمر الله في سورة المائدة، وقال النبي ﷺ: لا تقبل صلاة بغير طهور، وقال عليه الصلاة والسلام: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ فلابد من الوضوء، والوضوء أولاً: الاستنجاء، إذا كان الإنسان قد أتى الغائط أو البول يستنجي بالماء من بوله وغائطه، أو يستجمر باللبن أو بالحجارة أو بالمناديل الخشنة الطاهرة عما خرج منه، ثلاث مرات أو أكثر حتى ينقي المحل في الدبر والذكر والقبل حتى ينقي الفرجين من آثار الغائط والبول بالحجر باللبن بمناديل حتى ينقي المحل ثلاث مرات فأكثر والماء أفضل، وإذا جمع بينهما استجمر واستنجى بالماء كان أكمل وأكمل، ثم بعد ذلك يتوضأ الوضوء الشرعي فيغسل كفيه ثلاث مرات هذا هو الأفضل، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاث مرات بثلاث غرفات، ثم يغسل وجهه ثلاثاً من منابت الشعر فوق إلى الذقن أسفل، وعرضاً إلى فروع الأذنين هكذا يغسل الوجه، ثم يغسل يديه ذراعيه من أطراف الأصابع إلى المرافق مفصل الذراع من العضد، والمرفق يكون مغسول يغسل اليمنى ثم اليسرى الرجل والمرأة، ثم بعد يمسح الرأس والأذنين الرجل والمرأة، ثم بعد ذلك يغسل رجله اليمنى ثلاثاً مع الكعبين ثم اليسرى ثلاثاً مع الكعبين حتى يشرع في الساق، فالكعبان مغسولان، والسنة ثلاثاً ثلاثاً، في الوجه في المضمضة والاستنشاق والوجه واليدين والرجلين ثلاثاً ثلاثاً، أما الرأس مسحة واحدة مع أذنيه هذه السنة، وإن لم يغسل وجهه إلا مرة عمه بالماء ثم عم يديه بالماء مرة مرة وهكذا الرجلان عمهما بالماء مرة مرة أو مرتين مرتين أجزأ ذلك، ولكن الأفضل ثلاثاً ثلاثاً. وقد ثبت عنه ﷺ أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ في بعضها ثلاثاً وبعضها مرتين فالأمر واسع بحمد الله، الواجب مرة يعم كل عضو بالماء، يعم وجهه بالماء مع المضمضة والاستنشاق، ويعم يده اليمنى بالماء حتى يغسل المرفق وهكذا اليسرى يعمها بالماء، وهكذا يمسح رأسه وأذنيه يعم رأسه بالماء ثم الرجلان يغسل اليمنى مرة يعمها بالماء واليسرى كذلك يعمها بالماء مع الكعبين هذا الواجب، وإذا كرر ثنتين كان أفضل، وإذا كرر ثلاث كان أفضل، وبهذا ينتهي الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين هكذا قال النبي ﷺ: ما من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه مسلم في صحيحه، وزاد الترمذي بإسناد حسن بعد ذلك: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فهذا يقال بعد الوضوء، يقوله الرجل وتقوله المرأة خارج الحمام، ويبدأ الوضوء بالتسمية يقول: باسم الله عند بدء الوضوء، هذا هو المشروع، وأوجبه بعض من أهل العلم أن يقول: باسم الله عند بدء الوضوء، وبهذا عرفنا الوضوء وهو مفتاح الصلاة مفتاحها الطهور.
      ثم الصلاة كيفيتها يبدؤها بالتكبير، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر يقول: الله أكبر، الرجل والمرأة: الله أكبر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك هذا الأفضل، أو يقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقنيي من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد إن فعل هذا أو هذا كله صحيح، وهناك استفتاحات أخرى ثابتة عن النبي ﷺ إذا أتى بشيء منها صح، ولكن هذان الاستفتاحان من أقصرها فإذا فعلها الرجل أو فعلته المرأة كفى وهو مستحب، هذا الاستفتاح مستحب وليس بواجب، لو شرع في القراءة حالاً بعد التكبير أجزأ، لكن كونه يأتي بهذا الاستفتاح يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك هذا أفضل، أو يأتي بقوله: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطايايي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد وهذا أصح شيء ورد في الاستفتاح.
    • 🍂صلاة الجمعة🍂 👈قال ابن المنذر في الإجماع: وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذي لا عذر لهم. اهـ. 👈وقال ابن قدامة في المغني: الْأَصْلُ فِي فَرْضِ الْجُمُعَةِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ.... وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ الْجُمُعَةِ. اهـ. 👈ولا يجوز لأحد ممن وجبت عليه أن يتخلف عنها بحجة أن هناك قولا بأنها فرض كفاية أو أنها سنة، ومن تخلف عنها بتلك الحجة، فهو جاهل وعاص لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، والقول أيضا بأنها فرض كفاية غلطٌ أيضا على أهل العلم، وقد غلَّطوا من نسبه إليهم، بل هي فرض عين بالإجماع ـ كما مر في كلام ابن عبد البر ـ قال النووي في المجموع: فَالْجُمُعَةُ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ غَيْر أَصْحَابِ الْأَعْذَارِ وَالنَّقْصِ الْمَذْكُورِينَ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لِلشَّافِعِيِّ فِي كُتُبِهِ، وَقَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ، إلَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ غَلِطَ فَقَالَ هِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، قَالُوا: وَسَبَبُ غَلَطِهِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ، قَالُوا: وَغَلِطَ مَنْ فَهِمَهُ، لِأَنَّ مُرَادَ الشَّافِعِيِّ مَنْ خُوطِبَ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا خُوطِبَ بِالْعِيدَيْنِ مُتَأَكَّدًا، وَاتَّفَقَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَسَائِرُ مَنْ حَكَى هَذَا الْوَجْهَ على غلط قائله، قال القاضي أبو اسحق الْمَرْوَزِيُّ: لَا يَحِلُّ أَنْ يُحْكَى هَذَا عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَلَا يُخْتَلَفُ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْجُمُعَةَ فَرْضُ عَيْنٍ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي كِتَابَيْهِ كِتَابِ الْإِجْمَاعِ والْإِشْرَافِ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وُجُوبِ الْجُمُعَةِ. اهـــ 👈وغلطوا الخطابي أيضا في حكايته عن الجمهور أنها فرض كفاية، فإن هذا خلاف الواقع، قال الشوكاني في نيل الأوطار نقلا عن الحافظ العراقي: وَأَمَّا مَا ادَّعَاهُ الْخَطَّابِيِّ مِنْ أَنَّ أَكْثَر الْفُقَهَاءِ قَالُوا: إنَّ الْجُمُعَة فَرْض عَلَى الْكِفَايَة، فَفِيهِ نَظَر، فَإِنَّ مَذَاهِبَ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة مُتَّفِقَة عَلَى أَنَّهَا فَرْض عَيْن، لَكِنْ بِشُرُوطٍ يَشْتَرِطهَا أَهْل كُلّ مَذْهَبٍ. اهـ. 👈ولم يقل أحد من أهل العلم إنها سنة، وما نُقِلَ عن الإمام مالك من أن شهودها سنة لا يعني به السنة المصطلح عليها عند متأخري الفقهاء، قال الشوكاني في نيل الأوطار: قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَحَكَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ شُهُودهَا سُنَّة، ثُمَّ قَالَ: قُلْنَا: لَهُ تَأْوِيلَانِ: أَحَدهمَا: أَنَّ مَالِكًا يُطْلِق السُّنَّة عَلَى الْفَرْض.
      الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ سُنَّة عَلَى صِفَتهَا لَا يُشَارِكهَا فِيهِ سَائِر الصَّلَوَات حَسَب مَا شَرَعَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ:  عَزِيمَة الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ. اهـ.
  • أكثر العضوات تفاعلاً

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • هب الله تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      180168
    • إجمالي المشاركات
      2531642
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      91945
    • أقصى تواجد
      1078

    أحدث العضوات
    منال1970
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×