اذهبي الى المحتوى

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 54310
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109818
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9061
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: راماس, ~أمة الرحمن~
      179830
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56666
      مشاركات
    4. 259846
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23469
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      7836
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32113
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4150
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      المشرفات: امة من اماء الله
      25481
      مشاركات
    6. 1676
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30185
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52537
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19519
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      20993
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6303
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      المشرفات: ساجدة للرحمن
      96953
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36798
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. قصص عامة

      المشرفات: راماس
      31774
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4877
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      المشرفات: امة من اماء الله
      16411
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15465
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      29701
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31139
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12923
      مشاركات
  9. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50492
      مشاركات
  10. مملكتكِ الجميلة

    1. 41295
      مشاركات
    2. 33808
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91649
      مشاركات
  11. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32136
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13113
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65589
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6105
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  12. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12902
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      507
      مشاركات
  13. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7131
      مشاركات
  14. IslamWay Sisters

    1. English forums   (31823 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  15. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101644
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • إنَّ الله تبارك وتعالى هو خالِقُ كلِّ شيء، والألمُ شيءٌ من الأشياء، ومن صفاته سبحانه أنه حكيم وخبير، ومقتضى حكمة الله ألاَّ يَخلُقَ الشيءَ عبثاً دون نفعٍ أو جدوى؛ فمِنَ المُؤكَّد أنَّ ثمَّة منفعةً من ورائه للبشر، عَلِمَها مَنْ عَلِمَها وجَهِلَها مَنْ جَهِلها. وما علينا إلاَّ أنْ نتأمَّل هذه الآلام، وندرُسَها بشيء من التعمُّق؛ لِنَعرِف ثمارَها وفوائدَها، أو الحكمةَ منها.
       
       ومن أبرز فوائد الألم:
      1- أنَّ فيه وقايةً من آلامٍ أكبر: فبالرغم من أنه إحساسٌ غير مرغوب فيه؛ لكنه يُشبه ناقوس الخطر، ويؤدي إلى أعمال عصبية انعكاسية تهدف إلى حماية الجسم، فالإحساس بالألم يُجبر الإنسانَ على الراحة واستشارةِ الطبيب؛ مما لا يترك الفرصة للمرض حتى يستفحل، فيصعب علاجه.
       
      وكذا الحال بالنسبة للألم النفسي، فإنَّ الألم النفسي - الناشئ عن خوف العبد من عذاب الله تعالى - يقيه من الوقوع في العذاب الأليم في الدنيا أو الآخرة؛ وقد وُصِفَ العذابُ بكلمة "أليم" في القرآن الكريم في اثنين وسبعين موضعاً.
       
      2- تطهير المسلمِ من الآثام والذنوب: فالألم ذو فائدة عظيمة؛ فهو ابتلاء من الله تعالى، والابتلاء مع الصبر نعمةٌ تستوجب الشكر، واللهُ تعالى إذا أحبَّ عبداً ابتلاه، وأشدُّ الناس بلاءً هم الأنبياء؛ فعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً؟ قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا؛ اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ؛ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» صحيح - رواه الترمذي وابن ماجه.
       
      فالألم يصهر مَعْدِن المسلم، فتصفو رُوحه، ويزكو خُلُقُه، وتَطْهُر نفسه؛ فألم الابتلاء سبيلٌ إلى لذةِ التَّقوى ونعيمِ القرب من الله، وهل يبرق الذهبُ إلاَّ إذا ذاق آلامَ النار؟
       
      3- الألم يُصحِّح مسار المسلم، ويُفيقُه من غفوته: فيرجع عن سالف عهده من الذنوب والمخالفات، فمِنْ رحمة الله تعالى أنه جعل الآلامَ نذيراً لخطر داهمٍ وعقوبة شديدة. فإذا أفاق العبدُ وتضرَّع إلى الله رَفَعَ عنه الضر. قال سبحانه: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ﴾ [الأعراف: 94].
       
      4- الآلام تُنمِّي نِعمةَ الإحساسِ بالآخَرين: فنُقَدِّم لهم يدَ العون والمساعدة، فيتحقق بذلك التكافل الاجتماعي؛ فالغني يتألَّم للفقير فتكون الصدقة والزكاة، والمُقتدِر يتألَّم للمعوزين فتكون المشروعات الخيرية، والقوي يتألم للضعيف فيكون العون والمساعدة.
       
      5- الآلام تُقوِّي العزيمةَ والإرادة: فيكتسب المرءُ حصانةً من آلام الحياة، ويستمد من مقاومتها قوةً وصلابةً يستطيع بها مواجهة صعوباتِ الحياة وظروفِها القاسية؛ فألم الإخفاق يُبَصِّر صاحبَه بطريق النجاح، وألم الندم على المعصية يقود إلى لذة الطاعة، وألم الفقر يخطو بصاحبه صوب الغِنى والثراء.
       
      الخطبة الثانية
      عباد الله .. ولا يكون الألمُ نعمةً حتى تتوفَّرَ فيه عِدَّة شروط:
      1- الإيمان بالقضاء والقدر: وبأنَّ هذه الآلام من قضاء الله وقَدَره، قال تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11].
       
      2- التَّحلي بالصبر: قال الله تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ﴾ [لقمان: 17]. ولمَّا صبر أيوب - عليه السلام - على الآلام المرض والابتلاء؛ جعل اللهُ تعالى عاقبته خيراً، وتأمَّلْ كيف امتَدَحه اللهُ تعالى بقوله: ﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِّعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ [ص: 44].
       
      3- احتساب الأجر عند الله تعالى: فالألم والوجع والتَّعب يُصيب المسلمَ والكافرَ، ويتألَّم منه الجميع؛ كما قال سبحانه: ﴿ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ ﴾ [النساء: 104]. فالمُسلمَ له مَزِيَّةٌ، فهو يرجو ثوابَ الله، ويحتسب الآلامَ التي تُصيبه عند الله تعالى، ويرجو من اللهِ الرحيمِ سبحانه أن يُكفِّر بها عن سيئاته، أو يرفعه درجات في جنات النعيم، فلا يصح أنْ يكون المسلمُ أضعفَ من الكافر - وهو يؤمن بالله تعالى، ويرجو ثوابَه، ويخاف عقابه.
       
      4- قوة الإرادة: حتى يمكن تحمُّل الآلام؛ فلو استسلم لآلامه لَدَبَّ اليأسُ في قلبه، وتحوَّل الألمُ إلى نِقمة عليه، فنراه يقنط من رحمة الله، وتُثبَّط همته. فيجب على المرء أنْ يعتني بتقوية إرادته، وتدريب نفسِه على تحمُّل آلامِ الحياة وصعابِها، ثم عليه أنْ يتخطى هذه الآلام ويتناساها؛ لِيَتَّجِهَ إلى العمل النافع، والإنتاج المُثمر.
       
      5- الأخذ بالأسباب في معالجة الألم، والتخلُّصِ من أسبابه: فإهمال الألم يؤدِّي إلى اشتداده واستفحاله، وحينئذٍ قد لا يُجدي معه علاج، ولا تنفع معه أيَّة مقاومة، فتَخُور القُوى، ويتحوَّل المرء إلى طاقة مُعطَّلة، فيعجز عن مواصلة الكفاح في هذه الحياة.
       
      6- حُسن التقديرِ، وُبعد النظر: فينبغي على المسلم أنْ يُحسن تقديرَ آلامِه وتشخيصَها، وكذا تقدير الوسيلة والوقت اللاَّزِمَين لعلاج الألم ومقاومته، والإنسانُ من طبعِه التَّعجُّل: ﴿ خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ﴾ [الأنبياء: 37].
       
      ثم عليه أنْ يتحلَّى بِبُعْدِ النظر؛ فالشفاء من الآلام بقَدَرٍ معلوم، وقد جعل الله لكلِّ شيءٍ قَدْراً؛ فعلى المرء أنْ يسعى، وليس عليه إدراكُ النجاح.
       
      فإذا ما توافرت هذه الشروط فعندئذ يكون الألمُ نعمةً، يُثاب عليه المسلم، ويُصبح باعثاً للهِمَم، ومُحرِّكاً للطاقات البنَّاءة، ومُثيراً للعقول المُبدِعة، فهو نِعمةُ من الله تعالى، وسِرٌّ من أسرار النجاح في الحياة، نسأل اللهَ تعالى العفوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرة[1].

      [1] للاستزادة من هذه الموضوع الهام؛ انظر: نعمة الألم: د. ماهر عباس جلال، مجلة البيان، عدد (172)

      د. محمود بن أحمد الدوسري

      شبكة الألوكة

    • {أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ} [العلق : 14]

      آية تهزُّ الوجدان وتؤثر في النفس ..فأنت مراقَب في كل لحظة. توقَّف ، تأمَّل ، تفكّر.. كم في هذه الآية من زاجر عن ذنوب الخلوات والخفايا ؟!
      أعزائي :
      حقاً هي آية من تدبَّرها وتأملها واستشعرها بقلبه .. أغنته عن آلاف المحاضرات والمواعظ ..
      أين المفر وقد أحيط بنا ؟
      (ألم يعلم بأنّ الله يرى) يرى مافي قلبك من الحقد ، ومافي جوالك من المحرمات ، ومافي حسابك من أموال حرام ..
      لو جعلت هذه الآية نُصْبَ عينيك ياعزيزي لَمَنَعَتْكَ من الحرام ، خاطب بها نفسك وحارب بها الشيطان عندما يوسوس لك ..
      أيها الطيبون : كيف نتجرأ على الله بالمعاصي.. والملائكة تسجل كل كبيرة وصغيرة ، و جوارحنا ستشهد علينا بالحق .. فأيُّ خيبة لمن جعل الله السميع البصير العليم الرقيب أَهْون الناظرين إليه ؟؟!!!
      اللهم أرنا الحقَّ حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه..

      أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)
           1-يقول الله ﷻ : (الم يعلم بأن الله يرى) توقف  تامل ...تفكر...تدبر .. كم في هذه الآية من زاجر عن ذنوب الخلوات والخفايا ؟! / نايف القصير
      2-  آية لو جعلتها نصب عينك لمنعتك النظر الحرام بإذن الله { ألم يعلم بأن الله يرى } خاطب بها نفسك عندما يغريك الشيطان/ محمد الربيعة
      3-  حقاً .. إنها آية من تدبرها وتأملها واستشعرها بقلبه .. أغنته عن آلاف المحاضرات والمواعظ .. { ألم يعلم بأن الله يرى { / نايف الفيصل
      4-  } ألم يعلم بأن الله يرى } نحتاج أن نقف وقفة صادقة مع هذه الآية ، نتأملها .. نستشعرها .. نجعلها أمام أعيننا دائما ، هنا يأتي الإحسان حقا .. / نايف الفيصل
      5-    أين تفر .. وقد أحيط بك : { ألم يعلم بأن الله يرى { !! / نايف الفيصل
      6-   ﴿ ألم يعلم بأن الله يرى ﴾ يرى مافي قلبك من الأحقاد . يرى مافي جوالك من المحرمات . يرى مافي حساباتك من الأموال المحرمة . تطهر قبل اللقاء . / حاتم المالكي
      7-   }ألم يعلم بأن الله يرى } نحتاج أن نقف وقفة صادقة مع هذه الآية نتأملها .. نستشعرها .. نجعلها أمام أعيننا دائما ! هنا يأتي الإحسان حقا . / نايف الفيصل
      8- الرب يرى ﴿ألم يعلم بأن الله يرى﴾ الملك يكتب ﴿كراما كاتبين يعلمون ماتفعلون﴾ اليد تشهد   ﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم﴾ فكيف ستغرد؟ / نايف الفيصل
      9-   قوم عاشوا على { ألم يعلم بأن الله يرى } قال ابن المبارك لرجل : راقب الله تعالى ، فسأله الرجل عن تفسير ذلك ؟ فقال : كن أبداً كأنك ترى الله . / نايف الفيصل
      10-  }ألم يعلم بأن الله يرى} قبل أربعة عشر قرنا رأت أمرأة صالحة أمها تغش اللبن بالماء ، فقالت لها: يا أماه إن كان عمر لا يرانا ، فرب عمر يرانا . / نايف الفيصل
      11-  } ألم يعلم بأن الله يرى } العلق آية 14 آية عظيمة في أول سورة نزلت في القرآن .. آية تضبط النوازع .. وتقوي الوازع .. / نايف الفيصل
      12-  "ألم يعلم بأن الله يرى"؟ أي خيبة لمن جعل الله ،السميع البصير ،العليم الخبير ،الرقيب الشهيد أهون الناظرين إليه والمطلعين عليه؟   / تأملات_قرآنية
      13-  كلما هممت بمعصية فتذكر قوله جل وعز: {ألم يعلم بأن الله يرى} لتستشعر رقابته سبحانه؛ سئل ابن المبارك كيف نراقب الله؟ فقال : كن أبدا كأنك تراه. / ماجد الزهراني
      14-"ألم يعلم بأنّ الله يرى " " قال أبو حـازم: لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله، إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد / تأملات قرآنية
      15- يتجرأ الإنسان على معصية الله، بمقدار غفلته عن رؤية الله له (أرأيت إن كذب وتولى . ألم يعلم بأن الله يرى) / عبد العزيز الطريفي
      16- " ألم يعلم بأن الله يرى" أيها المتمادي في المعاصي، أيها المقيم على الذنب العظيم، أيها الناسي لرب الناس: إن الله يرى. / فوائد القرآن

    • قد يؤخر الله النصر لحكمة ويهيئ أسبابه،فنستعجل النصر ونقترح الأسباب لجهلنا بحكمته. فإذا جاء النصر فهو القوي الذي لا يُغلب. تأمل كيف ختم الآيتين باسميه العزيز الحكيم ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيزالحكيم﴾[آل عمران:١٢٦] ﴿وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم﴾[الأنفال:١٠]       ﴿فَجاءَتهُ إِحداهُما تَمشي عَلَى استِحياء﴾ حياء المرأة: أطهر وأنقى لباس. وأجمل زينة بين الناس. وحليةٌ أغلى من الألماس. الحياء كما قال رسول اللهﷺ: “لا يأتي إلا بخير" أتدرون ما الخير الذي أتاها؟ موسى كليم الله زوجًا لها.       كان الناس يشترون ليستعملوا واليوم يشترون ليُصوِّروا. كلُّ واحد يريد أن يقول للآخر: ﴿أَنا أَكثَرُ مِنكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ ولكن غفلوا أن النتيجة: ﴿وَأُحيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيهِ عَلى ما أَنفَقَ فيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُروشِها﴾       لن يرحمك يوم القيامة إلا الله، ولن يرحمك من ظلمته وأنت تراه يومئذٍ يفرّ ﴿مِن أَخيهِ ۝ وَأُمِّهِ وَأَبيهِ ۝ وَصاحِبَتِهِ وَبَنيهِ﴾ يفرّ منهم لئلا يطلبوه بحقوقهم! أفتظنّ أنه سيترك حقّه الذي عندك؟       يوم القيامة الشمس من رؤوس الناس قدر ميل، وهم حفاة عُراة، يقفون فيه خمسين ألف سنة. انتظار يتجاوز مرحلة الملل إلى الفزع والخوف من المصير. هناك من ﴿لا يَحزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكبَرُ﴾ ولا يشعرون بطول الانتظار، قال رسول الله ﷺ: "يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر والعصر"  


          أعظمُ عطاء يعطيه الله عبده في الدنيا، ليس كثرة الأموال ولا الأولاد ولا الجاه ولا المنصب. أعظم عطاء=﴿فسَنُيَسِّرُهُ لِليُسرى﴾ أي سنسهل له العمل بالصالحات ليرضى الله عنه ويدخله الجنة. يصلي الصلوات في وقتها ويذكر الله في كل وقت ويبذل المعروف ويكف شره عن الناس، وكل ذلك بيسر وسهولة.       أذيّة أهل الإيمان من أعظم الذنوب. والأذية قد تكون بكلمة أو كتابة. ﴿والذين يُؤذون المومنين والمؤمنات بغير ما اكتَسبوا فقد احتَمَلوا بُهتانًا وإثمًا مُبينًا﴾ روي عن الحسن البصري عند قول الله ﴿إنّ الأبرارَ لَفي نعيم﴾ أنه قال: هم الذين لا يؤذون أحدًا حتى الذرّ. والذر: صغار النمل.       ﴿إنّ جهَنّمَ كانت مِرصادًا﴾أي ترصد أهلها ليتساقطوا فيها، وأما المتقون فيمرّون على ظهرها فيرون من يتهاوى فيها شرّ منظر، فيُنجّيهم الله منها برحمته، وذلك أعظم فوز ولذلك قال بعدها بآيات: ﴿إنّ لِلمُتّقينَ مَفازًا﴾. ومن نُجّي اليوم من فتن الشبهات والشهوات فقد جعل الله له مفازًا.       ﴿يُنبّأُ الإنسانُ يومئذٍ بما قَدّم وأخّر﴾ ﴿قدّم﴾ أي ما قدّم من الخير أو الشر قبل موته، فسيجده أمامه يوم القيامة. ﴿وأخّر﴾: يموت المرء وقد ترك خيرًا ينتفع به الناس بعده، فهذا مما أخّر. والمصيبة أن يترك معصية فيموت قبل التوبة منها فتصير في أيدي الناس يتناقلونها ولا يسألون عنه.
        يا من أسرف على نفسه بمعصية الواحد القهار، لا تغترّ بستر الله عليك آناء الليل وأطراف النهار؛ فإنّ كشفَ الأستار قد يكون بعد طول الإصرار وهجر الاستغفار. وفرقٌ بين ﴿وَالمُستَغفِرينَ بِالأَسحارِ﴾ وبين الـمُسرفين بمعاصيهم في ظُلمة الأسحار.    
        ﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور﴾ تأمل لما قال﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به﴾ لم يقل إنه عليم بذٰلك، بل قال ما هو أعظم من ذلك﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ خواطرك التي في نفسك الآن يعلمها. بل والتي لم تخطر ببالك الآن وستخطر فيما بعد، وهي الأخفى﴿فإنه يعلم السر وأخفى﴾
        ﴿لا تَحسَبوه شرًّا لكم بل هو خيرٌ لكم﴾ المؤمن ينظر للشر الذي قُدّر=أن في طيّاته خيرًا مستورًا ولُطفًا خفيًّا. فيصبر على البلاء فيُؤجَر. وينتظر الفَرَج فيَظْفَر. ويظنّ بربّه الحِفظ وأكثر. عند كل مكروه=يسمع نداء خفيًّا من قلبه المطمئن بالإيمان﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم       البحث عن فضائح الناس وتتبُّعها حتى وإن كانت منتشرة=ليس من خُلُق المؤمن. المؤمن يبحث عن الخير، ويسأل الله لإخوانه الستر. قال تعالى:﴿ولَا تَجَسَّسُوا﴾ قال ابن زيد: -هو قول الرجل-:" حتى أَنظر في ذلك وأسأل عنه، حتى أعرف حقٌّ هو أم باطل، سمّاه الله تجسّسًا، يتجسّس كما تتجسّس الكلاب"
        ﴿إِذ تَبَرّأَ الَّذينَ اتُّبِعوا مِنَ الَّذينَ اتّبَعوا وَرَأَوُا العَذابَ وَتَقَطّعَت بِهِمُ الأَسبابُ﴾ ﴿الأسباب﴾: المودّة، وأسباب التواصل مثل القرابة والصداقة وغيرها. والله إننا لنرى اليوم تَقَطُّعَ تلك الأسباب عند مُلِّمات الدنيا وكُرباتها، فكيف بيومٍ يَجعل الولدانَ شيبًا!    
    • نخاف على رزقنا بقدر ضعف توكلنا. قال رسول الله ·؛:"لَوْ أَنّكُمْ تَتَوَكّلُونَ عَلَى اللهِ حَقّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا " تغدو خماصًا: أي تذهب أول النهار وبطونها فارغة. وتروح بطانًا: أي ترجع آخر النهار وبطونها ممتلئة.


      لا تظن أن مُقترِف الكبيرة سقط عليها هكذا بدون مقدّمات، وإنما تدلّى إليها بحبال الصغائر، ونزل إليها بعتبات المُحقّرات. فهذه الصغائر التي تستحقرها وتقول: صغيرة، كالنظرة والكلمة والنغمة والأكلة والشربة، لكل صغيرة منها أمّ من الكبائر، وكل أمّ تُنادي إليها بناتها. فالنظرة بنت الزنا...

      استعينوا على إجابة دعائكم بحسن الظنّ بربّكم. (أَنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي)


      أيوبï·؛ ابتُلي بالأمراض، وفقد الأولاد، وذهاب الأموال، وانفضاض الناس من حوله، وفي شماتة الأعداء، وما أقسى شماتة الأعداء! بكت امرأته بعد سبع سنوات من البلاء. فقال لها:كم مكثنا في النعيم؟ قالت: سبعين سنة. قال: فاصبري حتى نكون في البلاء سبعين سنة كما كنا في الرخاء سبعين سنة، ثم اجزعي.

      كيف أنت مع صلاة الفجر؟ إن كنت ممن يحافظ عليها فأبشر فقد قال رسول الله ï·؛: "مَنْ صَلّى الصُّبْحَ فَهُو فِي ذِمَّةِ اللهِ" رواه مسلم تكون في ذمة الله إن بقيت وإن تُوفّيت، تعيش يومك آمنًا من سَخطه، محسنًا الظنّ بتقديره، آمِنًا من سوء الخاتمة. أنت في ذمّة الله، وكفى بذمّته طمأنينة

      يا من رزقه الله علمًا في دين أو دنيا، إذا أردت أن يُبارك الله في وقتك، ويزيدك علمًا إلى علمك=فأعطِ الناس من وقتك، وانفعهم بشيء من علمك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم·؛"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث" منها "علم يُنتفع به" قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: يدخل في ذلك العلوم الدنيوية التي يُنتفع بها.

      الثقة بالله=ثقة بالقوي الذي لا يُغلب. العزيز الذي لا يُذِلّ أولياءه. والقاهر الذي ليس فوقه أحد. وبالذي إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون. وبالصادق في وعده. النافذ أمره. الذي لا تُبدّل كلماته. من وثق بالله صبر، ومن صبر ظفر، ولا ظَفر لمن جزع، ولا ثقة لمن لا ينتظر؛ وانتظار الفرج عبادة.



      المؤمن العاقل قد يُخْطئ لكنّه لا يُكابر. والخطأ لا يُسقِط من كان صوابُه أكثر، عند أهل الإنصاف، وإنما تُسقِطُه المكابرة. والمكابرة لا تكون إلا من مُتكبّرٍ وضيع. والاعتذار لا يكون إلا من كبيرٍ رفيع.


      مِن أقبح أنواع السعادة=إسعاد المرء نفسه بإفزاع أخيه أو إغاظته. وهو ما يُعرف بالمقالب. فقد نهى رسول الله عن ترويع المؤمن. وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: "لا يَأْخُذَنّ أحدُكم متاعَ أَخِيهِ جادًّا ولا لاعبًا" لأن الجدّ سرقة، ولأن المزح قد يُغيظه وهذا من الاعتداء؛ فإن إغاظة المرء بغير وجه حقٍّ ظلم واعتداء.

      أمر الله الرجل بحفظ حقوق مطلقته=بألّا يخرجها من بيته في العدة وألّا يسكنها في ضيق وهو قادر على السعة، وأن ينفق عليها حتى تنتهي عدتها، وألا يضارّها، وأن يمتعها بشيء من المال . هذا في المطلّقة، فكيف بالزوجة! لن تجدوا قانونًا ولا مذهبًا ولا حركة حفظت حقوق المرأة وكرامتها مثل الإسلام


      قد تنام عن الصلاة مرّة بغلبة نوم وأنت حريصٌ عليها، فتجتهد ألّا تفوتك مرة أخرى، فتُؤجر على مجاهدتك نفسك. لكن المصيبة العظمى فيمن وطّنَ نفسه حينما يضع رأسه على وسادته=أنه لن يقوم للصلاة، فهذا-والله-ممن وضع نفسه على شفير جهنّم ليس بينه وبينها إلا أن يموت على ذلك. فالحذر الحذر.


      نهى رسول الله عن البيع والشراء في المسجد. وهذا النهي موجّه للبائع والمشتري. ويُلاحظ في بعض الجوامع وجود باعة داخل ساحات الجامع المسوّرة، ولذلك ينبغي منعُهم وأن يُنبِّه الخطباءُ المصلّين على حكم هذه المسألة. ويحسن تهيئة مكانٍ مناسب خارج المسجد لهؤلاء الباعة.

      يقع الرجلان في معصية واحدة، فيُهتَكُ ستر أحدهما ويُفضَح، ويبقى الآخر مستورًا، فيشمت المستور بالمفضوح! وما يدري المستور لعلّ المفضوح خيرٌ منه عند الله؛ إذ عجّل له العقوبة في الدنيا بالفضيحة، وأبقى عقوبة المستور للآخرة، وعذابُ الآخرة أشدّ ألمًا وأكثر فضيحةً.


      كُن على يقين كما تتيقّن الموت، أنك لن تأكل إلا رزقك، ولن يأكله أحدٌ غيرك، وأن الله يرزق خلقه من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون؛ فإنه لا يخلقهم فيضيعهم، واطلب رزقك وأنت مطمئنٌّ، وراضٍ بما قسم الله لك. "قيل لأعرابي: من أين معاشكم؟ فقال: لو كنّا لا نعيش إلا من حيث نعلم، لم نَعِشْ."


      إذا قصّر صاحبُك في حقّك فتغافل، فإن لم تتغافل فعاتبه عِتاب محبّة ولا تقاطعه؛ فإنّ عتاب المحبّة علاج لمرض الصُّحبة، والمقاطعة قتلٌ للصّحبة. وقد قيل: "مُعاتَبةُ الإخوان خيرٌ مِن فَقْدِهم" وقيل: "وفي العِتابِ حياةٌ بين أقوامِ" فيا إخوان، لا صُحبة صافية من كلِّ كَدَرٍ إلا في الجَنّة.


    • الجزء الثلاثون


      1. ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ﴾ [النبأ: 10-11]: آية توصيك ألا تقلب ليلك إلى نهار، ولا نهارك إلى ليل، بل اجعل الليل للنوم، والنهار للسعي، وتمتَّع ببركة البكور.
      2. ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ [النبأ: 17]: ميقاتٌ للكفرة والظلمة والمفسدين، ولا مفرَّ لهم منه، وهو كذلك ميقاتٌ للمؤمنين للقصاص من المجرمين، وإن غدا لناظره قريب.
      3. ﴿إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً﴾ [النبأ: 25]: والحميم هو الماء الذي بلغ الغاية في الحرارة، والغساق: هو ما يسيل من جلودهم من القيح والدماء والصديد.
      4. ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً﴾ [النبأ: 30]: قال عبد الله بن عمرو: «لم ينزل في شأن أهل النار آية أشد من هذه الآية: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً﴾ قال: فهم في مزيد من العذاب أبدا ».
      5. ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: 40]: عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً فتكون، فيتمنى الكافر مثل ذلك.
      6. ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾ [النازعات: 36]: قال الشوكاني: «والظاهر أن تبرز لكل راء، فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها، وأما الكافر فيزداد غما إلى غمه، وحسرة إلى حسرته».
      7. ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾ [النازعات: 36]: في حديث مسلم عن ابن مسعود مرفوعا: «يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها».
      8. ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى﴾ [النازعات: 18]: إذا كان شأن مخاطبة أعدى أعداء الله ومن ادعى الألوهية بالرِّفق واللين، فكيف بخطاب أخيك المسلم؟!
      9. ( وإذا العشار عطلت﴾ [التكوير: 4]: قال السعدي: «أي: عطّل الناس حينئذ نفائس أموالهم التي كانوا يهتمون لها ويراعونها في جميع الأوقات، فجاءهم ما يذهلهم عنها، فنبَّه بالعشار، وهي النوق التي تتبعها أولادها، وهي أنفس أموال العرب إذ ذاك عندهم، على ما هو في معناها من كل نفيس».
      10. ﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ ﴾ [التكوير: 14]: هذا جواب الشرط,، وقد ذُكِر بعد ثلاثة عشر جملة من قوله : ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) إلى قوله : ( وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ )، وهو علم يقين لا يقبل الشك، ولا ينفع معه تبرير ولا إنكار!
      11. ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ [الانفطار: 13]: قال السعدي: «المراد بالأبرار، القائمون بحقوق الله وحقوق عباده، الملازمون للبر، في أعمال القلوب وأعمال الجوارح، فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن، في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار.
      12. ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾ [الانفطار: 14]: جحيم كذلك في الدور الثلاثة: في دار الدنيا، ودار البرزخ، وفي دار القرار.
      13. ﴿ويل لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: 1]: تهديد شديد من رب العالمين لمن يبخس الناس أموالهم ويغشّهم، فحقوق العباد ذات شأن عظيم عند رب العالمين.
      14. ﴿ويل لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: 1]: قال سلمان الفارسي: «الصلاة مكيال، فمن وفَّى مكياله وُفِّي له، ومن طفَّف فقد علمتم ما قال الله تعالى في المطففين».
      15. ﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ﴾ [المطففين: 4]: قال عمر بن عبد العزيز يوما لرجل شتمه: لولا يوم القيامة لأجبتُك!
      16. ﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [المطففين: 4-5]: هذا سر انتشار العدوان بين الناس، العدوان على الأموال والأعراض والأبدان والإنسان والحيوان.
      17. ﴿كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين: 14]: عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺقال: (إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر الله وتاب، صقل قلبه، فإن عاد زيد فيها، حتى تعلو على قلبه ، وهو (الران) الذي ذكر الله في كتابه: ﴿كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ ﴾
      18. ﴿كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: 14]: قال المفسِّرون: هو الذنب على الذنب حتى يسودَّ القلب، وقال مجاهد: «هو الرجل يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه، ثم يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه، حتى تغشى الذنوب قلبه».
      19. ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون * ثمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ﴾ [المطففين: 15-16]: تأمل كيف قدَّم الله عدم رؤيته على عقوبة النار، ولعله دليل على أن العذاب النفسي في النار أشد من العذاب البدني.


      20. ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾ [الانشقاق: 10]: قال الآلوسي: «وتمييز الكفرة بكون الإعطاء من وراء ظهورهم، ولعل ذلك لأن مؤتي الكتب (من الملائكة) لا يتحملون مشاهدة وجوههم لكمال بشاعتها، أو لغاية بغضهم إياهم، أو لأنهم نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم».
      21. ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: 10]: قال ابن القيم: «وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة، وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحاً، فتبدو سريرته على وجهه نوراً وإشراقاً وحياء، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعاً لسريرته لا اعتبار بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سوادا وظلمة وشينا».
      22. ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ [الأعلى: 9]: قال ابن كثير: «ذكِّر حيث تنفع التّذكرة، ومن هنا يؤخَذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله».
      23. ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ [الأعلى: 9]: للتذكير شروط! قال الشيخ السعدي: «مفهوم الآية أنه إذا ترتب على التذكير مضرة أرجح ترك التذكير؛ خوف وقوع المنكر».
      24. ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ﴾ [الغاشية: 2]: والمراد بخاشعة ذليلة، لماذا لم يصفها بالذل ابتداء؟ قيل: إشارة إلى التهكم، وأنها خشعت في وقت لا ينفعها فيه الخشوع.
      25. ﴿بل تؤثرون الحياة الدنيا ﴾ [الأعلى: 16]: قرأ ابن مسعود هذه الآية، فقال: «أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة؟ لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها وطعامها وشرابها، ولذاتها وبهجتها، والآخرة غُيِّبت عنا، فأخذنا العاجل، وتركنا الآجِل».
      26. ﴿والآخرة خير وأبقى﴾ [الأعلى: 17]: أي الجنة خير وأدوم من الدنيا. وقال النبي ﷺ: «ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع».
      27. ﴿و الفجر ﴾ [الفجر: 1]: إن إدبار الليل وإقبال النهار آية من الآيات اليومية الباهرة الدالة على كمال قدرة الله، وأنه وحده المدبر لكل الأمور، فتفاءل بربٍّ قدير كريم.
      28. ﴿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [الفجر: 12-13]: كثرة الفساد والإفساد مؤذِن بقرب زواله وانهياره.
      29. ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [الفجر:13]: قال صاحب الكشاف: «وذِكْرُ السوط إشارة إلى أن ما أحلَّه الله بهم في الدنيا من العذاب العظيم بالقياس إلى ما أعِدَّ لهم في الآخرة، كالسوط إذا قيس إلى سائر ما يُعذَّب به».
      30. ﴿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [الفجر: 12-13]: أيها المفسدون..استلمتُم من الله رسالة: لا تغتروا .. إمهالي ليس بالإهمال.
      31. ﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ﴾ [الفجر:24]: اكتشف عند الموت أن حياته الحقيقية لم تبدأ بعد! وأن كل ما عاشه كان أضغاث أحلام وبضعة أوهام! للأسف .. اكتشاف متأخِّر!
      32. ﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ﴾ [الفجر:24]: كل حياة تنتهي بالموت ليست حياة، الحياة الحقيقية هي التي لا موت فيها.
      33. ﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ﴾ [الفجر:24]: تعريف الاغترار بالدنيا! قال سعيد بن جبير: «الغرة في الحياة الدنيا أن يغتر بها وتشغله عن الآخرة، أن يمهِّد لها ويعمل لها، كقول العبد إذا أفضى إلى الآخرة: ﴿ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ﴾».
      34. ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ [الفجر:29]: قال الآلوسي: «وكأن الأمر بالدخول في جملة عباد الله تعالى الصالحين إشارة إلى السعادة الروحانية؛ لكمال استئناس النفس بالجليس الصالح، والأمر بدخول الجنة إشارة إلى السعادة الجسمانية».
      35. ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَد﴾ [البلد:4]: الدنيا لا تصفو لأحد، ولذا سئل الإمام أحمد: متى يجد العبد طعم الراحة، فقال: عند أول قدم يضعها في الجنة.
      36. ﴿يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ﴾ [البلد:15]: في الحديث النبوي: «الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة». صحيح الجامع رقم: 3858
      37. ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾ [الشمس:9]: أقسم الله سبع مرات متوالية، دلالة على أهمية ما يقسِم عليه، وجواب القسم هو: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾.
      38. ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس:10]: معنى دَسَّاها: حال بينها وبين فِعْل الخير وأخفاها بالمعاصي، يقال: دسَّ فلان الشيء إذا أخفاه وكتمه، وأصل فعل دسّى: دسَّس، فلما اجتمع فيه ثلاث سينات، قُلِبت السين الثالثة ياء.
      39. ﴿إِذِ انبَعَثَ أَشقاها﴾ [الشمس:12]: المبادِر إلى الظلم والفساد والشر هو أكثر الخلق شقاوة وخسرانا دنيا وآخرة.
      40. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ [الشمس:14]: عقرها واحد، ورضي البقية، فنسب الله الجريمة لهم جميعا! وأهلكهم كلهم..ما أخطر عمل القلب!
      41. ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل:7]: قال الزمخشري: «سمَّى طريقة الخير باليسرى لأن عاقبتها اليسر، كما سمَّى طريقة الشر العُسرى لأن عاقبتها العسر».



      42. ﴿وَالضُّحَى﴾[الضحى:1]: أقسم الله بنور الضحى الذى يأتي بعد ظلمة الليل، وهو مناسب لنور الوحي الذي أتى بعد احتباسه عنه، فأقسم الله بضوء النهار بعد ظلمة الليل، على ضوء الوحي الذي أتى بعد ظلمة انقطاعه.
      43. ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى:3]: هذا جواب القسَم، ونفى الله التوديع الذي لا يكون إلا بين المتحابين، ونفى الله القَلْي أو القِلَى، وهو البغض الشديد، ولا يكون إلا بين المتخاصمين، أي ما تركك ربك منذ اختارك، وما أبغضك منذ أحبك.
      44. ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى:3]: استعمل ضمير المخاطب في الأمر المحبوب، فقال: (ما ودعك)، وفيه تكريم للنبي ﷺ وتودُّدٌ له بذكر حرف المخاطب، ولم يقل (وما قلاك)، إكراما لنبيه وتنزيها له أن يكون من المبغوضين، فلا يليق استخدام فعل قلى مع النبي ﷺ.
      45. ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى﴾ (الضحي: 4): قال الآلوسي: «وقال بعضهم: يحتمل أن يراد بهما نهاية أمره ﷺ وبدايته، أي لنهاية أمرك خير من بدايته، فأنت لا تزال تتزايد قوة، وتتصاعد رفعة» .
      46. ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ﴾ (الضحى:5) ولم يقل: ما ترضى! فالخير في عطاء الله ولو خالف ما نتمناه.
      47. ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى:11]: في الحديث النبوي: «إذا آتاك الله مالا، فليَرَ أثر نعمة الله عليك وكرامته». صحيح الجامع رقم: 254
      48. ﴿ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك﴾ [الضحى:11]: قال الإمام محمد عبده: «الكلام على التمثيل، فإن ما كان يحمله عليه السلام من ثقل الإهتمام بشأن قومه، وضيق المذاهب بين يديه قبل تواتر الوحي عليه بالإرشاد، لم يكن ثقلا حسيا ينقض منه الظهر، ولكنه كان هما نفسياً يفوق ألمه ألم ذلك الثقل الحسي الممثل به، فعبَّر عن الهم الذي تبخع له النفوس بالحمل الذي تقصم له الظهور».
      49. ﴿كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق:6]: اللقاء المرتقب! عملك هو شخص في انتظارك غدا، فما شكل هذا الشخص..أقصد العمل؟.
      50. ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ [البروج:10]: قال الحسن: «انظروا إلى هذا الكرم والجود ،هم قتلوا أولياءه وأهل طاعته، وهو يدعوهم إلى التوبة».
      51. ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾ [البروج:11]: أمة كاملة نالها الإحراق، ومع ذلك سمّاه الله الفوزالكبير! فالثبات على الحق ولو صاحَبَه الموت يؤدي إلى الجنة، وهي الفوز الكبير وأي فوز!
      52. ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾ [البروج:11]: الثبات على الحق هو الانتصار الإيماني، وهو مقدَّم على الانتصار العسكري.
      53. ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾ [البروج:11]: الفوز غير النصر، والفوز في القرآن لمن ثبت على الحق حتى فاز بالجنة، ولو مات حرقا كأصحاب الأخدود، ولذا قال حرام بن ملحان بعد طعنه: فزت ورب الكعبة.
      54. ﴿كَلا إن الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى & أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾[العلق:6-7] : يبدأ الطغيان باستغناء العبد عن فضل ربه واعتماده على نفسه.
      55. (كلا لا تطعه واسجد واقترب﴾[العلق:19] : مما يستفاد من هذه الآية أن مما يُدفع به أذى الأعداء وبطش الظالمين: عبادة الله وخاصة الصلاة وكثرة السجود.
      56. ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾[القدر:1] : قال ابن عباس: «يُكتَب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر حتى الحج، يقال: يحج فلان ويحج فلان».
      57. وَما أَدْراكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴾[القدر:2] : قال الفرَّاء: «كُلُّ ما في القرآن من قوله تعالى: ﴿وَما أَدْراكَ﴾ فقد أدراه، وما كان من قوله: ﴿وَما يُدْرِيكَ﴾ [الأحزاب: 63] فلم يُدْرِه».
      58. إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾[النصر:1]: قال عبد الله بن عمر: «نزلتْ هذه السُّورةُ بِمِنًى في حِجَّة الوداع، ثُمَّ نزلت: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾، فعاش بعدهما النَّبِيُّ ﷺ ثمانين يوما، ثُمَّ انتقل إلى الرَّفيق الأعلى».
      59. ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة﴾ [البينة:7]: قال أبو هريرة: «أتعجبون من منزلة الملائكة من الله، والَّذي نفسي بِيَده..لمنزلة العَبْد المؤمن عِنْد الله يوم القيامة أعظم من منزلة مَلَك، واقراءوا إِن شِئْتُم: ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة﴾».
      60. {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾[الزلزلة: 4]: أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر، فالأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد، ذلك {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لها أي أمرها أن تخبر بما عمل عليها، فلا تعصي أمره.


      61. ﴿أَشْتاتاً﴾[الزلزلة: 6]: أي متفرقين، وهذا أدعى للحيرة والخوف والرهبة، إذ مع الجماعة يكون الأُنس والإلف، وهذا لا يتاح مع التشتت والتفرق، ولا سيما في يوم الفزع الأكبر.
      62. ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات:6]: وفي هذا تسلية للعبد إن وجد قلة الوفاء من الخلق، فإذا كان الإنسان كنودا جحودا لربه؛ وهو الذي خلقه وأكرمه، فكيف لا يكون فيه شيء من الجحود مع سائر الخلق؟!
      63. ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴾ [العاديات:10]: لم تأت مادة ﴿حُصِّل﴾ إلا في سورة العاديات، والتحصيل في اللغة: الجمع والتمييز، وأصله من الحوصل والحوصلة، وهي من الطير كالمعدة للإنسان، ولهذا دلالة، فكل ما يعمله الإنسان مستقر في أعماقه، ومجموع في صدره، حتى يحين ميعاد كشفه يوم القيامة.
      64. أقسم الله بثلاثة أشياء ﴿وَالْعَادِيات﴾ ﴿فالموريات﴾ ﴿فالمغيرات﴾، وجعل جواب القسم أيضا ثلاثة أشياء: ﴿إِن الْإِنْسَان لرَبه لكنود﴾ ﴿وَإنَّهُ على ذَلِك لشهيد﴾ ﴿وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد﴾.
      65. ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ [العاديات:10]: قال الرازي: «وإنما خصَّ أعمال القلوب بالتحصيل دون أعمال الجوارح، لأن أعمال الجوارح تابعة لأعمال القلوب، فإنه لولا البواعث والإرادات في القلوب، لما حصلت أفعال الجوارح».
      66. ﴿وما أدراك ما القارعة﴾ [القارعة:3]: لا علم لك بكُنهِها، لأنها في الشدة بحيث لا يبلغها عقل أحد ولا فهمه، وكأنه الله تعالى يقول: قوارع الدنيا في جنب تلك القارعة ليست بقوارع.
      67. ﴿نار حامية﴾ [القارعة: 11]: نار الدنيا في جنب نار الآخرة ليست حامية، وبذلك صار آخر السورة مطابقا لأولها، فالقارعة ليس كأي قارعة، ونار الآخرة ليست كأي نار.
      68. ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾[قريش:1]: اللام متعلِّقة بقوله: {فَلْيَعْبُدُوا}، أي: ليعبدوا الله، لأجل نعمته عليهم بالإيلاف، أو اللام متعلِّقة بفعل تعجُّب محذوف، والتقدير: اعجبوا لإيلاف قريشٍ رحلةَ الشتاء والصيف، وتركهم عبادةَ ربِّ هذا البيت، الذي أطعَمهم من جوعٍ وآمنَهم من خوف.
      69. ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾[التكاثر: 1]: قال رسول الله ﷺ: «لو أن لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب»، وقال أُبيُّ: «كنا نرى هذا من القرآن، حتى نزلت: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾[التكاثر: 1]».
      70. ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر:1-2]: عن ميمون بن مهران قال: قرأ عمر بن عبد العزيز ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1]، فبكى، ثم قال: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر: 2]: «ما أرى المقابر إلا زيارة، ولا بد لمن يزورها أن يرجع إلى الجنة، أو إلى النار».
      71. ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر:1-2]: قال قتادة: «كانوا يقولون: نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعدُّ من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم».
      72. وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3): قال الشافعي: «لو فكَّر الناس فى سورة العصر لكفتهم».
      73. ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر:3]: : قال الإمام الرازي: «ودلَّت الآية على أن الحق ثقيل، وأن المحن تلازمه، فلذلك قرن به التواصي بالصبر».
      74. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة:7]: أي تشرف على الأفئدة، وخص الأفئدة، لأن الألم إذا وصل إلى الفؤاد، مات صاحبه، فأخبرسبحانه أنهم في حال من يموت، لكنهم لا يموتون.
      75. ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة:7]: تعلم مقدار ما يستحقه كل واحد من أهل النار من العذاب، وكذلك بعلامة أطلعها الله عليها في كل عبد دخل النار.
      76. ﴿ومن شر حاسد إذا حسد﴾: قال الحسين بن الفضل: «إن الله جمع الشرور في هذه السورة وختمها بالحسد ؛ ليُعلم أنه أخس الطبائع».
      77. ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ [الناس: 1]: بدأ برب الناس، وقدَّم الربوبية على غيرها لعمومها وشمولها لكل الخلق، وأخَّر صفة الألوهية لاختصاصها بمن عبده ووحَّده فحسب.
      78. ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ [الناس: 1] :
      قال القرطبي: «وإنما ذكر أنه رب الناس، وإن كان ربا لجميع الخلق لأمرين: أحدهما: لأن الناس معظَّمون، فأعلم بذكرهم أنه رب لهم وإن عظموا. الثاني: لأنه أمر بالاستعاذة من شرِّهم، فأعلم بذكرهم أنه هو الذي يعيذ منهم».
      79. «رب الناس، ملك الناس، إله الناس»: مناسبة هذه الإضافات الثلاثة للاستعاذة هي تقوية قلب العبد في مواجهة أعدى أعدائه، وأشدهم ضررا، وأبلغهم كيدا، وهو الشيطان الرجيم.
      80. ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴾ [الناس: 4] : قال ابن عباس: «ما من مولود إلاَّ على قلبه الوَسواس، فإذا عقلَ، فذكر الله، خَنَسَ، وإذا غفلَ، وَسْوَسَ، قال: فذلك الوَسْواس الخنَّاس».
      81. ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴾ [الناس: 5] : قال ابن تيمية: «فالذي يوسوس في صدور الناس نفوسهم وشياطين الجن وشياطين الإنس، والوسواس الخناس يتناول وسوسة الجنة ووسوسة الإنس، وإلا أي معنى للاستعاذة من وسوسة الجن فقط، مع أن وسوسة نفسه وشياطين الإنس هي مما تضره، وقد تكون أضر عليه من وسوسة الجن».
      82. ﴿من الجنة والناس﴾ [الناس: 6] : : قال الحسن: «هما شيطانان، أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس، وأما شيطان الإنس فيأتي علانية».

      يتبع

  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لايوجد مشاركين لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      179180
    • إجمالي المشاركات
      2530612
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      91069
    • أقصى تواجد
      1020

    أحدث العضوات
    عائشة سعد
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏ثبتت امرأةُ فرعونَ وهي في بيتِ أكبر طاغية! وانتكست امرأةُ نوحٍ وهي في بيتِ أكبر داعية! ضغط الواقع ليس عذرًا للتفلت من التكاليف الشرعية . ╰🌸🍃╮

×