اذهبي الى المحتوى

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 54396
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109831
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9065
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: راماس, ~أمة الرحمن~
      179912
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56667
      مشاركات
    4. 259858
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23469
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      7846
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32112
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4150
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1676
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30185
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52552
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19519
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40665
      مشاركات
    2. 47457
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      20995
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6304
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      المشرفات: ساجدة للرحمن
      96955
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36798
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. قصص عامة

      المشرفات: راماس
      31774
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4877
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16412
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15465
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      29704
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31139
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12923
      مشاركات
  10. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50492
      مشاركات
  11. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32140
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13113
      مشاركات
    3. 34857
      مشاركات
    4. 65590
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6107
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  12. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12902
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  13. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7135
      مشاركات
  14. IslamWay Sisters

    1. English forums   (32068 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  15. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101644
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • انتهت الدعوة السرية بعد مرور ثلاث سنوات من البعثة النبوية، وذلك عند نزول قوله تعالى: (وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ) [الشعراء: 214] فكانت تلك الآية إيذانًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهر بالدعوة إلى الله، وانتهاءً للمرحلة السرية، فكان بدء الدعوة بالعشيرة؛ لأنها قد تعين على نصرته وتأييده وحمايته؛ ولما لمكة من مكانة دينية؛ فتؤثر على بقية القبائل. https://www.withprophet.com/ar/بدء-الدعوة-الجهرية-سنة-4-من-البعثة
    • كتاب إرهاصات النبوة من كتاب السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث من كتب سيرة الرسول ___ . لمعرفة المزيد عن السيرة النبوية تابعنا موقع مع الحبيب
        https://www.withprophet.com/ar/إرهاصات-النبوة_2670
    • (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
      (271) ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ﴾

      الإنفاق عما تجود به النفس له عدة محاسن :
      الإنفاق عما تجود به النفس له محاسن منها
      أولاً: تشجعون الآخرين، أنت شَجَّعت
      وثانياً: ليست هذه النفقة متعلقة بالإنسان، متعلقة ببناء مسجد، متعلقة بدار أيتام، متعلقة بمعهد شرعي، متعلقة مثلاً بصندوق العافية، متعلقة بصندوق الزواج، لا تجرحُ أحداً بهذا الإنفاق، أما إذا كان هذا الإنفاق متعلقاً بإنسان، فلان الفلاني يحتاج إلى مساعدة فلا تقل: أنا دفعت له عشرة آلاف، إذا كان الإنفاق متعلقاً بإنسان ينبغي ألا تعلن هذا الإنفاق، أن يكون بينك وبين الله، هناك مواطن الإعلان فيها أولى إذا لم يتعلق بإنسان، مع نية المنفق التشجيع، وفي مواطن أخرى الكتمان أولى، إذا تعلَّق بإنسان وليس هناك منافسة في الدفع.

      ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾

      الذي عنده احتمال أن يرائي ـ والإنسان بصورة عامة ضعيف المقاومة أمام الرياء ـ ينبغي أن ينفق من دون رياء، أن ينفق سراً، أن ينفق مع الكتمان، حينما تشعر أن نفسك تحدثك أنك محسن كبير، وأنك بهذا أصبحت فوق الناس، إن شعرت بهذا ينبغي أن تكتم إنفاقك، وإن كان إيمانك قوياً جداً، ولا تعبأ بهذه الوساوس، ولا تعلِّق كبير أهمية على ما يقول الناس عن إحسانك، ولم يتعلق الإنفاق بإنسان، وأردت التشجيع، أعلن هذا الإنفاق لتكون قدوةً للآخرين.

      ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾

      فالله خبير إذا لم ترد بهذا الإعلان المُراءاة أو أنك أردت التشجيع، مَن يعرف ذلك؟
      لا يعلم هذا إلا الله، أنا أعلنت عن الإنفاق، فيا ترى هل أريد سمعة، ثناءً، مديحاً، مكانة، تألقاً، وجاهةً، أو أريد أن أشجع المنفقين؟
      هذا لا يعلمه إلا الله، وهو وحده يعلم ويكافئ.

      موسوعة النابلسي للعلوم الاسلامية
    • إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، وعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾[آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾[النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾[الأحزاب: 70، 71]، أما بعد: فإن من أعظم نعم على عباده تعريفهم ما شاء من أسمائه وصفاته، ليكون العلم بها وسيلة لدعائه، وسبباً في خشيته والخوف منه، ولذا كان مقام الإحسان: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"(1) هو أعظم مراتب الدين؛ لأن العبد يستشعر فيه نظر الرب جل جلاله، فصار مقامُ المراقبة من أشرف مقامات العبودية، وأجلّ منازل السائرين في مدارج ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾[الفاتحة: 5]. إن استدامة علم العبد بمراقبة الله له، وتيقنَه باطلاعه على ظاهره وباطنه؛ هي ثمرة علمه بأن الله رقيب عليه، ناظرٌ إليه، سامعٌ لقوله، مطّلع على عمله وفي كل طرفة عين. إننا اليوم -يا عباد الله- أحوج ما نكون إلى تذكير أنفسنا بهذه العبودية، خصوصاً في زمن تفجّر وسائل النظر الحرام، وكثرة الأسفار الفردية، إذْ مهما كثرت الوسائل التي يحتاط بها العبد، فليس ثمة شيء يحول دون ذنوب الخلوات مثلَ استشعار مراقبة رب الأرض والسماوات. وإذا قلّبنا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وجدنا ألواناً من تربية المؤمنين على هذه العبودية، وحثّاً على التحقق بها؛ إذْ هي أعظم الكوابح، وأقوى الموانع، في لحظةٍ يخلو بها العبد بمحارم الله تعالى! إن من أعظم الدروس التي يخرج بها القارئ لقصة يوسف، هو درس المراقبة في لحظة القدرة على المعصية، أشد وأقوى ما تكون الدواعي للمعصية: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾[يوسف: 23]. وحين يشتد الحرُّ يوم القيامة على أهل الموقف، فتدنو الشمسُ من الخلائق قدْر ميل، بعد أن كانت بعيدة عنهم نحو مائة مليون وخمسين مليون كم! في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة..حفاة عراة غرلا.. في هذا الموقف يخلق الله ظلاً يستطل به طائفة من الناس يتقون به حرّ ذلك اليوم.. ومِن هؤلاء الذين ينالون شرف الاستظلال: "رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه"(2)، فهو أحد السبعة الذين يظلهم في ظله، كما قال صلى الله عليه وسلم. "إنه رجل يخشى الله في سره، ويراقبه في خلوته، وأفضل الأعمال خشية الله في السر والعلانية، وخشيةُ الله في السر إنما تَصدُر عن قوة إيمان ومجاهدة للنفس والهوى، فإن الهوى يدعو في الخلوة إلى المعاصي، ولهذا قيل: إن مِن أعز الأشياء الورع في الخلوة. وذِكر الله يشمل ذكره باللسان والقلب: فذِكر القلب: ذكر عظمته وبطشه وانتقامه وعقابه، والبكاء الناشئ عن هذا هو بكاء الخوف، ويشمل: ذكر جماله وكماله وبِره ولطفه، وكرامته لأوليائه بأنواع البر والألطاف، لا سيما برؤيته في الجنة، والبكاء الناشيء عن هذا هو بكاء الشوق. وذِكر الله باللسان: بالاستغفار والتسبيح والتنزيه عما لا يليق به، كما قال تعالى عن المتقين الذي يدخلون الجنة: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾[آل عمران: 135]. أيها المسلمون: إن ذنوب الخلوات أفسدت كثيراً من القلوب، حين أهمل أصحابُها مراقبةَ الله ونظرَه إليهم، فصارت هذه الذنوب -مع الإصرار عليها- سبباً في فقد لذة الطاعات، وقحوط العين، وقسوة القلب، والكسل عن الطاعات الظاهرة! ومَن قرأ كلام العلماء عنها في قديم الزمان، فإنه يتساءل: كم كانت نسبة المعاصي التي يخلو بها العبد في زمانهم بالنسبة إلى زماننا؟! قال ابن الجوزي رحمه الله: "ورأيتُ أقواماً من المنتسبين إلى العلم، أهملوا نظر الحق -عز وجل- إليهم في الخلوات، فمحا محاسنَ ذِكرهم في الجلوات، فكانوا موجودين كالمعدومين، لا حلاوة لرؤيتهم، ولا قلب يَحِن إلى لقائهم! فالله الله في مراقبة الحق عز وجل؛ فإن ميزان عدله تَبِين فيه الذرة، وجزاؤه مراصد للمخطئ ولو بعد حين، وربما ظن أنه العفو، وإنما هو إمهال، وللذنوب عواقب سيئة، وإياكم والاغترار بحلمه وكرمه، فكم استدرج! وكونوا على مراقبة الخطايا مجتهدين في محوها! وما شيءٌ ينفع كالتضرع مع الحمية عن الخطايا. ولقد قال بعضُ المراقبين لله تعالى: قدرتُ على لذة وليست بكبيرة، فنازعتني نفسي إليها؛ اعتماداً على صغرها، وعِظَم فضل الله تعالى وكرمه، فقلت لنفسي: إن غَلَبْتِ هذه فأنتِ أنتِ! وإذا أتيت هذه فمن أنت؟! وذكّرتها حالةَ أقوام كانوا يفسحون لأنفسهم في مسامحة، كيف انطوت أذكارهم، وتمكنت عقوبةُ الإعراض عنهم منهم؛ فارعوتْ ورجعت عما همّت به"ا.هـ.(3) "كم من مؤمن بالله عز وجل، يحترمه عند الخلوات، يترك ما يشتهي حذراً من عقابه، أو رجاء لثوابه، أو إجلالاً له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر؛ فيفوح طيبه، فيستنشقه الخلائقُ، ولا يدرون أين هو! وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبتُه، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطِّيْب، ويتفاوت تفاوت العود، فترى عيونَ الخلق تُعظِّم هذا الشخص، وألسنتُهم تمدحه، ولا يعرفون لم! ولا يقدورن على وصفه؛ لبعدهم عن حقيقة معرفته. وعلى عكس هذا من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحق؛ فإنه على قدر مبارزته بالذنوب، وعلى مقادير تلك الذنوب؛ يفوح منه ريح الكراهة، فتمتقته القلوب، فإن قل مقدارُ ما جنى؛ قَلَّ ذِكر الألسن له بالخير، وبقي مجرد تعظيمه، وإن كثر كان قصارى الأمر سكوت الناس عنه، لا يمدحونه ولا يذمونه. ورُبّ خالٍ بذنب كان سببَ وقوعه في هوةِ شقوةٍ في عيش الدنيا والآخرة، وكأنه قيل له: ابق بما آثرتَ! فيبقى أبداً في التخبيط! فانظروا إخواني إلى المعاصي أثَّرت وعثَّرت. قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن العبد ليخلو بمعصية الله تعالى؛ فيلقي الله بُغضَه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر، فتلمّحوا ما سطرته، واعرفوا ما ذكرته، ولا تهملوا خلواتكم، ولا سرائركم؛ فإن الأعمال بالنية، والجزاء على مقدار الإخلاص"ا.هـ.(4) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ...     الخطبة الثانية الحمد لله ... أما بعد: فإن الإقبال العالمي -ونحن جزء منه- على الشبكة العالمية بمختلف صفحاتها ومواقعها؛ جعل البصر على حافة الخطر، فكثرت شكوى الصالحين قبل غيرهم من تفلّت النظر الحرام، يتحدثون حديث المكتَوين بنار تقليب صفحات تلك المواقع! كم شكى عددٌ من الشباب مِن فقد لذة العبادة التي كان يجدها! وكم حُرِمَ مِن قيام ليلٍ كان يراه جنةَ قلبه في هذه الحياة المنغَّصة! وكم نسي عددٌ منهم ما كان يحفظ من كتاب الله! وكم فتحت لهم هذه المعصيةُ أبواباً أخرى من المعاصي! وكم هَوَتْ قلوبٌ -بسبب هذه المناظر- من علياء التألق الإيماني إلى دَرَكٍ من الهمّ والغمّ! وكم أبعدتهم عن مجالس الأخيار لشعورهم بتأنيب داخلي، وتناقُضٍ بين ظاهرهم وباطنهم؛ فقادهم هذا الانقطاع إلى الارتباط بصداقات جديدة قرّبتهم من المنكرات، وأنستهم مجالس الذكر والعِبَر والعظات! إن من المهم أن يتدارك -المبتلى بهذا الداءِ- نفسَه قبل أن يصطدم بجدار الموت، أو يستمر "حَجْب قلبه" والعياذ بالله! ومن الأسباب المعينة على ذلك: أولاً: استشعار مراقبة الله تعالى للعبد، وأنه مطّلع عليه، وأن يتخيل نفسَه لو دخل عليه رجلٌ من كرام عشيرته، ورآه على معصيةٍ ما، ما حاله؟! الله أولى بهذا الحياء! وليحذر أن يكون له نصيب من هذه الآية التي ذمّ اللهُ أهلها: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً﴾[النساء: 108]. ثانياً: تذكرُ ثمرة خوف الله في الخلوات؛ فإن ذلك يُورِث عزَّ الدنيا والآخرة: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾[النازعات: 40، 41]، وليست هي جنةً واحدة، بل جنتان: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان﴾[الرحمن: 46]. ثالثاً: البعد -بل الحذر- من الاقتراب من كل ما يمهّد السبيل للنظر الحرام، وإغلاق الباب مبكراً، ولهذا جاء التعبير القرآني في النهي عن الزنا بقوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾[الإسراء: 32]، ولم يقل: ولا تزنوا؛ لأن الزنا غالباً تكون له مقدمات، ومن أخطرها أمثال هذه المواقع. رابعاً: التفكرُ فيما يفوت المُطلِق لبصرِه من بركاتٍ وآثار على القلب، والتي لو لم يكن منها إلا ضعفُ أو فَقْدُ التلذذ بالعبادة -التي شكى منها كثيرون- لكفى بها حسرة! ولا عجب! "فأعظم عذاب الروح انغماسُها وتدسيسها في أعماق البدن، واشتغالها بملاذّه، وانقطاعها عن ملاحظة ما خُلِقَتْ له، وهُيئت له، ولكن سُكْرَ الشهوات يحجبها عن مطالعة هذا الألم والعذاب، فإذا صَحَتْ من سُكْرِها، وأفاقتْ من غَمْرَتِها؛ أقبلت عليها جيوشُ الحسرات من كل جانب، فحينئذ تتقطع حسراتٍ على ما فاتها من كرامة الله وقُربِه، والأُنس به"(5). "زهّدنا الله وإياك زهادةَ من أمكنه الحرام والذنوب في الخلوات، فعلم أن الله سبحانه وتعالى يراه فتركه"(6).     ([1]) البخاري ح(50)، مسلم ح(8). ([2]) البخاري ح(660)، مسلم ح(1031). ([3]) صيد الخاطر ص(148). ([4]) صيد الخاطر ص(185). ([5]) مفتاح دار السعادة (1/ 150). ([6]) الزهد لابن أبي الدنيا (ص: 73).   د. عمر بن عبد الله المقبل
    • تكفين الميت 1- السنة تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض من قطن، من ثوب لا يصف البشرة، ساتر لجميع بدنه ولا يغالي فيه. والأنثى في خمسة أثواب من قطن إزار وخمار وقميص ولفافتين والصبي في ثوب واحد، ويباح في ثلاثة، والصغيرة في قميص ولفافتين 2- يؤتى باللفائف الثلاث، وتبخر بالبخور؛ لقوله : «إِذَا جَمَّرْتُمُ [ جمر: أي بخر بالطيب] الْمَيِّتَ فَأَوْتِرُوا» (رواه ابن حبان). 3- تفرد هذه اللفائف بعضها فوق بعض، ويجعل بينها أخلاط من طيب: كالعنبر، والكافور، والمسك ونحوه- إلا أن يكون الميت مُحْرمًا، فلا يُجَمَّر ثوبه بالبخور، ولا يمس بالطيب؛ لقوله : «وَلَا تَمَسُّوهُ طِيبًا» (رواه البخاري). 4-يوضع الميت مستلقيًا على هذه اللفائف، ثم يرد طرف العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن، ثم طرفها الأيمن على الأيسر، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم يجعل الزائد عند رأسه، ثم يعقد برباط لئلا تتفرق، وتُحل عند الدفن. 5-الواجب ستر جميع البدن، فإن لم يوجد إلا ثوب قصير لا يكفي لجميع البدن غطي رأسه، وجُعل على رجليه شيْء من الإذخر [ الإذخر: نبت طيب الرائحة] لقول خباب في قصة تكفين مصعب بن عميررضى الله عنه: «فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ الْإِذْخِرِ» (رواه البخاري). 6- يكفن من مات محرمًا في ثوبيه الذي أحرم فيهما، ولا يغطى رأس المحرم الذَّكر؛ لقوله : «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوه [ الحنوط: هو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى] ُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ [ لا تخمروا رأسه: لا تغطو رأسه] فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا [ ملبيا: يقول: لبيك اللهم لبيك]» (رواه البخاري).
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      179358
    • إجمالي المشاركات
      2530896
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      91178
    • أقصى تواجد
      1020

    أحدث العضوات
    samia.fada
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏من سورة النحل [99] ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ لا يقوى تسلُّط الشيطان على الإنسان إلا مع ضعف الإيمان، وإذا قوي الإيمان ضعف تسلّطه. دُرَر الطَّريفِي

×