إنتقال للمحتوى







بحث عن:



تأمل عِظَم رحمته وإحسانه بواسطة: متعلمة القرآن           ~◇♡○•°☆• نضآلآتٌ صامته •☆°•○♡◇~ بواسطة: أم يُمنى           ~ إِجَازَتي أَحْلَى ~ بواسطة: أم يُمنى           كحك العيد 💖💖 بواسطة: أم يُمنى           رمَضان مُنْطَلَق وليس مُناسبَة مَحْدودة......(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           سلسلة : روائع البيات لـ د/ رقية العلواني بواسطة: امانى يسرى محمد           من مقتطفات الحكم ...متجددة بواسطة: امانى يسرى محمد           آمنت بالمسيح ~ كلمات الشيخ د. عائض القرني انشاد موسى العميرة بواسطة: همسة يراع           ♡♡ سباق القلوب إلى رمضان ♡♡ بواسطة: جنة النعيم           Rappel entre soeurs : ) بواسطة: أم يُمنى          
- - - - -

سلسلة : روائع البيات لـ د/ رقية العلواني

تفسير القرآن

  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
210 رد (ردود) على هذا الموضوع

#201 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة 07 May 2017 - 02:26 AM

اتباع الصراط المستقيم


صورة


(وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا)

كل تلك العلاقات الإجتماعية – سلسلة العلاقات الإجتماعية و التشريعات- عهود بيننا و بين الله سبحانه و تعالى علينا الوفاء بها، و لذلك قال

( ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)

وصانا بهذه القيم الإنسانية، و قد قلنا سابقا ربي عز و جل حين وصف حالة الإيمان حين قال

(وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ )




نور التطبيق و المنهج، فإذا صار الإنسان بالوفاء و العدل و الحق و عدم الإقتراب من الفواحش و الحفاظ على حقوق الناس ألا ينشر ذلك النور بين الناس الذين يسير فيهم و في وسطهم؟

هو في ذاته و سلوكه و تعامله سيكون نورا يمشي فعلا في االناس، و هذا المطلوب في كتاب الله عز و جل، ليس المطلوب دائما أن نتحدث و نكثر من الكلام، و تأتي الأفعال تخالف و تناقض

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ ". الآية : 2-3 من سورة الصف



ماذا يريد مني القرآن؟


يريد أن تكون أفعالي و تصرفاتي مرآة لإيماني الذي أؤمن به، مرآة لأقوالي، لاعتقاداتي، بذلك تصبح رسالة القرآن رسالة عالمية، لأن المؤمن إذا سار بهذا الرصيد أينما حل، في أي مجتمع، حتى و لو لم يتحدث بكلمة عن الإسلام أو عن رسالة القرآن، تحدثت أفعاله عنه، تحدثت أخلاقه، تحدثت عدالته، تحدث إنصافه و وفائه بالنيابة عنه، و هذا الذي بناه القرآن في النفوس حين بنى ذلك الجيل الأول، جيل التلقي الذي تلقى القرآن بقلبه فانعكس على سلوكه و واقعه.


قال

( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)

تدبروا في الأولى قال(تَعْقِلُونَ

هنا قال (تَذَكَّرُونَ)

و في الثالثة سيقول (تَتَّقُونَ).


(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)الانعام




استعمال كلمة (هذا)، الطريق واضح، المنهج واضح، واضح أمام العيان، واضح أمام من يريد أن يراه، النور موجود، و لكن إن أنت لم تفتح عينك أمام ذلك النور فالمشكلة ليست في النور، المشكلة في تلك العين التي لم تفتح لتراه، و كذلك الأحكام و التشريعات في كتاب الله عز و جل.




فالقضية واحدة من اثنتين، لا ثالث لهما، إما صراط مستقيم و إما سبل،

السبل ما النتيجة المترتبة عليها؟

(فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)




التفرق، التمزق، البعد، كلما اتبع الإنسان الطرق و المناهج الأخرى التي اخترعها البشر و ابتدعها من أهوائهم و أمزجتهم، كلما ابتعد عن الصراط المستقيم، و كلما ابتعد عن الصراط المستقيم كلما زادت نسبة الانحراف بكل أشكاله. الصراط المستقيم عدل، واضح، يصل بين النقطتين، يصلك إلى ما تريد، لكن هذه السبل هي التي تكرس قضية الانحراف.



#202 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة 09 May 2017 - 02:12 AM

القرآن تدبره والعمل به


صورة



(ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) )الانعام



( ثم آتينا موسى الكتاب)

الله سبحانه لم يترك البشرية يوما بدون منهج أو كتاب، ما تركها تتخبط، كل هذا المنهج و هو بطبيعة الحال قد أتى و آتى موسى الكتاب من قبل


تدبروا  كيف يحدثنا القرآن عن كتاب موسى، لماذا هذا الحديث المتواصل، في بدايات القرآن- و نحن في السور الأولى من القرآن- لماذا الحديث المتواصل عن أهل الكتاب؟ لماذا ذلك الثناء و الذكر للتوراة و الإنجيل، هذه الكتب، لماذا؟

رسالة القرآن رسالة عالمية، و رسالة القرآن و النبي جاء ليكمل بناء تلك الرسالات، هذا بناء متكامل، و بالتالي لا ينبغي أن تقدم رسالة القرآن بمعزل عن تلك الرسالات الإيمانية، الإيمان لا يكتمل بدون الإيمان بكل الرسل


إذا رسالة القرآن رسالة عالمية، رسالة تعرف للأمم سابقتها من الخير، تعرف و تدرك و تؤمن.





(وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)الانعام

طبيعة هذا الكتاب مبارك، مبارك في حياة الناس، مبارك بكل ما تحمل كلمة البركة من معنى، هذا وصف القرآن.

بركة في العمر، بركة في الوقت، بركة في الرزق، بركة في الصحة، بركة حسية و بركة معنوية

ما الغرض منه؟

(فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)


نحن نريد الرحمة لأنفسنا كأفراد و كأسر و كمجتمعات و كأمم، نحن بحاجة لرحمة الله، تتنزل الرحمة علينا بقدر اتباعنا لهذا و تطبيقنا لهذا القرآن العظيم


البعض قد يقول حتى في قضية التدبر على سبيل المثال، نحن نتدبر القرآن، مطلوب منا أن نتدبر القرآن، و لكن التدبر ليس فقط قضية غاية و نقف عندها و نقول انتهى الأمر. لا! له ما بعد! ماذا بعد؟

فاتبعوه.

لا بد أن يكون بعد تدبري لكتاب الله و مع تدبري لكتاب الله اتباع، تطبيق للمنهج. أرأيت الكلام الذي ذكرناه الآن في تدبرنا لسورة الأنعام؟

هذا إن لم يطبق في حياتي سيصبح حجة علي، لا لي ، لأني عرفت فإذا عرف الإنسان شيئا عليه أن يطبقه و يلزمه، عرفت فالزم


و نحن ذكرنا في آيات سابقة في سورة الأنعام عن قضية الإيمان، و ذكرنا و أكدنا فيها، قلنا أن الإيمان في سورة الأنعام للتطبيق، اتباع، آمنت بكتاب الله عز و جل اتبع…


تم التعديل بواسطة امانى يسرى محمد, 09 May 2017 - 02:13 AM.


#203 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة 11 May 2017 - 04:21 PM

هلاك الامم السابقة ومصائب اليوم

أفلا نتعظ




صورة


(أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) الانعام


لم يعد هناك حجة، على بني اسرائيل أنزلت التوراة، و على النصارى أنزل الإنجيل، و على كل أمة من الأمم نزل،

(عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا)




هذه من أهل الكتاب من قبلنا، و أنتم نزل عليكم هذا الكتاب، لم يعد هناك حجة، تلك الأمم تعاملت مع كتبها بطرق مختلفة ذكرها القرآن في هذه السورة و في سور سابقة، عليكم أن تتخذوا هذه النماذج و تقفوا عندها، و تقوموا بدراستها في سياقاتها و تتجاوزوا ما حصل من الانحرافات

( أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ  فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا  سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157)الانعام)


تدبروا في وصف القرآن

( جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ )

البينة هو الشيء البين، لا يبين، هذا القرآن بين، واضح في مقاصده، واضح في معانيه، واضح في الأوامر التي أمر بها و التشريعات، واضح فيما حرم، و فصل فيه كل شيء،

(بينة و هدى و رحمة)


(فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا

المطلوب منك أن تصدق، و التصديق يكون بالإتباع و ليس بالإعراض

( سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ )

و سوء العذاب هنا لا للحصر فقط في الآخرة، الأمم التي أعرضت عن كتبها كما حدث في بني اسرائيل و في النصارى، و قد ذكرت السورة ذلك، ماذا حدث فيها؟ حدث فيها و لا يزال يحدث ألوان من العذاب، أشكال من العذاب: تفكك في الأسر، ارتفاع في نسب الجرائم، انحلالات أخلاقية و انحرافات، أمراض فتاكة، أشكال مختلفة، أصناف مختلفة، هذه السنة ماضية في الأمم، كل أمة تؤتى كتاب و منهج و لا تحسن التعامل معه تدفع الثمن، ثمن في حياتها، ثمن في أنظمتها، ثمن في أسرها، ثمن في مؤسساتها، تدبروا معي في الآيات…

الآية التي بعدها قال

( هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ  يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا  قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (158)الانعام )

ماذا يريدون؟

نزل على هؤلاء القوم القرآن، ماذا يريدون أكثر؟ ماذا ينتظروا لكي يؤمنوا؟

يثوبوا إلى رشدهم، يعودوا إلى خالقهم، و لذلك قال

( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا  قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ)

انتهى الموضوع، نزل فيكم هذا الكتاب العظيم، أكبر آية، أعظم معجزة عرفتها البشرية، لستم بحاجة إلى أن تأتي الملائكة أو تحدث معجزات أخرى تتجدد لتحيي فيكم معالم الإيمان، و لن ينفع إذا حدثت هذه الأمور أبدا، لأن الأوان يكون قد فات، الآن الفرصة أمام البشر لكي يؤمنوا و يتوجهوا من جديد لخالقهم و يعودوا إلى رشدهم، و يعودوا لاتباع المنهج.


تم التعديل بواسطة امانى يسرى محمد, 11 May 2017 - 04:22 PM.


#204 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة 13 May 2017 - 04:48 AM

سبب التفرق


( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )159 الانعام

لماذا الحديث هنا عن قضية التفرق؟

الله قال قبل قليل

(وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)

)



من أين يأتي التفرق؟ من أين يأتي التشرذم؟ من أين يأتي التمزق؟

سواء كان التمزق المذهبي أو التمزق العرقي أو التمزق الطائفي…

كل أشكال التمزق التي تعاني منها البشرية، و الآن فعلا، تعاني الأمرين، و تعاني الويلات و الكوارث من جراء ذلك التمزق، من أين؟


من ذلك التعامل

( كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا )

التكذيب ليس بالضرورة يكون فقط بالقول كما كان حاصل مع قريش،

التكذيب يمكن يكون بالعمل، أؤمن بالآية و لكن أطبق عكسها، أخالف،


ما معنى التصديق؟

التصديق أن يصدق جانب كبير مني، أن يصدق فعلي قولي، أنا أؤمن، الإيمان قائم على التصديق، فتصبح أعمالي و سلوكياتي مصدقة لما أؤمن به، ما ذكرناه، و تؤكده السورة مرة بعد مرة. ما الذي يحدث؟

( فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا)

لماذا؟


لأن هذا القرآن العظيم و رسالة القرآن لا تفرق، تجمع، الدين لا يفرق،

إذن لماذا الآن تحدث هذه التفرقة؟ و هذا التشرذم؟

و يدعون أن الدين هو السبب وراء ذلك التمزق!كذب!

افتراء على الله عز و جل. الدين الذي جاء به القرآن العظيم و بلغه النبي  في رسالته لا يفرق و إنما يجمع، هم كانوا فرقاء و كانوا مفترقين و لكن الله سبحانه و تعالى جمع تلك القلوب على كلمة واحدة

( لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ)

من الذي ألف؟


الله ألف بين قلوبهم. إذن الدين الذي جاء هكذا بهذا القرآن العظيم لا يفرق، ما الذي فرق بين الناس؟ الأهواء! و قد حدث ذلك كذلك في أهل الكتاب.

ما الذي فرقهم و مزقهم شيعا و أحزابا و جماعات؟

اتباع الناس لرجالات الدين.. بعض الأحبار و الرهبان الذين كانت تناقض أفعالهم أوامر الكتاب. الدين ليس شعار و ليس لباس يلبس و لا زينة يلبس و يرتدى، الدين ليس زي يرتديه الإنسان أو شعار يكتب عليه دين أو أنا مؤمن، هي ليست كلمة و لا شعار و لا زينة، ماذا إذن؟ أفعال!



#205 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة 15 May 2017 - 02:31 AM

حياتى كلها لله


صورة




(مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا  وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161)الانعام



(مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا  وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ )

تدبروا معي.. العمل، الحسنة، و السيئة، ما تفعل، أفعالك

( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)

مرة أخرى الصراط المستقيم، واضح،

( دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا  وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

التوحيد،

السورة العظيمة، ختمت بما بدأت به،

قضية التوحيد، قضية سورة الأنعام التوحيد الخالص، النقي، الصافي، الذي يبني إنسانا عدلا مستقيما يسير على الطريق المستقيم، يسير على الصراط المستقيم،


(أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ )،

تأملوا معي ذلك الإعلان النهائي

(قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) ) الانعام

لا شريك له، أعمالي، سلوكي، أفعالي، قيامي، قعودي، حربي، سلمي، كلامي، عطائي، منعي، لمن؟

لله رب العالمين. المؤمن يعطي حين يعطي لله، و ليس لأجل الناس، يحب حين يحب لله و في الله و ليس لهوى نفسه، يبغض لله، يسعد لله، لا لأجل أحد، قمة التوحيد و الصفاء و النقاء في التوحيد، لا شريك له، لا يشرك معه أحد، لا صنم، و لا حجر، و لا بشر، و لا أحد. الشركيات متعددة لا تأخذ شكلا واحدا. أن يخضع الإنسان في حياته لمنهج سوى منهج الله عز و جل هذا يدخل في هذا الصنف

( وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ )

و لذلك قال بعدها

( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي)

هل يعقل؟

الرب الذي تعرف إلينا في هذه السورة العظيمة و في كل سور القرآن‘ تعرف إلينا بنعمه، تعرف إلينا بعطائه، تعرف إلينا بآياته، تعرف إلينا بكتابه،

أتريد ربا غيره؟و هو رب كل شيء؟


تم التعديل بواسطة امانى يسرى محمد, 15 May 2017 - 02:31 AM.


#206 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة 17 May 2017 - 01:12 AM

المسؤولية الفردية في الإسلام


صورة






( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا  وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)الانعام



القاعدة

(وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا )

المسؤولية الفردية، مسؤولية الإنسان كفرد، لا تغني عنه جماعاته، و لا تغني عنه انتمائاته شيئا، و لا تغني عنه أبدا كل الانتمائات المختلفة التي اخترعها البشر، إذن

(  وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)

قمة المسؤولية الفردية…


أعمالك أنت مسائل عنها،

لا أحد يحملها غيرك، لا أحد يحمل عن أحد شيئا أبدا، فالقرار بيدك.


لماذا الحديث عن المسؤولية الفردية هنا في ختام سورة الأنعام،

ليؤكد أن قرار الإيمان قرار اختياري محض، قرار يقوم به الفرد لنفسه، لذاته، و لذلك نحن اليوم كمسلمين في كثير من الأحيان نعاني حقيقة معاناة، معانة من أين جاءت؟ جانب من جوانب تلك المعاناة أننا ورثنا الإيمان لأبنائنا و بناتنا.



ما معنى هذا الكلام؟

و لدوا في أسر مسلمة، شيئ عظيم، رائع، و لكن كان علينا كآباء و أمهات و كمربين و معلمين و مدرسين أن نقوم بدورنا الحقيقي في تعليمهم الإيمان، و ذكرنا أكثر من مرة، الإيمان التي تبنيه سورة الأنعام إيمان غير تلقيني، إيمان يبنى بناء، يغرس، يبنى هكذا لبنة لبنة، بناء كما بنته سورة الأنعام، تدبر، تأمل، نظر، بصر، سمع…يتجول الإنسان في أنحاء الكون و الطبيعة فيدرك أن كل هذه الأشياء المبثوثة من حوله آيات ناطقة، ناطقة بأي شيء؟

بقدرة الله عز و جل، بعظيم إرادته سبحانه، بضرورة التوجه إليه و الإنابة إليه و الخضوع لأمره و منهجه، و لذا قال

( ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ )

حساب البشر على الله عز و جل، المرجع و المآل إليه، إذن ما المطلوب منا؟ المطلوب علينا أن ندرك

(وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ).


تم التعديل بواسطة امانى يسرى محمد, 17 May 2017 - 01:16 AM.


#207 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة 19 May 2017 - 05:44 AM

كيف تصبح خليفة الله على الأرض؟

صورة


(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ  إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165)الانعام)،

الآن جاء التعيين، ربي سبحانه و تعالى عيننا نحن البشر، تعيين، أمر تعيين، ما هي الوظيفة؟ خلائف الأرض. كيف يصبح الإنسان خليفة في الأرض؟
بإعمارها، بتعزيز معاني الإيمان فيها، بإقامة شرع الله فيها و منهجه، بالسير على هذا المنهج، باتباعه

(وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ )
لأي شيء؟
(فَاتَّبِعُوهُ)

إذن أعطى الأمر بالتعيين خليفة في الأرض، و أعطى المنهج و هو الكتاب فقال
( وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ)،
هذا المنهج،
و أراك الطريق فقال

(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ )
و لا تتبعوا السبل لأن السبل ستتفرق بكم، و عطاك إلى جانبها كل وسائل الإدراك. قال
( وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ)
لم يجعلنا سواء، كما ذكرنا
درجات.. تفاضل في الرزق، في المال، في الصحة، في القوة، في البدن، في الوجاهة، في المنزلة، في العلم، في العمر..أشياء مختلفة، و لكن هذا التفاضل الموجود بين الناس ليس لأن يتفرقوا، و لكن لأجل أن يتكاملوا.
في أي شيء؟

في تحقيق المعنى، الوظيفة، أن يكون خليفة في الأرض فيقيم الشرع و الكتاب و المنهج فيها، ثم كذلك هذا التفاضل فيما بينكم

(لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ )
و تدبروا في كل كلمة في الآية.
ربي سبحانه و تعالى سيختبرنا بما أتانا، و ليس بما لم يأتنا.

بعض الناس ينظر إلى ما ليس في يده، و لا ينظر إلى ما في يده، كارثة، بكل المقاييس،
و لذلك شاعت فيما بيننا هذه الكلمة السائدة:
العين بصيرة و اليد قصيرة..من قال هذا؟؟
ربي عز و جل يطالبك بما مكنك فيه و ما أتاك، لا يطالبك بشيء لم يؤتيك إياه.
أنت مطالب بأن تقوم بمهامتك وفق إمكانياتك التي ربي سبحانه و تعالى يعلمها ،
و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، لا يطالبك بما لم يؤتك.


بعض الناس على سبيل المثال يقول لو أن الله فتح علي و وسع علي في الرزق و في المال لأنفقت! من قال لك أن الإنفاق في المال فقط، الإنفاق له أشكال متنوعة بحسب ما أتاك الله سبحانه و تعالى من قدرة و من قوة، أنفق..أنفق من مالك، أنفق من وقتك، أنفق من خبرتك، أنفق من جهدك..

هناك مؤسسات و أيضا مما يلفت النظر، بعضها قد نشأ في الغرب فعلا،
القوم فيهم جوانب كثيرة من الخير يمكن أن نستفيد منها، و أن نتعلم منها،
الحكمة ضاالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى الناس بها،
و نحن أولى لأن الكتاب فعلا يدعونا إلى هذا.

بعض المؤسسات قامت على أن قضية التبرع و الإنفاق و المساعدة و التعاون يكون بالوقت أو بالجهد، تبرع بشيء أنت تتقنه، تحسنه، تتقن على سبيل المثال فنا أو خبرة معينة، تبرع بخبرتك، علم أولاد الناس هذه الخبرة أو هذه الصنعة، علمهم، علم الناس، كلما تعلمت في حياتك علمه للآخرين، هذا إنفاق، هذه صدقة، هذا تبرع



#208 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة 21 May 2017 - 01:50 AM

اكتشف امكانياتك، اكتشف ذاتك



صورة




نعود من جديد إلى أول آية في سورة الأنعام
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1)الانعام)

لماذا خلق السماوات و الأرض؟

لما جعل الظلمات و النور؟
ما خلقها سبحانه عبثا.. حاشا لله،
قال في آخر الآية – تأملوا في الترابط و التناسب بين أول آية و آخر آية-
(
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ )
إذن خلق السماوات و الأرض و جعل الظلمات و النور لأجل هذه المهمة، خلق كل هذا و سخر الأنعام و أعطى و كل هذا، كل ما في الكون، لأجل أي شيء؟
لأجل أن نقوم بهذه المهمة العظيمة.

بعض البشر للأسف ينشغل بذلك التفاوت في المراتب
(
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ)
عن مهمته التي لأجلها خلق، و لا يكف أبدا عن النظر إلى ما في أيدي الآخرين،
و لا ينظر إلى ما في يديه، هذا ما لا يريده القرآن

علمك في آية واحدة، قال
(
لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ )
يختبرنا فيما أعطانا، فيما وهبنا، فيما منحنا من مواهب، من إمكانات، إمكانياتنا كبشر لا تتوقف عند المآل

اكتشف امكانياتك، اكتشف ذاتك، اكتشف ما أتاك الله سبحانه و تعالى

انظر فيما أعطاك و استعمله فيما يرضيه، أعطاك أولادا على سبيل المثال، أحسن تربيتهم، أحسن تذكيرهم، أحسن تعريفهم، لأن مهمة الأبوة و الأمومة لا تقف عند عمر معين، بعض الأشخاص يعتقد أن الأولاد إذا كبروا و بلغوا سنا معينا انتهى دورهم كأب أو أم، لا ينتهي هذا الدور، لا ينتهي إلا بانقطاع أنفاس الحياة ، و لا أي دور من أدوارك كإنسان لا ينتهي إلا بنهاية الحياة، إلا بآخر نفس يخرج، دورك كمربي، دورك كإنسان، دورك كمعلم، حسب إمكانياتك، اكتشف تلك الإمكانيات، انظر إلى نفسك، تأمل فيها، تأمل في الوقت الذي أعطاك الله سبحانه و تعالى، ما تستطيع أن تفعل فيه، افعل الخير، افعل الصلاح، بمعنى آخر كما جاء في سورة الأنعام امشي بالناس و في الناس بذلك النور بل كن أنت ذلك النور الذي يمشي في الناس



#209 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة 23 May 2017 - 04:43 AM

ختام تدبر سورة الانعام




صورة





سورة الأنعام من أكثر سور القرآن التي تكلمت عن النور
نور التوحيد و الإيمان،
النور الحقيقي
أما الأنوار الصناعية التي صنعها الإنسان
للأسف ما أخرجته من ظلمات الجهل، التكبر، العناد، الفقر..

لازال البشر يعاني من ظلمات كثيرة
ظلمات التمزق، ظلمات الحروب، ظلمات المعاناة،

ظلمات البعد عن منهج الله عز و جل.
ما الذي سيخرجه سوى أولئك العقلاء من البشر الذين يطبقون ذلك المنهج،

ذلك النور،
الذين يدركون رسالة القرآن، و يحملونها للعالم، و يمشون بها في الناس.

حمل الرسالة لا يعني كما ذكرنا بالضرورة أن تحملها ككلمات
احملها في قلبك و وجدانك، احملها في عقلك، احملها في سلوكك، احملها في تجارتك، احملها في أمانتك، احملها في وظيفتك، احملها في تعاملك، احملها في الكلمة التي تقول، احملها في المسؤولية التي تحمل، احملها في الكلمة الإعلامية و في الرسالة الإعلامية التي تبلغها للناس، احملها في كل شيء تقوم به، احملها و أنت تتحدث لأنها أمانة، أمانات..

( وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا)
عهود..

تدبروا هذه المعاني العظيمة التي جاءت بها هذه السورة التي بحق أراد الله سبحانه و تعالى أن يوصل بها هذه الرسالة العظيمة، إخراجا للبشرية من الظلمات إلى النارإلا بهذا القرآن العظيم، إلا بالإيمان به و اتباعه منهجا في واقع الحياة.



#210 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة أمس, 02:16 AM

سورة الأعراف


مقدمة


صورة



جاءت سورة الأعراف لتقدم نماذج لذلك الإنسان الذي يتحرك وفق دوافع الإيمان

يتحرك في الأرض عطاء ومنعًا خيرًا وإعمارًا وإصلاحًا، نهيًا عن الفساد والمنكر،

تحقيقًا للخير والمعروف ودعوة إليه.



بداية السورة

(المص)

الحروف المقطعة التي ذكرنا أن الله عز وجلّ جاء بها في سور عديدة وخاصة تلك السور التي بدأت بالحديث عن القرآن، صحيح أن المفسرين اختلفوا في تفسير معاني هذه الحروف المقطعة، البعض منهم قال أنها مما استأثر الله بعلمه والبعض منهم قال أنها نوع من أنواع الإعجاز لأولئك المخاطبين بهذا القرآن العظيم وخاصة أمة العرب التي نزل عليها القرآن أول ما نزل.

أن هذه الحروف التي يتألف منها هذا الكتاب العظيم هي الحروف التي تعرفون

(المص )

ولكن على الرغم من أنكم تعرفون الحروف

ولكن الإعجاز في كلماته وبيانه وجمله

وآياته وفي كل تراكيبه وفي كل أخباره وفي كل القصص التي جاء بها، إعجاز!!



ثم تدبروا الآية الأولى بعد هذه الحروف المقطعة

(كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ)

الآية الأولى

(كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ)

المخاطَب به النبي صلّ الله عليه وسلم

والآية التي بعدها

(اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ)

الأمة التي نزل عليها القرآن.


نحن اعتدنا في حياتنا اليومية أي إنسان يوظف في وظيفة حتى ولو كانت بسيطة أو متواضعة يعطى جملة من التعليمات:

افعل، لا تفعل، هذه الحقوق لك، هذه ليست لك، طريقة أخذ الإجازات، كل هذه التفاصيل، – ولله المثل الأعلى – نحن عيّنا بهذه المهمة كان لا بد من المنهج فجاء التناسب بين سورتي الأنعام والأعراف

(كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ)


هذا أول وجه من أوجه التناسب التي تبين لنا ونحن في بداية رحلتنا مع سورة الأعراف أن هذا القرآن العظيم هو فعلًا كتاب منهج كتاب يعلمني كيف أعيش، كتاب يعلمني كيف أتكلم، كيف أتصرف كيف أنجز المهمة التي لأجلها خُلقت ليس كفرد فقط وإنما كفرد ضمن مجموعة سنأتي على الايات بعد ذلك مباشرة في سورة الأعراف وهي تتكلم عن الإنسان الذي يعيش ضمن مجتمعات مختلفة فيحدث فيها التغيير الذي أراد الله سبحانه وتعالى لهذا الإنسان الصالح المصلح أن يحدثه في الأرض.

وتعودنا كذلك ونحن نتكلم عن تدبر السور البحث عن مقاصد السور وقلنا أن كل سورة من سور القرآن لها مقصد عام ومقاصد بعد ذلك تأتي على التفصيل تخدم هذا المقصد العام.



#211 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1538 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 184


تاريخ المشاركة اليوم, 03:19 AM

مقصد سورة الأعراف



اختلف المفسرون والعلماء في تحديد مقصد سورة الأعراف اهتموا به كثيرًا،

عدد كبير من المفسرين ذهبوا إلى أنها تتحدث عن الصراع بين الحق والباطل وأرى والله أعلم أن سورة الأعراف تتحدث عن رحلة الإنسان الخليفة منذ البداية، بداية خلق آدم عليه السلام وإلى النهايات، رحلة ابتدأت بالحياة على هذه الأرض وحتى قبل أن تكون على الأرض ثم بعد ذلك حتى في تحديد مصير هذا الإنسان الخليفة بناء على ما قام به من أعمال بناء على ما أنجز من مهام على هذه الأرض تحدثت عن مصائر أمم وشعوب.



سورة الأعراف من أطول السور التي تكلمت بالتفصيل عن قصص الأنبياء

تكلمت بالتفصيل عن أشياء دقيقة ووقائع في يوم القيامة في يوم المحشر

تكلمت عن العرض، عن الأعمال، عن الموازين، عن الجزاء، عن المحاورات بين أهل الجنة وأهل النار


تكلمت عن الأعراف وعن اصحاب الأعراف الذين بهم سميت هذه السورة سورة الأعراف، هذا مقصد عظيم:

رحلة الإنسان الخليفة على هذه الأرض.

وفي جملة وفي ثنايا تلك الرحلة قد يأتي الكلام عن قضية الصراع أو المواجهة أو ما شباه ولكن في الحقيقة أن رحلة هذا الإنسان هي رحلة لا يمكن أبدًا أن يُدرك تفاصيل هذه الرحلة بدون أن يعلم طبيعة المهمة التي لأجلها أوجد الله سبحانه وتعالى الخلق وهذا الكون من حولنا.







موضوعات أخرى ذات صلة بـ تفسير القرآن