إنتقال للمحتوى





فتح التسجيل بأكاديمية زاد العلمية للعلوم الشرعية بواسطة: جوهرة بحيائي           سرج سابح بواسطة: أم يُمنى           دعنى وربى ......... ومشاكل أخرى بواسطة: أم يُمنى           رمضان وإمكانية التغيير بواسطة: باحلم بالفرحة           تاملات قرآنية .....(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           في رحاب التفسير مع الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي ...(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           مجالس تدبر القرآن ....(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           من روائع كلمات الشيخ إبراهيم السكران...(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           رمَضان مُنْطَلَق وليس مُناسبَة مَحْدودة......(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان بواسطة: *لقاء*          
- - - - -

والسماء ذات الحبك


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
7 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 غداً ألقى الأحبة

غداً ألقى الأحبة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 10260 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 13


تاريخ المشاركة 29 June 2009 - 12:54 AM

والسماء ذات الحبك
أ.د. ناصر العمر | 5/7/1430



من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى يقسم بما شاء من خلقه، بينما ليس لخلقه أن يقسموا إلا به جل وعلا. فإذا أقسم سبحانه بشيء من خلقه دل هذا على عظم هذا المخلوق، لأنه عظيم فلا يقسم إلا بعظيم، وعظمة هذه المخلوقات إنما هي بالنسبة لنا، وإلا فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104]، ويقول: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67]، ويقول: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27]، قال ابن كثير رحمه الله: (قال العَوْفي، عن ابن عباس: كلٌ عليه هين. وكذا قال الربيع بن خُثَيْم)(1)، فإذا أقسم سبحانه بهذه المخلوقات فإنما يقسم بها ليتفكر الناس في عظمتها، ويعلموا أن هذا الخلق دليل من أدلة كثيرة على أنه سبحانه وتعالى خالقهم لا خالق لهم سواه؛ فيكون المستحق للعبادة وحده دون من يعجز عن خلق ذبابة.

وإذا ذكر جواب القسم -وهذا هو الغالب- فإنه يدل الناس على قضية من القضايا المهمة؛ كالتوحيد، أو صدق القرآن، أو صدق الرسول، أو الجزاء والوعد والوعيد، أو ليدل على بعض أحوال الإنسان، وهو ما يستدعي إعمال الفكر في هذا المقسَم عليه لاستخلاص العبر والدروس التي أراد الله جل وعلا أن يعرفها الناس.

ومما أقسم به الله سبحانه وتعالى: السماء، وقد تكرر هذا القسم في القرآن أكثر من مرة، ووصفت فيها بأوصاف مختلفة لحكم وفوائد عظيمة، قال تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} [البروج: 1]، أي ذات النجوم العظيمة، أو ذات الخلق الحسن، أو ذات المنازل، وقال: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11]، أي ذات المطر الذي يرجع، أو النجوم التي ترجع؛ مرة بعد مرة، وقال: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} [الشمس: 5]، أي وبنائها المتقن، على أحد القولين في المراد ب (وما).

وأما في سورة الذاريات فقد قال تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} [الذاريات: 7]، قال ابن القيم رحمه الله: (أصل الحَبْك في اللغة إجادة النسج... وقال شمر: المحبوك في اللغة ما أجيد عمله، ودابة محبوكة: إذا كانت مدمجة الخلق، وقال أبو عبيدة والمبرد الحُبك: الطُّرق... والمقصود بهذا كله ما أفصح به ابن عباس فقال: يريد الخلق الحسن، وروى سعيد بن جبير عنه قال: الحبك حسنها واستواؤها، وقال قتادة: ذات الخلق الشديد، وقال مجاهد: متقنة البنيان، وقال أيضاً: ذات الطرائق، ولكنها بعيدة من العباد فلا يرونها)(2) ، فهو سبحانه يقسم بهذه السماء التي صنعها فأحسن صنعها وخلقها فأتقن خلقها، كما قال عز من قائل: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 3، 4]، قال ابن كثير: (ومعنى الآية: إنك لو كررت البصر، مهما كررت، لانقلب إليك، أي: لرجع إليك البصر، {خَاسِئًا} عن أن يرى عيبًا أو خللاً {وَهُوَ حَسِيرٌ} أي: كليل قد انقطع من الإعياء من كثرة التكرر، ولا يرى نقصًا)(3).

والمقصود من هذا القسم أن يتأمل الناس في نظامها البديع فإنها كما قال ابن القيم رحمه الله: (من أعظم آياته قدراً وارتفاعاًً وسعة وسمكاً ولوناً وإشراقاً، وهي محل ملائكته، وهي سقف العالم وبها انتظامه، ومحل النيرين اللذين بهما قوام الليل والنهار والسنين والشهور والأيام والصيف والشتاء والربيع والخريف، ومنها تنزل البركات، وإليها تصعد الأرواح وأعمالها وكلماتها الطيبة)(4) ، فما دامت على هذه الصفة فكأن المراد بالقسم بها هو: تفكروا، فمن الذي خلقها بهذا الإحكام والإتقان؟ فتجيب القلوب السليمة والفطر السوية: هو الله.

سبحان من أعطى الوجود وجوده *** ليدل منه على الجواد المحسن
وودائـع الأكـوان في إتقـانها *** أثر يشير إلى البـديع المتقن

وأما المقسم عليه فهو قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ} [الذاريات: 8]، قال ابن القيم رحمه الله: (القول المختلف؛ أقوالهم في القرآن، وفي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خرص كله، فإنهم لما كذَّبوا بالحق اختلفت مذاهبهم وآراؤهم وطرائقهم وأقوالهم، فإن الحق شيء واحد وطريق مستقيم، فمن خالفه اختلفت به الطرق والمذاهب)(5).

وهنا نكتة لطيفة؛ ففي مقابل إتقان الله عز وجل وحسن بنائه للسماء وما فيها، نجد الاختلاف والتضاد والفوضى عند من أعرض عن منهجه سبحانه وتعالى، وشتان بين الأمرين، وفي هذا لفت لأنظار المؤمنين الموحدين إلى أنهم إن اتبعوا الحق فلابد لهم من إحكام أمورهم وإتقانها في الاعتقاد والأقوال والأفعال، ولا يليق بهم أن تكون أمورهم فوضى!

إن لله سبحانه وتعالى أوصافاً لا يحق لأحد من الخلق أن يدعيها، ومن ادعاها كان كاذباً في دعواه؛ كالألوهية والربوبية، ومنها ما لا يجوز لأحد من الخلق أن يتصف بها إلا فيما استثناه الشرع كالعظمة والكبرياء، ومنها ما يتصف بها الخلق على الوجه اللائق بهم، كالحكمة والرحمة والصبر والرأفة والشدة في موضعها، وما أشبه ذلك، فمن فعل ذلك ابتغاء وجه الله نال رضاه وحصل سعادة الدارين.

وإن من هذه الصفات: الإحسان والإحكام والإتقان، قال تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} [البقرة: 138]، وقال: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88]، وقال: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة: 7]، وقال: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14]، وقال: {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ} [القصص: 77]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته"(6)، وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ وهو في هذا المجلس فأحسن الوضوء ثم قال: من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه"(7)، وقال صلى الله عليه وسلم: "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته. قالوا: يا رسول الله، وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها. أو قال: لا يقيم صلبه في الركوع والسجود"(8)، وقال: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه"(9)، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله عز وجل يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"(10)، وله شاهد بلفظ: "لكن الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن"(11)، فكل عمل يعمله الإنسان يحب الله عز وجل منه أن يعمله بإتقان، وهذا يشمل الرجال والنساء، الكبار والصغار، الحكام والمحكومين.

إن أولى من يتصف بذلك هم المؤمنون الموحدون، أهل السنة والجماعة، فلو أنهم فعلوا ذلك وصدقوا في توكلهم على الله عز وجل لحافظوا على ريادتهم للأمم، ولما سبقهم غيرهم إلى امتلاك أسباب القوة المادية التي أمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بالأخذ بها كما في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60]، لكنهم لما ابتعدوا عن دينهم -إلا من رحم الله- ولما فرط كثير منهم في الاتصاف بهذه الصفات، صار أمرهم إلى ما صار إليه من الفوضى والاختلاف وعدم الإتقان، حتى صاروا مضرب المثل في هذه الأمور، وهذا حديث ذو شجون، فعسى أن يكون للكلام بقية إن شاء الله.

_______________
(1) تفسير ابن كثير 6/312.
(2) التبيان في أقسام القرآن 1/176.
(3) تفسير ابن كثير 8/177.
(4) التبيان في أقسام القرآن 1/164.
(5) التبيان في أقسام القرآن 1/178.
(6) صحيح مسلم 3/1548 (1955).
(7) صحيح البخاري 5/2363 (6069)، صحيح مسلم 1/208 (232).
(8) مسند أحمد بن حنبل 5/310 (22695)، وصححه الأرنؤوط.
(9) صحيح مسلم 2/651 (943).
(10) المعجم الأوسط 1/275 (897)، صححه الألباني وضعفه غيره.
(11) شعب الإيمان للبيهقي 4/335 (5315).




اللهم اغفر لي

#2 ** اللؤلؤة المكنونة **

** اللؤلؤة المكنونة **

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 5914 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 68


تاريخ المشاركة 30 June 2009 - 03:12 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بورك فيك يا غالية

وجعل ما نقلتى فى ميزان حسناتك





صورة

أسعد الله قلبك أشروقه كما أسعدتينى ^^


#3 غداً ألقى الأحبة

غداً ألقى الأحبة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 10260 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 13


تاريخ المشاركة 03 July 2009 - 10:01 PM

وفيك الله يبارك مشرفتنا الفاضلة ..



اللهم اغفر لي

#4 أم أيمن الجزائرية

أم أيمن الجزائرية

    عضوة نشطةجدًا

  • العضوات
  • 650 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1


تاريخ المشاركة 05 July 2009 - 08:17 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
ما شاء الله
تبارك الخالق
بارك لك ربي في وقتك وصحتك ودينك ورزقك حبيبتي الزوج الصالح الذي تقر به عينك
جوزيت الفردوس على نقلك القيم






عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يقول: <قال اللَّه تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة> رَوَاهُ الْتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
عن نافع: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد)، قيل: يا رسول الله، وما جلاؤها؟ قال: (تلاوة القرآن).

لا تنسوا دعوة لولدي أيمن في ظهر الغيب
اللهم خفف عن عبدك الصغير مرحلة تسنينه وإجعله من عبادك الصالحين


#5 غداً ألقى الأحبة

غداً ألقى الأحبة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 10260 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 13


تاريخ المشاركة 06 July 2009 - 05:59 PM

عرض المشاركةأم أيمن الجزائرية, في Jul 5 2009, 08:17 PM, كتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
ما شاء الله
تبارك الخالق
بارك لك ربي في وقتك وصحتك ودينك ورزقك حبيبتي الزوج الصالح الذي تقر به عينك
جوزيت الفردوس على نقلك القيم

وعليكم السلام ..
اللهم امين ..
بورك فيك غاليتي ام ايمن الحبيبة ..
واسعدك الله في الدارين ..



اللهم اغفر لي

#6 هويدا حسن

هويدا حسن

    عضوة نشطة

  • العضوات
  • 209 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 08 July 2009 - 01:45 AM

مشكورة حبيبتي على النقل الطيب وجعلكي رب العالمين من أهل الجنة

#7 غداً ألقى الأحبة

غداً ألقى الأحبة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 10260 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 13


تاريخ المشاركة 18 April 2018 - 09:37 PM

جزاكن الله خيرا
على مروركن  الطيب



اللهم اغفر لي

#8 غداً ألقى الأحبة

غداً ألقى الأحبة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 10260 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 13


تاريخ المشاركة 19 April 2018 - 03:38 PM

بارك الله فيكن وفي مروركم



اللهم اغفر لي