إنتقال للمحتوى





صفحة تسميع الأخت "جوهرة بحيائي " الخميس ـ حفص بواسطة: جوهرة بحيائي           ✿ صفحة تسميع الأخت الغالية: ((صفاء الوريد)) حفص*اسبوعي✿ بواسطة: *إشراقة فجر*           إسْرار الزُهُورْ | مُتعة النظر بواسطة: جوهرة بحيائي           "()"جنة الرضا"()"تصاميم منوعة...متجددة بواسطة: جوهرة بحيائي           ✿(تصميم)✿طهر قلبك في رمضان+كلام من القلب و عنه بواسطة: **راضية**           تاملات قرآنية .....(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           سلسلة : روائع البيات لـ د/ رقية العلواني بواسطة: امانى يسرى محمد           اجمل ما قال مصطفى محمود ...متجددة بواسطة: امانى يسرى محمد           محاضرة بعنوان أسباب صلاح الذرية ـ لفضيلة الشيخ سعد العتيق بواسطة: ملتزمة بدينها           مجالس تدبر القرآن ....(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد          
- - - - -

أين نحن من أطفال السلف (6)


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1 أمّ عبد الله

أمّ عبد الله

    نائبة المديرة العامة للمنتديات

  • الإدارة العامة
  • 39581 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 2238


تاريخ المشاركة 16 January 2018 - 12:45 AM

أين نحنُ من أطفال السلف؟! (6)


د.خاطر الشافعي



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المُرسَلين، سيدنا محمدٍ الأمين، وعلى آله وصحبِه ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:


فقدروى البُخاري وغيره عن عبدِالله بن عُمر - رضي الله عنهما - وكان دون الحُلُم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إنَّ من الشجر شجرةً لا يَسقُط ورقُها، وإنها مثل المُسلم، فحدِّثوني ما هي؟)) فوقع الناس في شجر الناس في شجرِ البَوادي، قال عبدُالله: ووقَع في نفسي أنها النخلة، فاستحيَيتُ، ثم قالوا: حدِّثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: ((هي النخلة))، وفي رواية: فأردتُ أن أقول: [هي النخلة] فإذا أنا أصغرُ القومِ، وفي رواية: ورأيتُ أبا بكر وعمر لا يتكلَّمان، فكرهتُ أن أتكلم، فلمَّا قُمنا حدَّثتُ أبي بما وقع في نفسي، فقال: "لأن تكون قلتَها أحب إلى من أن يكون لي حُمْرُ النَّعم".



لنتأمل جيدًا الحديث، ولننظر كيف فكر الطفل عبدالله؟! وكيف تفاعل مع سؤال النبي - صلى الله عليه وسلَّم؟! ولنُلاحظ الحرص على حضور مجالس الكبار والتعلُّم منهم واحترام وجودهم.



ما لنا إلا أن نخجَلَ نحن الكبارَ أمام ما كان يفعله أطفال السلف، وما لنا سوى الاعتراف بالتقصير، إن كنا نريد حقًّا عزةَ دينِنا.



لنرَ كيف تصرَّف عبدالله - الطفل - ولم تَستهوِه نشوةُ التميُّز عن الكبار، في وقتٍ يلهث فيه كبار زماننا نحو أي تميزٍ ولو شكليًّا.



لنر كيف كان عبدالله يَحضر مع الكبار، ويُحسن الفهمَ والاستِماع، وكيف كان أبوه يُعطيه فرصة مجالسة الكبار، وكيف كان يتصرَّف؟



إنَّ كثيرًا من آباء هذا الزمان، لا يُخرِج أطفاله من حيز "البلاي ستيشن"، ولم يَمنحهم فرصة مجالسة الكبار، على اعتبار أنهم لا زالوا أطفالاً.



لنتأمل جيدًا "السلوك الراقي" لعبدِالله في حضرة الكبار، ولنخجَل - نحن معشرَ الكبار - إن فكَّرنا في مقارنة ما كان بما هو كائن.



إن كُنا نحن قد فوَّتنا الفرصة، يجب أن نعضَّ عليها بالنواجذ تجاه أطفالنا، فالأمل في صحوتنا الإسلامية هو ذاك الطفل رجل المستقبل، فماذا نحنُ فاعلون؟!