إنتقال للمحتوى







بحث عن:



احذر أن تقدِّم الرشوة إلى طفـــلك! بواسطة: أم يُمنى           وأخو الجهالة متعب محزون ~ بطاقات | تواقيع ~ بواسطة: أم يُمنى           إنمّـا في الجنّـةِ الحيـاة | تواقيع + رمزيات ~ بواسطة: أم يُمنى           المناظرة الثانية: مواقع التواصل الاجتماعي - صَيْفي أَحْلى وَحِواري يَرْقى بواسطة: أم يُمنى           مجالس تدبر القرآن ....(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           سلسلة : روائع البيات لـ د/ رقية العلواني بواسطة: امانى يسرى محمد           من وحي آيات الحج - د. عبد الرحمن الشهري بواسطة: امانى يسرى محمد           »`•.¸• [من أنــا .. ؟] الشخصية الر 4 ـــابعة`•.¸• « بواسطة: ** الفقيرة الى الله **           صَفحَة التَسميع - ✿ حَلقة لآلِيءِ الهُـــدَى لِحفظِ سُــــورةِ النَّحلْ ✿ بواسطة: درة أنا بحجابى           ||موائد بهيّة ومنافسة أخويّة|| فريق ذوات الهمة ~ بواسطة: خُـزَامَى          
- - - - -

سلسلة : روائع البيات لـ د/ رقية العلواني

تفسير القرآن

  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
271 رد (ردود) على هذا الموضوع

#261 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 07 August 2017 - 02:32 AM

العلاقة بين الإيمان والنصر


الآيات الأولى بعد الآية الأولى

تأتي أربع آيات تتحدث عن هذا النوع من الإيمان يقول الله عز وجل فيها

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4))

الإيمان الذي اعتبرته الآية أنه بالفعل هوأول قانون من قوانين النصر له دلائل وله علامات، هوليس أيّ إيمان، هوليس مجرد إدّعاء، هوإيمان له مقاييس له موازين وكلمنا يعلم أن الإيمان يزيد وينقص في نفس المؤمن في قلبه ولذلك يستطيع الإنسان المؤمن أن يقيس درجة الإيمان لديه.

أول درجة من درجات هذا الإيمان والمقياس وهوتنبيه -كما ذكرنا قبل قليل- لكل ما أراد أن يواجه أحداً من الناس، لكل مجتمع يريد أن يواجه فئة من الكفار أوممن ابتعدوا عن منهج الله عز وجل، قبل أن تبدأ بالمواجهة عليك أن تقيس درجة الإيمان لديك، ألا نرى تدريبات الجيوش يقومون ببعض التدريبات وبعض الطلعات قبل المواجهة الحقيقية، هكذا ولله المثل الأعلى على المؤمن والمجتمعات كما تعتني بتدريب الجيوش تدريباً عسكرياً واستراتيجياً على حمل العتاد وحمل الأسلحة والمواجهات عليها كذلك أن تتأكد من قضية مقياس وميزان الإيمان في النفوس، عليها أن تهتم بعناية الجيوش بالتربية الإيمانية باليقين بما أنا قد خرجت إليه واليوم العلم المعاصر يرى ويؤكد أن أعظم دافع لنجاح الجيوش هوالقوة المعنوية أعظم دافع أن يتأكد هذا الجندي الذي يحمل العدّة ويحمل السلاح ويتيقّن بعدل القضية التي لأجلها خرج إذا لم يكن لديه ذلك الإيمان بالقضية التي خرج لأجلها مهما بلغت القوى المادية التي يمتلكها ومهما بلغ التدريب الاستراتيجي الذي تعرض له وهويحمل السلاح ستصبح اليد التي تحمل السلاح يد ضعيفة يد واهية خائرة القوى لا تستطيع أن تمسك ولا حتى بعصى من خشب ولذلك ربي عز وجل عندما وضع قانون الإيمان وأكّد أن هذا أول قانون من قوانين النصر أعطى للمؤمنين وأعطى للقادة العسكريين كيفية قياس هذا الإيمان. وأنا أرى والله أعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام حين عرض الأمر على المهاجرين والأنصار أراد بذلك أن يتأكد ويوجه القادة العسكريين أنه عليهم قبل الاستنفار وقبل البدء بالمعركة التحدث إلى جنودهم التحدث إلى جيوشهم وجهاً لوجه، النظر في قضية الإيمان التي هم قد خرجوا لأجلها, النبي عليه الصلاة والسلام فعل ذلك مع أصحابه، أراد أن يتأكد من هذه القضية وقد فعل حينما خرج المقداد من المهاجرين وخرج سعد بن معاذ ليقول القولة المعروفة في ذلك ليتأكد من هذا، ما أعظمه اليوم من توجيه!

أنا هنا أتساءل، قلنا قبل قليل أن من أهم قواعد التدبر والإفادة من هذا الكتاب العظيم أن أتأكد تماماً أني على قدرة وأنا أقرأ هذا القرآن العظيم أني على قدرة أن أربط ما أقرأ من القرآن بالواقع الذي أعيش وأنا اقول وأوجه هذه الكلمة لكل القادة العسكريين لأصحاب الجيوش لمن يوجه الجيوش ويقود الجيوش ويُخرِج الجيوش قبل أن تخرج مع الجيش إجلس مع هؤلاء الجنود وجهاً لوجه تساءل معهم وتحدث معهم عن إيمانهم بالحقيقة التي لأجلها يخرجون، تأكد أن الذي يخرجهم ليس متاع الدنيا الزائل، ليس السيطرة على مقدرات الشعوب ليس نهب مقدرات الشعوب والسيطرة عليهم وإظهار أنني أنا القوة العظمى، تأكد أن الذي يخرجهم هوالإيمان بالعدل، تأكد أنهم لا يخرجوا إلا إحقاقاً للحق وإبطالاً للباطل ونصرة للحق إذا تأكدت من هذا إعلم أن النصر معقود بأول قانون من قوانين النصر ولذلك ولله درّ النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال “سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين”، تحقق النصر المسلمون آنذاك لم يذهبوا إلى بدر بعد، لم يواجهوا أحداً من المشركين بعد، ولكن المعركة حسمت من البداية، متى حسمت.



#262 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 08 August 2017 - 04:53 AM

قوانين النصر

(1)

(وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا)

الإيمان يزداد حينما تتلى عليه آيات القرآن. نحن الآن ونحن نتذاكر ونتدبر هذا القرآن إيماني يزداد ولكن الشرط لأجل أن يزداد الإيمان عليّ أولاً أن أصفّي أوعية الإدراك الموجودة عندي عليّ أن أنقي القلب الذي هومحل تنزّل هذه الآيات من الحقد من الغش من الحسد من البغضاء من كراهية الآخرين ونتأمل مع بعض كيف ربطت الآية الأولى عندما يقول الله عز وجل
(فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ)
كيف تنتصر الجيوش وقلوب الأفراد وقلوب الجنود متنازعة متنافرة متباغضة قد فرّقتها أودية الدنيا وتفاهات الدنيا؟!
النصر لا يأتي من خلال هذا، الإيمان يزداد زيادة عندما يكون القلب بالفعل قد رسخت فيه معاني الإيمان وازدادت وضوحاً

(وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)
جاء بالتوكل من قوانين النصر إيمان وتوكل، توكل أن القوة المادية التي في يدي مهما كانت متواضعة أوبسيطة أنا عليّ أن أعدّ العدّ’ ولكن مهما كانت متواضعة أوبسيطة عليّ أن أتأكد تماماً بأن هذه القوى المادية لوحدها لا تستطيع أن تفعل فعلها في الفوز والنصر أحتاج إلى جانبها الإيمان، التوكل بأن من يمتلك أسباب النصر وتأثير أسباب النصر هوالله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له.

ثم جاء الآيات التي بعدها مكمِّلة للقانون الأول قانون الإيمان

(الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)
هؤلاء الذين خرجوا جنود وأفراد استطاعوا أن يقيموا الإيمان في حياتهم اقاموا الصلاة بخشوعها بهيبتها بأركانه بواجباتها بشروطها، ولنا أن نتدبر في هذه الوقفة ما علاقة الصلاة وإقامة الصلاة بالنصر في المعركة؟

من أعظم أسباب النصر وتأكيد الإيمان الصلاة، إقامة الصلاة ليس بمعنى فقط القيام والركوع والسجود، لا، إقامة الصلاة كعنصر هام من عناصر تغذية الروح وتقوية النفس وتقوية القلب الذي به وعليه مدار الفوز والخسارة.
الصلاة المقصودة هنا هي التي ذكرتها سورة البقرة عندما يقول الله

(وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45))
من أعظم عوامل الاستعانة في مواقف كتلك التي تتحدث عنها سورة الأنفال هي إقامة الصلاة، شعور الجندي أو الفرد أو القائد بأن لديه محطة يتزود منها بوقود الإيمان، بالصلاة، بالتوكل على الله، بالاستعانة به، يا رب لم يخرجني من مكاني إلا الحق فأعطني وهبني وزدني من هذا الإيمان والتوكل عليك.
وهكذا تتسلسل الآيات في تدرج رائع لتقدم للمؤمنين قانوناً بعد آخر من قوانين النصر في غزوة بدر. وهنا مرة أخرى نتساءل ما الذي أخرج المؤمنين أول مرة قبل أن تتقرر غزوة بدر؟ هل أخرجتهم العير؟ هل كان الذي أخرجهم الحصول على العير وقافلة قريش؟ هل الذي أخرجهم الماديات؟
أبداً، هم تركوا كل شيء وراء ظهورهم، خرجوا بدون أي شيء سوى الإيمان واليقين بالله لم يكن الذي أخرج المؤمنين من المدينة ومن يثرب للقاء عير قريش الماديات ولا التجارة ولا الأسباب المادية ولا الحرص على مال أو جاه أو سلطة أو تباهي وتفاخر أمام العرب وقبائل العرب، الذي أخرجهم إحقاق الحق وإبطال الباطل. حتى العير التي خرجوا في البداية قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام “لعل الله أن ينفلكموها ويهبها لكم” إنما أرادوا بها قوة وزيادة وعزة للإسلام وللمسلمين.


تم التعديل بواسطة امانى يسرى محمد, 08 August 2017 - 04:54 AM.


#263 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 09 August 2017 - 02:16 AM

قوانين النصر

(2)

يأتي بعد ذلك في الاية التاسعة من سورة الأنفال قانون جديد من قوانين النصر،

يقول ربي عز وجل

(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ (9))
ما زال الكلام عن قوانين النصر واحدة تلو الأخرى لا يكفي فقط إيماني بالله ولا يكفي تفقدي للحق وللعدل في نفسي وحياتي وأسرتي ومجتمعي ولا يكفي فقط أن أتأكد أن الغاية التي لأجلها خرجت هي الحق وإحقاق الحق وإنما احتاج أن اقف وقفة صدق مع نفسي ووقفة استغاثة بالله عز وجل. ولكن ما معنى الاستغاثة هنا؟
ما معنى قول الله عز وجل (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ)؟

الإستغاثة عمل من أعمال القلوب.
من يستطيع أن يحرك جيوش الملائكة سوى الله عز وجل؟
أنا كمؤمن اليوم حين اقف في جيش ألا أحتاج أن أقف مع نفسي وأفكر كيف أستطيع أن أجعل من يمدني بجيوش الملائكة الله عز وجل؟ ألا أفكر؟ كيف أستطيع أن استمد هذه المعية من الله عز وجل؟ ما هو المحرك والدافع الذي يحرك هذه الجيوش؟
لا تحركها إلا استغاثتي بالله عز وجل.

ولذلك قبل أن أوجه نداء استغاثة للشرق أو للغرب عليّ أن أوجه نداء استغاثة للحق للواحد الأحد الذي يمتلك أن يحرك جيوش الملائكة نصرة وتأييداً للمؤمنين ولذا ربي عز وجل أردفها بالآية الأخرى

(وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
قانون من قوانين النصر أن أؤمن بأن النصر لا يأتي قبيل تحالفي مع الشرق والغرب، النصر لا يأتي من قبيل مرضاة واستجداء مرضاة من جيوش الشرق والغرب، النصر لا يأتي من قبيل تحالفي مع القوى العظمى، لا والله!
النصر لا يأتي إلا من قبيل تحالفي مع من يملك النصر وهو الله سبحانه وتعالى. النصر يأتي حين أدخل في عهد وميثاق مع الله، النصر يأتي حين أستجدي وأسنغيث بمن يملك القوة والنصر وهو الله سبحانه وتعالى وحده شريك له.

وأنا أتساءل هنا وهذا من قواعد التدبر أن نربط ما بين القرآن وما بين الواقع الذي نعيش فيه، كيف أتوقع أن يكون مستوى الإيمان لديّ قد وصل إلى حد النصر وأنا حين أوجه الاستغاثة وأوجه الاستعانة أوجهها أول ما أوجهها شرقاً وشمالاً وغرباً وجنوباً! ولم أفكر ولم يدر بخلدي أن أوجه الاستغاثة أولاً لمن يملك النصر وهو الله سبحانه وتعالى، أين إيماني؟ أين حقيقة إيماني؟ أليس لكل شيء حقيقة؟ فأين حقيقة إيماني؟! أنا أؤمن بأن الله واحد أنا أؤمن بأن الله عزيز أنا اؤمن بأن الله قوي أنا أؤمن أنه ما في هذا الكون من ورقة على شجرة إلا وهو الذي يحركها إن شاء ويوقفها ويُسْكنها إن شاء. لما أنا آمنت بهذا الرب لما أنا تيقنت بصفاته سبحانه ألا يكون لهذا الإيمان صداه في حياتي؟! ألا يكون لهذا الإيمان مردود في واقعي في حياتي؟! ألا أتوجه الوجهة الصحيحة وأدرك قبل أن يفوت الأوان أن النصر بيد الله أن النصر ليس بيد قوة عظمى ولا بقوة غير ذلك أن القوة الحقيقية هي بيد الله

(وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ).



#264 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 10 August 2017 - 01:56 AM

قوانين النصر

(3)

تتوالى الآيات مؤكدة قوانين النصر، سورة الأنفال نستطيع أن نقول أنها جمعت وحوت كل قوانين النصر وكذلك أكدت على قوانين الهزيمة لتجنبها وعدم الوقوع في براثنها.


القانون الآخر الذي تناولته سورة الأنفال من قوانين النصر قانون الثبات.
الآن أنا كمؤمن وكجيش أدركت أن قوانين النصر في إيماني بالله وتوكلي عليه وإيماني بالحق وإيماني بالعدل وإيماني بأني لم أخرج رياء ولا سمعة ولا تباهياً ولا حفاظاً على سلطة ولا على حكم ولا علي أيّ شيء من متاع الدنيا وإنما للحق فقط للحق وإحقاق الحق، القانون الآخر أن اثبت على ما أنا فيه، الثبات، الاستمرار، التواصل، يقول الله عز وجل في الآية الخامسة عشر

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ)
إثبت، إرسخ، مهما تكشفت لك من القوة وأسباب القوة المادية التي يمتلكها الطرف الآخر الذي تواجهه إياك أن توليه الأدبار، غياك أن تنهزم، إياك أن تحسر المعركة، إياك أن تعتقد ويدور بخلدك أن الذي يمتلك أمامك الأسباب المادية وهي أكثر مما تمتلك سيهزمك بهذه الأسباب، الهزيمة والنصر بيد الله.

لو نأتي ونريد أن نربط بين هذه الآية وما وقع في غزوة بدر. غزوة بدر سال النبي عليه الصلاة والسلام بعض العيون والأخبار عن عدد قريش فتأكد له بأن عدد الفرسان الذين خرجوا من قريش قاربوا الألف بالعدة والعتاد وهم مستعدون وعلى أتم الاستعداد للمواجهة والقتال، نفر إلى أصحابه فوجد أن أصحابه لا يتجاوز عددهم الثلاثمائة بدون عدّ’ ما فيهم إلا فرس واحد بدون عدّة للقتال هم لم يكونوا أصلاً مهيئين للقتال ليس هناك عدة ليس هناك أسلحة وليس هناك شيء، ألف مقابل ثلاثمائة، ألف بكل العدة، صحيح أنتم أمسكتم بها ورميتم بها وكانت أشياء بسيطة عدّة بسيطة لم تُحدث أثر القتل بيد نفسها، من الذي قتل؟
الله عز وجل.

من الذي جعل الحجارة حين يرميها طفل صغير صاحب حق في وجه مُعتدٍ أو غاصبٍ أثيم من الذي يجعل هذه الحجارة تبلغ ما لا تبلغه الدبابات والصواريخ! من الذي يجعل لهذه الحجارة والصدور العارية المواجهة وهي تحمل إيماناً ويقيناً وحقاً من الذي يجعل لها أثراً أعظم من أثر الدبابات والصواريخ ذات المدى والأثر البعيد؟ مَنْ؟
الله سبحانه وتعالى.

(وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ)
أنت أُثبت أنت كجندي أنت صاحب حق كل ما هو مطلوب منك أن تثبت في ساحة المعركة وألا تخشى الأدوات ووسائل القتال الموجودة أمام عينيك وأمام ناظريك لا تخشى دبابة ولا تخشى صاروخاً ولا تخشى أي شيء كل ما تخشاه هو الله وحده، أُثبت في المعركة هذا دورك، دورك هو الثبات لكن تأثير الثبات وتأثير الفعل الذي ستقوم به اتركه على الله اتركه على من اتخذته وكيلاً وكفى به وكيلاً وكفى به حسيبا نعم المولى ونعم النصير
(فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى)
يا سبحان الله العظيم!
الثبات على الطاعة هو ما نحتاج إليه اليوم.



#265 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 11 August 2017 - 05:09 AM

قصة وعبرة

نصيحة لص للإمام أحمد بن حنبل

هناك قصة معروفة حدثت مع الإمام أحمد بن حنبل تذكرنا بقضايا الثبات على الحق لأن هناك كثير من الناس يبدأ بالحق لكن يصعب عليه أن يثبت خاصة عندما يرى قوى الباطل من حوله قد تكاثرت خاصة عندما يرى الظلمات ظلمات الباطل وهى
تتراطم ظلمة بعد ظلمة ظلمة فوق ظلمة فيبدأ الإنسان يحدث عنده شيء من الزعزعة يحتاج إلى قوة من الإيمان وقوة من القرآن لكي تثبت به.


الإمام أحمد يروى عنه بأنه كان يذكر ويترحم شخصاً من الأشخاص أمام ابنه كثيراً يذكر هذا الشخص كثيراً ففي يوم من الايام ساله ابنه يا أبت أراك تذكر فلاناً كثيراً

فمن هو هذا الشخص؟ أهو أحد العلماء؟ أهو أحد الناس الذين تدين لهم بالفضل؟
فقال الإمام أحمد بن حنبل: هذا الشخص الذي أذكره كثيراً لص سارق قاطع طريق، فتعجب ابن الإمام أحمد بن حنبل وقال أتذكر سارقاً ولصاً هذا الذكر الذي أرى؟!
فما قصته؟


قال يا بني عندما كنت في المحنة “محنة خلق القرآن” التي نعلمها جميعاً في التاريخ والتي كان الإمام أحمد قد تعرض لصنوف العذاب لأجلها وثبت فقال هذا اللص جاء عليّ وأنا أعذّب وأنا أُضرب بالسياط وكان وقع السياط عليه وهو بجسمه وقدرته الجسمية شديد يقول: فجاء اللص وقال لي يا إمام أنا لص وقاطع طريق ولأجل جرائمي والباطل الذي أنا فيه -يعترف بأنه على باطل- أُعذّب وأٌضرب وأٌسجن وأنا على باطل أجد نفسي أثبت على ما أنا فيه لأجل الباطل فأما أنت يا إمام وأنت على الحق إثبت على  الضرب وعلى ما أنت فيه.

فيقول الإمام أحمد:

تعلمت من هذا اللص.

وأنا أقول في عالمنا المعاصر

نرى أهل الباطل ثابتين على ما هم عليه وهم على باطل.

هذا الثبات على الحق وعلى إرادة الحق الذي يريده الله سبحانه وتعالى الثبات على الطاعة الذي يعتبر من أهم قوانين النصر الذي تقدمه لنا سورة الأنفال تعالجه السورة في عدد من الآيات تقريباً من الآية العشرين إلى الآية الرابعة والعشرين تتحدث عن نتائج الثبات. النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الأحاديث يقول عرفت فالزم، عرفت الآن أن القضية التي أؤمن بها هي الحق عرفت أن الغاية التي لأجلها خرجت هي الحق إذاً بقي عليّ الثبات والله سبحانه وتعالى هو الذي يتولى بقية النتائج. في الآية يقول الله عز وجل

(ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ)
خطط الكافرين تدابير الكافرين برتوكولات الكافرين كل ما يدبرونه في الظلام كل ما يقومون به من أعمال لا تلتفت إليها لا من حيث عدم الوقوف عليها أو الأخذ بالأسباب ولكن لا تكون هي مصدر إضعاف بالنسبة لقوتك أنت كبشر. نحن اليوم هذا القانون بحاجة إليه في العالم المعاصر الذي نعيش فيه الدسائس المكائد الخطط الأشياء التي تكاد وتقاد من وراء الظلام ومن وراء الكواليس، هل المؤمن صاحب الحق صاحب العدل صاحب القضية التي يؤمن بها صاحب القضية التي لم يخرجه فيها إلا الله ورسوله وحبه للحق هل يلتفت إلى هذه الدسائس وتكون مصدر إضعاف بالنسبة له أم تكون مصدر قوة؟



#266 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 12 August 2017 - 02:05 AM

قانون أزلي خالد، الله لا يتخلى عن عباده المؤمنين


سورة الأنفال توجه نظر المؤمنين في كل زمان وفي كل وقت أنه لا تلتفت إليها، إلتفت إلى إحكامك لقضية الثبات للإيمان الذي في صدرك واليقين الذي في صدرك ولذلك ربي قال
(ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ)
لا عليك من كيدهم لا عليك من دسائسهم لا عليك من عدّتهم لا عليك من كل هذا، عليك فقط إحكام العدة في قلبك ويقينك بالله عز وجل وما أعظم الآية
(إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ)
تهديد
(فَهُوخَيْرٌ لَّكُمْ)
للكافرين، لم تعد المعركة هي بين مؤمنين وكافرين المعركة كما تأتي عليها سورة الأنفال أصبحت بين الكافرين وبين الله عز وجل وهذه قاعدة من أعظم القواعد التي نحتاج أن نستحضرها اليوم.

أنا حين أدافع عن الحق الذي أنزله الله عز وجل فالقضية لم تعد بيني وبين الكافر، القضية أصبحت بين كافر وبين رب المؤمن والكافر.

ودعونا نتخيل للحظات كيف سيكون ميدان معركة الذي يقودها شلة من الكافرين أمام من؟ أمام مسبب الأسباب أمام رب الوجود أمام محرك الجيوش أمام من يرمي أمام من يقتل أمام من يعطي أمام من الدنيا والسماوات والأرض بقبضته سبحانه، لا شيء يتحرك في الكون بدون إذنه، هذا الإحساس هذا الشعور يعطي الجيوش التي تخرج إحقاقاً للحق وإيماناً بالحق قوة لا يمكن أن تدانيها قوة على وجه الأرض أبداً ولذا يقول الله عز وجل بكل عزم للمؤمنين

(وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَو كَثُرَتْ وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)

إنصب ما شئت من الجيوش سيّر ما شئت من القوافل والجيوش وحاملات الطائرات والصواريخ عُدّ العدة كما تشاء
(وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَو كَثُرَتْ)
ولو سيّرت جيوش الأرض لن تغني عنك أمام قوة من؟
ليس قوة الثلاثمائة الذين خرجوا مع النبي عليه الصلاة والسلام وهم لا عدة لهم ولا قتال لا، القضية لم تعد بينهم وبين المؤمنين المسألة أصبحت بين هؤلاء الجيوش من الكفار وبين رب العباد سبحانه، لماذا؟
أنا يكفيني كمؤمن أن أؤمن بالله عز وجل أن أدافع عن الحق الذي أمر به أن أدافع عن الكلمات التي أنزلها أن يخرجني الحق الذي أنزله سبحانه فأصبح جندياً في جيش الذي يقوده ويحركه رب العباد سبحانه وتعالى له المثل الأعلى في كل شيء ولذا قال

(وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)
الله ليس هو سبحانه مع المؤمنين في غزوة بدر فحسب الله مع كل مؤمن الله مع كل صاحب حق الله مع كل يد حق إرتفعت وأرادت أن تحق الحق وتبطل الباطل هذا الجزء من الآية هذا قانون، قانون أزلي خالد، الله لا يتخلى عن عباده المؤمنين

ما الذي حدث في واقعنا المعاش؟
ما الذي حدث وجعلنا جعل المؤمنين في كثير من الأحيان يتزعزعون أو يخضعون لضغوط معينة؟ ما الذي فقدوه؟
فقدوا هذا الإتصال الرائع العظيم بينهم وبين كتاب الله.



#267 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 13 August 2017 - 01:48 AM

حياة القلوب في معرفة علام الغيوب


صورة




من أهم قواعد التدبر في الآيات وفي القرآن أن أستحضر القرآن في حياتي من جديد أن أستدعيه أجعل القرآن يفعل فعله العظيم في حياتي في قلبي في نفسي يعطيني الإجابة.


سماع الآذان هو ما نقوم به اليوم في حياتنا هو الطريقة التي إخترناها لنتعامل بها مع القرآن أسمع الآيات بأذني ولكنها لا تغادر أُذني لا تغادر أذني أبداً لا تصل إلى قلبي وإن وصلت إلى القلب لا تجعل من القلب دافعاً ومحركاً ليقوم بالفعل في الواقع ولذلك عاب عليهم فقال
(وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ)
لا يسمعون سماع الإجابة، إذا سمعت آيات القرآن عليّ أن أطبق على أن أسمع سماع المستجيبين الذين قال عنهم الله في سورة البقرة

(سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) البقرة)

أنا سمعت أين الطاعة؟
يقول في الآية التي تليها

(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ {22} وَلَوعَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوأَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ {23} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ)
خطاب محبب للمؤمنين
(اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم (24) الأنفال)
دعاكم لأي شيء؟
(لِمَا يُحْيِيكُمْ)

أيّ حياة يا رب التي تحدثني عنها؟

الحياة الحقيقية ليست الحياة الجافة الناشفة التي نعيش، ليست حياة الأبدان التي نعيشها في واقعنا المعاصر حياة حفلت بكل ألوان البهرجة والكماليات والزخرفة والرفاهية ولكنها حياة بلاستيك حياة جافة كأنها حياة لا حياة فيها بالضبط بالضبط كتلك الزهور البلاستيك أو الإصطناعية شكلها جميل منظرها جميل يسر الناظرين ولكنها لا طعم ولا رائحة ولا أثر للحياة فيها. هذه الحياة يريد الله عز وجل أن ينتشل المؤمنين منها يريد لهم حياة حقيقية وهذا النوع من الحياة لا تكون بالحصول على مباهج الدنيا مهما قلّت أوزادت وإنما تكون بالإلتصاق والإقتراب واللجوء والرجوع إلى هذا القرآن العظيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)
ولذا يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك يا مقلب القلوب حول قلبي على طاعتك ثبت قلبي …


تم التعديل بواسطة امانى يسرى محمد, 13 August 2017 - 01:51 AM.


#268 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 14 August 2017 - 07:04 AM

وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً

نحن قلنا أن من قوانين النصر في سورة الأنفال الثبات على الإيمان وأي إيمان، إيمان فاعل، إيمان قوي، إيمان محرِّك، الآن يعطيني قانوناً آخر هو من مستلزمات الإيمان ولا معنى للإيمان ب
دونه ألا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ما معنى الثبات على الحق وعلى الإيمان وأنا أرى هذا الحق يُنتهك فلا أحرّك ساكناً! ما معنى الثبات على الحق وأنا أرى الحق الذي أُحِبّ يُنتهك ويداس ويغتصب ولا يتحرك قلبي ولا تتحرك مشاعري حزناً وألماً وبغضاً وكراهية للباطل الذي أرى!
هذا ليس بإيمان.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هنا كقانون هو ليس قانوناً أن يحمل الإنسان عصاه ويجوب في المجتمع يمنة ويسرة يضرب هذا ويقتل هذا ويصفع هذا ويوجه كلمة لهذا لا، لا، أبداً، هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تحرّكه قلوب صقلها الإيمان وحب الإيمان بالله واليوم الآخر، قلوب أصبحت تحب الحق فحين ترى أيّ إنتهاك لهذا الحق مهما كان بسيطاً في كل ما حولها تتحرك تفزع تغضب، ولذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يغضب لنفسه قط أبداً لا يغضب إلا حين تنتهك محارم من محارم الله عز وجل، أمر من أوامر الله عز وجل، ما الذي يفزعه؟
ما الذي يغضبه؟
ما الذي يحرك قلبه الهادئ المطمئن إنتهاك الحق، الحق الذي أحب.

هذا هنا معنى العلاج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من قوانين النصر الله لا ينزِّل النصر على مجتمع وعلى أفراد يرون الحق ينتهك فلا تتحرك سواكنهم ولا تتحرك سواعدهم لإقامة الحق وإحقاق الحق ولا تنطق ألسنتهم لأجل أن يتغير الخطأ ولا تتحرك أيديهم وأقدامهم وأرجلهم لأجل أن يعيدوا الحق إلى نصابه والمعروف إلى مكانه، هذا النوع من الناس لا ينزِّل الله عز وجل النصر عليهم بل بل يقول لهم


(وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)25 الانفال

إذاً هي الفتنة هي العذاب الذي يعمّ الذي يحذِّر الله عز وجل منه الناس، إذا أنت لم تتحرك عواطفك ولم تتحرك مشاعرك لحق ينتهك أو لمنكر يحدث أمامك فاعلم بأن الفتنة العامة قد جاءت، الفتنة التي لا تفرق بين مؤمن وكافر لأن العذاب يعمّ والرحمة تخصّ ولذا قال

(وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً).
العذاب حين ينزل والعياذ بالله لا ينزل هكذا على أقوام دون أقوام، حين ينزل على مجتمع إنتهكت فيه محارم الله، إنتهك فيه الحق سلب فيه



#269 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 15 August 2017 - 02:44 AM

أهميه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر



صورة


هل تستطيع السفينة أن تواصل المسير هل تستطيع السفينة أن تسير بأمان؟

مستحيل.

هذه سفينة المجتمع كل واحد منا خرق فيها خرقاً بأخطائه وعيوبه وسكوته عن الخطأ في نفسه في بيته في المؤسسة التي يعمل فيها في المجتمع الذي يعمل فيه بين أقاربه، كلنا خرق خرقاً، مع هذه الخروق الكثيرة المتعددة هل تقوى سفينة المجتمع فينا على الثبات؟ هل تستطيع سفينة المجتمع هذه أن تبحر بنا في بحر من الأمواج والأهواء والأعاصير والشدائد والمحن التي نواجهها ثم نتساءل بعد ذلك ونقول لماذا لا ينصرنا الله!! كم من خرق في سفينة المجتمع خرقت؟ كم من خرق خرقت؟ كم من خطأ رأيته بأم عيني ولم أصححه كم من خطأ؟ كم من خطأ تغاضيت عنه؟ كم من منكر رأيته فلم أنكره؟ كم من معروف رأيته يداس فلم أنتفض له؟ كم من حق رأيته ينتفض وينتهك فلم أغضب لأجله؟ كم من كلمة حق سمعتها بأذني فلم أنتصر لها؟ كم من مظلوم رأيته أمامي يُظلم فلم أنتصر له؟ لأنه ليس له ظهر قوي يسنده ويعينه؟ كم من مظلوم رأيت؟ كم من ضعيف رأيت فلم أهب لنجدته ومساعدته خوفاً من ظالم أو من قوي أوأو!! كم مرة بررت فيها أخطائي وأخطاء الآخرين؟ كم من مرة تقاعست فيها عن قول الحق وبررت لذلك بعشرات المبررات.

من أعظم قوانين النصر أن يعاد لقانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دوره وأهميته في المجتمع. البعض أخطأ في فهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظن أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يخرج عن أمر شخص بأداء الصلاة في وقتها أو بارتداء لباس معين للمرأة أو ما شابه وهي أمور عظيمة في الدين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له فقهه له أوامره له قواعده له ضوابطه.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الضمانة الوحيدة وقارب من قوارب النجاة في العالم الذي نعيش فيه في مواجهة الأعاصير التي نمر بها في مجتمعاتنا في بيوتنا. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يضمن لي حقوقي يضمن لى نصر الله عز وجل. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يعني أن أحمل عصا وأجوب في أروقة المجتمع، أبداً، الأمر بالمعروف

(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ (125) النحل)
الأمر بالمعروف يقتضى أننى حينما أرى الخطأ مهما كان ذلك الخطأ أسهم في تصحيحه أسهم في تصويبه، ما بالنا لو رأينا في مجتمع أو في شارع أو في أحد المساكن أو الأحياء التي نعيش بها نرى حريقاً شبّ في بيت من البيوت والبيت يفصل عن البيت الذي أسكنه بخمسة أو بعشرة بيوت أأسكت؟

أأسكت عن النار التي أضرمت في هذا البيت البعيد عني حتى تصل إلى النار؟

إن سكت وقلت بأن النار بعيدة ولن تصلني فهذا يعني أنني أعيش حالة من حالات غياب الوعي بل الإغماء لأن النار ستصل ستصل إلي، هذا ما نفعله نحن في مجتمعاتنا حين أرى الخطأ وأرى المنكر ولا أنكره ولا أسهم في تصحيحه كمن ينتظر أن تصل النار إلى بيته ليقوم في محاولة بائسة يائسة لإخمادها وإطفائها.

وعندئذٍ قطعاً سيكون الأوان قد فات وستكون الأمور قد تغيرت ولم تعد بالمكان الصح الذي يجب أن تكون فيه. ولكن ثمة سؤال يطرحه القرآن عليّ ، القرآن هكذا يعالج الأزمات التي أعانيها في عصري في زماني



#270 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة 16 August 2017 - 03:07 AM

لماذا أصبحنا اليوم نتوقف عن إنكار المنكر؟

(وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

من أعظم الأسباب التي تجعلني اليوم في حياتي في واقعي المعاصر أعيش حالة السلبية التي تكلمنا عنها والسكوت عن الإنحرافات وعن الخطأ الفردية والجماعية الخوف من الناس، الخوف من الآخرين، أخاف من قريبي وأخاف من أهلي وأخاف من هنا وأخاف من مسؤولين وأخاف من رئيسي في العمل وأخاف وأخاف وأخاف. دعونا ننظر لقول الله عز وجل
(وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ)
كنتم تخافون، من الذي منع الخوف عنكم؟

من الذي رفع الخوف والهيبة من نفوسكم وقلوبكم من الناس؟ من الذي أيدكم؟ من الذي رزقكم؟ من الذي أعطاكم يا مهاجرين يا من تركتم المشركين؟ من الذي جعل في قلوبكم هؤلاء المشركين من قريش وصناديد قريش من أمثال أبي جهل وغيره من الذي جعلهم كالأصنام التي من ورق؟ من جعلهم هكذا؟

من جعلهم لا يساوون شيئاً في نظركم؟
الله عز وجل.
إذاً هل بقي مبرر للخوف؟
هل بقي أي شيء يبرر خوفي وتقاعسي عن إحقاق الحق
عن أمري بالمعروف ونهيي عن المنكر؟

ثم تأتى الآية (بأيدينا) هناك عامل آخر الاموال والأولاد، وإلا بالله عليكم ما الذي يجعلني أصمت وأسكت وألوذ بالصمت المرير وأنا أرى الحقوق وهي تغتصب وتنتهك ما الذي يجعلني أسكت؟ خوفي على رزقي؟ خوفي على وظيفتي؟ خوفي على بيتي؟ خوفي على ماذا؟ من الذي أعطاني البيت والمال والأولاد ؟

ألم أخرج من الدنيا وأنا طفل ضعيف لا أملك شيئاً من حطامها، من الذي أوكل حتى وأنا جنين في بطن أمي من الذي أوكل إلى أمي تغذيتي؟

من الذي أوكل إليها العناية بي؟ من الذي أعطاني، من الذي ألبسني، من الذي سقاني، من الذي أطعمني؟ من الذي فتح عليّ؟ من الذي جعل لي عينين ولساناً وشفتين؟ من الذي جعلني أسير على قدمي؟ أليس هو الله؟ من الذي أعطاني ما أنا فيه؟ أليس هو الله؟ كيف أشكك في قدرته؟! كيف أشكك؟!

أنا أدّعي أني مؤمنة إن كنت مؤمنة حقاً على أن أؤمن أن الرزق بيد الله وأن الأولاد بيد الله وأن الأموال بيد الله وأن الوطن بيد الله وأن الأرض بيد الله، عليّ أن أقوم بما أمرني به الله عز وجل في كل هذا في كل ما أمتلك إن كنت أمتلك شيئاً على وجه الحقيقة لكي يحفظها الله عز وجل لي.

أما أن لا أراعيه في شيء مما أعطاني وأنتظر منه النصر فهذا محض توهّم وضحك على العقول وعلى الأنفس لا زلنا إلى اليوم نعيش فيه.



#271 ...ياسمين...

...ياسمين...

    مساعدة مسؤولة ورشة التفريغ

  • مساعدات المشرفات
  • 8238 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 887


تاريخ المشاركة 16 August 2017 - 01:35 PM

عرض المشاركةامانى يسرى محمد, في 16 August 2017 - 03:07 AM, كتب:

من أعظم الأسباب التي تجعلني اليوم في حياتي في واقعي المعاصر أعيش حالة السلبية التي تكلمنا عنها والسكوت عن الإنحرافات وعن الخطأ الفردية والجماعية الخوف من الناس، الخوف من الآخرين، أخاف من قريبي وأخاف من أهلي وأخاف من هنا وأخاف من مسؤولين وأخاف من رئيسي في العمل وأخاف وأخاف وأخاف




الله المستعان
نسأل الله أن يصلح أحوالنا ويرحمنا برحمته
بارك الله فيكِ أماني الغالية




#272 امانى يسرى محمد

امانى يسرى محمد

    متميزة ساحة على طريق التوبة

  • مميزات الشهر
  • 1717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 199


تاريخ المشاركة اليوم, 01:08 AM

أهم عدّه للجيش



(يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُوالْفَضْلِ الْعَظِيمِ)

إن تحقق كإنسان وكفرد بمعنى التقوى تقوى الله عز وجل في حياتك، إتق الله في نفسك، إتق الله في أولادك، إتق الله فيمن تعول، إتق الله في الوظيفة التي وكلت إليك، إتق الله في الكرسي الذي تجلس عليه، إتق الله في الناس الذين قد توليت الحفاظ على مصالحهم، إتق الله، إن لم يستطع أحد من البشر أن يحاسبك لأنك وزير ولأنك سفير ولأنك أمير ولأنك كائن من تكون فهناك من يحاسبك، هناك رب هو الحسيب عليك في كل شيء.
هذا هو الرب الذي عليك أن تتقيه وليس الناس.

إن تحققت بهذه التقوى في نفسك فاعلم بأن الله هو الذي سيجعل لك فرقاناً فرقان يفصل بين الحق والباطل، ولذلك يوم بدر سمي يوم الفرقان في نفس السورة سورة الأنفال فرق الله به بين الحق والباطل، بين باطل قد أُعدّت له العدة وسُيِّرت لأجله الجيوش وسار معه صناديد قريش بكل عدّتهم وعتادهم وبين حقٍ من حمله كانوا ضعفاء من حيث القوة المادية ولكن كانت القلوب نقية قوية، قوية بأي شيء؟

قوية بالتقوى، لم تكن جيوش المؤمنين التي خرجت في غزوة بدر مسلّحة بأي سلاح أو عتاد سوى سلاح التقوى أو الإيمان وأنا أقولها وأقولها وأنا أتدبر هذه السورة العظيمة التي لم تنزل فقط على أهل بدر وإنما تنزل علينا اليوم ونحن نعيش ما نعيش فيه من أحوال في مجتمعاتنا، من أراد النصر عليه بالتسلح بالتقوى إن أردت تسلحاً حقيقياً لجيوشك وحماية حقيقية لوطنك عليك أولاً أن تعدّ عدّة التقوى وأسلحة التقوى لا تستورد لا من قوة عظمى ولا من دول من اليمين ومن الشمال وإنما ليس لها مصدر إلا هذا الكتاب العظيم.

نريد أن نعد جيوشاً عدّتها هي التقوى عدّتها هي الإيمان بالله، هذه الأسلحة لا أستطيع إستيرادها من أي مكان على وجه الأرض أبداً.







موضوعات أخرى ذات صلة بـ تفسير القرآن