إنتقال للمحتوى





¨°o.o التسميع اللامنهجي وكيفية المشاركة بهذه الساحة العطرة O.o°¨ بواسطة: فدوى الوافي           سلسلة : روائع البيات لـ د/ رقية العلواني بواسطة: امانى يسرى محمد           ✿صَفْحَة تَسْمِيعِ الأُخْتِ الحبيبة: الصالحات التامات/ حفص/ ✿彡.. بواسطة: الصالحات التامات           مجالس تدبر القرآن ....(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           ((أحكام الجنائز)) بواسطة: ميرفت ابو القاسم           شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة بواسطة: ميرفت ابو القاسم           {وربطنا على قلوبهم} بواسطة: أمة الرحمن *           حَ ـملة | قَلْبٌ خَاشِـ❤ع بواسطة: أمة الرحمن *           أين نحن من أطفال السلف (6) بواسطة: أمّ عبد الله           صفحة تسميع الأرجوزة الميئية للحبيبة سندس وإستبرق بواسطة: امة من اماء الله          
- - - - -

مُدارسة كتاب : •°o.O تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان O.o°•


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
2494 رد (ردود) على هذا الموضوع

#2481 امة من اماء الله

امة من اماء الله

    مشرفة ساحة قبس من نور النبوة& السيرة النبوية

  • المشرفات
  • 17127 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1048


تاريخ المشاركة 25 October 2012 - 01:37 AM

كم اشتقت إلى هذه الصفحة المباركة








صورة


صورة




صورة

صورة


#2482 ♥●آية إبراهيم●♥

♥●آية إبراهيم●♥

    عضوة فعّالة

  • العضوات
  • 1470 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 253


تاريخ المشاركة 21 November 2012 - 11:16 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمة من اماء الله تفيدني ملخصاتك فجزاك الله خير [size=4][color="#990033"][
انا في سورة النساء هل من مشكلة إذا وضعت اي سؤال لي فيها لتجيبني احداكن
بارك الله في هذا الجمع الطيب

تم التعديل بواسطة ♥●آية إبراهيم●♥, 21 November 2012 - 11:19 PM.




صورة


#2483 امة من اماء الله

امة من اماء الله

    مشرفة ساحة قبس من نور النبوة& السيرة النبوية

  • المشرفات
  • 17127 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1048


تاريخ المشاركة 21 November 2012 - 11:56 PM

 ♥●آية إبراهيم●♥, في 21 November 2012 - 11:16 PM, كتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أمة من اماء الله تفيدني ملخصاتك فجزاك الله خير [

الحمد لله رب العالمين ، أسعدني ذلك حقا أختي الحبيبة

انا في سورة النساء هل من مشكلة إذا وضعت اي سؤال لي فيها لتجيبني احداكن
بارك الله في هذا الجمع الطيب

بالعكس حبيبتي، ليس ثمة مشكل، أصلا الموضوع هو للمدارسة،وإن كنت تقصدين أننا متقدمات عن سورة النساء، فإلى حين استئنافنا للمدارسة، ضعي أسئلتك، حتى نستفيد جميعا، ونعين بعضنا البعض ، والله هو الموفق
[color=#2f4f4f][size=5]وأسأله تعالى أن نستئنف قريبا إن شاء الله تعالى






صورة


صورة




صورة

صورة


#2484 ♥●آية إبراهيم●♥

♥●آية إبراهيم●♥

    عضوة فعّالة

  • العضوات
  • 1470 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 253


تاريخ المشاركة 23 November 2012 - 07:10 PM

السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
لديّ سؤالين :
3 ، 4 } { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا * وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } .
السؤال الاول: أي: وإن خفتم ألا تعدلوا في يتامى النساء اللاتي تحت حجوركم وولايتكم وخفتم أن لا تقوموا بحقهن لعدم محبتكم إياهن، فاعدلوا إلى غيرهن، وانكحوا { مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء }
هل الاصل ان الوصيّ على اليتيمة كان يجب عليه أن يتزوجها؟؟؟؟؟؟
السؤال الثاني:: وفيه دليل على أن للمرأة التصرف في مالها -ولو بالتبرع- إذا كانت رشيدة، فإن لم تكن كذلك فليس لعطيتها حكم، وأنه ليس لوليها من الصداق شيء، غير ما طابت به
كلمة الوليّ هنا تعني الزوج ام الاب ؟؟



صورة


#2485 امة من اماء الله

امة من اماء الله

    مشرفة ساحة قبس من نور النبوة& السيرة النبوية

  • المشرفات
  • 17127 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1048


تاريخ المشاركة 24 November 2012 - 02:07 AM

 ♥●آية إبراهيم●♥, في 23 November 2012 - 07:10 PM, كتب:

السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لديّ سؤالين :
3 ، 4 } { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا * وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } .
السؤال الاول: أي: وإن خفتم ألا تعدلوا في يتامى النساء اللاتي تحت حجوركم وولايتكم وخفتم أن لا تقوموا بحقهن لعدم محبتكم إياهن، فاعدلوا إلى غيرهن، وانكحوا { مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء }
هل الاصل ان الوصيّ على اليتيمة كان يجب عليه أن يتزوجها؟؟؟؟؟؟
السؤال الثاني:: وفيه دليل على أن للمرأة التصرف في مالها -ولو بالتبرع- إذا كانت رشيدة، فإن لم تكن كذلك فليس لعطيتها حكم، وأنه ليس لوليها من الصداق شيء، غير ما طابت به
كلمة الوليّ هنا تعني الزوج ام الاب ؟؟

بالنسبة لسؤالك الأول أختي الحبيبة وجدت هذالفضيلة الشيخ العثيمين في تفسيره للآية الكريمة:

قال الله تعالى: { {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا *}} [النساء: 3] .

الآية الأولى في أموال اليتامى، وهذه الآية في أبضاع اليتامى، قال تعالى: { {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} } اليتامى: جمع يتيم، والمراد به هنا: اليتامى من النساء.

وقوله: { {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا} } قال بعضهم: الخوف هنا بمعنى العلم؛ أي: وإن علمتم أن لا تقسطوا، واستدل لذلك بقوله تعالى: { {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ}} [البقرة: 182] ، فإن معنى: { {فَمَنْ خَافَ} } أي: فمن علم. ولكن الصحيح في هذه الآية { {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا} } أن المراد بها الخوف وإن لم يعلم، فمتى خاف الإنسان أن لا يقسط في اليتامى؛ فليفعل ما ذكر الله.

وقوله: { {أَلاَّ تُقْسِطُوا} } أي: أن لا تعدلوا في اليتامى، وهناك فرق بين أَقْسَط وقَسَط:

فقَسَط بمعنى: جار، وأَقْسَط بمعنى: عدل؛ ولهذا قال الله تعالى: { {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}} [المائدة: 42] ، وقال: { {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا *}} [الجن: 15] .

إذاً فقوله: { {أَلاَّ تُقْسِطُوا} } أي: ألا تعدلوا في اليتامى، وقد كانوا في الجاهلية إذا تولى الإنسان على ابنة عمه اليتيمة جار عليها بأن يتزوجها وهي كارهة، أو يتزوجها بدون مهر، أو بمهر قليل، أو يتزوجها وهو كاره لها، لكنه يريد أن يتحجرها، أو غير ذلك من أنواع الظلم والجور، فقال الله عزّ وجل مرشداً عباده: إن خفتم عدم العدل فالباب مفتوح، { {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} }، فليست النساء معدومات إلا هؤلاء اليتيمات، بل الأمر واسع، فاعدلوا عنهن وجوباً، فإذا خاف ألا يعدل في اليتيمة وجب عليه أن يعدل عنها، لقوله تعالى: { {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} }، يعني: اتركوهن وانكحوا ما طاب لكم من النساء.


وعن السؤال الثاني قال فضيلته رحمه الله تعالى رحمة واسعة:

قال الله تعالى: { {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا *}} [النساء: 4] .

{ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} } «آتوا» أي: أعطوا، والفرق بين «أتوا» و«آتوا»: أن «آتوا» بمعنى أعطوا، و«أتوا» بمعنى جاءوا.

والخطاب في قوله: «آتوا» هل هو للأزواج أم للأولياء؟

في الآية قولان:

القول الأول: أنه للأولياء، فيكون المعنى: أن الله أمر الأولياء أن يعطوا النساء صدقاتهن دون أن يأخذوا منهن شيئاً؛ لأن العرب في الجاهلية كانوا إذا زوج الرجل ابنته أخذ المهر، ولم يعطها إلا ما تلبسه ليلة الزفاف، والباقي يأخذه ويسلبه إياها، فأمرهم الله أن يؤتوا النساء صدقاتهن نحلة.

القول الثاني: أن الخطاب للأزواج، فقد أمرهم الله عزّ وجل أن يؤتوا النساء صدقاتهن عن طيب نفس بدون مماطلة وبدون تكره. وإذا كانت الآية تحتمل المعنيين بدون تناقض، فالواجب حملها على الوجهين، فنقول: الخطاب للأزواج وللأولياء.


تفضلي الرابط الذي منه أخذت كلام الشيخ _رحمه الله تعالىرحمة واسعة_ ففيه فوائد جمة:

http://www.ibnothaim...cle_18339.shtml








صورة


صورة




صورة

صورة


#2486 ♥●آية إبراهيم●♥

♥●آية إبراهيم●♥

    عضوة فعّالة

  • العضوات
  • 1470 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 253


تاريخ المشاركة 24 November 2012 - 10:54 AM

جزاك الله خير أمة
هذا بالفعل ما كنت أبحث عنه
ربي يبارك فيكي ويجعله في ميزان حسناتك



صورة


#2487 امة من اماء الله

امة من اماء الله

    مشرفة ساحة قبس من نور النبوة& السيرة النبوية

  • المشرفات
  • 17127 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1048


تاريخ المشاركة 24 November 2012 - 03:28 PM

 ♥●آية إبراهيم●♥, في 24 November 2012 - 10:54 AM, كتب:

جزاك الله خير أمة
وإياك حبيبتي
هذا بالفعل ما كنت أبحث عنه

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
ربي يبارك فيكي ويجعله في ميزان حسناتك

اللهم آمين، وإياك






صورة


صورة




صورة

صورة


#2488 { الــهـــا م }

{ الــهـــا م }

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 13380 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 80


تاريخ المشاركة 20 January 2013 - 02:24 PM

السلام عليكم ورخمة الله وبركاته


توقفنا عند نهاية سورة" طه " نتابع ولو بالقليل


بإذن الله تعالى



تفسير سورة الأنبياء عليهم
السلام، وهي مكية

(1/518)






لا إله إلا الله.. محمد رسول الله
"صلى الله عليه وسلم "


****************************



في واقع الحياة ....نسأل الله حسن الخاتمة


#2489 { الــهـــا م }

{ الــهـــا م }

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 13380 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 80


تاريخ المشاركة 20 January 2013 - 02:41 PM

تفسير سورة الأنبياء عليهم
السلام، وهي مكية

(1/518)

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4)

{ 1 - 4 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ * قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } .


هذا تعجب من حالة الناس، وأنه لا ينجع فيهم تذكير، ولا يرعون إلى نذير، وأنهم قد قرب حسابهم، ومجازاتهم على أعمالهم الصالحة والطالحة، والحال أنهم في غفلة معرضون، أي: غفلة عما خلقوا له، وإعراض عما زجروا به. كأنهم للدنيا خلقوا، وللتمتع بها ولدوا، وأن الله تعالى لا يزال يجدد لهم التذكير والوعظ، ولا يزالون في غفلتهم وإعراضهم، ولهذا قال: { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ } يذكرهم ما ينفعهم ويحثهم عليه وما يضرهم، ويرهبهم منه { إِلا اسْتَمَعُوهُ } سماعا، تقوم عليهم به الحجة، { وَهُمْ يَلْعَبُونَ. لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ } أي: قلوبهم غافلة معرضة لاهية بمطالبها الدنيوية، وأبدانهم لاعبة، قد اشتغلوا بتناول الشهوات والعمل بالباطل، والأقوال الردية، مع أن الذي ينبغي لهم أن يكونوا بغير هذه الصفة، تقبل قلوبهم على أمر الله ونهيه، وتستمعه استماعا، تفقه المراد منه، وتسعى جوارحهم، في عبادة ربهم، التي خلقوا لأجلها، ويجعلون القيامة والحساب والجزاء منهم على بال، فبذلك يتم لهم أمرهم، وتستقيم أحوالهم، وتزكوا أعمالهم، وفي معنى قوله: { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ } قولان: أحدهما أن هذه الأمة هي آخر الأمم، ورسولها آخر الرسل، وعلى أمته تقوم الساعة، فقد قرب الحساب منها بالنسبة لما قبلها من الأمم، لقوله صلى الله عليه وسلم " بعثت أنا والساعة كهاتين " وقرن بين إصبعيه، السبابة والتي تليها.
والقول الثاني: أن المراد بقرب الحساب الموت، وأن من مات، قامت قيامته، ودخل في دار الجزاء على الأعمال، وأن هذا تعجب من كل غافل معرض، لا يدري متى يفجأه الموت، صباحا أو مساء، فهذه حالة الناس كلهم، إلا من أدركته العناية الربانية، فاستعد للموت وما بعده.
ثم ذكر ما يتناجى به الكافرون الظالمون على وجه العناد، ومقابلة الحق بالباطل، وأنهم تناجوا، وتواطأوا فيما بينهم، أن يقولوا في الرسول صلى الله عليه وسلم، إنه بشر مثلكم، فما الذي فضله عليكم، وخصه من بينكم، فلو ادعى أحد منكم مثل دعواه، لكان قوله من جنس قوله، ولكنه يريد أن يتفضل عليكم، ويرأس فيكم، فلا تطيعوه، ولا تصدقوه، وأنه ساحر، وما جاء به من القرآن سحر، فانفروا عنه، ونفروا الناس، وقولوا: {
أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ } هذا وهم يعلمون أنه رسول الله حقا بما شاهدوا (1) من الآيات الباهرة ما لم يشاهد غيرهم، ولكن حملهم على ذلك الشقاء والظلم والعناد، والله تعالى قد أحاط علما بما تناجوا به، وسيجازيهم عليه، ولهذا قال: { قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ } أي: الخفي والجلي { فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ } أي: في جميع ما احتوت عليه أقطارهما { وَهُوَ السَّمِيعُ } لسائر الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات { الْعَلِيمُ } بما في الضمائر، وأكنته السرائر.
__________
(1) في ب: بما يشاهدون.

(1/518)






لا إله إلا الله.. محمد رسول الله
"صلى الله عليه وسلم "


****************************



في واقع الحياة ....نسأل الله حسن الخاتمة


#2490 امة من اماء الله

امة من اماء الله

    مشرفة ساحة قبس من نور النبوة& السيرة النبوية

  • المشرفات
  • 17127 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1048


تاريخ المشاركة 20 January 2013 - 03:56 PM

 { الــهـــا م }, في 20 January 2013 - 02:24 PM, كتب:

السلام عليكم ورخمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


توقفنا عند نهاية سورة" طه " نتابع ولو بالقليل


بإذن الله تعالى



تفسير سورة الأنبياء عليهم
السلام، وهي مكية

(1/518)

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

نتابع معك بشوق حبيبتي

بارك الله فيك








صورة


صورة




صورة

صورة


#2491 { الــهـــا م }

{ الــهـــا م }

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 13380 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 80


تاريخ المشاركة 21 January 2013 - 09:08 AM

بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6)


{ 5 - 6 } { بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ * مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ } .


يذكر تعالى ائتفاك المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به من القرآن العظيم، وأنهم سفهوه (1) وقالوا فيه الأقاويل الباطلة المختلفة، فتارة يقولون: { أضغاث أحلام } بمنزلة كلام النائم الهاذي، الذي لا يحس بما يقول، وتارة يقولون: { افتراه } واختلقه وتقوله من عند نفسه، وتارة يقولون: إنه شاعر وما جاء به شعر.
وكل من له أدنى معرفة بالواقع، من حالة الرسول، ونظر في هذا الذي جاء به، جزم جزما لا يقبل الشك، أنه أجل الكلام وأعلاه، وأنه من عند الله، وأن أحدا من البشر لا يقدر على الإتيان بمثل بعضه، كما تحدى الله أعداءه بذلك، ليعارضوا مع توفر دواعيهم لمعارضته وعداوته، فلم يقدروا على شيء من معارضته، وهم يعلمون ذلك وإلا فما الذي أقامهم وأقعدهم وأقض مضاجعهم وبلبل ألسنتهم إلا الحق الذي لا يقوم له شيء، وإنما يقولون هذه الأقوال فيه - حيث لم يؤمنوا به - تنفيرا عنه لمن لم [ ص 519 ] يعرفه، وهو أكبر الآيات المستمرة، الدالة على صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وصدقه، وهو كاف شاف، فمن طلب دليلا غيره، أو اقترح آية من الآيات سواه، فهو جاهل ظالم مشبه لهؤلاء المعاندين الذين كذبوه وطلبوا من الآيات الاقتراح ما هو أضر شيء عليهم، وليس لهم فيها مصلحة، لأنهم إن كان (2) قصدهم معرفة الحق إذا تبين دليله، فقد تبين دليله بدونها، وإن كان قصدهم التعجيز وإقامة العذر لأنفسهم، إن لم يأت بما طلبوا فإنهم بهذه الحالة - على فرض إتيان ما طلبوا من الآيات - لا يؤمنون قطعا، فلو جاءتهم كل آية، لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم.
ولهذا قال الله عنهم: {
فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ } أي: كناقة صالح، وعصا موسى، ونحو ذلك.
قال الله: {
مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا } أي: بهذه الآيات المقترحة، وإنما سنته تقتضي أن من طلبها، ثم حصلت له، فلم يؤمن أن يعاجله بالعقوبة. فالأولون ما آمنوا بها، أفيؤمن هؤلاء بها؟ ما الذي فضلهم على أولئك، وما الخير الذي فيهم، يقتضي الإيمان عند وجودها؟ وهذا الاستفهام بمعنى النفي، أي: لا يكون ذلك منهم أبدا.
__________

(1) في ب: تقولوه فيه.
(2) كذا في ب، وفي أ: كانوا.

(1/518)






لا إله إلا الله.. محمد رسول الله
"صلى الله عليه وسلم "


****************************



في واقع الحياة ....نسأل الله حسن الخاتمة


#2492 { الــهـــا م }

{ الــهـــا م }

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 13380 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 80


تاريخ المشاركة 22 January 2013 - 07:38 AM

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9)

{ 7 - 9 } { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ * ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ } .



هذا جواب لشبه المكذبين للرسول القائلين: هلا كان ملكا، لا يحتاج إلى طعام وشراب، وتصرف في الأسواق، وهلا كان خالدا؟ فإذا لم يكن كذلك، دل على أنه ليس برسول.
وهذه الشبه ما زالت في قلوب المكذبين للرسل، تشابهوا في الكفر، فتشابهت أقوالهم، فأجاب تعالى عن هذه الشبه لهؤلاء المكذبين للرسول، المقرين بإثبات الرسل قبله - ولو لم يكن إلا إبراهيم عليه السلام، الذي قد أقر بنبوته جميع الطوائف، والمشركون يزعمون أنهم على دينه وملته - بأن الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم، كلهم من البشر، الذين يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، وتطرأ عليهم العوارض البشرية، من الموت وغيره، وأن الله أرسلهم إلى قومهم وأممهم، فصدقهم من صدقهم، وكذبهم من كذبهم، وأن الله صدقهم ما وعدهم به من النجاة، والسعادة لهم ولأتباعهم، وأهلك المسرفين المكذبين لهم.
فما بال محمد صلى الله عليه وسلم، تقام الشبه الباطلة على إنكار رسالته، وهي موجودة في إخوانه المرسلين، الذين يقر بهم المكذبون لمحمد؟ فهذا إلزام لهم في غاية الوضوح، وأنهم إن أقروا برسول من البشر، ولن يقروا برسول من غير البشر، إن شبههم باطلة، قد أبطلوها هم بإقرارهم بفسادها، وتناقضهم بها، فلو قدر انتقالهم من هذا إلى إنكار نبوة البشر رأسا، وأنه لا يكون نبي إن لم يكن ملكا مخلدا، لا يأكل الطعام، فقد أجاب [الله] تعالى عن هذه الشبهة بقوله: { وَقَالُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ * وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ }
وأن البشر لا طاقة لهم بتلقي الوحي من الملائكة {
قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنزلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولا } فإن حصل معكم شك وعدم علم بحالة الرسل المتقدمين { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ } من الكتب السالفة كأهل التوراة والإنجيل يخبرونكم بما عندهم من العلم وأنهم كلهم بشر من جنس المرسل إليهم
وهذه الآية وإن كان سببها خاصا بالسؤال عن حالة الرسل المتقدمين لأهل الذكر وهم أهل العلم فإنها عامة في كل مسألة من مسائل الدين أصوله وفروعه إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسأل من يعلمها ففيه الأمر بالتعلم والسؤال لأهل العلم ولم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم والإجابة عما علموه
وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهي عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم ونهي له أن يتصدى لذلك وفي هذه الآية دليل على أن النساء ليس منهن نبية لا مريم ولا غيرها لقوله {
إِلا رِجَالا }

(1/519)






لا إله إلا الله.. محمد رسول الله
"صلى الله عليه وسلم "


****************************



في واقع الحياة ....نسأل الله حسن الخاتمة


#2493 { الــهـــا م }

{ الــهـــا م }

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 13380 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 80


تاريخ المشاركة 23 January 2013 - 07:21 AM

لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10)


{ 10 } { لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ } .


لقد أنزلنا إليكم - أيها المرسل إليهم، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - كتابا جليلا وقرآنا مبينا { فِيهِ ذِكْرُكُمْ } أي: شرفكم وفخركم وارتفاعكم، إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي، ارتفع قدركم، وعظم أمركم، { أَفَلا تَعْقِلُونَ } ما ينفعكم وما يضركم؟ كيف لا ترضون ولا تعملون على ما فيه ذكركم وشرفكم في الدنيا والآخرة، فلو كان لكم عقل، لسلكتم هذا [ ص 520 ] السبيل، فلما لم تسلكوه، وسلكتم غيره من الطرق، التي فيها ضعتكم وخستكم في الدنيا والآخرة وشقاوتكم فيهما، علم أنه ليس لكم معقول صحيح، ولا رأي رجيح.
وهذه الآية، مصداقها ما وقع، فإن المؤمنين بالرسول، الذين تذكروا بالقرآن، من الصحابة، فمن بعدهم، حصل لهم من الرفعة والعلو الباهر، والصيت العظيم، والشرف على الملوك، ما هو أمر معلوم لكل أحد، كما أنه معلوم ما حصل، لمن لم يرفع بهذا القرآن رأسا، ولم يهتد به ويتزك به، من المقت والضعة، والتدسية، والشقاوة، فلا سبيل إلى سعادة الدنيا والآخرة إلا بالتذكر بهذا الكتاب.

(1/519)

وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)


{ 11 - 15 } { وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ } .



يقول تعالى - محذرا لهؤلاء الظالمين، المكذبين للرسول، بما فعل بالأمم المكذبة لغيره من الرسل - { وَكَمْ قَصَمْنَا } أي: أهلكنا بعذاب مستأصل { مِنْ قَرْيَةٍ } تلفت عن آخرها { وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ } وأن هؤلاء المهلكين، لما أحسوا بعذاب الله وعقابه، وباشرهم نزوله، لم يمكن لهم الرجوع ولا طريق لهم إلى النزوع وإنما ضربوا الأرض بأرجلهم، ندما وقلقا، وتحسرا على ما فعلوا وهروبا من وقوعه، فقيل لهم على وجه التهكم بهم: { لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ } أي: لا يفيدكم الركوض والندم، ولكن إن كان لكم اقتدار، فارجعوا إلى ما أترفتم فيه، من اللذات، والمشتهيات، ومساكنكم المزخرفات، ودنياكم التي غرتكم وألهتكم، حتى جاءكم أمر الله. فكونوا فيها متمكنين، وللذاتها جانين، وفي منازلكم مطمئنين معظمين، لعلكم أن تكونوا مقصودين في أموركم، كما كنتم سابقا، مسئولين من مطالب الدنيا، كحالتكم الأولى، وهيهات، أين الوصول إلى هذا؟ وقد فات الوقت، وحل بهم العقاب والمقت، وذهب عنهم عزهم، وشرفهم ودنياهم، وحضرهم ندمهم وتحسرهم؟.
ولهذا {
قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ }
أي الدعاء بالويل والثبور والندم والإقرار على أنفسهم بالظلم وأن الله عادل فيما أحل بهم {
حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ } أي بمنزلة النبات الذي قد حصد وأنيم قد خمدت منهم الحركات وسكنت منهم الأصوات فاحذروا - أيها المخاطبون - أن تستمروا على تكذيب أشرف الرسل فيحل بكم كما حل بأولئك

(1/520)






لا إله إلا الله.. محمد رسول الله
"صلى الله عليه وسلم "


****************************



في واقع الحياة ....نسأل الله حسن الخاتمة


#2494 امة من اماء الله

امة من اماء الله

    مشرفة ساحة قبس من نور النبوة& السيرة النبوية

  • المشرفات
  • 17127 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1048


تاريخ المشاركة 26 January 2013 - 02:07 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أعود إ ن شاء الله، لوضع التلخيص








صورة


صورة




صورة

صورة


#2495 بشاشة الزهور

بشاشة الزهور

    عضوة مجتهدة

  • العضوات
  • 1537 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 16


تاريخ المشاركة 23 April 2015 - 12:09 AM

جزاكم الله خيرًا ونفع بكم