إنتقال للمحتوى





انفرادات سورة ال عمران بواسطة: محبه الزهراوين           10 وصايا للشاكي من تذبذب الطاعات وعدم الاستمرار بواسطة: امانى يسرى محمد           أكاديمية صناعة المحاور بواسطة: إسراء خلّاف           مهـــــم أكاديمية صناعة المحاور - لا تضيعى الفرصة ( التسجيل مفتوووح ) بواسطة: إسراء خلّاف           الشبهات بواسطة: إسراء خلّاف           استشارة ارجو ان اجد الحل عندكم بواسطة: إسراء خلّاف           صفحة تسميع أحاديث رياض الصالحين للحبيبة: سندس وإستبرق بواسطة: سُندس واستبرق           صفحة تسميع الحبيبة " سندس واستبرق " بواسطة: سُندس واستبرق           بطاقة جميلة عن "غض البصر" بواسطة: إسراء خلّاف           أفتقدك أختي الحبيبة بواسطة: الاء القدوس          
- - - - -

مُدارسة كتاب : •°o.O تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان O.o°•


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
2494 رد (ردود) على هذا الموضوع

#41 أم حنين عدلي وعلي

أم حنين عدلي وعلي

    عضوة مجتهدة

  • العضوات
  • 1737 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 01:05 PM

السلام  عليكم ورحمة الله وبركاته دخلت على عجل ولي عودة إن شاء الله متابعة معكن بإذن الله





بســم الله الـرحمــن الرحيــم السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،اللهم لا تفضحنا بخفي ذنوبنا،اللهم ارحمنا ،اللهم كن  لنا ولا تكن علينا ,اللهم ،اكتب لوالديا الحج والعمرةوبلغني مناسك الحج اللهم بارك لي في زوجي واولادي واهلي


#42 { الــهـــا م }

{ الــهـــا م }

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 13380 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 80


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 01:09 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاكن الله خيرا

ونفع بكن


معنى الرب يختلف عن معنى الإله

فالرب آمن به كفار قريش وغيرهم

(  {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ }العنكبوت61

يعترفون أنه الخالق المدبر الرازق .........

فتلك هي  :     الربوبية وهو افراد الله بالخلق والملك والتدبير .


أما الإله فهو المعبود الذي يستحق أن يعبد وحده ولا يشرك معه أحد.

فهذا الذي كفروا به {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ }ص5

فتلك هي :     الألوهية وهو "إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة بأن

لا يتخذ الإنسان مع الله أحداً يعبده ويتقرب إليه كما يعبد الله تعالى ويتقرب إليه".


بووورك فيكن

أيسمح لي بأضافة أخرى ام مرة واحدة تكفي

جزاكن الله عني خيرا






لا إله إلا الله.. محمد رسول الله
"صلى الله عليه وسلم "


****************************



في واقع الحياة ....نسأل الله حسن الخاتمة


#43 زهرة الأحبه

زهرة الأحبه

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 4282 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 65


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 01:43 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاكم الله خيراً
وبارك فيكن..
أتابع ان شاء الله





~


صورة




صموتي (صمت الأمل) ربنا يخليك ليا حبيبة القلب ) جزاك الله خيرا


سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم .


#44 أمّ عبد الله

أمّ عبد الله

    نائبة المديرة العامة للمنتديات

  • الإدارة العامة
  • 39558 مشاركة

متواجدة

نقاط الإعجاب: 2226


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 05:03 PM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

جزاكِ الله خيرًا حبيبتي أنين ولا حرمكِ الأجر .

بوركتنّ ياغاليات على متابعتكنّ الطيبة
حبيباتي محبة الأبرار وإلهام أكرمكما الله على ردكما الطيب .
الحبيبة إلهام طبعًا يسمح لكِ بإضافات متى أردتك ِبارك الله فيكِ : )




#45 ** اللؤلؤة المكنونة **

** اللؤلؤة المكنونة **

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 5914 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 68


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 06:24 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيكن أنونه ونبوضه وجعل ما تخطه اناملكن فى ميزان حسناتكن

صورة

قال تعالى  ﴿ وَلَقَدْ آتـَيـْنَاكَ سَبْعَاً مِنَ المَثَانـِي وَالقُرآنَ العَظِيمَ ﴾ سُورَةِ الحِجْرِ

فقد رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ  أَنَّ أُبـَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَرَأَ عَلَي الرسول أُمَّ القُرآنِ الكَرِيمِ

فَقَالَ رَسُولُ الَّلهِ :

" وَالَّذِي نـَفْسِي بـِيَدِهِ مَا أُنـْزِلَ في التـَّوْرَاةِ وَلاَ في الإِنـْجِيلِ وَلاَ في الزَّبـُورِ وَلاَ في الفُرقـَانِ مِثْلُهَا ،

هِيَ السَّبـْعُ المَثَانـِي وَالقـُرآنَ العَظِيمَ الَّذِي أُوتـِيتـُه "


وتُسَمَّى ‏‏هذه السوره  ‏بالفَاتِحَةُ ‏‏ ‏لافْتِتَاحِ ‏الكِتَابِ ‏العَزِيزِ ‏بهَا

‏وَتُسَمَّى ‏‏ ‏أُمُّ ‏الكِتَابِ ‏‏ ‏لأنهَا ‏جَمَعَتْ ‏مَقَاصِدَهُ ‏الأَسَاسِيَّةَ حَوْلَ أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ من عقيده وعباده وايمان بالله .....

‏وَتُسَمَّى ‏أَيْضَاً ‏السَّبْعُ ‏المَثَانِي ‏‏، ‏وَالشَّافِيَةُ ‏‏، ‏وَالوَافِيَةُ ‏‏، ‏وَالكَافِيَةُ ‏‏، ‏وَالأَسَاسُ ‏‏، ‏وَالحَمْدُ‎ .‎‏

متابعه معكن بشده فما هناك احلى من كلام المنان





صورة

أسعد الله قلبك أشروقه كما أسعدتينى ^^


#46 (نشوى)

(نشوى)

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 4565 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 104


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 06:36 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله بكنّ غالياتى القائمات بالدورة الطيبة والمتابعات لها وجعل هذا العمل الطيب فى موازين حسناتكنّ



لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله

رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم .





"اللهم! إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه. فإنما أنا بشر. فأي المؤمنين آذيته،

شتمته، لعنته، جلدته. فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة، تقربه بها إليك يوم القيامة "


#47 تائبة لله عز وجل

تائبة لله عز وجل

    عضوة نشطةجدًا

  • العضوات
  • 704 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 07:00 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
جزاكن الله خيرا حبيباتى في الله
متابعة معكن
وانا لدى فكرة احب ان اعرضها عليكن وسوف افعلها باذن الله  : ما رأيكن لو كل واحدة منا تكتب في مفكرة او اجندة  ما فهمته كمجرد تلخيص ليثبت في اذهاننا التفسير ونراجع منه بعد ذلك
لو الفكرة فيها اعتراض او خطأ قولوا عشان كلنا نستفيد
وجزاكن الله خيرا على المجهود

#48 غداً ألقى الأحبة

غداً ألقى الأحبة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 10156 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 7


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 07:01 PM

مداخلة بسيطة رحمك الله ياشيخ ابن عثيمين..
سورة الفاتحة سميت بذلك؛ لأنه افتتح بها القرآن الكريم؛ وقد قيل‏:‏ إنها أول سورة نزلت كاملة‏.‏ هذه السورة قال العلماء‏:‏ إنها تشتمل على مجمل معاني القرآن في التوحيد، والأحكام، والجزاء، وطرق بني آدم، وغير ذلك؛ ولذلك سميت ‏"‏أم القرآن‏"‏، والمرجع للشيء يسمى ‏"‏أُمًّا‏"‏‏.‏

وهذه السورة لها مميزات تتميز بها عن غيرها؛ منها أنها ركن في الصلوات التي هي أفضل أركان الإسلام بعد الشهادتين‏:‏ فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب؛ ومنها أنها رقية‏:‏ إذا قرىء بها على المريض شُفي بإذن الله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال للذي قرأ على اللديغ، فبرئ‏:‏ ‏(‏وما يدريك أنها رقية‏)‏‏.‏

وقد ابتدع بعض الناس اليوم في هذه السورة بدعة، فصاروا يختمون بها الدعاء، ويبتدئون بها الُخطب ويقرؤونها عند بعض المناسبات، وهذا غلط‏:‏ تجده مثلًا إذا دعا، ثم دعا قال لمن حوله‏:‏ ‏"‏الفاتحة‏"‏‏:‏ يعني اقرءوا الفاتحة؛

وبعض الناس يبتدىء بها في خطبه، أو في أحواله - وهذا أيضًا غلط؛ لأن العبادات مبناها على التوقيف، والاتِّباع‏.‏ ‏{‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏}‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏}‏‏:‏ الجار والمجرور متعلق بمحذوف؛ وهذا المحذوف يقدَّر فعلًا متأخرًا مناسبًا؛ فإذا قلت‏:‏ ‏"‏باسم الله‏"‏ وأنت تريد أن تأكل؛ تقدر الفعل‏:‏ ‏"‏باسم الله آكل‏"‏‏.‏ قلنا‏:‏ إنه يجب أن يكون متعلقًا بمحذوف؛ لأن الجار والمجرور معمولان؛ ولابد لكل معمول من عامل‏.‏ وقدرناه متأخرًا لفائدتين‏:

الفائدة الأولى‏:‏

التبرك بتقديم اسم الله عز وجل‏.‏

والفائدة الثانية‏:‏

الحصر؛ لأن تأخير العامل يفيد الحصر، كأنك تقول‏:‏ لا آكل باسم أحد متبركًا به، ومستعينًا به إلا باسم الله عز وجل‏.‏ وقدرناه فعلًا؛ لأن الأصل في العمل الأفعال، وهذه يعرفها أهل النحو؛ ولهذا لا تعمل الأسماء إلا بشروط‏.‏ وقدرناه مناسبًا؛ لأنه أدلّ على المقصود؛ ولهذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلّم - ‏:‏ ‏(‏ومن كان لم يذبح فليذبح باسم الله‏)‏، أو قال - صلى الله عليه وسلّم - ‏:‏ ‏(‏على اسم الله‏)‏‏.‏ فخص الفعل‏. و‏{‏اللَّه‏}‏‏:‏ اسم الله رب العالمين لا يسمى به غيره؛ وهو أصل الأسماء؛ ولهذا تأتي الأسماء تابعة له‏.‏

و‏{‏الرَّحْمنِ‏}‏ أي ذو الرحمة الواسعة؛ ولهذا جاء على وزن ‏"‏فَعْلان‏"‏ الذي يدل على السعة‏.‏

و‏{‏الرَّحِيمِ‏}‏ أي الموصل للرحمة من يشاء من عباده؛ ولهذا جاءت على وزن ‏"‏فعيل‏"‏ الدال على وقوع الفعل‏.‏ فهنا رحمة هي صفته - هذه دل عليها ‏{‏الرَّحْمنِ‏}‏، ورحمة هي فعله - أي إيصال الرحمة إلى المرحوم - دلّ عليها ‏{‏الرَّحِيمِ‏}‏‏.‏

و‏{‏الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏}‏‏:‏ اسمان من أسماء الله يدلان على الذات، وعلى صفة الرحمة، وعلى الأثر‏:‏ أي الحكم الذي تقتضيه هذه الصفة‏.‏

والرحمة التي أثبتها الله لنفسه رحمة حقيقية دل عليها السمع، والعقل؛ أما السمع فهو ما جاء في الكتاب، والسنة من إثبات الرحمة لله - وهو كثير جدًا؛ وأما العقل‏:‏ فكل ما حصل من نعمة، أو اندفع من نقمة فهو من آثار رحمة الله‏.‏

هذا وقد أنكر قوم وصف الله تعالى بالرحمة الحقيقية، وحرّفوها إلى الإنعام، أو إرادة الإنعام، زعمًا منهم أن العقل يحيل وصف الله بذلك؛ قالوا‏:‏ ‏(‏لأن الرحمة انعطاف، ولين، وخضوع، ورقة؛ وهذا لا يليق بالله عز وجل‏)‏،

والرد عليهم من وجهين‏:‏

الوجه الأول:‏

‏ منع أن يكون في الرحمة خضوع، وانكسار، ورقة؛ لأننا نجد من الملوك الأقوياء رحمة دون أن يكون منهم خضوع، ورقة، وانكسار‏.‏

الوجه الثاني‏:‏

أنه لو كان هذا من لوازم الرحمة، ومقتضياتها فإنما هي رحمة المخلوق؛ أما رحمة الخالق سبحانه وتعالى فهي تليق بعظمته، وجلاله، وسلطانه؛ ولا تقتضي نقصًا بوجه من الوجوه‏.‏

ثم نقول‏:‏ إن العقل يدل على ثبوت الرحمة الحقيقية لله عز وجل‏:‏ فإن ما نشاهده في المخلوقات من الرحمة بَيْنها يدل على رحمة الله عز وجل؛ ولأن الرحمة كمال؛ والله أحق بالكمال؛ ثم إن ما نشاهده من الرحمة التي يختص الله بها - كإنزال المطر، وإزالة الجدب، وما أشبه ذلك - يدل على رحمة الله‏.‏

والعجب أن منكري وصف الله بالرحمة الحقيقية بحجة أن العقل لا يدل عليها، أو أنه يحيلها، قد أثبتوا لله إرادة حقيقية بحجة عقلية أخفى من الحجة العقلية على رحمة الله، حيث قالوا‏:‏ إن تخصيص بعض المخلوقات بما تتميز به يدل عقلًا على الإرادة؛ ولا شك أن هذا صحيح؛ ولكنه بالنسبة لدلالة آثار الرحمة عليها أخفى بكثير؛ لأنه لا يتفطن له إلا أهل النباهة؛

وأما آثار الرحمة فيعرفه حتى العوام‏:‏ فإنك لو سألت عاميًّا صباح ليلة المطر‏:‏ ‏"‏بِمَ مطرنا‏؟‏ ‏"‏ لقال‏:‏ ‏"‏بفضل الله، ورحمته‏"‏‏.

مسألة‏:‏ هل البسملة آية من الفاتحة؛ أو لا‏؟‏

في هذا خلاف بين العلماء؛ فمنهم من يقول‏:‏ إنها آية من الفاتحة،ويقرأ بها جهرًا في الصلاة الجهرية، ويرى أنها لا تصح إلا بقراءة البسملة؛ لأنها من الفاتحة‏.‏ ومنهم من يقول‏:‏ إنها ليست من الفاتحة؛ ولكنها آية مستقلة من كتاب الله، وهذا القول هو الحق؛ ودليل هذا النص، وسياق السورة‏.‏

أما النص‏:‏ فقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال‏:‏ ‏(‏قال الله تعالى‏:‏ قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين‏:‏ فإذا قال‏:‏ ‏{‏الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 2‏]‏‏.‏ قال الله تعالى‏:‏ حمدني عبدي،

وإذا قال‏:‏ ‏{‏الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 3‏]‏، قال الله تعالى‏:‏ أثنى علي عبدي؛ فإذا قال‏:‏ ‏{‏مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 4‏]‏، قال الله تعالى‏:‏ مَّجدني عبدي،

فإذا قال‏:‏ ‏{‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 5‏]‏، قال الله تعالى‏:‏ هذا بيني وبين عبدي نصفين؛ وإذا قال‏:‏ ‏{‏اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 6‏]‏‏.‏ قال الله تعالى‏:‏ هذا لعبدي؛ ولعبدي ما سأل‏)‏، وهذا كالنص على أن البسملة ليست من الفاتحة؛

وفي الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال‏:‏ ‏(‏صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلّم - وأبي بكر، وعمر، وعثمان؛ فكانوا يستفتحون بـ‏{‏الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ لا يذكرون ‏{‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏}‏ في أول قراءة، ولا في آخرها‏"‏‏.‏ والمراد لا يجهرون؛ والتمييز بينها وبين الفاتحة في الجهر، وعدمه يدل على أنها ليست منها‏.‏

أما من جهة السياق من حيث المعنى‏:‏ فالفاتحة سبع آيات بالاتفاق؛ وإذا أردت أن توزع سبع الآيات على موضوع السورة وجدت أن نصفها هو قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 5‏]‏‏.‏

وهي الآية التي قال الله فيها‏:‏ ‏(‏قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين‏)‏؛ لأن ‏{‏الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 2‏]‏‏:‏ واحدة؛ ‏{‏الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 3‏]‏‏:‏ الثانية؛ ‏{‏مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 4‏]‏ ‏:‏ الثالثة؛ وكلها حق لله عز وجل‏:‏ ‏{‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 5‏]‏‏:‏ الرابعة - يعني الوسط -

وهي قسمان‏:‏ قسم منها حق لله؛ وقسم حق للعبد؛ ‏{‏اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 6‏]‏ للعبد؛ ‏{‏صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏7‏]‏‏.‏ للعبد؛ ‏{‏غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏7‏]‏ للعبد‏.‏

فتكون ثلاث آيات لله عز وجل وهي الثلاث الأولى؛ وثلاث آيات للعبد وهي الثلاث الأخيرة؛ وواحدة بين العبد وربه وهي الرابعة الوسطى‏.‏ ثم من جهة السياق من حيث اللفظ فإذا قلنا‏:‏ إن البسملة آية من الفاتحة لزم أن تكون الآية السابعة طويلة على قدر آيتين؛

ومن المعلوم أن تقارب الآيات في الطول والقصر هو الأصل‏.‏

فالصواب الذي لا شك فيه أن البسملة ليست من الفاتحة كما أن البسملة ليست من بقية السور‏..



الحمدلله

#49 غداً ألقى الأحبة

غداً ألقى الأحبة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 10156 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 7


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 07:12 PM

إنهاأعظم سورة في القرآن..

يا ليت كل الناس يقرأون سورة الفاتحة كل يوم سبع مرات ليعالجوا الكثير من الأمراض وليصرفوا عنهم الكثير من الشرور دون أن يشعروا! هذه السورة العظيمة هي أعظم سورة في كتاب الله تعالى، وهي التي لا تصح الصلاة إلا بها، وهي السورة التي جعلها الله أم القرآن وأم الكتاب وأم الشفاء.

فهذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن عظمة هذه السورة فيقول: (ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته)
[البخاري ومسلم].





الحمدلله

#50 (سجى الليل)

(سجى الليل)

    مسؤولة ورشة التفريغ

  • المشرفات
  • 8508 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 65


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 07:21 PM

جزاكن الله خيرا يامشرفاتى الغاليات
ما أعظم كلام الرحمن الرحيم
"مالك يوم الدين"
سمعت فى تفسير هذه الأية أنه لماذا خص الله ملكه بيوم الدين
فهو يملك كل شىء لماذا ذكر هنا يوم الدين
كأنه يقول لكل ملوك الأرض وكل المتجبرين فى الأرض أنه مهما بلغ ملككم ومهما عتوتم فى الأرض فسادا
فإنكم سوف تموتون وتأتون يوم القيامة عبادا لى
وسأكون أنا الملك سيزول منكم كل ما ملكتموه ويبقى ملك الجليل

متابعة معكن بإذن الرحمن






#51 أنين أمّة

أنين أمّة

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 13190 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 15


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 09:00 PM

ماشاء الله ..

بارك الله في هذا التجمع الطيب
لا حرمكنّ الله الأجر والنفع
وجزا الله خيرًا كل من أضافت إضافات قيّمة


أختي تائبة لله عز وجل

اقتباس

ما رأيكن لو كل واحدة منا تكتب في مفكرة او اجندة ما فهمته كمجرد تلخيص ليثبت في اذهاننا التفسير ونراجع منه بعد ذلك
لو الفكرة فيها اعتراض او خطأ قولوا عشان كلنا نستفيد

فكرة طيّبة ..
من يحبذها فليفعل يا غالية ..



صورة

جزاكِ الله خيرًا مودي الحبيبة ()

صورة


جزاكِ الله خيرًا عزيزة الحبيبة ()


#52 نور الاسلام 2

نور الاسلام 2

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 3298 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 7


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 10:23 PM

ماشاء الله
كلام يثلج الصدر ما اعذب كلام الرحمن وتدبر معانيه
لاحرمكم الله من الاجر اخواتى
وجزاكم الله خيرا
واتابعكم باذن الله تعالى



اللهم أرحم أمى وخالتى وخالى وموتى المسلمين
آمين


اللهم أحفظ أبنتى من كل سوء وأجعلها من أهل القرآن


#53 محبة القران الكريم

محبة القران الكريم

    زهرة متفتّحة

  • العضوات الجديدات
  • 181 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 0


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 10:27 PM

[
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
جزاكن الله خيرا نبــــــــــــــــض الأمة و أنيــــــــــــــــــــــن الأمة على هذه الفكرة
وجعلها فى ميزان حسناتكن

#54 المتفائلة (ريفيّة)

المتفائلة (ريفيّة)

    مشرفة التسميع المنهجي

  • المشرفات
  • 14514 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 957


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 10:57 PM




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

تبارك الرحمن
عمل يثلج الصدر ويعيننا على فهم كلام الله سبحانه وتعالى
كم نحن بحاجة لهذا الكتاب ومدارسته
متابعة بإذن الله

بالتوفيق ياغاليات وبوركت الجهود






قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :


(( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما من طير صواف تحاجان عن صاحبهما، اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة))


رواه مسلم. الغياية: هي ما أظلك من فوقك، البطلة: أي السحرة، فهي حصن منهم.


فبادري أختي الغالية وكوني معنا لحفـظ الزهراوين على الموضوع التالي :



https://akhawat.isla...howtopic=300643




دَعْوَة لِتَجْديدِ النَوَايَا وَالبَدْء مِنْ جَديدْ || مشروع حفظ للجنة ||




#55 محبة الأبرار

محبة الأبرار

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 7362 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 11:13 PM

بناء على طلب عزيزتي تائبة ^^ هذا هو ملخصي مع رجوع للأقوال العلماء


سورة الفاتحة

أسماء سورة الفاتحة.

منها الفاتحَة ,وأمّ القرآن,والسبع المثانِي,الصلاة,
والحمد,أم الكتاب,الشفاء,الرُّقْيَة, الْكَافِيَة, وغيــرها (من تفسير ابن كثيــر)


احتوت هذه السورة العظيمة على  أسمـــاء الله الحسنى فما هــي !!؟

1- الله: أنَّه الإله المعبود المتفرد باستحقاق العبادة فأسم الله متضمّن لصفات الألوهية وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة .

2- الربُّ: فهو ربُّ العالمين، ربُّ كلَّ شيء وخالقه فأسم الرب متضمّن لصفات الربوبية وهو افراد الله بالخلق والملك والتدبير..

3-الرَّحمن والرَّحيم : مأخوذان من الرَّحمة. الرَّحمن: رحمة عامَّة بجميع الخلق. والرَّحيم: رحمة خاصَّة بالمؤمنين.

4-المالك : أي يوم يدان النَّاس بعملهم، وفيه ثناء على الله، وتمجيد له، وفيه تذكيرٌ للمسلم بيوم الجزاء والحساب.

......

(الْحَمْدُ للهِ رَبّ الْعَالَمِينَ)

الحمد معناه ثناء على الله بصفات الكمــال وثناء عليه بما أنعم علينا وأعطانــا فله الحمد كله جل علاه
أما رب العالمين انفراده بالخلق والتدبير، والنعم، وكمال غناه، وتمام فقر العالمين إليه.
نجد هنا توحيد الأسماء والصفات، وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى، التي أثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه، وقد دل على ذلك لفظ { الْحَمْدُ }

(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)

في هذا اليوم" يوم القيامة" يدان الناس بأعمالهم لأن في ذلك اليوم، يظهر للخلق كمال ملكه وعدله وحكمته، وانقطاع أملاك الخلائق.

( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )

قوله إياك نعبــد : هنــا حق الله على العبد والاعتراف لله تعالى بالعبوديَّة، وأنَّه لا يُعْبَدُ إلا الله وهو أصلُ توحيد الألوهية وهو إفراد الله بالعبادة وما بعث به الرُّسل؛ لأنَّ قضيَّة الرُّبوبيَّة وهي الاعتراف بالله عزَّ وجلَّ أمر تفطر به النفوس. وقوله:  إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ  فيه إثبات الاستعانة بالله، ونفيها عمَّن سواه يعني لا نطلب إلا عونك، فلا نستعين بغيرك، ولا نستغني عن فضلك؛ ولهذا قال تعالى في الحديث القدسي: { هذا بيني وبين عبدي } فقول:  إِيَّاكَ نَعْبُدُ  فهو حقُّ الله تعالى على العبد، فيقرُّ به وأمَّا قوله:  إِيَّاكَ نَستْعِينُ  فهو استعانة العبد بالله عزَّ وجلَّ على ذلك.ونستفيد من هذه الأيه العظيمة نخصك يالله بالتوحيد والعبادة ونطلب المعونة منك على العبادة وغيرها
فـ"العبادة" اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال، والأقوال الظاهرة والباطنة. و "الاستعانة" هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع، ودفع المضار، مع الثقة به في تحصيل ذلك.

::

(اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )
دلنا وأرشدنا، ووفقنا للصراط المستقيم، وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله، وإلى جنته، وهو معرفة الحق والعمل به،
فزيادة الإيمان هي زيادة ثبات على الصِّراط، لهذا نسأل الله دومــا أن يثبت قلوبنا على دينه
بصراحة هنـــا أحتاج شرح أكثــر لفهم هذه الآيه العظيمة !!؟ :rolleyes:
سأحاول الأستماع للأشرطة : )
::

( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ )
يعني الذي حازوا الهداية التَّامَّة ممن أنعم الله عليهم من النَّبيِّين والصدِّيقين، والشُّهداء، والصَّالحين.

(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)
الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم.

(الضَّالِّينَ)
الذين تركوا الحق على جهل وضلال، كالنصارى ونحوهم.

::

خبروني إن كان هناك اخطاء حبيباتي بانتظاركم وبانتظار إضافاتكم ^^   :sad:


تم التعديل بواسطة محبة الأبرار, 04 February 2009 - 11:25 PM.





آآآآآه يا الدراسة !!
~ لا تنسوني ياغاليات .. نبض الأقصى :"( اشتقت لك بحجــم السماء يارب اسعدها ووفقها~
يارب اجمعني بمن احبها فيك ( ميلاف ) في الدنيا والآخرة



#56 محبة الأبرار

محبة الأبرار

    :: مشرفة سابقة ::

  • العضوات
  • 7362 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1


تاريخ المشاركة 04 February 2009 - 11:15 PM

مكرر

تم التعديل بواسطة محبة الأبرار, 04 February 2009 - 11:22 PM.





آآآآآه يا الدراسة !!
~ لا تنسوني ياغاليات .. نبض الأقصى :"( اشتقت لك بحجــم السماء يارب اسعدها ووفقها~
يارب اجمعني بمن احبها فيك ( ميلاف ) في الدنيا والآخرة



#57 غداً ألقى الأحبة

غداً ألقى الأحبة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 10156 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 7


تاريخ المشاركة 05 February 2009 - 12:42 AM

بسم الله الرحمن الرحيم




بارك الله فيكن يا غاليات وهذا تلخيص لي  ..

فوائد سورة الفاتحة



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل الفرقان وصلاة وسلاما على من أرسل رحمة للأكوان .

1) الله هو المستحق لجميع المحامد .

2) إثبات الألوهية لله تعالى .

3) إثبات الربوبية لله تعالى .

4) سعة رحمة الله عزوجل للجميع فى الدنيا.

5) اقتصار رحمة الله جل وعلا على ا لمؤمنين فقط فى الآخرة .

6) إثبات الجزاء وأن الله تبارك وتعالى هو المتصرف فيه .

7) إثبات الصفات لله تعالى .

8) العبادة لايجوز أن توجه إلا إلى الله جل ذكره .

9) الاستعانة لاتطلب إلا من الله جل شأنه .

10)أهمية الإخلاص فى العبادة .

11) مشروعية الدعاء والحث عليه.

12) مشروعية تقديم الحمد على الدعاء.

13) الإسلام هو الطريق المستقيم .

14) انحراف اليهود والنصارى عن الصراط المستقيم .

15) الإتيان بجملة اسمية في بداية السورة لأن الاسمية لها معنى دوام واستقرار .

في قرآننا..
الاية  اشتملت على معان وفوائد كثيرة وعديدة تظهر وتتجدد عند التأمل فإنه تضمنت التوحيد
والعمل والدعاء والجزاء ذوالقصص مما يدل على كمال القرآن الكريم .

هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد صاحب البيان وعلى آله وصحبه مصابيح العرفان ومن تبعهم بإحسان
.


كذلك لشيخنا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فوائد قيمة احببت أن أضيفها:
الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين " قال الشيخ رحمه الله تعالى : هذه الآيات الثلاث تضمنت ثلاث مسائل :

(الآية الأولى) : فيها المحبة ، لأن الله منعم والمنعم يحب على قدر إنعامه . والمحبة تنقسم على أربعة أنواع : محبة شركية وهو الذين قال الله فيهم : " ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله " إلى قوله : " وما هم بخارجين من النار " . المحبة الثانية حب الباطل وأهله وبغض الحق وأهله ، وهذه صفة المنافقين . المحبة الثالثة طبيعية وهي محبة المال والولد ، إذا لم تشغل عن طاعة الله ولم تعن على محارم الله فهي مباحة . والمحبة الرابعة حب أهل التوحيد وبغض أهل الشرك وهي أوثق عرى الإيمان وأعظم ما يعبد به العبد ربه .

(الآية الثانية) : فيها الرجاء .

(الآية الثالثة) : فيها الخوف .

(إياك نعبد) أي أعبدك يا رب بما مضى بهذه الثلاث : بمحبتك ورجائك ، وخوفك . فهذه الثلاث أركان العبادة ، وصرفها لغير الله شرك . وفي هذه الثلاث الرد على من تعلق بواحدة منهن ، كمن تعلق بالمحبة وحدها أو تعلق بالرجاء وحده أو تعلق بالخوف وحده ، فمن صرف منها شيئاً لغير الله فهو مشرك .

وفيها من الفوائد الرد على الثلاث الطوائف التي كل طائفة تتعلق بواحدة منها ، كمن عبد الله تعالى بالمحبة وحدها ، وكذلك من عبد الله بالرجاء وحده كالمرجئة ،وكذلك من عبد الله بالخوف وحده كالخوارج .

(إياك نبعد وإياك نستعين) فيها توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ، "إياك نعبد" فيها توحيد الألوهية ، "وإياك نستعين" فيها توحيد الربوبية" "واهدنا الصراط المستقيم" فيها الرد على المبتدعين .

وأما الآيتان الأخيرتان ففيهما من الفوائد ذلك أحوال الناس ، قسمهم الله تعالى ثلاثة أصناف : منعم عليه ، ومغضوب عليه ، وضال .
فالمغضوب عليهم أهل علم ليس معهم عمل ، والضالون أهل عبادة ليس معها علم ، وإن كان سبب النزول في اليهود والنصارى فهي لكل من اتصف بذلك . الثالث من اتصف بالعلم والعمل وهم المنعم عليهم .

وفيها من الفوائد التبرؤ من الحول والقوة ، لأنه منعم عليه ، وكذلك فيها معرفة الله على التمام ونفي النقائص عنه تبارك وتعالى . وفيها معرفة الإنسان ربه ، ومعرفة نفسه ، فإنه إذا كان هنا رب فلا بد من مربوب ،وإذا كان هنا راحم فلا بد من مرحوم ، وإذا كان هنا مالك فلا بد من مملوك ، وإذا كان هنا عبد فلا بد من معبود ، وإذا كان هنا هاد فلا بد من مهدي ، وإذا كان هنا منعم فلا بد من منعم عليه ، وإذا كان هنا مغضوب عليه فلا بد من غاضب ،وإذا كان هنا ضال فلا بد من مضل .

فهذه السورة تضمنت الألوهية والربوبية ، ونفي النقائص عن الله عز وجل ، وتضمنت معرفة العبادة وأركانها . والله أعلم .


تم التعديل بواسطة غداً ألقى الأحبة, 05 February 2009 - 02:20 AM.




الحمدلله

#58 غداً ألقى الأحبة

غداً ألقى الأحبة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 10156 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 7


تاريخ المشاركة 05 February 2009 - 03:08 AM

وقفات مع سورة الفاتحة  
دار القاسم

  


الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلامُ على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمَّد وعلى آله، وصحبه أجمعين، وبعد:

فإنَّ سورةَ الفاتحة التي يقرؤها المسلم في صلاته بعدد ركعات الصَّلوات؛ لقوله فيما رواه البخاري من حديث عبادة: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب... ) يدلُّ هذا على عظيم شأن هذه السُّورة وجليل قدرها، وأنَّه ينبغي للمسلم أن يتأمَّل معانيها فلحكمةٍ بالغةٍ شرع الله تكرارها في الصَّلوات من بين سور القرآن وآيه.
أسماء سورة الفاتحة:

فاتحة الكتاب: فقد سمَّاها النَّبي صلَّى الله عليه وسَّلم: « فاتحة الكتاب » ؛ وذلك لأنَّها أوَّل ما يقرأ من القرآن الكريم.

أم القرآن: وهكذا سمَّاها النَّبيُّ صلي الله عليه وسلم ، وسمَّيت أم القرآن والله أعلم؛ لأنَّ معاني القرآن الكريم ترجع إلى هذه السُّورة فهي تشمل المعاني الكلِّية والمباني الأساسَّية التي يتكلَّم عنها القرآن.

السبع المثاني: وذلك لأنَّها سبع آيات تقرأ مرَّة بعد مرَّة.

القرآن العظيم: وقد سمَّاها الرَّسول ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : ( هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته ) .

سورة الحمد: لأنَّها بدأت بحمد الله عزَّ وجلَّ.

احتواؤها على أسماء الله الحسنى:

في هذه السُّورة ذكر الله عزَّ وجلَّ خمسةً من أسمائه الحسنى: الله - الربَّ - الرحمن - الرَّحيم - المالك.

أولاً: الله: وهو الاسم الأعظم لله عزَّ وجلَّ [على قول طائفة من أهل العلم ] الذي تلحق به الأسماء الأخرى، ولا يشاركه فيه غيره.

- من معاني اسم الله: أنَّ القلوب تألهه « تحنُّ إليه » وتشتاق إلى لقائه ورؤيته، وتأنس بذكره.

- من معاني اسم الجلالة: أنَّه الذي تحتار فيه العقول فلا تحيط به علماً، ولا تدرك له من الكنه والحقيقة إلا ما بيّن سبحانه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا كانت العقول تحتار في بعض مخلوقاته في السَّماوات والأرض، فكيف بذاته جلَّ وعلا.

ومن معاني الله: أنَّه الإله المعبود المتفرد باستحقاق العبادة، ولهذا جاء هذا الاسم في الشَّهادة، فإنَّ المؤمن يقول: « أشهد أن لا إله إلا الله » ولم يقل مثلاً: أشهد أن لا إله إلا الرحمن.

ثانياً: الربُّ: فهو ربُّ العالمين، ربُّ كلَّ شيء وخالقه، والقادر عليه، كلُّ من في السماوات والأرض عبدٌ له، وفي قبضته، وتحت قهره.

ثالثاً ورابعاً: الرَّحمن، الرَّحيم: واسم الرَّحمن كاسم الله لا يسمَّى به غير الله ولم يتَّسم به أحد. فالله والرحمن من الأسماء الخاصة به جلًّ وعلا لا يشاركه فيها غيره، أمَّا الأسماء الأخرى فقد يسمَّى بها غير الله كما قال سبحانه عن نبيَّه: ﴿ بِالْمُؤمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ [التوبة:22].
والرَّحمن والرَّحيم مأخوذان من الرَّحمة.

الرَّحمن: رحمة عامَّة بجميع الخلق. والرَّحيم: رحمة خاصَّة بالمؤمنين.
وفي تكرار الإنسان بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في جميع شؤونه، ولم يقل أحد « بسم الله العزيز الحكيم » مع أنَّه حقٌّ ، إشارة إلى قول الله سبحانه في الحديث القدسي: ( إنَّ رحمتي سبقت غضبي ) وكثيراً ما كان الرَّسول يعلِّم أصحابه الرَّجاء فيما عند الله، وأن تكون ثقةُ الإنسان بالله وبرحمته أعظم من ثقته بعلمه، قال صلى الله عليه وسلم : ( لن يُدخلَ أحداً الجنَّة عَمَلُهُ، ولا أنا إلا أنْ يتغمَّدني اللهُ برحمتِهِ ) .

فهذه الأسماء الثَّلاثة: الله، الربُّ، الرحمن: هي أصول الأسماء الحُسْنى، فاسم الله: متضمِّنٌ لصفات الألوهيَّه. واسم الرَّبِّ: متضمِّنٌ لصفات الرُّبوبيَّة. واسم الرَّحمن: متضمِّنٌ لصفات الجود والبرِّ والإحسان.

فالرُّبوبية: من الله لعباده. والتَّأليه: منهم إليه. والرَّحمة: سببٌ واصلٌ بين الرَّبِّ وعباده.

خامساً: المالك: وذلك في قوله: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أي يوم يدان النَّاس بعملهم، وفيه ثناء على الله، وتمجيد له، وفيه تذكيرٌ للمسلم بيوم الجزاء والحساب.

قوله تعالى: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ﴾ :
الحمد: هو الثَّناء على المحمود بأفضاله وإنعامه. والمدح: هو الثَّناء على الممدوح بصفات الجلال والكمال.

فالحمد ثناءٌ على الله تعالى بما أنعم عليك وما أعطاك، فإذا قيل: إنَّ فلاناً حمد، فمعناه: أنّه شكره على إحسان قدَّمه إليه؛ لكن إذا قيل: مدحه، فلا يلزم أن يكون مدحه بشيء قدَّمه، بل بسبب، مثلاً بلاغته، وفصاحته، أو قوته إلى غير ذلك.

فالحمد فيه معنى الشُّكر ومعنى الاعتراف بالجميل، والسُّورة تبدأ بالاعتراف، والاعتراف فيه معنى عظيمٌ؛ لأنَّه إقرارٌ من العبد بتقصيره وفقره وحاجته واعترافٌ لله جلَّ وعلا بالكمال والفضل والإحسان وهو من أعظم ألوان العبادة.

ولهذا قد يعبد العبد ربَّه عبادة المعجب بعمله فلا يُقبل منه؛ لأنَّه داخله إعجابٌ لا يتَّفق مع الاعتراف والذُّل، فلا يدخل العبد على ربِّه من بابٍ أوسع، وأفضل من باب الذُّلِّ له والانكسار بين يديه، فمن أعظم معاني العبادة: الذُّلُّ له سبحانه. ولهذا كان النَّبيُّ كثير الاعتراف لله تعالى على نفسه بالنَّقص والظُّلم فكان صلى الله عليه وسلم يقول: ( اللهمَّ، إنِّي ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، وأنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنّك أنت الغفور الرَّحيم ) .

فبدء السُّورة بـ ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ فيه معنى الاعتراف بالنِّعمة، ولا شكَّ أنَّ عكس الاعتراف هو الإنكار والجحود، وهو الذَّنب الأوَّل لإبليس الذي استكبر عن طاعة الله، فإذا قال العبد: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ تبرَّأ من هذا كلَّه فيقول: « أعترف بأنِّي عبدٌ محتاجٌ فقيرٌ ذليلٌ مقصِّرٌ، وأنَّك الله ربِّي المنعمُ المتفضِّلُ ».

قوله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ :
﴿ إِيَّاكَ ﴾ : تقديمٌ للضَّمير. إشارة للحصر والتخصيص، وفيه معنى الاعتراف لله تعالى بالعبوديَّة، وأنَّه لا يُعْبَدُ إلا الله وهو أصلُ توحيد الألوهية وما بعث به الرُّسل؛ لأنَّ قضيَّة الرُّبوبيَّة وهي الاعتراف بالله عزَّ وجلَّ أمر تفطر به النُّفوس، والانحراف فيه لا يقاس بما حصل في موضوع الشِّرك في توحيد الألوهية، ولذا ينبغي أن نعتني كثيراً بدعوة النَّاس إلى توحيد الألوهية وإفراد الله بالعبادة؛ لأنَّه أصل الدَّين.

وقوله: ﴿ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾
فيه إثبات الاستعانة بالله، ونفيها عمَّن سواه يعني لا نطلب إلا عونك، فلا نستعين بغيرك، ولا نستغني عن فضلك؛ ولهذا قال تعالى في الحديث القدسي: « هذا بيني وبين عبدي » فقوله: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ فهو حقُّ الله تعالى على العبد، فيقرُّ به وأمَّا قوله: ﴿ إِيَّاكَ نَستْعِينُ ﴾ فهو استعانة العبد بالله عزَّ وجلَّ على ذلك؛ إذ لا قوام له حتَّى على التَّوحيد فضلاً عن غيره من أمور الدُّنيا والآخرة إلا بعون الله. قال تعالى: ﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ ﴾ [الأعراف:34].

قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ : سؤال هداية يتضمَّن معاني متنوعةً:

المعنى الأوَّل: ثبِّتْنا على الصِّراط المستقيم، حتَّى لا ننحرف، أو نزيغ عنه؛ لأنه من الممكن أنْ يكون الإنسان اليوم مهتدياً وغداً من الظَّالمين.

المعنى الثَّاني: قوِّ هدايتنا، فالهداية درجاتٌ، والمهتدون طبقاتٌ، منهم من يبلغ درجة الصِّديقيَّة، ومن هم دون ذلك، وبحسب هدايتهم يكون سيرهم على الصِّراط، فإنَّ لله تعالى صراطين: صراطاً في الدُّنيا وصراطاً في الآخرة، وسيرك على الصِّراط الأخروي - الذي هو الجسر المنصوب على متن جهنَّم يمشي فيه النَّاس على قدر أعمالهم - بقدر سيرك على الصِّراط الدُّنيوي

فالصِّراط الدُّنيوي: هو طريق الله بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه، قال تعالى: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ . صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ﴾ [الشُّورى:53،52].

فقوله: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ يعني: قوِّ هدايتنا، وزد إيماننا، وعلِّمنا، فالعلم من الإيمان، وكلَّما ازداد العبد التزاماً بالصِّراط المستقيم ازداد علمه قال تعالى: ﴿ فَأَمَّا الّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ [التَّوبة:124] فزيادة الإيمان هي زيادة ثبات على الصِّراط، قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدى ﴾ [محمد:17].

فمن الممكن أنْ يكون الإنسان مهتدياً ثمَّ يزداد من الهداية بصيرةً وعلماً ومعرفةً وصبراً فهذا من معاني قوله: ﴿ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ .

المعنى الثَّالث: أنَّ الصِّراط المستقيم هو أن يفعل العبد في كلِّ وقت ما أُمِرَ به في ذلك الوقت من علمٍ وعملٍ، ولا يفعل ما نُهِىَ عنه بأن يجعلَ الله في قلبه من العلوم والإرادات الجازمة لفعل المأمور، والكراهات الجازمة لترك المحظور ما يهتدي به إلى الخير، ويترك الشَّرَّ، وهذا من معاني الهداية إلى الصَّراط المستقيم.

حقيقة الهداية:

قولك: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ أي يا ربِّ دُلَّني على ما تحبُّ وترضى في كلِّ ما يواجهني من أمور هذه الحياة، ثمَّ قوِّني وأعنِّي على العمل بهذا الَّذي دللتني عليه، وسرُّ الضَّلال يرجع إلى فقد أحد هذين الأمرين « العلم والعمل » والوقوع في ضدهما.

أولاً: الجهل: فإنَّ الإنسان قد توجد عنده الرَّغبة في عمل الخير لكنَّه يجهل الطريقة الشَّرعيَّة لتحصيله، فيسلك طرقاً مبتدعة، ويجهد نفسه فيها بلا طائلٍ، وهو يحسب أنَّه يحسن صنعاً؛ بسبب قلَّة العلم، فعندما يقول العبد: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ فهو يسأل ربَّه أنْ يعلمه، ويدُلَّه فلا يبقى في ضلال الجهل متخبطاً.

ثانياً: الهوى: فقد يكون الإنسان عالماً لكن ليس لديه العزيمة التي تجعله ينبعث للعمل لهذا العلم، ويغلبه الهوى فيترك الواجب، أو يرتكب المحرَّم عامداً مع علمه بالحكم، لضعف إيمانه ولغلبة الشَّهوة وتعجل المتعة الدُّنيويَّة.

قوله تعالى: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّينَ ﴾ :
هذا تأكيدٌ للمعنىالسابق وتفصيلٌ له، فقوله: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ، يعني الذين حازوا الهداية التَّامَّة ممن أنعم الله عليهم من النَّبيِّين والصدِّيقين، والشُّهداء، والصَّالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

ثمَّ قال: ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾ هم الذين عرفوا الحقَّ وتركوه وهم اليهود ونحوهم، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن لَّعَنَةُ اللهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ [المائدة:60].

فالمغضوب عليهم من اليهود أو غيرهم: لم يهتدوا إلى الصَّراط المستقيم، وسبب هدايتهم هو الهوى، فاليهود معهم علمٌ لكن لم يعملوا به.

وقدَّم الله تعالى المغضوب عليهم على الضَّالِّين
وقدَّم الله تعالى المغضوب عليهم على الضَّالِّين؛ لأنَّ أمرهم أخطر وذنبهم أكبر؛ فإنَّ الإنسان إذا كان ضلاله بسبب الجهل فإنَّه يرتفع بالعلم، وأمَّا إذا كان هذا الضَّلال بسبب الهوى فإنَّه لا يكاد ينزع عن ضلاله. ولهذا جاء الوعيد الشَّديد في شأن من لا يعمل بعمله.

وقوله تعالى: ﴿ الضَّالِّينَ ﴾ هم الذين تركوا الحقَّ بجهلٍ وضلال كالنَّصارى، ولا يمنع أنْ يكون طرأ عليهم بعد ذلك العناد والإصرار.

إنَّنا الآن أمام ثلاثة طرق:

الأوَّل: الصِّراط المستقيم: وطريقتهم مشتملةٌ على العلم بالحقِّ والعمل به يقول تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ﴾ [التوبة:33] يعني العلم النَّافع والعمل الصَّالح.

الثَّاني: طريق المغضوب عليهم: من اليهود ونحوهم وهؤلاء يعرفون الحقَّ ولا يعملون به.

الثَّالث: طريق الضَّالَّين: هؤلاء يعملون لكن على جهلٍ ولهذا قال بعض السَّلف: « من ضلَّ من عباد هذه الأمَّة ففيه شبه من النَّصارى » كبعض الفرق الصُّوفَّية التي تعبد الله على جهلٍ وضلالة.

وفي الختام أسأل الله تعالى أنْ يجعلنا ممن هدوا إلى الصِّراط المستقيم، ورزقوا العلم النَّافع والعمل الصَّالح وجُنِّبوا طريق المغضوب عليهم والضَّالِّين آمين





الحمدلله

#59 أزهارالبنفسج

أزهارالبنفسج

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 3717 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 11


تاريخ المشاركة 05 February 2009 - 03:04 PM

بورك الله فى الجميع ما شاء الله

الصور المرفقة

  • 000.gif


#60 ~ كفى يا نفس ~

~ كفى يا نفس ~

    " مشرفة سابقة "

  • العضوات
  • 19062 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 100


تاريخ المشاركة 05 February 2009 - 03:43 PM

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أخواتي الحبيبات

" أنين أمّة "

" نبض الأمّة "

" محبة الأبرار "

" غدو "

" الهام "

" anoosh "

جزاكنّ الله خير الجزاء على هذه الجهود الطيّبة

جعلها الله في موازين حسناتكنّ

أحبكنّ في الله :wub:


تم التعديل بواسطة " المشتاقة إلى الجنة ", 05 February 2009 - 04:13 PM.




اللهمّ ربِّ اغفر لأمّي وخالاتي وفدوى ورندة وجميع موتى المسلمين وارحمهم يا غفور يا رحيم


♥ تحفيظ الزهراوين ♥


اسألوني عن حالي مع الله، وذكروني بعظيم نعمه سبحانه وتعالى وتجددها علينا ♥



☜مجالس كنوز القرآن في تدبر آيات الرحمن☞


يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته! ،؛، أتعبت جسمك فيما فيه خسران

أقبل على الروح واستكمل شمائلها،؛، فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

✿✿الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"✿✿




صورة

رحمك الله أم جويرية الغالية()

سامحوني فلا بدّ أن تأتي لحظة أكون فيها حيث أصبحت " أمّي "~

[/center]