إنتقال للمحتوى





¨°o.o التسميع اللامنهجي وكيفية المشاركة بهذه الساحة العطرة O.o°¨ بواسطة: فدوى الوافي           سلسلة : روائع البيات لـ د/ رقية العلواني بواسطة: امانى يسرى محمد           ✿صَفْحَة تَسْمِيعِ الأُخْتِ الحبيبة: الصالحات التامات/ حفص/ ✿彡.. بواسطة: الصالحات التامات           مجالس تدبر القرآن ....(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           ((أحكام الجنائز)) بواسطة: ميرفت ابو القاسم           شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة بواسطة: ميرفت ابو القاسم           {وربطنا على قلوبهم} بواسطة: أمة الرحمن *           حَ ـملة | قَلْبٌ خَاشِـ❤ع بواسطة: أمة الرحمن *           أين نحن من أطفال السلف (6) بواسطة: أمّ عبد الله           صفحة تسميع الأرجوزة الميئية للحبيبة سندس وإستبرق بواسطة: امة من اماء الله          
* * * * * 2 صوت

║۩║║۩║نفحاتٌ قــُـرآنية║۩║║۩║


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
82 رد (ردود) على هذا الموضوع

#21 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 19 June 2014 - 10:26 AM




نفحات قرآنية.. في سورة التوبة



قال تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[التوبة: 5].


قال بعض المفسرين: هذه الآية تسمى بآية السيف.


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 6].


أي: إِنِ استأمنك مشرك وطلب منك جِوَارَك فَأمِّنْه حتى يسمع القرآن ويتدبره، قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي:

الصوت صوت القارئ، والكلام كلام البارئ، فالكلام صفة الله أزلًا وليس مخلوقًا.


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة: 9].


قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: إن ذمة كل شخص قابلة للانصهار بالذهب، لكن الخلاف في الكميات، فالبعض بعشر، والآخر بمائة، والبعض بألف، والنادر بمليون أو ملايين.


قلت: يعني الشيخ في كلامه: أن بعض النفوس تشتريها بالرشوة، ولكن تتفاوت قيمة هذه الرشوة من شخص لآخر، نسأل الله العافية.


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40].


قوله: {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ}؛ أي: أنزل سكينته على أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أنزلت عليه السكينة من قبل.


وقد استمر أثر هذه السكينة عليه رضي الله عنه في حياته كلها؛ كما في الحديبية، وكما في وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد كان رابط الجأش، فرضي الله عنه وأرضاه.


وقوله: {وَأَيَّدَهُ}؛ أي: أن الله أيد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالملائكة.


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [التوبة: 69].


قوله: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا}؛ أي: كالذين خاضوه، وليس المعنى: كالذين خاضوا.


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [التوبة: 74].


قوله: {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا}؛ أي: أن بعض المنافقين هموا بقتل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند عودته من غزوة تبوك؛ فأعلم الله رسوله بخطتهم وأفشلها.


قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 111].


هذه الآية الوحيدة التي قُدمت فيها النفس على المال في الجهاد.


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التوبة: 115].


وهكذا في القرآن كله، فإن إضلال الضالين يكون بعد إبلاغهم وإيضاح الحق لهم؛ فإذا رفضوا وأصروا على الكفر طبع الله على قلوبهم وحقق لهم مرادهم.


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128].


قوله: {مِنْ أَنْفُسِكُمْ}، وفي قراءة: (من أَنْفَسِكُم)، أي: أفضلكم.



صورة





صورة

[center]


#22 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 21 June 2014 - 08:39 PM




نفحات قرآنية.. في سورة يونس


صورة



قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [يونس: 3].







قوله: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ؛ أي: ارتفع وعلا على العرش؛ استواء يليق بجلاله، وهذا قول عامة أهل السنة والجماعة، وجميع الفرق الإسلامية يؤولون هذه الصفة كغيرها من الصفات، فيقولون: (استوى)، بمعنى: استولى.



ولذلك يقال لهم: أليس الله قبل ذلك كان مستوليًا على كل شيء بما في ذلك العرش وغيره؟!.


♦  ♦  ♦


قال تعالى {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [يونس: 14].


قوله: {لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ}، لا شك أن الله عالم سلفًا كيف يعملون قبل عملهم، لكنه سبحانه لعدله لا يحاسب إلا على وقوع العمل منهم فعلًا.


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [يونس: 25].

أي: إن الله يدعو الثقلين الجن والإنس إلى الجنة، ثم يمنُّ بالهداية على من يشاء ممن أراد الهداية فيعينه.


♦  ♦  ♦


قال تعالى {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [يونس: 26].

أي: إن جزاء الذين أحسنوا في عبادة الله لهم الحسنى: وهي الجنة، وزيادة: وهي رؤية وجه الله الكريم يوم القيامة.


♦  ♦  ♦


قال تعالى {وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} [يونس: 41].

هذا شرح لسورة الكافرون: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6]، أي: أن البراءة تكون بعد الدعوة والتبليغ، وبعد أن يكذبوا بالرسالة.


♦  ♦  ♦


قال تعالى {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

فضله: القرآن، ورحمته: الرسول - صلى الله عليه وسلم.


♦  ♦  ♦


قال تعالى {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62].

أولياء الله هم الذين ذكرت صفاتهم في الخمس آيات الأولى من سورة البقرة، وهي: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 3 - 5].


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ} [يونس: 71].

قوله: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} أي: اجتمعوا واقضوا عليَّ ولا تنتظروا؛ لأنهم هددوه بالقتل والرجم إذا لم يتوقف عن دعوتهم وتذكيرهم بالله، في قوله تعالى: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} [الشعراء: 116].


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 87].

قوله: {تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا }، فيها قولان:

الأول: اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضًا ليسهل حراسة بعضكم بعضًا.

والثاني: اجعلوا بيوتكم قبلة لإقامة الصلاة فيها.


♦  ♦  ♦


قال تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } [يونس: 94].

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في تفسير (أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن):

هذه الآية مع قوله سبحانه: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65]، وقوله: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} [الإسراء: 22]، وقوله: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ} [هود: 109]، وقوله: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [آل عمران: 60]، وقوله: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24]


قال: معلوم أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يفعل شيئًا من ذلك ألبتة، ولا يخطر بباله؛ لأنه معصوم عما هو أقل من ذلك، لكنه يُؤْمَرُ ويُنْهَى لِيُشَرِّعَ على لسانه لأمته.


قال: وأوضح مثال لذلك، قوله جل وعلا في الوالدين: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23]، وهذا موجَّهُ له شخصيًّا، بدليل قوله بعد ذلك: {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا} [الإسراء: 39]، ومعلوم أن والديه كليهما ليسا لهما وجود وقت الرسالة؛ حيث ماتا كلاهما وعمره أقل من عشر سنوات.


فالحاصل:

إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يشك ولم يسأل، والمقصود هنا المنافقون وغيرهم ممن تراودهم الشكوك، فعليهم أن يحزموا أمرهم ويتأكدوا ويسألوا الراسخين في العلم ممن يقرؤون الكتاب حتى لا يفجأهم الموت فيخسروا الدنيا والآخرة.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

هذه الآية حضُّ لكل من في نفسه شك أن يسرع في البحث وإزالة الشك؛ لئلا يدركه الموت وهو في شك فيخسر الدنيا والآخرة.



صورة







صورة

[center]


#23 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 24 June 2014 - 06:14 PM




نفحات قرآنية.. في سورة هود


صورة




قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}  [هود: 7].






قوله: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}، أي: كان العرش قبل خلق السماوات والأرض على الماء.



وهذه الآية فيها دليل على أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل خلق السماوات والأرض.

♦♦♦


قال تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [هود: 8].

الأمة هنا: هي المدة أو الحين أو الزمن، والمعنى: ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى مدة معدودة من الدهر ليقولون استهزاءً: ما الذي يحبسه، أي: يمنعه من النزول.


وتأتي بمعنى الجماعة، ولها تصاريف أخرى يوضحها السياق.

♦♦♦


فال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} [هود: 15].

قوله: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ}، أي: لا يُنقصون شيئًا مما قدره الله لهم.


وهذا الإطلاق قيد في قوله تعالى في سورة الإسراء: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا} [الإسراء: 18]، أي: نعطيه من متاعها ما نريد مما كُتب في اللوح المحفوظ.

♦♦♦


قال تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [هود: 46].

أي: يا نوح إن ابنك هذا ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم؛ لأنه غير صالح؛ بل إنه ممن سبق عليه القول بسبب كفره، ولذلك فلا علاقة بين مسلم وكافر.


قال الدكتور جمال فاضل السامرائي: إن ابنك هذا كله عمل غير صالح، وإنه كتلة فساد.


وقال المفسرون: إنه ليس من أهلك الناجين؛ لأنه غارق في الكفر، وإن دعاءك لنجاته عمل غير صالح.


وفي هذه الآية تنبيه على عدم جواز الدعاء بالجنة للكافر الذي لا يؤمن بالله ورسوله، ولكن يجوز أن تدعوه للإسلام، ويجوز أن تدعو الله أن يهديه.

♦♦♦


قال تعالى: { قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [هود: 53].

وقال تعالى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود: 59].

قوله: {يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ}، أي: ما جئتنا يا هود ببينة وبرهان ودليل حتى نؤمن لك، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إنهم كَذَبُوا بقولهم هذا؛ لأن هود عليه الصلاة والسلام جاءهم بعدد من الآيات والبينات.


بل كذبهم الله بقوله: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ...}، أي: إن عادًا جحدوا الآيات والبراهين والبينات التي جاء بها نبيهم هود عليه الصلاة والسلام، وهذا تكذيب من الله لهم بإنكارهم الآيات؛ والآيات تشمل المعجزات.

♦♦♦


قال تعالى: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} [هود: 91].

لقد فقهوا كل قول قاله لهم شعيب عليه الصلاة والسلام من النصائح والمواعظ، ولكن لما أفحمهم بالحجج والبراهين ولم يجدوا جوابًا يقولونه لذا قالوا هذه المقولة، وهي: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ}، ولهذا سمي شعيب بخطيب الأنبياء.

♦♦♦


قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108].

قال الشيخ البسام: هذا الاستثناء المذكور بالنسبة لأهل الجنة في قوله: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} هو خاص بالعصاة الذين يدخلون النار، فهم خالدون في النار حتى يُطهَّروا، وبعد أن تتم مشيئة الله بتطهيرهم يدخلون الجنة، فهم خالدون في الجنة بعد ذلك أبدًا؛ إلا المدة التي تم تطهيرهم فيها.

وأما الخلود الأبدي الذي لا استثناء فيه فهو لمن يدخل الجنة برحمة الله ابتداءً، ولمن يدخل النار كافرًا.

وإن أهل البدع يستدلون بقول الله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14]، ويتركون الآية الأخرى وهي قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: ٤٨]، ليستدل بها على بدعته.

♦♦♦


قال تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [هود: 112].

أي: يا محمد استقم أنت ومن معك من الذين آمنوا على الحق كما أمرت، ولا تتجاوزوا ما حدده الله تعالى.


وقد سئل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الشيب الذي أَلَمَّ برأسه فقال: "شيبتني هود وأخواتها"[1]، قيل: شيبته هذه الآية لما فيهما من قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومآل الأمم.

♦♦♦

قال تعالى: {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119].

قوله: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} أي: خلقهم لعبادته وجعلهم مختارين للهدى والضلال، ثم يجعل رحمته للمهتدين.




[1] أخرجه الحاكم (2/518)، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.









صورة

[center]


#24 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 29 June 2014 - 01:07 AM




نفحات قرآنية.. في سورة يوسف


صورة






قال تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف: 23].



قوله: {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ}، وفي قراءة: (هِئْتُ لك)، أي: تهيأت لك.

♦♦♦

قال تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24].

قوله: {وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ}، قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان: لم يهم يوسف عليه الصلاة والسلام بها أصلًا؛ لأنك لو قلت سقط فلان في البئر لولا أحمد؛ فإنه لم يقع في البئر.

وقال الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله: إنه هم بها، وكذلك قال مثل قوله آخرون.

وربما قالوا ذلك تأدبًا مع لفظ القرآن الكريم (همت وهم).
♦♦♦

قال تعالى: {وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 68].

قوله: {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ}، أي: إنه على علم واسع جليل لما علمناه عن طريق الوحي، وهذا ثناء من الله تعالى على يعقوب عليه الصلاة والسلام؛ لمعرفته أن العين حق وأن الحيطة حسنة.
♦♦♦

قال تعالى: {قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 92].

أي: لا معاتبة ولا لوم عليكم اليوم.
♦♦♦

قال تعالى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [يوسف:100].

لا شك أن إخراجه من البئر أكثر إحسانًا من إخراجه من السجن، ولكن لم يرد أن يذكرهم بجرمهم.
♦♦♦

قال تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [يوسف:110].

قال الشيخ البسام: إنَّ (ظنُّوا) في هذه الآية بمعنى: تيقنوا، يعني: تيقنوا وتأكدوا أن أممهم كذَّبتهم وأصرت على الكفر بالله.

أما الدكتور السامرائي فقد قال: إنهم - أي: أقوامهم - ظنوا أن الوحي كَذَّبهم، فالأنبياء معصومون مما هو أقل من هذا.








صورة

[center]


#25 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 29 June 2014 - 01:49 PM

نفحات قرآنية.. في سورة الرعد


صورة



قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ  [الرعد: 2].


يفهم من كلمه:  بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا : أن هناك عمدًا لا تُرى، وهي الجاذبية.


وقوله:  ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ، استواءً يليق بجلاله، لا نعرف كيفيته؛ كما لا نعرف كيفية ذاته جل وعلا وتقدس عن الشبيه والمثيل.




قال تعالى:  وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ  [الرعد: 6].


قوله: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ، هذه السيئة هي المذكورة في قوله تعالى في سورة العنكبوت:  أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [العنكبوت: 29].




قال تعالى:  اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ [الرعد: 8].


قال عالم الإعجاز الشيخ عبدالمجيد الزنداني: الغيض يكون خلال عشرة أيام من الجماع، أما بعدها فيعلم الملك والبشر بوسائلهم.




قال تعالى:  أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ [الرعد: 17].


قوله: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء ، أي: إن الباطل لا خير فيه، فهو كالزبد الذي يطفو على وجه الماء فيرمي به السيل ويقذفه على جانِبَي الوادي، وسوف يضمحل ويزهق يذهب جفاء.


وأمّا الحق فإنه ظاهر ونافع؛ كالماء الصافي الذي يثبت في الأرض فينتفع به الناس، وسوف يظهر ويعلو مهما كاد له الأعداء.


وقد قيل: إن الحق كالزيت يطفو دائمًا.




قال تعالى:  وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ  [الرعد:27].


قوله: قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ، أي: أنه جل وعلا يضل من يرغب الضلال، ويهدي من يرغب الهداية.




قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ  [الرعد: 31].


أي: لو كان هناك كتاب من الكتب الإلهية تتأثر به الجبال فتنتقل عن أماكنها، أو تقطع به الأرض جنات وأنهرًا، أو تُكلم به الموتى لكان هو هذا القران.







#26 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 01 August 2014 - 03:22 PM




نفحات قرآنية.. في سورة إبراهيم




قال تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} [إبراهيم:9].



قوله: {جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ}، أي: جاءتهم رسلهم بالبينات والآيات فلم يؤمنوا بما جاءوا به، ولذا ردوا أيديهم في أفواههم وعضوا أناملهم من شدة الغيظ والحنق.



قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [إبراهيم:24-25].



الكلمة الطيبة هي (شهادة أن لا إله إلا الله)، والشجرة الطيبة هي (النخلة). والكلمة الخبيثة هي (كلمة الكفر)، والشجرة الخبيثة هي (الحنظلة).



قال تعالى:{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم:48].



أي: يوم أن تسوى الأرض، ويتغير شكلها، وتخرج أثقالها؛ فلا يكون فيها ارتفاع ولا انخفاض؛ حتى تصير كأنها قاعٌ صفصف، لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا. والمقصود: أنها تعد إعدادًا صالحًا للحياة السرمدية بعد البعث.





صورة





صورة

[center]


#27 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 11 August 2014 - 10:31 AM




نفحات قرآنية.. في سورة الحجر



قال تعالى: {إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} [الحجر: 38].


الوقت المعلوم هو يوم القيامة أي:


قيام الساعة، وهو يوم يموت الإنس والجن وما على الأرض، أما ابن كثير رحمه الله فقال: يوم القيامة هو يوم البعث.



قال تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72].


قال المفسرون: إن هذا قَسَمٌ بحياة الرسول - صلى الله عليه وسلم.


وقال ابن عباس: ما رأيت أحدًا أقسم الله بحياته غير محمد - صلى الله عليه وسلم.



قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87].


السبع المثاني فيها قولان:


أحدهما: أنها الفاتحة.


والثاني: أنها السبع الطوال.



قال تعالى: {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } [الحجر: 88].


أي: لا تنظر ولا تَعْجَبْ بشهوات الدنيا وأصناف النعم التي متعناهم بها؛ فالأزواج هنا: الأصناف.


قال تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ } [الحجر: 98].


قال بعض المفسرين:


إن الإنسان إذا أصيب بضيق وهَمٍّ في صدره ثم سبح الله وأكثر من الصلاة ومن الذكر أزال الله همه وشرح صدره.



صورة





صورة

[center]


#28 ام جومانا وجنى

ام جومانا وجنى

    مشرفة ساحة القرآن الكريم & الصوتيات والمرئيات

  • المشرفات
  • 9458 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 496


تاريخ المشاركة 13 August 2014 - 12:35 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع متميز
اتابع بإذن الرحمن



صورة


http://akhawat.islam...p?showforum=215







صورة


أسعد الله قلبكِ ملاذ الفرح الحبيبة



صورة





اللهم إني أسألك حفظ القرآن الكريم وتدبر آياته والعمل بها


اللهم احسن ختامي


اللهم توفني وأنت راض عني


اللهم اجعل بناتي مؤمنات صالحات حافظات للقرآن الكريم


واجعلهن سببا في دخولي الجنة


اللهم ارحم أمي واغفر لها وتقبل عملها الصالح وتجاوز عن سيئاتها


#29 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 14 August 2014 - 08:21 AM




نفحات قرآنية.. في سورة النحل



قال تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} [النحل: 23].


قوله: {لَا جَرَمَ }، أي: حقًّا إن الله يعلم ما يخفونه وما يعلنونه من أقوالهم وأفعالهم القبيحة، وهي تحمل معنى القسم.


قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النحل: 35].


قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ }، كلمة حق أريد بها باطل، وهو أن الله قادر على منعهم من عبادة غير الله، ومنعهم من فعل المحرمات، ولكنه لم يفعل، فهو إذًا راضٍ بفعلهم، ونسوا أنه جعلهم مختارين، ولم يجبرهم، فاختاروا الضلال على الحق، وأن الله لا يرضى لعباده الكفر.

وقد كذبهم الله صراحة في سورة الأنعام لما قالوا هذا القول، فقال تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} [الأنعام: 148].


قال تعالى: {إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } [النحل: 37]


لا شك أنهم هم الذين اختاروا الضلال على الهدى، كما قال تعالى في سورة الصف: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [الصف: 5]، وإضلال الله لهم إضلال جزائي وليس ابتدائي، وهو مبني علي ضلالهم الاختياري.


قال تعالى: {وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ} [النحل: 52]


قوله: {وَاصِبًا}، أي: خالصًا في جميع الأوقات والأحوال.



قال تعالى:{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ * ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [النحل: 53، 54]


أي: إذا مسهم ضر فإنهم يجأرون إلى الله بالدعاء، فإذا كشف ضرهم ونجاهم فإنهم ينسون مسبب الأسباب الذي كانوا يضجون إليه بالدعاء، وينسبون النجاة للطبيب، أو قائد المركبة، ونحوهم.



قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 93]


أي: لجعلهم كالملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ولكن جعلهم مختارين؛ ليضل من يختار الضلال، ويهدي من يشاء الهداية، وكل مسؤول عن عمله واختياره.


قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]


قوله: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هي الرضى والقناعة.


قال تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105]


قوله: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ}، أي: لا يؤمنون بآيات الله الكونية والقرآنية.


قال تعالى:{أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [النحل: 108]


طَبْعُ الله على قلوبهم هو طبع جزائي؛ لإصرارهم على الكفر بعد البلاغ.


قال تعالى: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 119]


لا شك أن من عمل المعصية سفهًا وجهالة فهو جاهل؛ ولو كان عنده علم كثير، قال ابن عباس رضي الله عنه: كل من عصى الله فهو جاهل، وقال مجاهد: كلمن عصى الله خطأ أو عمدًا فهو جاهل حتى ينزع عن الذنب.

وقال الدكتور سلمان بن فهد العودة: إن شهوة المعصية تغطي على العقل فيكون بذلك جاهلًا ويتصرف تصرف الجاهلين.

وقد أعجبني كلامه هذا، فهو تحليل وجيه.


قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ} [الأنعام: 124]


أي: جُعلت عقوبة عملهم وهو مسخهم قردة وخنازير على الذين استحلوا الصيد يوم السبت وكان محرمًا عليهم.




صورة





صورة

[center]


#30 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 15 August 2014 - 06:00 AM

بسم الله

أعتذر على كل هذا الغياب


نفحات قرآنية.. في سورة الإسراء




قال تعالى: وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا  [الإسراء: 16].

أي: بعد أن أكثرناهم وأغنيناهم وأمرناهم بالتكاليف الشرعية فسقوا فيها فحق عليهم العذاب فكانت النتيجة أن دمرناهم وأَبَدْنَاهُم.

ومعلوم كيف يكون فعل المترفين في استباحة المحرمات وإعطاء أنفسهم كل ما تهواها. وقوله:  أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ، وفي قراءة: (أمّرْنا مترفيها).


قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا  [الإسراء: 23].

قال الشيخ المفسر محمد متولي الشعراوي: يربط الله غالبًا بر الوالدين بعبادته دائمًا؛ لأن الوالدين السبب الثاني لوجود الإنسان، والله هو السبب الأول؛ فمن لم يُقدِّر السبب الثاني جدير بأن لا يُقدِّر السبب الأول.


قال تعالى: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [الإسراء: 36].

القيافة عند العرب: هي تتبع آثار الأقدام لمعرفة صاحبها، والمقصود في الآية: لا تتبع ما ليس لك به علم ولا تتجسس ولا تبني على الظنون.


قال تعالى: وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا  [الإسراء: 97].

قوله:  وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ أي: إن الله يهدي من التمس الهداية، ويضل من أصرّ على الكفر.


صورة






#31 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 16 August 2014 - 12:52 PM

نفحات قرآنية.. في سورة الكهف



قال تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} [الكهف: 6]


أي: فلعلك يا محمد مهلك نفسك غمًّا وأسفًا عليهم بسبب عدم إيمانهم بهذا القرآن.




قال تعالى: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} [الكهف: 19]



قال بعضهم إن اللام في قوله: {وَلْيَتَلَطَّفْ} هي نهاية النصف الأول من القرآن، والياء بداية النصف الثاني، وهذا بناء على عدد حروف القرآن.




قال تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} [الكهف: 63]



قوله: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ}، قال الشيخ الناصري: وهكذا قد ينسى الإنسان أوضح الواضحات وهي أمام عينيه.




قال تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف: 71]



أي: لقد جئت منكرًا عظيمًا.




قال تعالى: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 82]



استدل القائلون بأن الخضر نبي بهاتين الجملتين الأولى: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} ، والثانية: {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا}.



وقال بعضهم: إنه ولي؛ لأن النبي تكون له أمة وجماعة، والخضر ليس له أمة معروفة أو جماعة معروفين، فهو سائح في الأرض.




صورة





صورة

[center]


#32 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 21 August 2014 - 08:59 AM

نفحات قرآنية.. في سورة مريم


قال تعالى: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [مريم: 24].
الذي ناداها هو عيسى عليه الصلاة والسلام؛ حيث ناداها أثناء المخاض والولادة، ليذهب عنها الحزن بتدبير الله.

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان: أظهر القولين عندي أن الذي ناداها هو ابنها عيسى، وتدل على ذلك قرينتان:
القرينة الأولى: أن الضمير يرجع إلى أقرب مذكور إلا بدليل صارف عن ذلك يجب الرجوع إليه، وأقرب مذكور في الآية هو عيسى لا جبريل؛ لأن الله قال: {مِنْ تَحْتِهَا}، يعني: عيسى، {أَلَّا تَحْزَنِي}، أي: بعيسى، ثم قال بعده: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}، فالذي يظهر ويتبادر من السياق أنه عيسى.

والقرينة الثانية: أنها لما جاءت به قومها تحمله، وقالوا لها ما قالوا أشارت إلى عيسى ليكلموه؛ كما قال تعالى عنها: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم: 29]، وإشارتها إليه ليكلموه قرينة على أنها عرفت قبل ذلك أنه يتكلم على سبيل خرق العادة لندائه لها عندما وضعته.


قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم: 59، 60].
هذه الآية دليل واضح وصريح على كفر تارك الصلاة.


قال تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا} [مريم: 89].

أي: لقد جئتم جرمًا عظيمًا.




صورة





صورة

[center]


#33 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 22 August 2014 - 02:16 PM

نفحات قرآنية.. في سورة طه



قال تعالى:  تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى  [طه: 4، 5]
استواءً يليق بجلاله وعظمته، لا نكيفه ولا نؤوله.

♦♦♦

قال تعالى:  قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى  [طه: 59]
أي: موعدكم يوم عيدكم.

♦♦♦

قال تعالى: قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ [طه: 87]
قوله: بِمَلْكِنَا ، أي: بإرادتنا.

♦♦♦

قال تعالى: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى [طه: 131].
أي: لا تنظر يا محمد معجبًا بأصناف النعيم الذي متعناهم به لنختبرهم فيه.




صورة






#34 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 25 August 2014 - 11:47 PM

نفحات قرآنية.. في سورة الأنبياء


قال تعالى:  لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ  [الأنبياء: 10]
أي: أنزلنا إليكم هذا القرآن الذي فيه ما تتذكرون به وتتعظون؛ لهدايتكم وإصلاحكم وإسعادكم؛ وقد شرفكم الله به؛ حيث نزل بلغتكم، وأمرتم بنشره وتبليغه.
♦♦♦

قال تعالى:  لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ [الأنبياء: 22]
قوله:  إِلَّا ، بمعنى: غير، ولا يجوز أن تكون بمعنى الاستثناء، وبهذا يكون المعنى: لو كان فيهما آلهة غير الله لفسدتا.
♦♦♦

قال تعالى:  أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ  [الأنبياء: 30]
قوله:  كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ، أي: كانتا ملتصقتين ففصل بعضهما عن بعض، فجعل السماء سبعًا:  فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ  [فصلت: 12]، وجعل الأرض سبعًا، و:  قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى  [طه: 50].
♦♦♦

قال تعالى:  قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ  [الأنبياء: 60]
أي: سمعنا شابًّا يذكرهم اسمه إبراهيم، والفتوة هي اكتمال النمو.

قال الشيخ صالح بن حميد: قال ابن عباس رضي الله عنه: ما بعث الله نبيًّا إلا شابًّا، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شابٌّ، وتلا هذه الآية.
♦♦♦

قال تعالى:  وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ [الأنبياء: 77]
قوله:  وَنَصَرْنَاهُ ، أي: نجيناه، أتى بها ليضمنها معنى النجاة والنصر عليهم، والمعنى: أننا نصرناه بإنجائنا له منهم فلم يمسوه بسوء.
♦♦♦

قال تعالى:  وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنبياء: 87]
قال الشيخ البسام: إن (ظن) هنا، بمعني: أيقن، أي: أيقن وتأكد أننا لن نضُيِّق عليه، وأننا سوف ننجيه؛ لمكانته وعبادته وإخلاصه، وهي كقوله تعالى في سورة يوسف:  حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ  [يوسف: 110].

وقوله:  أَنْ لَنْ نَقْدِرَ ، يعني: لن نُضيِّق عليه، وهي مثل: قوله جل وعلا في سورة الطلاق:  لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا  [الطلاق: 7]، أي: ومن ضُيِّق عليه رزقه.

ولا يقال: بأن (ظن) هنا بمعنى: شك في قدرتنا؛ لأن الشكَّ في عدم قدرة الله عز وجل كُفْرٌ، ويونس عليه الصلاة والسلام نبي يعرف الله ويعرف أنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأيضًا فإن الأنبياء معصومون.

وكلامه حق جزاه الله خيرًا.
♦♦♦

قال تعالى:  فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ  [الأنبياء: 90]
قوله:  وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ، أي: شفيناها بأن أزلنا عنها أسباب العقم فأنجبت له يحيى عليه الصلاة والسلام.
♦♦♦

قال تعالى:  فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ  [الأنبياء: 109]
أي: أعلمتكم بأوامر الله وبالعقوبة حتى كنا وإياكم سواء في العلم بمراد الله.




صورة






#35 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 31 August 2014 - 11:10 PM

نفحات قرآنية.. في سورة الحجّ



قال تعالى:  لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ  [الحج: 28]

الأيام المعلومات هي الأيام العشر الأولى من ذي الحجة، وهي أيام مباركة، فقد ذكر جماعة من أهل العلم رحمهم الله أنها أفضل أيام السنة على الإطلاق، كما أن ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل ليالي السنة على الإطلاق، ويأتي فضلها وأهميتها لوجود أيام فيها لها ميزة وفضل خاص وهي يوم عرفة ويوم النحر.

أما الأيام المعدودات التي جاءت في قوله تعالى:  وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ  [البقرة: 203]، فهي: يوم عيد الأضحى والثلاثة الأيام التي بعده والتي تسمى بأيام التشريق.


قال تعالى:  وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الحج: 52]

قوله: تَمَنَّى ، أي: قرأ وتلا القرآن، وهذا قول أكثر المفسرين، وقول آخر: أن: تَمَنَّى ، بمعنى: رجي إجابة لدعوته.

وقد ذكر كثير من المفسرين في تفسير هذه الآية قصة الغرانيق، وقد أنكرها الشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في تفسيره أضواء البيان[1]، كما أن العلامة الألباني رحمه الله أبطل هذه القصة وأنكر الحديث الوارد فيها[2].




[1] قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسير (أضواء البيان) عند تفسير هذه الآية: اعلم: أن مسألة الغرانيق مع استحالتها شرعًا، ودلالة القرآن على بطلانها لم تثبت من طريق صالح للاحتجاج، وصرح بعدم ثبوتها خلق كثير من علماء الحديث كما هو الصواب.


[2] وله رحمه الله رسالة مطبوعة في تحقيق هذا الحديث اسمها (نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق)، وهي رسالة فريدة في موضوعها، وقد بين فيها بطلان هذه القصة وعدم ثبوتها.






صورة






#36 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 03 September 2014 - 12:08 AM

نفحات قرآنية.. في سورة المؤمنون


قال تعالى:  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ  [المؤمنون: 3]



اللغو: هو كل كلام قبيح.




قال تعالى:  هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ  [المؤمنون: 36]



قوله:  هَيْهَاتَ ، اسم فعل ماضي بمعنى: بعيدًا بعيدًا.




قال تعالى:  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ  [المؤمنون: 44]



قوله: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ، أي: أرسلناهم بعضهم يتلو بعضًا.



صورة






#37 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 03 September 2014 - 09:14 PM

نفحات قرآنية.. في سورة النــّـور



قال تعالى:  الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [النور: 3].

النكاح في القرآن هو عقد الزواج وليس الجماع.

والمعنى: أنه لا يجوز عقد النكاح للزاني، وكذلك لا يجوز أن يُعقد النكاح للزانية، وذلك قبل التوبة؛ لأن ذلك محرم على المؤمنين.


قال تعالى:  وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ  [النور: 6 - 10].

اللعن: هو الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى ومن جنته، يقال: لعنه الله، أي: باعده الله من رحمته.

والغضب: هو السخط، يقال: عليه غضب الله، أي: عليه سخط الله.

ومعلوم أن الغضب أخف من اللعن. والغالب أن المرأة بعد الملاعنة قل أن يرغب فيها أحد، لذلك لم يجمع الله لها العقوبتين رحمة بها.


قال تعالى:  إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النور: 11]

قوله:  بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، ومن الخير أنه بين الأحكام المتعلقة بالقذف وعقوبته، وقوله:  وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، هو رأس المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول.


قال تعالى:  وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ  [النور: 33]

هذه الآية نزلت في رأس المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول؛ حيث كان عنده فتيات إماء مملوكات له يكلفهن بجمع المال له من البغاء.


قال تعالى:  اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ  [النور: 35]

أي: منورهما؛ لأن النور نوعان:
1- حسّي مخلوق، وهو نور صادر من الكواكب ونحوها، وهذا النور مستمد من نور الله؛ لأنه هو الذي ينور الكون.

2- معنوي: وهو نور الإيمان بالله ونور شرعه وكتابه.


قال تعالى:  لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [النور: 61]

لم يذكر في هذه الآية (وبيوت أبنائكم)، قيل: لأنها داخلة تحت  بُيُوتِكُمْ ، كما في الحديث: "أنت ومالُك لأبيك؛ إن أولادَكُم من أطْيَبِ كَسْبِكُم، فكُلُوا من كَسْبِ أوْلادِكُم"[1].


قال تعالى:  لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  [النور: 63]

قوله:  أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: بأن يقذف في قلبه الشرك أو الشك فيهلك.

والمعنى: فليحذر من خالف أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يصيبه شرك وشك وشر وعذاب أليم.




[1] أخرجه أحمد في المسند (2/179)، وأبو داود برقم (3530)، وابن ماجه برقم (2292)، عن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال محقق المسند: حديث حسن.






صورة






#38 ساجدة للرحمن

ساجدة للرحمن

    مشــرفة عـامة

  • الإشراف العام
  • 19030 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 2019


تاريخ المشاركة 10 September 2014 - 11:26 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزى الله خيرا كل من ساهم في هذا الموضوع القيم





مدونتــــي ..صدقتي الجارية








إلى كل من أخطأت يوما في حقهم !! آسفة
حللوني وسامحوني ...غفر الله لنا ولكم




رحمك الله أم جويرية الحبيبة




#39 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 11 September 2014 - 10:52 AM

عرض المشاركةساجدة للرحمن, في 10 September 2014 - 11:26 AM, كتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزى الله خيرا كل من ساهم في هذا الموضوع القيم


وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته

بورك فيكِ سجودة الحبيبة

()





صورة

[center]


#40 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 11 September 2014 - 11:13 AM

نفحات قرآنية.. في سورة الفرقان


قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} [الفرقان: 21].



قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} ، أي المكذبون بالبعث.


♦ ♦ ♦ ♦ ♦



قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا} [الفرقان: 45].



قال عالم الإعجاز الشيخ عبدالمجيد الزنداني: مد الظل يبدأ من زوال الشمس بعد الظهر إلى طلوعها في اليوم التالي ويقبض بطلوع الشمس.



وقوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ } جملة اعتراضية لإثبات قدرة الله تعالى وأنه قادر على كل شيء.



قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59].



قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}، أي: علا وارتفع على العرش؛ استواءً يليق بجلاله وعظمته؛ لا نعرف كنهه ولا كيفيته؛ كما أننا لا نعرف كيفية ذاته، وأما ذاته فهي معروفة بأنه الواحد الأحد الفرد الصمد.


♦ ♦ ♦ ♦ ♦



قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72].



هذه من صفات عباد الرحمن، وهي: البعد عن مجالس اللهو والفسوق والغيبة والزور.




صورة





صورة

[center]