إنتقال للمحتوى





¨°o.o التسميع اللامنهجي وكيفية المشاركة بهذه الساحة العطرة O.o°¨ بواسطة: فدوى الوافي           سلسلة : روائع البيات لـ د/ رقية العلواني بواسطة: امانى يسرى محمد           ✿صَفْحَة تَسْمِيعِ الأُخْتِ الحبيبة: الصالحات التامات/ حفص/ ✿彡.. بواسطة: الصالحات التامات           مجالس تدبر القرآن ....(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           ((أحكام الجنائز)) بواسطة: ميرفت ابو القاسم           شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة بواسطة: ميرفت ابو القاسم           {وربطنا على قلوبهم} بواسطة: أمة الرحمن *           حَ ـملة | قَلْبٌ خَاشِـ❤ع بواسطة: أمة الرحمن *           أين نحن من أطفال السلف (6) بواسطة: أمّ عبد الله           صفحة تسميع الأرجوزة الميئية للحبيبة سندس وإستبرق بواسطة: امة من اماء الله          
* * * * * 2 صوت

║۩║║۩║نفحاتٌ قــُـرآنية║۩║║۩║


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
82 رد (ردود) على هذا الموضوع

#41 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 12 September 2014 - 08:34 PM

نفحات قرآنية.. في سورة الشعراء



{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ} [الشعراء: 5]


أي: ما يأتي هؤلاء الكفار شيء من القرآن أو الوحي منزل من عند الرحمن إلا كذبوا واستهزؤوا به، ولم يتأملوا ما فيه من المواعظ والعِبَر.



وقوله: {مُحْدَثٍ}؛ أي: جديد في النزول، ينزل وقتًا بعد وقت، ولذا يقال: القرآن قديم النوع حادث الآحاد.



وليس في هذا دليل للمعتزلة على ما زعموه من كون القرآن مخلوقًا، فإنهم يستدلون على ذلك بكونه وُصف بأنه محدث، ومعلوم أن القرآن كلما نزل منه شيء على النبي -صلى الله عليه وسلم- كان جديدًا عليه وعلى الناس؛ لأنهم لم يكونوا يعلمونه من قبل، فهو محدث بالنسبة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وإلى الناس.



أما ما يقال: إن القرآن قديم النوع فلأنه مكتوب في اللوح المحفوظ من قبل، فهو معلوم عند الله ومعلوم عند كتبة اللوح المحفوظ محدث بالنسبة للنبي وللناس.



♦ ♦ ♦



{وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [الشعراء: 19]


قوله: {وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ}؛ أي: كفر نعمته؛ والمقصود كفر نعمة فرعون عليه؛ حيث رباه في قصره صغيرًا.



♦ ♦ ♦



{فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء: 21]


قوله: {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ}؛ أي: أعطاني ربي الحكمة والعلم.



♦ ♦ ♦



{لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} [الشعراء: 40]


لما اجتمع الناس في صعيد واحد قال بعضهم لبعض: تعالوا لنحضر لهذين الساحرين - موسى وهارون - لعلنا نتبعهم إذا كانوا هم الغالبين، وذلك استهزاء وسخرية بهما، وهذا يدل على أنهم لن يتبعوا موسى ولو كان هو المنتصر بالمناظرة، ولو كان عندهم رغبة باتباع الحق لقالوا: لعلنا نتبع الغالب منهما.



♦ ♦ ♦



{كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 59]


قال سيد قطب في ظلال القران: ولا يُعرف أن بني إسرائيل عادوا إلى مصر بعد خروجهم إلى الأرض المقدسة وورثوا ملك مصر وكنوز فرعون ومقامه، لذلك يقول المفسرون: إنهم ورثوا مثل ما كان لفرعون ومَلَئِهِ؛ فهي وراثة لنوع ما كانوا فيه من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم. انتهى.



وفي تتبعي لقصتهم في القرآن وجدتهم ورثوا التِّيه واللجاج وتفريقهم في الأرض ومسخ بعضهم، واللعن لمشاغبتهم وقتلهم أنبياءهم، ولم أجد لهم عزًّا ولا دولة إلا في ملك داود وابنه سليمان عليهما الصلاة والسلام؛ فأما سليمان عليه الصلاة والسلام فقد اتهموه بالسحر لما سخر الله له الشياطين ومردة الجن، وأما نبي الله داود عليه الصلاة والسلام فقد اتهموه بامرأة أحد قادة جيشه كما ذكر ذلك المفسرون في سورة ص عند الآية رقم: 24.



وعلى هذا يكون إرثهم هنا هو المذكور في سورة الأعراف: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} [الأعراف: 137]؛ حيث صار لا منازع لهم لو أرادوها أو غيرها بعد إغراق فرعون وجنودهم وهم ينظرون.



♦ ♦ ♦



{وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} [الشعراء: 14]


الذنب المذكور في هذه الآية هو ما قام به موسى عليه الصلاة والسلام من قتل القبطي المشاغب مع الإسرائيلي الذي استنجد به.



♦ ♦ ♦



{إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ} [الشعراء: 177]


لم يقل: (إذ قال لهم أخوهم شعيب) كما قال لمن قبله من الأنبياء؛ لأن شعيبًا ليس منهم وإنما هو من مدين.



صورة





صورة

[center]


#42 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 17 September 2014 - 09:43 AM




نفحات قرآنية.. في سورة النمل


قال تعالى: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ * فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[النمل: 7، 8]


قال موسى - عليه الصلاة والسلام - لأهله: اجلسوا هنا فإني رأيت نارًا سأذهب إليها لعلي أجد عندها خبرًا أو آتيكم منها بشهاب، والحقيقة أنها ليست نارًا، وإنما هي نور خلقه الله، ولكن موسى - عليه الصلاة والسلام - ظنه نورًا صادرًا من نارٍ، ولذلك فإن الله خاطبه حسب ظنه.



وقوله: {بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ}، أي: بورك من في النور وهو موسى - عليه الصلاة والسلام -.



وقوله: {وَمَنْ حَوْلَهَا}، وهم الملائكة عليهم الصلاة والسلام.


••••



قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} [النمل: 42]


قوله: {كَأَنَّهُ هُوَ}، أي: يشبهه ويقاربه، ولم تقل: نعم هو، ولا ليس هو، والحاصل: أنه لا يوجد جواب أحسن من هذا لأنه منكَّر، قال ابن كثير: وهذا غاية في الذكاء والحزم.


••••


قال تعالى: {وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ} [النمل: 43]


أي: صدها عن الإسلام والإيمان بالله أنها وجدت آباءها على الضلال فاتبعتهم وسارت مسارهم.


••••


قال تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النمل: 46]


السيئة هي أنهم قالوا: {ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [العنكبوت: 29]


••••


قال تعالى: {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} [النمل: 72]


قال المفسرون: الذي رَدِفَ لهم هو وقعة بدر.


••••


قال تعالى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56]


قوله: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}، وهكذا في كل زمان ومكان تكون الاستقامة والهداية والطهارة والصلاح عيوبًا عند الفساق.


••••


قال تعالى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ} [النمل: 66]


قوله: {ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ}، أي: تتابع إنكارهم حتى اعتقدوا أنهم على حق.


••••


قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} [النمل: 82]


خروج الدابة من علامات الساعة الكبرى






صورة





صورة

[center]


#43 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 19 September 2014 - 02:27 PM




نفحات قرآنية.. في سورة القصص

قال تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص: 8]


قال المفسرون: اللام في قوله: لِيَكُونَ، هي لام العاقبة، وهم أخذوه لغير ذلك؛ كما قالت امرأة فرعون: {قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [القصص:9].


♦ ♦ ♦



قال تعالى:{وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [القصص: 82]


كلمة: (وي)، في قوله: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ}، كلمه تعجب واستغراب.


♦ ♦ ♦



قال تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [القصص: 85]


قوله: {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}، فيها قولان:


الأول: أي: لمعيدك إلى مكة فاتحًا بعد أن أخرجك قومك منها.



والثاني: أي: لمعادك بعد البعث إلى يوم القيامة ومدخلك الجنة.


♦ ♦ ♦



قال تعالى:{وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88]


قوله: {وَجْهَهُ} فيها قولان:


القول الأول: {وَجْهَهُ}، أي: ذاته، والمعنى: أن كل شيء يفنى وتبقى ذاتُه المقدسة، فأطلق الوجه وأراد به ذات الله جلَّ وعلا.



قال ابن كثير:


وهذا إخبار بأنه تعالى الدائم الباقي، الحيُّ القيوم، الذي تموت الخلائق ولا يموت، فعبَّر بالوجه عن الذات، كقوله: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 26، 27].



القول الثاني: {وَجْهَهُ}، أي: الأعمال الصالحة التي أريد بها وجه الله، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فقال: قال طائفة من السلف: كل عمل باطل إلا ما أريد به وجهه.







صورة





صورة

[center]


#44 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 23 September 2014 - 08:55 AM




نفحات قرآنية.. في سورة العنكبوت


وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ  [العنكبوت: 13].
أي: يحملون ذنوبهم ومثل ذنوب الذين أضلوهم؛ من غير أن ينقص من ذنوب الضالين شيء.
♦ ♦ ♦

أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ  [العنكبوت: 29].

سألت والدي رحمه الله: ما هو هذا المنكر في قوله تعالى:  وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ، فقال: كان بعضهم يُسمِعُ ضُراطه للآخرين في مجالسهم العامة.
♦ ♦ ♦

وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ  [العنكبوت: 38].
قوله:  وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ، أي: عارفين للحق بأن وَضَحَ لهم وفهموه فلم يهتدوا.
♦ ♦ ♦

فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ  [العنكبوت: 65].
قوله:  إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ، بأن ينسبون الفضل للأسباب، وينسون مسبب الأسباب، كأن ينسبونه لمهارة قائد المركبة، وخبرة الطبيب، ونحو ذلك.
♦ ♦ ♦

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ  [العنكبوت: 69].
أطلق الجهاد في هذه الآية ليشمل جهادَ كلٍّ من النفس والشيطان والقرناء والأعداء، والمعنى: والذين جاهدوا النفس والشيطان والهوى وأعداء الدين ابتغاء مرضاتنا فسوف نهديهم طريقنا والسير إلينا.

ومجاهدة النفس تكون بمحاسبتها ومراقبتها، وحفظ الوقت وشغله فيما ينفع، ومجاهدة الشيطان تكون بالحذر منه، والتحصن منه بالأذكار الواردة وكثرة الاستغفار، ومجاهدة الأعداء تكون بقتالهم بالنفس والمال، وتكون أيضًا بالحجة والبيان، والردِّ عليهم وتفنيد شبهاتهم.

صورة






#45 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 25 September 2014 - 10:55 AM




نفحات قرآنية.. في سورة الروم


قال تعالى: {فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} [الروم: 4]


البضع يكون من ثلاثة إلى تسعة سنوات.


••••



قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [الروم: 30]


قوله: {لِلدِّينِ}، قال المفسرون: هو دين الإسلام.


••••



قال تعالى: {وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [الروم: 33]


قوله: {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ}، أي: إذا نجاهم ورحمهم من الضر الذي مسهم، نسبوا الفضل إلى غير الله، فقال بعضهم: هذه كوارث طبيعية، أو هذا سونامي، أو غير ذلك، وينسون مسبب الأسباب، وأنها بسبب ذنوبهم.


••••



قال تعالى: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} [الروم: 51]


أي: إذا أرسلنا الرياح التي تفسد زروعهم وتتلفها، فإنهم يبادرون إلى الكفر، ويقولون: هذه كوارث طبيعية، أو هذا تسونامي، وينسون مسبب الأسباب، وغفلوا أنها قد تكون عقوبة لهم بسبب ذنوبهم.




صورة





صورة

[center]


#46 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 10 October 2014 - 12:49 PM




نفحات قرآنية.. في سورة لقمان



قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ  [لقمان: 6]

قال ابن مسعود رضي الله عنه: هو والله الغناء، أي: هي المعازف والمغنيات، وردد القسم ثلاث مرات، وشراؤه، أي: استحبابه.



والآية أشمل من ذلك، أي: من الناس من يختار كل كلام محرم وكل لغو وفسوق؛ ليضل الناس عن الهداية وعن سبيل الله.


•    •    •



وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ [لقمان: 32]


قوله:  كَفُورٍ ، قال مجاهد: أي كافر، يعني: أنه فسر المقتصد في هذه الآية بالجاحد.



والمعنى: أنه عندما كان في البحر وغشيه الموج كالجبال وشعر بالهلاك دعا الله تعالى بإخلاص الدين له، وأنه سوف يبقى على هذا الإخلاص بعد أن يخرجه الله سالمًا معافى، ولكن لما أن الله نجاه من الهلاك جحد وعاد لكفره، ولذلك قال تعالى في آخر الآية:  وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ .


قال ابن كثير: الختَّار: هو الغدَّار، وهو الذي كلما عاهد نقض عهده، والكفور: هو الجحود للنعم فلا يشكرها؛ بل يتناساها ولا يذكرها.


•    •    •



إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان: 34]


هذه الخمس اختص الله تعالى بعلمها لا يعلمها أحد سواه.



صورة






#47 ام جومانا وجنى

ام جومانا وجنى

    مشرفة ساحة القرآن الكريم & الصوتيات والمرئيات

  • المشرفات
  • 9458 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 496


تاريخ المشاركة 13 October 2014 - 02:33 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكما الله خيرا وجعل ما تنقلون في ميزان حسناتكما



صورة


http://akhawat.islam...p?showforum=215







صورة


أسعد الله قلبكِ ملاذ الفرح الحبيبة



صورة





اللهم إني أسألك حفظ القرآن الكريم وتدبر آياته والعمل بها


اللهم احسن ختامي


اللهم توفني وأنت راض عني


اللهم اجعل بناتي مؤمنات صالحات حافظات للقرآن الكريم


واجعلهن سببا في دخولي الجنة


اللهم ارحم أمي واغفر لها وتقبل عملها الصالح وتجاوز عن سيئاتها


#48 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 19 October 2014 - 10:50 PM


نفحات قرآنية.. في سورتي السجدة و الأحزاب


قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [السجدة: 4].
قوله:  ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ؛ أي: علا وارتفع على العرش؛ استواءً يليق بجلاله؛ من غير تشبيه ولا تعطيل.

♦ ♦ ♦ ♦

سورة الأحزاب:
قال تعالى: وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ  [الأحزاب: 4].
قوله: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ، هذا فيه إبطال لبعض عادات الجاهلية وهي الظهار والتبني.

♦ ♦ ♦ ♦

قال تعالى: قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب: 16].
قوله:  وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا ، أي: لن تتمتعوا إلا زمنًا يسيرًا، وهي المدة التي بين الأجل الاخترامي والطبيعي.

♦ ♦ ♦ ♦

لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ [الأحزاب: 32]
قوله: فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ، أي: مرض الشهوة.

♦ ♦ ♦ ♦

قال تعالى:  وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ [الأحزاب: 37].

قوله:  أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، أي: أنعم الله عليه بالإيمان، وأنعمت عليه يامحمد بالعتق؛ وهو زيد بن حارثة رضي الله عنه؛ حيث كان رقيقًا.

♦ ♦ ♦ ♦

قال تعالى:  إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا [الأحزاب: 72].

الأمانة: هنا هي حرية الاختيار بين امتثال الأوامر واجتناب النواهي، فالسماوات والأرض والجبال ومن عليهن رغبن أن يكن مسيَّرات لا مخيرات، أما الإنسان فقد تحمل ذلك؛ لأنه ظلوم لنفسه جاهل بتبعية اختياره وعواقبه.


صورة






#49 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 14 November 2014 - 10:46 AM

[


نفحات قرآنية.. في سورة سبأ


{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} [سبأ: 2]


قوله: {وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ}، هذه الآية الوحيدة في القرآن التي قدمت فيها الرحمة على المغفرة.


•   •   •



{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13]


قوله: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا}، أي: اعملوا بطاعة الله شكرًا له على نعمه بأن أعطاكم ومكنكم.


•   •   •



{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: 14]


قوله: {مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ}، أي: أن النمل الأبيض نخرت عصاه الغليظة فسقط على الأرض.


•   •   •



{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} [سبأ: 15]


قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: لم يكلفوا إلا بالاعتراف أن الرزق من الله، وأن يشكروه على ذلك.


•   •   •



{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} [سبأ: 22]


قال العلماء: هذه الآية اجتثت الشرك.




صورة





صورة

[center]


#50 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 17 November 2014 - 07:55 PM



نفحات قرآنية.. في سورة فاطر ويس


سورة فاطر


قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [فاطر: 10]


قوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ }، أي: إليه يُرفع كل كلام طيب من ذكر ودعاءٍ وتلاوة قرآن وتسبيح وتمجيد ونحو ذلك.



والعمل الصالح من أعمال القلوب وأعمال الجوارح يرفعها الله إليه أيضًا.



وقيل: الكلم الطيب هو الشهادتان، يرفعهما العمل الصالح ويصدقهما، يعني: إن الشهادتين لا قيمة لهما بدون عمل صالح إذا كان ممكنًا.



وقيل: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب، فيكون رفع الكلم الطيببحسب أعمال العبد الصالحة، فإذا لم يكن له عمل صالح، لم يرفع له قول إلى الله تعالى.



قال قتادة: لا يقبل الله قولًا إلَّا بعمل، من قال وأحسن العمل قبل الله منه، وقال مجاهد: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب، وقال إياس بن معاوية: لولا العمل الصالح لم يرفع الكلام الطيب، وقال الحسن: لا يقبل الله قولاً إلا بعمل.


• • •



قال تعالى:{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}[فاطر: 11]


قوله:{وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} ، أي: وما يطول عُمر أحدٍ من الخلق فيصبح هرماً، ولا يُنقص من عُمر أحد فيموت وهو صغير أو شاب إِلا وهو مسجَّل في اللوح المحفوظ، لا يُزاد فيما كتب الله ولا يُنقص.



والعمر يشمل:


الأجل الطبيعي، والأجل الاخترامي الذي يحصل بسبب الأوبئة والحروب، والأجل الذي يزاد بسبب البِر، كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه"[1].


•   •   •



سورة يس


قال تعالى: {إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ * قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَْ} [يس: 25 - 27].


عندما قال لهم: {إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} قتلوه، ثم أمر الله بإدخاله الجنة فلما رأى الجنة قال: {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ}، قال العلماء: نصح قومه في حياته وبعد مماته.


•   •   •



قال تعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [يس: 30]


أي: يا حسرة على العباد تغمرهم وتغشاهم، وتحل بهم؛ نتيجة استهزائهم وكفرهم وقتلهم للأنبياء والدعاة.




[1] أخرجه البخاري برقم (2067)، ومسلم برقم (2557).



صورة





صورة

[center]


#51 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 25 November 2014 - 10:54 PM

نفحات قرآنية.. في سورة الصَّافات



قال تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ  [الصافات: 22]

أي: احشروا الذين كفروا مع أشباههم ونظرائهم؛ فعابد الوثن مع عابد الوثن، والسارق مع السارق، والزاني مع الزاني، واليهودي مع اليهودي، والنصراني مع النصراني، وهكذا.



•••



أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ  [الصافات: 53].


قوله:  أَإِنَّا لَمَدِينُونَ ، أي: هل سَنُجازى ونحاسب على أعمالنا؟!، وسؤاله يدل على أنه مكذب بالبعث والحساب.



أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ  [الصافات: 62، 63]


قوله:  إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ، أي: إن هذه الشجرة زادت من كفرهم؛ وجعلناها عذابًا عليهم؛ لأنهم أنكروا قدرة الله أن يُخرج في وسط النار شجرة، فسبحان من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.



• • •




وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ  [الصافات: 83]


أي: إن من شيعة نوح عليه الصلاة والسلام إبراهيم عليه الصلاة والسلام؛ لأنه سار على نهجه وطريقته في النبوة، وإن كان بينهما آلاف السنين.


•    •     •



وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ  [الصافات: 139، 140]


يونس عليه الصلاة والسلام نبي أرسله الله إلى أهل نينواء شمال العراق؛ فاستمر يدعوهم فترة طويلة؛ فيئس من إيمانهم، وأيقن أن العذاب نازل بهم؛ فهرب من بلدهم من غير أن يأذن الله له، واتجه حتى وصل البحر؛ فرأى سفينة بها أناس فرغب أن يركب معهم؛ فرحَّب به أهل السفينة، وأركبوه معهم؛ مع أنها مشحونة وثقيلة.



فلما تلاعبت الأمواج بالسفينة وأيقنوا بالغرق إن لم يخففوا حِمْلَها قرروا أن يقرعوا بينهم؛ ليخرجوا من تنزل عليه القرعة فيرموه في البحر؛ لتخف السفينة فينجو البقية من الغرق؛ فوقعت القرعة علي نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام؛ فما كان منهم إلا أن رموه في البحر؛ فأنجاهم الله تعالى.



أما يونس عليه الصلاة والسلام فقد الْتَقَمَهُ الحوت فالتجأ إلى الله بالدعاء فألقاه الحوتُ على الساحل، كما قال تعالى:  فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ [الصافات: 87، 88].


•    •     •



وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [الصافات: 112]


استدل الشيخ عبدالعزيز بن باز وأكثر المفسرين بذكر إسحاق بعد قصة الذبيح أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام، أما الحديث المروي في ذلك وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا ابن الذبيحين»[1]، فهو حديث ضعيف.





[1] قال الالباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة برقم (1677): لا أصل له.




صورة






#52 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 03 December 2014 - 10:04 AM



نفحات قرآنية.. في سورة ص


قال تعالى: {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} [ص: 15].


قوله: {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ}، أي ليس لها من توقف ولا تكرار.



قال ابن عباس: أي ما لها من رجوع، وقال المفسرون: أي: أن هذه الصيحة إذا جاءت لا تستأخر ولو فترة قصيرة مقدار فواق ناقة، وهي المدة ما بين الحلبتين لأنها تجيء في موعدها المحدد.


••••



قال تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [ص: 16]


أي: عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي توعدتنا به، قبل أن يجيء يوم القيامة إن كان الأمر كما يقول محمد، قال المفسرون: وإنما قالوا هذا على سبيل السخرية والاستهزاء. والقطّ: هو النصيب، وأصله الصك أو الرقعة التي يكتبها الوالي.


••••



قال تعالى: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 23، 24]


النعجة المذكورة في هذه الآية هي الشاة المعروفة، وليست المرأة كما قال القرطبي في تفسيره، وداود عليه الصلاة والسلام أخذته العاطفة والرحمة والشفقة بصاحب النعجة فاستعجل الحكم وحكم قبل أن يستمع لكلام خصمه فعاتبه ربه، فلما أدرك أنه أخطأ استغفر ربه وخر ساجدًا له، فعفا الله عنه.


••••



قال تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} [ص: 31]


عرضت الخيل علي سليمان عليه الصلاة والسلام قبل صلاة العصر، ولم ينته العرض إلا المغرب ففاتته صلاة العصر؛ فغضب على نفسه وعلى الخيل، فاستردها وقطَّع بالسيف رؤوسها، فعوضه الله ملكًا لم يكن لأحد من بعده.


••••



قال تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44]


كانت زوجة أيوب عليه الصلاة والسلام تتردد على زوجها يوميًّا للعناية به، فأخطأت ذات يوم فغضب عليها، فأقسم أن يضربها مئة سوط فعفا الله عنهما، وخفف العقوبة بأن يأخذ عذق نخلة يابسًا قد نزع تمره وفيه شماريخ أكثر من مائة شمراخ؛ فيضربها به مرة واحدة.



واستدل بعض العلماء بهذه الآية في التخفيف على الضعيف والكبير الذي يرتكب جرمًا يستوجب الجلد إذا كان الجلد يمرضه أو يهلكه.


••••



قال تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} [ص: 75]


استدل العلماء بهذه الآية على أن لله يدين تَلِيقَانِ بجلاله من غير تشبيه أو تمثيل، وأن هذا تكريم لآدم وذريته؛ لأن بقية الخلق خُلقوا بكلمة كن.





صورة





صورة

[center]


#53 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 05 December 2014 - 11:42 AM


نفحات قرآنية.. في سورة الزُمَر


قال تعالى:  وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ  [الزمر: 8]

قوله:  وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ، يعني: إذا نُجِّي من الضُّر الذي أصابه كمرض أو غرق ونحوه نسب النجاة إلى الطبيب الحاذق، وقائد المركبة الماهر، ونسي مسبب الأسباب وأنه هو الذي هيأهما له.


♦♦♦


قال تعالى:  الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ [الزمر: 18]

لا شك أن كلام الله كله هو أحسن الحديث، والمقصود في هذه الآية: هو أحسن ما يفهم منه؛ لأن القرآن حمال أوجه؛ كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه.


♦♦♦


اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ  [الزمر: 23]

قوله:  وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ، إضلال الله للعبد إضلال جزائي وليس ابتدائي بسبب إصراره على الكفر مع وضوح الهدى، قال تعالى في سورة الصف:  فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف: 5].


♦♦♦


قال تعالى:  فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ  [الزمر: 49]

قول قارون:  إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ ، هو قول كثير من أهل الثراء في كل زمان ومكان، ألا تسمع أحدهم يقول: لقد أوتيته بذكائي، أو بمعرفتي بطرق التجارة، أو بخبرتي، ونحو ذلك؟!.


♦♦♦


قال تعالى:  قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: 53]

قال العلماء: هذه أرجى آية في القرآن.


♦♦♦


قال تعالى:  وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ  [الزمر: 71]

قوله:  حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ، أي: عندما جيء بهم إلى جهنم فتحت لهم أبوابها لتستقبلهم بحرها ولهيبها وسعيرها فتبهتهم.


♦♦♦


قال تعالى:  وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ [الزمر: 73]

قوله:  حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ، أي: فُتحت لهم أبواب الجنة قبل مجيئهم؛ حيث إن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم سبقهم بافتتاحها؛ لأنه أول من يفتح أبواب الجنة؛ كما في الحديث.

صورة






#54 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 06 December 2014 - 03:29 PM


نفحات قرآنية.. في سورة غافر وفصلت



سورة غافر


قال تعالى:{مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ * كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} [غافر: 4، 5].

الذين يجادلون في آيات الله لإحقاق الحق وإثبات ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فهذه مجادلة محمودة، أما الذين يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق، والتشكيك فيما يعتقده المؤمنون مما ثبت في الكتاب والسنة، فهي مجادلة منكرة، وهو من فعل الكفار كما هو مذكور في هذه الآية.
•••

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ}[غافر: 13]


قوله: {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا}، أي: ينزِّل لكم من السماء المطر الذي هو سبب في كل الأرزاق التي تخرج من الأرض؛ كالزروع والثمار.
•••


قال تعالى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} [غافر: 45]


حيث قرروا قتل الذي آمن؛ لأنه دعاهم إلى ما دعاهم إليه موسى عليه الصلاة والسلام؛ فنجاه الله وأغرقهم.


قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [غافر: 56]

قوله: {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ}، أي: ما في صدورهم إلا كبر على اتباع الحق، واحتقار لمن جاءهم به، وليس ما يرومونه - من إخماد الحق وإعلاء الباطل - بحاصل لهم؛ بل الحق هو المرفوع، وقولهم وقصدهم هو الباطل المدحوض.

سورة فصلت

  
قال تعالى: {الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [فصلت: 7]

يقول جمهور المفسرين: إن الزكاة هنا:
هي التوحيد؛ والمعنى: أن الذين كفروا بالله وعبدوا غيره ولم يأتوا بالتوحيد والإيمان الذي طلب منهم هم الكافرون.


قال تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [فصلت: 17]
أي: دللناهم على الهدى والإيمان، وحضرنا لهم الناقة حسب طلبهم؛ فاستحبوا العمى، وهو الكفر والضلال على الهدى؛ لأنهم مختارون فاختاروا الضلال.


صورة





صورة

[center]


#55 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 08 December 2014 - 12:18 AM


نفحات قرآنية.. في سورة الشورى


قال تعالى:  تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الشورى: 5].


قوله:  تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ : إن كل سماء تكاد التي فوقها تتشقق عليها من عظمته وكبريائه سبحانه وتعالى.



♦♦♦



قال تعالى:  شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ [الشورى: 13].


هؤلاء الخمسة هم أولوا العزم من الرسل. وهم:


نوح، و:  وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ، أي: محمد، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم الصلاة والسلام أجمعين.



♦♦♦



قال تعالى:  ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ [الشورى: 23].


قوله:  إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ، قيل: قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقيل: قرابة كل إنسان لنفسه، والجمع بين القولين هو الأحسن.



♦♦♦



قال تعالى: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ  [الشورى: 44].


قوله:  وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ ، إضلال الله جل وعلا لهم هو إضلال جزائي وليس إضلال ابتدائي، والدليل قوله تعالى في سورة الصف:  وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ  [الصف: 5]، أي: فلما أصروا على الضلال ثبتهم الله على ضلالهم؛ بل طبع على قلوبهم.



والله لا يظلم الناس مثقال ذرة؛ كما قال تعالى في سورة النساء: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء: ]، وفي الحديث القدسي: "يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا...". الحديث [1].



♦♦♦



قال تعالى:  وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ  [الشورى: 52].


قوله:  وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ، أي: القرآن الكريم؛ لأنه تحيا به القلوب والأرواح؛ كما يحيا الجسد بالروح.





[1] جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (2577)، عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه.



صورة






#56 شامخة بإيماني

شامخة بإيماني

    مساعدة مشرفة ساحة الطيّبات

  • مساعدات المشرفات
  • 1544 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 257


تاريخ المشاركة 08 December 2014 - 03:36 AM

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته



رائع ’ بارك الله فيكما


جزاكما الله خيرًا و نفع بكما



تمت المتابعة ، لي عودة لإكمال القراءة بإذن الله








،،،


أن سعادة المسلم الحقيقية لا تنبع مما حوله من أشياء، ومما يحصل
عليه من متع وملذات، وإنما من إحساسه بمباهج التقرب إلى الله -تعالى-، ومن
نشوة الانتصار على الأهواء والمغريات، وضغوطات الشهوات والمصالح،

وفي الرؤية الإسلامية: أن طابع الرقي الحقيقي ليس طابعاً عمرانياً، وإنما هو طابع روحي
أخلاقي في المقام الأول.

د : عبدالكريم بكار


#57 أم يُمنى

أم يُمنى

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 3872 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 599


تاريخ المشاركة 08 December 2014 - 04:32 AM

الله عليكم حبيباتى ..بارك الله فيكما وجعله فى ميزان حسناتكن

راجعة تانى للقراءة المتأنية



ليس من أراد الحق فأخطأه كمن أراد الباطل فأصابه

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ,

وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ..


#حى_على_الجهاد



صورة

#58 مُقصرة دومًا

مُقصرة دومًا

    مشرفة ساحة شموخٌ رغم الجراح

  • المشرفات
  • 15464 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1257


تاريخ المشاركة 08 December 2014 - 04:30 PM

@شامخة بإيماني
@أم يُمنى
بورك فيكما يا حبيبات تسعدنا متابعتكما : )



صورة

[center]


#59 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 13 December 2014 - 09:50 PM

نفحات قرآنية.. في سورة الزخرف



قال تعالى: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ  [الزخرف: 15]


قوله:  وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا ، أي: جعل هؤلاء المشركون لله من خلقه نصيبًا، كما قال ابن كثير في تفسيره.


وقال بعض العلماء:  جُزْءًا ، أي: عدلًا ونظيرًا، يعني: الأصنام وغيرها من المعبودات من دون الله، وقال بعضهم:  جُزْءًا ، أي: ولدًا، وقال بعضهم:  جُزْءًا ، يعني البنات، وذلك قولهم للملائكة: هم بنات الله.


• • •


قال تعالى: وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ  [الزخرف: 20].


قوله:  وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ ، هذا كلام حق أرادوا به باطل.

والمعنى: ما دام أن الله قادر على منعهم من عبادة غيره ولم يمنعهم، فظنوا أنه راضٍ عن فعلهم، ولكن كذَّب الله ظنهم وخرصهم؛ فقال تعالى:  وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ [الزمر: 7]، وقال تعالى:  كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا [الأنعام: 148].

ومعلوم أن الله جعلهم مختارين غير مجبورين؛ فاختاروا الكفر والشرك والضلال على الهدى.


• • •


قال تعالى:  وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ [الزخرف: 44].

أي: إن هذا القرآن يامحمد شرف وعزة لك ولأمتك؛ حيث نزل بلغتهم وكُلفوا بإبلاغه للعالم كله، وسوف يُسألون إذا لم يبلغوه.



• • •


قال تعالى: فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ  [الزخرف: 55].

قوله:  فَلَمَّا آسَفُونَا ، أي: أغضبونا، والأسف: هو الغضب الشديد.



• • •


قال تعالى: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ  [الزخرف: 61].

قوله:  وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، أي: إن نزول عيسى عليه الصلاة والسلام من علامات الساعة الكبرى.



• • •


قال تعالى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  [الزخرف: 72]

الباء في قوله:  بِمَا باء السبب، وليست باء العوض، أي: إن دخولكم الجنة كان بسبب أعمالكم الصالحة.



• • •


قال تعالى: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ  [الزخرف: 89].

قوله:  فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ، هذا صَفْحُ مُتَارَكَةٍ، أي: أعرض عنهم واتركهم، ويتضمن التهديد في قوله تعالى:  فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .


صورة






#60 صمتُ الأمل

صمتُ الأمل

    مشرفة منتدى على طريق التوبة

  • المشرفات
  • 13036 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1631


تاريخ المشاركة 16 December 2014 - 04:38 PM


نفحات قرآنية.. في سورة الدخان و الجاثية




سورة الدخان

قال تعالى:  إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ  [الدخان: 3]

أي: إنا أنزلنا القرآن في ليلة كثيرة الخير والبركة وهي ليلة القدر.


••••


قال تعالى:  فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ [الدخان: 29]

رُوي عن علي رضي الله عنه أنه قال: "إن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض، ومصعدُ عمله من السماء"[1]، ثم تلا هذه الآية.


••••


قال تعالى: وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ  [الدخان: 32]

أي: اصطفيناهم واخترناهم على عالمي زمانهم، وكذلك أتباع كل نبي اختارهم الله على عالمي زمانهم.


••••


قال تعالى:  ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ  [الدخان: 49]

يقال ذلك للكافر عند دخوله النار؛ حيث إنه كان في الدنيا يقول: (إنني أنا العزيز الكريم)، فلذلك يقال له يوم القيامة هذا الكلام تهكمًا واستهزاءً وسخريةً به.


••••



سورة الجاثية

قال تعالى:  وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ  [الجاثية: 16]

أي: فضلناهم على عالمي زمانهم، وهكذا فإن أتباع كل نبي مفضلون على عالمي زمانهم.


••••


قال تعالى: هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ  [الجاثية: 20]

أي: إن هذا القرآن الكريم نور وضياء وأدلة ساطعة وبراهين قاطعة؛ أنزلناه لتبصير الناس في جميع أمورهم وهدايتهم إلى الهدى ودين الحق، وهو رحمة لمن آمن وأيقن به.


••••


قال تعالى:  هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  [الجاثية: 29]

قوله:  إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، أي: إنا كنا نكتب كل أعمالكم، وهذا كتاب الأعمال بين أيديكم، المسجل فيه كل أعمالكم الصالحة والطالحة، ولا مانع أن يكون تسجيل الأعمال بالصوت والصورة؛ فالله على كل شيء قدير.


••••


قال تعالى:  وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ  [الجاثية: 34]

قوله:  الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ ، أي: نترككم في جهنم للعذاب بسبب بعدكم عن الحق، وكفركم وشرككم.


وعبر بالنسيان مشاكلة لفعلهم؛ وإلا فالله لا تغيب عنه غائبة، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.




[1] أخرجه ابن أبي حاتم (10/3289)، وابن المبارك في الزهد (ص:114)، والمقدسي في المختارة (2/358، رقم: 741)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (7/413)، وعزاه لابن المبارك، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر، من طريق المسيب بن رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.


صورة