اذهبي الى المحتوى

مسلمة مجاهدة

العضوات
  • عدد المشاركات

    14649
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    4

مشاركات المكتوبهة بواسطة مسلمة مجاهدة


  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     

     

     

    من أسباب حسن الخاتمة الإكثار من ذكر الموت

    الشيخ ندا أبو أحمد

     

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين. إنَ ذكر الموت يُنغِّص اللَّذَّات، ويحقر الشَّهوات، ويَجعل الآخرة نُصبَ العين، وذِكرُ الموت يَردَع عن المعاصي، ويُليِّن القلبَ القاسي، ومَن أكثر مِن ذِكر الموت، أُكْرِم بثلاثة أشياءَ: تَعجيل التَّوبة، وقَناعة القلب، ونشاط العبادة.

     

    ومن نسي الموت عُوقب بثلاثة أشياء: تَسويف التوبة، وترك الكفاف، والتَّكاسل عن العبادة.

     

    ***

     

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما عند التِّرمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أكثروا ذِكرَ هاذِم اللَّذَّات: الموت» (صحيح الجامع: [1210]).

     

    • وعند ابن ماجه والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أي المؤمنين أَكْيَس؟ قال: «أكثَرُهم ذِكرًا للموت، وأشدُّهم استعدادًا له، أولئك هم الأكياسُ»"؛ (الصحيحة: [1384]).

     

    نعم؛ فهُم أكيسُ وأعقل الناس؛ لأن ذكر الموت لا يغيب عنهم، فهم في عمل دائب، واجتهاد في الطاعة، حتى تكون الرَّاحة في الجَنَّة.

    • ومشاهدة المحتضَرين، والنظر إلى سكراتهم ونزعاتهم ومعالجتهم في طُلوع الرُّوح وشِدَّة كربِهم، أعظم عِبرة للاتَّعاظ، وعدم نسيان المَوت.

     

    دخل الحسنُ البصري رحمه الله على مريض يعوده، فوجده في سكرات الموت، فنظر إلى كربِه وشدَّة ما نزلَ به، فرجَع إلى أهلِه بغير اللَّون الذي خرج به مِن عندهم، فقالوا له: الطَّعام يرحمُك اللهُ، فقال: "يا أهلاه، عليكم بطعامكم وشرابكم، فوالله لقد رأيتُ مَصرعًا لا أزال أعمل له حتى ألقاه".

     

    وصدق ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال: "السَّعيد من وُعِظ بغَيره".

    • وكذا زيارة القبور تجعل الإنسان لا يَنسى الموتَ، ورؤيتُها سبيلٌ لأنْ يرقَّ القلبُ، وتدمعَ العينُ، وتجعل زائرها يَزهد في الدنيا، ويَرغب في الآخرة، ويُسارع بالتَّوبة والأوبة والرُّجوع إلى مولاه، ويُكثر مِن الطاعة، ويُلازم ذلك حتى مجيء الموت، فتختم له بخاتمة السعادة.

     

    ***

     

    وبيَّن القرطبي رحمه الله كيف يتحقَّق لزائر القَبر أن يتعظ ويعتَبر، فقال رحمه الله: "يعتبر بمَن صار تحت التراب، وانقطع عن الأهل والأحباب، بعد أن قاد الجيوشَ والعساكر، ونافس الأصحابَ والعشائر، وجمع الأموالَ والذخائر، فجاءه الموتُ في وقت لم يحتسبه، وهَوْل لم يرتَقِبْه، فليتأمل الزَّائر حال مَن مضى مِن إخوانه ودرج مِن أقرانه، الذين بلغوا الآمال وجمعوا الأموال، كيف انقطعت آمالهم، ولم تُغنِ عنهم أموالُهم، ومحا الترابُ محاسن وجوههم، وافترقت في القبور أجزاؤهم، وترمَّل بَعدهم نساؤهم، وشمل ذلُّ اليُتم أولادَهم، واقتسَم غيرُهم طريقَهم وبلادَهم.

     

    وعند هذا التَّذكُّر والاعتبارِ يزولُ عنه جميع الأغيار الدنيويَّة، ويقبل على الأعمال الأُخرويَّة، فيزهد في دنياه، ويُقبل على طاعة مولاه، ويَلين قلبُه، وتَخشع جوارحُه"؛ (الثبات على دين الله: [1/1029]).

     

    • فالمؤمن الصَّادق يَذكر الموت دائمًا؛ لأنه موعد لقاء الحبيب، فهو دائمًا لا يَنسى موعد لقاء حبيبه جل وعلا ولذا تراه يَشتاق إلى الموت، ليخرج من دار العاصين، ويَنتقل إلى جوار ربِّ العالمين.

     

    فها هو معاذ بن جبل رضي الله عنه يقولُ عند موته: "حَبيب جاء على فاقَةٍ (يقصد الموت)".

     

    ولما حضر بلال الوفاة: قالت زَوجته: "واحزناه"، قال لها: "لا، بل قولي: وافرحتاه، غدًا ألقى الأحِبَّة، محمدًا وصحبَه".

     

    فذِكر الموت يجعلُ العبدَ دائمًا في طاعة الله، ومِن ثمَّ يقوده إلى حُسن الخاتمة.


  2. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

     

    مقال مفيد وفيه من النقاط المهمة

     

    على الأهل أن يعلِّموا بناتهم، ويهيئوهنَّ قبل الزواج، ويعرفوهنَّ حقوق الزوج، وعلى الزوج أن يحسنَ التصرُّف مع مثل هذا الوضع؛ فيحاول تعليم زوجته، وتبصيرها بحقوقه بأسلوب طيب، والأَوْلى أن يحضرَ لها بعض الهدايا التي تحتوي على ما تحب، ويضع معها بعض النصائح أو الكُتُب أو المطويَّات التي تعلِّم الزوجة وتثقفها، وتمدُّها بالمعلومات اللازمة لإدارة البيت، وحسن التعامل والتصرُّف مع شريك حياتها إن حدث ما لا يرضيها.

     

     

     

    نقطة مهمة جدًا ولكن الأمر ينطبق كذلك على الشاب فعليه أيضًا أن يتعلم ويتثقف قبل الإقبال على الزواج.. حتى يعلم ما له وما عليه.

     

    لا بد أن يتعاونَ الزوجُ معها، ويتعلما فن الحوار، بل وفن الإصغاء أيضًا

     

    الحوار والإصغاء من الأشياء المهمة في الحياة الزوجية فبها تُعمر الحياة الزوجية إذا اتبعناها وجعلناها أساسًا مهمًا، وبها تخرب وتنتهي أيضًا إذا تجاهلناها ولم تكن متواجدة بين الزوجين.

     

     

    بارك الله بكِ أم عبدالله وجعله الله في ميزان حسناتكِ


  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     

    بارك الله بكن أخواتي الحبيبات وأسأل الله تعالى أن يشفيها ويشفي كل مرضى المسلمين وأن يحفظ أولاد الجميع


  4. fwasel19.png

     

     

     

     

    {أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} [الشعراء من الآية:41]، هذا ما كان يشغل السحرة في تلك اللحظة، الأجر الدنيوي والعائد المادي والقرب من السلطان، ولقد قرأ فرعون هذا الطمع في سؤالهم فزاد في إجابته على مطلبهم، بأن طمأنهم على موقعهم منه فقال {نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [الشعراء من الآية:42].

     

    ستكونون قريبين من السلطان، ستكون له حظوة لديه وزلفى عنده، سيكون لكم (ظهرًا) فلن يجرؤ أحد بعد اليوم على ضرب بطونكم، يالسعادتهم وحماستهم بعد هذا الوعد من الطاغوت ذي الأوتاد، لكن هذا كان قبل السجود، قبل أن تخالط قلوبهم بشاشة الإيمان بالرب المعبود..

     

    وبعد أن كان كل همهم الدنيا وأجرها قبل لحظة الشهود لآية الرب الودود، قالوا لمن هددهم بزوال تلك الدنيا بل بزوالهم عنها: {لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} [الشعراء من الآية:26]، {لَنْ نُؤْثرك عَلَى مَا جَاءَنَا منْ الْبَيّنَات وَاَلَّذي فَطَرَنَا فَاقْض مَا أَنْتَ قَاضٍ إنَّمَا تَقْضي هَذه الْحَيَاة الدُّنْيَا} [طه:72]، وهذه من أزكى ثمرات المعرفة وأشهى قطوف العلم بالله، أن يستقيم الميزان وتبدو الدنيا بزينتها رخيصة إن وضعت في مواجهة مع إرضاء الله وما عنده، حينئذ يرتفع الشعار عاليًا خفاقًا نقيًا رقراقًا يردده العارفون: {مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [القصص من الآية:60]، ويُنظر عندها إلى كل تهديد وتخويف بمنطق {لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ}.

     

     

     

    fwasel193.png

     

    هذا ما حدث حين عرف السحرة مولاهم الحق، فتكشفت لهم تلك القيمة الحقيقية للأشياء، وبدت لهم المعايير الصحيحة فما ترددوا في الاختيار بين الدنيا وما عند الله.

     

    إن معرفة الله إذا استقرت في قلب عبد فإنها تهز -بل تزلزل- كل تصوراته الخاطئة ونظراته القاصرة، فتسقط كافة أوثان النفس لتخر متهدمة على أنقاض سوء الظن والتعلق بالخلق.

     

    وكما رجف المنبر برسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تحدث عن الملك، حتى قالوا ليخرن به! فإن قلب المؤمن وحياته وتصوراته ونظراته للأمور ترجف وتهتز وتنقلب رأسًا على عقب -بل هي في الحقيقة تعتدل- وذلك حين يعرف الله حق المعرفة فيرى الأمور بقيمتها الحقيقية، ويزن الدنيا وما عليها بميزان مختلف.. ميزان المعرفة.

     

     

     

     

     

    محمد علي يوسف

    موقع طريق الإسلام

     

     

    fwasel192.png

    • معجبة 1

  5. Nky28982.png

    شابٌ توهّجت نار الشهوة في قلبه وجسده.. فظل يتربّص بفريسةٍ حتى وجدها وفضَّ شهوته!

     

    فتاةٌ أطلقت لنفسها العنان.. فتساهلت وتمادت حتى أضحت رخيصة اللحم مثلومة العِرض!

     

    لو سأل... أو سألت... أين طريق العِفَّة؟

     

    لقلنا: أجابكم الراغب الأصفهاني عن أساس العِفَّة وتمامها فقال:

     

    "وأسها يتعلّق: بضبط القلب عن التطلُّع للشهوات البدنية، وعن اعتقاد ما يكون جالبًا للبغي والعدوان.

     

    وتمامها يتعلّق: بحفظ الجوارح، فمن عدم عِفَّة القلب يكون منه التمني وسوء الظنِّ، اللذان هما أسُّ كلِّ رذيلة، لأن من تمنى ما في يد غيره حسده، وإذا حسده عاداه، وإذا عاداه نازعه، وإذا نازعه ربما قتله.

     

    ومن أساء الظنَّ عادى وبغى وتعدّى، ولذلك نهى الله سبحانه عنهما جميعًا فقال: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء من الآية:32]، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْم} [الحجرات من الآية:12] فأمر فيهما بقطع شجرتين يتفرّع عنهما جلُّ الرذائل والمآثم.

     

     

     

    9CJ28982.png

     

    ولا يكون الإنسان تامَّ العِفَّة؛ حتى يكون عفيف اليد، واللسان، والسمع، والبصر.

     

    فمن عدمها في اللسان: السخرية، والتجسس، والغيبة، والهمز، والنَّمِيمَة، والتنابز بالألقاب.

     

    ومن عدمها في البصر: مدُّ العين إلى المحارم، وزينة الحياة الدنيا المُولِّدة للشهوات الرديئة.

     

    ومن عدمها في السمع: الإصغاء إلى المسموعات القبيحة.

     

    وعماد عِفَّة الجوارح كلِّها، ألا يُطلِقها صاحبها في شيء مما يختص بكلِّ واحد منهما، إلا فيما يسوغه العقل والشرع دون الشهوة والهوى" (الذريعة إلى مكارم الشريعة، ص: [318]).

     

     

     

     

    أبو الهيثم محمد درويش

     

     

     

     

    H6c28982.png


  6. بسم الله الرحمن الرحيم

     

     

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     

     

     

    قال ابن تيميه رحمه الله، في (مجموع الفتاوى): "ومَتى ترَك العَالِمُ ما عَلِمَه، من كتاب الله، وسُنَّةِ رسولِه، واتَّبع حُكمَ الحاكمِ المُخالف لحُكم اللهِ ورسِوله.. كان مُرتدًّا كافرًا! يَستحقُّ العقوبةَ في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {اتَّبِعوا ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعوا مِنْ دونِهِ أوْلِياءَ} [الأعراف من الآية:3].

     

    ولو ضُرب وحُبس وأُوذي بأنواع الأذى، ليدَع ما عَلِمه من شرع الله ورسوله، الذي يجب اتباعُه، واتبَع حُكمَ غيره؛ كان مُستحقًا لعذاب الله! بل عليه أن يَصبر، وإن أوذي في الله؛ فهذه سُنة الله في الأنبياء وأتباعهم... هذا كله باتفاق المسلمين".

     

    قلتُ:

    هذا في حقِّ مَن ألزمَه الحاكم، وكان مما خالفَ حُكمًا واضحًا في الشرع، فكيف بمَن تنفَّل.. وتطوَّع.. وتصدَّر؟!

     

     

     

     

     

    أبو فهر المسلم

    موقع طريق الإسلام


  7. بسم الله الرحمن الرحيم

     

     

     

    قال فخر الدين الرازي: "منصب النبوة والإمامة لا يليق بالفاسقين؛ لأنَّه لا بد في الإمامة والنبوة من قوة العزم، والصبر على ضروب المحنة حتى يؤدي عن الله أمره ونهيه، ولا تأخذه في الدين لومة لائم، وسطوة جبار" (تفسير الرازي: [4/49]).

    ومن صفات العالِم العامل:

     

    قال تعالى: {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة:54].

     

    قال أبو جعفر الطبري في تفسيره: "يعني تعالى ذكره بقوله: {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ}، هؤلاء المؤمنين الذين وعد الله المؤمنين أن يأتيهم بهم إن ارتد منهم مرتد بدلًا منهم، يجاهدون في قتال أعداء الله على النحو الذي أمر الله بقتالهم، والوجه الذي أذن لهم به، ويجاهدون عدوهم. فذلك مجاهدتهم في سبيل الله {وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ}، يقول: ولا يخافون في ذات الله أحدًا، ولا يصدهم عن العمل بما أمرهم الله به من قتال عدوهم لومة لائم لهم في ذلك.

     

    وأما قوله: {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ}، فإنه يعني هذا النعت الذي نعتهم به تعالى ذكره من أنهم أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون في الله لومة لائم، فضل الله الذي تفضل به عليهم، والله يؤتي فضله من يشاء من خلقه منة عليه وتطولًا {وَاللهُ وَاسِعٌ}، يقول: والله جواد بفضله على من جاد به عليه، لا يخاف نفاد خزائنه فتتلف في عطائه {عَلِيمٌ}، بموضع جوده وعطائه، فلا يبذله إلا لمن استحقه، ولا يبذل لمن استحقه إلا على قدر المصلحة، لعِلمه بموضع صلاحه له من موضع ضره".

     

     

     

     

    - أبو الهيثم محمد درويش -

    موقع طريق الإسلام


  8. بسم الله الرحمن الرحيم

     

     

     

    فائدة العلم أن يدلُّك على العمل الصواب وكيفية أداءه، وبعد العلم لو لم تعمل فقد أضعت علمك هباءًا منثورًا...!

     

    وأول العمل العزم، فإذا عزمت فتوكل على الله.. وإياك بعد التوكل أن تقيم وزنًا لمخالفة بشر طالمًا كنت على صواب؛ فإذا ما تأكد لك الصواب فامضِ في عزمك، وإياك أن تنظر للخلق.. وإذا ما راجعك الناس ووجدت الحق معهم فإياك والجمود على رأيك والانتصار لنفسك، وليكن رضا الله هو المبتغى.

     

    قال تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}[آل عمران:159].

     

    قال ابن جرير الطبري: "أما قوله: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}؛ فإنه يعني: فإذا صح عزمك بتثبيتنا إياك، وتسديدنا لك فيما نابك وحزبك من أمر دينك ودنياك، فامضِ لما أمرناك به على ما أمرناك به، وافق ذلك آراء أصحابك وما أشاروا به عليك، أو خالفها، وتوكل فيما تأتي من أمورك وتدع وتحاول أو تزاول على ربك، فثق به في كل ذلك، وارض بقضائه في جميعه، دون آراء سائر خلقه ومعونتهم، فإنَّ الله يحبُّ المتوكلين، وهم الراضون بقضائه، والمستسلمون لحكمه فيهم، وافق ذلك منهم هوى أو خالفه" (تفسير الطبري: [7/343]).

     

     

     

     

    - أبو الهيثم محمد درويش -

    موقع طريق الإسلام

    • معجبة 1

  9. بسم الله الرحمن الرحيم

     

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     

     

    قال صاحبي دخل الصيف علينا وأنا خائف من سيطرة الشياطين الإلكترونية على أبنائي وقت الإجازة ، لأنهم سيكونون مشغولين في الهواتف الجوالة والأيباد طول اليوم ، فيسرحون ويمرحون في عالم النت من غير رقيب ولا حسيب ، وصرت في حيرة بين المنع والترك فأنا لا أستطيع أن أمنعهم كما أني لا أريد أن أترك الحبل على الغارب ، فكيف أتصرف ! وما هو رأيك علما بأن لدي أربعة أبناء وهم يحومون حول سن المراهقة ؟

     

    قلت له إن موضوعك هذا على الرغم من بساطته إلا أنه صعب ، وإدارته ليست سهلة وأحتاج أن أخبرك ببعض الأفكار والقوانين التي ينبغي أن تمارسها مع أبنائك فتساعدك على حفظهم من الشياطين الإلكترونية ، وقد لخصتها بـ (14) قانونا مقسمة على قسمين ، الأولى سبع قواعد تربوية لحماية أطفالنا من سلبيات النت والثانية سبعة قوانين والدية لا بد أن يطبقها الوالدان على أبنائهما ، قال : إذا لنبدأ بالسبعة الأولى ، قلت :

    أولًا: أخبرهم أن لا يصدقوا كل ما يقرأونه في النت ، ففيه الكثير من المعلومات غير الصادقة التي تتداولها المواقع وشبكات التواصل الإجتماعية.

    وثانيًا: أن لا يستجيبوا لكل من يطلب منهم الصداقة إلا لو كان صديقا يعرفونه جيدا ، كما يجب عليك أن تنبههم بأن لا يقبلوا صداقة صديق صديقهم لأنهم لا يعرفونه.

    وثالثًا: عليهم أن لا يفشوا أي معلومة خاصة بهم ، وأن تشرح لهم ما معنى المعلومة الخاصة مثل (اسمهم الكامل وأرقام هواتفهم و حسابهم البنكي وأي معلومات عن أهلهم أو ارسال صور خاصة لهم).

    ورابعًا: أن لا ينقروا على أي رابط يجدونه في حسابهم أو ايميلهم إذا كانوا لا يعرفون من هو المرسل.

    وخامسًا: أن لا يشتروا أي شيء من النت إلا بعد ابلاغكم بهذا القرار.

     

    وسادسًا: لو طلب منهم صديق النت أن يلتقي بهم خارج المنزل فلا يستجيبون له إلا بموافقتكم أو بصحبتكم.

    وسابعًا: اجعل أبناءك يشاهدون فيديو (مركز السلامة بغوغل) (google family safety ) ليتعرفوا على الحيل المستخدمة بالنت فيزدادون وعيا وحماية.

     

     

    *** *** ***

     

    قال صاحبي هذه سبع مهمة وماذا عن السبعة الثانية والخاصة بالوالدين ؟ قلت

    أولًا: أن لا تمنع النت من أبنائك أو تحرمهم منه لأن النت صار اليوم من الأساسيات وليس من الكماليات وكن واضحا معهم بوضع قوانينك في التعامل مع النت وتقنينه.

    وثانيًا: أن لا تسمح لهم بالتصفح بالنت في وقت متأخر من الليل وهذا وقت انتشار الشياطين الليلية الإلكترونية ، واحرص أن تغلق الإتصال اللاسلكي وقت النوم حتى لا يتواصل الأبناء بالنت ليلا.

     

    ثالثًا: احرص على تشغيل برامج الأمان في الجوال والإيباد والكمبيوتر حتى لا يدخلون لمواقع مخلة للأدب أو مواقع مدمرة فكريا وعقديا ، كمواقع الملاحدة وعباد الشياطين فقد انتشرت في الفترة الأخيرة ولهم طرقهم ووسائلهم في كسب الشباب الصغار.

    رابعًا: تحدث معهم بصراحة حول سلبيات النت والجرائم الإلكترونية والأخلاقية من انحرافات جنسية وغيرها ، ولتكن علاقتك مع أبنائك ودية حتى يتحدثوا معك ويصارحوك لو شاهدوا شيئا سيئا على النت.

    خامسًا: تابع حسابات أبنائك على شبكة التواصل الإجتماعي لتتعرف على محتوى الحوار والدردشة فتعرف أصدقاءهم وتتعرف على اهتماماتهم.

    سادسًا: إذا أخبرك ابنك عن مشكلة لصديقه فساعده لحلها وشجعه لهذا الموقف الإيجابي.

     

    سابعًا: تحدث معه حول البريد الإلكتروني والتعامل مع البنوك والتحميل للبرامج والتواصل مع الشبكات الإجتماعية والتسوق وألعاب التسلية ، وإذا لم يكن لديك معلومات وافية حول هذه المواضيع رتب جلسة بين أبنائك وأحد معارفك أو أصدقائك ليستمعوا منه ويستفيدوا من معلوماته فتكون حماية لهم.

    فهذه سبعة قوانين والدية وقبلها سبع قواعد تربوية تساعدنا لوجود نت آمن يتعامل معه أبنائنا في حرية وسلام ، ولا ننسي بين فترة وأخرى أن نجلس ونتحاور معهم فيما يفعلونه لنتعرف على أعمالهم ، ولا مانع أن نشاركهم أنشطتهم على الأنستوجرام أو التصوير عبر الكيك أو التغريد عبر التويت ولا نفصل حياتنا عنهم ، وأخيرا ندعو الله أن يحفظ أبناءنا من شر شياطين النت وأعوانهم ، فقال صاحبي شكرا لهذه الـ (14) فكرة تربوية تكنولوجية.

     

     

    - د. جاسم المطوع-

    • معجبة 2

  10. post-30765-0-88395400-1405761431.png

     

     

     

    ها هو شهر الخير قد قوضت خيامه، وتصرّمت أيامه، فحق لنا أن نحزن على فراقه، وأن نذرف الدموع عند وداعه.

     

    وكيف لا نحزن على فراقه ونحن لا ندري هل ندرك غيره أم لا؟ كيف لا تجري دموعنا على رحيله؟ ونحن لا ندري هل رفع لنا فيه عمل صالح أم لا؟ وهل ازددنا فيه قرباً من ربنا أم لا؟ كيف لا نحزن عليه وهو شهر الرحمات، وتكفير السيئات، وإقالة العثرات؟!

     

    يمضي رمضان بعد أن أحسن فيه أقوام وأساء آخرون، يمضي وهو شاهد لنا أو علينا، شاهد للمشمر بصيامه وقيامه وبِرِّه وإحسانه، وشاهد على المقصر بغفلته وإعراضه ونسيانه.

     

    رمضان سوق قام ثم انفض، ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر، فلله كم سجد فيه من ساجد؟ وكم ذكر فيه من ذاكر؟ وكم شكر فيه من شاكر؟ وكم خشع فيه من خاشع؟ وكم فرّط فيه من مفرِّط؟ وكم عصى فيه من عاص؟

     

    ارتحل شهر الصوم، فما أسعد نفوس الفائزين، وما ألذ عيش المقبولين، وما أذل نفوس العصاة المذنبين، وما أقبح حال المسيئين المفرطين.

     

     

    post-30765-0-56362200-1405761441.png

     

    لابد من وقفة محاسبة جادة ننظر فيها ماذا قدمنا في شهرنا من عمل؟ وما هي الفوائد التي استفدناها منه؟ وما هي الأمور التي قصرنا فيها؟ فمن كان محسناً فليحمد الله وليزدد إحساناً وليسأل الله الثبات والقبول والغفران، ومن كان مقصراً فليتب إلى مولاه قبل حلول الأجل.

     

    تذكر أيها الصائم وأنت تودع شهرك سرعة مرور الأيام، وانقضاء الأعوام، فإن في مرورها وسرعتها عبرة للمعتبرين، وعظة للمتعظين قال عز وجل: {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [النور:44]، بالأمس القريب كُنّا نتلقى التهاني بقدومه ونسأل الله بلوغه، واليوم نودعه بكل أسىً، ونتلقى التعازي برحيله، فما أسرع مرور الليالي والأيام، وكرّ الشهور والأعوام.

     

    والعمر فرصة لا تمنح للإنسان إلا مرة واحدة، فإذا ما ذهبت هذه الفرصة وولت، فهيهات أن تعود مرة أخرى، فاغتنم أيام عمرك قبل فوات الأوان ما دمت في زمن الإمكان، قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "إن الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل أنت فيهما"، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمتُ على شيء ندمي على يومٍ غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي".

     

     

    post-30765-0-56362200-1405761441.png

     

    وتذكر دائماً أن العبرة بالخواتيم، فاجعل ختام شهرك الاستغفار والتوبة، فإن الاستغفار ختام الأعمال الصالحة، وقد قال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم في آخر عمره: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً} [النصر:1-3]، وأمر سبحانه الحجيج بعد قضاء مناسكهم وانتهاء أعمال حجهم بالاستغفار فقال جل وعلا: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة من الآية:199].

     

    كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم يجتهدون في إتمام العمل وإتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده، كما وصف الله عباده المؤمنين بأنهم: {يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون من الآية:60]، فهل شغلك أخي الصائم هذا الهاجس وأنت تودع شهرك، قال علي رضي الله عنه: "كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا إلى قول الحق عز وجل: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة من الآية:27]"، وكان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: "يا ليت شعري! من هذا المقبول مِنَّا فنهنيه، ومن هذا المحروم فنعزيه، أيها المقبول هنيئاً لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك".

     

    اللهم لك الحمد أن بلغتنا شهر رمضان، اللهم تقبل مِنّا الصيام والقيام، وأحسن لنا الختام، اللهم اجبر كسرنا على فراق شهرنا، وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، واجعله شاهداً لنا لا علينا، اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار، واجعلنا فيه من المقبولين الفائزين.

     

     

     

    موقع الشبكة الإسلامية

     

     

    post-30765-0-90172200-1405761457.png


  11. post-30765-0-14167100-1405760367.png

     

     

     

    أُذِنَ للشهر بالرحيل

     

    ها هي أيام وليال رمضان تمضي سريعة، وها قد مضى ثلثي الشهر وبدأت نفحات العشر الأخيرة في رمضان، ومعها يخفق القلب ويرتقب ليلة القدر.

     

    فمن نعم الله علينا في هذا الشهر -وهي نعم لا تحصى- أن أنعم علينا بأفضل عشر ليال في العام كله فيه، ليال مغفرة وعتق، فمن قصَّر في العشرين الأولى، جاءت العشر الأواخر تحيي القلوب وتعطي أمل كل ليلة لنيل عطايا الرحمن من رحمة ومغفرة وعتق من النيران.

    ونعم الله لا تتوقف في هذا الشهر العظيم، فمنَّ الله علينا بليلة خير من ألف شهر يقول ربنا جلَّ وعلا عنها {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:2-3].

     

    فتحكي أمنا عائشة رضى الله عنها عن نبينا صلى الله عليه وسلم في هذه العشر: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره" (رواه مسلم)، وفي الصحيحين عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمَّر وشدّ المئزر"، فنبينا صلى الله عليه وسلم، كان هذا اجتهاده في العشر وهو المغفور ذنبه، فكيف يكون حالنا نحن؟!

     

    وفي العشر حياة

     

    إن كنّا من المقصرين في هذا الشهر الكريم، ها هي فرصة جديدة لاغتنامه، وإن لم نحسن الاستقبال فلنحسن الوداع! ولكن كيف؟! وإن لم يغفر لنا في رمضان، فمتى؟! عَنْ أنس بن مالك قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «هذا رمَضانُ قد جاء تُفتَّحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ وتُغلَّقُ فيه أبوابُ النَّارِ وتُغَلُّ فيه الشَّياطينُ، بُعْدًا لِمَن أدرَك رمَضانَ ولَمْ يُغفَرْ له إذا لَمْ يُغفَرْ له فيه فمتى»" (حديث مرفوع).

    هذه بعض المقترحات لإحسان ختام الشهر:

     

     

    post-30765-0-48676200-1405760385.png

     

     

    1. الإحسان لقلوبنا:

     

    ماذا يملك الإنسان أغلى من قلبه حتى يتعهده ويطّوِّعُهُ لحب الله والعبادة؟! هذا الشهر وهذه الأيام فرصة لمن أراد أن يطهر قلبه، ويزاحم سيئاته ونكاتها في قلبه بالطاعات والرحمات. فرصة لمن أراد أن يستشعر حلاوة الإيمان واليقين في قلبه، وحضور قلبه في الصلاة.

    فإن كان الكم مهم، فلا أهمية له إن لم يترك أثر في القلوب، فاجعل لك قبل أي أقبال على عمل وطاعة في تلك الأيام وقتاً لتذكر نيتك، ولتستحضر معية الله ومراقبته لك، وأنت تقف لصلاة أو دعاء وذكر استحضر أنك بين يدي الله تدعوه وترجوه. فأهم ما يمكنك اغتنامه في رمضان هو حضور قلبك وخشوعك، فلا تغفل عن ذلك.

     

    2. شهر القرآن:

     

    رمضان شهرالقرآن، ففيه أُنزل {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة من الآية:185]. فاجعل القرآن جليسك في هذه الأيام، وأكثر في القراءة فيه ولا أقل من أن تجعل لنفسك ختمة في تلك العشر! ولا تنسى التدبر! فاجعل لنفسك ورد يومي لتدبر آيات القرآن تحيي قلبك بها، فهذا كلام الله لك.

     

    3. القيام:

     

    عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله" (متفق عليه) فإحياء الليل بالقيام وليس بالنوم. وكن من عباد الرحمن الذي وصفهم الله في آياته {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـمًا} [الفرقان:64]. فالقيام وإن كان نافلة ولكنه ركن أساسي لحياة قلب المسلم ومصنع الإخلاص. ولا تبخل على أهلك، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوقظ أهله، فهيا أيقِظ الجميع! فإن وقت السحر ليس لطعام السحور فقط!

     

    4. الاعتكاف:

     

    كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر، وأهمية الاعتكاف تأتي أن المؤمن يجمع عليه قلبه ويكف نفسه عن الانشغال عن كافة مشاغل الحياة. فهو يترك روتين الحياة ويجتمع مع ربه، يزكّي قلبه. ولمن لا يستطيع أن يفرغ جميع العشر للاعتكاف، فلا تبخل على نفسك بأن تمكث في أحد المساجد بنية الاعتكاف وتجمع عليك قلبك، حتى ولو لمدة ساعات قليلة كل يوم.

     

     

    post-30765-0-48676200-1405760385.png

     

     

    5. نصيحة لأختنا:

     

    لا تجعلي شيء يسرق منك تلك الأيام! فلن تأتي مرة آخرى!

    - اجتهدي أن تُحسِني من استغلال وترتيب وقتك، لتجعلي مهام البيت في الصباح في سويعات قليلة، وإن أتى الليل تجعليه وقتك المخصص للعبادة.

    - خذي في كل حركة وسكنة لكِ في البيت نية لتُثابي عليها.

    - واجعلي لسانك رطب بالذكر دائمًا.

     

    - تذكري أنكِ "دينمو" البيت؛ فلا تبخلي عل نفسك أن تُذّكِّري الجميع بأهمية تلك الليال وفضلها، وأيقظي أهلك للقيام، وحثيهم على الطاعات.

     

    - أولادك؛ حبِّبيهم في تلك الأيام، واجمعيهم معك في الصلاة والدعاء.

    - اجعلي جزءاً من طعامك كل يوم يخرج إطعام لصائم محتاج، حتى وإن كان تمر وماء، وأشركي أولادك معك في هذا الأمر حتى يتعلموا حب إطعام الطعام والشعور بإخوانهم وتفريج الكروب.

     

    6. لا ننسى إخواننا:

     

    الدعاء الدعاء لكل إخواننا المستضعفين في كل مكان، أن يحفظهم ويسدّدهم ويرهب عدوهم.

     

    7. ليلة القدر:

     

    هي أهم ليلة في العشر الأواخر، وهي خيرٌ من ألف شهر يقول ربنا جلَّ وعلا عنها {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:2-3]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نتحرى بركتها في أيام الوتر «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» (متفق عليه).

     

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم عنها: «مَن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه» (صحيح البخاري)، وقيامها يكون بالصلاة والذكر والدعاء، فتقول أمَّنا عائشة رضي الله عنها: "قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟، قال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم، تحب العفو، فاعف عني» (رواه أحمد).

     

    8. زكاة الفطر:

     

    عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما: "فرَض النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صدقةَ الفِطرِ، أو قال: رمضانَ، على الذكرِ والأنثى، والحرِّ والمملوكِ، صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ، فعدَلَ الناسُ به نصفَ صاعٍ من بُرٍّ" (رواه البخاري). فلا ننساها، ووقتها قبل الخروج إلى صلاة العيد لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمر بزكاة الفطر أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة» (متفق عليه).

     

     

     

    بقلم: سارة خليفة

     

     

     

    post-30765-0-67002000-1405760415.png

    • معجبة 1

  12. post-30765-0-85291500-1405560762.png

     

     

     

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

     

    حبيبي في الله..

     

    ها قد بلغنا آخر المحطات، وآن أوان الجد والاجتهاد، إننا في مرحلة {وَسَارِعُواْ } [آل عمران: 133] و{سَابِقُوا} [الحديد: 21] فأخرج كل ما بوسعك من جهد فالغنيمة عظيمة، والثمرة تستحق بذل الغالي والنفيس للحصول عليها، الثمرة هذه المرة (ليلة القدر) {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 2-5].

     

    اجتهد أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له: "لو أمسكت أو رفقت بنفسك بعض الرفق؟"، فقال: "إنَّ الخيل إذا أُرسلت فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها".

     

    فجدَّ واجتهد، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله [متفق عليه]، وكانت أمنا عائشة تقول: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره" [رواه مسلم]، فإياك أن تكون من المحرومين...

     

    قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الشهر قد حضركم، و فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، و لا يحرم خيرها إلا محروم» (الألباني).

     

    وكيف لا يُحرم الخير كله؟ وهي أعظم ليالي الدهر، ليلة مباركة العمل فيها يضاعف أكثر من العمل في ألف شهر، ليلة تضيق فيها الأرض من كثرة الملائكة، ليلة الشرف من تحرَّاها صارت له المنزلة عند الله، ليلة يباهي الله فيها الملائكة بعباده الصالحين، و فيها يقدر الله تعالى لملائكته جميع ما ينبغي أن يجري على أيديهم من تدبير بني آدم ومحياهم ومماتهم إلى ليلة القدر من السنة القابلة، وهي ليلة سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا ولا يحدث فيها أذى، وهي سبب للسلامة والنجاة من المهالك يوم القيامة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

     

     

    post-30765-0-31892400-1405560777.gif

     

    حبيبي في الله...

    وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريها في أوتار العشر الأواخر من رمضان، وكان سلفنا الصالح يحتاطون فيتلمسون ليلة القدر في جميع ليال العشر.

     

    والصحيح في علامتها، أنْ تشرق الشمس يومها لا شعاع لها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «ليلة القدر ليلة سمحة، طلقة، لا حارة و لا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء» (صحيح الجامع).

     

    وكان صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان وفي العام الذي قبض فيه صلى الله عليه وسلم اعتكف عشرين يوماً طلبًا لهذه المنحة الربانية العظيمة، فالمقصود من الاعتكاف: تحري ليلة القدر، و الخلوة بالله عز وجل، والانقطاع عن الناس ما أمكن حتى يتم الأنس بالله عز وجل وذكره، وإصلاح القلب، فإذا كان بإمكانك الاعتكاف فلا تدعه فإنَّه سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكن بإمكانك فلا أقل من المكث طيلة الليل في المسجد للصلاة والذكر والدعاء، فعساك توفق لليلة القدر فتجدك الملائكة مقيمًا على طاعة في بيت من بيوت الله، وهذا -لا ريب - أدعى للرحمة.

     

    نصائح العشر:

     

    (1)لا نوم في ليالي العشر:

    فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحيي ليالي العشر وهذا بالتهجد فيها والصلاة.

     

    (2)أعن الأهل على العمل الصالح:

    ففي حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قام بهم ليلة ثلاث وعشرين، وخمس وعشرين ذكر أنه دعا أهله ونساءه ليلة سبع وعشرين خاصة، وهذا يدل على انه يتأكد إيقاظهم في أكد الأوتار التي ترجى فيها ليلة القدر.

     

    قال سفيان الثوري: "أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه، وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك".

     

    (3)أكثر من الدعاء فيها:

    فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة بالدعاء فيها. قالت عائشة - رضي الله عنها - للنبي صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟"، قال تقولين: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» (ابن ماجه).

     

    وكان سفيان الثوري يقول: الدعاء في تلك الليلة أحبُّ إليَّ من الصلاة، و إذا كان يقرأ، وهو يدعو، ويرغب إلى الله في الدعاء والمسألة لعله يوافق. فكثرة الدعاء أفضل من الصلاة التي لا يكثر فيها الدعاء، وإن قرأ ودعا كان حسناً".

     

    (4)تطهير الظاهر والباطن:

    فقد كان السلف يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر، ومنهم من كان يغتسل ويتطيب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر، فلا يصلح لمناجاة الملك في الخلوات إلا من زين ظاهره و باطنه.

     

    (5)ليلها كنهارها لا تغفل عن ذلك:

    فقد ذهب بعض السلف إلى اعتبار ليلة القدر كنهارها في لزوم الاجتهاد في العمل الصالح.

     

    قال الإمام الشافعي: "استحب أن يكون اجتهاده في نهارها كاجتهاده في ليلها". وهذا يقتضي استحباب الاجتهاد في جميع زمان العشر الأواخر ليله ونهاره.

     

    (6) من أشرف العبادات التي تتقرب إلى الله بها في هذا الوقت "التبتل" أي الانقطاع إلى الله:

    قال تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً} [المزمل: 8-9] ففرِّغ قلبك له، فلا جدال، لا مناقشات، لا اختلاط فاحش، أغلق الهاتف، وانس همومك، ودع مشاغلك، عليك بالانفراد بنفسك والتحلي بمناجاة ربك وذكره ودعائه.

     

    (7) تحسس قلبك:

    راقب نيتك، فنية المرء خير من عمله، فاحتسب وتقرب.

     

     

    post-30765-0-31892400-1405560777.gif

     

    (8) تذكر أنه على قدر اجتهادك ستكون منزلتك:

    فلا تدع بابًا للخير إلا طرقته، وتنوع الطاعات علاج لطبيعة الملل عند الإنسان.

     

    (9) عليك بالمجاهدة والمعاناة مع الصبر والاصطبار:

    قال بعضهم: "من أراد أن تواتيه نفسه على الخير عفواً فسينتظر طويلاً بل لابد من حمل النفس على الخير قهراً".

     

    (10) قلل من كلامك:

    فأحصِ عدد كلماتك في اليوم والليلة فعليك بهذه الأمور، فعليك بالصمت، فمن صمت نجا.

     

    (11) تذكر هذا زمان السباق، فلا ترضَ بالخسارة والدون:

    قال أحدهم: لو أنَّ رجلاً سمع برجل هو أطوع لله منه فمات ذلك الرجل غمَّا ما كان ذلك بكثير، فهل ترضى بهذا الحرمان، يفوز الناس بالمغفرة والرحمة والعتق وتضاعف أعمالهم، ويبغون الجنة، وأنت في مكانك كبلتك الخطايا"، لا.. لا يمكن أن ترضى، لذلك ستجتهد حتمًا بإذن الله.

     

    (12) أحسن الظن بالله:

    فلو فاتك شيء قم واستدرك لعلك تعوضه، فإنَّه يمنع الجود سوء الظن بالمعبود، ولو أحسنت الظن بالله ستحسنُ العمل، لأنك ستحبه حبًا عميقًا. اللهم نسألك حبَّك، وحبَّ من يحبك، وحب كل عمل يقربنا إلى حبِّك.

     

    (13) لتكن لك عبادات في السر، لا يطلع عليها إلا الله، فهذا أدعى للإخلاص.

    قال صلى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمسا وعشرين» (السلسلة الصحيحة).

     

    (14) اجمع بين الكم والكيف:

    نريد أعمالًا ضخمة فذة كبيرة، لم تصنعها في عمرك، هذا العام ستقوم بها، نعم ستقوم بها، فهي علامة صدقك في طلب رضا الآخرة، وابتغائك ما عنده من الخير العميم، ولن ترضى عن نفسك حتى تصنع أقصى ما تستطيع، وبعدها ستقول: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.

     

     

    post-30765-0-31892400-1405560777.gif

     

    أعمال فذة مقترحة للمجتهدين:

    ترددت كثيرًا في كتابة هذه الأعمال، لأنَّ كثيرًا من الناس يقول: إنه يستبعد وجودها في زماننا، وأنه كلام يصلح لعصر السلف، وأنه يُحبط عند سماع ذلك، لكن الذي دفعنني إليه، أنّه بفضل الله هناك إخوة وأخوات أشعلوا الحماس فينا جميعًا، استجابوا للبرنامج العملي الذي اقترحناه هذا العام، فهناك - والله الذي لا إله غيره - من ختم القرآن في ركعة الوتر، ومن صلى (300) ركعة، ومن استغفر (20) ألف مرة، هؤلاء لماذا يسبقوك؟ هؤلاء نحسبهم صدقوا الله وأخلصوا - والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدًا - فأنا أهدي هذه الأعمال الفذة لهم ولكل من يريد أن يلحق بهم، هؤلاء نفذوا الوصية ورفعوا الشعار (لأرين الله ما أصنع) - (لن يسبقني إلى الله أحد) (وعجلت إليك ربي لترضى) فهيا الحق بهم ولا تفتر، ولا تثبط، هؤلاء كلهم في أول الطريق، فانظر كيف بلغوا، وأنت أيضًا ستبلغ ذلك وأكثر بإذن الله.

     

    (1) لماذا لا تختم القرآن كل ليلة؟

    كما صنعها عثمان وتميم الداري - رضي الله عنهما - في ركعة الوتر، وقرأ منصور بن زاذان القرآن كله في صلاة الضحى، وكان الأسود النخعي وسعيد بن جبير يختم القرآن في كل ليلتين، وفي مصر بعض المشايخ يصنع ذلك رأيته بعيني رأسي، كان قتادة يختم في سبع، وفي رمضان في ثلاث، وفي العشر كل ليلة، وكان الحافظ ابن عساكر يختم كل جمعة، وفي رمضان كل يوم، وكان الإمام أبو حنيفة والإمام الشافعي يختمان القرآن في كل يوم مرتين، وبلغ بالعبد الصالح أبو العباس بن عطاء أن ختم القرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات، وختم الإمام الضبي القرآن أربع مرات في يوم واحد.

     

    (2) لماذا لا تسجد وتقترب؟

    سجد سفيان الثوري سجدة بعد صلاة المغرب فما رفعها إلا على آذان العشاء، وكان أبو جعفر الباقر يصلي كل يوم (50) ركعة، وكان عبد الله بن غالب يصلي الضحى (100) ركعة ويقول لهذا خلقنا وبهذا أمرنا، وكان مُرة بن شراحيل الملقب ب (مرة الخير) يصلي كل يوم (200) ركعة، وكان الإمام أحمد يصلي كل يوم وليلة (300) ركعة، وكان الأسود بن يزيد يصلي كل يوم (700) ركعة، وكان عمير بن هانئ يصلي كل يوم (ألف) ركعة ويسبح 100 ألف تسبيحة، وكان بلال بن سعد من العبادة على شيء لم يسمع في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، كان يصلي كل يوم وليلة (ألف) ركعة.

     

    (3) لماذا لا تكون من الذاكرين الله كثيرًا؟

    كان أبو هريرة - رضي الله عنه - يسبح ويستغفر في اليوم (12 ألف مرة) - وهذه صنعها الإخوة كثيرًا هذا العام والعام السابق -، وكان خالد بن معدان يسبح (40 ألف تسبيحة) حتى مات وأصبعه على عقد التسبيح، وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يسبح (100ألف مرة).

     

    (4) الصيام والإفطار على التمر والماء:

    كما كان الحبيب صلى الله عليه وسلم شهرين لا يوقد في بيته النار ولا يطعم إلا التمر والماء، وهذا الإمام أحمد يقول ابنه صالح: "جعل أبي يواصل الصوم، ويفطر في كل ثلاث على تمر شهرين، فمكث بذلك خمسة عشر يومًا، يفطر في كل ثلاث، ثمَّ جعل بعد ذلك يُفطر ليلة وليلة، لا يفطر إلا على رغيف".

     

    (5) صدقة عظيمة بشيء عزيز على نفسك:

    فلن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، رسول الله يتألف الرجل بغنم بين جبلين (ثروة بالملايين الآن)، وأبو بكر - رضي الله عنه - يتصدق بماله كله، وعمر - رضي الله عنه - بشطر ماله، وأتي بـ (22 ألف درهم) فما قام من مجلسه حتى فرقها وكان إذا أعجبه المال تصدق به، وعثمان يجهز الجيش بعشرة آلاف درهم ويشتري البئر ليشرب المسلمين بـ (40 ألف درهم) ويقول له النبي: ما ضرَّ عثمان ما فعل بعد اليوم، وباع عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - حديقة ب (400 ألف) وقسَّمها في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وطلحة بن عبيد الله يتصدق في يوم ب (700 ألف)، فمن منا سيسبق في هذا الميدان ويتصدق بشيء نفيس عليه؟

     

    (6) من سيربح ثواب العمرة في رمضان؟

    وهناك يعكف على الصلاة والذكر والقرآن والطواف، فيطوف ليلة كاملة، يظل الساعات يطوف حول بيت ربه، كان محمد بن طارق يطوف كل يوم سبعين مرة، كل مرة سبعة أشواط.

     

    (7) من ينشر الخير ويدعو إلى الله؟

    من سيستعمله الله ويجعله من خدام دينه؟ من سيفتح الله على يديه هداية قومه وأهل بيته وجيرانه بفضل إخلاصه وصدقه؟، وزِّع أكثر ما تستطيع من الكتيبات النافعة والمطويات والأشرطة التي تحث الناس على عمل الخير، واحتسب أعمالهم في ميزان حسناتك، فالدال على الخير كفاعله، فمن سيحقق الرقم القياسي في ذلك، فتكتب له أعمال آلاف البشر؟

     

    وبعد هذه أعمال فذة تريد رجالا أصحاب همم عالية، أنت منهم إن شاء الله، لا تستثقل العمل، فقط استعن بالله، وانهض وقل: لأرين الله ما أصنع، ستصل بحوله وقوته، بفضله ورحمته، لا بإمكانياتك، لا بتصوراتك لقدراتك، ستكون سنة الخير علينا جميعًا، ونزرق بإذن الله ليلة القدر، فأخلصوا لله واصدقوا في طلب رضاه، وستبلغون مما يرضيه الآمال، فاللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا.

    هاني حلمي

     

     

    post-30765-0-70780500-1405560790.png


  13. post-30765-0-70717600-1404385497.png

     

     

     

    يمر علينا رمضان أيامًا كريمة، تكثر فيها الصالحات، وتنشرح فيها الصدور لعمل الخير، وتحيط فيها البيئة الإيمانية بالناس في غدوهم ورواحهم، فتتيسر العبادات ويتشارك الناس فيها، وتعم النفحات الإيمانية العاطرة..

     

    وبيوتنا في رمضان بيوت تنتشر فيها الفرحة بالشهر الكريم، وتحيط بها بشارة نقية بفتوحات ربانية ورزق واسع من الطاعات والعبادات.

    بيوتنا في رمضان نموذج يحتذى في العالم النقي الصادق وفي المدن الفاضلة، وكل ذلك عندنا حقيقي واقعي لا مجرد رواية أو قصة أو كتاب أو خيال..

     

    إن أملًا يعتريني بينما أكتب تلك الكلمات في بيوتنا التي تعيش أيامًا ربانية أن تطبق ما أتحدث عنه وأرجوه مما نصح به الحبيب الكريم صلى الله عليه وسلم من قرب إلى الله في أيام رمضان، رجاء الغفران والعفو والعتق من العذاب، وكيف لا آمل ذلك ولا أرتجيه وهو قد حدث في بيوت القرون الفاضلة، وبيوت الصالحين في كل زمان و وهو يحدث بالفعل في بعض البيوت الصالحة في هذه الايام..

     

    إن طمأنينة علوية تعلو البيت المؤمن في رمضان، تٌسكن قلب الكبير، فتدعوه لرفع يديه داعيًا ربه لولده الصالح أن يحفظه من كل سوء وربتة حانية على ظهر طفل صغير ترسم بسمة صافية على شفاهه، فيُسارع إلى تقليد أبيه في الصلاة والسجود.

     

    ونظرة مشفقة من عين أم لابنتها، تدعوها بها إلى الإفصاح عما يحزنها ويدور بخلدها، فتقترب البنت، وتبوح بكل ما يزعجها، فتعلمها أمها الصواب والخير.

     

     

    post-30765-0-75894300-1404385524.png

     

     

    وموقف حرص ونصح أمين من أخ لأخيه، يمنعه به عما يضره، لينقش رسمًا صالحًا في ذاكرة الأخ، فلا يُنسى عبر السنين. وصلة رحم نقية من قريب إلى قريب لتبارك الرزق وتنسأ الأثر.

     

    ومن مثلنا نحن أمة الإسلام في بيوتنا؟!

     

    فالوالد في بيوتنا: راعٍ، ومربٍ، وخطيبٍ، ومعلمٍ، وإمامٍ، وقدوةٍ، وحارسٍ، ونبعُ شفقة.

     

    والأم في بيوتنا: رقة وحنان، وخدمة، وعطر يملأ جنبات البيت، وحبل ارتباط بين الجميع، مربية ومعلمة، وناصحة وموجهة وقاضية بالعدل، وحافظة لحدود الله.

     

    والابن في بيوتنا: نِتاج حلال وبركة، ثمرة حلوة نضرة، مذاقها حلو وريحها حلو، يحفظ الآداب، وينبغ في العلم، ويتفوق في المروءة، وينشأ في طاعة الله.

     

    والبنت: زهرة متفتحة، وحياء بالغ، وحجاب مُسدَل، وقِيَمٌ ومبادئ، وشخصية قوية وأثر إيجابي فعال.

     

    والجد في بيتنا كهف عِلمٌ، وقاموس تجربة، ونبع حكمة، له الوقار والتقدير، والمحبة والاحترام، ومنه العطاء الدائم، وعلى يديه تصير البركات والصالحات.

    وإذا جاءت أيام الخير اجتمع أبناؤه فتعاونوا على البِرّ والتقوى، فتعاهدوا على الصيام، وتداعوا إلى الصدقة، وصنعوا منظومة لصلة الأرحام ورعاية الجار، وكتبوا أجندة للطاعات، وخرجوا في منظومة حب وعبودية لدعوة الخلق من حولهم للعودة إلى الله وإعلان الفقر له ورجاء نصرته.

    لكأنني أراهم في جوف الليل وقد نزعوا ثياب الغفلة، وتخلّوا عن أنماط الكسل، وألقوا بالنفعية والأنانية عبر البحر، أقدموا ولم يحجموا، وفاقوا في خطوهم آثار الخيال، قد تبدى الإخلاص من حركاتهم وسكناتهم، ورسم التواضع محياهم، وداعب عيونهم البكاء كلما التقوا صغيرًا محتاجًا، أو عاجزًا مقيدًا، أو فقيرًا حييًا.

    فما أحسن أثرهم على من حولهم من الناس، وما أطيب عطرهم العبق الفائح تهذيبًا وتأديبًا، وما أعمق بصماتهم على وجه الأيام بين الناس إصلاحًا وتقويمًا.

     

     

    post-30765-0-75894300-1404385524.png

     

    إن تلك البيوت على الحال التي ذكرناها، لتعد نموذجًا نورانيًا في مجتمعاتنا، ولبنة صلبة تقيم عود المجتمع وتشد جيده، وتقوي عَزمه، وترفع قدره وقيمته نحو الإنجازات العاليات.

     

    تقول سعدى زوجة طلحة بن عبيد الله ك دخلت عليه فرأيت منه ثقلًا (تعني همًا) فقلت له: ما لك لعلك رابك منا شيء (أي لعله صدرت منا إليك إساءة) فنعتبك؟ (أي فنعتذر منك) قال لا، ولنعم حليلة المرء المسلم أنتِ، ولكن اجتمع عندي مالٌ ولا أدري كيف أصنع به؟ قالت: وما يغمك منه؟ ادع قومك، فاقسمه بينهم!

     

    فقال: يا غلام! علي بقومي. قالت: فسألت الخازن كم قسم؟ قال: أربعمائة ألف (رواه الطبراني وهو في صحيح الترغيب).

     

    وفي المعنى حديث عائشة مرفوعًا "إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما اكتسب وللخازن مثلُ ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئًا" (رواه البخاري ومسلم).

     

     

     

     

    خالد رُوشه

     

     

    post-30765-0-49584700-1404385562.png

    • معجبة 2

  14. post-30765-0-97916100-1404282531.png

     

    يقبل الكثيرون على رمضان إقبال الباحث عن الاستزادة من الطاعات في ايام ربانية إيمانية كريمة، وهو شعور كريم فاضل وهو سلوك أهل الصلاح والتقى.

     

    لكن كثيرًا من الناس في غمرة فرحتهم برمضان يغفلون عن معاصيهم وذنوبهم وتقصيرهم في جنب الله سبحانه، ويتعاملون مع رمضان تعامل المستزيد من العبادة فحسب ويهملون تعامل التائب المنيب العائد إلى ربه على الرغم من أهمية هذا الشعور أهمية بالغة لكل مؤمن.

    التائبون هم الصالحون، الذين علموا أن لهم ربًا يغفر الذنب ويقبل التوب فأقبلوا عليه استغفارًا وندمًا على ذنوبهم وآثامهم، وعلموا أن عذابًا ينتظر العصاة المذنبين فهربوا منه و وعلموا أن ثمة جنة عالية نعيمها لا ينفذ تنتظر المقبولين الصالحين فسعوا إليها.

     

    إنهم قوم ارتجفت قلوبهم خوفًا من ربهم لما ذكروا ذنوبهم، وتساقطت دموعهم على خدودهم في سجداتهم بالليل والنهار، وانكسرت نفوسهم لما علموا أنهم اجترئوا على المجاهرة بما يغضب ربهم المتعال.

     

     

    post-30765-0-84804000-1404282552.png

     

     

    وشعور التائب المذنب العائد إلى ربه يتصف بصفات خاصة، فهو يعني الانكسار بين يدي الله سبحانه، والبكاء بين يديه سبحانه وتكرار التوبة والاستغفار، وحمل هم الذنب الفائت، و الخوف من عدم قبول التوبة، والذلة بين يدي الله سبحانه، وحرقة القلب من الندم على تلطخ الوجه من المعصية، وكل هذه المشاعر يحتاجها المؤمن العائد إلى ربه سبحانه بتوبة وإنابة، وهي هامة للغاية للمؤمن في رمضان.

     

    وعزم التائبين هو دافع في حد ذاته نحو الإخلاص في رمضان ونحو الطهارة والنقاوة والشفافية في العمل في أيام رمضان المباركة.

     

    التائبون في رمضان يسبحون في لجة نقاء سرمدية، ويستشعرون معان سامقة علوية، فأعمالهم متابعة وإخلاص، وآمالهم القبول والعفو والغفران، وخطواتهم إضفاء للخير والإصلاح في كل مكان يمرون فيه وكل موضع يتواجدون فيه.

    والتائب في رمضان يعلوه الرجاء في قبول توبته، وتغمره الآمال في العفو، إذ تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران، ويرضى الله سبحانه عن الصائمين القائمين الراكعين الساجدين.

     

     

    post-30765-0-84804000-1404282552.png

     

     

    وللتائبين في رمضان حياة يمتزج فيها العمل الصالح بالتوكل على الله سبحانه، والتجرد في عبادته، إذ يعلم أنه لن يقبل التوبة إلا هو سبحانه، ولن يغفر الذنب إلا هو عز وجل {غَافِرِ‌ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ‌} [غافر:3].

     

    والتائبون في رمضان يستشعرون المعنى الحقيقي للصوم، فهو ليس صوم البطن والفرج فحسب، لكنه صوم القلب، وصوم الجوارح جميعًا، لذلك فهم يستلزون بالصوم، ويجدون فيه راحة أرواحهم وسعادة قلوبهم، حتى إنهم يكادون لا يريدون مفارقة الصوم حتى بعد مرور الشهر.

     

    وصوم التائب صوم متميز خاص، فهو عائد إلى ربه، هارب من الذنب، ساع إلى التطهر من دنس المعصية، فعندئذ يكون صومه بعيدًا عن الآثام والذنوب، ساعيًا أن يقترب من علام الغيوب.

     

     

    إنها منظومة نورانية وضاءة، وعقد فريد من طهارة ونقاء، ينظمها التائب الصادق، فتتحول حياته جميعًا إلى سبيل مستقيم، فيتعلق بربه في حركاته وسكناته، متوكلاً عليه وحده، راجيًا ثوابه، خائفًا من عقابه، هاربًا من معصيته، فارًا إليه، ساعيًا إلى جنته. {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِ‌يبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْ‌شُدُونَ} [البقرة:186].

     

     

     

     

    خالد رُوشه

     

     

     

    post-30765-0-27358500-1404282563.png

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×