اذهبي الى المحتوى

همسة أمل ~

العضوات
  • عدد المشاركات

    3912
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    28

كل مشاركات العضوة همسة أمل ~

  1. همسة أمل ~

    جمال الله في خلقه ღ

    بسم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جمالٌ فوق ما وُصفَ الجمالُ وحسنٌ ليس يشبههُ مثالُ جمالُ الربِّ أبدعهُ بكونٍ يكيلُ بهِ الجمالَ ولا يكالُ وحسنُ الربِّ في الدنيا فريدٌ لديهِ ولا امتثالَ، فلا مثالُ بديعُ الصنعِ أعطى كلَّ حقيقتَهُ، ففاضَ بها الكَمالُ هذا البحرُ يرقصُ فيهِ ماءٌ تلامعَ فوقَ موجتهِ الهلالُ وفيهِ من بناتِ البحرِ موجٌ تُلاطفُ نفسَها فيهِ الرمالُ وتُحمَلُ فوقَ موجِ البحرِ سُفْنٌ جبالٌ ليس تُشبهها الجبالُ يصافحُ موجَ بحرٍ بحرُ موجٍ ويصفعهُ بهِ غضبٌ عُضالُ طبيعةُ ربِّنا حسنٌ بديعٌ فربُّ الخلقِ يعبدهُ الجَمالُ وما كلُّ الجمالِ بلونِ شكلٍ لأنَّ العطرَ في وردٍ خصالُ * ...
  2. همسة أمل ~

    في (حلقة الشيخ)!!

    بسم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في (حلقة الشيخ)!! * انفتل الناس عن صلاة المغرب مستغفرين مسبحين . التفت (أحمد) فرأى (يزيد) عن يمينه متأبطاً كتابه ونظر إلى المحراب فأبصر (عبدالرحمن) يصلي الراتبة. * وسمع جَـــلــَبةً تجاه حلقة الشيخ ..!!! فاستدار برأسه يستجلي الأمر. فشاهد الطلاب وهم يتسابقون لحجز أماكنهم ويتنافسون للدنو من كرسي الشيخ . وميّز صديقه (معاذ) بينهم وهو يراجع كتابه بتركيز شديد فهو أول (قارىء) يستفتح الشيخ درسه به. * ما أروعه من مشهد وما أبهاه من مجلس تقصُر دونه كلُّ لذائذ الدنيا وتصغُر بجانبه جميع مباهج الكون. إنها مجالسُ الجنة !! فهل تجد لمجالس الجنة نظيراً أو شبهاً؟. * ياضيعةَ الأعمار في مجالس لهو لاتسمن ولاتغني من (نعيم). أتــُتْــرَكُ مجالس العلم لأجل مسلسل في تلفاز أو مباراة في ملعب أو مأكل في مطعم أو نوم في مفرش؟ (بئس للظالمين بدلاً) * إِذا رَأَيْت شباب الْحَيّ قد نشأوا * * * لَا ينقُلُون قِلالِ الحِبر والوَرَقا وَلَا تراهم لَدَى الْأَشْيَاخ فِي حلق * * * يَعُونَ من صَالحِ الْأَخْبَار مَا اتَّسَقَا فذرهم عَنْك وَاعْلَم أَنهم همج * * * قد بدلُوا بعلو الهمة الحُمُقَا. * هكذا حدث أحمد نفسه وهو يرقب مجلس شيخه المبجل. * أوقف أحمد سلسال أفكاره لما رأى شيخه يسير نحو الحلقة. فاختطَف كتابه من أمامه وهبّ مُسرعاً خشيةَ أن يقعد من شيخه (مكاناً قصياً). * بعد أن استفتح الشيخ بالبسملة وثنى بالحمدلة وثلّث بالصلاة على نبي العلم والهدى . هَمّ معاذٌ أن يبتدأ القراءة فأومأ له الشيخ أنْ قف!!! ثم فاجأهم بقوله: أرغب اليوم يا أبنائي أن أبتدركم بسؤالٍ وأستميحكم إجابته!!!! * لقد تكبّـدتم المشاق وألزمتوا أنفسكم الحضور وأنفقتم ثمينَ أوقاتكم قصدَ العلم ورغبةَ التفقه في دين الله. لكن ما حقيقةُ العلم عندكم يا أبنائي؟ * اتسعتْ أحداقُ الطلاب دهشةً ،وخيّـم عليهم سكونٌ رهيبٌ وعمّ الجمعَ صمتٌ عجيبٌ ، كأنما أُخرست أفواهم أو تجمّدت حركة ألسنتهم . * ابتسم الشيخُ ثم صوّب نظره إلى معاذ قائلاً: بما أنك الأولُ في القراءة فكــنْ أنت الأولُ في الإجابة. * تلعثم مُعاذ هنيهة ثم استجمع رباطة جأشه وشتات أفكاره وقال: العلم يا شيخنا أحسب أنه الحفظ فلا أتصورُ طالبَ علمٍ بدون حفظٍ ، وقد قال الأوّلون :كلُّ علمٍ لايدخل معك الحمّام فلاتعدّه علماً. وقد درّستنا ياشيخ في منظومة الرحبي قوله: والثلثان وهما التمامُ * فاحفظْ فكلُّ حافظٍ إمامُ. * فالعلم ياشيخنا هو ماحواه الصدر لا ماحواه القمطر. * وما أحسن ماقال الشافعي: عِلمي مَعي حَيثُما يَمَّمتُ يَنفَعُني* * قَلبي وِعاءٌ لَهُ لا بَطنُ صُندوق.ِ إِن كُنتُ في البَيتِ كانَ العِلمُ فيهِ مَعي* * أَو كُنتُ في السوقِ كانَ العِلمُ في السوق. * _أحمد: أنا أخالفه ياشيخنا !! فحقيقة العلم هو الفهم والإدارك وقد ذمّ الله أقواماً حفظوا العلم ولم يفقهوا معانيه وجعلهم (كالحِمارِ يحملُ أسفاراً) . وماانتفاع طالب العلم بمحفوظاته إن كان لا يفهم معانيها ولا يعرف مقاصدها ؟؟ كالعيس في البيداء يقتلها الظم* * والماءُ فوق ظهورها محمولُ. * _عبدالرحمن: أما أنا ياشيخنا فأُخَطـــّأُ زَميليّ معاذاً وأحمد. وأظنُّ أن العلم ليس هو الحفظ أو الفهم بل هو كما قال الإمام الذهبي: ( إن العلم ليس بكثرة الرواية , ولكنه نور يقذفه الله في القلب , وشرطه : الإتباع , والفرار من الهوى والابتداع). فالعلم الحقيقي هو العمل والإتباع . ومنْ قــَصُــرَ علمُه عن العمل فهو إنما يستكثرُ من حجج الله عليه. وعالمٌ بعلمه لم يعملن * * معذبٌ من قَبلِ عُبــّادِ الوثن. * _يزيد: كلُّ ما قاله زملائي قبلي حسنٌ لكنه ليس هو حقيقة العلم في نظري!! بل العلم الصحيح هو الذي فيه دعوةٌ وتبليغٌ. فالنبي صلى الله عليه و سلم يقول (بلغوا عني ولو آية). ويقول أيضاً (نضَّرَ الله عبدًا سَمِع مقالتي فوعاها، فبَلَّغها مَن لَم يَسْمعها، فرُبَّ حامل فِقْه إلى مَن هو أفقه منه). * ثم لـَـفَّـــهُـم الصمتُ مجدداً منتظرين كلمةَ الفصلِ من شيخهم. * اتسعتْ ابتسامةُ الشيخ ثم قال : _أحسنتم جميعاً فكلٌّ منكم أتى بركنٍ واحد من أركان العلم النافع!! فالعلم الشرعي الذي يُثاب عليه حامله وينتفع به طالبه هو ماكان فيه هذه الأربعة التي أشرتم إليها(مجتمعةً) : 1_الحفظ 2_والفهم 3_والعمل 4_ونشره وتبليغه. * ثم نهض من على كرسيه متحفزاً للمغادرة فصرخ به طلابه: _لم نبدأ الدرس ياشيخ!!! فأجابهم : _هذا هو (الدرس). عبدالله الحويل 1435/8/7
  3. بسم الله الرحمن الرحبم والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم .. هناك .. حيث السعادة حيث الطمائنينة حيث الراحة و السكينة .. تبني لك جسور التفاؤل هو المسكن الفخم و الحياة الرغيدة بل هو جنة الدنيا ... ... * مهما علا صوت الحزن ودقت الأجراس معلنة عن ظلام الغم محمله بأثقال الدنيا .. إلا أن قلبه قد سمى فوق السماء تهفو الحياة وترفرف حوله نسائم العز وسلوى القلوب تفاؤل وحسن ظن بالله أعلنها في وجه الظلام والظلم.. يرسم للناس معنى الحياة : (ما يَصنَعُ بي أعدائي؟ إنَّ جَنَّتي وبُستاني في صَدري، أين رُحت: فَجَنَّتي مَعي ولا تُفارِقُني، إنَّ حَبسي خلوةٌ، وإخراجي مِن بلدي سياحةٌ، وقتلي شهادة.) لشِيخُ الإسلامِ ابن تيميةَ. ... * مقولة تبني لك الطريق .. وقاعدة تضيء لك سبل الحياة .. يستشعر المسلم معها عظيم الحياة ونستبق منها معاني سامية .. فكم مر على شيخ الإسلام ابن تيمية من مصائب وابتلاء فأنشد هذه المقولة .. فكانت منهج حياة ودروس نستقي منها معنى الحياة . هذه كلمات قرأنها عن شيخ الإسلام .. ولكن نحتاج أن نعيشها و نسعى لتطبيقها بالطريقة الصحيحة في حياتنا بعد أن أمتلئ عالمنا الإسلامي ببعض التشاؤم والإحباط في ظل ما يحدث من ظلم واضطهادات واحزان .. ولكنها لا تأتي بالتمني بل تحتاج بذل واجتهاد وتزكية للنفس للوصول لهذا المستوى .. وتحقيقه في الذات والتفتيش عن كل مايوصل إليه والسعي نحوها .. نحتاج أن ننثر زهور التفاؤل دماء الفأل تسري في فؤادي كرفرفةِ السرورِ على الخدودِ وقد سكنَ الحبورُ قرارَ نفسي كما لثمَ الجمالُ فمَ الوجودِ !.. ... * فإن التفاؤل طريقك إلى الفلاح ومن يريد الفلاح في الدنيا والآخرة فعليه أن ينظر إلى الأمور نظرة مفعمة بالحب والأمل ويقوي في قلبه الإيمان بالله تعالى ليستطيع تجاوز كل المشاكل التي قد تعترضه لاحقا .. فحسن الظن بالله والتوكل هو باب لجنة الدنيا و باب للجنة لأخرة بلا حساب قال صلى الله عليه وسلم :\" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لا يَرْقُونَ ، وَلا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَكْتَوُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ \". أخرجه مسلم ( 7 / 18 - 19 ) و أحمد ( 3 / 382 ) . ,, فإليكِ أختي الغالية نهدي باقة معطرة بروح الأخوة والمحبة .. نسوق إليك فيها بعض الدرر والإضاءات سائلين المولى عزوجل أن ينفعنا بها جميعا .. ,’ إضاءة "اجعل يقينك روضة،وافرح فرح ترنم الطير على الأغصان، فلعل غيرك إن رآك مترنما طرح الكآبة جانبا وترنما "
  4. همسة أمل ~

    سر عظيم سيغيّر حياتك ..

    بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سر عظيم سيغيّر حياتك .. لـ عبدالله بن أحمد الحويل * حــُبـّبَ إليّ من الكتب : السِّيَر والتراجم وجـُعلت قرةُ عيني في (كتب أخبار الصالحين ) من سلف هذه الأمة * فكنتُ أعجبُ _ولا ينقضي عجبي_ من تسابقِ مراتب القوم في العبادة، وتسامي درجاتهم في الإيمان، وغرائب أحوالهم في الزهد ثم لا ألبثُ إلا أن أردد كما كان إمامُ أهل السنة أحمد بن حنبل يردد : أين نحنُ من هؤلاء!! * وطفقتُ أبحثُ جاهداً عن (مكنون) دواخلهم ، و(مصون) طواياهم ، و(مكتوم) ضمائرهم * أفتشُ عن (السر) الذي حوته (خزائنُ صدورهم) فأوصلهم لهذه المقامات الرفيعة لعلّ (قلوبنا) تصلحُ بما(صلحت) به قلوبُ هؤلاء العظماء فنصلُ لبعض ما وصلوا إليه من الأحوالِ الإيمانية السابقة * ثم مرّ بي كلامُ بكر بن عبدالله المزني عن صدِّيق هذه الأمة : (والله ماسبقهم أبوبكر بكثرةِ صلاةٍ ولا صيامٍ ولكن بشيء وقرَ في قلبه)!! فزاد شغفي لمعرفةِ هذا (الشيء) الذي وقرَ في قلبه رضي الله عنه فـ(فاقَ) به الأمة * ثم قرأتُ في سيرة الإمام مالك فاستوقفتني مقولةٌ للإمامِ ابن المبارك رحمه الله : مارأيتُ رجلاً ارتفع مثل مالك بن أنس ليس له كثير صلاة ولا صيام إلا أن تكون له (سريرة)!! ولما سئل رحمه الله عن إبراهيم بن أدهم فقال : له فضل في نفسه ، صاحب (سرائر)!! فزاد حرصي على استبثاث (سر ) القوم والسعي في استكشاف (مكنونهم) * وبقي هذا (الهاجسُ) يمورُ في (مجتن ) فؤادي وبينما أنا على هذا الحال إذ بي أقرأ حديثاً نبوياً كريماً طار به قلبي فرحاً وطفحتْ لأجله روحي سروراً أظهر لي ماكان خافياً ، وأذاع لي ماكان كاتماً ، وأبان لي ماكان مبهماً هل أنت مستعدٌ لمعرفة (السر) الذي سيغيّر حياتك؟؟ * يقولُ النبي صلى الله عليه وسلم ( صلح أول هذه الأمة بالزهد و(اليقين) ، ويهلك آخرها بالبخل والأمل) رواه الطبراني وأحمد في الزهد وصححه الألباني * هل أدركتَ الآن ما (الشيء) الذي وقرَ في قلب أبي بكر وما (السرُ) الذي ارتفع به أمثال مالك وإبراهيم بن أدهم والحسن البصري وأحمد بن حنبل؟؟ إنه (اليقينُ) يا سادة * اليقين الذي قال عنه العالمُ الرباني طبيب القلوب ابن القيم رحمه الله : (اليقين من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد ، وفيه تفاضل العارفون ، وفيه تنافس المتنافسون ، وإليه شمـّر العاملون) * اليقين الذي يقول عنه ابن مسعود رضي الله عنه : (الصبرُ نصف الإيمان ، واليقينُ الإيمان كله) * ياضيعةَ الأعمار في (أعمال كثيرة) أجهدنا فيها جوارحنا خلتْ من (اليقين) فقلّ نفعها، وضعف أثرها إنّ اليقينَ هو (روحُ ) أعمالِ القلوب ، وأساسُ عباداتِ البواطن * لذا كان السلفُ يتعلمونه ويحثـــّون على تعلمه يقولُ خالد بن معدان : (تعلموا اليقين كما تتعلمون القرآن حتى تعرفوه فإني أتعلمه) * هل تريدُ من حسناتك- حتى لو قلـــّتْ- أن تكفر كبائرك وتمحو عظائمك ؟؟ إذاً تفقــــّد (يقينك) يقول شيخُ الإسلام ابن تيمية : (والحسنةُ الواحدةُ قد يقترن بها من الصدق واليقين مايجعلها تكفر الكبائر) ويعلمنا أبو ذر رضي الله عنه حقيقةً مهمة: (ولمثقالُ ذرةٍ من برٍّ من صاحب تقوى ويقين = أفضل وأرجح وأعظم من أمثال الجبال عبادةً من المغترين) وينبهنا الإمام الغزالي رحمه الله إلى أن قليلاً من اليقين، خيرٌ من كثيرٍ من العمل) * هل دعوتَ الله كثيراً فلم ترَ بوادرَ إجابة ولم تشهدْ علاماتِ قبول ؟ إذاً تفقــــّد يقينك يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة) رواه الترمذي وحسنه الألباني * هل أتعبتك لواعجُ الدنيا وأمضـّتْ فؤادك مصائبُ الحياة؟؟ إذاً تفقــــّد (يقينك) فاليقين سببٌ رئيسٌ في (تهوين ) المصائب و(تخفيف) البلايا (ومن اليقين ماتهوّن به علينا مصائب الدنيا) رواه الترمذي * هل أضناك البحث عن (السعادة) ، وأعياك العثور على (الطمأنينة)؟؟ إذاً تفقــــّد (يقينك) فاليقين من مثبتات (السعادة ) في الروح ،ومقويات (الطمأنينة )في القلب ودعني أضربُ لك مثالاً يوضح لك المعنى: لو أنّ رجلاً فقيراً معدماً كثيرَ العيال هدّتْ كاهله الديون، وسال لبؤسه ماءُ العيون ثم أخبروه أن (عمه المغترب) في بلادٍ أوربية قد ماتَ وخلّف ثروةً طائلةً تقدر بـ(100) مليون دولار وليس له وريثٌ إلا هو!! لكنّ إجراءات حصر الإرث ونقل الثروة ستتأخر قليلاً ولن يستلم الثروة إلا بعد (سنة كاملة) أخبرني الآن: كيف سيعيشُ هذه السنة ؟ ويحيا أيامَ هذا العام؟ لا شك أنه سيكونُ مسروراً جداً، مطمئناً جداً، فرحاً جداً رغم أنه مازال بعدُ فقيراً معدماً لكنّ (يقينه) بأنه بعد سنة سيصبحُ غنياً جعل قلبه مستقراً بالسعادة ومشعـّاً بالطمأنينة وكذلك (يقين) المؤمن بما أعدّه الله له في الجنة سيجعله سعيداً مطمئناً مهما كان فقره وبلاؤه * هل فكرتَ يوماً أن تصبح من (أئمة) الدين ومن (رموز) الإسلام؟ إذاً عليك ب(اليقين) لتحقيق حلمك هذا فربنا يقول (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتنا يوقنون )
  5. الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فإنَّ دراسة السنَّة من أهم العلوم وأفضلها وأشرفها عند الله سبحانه وتعالى، وإنَّ من أعظم ما يتقرَّب به المُتقربون إلى الله سبحانه وتعالى ويسعى إليه الساعون هو طلب أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك العناية بصحيحِها وسقيمها، فإنَّ سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحي من الله سبحانه وتعالى، أوحاهُ إلى نبيه صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل وهي قرينة للقرآن من جهة الاحتِجاج، ولذا فإنّه قد أجمع أهل السنة على أنَّ سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحي من الله سبحانه وتعالى، وقد قال الله جل وعلا في كتابه العظيم، {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}(سورة النجم3-4)، وهذا بيان من الله سبحانه وتعالى على أنّ سنة النبي وحي من الله جل وعلا، وعلى هذا أهل العلم وكذلك صنيعهم دلّ على ذلك في مصنَّفاتِهم، فالإمام البخاري عليه رحمة الله قد عقد أول كتاب في صحيحه: (كتاب بدء الوحي)، إشارة إلى أنّ ما يليه من هذا الكتاب إنّما هو وحي من الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم، ولذا قال مشيراً إلى ذلك في كتاب التوحيد من صحيحه: باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه، وهذا محل اتفاق عند أهل العلم أيضاً فقد أخرج الدارمي في سننه وأبو داود في كتاب المراسيل والخطيب في الكفاية والفقيه والمتفقه وابن عبد البر في كتابه الجامع والمروزي في "كتاب السنة" عن الأوزاعي عن حسان قال: كان جبريل عليه السلام ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في السُنّة كما ينزل عليه بالقرآن. وقد أخرج الخطيب في كتابه "الكفاية" عن أحمد بن زيد بن هارون قال: إنّما هو صالح، عن صالح، وصالح، عن تابع، وتابع عن صاحب، وصاحب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله عن جبريل، وجبريل عن الله عز وجل، أي فهذه شريعة الله سبحانه وتعالى من كتاب وسنة، إنّما يرويها حتى وصلت إلينا صالح عن صالح وصالح عن تابع وتابع عن صاحب وصاحب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل وجبريل عن الله عز وجل، فلا يقف شيء من وحي الله سبحانه وتعالى عند أحد من هؤلاء دون الله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم فيما يقوله ويفعله، كله وحي من الله جل وعلا، فالنبي صلى الله عليه وسلم إذا سُئِل في شيء من شرع الله سبحانه وتعالى وكان لديه وحي من الله تعالى سابق أخبر به، وإن لم يكن لديه وحي من الله جل وعلا فإنّه حينئذٍ ينتظر خبر السماء ولا يتكلم من دون الله سبحانه وتعالى. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أخبار تبين وقوف النبي صلى الله عليه وسلم وعدم كلامه من تِلقاء نفسه، ومن ذلك ما أخرج الشيخان من حديث إسماعيل عن ابن جريج عن عطاء عن صفوان بن أميه عن أبيه أنه كان يقول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ليتني أرى نبي الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه الوحي، قال: فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة، وعلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب قد أظل به عليه مع أناس من أصحابه فيهم عمر، إذ جاءه رجل عليه جبة صوف متضمخ بطيب، فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل قد أحرم بعمرة في جُبَّة بعدما تضمخ بطيب؟ قال: فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سكت، فجاءه الوحي ولم يكن حينئذٍ لدى النبي صلى الله عليه وسلم علماً من الله جل وعلا ووحي سابق، فأشار عمر بيديه إلى يعلى بن أميه أن تعال، فجاء يعلى فأدخل رأسه فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه يغط ساعة ثم سرّيَ عنه، فقال: ((أين الذي سألني عن العمرة؟))، فالتُمِس الرجل فجيء به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك))[رواه البخاري1789 ومسلم1180]، فهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه ذلك الرجل الذي قد تلبس بعمرة، جاءه ولم يكن لديه علم عما تلبس به، فإنه قد لبس المخيط وهي: الجبة وتضمخ بطيب وهما من محظورات الإحرام، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولم يكن لدى النبي صلى الله عليه وسلم وحي من الله جل وعلا سابق، فانتظر الوحي الذي جاءه به جبريل عليه السلام، والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن أخباره وأقواله وأحكامه التي يقولها ويفعلها من أمر ونهي أو فعل وترك ونحو ذلك إنَّما هي وحي من الله سبحانه وتعالى بل هي من كتاب الله جل وعلا، فالله سبحانه وتعالى قد قرن طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم بطاعته في غير ما موضع من كتابه سبحانه وتعالى، بل أخبر أنَّ من يعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنَّما يعصي الله جل وعلا، أخرج الشيخان قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله اقضِ بيننا بكتاب الله، قال: فقام خصمه الأعرابي الآخر، فقال: صدق يا رسول الله، اقضِ بيننا بكتاب الله، فقال ذلك الأعرابي: إنَّ ابني كان عسيفاً على هذا - يعني أجيراً يرعى له غنمه - فزنى بامرأته، فقالوا لي على ابنك الرجم، قال: ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة، ثم سألت أهل العلم فقالوا إنَّما على ابنك جلد مائة وتغريب عام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (لأقضينَّ بينكما بكتاب الله، أما الوليدة والغنم فردٌّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وأما أنت يا أنيس، فاغدُ إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها))، فغدا أنيس إليها فرجمها.[رواه البخاري2696 ومسلم1698]. ومن تأمل أحكام النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأعرابي وخصمه فإنّه يجد النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم أحكاماً ليست في القرآن الكريم بنصها، وإنّما هي من النبي صلى الله عليه وسلم من وحي الله جل وعلا، الذي هو يعد من سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم التي هي قرينة القرآن الكريم من جهة الاحتجاج، فالنبي صلى الله عليه وسلم حكم عليه بأنَّ الغنم والوليدة رد عليه ؛ لأنَّها ليست من حكم الله سبحانه وتعالى، وكذلك قد حكم على ابنه جلد مائة، والجلد قد ثبت في كتاب الله سبحانه وتعالى في سورة النور في قوله جل وعلا: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ}(سورة النور2)، وكذلك قد حكم على ابنه بأن يجلد مائة جلدة ويغرّب عام، وتغريب العام أيضاً هو ليس مما نُص عليه في كتاب الله سبحانه وتعالى، وإنَّما هو من سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم مع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لأقضين بينكما))، وهذا قَسَمٌ منه صلى الله عليه وسلم: ((لأقضين بينكما بكتاب الله))، وحكم بأن يجلد مائة جلدة ويغرّب عام، وذلك يدل على أنَّ أحكام النبي صلى الله عليه وسلم قرينة لكتاب الله سبحانه وتعالى، الذي هو القرآن الكريم من جهة الاحتجاج. والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر في غير ما موضع أنَّ سنَّته وما يرد عنه صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أنّها قرينة لكتاب الله سبحانه وتعالى يحرم ردّها ويحرم الإعراض عنها لقول أحد من الناس، بل أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم أنَّ عدم توقير أقوال النبي صلى الله عليه وسلم إيذان بإحباط العمل، وقد قال الله جل وعلا في سورة الحجرات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}(سورة الحجرات2)، فإحباط العمل هنا ليس من الذي تسبب فيه الكفر، فمعلوم أنَّ الكفر بالله سبحانه وتعالى يحبط العمل، ولكن هنا من يرفع صوته عند النبي صلى الله عليه وسلم قد يكونون هم من أهل الإيمان وارتكبوا هذه المعصية، التي رُبَّما تشعر بعدم إجلال لأقوال النبي صلى الله عليه وسلم، ورفع الصوت عند أقوال النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان في حياته أو بعد مماته عند سماعِها ممن يتحدَّث بها الحكم واحد، فإنَّ ذلك مظنَّة حُبوط العمل والعياذ بالله، وإن لم يكن كفراً، فما الظَّن إذاً بمن قدَّم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهجه وهديه قول غيره ونهجه وهديه، أليس هذا قد حبط عمله من غير أن يشعر!! أخرج الشيخان من طريق صالح عن بن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة عن أبيها الصديق قال: لست تاركاً شيئاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلاَّ عملت به إني أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ. وهذا الصّديق يخاف إن ترك السنَّة أن يزيغ فماذا عسى أن يكون من وقت وزمان أضحى أهله يستهزِئون بنبيهم وبأوامره ونهيه، ويتنافسون في مخالفته، بل ويسخرون من نهجه.. وقد أجمع المسلمون على أن من ظهر له من السنة شيء لم يحل له أن يدعها لقول أحد كان. وإذا علم هذا علم عظمة التعبُّد بالعناية بالوحي وكذلك الاعتناء بما يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم والتعبُّد بما فيه، وإذا علم أنَّ سنّة النبي صلى الله عليه وسلم وحي من الله جل وعلا، فإنّه حينئذٍ يعلم شرف ذلك العلم وفضله عند الله سبحانه وتعالى. وقد كان السلف الصالح عليهم رحمة الله كثيراً ما يعتنون بمعرِفة أحكام النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله، وكذلك فإنّ مجالس الذِّكر إنَّما هي مجالس الحلال والحرام ليست هي مجالس القصاص ونحوها، إنَّما هي مجالس الحلال والحرام، معرفة الفقه ومعرفة أحكام القرآن وتفسيره ونحو ذلك، فقد أخرج أبو نعيم في كتابه الحِلية من حديث أبي عبد الملك قال: حدثنا يزيد بن سمرة أبو هزان قال: سمعت عطاء الخراساني يقول: "مجالس الذِّكر هي مجالس الحلال والحرام". وقد أخرج أيضاً أبو نعيم من حديث يحيى بن كثير قال: "تعلّم الفقه صلاة، ودراسة القرآن صلاة". فإذن إذا علم أنَّ سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وحي من الله سبحانه وتعالى فإنَّه يُعلم شرف ذلك العلم وعظمة الأجر عند الله سبحانه وتعالى لمن تتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتفقه فيها، وسعى في حفظها وفي معرفة صحيحها من سقيمها، والذَّب عنها، وهذا من أرفع الدرجات عند الله لمن رزق الإخلاص والنيّة الصالحة، وقد قال يحيى بن يحيى النيسابوري: "الذَّب عن السنّة أفضل من الجِهاد في سبيل الله". قيل له: الرجل يُنفِق ماله ويتعب نفسه ويجاهد، فهذا أفضل منه؟، قال: "نعم بكثير" وقد قال أبو عبيد القاسم بن سلام: "المتّبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو عندي اليوم أفضل من الضرب بالسيوف في سبيل الله". وهذا يدل على فضل الجهاد كما يدل على فضل السنَّة حيث وقع التفضيل بينهما لِعلُو شأنهِما في الإسلام. موقع الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله
  6. بسم الله بإذن الله هنبدأ دورة مكتوبة عن الوسواس والاكتئاب هطرح لكم فيها نوع من العلاج الذاتي للوسواس المتعلق بالدين والطهارة والوسواس الجنسي ..وتحت الكلام ده الخوف والقلق المرضي ، وللاكتئاب وضمنه الحزن العارض والخنقة إياها دي =D الدورة بالعامية مش هقدر أنزلها في أي مكان غير الفيسبوك الدورة للي مش قادرة تروح لطبيب نفسي لأي سبب وهتستفيد منها الي بتاخد علاج دوائي أو معرفي. أنا مش طبيبة نفسية ولا معالجة نفسية ولا إرشاد نفسي ولا الي هعمله له علاقة بعلم النفس ولا بالطب النفسي الي هعمله هو شيء مستخرج بكامله من ديننا ومن العلوم الي اتعلمتها من ديننا أيوة أنا قرأت حاجات في أساسها مش ديني وعادة العلوم بتتقاطع مع بعضها ...وعلوم الشريعة من أكثر العلوم التي اعتنت بالنفس فاعتمادي بالأساس على الي تعلمته من علوم الشريعة من عقيدة وأخلاق وأعمال قلوب وأمراض القلوب وفقه النفس ومدرسة ابن القيم النفسية ! أيوة متستغربوش ابن القيم مدرسة نفسية حقيقية متستغربوش ومتسبقوش برفض ولا موافقة فقط متابعة. سيرتي الذاتية الي تؤهلني أني أتكلم في هذا الأمر هو خبرة 8 سنوات في الاستشارات ...المتاح منه موجود على الأسك الي فتحته من 6 شهور فقط! اتعاملت مع حالات وسواس واكتئاب وبفضل الله فيه منهم محققين إنجازات ممتازة بدون أي علاج دوائي أو إرشاد نفسي ...لكن للأسف أنا فرد والأعداد كثير والي بقدر أستمر معاه قليل ! مش متفرغة للعمل ده وبحاول فيه قدر استطاعتي ويمكن السبب الرئيسي أن أكتب الموضوع ده أني مش قادرة أتفرغ له ...وحابة الحالات يكون معاها شبكة تصطاد بيها مش مجرد أني أعطيها سمكة ـ أ. سارة بنت محمد حسن
  7. اشتقت ()

    1. اظهر التعليق السابق  %d اكثر
    2. جوهرة بحيائي

      جوهرة بحيائي

      أهلًا بكِ هموسة الغالية

      نورتينا ()

      اشتقنا لكِ كثيرًا

      لا حرمنا الله منكِ يا حبيبة ♥

    3. جوهرة بحيائي

      جوهرة بحيائي

      أهلًا بكِ هموسة الغالية

      نورتينا ()

      اشتقنا لكِ كثيرًا

      لا حرمنا الله منكِ يا حبيبة ♥

    4. أم يُمنى

      أم يُمنى

      نورتِ يا حبيبة :)

      لاحرمنا الله من تواجدك

  8. همسة أمل ~

    يا صاحبة الهمة العالية !

    بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا صاحبة الهمة العالية ! إن من سمت الناجحين أولي الهمم العالية، الإصرار والعزيمة، فالآمال لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار، وإن من أشد القيود التي تحول بين الإنسان وبين تحقيق أهدافه خور العزيمة؛ فقد يضع الإنسان لنفسه أهدافًا عالية، لكنه حينما يبدأ في العمل من أجل تنفيذها والوصول إليها يُفاجأُ بحجم الجهد الكبير الذي يتطلبه النجاح، فلا يصبر وتنْحلُّ عزيمته، فيترك أهدافه ويقعد عن العمل، ومن ثَمَّ فلا يحاول أن يضع له أهدافًا مرة أخرى، حيث ارتبط وضع الأهداف في ذهنه بالمشقة والتعب. وصحيح أن طريق النجاح ليس مفروشًا بالورود والرياحين، ويحتاج إلى تعب وبذل لإدراكه، ولكن الإنسان حينما يذوق طعم النجاح تهون عليه كل لحظة تعب أمضاها في طريق النجاح، حتى يكون ذلك التعب أشهى إلى نفسه وألذ من طعم الراحة والدعة والسكون. وهذه سنة الله تعالى؛ أنه لا نجاح ولا إنجاز إلا بتعب وكفاح، {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]، ولابد دون الشهد من إبر النحل. الرُقي السامي: يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: (لابد للسالك من همَّة تسيِّره وترقِّيه، وعلم يبصِّره ويهديه، فلابد لكل طالب علم بجانب علمه من همة تسيره وترقيه في مدارج الطلب، بها يستعلي طالب العلم على سفاسف الأمور، ويتحلى بإرادة من حديد؛ إذ هو مقدم على أمر عظيم حاله، خطير شأنه، ألا وهو وراثة النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم والدعوة والبلاغ. فلا يصلح لهذه المنزلة من سفلت همته؛ فحامت حول الدنايا، أو ضعفت إرادته؛ فانكسرت أمام الصعاب والبلايا ... وصاحب الهمة العالية أمانيه حائمة حول العلم والإيمان، والعلم الذي يقربه إلى الله ويدنيه من جواره، فأماني هذا إيمان ونور وحكمة، وأماني أولئك خدع وغرور) [مدارج السالكين، ابن القيم، (1/457)]. الهمة في الكتاب والسنة: ولقد تواردت نصوص القرآن والسنة على حث المؤمنين ـ فضلًا عن طلاب العلم ـ على ارتياد معالي الأمور، والتسابق في الخيرات، وتحذيرهم من سقوط الهمة، وتنوعت أساليب القرآن في ذلك. {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 175-177]. ومنها: ثناؤه سبحانه على أصحاب الهمم العالية: وفي طليعتهم الأنبياء والمرسلون، وفي مقدمتهم أولو العزم من الرسل، وعلى رأسهم خاتمهم محمدصلى الله عليه وسلم: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} [الأحقاف: 35]. ومنها: أنه عبر سبحانه عن أوليائه الذين كبرت همتهم بوصف الرجال في مواطن البأس والجلد، والعزيمة والثبات على الطاعة، والقوة في دين الله قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ }[النور: 36-37]. أما السنة الشريفة فمليئة بالكثير من تلك النصوص، قال صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة؛ فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها) [رواه البخاري]. وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها)[صححه الألباني في صحيح الجامع، (2771)]، وقال صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه: (إذا سأل أحدكم فليكثر؛ فإنما يسأل ربه) [صححه الألباني في صحيح الجامع، (592)]. وقال صلى الله عليه وسلم: (... فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) [رواه البخاري]. النعيم لا يُدرك بالنعيم: واعلمي أخيتي أن النعيم لا يدرك بالنعيم، وأن المرء بقدر ما يتمنى يتعنَّى، وكلما كانت الأمنيات عالية، بذل الإنسان وتعب من أجلها. وإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسام ومما يقوِّي عزيمتك على التحصيل والتفوق الدراسي، أن يكون لك هدف تسعين إليه، كما سنوضح إن شاء الله تعالى في الأسطر القادمة، وأن تضعي نصب عينيك النماذج البراقة التي قهرت العجز وضعف الإمكانات، فهذه النماذج تستنهض عزيمتك، وتستثير همتك. ولئن كان تاريخنا يحفل كما تعلمين بمثل هؤلاء، إلا أننا ننتقي لك نموذجًا في العصر الحديث، لفتاة قهرت العجز والمرض، إنها: "هيلين كيلر". (بعد ولادتها بخمسة أشهر أُصيبت "هيلين" بالتهاب في الدماغ فقدت معه السمع والبصر معًا، وبعد انقضاء أربعة عشر ربيعًا مظلمًا عليها قالت بكل ثقة: سأذهب إلى جامعة "هارفارد" ذات يوم، وقد كان ما أرادت. (عمل الحياة) كانت هاتان الكلمتان هما عنوان حياة "هيلين كيلر"، هذه الفتاة فاقدة السمع والبصر، لقد صممت على أن تخرج من ضيق ظروفها إلى استخدام ما يراه الجميع مبررًا لقعودها، بجعله سببًا لانطلاقها، تقول عن نفسها: دفعني إلى ذلك شوقي إلى السباق مع الفتيات المبصرات والسامعات. لقد فاجأْت أصدقاءها في مدرسة "كامبردج" للبنات بقولها: سأذهب إلى الجامعة ذات يوم، وقد تحققت أحلامها واحدة تلو الأخرى، وانتقلت من معهد "بوسكن" إلى مدرسة الصم والبكم بـ"نيويورك" إلى مدرسة "كامبردج" للبنات، إلى جامعة "كامبردج" في "هارفارد"، وكان ذلك في خريف عام 1900م، ثم تخرجت في الجامعة 1904م بدرجة ممتاز. وألَّفت كتابها الأول (قصة حياتي) التي كانت درسًا في الإرادة للإنسان في كل مكان، وتُرجم إلى خمسين لغة منها العربية، ثم ألَّفت كتابها الثاني (عالمي الخاص) عام 1908م، وأعقبتهما بكتابيها (السلام عند المساء) 1938م، و(ليكن لنا إيمان) 1941م. مارست "كيلير" (العمل للحياة) طوال حياتها الفعالة لأنها كانت تجهز نفسها للقيام به منذ طفولتها، واستمرت تقوم بهذه الرسالة حتى وافتها المنية في يونيو 1968م) [مستفاد من: كيف أصبحوا عظماء، سعد سعود الكريباني، ص(147-149)]. وإن كانت مثل "هيلين" بظروفها الصحية قد شقَّت طريق العلم وقهرت العجز، فلأنت أيتها الغالية أحق بذلك بما وهبك الله من صحة وعافية ومقدرة، ثمَّ إنك أحق بذلك باعتبارك من خير الأمم، وأولى الناس بالهمة العالية والعزم الشديد. النملة العجيبة: وليتنا هنا نتعلم هذا الدرس العظيم من مخلوق صغير، هو في حد ذاته آية من آيات الله عز وجل في الصبر والتجلُّد والجدية وقوة العزيمة؛ إنها النملة. وقد ذكر المؤرخون هذه القصة العجيبة عن القائد "تيمور لنك"، (دخل هذا القائد المشهور معركة من المعارك هو وجنوده، ومع بداية المعركة هُزِم جيشه وتفرق عنه، فما كان من "تيمور لنك" إلا أن هام على وجهه حزينًا كسيرًا كئيبًا لهذه الهزيمة المنكرة، ولكنه لم يرجع إلى بلده، بل ذهب إلى مغارة في إحدى الجبال وجلس فيها يتأمل حاله التي وصل إليها، وجيشه الذي تفرق عنه. وبينما هو مستغرق في تفكيره، إذ رأى نملة تريد أن تصعد على حجرة ملساء لكنها تنطلق محاولة للمرة الثانية وتسقط، وتحاول الثالثة وتسقط، فالرابعة، وهكذا، فشدَّته وانقطع تفكيره، وبدأ بالتركيز مع النملة، يعُدُّ محاولاتها للصعود، حتى وصلت إلى ست عشرة مرة تصعد وتسقط، وتبادر بالصعود من جديد، وفي المحاولة السابعة عشرة نجحت النملة في الصعود. فقال: عجيب هذا الأمر، نملة تكرر المحاولة سبع عشرة مرة ولا تيأس حتى تنجح، وأنا لأول مرة أنهزم أنا وجيشي فأصاب باليأس والإحباط! فنزل من المغارة وقد صمم على أن يجمع فُلول جيشه، وأن يدخل المعركة مرة أخرى، وألَّا ينهزم ما دام حيًّا، وكل هذا وصورة النملة لا تفارق مخيلته وتعيش في رأسه. فجمع جنوده، وتعاهدوا على الثبات والصبر في المعركة، وألَّا ينهزموا أبدًا ما داموا أحياء، فدخلوا المعركة بهذه النية وهذا التوجه والتصميم فانتصروا) [من محاضرة للدكتور ناصر العمر، بعنوان: النملة، نقلًا عن صناعة الهدف،هشام مصطفى عبد العزيز وآخرون، ص(61)]. ماذا بعد الكلام؟ ـ ليكن شعارك هذا الأسبوع أيتها الغالية، "الانطلاق نحو القمة"، وهذه بعض الأشياء التي تعينك على أن تكوني من أصحاب الهمم العالية: 1- المجاهدة: قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (أعرف من أصابه مرض من صداع وحمى، وكان الكتاب عند رأسه، فإذا وجد إفاقة قرأ فيه، فإذا غلب وضعه، فدخل عليه الطبيب يومًا وهو كذلك فقال: إن هذا لا يحل لك؛ فإنك تعين على نفسك، وتكون سببًا لفوات مطلوبك) [روضة المحبين، ابن القيم، ص(70)]، فهذا رغم مرضه؛ يجاهد ليقرأ، ويزداد علمًا. 2- الدعاء الصادق والالتجاء إلى الله تعالى: فهو المسئول سبحانه أن يقوي إرادتنا، ويعلي همتنا، ويرفع درجاتنا. 3- قراءة سير سلف الأمة: أهل الاجتهاد والهمة العالية، الذين صان الله بهم الدين؛ فكم من إنسان قرأ سيرة صالح مجاهد؛ فتغيرت حياته إثر ذلك تغيرًا كليًّا، وصلح أمره وحسن حاله. قال علي بن الحسن بن شقيق: (قمت لأخرج مع ابن المبارك في ليلة باردة من المسجد؛ فذاكرني عند الباب بحديث أو ذاكرته، فما زلنا نتذاكر حتى جاء المؤذن للصبح) [سير أعلام النبلاء، الذهبي، (8/404)]. 4- مصاحبة صاحب الهمة العالية: وهذا من أعظم البواعث على علو الهمة؛ إذ كل قرين بالمقارن يقتدي، لأن البشر قد جُبلوا على الغيرة والتنافس، ومزاحمة بعضهم بعضًا، وحب المجاراة في طبائع البشـر أمر لا ينكر. 5- مراجعة جدول الأعمال اليومي ومراعاة الأولويات والأهم فالمهم: وهذا أمر مفيد في باب تطوير الهمة، وكلما كان ذلك الجدول بعيدًا عن الرتابة والملل كان أجدى في معالجة الهمة. 6- الابتعاد عن كل ما من شأنه الهبوط بالهمة وتضييعها: وبخاصة الكسل والفتور، فلابد للمرء من البعد عن الكسل؛ لأنه قاتل للهمة مذهب لها، وخاصة عند تقدم العمر وعجز الجسم. (فهذا شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله كان يصلي النوافل من قيام مع كبر سنه، وبلوغه مائة سنة أو أكثر، وهو يميل يمينًا وشمالًا لا يتمالك أن يقف بغير ميل للكبر والمرض، فقيل له في ذلك فقال: يا ولدي، النفس من شأنها الكسل، وأخاف أن تغلبني، وأختم عمري بذلك) [الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة، نجم الدين الغزي، (1/202)]. المصادر: · مدارج السالكين، ابن القيم. · الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة، نجم الدين الغزي. · روضة المحبين، ابن القيم. · محاضرة للدكتور ناصر العمر، بعنوان: النملة. · صناعة الهدف،هشام مصطفى عبد العزيز وآخرون. · كيف أصبحوا عظماء، سعد سعود الكريباني. · سير أعلام النبلاء، الذهبي. منقول
  9. بسم الله السلام عليكن و رحمة الله وبركاته خبــــر ســـار اللهم بارك رزقت الغالية سارة بـــ () حمزة ~ ما شاء الله ^ــــــــــ^ يلا يا حلوات باركوا لأم حمزة و هاتوا كم حبة جاتو لهمسة أمل بمناسبة الفرحة يعني > بورك لك في الموهوب وشكرت الوهاب ورزقك بره وبلغ أشده()()
  10. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. كيف حالك غيومة الغالية. شوفت بتوقيعك برنامج تحفيظ القرءان هل جربتي بتاع المراجعة لأن ما عرفت اتعامل معه

  11. همسة أمل ~

    مبارك للغالية سارة رزقت بــ () حمزة ~ ((:

    @@~أمة الرحمن~ أحبك الله أمومة و أنا أحبك فيه سبحانه بس المرة الجاية كوني كريمة يعني -_-
  12. همسة أمل ~

    عذرا ...قلبي معتكف

  13. همسة أمل ~

    ما معنى زيادة طول العمر " صِلةُ الرَّحمِ تزيدُ في العمُرِ "

    جزاك الله خيرا
  14. همسة أمل ~

    الله و لغة القرآن "لغة الضاد" / قلم : غزلان بنت سحمي ㋡

    بارك الله فيك يا غالية و نفع بك
  15. همسة أمل ~

    |غريب الحديث في المسح على الخُفين|~

    جزاك الله خيرا يا غالية موضوع قيم اللهم بارك
  16. همسة أمل ~

    إضحكى مع أم يُمنى فى رمضان

    مواقف جميلة و ظريفة ^ــــــ^ ربي يحفظك يا غالية و يحفظ عائلتك و يزيد بين قلوبكم ألفة و رحمة و مودة ()
  17. همسة أمل ~

    مبارك للغالية سارة رزقت بــ () حمزة ~ ((:

    @@برهان الجمال برهونة انت متأكدة العربة فيها جاتو مش حاجات تانية اصلي حاطة عيني على بتاع أمومة :ph34r: @@غيمة عطاء تسلمي غيومة شكلهم يشهي @@~أمة الرحمن~ :blink: كدا بس ايه الكرم دا
  18. همسة أمل ~

    من هم أولو الأيدي والأبصار؟

    جزاك الله خيرا يا غالية
  19. بارك الله فيكِ ونفع بكِ أختي الحبيبة
  20. همسة أمل ~

    العسل الاصلي والعسل المغشوش

  21. همسة أمل ~

    ღღღمع الحافظات...استضافة ووقفاتღღღ

    و اخيرا اكملت الاستضافة و الردود الجميلة المشجعة . بارك الله لكم و زادكم من فضله يا غاليات ()((:
  22. همسة أمل ~

    ♥~○• متفائلون بلا حدود •○~♥

    @أم يُمنى وفيك بارك الله أم يمنى الحبيبة و جزاك الله خيرا على التنبيه جاري التعديل بإذن الله ()
  23. بسم الله السلام عليكم و رحمة الله وبركاته قال تعالى: ( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ )[ الشعراء:205- 207 ] هذه الآية صدعت قلب ميمون ابن مِهران لما ذهب إلى الحسن البصري يلتمس منه الموعظة، فقال له: يا أبا سعيد إني آنست في قلبي غلظه فاستلن لي أي قل لي شيئا يلينه فتلى عليه الحسن هذه الآيات من آخر سورة الشعراء : ( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ) فلما سمعها ميمون أُغشِيَ عليه ، فلما أفاق وخرج مع ابنه عمرو،قال عمرو لأبيه يا أبت أهذا هو الحسن ؟ لم يقل شيئا،وكان عمرو يتصور أن الحسن سيلقى خطبه عصماء على ما هو مشهور من كلام الحسن البصري الذي قال فيه بعض أهل العلم أن كلامه يشبه كلام الأنبياء، قال عمرو: فضرب أبى صدري بيده ، وقال : يا بني ! لقد تلا عليك آيات لو تدبرتها بقلبك ألفيت لها كلومًا فيه وكلومًا - جمع كلم وهو : الجرح - ،أي هذه الآيات لو تدبرتها بقلبك لا تغادر سمعك إلا وقد جرحت هذا القلب لقوتها ( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ) كل حي سيموت ليس في الدنيا ثبــوت حركاتٌ سوف تفني ثم يتلوها خفــوت وكلامٌ ليس يحلو بعدَهُ إلا السكـــوت أيها السادر قل لي أين ذاك الجبــروت كنت مطبوعًا على النطق فما هذا الصموت ليت شعري أهمودٌ ما أراه أم قنـــوت أين أملاكٌ لهم في كل أفقٍ ملكـــوت زالت التيجانُ عنهم وخلت تلك التخـوت أصبحت أوطانهم من بعدهم وهي خُبُوت لا سميعٌ يفقه القولَ ولا حيٌ يصُـــوت عُمِرت منهم قبورٌ وخلت منهم بيــوت لم تزُد عنهم نُحوسُ الدهرِ إذ حالت بخوت إنما الدنيا خيالٌ باطلٌ سوف يفـــوت ليس للإنسان فيها غير تقوى الله قــوت ****** الشيخ أبي اسحاق الحويني ، حفظه الله وبارك في عمره

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏‏قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله- : إن هذا القرآن العظيم فيه خير الدنيا والآخرة ، ولم يضمن الله لأحد ألا يكون ضالًا في الدنيا ، ولا شقيًّا في الآخرة إلَّا المتمسك بهذا القرآن العظيم ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ﴾.

×