اذهبي الى المحتوى
راماس

(( من قدك .. المايك بيدك )) " مايك المنتدى ".. لمن؟؟؟؟

المشاركات التي تم ترشيحها

28-2.gif

][®][^][®][مآيك المنتدى][®][^][®][

9_1158375186.jpg

لكل عضوة .. صوت .. لابد أن يُسمع ..

ونحن كأخوات.. هنا ..

من واجبنا .. أن نستمع لبعضنا ..!

* ومن هذا المنطلق *

برزت فكرة

9-13.gif

"

مايك المنتدى
"..

9-13.gif

لذا .. سيحق .. _ في كل أسبوع _للعضوة

اربع ايام .فقط خلال كل اسبوع00.

أن تمتلك المايك .. وتفصح من خلاله .. عما تريد قوله ..!

9-13.gif

][][§¤°^°¤§][][قواعد المايك][][§¤°^°¤§][][

) للعضوة

* صاحبة المايك*
:

لك أن تقولي ما يحلو لك .. ( مقال .. خاطرة .. قصيدة .. تعرف بذاتك ) ..

ولك أن تجمعيهم كلهم .. ,,

فشعارنا هنا ..

9-13.gif

(( من قدك .. المايك بيدك )) ..!!!

9-13.gif

وسيتم منع جميع المشاركات .. وحذفها .. قبل أن تفصح العضوة الممسكة بالمايك .. بذلك ..

" يعني .. ممنوع أي أحد يرد .. على الموضوع .. قبل ماتقول

العضوة الذي معها المايك ..

*((

انتهيت
)) ..

9-13.gif

والآن المجال لكن أيها العضوات * "

وذلك لإعطاء حرية أكبر .. للعضوة .. في قول ماتريد وبدون بلبلة .. أو " دوشه " ..

9-13.gif

2)

للعضوات

9-13.gif

عندما تقرأن هذه العبارة

" انتهيت
..والآن المجال لكن أيتها العضوات "

هنا فقط .. بامكانكن .. الرد ..

وذلك بإبداء .. رأيكن .. بالعضوة نفسها .. !

" ما هي مكانة هذه العضوة .. بالنسبة للمنتدى .. ولك .. وإذا بخاطرك شي

عليها قوليه .. وإذا بقلبك شي لها .. بعد قوليه " وهكذا .. إلخ ..

أو بإبداء رأيك بما طرحه .. عبر المايك نفسه ..!

ويكون مثلااربعة ايام للعضوة الذي معها المايك00وثلاث ايام للعضوات بالرد عليها

000وثم العضوة الذي بعدها هي التي تمتلك المايك000

ملاحظه00 العضوة التي معها المايك هي التي تحدد من تعطي المايك بعدها00

9-13.gif

|--*¨®¨*--|ملاحظة|--*¨®¨*--|

9-13.gif

الأسئلة .. ممنووووووعة منعا باتا ..

واي سؤال سيحذف .. لأنها فكرة مستهلكة .. بالإضافة ..إلى أنها ترهق ..

العضوة نفسها .. وذلك بوجوب الإجابه عليها ..

وربما سببت احراجات أيضاً ..!

إلى ان نختار العضوة ..

صاحبة مايك المنتدى

.وتفهمن الموضوع00.

اذا اعجبتكم الفكرة لنبدأ باذن الله

9-13.gif

28-3.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

اخت وحبيبة على قلبي

رائعة تدخل القلب دون استأذان

رقيقة بكلماتها رائعة بما تقدمه

للعلم منافع كثيرة وقيمة وهي لها

المنتدى بيت رائع مليء بطاعة الله

وبالاخوات الرائعات ومنهن في ربيع العمر

فكانت هي شمعة من الشموع تنير للاخوات الدرب

وهي ايضا صاحبة نفس ذواقة وطيبة

صاحبة المايك الاخت الغالية الرائع

مشرفتنا الحبيبة مشرفة مجلس طالبات العلم

ومسؤولة مشروع شموع الإيمان

كلنا اذان صاغية للغالية

محبة للرحمن

تفضلي

(( من قدك .. المايك بيدك )) " مايك المنتدى ".. لمن؟؟؟؟

تم تعديل بواسطة ramas

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اللــــه المستعان ! ،

ما استحقّ هذا الثناء ، اللهم اغفر لنا ما يقولون واجعلنا خيراً مما يظنّون ولا تؤاخذنا بما لا يعلمون ..

جوزيتِ كلّ الخير حبيبتي الغالية راماس وأسأل الله أن يجمعني بكِ وكافة أخواتي في الفردوس الأعلى .

 

12-96.gif

 

سبحان العليم الحكيم الذي يسّر لنا هذا المجال في الدعوة إليه ، ونحمّده جلّ في علاه على نعمه التي لا تعدّ ولا تحصى ..

فمُنتدانا كنز عظيم لمن يُحسن اغتنامه والفارق بينه وبين الواقع أنّه لنا حرّية التصرّف في الأقوال والأفعال ،

مثلاً الآن أُتيحت لي فرصة ( مين قدِّك المايك بيدِّك ) والصواب أن أغتنم مُجمل هذه الفرصة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ..

ولن يمنعني أحد ! على عكس أحداث الواقع الذي يحتّم عليكِ في بعض المواقف الانسحاب الخاسر !

وكذلك لا ننسى ثمرة الدعوة إلى الله عبر النت فهي تحصد لنا حسنات وصدقات جاريات تنفعنا في المحيا وبعد الممات .

 

وإن واصلنا حديثنا عن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى نجد أن لنجاحها وحصد فائدتها المرجوة شرطان :

 

الشـــرط الأوّل : الإخلاص في النوايا لله عزّ وجلّ ..

 

أنتِ يا أخيتي الحبيبة .. ما هو دافعكِ حينما تنقلين أو تكتبين موضوع مُفيد لأخواتكِ في المنتدى !!

الجواب الصائب >> نفع أخواتي في الإسلام لعلّهن ينفعنّ من حولهنّ فتنتشر الفائدة وتعمّ الأمّة الإسلامية ..

بالتالي أنتِ بطريقتكِ هذه تتملّقين سبل التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى وإن صدقتِ النوايا في ذلك فأنتِ مُخلصة لله عزّ وجلّ !

 

جــاء في حديث للرسول صلّى الله عليه وسلّم :

(عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ تعالى عنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ:

إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُوله فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُوله،

وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا، أَو امْرأَة يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ )

 

ركيزة هذا الحديث الهامّة هي الإخلاص لله عزّ وجل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قسّم الناس إلى قسمين:

قسم: أراد بعمله وجه الله والدار الآخرة ، وقسم: بالعكس أراد الدنيا بشهواتها وزينتها ..

 

سأتحدّث حول أحداثنا في المنتدى فأقول أنّه من دوافع الإخلاص لله تعالى :

 

- أن لا تنتظري الثناء وكثرة الردود على أي موضوع تُدرجينه .

- أن لا تتذمّري إن انعدمت المُشاركات في موضوعكِ .

- أن لا تنسحبي من مجال الدعوة في المنتدى عند التماس قلّة التفاعل في موضوعكِ.

- أن لا تيأسي وتدعي الشيطان يُحبّطكِ حال قلّة عدد القارئات لموضوعكِ .

 

وأبشّركِ يا حبيبة أنّه لو أخلصتِ نواياكِ في إدراج أي موضوع دعوّي لله سبحانه وتعالى ،

فإن الله سيتقبّله منكِ وسيبارك لكِ فيه وسيجزيكِ عنه ويُربي لكِ صدقاته >> لكن ربما لا تُلاحظين ذلك !

إذ ليست كثرة الردود وتفاعلها سبباً لنجاح أيّ موضوع ! بل الإخلاص فيه لله تعالى هو السبب الوحيد لبركة هذا الموضوع !

فممكن من قارئة واحدة دخلت الموضوع واستفادت منه ثمّ خرجت وعلّمته من حولها وهم بدورهم بلّغو فائدته لمعارفهم ،

تحصدين الخير العظيم والحسنات الجاريات ..

 

لذلك .. أخلصي نواياكِ لله تعالى وتوكّلي عليه وأدرجي مُشاركتكِ الدعوّية في سبيله واحتسبي أجركِ عنده وحده لا شريكِ .

 

 

الشـــرط الثّـاني : اتباع هدي الرسول صلّى الله عليه وسلّم ..

 

عليكِ أن تّتبعي في - دعوتكِ إلى الله سبحانه وتعالى- ما جاء بِه رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم .

واحذري البدع والدعوات الخاطئة فهي منتشرة بكثرة على الشبكة العنكبوتيّة ..

 

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :

(عَنْ أُمِّ المُؤمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ :

(مَنْ أَحْدَثَ فِيْ أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) رواه البخاري ومسلم،

وفي رواية لمسلم (مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)

 

هذا الحديث يمثل منهاجاً للمسلم في علاقته مع ربه - عزّ وجلّ - فالدين والدعوة إليه ليس بالهوى،

وليس بالمزاج والرغبات ، إنما هو منهاج ثابت جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عند الله - عزّ وجلّ -

 

وقد اتفق العلماء رحمهم الله أن العبادة (التي تندرج تحتها الدعوة إلى الله عزّ وجلّ ) لا تصح إلا إذا جمعت أمرين:

 

أولهما: الإخلاص >> بينّا ذلك في الشرط الأول !

والثاني: المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ،

 

لذلك احرصي يا أخيتي الحبيبة في دعوتكِ إلى الله سبحانه وتعالى اجتناب البِدع والدعوات الخاطئة ،

وإن أردتِ انتقاء المواضيع المميزة والمُفيدة والصحيحة أنصحكِ بزيارة المواقع الموثوقة ،

كطريق الإسلام والشبكة الإسلاميّة وصيد الفوائد وموقع ابن العثيمين وابن باز وغيرها من المواقع المُثمرة بإذن الله ..

وإن شككتِ بأي موضوع استشيري أخواتكِ المشرفات في المنتدى لعلّهنّ يُفيدونكِ بإذن الله .

 

9-118.gif

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

:) أول مستمعة بكل إنصات :)

رموسة قوليلي من أختار محبة حتى أعطيها بوسة ^_^

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ثاني مستمعة وبكل إنصات كمان : )..

أروع إختيار ، ومثل ماقالت الحبيبة زهورة مين اللي اختارها لحتى أعطيه باقة بوسات : )..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

اهلا بالغوالي

اولا ارحب بالرائعة حبحوبة

ثانيا والله انا من اختارتها

يالله هاتوا البوسات

ههههههههههههه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

حبيباتي هُنا !! اللهم بارك اللهم بارك :)

..

رموووسة ديري بالك بنتقاسمن بالنص ^_^

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

[real]http://www.epda3.net/iv/es897.ram[/real]

12-96.gif

 

أعطيتوني خيار التحدّث عبر المايك بمِا شئت ! صح !

خطرت على بالي الآن أنشودة تُعجبني جداً ، آثرتُ أن أُسمِعكنّ إياها ، فتقبلوها منّي :)

 

للأحبـــــاب أغنّــي ..

 

للأحبـــاب أغني أغنية الأمجاد ..

للأحبـــاب أغني أبطالاً أفذاذ ..

من هناك أتيت إليكم أحمل بين ضلوعي إليكم ..

أشواقاً تزداد .. أشواقاً تزداد ..

 

........

 

من عبق اليرموك و مؤتة ، من أحفاد صلاح الدين ..

من جيل قد عشِق الموتى ليطهّر تُرب فلسطين ..

من هناك أتيت إليكم أحمل بين ضلوعي إليكم ..

أشواقاً تزداد .. أشواقاً تزداد ..

 

........

 

من شعب لله انتفض وجراح النكبة تكويه ..

من قلب للأقصى نَبض حُباً ودماءً ترويه ..

من هناك أتيت إليكم أحمل بين ضلوعي إليكم ..

أشواقاً تزداد .. أشواقاً تزداد ..

 

........

 

من ثكلى تدعو مولاها وتنادي وامعتصماه ..

وفتاةٍ رفعت يُمناها شارة نصر تتمناها ..

من هناك أتيت إليكم أحمل بين ضلوعي إليكم

أشواقاً تزداد .. أشواقاً تزداد ..

 

........

 

9-118.gif

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أختي محبة للرحمن

ونفع بك ولا حرمك الأجر والثواب.

مستمعة معكن بإذن الله تعالى

أنشودة رائعة .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

موااااااااااح هاي بوستك رموسة :)

وأما أنت يا حبحوبة فبلاش تتقاسميها معها بعطيك غيرها :)

أنا لسة مستمعة :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

أحلــى حبيبة على المايكِ : )

حفظكِ الله ياراما على اختياركِ الطيّب ..

 

عرفتِ كيف تستفيدين من المايكِ فجزاك ِعنّا خير الجزاء ياغالية

كلماتك ِخرجت في الوقت المُناسب بالفعل وأسأل الله أن تصل إلى جميع أخواتنا الغاليات .

 

متابعــة : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
رموووسة ديري بالك بنتقاسمن بالنص ^_^

 

نعم بوستين لراما وبوستين لك حبوبتي

 

بارك الله فيك الأنشودة رائعة ومؤثرة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

حياّكنّ الله يا غاليات :) ..

 

متلهفة للفردوس

الله يبارك بمروركِ الكريم وربّي يجزيكِ بالمثل وأعظم :)

 

"زهرة الخزامى"

زهورتي مالكش دعوة ، أنا آخذ النص من رموسة وإنتِ تعطيني كمان ،

بتعرفي بحب دايماً أعمل صفقات تجاريّة ^_^

 

نبض الأمّة

هلا بنبوضتي الغالية ، جوزيتِ خيراً على تعليقكِ الطيّب :)

تابعي بانتظام وإلا بيبدأ قانون فرض العقوبات ^_^

 

هداية النورين

شوفوا الكرم !! أعطتنا البوسات على الفور دون مقدّمات ^_^،

الله ما يحرمني منكِ يا غالية :) ..

 

 

 

والروعة في مروركنّ الجميل يا حبيبات :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مبين عم بتطيري بأجوائنا آنسة فرووووشة ^_^

أحبّكِ الله الذي أحببتني فيه وحفظكِ ورعاكِ يا غالية ، وأنا أحبّكِ فيه :)

 

نِرجع للمايك :)

 

12-96.gif

 

عِند تصفّحي للشبكة العنكبوتيّة وخاصّة وقت البحث عن فتاوي تخصّ أشياء معيّنة أمرّ أحيــاناً على فوائد جليّة ،لا تعني مسألتي ..

لكن ينتابني الفضول لمُطالعتها فأجد فيها الخير الكثير .. أقول في نفسي سبحان الذي يسوق لنا الخير والمنفعة كيفما توجّهنا ،

والفَطِن منّا من يستغّل مثل هذه الفرص فيتعلّم ويطبق ويُعلّم .. فاللهم اجعلنا ممّن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ويبلّغوه ..

 

سأسوق لكنّ الآن ما جنيته اليوم من ثِمار لم أقصد البحث عنها :)

 

آداب الأكل بالأدلة التفصيلية

ما هي آداب الأكل في الإسلام ؟ .

 

 

الحمد لله

للأكل آداب في الشريعة الإسلامية وهي على أقسام :

 

" أولاً - آدَابُ مَا قَبْلَ الأَكْلِ :

 

1- غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ : ينبغي غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ ، لِيَأْكُلَ بِهَا وَهُمَا نَظِيفَتَانِ ،

لِئَلا يَضُرَّ نَفْسَهُ بِمَا قَدْ يَكُونُ عَلَيْهِمَا مِنْ الْوَسَخِ .

........

2- مِنْ آدَابِ الأَكْلِ السُّؤَالُ عَنْ الطَّعَامِ إذَا كَانَ ضَيْفًا عَلَى أَحَدٍ وَلا يَعْرِفُهُ ( أي لا يعرف نوع الطعام ) ، وَلا يَطْمَئِنُّ إلَى مَا قَدْ يُقَدِّمُهُ إلَيْهِ .

فَقَدْ كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم لَا يَأْكُلُ طَعَامًا حَتَّى يُحَدَّثَ أَوْ يُسَمَّى لَهُ فَيَعْرِفَ مَا هُوَ ، فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ

دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَيْمُونَةَ ، وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حَفِيدَةُ

بنت الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ فَقَدَّمَتْ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ ،

وَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إلَى الضَّبِّ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ : أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :

أَنَّ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَنْ الضَّبِّ ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لا .

وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ خَالِدٌ : فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ إلَيَّ ، رواه البخاري ( 5391 ) ومسلم ( 1946 ) .

 

قَالَ ابْنُ التِّينِ : إنَّمَا كَانَ يَسْأَلُ ، لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ لا تَعَافُ شَيْئًا مِنْ الْمَآكِلِ لِقِلَّتِهَا عِنْدَهُمْ ، وَكَانَ هُوَ صلى الله عليه وسلم قَدْ يَعَافُ بَعْضَ الشَّيْءِ ،

فَلِذَلِكَ كَانَ يَسْأَلُ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ لِأَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِتَحْرِيمِ بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ وَإِبَاحَةِ بَعْضِهَا ، وَكَانُوا لَا يُحَرِّمُونَ مِنْهَا شَيْئًا ،

وَرُبَّمَا أَتَوْا بِهِ مَشْوِيًّا أَوْ مَطْبُوخًا فَلا يَتَمَيَّزُ مِنْ غَيْرِهِ إلا بِالسُّؤَالِ عَنْهُ .

 

" فتح الباري " ( 9 / 534 ) .

........

3- الْمُبَادَرَةُ إلَى الْأَكْلِ إذَا قُدِّمَ إلَيْهِ الطَّعَامُ مِنْ مُضِيفِهِ : فَإِنَّ مِنْ كَرَامَةِ الضَّيْفِ تَعْجِيلَ التَّقْدِيمِ لَهُ ، وَمِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ

الْمُبَادَرَةُ إلَى قَبُولِ طَعَامِهِ وَالْأَكْلُ مِنْهُ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا إذَا رَأَوْا الضَّيْفَ لَا يَأْكُلُ ظَنُّوا بِهِ شَرًّا ، فَعَلَى الضَّيْفِ أَنْ يُهَدِّئَ خَاطِرَ مُضِيفِهِ

بِالْمُبَادَرَةِ إلَى طَعَامِهِ ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ اطْمِئْنَانًا لِقَلْبِهِ .

........

4- التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْأَكْلِ : (تجب) التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْأَكْلِ ، وَالْمُرَادُ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ قَوْلُ " بِاسْمِ اللَّهِ " فِي ابْتِدَاءِ الْأَكْلِ ،

عن أُمُّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى

فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ " رواه الترمذي ( 1858 ) وأبو داود ( 3767 )

وابن ماجه ( 3264 ) ، وصححه الألباني في " صحيح سنن أبي داود " ( 3202 ) .

 

ولِمَا رَوَى عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : كُنْت غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ ،

فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " يَا غُلَامُ : سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِك ، وَكُلُّ مِمَّا يَلِيك " رواه البخاري ( 3576 ) ومسلم ( 2022 ) .

 

ثانياً : آدَابُ الأَكْلِ أَثْنَاءَ الطَّعَامِ :

 

1-( الْأَكْلُ بِالْيَمِينِ ) : (يجب) على الْمُسْلِمِ أَنْ يَأْكُلَ بِيَمِينِهِ وَلَا يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ ، فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

: " لا يَأْكُلَن أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِمَالِهِ ، وَلَا يَشْرَبَنَّ بِهَا ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِهَا " رواه مسلم ( 2020 ) .

 

وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ يَمْنَعُ الْأَكْلَ أَوْ الشُّرْبَ بِالْيَمِينِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا ( بأس من الأكل ) بالشِّمَالِ .

 

وَالْحَدِيثُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَجَنَّبَ الْأَفْعَالَ الَّتِي تُشْبِهُ أَفْعَالَ الشَّيْطَانِ .

........

2 – ( الْأَكْلُ مِمَّا يَلِيهِ ) : يُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ مِمَّا يَلِيهِ فِي الطَّعَامِ مُبَاشَرَةً ، وَلَا تَمْتَدُّ يَدُهُ إلَى مَا يَلِي الْآخَرِينَ ، وَلَا إلَى وَسَطِ الطَّعَامِ ،

لقوله عليه الصلاة والسلام لعمرو بن أبي سلمة : " يَا غُلامُ : سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِك ، وَكُلُّ مِمَّا يَلِيك " ، رواه البخاري ( 3576 ) ومسلم ( 2022 ) .

 

ولِأَنَّ أَكْلَ الْمَرْءِ مِنْ مَوْضِعِ صَاحِبِهِ سُوءُ عِشْرَةٍ وَتَرْكُ مُرُوءَةٍ ، وَقَدْ يَتَقَذَّرُهُ صَاحِبُهُ لا سِيَّمَا فِي الْأَمْرَاقِ وَمَا شَابَهَهَا ،

وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " إنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ ، فَكُلُوا مِنْ حَافَّتَيْهِ وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ " رواه الترمذي ( 1805 ) وابن ماجه ( 3277 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الجامع " ( 829 ) ، إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ الطَّعَامُ تَمْرًا أَوْ أَجْنَاسًا فَقَدْ نَقَلُوا

إبَاحَةَ اخْتِلَافِ الْأَيْدِي فِي الطَّبَقِ وَنَحْوِهِ .

........

3 - غَسْلُ الْيَدِ بَعْدَ الطَّعَامِ : تَحْصُلُ السُّنَّةُ بِمُجَرَّدِ الْغَسْلِ بِالْمَاءِ ، قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : وَالْأَوْلَى غَسْلُ الْيَدِ بِالْأُشْنَانِ أَوْ الصَّابُونِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُمَا .

 

انظر " تحفة الأحوذي " ( 5 / 485 ) .

 

هَذَا وَالْغَسْلُ مُسْتَحَبٌّ قَبْلَ الْأَكْلِ وَبَعْدَهُ ، وَلَوْ كَانَ الشَّخْصُ عَلَى وُضُوءٍ .

........

4 - ( الْمَضْمَضَةُ بَعْدَ الطَّعَامِ ) : الْمَضْمَضَةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الطَّعَامِ مُسْتَحَبَّةٌ ، لِمَا رَوَى بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ

أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّهْبَاءِ - وَهِيَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ - فَحَضَرَتْ الصَّلاةُ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إلا سَوِيقًا فَلَاكَ مِنْهُ ،

فَلُكْنَا مَعَهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ ، ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، رواه البخاري ( 5390 ) .

........

5 - ( الدُّعَاءُ لِلْمُضِيفِ ) : فَقَدْ رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ إلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ فَأَكَلَ ،

ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلائِكَةُ " ،

رواه أبو داود ( 3854 ) وصححه الألباني في " صحيح سنن أبي داود " ( 3263 ) .

........

6- وَالْأَكْلُ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ : السُّنَّةُ الْأَكْلُ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ ، قَالَ عِيَاضٌ : وَالْأَكْلُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ الشَّرَهِ وَسُوءِ الْأَدَبِ ،

وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ لِذَلِكَ لِجَمْعِهِ اللُّقْمَةَ وَإِمْسَاكِهَا مِنْ جِهَاتِهَا الثَّلَاثِ ، وَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى الْأَكْلِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ ،

لِخِفَّةِ الطَّعَامِ وَعَدَمِ تَلْفِيقِهِ بِالثَّلَاثِ يَدْعَمُهُ بِالرَّابِعَةِ أَوْ الْخَامِسَةِ .

 

انظر " فتح الباري " ( 9 / 578 ) .

 

هَذَا إنْ أَكَلَ بِيَدِهِ ، وَلَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِ الْمِلْعَقَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا يَأْتِي .

........

7 - أَكْلُ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ : إذَا وَقَعَتْ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ الْآكِلُ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَوْضِعَ الْبَرَكَةِ فِي طَعَامِهِ ،

وَقَدْ يَكُونُ فِي هَذِهِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ ، فَتَرْكُهَا يُفَوِّتُ عَلَى الْمَرْءِ بَرَكَةَ الطَّعَامِ لحديث أَنَس ابن مالك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ

إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ قَالَ وَقَالَ إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ قَالَ :

" فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ " رواه مسلم ( 2034 ) .

........

8 - عَدَمُ الِاتِّكَاءِ أَثْنَاءَ الْأَكْلِ : وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم " َلا آكُلُ وأنا مُتَّكِئ " رواه البخاري ( 5399 ) ،

وَاخْتُلِفَ فِي صِفَةِ الِاتِّكَاءِ قال ابن حجر : وَاخْتُلِفَ فِي صِفَة الِاتِّكَاء فَقِيلَ : أَنْ يَتَمَكَّن فِي الْجُلُوس لِلْأَكْلِ عَلَى أَيِّ صِفَة كَانَ ،

وَقِيلَ أَنْ يَمِيل عَلَى أَحَد شِقَّيْهِ ، وَقِيلَ أَنْ يَعْتَمِد عَلَى يَده الْيُسْرَى مِنْ الْأَرْض... ، وَأَخْرَجَ اِبْن عَدِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيف :

زَجَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْتَمِد الرَّجُل عَلَى يَده الْيُسْرَى عِنْد الْأَكْل ، قَالَ مَالِك هُوَ نَوْع مِنْ الِاتِّكَاء .

قُلْت : وَفِي هَذَا إِشَارَة مِنْ مَالِك إِلَى كَرَاهَة كُلّ مَا يُعَدّ الْآكِل فِيهِ مُتَّكِئًا ، وَلا يَخْتَصّ بِصِفَةٍ بِعَيْنِهَا " أ .هـ من فتح الباري ( 9 / 541 ) .

........

9- عَدَمُ الْبُصَاقِ وَالْمُخَاطِ حَالَ الْأَكْلِ إلَّا لِضَرُورَةٍ .

........

10- ومن الآداب : الْأَكْلُ مَعَ الْجَمَاعَةِ ، وَالْحَدِيثُ غَيْرُ الْمُحَرَّمِ عَلَى الطَّعَامِ ، وَمُؤَاكَلَةُ صِغَارِهِ وَزَوْجَاتِهِ ،

وَأَلَّا يَخُصَّ نَفْسَهُ بِطَعَامٍ إلَّا لِعُذْرٍ كَدَوَاءٍ ، بَلْ يُؤْثِرُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ فَاخِرَ الطَّعَامِ ، كَقِطْعَةِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ لَيِّنٍ أَوْ طَيِّبٍ .

وَإِذَا فَرَغَ ضَيْفُهُ مِنْ الطَّعَامِ وَرَفَعَ يَدَهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّعَامِ : كُلْ ، وَيُكَرِّرُهَا عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ اكْتَفَى مِنْهُ ،

وَلَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ، وَأَنْ يَتَخَلَّلَ ، وَلا يَبْتَلِعَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَسْنَانِهِ بِالْخِلَالِ بَلْ يَرْمِيهِ .

 

ثالثاً : آدَابُ الْأَكْلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ :

 

يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ الْآكِلُ مَا وَرَدَ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ تَمَامِ الْأَكْلِ ،

فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا "

رواه البخاري ( 5458 ) وَقَدْ كَانَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إذَا أَكَلَ طَعَامًا غَيْرَ اللَّبَنِ قَالَ :

" اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ " وَإِذَا شَرِبَ لَبَنًا قَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَزِدْنَا مِنْهُ " رواه الترمذي ( 3377 )

وحسنه الألباني في " صحيح الجامع " ( 381 ) .

 

وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ :

اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ " رواه الترمذي ( 3455 )

وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي ( 2749 ) .

 

رابعاً : آدَابٌ عَامَّةٌ فِي الْأَكْلِ :

 

1 - عَدَمُ ذَمِّ الطَّعَامِ : رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : " مَا عَابَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا قَطُّ ، إنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ "

رواه البخاري ( 3370 ) ومسلم ( 2046 ) .

 

وَالْمُرَادُ : الطَّعَامُ الْمُبَاحُ ، أَمَّا الْحَرَامُ فَكَانَ يَعِيبُهُ وَيَذُمُّهُ وَيَنْهَى عَنْهُ .

 

قَالَ النَّوَوِيُّ : مِنْ آدَابِ الطَّعَامِ الْمُتَأَكِّدَةِ أَلَّا يُعَابَ كَقَوْلِهِ : مَالِحٌ ، حَامِضٌ ، قَلِيلُ الْمِلْحِ ، غَلِيظٌ ، رَقِيقٌ ، غَيْرُ نَاضِجٍ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ - قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ :

هَذَا مِنْ حَسَنِ الْآدَابِ ، لِأَنَّ الْمَرْءَ قَدْ لَا يَشْتَهِي الشَّيْءَ وَيَشْتَهِيهِ غَيْرُهُ ، وَكُلُّ مَأْذُونٍ فِي أَكْلِهِ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ " .

 

" شرح مسلم " ( 14 / 26 ) .

........

2- مِنْ آدَابِ الْأَكْلِ الِاعْتِدَالُ فِي الطَّعَامِ وَعَدَمُ مِلْءِ الْبَطْنِ ، وَأَكْثَرُ مَا يَسُوغُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ الْمُسْلِمُ بَطْنَهُ أَثْلَاثًا : ثُلُثًا لِلطَّعَامِ وَثُلُثًا لِلشَّرَابِ

وَثُلُثًا لِلنَّفَسِ لِحَدِيثِ : " مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أَكَلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ "

رواه الترمذي ( 2380 ) وابن ماجه ( 3349 ) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 1939 ) ؛ وَلاعْتِدَالِ الْجَسَدِ وَخِفَّتِهِ ؛

لأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الشِّبَعِ ثِقَلُ الْبَدَنِ ، وَهُوَ يُورِثُ الْكَسَلَ عَنْ الْعِبَادَةِ وَالْعَمَلِ ، وَيُعْرَفُ الثُّلُثُ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى ثُلُثِ مَا كَانَ يَشْبَعُ بِهِ " .

 

" الموسوعة " ( 25 / 332 ) .

........

3- اجتناب الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة لأنه محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ

وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ولنا في الآخرة " رواه البخاري ( 5426 ) ومسلم ( 2067 ) .والله أعلم .

........

4- حمد الله بعد الفراغ من الأكل ، وهذا فيه فضل عظيم فعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

" إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، أو يشرب الشربة فيحمده عليها " رواه مسلم ( 2734 ) .

 

هذا وللحمد صيغٌ متعددة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم :

 

1- ما أخرجه البخاري عن أبي أُمامة قال : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا

فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا " رواه البخاري ( 5458 ) ، قال ابن حجر : " قوله ( غير مكفي ) قيل :

أي غير محتاج إلى أحدٍ من عباده لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم . قَوْله ( وَلا مُوَدَّع ) أَيْ غَيْر مَتْرُوك .

........

2- عن معاذ بن أنس عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أكل طعاماً فقال : الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه

من غير حولٍ مني ولا قوة غفرله ما تقدم من ذنبه " رواه الترمذي ( 3458 ) وابن ماجه ( 3285 ) ،

وحسَّنه الألباني في " صحيح الترمذي " ( 3348 ) .

........

3- عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل أو شرب قال :

الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجاً " رواه أبو داود ( 3851 ) وصححه الألباني.

........

4- عن عبد الرحمن بن جبير أنه حدثه رجلٌ خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين أنه كان يسمع النبي صلى الله عليه وسلم

إذا قٌرب إليه الطعام يقول : " بسم الله ، فإذا فرغ قال : اللهم أطعمت وأسقيت وهديت وأحييت ، فلك الحمد على ما أعطيت "

رواه أحمد ( 16159 ) وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 1 / 111 ) .

 

فائدة : يستحب الإتيان بألفاظ الحمد الواردة بعد الفراغ من الطعام جميعها ، فيقول هذا مرة ، وهذا مرة حتى يحصل له حفظ السنة

من جميع وجوهها ، وتناله بركة هذه الأدعية ، مع ما يشعر به المرء في قرارة نفسه من استحضار هذه المعاني عندما يقول هذا اللفظ

تارة وهذا اللفظ تارة أخرى ؛ لأن النفس إذا اعتادت على ذكرٍ معين فإنه مع كثرة التكرار يقل معها استحضار المعاني لكثرة الترداد .

 

انتهى من كتاب " الآداب " للشلهوب ( ص 155 ).

الإسلام سؤال وجواب

 

........................................

 

وهذه الفائدة جنيتها أحد المرّات في بحث لم أقصدها بِه :)

 

مشكلة الحماس أول التوبة ثم الفتور بعدها

 

السؤال : عندما يتوب الإنسان يبدأ بداية قوية ويقول : إن الشيطان يأمرني بالتخفيف ، ويزيد من الطاعات ،

ثم تبرد الهمة فيقول : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ، وتخف الطاعات حتى يعود كما كان .

وسؤالي : ما هي النصيحة ؟ هل يبدأ بداية قوية أم بالتدريج حتى يثبت عليه ويزيد عليه بعد مدة أو يأخذ بالمقولة " إذا هبت رياحك فاغتنمها " ؟.

 

 

الجواب : الحمد لله ، إن نعمة الهداية والتوبة من أعظم نعَم الله تعالى على المسلم ، وتغيير حاله للأحسن مما يقرِّبه إلى الله تعالى أكثر ،

وفي العادة يُقبل التائب على الطاعة إقبالاً عظيماً يحاول فيها تعويض ما فاته من العمر الذي قضاه في المعصية والضلال .

 

وهذا الأمر طبيعي بالنسبة لكل صادق في توبته ، وقد ذكَره نبينا صلى الله عليه وسلم ، وبيَّن ما يحصل بعده من برود وفتور في الهمة ،

وهذا أمر طبيعي أيضاً ، لكن الخطر على صاحب هذه التوبة أن يكون فتوره وبروده في تناقص مستمر إلى أن يرجع إلى حاله الأول ،

ولذا كان من الواجب الانتباه إلى هذا الأمر ، وعلى التائب الطائع إذا فترت همته أن يقف عند الاعتدال والتوسط ، والتزام السنة ؛

ليحافظ على رأس ماله ، ويحسن الانطلاق مرة أخرى إلى الطاعة بقوة ونشاط ؛ لأن الانطلاق من التوسط خير من الانطلاق من الصفر .

 

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ،

فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ ) . رواه ابن حبان في "صحيحه" (1/187) ،

وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (56) .

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً ،

فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ فَلا تَعُدُّوهُ ) رواه الترمذي (2453) وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب" (57) .

 

قال المباركفوري رحمه الله :

 

" قوله (إن لكل شيء شِرَّةً) أي : حرصا على الشيء ونشاطا ورغبة في الخير أو الشر .

 

(ولكل شِرَّةٍ فَتْرَةً) أي : وهْناً وضعفاً وسكوناً .

 

(فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ) أي : جعل صاحب الشرة عملَه متوسطاً ، وتجنب طرفي إفراط الشرة وتفريط الفترة .

 

(فَارْجُوهُ) أي : ارجو الفلاح منه ؛ فإنه يمكنه الدوام على الوسط , وأحب الأعمال إلى الله أدومها .

 

(وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ) أي : اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهوراً بالعبادة والزهد وسار مشهوراً مشارا إليه .

 

(فَلا تَعُدُّوهُ) أي : لا تعتدوا به ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائيا , ولم يقل فلا ترجوه إشارة إلى أنه قد سقط ولم يمكنه تدارك ما فرط " انتهى .

 

" تحفة الأحوذي " ( 7 / 126 ) .

 

ولكي يتجنب المسلم الإفراط والتفريط فعليه بالقصد ، وهو التوسط ، فلا يبالغ في فعل العبادة والطاعة ؛ لئلا يملَّ فيترك ،

ولا يتركها كسلاً وتهاوناً لئلا يستمرئ الترك فلا يرجع ، وكلا الأمرين ذميم ، ومن توسط في الأمر سلك ، ومن سلك وصل إلى ما يحبه الله ويرضاه .

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ . قَالُوا : وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟

قَالَ : وَلا أَنَا ، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، وَاغْدُوا ، وَرُوحُوا ، وَشَيْءٌ مِنْ الدُّلْجَةِ ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا ) . رواه البخاري (6098) .

 

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

 

" قوله : ( سددوا ) معناه : اقصدوا السداد أي : الصواب .

 

قوله " وقاربوا " أي : لا تُفْرِطُوا (أي تشددوا) فتُجهدوا أنفسكم في العبادة ، لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال فتتركوا العمل فَتُفَرِّطُوا (أي تقصروا) .

 

قوله " واغدوا وروحوا وشيئا من الدلجة " : والمراد بالغدو السير من أول النهار , وبالرواح السير من أول النصف الثاني من النهار ,

والدلجة : سير الليل ، يقال : سار دلجة من الليل أي ساعة ، فلذلك قال : ( شيء من الدلجة ) لعسر سير جميع الليل .

 

وفيه إشارة إلى الحث على الرفق في العبادة , وعبر بما يدل على السير لأن العابد كالسائر إلى محل إقامته وهو الجنة .

 

قوله " والقصدَ القصدَ " أي : الزموا الطريق الوسط المعتدل , واللفظ الثاني للتأكيد " انتهى باختصار .

 

"فتح الباري" (11/297،) .

 

والخلاصة : ندعوك للتفكر في الأحاديث السابقة ، والتأمل في معناها ، واعلم أن التوبة بحاجة إلى شكر ، وأعظم الشكر أن تداوم على بقائها ،

ولا يكون ذلك إلا بالمداومة على العمل والطاعة ، واعلم أن ( أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ) رواه البخاري ومسلم ،

فلا تبدأ بقوة ولا تفتر بالمرَّة ، بل اقتصد في الطاعة ، وهذا في مقدورك ، وكلما رأيت من نفسك نشاطا فاجعله في طاعة الله ،

وكلما رأيتَ فتوراً ومللاً فارجع إلى التوسط ، ونسأل الله أن ييسر أمرك ، ويهديك لأحسن الأقوال والأعمال والأخلاق .

 

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

 

 

9-118.gif

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

ما شاء الله

زادك الله علما

ما اروع ما خططت يداك

رااااااااااااااائع يحتاج لتمعن

بوركت مشرفتي الغالية

 

لي عودة باذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جوزيتنّ خيراً حبيباتي على كلامكن الطيّب :)

رموسة ، خجّلتك أكيد بعدم الإثراء بالمشاركة ،

وبكل الأحوال راح أحاول أكتب لحد ما تجي وتقولي لي بكفّي ^_^

وبعدها نختار متحدّثة جديدة من أخواتنا الحبيبات .. :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

12-96.gif

 

أنتهز الفرصة لأذكّركنّ ونفسي بضرورة الاستعداد من الآن لحُسِن استغلال رمضان المُبارك [بلّغنا الله إيّاه] ..

 

اليوم هو العشرون من رجب >> هذا يعني أن الوقت المتبقّي لِرمضان يقل عن الستة أسابيع !!

لذلك يتوجّب علينا الإسراع بإنعاش القلب وتطييب الروح بما يحفّز ويُشجّع على حُسن اغتنام رمضان ..

 

بحثت فوجدت كتاباً قيمّاً يتنبى هذه القضيّة ..

 

اسمه : القواعد الحسان في أسرار الطاعة والاستعداد لرمضان

 

سأرفقه في هذه المشاركة كي يتيسّر لكنّ تحميله ومُطالعته ..

اضغطي هنا لتحميل الكتاب

 

وسأنقل أيضاً قواعده باختصار حتّى نُفيد ونستفيد :

 

القاعدة الأولى

بعث واستثارة الشوق إلى الله

 

على مر الأيام والليالي يُخْلَقُ الإيمان في القلب وتصدأ أركان المحبة فتحتاج إلى من يهبك سربالاً إيمانًا جديدًا تستقبل به شهر رمضان،

واصل القدرة على فعل الشيء معونة الله ثم مؤونة العبد، ونعني بالمؤونة رغَبته وإرادته، فعلى قدر المؤونة تأتي المعونة.

وفي الحديث القدسي: "إذا تقرب العبد إليّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إليّ ذراعًا تقربت منه باعًا،

وإذا أتاني يمشي يمشي أتيته هرولة" رواه البخاري.

فالبداءة من العبد ثم الإجابة حتمًا من الرب: { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ }.

فلابد من إثارة كوامن شوقك إلى الله عز وجل حتى تلين لك الطاعات فتؤديها ذائقًا حلاوتها ولذتها، وأية لذة يمكن أن تحصلها من قيام الليل

ومكابدة السهر ومراوحة الأقدام المتعبة أو ظمأ الهواجر أو ألم جوع البطون إذا لم يكن كل ذلك مبنيًا على معنى: { وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى } ؟!

ومن لبى نداء حبيبه بدون شوق يحدوه فهو بارد سمج، دعوى محبته لا طعم لها.

 

عوامل بعث الشوق إلى الله

 

1- مطالعة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى، وتدر كلامه وفهم خطابه فإن من شأن هذه المطالعة والفهم والتدبر فيها أن يشحذ من القلب

همة للوصول إلى تجليات هذه الأسماء والصفات والمعاني، فتتحرك كوامن المعرفة في القلب والعقل ويأتي عندئذٍ المدد.

 

 

2- مطالعة منن الله العظيمة وآلائه الجسيمة فالقلوب مجبولة على حب من أحسن إليها ولذلك كثر في القرآن سوقُ آيات النعم الخلق

والفضل تنبيهًا لهذا المعنى، وكلما ازددت علمًا بنعم الله عليك كلما ازددت شوقًا لشكره على نعمائه.

 

3- التحسر على فوت الأزمنة في غير طاعة الله، بل قضاؤها في عبادة الهوى. قال ابن القيم: وهذا اللحظ يؤدي به إلى مطالعة الجناية،

والوقوف على الخطر فيها، والتشمير لتداركها والتخلص من رقها وطلب النجاة بتمحيصها. أهـ.

 

4-تذكر سبق السابقين مع تخلفك مع القاعدين يورثك هذا تحرقًا للمسابقة والمسارعة والمنافسة، وكل ذلك أمر الله به، قال تعالى:

{ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ } وقال: { سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ } وقال: { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ }.

واعلم- يا مريد الخير- أن بعث الشوق وظيفة لا ينفك عنها السائر إلى الله عز وجل، ولكن ينبغي مضاعفة هذا الشوق قبل شهر رمضان

لتُضاعف الجهد فيه، وهذا الشوق نوع من أنواع الوقود الإيماني الذي يُحفّز على الطاعة، ثم به يذوق المتعبد طعم عبادته ومناجاته.

ومجالات الشوق عندك كثيرة أعظمها وأخطرها الشوق إلى رؤية وجه الله عز وجل، ويمكنك أن تتمرن على قراءة هذا الحديث مع تحديث نفسك

بمنزلتها عند الله، وهل ستنال شرف رؤيته أم لا؟ قال : "إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون:

ألم تبيّض وجوهنا؟ ألم تُدخلنا الجنة وتنجّنا من النار؟ فيُكشفُ الحجاب، فما أُعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم". رواه مسلم.

وفي مجالات الشوق: الشوق إلى لقاء الله وإلى جنته ورحمته ورؤية أوليائه في الجنة وخاصة الشوق للقاء النبي في الفردوس الأعلى.

واعلم أن لهذا الشوق لصوصًا وقطاعًا يتعرضون لك، فاحذر الترفه (وخاصة في شهر رمضان) واحذر فتنة الأموال، والأولاد والأزواج،

خلفهم وراءك ولا تلتفت وامض حيث تؤمر، واجعل شعارك في شهر رمضان: { قَالَ هُمْ أُولَاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْك رَبِّ لِتَرْضَى }.

 

 

 

القاعدة الثانية

معرفة فضل المواسم ومنة الله فيها وفرصة العبد منها

 

قال ابن رجب رحمه الله : وجعل الله سبحانه وتعالى لبعض الشهور فضلاً على بعض، كما قال تعالى:

{ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ } وقال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} وقال تعالى:

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} كما جعل بعض الأيام والليالي أفضل من بعض، وجعل ليلة القدر خيرًا من ألف شهر،

وأقسم بالعشر وهي عشر ذي الحجة على الصحيح

وما في هذه المواسم الفاضلة موسمٌ إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف طاعته، يُترَّب بها إليه، ولله فيه لطيفة من لطائف نفحاته،

يصيب بها من يعود بفضله ورحمته عليه، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها

من وظائف الطاعات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات،

واعلم- رحمني الله وإياك- أن معرفة فضل المواسم يكون بمطالعة ما ورد فيها من فضل وبما يحصل للعبد من الجزاء إذا اجتهد

 

 

القاعدة الثالثة

تمارين العزيمة والهمة

 

وغالب من تكلم في هذا الباب لم يشر إلى أهمية تمارين العزيمة أي تحفيز الهمة لتقوى على المجاهدة في الأزمنة الفاضلة، مع أن الشرع أشار إلى

ذلك باستحباب صوم شعبان لتتأهب النفس وتقوى على صيام رمضان بسهولة.

وكان من هدي النبي في قيام الليل أن يبدأ بركعتين خفيفتين حتى تتريض نفسه ولا تضجر.

وأشار الشاطبي في الموافقات إلى أن السنن والنوافل بمثابة التوطئة وإعداد النفس للدخول في الفريضة على الوجه الأكمل.

وكثير من الناس يعقد الآمال بفعل جملة من الطاعات في شهر رمضان فإذا ما أتى الشهر (أصبح خبيث النفس كسلان) وذلك لأنه لم يحل

عقدة العادة والكسل والقعود.

 

 

 

القاعدة الرابعة

نبذ البطالة والبطالين ومصاحبة ذوي الهمم

 

ليس هناك أشأم على السائر إلى الله من البطالة وصحبة البطالين، فالصاحب ساحب، والقرين بالمقارّن يقتدي.

(والبرهان الذي يعطيه السالكون علامة لصدقهم أنهم يأبون غلا الهجرة والانضمام إلى القافلة ويذرون كل رفيق يثبطهم ويزين

لهم إيثار السلامة، ينتفضون ويهجرون كل قاعد، ويهاجرون مع المهاجرين إلى الله، ويطرحون أغلال الشهوات وحب الأموال عن قلوبهم)( ).

ولما أراد قاتل المائة أن يتوب حقًا قيل له: اترك أرضك فإنها أرض سوء واذهب إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم. متفق عليه.

فلابد لمن أراد تحصيل المغفرة من شهر رمضان أن يترك المُخْلِدين إلى الأرض ويزامل ذوي الهمم العالية كما قال الجنيد: سيروا مع الهمم العالية.

وقد أمر الله خير الخلق بصحبة المجدّين في السير إلى الله وترك الغافلين فقال عز من قائل :

{ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ

أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا }،

ونبذ البطالة هجيري الناسك في كل زمان، وقد قيل: الراحة للرجالة غفلة.

وقال شعبة بن الحجاج البصري أمير المؤمنين في الحديث: لا تقعدوا فُراغًا فإن الموت يطلبكم.

وقال الشافعي: طلب الراحة في الدنيا لا يصح لأهل المروءات، فإن أحدهم لم يزل تعبان في كل زمان.

وقيل لأحد الزهاد: كيف السبيل ليكون المرء من صفوة الله؟ فقال: إذا خلع الراحة وأعطى المجهود في الطاعة.

 

وقيل للإمام أحمد: متى يجد العبد طعم الراحة؟ فقال: عند أول قدم يضعها في الجنة.

أما البحث عن ذوي الهمم والمروءات وأصحاب السرِّ مع الله فهي بُغية كل مخلص في سيره إلى الله، قال زين العابدين:

إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه.

وقال الحسن البصري: إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا، لأن أهلنا يُذّكّروننا بالدنيا وإخواننا يُذّكّروننا بالآخرة، قال شاعر:

لعمرك ما مالُ الفتى بذخيرة ولكنَّ إخوان الثقات الذخائرُ

 

القاعدة الخامسة

إعداد بيان عن عيوبك وذنوبك المستعصية وعاداتك القارة في سويداء فؤادك لتبدأ علاجها جديا في رمضان

وكذا إعداد قائمة بالطاعات التي ستجتهد في أدائها لتحاسب نفسك بعد ذلك عليها

 

 

قال صلى الله عليه وسلّم : "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب

مر على أنفه فقال به هكذا" رواه البخاري.

لأن همة أبناء الآخرة تأبى إلا الكمال، وأقل نقص يعدونه أعظم عيب، قال الشاعر:

ولم أر في عيوب الناس عيبًا كنقص القـادرين على التمـام

وعلى قدر نفاسة الهمة تشرئب الأعناق، وعلى قدر خساستها تثَّاقل إلى الأرض، قال الشاعر:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم

وهذا رد على من يقول: ومن لنا بمعصوم عن عيب غير الأنبياء ويردد:

من ذا الذي ترجى سجاياه كلها كفى بالمرء نبلاً أن تعد معايبه

فإن هذه القاعدة في التعامل مع الناس، أما معاملة النفس (أيها الأريب) فهي مبنية على التهمة،

وعلى طلب الكمال وعدم الرضا بالدون:

فإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسامُ

فذاك السالك دومًا يستكمل عناصر الإيمان، كلما علم أن ثمة ثلمة، يعزم لذلك عزمة (تأمل) فإذا شرع في الاستكمال،

أدرك ضرورة الصفاء فيه، وأن يرفأ ويرتُق بجنس ما وهبه الله من خير آنفًا لئلاً يفضحه النشاز (وجود العيب مع خصال الحُسن)

فيعزم لذلك عزمة أخرى فثالثلة تستدعي رابعة في نهضات متوالية حتى يصيب مراده( ) (أي استكمال عناصر الإيمان).

فإذا كنت مدخنًا أو مبلتى بالنظر أو الوسوسة أ والعشق فبادر إلى تقييد كل هذا البلاء وابدأ العمليات الجراحية في شهر رمضان

ولا تتذرع بالتدرج الذي سميناه مخدرًا، بل اهجر الذنب وقاطع المعصية وابتُر العادة ولا تجزع من غزارة النزيف وشدة الآلام،

فإنه ثمن العلاج الناجح، وضرورة الشفاء البات الذي لا يغادر سقمًا.

ووجه كون شهر رمضان فرصة سانحة لعلاج الآفات والمعاصي والعادات،

إنه شهر حمية أي امتناع عن الشهوات (طعام وجماع) والشهوات مادة النشوز والعصيان،

كما أن الشياطين فيه تصفّد وهم أصل كل بلاء يصيب ابن آدم، أضف إلى ذلك: جماعية الطاعة، حيث لا يبصر الصائم

في الغالب إلا أمةً تصوم وتتسابق إلى الخيرات فتضعف همته في المعصية وتقوى في الطاعة،

فهذه عناصر ثلاثة مهمة تتضافر مع عزيمة النفس الصادقة للإصلاح فيتولّد طقس صحي وظروف مناسبة لاستئصال أي داء.

لم تتحفّز الهمم لعلاج الآفات في هذا الشهر لن تبقى فرصة لأولئك السالكين أن يبرأوا، فمن حرم بركة رمضان

ولم يبرا من عيوب نفسه فيه، فأي زمان آخر يستظل ببركته.

وفي صحيح ابن خزيمة أن جبريل قال: "من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل آمين، فقلت:

"أي النبي قال: آمين". الحديث صحيح.

 

القاعدة السادسة

الإعداد للطاعة ومحاسبة النفس عليها

 

واعلم أن الاستعداد للطاعة ومحاسبة النفس عليها وظيفتان متباينتان، لكنهما متداخلتان أي يتعاقبان ويتوارد أحدهما على الآخر.

أما الإعداد للعمل فهو علامة التوفيق وأمارة الصدق في القصد، قال تعالى: { وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً }،

والطاعة لابد أن يُمهَّد لها بوظائف شرعية كثيرة حتى تؤتي أكلها ويُجتبني جناها، وخاصة في شهر رمضان حيث تكون الأعمال

ذات فضل وثواب وشرف مضاعف لفضل الزمان.

أما محاسبة النفس على الطاعات فهذا من أنفع الوظائف التي يقوم بها العابدون في شهر رمضان،

والأصل أن المحاسبة وظيفة لازمة للسالك طريق الآخرة، ولكنها تتأكد وتزداد في هذا الشهر.

والمحاسبة معناها: فحصُ الطاعة ظاهرًا وباطنًا، وأولاً وآخرًا، بحثًا عن الثمرة ليعرف مأتاها فيحفظَه،

وقدرها فينميه، ووصولاً للنقص سابقًا، ليتداركه لاحقًا.

والمحاسبة تكون قبل العمل وأثناءه وبعده.

أما قبله فبالاستعداد له واستحضار ما قصّر فيه حتى يتلافاه، وأثناءه بمراقبة العمل ظاهرًا وباطنًا أوله وآخره،

والمحاسبة بعد العمل بإعادة ذلك العمل.

وهذه المحاسبة إذا واظب عليها المرء صارت مسلكًا لا يحتاج إلى تكلّف ومعالجة وسيجد غِبَّ هذه المحاسبة

وثمرتها تزايدًا في مقام الإحسان الذي سعى إليه كل السالكون وهي أن يعبد الله كأنه يراه.

ومثل هذه المحاسبة ينبغي أن تكون في الخفاء، يحاور نفسه وهواه ويعالج أي قصور بِلوم نفسه

وتقريعها وعقابها على كسلها وخمولها.

 

 

القاعدة السابعة

مطالعة أحكام الصوم وما يتعلق بشهر رمضان

 

 

وهذا من أكد الواجبات، فمفتاح السعادة ومنشور الولاية مرهون بالعلم الصحيح النافع الممهّد للعمل الصالح،

وليس ثمة عمل صالح بدون علم نافع.

والعم النافع ينادي على صالح العمل فإن أجابه وإلا ارتحل، وكما وجب على المصلي تعلم ما يقيم به صلاته وعلى المزكّي

ما يخرج به زكاته وهلم جرا… فيقبح قبحًا شرعًا أن يتعرض الناسك لأجل مواسم الطاعات وهو مفلس من طرائق المنافسة

فقيرًا في زاد المعاملة.

ولابد من معرفة أحكام الصوم وأعذاره وأركانه ومبطلاته ومباحاته وأحكام صلاة التراويح والاعتكاف، وفي حق المرأة

أن تتعلم أحكام الصوم في حق الحائض والمستحاضة والنفساء والصوم في حق الحامل والمرضع.

وننصح بالكتب الآتية في تحصيل أحكام الصيام منها مع عدم الامتناع عن سؤال أهل العلم ومراجعتهم عند المشكلات:

1- "زاد المعاد في هدي خير العباد" لابن القيم (باب: هديه صلى الله عليه وسلّم في الصوم).

2- "صفوة الكلام في مسالك الصيام" لأبي إدريس محمد عبد الفتاح (رسالة مختصرة).

3- "فقه السنة" للشيخ سيد سابق مع تمام المنة في التعليق على فقه السنة للشيخ الألباني.

وتجنب أيها الأريب التصدر للفتيا والتبرع بالإفادات حال كونك لست من أهل هذا الشأن، فإنه مشأمة لك ومظلمة لغيرك.

ومما تتأكد مطالعته ما يتعلق بفقه المعاملة مع الرب وما ينبغي فعله في المواسم،

وننصح بكتاب "لطائف المعارف" للحافظ ابن رجب رحمه الله.

 

 

 

القاعدة الثامنة

إعداد النفس لتذوق عبادة الصبر

 

قال تعالى: { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }.

فبعض الخليقة تجعل من مواسم الطاعة مرتعًا لنيل اللذات بكل أنواعها، وهو مرتع وخيم على صاحبه،

إذ به يخرج من الشهر كما دخل بل أفسد، وتزداد المسافة بينه وبين حقيقة قصد الآخرة، وتتكاثف غيوم الشهوات

حائلة بينه وبين الوصول إلى الله.

وإذا كان شهر رمضان هو شهر الصوم والصبر فما أحرانا أن نتذوق حقيقة الصبر لنتذوق حقيقة الصوم.

وأمامك أيها الساعي إلى الخيرات في هذا الشهر صبر عن المحارم، وصبر على الطاعات،

ومع ذلك كله صبر على كل بلية تنالك.وأنواع الصبر هذه هي أوسمة الولاية وقلادات الإماماة في الدين.

كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنما تُنال الإمامةُ في الدين بالصبر واليقين، واستدل بقول تعالى:

{ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }.

قال ابن القيم رحمه الله( ): "فإنه لا خلاف بين أهل العلم أن أظهر معاني الصبر:

حبس النفس على المكرمة وأنه من أصعب المنازل على العامة وأوحشها في طريق المحبة،

وإنما كان صعبًا على العامة لأن العامي مبتدئ في الطريق وليس له دربة في السلوك وليس تهذيب المرتاض بقطع المنازل،

فإذا أصابته المحن أدركه الجزع وصعب عليه احتمال البلاء وعز عليه وجدان الصبر لأنه ليس في أهل الرياضة

فيكون مستوطنًا للصبر، ولا من أهل المحبة فيلتذ بالبلاء في رضا محبوبه…)أهـ.

مما نقلته لك تعلم أيها الحريص على النجاة أن شهر رمضان ميدانك الرحب لتمارس رياضة الصبر وأنت مُعانٌ في كل فجِ.

 

القاعدة التاسعة

كيفية تحصيل حلاوة الطاعات

 

 

أما كون الطاعة ذات حلاوة فيدل له قوله صلى الله عليه وسلم: "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً "، وقوله صلى الله عليه وسلم : "ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله

ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار"،

بدءًا يجب أن تعلم (أن الفكر لا يُحَدُّ واللسان لا يصمت، والجوارح لا تسكن، فإن لم تشغلها بالعظائم شُغلت بالصغائر

وإن لم تُعملها في الخير عملتْ في الشر.

 

إن في النفوس ركونًا إلى اللذين والهين ونفورًا عن المكروه والشاق، فارفع نفسك ما استطعت إلى النافع الشاق

وروّضها وسُسها على المكروه الأحسن، حتى تألف جلائل الأمور وتطمح إلى معاليها، وحتى تنفر عن كل دنية وتربأ عن كل صغيرة،

علِّمها التحليق تكره الإسفاف، عرِّفها العزة تنفر من الذل، أّذِقْها اللذات الروحية العظيمة تحقر اللذات الحسية الصغيرة) .

 

ثم اعلم- علمت كل خير- أن حلاوة الطاعة ملاكها في جمع القلب والهم والسر على الله ويفسره ابن القيم قائلاً:

هو عكوف القلب بكليته على الله عز وجل، لا يلتفت عنه يمنة ولا يسرة، فإذا ذاقت الهمة طعم هذا الجمع اتصل اشتياق صاحبها

وتأججت نيران المحبة والطلب في قلبه.. ثم يقول: فلله همةُ نفس قطعت جميع الأكوان وسارت فما ألقت عصا السير

إلا بين يدي الرحمن تبارك وتعالى فسجدت بين يديه سجدة الشكر على الوصول إليه، فلم تزل ساجدة حتى قيل لها:

{ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي }،

 

يُتبع بإذن الله ... :)

 

9-118.gif

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

مشرفتي الحبوبة الغالية

محبة للرحمن

ما شاء الله تذكرة رائة جاءت في وقتها وخصوصا نحن نستعد لاستقبال هذا الشهر الفضيل

جعل الله ما نقلته في ميزان حسناتك

الحمد لله اسماء الله الحسنى بارك الله بالاختين هدى ومحبة للجنان قاموا مع الاخوات بالواجب

وتذكرة رائعة منك غاليتي ساعود لمراجعتهم

حبوبتي ما شاء الله ما خطته يداك ما هو الا القليل من الكنز المخبئ داخل محبة للجنان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جوزيتنّ خيراً حبيباتي على كلامكن الطيّب :)

رموسة ، خجّلتك أكيد بعدم الإثراء بالمشاركة ،

وبكل الأحوال راح أحاول أكتب لحد ما تجي وتقولي لي بكفّي ^_^

وبعدها نختار متحدّثة جديدة من أخواتنا الحبيبات .. :)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

حبوبة كل هذا الثراء

انت خطيت روائع غاليتي

ووجودك في المليك ذاده اثراءً

بعد كل هذه الروائع يعب علي طلمة يكفي

ههههههه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيك ابنتي الحبيبة

ramas

الحمد لله التزمت معكِ بقوانين المايك ولم أشارك إلا قرب الختام

أما الحبيبة

*محبة الرحمن*

جزاها الله خيراً بما قدمت وتقدم وأعانها الله تعالى ويسر أمرها

فقد قدمت الكثير والمفيد وتذكرت وذكرت وووضعتنا على طريق الآستعداد لرمضان فدلتنا على الخير والدال على الخير كفاعله

رزقنا الله تعالى حب الخيرات

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ . قَالُوا : وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟

قَالَ : وَلا أَنَا ، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، وَاغْدُوا ، وَرُوحُوا ، وَشَيْءٌ مِنْ الدُّلْجَةِ ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا ) . رواه البخاري (6098) .

هكذا قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

فماذا تقول من هي مثلي عملٌ قليلٌ مليء بالتقصير ولكني

أرجو رحمت ربي

بارك الله فيكِ ونفع بكِ الحبيبة *محبة الرحمن* وزادك علماً

 

وصلِ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
زوار
هذا الموضوع مغلق.

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×