اذهبي الى المحتوى
بقايا ليل

مفسدات الأخوة "هاااام جدا "

المشاركات التي تم ترشيحها

تصبح الحياة قاسية حين ينضب معين الأخوة، وتجف ينابيع الحب في الله، وإذا حلِّت الأنانية وحب الذات محل الأخوة عند ذلك يعيش الفرد حياة نكدة، ويشعر بعزلة قاسية عن مجتمعه.

كثير من الناس يمارس ألوانًا من مفسدات الأخوة، فيتفنن في إبعاد الآخرين عنه، تارة يشعر بذلك، وتارة لا يشعر بذلك، فيعيش عزلة نفسية يتجرعها في الدنيا.

 

وانطلاقًا من هذا نحاول أن نتكلم عن مفسدات الأخوة في الله، ولكن قبل ذلك لا بد أن نقوم بجولة في رياض السنة لنقتطف بعض الأحاديث الثابتة عن الأخوة في الله، والحب في الله، ونزينها ببعض أقاويل سلف الأمة، وقبل ذلك يقول سبحانه وتعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ...[10]}[سورة الحجرات] .وذكر من نعيم أهل الجنة المعنوي:{ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ[47]}[سورة الحجر]. فإن الذي ينغص ويفسد جو الإخوة أن يكون في القلوب غلٌ وحقدٌ وحسدٌ، ينكد على الإنسان عيشته في الدنيا.

 

وذكر صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: [... وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ...] رواه البخاري ومسلم. وفي الحديث القدسي: [قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ]رواه الترمذي وأحمد.

وفي الحديث القدسي الآخر يقول: [حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ] رواه مالك وأحمد.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَالَ هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لَا غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ] رواه مسلم.

أما أقوال السلف:

 

فيقول محمد بن المنكدر -لما سئل ما بقي من لذته في هذه الحياة؟- قال: 'لقاء الإخوان وإدخال السرور عليهم'.

 

وقال الحسن: 'إخواننا أحب إلينا من أهلينا؛ إخواننا يذكرونا بالآخرة، وأهلونا يذكرونا بالدنيا'.

وسئل سفيان: ما ماء العيش؟ قال: 'لقاء الإخوان'. وقيل:'حلية المرء كثرة إخوانه'. وقال خالد بن صفوان: 'إن أعجز الناس من يقصر في طلب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر بهم'..

تأمل هذه الأقوال الجميلة: آيات الله، وأحاديث الرسول، وأقوال سلف الأمة، وانظر إلى الواقع؛ يعطيك دليلاً على واقعيتها ومصداقيتها.. فمن الذي أعانك على الالتزام والدخول في عالم الهداية؟ من الذي يثبتك على طريق الاستقامة في خضم هذه الفتن؟ من الذي تبث إليه همومك؟ من الذي يقف معك عند النكبات والأزمات؟ لذلك قال عمر:'لقاء الإخوان جلاء الأحزان'.

 

إذاً كيف يطيب لعاقل أن يقطع أواصر الأخوة ليعيش حياة الهموم والغموم بعيدًا عن فضائل الأخوة في الله ونتائجها العظيمة؟!

 

مفسدات الأخوة:

هناك مفسدات كثيرة نذكر منها:

 

أولاً: الطمع في الدنيا بما في أيدي إخوانك: قال صلى الله عليه وسلم: [ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ] رواه ابن ماجة. فلا شك أن الذي يتطلع لما في يدك لا تحبه، والذي يشعرك بالزهد في ما بين يديك تجله، وتجعل له تقديرًا لائقًا به، لذلك لا ينبغي للعاقل أن يتطلع لما في أيدي الناس.

وإذا ألمت بك مصيبة؛ فاطلب مشورة أخيك، ولا تطلب منه حاجتك، فهو إن كان يعزك ويعرف قدرك؛ فسينبري لمساعدتك، ولا حاجة للطلب وإراقة ماء الوجه.

 

ثانيًا:المعاصي، وتضييع الطاعات: فإذا نضبت ساعة الصحبة من الذكر والعبادة، أو التناصح والتذكير والتعليم؛ فإن الجفاف ينزل في هذه الصحبة والعلاقة بسبب قسوة القلب والملل؛ حيث ينفتح باب الشر، بل أبواب الشر، فينشغل كل واحد بأخيه، وصدق رسول الله عندما قال: [الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا]رواه أحمد. !

 

لذلك ذكر ابن القيم رحمه الله في 'الجواب الكافي': 'من آثار المعصية وحشة يجدها العاصي مع إخوانه' . لذلك تجد المنتكسين الذين بدأوا في مسلسل الضعف يتحاشون لقاء الإخوان، فالمعاصي قطعت العلائق؛ لأنه قطع الصلة بالله، فانقطعت الصلة مع من أحببته في الله.

 

وانظر وتفقد قلبك هل تشعر براحة وانشراح صدر حين تلقى إخوانك الجادين، أم تتوارى وتشعر بالحرج، راقب نفسك، حاسب نفسك.

 

أما أصحاب المعاصي والمنكرات فعلائقهم مادية تراهم في يوم في ضحك وجلسات وسفرات، ثم تنقلب إلى عداوة؛ لأنها ما بنيت على تقوى، ثم يكون لهم الخزي والعار يوم القيامة:{ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ[67]}[سورة الزخرف] . أخوة في الله في الدنيا، وتواصل في الجنان {...إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ[47]}[سورة الحجر] .

 

ثالثًا: عدم التزام الآداب الشرعية في الحديث: فقد ترك لنا النبي منهجًا راقيًا، يبني علاقاتنا، ويزكي نفوسنا، ويهذب مشاعرنا، ويصفي علاقاتنا، من ذلك:

 

اختيار أطايب الكلام في محادثة الإخوان: قال سبحانه:{ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا[53]}[سورة الإسراء] . يسميه الناس الآن الاصطياد في الماء العكر، يلقي كلمة ما قصد بها شراً، لكن تحتمل معاني، هذه فرصة الشيطان: يقصدك.. تنقصك.. يرمي إلى كذا.. هل يقصد كذا؟

 

لذلك وجب على المتحابين أن ينتقوا أطايب الكلام كما ينتقون أطايب الطعام، وقديمًا قال النبي صلى الله عليه وسلم : […الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ…]رواه البخاري ومسلم. وقال سبحانه موجهًا إلى خفض الصوت مع الإخوان:{…وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ[19]}[سورة لقمان].

 

تكلم بالكلمة التي تسمع أخيك، أما أن تتطاول بالكلام وترفع صوتك فأنت تقطع علاقاتك من حيث تشعر أو لا تشعر.

 

وبعض الناس - حتى ولو لم يكن مثاراً ولم يكن في حالة غضب- لم يتعود على الكلام المهذب، ديدنه رفع الصوت، والسباب والشتم، والاحتقار والسخرية، فيزرع العداوات، ويقضي على العلاقات.

 

رابعًا:كذلك من الآداب التي نحتاجها في بناء علاقاتنا وتصفية علائقنا: الإصغاء إلى المتحدث والإقبال إليه بالوجه في الكلام والسلام: لذلك قال أحد السلف 'إن الرجل ليحدثني بالحديث أعرفه قبل أن تلده أمه، فيحملني حسن الأدب على الاستماع إليه حتى يفرغ'.

 

وقال الشاعر:

 

وتراه يصغي للحديث بسمعه *** وبقلبه ولعلـه أدرى بـه

 

أدرى بالحديث ومراميه، ومع ذلك يعطي أدبًا في فن الاستماع.. بينما بعض الناس بمجرد أن يسمع كلمة، تراه يقول أنا أفهم هذا.. أنا مر عليّ هذا.. كأنه يقول: أنت جاهل، فقدرك أن تكون مستمعًا !

 

خامسًا:المبالغة في المزاح إلى حد الجرأة خاصة مع أهل الفضل: لذلك قالوا: 'كثرة المزاح تجرأ السفهاء، وتسقط الهيبة' مزاح، نكتة سخيفة، تعليقة لا قيمة لها.. لا يا أخي، لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الشكل، كان مزحه خفيفًا، وملائمًا، وكثير من الناس تقطعت علاقاتهم بسبب مزحة ثقيلة، أو تعليقة سخيفة، أليس كذلك؟

 

سادسًا:المراء والجدال: قد تنقطع العلاقة المتينة بسبب جدال عقيم، داخلته حظوظ النفس، وبتغريرٍ من الشيطان يدافع عن عقيدته ووطنه، وهو في الحقيقة يدافع عن ذاته وكبريائه، بسبب بروز طبائع العناد والمكابرة، فلا يبقى معها مكان للأخوة، ولا تقدير للعِشرة.

 

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: [إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ]رواه البخاري ومسلم. كثير الخصومة.. افتعال المعارك الكلامية.. حب الجدال والمناظرة وإظهار الرأي.. هذا أبغض الناس إلى الله.

 

وقال صلى الله عليه وسلم: [مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ...]رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد.

 

إذن من علامات الخذلان وضياع الهداية أن يؤتى الإنسان الجدل، كأنه ينتصر لقضية وهو ينتصر لنفسه، وكل هذه الأدوات، وهذه الحجج موظفة لنفسه.

 

أما الجدال بالتي هي أحسن لبيان الحق للجاهل والمبتدع، فلا بأس به، لكن إذا خرج الجدال عن إطاره المشروع، وبدأت حظوظ النفس تتسلل، وظهر لك أن الخصم جدلي مقيت لا يريد حقاً، إنما يرد مشاغبة، فانسحب بلطف، فالجدال الذي من أجل إظهار النفس لا طائل من ورائه، ولا شك أنه دليل على ضعف الإيمان، وقلة التربية.

 

فهذا الجدال قد يذهب بالأخوة يرتفع صوته ويشق على أخيه.. لماذا؟ يريد أن يثبت أمام الناس أنه أقوى حجة، فيقطع علاقة متينة؛ لأنه أورث الجدل.

 

سابعًا:من مفسدات الأخوة: النجوى: أشياء بسيطة في ظاهرها لكن لها معانٍ عميقة لمن يفكرون في بناء العلاقات الصحيحة، المؤسسة على كتاب الله، وسنة رسوله:{ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا...[10]}[سورة المجادلة].

 

ما معنى النجوى؟ يفصلها النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: [ إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ] رواه البخاري ومسلم-واللفظ له- .

 

قال العلماء:إن الشيطان يوسوس له ويقول له: إنهم يتكلمون فيك، ويستهدفونك في كلامهم، فاشترط العلماء طلب الإذن قبل المناجاة إن كان هناك حاجة. بل قال بعضهم: إذا ظهرت على الأخ أمارات الريبة، فأبن له أطراف الموضوع إن كان سائغًا، حتى تطيب نفسه بأنه ليس له علاقة بالحديث، وأنه لن يذكر من بعيد، ولا قريب. . آداب نبوية لمن أراد أن يبني الأخوة على أسس صحيحة، وهكذا الأخ ينبغي عليه إذا ظن به ظناً أن يستعيذ بالله من الظنون السيئة.

من خطبة:'مفسدات الأخوة' للشيخ / سعد الغنام انتهى .

 

وأنا أقول جزى الله الشيخ سعد على ماقدم ، وأقول لكم نحتاج لهذه التذكرة بين الحين والآخر ولكن يفوتنا من الخير بسبب حظوظ النفس وضعف القلوب ... أسأل الله تعالى أن يجعل لنا واعظ من قلوبنا وأن يسلمنا من الآفات والشرور ، آمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

 

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

 

http://www.alerhap.gq.nu [/b][/font:ea622dfe29][/size]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع رائع أيتها الحبيبة بقايا ليل. جزاكِ الله عنا خيرًا وبارك فيكِ، وأكرمنا وإياكِ بشرف المحبة في ذاته سبحانه.

 

 

وأحب أن أضيف النصيحة التالية، وهي الاعتدال في المحبة وعدم المبالغة فيها حى تسيطر على كيان الشخص ومشاعره فتنسيه السبب الأساسي لتلك المحبة وهي التقرب إلى الله سبحانه بها، فتتحول علاقة بدأت في الله إلى علاقة تداخلت فيها أمور الدنيا. فقد جاء عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه (وقد صح مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند البعض كعند الألباني في صحيح الأدب المفرد 992، فعلى هذا يُمكن اعتباره أيضا من أقوال النبي عليه الصلاة والسلام):

 

[align=center:1055ad310b]

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزيتما خيرا ،،،

 

المشرفة الحبيبة بالنسبة للحديث الذي أوردتيه هذا تخريجه :

 

* قال علي رضي الله عنه : أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما

الراوي: - - خلاصة الدرجة: رفعه بعضهم عن علي وعن أبي هريرة، والصحيح أنه موقوف على علي رضي الله عنه - المحدث: البغوي - المصدر: شرح السنة - الصفحة أو الرقم: 6/466 ( موقع الدرر السنية )

 

* ما درجة حديث : ( : " أحبب حبيك هوناً ما ، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما ، وأبغض بغيضك هوناً ما ، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما " ) .

والجواب بحول الملك الوهاب:

 

http://www.alheweny.net/index2/m1-1.HTM

 

هذا حديث صحيحٌ موقوفٌ .

• أخرجه ابن عدى فى " الكامل " ( 2/711-712 ) ، والخطيب فى " تاريخه " ( 11/427 ) وعنه ابن الجوزى فى " الواهيات " ( 2/248 ) من طريق الحسن بن دينار ، عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة مرفوعاً .. فذكره .

وهذا سند ضعيف جداً وآفته الحسن بن دينار ، فإنه واه لكنه لم يتفرد به ، فتابعه أيوب السختيانى ، فرواه عن محمد بن سيرين ، عن أبى هريرة – قال : أراه رفعه – ثم ذكر الحديث .

أخرجه الترمذى ( 1997 ) ، والبزار فى " مسنده " ( ج3/ق 267/1 ) ، وابن حبان فى " المجروحين " ( 1/351 ) ، وابن عدىّ فى " الكامل " ( 2/712 ) ، وأبو الشيخ فى " الأمثال " ( رقم 114 ) ، والبيهقى فى " الشعب " ( ج11/رقم 6171 ) من طريق سويد بن عمرو ، عن حماد ابن سلمة ، عن أيوب السختيانى به .

قال الترمذى : " هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه " . قال المناوى فى " فيض القدير " ( 1/177 ) : " وقد استدرك الحافظ العراقى على الترمذى دعواه غرابته وضعفه فقال : قلت رجاله رجال مسلم لكن الرواى تردد فى رفعه " .

• قُلتُ : استغراب الترمذى إنما هو فى رفعه وقد صحح وقفه على أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه ، ووافقه على هذا الحكم جماعة من الحفاظ منهم ابن حبان ، والدارقطنى فى " العلل " ( ج3/ق 27/2 ) ، والبزار ، وابن عدى ، والبيهقى ، وغيرهم .

واعلم أن للحديث المرفوع شواهد عن بعض الصحابة لكنها شديدة الضعف ، فلا يعول على شىء منها . والله أعلم .

أما أثر علىّ بن أبى طالب الموقوف عليه فأخرجه البخارى فى " الأدب المفرد " ( 1321 ) وابن أبى شيبة فى " المصنف " ( 14/102 ) ، ومسدد فى " مسنده " – كما فى " المطالب العالية " (3/9) للحافظ – والبيهقى فى " الشعب " ( 6168 – 6170 ) بسند حسن .

وأخرج عبد الرزاق فى " المصنف " ( ج11/ رقم 20269 ) عن معمر ، والبخار فى " الأدب المفرد " ( 1322) عن محمد بن جعفر كلاهما عن زيد بن أسلم ، عم أبيه ، قال : قال لى عمر بن الخطاب : يا أسلم لا يكن حبك كلفاً ، ولا يكن بغضك تلفاً . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : إذا أحببت فلا تكلف كما يكلف الصبى بالشىء يحبه ، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضاً تحب أن يتلف صاحبك ويهلك " .

وسنده صحيح ، ورضى الله عن عمر . ( من موقع الشيخ المحدث أبي اسحق الحويني شفاه الله وعافاه )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سلمكِ الله أيتها الحبيبة بقايا ليل.

وقد بحثت بعض الشيء في الأمر فوجدت أن مجموعة من المحدثين جعلوه موقوفا على علي رضي الله عنه، لكن البعض مثل الألباني رحمه الله صحح كونه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

 

قال الإمام أبو عيسى محمد بن سؤرة الترمذي في (الجامع) ( 6/123/2065): حدثنا أبو كريب، حدثنا سُويدُ بن عمرو الكلبي عن حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه، " قال: أحبب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما."

قال أبو عيسى ـ رحمه الله ـ : (هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا، رواه الحسن بي أبي جعفر وهو حديث ضعيف أيضًا بإسناد له عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم. والصحيح هذا عن علي موقوف).

 

لكن قال العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ في ( غاية المرام 273/472) : (قلت: إسناد حديث أبي هريرة عندي جيد؛ رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ليس فيهم من يُنظر في حاله سوى سُويدُ بن عمرو الكلبي، وقد قال النسائي وابن معين: ثقة. وقال العجلي : ثقة ثبت في الحديث، وكان رجلاً صالحًا متعبدًا. ولم يتكلم فيه غير ابن حبان كما رأيت، فلا يلتفت إليه لا سيما وهو من رجال مسلم، فاتفاق الجماعة على توثيقه مما يوهن كـلام ابن حبان فيه، وقد أحسن الذهـبي حين قال في (الميزان): "وأما ابن حبان، فأسرف واجترأ، فقال: كان يقلب الأسانيد …". ثم نسي الذهبي هذا فأورده في (الضعفاء) من أجل كلام ابن حبان هذا! وقال الحـافظ في (التقريب): "أفحش ابن حبان القول فيه ولم يأت بدليل." ولذلك لم يعرج الخزرجي عليه فلم يذكر في المترجم غير توثيق الأئمة الثلاثة الذين ذكرناهم وهذا هو ).

 

 

وقد جاء في صحيح الأدب المفرد 992:

"شمعت عليا يقول لابن الكواء : هل تدري ما قال الأول؟ أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما"

 

قال عنه الشيخ الألباني رحمه الله:

"خلاصة الدرجة: حسن لغيره موقوفًا "

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكِ معلمتي الرائعة

 

دائماً تأتيننا بكل مفيد ونافع... أسأل الله تعالى أن سجعله في ميزان حسناتكِ يا حبيبة

 

ثانيًا:المعاصي، وتضييع الطاعات: فإذا نضبت ساعة الصحبة من الذكر والعبادة، أو التناصح والتذكير والتعليم؛ فإن الجفاف ينزل في هذه الصحبة والعلاقة بسبب قسوة القلب والملل؛ حيث ينفتح باب الشر، بل أبواب الشر، فينشغل كل واحد بأخيه، وصدق رسول الله عندما قال: [الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا]رواه أحمد. !  

أي وربي... إنها لمن أعظم المفسدات.

 

يلقي كلمة ما قصد بها شراً، لكن تحتمل معاني، هذه فرصة الشيطان: يقصدك.. تنقصك.. يرمي إلى كذا.. هل يقصد كذا؟  

صحيح معلمتي الغالية، ولكن هذا ما لا يخطر ببال المرء حينها، فيتمادى في إيذاء إخوانه ويفرح بذلك شيطانه...

فلا حول ولا قوة إلا بالله

نسأل الله تعالى حسن التصرف والحكمة في أمورنا كلها، فالعقل والتؤدة نعمة والله.

 

 

أسأل الله تعالى أن يجعل لنا واعظ من قلوبنا وأن يسلمنا من الآفات والشرور ، آمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..  

اللهم آميــن اللهم آميــــــن... وجزاكِ بما نقلتِ خير الجزاء

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكِ معلمتي الرائعة

 

دائماً تأتيننا بكل مفيد ونافع... أسأل الله تعالى أن سجعله في ميزان حسناتكِ يا حبيبة

 

ثانيًا:المعاصي، وتضييع الطاعات: فإذا نضبت ساعة الصحبة من الذكر والعبادة، أو التناصح والتذكير والتعليم؛ فإن الجفاف ينزل في هذه الصحبة والعلاقة بسبب قسوة القلب والملل؛ حيث ينفتح باب الشر، بل أبواب الشر، فينشغل كل واحد بأخيه، وصدق رسول الله عندما قال: [الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا]رواه أحمد. !  

أي وربي... إنها لمن أعظم المفسدات.

 

يلقي كلمة ما قصد بها شراً، لكن تحتمل معاني، هذه فرصة الشيطان: يقصدك.. تنقصك.. يرمي إلى كذا.. هل يقصد كذا؟  

صحيح معلمتي الغالية، ولكن هذا ما لا يخطر ببال المرء حينها، فيتمادى في إيذاء إخوانه ويفرح بذلك شيطانه...

فلا حول ولا قوة إلا بالله

نسأل الله تعالى حسن التصرف والحكمة في أمورنا كلها، فالعقل والتؤدة نعمة والله.

 

 

أسأل الله تعالى أن يجعل لنا واعظ من قلوبنا وأن يسلمنا من الآفات والشرور ، آمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..  

اللهم آميــن اللهم آميــــــن... وجزاكِ بما نقلتِ خير الجزاء

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جوزيتِ خيرًا أختي الغالية

وبوركتِ ما أطيبَ ما نقلتِ

كنتُ في أمسِّ الحاجة إليه

والحمدُ لله أن هداني لأقرأه

 

أسأل الله تعالى أن يجعل لنا واعظ من قلوبنا وأن يسلمنا من الآفات والشرور ، آمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

 

اللهم آمين آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×