اذهبي الى المحتوى
نوف العلياء

التائبون من هم ؟؟؟؟؟

المشاركات التي تم ترشيحها

روى مرفوعًا فى صفة التائب من حديث ابن مسعود أن النبى صلى الله عليه وسلم قال وهو فى جماعة من أصحابه: (أتدرون من التائب؟) قالوا: اللهم لا، قال: (إذا تاب العبد ولم يرض خصماؤه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير لباسه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير مجلسه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير نفقته فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير فراشه ووساده فليس بتائب، ومن تاب ولم يوسع خلقه فليس بتائب، ومن تاب ولم يوسع قلبه وكفه فليس بتائب)، ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم: (فإذا تاب عن هذه الخصال فذلك تائب حقًا).

قال العلماء: إرضاء الخصوم يكون بأن يرد عليهم ما غصبهم من مال أو خانهم أو غلهم أو اغتابهم أو خرق أعراضهم أو شتمهم أو سبهم فيرضيهم بما استطاع ويتحللهم من ذلك، فإن انقرضوا فإن كان لهم قبله مال رده إلى الورثة، وإن لم يعرف الورثة تصدق به عنهم ويستغفر لهم بعد الموت، ويدعو: اللهم عوض الذم والغيبة، لا خلاف فى هذا.

وأما تغيير اللباس فهو أن يستبدل ما عليه من الحرام بالحلال، وإن كانت ثياب كبر وخيلاء استبدلها بأطمار متوسطة. وتغيير المجلس: هو بأن يترك مجالس اللهو واللعب والجهال والأحداث، ويجالس العلماء ومجالس الذكر والفقراء والصالحين ويتقرب إلى قلوبهم بالخدمة وبما يستطيع ويصافحهم، وتغيير الطعام بأن يأكل الحلال ويجانب ما كان من شبهة أو شهوة، ويغير أوقات أكله، ولا يقصد اللذيذ من الأطعمة، وتغيير النفقة هو بترك الحرام وكسب الحلال، وتغيير الزينة بترك التزين فى الأثاث، والبناء، واللباس، والطعام، والشراب، وتغيير الفراش بالقيام بالليل عرض ما كان يشغله بالبطالة والغفلة والمعصية كما قال الله تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16].

وتغيير الخلق بأن ينقلب خلقه من الشدة إلى اللين ومن الضيق إلى السعة ومن الشكاسة إلى السماحة، وتوسيع القلب يكون بالإنفاق ثقة بالقيام على كل حال، وتوسيع الكف بالسخاء والإيثار بالعطاء، هكذا يبدل كل ما كان فيه كشرب الخمر بكسره وسقى اللبن والعسل والزنا بكفالة الأرملة واليتيمة وتجهيزهما، ويكون مع ذلك نادمًا على ما سلف منه، ومتحسرًا على ما ضيع من عمره، فإذا كملت التوبة على هذه الخصال التى ذكرنا والشروط التى بينا تقبلها الله بكرمه وأنسى حافظيه وبقاع الأرض خطاياه وذنوبه، قال الله تعالى: {وإنى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى} [طه: 82].[/b]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

المصدر هذه المقاله كلها كتاب (( بحر الدموع )) للامام ابن الجوزي وساراجع الكتاب انشاء الله للتاكد ....

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×