اذهبي الى المحتوى
ام شهاب الدين سلسبيل

يا دكتور: متى تخرس الأقلام عن قول الزور - رد على دكتور علي جمعه

المشاركات التي تم ترشيحها

 

 

 

يا دكتور: متى تخرس الأقلام عن قول الزور

 

بقلم / الشيخ عاطف عبد المعز الفيومي.

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رَحْمة للعالَمِين، نبيِّنا محمَّد - صلى الله عليه وآله أجمعين.

أما بعد:

ذكرت في مقال سابق لي ردًا على فضيلة المفتي "الدكتور علي جمعه"، وكان عنوانه "عفوًا فضيلة المفتي ليست السلفية كالعلمانية"، بعد أن شن حربًا على المنهج السلفي والسلفية وأتباعها، محاولًا في كلامه اللمز والغمز بالتيار السلفي، ومشبها له بالفكر الغربي العلماني، وقد بذل قصارى جهده في ذمه ورميه بالتخلف والرجعية والجمود، إلى آخر ذلك الكلام المموج علمًا وفكرًا، ونقلًا وعقلًا.

وها هو فضيلة المفتي "الدكتور علي جمعه"، يخرج لنا مقالًا جديدًا ينسب إليه إذا صح ذلك، مجددًا قوله الصراح، في الطعن في الاتجاه السلفي، زاعمًا فيه كمًا كبيرًا من الخلط الشرعي، والأكاذيب الواقعية التي يرميه بها.

وإني هنا لست في معرض بيان الأخطاء والمغالطات التي طالما رفع بها الدكتور صوته، ولم يستحي إطلاقًا من المجاهرة بها على الملأ إعلاميًا وداخليًا وخارجيًا، لكن على هامش مقاله أدون.

فهذه ليست المرة الأولى التي يتوجه الدكتور إلى غمز ولمز "الاتجاه السلفي"، طاعنًا فيه، خاصة بعد أحداث الثورة المصرية وتطوراتها، والتخويف الكاذب من فزاعة "الإسلاميين" و"الدولة الدينية"، وهذا بعض مما جاء فيه باللغة الإنجليزية:

(أ)Most disturbingly, the past few weeks have seen a very disturbing rise in violence from extremist quarters targeted at places of religious significance. Both Coptic churches and the graves of important Muslim personalities have been attacked. These are alarming developments, and especially so in light of the fragile state of our country at this crucial juncture. They need close attention and to be stopped so that the religious, social and political integrity of the country remains intact.

(ب)When the idealistic view of society envisioned by those who call themselves Salafis fails to come to pass this can then cause dangerous further radicalism. The fact that the past they idealize is a figment of their imagination and thus necessarily unattainable becomes an engine of radicalization fuelled by their inevitable frustration.

(ج)Sadly, this dangerous mix of isolationism and idealism can also feed into an undeserved self-confidence, indeed arrogance. Taken together all this comprises a spiritual malaise which is integral to the disease of extremism, and can only be countered by a truly Islamic spiritual base( ).

أما الخبر بالعربية فقد نشرت صحيفة "مفكرة الإسلام الإلكترونية": "في مقال بعث به مفتي الديار المصرية إلى صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، شن الدكتور "علي جمعة" حملة شديدة على أصحاب التوجه السلفي في مصر، متهمًا إياهم بأنهم يشكلون خطرًا حقيقًا؛ لأنهم من يقفون وراء استهداف الكنائس والأضرحة في مصر - حسب تصريحه -.

وقال جمعة: "إن الأسابيع القليلة الماضية شهدت صعودًا مقلقًا للعنف من قبل أوساط متشددة استهدفت أماكن تحتل أهمية دينية، فقد تعرضت كنائس قبطية وأضرحة لشخصيات إسلامية هامة لهجمات. وهذه تطورات تدق مقلقة للغاية، وخاصة في ضوء الوضع الهش لبلدنا في هذا المنعطف الخطير".

كما قال: "هؤلاء الذين يقومون بتلك الهجمات الشائنة ليسوا إلا منتهزي فرص ومتشددين، لا يمتون بصلة إلى التراث الإسلامي العظيم".

كما اتهم جمعة أصحاب "الاتجاه السلفي" بأن تفكيرهم رجعي حيث يريدون العودة إلى (الماضي)؛ حيث قال: "للأسف، فهؤلاء الذين يقومون بمثل تلك الهجمات البربرية ضد الشعب المصري ومؤسساتهم الثقافية والدينية لا يهدفون ببساطة إلى إظهار مثالية الماضي، بل إلى عودة تامة إليه بكل تفاصيله وتفصيلاته".

وتابع يقول: "وهذا التفكير الرجعي هو مشكلة في حد ذاته، ولكن الأكثر سوء عندما يتم طرحه على أنه المعيار الذي يجب أن يلتزم به جميع المسلمين، بينما من لا يفعل منهم يتم توبيخه والتشكيك في صحة إيمانه. وهذه القوى قد زرعت الشقاق في المجتمع كما عزلت بعض شرائح المجتمع المسلم عن الآخرين"، على حد قوله.

كما وصف مفتي مصر السلفيين بأنهم جماعة متحجرة منعزلة رافضة للحياة معادية للمجتمع وللعالم تسعى لشق الصف ونشر التشدد الديني، زاعمًا أن تصرفاتهم لا تمت للإسلام وأن أفكارهم تزرع الشقاق في المجتمع وأخطر من ذلك أنهم يجعلون منهجهم هو المعيار الذي يجب أن يكون عليه المسلمون.

كما تضمن المقال تحذيرًا للأمريكان من هؤلاء السلفيين الذين يسببون مزيدًا من التطرف - على حد وصفه -، معتبرًا أنه يجب عليهم تركيز الانتباه على هؤلاء السلفيين وإيقافهم للحفاظ على سلامة البلد الدينية والاجتماعية والسياسية حسب تصريحه.

ويأتي هذا التصريح لإحدى أهم الصحف الأمريكية فيما نظر إليه بعض المراقبين على أنه أشبه ما يكون برسالة استغاثة موجهة إلى الأمريكان للاستقواء بهم على السلفيين في مصر.

وكانت مصادر التحقيق المصرية قد نفت بشكل قاطع مسئولية السلفيين عن هدم الأضرحة، كما أن أصابع الاتهام قد أشارت إلى وقوف وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وراء تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، وإلى مسئولية فلول الحزب الوطني المنحل عن حالات الاحتقان الطائفي الأخيرة بين المسلمين والنصارى، في ظل تأكيد رموز العمل السلفي على التحذير من خطر الفتنة الطائفية ودعوتهم لكشف الجهات التي تقف وراءها؛ بهدف إشاعة الفوضى والفتنة فيما أسموه بالثورة المضادة.

ويندرج مقال مفتي مصر، وهو صوفي ينتمي للطريقة الجعفرية، ضمن حملة شرسة تتعرض لها التيارات السلفية في مصر في أعقاب استفتاء التعديلات الدستورية الذي أظهر زخمًا وانتشارًا واسعًا وتأثيرًا كبيرًا للسلفيين ومشايخهم لدى جموع الشعب المصري.

وظهرت بوادر أزمة بين الطرق الصوفية والجماعات السلفية في مصر على إثر انتشار تقارير في وسائل الإعلام تتحدث عن دعوات سلفية لإزالة الأضرحة من جميع مصر، الأمر الذي نفته رموز الدعوة السلفية بشدة؛ مؤكدة أن ما قيل يعد جزءًا من سلسلة الشائعات التي تستهدف زعزعة ثقة المصريين في الدعوة، ومعتبرة أيضًا أن ما حدث من تصرفات فردية في هذا الشأن لا يُنسب إليها.

وقد دأب مفتي مصر علي جمعة على مهاجمة التيار السلفي الذي يؤكد مراقبون أنه بات الأكثر انتشارًا بين فئات المجتمع المصري، وهو ما دللت عليه نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية. كما اعتاد جمعة في مقابلة على الإشادة بالتيار الصوفي الذي ينتمي إليه. ومن أعجب تصريحات المفتي في هذا الشأن أنه اعتبر في تصريح له إبان عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، التيار السلفي، "أقرب ما يكون إلى العلمانية منه إلى الإسلام"( ). انتهى.

 

 

وهنا نستخلص عدة أمور مهمة وخطيرة مما سبق، وإن كان الكلام كثيرًا لكن حسبي ما يلي:

 

الأول: الحرب على الاتجاه السلفي ليست جديدة:

 

 

هذه حقيقة لا يجب أن تغيب عن أذهان المسلمين على الإطلاق، ولا أن يذعنوا للمخالفين لها، فإذا كان التوجه السلفي مناديًا بالعودة إلى الإسلام الصافي الصحيح وفق منهج السلف، فقد صار هذا من الأهمية اليوم بمكان، فإن التيار السلفي أقرب من يمثله ولا ريب، ومن هنا فلا غرابة على الإطلاق أن تتوجه السهام والرماح إليه، بالاتهامات الباطلة، والأكاذيب الشائعة، والحرب الضروس إعلاميًا وفكريًا.

وقد أكد أهل العلم مرارًا على أن السلفية منهج الإسلام، لا فرقة ولا جماعة، لكنها الإسلام في صفائه ووضوحه، وبينوا ذلك كثيرًا، لكن أين من يسمعون صوت الهدى والحق.

وإن أصحاب القلوب المريضة، التي لا تبحث عن حقائق الشريعة الإسلامية بصفائها وشمولها، وكذلك أصحاب الأهواء والفرق والبدع، وكذلك أهل النفاق والعلمنة وأذنابهم، كل هؤلاء لا يريدون حقيقة العودة إلى الإسلام الصافي من البدع والخلط والأهواء، أو الإسلام الشرعي، لكنهم إما أصحاب أهواء وأغراض ومصالح، وإما أصحاب جهل وضلال.

ومن هنا فإنهم يستقطبون السذج من الناس والرعاع إلى أفكارهم وأهوائهم، ويرفعون سيوف الإرهاب الفكري ضد من يسمونهم "السلفيين" أو أصحاب "الفكر الوهابي" زعموا.

وحسبنا أن نرى خبرًا من أخبارهم حيث "وزعت جماعات صوفية، خلال أحد احتفالاها بمدينة طنطا (حوالي 92 كم شمال القاهرة)، منشورات تهاجم التيارات السلفية وتصفها بأنهم "مرتزقة" و"أخطر أعداء الإسلام".

وخلال احتفال الآلاف من أتباع الطرق الصوفية بما يُسمى "المولد الرجبي للسيد البدوي"، وهو احتفال بدعي لا يُعرف له أصل في الشريعة الإسلامية، فضلًا عما يرتكب خلاله من المنكرات والبدعيات، وزع عشرات الصوفية منشورات وبيانات تحمل عنوان: "من هم السلفية".

وتصف هذه المنشورات السلفيين بأنهم "جماعة إسلامية تكفيرية متشددة"، وتزعم أن السلفيين "يضمون مرتزقة، وهم أخطر أعداء الإسلام"، فيما وزع آخرون منشورات تطالب بتأسيس حزب سياسي صوفي لـ"مواجهة المد السلفي"، بحسب صحيفة "المصري اليوم".

وتأتي تلك المنشورات التي تهاجم التيارات السلفية ضمن حملة شرسة تتعرض لها الجماعات السلفية في مصر في أعقاب استفتاء التعديلات الدستورية الذي أظهر زخمًا وانتشارًا واسعًا وتأثيرًا كبيرًا للسلفيين ومشايخهم لدى جموع الشعب المصري.

وظهرت بوادر أزمة بين الطرق الصوفية والجماعات السلفية في مصر على إثر انتشار تقارير في وسائل الإعلام تتحدث عن دعوات سلفية لإزالة الأضرحة من جميع مصر، الأمر الذي نفته رموز الدعوة السلفية بشدة؛ مؤكدة أن ما قيل يعد جزءًا من سلسلة الشائعات التي تستهدف زعزعة ثقة المصريين في الدعوة، ومعتبرة أيضًا أن ما حدث من تصرفات فردية في هذا الشأن لا يُنسب إليها"( ).

فهؤلاء وغيرهم يحاربون "الاتجاه السلفي" بقوة وبكل متاح، خاصة بعد سقوط النظام الحكومي السابق، في ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 م.

 

الثاني: للمرة الثانية عفوًا فضيلة الدكتور عليك الانقياد للحق:

 

وها أنا أقول للدكتور على جمعة للمرة الثانية بعد مقالي الأول، يا دكتور: لمصلحة من تعلن هذه التصريحات والكتابات المؤلمة؟، لمصلحة من تشن حربك وسهامك الباطلة، على المنادين بالعودة إلى حقائق الإسلام الصحيحة الصافية وفق منهج السلف؟، لمصلحة من تنشر هذه الأكاذيب شرعًا وعقلًا وواقعًا؟.

هل لمصلحة الحكومات والسياسات البشرية الهزيلة؟

أم هل لمصلحة الأمريكان والأوربيين والصهاينة اليهود؟

أم هل لمصلحة جماعة وفرقة الصوفية والأضرحة والقبوريين؟

أم لمصلحتك الشخصية وأهوائك الذاتية؟

صدق القائل:

أوردها سعد وهو مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل

يا دكتور: ما هكذا تكون لغة العلم والحوار، وما هكذا تصحح الأفكار كما تزعم في أقوالك واتهاماتك.

إنني أعتقد أنك صاحب علم وفكر وبحث واطلاع، فليتك تخلوا بنفسك ساعة من ليل أو نهار، وتركن إلى ربك، ثم إلى علمك وفكرك، فتطلع على منهج السلف الصالح، وتقف مع علمهم وفقههم وملازمتهم للكتاب والسنة، ثم تقرأ من أخبارهم وسيرهم وعقيدتهم، ثم ترى حولك، هل ترى اليوم من غبار على أتباعهم، هل ترى عليهم من جهالة بحق، هل هم غيروا منهج السلف وعقيدتهم وفقههم.

إنني اعتقد أنك لو أخلصت قلبك وعلمك وفكرك لله تعالى، وتجردت بحق من ذاتك ونفسك لعلمت أن هؤلاء أصحاب علم وبصيرة وحق، ولعلمت أنهم فتية آمنوا بربهم وشرعيتهم حكمًا ومنهاجًا، وأنهم على درب الهدى والحق لا يحيدون عنه.

ولكن يا دكتور:

ليتك تفعل ذلك، وليتك تعود إلى الحق والهدى، وليتك تقف أمام الانحرافات والضلالات الصوفية، والتي كانت سببًا حقيقًا من أسباب تأخر دولة الإسلام والعلم، كما كانت سببًا في سقوط الخلافة الإسلامية بسبب تواكل الأمة وانشغالها بغير كتاب وسنة.

لماذا الدكتور لا يحارب العلمانيين والمنافقين، الذين ضيعوا الأمة الإسلامية وجروها إلى العبث بهويتها ودينها وتراثها الإسلامي والعربي.

ولماذا لم يقف الدكتور أمام البدع والخرافات من أهل التصوف المعاصرين والقدامى على حد سواء، ويبين للناس طريق الحق والسنة، ويبين لهم أن السلفيين يحبون أهل البيت ويصلون عليهم كل صلاة.

ولماذا لم يقل لهم أن الملتزمين عامة والسلفيين خاصة، حرصوا على أمن بلادهم وأوطانهم، حتى غيرهم من النصارى حافظوا عليهم، فلم تهدم لم كنسية، ولم يعتدى على قسيس، بل دافعوا عنهم، ووقفوا معهم، بل ودعوا إلى حمايتهم وبناء كنيستهم التي هدمت، لأحداث خاصة لا علاقة لها بما يجري الآن.

ولماذا لم يرد الدكتور على المنسلخين من قيمهم وأخلاقهم من أصحاب الفن الهابط الرخيص، والذين ينشرون الفاحشة في الذين آمنوا في أغانيهم وأفلامهم ومسلسلاتهم الهابطة.

ولماذا لم يشنع على الذين اتهموا علامة الزمان في الحديث وشيخ المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري بأنه لا يعلم شيئًا في الحديث.

ولماذا لم يرد على من أجاز شرب الدخان في الصيام، وقال أنه لا يفطر الصائم، وأن المرتد عن دين الإسلام بعد إسلامه واختياره كافر يقتل ردة وحدًا.

ولماذا لم يرد على الذين يسبون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجرائد الصفراء والمغرضة، ويتطاولون على القمم من أهل العلم والإسلام.

ولماذا لم يبين للناس أن حكم الطواغيت والظالمين ظلم للشعوب المسلمة، وهضم لحقها الإسلامي والإنساني معًا، وأنه يجب العودة إلى أحكام الإسلام الصافية الكاملة في جميع شؤون الحياة كلها سياسة واقتصادًا وإعلامًا وسلوكًا وأخلاقًا.

ولماذا يستجدي عطف الأمريكان وجهلهم بحقائق الإسلام وما يجري في بلادنا، ضد أبناء دينه ووطنه وأمته.

ولماذا لم يرد القول على الدكتور يحيى الجمل، ويرد الباطل من قوله والافتراء الكاذب على الله ودينه، وبيان حكم الإسلام في كلامه وأقواله.

لماذا دائمًا لا تصوب سهام الخذلان، والكيد والخسران دائمًا، إلا لأهل الحق والسنة والإيمان.

 

الثالث: شباب السلفية أصحاب فكر وتربية ومنهج وليسوا انتهازيين:

 

نعم يجب علينا أن نفهم هذا جيدًا، "شباب السلفية أصحاب فكر وتربية ومنهج وليسوا انتهازيين"، كما يتقول ذلك كل متربص مريض القلب، ولا يعني هذا أنهم براء كبشر من الوقوع في الخطأ، والانزلاق في الفكر، كلا..، قد يقع بعض الأفراد منهم ولا ريب في خطأ ما، وقد تزل قدمه في منزلق ما، لأنهم بشر، ليسوا بمعصومين، ولا بمحفوظين من ذلك، وهذا نص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون". رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي.

ولكن وقوعهم في الخطأ لا يعني أن يعم الخطأ على منهج صحيح بأكمله، ولا أن نظن بأصحابه ظن السوء والجاهلية، إذًا لو فعلنا ذلك، فمن حق أهل الكفر والضلال أن يقولوا عن الإسلام دين الإرهاب والتطرف زعموا، بسبب وقوع بعض المسلمين في أخطاء هنا وهنالك.

ومن حق الناس اليوم - في ظل تعدد التيارات والاتجاهات والجماعات - أن تعرف حقيقة السلفية وأصولها، وأن تعرف حقيقة أتباعها وشبابها، ليكونوا على بينة من أمرهم.

إذًا لا بد لنا من روح الحق والعدل والإنصاف، وألا نحمل خطأ ما على حساب المنهج وحملته، لكن الذي ينبغي أن يقال بحق، إن علماء الدعوة السلفية وشبابها وأتباعها، لا ينطلقون إلا من ميدان شرعي صحيح، ولا ينطلقون إلا من فهم واقعي عميق، فهم أصحاب تربية ناضجة، لأنهم أقرب للحق من غيرهم، شباب تربوا على اتباع الكتاب والسنة من منابع صافية، لم تكدرها بدع ولا أهواء، ولم تكدرها مصالح ولا منافع، شباب تربوا على التأصيل بالدليل، فكل كلامهم قال الله قال الرسول "الكتاب والسنة".

شباب مؤمن بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فهو مؤمن بدينه إيمان محب له، ومقتنع به، ومغتبط به، يرى الظفر به غنيمة ، والحرمان منه خسراناً مبيناً.

شباب يعبد الله مخلصاً له الدين وحده لا شريك له. شباب يتبع رسوله محمداً - صلى الله عليه وسلم - في قوله وعمله، فعلا وتركاً، لأنه يؤمن بأنه رسول الله وأنه الإمام المتبوع. شباب يقيم الصلاة على الوجه الأكمل بقدر ما يستطيع، لأنه يؤمن بما في الصلاة من الفوائد والمصالح الدينية والدنيوية، الفردية والاجتماعية، وما يترتب علي إضاعتها عواقب مخيمة للأفراد والشعوب.

شباب يؤتي الزكاة إلى مستحقيها كاملة من غير نقص، لأنه يؤمن بما فيها من سد حاجة الإسلام والمسلمين مما اقتضى أن تكون به أحد أركان الإسلام الخمسة.

شباب يصوم شهر رمضان فيمتنع عن شهواته ولذاته إن صيفاً وإن شتاءُ؛ لأنه يؤمن بأن ذلك في مرضاة الله فيقدم ما يرضاه ربه على ما تهواه نفسه. شباب يؤدي فريضة الحج إلى بيت الله الحرام؛ لأنه يحب الله فيحب بيته والوصول إلى أماكن رحمته ومغفرته، ومشاركة إخوانه المسلمين القادمين إلى تلك الأماكن.

شباب يؤمن بالله خالقه وخالق السموات والأرض، لأنه يرى من آيات الله سبحانه ما لا يدع مجالا للشك والتردد في وجود الله. فيرى في هذا الكون الواسع البديع في شكله ونظامه ما يدل دلالة قاطعة على وجود مبدعه وعلى كمال قدرته وبالغ حكمته؛ لأن هذا الكون لا يمكن أن يوجد نفسه بنفسه ولا يمكن أن يوجد صدفة لأنه قبل الوجود معدوم والمعدوم لا يكون موجداً لأنه هو غير موجود.

ولا يمكن أن يوجد صدفة، لأنه ذو نظام بديع متناسق لا يتغير ولا يختلف عن السنة التي قدر له أن يسير عليها:"فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً" [فاطر: الآية43]، "مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور* ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسيرٌ" [الملك:3-4]. وإذا كان هذا الكون على نظام بديع متناسق امتنع أن يكون وجوده صدفة؛ لأن الموجود صدفة سيكون انتظامه صدفة أيضاً، فيكون قابلاً للتغير والاضطراب في أي لحظة.

شباب يؤمن بملائكة الله؛ لأن الله أخبر عنهم في كتابه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر عنهم في السنة. وفي الكتاب والسنة من أوصافهم وعباداتهم وأعمالهم التي يقومون بها لمصلحة الخلق ما يدل دلالة قاطعة على وجودهم حقيقة.

شباب يؤمن بكتب الله التي أنزلها على رسله هداية إلى الصراط المستقيم؛ لأن العقل البشري لا يمكنه إدراك التفاصيل في مصالح العبادات والمعاملات.

شباب يؤمن بأنبياء الله ورسله الذين بعثهم الله إلى الخلق يدعونهم إلى الخير ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وأول الرسل نوح وآخرهم محمد عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام.

شباب يؤمن باليوم الآخر الذي يبعث الناس فيه أحياء بعد الموت ليجازوا بأعمالهم "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ" [الزلزلة:7-8] لأن ذلك نتيجة الدنيا كلها فما فائدة الحياة وما حكمتها إذا لم يكن للخلق يوم يجازى فيه المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.

شباب يؤمن بالقدر خيره وشره، فيؤمن بأن كل شيء بقضاء الله وقدره مع إيمانه بالأسباب وآثارها، وأن السعادة لها أسباب والشقاء له أسباب.

شباب يدين بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، فيعامل المسلمين بالصراحة والبيان، كما يحب أن يعاملوه بهما، فلا خداع ولا غش ولا التواء ولا كتمان.

شباب يدعوا إلى الله على بصيرة حسب الخطة التي بينها الله في كتابه: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" [النحل: الآية125].

شباب يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ لأنه يؤمن أن في ذلك سعادة الشعوب والأمة "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ" [آل عمران: الآية110]، شباب يسعى في تغيير المنكر على النحو الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من رأى منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه".

شباب يقول الصدق ويقبل الصدق، لأن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً.

شباب يحب الخير لعامة المسلمين؛ لأنه يؤمن بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

شباب يشعر بالمسئولية أمام الله وأمام أمته ووطنه، فيسعى دائماً لما فيه مصلحة الدين والأمة والوطن بعيداً عن الأنانية، ومراعاة مصلحته الخاصة على حساب مصلحة الآخرين، شباب يجاهد لله وبالله، يجاهد بالإخلاص له فلا رياء ولا سمعة ويجاهد بالله مستعيناً به غير معجب بنفسه ولا معتمد على حوله وقوته، ويجاهد في الله في إطار دينه من غير غلو ولا تقصير، يجاهد بلسانه ويده وماله حسبما تتطلبه حاجة الإسلام والمسلمين.

شباب ذو خلق ودين، فهو مهذب الأخلاق، مستقيم الدين، لين الجانب رحب الصدر، كريم النفس، طيب القلب صبور متحمل لكنه حازم لا يضيع الفرصة ولا يغلب العاطفة على جانب العقل والإصلاح.

شباب متزن منظم يعمل بحكمة وصمت مع إتقان في العمل وجودة لا يضيع فرصة من عمره إلا شغلها بما هو نافع له ولأمته. ومع أن هذا الشباب محافظ على دينه وأخلاقه وسلوكه فهو كذلك بعيد كل البعد عما يناقض ذلك من الكفر والإلحاد والفسوق والعصيان والأخلاق السافلة والمعاملة السيئة.

فهذا القسم من الشباب مفخرة الأمة ورمز حياتها وسعادتها ودينها، وهو الشباب الذي نرجو الله من فضله أن يصلح به ما فسد من أحوال الإسلام والمسلمين وينير به الطريق للسالكين، وهو الشباب الذي ينال السعادة في الدنيا والآخرة( ).

هذه حقيقة الشباب المسلم السلفي، والمتدين عمومًا بمنهاج الإسلام، لأن ما ذكرته هو منهاج الإسلام، وليس بدعًا من القول أو شططًا فيه.

ولا يعني كما أكدت أنهم لا يذنبون ولا يخطئون، لا إنهم كغيرهم بشر، لكن علينا ألا نحمل شبابنا وأمتنا ما لا تحتمل من التهوين والتهويل من قيمهم وأخلاقهم.

كما يجب علينا أن نمد لهم يد العون، ويد الحوار والنقاش، وأن نفتح الباب لتلاقي القلوب والعقول، ومدارسة محل الخلاف والاختلاف، بأدب الحوار والعلم، حتى نخرج بالتوجه الصحيح، والنقد البناء.

أما أن نشهر سيوف الإرهاب الفكري، والرمي بالبهتان، وقذف الناس بالباطل، فهذا ما لا يرضاه دين ولا علم ولا خلق على الإطلاق.

وكفى الأمة فرقًا وجماعات، وكفى عصبية وتفرقًا واختلافًا، لا نريد سوى الحق، ولا نريد سوى العدل والإنصاف، واحترام الآخر بمزيد من الحب والأدب والنقاش.

كاتب إسلامي – ومشرف موقع طريق المصلحين

 

 

منقووووول

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكِ

 

لقد قالها الكاتب :

 

لمصلحة من تعلن هذه التصريحات والكتابات المؤلمة؟، لمصلحة من تشن حربك وسهامك الباطلة، على المنادين بالعودة إلى حقائق الإسلام الصحيحة الصافية وفق منهج السلف؟، لمصلحة من تنشر هذه الأكاذيب شرعًا وعقلًا وواقعًا؟.

 

 

لا حول ولا قوة الا بالله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لا حول ولا قوة الا بالله

تشويه صورة الاسلام في الغرب هو الذي جعل الالاف تدخل في الاسلام و الان تشويه السلفية في مجتمعاتنا هو الذي سيجعل التيار السلفي اقوى و اقوى باذن الله فقط علينا ان نبذل الاسباب و نبين للناس ماهي السلفية

السلفية هي ان تكون على ما كان عليه رسول الله و اصحابه هي المنهج الصافي من كل البدع و المحدثات في الدين

هي الفرقة الناجية باذن الله تعالى

بارك الله فيك اختي وفقك لكل خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكنّ ورحمة الله وبركاته

 

كما تضمن المقال تحذيرًا للأمريكان من هؤلاء السلفيين الذين يسببون مزيدًا من التطرف - على حد وصفه -، معتبرًا أنه يجب عليهم تركيز الانتباه على هؤلاء السلفيين وإيقافهم للحفاظ على سلامة البلد الدينية والاجتماعية والسياسية حسب تصريحه.

 

إنا لله وإنا إليه راجعون..

عجبًا والله، يا أمريكا أنقذينا من السلفيين!

والله إن كان قد قال هذا الكلام -وهو ليس بمستبعد عن أمثاله- فمن المفترض أن تتم محاكمته..

 

إن حالة العداء للسلفيين ليست بجديدة بالفعل، وهذا يعود إلى أن مفتي الصوفية وشيخ الأزهر قد فقدا مكانتهما وصوتهما بين الناس منذ زمن

وأظن سيفقدا منصبيهما عن قريب إن شاء الله، لا سيما أنهما ليسوا سوى أتباع للامبارك..

ونحن لا نستغرب أن يصدر هذا الكلام عن شخص يحتفل بعيد ميلاده في نوادي الروتاري المشبوهة، فأي مفتي هذا؟!

 

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جدل واسع حول مقاله بـ "واشنطن بوست".. المتحدث باسم المفتي ينفي مهاجمته السلفيين وبلاغ للنائب العام يتهمه بتحريض الإدارة الأمريكية

 

كتب صبحي عبد السلام وأحمد عثمان فارس (المصريون): | 24-04-2011 00:49

 

نفى المتحدث باسم الدكتور علي جمعة مفتى الديار المصرية أن يكون فضيلة المفتي قد تعرض للسلفيين في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في الأسبوع الماضي انتقد فيه من أسماهم بـ "المتشددين الذين استهدفوا أماكن تحتل أهمية دينية سواء للمسلمين أو المسيحيين لدى غالبية الشعب المصري المتدين بطبعه".

 

يأتي ذلك في الوقت الذي تقدم فيه مجموعة من المحامين ببلاغ للنائب العام ضد مفتي الجمهورية بتهمة تحريض دولة أجنبية معادية ضد مواطنين مصريين، مما يهدد السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية ويثير الفتن.

 

وأكد الدكتور إبراهيم نجم، المستشار الإعلامي لمفتي الديار المصرية في اتصاله بالمصريون ، أن جمعة لم يذكر على الإطلاق اسم السلفيين في مقاله، بل تحدث بصفة عامة عن الخطر الذى يمثله الفكر المتشدد على وحدة المسلمين وعلى مصر التى نسعى جميعًا أن تخرج من هذه الظرف التاريخي الذي تمر به بعد ثورة 25 يناير المباركة وهي قوية ومتماسكة بدون أى انقسام فى صفوف أبنائها.

 

وأضاف نجم في اتصال هاتفي مع "المصريون" من نيويورك حيث ألقى خطبة الجمعة في المسجد الذى تم بناؤه بالقرب من موقع برجي مركز التجارة العالمي الذى انهار في أحداث 11 سبتمبر، أن المفتي يتحاشى دائما في كل الندوات والمؤتمرات التي يشارك فيها المساس بأى فصيل من الفصائل الإسلامية.

 

وقال المتحدث باسم المفتي إن جمعة لم يذكر أبدا اسم السلفيين في أي من خطبه, وذلك حرصًا منه على عدم إثارة الشقاق والانقسام في صفوف المسلمين، والوصول إلى كلمة سواء تجمع كل أبناء الأمة ولا تفرقهم، مؤكدا أن الحوار والنقاش العلمي والموضوعي حول القضايا الخلافية يمكن أن يزيل أو يخفف من حدة الخلافات وتبادل الاتهامات.

 

وطالب المستشار الإعلامي لمفتي الجمهورية بضرورة وقف الهجمات الإعلامية من جانب بعض المنتمين للفصائل الإسلامية، خاصة وأن هذا التصرف يلحق الضرر بالجميع بلا استثناء ويشوه صورة الإسلام أمام الآخرين، بوصفه دينا وسطيا ومعتدلا يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

 

وحث كل أبناء الامة على الابتعاد عن الفرقة والانقسام وتوحيد الصفوف حتى تخرج مصر من هذه المرحلة التاريخية التي تمر بها وهى قوية بأبنائها, ولتفويت الفرصة على الأعداء المتربصين بها للنيل منها وإضعافها.

 

وكان المفتي أكد في مقاله أن الأسابيع الماضية شهدت صعودا للعنف ممن أسماهم بـ "المتشددين الذين استهدفوا أماكن تحتل أهمية دينية سواء للمسلمين أو المسيحيين لدى غالبية الشعب المصري المتدين بطبعه، وهذه التطورات بمثابة ناقوس الخطر، لاسيما في ضوء الوضع الذي تحياه البلاد وفي هذا المنعطف الخطير".

 

وقال إن هذه الأحداث لابد أن تسترعي الانتباه وأن يتم إيقافها حتى لا يتم المساس بقيمة الاندماج الديني والاجتماعي للبلاد، وأضاف قال إنه حان الوقت لتكون مقاومة هذا الفكر المتشدد مطلبا قوميا من أجل مستقبل بلدنا الغالية من خلال العودة إلى منهج الأزهر الذي حمل لواء أهل السنة والجماعة عبر القرون.

 

واعتبر ممدوح إسماعيل عضو مجلس النقابة العامة للمحامين وتسع محامين آخرين تقدموا ببلاغ للنائب العام، أنه إذا كان من حق المفتي كصاحب فكر ورأى أن ينشر رأيه فى أي مكان فى العالم، لكن ليس حق مطلقًا له كمواطن مصري فضلاً عن أن يكون له منصب رسمي ديني له اعتباره فى العالم وعند الدول الغربية هو ما تضمنه المقال من اتهام لطائفة من بني وطنه السلفيين باستهدافهم الكنائس والأضرحة.

 

ونفى البلاغ أن يكون قد تم عملية هدم للأضرحة، وقال إن لم تقع حادثة واحدة بعد ثورة 25 يناير ضد أي كنيسة فى مصر بل قام السلفيون بحماية الكنائس وما حدث فى أطفيح هي حالة غضب شعبي غير مقبول وهدم الأضرحة لم يثبت قانونًا قيام أي مواطن ينتمي للفكر السلفي بذلك.

 

واعتبر المحامون أن المقال يتضمن تحريضًا سافرًا على طائفة من الشعب المصري فى صحيفة أمريكية واسعة الانتشار لها قبول عند الإدارة الأمريكية والمؤسسات الأمريكية، باتهامه أصحاب الفكر السلفي بالرجعية والبربرية وأنهم جماعة متحجرة منعزلة.

 

ووصف البلاغ المقال بأنه كلمات خالية من أي معنى حقيقي، معتبرا أن السلفيين فى داخل المجتمع يعملون فى كل المهن الطب والهندسة والمحاماة وغيرها من المهن ومنهم أساتذة جامعات ويشاركون مجتمعهم آلامه ويعملون على نهضته وهم فى النقابات وفى المجتمع المدني، وفى الجمعيات ومنهم من يسعى لتكوين حزب سياسي للتفاعل مع وطنه بالمشاركة السياسية.

 

واعتبر إسماعيل ما نشر في المقال من قبيل التحريض السافر للإدارة الأمريكية على طائفة كبيرة من الشعب المصري، وهو دعوة للتدخل الأجنبي غير مقبولة مطلقًا تحت أي مسمى من شخص يفترض فيه الوطنية بخلاف أن الخلاف فى الرأي بين المصريين ليس مكانه "واشنطن بوست"، ولا الدفع بكلمات تحريضية لإدارة أمريكية متعصبة ضد المسلمين وتحتل بلادهم فى العراق وأفغانستان واليوم تخطط لاحتلال ليبيا وتدعم العدو الصهيوني المحتل لفلسطين والمحتل للمسجد الأقصى أولى القبلتين بكل قوة، وتحارب التعليم الديني الإسلامي وتحارب الهوية الإسلامية ولها مخططات لخلق الفوضى والاضطراب فى مصر والبلاد العربية والإسلامية معروفة تحت مسمى الفوضى الخلاقة.

 

ورأى أن هذا المقال يهدد السلام الاجتماعي بخلق حالة من الغضب والشحناء فى وقت تحتاج فيه مصر للوحدة والسلام الاجتماعي ويعمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء على التأكيد على الحرية والعدالة لكل الشعب المصري بدون استثناء بعد عقود من القهر والظلم ساعد فى ترسيخها المفتى على جمعة بفتاويه وأحاديثه المؤيدة للنظام البائد.

 

والتمس المحامون من النائب العام اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المفتي لقيامه "بتحريض دولة أجنبية معادية ضد مواطنين مصريين مما يهدد السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية ويثير الفتن".

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

ونحن لا نستغرب أن يصدر هذا الكلام عن شخص يحتفل بعيد ميلاده في نوادي الروتاري المشبوهة، فأي مفتي هذا؟!

 

هل فعلا المفتي على جمعة يفعل ذلك؟!!!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

!!

 

دائماً يعزفون هذا اللحن حتى يجعلون أمريكا تساعدهم

وأكبر دليل أنه أرسله استنجاداً بأمريكا

فترين في كل البلدان التي فيها انتفاضات يبدأون بما يستفز الغرب: إسلاميين، سلفيين، قاعدة.. وغيرها

حتى وإن لم تحتو الانتفاضات عليهم!

السبب بسيط هو لو أنه كان هناك حكم إسلامي لما بقي هؤلاء في مناصبهم لحظة واحدة!

المؤلم أن نرى هذا الكلام يصدر ممن يحسب على المسلمين، وفوقه مفتي!!

اسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين

بارك الله فيكِ

 

،~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
ونحن لا نستغرب أن يصدر هذا الكلام عن شخص يحتفل بعيد ميلاده في نوادي الروتاري المشبوهة، فأي مفتي هذا؟!

 

هل فعلا المفتي على جمعة يفعل ذلك؟!!!

 

وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته

 

بالتأكيد لا أكذب في ذلك، فمفتي الصوفية احتفل بعيد ميلاده في الليونز، كما أن له طوام كبرى تهلك من الضحك بسبب الجهل الشديد

وللأسف يستغل جهل البعض وينمي مذهبه الصوفي، والله المستعان

 

إليكِ الخبر..

 

على جمعة يحتفل بعيد ميلاده مع أعضاء الليونز

الأحد، 8 مارس 2009

 

على الرغم من القضايا الهامة التى أثارها د.على جمعة مفتى الديار المصرية، خلال لقائه أعضاء ورؤساء الأندية الخيرية، والذى نظمه نادى ليونز مصر الدولى برئاسة هانى عزيز داخل فندق شبرد، بالتعاون مع ليونز نيل القاهرة برئاسة الفنان سمير صبرى، إلا أن الجميع لفت انتباههم قبول جمعة بتقطيع التورتة التى أعدها له عزيز وصبرى فى نهاية الندوة بمناسبة عيد ميلاده الذى يوافق 3 مارس، حيث اعتقد بعضهم أن رجال الدين لا يحتفلون بأعياد ميلادهم باعتباره بدعة، ولكن الحقيقة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحتفل بيوم ميلاده، حيث كان يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع، لأنه ولد يوم الاثنين، والميلاد هو يوم مشهود كما ذكر فى القرآن الكريم بناء على ذلك، أكد د.محمد وهدان الأستاذ بجامعة الأزهر أنه يجوز للفرد الاحتفال بعيد ميلاده فى إطار إسلامى مثل أن يقوم الفرد بدعوة أقاربه وأصدقائه إلى مأدبة عشاء وقراءة بعض آيات الذكر الحكيم، وأن المحرم هو الاحتفال به داخل الديسكوهات، وما يصاحبه من شرب للخمور والرقص، عموما جمعة أفتى بشكل غير مباشر بأن احتفال الفرد الشخص بعيد ميلاده حلال.

 

جدير بالذكر أن جمعة أشار فى بداية كلمته إلى قيمة الرحمة كمنهج حياة يقاوم التشدد والانحراف، كما أوضح أن حرية الرأى والتعبير مشروطة بعدم ضرر الآخرين وضرب مثالاً للقناة العاشرة الإسرائيلية التى سبق أن أسأت للسيد المسيح ومريم العذراء ومؤخراً للرسول (محمد صلى الله عليه وسلم) واصفاً ذلك بـ "قلة الأدب"، ونصح جمعة الحضور بعدم الذهاب إلا للمتخصصين فى إصدار الفتوى، لأن الفضائيات مليئة بغير المؤهلين لذلك، ومنهم سائق الميكروباص والبقال وتاجر السيراميك إلى جانب الدجالين وأصحاب الخرافات.

 

وفى إطار حديثة تحدث جمعة عن الزواج العرفى بين الطلبة الذى يتم فى السر وأكد أنه محرم، وأكد أن مشاركة المرأة فى مصروف البيت مباحة، وأن أموال الزكاة محدودة يتم التصرف بها فى إطار إسلامى، أما "الصدقة" فتجوز لغير المسلمين، وهنا صرح عزيز بأن شنودة الثالث بابا الإسكندرية بطريريك الكرازة المرقسية قد تعرض لسؤال من هذا النوع، وكانت إجابته بأن مساعدة النصراني لغير النصارى من أموال "العشور" هو أمر صحيح ألف فى المائة. حضر الندوة الكاتب الصحفى سمير رجب ومجدى عزب حاكم المنطقة الليونزية 352 مصر وماما نعم الباز والإعلامية نجوى أبو النجا وسهير شلبى ومصممة الأزياء إيمانوش.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

أختي شهر زاد معلش عايزة افهم الجملة

ولكن الحقيقة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحتفل بيوم ميلاده، حيث كان يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع، لأنه ولد يوم الاثنين، والميلاد هو يوم مشهود كما ذكر فى القرآن الكريم بناء على ذلك، أكد د.محمد وهدان الأستاذ بجامعة الأزهر أنه يجوز للفرد الاحتفال بعيد ميلاده فى إطار إسلامى

هل هذه هى الحقيقة فى اعتقاد البعض ام هى فعلا حقيقة يجيزها الشرع

 

 

و ما هى الصوفية؟

تم تعديل بواسطة نور 20

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

أختي شهر زاد معلش عايزة افهم الجملة

ولكن الحقيقة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحتفل بيوم ميلاده، حيث كان يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع، لأنه ولد يوم الاثنين، والميلاد هو يوم مشهود كما ذكر فى القرآن الكريم بناء على ذلك، أكد د.محمد وهدان الأستاذ بجامعة الأزهر أنه يجوز للفرد الاحتفال بعيد ميلاده فى إطار إسلامى

هل هذه هى الحقيقة فى اعتقاد البعض ام هى فعلا حقيقة يجيزها الشرع

 

 

و ما هى الصوفية؟

 

وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته

 

حيا الله أختي في الله نور

 

بالطبع لا، هذا محض بدعة، ثم موضوع عيد ميلاد إسلامي شيء مضحك جدًا لا يخفى على أي مسلم عاقل، فالحق بين واضح

فالأمر في الأصل للنصارى الكفار، هل سمعتِ من قبل عن صحابي يحتفل بيوم ميلاده أو بيوم ميلاد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام؟!

لو كان خيرا لسبقونا إليه..

 

تفضلي ياحبيبة..

 

http://www.islam-qa.com/ar/ref/1027/

 

حكم الاحتفال بعيد ميلاد الشخص

 

ما حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين مثلاً أو أكثر أو أقل من السنين لولادة الشخص وهو ما يسمى بعيد الميلاد ؟ أو إطفاء الشمعة . وما حكم حضور ولائم هذه الاحتفالات ، وهل إذا دعي الشخص إليها يجيب الدعوة أم لا ؟ أفيدونا أثابكم الله .

 

 

الحمد لله

قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ولا أصل لها في الشرع المطهر ولا تجوز إجابة الدعوة إليها ، لما في ذلك من تأييد للبدع والتشجيع عليها . وقد قال الله سبحانه وتعالى: ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) وقال سبحانه : ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون . إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ) .

وقال سبحانه : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون ) .

وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) أخرجه مسلم في صحيحه . وقال عليه الصلاة والسلام : ( خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، و شر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

ثم إن هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع هي مع ذلك فيها تشبه باليهود والنصارى في احتفالهم بالموالد . وقد قال عليه الصلاة والسلام محذراً من سنتهم وطريقتهم : " لتتبعن سنة من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه : قالوا يا رسول الله : اليهود و النصارى ؟ .. قال : فمن ) أخرجاه في الصحيحين . ومعنى قوله " فمن" أي هم المعنيون بهذا الكلام وقال صلى الله عليه وسلم : "من تشبه بقوم فهو منهم "

 

(فتاوى إسلامية 1/115)

 

http://www.islam-qa.com/ar/ref/137931/

 

صيام يوم الميلاد ، ويوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم

 

هل يجوز صيام يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم اعتماداً على الحديث الذي في صحيح مسلم والنسائي وأبي داود عندما سئل صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الاثنين فقال " ذاك يوم ولدت فيه...." ، واعتمادا على هذا الحديث أيضاً هل يجوز للشخص أن يصوم اليوم الذي ولد فيه متأسياً في ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ أرجو الإيضاح .

 

 

 

 

الجواب :

 

الحمد لله

 

أولا :

 

روى مسلم (1162) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ : ( فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ ) .

 

وروى الترمذي (747) وحسنه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ )

 

صححه الألباني في "صحيح الترمذي" .

 

 

 

فتبين بما تقدم من الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كما صام يوم الاثنين شكرا لنعمة مولده في هذا اليوم ، صامه أيضا لفضله : فقد أنزل عليه الوحي في ذلك اليوم ، فيه تعرض الأعمال على الله ، فأحب صلى الله عليه وسلم أن يرفع عمله وهو صائم ، فمولده الشريف في ذلك اليوم كان سببا من أسباب متعددة لصيام ذلك اليوم .

 

فمن صام يوم الاثنين ، كما صامه النبي صلى الله عليه وسلم ، ورجا فيه المغفرة ، وشكر ما أنعم الله على عباده في هذا اليوم ، والتي من أعظمها ما أنعم الله على عباده بميلاد نبيه وبعثته ، ورجا أن يكون من أهل المغفرة في ذلك اليوم : فهو أمر طيب ، موافق لما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لكن لا يخص بذلك أسبوعا دون أسبوع ، ولا شهرا دون شهر ، بل يفعل من ذلك ما قدر عليه في دهره كله .

 

وأما تخصيص يوم من العام بصيامه ، احتفالا بمولده صلى الله عليه وسلم : فهو بدعة مخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما صام يوم الاثنين ، وهذا اليوم المعين في السنة يكون في الاثنين ، كما يكون في غيره من أيام الأسبوع .

 

وينظر حول الاحتفال بالمولد وحكمه ، جواب السؤال رقم (13810) ، ورقم (70317) .

 

 

 

ثانيا :

 

ما شاع بين الناس اليوم مما يسمونه بعيد الميلاد ، وانتشار احتفالهم به : فهو بدعة غير مشروعة ، وليس للمسلمين أعياد يحتفلون بها سوى عيدي الفطر والأضحى .

 

وقد سبق بيان ذلك في أجوبة عديدة ، ينظر : رقم (26804) ، ورقم (9485) .

 

ثم أين مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي هو نعمة حقيقية ، ورحمة عامة للبشر كلهم ، كما قال الله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) الأنبياء/107 ، وفاتحة خير للبشر ؛ أين ذلك كله من مولد غيره من آحاد الناس ، أو وفاته .

 

ثم أين كان أصحابه ، ومن بعدهم من الصالحين والسابقين ، من ذلك العمل ؟

 

فلا يعرف عن أحد من السلف ، أو أهل العلم السابقين من قال بمشروعية صيام يوم من الأسبوع ، أو من الشهر ، أو من العام ، أو جعل ذلك اليوم عيدا ، لأجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم مولده من كل أسبوع ، الذي هو يوم الاثنين ، و لو كان ذلك مشروعا لسبقنا إلى فعله أهل العلم والفضل السباقون إلى كل خير ؛ فلما لم يفعلوا ذلك : عُلم أن هذا شيء محدث لا يجوز العمل به .

 

 

 

الإسلام سؤال وجواب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

و ما هى الصوفية؟

 

الصوفية بها الكثير من الفرق والأحزاب، ويغلب عليها الكثير من البدع..

 

تفضلي،

 

http://www.islam-qa.com/ar/ref/118693/

 

الطرق الصوفية وموقف المسلم منها

 

السؤال : هو كم فريق من الصوفية موجودين ؟ وهل جميع الصوفية مخطئون ؟ لقد سمعت أن الإمام النووي كان متأثراً بهم ، وكانوا ينصحون الناس بالتخلي عن الكراهية والحقد ولم يشركوا بالله ؟ فما رأيكم ؟

 

 

الجواب :

الحمد لله

الصوفية فرق وشيع وأحزاب ، كل حزب بما لديهم فرحون ، وكل طريقة لها شيخ ، وأوراد ، وطقوس ، يجمعها البعد عن الفهم الصحيح للكتاب والسنة ، والترويج للبدع والمحدثات والخرافات ، ويغلو كثير منها حتى يقع في الشرك اعتقادا وعملا ، كاعتقاد وحدة الوجود ، واعتقاد التصريف والتدبير للأولياء والأقطاب ، وعبادة هؤلاء ، دعاء ونذرا وطوافا بقبورهم وذبحا لهم .

والتصوف في القديم كان أقل انحرافا وخطرا ، وكان يقصد به في بعض الأحيان الزهد والورع والتقشف ، حتى نسب إليه بعض العلماء والعباد ، مع سلامة المنهج وصحة الاعتقاد .

والواجب على المسلم : تحقيق التوحيد ، واتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ، وتجنب البدع والمحدثات ، فإن هذا هو طريق النجاة .

روى أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيمًا ، قَالَ : ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ السُّبُلُ ، وَلَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَرَأَ : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ) وصححه الألباني في كتاب "التوسل" ( ص / 125) .

وروى أبو داود (4607) والترمذي (2676) وابن ماجه (44) عن الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رضي الله عنه أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3851) .

 

ومن نظر في القرآن والسنة ، وتأمل سيرة الخلفاء الراشدين ، وحال القرون الثلاثة المهديين ، علم بطلان ما عليه الصوفية من تقديس الأشخاص ، وعبادة الأموات ، واختراع الأوراد ، والتعلق بالخرافات ، والهادي هو الله ، ( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) النور/40 .

وينظر : للفائدة جواب السؤال رقم (4983) و (20375) و(34575) و(89961) .

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب

 

http://www.islam-qa.com/ar/ref/47431/

 

يسأل عن الصوفية وجماعة التبليغ

 

هل فرقة "الدعوة و التبليغ" من الفرق الضالة و ماذا عن "الصوفية" ؟ .

 

 

الحمد لله

 

من المهم أن نعلم أولا أن مصطلح التصوف والصوفية من المصطلحات الحادثة ، والتي لم يعلق عليها مدح شرعي ، فتمدح ـ أو يمدح صاحبها ـ بإطلاق ، مثل أسماء الإيمان ، والإسلام ، والإحسان ، ولم يعلق عليها أيضا ذم شرعي ، فتذم ـ أو يذم صاحبها ـ أيضا بإطلاق ، مثل ألفاظ الكفر والفسوق والعصيان .

 

وما كان كذلك فإنه ينبغي الاستفصال عن حقيقة حاله ، وما يراد به قبل إطلاق القول فيه . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : ( لفظ الفقر والتصوف قد أدخل فيها أمور يحبها الله ورسوله ، فتلك يؤمر بها ، وإن سميت فقرا أو تصوفا ؛ لأن الكتاب والسنة إذا دل على استحبابها لم يخرج عن ذلك بأن تسمى باسم آخر ، كما يدخل في ذلك أعمال القلوب ، كالتوبة والصبر ... وقد أدخل فيها أمور يكرهها الله ورسوله ؛ كما يدخل فيها بعضهم نوعا من الحلول والاتحاد ، وآخرون نوعا من الرهبانية المبتدعة في الإسلام ، وآخرون نوعا من المخالفة للشريعة ، إلى أمور ابتدعوها ، إلى أشياء أخر ، فهذه الأمور ينهى عنها بأي اسم سميت ، ... وقد يدخل فيها التقييد بلبسة معينة ، وعادة معينة ، في الأقوال والأفعال ، بحيث من خرج عن ذلك عد خارجا عن ذلك ، وليست من الأمور التي تعينت بالكتاب والسنة ، بل إما أن تكون مباحة ، وإما أن تكون ملازمتها مكروهة ، فهذا بدعة ينهى عنه ، وليس هذا من لوازم طريق الله وأوليائه ، فهذا وأمثاله من البدع والضلالات يوجد في المنتسبين إلى طريق الفقر ، كما يوجد في المنتسبين إلى العلم أنواع من البدع في الاعتقاد والكلام المخالف للكتاب والسنة ، والتقيد بألفاظ واصطلاحات لا أصل لها في الشريعة ، فقد وقع كثير من هذا في طريق هؤلاء .

 

والمؤمن الكيس يوافق كل قوم فيما وافقوا فيه الكتاب والسنة ، وأطاعوا الله ورسوله ، ولا يوافقهم فيما خالفوا فيه الكتاب والسنة أو عصوا فيه الله ورسوله ، ويقبل من كل طائفة ما جاء به الرسول ، .....،ومتى تحرى الإنسان الحق والعدل ، بعلم ومعرفة ، كان من أولياء الله المفلحين ، وحزبه الغالبين . ) انتهى . ( الفتاوى 11/280ـ29 ) .

 

غير أن ما قاله شيخ الإسلام من التفصيل في حال المنتسبين إلى التصوف يوشك أن يكون نظريا في واقعنا المعاصر ، حيث صارت المحاذير التي أشار إليها شيخ الإسلام ملازمة لمسلك المنتسبين إلى التصوف في زماننا ، فضلا عما التزموه من الأعياد والموالد المبتدعة ، وغلوهم في مشايخهم الأحياء ، وتعلقهم بالمشاهد والقبور ، يصلون عندها ، ويطوفون حولها ، وينذرون لها ، إلى آخر ما هو معلوم من مسالكهم . ولهذا كله كان إطلاق القول بالتحذير من مسالكهم متوجها الآن ، وهو الذي اعتمدته اللجنة الدائمة في جوابها عن سؤال حول حكم الطرق الصوفية الموجودة الآن ، فقالت :

 

( الغالب على ما يسمى بالتصوف الآن العمل بالبدع الشركية ، مع بدع أخرى ، كقول بعضهم : مدد يا سيد ، وندائهم الأقطاب ، وذكرهم الجماعي ، فيما لم يسم الله به نفسه ، مثل : هو هو ، وآه آه ، ومن قرأ كتبهم عرف كثيرا من بدعهم الشركية ، وغيرها من المنكرات . ) اهـ

 

وأما جماعة التبليغ فهي من الجماعات العاملة في حقل الدعوة إلى الله ، لها الكثير من الحسنات ، والجهد المشكور ؛ وكم تاب على أيديهم من عاص ، وتنسك من فاسق ، إلا أنها لا تخلو من بعض البدع في العلم والعمل ، نبه عليها أهل العلم ، لكنها لا توصف على كل حال بأنها من الفرق الضالة . وقد سبق قول شيخ الإسلام : والمؤمن الكيس يوافق كل قوم فيما وافقوا فيه الكتاب والسنة ، ولا يوافقهم فيما خالفوا فيه الكتاب والسنة .

 

وانظر تفصيلا أكثر حول هذه الجماعة في الجواب عن السؤال ( 8674 ) ، ( 39349 ) .

 

الإسلام سؤال وجواب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×