اذهبي الى المحتوى
لحن الحياة الصافي

مشكلة بحاجة للمساعدة العاجلة

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكن اخواتي انا عضو جديد في المنتدى لكنني والله بحاجة كبيرة اليكن وطالما بحثت عن من يساعدني لكنني لم اجد من هو متخصص في المشكلة التي احملها مشكلتي هو ان لي صديقة هذه الصديقة اعز انسانة على قلبي ما يؤلمها يؤلمني قالت لي مشكلتها لكنني حاولت ان اساعدها لم استطع اسمعن اخواتي مشكلتها(صديقتي هذه من بداية حياتها وهي متفوقة واعني بكلمة متفوقة بأن معدلها الدراسي كان من الاستحالة ان يقل عن معدل 97% بل ان معدلها منذ بداية المرحلة الاعدادية اصبح لا يقل عن% 99 كانت من أوائل مدرستها بل في سنين كانت الاولى على مدرستها وكانت مدرساتنا يفتخرن بها ويحبنها كثيرا" كانت خلوقة وتساعدنا جميعا بغض النظر عن مستوياتنا وبالأخص في مادة الرياضيات والعلوم علما انها تعاني من تشوهات شاء القدر بان تدخل المرحلة الثانوية العامة والكل كان متوقع لها ان تكون من اوائل الدولة من كثرة تفوقها لكنها وللاسف ابتليت بانسانة لا تعرف الله ألا انها احدى اقربائها التي من كثرة حقدها عليها قامت بعمل سحر لها وبالفعل اصبحت هذه الفتاة انسانة اخرى تغيرت تغيرا جذريا اصبحت انسانة بائسة ويائسة طوال الوقت لا تهتم للمدرسة ولا للمذاكرة حتى انها كانت مريضة طوال العام بمرض اعانها الله عليه واشفاها منه شفاء تاما حتى المادة التي هي متفوقة فيها اصبحت لا تعرف ابسط الاشياء فيها طوال الحصص سارحة لا تدرس ولا تفهم شيء :mrgreen: اجل هذه مشكلتها ومشكلت اغلب الشعوب العربية السحر في نهاية هذا العام كانت نتائج الثانوية العامة حصلت على معدل متوسط لكن ليس كما كانت تتأمل عائلتها المشكلة في ذلك أن من قامت بإذائها بالسحر في الثانوية العامة لم تتركها في مرحلة الجامعة بل تابعتها وأخذت تؤذيها في موعد امتحانات الجامعة فتضع السحر على طريقها وترسل اليها الجن ليؤذوها والله يا اخواتي ان حالها الان لا يرثى له ربما تتسائلن لماذا لم تستعن بالله اخواتي والله انها لم تجعل طريق أمل الا وطرقته كانت تدعو الله وتجلس في خلوة وتدعوه أتعلمن اخواتي ماذا قالت لي قالت لي انا سئمت. الله لا يساعدني اجل اخواتي شعرتها وكأنها فقدت الأمل بالله عندما حاولت ان اهدأها اتدرون ما قالت لي .قالت لقد حصل ابن التي تسحرها على معدل تفوق في الثانوية العامة وتجوزن بناته من اشرف العائلات اجل هذا ما حدث والان اخواتي هي في الجامعة على اسوء حال ولا زالت تعاني من مرضها حتى هذا الوقت والسحر لا تزال تعاني منه والفتيات اللواتي كانت متفوقة عليهن في المدرسة اصبحن تتضايق من رؤيتهن لانهن حصلن على معدل اعلى بتفوق مع انها متفوقة اكثر منهن وهي الان لا تدرس حتى في الجامعة ومعدلها منخفض نوعا ما لا اعرف كيف اساعدها ارجو من المشرفين المتخصصين في هذا المجال مساعدتي وبأسرع وقت فهي في أخر فترة تخطط لقتل من يسحرها او ايذائه فهي مؤمنة انه هو من ابتدأ والعين بالعين والباديء اظلم ارجوكن اخواتي اريد المساعدة وبسرعة

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

 

حياك الله أختي الحبيبة

جميل حرصك على مساعدة أختك في الله فجزاك الله خير الجزاء

وأسأل الله أن يفرج كربتها ويسعد قلبها

 

حبيبتي لاشك أن ما أصاب صديقتك من الابتلاء العظيم

وكلما عظمت المصيبة عظم الأجر

بشرط الحفاظ على الرضا و اليقين بالله عز وجل

وعدم فتح المجال للوساوس التي تؤدي إلى اليأس و القنوط من رحمة الله و العياذ بالله

 

أختي الغالية أولا احرصي على تنمية هذه المفاهيم في ذهن صديقتك

أخبريها أن ما تمر به من الابتلاء و الله يبتلي من يحب ليكفر عن خطاياه و ذنوبه

ويعلي درجاته

كما أن من تسبب لها بهذا الضرر لن ينجو أبدا

و إن نجا وتمتع في الدنيا فلن ينجو غدا يوم القيامة من عذاب الله إن لم يتدارك أمره بالتوبة النصوح

أما هي فإن صبرت و احتسبت وأخذت بالاسباب المشروعة للخروج من أزمتها فستكون باذن الله تعالى من الفائزين

 

ومن الاسباب التي لابد من الاخذ بها

 

أولا

الدعاء

وقد بلغنا من كلامك أن صديقتك بدأ يتسلل إلى قلبها شيء من القنوط و اليأس و هذا أمر خطير

هنا يأتي دورك أنت لإبعاد هذا الشعور عنها

أخبريها أنه نعم قد تتأخر الاجابة لكنها آتية لا محالة

فالله تعالى وعدنا بذلك في كتابه العزيز

فقال عز وجل (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)

وقال عزوجل

(وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين)

 

نعم فالله عز وجل وعدنا بالاجابة ولا يخلف الله وعده

هذا الايمان لابد أن يثبت في قلبها كي لا تقع في البعد عن الله مما قد يزيد الامر سوءا

 

نعم قد تتأخر الاجابة وكل ذلك خير لها

فكلما أكثرت في الدعاء كثر أجرها وتعلق القلب بربه أكثر فالدعاء عبادة

هذه هي النقطة الاساسية التي يجب ان تركزي عليها

فلا يجب ابدا ان تفقد الامل في الله عز وجل

والا خابت و خسرت

فالله عز وجل أرحم بعباده من الام بولدها

وهوأدرى بمصلحة عباده من أنفسهم

 

وإلى جانب الدعاء عليها بالرقية الشرعية من شيخ عالم بأمور الرقية

ويجب ان تستمر عليها

 

فعليها بالصبر و الاحتساب ومرضها ومعاناتها كفارة لذنوبها

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ ، وَلا نَصَبٍ ، وَلا سَقَمٍ وَلا حَزَنٍ وَلا أَذًى حَتَّى الْهَمُّ يُهِمُّهُ إِلا اللَّهُ يُكَفِّرُ بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " .

 

فعليها بالالتجاء الى الله عز وجل فهو مدبر الامر

ولا احد بيده تفريج كربتها الا هو سبحانه وتعالى

 

قال عز وجل ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير)

عليها بكثرة الدعاء خصوصا في الثلث الاخير من الليل

فالتبكي و تتضرع لربها وتشكوا له همها و تشكوا له من ظلمها ولن يردها خائبة ابدا

 

اليك حبيبتي بعض الفتاوى المشابه لحالة صديقتك

يا حبذا لو تجعليها تقرأها بنفسها ليطمئن قلبها ويثبت ايمانها

 

http://islamqa.com/ar/ref/42935/?????%20??????%20??????

بعض الناس يدعو كثيراً ولا يُستجاب له

 

ما هي الحكمة من تأخر إجابة الدعاء ؟ فإن بعض الناس يدعو فلا يجاب ويبالغ ويطيل في الطلب فلا يرى لذلك أثراً فيجد الشيطان مع هذا الإنسان فيبدأ بالوسوسة وإساءة الظن بربه .

 

الحمد لله

 

أولاً :

 

ينبغي لمن وقع له ذلك أن يعتقد أن تأخر الإجابة يحمل في طياته حكماً باهرة وأسراراً بديعة ، فالله سبحانه هو مالك الملك ، لا راد لفضله ولا معقب لحكمه ، ولا اعتراض على عطائه ومنعه ، إن أعطى فبفضله ، وإن منع فبعدله ، فنحن عبيد له سبحانه يفعل فينا ما يشاؤه ويختاره سبحانه : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَة ) وكيف يقصر العبد المملوك في أداء حق سيده عليه ثم يطالب بحقه كاملاً ؟ !

 

فإن حقه سبحانه وتعالى أن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر ، فإذا نظرت إلى نفسك تجاه هذه الحق مقتّ نفسك وازدريتها وانفتح لك باب الانكسار له سبحانه وأنه لا نجاة إلا بعفوه ورحمته فانظر أيها العبد إلى نفسك على أنك مربوب مملوك ، وأنه الله سبحانه هو الخالق المدبر .

 

ثانياً :

 

لله سبحانه الحكمة البالغة فلا يعطي ولا يمنع إلا لحكمة ، وقد ترى الشيء تظنه خيراً ولكن حكمته سبحانه لا تقتضيه ، فالطبيب قد يفعل أشياء ظاهرها أنها مؤذية ، ولكنها هي عين المصلحة " ولله المثل الأعلى "

 

ثالثاً :

 

أن تحقق المطلوب قد يكون فيه بلاء للداعي : وقد روي عن بعض السلف أنه كان يسأل الله الغزو فهتف به هاتف : إنك إن غزوت أُسِرْتَ وإنْ أُسِرْتَ تَنَصَّرْتَ . صيد الخاطر (1/109).

 

قال ابن القيم : " فقضاؤه لعبده المؤمن عطاء وإن كان في صورة المنع ، ونعمة وإن كان في صورة محنة ، وبلاؤه عافية وإن كان في صورة بلية " مدار السالكين (4/215).

 

( فالإنسان لا يعلم عاقبة أمره فربما يطلب ما لا تحمد عاقبته ، وربما كان فيه ضرره ، والمدبر له أعلم بمصالحه : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) ومن أسرار الآية ألا يقترح على ربه ولا يسأله ما ليس له به علم فلعل فيه مضرته وهو لا يعلم فلا يختار على ربه بل يسأله حسن العاقبة فيما يختار له فإنه لا شيء أنفع له من ذلك )

 

رابعاً :

 

اختيار الله لعبده خير من اختيار العبد لنفسه ، فهو سبحانه أرحم بعباده من أنفسهم وأمهاتهم وإذا أنزل بهم ما يكرهون فإنه خيرٌ لهم من ألا ينزل بهم ، إحساناً إليهم ولطفاً بهم ، فإذا سلم العبد لله وأيقن أن الملك ملك الله ، والأمر أمره ، وأنه أرحم به من نفسه ، طاب قلبه ، قُضِيَتْ حاجتُه أم لم تُقْضَ " انظر مدارج السالكين (2/215).

 

خامساً :

 

تأخر الإجابة سبب لتفقد العبد لنفسه فقد يكون امتناع الإجابة أو تأخرها لآفة في الداعي ؛ فربما كان في مطعمه حرام ، أو في قلبه وقت الدعاء غفلة ، أو كان متلبساً بذنوب عوقب عليها بعدم إجابة دعائه . فتأخر الدعاء قد يبعث الداعي إلى تَفَقُّد نفسه ، والنظر في حاله مع ربه ، فيحصل من جَرَّاء ذلك المحاسبة والتوبة . ولو عُجِّلَت له دعوته لربما غفل عن نفسه فظن أنه على خير فأهلكه العٌجب .

 

سادساً :

 

تأخر الإجابة أو امتناعها قد يكون لأن الله يريد أن يؤخر له الثواب والأجر يوم القيامة أو يريد الله سبحانه أن يصرف عنه من السوء مثل دعوته وهو لا يعلم .

 

وبكل حال فثمرة الدعاء مضمونة حتى ولو لم تر الإجابة بعينيك فأحسن الظن بربك وقل : لعله استجاب لي من حيث لا أعلم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ . قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ ) رواه أحمد (10749) قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ( حسن صحيح )

 

وبالجملة فعدم إجابة الدعاء أو تأخيرها له أسباب ، وحِكَم كثيرة ، فعلى العبد أن يتأمَّل ذلك ، ولا يترك الدعاء ، فإنه لن يعدم من الدعاء خيراً .

 

والله أعلم .

 

 

الإسلام سؤال وجواب

 

http://islamqa.com/ar/ref/100267/?????%20?????

حصل لها كثير من المصائب فأصابها اليأس من الحياة ، وتسأل عن الحل؟

 

ابتليت منذ فترة ببعض الآلام الجسدية التي زاد من حدتها بلاء " السحر " الذي كدر علي حياتي وتقدم سني مع عدم الزواج !! أكاد أشعر باليأس والإحباط ، فحياتي في شقاء ، وليس فيها شيء من مظاهر التوفيق أو النجاح ، ولا أقوم بواجباتي الدينية كما ينبغي ، فلا أنا ارتحت في الدنيا ، ولا أنا أشعر بحلاوة الإيمان . فكيف أقوى على الاستمرار في حياتي ؟

 

الحمد لله

أختي السائلة

من خلال كلامك وعرضك للمشكلة القائمة لديك يتبين لنا أمور هامة لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار منها :

أولاً:

أن عندك من الخير ما لا يقدَّر بثمن ، وعلى رأس هذا الخير : الإسلام ، فهذه نعمة عظمى ومنة كبرى منَّ الله بها على كل مسلم ، مهما حصل له من البلاء والهم والغم والاكتئاب فلا بد له أن يتذكر أنه مسلم ، وأن الله يحب من عباده أن يكونوا مسلمين مع غناه عنهم وعدم ضره لو كفروا ، ولو وقعت منه بعض المنكرات ، فبقاؤه في دائرة الإسلام من نعم الله العظيمة عليه .

وتصوري - أختنا الفاضلة - أن لديك من الدنيا أجمل ما فيها : المال ، والمكانة ، والزوج ، والأولاد ، والبيت الهادئ المستقر ، والثقافة ، والسعادة تملأ حياتك ، وكل ما تمنيتيه فهو موجود لديك ، ولكن ذلك كله مع اعتناقكِ لليهودية ، أو النصرانية ، أو البوذية ، أو أنك تقدسين بقرة ، كملايين من الناس ، أو أنك تعبدين فأراً ، أو الشمس ، أو أي مخلوق آخر ، أو أنك من الحيارى التائهين : فهل سيكون ذلك خير أم ما أنت عليه من الهموم والغموم مع الإسلام ؟! .

وثانيها : السنَّة :

وتخيلي - أختنا الفاضلة - لو أنك تنتسبين إلى الإسلام ولكن على منهج غير قويم ، تصوري أنك شيعية رافضية تعتقدين أن القرآن محرّف ناقص وتقدِّسين عليّاً ، وتسبين الصحابة – رضوان الله عليهم جميعاً - ، وتكفِّرين عمومهم ، وتتعبدين الله بلعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وتتهمين أم المؤمنين عائشة بالزنا - كما هو حال الملايين ممن ينتسب للإسلام والإسلام منهم براء - ؟!

أو تصوري أنك ممن ينتسب إلى الإسلام ويعتقد أن الأولياء في قبورهم ينفعون ويضرون ، فيدعونهم ، ويستغيثون بهم ، ويذبحون لهم ، ويقدمون لهم القرابين ، وهذا لا شك أنه الكفر الصريح .

وهذه إشارة إلى فرقتين من بين اثنتين وسبعين فرقة تنتسب إلى الإسلام كلها في النار إلا واحدة كما أخبر بذلك الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام .

أيهما أحب إليك ؟ أن تكون الدنيا وما فيها من متاع تحت قدميك مع هذا الضلال والانحراف أم تكوني مسلمة سنية وفطرة وتوحيد مع كثير من الهموم والمتاعب ؟ .

ثالثها :

واحمدي الله تعالى على الهداية للصلاة والتوفيق للعمل الصالح ؛ فإن كثيراً من الناس يعدُّ نفسه مسلماً سنيّاً ، ولكنه لا يصلي ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( العَهدُ الذِي بَينَنَا وَبَينَهُمُ الصَّلاةُ ، فَمَن تَرَكَهَا فَقَد كَفَرَ ) رواه الترمذي ( 2621 ) والنسائي ( 463 ) وابن ماجه ( 1079 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .

ومن التوفيق للعمل الصالح : حب الله ورسوله والصحابة كما ذكرت ذلك في رسالتكِ ، وقد ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله : ( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ) رواه البخاري ( 16 ) ومسلم ( 43 ) .

وكذلك فإن حب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من أعظم القربات التي حُرم منها أكثر البشر ، فقد صحَّ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : " ( المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) رواه البخاري ( 6169 ) ومسلم ( 2640 ) من حديث عبد الله بن مسعود ، ورواه مسلم ( 2639 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه .

فهذه الخيرات العظيمة التي لا تستبدل واحدة منها بالدنيا وما فيها من الملذات والنعيم ، وفي الواقع أنتِ لا تشعرين بقيمتها الحقيقية ؛ لأنك لم تجربي فقدها يوماً ولم تري شيئاً من ثمارها في الدنيا إلا القليل .

أختنا الفاضلة :

إننا لا نقلِّل من حجم المشكلة التي تعانين منها ، ولكن تضخيم الأمور قد يجعل من مشكلة واحدة مشكلات متعددة ، وأنت عندك في الواقع مشكلات متعددة ، فكيف لو ضخمتِ كل واحدة منها حتى أصبحت عدة مشكلات ؟! .

إن النظر إلى المشكلات من زاوية واحدة يُورث الهم والغم والاكتئاب ، وإن كانت صغيرة تعظم في نظر صاحبها حتى يرى أن هموم الدنيا كلها على كاهله ، ولا يمكن أن تكون هنالك مشكلة لدى مسلم ليس فيها إلا الشر المحض ، وفي أكثر الأحيان يكون الخير في المصيبة أضعاف السوء الذي فيها .

أولاً : هل تعلمين أن الله يبتلي المؤمنة لأنه يحبها ويحب الخير لها ، ففي الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام ( مَنْ يُرِد الله بِهِ خَيْراً يُصِبْ مِنْهُ ) رواه البخاري ( 5321 ) .

فأي فضل أعظم من أن يغسل الله عبده الذي يحبه من الذنوب أولاً بأول ، بالبلاء والمصائب ليلقاه يوم يلقاه نقيّاً لا ذنب عليه ، فتكون الفرحة عنده عظيمة ، ويعلم حينها أن البلاء الذي كان به من أعظم نعَم الله عليه .

والنبي صلوات الله وسلامه عليه يقول : ( يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلَاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ ) . رواه الترمذي ( 2402 ) ، وحسَّنه الألباني في " صحيح الترمذي " .

فجددي نظرتك أختي الكريمة للحياة التي تعيشين ، وللمصائب التي تعانين ، وأحسني الظن بربك ، فهو أحكم الحاكمين سبحانه .

حاولي أختي قدر استطاعتك أن تنظري للجانب الطيب الجميل لكل مشكلة تعانينها : نفسيَّة كانت أو ماديَّة ، فمثلاً :

تأخر الزواج :

كم من الفتيات تأخر سن الزواج بالنسبة لهن فكان ذلك لهن خير عظيم .

فهذه امرأة بلغت الأربعين من العمر ، تزوجت أخواتها وتزوج إخوانها ، وتوفي والداها ، وبقيت في البيت وحدها ، وهي ذات دين وصلاح ، قالت لها امرأة : أعانك الله على هذه الوحدة ، بقيتِ وحدك بعدما ذهب كل أهلك ، وجعلتْ تصبِّرها ، فردت بجواب يعجز عنه كثير من الخاصة لو كانوا مكانها ، وصعقت المستمعات بإجابتها ، قالت : ومن قال لكِ إنني أعيش وحدي ؟ أبداً ؛ أنا ما عشتُ يوماً إلا مع من أحب ! فهو معي في الليل والنهار ، لا يفارقني طرفة عين ، أأناجيه في الأوقات الفاضلة ، إنه ربي .

مثال آخر : في مصيبة عدم الإنجاب :

إحدى الأخوات تزوجت ومكثت سنوات ولم تنجب ، ثم علمت من الفحوصات أنها هي سبب عدم الإنجاب ، فخيَّرت زوجها بين أن يطلقها أو تُزوِّجه امرأة أخرى تعيش معها كأختين في بيت واحد ، وكان يحبها لدينها ، وصلاحها ، فاختار أن يتزوج ، ويبقيها معه زوجة ثانية بكامل حقوقها الزوجية ، وتم ذلك فصار لديها وقت فراغ ، فالتزمت مع مجموعة من النساء في حفظ القرآن ، حتى أتمت حفظه ، ثم أخذت سنداً ، وإجازةً في القراءة ، والحفظ ، ثم بدأت تطالع وتدرس فأخذت دورة فقهية ، ودورة في العقيدة ، وهي الآن مدرسة للنساء في عدة مراكز نسائية ، وكان لها الفضل بعد الله في إدخال السنَّة في كثير من المناطق التي طالما عاشت على البدع والخرافات ، وكان لها أثر عظيم في رفع الجهل عن نساء طالما عبدن الله على جهالة ، فهي قد صبرت على برئها ، فأكرمها ربها ؛ لما ترى لتفرغها من الأثر العظيم على نفسها وغيرها من العلم والتعليم .

مثال ثالث :

وهذا المثال يتعلق بمشكلة من أكبر المشاكل التي تعانين منها وهي السحر ، وتأثير الجن والسحرة على الناس ، وفي هذا المثال إجابات على أكثر تساؤلاتك المتعلقة بالموضوع .

فتاة من عائلة طيبة متدينة ، ابتليت الأسرة بزوجة أحد الأبناء أنها تتعامل بالسحر ، فحصل بينها وبين أخت زوجها خلاف فسحرت لها سحراً ليعزف الخطاب عنها ، وليروها قبيحة عند أول رؤية ، فلا يرجع الخاطب ، وقد حصل ذلك مرات عديدة رغم أن عندها نسبة جمال ملحوظة ، وبقيت على ذلك مدة طويلة ، ثم عرضت نفسها على الرقية الشرعية من السحر فظهرت آثار السحر عليها ، وبقيت تتعالج مدة فلم تستفد ، كلما ظنت أن المشكلة عندها قد انتهت تتفاجأ بأنها مازالت تعاني من نفس السحر ، فأصيبت بما تصابين أنت به الآن من هم وغم واكتئاب .

وبدأت تتساءل ، ألهذه الدرجة يكره الناس بعضهم ويؤذون بعضهم بلا مبرر ، وأصبح السحر والجن يسبب لها الرعب في الليل والنهار ...

ثم عرضت مشكلتها على أحد أهل الاختصاص ، فقال لها : عشر نقاط ، التزمي بها ، وبإذن الله ألا تستمر هذه المشكلة إذا صبرتِ وتحملتِ مدة يسيرة ، ولا تحتاجين فيها أن تعرضي نفسك على رجل ليرقيك ، بل تعالجي نفسك بنفسك ، فقالت : أصبر ، وأبذل كل جهدي بإذن الله فكُتب لها عشر نقاط ، والتزمت بها وحافظت عليها بقوة ، وها هي النقاط العشر نكتبها لك ، ونسأل الله أن يوفقك للمحافظة عليها كجزء من علاج عدة مشكلات عندك ، والسحر واحدة منها ، وهذه النقاط هي :

1. قراءة ما تيسر من القرآن في كل يوم .

2 الدعاء في الثلث الأخير من الليل بإلحاح أن يفرج الله عنك .

3. تحري أوقات الإجابة ، والدعاء فيها ، مثل السجود ، وبين الأذان والإقامة ، وقبل التسليم من الصلاة .

4. المحافظة على أذكار الصباح والمساء ، حتى في أيام الحيض .

5. العناية بالأذكار المخصوصة ، كالذكر عند دخول المنزل ، ودخول الخلاء ، والخروج منه ، والنوم ، والاستيقاظ ، ومختلف مناسبات الأذكار ، وهي مفصلة في رسالة صغيرة الحجم عظيمة النفع ، وهي " حصن المسلم " للشيخ سعيد بن وهف القحطاني .

6. البعد عن المعاصي ، وترك الغفلة ومواطنها ؛ لأنها مواطن تجمع الشياطين ، وفيها يُستغل الغافلون ، فيُسيطر عليهم بالشهوات .

7. محاولة إعانة مكروب ، وتفريج كربته ، عسى الله أن يفرج كربتك بذلك ، فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرَّج كربة أخيه فرَّج الله كربته .

8. الدعاء لأصحاب الكربات أن يفرج الله عنهم ؛ لأن ذلك مظنة دعاء الملائكة لك بمثل ما دعوتِ .

9. كثرة الاستغفار .

10. الإكثار من دعاء الكرب في مختلف الأوقات وهو : " لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش الكريم لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم " .

وبعد شهر تقريباً من محافظتها على هذه الأمور – مع اختلاف يسير - : أذهب الله بلاءها ، وكتب لها الشفاء والعافية ، وما هي إلا أيام بعد ذلك حتى جاءها خاطب وتزوجت ، وعندها الآن ثلاثة أبناء ، وتعيش حياة هادئة مستقرة ، تتقلب بين النعم الدينية والدنيوية .

المثال الأخير ، وأسأل الله أن يجعل فيه عبرة وأسوة لك .

فتاة من عائلة غير متدينة ، تزوجت بشاب عامي يميل إلى التدين مع شيء من التهاون والتفريط في بعض الأمور الشرعية ، حملت بعد أشهر من الزواج ، ومكث الحمل مدة ثم سقط ميتاً ، حزنت هي وزوجها كثيراً ، ثم بعد عدة أشهر حملت ثانية ، ومكث الحمل عدة أشهر ثم سقط كالأول ، فكان الحزن للثاني أعظم ، فأصبحا يراجعان الأطباء لمعرفة الأسباب ، وتم تشخيص العلة ، وفي الحمل الثالث أخذت الأدوية اللازمة لتثبيت الحمل إلا أنه بعد أشهر سقط ميتاً مع أخذ كل الاحتياطات لتثبيته ، وكان الحزن هذه المرة أضعاف الأوليين ، وفقدا الثقة بالطبيب فبحثوا عن آخر أمهر منه لكن الأمر تكرر ، وأسقطت مرة أخرى ، فبدأ كل منهما يبحث عن علاج ويسأل فأرشدوا إلى شيخ يعالج بالرقية فقال لها عندك سحر قوي ، وهو الذي يسبب الإسقاط ، ويحتاج عدة جلسات ، وتم ذلك ، ولكن لم تستفد شيئا ، ثم إلى شيخ آخر ، وثالث ، ورابع ، وفي كل مرة يحصل علاج جزئي ثم تعود أعراض السحر إليها ثانية .

فضاقت الدنيا على الزوجين بما رحبت ، واقتربا من اليأس ، وأصبحت الحياة بلا طعم ، وكثير من التساؤلات التي طرحتيها - أختنا الفاضلة - في رسالتك كانا يطرحانها ، لماذا خلق الله الجن ؟ ولماذا يتمكن من أذيتنا دون أن نقدر على فعل شيء ؟ ولماذا ؟ ولماذا ؟ فأصيبا باكتئاب ، وكاد ذلك يعصف بحياتهما الزوجية .

ثم يسَّر الله لزوجها لقاء أحد طلبة العلم الأفاضل ، فقال له : ألا أدلك على خير دينك ودنياك ؟ فقال الزوج : هذا ما أبحث عنه ، فكتب له قريبا مما ذكرنا من النقاط العشر ، فالتزمها هو وزوجته ، ويسَّر الله أمرهما ، وفرَّج كربهما ، ورزقا بطفلة غاية في الجمال .

لقد مرت هذه المرأة بابتلاء عظيم ، ومات أطفالها بفعل السحر ، وأنفقت الأموال على العلاج ، ولكن انقلب البلاء في النهاية إلى نعمة ، بل نعَم كثيرة ، فقد كانت تؤخر الصلاة عن وقتها فأصبحت تحافظ عليها ، وكانت تسمع الأغاني وتشاهد المسلسلات والأفلام وتحضر الأعراس المختلطة بما فيها من منكر ، فامتنعت هي وزوجها عن ذلك إلى هذه اللحظة ، وكانت لا تعرف قيام الليل ولا تلاوة القرآن ولا حفظه ولا طلب العلم ولا صيام النوافل ، ثم أصبحت من أهل ذلك كله ، حتى وإن انتهت المشكلة التي كانت تعاني منها قبل سنة ، إلا أنها ذاقت طعم الطاعة ، ولذة العبادة والمناجاة ، فقررت أن تحافظ عليها طيلة عمرها ، نعم كانت في مشكلة ومصيبة : فأصبحت مشكلتها سبباً لرفعتها في الدنيا والدين ، نسأل الله لنا ولها ولك أختنا الفاضلة الثبات على الدين والاستقامة .

والله الموفق

 

 

الإسلام سؤال وجواب

 

أسأل الله أن يفرج كربة صديقتك و يسعد قلبها في الدارين

وجزاك الله خيرا على حرصك لمساعدتها

بارك الله فيك ووفقك لكل خير

 

 

أختك

 

(نقابي نعمة من ربي)

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكي اختي على اهتمامك بالمشكلة وبإذن الله سأساعدها بكل ما املك وسأتي لك بالخبر السعيد قريبا باذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

علما انها تعاني من تشوهات شاء القدر

عذرا اختي ولكن هنا قولك شاء القدر خطأكبير اذ ان القدر ليست له مشيئة

فاللههو الذي يشاء

وبالنسبة لصديقتك اتمنى من الاخوات مساعدتك اما انا فمثلك لا اقدر على مساعدتك الا بالدعاء

أسأل الله أن يفرج كربة صديقتك و يسعد قلبها في الدارين

وجزاك الله خيرا على حرصك لمساعدتها

بارك الله فيك ووفقك لكل خير

تم تعديل بواسطة الملتزمة المتفائلة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يفك كربها و يفرج همها يارب

حسبي الله و نعم الوكيل فكل اللي يأذي المسلمات و المسلمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×