اذهبي الى المحتوى
**حنين للجنة**

النظاره السوداء..!!..

المشاركات التي تم ترشيحها

 

...اخلع نظارتك السوداء..

...........

التشاؤم هو مادة من مقررات مدرسة الشيطان ، وقد حذَّرنا الله تعالى من ذلك فقال :

{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

[البقرة:268]

فإذا أوحت لك نفسك الأمَّارة بالسوء بأنك سوف تفشل وتخفق وتفتقر غداً ،

وبأنك في المستقبل سوف تُصاب بمصيبة وتقع في كارثة فهذا كلّه كذب وأراجيف ،

ومشكلتنا أنّنا إذا خلونا الى أنفسنا انتقلت بنا النفس إلى الخانة السوداوية فحدَّثتنا عن الآلام والمصائب ، والأوجاع والنّكبات ،

ولكن للأسف لا تنقلنا إلى خانة التفاؤل ، ولا تخبرنا بما عندنا من النِّعم وما حققناه من النجاح وما أحرزناه من التّفوق والإنتصار ،

فتجد الكثير منا يفكر في المفقود ولا يشكر الله على الموجود ، ويبقى عمره ينتحب على فقد ولد أو ولدين،

ولكنّه لا يفرح ببقاء العشرة من أبنائه ،

وتجد البعض يتحسَّر لأنّه سوف يمرض غداً ، ويتأسَّف لأنّه سوف يفتقر بعد سنة ، ويتحسَّر لأنّه سوف يموت بعد ستين عاماً ،

وأنت إذا أنصفت نفسك وجدت أن الحياة أجمل مما تتصور ، وأنّها أروع مما تتخيّل ،

فمكاسبك فيها أكبر من خسائرك ،

ونِعَم الله عليك أعظم من المصائب التي حلَّت بك ،

الحياة جميلة متى ما نظرت إليها بتفاؤل ومتى ما أحسنت توظيف نِعَم الله عليك ومتى ما استقبلت المواهب الرّبانية بقبول حسن ،

لكنَّك لن تجد للحياة طعماً لذيذاً ، ولن ترى لها صورة حسنة ما دمت تحمل بين جنبيك نفساً متشائمة ونظرة سوداوية ،

 

فلو سكنت قصراً مشيداً وحللت حديقة غنّاء وأشرفت على نهر مطّرد وملكت كنوز الدنيا فسوف تبقى كئيباً تعيساً منغَّصا ؛

لأنك صدّقت الشيطان في أخباره السيئة ووعوده الكاذبة ،

ولو صدَّقت الرحمن وآمنت به لرضيت بقضائه وقدره ولقنعت برزقه ،

فتجدك متبسِّماً سعيداً وأنت تسكن كوخاً وتأكل خبزاً جافاً وتنام على الرمل ،

إنّ أكثر الشقاء الذي يعيشه كثير من النّاس أوهام مزيّفة وأخبار مغلّفة بالكذب ؛

لأنّهم وضعوا على عيونهم نظارات سوداء من التشاؤم والنظر إلى الجانب السلبي المظلم من الحياة فأصبحوا لا يرون إلا سواداً في سواد ،

فهم لا يتمتَّعون ببهاء الشمس الساطعة وإنما يشكون حرارتها ،

ولا يتلذّذون بشرب الماء الزلال ولكنّهم ينـزعجون من برودته ،

وإذا ناولت أحدهم وردة جميلة نظر إلى شوكها ،

ولهذا يقول إيليا أبو ماضي :

أيّها المشتـكي وما بــــــــك داء ... كيف تغدو إذا غدوت عليـــلا

وترى الشوك في الورود وتعمى ... أن تـرى فوقها الندى إكليــلا

والذي نفسـه بغيـر جـمـــــال ... لا يرى في الوجود شيئاً جميلا

 

فاخلع نظاراتك السوداء التشاؤمية ونظِّف ذاكرتك السوداوية من الأوهام والإحباط والخرافة وأقبل على الحياة بإيمان ورضا وعزيمة ،

وسوف تجد الحياة تعطيك أكثر مما تطلب ، وسوف تراها أبـهى وأبـهج ممّا تتوقع ،

وقد ذكروا في التاريخ المعاصر أنّ فرنسا في ثورتها العارمة سجنت شاعرين من شعرائها ،

متفائلاً ومتشائما ،

فأمّا المتفائل فأخرج رأسه من النافذة ونظر نظرة إلى النجوم وضحك ،

وأمّا المتشائم فنظر إلى البائسين في الشارع المجاور فبكى .

وقد قسَّم الوحي النّاس في استقبالهم للقرآن العظيم إلى قسمين حسب نظراتهم في الحب والتفاؤل والكره والتشاؤم :

{وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ(124)

وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ(125)}

[التوبة:124-125]

كم مرّة ظننا أنّها النهاية فإذا هي البداية ، كم من يوم اعتقدنا أنّه الإخفاق والإحباط فإذا هو الانتصار والنّجاح ،

كم من مصيبة حسبنا أنّها ساحقة ماحقة فإذا هي نعمة وهبة ربّانّية قوَّتنا وأيقظتنا ،

كم مرّة خِفنا ولكن لم يحدث ما نخاف ،

وكم مرّة تشاءمنا ولكن لم يحصل مكروه ،

فعلينا جميعاً أن نستقبل أيّامنا بالتفاؤل والنفس الراضية والهمة العالية :

{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}

[آل عمران:139].

 

منقول

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزكِ الله خيرا اختى على النقل الطيب ..

كم من مصيبة حسبنا أنّها ساحقة ماحقة فإذا هي نعمة وهبة ربّانّية قوَّتنا وأيقظتنا ،

أسأل الله ان تكون مصيبتى هبه ونعمه من ربى, تقوينى وتيقظنى ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ميمونة

 

حفصة

 

اسعدنى مروركن يا غاليات

أسأل الله ان تكون مصيبتى هبه ونعمه من ربى, تقوينى وتيقظنى ..

امين

 

واسأل الله ان يفرج همك وكربك وكل المكروبين

تم تعديل بواسطة **حنيـــ للجنة ــــن**

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

كم مرّة ظننا أنّها النهاية فإذا هي البداية ، كم من يوم اعتقدنا أنّه الإخفاق والإحباط فإذا هو الانتصار والنّجاح

 

سبحان الله فعلا الفرج بيجي فجأه من غير ميعاد ومن طريق الواحد بيكون ظن انه مسدود

وكل واحد بيفكر انه لواحده في الدنيا مبتلي او عنده مصايب لكن فعلا لما بنشوف حال غيرنا بنقول الحمدلله علي اللي عندنا

 

جزاكي الله خيرا علي النقل الكريم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكنّ السلام ورحمة الله وبركاته؛

 

بارك الله فيكِ وفي ولدك أم محمد الحبيبة،

وجزاكِ خيرًا على النقل الطيّب..

اللهم إنّا نعوذ بك من القنوط من رحمتك..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

 

بارك الله فيكِ أم محمد الحبيبة على النقل الطيب

لا حرمكِ الله الأجر..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ولو صدَّقت الرحمن وآمنت به لرضيت بقضائه وقدره ولقنعت برزقه ،

فتجدك متبسِّماً سعيداً وأنت تسكن كوخاً وتأكل خبزاً جافاً وتنام على الرمل ،

اللهم اجعلنا ممن صدقك و كذب الشيطان اللعين

 

و ممن تبسم و هو يسكن كوخا وياكل خبزا جافا يا رب

 

شكرا لك على نقلك الرائع و المفييد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا اختى ام محمدعلى النقل الطيب

اسال الله ان لا يجعلنا من القانطات

بورك نقلك يا غاليه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

موضوع جميل جداً

وكلماته مؤثرة

بارك الله فيكِ على النقل الطيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×