اذهبي الى المحتوى
ام مصعب المسلمة

الواجبات المحتمات

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضلَّ له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أما بعد؛ فإنه لا صلاح للعباد، ولا فلاح، ولا نجاح، ولا حياة طيبة، ولا سعادة في الدارين، ولا نجاة من خزي الدنيا وعذاب الآخرة؛ إلاّ بمعرفة أول مفروض عليهم، والعمل به، وهو الأمر الذي خلقهم الله عزَّ وجل له، وأخذ عليهم الميثاق به، وبه حقَّت الحاقَّة، ووقعت الواقعة، وفي شأنه تُنصب الموازين، وتتطاير الصحف، وفيه تكون الشقاوة والسعادة، وعلى حسب ذلك تقسم الأنوار، ومَنْ لم يجعل الله نورًا؛ فما له مِنْ نور، وذلك الأمر هو معرفة الله عزَّ وجلَّ بإلهيَّته وربوبيته وأسمائه وصفاته، وتوحيده بذلك، ومعرفة ما يناقضه أو بعضه، من الشرك الأكبر والأصغر، والكفر الأكبر والأصغر، والنفاق الاعتقادي والعملي، ومعرفة الطاغوت والكفر به والإيمان بالله تعالى.

**** **** ****

فكرة عامة عن الموضوع:

في هذه الصفحة إن شاء الله سأضع في كل مرة جزءا من كتاب الواجبات المحتمات للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، واضع شرحا لهذا الجزء، ونحن عندما نقرأه نناقش الموضوع فيما بيننا ونتدارسه، ونلخص المفاهيم، ونطرح الأسئلة فيما بيننا، ولما نفهمه تماما، حينها سأضع الجزء التالي حتى نصل بإذن الله إلى نهاية الكتاب، ولاشك انه بهذه الطريقة ستثبت المعلومات في عقولنا بهذا النقاش،أكثر من ثباتها إلى قرأناها بمفردنا"هذا رأيي أنا"، وبهذه الطريقة أيضا نتمنى أن تعم الفائدة...

**** **** ****

ماذا سنستفيد من هذا الموضوع في النهاية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

سنخرج من هذا الموضوع في النهاية، ونحن نعلم جيدا الواجبات المحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة.

**** **** ****

قبل البدء:

ولكن قبل أن ابدأ سأرى أولا آراءكن وتفاعلكن مع الموضوع، وبعدها نبدأ النقاش .....

**** **** ****

ملحوظة: صحيح أني أغيب كثيرا ،ولكن إن شاء الله هذا لن يعرقل الأمور،وفي كل مرة تتاح لي فيها الفرصة للدخول فلن أضيعها أبدا.........

**** **** ****

تذكير: هذا الموضوع سيكون بإدارتي، يعني أنا التي سأضع الموضوع في كل مرة..

**** **** ****

وعذرا على الإطالة،وفي انتظار ملاحظاتكن وتفاعلكن، وأي سؤال أنا جاهزة؟؟...احبكن في الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

موضوع جميل ومفيد معكِ باذن الله

لا تغيبي <ــــ>

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

أهلًأ بحبيبتي أم مصعب اشتقنا لكِ

كيف حالك ؟

 

لي عودة إن شاء الله لأقرأ لأنني عائدة من الجامعة حديثًا ولم أتناول غدائي ^جائعة^

 

نعمت الإدارة ونحن سنلتزم بقوانين الإدارة

إدارة أم مصعب ^لغينا إدارة خالتو إم سهيلة^ لا لا طبعًا

أنت نائبة من النائبات (لا أقصد نائبة أي مصيبة لا طبعًأ حاشاك ، أنتِ نعمة من النعم )

 

أحبكِ في الله يا أختي :))

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
أهلًأ بحبيبتي أم مصعب اشتقنا لكِ

كيف حالك

ان التي اشتقت لك وللاخوات كثييييييرا، انا الحمد لله بخير ما دمت بخير.

نعمت الإدارة ونحن سنلتزم بقوانين الإدارة

إدارة أم مصعب ^لغينا إدارة خالتو إم سهيلة^ لا لا طبعًا

لا لم اقصد ذلك قصدت اني ساضع الفقرات التي سنناقشها وليس ادارة المنتدى ،فنعمت الادارة ام سهيلة المحبوبة هه.
أحبكِ في الله يا أختي :))
احبك الله الذي احببتني من اجله

انا في انتضارك

تم تعديل بواسطة ام مصعب السلفية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا نحن فى انتظارك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

حياكِ الله ام مصعب

 

نتابع معكِ بإذن الله

 

نفع الله بكِ

 

وبارك فيكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

جزاكِ الله خيرا حبيبتى

ان شاء الله احاول المتابعه معكن

وجزى الله خيرا سجى الحبيبه على تنبيهي للموضوع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الله المستعان ان شاء الله نتابع معاكى غاليه

 

وجعله فى ميزان حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ما أجمل كتب الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

 

 

جزاكِ الله خيرا حبيبتي

أتابع معكِ بإذن الله

 

عندما يكون لدي وقت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أحب كتب الامام لأنه كثيرا ما ينبه على توحيد الله الذي هو أعظم حق على الانسان

 

وتغافل عنه كثير من الناس في زمننا هذا

فما عادوا يدرون ما هو الايمان والتوحيد وما هي نواقض هذا الايمان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

موضوع قيم وسيكون نافعا بإذن الله ()

أتابع معكِ إن شاء الله غاليتي

جزاكِ الله خيرا..

أنتظركِ ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اختيار مشوق و موفق ^^

 

بانتظارك عزيزتي و جزاك الله خير مقدماً ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

 

هيا بنا بإذن الله نبدأ

أولا: مختصر ترجمة الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب:

 

ولادته ووفاته بالتاريخ الهجري:1115 - 1206 هـ .

ولادته ووفاته بالتاريخ الميلادي: 1703 - 1792 م .

اسمه رحمه الله:

محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي: زعيم النهضة الدينية الإصلاحية الحديثة في جزيرة العرب.

نشأته:

ولد ونشأ في العيينة "بنجد" ورحل مرتين إلى الحجاز، فمكث في المدينة مدة قرأ بها على بعض أعلامها.

وزار الشام. ودخل البصرة فأوذي فيها.

وعاد إلى نجد، فسكن "حريملاء" وكان أبوه قاضيها بعد العيينة.

ثم انتقل إلى العيينة، ناهجا منهج السلف الصالح، داعيا إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع وتحطيم ما علق بالإسلام من أوهام.

وارتاح أمير العيينة عثمان بن حمد بن معمر إلى دعوته فناصره، ثم خذله، فقصد الدرعية "بنجد" سنة 1157 هـ، فتلقاه أميرها محمد بن سعود بالإكرام، وقبل دعوته وآزره كما آزره من بعده ابنه عبد العزيز ثم سعود بن عبد العزيز، وقاتلوا من خلفه، واتسع نطاق ملكهم فاستولوا على شرق الجزيرة كله، ثم كان لهم جانب عظيم من اليمن.

وملكوا مكة والمدينة وقبائل الحجاز، وقاربوا الشام ببلوغهم "المزيريب".

وكانت دعوته، وقد جهر بها سنة 1143 هـ (1730 م) الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي كله: تأثر بها رجال الإصلاح في الهند ومصر والعراق والشام وغيرها، فظهر الآلوسي الكبير في بغداد، وجمال الدين الأفغاني بأفغانستان، ومحمد عبده بمصر، وجمال الدين القاسمي بالشام، وخير الدين التونسي بتونس، وصديق حسن خان في بهوبال، وأمير علي في كلكتة، ولمعت أسماء آخرين.

وعرف من والاه وشد أزره في قلب الجزيرة بأهل التوحيد "إخوان من أطاع الله" وسماهم خصومهم بالوهابيين " نسبة إليه" وشاعت التسمية الأخيرة عند الأوربيين فدخلت معجماتهم الحديثة، وأخطأ بعضهم فجعلها "مذهبا" جديدا في الإسلام، تبعا لما افتراه خصومه، ولا سيما دعاة من كانوا يتلقبون بالخلفاء من الترك "العثمانيين" .

ومن أقدم ما كتب عن جزيرة العرب بعد قيامه.

Historie des Wahabis: par L . A

تاريخ الوهابيين، تأليف ل. ا.

طبع بباريس سنة 1810 م، أي بعد وفاة الشيخ بثماني عشرة سنة.

وكانت وفاته في (الدرعية) وحُفداؤه اليوم يعرفون ببيت " الشيخ" ولهم مقام رفيع عند آل سعود.

 

وله مصنفات أكثرها رسائل مطبوعة، منها (كتاب التوحيد) ورسالة (كشف الشبهات) و (تفسير الفاتحة) و (أصول الإيمان) و (تفسير شهادة أن لا إله إلا الله) و (معرفة العبد ربه ودينه ونبيه) و (المسائل التي خالف فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الجاهلية) أكثر من مائة مسألة، و (فضل الإسلام) و (نصيحة المسلمين) و (معنى الكلمة الطيبة) و (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) و (مجموعة خطب) و (مفيد المستفيد) و (رسالة في أن التقليد جائز لا واجب) و (كتاب الكبائر) وأكثر هذه الكتب مطبوع متداول.

وفي تاريخ (ابن غنام) رسائل بعث بها الشيخ إلى أهل البلاد النجدية والأقطار الإسلامية.

ومما كتب في سيرته (محمد بن عبد الوهاب - ط) لأحمد عبد الغفور عطار

 

نقلا عن : الأعلام للزركلي.

والشارح هو: الشيخ إبراهيم بن الشيخ صالح بن أحمد الخريصي.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الملخص:يقول الشيخ:

الأصول الثلاثة التي يجب على كل مسلم ومسلمة معرفتها...

وهي : معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمداً صلى الله عليه وسلم:

الشرح:

الأصول الثلاثة التي يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها:

الأصول: جمع أصل، وهو لغة: أسفل الشيء وأساسه، واصطلاحًا: ما بني عليه غيره.

وهذه الأصول الثلاثة هي أصول الدين التي يرجع الدين كله إليها، ويتفرع منها.

وتقرير هذه الأصول الثلاثة ليست من رأي الإمام المجدد رحمه الله تعالى بدون دليل، بل استنبطها من كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم:

كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن البراء بن عازب وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، من سؤال الميِّت في قبره عن هذه الأصول الثلاثة: "فأما المؤمن؛ فيثبته الله بالقول الثابت، وأما المنافق أو المرتاب؛ فيقول: هاه! هاه! لا أدري! سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته! فيضرب بمرزبة من حديد يسمعها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها؛ لصُعِق.

والأحاديث في ذلك كثيرة جدًا، لا تخفى على من عنده أدنى علم وإيمان؛ فالله المستعان.

فلذلك يجب وجوبًا عينيًّا لا كفائيًّا، بل لا يعذر أحد بتركه.

فإن الواجب والفرض قسمان: فرض عين، وفرض كفاية، وما ذكر رحمه الله؛ فهو فرض عين على كل مكلف، لا يعذر أحد بالجهل به، وعند الأصوليين: ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه.

والمراد بالمسلم والمسلمة؛ أي: من المكلفين، حرًا كان أو عبدًا؛ لأن من ترك الأصول؛ حرم الوصول، ومن ترك الدليل؛ ضل السبيل.

فيجب على كل مكلف تعلمها؛ أي: هذه الأصول الثلاثة، ومعرفتها، واعتقادها، والعمل بما دلَّت عليه ظاهرًا وباطنًا.

والعلم: معرفة الهدي بدليله، وإذا أطلق العلم؛ فالمراد به العلم الشرعي الذي تفيد معرفته ما يجب على المكلف من أمر دينه.

قال الإمام المجدد رحمه الله تعالى: اعلم أن طلب العلم فريضة، وأنه شفاء للقلوب المريضة، وأن أهم ما على العبد معرفة دينه الذي معرفته والعمل به، سبب لدخول الجنة، والجهل به وإضاعته سبب لدخول النار، أعاذنا الله منها اهـ.

فمن تعلم هذه الأصول وعمل بها ظاهرًا وباطنًا؛ فهو حري أن يثبِّته الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ومن تهاون بها وتساهل ولم يرفع بها رأسًا؛ فلا يلومن إلا نفسه.{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46].

وهي معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم.

أي: الأصول الثلاثة هي:

معرفة العبد ربه تبارك وتعالى بما تعرف إليه في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من وحدانيته وأسمائه وأفعاله؛ فهو رب كل شيء ومليكه، لا إله غيره ولا رب سواه.

وهذا أصل الأصول؛ فيجب علينا معرفته؛ لنعبده على حقيقة وبصيرة، ولا يكون الإنسان على حقيقة من دينه إلا بعد العلم بالله سبحانه، وما يجب له من التعظيم والإجلال.

ومعرفة دينه؛ أي: دين الإسلام الذي تعبدنا به بأدلته من الكتاب والسنة.

والدين: لغة: الذل والانقياد؛ يقال: دُنته فدَان؛ أي: أذلَلْته فذلّ. وشرعًا: ما أمر الله به على ألسنة رسله.

ومعرفة نبيه محمد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لأنه الواسطة بيننا وبين الله تعالى في تبليغ الرسالة، وهو أفضل الخلق على الإطلاق، والآيات والأحاديث في فضله وشرفه كثيرة جدًا، ومعرفته فرض على كل مكلف؛ لأنه لا طريق لنا إلى عبادة الله إلا بما جاء به- صلى الله عليه وسلم-. والنبي: رجل أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، فإن أمر به؛ فرسول.

وذكر المؤلف رحمه الله هذه الأصول مجملة، ثم يذكرها مفصلة أصلًا أصلًا؛ تتميمًا للفائدة، وتنشيطًا للقارئ؛ فإنه إذا عرفها مجملة وعرف ألفاظها بقي متشوقًا إلى معرفة معانيها وتفاصيلها، والله الموفِّق.

نتوقف هنا، وبعدها نكمل إن شاء الله ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أولا عذرا على التأخير.

وثانيا نسيت اقول لكن ان

الملخص أقصد به كلام الشيخ محمد بن عبد لوهاب رحمه الله.

والشرح اقصد به شرح الشيخ ابراهيم الخريصي.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أولا عذرا على التأخير.

وثانيا نسيت اقول لكن ان

الملخص أقصد به كلام الشيخ محمد بن عبد لوهاب رحمه الله.

والشرح اقصد به شرح الشيخ ابراهيم الخريصي.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

تذكَّرتُ هذا الموضوعَ فقط حينَ رأيتك

بإذنِ اللهِ أقرؤه لكن لستُ متفرغة الآن

 

باركَ اللهُ فيكِ وفي مجهودكِ الرائع

وحفظكِ من كلِّ سوء يا حبيبة : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا يا حبيبة

 

لي عودة بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه

أولا مشكورة أختي أم مصعب علي سؤالك وإهتمامك

وصلتني الرساله وبارك الله فيك وأسفة علي التأخير كان عندي عطل في النت

 

وأشكر الأخت أمونة علي تبليغ الرسالة

متابعة معك بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

نستأنف ان شاء الله

 

الملخص:يقول الشيخ:

فإن قيل لك : من ربك ؟ فقل : ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته ، وهو معبودي ، ليس لي معبود سواه .

وإذا قيل لك : ما دينك ؟ فقل : ديني الإسلام ، وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد وبالطاعة والبراء من الشرك وأهله .

وإذا قيل لك : من نبيك ؟ فقل : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، وهاشم من قريش ، وقريش من العرب ، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم.

الشرح:يقول الشارح:

"فإذا قيل لك: من ربك؟ فقل: ربي الله الذي رباني وربَّى جميع العالمين بنعمته، وهو معبودي، ليس لي معبود سواه".

هذا شروع في تفصيل ما تقدم من الأصول الثلاثة، وأخرج الكلام بصيغة السؤال؛ ليكون أوقع في النفس، وأبلغ في الفهم، وأقرب إلى الانتباه.

فإذا قيل لك: من ربك؟ ؛ أي: من إلهك الذي خلقك ورباك ورزقك النعم لتستعين بها على عبادته وحده لا شريك له؟ والرب: هو المعبود المالك المتصرف، وله معان أخر، ولا يطلق معرفًا بالألف واللام إلَّا على الله تعالى.

فقل أيها العبد: ربي هو الذي أوجدني من العدم وربَّاني بالنعم وحده لا شريك له، وربى كذلك جميع العالمين بنعمه الظاهرة والباطنة، هو الذي أوجد العالم العلوي والسفلي من العدم، وهو مالكهم ورازقهم والمتصرف فيهم بما شاء.

ونعم الله كثيرة لا تحصى؛ كما قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [إبراهيم:34] .

والخلق مفطورون على معرفة خالقهم سبحانه، لا ينازع في ربوبيته ووجوده إلَّا مجنون أو مكابر معاند، وكل مخلوقاته وآياته - وإن دقت - دالة أعظم دلالة على وجود الخالق وعظمته وتفرده بالربوبية وحده لا شريك له ولا إله سواه.

والعالمون: جمع عالم، وهم كل ما سوى الله؛ فالوجود قسمان: رب ومربوب. فالرب: هو الله العظيم سبحانه، والمربوب: هو العالم. والمراد بهم جميع المخلوقات. وسمي العالم عالمًا؛ لأنه علامة واضحة دالة على صانعه وموجده جلَّ وعلا.

وهو -أي: الله تعالى - معبودي- أي: مألوهي - وحده، ليس لي معبود سواه؛ فكما أنه سبحانه المتفرد بالخلق والرزق والتدبير؛ فهو وحده المتفرد والمستحق بأن يعبد وحده دون من سواه، وهذا هو مدلول كلمة الإخلاص: لا إله إلا الله.

والتعبد: هو التألة ذلًا وحبًّا وتعظيمًا للإله الحق الكبير؛ فأعظم دليل على توحيد الألوهية هو توحيد الربوبية؛ كما يستدل بذلك تعالى على المشركين في آيات كثيرة من كتابه:كما في أول آية في القرآن فيها الأمر بالتوحيد، وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} الآية: [البقرة:21] .

"واذا قيل لك: ما دينك؟ فقل: ديني الإسلام، وهو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله".

شرع المؤلف رحمه الله في بيان الأصل الثاني من أصول الدين:

فإذا قال لك قائل: ما دينك الذي تدين الله به وتنال به السعادة في الدنيا والآخرة؟ ولابد في هذا من معرفة الأدلة من الكتاب والسنة؛ ليكون العبد على نور وبرهان وبصيرة من دينه؛ فإنه لا يأمن في حياته من الشك والزيغ والانقلاب؛ عياذًا بالله من ذلك، وكذلك بعد مماته عند سؤال الملكين منكر ونكير؛ بأن يقول: هاه! ها! لا أدري! سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته.

وما ذكره المؤلف عن الشيخ وأحفاده رحمهم الله في هذه النبذة العظيمة المفيدة مع العمل ظاهرًا وباطنًا بما دلَّت عليه كفيل بإذن الله تعالى بمعرفة أصول الدين والثبات عليه حتى الممات؛ فجزاهم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خيرًا، ونفعنا والمسلمين بعلومهم.

فقل: ديني الإسلام؛ أي: جاوبه بقولك: ديني هو الإسلام، الذي لا يقبل الله من أحد دينًا غيره، وهو دين جميع الأنبياء والمرسلين عليهم وعلى نبيِّنا الصلاة والسلام؛ فالدين واحد وهو الإسلام، أما الشرائع؛ فقد تختلف.- كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلَّات أمهماتهم شتى ودينهم واحد"- قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران:19] وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85] .

والدين له ثلاث مراتب وهي: الإسلام، والإيمان، والإحسان، وكل مرتبة لها أركان؛ كما لا يخفى على ذوي الإيمان.

وعرَّف رحمه الله الإسلام بأنه هو الاستسلام؛ أي الذلُّ والخضوع لله تعالى بالتوحيد الذي هو إفراد الله بالعبادة، من قولهم: استسلم فلان للقتل إذا أسلم نفسه وذل وانقاد وخضع؛ فالمسلم ذليل خاضع منقاد لله وحده، مستسلم طوعًا لعبادته دون من سواه.

والانقياد له بالطاعة؛ أي: فلا يكفي مجرد الاستسلام والخضوع فقط، بل لابدَّ مع ذلك من الانقياد لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم، وترك المنهيات؛ طاعة لله، ابتغاء وجهه، ورغبة فيما عنده، وخوفًا من عقابه.

والبراءة من الشرك وأهله؛ أي: فالمسلم إذا انقاد لأوامر الله تعالى باطنًا وظاهرًا؛ وجب عليه شيء آخر، وهو البراءة والتبري من الشرك كبيره وصغيره، ومن أهل الشرك؛ بإظهار عداوتهم وبغضهم وتكفيرهم، وعدم مساكنتهم ومؤاكلتهم، وعدم التشبه بهم في الأقوال والأعمال، بل لابدَّ من التبري من كل خصلة من خصالهم.

وهذا هو أوثق عرى الإيمان، وهو الولاء والبراء، والحب والبغض، والموالاة والمعاداة.

وهذا الأمر العظيم الذي أوجبه الله تعالى في غير ما آية من كتابه العزيز،وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، في عدة أحاديث قد تساهل فيه كثير من الناس في هذا الزمان؛ فمستقل ومستكثر، بل قد يكاد الولاء والبراء أن يكون معدومًا؛ إلَّا ما شاء الله، وهذا خطر شديد، يخشى على المتساهل فيه من الزيغ وهو لا يشعر والعياذ بالله؛ لأن القلب بين إصبعين من أصابع الرحمن تعالى، وليس للزيغ علامة على صاحبه، بل ربما عوفي ووسِّع عليه استدارجًا وإملاءً، وهو لا يدري أنه قد مُكِر به؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله.

فالسعيد من تنبه لهذا وتعلم دينه وخاف من ذهابه أعظم من خوفه على بدنه ودنياه وماله، ونستغفر الله لما نعلم ولما لا نعلم، ونسأله بمنه وكرمه وإحسانه أن يهدينا والمسلمين والمسلمات إلى صراطه المستقيم، وأن يتوفانا عليه، آمين.

تنبيه: وقع في بعض نسخ الأصول الثلاثة ونحوها عبارة: والخلوص من الشرك؛ بدل: والبراءة من الشرك وأهله، وكلام الشيخ الإمام المجدد قدس الله روحه كما في النسخ المعتمدة بهذه العبارة التي شرحناها، وهي: والبراءة من الشرك وأهله؛ لأن الخلوص من الشرك لا يكفي وحده، بل لابدَّ معه من البراءة من أهله وتكفيرهم؛ كما قال تعالى عن إمام الحنفاء عليه السلام: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} الآية [الممتحنة:4] ، فتبرءوا من أهل الشرك قبل الشرك.

وقال الشيخ الإمام رحمه الله في الأصول على قوله تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُر} ؛ قال: الرجز: الأصنام، وهجرها: تركها وأهلها والبراءة منها وأهلها. فتأمل، وهذا واضح جدًّا، والله المستعان.

"وإذا قيل لك: من نبيك؟ فقل: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وهاشم من قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن ابراهيم الخليل عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم".

هذا هو الأصل الثالث من الأصول الثلاثة، وهو معرفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله للعالمين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين، وأفضل الخلق أجمعين.

وهو عبد لا يُعبد ورسول لا يكذَّب، بل يطاع ويُتبع، شرَّفه الله بالعبوديَّة.

فيجب على المكلف معرفته، والإيمان به، ومحبته، وطاعته، وتعظيمه، وتبجيله، وتوقيره، ويستحب -وقيل: يجب - على المسلم أن يصليَّ ويسلم عليه صلى الله عليه وسلم عندما يذكر اسمه، وفي الأمر بذلك، وفضل الصلاة والسلام عليه نصوص من الكتاب والسنة.- وللإمام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى كتاب حافل سماه "جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام" فراجعه إن أردت الفوائد- ومعرفته صلى الله عليه وسلم تشتمل على معرفة نسبه الشريف وعمره وبقائه في الدنيا ووفاته وما نبئ به وما أرسل به وبلده ومهاجره، وأعظم ذلك معرفة ما بعث به.... إلى غير ذلك؛ كما ذكره الإمام في الأصول وغيره.

وكيف لا يعرف المسلم والمسلمة من لا يدخل الجنة وينجو من النار إلَّا بسلوك طريقه وهديه صلوات الله وسلامه عليه؟! فهو الرحمة المهداة لمن أراد الله هدايته وسعادته عاجلًا وآجلًا؛ فلا يعرف الأصل الأول وهو معرفة الله، ولا الأصل الثاني وهو معرفة الدين؛ إلا بمعرفة الأصل الثالث وهو معرفة الواسطة بيننا وبين الله في تبليغ الرسالة، فتحتمت معرفته، وصارت من الضروريات اللازمة. فبهذا يظهر ويتبين أن معرفته أحد الأصول الثلاثة؛ فصلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.- وفي أوائل "زاد المعاد" للعلامة ابن القيم رحمه الله فصل مهم جدًا في تحتم وضرورة معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به لا يستغني عنه المسلم.- إذا تبَّين هذا؛ فاعلم أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم له عدة أسماء، أشهرها محمد، وهو الذي جاء في القرآن والسنة أكثر من غيره، ومن أسمائه أحمد؛ كما في سورة الصف، وله غيرها صلى الله عليه وسلم، وسمي محمدًا لكثرة خصاله الحميدة، وأنه يحمد أكثر مما يحمد غيره، وكنيته أبو القاسم.

وأبوه عبد الله، وهو الذبيح الثاني المفدَّى بمئة من الإبل، والقصة مذكورة في التاريخ.

وجدُّه عبد المطلب، واسمه شيبة، ويقال له: شيبة الحمد؛ لجوده وجماع أمر قريش عليه، وإنما سمي بعبد المطلب؛ لأن عمه المطلب قدم به مكة وهو رديفه، وقد تغير لونه بالسفر، فحسبوه عبدًا له -أي: مملوكًا- فقالوا: هذا عبد المطلب! فعلق به هذا الاسم.

وأبوه: هاشم، واسمه عمرو، وإنما سمي هاشمًا لهشمه الثريد مع اللحم لقومه في سني المَحْل، وهو من قريش وقريش هو النضر الذي جماع قريش إليه.

ولا خلاف بين العلماء أن هاشمًا ابن لعبد مناف، واسمه: المغيرة بن قصي بن كلاب بن مرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. إلى ها هنا معلوم الصحة، متفق عليه بين النسابين، ولا خلاف فيه البتة، وما فوق عدنان مختلف فيه، ولا خلاف بينهم أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.

والمراد بالعرب هنا المستعربة؛ فإن العرب قسمان: عاربة ومستعربة؛ فالعاربة قحطان، والمستعربة عدنان، وهم أفضل من العرب العاربة؛ لأن منهم أفضل الخلق صلى الله عليه وسلم، وهو القائل: "إن الله اصطفى بني إسماعيل من العرب، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم؛ فأنا خيار من خيار". رواه مسلم وغيره.

ولما سأل هرقل أبا سفيان رضي الله عنه عن نسب النبي صلي الله عليه وسلم؟ قال: هو فينا ذو نسب. قال: وهكذا الرسل تبعث في أنساب قومها؛ يعني: في أكرمها أحسابًا. خرَّجه البخاري.

فأشرف القوم قومه، وأشرف القبائل قبيلته، وأشرف الأفخاذ فخذه؛ فصلوات الله وسلامه عليه.

والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وهذا لا خلاف فيه، ولا خلاف أن الخليل عليه السلام من ذرية سام بن نوح عليه السلام.

وقد ذكر المؤرخون نسب الخليل إلى نوح عليهما السلام في مصنفاتهم، كما ذكروا قصة الخليل وذريته مفصلة، وأن الذبيح هو إسماعيل على الصحيح، وهو الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

أما ذكر سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومولده ونشأته وغير ذلك؛ فهي مذكورة في مؤلفات أهل العلم؛ خصوصًا المحققين منهم؛ كابن القيِّم في زاد المعاد، وابن كثير في البداية والنهاية، ونحوهما، وكـ مختصر السيرة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب؛ رحمهم الله تعالى أجمعين.

أما تعريف صلاة الله وسلامه على من يُصلِّي عليه؛ فالصلاة لغةً: الدعاء، وأصحُّ ما قيل في معنى الصلاة من الله على الرسول صلى الله عليه وسلم ما ذكره البخاري في صحيحه عن أبي العالية رحمه الله؛ قال: صلاة الله على رسوله: ثناؤه عليه في الملإ الأعلى.- انظر صحيح البخاري مع الفتح 532/8 باب {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}- .

والسلام بمعنى التحية أو السلامة من النقائض والرذائل، ومن أسماء الله سبحانه: السلام؛ لسلامته من النقائص والعيوب جلَّ وعلا.

 

ونتوقف هنا ونكمل إن شاء الله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×