اذهبي الى المحتوى
♥غايـــ الجــنةــتي♥

أين الله في قلوبنا؟؟!!

المشاركات التي تم ترشيحها

تأملت في هذه الكلمات " أين الله في قلوبنا ؟ " ووقفت معها وفكرت فيها فقفزت إلى ذهني مجموعة كبيرة من التساؤلات: هل نحن نعظم الله حق التعظيم؟ وكيف عظمته في قلوبنا؟ لقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يصف الصالحين : " عَظُمَ الخالقُ في قلوبهم، فصغُر ما دونه في أعينهم "، فانظروا معي أيها الأحباب إلى هذا التعظيم الذي جعلهم ينشغلون بعظمته وحده عن عظمة من سواه كائنا من كان، فصاروا لا يخافون إلا منه، ولا يسكنون ولا يطمئنون ولا يلجئون إلا إليه، ولا يرون رقابة أحد سواه حتى تعلقت به قلوبهم، واستحوذ جلاله على نفوسهم، فصار هو سبحانه وتعالى حسبهم ووكيلهم، يوافيهم بالعطايا والهبات ويؤيدهم بالمعاني ويثبتهم بالكرامات وصاروا هم أهله وأحبابه وخاصته.

 

أين نحن من حب الله؟ وكيف علاقتنا بحبيبنا؟ وهل نحن حريصون على تصحيح مفاهيم حبنا له سبحانه؟ بمعنى هل نحب أن يكون الله كما نريد منه جل جلاله؟ أم نحب ونجتهد أن نكون نحن كما يريد الله منا؟ ثم نقف بعدها على عتبة العبودية؟!

 

اسمعوا نداء ربكم لداود عليه السلام: "يا داود.. أنت تريد وأنا أريد، إن أطعتني فيما أريد أرحتك فيما تريد، وإن عصيتني فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ولا يكون إلا ما أريد "، وفي الخبر الإلهي أيضا : " إذا أطاعني عبدي رضيت عنه، وإذا رضيت عنه باركته ، وليس لبركتي نهاية، وإن عصاني عبدي غضبت عليه، وإن غضبت عليه لعنته .. " .

 

يا إخواني إن الله لا يحب أن تزاحمه أعراض الدنيا في قلب عبده وحبيبه، فحين يزاحم حب الولد محبة الله في قلب الخليل يأمره الله بذبح ابنه ، وعندما تصدق المحبة يخلص قلب الخليل لربه العظيم، وحينما يكون لتعظيم البيت الحرام مكان في قلب الرسول صلى الله عليه وسلم وقلوب الصحابة يأخذ الله عز وجل منهم القبلة التي استأثرت بقلوبهم، ويأمرهم بالصلاة جهة بيت المقدس حتى يرى هل حبه أعظم وأقوى وأكبر من حبهم وتعظيمهم للبيت الحرام؟ وحين تكون الإجابة نعم يرد إليهم البيت بأمره كما أخذه منهم بأمره . وفي الخبر الإلهي "من آثرني على من سواي آثرته على من سواه".

 

أوقات القرب الإلهي

 

أين الله في قلوبنا؟ هل نفرح بالقرب منه؟ هل نحرص على أن يكون معنا دائما؟ إذن فما مدى فرحنا بالصلاة التي نقابله فيها ونناجيه؟ وما مدى حبنا للسجود الذي نكون فيه أقرب إلى الله؟ وما مدى دوامنا على الذكر الذي يوجب معيته لنا؟ ( وأنا مع عبدي متى ذكرني وتحركت بي شفتاه ) ، وهل لنا نصيب من وقت القرب الإلهي في ثلث الليل الأخير، وربنا ينادي علينا : ( هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من سائل فأعطيه ...) .

 

يا إخواني أليس المحب يتمنى الخلوة مع حبيبه فأين قلوبنا من الخلوة بالله؟! أوليس المحب يضحي من أجل حبيبه؟! فأين تضحيتنا من أجل الله ومن أجل إعلاء كلمته ودينه؟! ثم أليس المحب يسعى في رضا حبيبه ويتحمل من أجل رضاه ما قد يشق على نفسه؟

 

فهل نحن نراقب مواضع رضا مولانا وحبيبنا لنسرع إليها؟ وهل نراقب مواضع سخطه لنفر إليه منها؟ ونرتمي في ساحات رحمته وننزل به حاجاتنا ونشكو إليه بثنا وأحزاننا وضعفنا، ونطرق على بابه لعله يتكرم ويفتح لنا نحن المذنبين المقصرين المشفقين المساكين؟!!

 

وتأمل معي يا أخي الحبيب ويا أختي الحبيبة هذا الموقف من شاب أراد أن يتلمس موضعا من مواضع رضا ربه وحبيبه في غزوة بدر، يسأل عوف بن الحارث الرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده؟! فقال : ( غمسُهُ يدَهُ في العدو حاسراً ) ؛ يعني دخول القتال بدون درع ، فنزع عوف درعاً كانت عليه فألقاها ثم أخذ سيفه فقام فقاتل القوم حتى قُتل! فمن منا يسأل نفسه عما يضحك الرب؟ أو عما يفرح الرب فيسارع إليه؟!

 

ومن منا يتساءل عما يغضب الرب فيفر منه ويبتعد عنه حتى لا يغضب حبيبه؟!

 

يا إخوتي كم مرة شاهدنا الله في نعمة أنعمها علينا فشكرناها وأدينا الذي علينا فيها؟ هل شكرنا الله على نعمة الهداية والإسلام؟

 

هل شكرنا الله على نعمة الصحة؟ هل شكرنا الله على نعمة المال، على نعمة الولد، على نعمة الأبوين، على نعمة الزوجة الصالحة على نعمة التوفيق... إلخ؟

 

أم تأتي النعمة فننسى المنعم وننسب النعمة إلى غيره، ونصرف كثيرا من نعمه فيما يغضبه وليس فيما يرضيه عنا؟ وتأملوا معي هذا العتاب الإلهي "إني والأنس والجن لفي نبأ عظيم: أخلق ويُعبد غيري، وأرزق ويُشكر سواي، خيري إلى العباد نازل وشرهم إلي صاعد، أتودد إليهم بالنعم وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أحوج شيء إلي..."، وما أجمل كلام ابن القيم حين قال "ليس العجب من عبد يتملق سيده ولكن العجب كل العجب من سيد يتودد إلى عبيده وهم يفرون عنه"!! يا سبحان الله على هذا الإنسان العجيب!!

 

حب الله في البلاء والقدر

 

يا إخوتي كثيرا ما تأتي الأقدار بما لا يوافق أهواءنا، وتكون الابتلاءات التي تستلزم منا الصبر الجميل، فهل نتساءل عند البلاء والمحنة ونزول الضر أين الله في قلوبنا؟ وهل نشاهد رحمة الله بنا في البلاء؟ وهل نستشعر حب الله لنا عند الابتلاء؟ قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أحب الله عبدا ابتلاه...".

 

وهل نعيش معاني الصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى؟! حقا ما أعجب كلام ابن القيم وهو يصف ناسا نظروا إلى المصائب نظرة أخرى فاستقبلوا مصائبهم كما يستقبلون النعم لأن مصدرهما واحد وهو الله، ولنتوقف مع كلامه حين يقول: وكل ما يصدر عن الله جميل وإذا كنا لا نرى الجمال في المصيبة فلا بد أن نتأمل قصص موسى عليه السلام مع الخضر في سورة الكهف ، ونتأمل كيف كان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار في قرية السوء شرا محضا من وجهة نظر سيدنا موسى وكيف ظهرت له مواطن الجمال في أفعال الله بعد معرفة الحقائق والحكم التي وراء الابتلاء!!

 

وهناك من الناس من يعترض على قدر الله وقضائه ، وقد تبدو منهم علامات السخط على القدر أو عدم الرضا بالقضاء، فهل سألوا أنفسهم أين الله في قلوبنا؟

 

وإن هناك من يترك أحكام القرآن والسنة ويحكمون أهواء أو أشخاصا أو قوانين غير قوانين الله! وهناك من يعرضون أنفسهم لغضب الله بالمعاصي فيحجبهم الله عن كل خير! وكل هذا لأنهم لم يقفوا يوما ليسألوا أنفسهم أين الله في قلوبنا؟!

 

لحظة من فضلك

 

قد تأخذنا الحياة وقد تلهينا الدنيا وقد تشغلنا الأنفس والأموال والأولاد ولكن لا بد أن نتوقف كل حين لنسأل أنفسنا: أين الله في قلوبنا؟!

 

إذا هممت أن تقع في المعصية فقل لنفسك: أين الله في قلبي؟ الله أحب إلي أم المعصية؟ هل استهنت إلى هذا الحد بنظر الله إليك؟! كيف سأقابل الله لو مت وأنا على هذه المعصية؟ { قُلْ أَرَأَيْتَكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ* بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ }هكذا يظهر عند الشدة أنك لا تثق في أحد إلا الله، فأين الله في قلبك عند الرخاء؟!

 

وإذا تكاسلت عن طاعة فقل: أين الله في قلبي؟ وهل حبي للراحة والكسل أكثر من حبي لله؟! وتذكر قول الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في القرآن: { فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب } ، فبعد الفراغ من متاعب السعي على الحياة لا يرتاح، بل يتعب ويتقرب إلى ربه ويرغب؛ لأن راحة المؤمن في رضا الله.

 

وهكذا أيها الأحباب تعالوا ندرب أنفسنا على أن يكون الله ملء قلوبنا ولا شيء معه، ويكون لنا في كل صغيرة وكبيرة وقفة لنتساءل: أين الله في قلوبنا؟!

المصدر : إسلام أون لاين

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

من أروع ما قرأتُ

نقل ممتاز يا حبيبة ومرحبا بك في المنتدى

جزاك الله خير

 

 

وإذا تكاسلت عن طاعة فقل: أين الله في قلبي؟ وهل حبي للراحة والكسل أكثر من حبي لله؟

مآ أجمل تعظيم الله في القلوب تلك الراحة في طاعة الله واطمئنان القلب بالأنس من الله لا يضاهيها راحة على سرير من ريش النعام

ليتنا نفيق ولا نتكاسل عن قيام الليل او صلاة الفجر

تم تعديل بواسطة ذليلة إلى اللـَّـه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكي الله خيرااا موضوع رائع تصدقي هذا الموضوع كان موضوع حواري البارحة مع مجموعة من الاهل بالفعل لو كان الانسان يحب شخص معين فيعمل المستحيل علشانوو و يعمل الحاجات الي يحبها و ميمعلش الحاجات الي تزعلوو لو كان كل ناس تحب الحب دا لله لكان الناس الكل بخير لو بتعمل الي حب الله مثل الصلاة لبس الحجاب والصوم فعل الغير والى اخره واجتناب الحاجات الي تزعل ربنا مثل ترك الصلاة وما الى ذلك دا احنا في الايام دي لو شخص تعطيه الف دلار وتقولو صحيني الساعة 5 صباحااا كل يوم ولو يوم مصحتنيش يروحو منك الالف دولار رح يعمل ايه رح يحرص على انو يصحيك كل يوم في المعاد انما انووو لو قلتلوو اصحى كل يوم تصلي الفجر رح يتكاسل ومش رح يقوم دا حال الانسان النهاردة والله المستعان والله يثبتنا واياكم وسائر المسلمين يااااارب على دينك ياااااااااااااااارب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

نقل طيب يا غالية

جزاك الله خيرا

واسمحي لي بنقله الساحة المناسبة

 

بارك الله فيك مشرفتي الغالية على المرور الطيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

من أروع ما قرأتُ

نقل ممتاز يا حبيبة ومرحبا بك في المنتدى

جزاك الله خير

 

 

وإذا تكاسلت عن طاعة فقل: أين الله في قلبي؟ وهل حبي للراحة والكسل أكثر من حبي لله؟

مآ أجمل تعظيم الله في القلوب تلك الراحة في طاعة الله واطمئنان القلب بالأنس من الله لا يضاهيها راحة على سرير من ريش النعام

ليتنا نفيق ولا نتكاسل عن قيام الليل او صلاة الفجر

اشكرك على المرور الطيب وعلى الترحيب

واسال الله لنا النفع فيما نقلت

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكي الله خيرااا موضوع رائع تصدقي هذا الموضوع كان موضوع حواري البارحة مع مجموعة من الاهل بالفعل لو كان الانسان يحب شخص معين فيعمل المستحيل علشانوو و يعمل الحاجات الي يحبها و ميمعلش الحاجات الي تزعلوو لو كان كل ناس تحب الحب دا لله لكان الناس الكل بخير لو بتعمل الي حب الله مثل الصلاة لبس الحجاب والصوم فعل الغير والى اخره واجتناب الحاجات الي تزعل ربنا مثل ترك الصلاة وما الى ذلك دا احنا في الايام دي لو شخص تعطيه الف دلار وتقولو صحيني الساعة 5 صباحااا كل يوم ولو يوم مصحتنيش يروحو منك الالف دولار رح يعمل ايه رح يحرص على انو يصحيك كل يوم في المعاد انما انووو لو قلتلوو اصحى كل يوم تصلي الفجر رح يتكاسل ومش رح يقوم دا حال الانسان النهاردة والله المستعان والله يثبتنا واياكم وسائر المسلمين يااااارب على دينك ياااااااااااااااارب

اهلا بك غاليتي

سررت بتواجدك وردك

وكما قلت فللاسف الناس يلهثون وراء دنيا زائلة لو تفكروا فيها وعلموا انها لا تسوى جناح بعوضةلما التفتوا اليها

كلي امل بان يفيق الناس من سكرتهم

ان يهتف الجميع اين الله في قلبي؟؟

هل الله رقم 1 في حياتي؟؟

يا رب حسن حال امتنا انت اعلم العالمين بنا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا وملئ قلوبنا بحبه وبخشيته وبمراقبته في كل الاحوال

الهم امين

الله سبحنه وتعالى لا يظلم عباده ولكن العباد هم من يظلموا انفسهم فكما قلت اين نحن من الله

فالله قريب يرى ويسمع ونحن في غفله زينت لنا الشياطين الحياه وشهواتها وسوف تتخلى عنى في يوم الحساب

فنحن الذين نجني على انفسنا ولكن الله تجلى في علاه قريب يجيب دعوة الداعي

جعلنا الله من من يخشونه فيموتون على خشيه الله و ما يحبه الله و يرضاه من عمل اللهم امين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا وملئ قلوبنا بحبه وبخشيته وبمراقبته في كل الاحوال

الهم امين

الله سبحنه وتعالى لا يظلم عباده ولكن العباد هم من يظلموا انفسهم فكما قلت اين نحن من الله

فالله قريب يرى ويسمع ونحن في غفله زينت لنا الشياطين الحياه وشهواتها وسوف تتخلى عنى في يوم الحساب

فنحن الذين نجني على انفسنا ولكن الله تجلى في علاه قريب يجيب دعوة الداعي

جعلنا الله من من يخشونه فيموتون على خشيه الله و ما يحبه الله و يرضاه من عمل اللهم امين

 

بارك الله فيك على المرور الطيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏ثبتت امرأةُ فرعونَ وهي في بيتِ أكبر طاغية! وانتكست امرأةُ نوحٍ وهي في بيتِ أكبر داعية! ضغط الواقع ليس عذرًا للتفلت من التكاليف الشرعية . ╰🌸🍃╮

×