اذهبي الى المحتوى
جمانة راجح

)( صباح جديد وساحة ُتشرق " شموخٌ رغم الجراح " )(

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

Fzq93469.png

 

pLt46695.gif حديث عام pLt46695.gif

 

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

إنَّ المسلمين اليوم فقَدُوا الرغبة في العمل والعطاء، وتسرَّب إليهم الوهن والضعف ودنوُّ الهمة؛ لضعف

إيمانهم، فالقوَّة الإيمانية التي دفَعتْ إسلامهم نحو الرُّقيِّ والبناء لم تعدْ تملك الوَقُود اللازم الذي يتمثَّل في صَفاء

الروح، ووُضوح الهدف والفِكرة، وبذلك أصبح المسلمون عاجِزين عن أداء رِسالتهم الحقيقيَّة؛ لأنَّ مَن يَفقِد تلك

القوَّة الدافعة للعمل سيَبقَى ثابتًا في مكانه يَدُور حول نفسه.

 

وقد بيَّن الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم حالَ الأمة حين تَفقِد تلك القوَّة الإيمانية؛ قال صلَّى الله عليه وسلَّم:

(يُوشِك الأمم أنْ تداعَى عليكم كما تداعَى الأكلة إلى قَصْعَتها)، فقال قائلٌ: ومن قلَّةٍ نحن يومئذٍ؟ قال: (بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ،

ولكنَّكم غُثاء كغُثاء السَّيْل، ولينزعنَّ الله من صُدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قُلوبكم الوهن

فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: (حبُّ الدنيا وكراهية المَوْتِ) [أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم].

 

إنَّ هذا الحديث يُقدِّم لنا تفسيرًا واضحًا للأزمة التي تمرُّ بها الأمَّة الإسلاميَّة في هذا العصر، مع ما لديها من كثْرةٍ

في العدد، ووفرةٍ في الوسائل، فالرسول صلَّى الله عليه وسلَّم وصَف الأمَّة بالغثائيَّة، وهي تعني: فقدان الإيمان والمنهج؛

لأنَّ السيل المُتَدافِع ليس له هدفٌ يسيرُ إليه، وهو في سَيْره يحمل رُكامًا من الأشياء التي ليس لها أيَّة أهميَّة في نظَر

الإنسان، وما تلك الغثائيَّة إلا بسبب حبِّ الدنيا وكراهية الموت، وبُعدنا عن الإيمان.

 

فإنَّ ضعفَ الإيمان أصلُ الأسباب التي جعلت هذا الضعف ودنوَّ الهمة عند الأمَّة، فدبَّ العجز والكسل في أفرادها،

وممَّا يُبيِّن لنا أنَّ الإيمان يُقوِّي العزم عند المؤمن، ويزيل أثَر الغثائيَّة والوهن والشعور بالضعف قوله تعالى:

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173]،

يقول البغوي في تفسير هذه الآية: "{فَاخْشَوْهُمْ} فخافوهم واحذروهم؛ فإنَّه لا طاقة لكم بهم، {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا}

تصديقًا ويقينًا وقوَّة" ["معالم التنزيل"؛ للبغوي ص 260].

 

وعندما بلَغ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم خبرُ عزم أبي سفيان على الرُّجوع بجيشه إلى المدينة، أو أنَّ النبي صلَّى الله عليه

وسلَّم قدر في نفسه الشريفة هذا الرجوع، نهض بكلِّ جدٍّ وحَماس وهمَّة، وأمَر مُناديه باستِدعاء أولئك الذين شارَكوا في قِتال

العدوِّ في معركة أحد، دعا مُنادِي رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء للخروج لتتبُّع العدوِّ، ولإظهار قوَّة المسلمين، وإعلام

المشركين بأنَّ ما أصابَ المسلمين يوم أحد لم يُضعِفهم، ولم يوهن عزيمتهم، وأنَّ لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من

القوَّة ما يُمكِّنه من مُلاحَقتهم.

 

إنَّ الأعداء، أعداء الإسلام، وأعداء الدعوة إليه، وأعداء دُعاته لا يفهَمون غير لغة القوَّة؛ لأنَّ الضلال بلَغ بهم مبلغًا

حملَهُم على عَداوة المسلمين لعقيدتهم لا لشيء آخَر؛ {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [البروج: 8]،

فلا ينفع معهم إلا القوَّة، وإظهار القوة، وإرهابهم بالقوة، وهذا ما فعَلَه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى هذا فيجب

على الأمَّة الإسلاميَّة أنْ تبذل كلَّ ما تستطيع لإعداد القوَّة بأنواعها؛ قوَّة الإيمان في نفوس المسلمين عُمومًا، وقوَّة العلم،

وقوَّة العدد من الدعاة والأنصار، وقوَّة النظام والتنظيم، وقوَّة العزيمة والهمَّة، وقوَّة الصبر على المكارة؛ لنَصِلَ لأعلى

الدرجات في الدنيا والآخِرة، ونُحقِّق الرسالة التي نحملها.

 

NUv93469.png

pLt46695.gif في رحاب آية pLt46695.gif

 

 

{‏وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ‏}‏‏.‏

 

نهى الله جل وعلا المؤمنين في هذه الآية الكريمة عن التنازع، مبينًا أنه سبب الفشل، وذهاب القوة، ونهى عن الفرقة أيضًا

في مواضع أخر، كقوله‏:‏ ‏{‏وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ‏}‏، ونحوها من الآيات، وقوله في هذه الآية‏:‏ ‏{‏وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ‏}‏ أي قوتكم‏.‏

وقال بعض العلماء‏:‏ نصركم‏.‏ كما تقول العرب الريح لفلان إذا كان غالبًا، ومنه قوله‏:‏ إذا هبت رياحك فاغتنمها فإن لكل عاصفة سكون

قال الحافط ابن كثير رحمه الله في تفسيره :

(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)

أَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله فِي حَالهمْ ذَلِكَ فَمَا أَمَرَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِهِ اِئْتَمَرُوا . وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ اِنْزَجَرُوا وَلَا يَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنهمْ أَيْضًا

فَيَخْتَلِفُوا فَيَكُون سَبَبًا لِتَخَاذُلِهِمْ وَفَشَلهمْ " وَتَذْهَب رِيحكُمْ " أَيْ قُوَّتكُمْ وَحِدَّتكُمْ وَمَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ الْإِقْبَال " وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ "

وَقَدْ كَانَ لِلصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فِي بَاب الشُّجَاعَة وَالِائْتِمَار بِمَا أَمَرَهُمْ اللَّه وَرَسُوله بِهِ وَامْتِثَال مَا أَرْشَدَهُمْ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَم

وَالْقُرُون قَبْلهمْ وَلَا يَكُون لِأَحَدٍ مِمَّنْ بَعْدهمْ فَإِنَّهُمْ بِبَرَكَةِ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَطَاعَته فِيمَا أَمَرَهُمْ فَتَحُوا الْقُلُوب وَالْأَقَالِيم شَرْقًا

وَغَرْبًا فِي الْمُدَّة الْيَسِيرَة مَعَ قِلَّة عَدَدهمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جُيُوش سَائِر الْأَقَالِيم مِنْ الرُّوم وَالْفَرَس وَالتَّرْك وَالصَّقَالِبَة وَالْبَرْبَر وَالْحُبُوش وَأَصْنَاف

السُّودَان وَالْقِبْط وَطَوَائِف بَنِي آدَم . قَهَرُوا الْجَمِيع حَتَّى عَلَتْ كَلِمَة اللَّه وَظَهَرَ دِينه عَلَى سَائِر الْأَدْيَان وَامْتَدَّتْ الْمَمَالِك الْإِسْلَامِيَّة فِي مَشَارِق

الْأَرْض وَمَغَارِبهَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَة فَرَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ أَجْمَعِينَ وَحَشَرَنَا فِي زُمْرَتهمْ إِنَّهُ كَرِيم وَهَّاب.

 

NUv93469.png

 

pLt46695.gif قبس نبوي pLt46695.gif

 

عن ثوبان -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها،

فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ، قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن

الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن، قال: حب الدنيا وكراهية الموت ] أخرجه أبو داود.

يوشك مثل كاد، عند اللغويين من أفعال المقاربة، دنت وقربت، يوشك أن تداعى، أو يوشك الأمم أن تداعى عليكم،

فيه كمال شفقة النبي -صلى الله عليه وسلم- على أمته،وفيه أن ذلك من علامات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، من

إخباره بالمغيبات التي وقعت،وفيه أن أعداء الإسلام وإن اختلفوا بينهم فهم متفقون على العداء للإسلام، يرمونه

بقوس واحدة اسمها العداء للإسلام.

وقوله من كل أفق، فيه أن غاية أعداء الإسلام واحدة، وإن تباعدت أقطارهم، واختلفت ألوانهم،

وقوله عليه الصلاة والسلام: كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فيه بلاغة النبي صلى الله عليه وسلم،

وفيه ضرب الأمثال للتقريب، كما يقال: بالمثال يتضح المقال، فعلى داعي الخير وطالب العلم إذا تكلم أن يضرب الأمثلة للناس حتى تتضح

الصورة، فبالمثال يتضح المقال وتقرب الصورة في الأذهان.

وقوله "الأكلة" فيه عظيم حرص أعداء المسلمين على عدائهم للإسلام وبغضهم للإسلام، الأكلة الجائع بشراهة، أكلة مبالغة يأكل بشراهة،

لجوع شديد، كما أن أعداء الإسلام يتمنون البطش لعدائهم للإسلام،

قال قائل منهم: ومن قلة نحن يومئذ أيضا فيه حرص الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- على كل ما يشكل عليهم.

وقوله عليه السلام، بل أنتم يومئذ كثير فيه أن الكثرة لا تغني عن أصحابها شيئا،

وفيه أن على المسلم أن لا يغتر بالكثرة، وأن لا يمدح الناس بالكثرة بل بصفاء هذه الكثرة، ولهذا ذم الله الكثرة في غير موضع

" وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله"، "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة" ، " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم"

لكن القلة مدحت "وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" "وَقَلِيلٌ مَا هُمْ" فالكثرة لا تمدح إلا بصفات الصدق والاتباع،

وقوله ولكنكم غثاء، كغثاء السيل أيضا فيه البلاغة النبوية وضرب الأمثال من باب شحذ الهمم والتحذير.

وقوله عليه الصلاة والسلام: ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم فيه كمال عدل الله، وأن الله لا يظلم الناس شيئا

وأن الناس أنفسهم يظلمون، وقوله: وليقذفن الله في قلوبكم الوهن حب الدنيا، فيه أن حب الدنيا من أسباب الضعف، الحسي والمعنوي،

وفيه أن محبة الدنيا مذمومة إذا ألهت عن الدين أما إذا لم تلهِ فالمال والبنون زينة الحياة الدنيا لكن في الوقت نفسه إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ .

وفيه أيضا أن كراهية الموت ليست مذمومة، إلا إذا كان الكراهية من أجل البقاء أو حب الدنيا وحب المال، أما إذا الإنسان كره

الموت كراهة طبيعية يكره الموت، إذا الإنسان تمنى التكثر من الخير البقاء للخير فهو مأجور، وفيه أيضا أن على دعاة الخير الحذر

من التكالب على الدنيا، هم أولى الناس بالبعد إذا كان هم أولى الناس بالعلم بهذه الأمور فهم أولى الناس بالعمل بها والبعد عنها، أي البعد

عن التكالب على الدنيا، وليس معنى هذا أن ينسى نصيبه، لا، لكن أن يكون شغوفا جموعا في ليله ونهاره لا هم له إلا المال فهذا لا شك حرمان من الخير.

 

 

NUv93469.png

pLt46695.gif آداب واخلاق pLt46695.gif

 

اتحاد المسلمين من أعظم أسباب القوة

 

قد لفت القرآن الكريم أنظارنا إلي قيمة الاتحاد. ومن ذلك قوله تعالي: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا" آل عمران/.103

وتكرر التحذير من التشتت والتفرق والتنازع. من ذلك قوله تعالي: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين"

الأنفال/.46 أي: تضعفوا وتذهب قوتكم بسبب تنازعكم.

وقد ضرب النبي - صلي الله عليه وسلم - مثلاً بالغ الروعة والإيحاء للمجتمع المسلم المترابط المتحد. فقال - صلي الله عليه وسلم:

"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" فالمجتمع بناء. وكل فرد بمثابة لبنة في هذا البناء. وتماسك اللبنات هو الذي يقيم البناء ويعطيه قوته وصلابته.

ومن أسباب القوة: حسن التقدير والتخطيط واختيار اللحظة المناسبة والمكان المناسب. ليكون للفعل تأثيره وقوته. فلكل فعل زمانه

ومكانه المناسبان له. وقد يكون الفعل في ذاته صواباً لكنه جاء في وقت غير مناسب أو في مكان غير مناسب فتنقلب الآية وتكون النتيجة عكسية.

ومن أهم أسباب القوة أيضاً: الثبات وعدم الانهيار أمام الشدائد والأزمات. وقد علمنا النبي - صلي الله عليه وسلم - ذلك بالفعل والقول.

بالفعل: في وقفته الشجاعة في غزوة أحد و قد فرَّ الفرسان من حوله فكان أقرب الناس إلي العدو حتي أصيب وكسرت سنه وهشمت خوذته

صلي الله عليه وسلم وبالقول: في الحديث الشريف: "ليس الشديد بالصرعة. وإنما الذي يملك نفسه عند الغضب".. فالسيطرة علي المشاعر

والانفعالات لون من القوة المعنوية يفوق في تأثيره القوة المادية المحسوسة.

إننا في زمن القوة. حيث لا مكان للضعفاء. بل يمكننا القول إن الضعيف في كل زمان ومكان لا موقع له إلا علي موائد التبعية. لا يملك أمر نفسه.

ومهما تكن قوة الفكر الذي تؤمن به وتنتمي إليه. فلابد من قوة أخري تمكن لهذا الفكر. وقد جمع الله عز وجل كل أسباب القوة في قوله تعالي:

"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" الأنفال/.60 أي: كل ما تملكون من أسباب القوة والغلبة.

وقد حث النبي صلي الله عليه وسلم علي امتلاك القوة. فقال: "المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف".

 

NUv93469.png

pLt46695.gif عقبة ومشكلة pLt46695.gif

 

 

ما هو الدواء الناجع للعالم الإسلامي للخروج به من الدوامة التي يوجد فيها؟

 

الإجابة: إن الخروج بالعالم الإسلامي من الدوامة التي هو فيها، من مختلف المذاهب والتيارات العقائدية والسياسية والاجتماعية

والاقتصادية، إنما يتحقق بالتزامهم بالإسلام، وتحكيمهم شريعة الله في كل شيء وبذلك تلتئم الصفوف وتتوحد القلوب.

وهذا هو الدواء الناجح للعالم الإسلامي، بل للعالم كله، مما هو فيه من اضطراب واختلاف، وقلق وفساد وإفساد، كما قال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد الآية 7] وقال عز وجل: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ *

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج الآيتان 40-41]

وقال سبحانه: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي

ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [النور الآية 55] الآية وقال سبحانه:

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران الآية 103] والآيات في هذا المعنى كثيرة.

 

ولكن ما دام أن القادة إلا من شاء الله منهم، يطلبون الهدى والتوجيه من غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويحكمون

غير شريعته، ويتحاكمون إلى ما وضعه أعداؤهم لهم، فإنهم لن يجدوا طريقاً للخروج مما هم فيه من التخلف والتناحر فيما بينهم،

واحتقار أعدائهم لهم، وعدم إعطائهم حقوقهم {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [آل عمران الآية 117].

 

فنسأل الله أن يجمعهم على الهدى، وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم، وأن يمن عليهم بتحكيم شريعته والثبات عليها، وترك ما خالفها،

إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

 

الشيخ عبد العزيز بن باز

 

 

NUv93469.png

pLt46695.gif السؤال pLt46695.gif

 

 

من وجهة نظرك ما السبيل لخلاص الأمة من حالة الضعف الشديدة التي تعانيها؟!

 

الإجابة هنا : )

 

EHe93469.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا مرمر

جعله الله فى ميزان حسناتك

تم الاجابه

ليتك تخبرينى الاجابات تصل ام لا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكِ

 

حياكِ الله حبيبتي مرام ونفع بكِ

 

بارك الله فيكِ أضاءت الساحة بمشاركتك الطيبة يا جميلة :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا مرمر

جعله الله فى ميزان حسناتك

تم الاجابه

ليتك تخبرينى الاجابات تصل ام لا

 

حيّاكِ الله ياغالية

وصلت جميع إجاباتكِ اللهم بارك

ماعاد هذه الساحة .... لم اجد رسالتكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أسأل الله أن ينصرالإسلام والمسلمين في كل زمان ومكــــان

 

جزاكِ الله خير الجزاء مشرفتنا الفاضلة

تم إرسال الإجابة الحمد لله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اسماء الأخوات تم وصول إجاباتهن

 

 

الوردة الصافية

♥ ღ ام هدى ღ♥ >>> الحاكمي الفاطمي

إيماني عنواني

ام جومانا وجنى

✿أمِيــنَة✿

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله كل خير وبارك في جهودك

تمّ الارسال ولله الحمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏قال أبو بكر البلخي: ‏"شهر رجب شهر الزرع ‏وشهر شعبانَ شهر سقيِ الزرعِ.. ‏وشهر رمضانَ شهر حصادِ الزرع". ‏فمن لم يزرع في رجب، ‏ولم يسق في شعبان، ‏فكيف يحصد في رمضان؟! ‏اللهم بلِّغنا رمضان

×