اذهبي الى المحتوى
حواء أم هالة

قصة وعبرة

المشاركات التي تم ترشيحها

1- معنى أن تحب الآخرين كما هم:

 

هذه القصة عن جندي عاد أخيرا إلى ارض الوطن بعد أن شارك في القتال في فيتنام.

وقد اتصل بوالديه من سان فرانسيسكو ليقول لهما: أنا عائد إلى البيت لكني اطلب منكما خدمة. لدي صديق وأريد أن اصحبه معي إلى البيت"

"بالتأكيد" .. رد الوالدان "ونحن نحب أن نراه ونقابله"..

قال الابن: لكن هناك أمرا يجب أن تعرفاه. صديقي لحقته إصابة جسيمة أثناء القتال، إذ خطا فوق لغم ارضي وفقد إحدى ذراعيه وإحدى ساقيه، وليس هناك ثمة مكان يذهب إليه وأنا أريد أن أحضره معي كي يعيش معنا"

رد الأب: يحزنني أن اسمع ذلك لكن يا ولدي يمكن أن نساعده في البحث عن مكان ليعيش فيه"

أجاب الابن: لا يا والدي العزيز. أنا أريده أن يعيش معنا"

قال الأب: يا ولدي! أنت لا تعرف صعوبة هذا الأمر، فرجل بمثل تلك الإعاقة سيكون عبئا عظيما علينا، لدينا حياتنا وليس بوسعنا تحمّل أن يتدخل أحد في خصوصيتنا، واعتقد أن عليك أن تعود إلى البيت وتدع الرجل يتدبر أمره فسوف لن يعدم الوسيلة ليهتم بشأنه"

وفي تلك اللحظة انقطع الاتصال ولم يسمع الأبوان اكثر من ذلك.

لكن بعد بضعة أيام تلقيا اتصالا من شرطة سان فرانسيسكو. قيل لهما: لقد توفي ابنكما بعد سقوطه من أحد المباني ويبدو انه اقدم على الانتحار.

هرع الوالدان المصدومان إلى سان فرانسيسكو وُأخذا إلى ثلاجة الموتى كي يتعرفا على جثة ابنهما.

هناك تعرفا على الجثة. لكن الأمر الذي أرعبهما هو انهما اكتشفا شيئا لم يكونا يعرفانه.

كان الابن بذراع وساق واحدة!

الوالدان في هذه القصة لا يختلفان عن الكثيرين منا. قد نحب بسهولة أولئك الذين يتميزون بمظهرهم الأنيق ويشيعون حولهم المرح والسعادة والمتعة، لكننا لا نميل إلى الأشخاص الذين يجعلوننا نحس بالحزن أو الشفقة أو عدم الارتياح.

وفي معظم الأحيان نفضل الابتعاد عن الناس الذين لا يتمتعون بنفس القدر من الصحة والأناقة والذكاء الذي ننعم به نحن.

أحبّوا الآخرين كما هم!

هذه هي الرسالة!

 

******

 

2 -الصندوق الذهبي:

 

عاقب أب ابنته ذات الأعوام الأربعة لأنها أفسدت لفة من ورق التغليف المذهّب. وقد ثارت ثائرة الأب عندما حاولت الطفلة تزيين صندوق. ومع ذلك أحضرت الطفلة الصندوق إلى أبيها صباح اليوم التالي وقالت له: هذا لك يا أبي!

أحس الأب بالحرج وندم على رد فعله المتسرع لكن سرعان ما اشتعل غضبه عندما تبين له أن الصندوق كان فارغا!

فصرخ في الطفلة: ألا تعرفين انك عندما تقدمين إلى شخص ما علبة فانه يفترض أن يكون هناك شيء ما داخلها؟

نظرت الطفلة الصغيرة إلى والدها والدموع تترقرق في عينيها وقالت: أبي .. انه ليس فارغا. فقد أودعت فيه قبلاتي لك"!

في تلك اللحظة أحس الأب بالانسحاق. طوّق الصغيرة بذراعيه واحتضنها وضمّها إلى صدره متوسلا منها السماح!

ويقال بأن الرجل ظل يحتفظ بذلك الصندوق الذهبي بجانب سريره لسنوات طوال، وكلما أحس بالإحباط كان يعمد إلى الصندوق فيخرج منه تلك القبلات المتخيلة ويتذكر حب تلك الطفلة التي كانت قد وضعته هناك.

وفي الحقيقة فإن كلا منا نحن البشر ُأعطي صندوقا ذهبيا مملوءا بحب غير مشروط وقبلات من أطفالنا وأفراد عائلاتنا وأصدقائنا ومعارفنا. وليس بوسع إنسان أن يمتلك ما هو أغلى أو اثمن من ذلك الحب.

 

******

3-الفراشــة!

 

في أحد الأيام وجد رجل فراشة تقبع في شرنقتها.

وجلس يراقب الفراشة لعدة ساعات بينما كانت تجاهد لتدفع بجسدها من خلال ثقب صغير في الشرنقة. ثم بدا أنها عاجزة عن إحراز المزيد من التقدم، وكان واضحا أنها لم تعد قادرة على الذهاب ابعد مما فعلت. لذا قرّر الرجل أن يساعد الفراشة. اخذ مقصا وشق به الجزء المتبقي من الشرنقة. بعدها خرجت الفراشة بسهولة. لكن بدا جسمها متورما وجناحاها صغيرين ذابلين.

استمر الرجل يراقب الفراشة لانه كان يتوقع في أية لحظة أن يكبر الجناحان ويمتدا إلى أن يصبحا قادرين على دعم جسمها. لكن شيئا من ذلك لم يحدث! وفي الحقيقة قضت الفراشة بقية حياتها تزحف وتدور بجسمها المتورّم وجناحيها المتغضّنين ولم يكن بمقدورها أن تطير أبدا.

ما لم يفهمه الرجل على الرغم من عطفه وتسرّعه هو أن الشرنقة المحصورة وروح العزيمة التي كان مطلوبا من الفراشة إظهارها كي تنفذ من خلال الفتحة الصغيرة كانت الطريقة الوحيدة التي تمكّن الفراشة من ضخّ السائل من جسمها إلى جناحيها كي تستطيع الطيران بمجرّد أن تظفر بحرّيتها وتخرج من الشرنقة.

في أحيان كثيرة تكون العزيمة هي السلاح الذي نحتاجه في هذه الحياة. ولو كنا نعيش حياتنا بلا مشاكل ولا منغّصات أو عقبات لأصابنا الشلل والعجز ولما كنا أقوياء.

ولما استطعنا أن " نطير" !

تم تعديل بواسطة حواء 2010

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيراً

حواء الحبيبة

قصص مؤثرة

وخاصة الأولى فعلا هذا حال الكثير!

نعتمد على المظاهر وامتيازات الآخرين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جوزيتِ خيراً حواء الحبيبة على القصص المميزة

القصة الاولى احذنتني جداً

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏ أخبروهم بالسلاح الخفي القوي الذي لا يُهزم صاحبه ولا يضام خاطره، عدته ومكانه القلب، وجنوده اليقين وحسن الظن بالله، وشهوده وعده حق وقوله حق وهذا أكبر النصر، من صاحب الدعاء ولزم باب العظيم رب العالمين، جبر خاطره في الحين، وأراه الله التمكين، ربنا اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وارحم المستضعفات في فلسطين وفي كل مكان ..

×