اذهبي الى المحتوى
أم لبابة بنت أحمد محمد

قصة زوج معدد ____ قصة شيقة

المشاركات التي تم ترشيحها

....(الحلقة الأولى)....

 

 

قال الراوي:

 

تزوجت قبل عشرين عاما....

فتاة جامعية بيضاء البشرة ذات ملامح جذابة....

وكان اختيارها عن طريق الوالدة التي تنقلت بين بيوت عدة.....

حتى وقع الاختيار على تلك الفتاة....

فتاة جميلة متعلمة متدينة خلوقة من أسرة طيبة....

ولا غرو في ذلك الاختيار ولا غضاضة...

فالوالدة يرحمها الله كانت على شرط الإمام البخاري في الاختيار....

 

لن أطيل....تمت الخطبة وعقد النكاح وتجهيز بيت الزوجية والدخول خلال أربعة أشهر....

والتحقت برابطة المتزوجين....

وصرت أنظر نظرة غريبة إلى بقايا العزاب من أصدقائي...

نظرة تغلب عليها الشفقة وأحياناً الاعتزاز بالنفس أكثر مما يجب...

ولا أقول العجب أو الخيلاء....

كنت حينها في أوائل العشرين....

قد أنهيت دراستي الجامعية والتحقت بركب المعلمين....

وكذلك صنعت زوجتي المصون فقد عملت في حقل التعليم هي الأخرى...

بدأت حياتنا الزوجية سعيدة فريدة تختال بين المنتزهات والرحلات....

وتميس بين الولائم والدعوات....

أيام خلت وأيام رحلت.......

ما أعذب تلك الأيام....

ألا ليتها تعود يوماً....

حين كانت همومي هماً....

واليوم فقد تشعبت بي الهموم....

وهجمت عليَّ المهمات من كل طريق....

 

قابلت صديقا يوماً وقد تزوج قبلي بعدة سنوات....

ولم يمض على زواجي سوى عدة أشهر....

فقال لي: هيه.....ألا تفكر في الزواج؟؟...

قلت:أنسيت أنني ما زلت عروساً(عريساً)....

قال:وماذا يعني هذا؟؟؟...وزيادة الخير خيران(خيرين)....

 

 

 

زيادة الخير خيرين....هذه الجملة غدت ناموس كثير من المعددين ومنهاج طوائف من المتزوجين.....

كما رأيت بعد وسمعت......

 

تركته بعد أن تبادلنا الأخبار السريعة....

وعدت وأنا والله أفكر في كلام الرجل....

هل من المعقول أن يتزوج هذا الرجل على امرأته....

وهل هو سعيد معها....

وهل يمكن وأنا أتقلب في مراتب السعادة ومجالس الهناء مع زوجتي أن أتزوج عليها؟؟؟؟....

لقد نظرت إليه نظرة اشمئزاز ونكير!!!!....

وأنه متسرع بل متهور....لا يراعي مشاعر النساء...ولا يقيم وزناً لبنات حواء!!!!....

أما صديقي فقد تزوج بالفعل بامرأة أخرى...

وقامت بينه وبين زوجته الأولى معارك وخصومات....

طال أمدها....واستعرَّ لهيبها....

 

 

أما أنا فقد عدت إلى زوجتي الحبيبة

 

وكأني أحاول التكفير عن لقائي بذلك الصديق الذي لم يقدر لزوجته قدرها....ولم يعرف لها حقها.....

 

 

مرت سنتان....ونحن على أحسن حال....تفاهم وتودد....

لم يكن يعكر صفو ذلك العيش سوى تحرشات الحماة بين الفينة والأخرى....

ولكن كانت زوجتي بحكمتها ودرايتها بأمها تبطل مفعول تلك التحرشات....

فإذا بها تتحول مع الأيام إلى باقة من الطرائف والنكات!!!

 

 

جاء الحمل الأول لزوجتي بعد هاتين السنتين الحلوتين العذبتين.......

وبدأ الحلم الجميل الذي كنت أعيشه يختفي قليلا قليلا....

لقد كدت أطير في السماء فرحا ومرحا بهذا الحمل....

ولم أعلم أن هذا الحمل سوف يكون حِملاً جاثما فوق راحتي وسعادتي!!!!!....

بدأت تظهر علامات الحمل وأعراض الوحم....

دوران وضعف وذهول.....قيء وإضراب عن الطعام والشراب....

مطالبات غريبة بجلب بعض أنواع التربة والطين لتلتهمها الزوجة....

صارت تعشق الكبريت(أعواد الثقاب) وتستنشقه!!!

تقلب في المزاج....

وتحول كبير مفاجئ حتى صار مزاجها حادا وتحولت إلى عصبية ثائرة....

وكانت تهدأ أحيانا وتعتذر وتبكي وأنا أمسح دمعتها وأدخل الطمئنينة إلى قلبها....

وأحاول أن أعيد السكون إلى نفسها....

 

طبعا...

كنت شابا أكاد أنفجر حيوية وقوة ونشاطاً.....

وقد حفظني ربي منذ كنت صغيرا....

فنشأت عفيفا شريفا....لا أمد عيني....ولا أتطلع إلى الحرام.....

زوجتي كانت تتأسف بلطف....

إذا هدأت سورة غضبها....

وأنا كنت أصبر وأرابط عند ثغر حملها لعل الله يأتي بالفرج....

وكنت في بعض الأحيان أكاد أتميز من الغيظ حين أنظر لحالي وكيف انقطع حلمي الجميل....

وأعقبه كابوس منغص أليم.....

 

 

مرت أيام الوحم وأنا بأسوأ حال....

وكنت أستمع لقصص بعض زملائي في المدرسة وطرائفهم حول الزواج من زوجة ثانية....

فلم يعد لديَّ ذلك التحفظ القديم....

خفت الوطأة نوعا ما بعد زوال الوحم...

ألا قاتل الله أيام الوحم....

وأعان الله الزوج على ما سيناله من تلك النقم!!!...

في الشهرين الآخيرين من الحمل استبد القلق والخوف بزوجتي...

فهذا أول حمل..كانت خائفة متوترة.

وقد استغرقت مراجعات الطبيبة منا وقتا وجهدا وتفكيرا....

واقتربت ساعة الصفر...

 

في ذات صباح قارس من أيام الشتاء الباردة....

وكنت متدثرا بغطاء ثقيل...

فلم أرع إلا وزوجتي توقظني وهي تبكي وتتأوه.....

هيا انهض.....

كانت تصرخ في السيارة وأنا أصبرها وأسليها....

ولكن ضاع ذلك مع اشتداد موجات الطلق....

وطرق المولود المتتابع بعنف جدار الرحم يريد الخروج إلى هذه الحياة....

تمت الولادة بسلام....

ورزقنا الله بغلام جميل.....

وبعد يومين عدنا إلى عشنا الصغير...

وقد حملنا حلمنا الكبير...

من الطبيعي أن تنزل حماتي علينا في بيتنا ضيفة مهابة الجانب....

مضيفة لنا في الحقيقة...

تعتني بابنتها ووليدها الصغير....

 

يا سادة......أنا شــــــــــــــــاب!!!!!.....

مكثت أعاني على بوابة الحرمان منذ أوائل الشهر التاسع....

وهذه الأربعون قد كشرت عن أنيابها....

وصار كل يوم منها عقربا أو حية تلدغني فتجرح إحساسي ومشاعري واحتياجي....

وأما المولود الصغير فلم يشأ إلا أن يشارك هو أيضاً ببكائه وصراخه في أكثر الليل والنهار....

كنت في غاية الشوق والالتياع والوجد لزوجتي....

وكانت منصرفة تماما إلى وليدها تحتضنه وترضعه وتناغيه....

 

 

لا أخفيكم لقد تضايقت كثيرا....

هل صرت أغار من هذا الطفل الصغير...

إنه ابني وفلذة كبدي....

أحاول الاقتراب منها فأمسك بيدها....

كيف أنت يا حبيبتي....

لقد كدت أذوب شوقا إليك....

فترد عليَّ ببرود وفتور.....

وتقول:انظرْ إليه إنه يشبهك تماماً....وكل من زارنا من الأقارب قال ذلك...

إنني في واد الحرمان والشوق والوجد والهيام والحب....

وهي في وادي الأمومة بفروعها والطفولة بأصولها....

فأعود كاسفا وأنا حزين!!!!!.....

 

مرت الأربعون.....

وتهيأت زوجتي بعد رحيل النفاس....وتزينت.....

وراودني شعوري الجميل يوم زُفت لي ليلة العرس السعيد....

 

 

 

تغيرت زوجتي-حتى أكون منصفا-أكثر من خمسين بالمائة....وقل اهتمامها بي...

وانصرف إلى طفلنا الصغير...

كنت أتضايق وأغضب ولكن كنت أسلي نفسي بأن اهتمامها بابننا وفلذة كبدنا.....

فلا ضير أن أحتمل وأصطبر!!!...

 

 

ومرت سنتان أخريان....وأطل الحمل الثاني....

فقعدت أفكر هل سأعاني مثل ما كنت في الأول أعاني....

حملت زوجتي ووضعت وليدها الثاني غلاما....

بعد معاناة أليمة مريرة لها ولي...

 

 

وفي ليلة من ليالي النفاس الحالكة....

حدث تغير هائل في حياتي!!!!!.....

 

 

سوف أروي لكم ما حدث في الحلقة القادمة....

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ههههههههههه

هنا كمان في الحلقه القادمه؟

ربنا يصبرني

قصصك رائعه ام لبابه بارك الله فيك

متابعه بشوق

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ههههههههههه

هنا كمان في الحلقه القادمه؟

ربنا يصبرني

قصصك رائعه ام لبابه بارك الله فيك

متابعه بشوق

ههههههههه

لازم يبقي في اشتياق يا بنتي

امال هدخلكم مواضيهي ازاي

ههههههههههه

انتي اروع غاليتي

وفيك بارك الرحمن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ااااااه كنت أنتظر بشووووووق ماذا سيحصل

بارك الله فيك أم لبابة

لا تطولي علينا ^___^

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ههههههههههه

هنا كمان في الحلقه القادمه؟

ربنا يصبرني

قصصك رائعه ام لبابه بارك الله فيك

متابعه بشوق

ههههههههه

لازم يبقي في اشتياق يا بنتي

امال هدخلكم مواضيهي ازاي

ههههههههههه

انتي اروع غاليتي

وفيك بارك الرحمن

 

والله بندخل ومواضيعك زي العسل بس بلاش تطولي علينا اكتبي بسرعه ههههههههه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

 

جميل وفي المتابعة إن شاء الله تعالى :)

جزاكِ الله خيرًا يا غالية .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

آآه يا قلبي

متابعين با بنتى..بس ليه القصص اللى توجع القلب دى

ربنا يستر أما نشوف آخرتها

 

لا تطولى علينا ولا تجعلى الأجزاء كثيرة الله يكرمك..فكما تعلمين مثل هذه القصص بنبقى عاوزين نعرف منتهاها علشان بنبقى قلبنا واجعنا على الزوجة :(

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قصة جميلة جدا

بارك الله فيك أم لبابة متابعة معك بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اختي

لكن هذه القصة قبل فترة طويلة قامت اخت بنقلها هنا ولم تكن لها تكملة وهي قالت ان من يكتبها توقف عن الكتابة

فهل هي مكتملة عندك؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

....(الحلقة الثانية)....

 

في تلك الليلة الحالكة.....

كنت أجلس مع أثنين من الأصدقاء جلسة أنس وسمر....

ما أطيب مجالس الأصدقاء....

وما أجمل سمر الأصفياء....

خصوصا عندما تكون بعد وجبة عشاء لذيذة....

حين يتكئ كل منا على أريكته....

ونتجاذب أطراف الحديث في عدة شؤون....

وما شأن النساء منا ببعيد....

ونحتسي أكوابا من الشاي الأخضر والأحمر على حد سواء.....

 

 

قال أحد الصديقين لي مازحا.....

عندنا جارة مطلقة....

وعندها ابن وبنت صغيران...

جميلة لطيفة ظريفة....

 

تقول أمي عنها:إنها ملكة جمال....وتاج حسن بين ربات الحجال!!!!!.....

ما رأيك يا عزيزي...يا صاحب النفاس....في الزواج بها؟؟؟؟؟؟؟......

 

قلت:أعد عليَّ ما ذكرته آنفاً.....

 

فصاح على الفور قائلاً:هيـــــــــــــــــه....أنا أمزح فقط.....

 

ولكن رب مزاح أعقبه نكاح.....

 

كان كلام صديقي وإن كان خرج من مخرج المزاح وقد دخل به.....

أشبه بالهزة التي توقظ النعسان حين تقع السيارة التي يستقلها في حفرة متوسطة....

ركبت راحلة الإصرار....

وأخذت بزمام الجد....

وطلبت من زميلي....

تفصيلات عن الموضوع يوافيني بها من والدته....

 

وأيم الله إن فرائصي تكاد ترتعد....

وقلبي يخفق رهبة ورغبة....

وأضلاعي من الإقدام على مثل هذه الخطوة الخطيرة تضطرب وتمور......

حاولت التجلد....

وأظهرت مزيدا من الشجاعة....

وعدم الاكتراث....

وقد فغر كل من الصديقين فاهه...

دهشة واستغرابا....

وحيرة وذهولا.....

وجاءني صاحبي يسعى بالمعلومات....

أكبر مني بعام....

وليس لديها مانع في الزواج من رجل عنده زوجة....

وأما ولداها....

فسيأخذهما والدهما إلى المدينة التي يعيش بها....

وتعددت اللقاءات....

وتكررت الواسطات....

وضربنا موعدا للرؤية الشرعية....

وطلبت من صديقي وأكدت عليه بأن الموضوع سر بيننا....

والله ثالثنا.....

والنساء يتربصن بنا....

والخميس موعدنا.....

 

عدت إلى منزلي بعد تحديد الموعد وقابلت زوجتي وضممت ابني الأكبر...

وأودعت قبلة على جبين الطفل الصغير النائم...

ونظرت إلى وجه زوجتي ووجه ابني الكبير....

ثم عطفت بنظرة إلى وجه الصغير....

فشعرت والله بالذنب الكبير..

ووخزات الوجدان وتأنيب الضمير.....

حاولت أن أكون متماسكا مترابطاً...

لأن ما أقدمت عليه من تفكير وتخطيط....

قد يجلب لي بعض المشكلات....

ويحيل حياتي إلى منغصات....

ولكن أنا معذور....

وشاب محتاج إلى الزواج.....

وما أقدمت عليه حلال بلال.....

وبنات المسلمين من للعوانس والمطلقات والأرامل منهن....

إذا اكتفيت أنا وأمثالي بواحدة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟....

 

كنت أحسب لكل كلمة تلفظها زوجتي حسابا.....

يحسبون كل صيحة عليهم.....

أتلفت يمينا وشمالا....

وما في البيت أحد غيرنا....

ولكن جو البيت استحال في فؤادي إلى مكان يخيم عليه السكون والغربة والمجهول.....

لا يقولن لي قائل:أنت صنعت ذلك بنفسك....وأنت من جنيت....

أنا أحب زوجتي وأحترمها وأكاد أجن حين أتخيل أنني سوف أخسرها....

وكل ما انتابني من مخاوف وحيرة بسبب حبي لها ولطفلينا الصغيرين.....

 

وجاء يوم الخميس....

وانطلقت إلى صاحبي خائفا أترقب....

وقلت:هات الأخبار....

وقلبي بين الضلوع يعلو تارة وينخفض تارات....

قال:الأخبار هي اركب معي....

واتجه بنا صوب بيت المخطوبة.....

كنت قلقا وجلا مشوشا....

ولكن أظهرت الجد والحزم والجرأة أمام صاحبي...

ودخلنا المنزل....

ودار نقاش لطيف خفيف مع إخوتها.....

وكنت أحاول التبسم والمشاركة وقد جثم الهم بكلكله فوق صدري....

وجاء أبوه الخوف فحط برحاله في جوف فؤادي....

كنت أنتظر الرؤية....وأخشاها....

ولكنها أمر لا مفر منه...فهذا ما جئنا له يا سادة....

وكنت شارد الذهن متوتر الفكر....

داهمتني الخطرات والوساوس والمخاوف....

وكأنني في قاعة محاكمة انتظر صدور حكم الإعدام...

ولست في صالون أهل العروس أنتظر إطلالتها عليَّ....

هذه الحالة من الخوف والترقب والإنزعاج صرت أسميها فيما بعد....سنة أولى تعدد....

وربما أطلقت عليها السنة التمهيدية....

هذه السنة التمهيدية على صعوبة ما فيها فذكرياتها ما تزال جميلة ترفرف في أغصان الذاكرة...

وتغرد في زوايا الوجدان....

 

وجاء الداعي يقول:تفضل إلى الغرفة المجاورة....

تمالكت وقمت خلف الداعي وكأنني أجر إلى حبل المشنقة....

وقد بدأت اتمتم بآية الكرسي وغيرها من الأوراد.

 

دخلت الغرفة وجلست على مقعد وثير....وجلس الأخ مقابل وجهي.....

 

كانت تلك اللحظات التي سبقت دخول المخطوبة المنتظرة لحظات قاسية ثقيلة مخيفة مزعجة....

والله وكأنَّ الذي سوف يدخل عليَّ غول متوحش...

وليس إنسانا من فصيلة الجنس اللطيف....

ما شكلها؟؟؟؟...وما لونها؟؟؟؟....وماذا سأقول لها؟؟؟....

ومن خلال الأوصاف التي جاءتني كنت قد رسمت

في مخيلتي لها صورة جذابة....جميلة....

وهذه مشكلة كثير من الخطاب....يرسمون في مخيلاتهم صورا لا تعدو عن كونها أوهاما....

ومن جملة السراب....فإذا عاينوا الحقيقة تفاجئوا بما لم يكن لهم في الحسبان...

وآخيرا وفي غمرة الحديث مع أخيها أطلت المخطوبة....

تحمل كأسا مليئاً بشراب التوت أو البيبسي....لا أذكر بالضبط....

ووضعته على الطاولة أمامي وجلست قريبا من أخيها....

كنت أواصل الحديث وأنا أسترق النظر إليها....

وأحاول إظهار الاهتمام بحديثي مع أخيها....

ثم فكرت أن صنيعي هذا حماقة ما بعدها حماقة....

فكيف أدع العروس لأتحدث مع أخيها حديثا ثقيلا غليظا!!!..

على نفسي..وربما على نفسه أيضاً...

فاعتذرت بلباقة من أخيها...

وأقبلت بوجهي وحديثي عليها وربط الله على قلبي وأنطلق لساني يتلاعب بفنون المحاورة..

وأركان المناورة وزالت مخاوفي وتبددت في أجواء من اللطافة والأنس الجميل....

طبعا....الأسئلة المعتادة....عن الإسم....والمؤهل....والدراسة....وقد فتح الله عليَّ في ذلك المجال:

وقلت لها:اسألي عما تريدين....فكلي صفحة ناطقة...

وطفقت أتكلم معها بنشوة وربما جئت بنكتة....(من باب استخفاف الدم كما يقول الكثيرون)....

وما نغص علينا إلا ذلك الأخ الثقيل...الذي كان ينظر إليَّ نظرات شزرا..

فإذا التفت إليه حاول التبسم فظهرت أنيابه تحكي ابتسامة سبع طاوٍ مفترس....

ولم يقطع ذلك الجو الودود إلا صوت الأخ معلنا انتهاء الجلسة....

معتذرا بأننا قد تأخرنا على الرجال في مجلسهم....

قمت بعد أن تبادلت مع المخطوبة الابتسامة....

وتيقنت تماما أنني قد حزت على إعجابها...

واستوليت على مركز التحكم في قلبها.....

خلال تلك الجلسة القصيرة.....

 

وفي الطريق...

قعدت ألملم افكاري المبعثرة....

وأستذكر شريط تلك الليلة لأدرسه وأتأمله....

خرجت بانطباعات عدة...

المرأة حنطية البشرة برونزية اللون....ملامحها حلوة وجذابة...وأما ابتسامتها فأكثر من رائعة....

.....

كل المؤشرات تقول:اقدم ولا تتردد....وجرب ولا تخف....

لا أخفيكم سرا...

بأن وضع زوجتي الحبيبة في فترة النفاس كان من الأسباب الكبيرة التي دفعتني لخوض هذه التجربة الجديدة....

استخرت الله عز وجل....

واستشرت واستنصحت.....

وعزمت على خوض المسيرة مهما كلف الأمر....

وبعد عدة مداولات....

وضعنا النقاط على الحروف....

وأسفرت المحادثات عن تحديد موعد العقد (المِلْكة)بعد معرفة مقدار المهر وبقية الشروط.....

وجاء اليوم المشهود....

ورتبت مع أصدقاء العمر إحضار المأذون والشهود....

وخرجت من البيت بعد أن أوصلت زوجتي وطفليها إلى بيت أهلها....كالمعتاد....

وللنساء حاسة شم غريبة تفوق حاسة الشم عند القطط وربما الكلاب....أعز الله نساءنا....

إلى أين تذهب؟؟؟....وما المناسبة....الله يعطيني خير هذه الليلة....أنا قلبي منقبض....لا أعلم لماذا!!

ماذا تخطط له هذه الليلة؟؟؟....

كانت هذه باقة من كلمات زوجتي ذلك اليوم قبل خروجنا من المنزل وفي أثناء الطريق إلى منزل أهلها....

حاولت تطمينها....وتهدئتها....وأن هذه وساوس شيطانية لا أساس لها من الصحة....

وما أن أنزلتها حتى شعرت بأن حملا كبيرا وعبئا عظيما كان على ظهري وقد أعانني الله على التخلص

منه......

وانطلقت من بيت الأصهار القديم إلى بيت الأصهار الجديد......

وأنا أمشي بين رغبة ورهبة....

 

والبقية في الحلقة القادمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسرررررررررررررررررررررررررررررررررررررعه لا تتأخري

في الانتظااااااااااار على احر من الجمر هههههههههههه

بارك الله فيك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

هههههههههه تذكرت حالي لما كنت أشاهد مسلسلات

كان قلبي رح يطير من التشويق لما تنتهي الحلقة هههههههه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

....(الحلقة الثالثة)...

 

 

 

 

 

 

في الطريق إلى منزل المخطوبة.....

 

 

 

كان يجلس بجواري في السيارة عديلي القديم.....

 

وقد جلس في المقعد الخلفي صديق عزيز....

 

كان وجود هذين الزميلين الحميمين إلى جواري في تلك الليلة مهم للغاية....

 

حيث كنت قلقا خائفا....

 

وقد أدخل وجودهما شيئا من الطمئنينة البعيدة إلى نفسي....

 

وزاد مساحة الطمئنينة تلك بانضمام ثلاثة من الأصدقاء الأعزاء إلى ركبنا الكريم....

 

حيث التقينا جميعا أمام بيت العروس.....

 

دخلنا مجلس الرجال نرد على الترحاب بمثله....

 

والتحايا بأحسن منها!!!!....

 

وقد انتباتني موجة من النشوة والاعتزاز....

 

في وسط المجلس....

 

حين كان الجميع يتطلع للتعرف عليَّ....

 

وداخلني بعض الامتعاض حين رأيت بعض أقارب العروس يرمقونني بنظرات ملؤها تساؤلات بسعة المجلس الكبير...

 

فهمت فيما بعد من جناب العروس أن بعض أقاربها هالهم صغر سني وإصراري على التعدد.....

 

كفانا الله شر العائنين والحاسدين.....

 

وجاء المأذون شيخ وإمام وخطيب جامع كبير في الحي....

 

وشرع في إجراءات مراسم عقد النكاح.....

 

وجاء على ذكر الصداق....فانبرى الأخ الأكبر وذكر مهرا يزيد عن ضعف ما اتفقنا عليه....

 

فالتفت الشيخ إليَّ يسألني:هذا هو المهر؟؟؟؟!!!!....

 

فارتج عليَّ في الكلام....

 

وبادر غضنفر المجلس العديل القديم بالتدخل وأن هذا خلاف ما اتفقنا عليه....

 

واحتد النقاش خصوصا من جانب شقيق الزوجة الكبير....

 

وزاد الطين بلة تدخل فضيلة الشيخ المأذون بقوله:الذهب غالي!!!!!!....

 

وبعد نقاش ومحاولات استطعنا تخفيض المهر ولكن فوق ما اتفقنا عليه سابقا بنحو النصف.....

 

الاختلاف في تحديد الصداق كم هو مؤلم وكم هو محرج للعريس والعروسة.....

 

على حد سواء....

 

ولكن كثيرا من الأولياء لا يفقهون....

 

وتم عقد النكاح بعد مناقشات بنجاح.....

 

وأقبل من في المجلس يهنوئنني ويباركون لي....

 

شعرت والله بعد إتمام مراسم عقد النكاح كأن حملاً عظيما سقط على ظهري....

 

وانحسرت موجات الطمئنينة حتى اختفت تماما....

 

من شواطئ نفسي المترددة.....

 

ووقعت بعض المواقف المحرجة والطريفة....

 

أحاول الإمساك بنفجان القهوة فينفلت من يدي....

 

ويقع منسكبا على الأرض....

 

وعلى مائدة العشاء مددت يدي إلى كأس الماء فدفقتها برؤوس أناملي دون شعور....

 

فانطلق الماء بين الأطباق والصحون....

 

ولم أفق من ذهولي إلا على كلمات الضيوف المضيفين....أسلم....

 

عساها فداك.....

 

وانتهى العشاء بشيء من سلام!!!!...

 

استعنت بالله ودعوته بثبات الجنان....والأركان....

 

وكان قلبي يرجف....

 

ولم تفلح مداعبات الأصدقاء في تخفيف ذلك....

 

وكنت أحاول معهم المجاملة فأحاول مدَّ شفتي متبسما...

 

وأما الضحك والقهقهة فلم يكن إليها من سبيل....

 

كنت أفكر في زوجتي وابنيّ الصغيرين....

 

ماذا لو عرفت وماذا ستفعل؟؟؟....وكيف أتصرف....

 

كيف الحال لو أصرت على طلب الطلاق....

 

وما مصير طفليّ الحبيبين.....

 

أسئلة وخواطر ووساوس تصرخ فوق رأسي هنا وهناك....

 

وتنعق كالبوم وكنت كمن يمشي في غابة مظلمة في الليل...

 

لا يدري أين يتجه.....

 

وجاء المنادي المنتظر بعد أن انصرف اكثر الضيوف وذهب هزيع من الليل:تفضل يا سيادة العريس....

 

فانتفضت مرتبكا...

 

وتماسكت وتجلدت وقمت مبتسما ابتسامة صفراء لمرافقي الخاصين اللذين أصرا على البقاء....

 

تضامنا معي ومع قضيتي العادلة....

 

وما إن دخلت الحجرة وقد تضمخت أجواؤها بالبخور والعود.....

 

ونصبت الورود والزهور في سرتها.....

 

ورفعت بصري فإذا بالعروس واقفة تميس في الحسن وترفل في الزينة.....فإذا بالحال يتبدل!!!....

 

فزالت المخاوف.....

 

وفرت الوساوس وجاء فارس الاطمئنان ورفع صولجانه في فضاء نفسي...

 

أقبلت عليها وبادرتها بالمصافحة....

 

والابتسامة البيضاء.....وليست الصفراء...

 

وجلست بجوارها....

 

وكانت حماة الهنا تجلس قريبا منا....

 

وقد أخذت سامحها الله وأشغلها بطاعته من وقتنا جزء ثمينا....

 

كان لا بد من صرف أقساط من بنك المجاملة لأم العروس على وجه السرعة....

 

التي لا تكاد تقنع ولا تشبع....

 

وقد صرفها الله عنا حيث استأذنت بعد مدة طويلة ثقيلة...

 

فقلت في نفسي:إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم....

 

وبعد أن خرجت وأغلقت الباب بلا مفتاح أقبلت على العروس.......

 

تبادلنا ما كتب الله لنا من الملاطفة .........................بعد جولة من التعارف والاستكشاف بيننا....

 

وكانت جلسة على قصرها جميلة حلوة....

 

وطرق الباب ثقيل الظل....خفيف الغياب.....الأخ الأكبر....

 

معلنا انتهاء الجلسة وأن رفيقيي يجلسان في السيارة خارج المنزل وأنهما قد تضايقا من تأخري....

 

وانطلت عليَّ الخدعة....

 

فودعت العروس على عجل....

 

وخرجت إلى الصديقين وقد تميزت منهما غيظا....

 

فبادرني أحدهما:خيراً ما الذي أخرجك وما أعجلك؟؟؟.....

 

فقلت:أنتما من أعجلني وأخرجني....

 

فقال:غريبة!!!!نحن كلمنا أخاها وقلنا دع الأخ يأخذ راحته تماما....واستأذنا في الخروج.....

 

فعرفت أنها حيلة من ذلك الأخ الذي سوف يكون له دور كبير في سيناريو الأحداث القادمة....

 

بتعجله وحمقه هداه الله....

 

وركبت السيارة.....

 

وراحت السكرة وجاءت الفكرة كما يقال....

وغادرت منزل الأصهار الجديد إلى منزل الأصهار القديم.....

 

وعند توقفي أمام بابه....

 

وتأملي معالمه....

 

شعرت بشعور غريب....

 

ينم عن عدم الوفاء لهذه الأسرة وابنتها المصون....

 

وعدت بأسرتي الصغيرة إلى المنزل....

 

وقد تضايقت زوجتي جدا من تأخري....

 

وأمطرتني بسيل فيه برد من الأسئلة....

 

وكأنها محقق جنائي يبحث عن الحقيقة في جريمة قتل مروعة....لم يكن عصر الجوال قد أطل على الآفاق....

 

وكنت استرق الأوقات وأتحين الفرص لمهاتفة العروس الجديدة.....

 

وبعد نحو عشرة أيام وفي عصر يوم لا أنساه.....

 

بعد أن اطمئننت أن زوجتي قد غطت في سبات عميق...

 

هرعت أحمل الهاتف إلى أبعد غرفة في الدار....

 

وبادرت بالاتصال على عروسي وحبيبة قلبي.....

 

أين أنت يا القطوع؟؟؟؟؟من أمس لا تتصل؟؟؟؟وأنا طوال الليل والنهار مشغولة من أجلك....

 

تصدقْ أنني لم أتناول العشاء البارحة ولا الفطور والغداء اليوم....

 

بسببك الله يسامحك...

 

وطال الكلام وطاب....

 

فما ألذه مع حديثي الأحباب....

 

عتب المحبين....

 

وشوق المدنفين....

 

وآهات العاشقين....

 

ومر الوقت سريعا....

 

يا أيها الوقت القاسي ...

 

لماذا تقسو على المحبين....

 

وعلام تبخل على المتشوقين؟؟

 

بينما أنت كريم مع المعذبين....

 

تغدق على المرضى والمعانين....

 

كنت أراوح بين أذن وأخرى من جراء طول المكالمة الذي لم أكن أشعر به....

 

وبينما أنا في روضة الأحلام وبستان الخيال أسرح وأروح مع عروسي.....

 

إذا بأمر لم يكن لي في الحسبان....

 

 

 

تقف فوق رأسي وقد استمعت بعض حديثي....

 

وتمسك بي بالجرم المشهود....

 

.

.

.

.

.

.

.

زوجتي المصون....

جحظت عيناي ...وفتحت فمي. .وتوقفت عن الكلام!!!!....

 

 

البقية في الحلقة القادمة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ههههههههههههههههه أمسكته متلبسا هههههههه

 

بارك الله فيك ام لبابة متابعة معك ان شاء الله

 

ما أعرف اذا كان يجوز قول (أيها الوقت القاسي)؟ ^_^

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

:(((((((((((

لا تعليق سوى عاااااافانا الله

اللهم عافنا ولا تبتلينا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ههههههههههههههههه اتكفش يا عيني ربنا يكون في عونو ههههههههههههههههه

متاااااااااااااابعه حبيبه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أعتذر منكِ أم لبابة ومن الحبيبات

القصة هنا :

https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=213170

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×