اذهبي الى المحتوى
رحيـل الغد

ويظنون.. أن قد خلعوا الإزار!!

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الساعة: الواحدة بعد منتصف الليل

الزمان والمكان: غير مهم

 

 

صوت صراخ يخترق صمت الليل وعتمة الأحلام

آت من الأسفل.. من الشارع

العم محمود ينادي .. أكاد لا أميز كلماته

هو هكذا دائمًا يتكلم وكأنما فمه مغلق سامحك الله يا عم أفزعتنا .. وعادوا للنوم

 

ما هي إلا دقائق وصراخ آخر لكنه لم يكن العم محمود بل زوجته .. عجيب أمر هذه العائلة لا يتركون أحدًا ينام ما أشبه صوتها بصوته.. وعادوا للنوم

 

صراخ تلاه صراخ وما زالوا يجدون مبررات تعيدهم للنوم

 

 

 

 

الرابعة فجرًا .. صوت الأذان يطهر الأسماع ويرمي على القلوب المتوضئة مسحة إحساس

دنت تلك القلوب من مساجدها تقصد الفريضة

ما أرق قلوبهم !!

تركوا الفراش والدفء

جاهدوا لذة النوم وسكينة الليل ووسوسات إبليس

وأعلنوها عاليًا الله أكبر .. الله أكبر

فكأنما الطرقات قد غُسلت من جراح عتمة الليل وآثامه وأشرقت بشمس الصباح

 

 

الصباح الذي أيقظ العصافير من أوكارها

ورغمًا عنها غادرت

عمّار، ندى وعمر

طَوَوا عنهم نوم الشتاء الدافئ وتجهزوا .. ككل صباح

الأم وهي تنادي عليهم طرق سمعها صراخ عائلة العم محمود بالأمس

توجَّست .. وَجمَ القلب وبدى على الوجه شيءٌ تريد أن تخفيه

الأب مستدركًا ومعيدًا إياها من حيث يخاف أن تكون قد وصلت: هيا لقد تأخرنا

استعاذت بالله..

أعدت لوازم الخروج المعتاد

تناولوا الإفطار سريعًا

وسريعًا أيضًا غادر العصافير وكرهم

لكنهم،، لم يعودوا..!

 

 

 

 

بعد سنة..

الساعة: الواحدة بعد منتصف الليل

المكان: نفس المدرسة التي كان يقصدها عمر بعد أن أصبحت ملجأ للنازحين

 

 

التكبير لم يتوقف منذ ساعات

والسماء المظلمة تُمطر

رعدًا وبرقًا

يهتز المبنى بأسره لكنّ الجميع يقنع نفسه أنه نائم

 

الأب والأم في زاوية أحد الصفوف المخصصة للعائلات المهجّرة من بيوتها

لم يفارق صوت العم محمود سمعهما منذ سنة

تذكرا حينها كيف كان الجميع يجاهدون للفجر

ويستغفرون

يغسلون أدران النهار بماء الوضوء

ثم يعودون لذات الأدران يأتزرونها

ويظنون فجرًا أن قد خلعوا الإزار

 

 

جهادٌ .. دون جهاد

 

صمتٌ قَتَلَ عمر برصاصة قناص

وخذلانٌ اختطف ندى واعتقل عمّار

 

 

وصوتُ العم محمود وزوجته ما زال يُسمع كل يوم ألف مرة من كل بقعة أرض في سورية

اعتاد الجميع سماعه.. واعتادوا البكاء بعده والتحسّر والألم!!

لكنهم اعتادوا أيضًا ألا يستيقظوا مهما علا الصراخ

كما اعتادوا أن تلاحق أقدامهم تلك المقيتة ويرفعوا بها كأسًا ويُعلو الصراخ .. مهلًا!!

 

ليس صراخًا كصراخِ العم محمود !!

إنما هي سكرة الفوز وكرمُ المرآئين بالمكافأت

ملايين ومليارات لقدمٍ أحرزت كأسًا !!!

لكنه كرمٌ يهوي بهم حيث يلعنهم المظلوم صبح مساء

  • معجبة 4

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رائع ما خطه قلمك أختي الحبيبة

أسأل الله أن يرزق كل بلاد المسلمين الأمن والأمان وأن ينتقم من كل معتدٍ جبار

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك اختي رحيل الغد

اسال الله ان يعجل بفرجه على اهلنا بسوريا

وان ينتقم من كل ظالم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الله المستعان

حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم فرّج عن أهل سوريا

بارك الله فيك رحيل الحبيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مُبكي ما خطته أناملكِ يا حبيبة

نسال الله أن يكون في عون اهلنا في سورية

ونساله أن ينتقم من كل ظالم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك رائعة واله يفك كرب اهلنا في سورية يارب

بقلمك؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الله المستعان

حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم فرّج عن أهل سوريا

بارك الله فيك رحيل الحبيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سمعت ان اللاعبين المغاربة خرجوا ب 300 مليون ريال مقابل 3 مباريات خاسرة و كأنها لو ربحت لتغير الحال

 

تبذير من هنا و فقر من هناك تبا لكرم كهذا !

 

شكرا لموضوعك يا غالية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×