اذهبي الى المحتوى
أم جهاد ومريم

كيف يكون الحب يا أمى ؟؟؟

المشاركات التي تم ترشيحها

دخَلَت مسرعة كالعادة, رمت المحفظة و الحذاء معا و توجهت إلى المطبخ

 

بسرعة حتى كادت تصطدم بأخيها الصغير محمد ذو الأربع سنين.

 

" أمي....أمي..."

 

الأم : نعم يا ابنتي أنا هنا, تعالي ساعديني.

 

أسماء : _ تقبل يد أمها _ أهلا بست الحبايب , ألا تتعبين من المطبخ

 

و أعمال المنزل؟

 

الأم : و هل تتعب الملكة من مملكتها؟

 

أسماء : مملكة ؟؟! و كيف تكون بلا شعب و لا وطن ؟

 

الأم :أنتم شعبي و بيتي هو وطني muslmah45.gif

 

أسماء : و أبي ؟؟؟

 

الأم : هو ملكي و سلطان قلبيmuslmah50.gif, لكن لم هذه العجلة

 

ألم أنبهك و أوصيك بالنظام؟؟

 

أسماء : بلا , و لكن عندي سؤال و خشيت أن تفوت علي فرصة جوابه.

 

الأم : و ما هو هذا السؤال يا فلذة كبدي؟

 

أسماء : " تتلعثم باستحياء" كيف يكون الحب يا أمي؟؟

 

الأم : " وضعت الأم ما في يدها و أمسكت طفلتها برفق" و لماذا هذا

 

السؤال يا صغيرتي؟ _ و القلق واضح على محياها_

 

أسماء : لا لا يذهب بالك بعيدا, فقط أسأل من باب الفضول.

 

الأم : و ما هي المناسبة التي أثارت فضولك نحو هذا السؤال؟

 

أجيبيني بصدق يا ابنتي فأنا صديقتك أيضا.

 

أسماء : حسنا , سمعت إحدى بنات فصلي الدراسي و هي تخبر صديقتها

 

عما دار في مسلسل درامي, و قالت إن البطل اعتذر إلى حبيبته

 

و عاد إليها, فهتفت الأخرى قائلة : واااو هكذا يكون الحب.....

 

و بما أننا لا نشاهد هذه المسلسلات أحببت أن أسألك لعلي أجد

 

الجواب الكافي لفضوليmuslmah52.gif

 

الأم :" تنهدت بعمق و كأنها استراحت من هم طويل" يا لفضولك يا طفلتي.

 

أسماء : أعتذر يا أمي إن كان سؤالي قد أزعجك.

 

الأم : لا يا ابنتي ,بل أنا سعيدة لأنك تخبرينني بأسرارك و يومياتك,

 

و لا حرج عليك أن تسأليني عما شئت و متى شئت.

 

أسماء :أشكرك أمي الحبيبة, و لولا أنك تتفهميني و تعامليني كصديقة

 

لما سألتك.

 

الأم :حسنا طرحت سؤالا مهما للغاية و ساجيبك بما أستطيعه إن شاء الله.

 

أسماء : على بركة الله, و أنا سأساعدك خلال ذلك في المطبخ.

 

 

 

الأم : الحب يا ابنتي يكون على النحو الذي يرضي ربنا, لأن أي حب يغضب

 

الله لا يسمى حبا, بل معصية و ذنب.

 

أسماء : و ماذا عن حب البطل و البطلة في المسلسلات؟

 

الأم : إنها خرافة و كذبة انطلت على كل غافلة مخدوعة بوهم الحب ما قبل الزواج.

 

و لو فَكرت قليلا لعَرفت أن المسار من بدايته باطل فكيف ينبني عليه إحساس

 

نبيل و شعور جميل, و لو كانت لبيبة لتنبهت إلى أن القصة أساسامجرد تمثيل

 

و أدوار تلعب لتُجنى منها الأموال الطائلة, و الضحية هو من يتابع الحلقات

 

متلهفا لمعرفة جديد الأحداث مبذرا لوقته و عمره و عمله.

 

يعتقد بعض الناس أن البطل و البطلة يعيشان فعلا قصة حب إلى درجة الهيام

 

لكنهما في الواقع عكس ذلك تماما, و لا يجمعهما إلا عقد عمل ذلك المسلسل.

 

أسماء : يا الله ؟! صدمت فعلا لأني كنت أفكر هكذا و اعتقدت أن هناك حبا بالفعل.

 

الأم : و من قال إن الحب غير موجود؟؟!

 

هناك حب الله في قلوبنا, ثم حب رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم

 

ثم حب الوالدين, ثم حب الزوج لمن كانت متزوجة, و حب الناس و البلد

 

و أهل التقوى و الورع من شيوخ و علماء....

 

لكن لكل حب نمطه و صفته, فحب الزوج ليس كحب الوالدين, و حب الرسول

 

ليس كحب الوالدين بل هو أحب إلينا صلى الله عليه و سلم من أنفسنا.

 

وحب الله دين و توحيد و إفراد في العبودية و الاعتقاد, و حب الرسول عليه

 

الصلاة و السلام تصديق و اتباع و تقديم على النفس و الأهل و المال,

 

و حب الوالدين رحمة من الله و فطرة سليمة ملؤها البر و الوفاء, أما حب

 

الزوج فشعور جميل و إحساس نبيل منبثق من رابطة الزواج التي

 

تقوم على المودة و الرحمة,و ليس على الشكل و المظهر كما هو في

 

التمثيل. و حب المسلمين ولاء بموجب وحدة الدين و العقيدة الصحيحة.

 

و حب البلد طبيعة بشرية متجذرة في ابن آدم إلى يوم الدين.

 

أسماء : سبحان الله, ما كنت أظن أبدا وجود كل هذه الأنواع؟؟!

 

الأم :الحب ليس عيبا في ذاته يا ابنتي, بل يصير عيبا إذا ما أحسسنا

 

به في موضع لا يليق به و حُكم بتحريمه.

 

أسماء : مثل .....؟

 

الأم : مثل ما يفعله شباب هذا العصر من علاقات غرامية يُعَرفونها على

 

أنها حب عذري طاهر و شريف, و ما هي في الحقيقة إلا عشق

 

حرام و مرسول شيطان.

 

أما قصة الحب الحقيقي و الشرعي لا تبدأ أحداثها إلا بعد الزواج

 

آنذاك يصنع الزوجان مسلسل العشق غير الممنوع

 

فهل فهمت الآن كيف يكون الحب يا صغيرتي؟

 

أسماء : جزاك الله خيرا يا أمي فقد كفيت و وفيت و لفضولي أفحمت.

 

الأم : و هل لي أن أعرف أي حب في قلبك الآن ؟

 

أسماء: حب الله ثم حب رسوله عليه الصلاة و السلام, ثم حبكي أنت و أبي

 

و أخي محمد, و أحب الخير لعامة المسلمين.

 

الأم : هذا فقط؟؟

 

أسماء: _ ضاحكة_سيأتي عندما أتزوج إن شاء الله.

 

الأم : رضي الله عنك يا ابنتي و حفظك من كل سوء _ و هي تُربت على كتفيها بحنان_

 

 

 

أسماء ليست سوى اسم من عدة أسماء في هذه الحياة, تبحث عن الحقيقة,

 

و تنشد الطريق السوي, و من حق كل أسماء أن تجيبها أمها عن كل سؤال

 

و استفسار دون تعنيف أو توبيخ , و تربيها تربية حسنة تصنع منها زوجة صالحة

 

و أُما مُصلحة و مسلمة داعية إلى دين الله بالخلق الحسن ,و ربما عالمة تقية

 

ورِعة تعلم بنات جنسها و ترشدهن إلى جادة الصواب.

 

 

 

يا أيتها الأم إذا جاءتك أسماء سائلة فلا تنهريها و ترديها خائبة خاوية الوفاض

 

إلا من تعليق ساخر و زجر كاسر. بل خذي بيدها و اشرحي لها و أفيضي عليها

 

من خبرتك و تجربتك, و تقبلي فضولها بصدر رحب و حُضيها على الاستفسار

 

دائما و اعلمي أن بذلك تبقين ابنتك كتابا مفتوحا لا لغزا غامضا يفكه ذئب من

 

ذئاب البشر لا قدر الله.

 

كنا صغيرات, نُنهى عن السؤال و مخالطة مجالس النساء, و إذا ما استفسرنا

 

عن أمر اعتُبرنا جيلا لا يستحِ و لا يخجل, فكبرنا و الجهل يلف تصورنا عن عدة

 

أشياء كان الزواج و الحب على رأسها.

 

لذا أَجِبن إذا سُئلتُن و اشرحن و علمن الصغيرات لأنهن غدا سيصبحن أمهات,

 

و سينتقل تأثيركن عليهن إلى أبناءهن و هكذا دواليك, و العود لا يُقَوم إلا و هو

 

غض طري أما إذا كبر و اشتد صعُب التقويم أو ربما استحال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مما راق لى

 

أحبكم فى الله

 

 

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بوركتي زاد ونفع الله بكِ

ورب يهدي بنات وشباب المسلمين ويحصنهم ضد ما يرد إلينا من الإعلام الفاسد

الذي يروج لتلك الأخلاقيات الفاسدة وكأنها هي الأصل والدين والحياء أصبح تخلف

ينقل للساحة المناسبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك اختي الغالية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك

والحب كلمة جميلة واحساس مرهف ولكن ليكن على النور والشريعة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكم الرحمن خير الجزاء

 

 

بوركتم وبورك مروركم العطر

 

 

أحبكم فى الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله بكِ منقولكِ القيم يا حبيبة

نسال الله ان يهدي بنات وشباب المسلمين الى الطريق الحق

ويبقى أن نقول ان مثل هذه المسلسلات ما هي إلا افساد لعقولهم والسبب الاهل طبعاً,

وعدم تحمل مسؤولية إنشاء وتربية جيل صالح ترعرع على مبدأ حب الله ورسوله الكريم عليه الصلاة والسلام

و الضحية هو من يتابع الحلقات متلهفا لمعرفة جديد الأحداث مبذرا لوقته و عمره و عمله.

كم سيندمون علىما ضيعوا من أوقاتهم بما لا ينفع يوم يسألون

نسال الله الهداية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جميلة جدًا ، بارك الله فيك ِ أخيتي .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بوركتي زاد ونفع الله بكِ

ورب يهدي بنات وشباب المسلمين ويحصنهم ضد ما يرد إلينا من الإعلام الفاسد

الذي يروج لتلك الأخلاقيات الفاسدة وكأنها هي الأصل والدين والحياء أصبح تخلف

ينقل للساحة المناسبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×