اذهبي الى المحتوى
~ أم العبادلة ~

دمعة في بحر سرنديب ... قصة حقيقية لطالب علم

المشاركات التي تم ترشيحها

سألت أخت

((وشعورا بأمم تنتظر بنيسب النمال لتحصل على زبالتها))

لم أفهمها..!

 

فرد الأخ

أختي أم شمس الدين بارك الله فيك قرأت بمجلة الفرقان وأنا في المعهد في الفصل الثالث أو الرابع أن هيئة الإغاثة الإسلامي العالمية اسفسرت بعض الأسر الفقيرة بل أفقر الأسر في بلد من إفريقا عن الذي يعيشهم إذا لم يجدوا طعاما .فأخبرت تلك الأسر رجال الهيئة "إنا إذا أصابنا جوع لا نستطيع الصبر عليه ولم نحصل على طعمة في الأرض نبحث في قرى النمل ونأخذ طعامه ونجعله ككرة ونضعها على ألسنتنا ونمتصها .وهذا الذي يعشنا في مثل تلك الأهوال" فسبحان الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف والله حين قرأت قصة هذه الأسر لم أملك نفسي .كم من طعام وشراب بألوانها وأنواعها ابتلعناها فهل حمدنا الله تعالى عليها وشكرنا له.

 

فهذا الذي عبرت عنه بتلك الجملة

النيسب:- طريق النمل

الزبالة أو الزبال :- ما تحمله النملة بفيها

تم تعديل بواسطة ~ أم العبادلة ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ولم يستطع أبي إلى دفع الرسم الشهري للمعهد

فكتب رسالة إلى المعهد يشرح فيها حالته المالية

فقبلوا منه وتكفلت بها جمعية المعهد

فجزاهم الله خير الجزاء

وحين ذهبت إلى البيت في عطلة الامتحان النهائي للصف الثاني

وذلك قبل أن ينتقل أهلنا من دارهم إلى دار الخوص

وكانت مدة العطلة أربعين يوما تقريبا

وكنت أدرس أجزاء "النحو الواضح" للثانوية

وأبحث عن كتب كانت عند أبي

وهي لا تتجاوز عن عشرة

بعد أسبوع أو أسبوعين مللت عن هذا الكتاب الوحيد الذي كان عند أبي في موضوع النحو

ولكني لا أخرج من البيت كثيرا ولا أحب الخروج إلا إلى الصلاة

فأذهب إلى المطبخ وأتكلم مع أمي وأضاحكه بكلامي

وكنت كثير المزاح في طبيعتي ولكني أظن أنه ليس من أحاسن الأخلاق

و لسد فراغي

آخذ بعض أشرطة لـ"دِنْدُكَّلْ أَيْ لِيُوْنِيْ" وهو مفكر من الهند لا يؤمن بالدين

ويعقد المناظرات الكلامية باسم "منبر الجدال"

كنت قد استمعت إلى كثير من عناوين هذا المنبر قبل التحاقي بالمعهد

فاستعرت شريطا فاستمعت إليه

فرآني أبي ولم يستحسن مني هذا الاستماع

لأني طالب العلم الشرعي فلا يجوز لي أن أشغل بالي في مثل هذا الغثاء

نعم والله كنت أشعره في قرارة نفسي

ولكني حين لم أجد شيئا للقراءة لتعلم اللغة العربية فعلت ذاك

فذهب أبي فجاء بكتاب وكناشة فأعطانيهما وقال:

اقرأ هذه وتعلم واحفظ كلما فيها

فأخذتههما مسرورا وأخذت الكناشة

وكانت تقع بعشرة أوراق (لا أذكر عددها على الوجه الصحيح)

فلما قرأتها فرحت فرحا شديدا

لأنها كانت مجرد تنويع للكتب الحديثية وسرد لأسمائها تحت نوعها

فحفظت تلك الأوراق كلها في بضعة أيام

وآثارها منقوشة في قلبي إلى هذا اليوم

(النوع الأول):-الصحاح

القسم الأول:-الصحاح المسندة

1-صحيح البخاري

2-صحيح مسلم

3-صحيح ابن خزيمة

4-صحيح ابن حبان

القسم الثاني:-الصحاح المحققة

1-صحيح سنن الترمذي

2-صحيح سنن أبي داود

3-صحيح سنن النسائي

4-صحيح سنن ابن ماجه

كلها للألباني............

 

(النوع الثاني):-السنن

( النوع الثالث):-المسانيد (أكثر من خمسين مسندا)

( النوع الرابع) :-المستدركات

(النوع الخامس) :-المستخرجات

(النوع السادس):-المصنفات

(النوع السابع):-الشمائل

(النوع الثامن):-الأمالي والفوائد والمجالس والأجزاء

(النوع التاسع):-الأوائل

(النوع العاشر):-الموطآت

(النوع الحادي عشر):- الزوائد................

.....................ونحو هذا التنويع فإني لا أذكره على الوجه الصحيح وقد ضاعت مني تلك الكناشة

وأخذت الكتاب فإذا فيه:-"تيسير مصطلح الحديث" للدكتور الطحان

فبدأت أن أطالع الكتاب

فإني إذا أخذت كتابا أول ما أطالع فيه "الفهرس" أو "المحتويات"

وإن لم يكن فيه فهرس أقلب الصفحات سطحيا

ثم أنوع محتوياته في ذاكرتي بحسب عناوينه فيسهل علي ذكره وحفظه

جذبتني تقسيمات هذا الكتاب وأنا لا أدري عنه

فوق أنه موضوع علم الحديث الذي هو مقرر في الصف السادس والسابع

ولكني قرأته إلى قسمه الثاني "الجرح والتعديل"

وانصرفت كل ظمآتي التي كانت تنتظر أمطار الفراهيدي

وتبحث عن نقاع سيبويه

وتبتل بقطرات الأخفش

إلى دعائم هذا الدين شعبة بن الحجاج وعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وابن رجب وابن تيمية والذهبي وابن القيم والمعلمي اليماني وأحمد محمد شاكر والألباني والشيخ ربيع وأبي إسحاق الحويني ومشهور حسن سلمان.....رحمهم الله جميعا

فبحثت في كتب أبي فحصلت على ثلاثة كتب

1-جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم بتحقيق الشيخ شعيب

2-تهذيب موعظة المؤمنين ولعله للقاسمي (أظنه هكذا)

3-علم أصول البدع لعلي حسن الحلبي

 

بدأ الصف الثالث اجتهدت لتحصيل علوم الحديث اجتهادا شديدا

ولم أدخر جهدا في سبيله

فكان هذا مجالي وتخصصي في جامعة بيتي (ابتسامة بريئة وحزينة) إلى هذا اليوم

وكانت في سبيله طرائف وروائع

 

(سأعود إن شاء الله)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فتحت كتاب "جامع العلوم والحكم"

قرأته في أسبوعين مع تعليقات وتخريجات الشيخ شعيب ولكني لم أفهم منه إلا ربعه.

وكنت قد حفظت "الأربعين النووية" لأنه مقرر الحديث في الصف الثاني

وكان هذا الحفظ عونا لفهم بعض السطور من هذا الكتاب

 

ومما تلمع من الكتاب بذاكرتي من ترجمة الإمام ابن رجب:-

أنه من شيوخ ابن حجر العسقلاني

وأن له شرحا على صحيح البخاري باسم "فتح الباري" ولكنه لم يتمه

وصل إلى الجنائز أو إلى كتاب الصلاة

وإن كنت قد عرفت عنه بعد هذا أشتاتا كثيرة

وقد قرأت كتابه "لطائف المعارف" يتكلم عن فضائل كل شهر وأعماله

وقرأت له "فضل علم السلف على علم الخلف"

وهي رسالة صغيرة الحجم ولكنها غزيرة الفوائد

 

ومما تلمع بذاكرتي من أشتات هذا الكتاب :-

يقول الإمام ابن رجب حين يتكلم عن حديث "إنما الأعمال بالنيات.."

"إسناده غريب" كما هو معروف

ثم ذكر له إسنادا آخر إلى أبي سعيد الخدري (أظنه هكذا) وحكم بنكارة هذا الإسناد

وقال عن بعض العلماء "فإن الحديث وإن كان غريبا في طبقة الصحابي والتابعي ولكنه ليس غريبا في طبقة تلاميذ يحيى بن سعيد الأنصاري لأن الحديث روي عنه بسبعمائة راو.

ولكن الشيخ شعيب علق عليه بقول العراقي أو ابن حجر هكذا وينقل شعيب كثيرا عن طرح التثريب

"اجتهدت أن أصل إلى مائة منهم فلم يتعد عن سبعين أو ثمانين" (أو نحو هذا القول)

 

وقد حفظت إسناده ذلك اليوم

من يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر مرفوعا

وحين تكلم عن سبب ورود هذا الحديث وضعفه

ولكن خاطري يقترب من ذكره ويضعف

ولعله قصة أم قيس (وشرطي في كتابة قصتي هذه أن لا أراجع المراجع حين أذكر مثل هذه المعلومات فلذا أكثر من –أظنه هكذا-)

 

ومثل هذه المعلومات القليلة من كل حديث ثبتت بذاكرتي

ومما صعب علي فهمه حينها شرح حديث "لا ضرر ولا ضرار"

وشرح بعض الأحاديث الأخرى

وحين وصلت إلى آخر صفحة من الكتاب

فرحت كثيرا وليتكم كنتم معي لأزداد حرصا في حرصي

وألا يقال لي في مسامعي "زادك الله حرصا ولا تعد"

وحمدت الله وشكرت له لنعمه علي

ولكن كان يظن بي بعض زملائي بأني أتظاهر بقراءتي لهذه الكتب

ولا أستطيعها إلا يسيرا

لأننا في الصف الثالث الله يغفر لي ولهم

 

واسمحوا لي يا أحبائي

أريد أن أقول إلى كل من كان حولي تلك الأيام صراحة بقلمي وكلامي

إنكم كنتم تحبون اللعب كثيرا مع حبكم للمقررات

وكنتم تكثرون منه في عطلة الأسبوع يوم الخميس ويوم السبت

وهذان اليومان اللذان يفتح فيه باب المكتبة صباحا

ويغلق ظهرا ثم يفتح عصرا ويغلق قبيل المغرب

وأنتظر بباب المكتبة حتى يجيء أمين المكتبة وأدخلها معه

ولكن أكثركم إلا قليلا منكم

تحملون بأيديكم كرة القدم وكرة الكريكت وتنتهون منهما قبيل الظهر

ولكني بفضل الله ورحمته كنت لا أترك القراءة سفرا وحضرا

وكنت أبكي كثيرا لانطوائي واجتهدت أن أكون معكم

وأن تعدوني رجلا منكم ولكن الفوارق ظهرت وأظهرتم

وتعدونني أشذ عنكم ويعلم الله أني أحببتكم كثيرا

وأحبكم كثيرا من الماضي إلى يوم يمضي عني روحي

ولعلكم تذكرون رحلة المعهد التي استغرقت يومين إلى شمال سرنديب

تعرفون أني لم أجئ معكم ولم أذهب إلى بيتي (أظنه هكذا)

ولم يبق في المعهد إلا بعض الطلبة لسبب المرض

ولعل بعضهم استأذنوا للخروج إلى بيوتهم

وبقيت أقرأ الكتب وأسجل الدرر وأنسجها في السطور وأحفظها كالعطور

ولا أزال أجد ريحها إلى هذا اليوم

ويعلم الله كم مرة بقيت في الفصل ببذلتي

ولا أذهب إلى "أكلة الظهير"

وفي بعض الأيام إلى " الفطور"

وتعرفون أنكم حين ذهبتم إلى معرض علمي بجامعة "بيْرادَنِيَ"

وبقيت أنا وحدي بالمعهد

وما بي إلا الشغف والحرص والله عليم بذات الصدور

تدرون ما فعلت بعد ذهابكم إلى المعرض

فررت إلى المسجد خررت إلى السجود بكيت ثم بكيت

هل أنا مريض النفس أم أنا محب للعلم أم ماذا يا ربي

وتقلبت في السجود وقلت رب زدني علما رب زدني علما

رفعت رأسي أخذت القرآن وقرأت سورة الدهر

فحين وصلت إلى " وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)

كدت أن أصرخ بـ "رببببببببي زدنيييييييييييي علللللللللمممممممما"

وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللجميع

وإذا تعلق بقلب أحد سوء ظن بي فذرني وهذا القول بلا تعليق

وليستغفر لي وليقل والله حسيبه وهو أحكم الحاكمين

وما بطرت بقولي حقا ولا غمطت به من الناس أحدا

وما زكيت به نفسي وقلت ما عرفت بي

وأسأل الله أن يغفر لي ما لا يعلمون وأن يجعلني خيرا مما يظنون

 

ثم شرعت في كتاب "علم أصول البدع" لعلي حسن الحلبي حفظه الله

وانتهيت منه بعد بضعة أيام

ثم "موقف أهل السنة والجماعة من أهل البدع والأهواء"

ولكني مللت عنه لأن الكتاب يقع بمجلدين ولم أستطع قراءته ولو إلى ربعه

ولكنه كتاب جميل في بابه

وقرأت ودرست كتبا كثيرة في مصطلح أهل الحديث

وحين حصلت على كتاب "الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث"

لأحمد محمد شاكر وتصفحته فرحت كثيرا و أنعم به كتابا

احتفظ رائحته إلى هذا اليوم

وكنت أعلق عليه ليثبت بعض المعلومات في ذاكرتي

أذكر ما أحفظه إلى اليوم من تلك التعليقات اليسيرة

لأن مخاض تلك الكلمات ساقها إلى خاطري فلا أصبر على ألمها

وأضعها هنا ولكن لا حق لي في تسميتها

 

وأذكر منها قول الإمام أحمد شاكر

1- "في تعريف المرسل "

"ما سقط منه الصحابي" فكتبت بجانبه بأحرف صغيرة بقلم رصاص

"إذا علم الساقط بأنه صحابي فالحديث صحيح لأن جهالة الصحابي لا تضر فالصحيح ما سقط من بعد التابعي" أو كلاما نحوه قرأت هذا التعليق في كتاب للشيخ الألباني رحمه الله يعلق فيه على الباعث الحثيث.

 

2-" ولا يكون شاذا ولا معللا"

وهذا هو الأليق لأن القول بـ"بلا شذوذ ولا علة" فيه نظر لأن العلة قادحة وغير قادحة ولا يكون الحديث معللا إلا إذا كانت فيه علة قادحة" أو نحوه قرأت هذه النكتة من كتاب "اتحاف النبيل بأسئلة المصطلح والجرح والتعديل" للشيخ أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل المأربي

 

3-"في تعريف الحديث الحسن"

علقت عليه بقول للذهبي في "موقظته" نسيت عبارته

 

4-في إمكان اللقاء وثبوت اللقاء

والإمام البخاري معروف في صحيحه بالقول بثبوت اللقاء لصحة الإسناد.وعلقت على هذه الصفحة من جزء للشيخ المعلمي اليماني رحمه الله" الأحاديث التي احتج بها مسلم ....." (نسيت اسمه) وهي رسالة صغيرة

 

5-في باب زيادة الثقات والشاذ

كتبت بعض التعليقات من جزء "ماء زمزم لما شرب له" للإمام ابن حجر رحمه الله وقد فصل فيه القول في زيادة الثقات والشاذ بما لا تجده في مكان آخر من كتب المصطلح

 

6-"في تعريف الشاذ"

كتبت "مخالفة المقبول لمن هو أوثق منه هو الأصح في تعريفه وأما "مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه" فهذا التعريف لا يشمل من هو دون درجة الثقة مثل الصدوق وغيره"

 

7-"في باب الاعتبار"

كتبت عن الشاهد القاصر والشاهد التام من كتاب "تنقيح الأنظار بضعف حديث رمضان أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار" للشيخ علي حسن حفظه الله وهو كتاب جميل الغلاف والمادة

 

8-"في باب كيفية تحمل الحديث وضبطه"

كتبت عن رواية من لم يكن عدلا حين تحمله للحديث وصار عدلا حين أدائه مثل راو يروي ما سمعه قبل إسلامه" وهذا أيضا استفدت من كتاب الشيخ أبي الحسن

 

وإنما أكتب هذه لأنها تلمع في سماء ذكرياتي فكيف لا أكتب

وقد كتبت عن السنجاب والمعز والنضناض

 

قل بربك يا أخي !!

كم هو جميل أن تتفكر في أيام أمضيتها في القراءة والكتابة

وكم يحزنك أن ترى كتابك تنخرم بمضي الأزمان

وكم هو جميل أن تذكر كيف خضت في بحر لآلئه

واجتهدت على حصولها وجمعتها

وخرجت وأنت بين الموت والحياة

وتزينت بها و تجملت

وكم هو جميل حين تذكر يوما مضيت في قراءة كتاب

وأنت تمسح النوم عن وجهك وبللت وجهك بالماء

ولكن رأسك سقط على صفحات الكتاب

ونمت وأنت تسجد على الكتاب وتقبلها وأنت لا تدري

ثم ارغدت وقد مزقت أوراقه فأردت القيام عنه

ولكن صفحاته الباقية وأهاليها الزاكية تراودك

ففتحت الكتاب وأنت واقف واضع خدك في الجدار

ولكنك لم تستطع فتفر إلى النوم فتنام والعزم في قلبك

فتجيء كل سطور في صور وتجلس بعينيك وتكلمك فتبتسم في النوم

ذكريات تحتفظها قلوب تعرف أسمائها وأثمانها

 

(سأعود إن شاء الله)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

كنت أحرص في كل كتاب في موضوع علم الحديث

وكان أكثر تعلقي بكتب الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله

ومن أول ما قرأت من كتبه رحمه الله "سلسلة الأحاديث الصحيحة"

ولقد خضت فيها ودرت في أعماقها

فلم أترك مقدماتها القديمة والجديدة واستدراكتها وفهارسها المتنوعة

قبل انفصالي عن المعهد قرأت أجزاءها الستة وسجلت فوائدها في كناشتي

ولكن السابع لم أحصل عليه إلى الآن ولكني وجدته في المكتبة الشاملة

وقد تصفحته بثلاثة أقسامه سطحيا بمكتبة المدعو يحيى سلمي

وأقرأ سلسلته الضعيفة وهي أربعة عشر جزءا وكلها موجودة في مكتبة المدعو

وسميت كناشتي المتواضعة تلك

"فوائد زائدة على كتب الرجال المشهورة من الأحاديث الصحيحة للألباني"

وأول مارأيت سلسلة الشيخ جزءا يحوي مائة حديث ضعيف في مكتبة المعهد

قد أرضت بطنه الأرضة وأذكر أني قرأت قصة هاروت ماروت المنكرة في هذا الجزء

ورأيت جزءه الثاني يحوي خمسمائة حديث في مجلد أحمر

ولكنه أصغر حجما من الطبعات الجديدة

وأما سلسلة الأحاديث الصحيحة إلى أربعة أجزائه بأغلفة سوداء في مكتبة المعهد

وقرأت صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الذي عهدته من صغري

وتراجع الشيخ الإمام يرحمه الله عن بعض أحاديثه فيما بعد مثل دعاء السجود

"سجد لك سوادي وخيالي............."

وأريد أن أسجل هنا –اليوم قبل الليل إن شاء الله -جولتي في مكتبتي مما يحتفظه قلبي من محاسنها بعد إذنكم

 

فهل تأذنون لي ؟

 

 

 

صورة مكتبة المعهد ما زالت حية في قلبي

وقد غيرت اليوم إلى منظر لم تقدر لمقلتي أن تنظر إليها إلى الآن

تلك الرفوف التي يعانق فيها كتاب البخاري كتاب صاحبه وكتاب ابن باز كتاب ابن عثيمين وتتعازى بعضها بعضا من غربة هذا الزمان

وقلة القاصدين إليها و من نوايا القارئين وانتقاد المحدَثين

جهود أئمة أفنوا أعمارهم تتألم في تلك الرفوف من خطوط تكتب ضدها وتقول ليتنا حية

والله يا إخوتي الأحباء لم تكن جولتي في المكتبة لمجرد قراءة

كنت أقبل الكتب وأقطر عليها الدموع

كأني أقول لهم ربوني و علموني الإخلاص

علموني الصبر علموني لماذا تعلمتم؟

كيف كتبتم كثيرا وعملتم كثيرا ؟

انظرو إلى هذا المسكين قد علم قليلا وعمل قليلا ولكن تكلم كثيرا !!!!

وتكلمتُ كثيرا عن الإخلاص في العمل بلا إخلاص

 

وحين أنتهي من قراءة كتاب للإمام يجيؤني الشيطان ويقول:

"قرأت يا مجاهد ولكن هناك بعض الأخطاء "كيف خفيت هذه على هذا الإمام"

ولعلك قرأت ما لم يقرأ سجل تلك الأخطاء واكتب ردا عليه وسجع في عنوانه"

ولا أرد على وساوس الشيطان ولكني أبكي في ناحية من المكتبة

"أللهم آتني فرصة لثني الركب أمام جبل من العلم لا لأبلغه ولكن لأمسك بحبله"

وأتألم كلما يتألم الإمام الألباني رحمه الله من كثرة ردود الطلبة عليه وبكيت حين قرأت قوله

"’فرحم الله عبدا دلني على خطئي وأهدى إلي عيوبي فإن من السهل علي – بإذنه تعالى وتوفيقه – أن أتراجع عن خطأ تبين لي وجهه وكتبي التي تطبع لأول مرة وما يجدد طبعه منه أكبر شاهد على ذلك."

وبكيت حينما قرأت في الصفحة الأولى من تفسير الإمام ابن تيمية –دقائقه-

"ما يصنع أعدائي بي أنا جنتي وبستاني في صدري

أينما رحت فهي معي .....(نسيته)

إن أخرجوني فخروجي سياحة وإن قتلوني فقتلي شهادة"

وبكيت حين قرأت دعاء الإمام البخاري في آخر ليلة من حياته

"اللهم قد ضاقت بي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك"(أو نحوه)

وإذا أصابني أي واحد من زملائي بأقواله وجرحني برماحه

"بأن فيك كبرا كنت أقبل منه هذا الكلام

وفي بعض الأحيان أدافع عن نفسي

ولكني أشعر في قلبي شيئا منه

ويستدل لي الشيطان على عدم وجوده فيَّ أصلا

فأبكي وأدعو الله يا ربي ما فائدة العلم إذا كان في قلبي كبر

فصرفت همتي أن أقرأ تراجم الأئمة الأعلام

ويوما دخلت المكتبة أخذت ذلك الكتاب الأخضر

ثم رفعت رأسي ونظرت إلى الرف ورمقت إليه

فإذا هناك أكثر من عشرة مجلدات

فقلت سبحان الله كيف كتب هذا الإمام وبأي نية كتب

وليست هناك مطابع لإصدار هذه المجلدات

إنما هو نسخ بالأيدي خط بالأنامل

ثم كيف حفظت الأمة هذه المجلدات بدون أي وسيلة إلكترونية

فهل هممنا تعلو لكتابة ورقة إذا لم يكن هناك وجود للمطابع

سبحان الله ما أشد هممهم

فأخذت ذلك الكتاب

 

ثم أقول لكم لم أفتح هذا الكتاب ذلك اليوم لأعرف اسم إمام كاملا

وأعرف عمن روى عنه ومن روى عنه ومن وثقه ومن ضعفه

إنما فتحته لتربية نفسي ولأعلمها الإخلاص والصبر والتواضع

تدرون ما هذا الكتاب :

إنه كتاب"سير أعلام النبلا"للإمام الحافظ شمس الدين الذهبي رحمه الله

قرأت ترجمة الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله

وأحداثا وقعت في صغره وأدمعتني وأمسح بمنديلي الدموع ثم أقرأ

وإني أذكر قصة لهذا الإمام وفيها حديث فواكه

إما أنه كان يبيعها لفقره أم القصة لإمام آخر وقد أثرت تلك القصة في نفسي تأثيرا بالغا

وقرأت ترجمة الإمام البخاري رحمه الله كيف تعلم

وبلاؤه في خراسان وما جرى بينه وبين الإمام محمد بن يحى الذهلي رحمهم الله قد أبكاني

وقراءة هذه التراجم سطرت في صفحات قلبي نصائح ذهبية ثابتة –إن شاء الله-

وأولدت فيَّ همما أشعرتني لمسة الكهرباء

وأقترب كثيرا من كتاب "تلبيس إبليس" للإمام ابن الجوزي

وساءني وصفه للإمام ابن عبد البر في مسألة نزول الله تعلى إلى سماء الدنيا

في كتابه "صيد الخاطر" وفيه عنوان "سلفيون جهال" فتركت هذا الكتاب رحمهم الله جميعا

ولكن كتابه "تلبيس إبليس" كان يعجبني ولم أستطع أن أقرأه كاملا

وقرأت أكثر أبواب كتاب "روضة المحبين ونزهة المشتاقين" للإمام ابن القيم الجوزي رحمه الله

وأعجبني كتاب "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" للإمام ابن حبان

وفيه عبر كثيرة لطالب العلم مثلي

وأظن أنه يقول في مقدمته أو في أبواب كتابه نحو جملة "ونصحت لكم وأنا أحق بهذه النصيحة" الله أعلم

وقرأت بعض فصول " الانتقاء " لابن عبد البر وهو ترجمة للأئمة الثلاثة.

وذكرت ما ذكرت لتعرف أني ما قرأت تلك الكتب للحفظ ولالجمع المعلومات

ولكني قرأت كل هذه لتربية نفسي ولأعلمها ما هو العلم ؟لماذا التعلم ؟

 

ومن جمائل ذكريات جولتي في المكتبة

قصة عثوري على كتاب " المجموعة"

والتي كنت أدور حولها وأزيل مورها

ومن العجيب جدا إني لم أر أحدا يمسها

ولا يقترب منها ويقلب أوراقها وهي الكنز الثمين

 

تلك الأيام المزهرة لن أنساها أبد الدهر –إن شاء الله-

تلك " السنن" وتلك " المسانيد" التي تزينت بترتيبي لها

والتي كنت مولعا فيها

ولكن كنت أرى كل يوم تلك "المجموعة" في رفها وحيدة

ولكن ما اقتربت منها لفساد مظهرها وجهالتي بمضمونها

ويوما افتقدت "المنتقى من مسند المقلين" فحزنت حزنا شديدا

وكنت أعده ثروة ثمينة على صغر حجمه ولكن لم أنجح

جلست كئيبا وحزنت حزنا شديدا ولا أدري كيف حزنت

بعد خمس دقائق أو عشر

وقعت أنظاري على تلك المجموعة فأخذت المجلد الأول منها عابثا بها

وفتحتها فإذا هي اللآلئ والدرر

فقررت أن أقرأها وأنا مستمر

سأحكي عنها بعض الخبر

 

اسمها "مجموعة الرسائل المنيرة"

تتكون المجموعة من مجلدين

ينقسم المجلد إلى جزئين

وفي الصفحة الأولى من كل جزء أسماء الرسائل التي في ذاك الجزء

ولعل عدد الرسائل ثلاثون:

1-رسالة في الخضر لابن حجر العسقلاني رحمه الله يذكر الأحاديث الواردة فيه ويتكلم على أسانيدها وانتهى إلى تضعيف الأحاديث كلها

2-رسالة في صلاة الاستسقاء والتسبيح والكسوف والخسوف والاستخارة للإمام ابن حجر رحمه الله

3-ترجمة الإمام الليث بن سعد أظنه لابن حجر رحمهما الله – الله أعلم-

4-"شرح قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي" للسبكي رحمه الله

5-"شفاء الصدور في تحريم رفع البناء على القبور" للشوكاني رحمه الله (أظن أن هذه الرسالة هي في هذه المجموعة)

6-"رفع الريبة عما تحل فيه الغيبة" للشوكاني رحمه الله

7-"مسائل الأصول " لابن حزم رحمه الله

8-"تطهير الاعتقاد" للإمام الصنعاني رحمه الله

9- رسالة في البسملة هل هي آية من القرآن أم هي آية من سورة البقرة أم......؟ للإمام ابن عبد البر

10-بعض الفتاوى للإمام ابن الصلاح الشرزوري رحمه الله وفيه سؤال عن كتب ابن سينا فيجيب عنه "بأنه شيطان من شياطين الإنس لا يجوز قراءة كتبها وقد فضل المنطق على القرآن وأنه ضال مضل" ونحو هذا الجواب

11- وبعض رسائل الإمام ابن تيمية رحمه الله لا أذكر ماهي

12-وفيه قصيدة نسيت من كتبها

13-رسالة في الجدال في القرآن الكريم نسيت مؤلفها

 

وهذا القدر هو الذي انتهت إليه ذاكرتي وعذرا للإطالة

 

ومن جمائل ذكرياتي في تلك الجولة

 

(سأعود إن شاء الله)

تم تعديل بواسطة ~ أم العبادلة ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وجزاكِ خيرا يا حبيبة

 

0000000000000

 

ومن جمائل ذكرياتي في تلك الجولة

قصة تتبعي لسنن المكتبة ومسانيدها

يتبادر إلى ذهن طالب العلم بإطلاق اسم "المسند" مسند أحمد بن حنبل رحمه الله

مع أني قد حفظت أسماء أكثر من خمسين مسندا ما كنت أهتم بها

ولكني حين أقرأ تخريجات الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله

أشتاق إلى رؤية هذه المصادر بعيني وتزيد أحزاني إذا ذكر الشيخ مخطوطا لم ير المطبعة

ودائما أجتهد في قراءة صفحات المخطوطات التي تطبع صورها في الكتب المطبوعة

ويوما كنت أبحث عن أسانيد حديث "ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض"

فوقعت عيناي على كتاب بحجم كتاب "تيسير مصطلح الحديث للدكتور الطحان"

أبيض الغلاف وقد مل الغلاف من حمل جنينه وكان في وشك الفراق

فأخذته بيدي فقرأت عنوانه "مسند أبي بكر للمروزي" فقلت في نفسي يا ليت قومي يعلمون

وكنت أقرأ اسمه في تخريجات الألباني رحمه الله

وحين رأيته وسقط في يدي وهو في احتضاره أطعمته العجوة

فطول الله حياته ولعله حي إلى هذا اليوم

فقررت أن أجمع كل المسانيد والسنن وغيرها من أمهات الكتب المسندة

وأرتبها في رفوف لها

فوجدت مسند بن عبد المبارك يبكي من الغربة

ومسند الشهاب للقضاعي يئن من استغناء طلاب العلم عنه

ولكن مسند أحمد يعزيه ويهمس في أذنه بـأن" كلنا في البلاء سواء"

ويقول له"إنه لا يقرب منا المتنزهون في شواطئ البحر وإنما يقصدنا الغواص وما فينا إلا اللآلئ فاتركوا أهل الصدفات مع صدفاتهم"

ومسند الشافعي يتولى عن جيرانه ويميل إلى حرف الرف ويحزن على مجهود تلميذه الربيع بن سليمان

ويقول "ويا أسفا على "أمي"

ولعلها تبكي كما بكى جذع النبي صلى الله عليه وسلم حين فارقه

ثم وجدت "مسند أبي عوانة" و "المنتقى من مسند المقلين" و"مسند الشاميين" وليس هو للطبراني ولكنه انتقاء لروايات الشاميين من "مسند أحمد بن حنبل"

وقرأت في مقدمة هذا المسند أن شرطه في هذا الكتاب " أن يوجد راو شامي في الإسناد"

ووجدت كتاب "ثلاثيات مسند الإمام أحمد بن حنبل"

أظن أن الذي في المكتبة شرح لثلاثيات المسند

وأعجبني منتقى ابن الجارود وكان غلافه أخضر اللون وخطه كان واضحا للعين

ولقد كتبت عن مكتبة معهدي هذه مقالة ووصفت كتبها الحديثية وعرفتها

بعد انفصالي عن المعهد وحين أحزنني فراقه وراودني مذاقه كتبت عنها

وسميتها "المجالس العلية من مكتبة دار التوحيد السلفية"

وفي نيتي أن أنزلها في الانترنت –إن شاء الله-

 

ويوما أخذت كتابا أخضر اللون أو قريب منه و يتكون من جزءين (أظنه كذلك)

كانت في رفه شعاع عناكب تحفظ الكتب من لحوس العثث والحلم

ولكن الإنسان لا يقرأ ما تحفظها ولا يتركها

ويا أسفي على تلك الحشرات التي لم يعرف جهودها إلا خالقها

فتحت الكتاب وقرأت عنوانه "الحاوي للفتاوي" وهو مجموعة كتب للسيوطي رحمه الله

ومن أعجب ما قرأت من رسائله :

 

رسالة "تحفة الإنجاب بمسألة السنجاب"

 

رسالة "القذاذة في محل الاستعاذة"

وهذه الرسالة تحمل في أوراقها مسألة هامة.وهي مسألة قول الخطباء وطلاب العلم وبعض العلماء حين قراءتهم للقرآن في أثناء خطبهم ومحاضراتهم "يقول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"

 

رسالة "دفع التشنيع في حكم التسميع"

تتناول الرسالة مسألة "سمع الله لمن حمده" فهل يقوله المأموم؟ وانتهى بوجوب تسميع المأموم أيضا وقد ذكر الشيخ الألباني هذه الرسالة في "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم"

 

رسالة في صلاة الضحى

 

ورسالة يبحث فيه السيوطي عن أسانيد حديث "إن أبي وأباك في النار" وخالف فيه المحدثين وحكم بنكارة أسانيده كلها

وقرأت مجموعة تحمل فتاوى للشاطبي أيضا

 

وحصلت يوما على كتاب "مجموعة الرسائل" صغير الحجم

ولكنه مفيد جدا وكانت فيها ثلاثة رسائل

رسالة "الرحلة في طلب العلم (أو الحديث)" أظنه للإمام الخطيب البغدادي

رسالتان للإمام النسائي وهما :1-المجهولون 2-من لم يرو عنه إلا واحد (أظنهما هكذا)

 

ويسرني وجود كتب تواريخ الإمام يحيى بن معين في مكتبة المعهد

وكنت أقلب صفحاتها سدى لأني أعرف قدرها

لم تكن في المكتبة رواياتها كلها إنما هي ثلاث روايات فقط وهي

رواية عثمان بن سعيد الدارمي باسم "تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي"

ورواية الدوري أظن أن هذا الكتاب كبير الحجم كمقتضب المبرد في جزئين أو أربعة أجزاء

وطبع باسم تاريخ يحيى ابن معين

ورواية أبي خالد الدقاق البادي باسم "كلام الإمام يحي بن معين"

ثم وجدت بعض رواياتها الأخرى مثل رواية ابن الجنيد ورواية ابن محرز في مكتبة المدعو يحيى

 

ومن جمائل ذكريات جولتي

وجدت كتابا للإمام علي بن المديني باسم "علل الحديث ومعرفة الرجال"

كان حجمه صغيرا

ومنظره منفرا

استعرت هذا الكتاب ولكن أمين المكتبة أبى

لماذا ؟ هل كان يعرف ما يحويه كلا وألف لا

بل النظام!!!!!!!!!!!!!!!

أي نظام هذا يعرفني ويعرف شغفي وحرصي ثم يأبى

ولكن .............

لا بد لطالب العلم من الصبر والتفكير

لماذا منعني ولا بد من أن أن أحملهم على الأعذار

وأعترف أن النظام ليس لي فقط بل للكل

ولكني ذلك اليوم لم أملك نفسي

أخذت كناشتي فكتبت الكتاب كله في أربع ساعات في يومين ولعله خمسون أو ستون صفحة (أظنه هكذا)

وهي إلى هذا اليوم محفوظة عندي فالحمد لله

 

وجدت مجلدا اسمه "المسودة" فأعجبني ما قيل في مقدمته أو غلافه

"تتابع على تأليف هذه المسودة ثلاثة من آل ابن تيمية :

1-عبد السلام بن عبد الله (مجد الدين)

2-عبد الحليم بن عبد السلام

3-تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم المشهور بابن تيمية رحمهم الله جميعا

 

وهوكتاب مهم في أصول الفقه

 

والله إن ما تحمله جولتي تلك كثيرة وإن الكلمات تنبثق من خاطري

ولكن العجمة والعجز وتهمة الإطالة والشوق إلى رؤية الثمالة تحول بيني وبين قلمي

فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

 

ولكن ما انتهت آلام سيري

قطرات على وسادة

وقطرات على كتب

وقطرات على رفوف دولاب

وقطرات في مياه الآبار

استمرت

ولعلكم تسألون كيف عادت .نعم يا أصحابي عادت

من زملاء لم يثقوا بي ومن رجال لم يعرفوا قيمة العلم و طالبه وهمة طلبه

 

ومما جعل عيوني تهطل وجعل قلبي يذوب وجعل قلمي يبكي حبرا ولم تستطع أزمان محوها

 

(ولعلي أعود إن شاء الله)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

[b][size=6][font=traditional arabic]ومما جعل عيوني تهطل وجعل قلبي يذوب وجعل قلمي يبكي حبرا ولم تستطع أزمان محوها

[color="Red"]مسألة الركعتين بعد صلاة العصر[/color]

وقبل ذلك أريد أن أحدثكم مواقفي من بعض التقاليد والعادات وعلاقتي بالعلوم الدنيوية
حتى تحيط بي وتعرف طبيعتي (عذرا ) ..
أني لا أحب التقليد في أي شيء ولو كان خارج الدين
كنت أنكر على كثير من أقراني تقليدهم لطب
الألوباثيا [color="Red"](Allopathy)[/color] أي الطب الانجليزي
لأن هناك طرقا كثيرة للتطبيب مثل الوخز بالابر)الصينية) [color="Red"](Acupuncture) [/color]
و المعالجة المثلية [color="Red"](Homeopathy)[/color] والطب العشبي [color="Red"](Herbal medicine)[/color]
وأقول أنه ليس وحيا من السماء حتى تقصدوه لكل مرض
وكنت أرى أن هذا التقليد من الهزيمة النفسية أمام الغرب
وإن كنت مضطرا إلى ما أنكره
ولكني في كثير من الأحيان ألجأ إلى المعالجة المثلية [color="Red"](Homeopathy)[/color]
وفي سرنديب [color="Red"]كان الشيخ رئيس الدين حفظه الله[/color] متخصصا في الطب العشبي مع أنه
عالم بالحديث ومشهور بيننا بتخريج الأحاديث والحكم عليها
والآن هو في الهند مع أهله يمكث هناك لإكمال دراساته العليا في الطب العشبي
والشيخ داع كبير في سريلنكا أسأل الله أن يحفظنا وإياه من كل سوء في الدارين
وكنت أسأله عن خصائص هذا الطب الذي تخصص فيه في بعض الأحيان
فعرفت شيئا عنه
ولكني درست كثيرا عن طب المعالجة المثلية
وقرأت ودرست عن الطبيب الألماني[color="Red"] هانِمَنْ (Hahnemann)[/color]
الذي كشف هذا الطب في القرن السابع عشر (ميلاديا)
وكان يعالج الناس بألوباثيا ثم تركه وعرف للناس منافعه ومضاره وعددها
وأوذي بأطباء ألوباثيا فهاجر إلى فرنسا (أظنه كذلك)
وحبوب هذا الطب صغيرة وحلوة وهذا من تعليل الصغار لحب هذا الطب (ابتسامة)
ثم إن له مضارا ولكنها أقل من ألوباثيا ولكن ألوباثايا أسرع برءا
ومن أعجب ما سمعت من الطبيب "ظاهر" وهو متخصص في الطب الصيني
فقال "إن المادة الدهنية التي تتخذ من[color="Blue"] الدجاجة السوداء شديدة السواد[/color]
نافعة للأمراض وقد استعملتها في رجل أصيب بالسرطان (أو مرض السكر)
بعد أن قال له بعض الأطباء أنه يجب قطع الرجل الذي أثر فيه هذا المرض
فلما أخذ هذا الدواء اشتفى الرجل بإذن الله"
والله عجبت من قوله فكيف
ونحن نعلم عن خرافات الدجاجة السوداء
التي يستعملها الكهنة والعرافون في أعمالهم الشيطانية
وهذا يذكرني رحلتي إلى مكة التي كانت قبل شهرين
كنت ضيفا بمكة في بيت [color="Red"]الشيخ زياد السريلنكي حفظه الله [/color]
ويوما قلت له لا بد لنا من الذهاب إلى أعطان الإبل التي في البوادي
فقبل منا وكان معي[color="Red"] الأخ رياض السريلنكي حفظه الله[/color]
وفي الطريق قلت له [color="Blue"]"هل تعرف لماذا أريد الذهاب إلى البادية؟"[/color]
فقال [color="Red"]"لشرب اللبن"[/color] قلت [color="Blue"]"نعم لشرب ألبان الإبل مع أبوالها"[/color]
فقال [color="Red"]"بول الإبل !!!!!!"[/color]فتأفف منه
فقلت له [color="Blue"]"أمر النبي صلى الله عليه وسلم العرنيين أن يشربوا من ألبان الإبل وأبوالها"[/color]
فقال[color="Red"] "ولكن لا يفهم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم هذا بأنها سنة "[/color]
فقلت[color="Blue"] "نعم ولكن حتى لا يقول لي من لا يعرف عن هذا الشفاء شيئا
أنه مستحيل أو يخالف القرآن فأقول له:-
"بلى قد شربت من أبوالها و خلطته بألبانها ورأيت من يشرب منها "[/color]
فاقتنع بجوابي فأحب أن يشرب معي هو أيضا ففرحت جدا
فوصلنا إليها ورأينا بركا من الإبل والأخرى تقف وخبيرها يسيل من أفواهها
فرحت من هذا [color="Blue"]المنظر الطبيعي[/color] جدا
وقد جاء إلى باديتنا بعض الشرطة فرأيناهم
أن يلقوا أذناب الإبل في قدح الألبان وأن يحركوها في قدحهم وشربوها
فحثني هذا المنظر إيماني فقلت "إن الحديث عندهم لم يخالف القرآن بعلم أو بغير علم"!!!!!!
[color="Blue"]سبحان الله عجبا لعقول ناقصة تستعلي بالظنون على نقول ثابتة [/color]

واشترينا قارورة من البول من صاحب الإبل السوداني
وفرشنا سفرتنا وجلسنا عليها ثم خلطناه بلبننا وشربنا وشرب معي صاحبي وزاد
وحمدنا الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
وسألنا ذاك السوداني الذي أعطاه الله قوة في بدنه عن منافع هذا البول فمما قال لنا
[color="Blue"]"يستعمل لتليين شعر الرأس وإزالة القمل "[/color]
وقد أخبرني ابن الشيخ زياد بعد رجوعنا إلى البيت أنه قد صبه على رأسه حين غسله .

كان لي معرفة أساسية بالكمبيوتر ولكني كنت جاهلا بالشبكة
ولا أدري ما هي وقد قال لي أحد زملائي
الذي كان جهله بها كجهلي ولكني وثقت بقوله حين قاله فقال:
[color="Red"]"إن حجم!!!!!!!!!!!!!!! الشبكة أكبر !!!!!!!من الكمبيوتر"[/color]
ويوما كنت أتكلم مع بعض زملائي الذي كانت لهم معرفة واسعة بالكمبيوتر
فقلت "هل تعرف أولا حجم الشبكة؟" سألته سؤال معلِّم
ولعله تعجب من سؤالي وكاد أن ينسى كل دروسه بجهلي
فقال "ليس للشبكة أي حجم" فقلت مستهزئا(أسأل الله أن يغفر لي)
"سبحان الله ألا تعرف أن الشبكة أكبر من الكمبيوتر"
فضحك وقال "من قال هذا ؟" فسكتُّ
وعرفت أن في الأمر شيئا
فذهبت إلى دار الكتب التابعة للمعهد فهو محل للكتب الشرعية
وليست هناك كتب كمبيوتر إلا قليلا
فقلت أحتاج إلى كل كتب عن الكبيوتر والشبكة
فتعجب "كل كتاب !!!!...لمه؟"
قلت "للتعلم" فابتسم حفظه الله
فأقرضني الكتب التى كانت في الدار فما استطعت أن أسد ثمنها حتى بعد انفصالي عن المعهد
ولكنه تصدق به علي جزاه الله خيرا
هرولت إلى الفصل أحمل تلك الكتب وكان كلها باللغة التاملية
وضعتها على مكتبي فتحت كتاب[color="Red"] "Front page" [/color]
والكتاب لـ"سُجاتا" كاتب معروف في مجال الكمبيوتر
درست الكتاب في يومين وفهمته على أحسن وجه
ويشرح الكتاب برنامج "فُرَنْتْ بيْجْ" وهو [color="Red"]برنامج تطبيقي [/color] لتصميم المواقع
ثم فتحت الكتاب الثاني وهو [color="Red"]"Oracle"[/color] برنامج لإدخال قاعدة البيانات
ولم أفهم هذا الكتاب وقد جهدته حق جهده فتركته
وإني لأعرف أن هذه الطريقة قد تضيع وقتي كله
و[color="Blue"]"من طلب العلم جملة أضاعه جملة"[/color]
ولكن هذا ما كان في وسعي في تلك الأيام وقد بلغ شغفي مبلغه
ثم درست كتاب[color="Red"]"HTML" [/color]وفهمته جيدا ونسيت أكثره اليوم ولم أحزن عليه ولو يسيرا
ثم كتاب[color="Red"] "XML"[/color] حاله كحال[color="Red"] "Oracle" [/color]
ثم كتاب"ما هي الشبكة؟" وقد قرأت هذا الكتاب كأني حفظته
حتى حفظت أكثر مصطلحات الشبكة مثل "HTTP:-Hyper Text Transfer Protocol" و "FTP:-File Transfer Protocol"
وقرأت كتاب [color="Red"]"Cyber law"[/color]
ثم كتابا كبيرا في [color="Red"]"التجارة الإلكترونية"[/color] وأهديته مراقب المعهد
ثم.....ثم........ثم..........ثم قرأت ترجمة لـ[color="Red"]"بِلْكَيْتْس"[/color] صاحب [color="Red"]"مَيْكْرُوْسُفْتْ"[/color] باللغة التاملية ثم عن [color="Red"]"لِنَكْسْ"[/color] ثم عن[color="Red"]"يُنِكْسْ" [/color]وحتى بلغ جنوني بالمواقع مبلغه
ويوما كتبت وبحثت عن عنوان سدى فوجدته فضحكت من مهارة جنوني
تعرف ما هو العنوان؟ هذا هو
[color="Red"]www.abcdefghijklmnopqrstuvwxyz.com[/color]
ودرست خصائص بريد[color="Red"]" ياهُوْ"[/color] وخصائص بريد[color="Red"] "جِيْمَيْلْ" [/color]
وبحثت عن شركتهما وهكذا [color="Blue"]طرت إلى كل فضاء حملتني تلك الرياح [/color]
وترقيت في علوم الكمبيتر إلى مبلغ ثم تدهور اهتمامي به
ولكن كفاني في هذا المجال ما تعلمته
ولكل فنون أهلها ولست من أهل هذا الفن
ومن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب ولعلي أتيت بها
وأقول إني لم أجد تلذذي واطمأناني إلا في علوم قرآن الله وسنته صلى الله عليه وسلم
والله شهيد على كل ما أقول

قلت لا أحب التقليد في أي شيء
تفكرت يوما في عدد أيام الشهور للسنة الميلادية
فوجدت خللا في ترتيب أيامها وعددها
لماذا أيام [color="Blue"]"دِسَمْبَرْ"[/color] تنتهي بـ31 و[color="Blue"]"جَنَوَرِ" [/color]31 و[color="Blue"]"فَبْرَوَرِ"[/color] 28؟
ثم [color="Blue"]مارْشْ[/color] 31 ثم[color="Blue"] إبْرِيْلْ[/color] 30 ثم [color="Blue"]مايْ[/color] 31 ثم [color="Blue"]جُوْنْ[/color]30 ثم [color="Blue"]جُوْلَيْ[/color] 31 ثم[color="Blue"] أُوْكَسْتْ[/color] 31
من فرض علينا هذا [color="Red"]التقويم المجنون[/color] من سمى هذه الأشهر بهذه الأسماء فعزمت على البحث
فعرفت أن عدد أيام كل شهر كانت ثلاثين
ولا تعد الأيام الخمسة الباقية من أيام السنة
وتكون كأيام العطلة في الأسبوع ولكنها لا تعد
ولم تكن هناك أسماء للأشهر
وأراد [color="Red"]"جُوْلِيَسْ"[/color] أن توزع تلك الأيام الخمسة على ستة أشهر فيجعل عدد أيام الشهر مرتبة
شهر بثلاثين يوما وشهر بواحدة وثلاثين فبقي [color="Blue"]" نَوَمْبَرْ" [/color]بلا يوم لإكمال ذلك الترتيب!!!!!!!
فأخذ يوما من [color="Blue"]"فَبْرَوَرِ "[/color] وجعل في [color="Blue"]دسمبر [/color]فأكمل الترتيب
ولكن صار أيام شهر [color="Blue"]"فَبْرَوَرِ "[/color] تسعة وعشرين
وجاء الملك [color="Red"]"أكْتاوِيَنْ"[/color] وأمر أن يجعل يوم في[color="Blue"] "فَبْرَوَرِ "[/color] في كل أربع سنوات
وتسمى [color="Blue"]سنة كبيسة[/color] لتتوافق الشهور في فصول السنة
وأحبت الكنيسة أن تكرم الملك لهذا التغيير فأرادت أن تسمي شهر [color="Blue"]"سَبْتَمْبَرْ" [/color]باسمه
لأن في هذا الشهر كان مولد الملك ولكن الملك اختار الشهر الذي قبله لأسباب شخصية
ولكن لما كان أيام هذا الشهر ثلاثين
أُخذ من [color="Blue"]"فَبْرَوَرِ "[/color] يوم-وظلم هذا الشهر بالكنيسة أيما ظلم-وجعل في ذاك الشهر
وسمي باسمه ولذلك يسمى هذا الشهر بـ[color="Blue"]"أُوْكَسْتْ"[/color]
فولدت حينها مشكلة جديدة
وهي أن شهر [color="Blue"]"جُوْلَيْ"[/color] و[color="Blue"]"أُوْكَسْتْ"[/color] و[color="Blue"]"سَبْتَمْبَرْ"[/color] تساوت في عدد أيامها
فأخذ يوم من[color="Blue"]"سَبْتَمْبَرْ"[/color] وجعل في[color="Blue"] "دِسمَْبَرْ"[/color]
فهذا هو الجواب عن سؤالي :-
" لماذ أيام [color="Blue"]"دِسَمْبَرْ"[/color] تنتهي بـ31 و[color="Blue"]"جَنَوَرِيْ" [/color]31 و[color="Blue"]"فَبْرَوَرِ"[/color] 28؟
ثم [color="Blue"]مارْشْ[/color] 31 ثم[color="Blue"] إبْرِيْلْ[/color] 30 ثم [color="Blue"]مايْ[/color] 31 ثم [color="Blue"]جُوْنْ[/color]30 ثم [color="Blue"]جُوْلَيْ[/color] 31 ثم [color="Blue"]أُوْكَسْتْ[/color] 31؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وقد كتبت مقالة بعنوان[color="Red"] " تطور نظام التأريخ والتاريخ الهجري" [/color]
[color="Blue"]Evolution of system of chronology and “ Hijri” Era))[/color]
في خمسين أو ستين صفحة عن التقاويم الموجودة في العالم وكيفياتها
وأثبت فضل التقويم الهجري عقلا ونقلا بعد أن قرأت مراجع كثيرة ولكنها باللغة التاملية
فاقرأ إن شئت يا أخي كتاب [color="Blue"]"بيان الهدى من الضلال في أمر الهلال"[/color] لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

أقول في نفسي أف لكم ولما تعدون... أي سنة هذه !!!!!
أي تسمية هذه!!!!!!!!!!!!!
كيف تتشاورون في تغيير عدد أيام الأسبوع
وقد [color="Blue"]وزعتم ليلة واحدة على يومين عجيب أمركم[/color]
ثم أنتم تجعلون لنا "نظام العالم الجديد" و"العولمة"

[color="Blue"]فسبحان ربي الذي[/color] قال إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ

[color="Blue"]وسبحان ربي الذي[/color] قال إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

[color="Red"]وصلى الله على نبينا الأمي الذي[/color] قال إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا

[color="Red"]وصلى الله على نبينا الأمي الذي[/color] علمنا عدد أيام الشهر بأصابعه
ولم يعلمنا حساب المواريث بأنامله
ولم يرد بقوله حين قال "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"
أن هذه الأمة لا تعلم الحساب ولا تعرف الكتاب [/font][/size][/b]

[center][b][size=6][font=traditional arabic][color="Red"]كيف وقد علمنا الأثلاث والأرباع والأسداس في أحكام المواريث
وحساب الدنانير و الدراهم في أموال للزكاة [/color][/font][/size][/b][/center]

[b][size=6][font=traditional arabic][color="Blue"]فقال[/color] إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا –
وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِى الثَّالِثَةِ - وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ». يَعْنِى تَمَامَ ثَلاَثِينَ.
والله ما أراد إلا أن هذه الأمة باقية على أميته في حساب الشهر وأيامه إلى يوم القيامة
فلا تغيير ولا تبديل ولا تهويل
من أحب أن يعرف[color="Blue"] أوقات يومه[/color] فلينظر إلى الشمس .ومن أحب أن يعرف [color="Blue"]أيامه[/color] فلينظر إلى القمر.ومن أحب أن يعرف[color="Blue"] نهاية الأشهر[/color] فلينظر إلى المحاق .ومن أحب أن يعرف[color="Blue"] بدايتها [/color]فلينظر إلى أهلة الآفاق. أما من فقد أميته فلم يعتد[color="Blue"] النظر إلى ظلال الشمس ولا عرجون القمر[/color] فليكتب أيامه للهلاك

(وسأعود إن شاء الله)[/font][/size][/b]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وقد سهل الله علي اللغة الإنجليزية

ولكن همتي بالحبوات في علم الحديث لم تتركني لأتعلمها

وكنت أدرس كتاب "High School English Grammar"

ولكن لما كانت فيه تمارين كثيرة تركته

وقرأت كتاب "Interest in the focus of Islam"

للشيخ تقي العثماني

ومما أعجبني من قواعد اللغة الإنجليزية "استعمال The" مثلا: تأمل الفرق في المعنى فيما يلي:

The teacher and The principal came

The teacher and principal came

المدرس والمدير هما اثنان في الجملة الأولى لمجيء "The"

وأما في الجملة الثانية هما واحد وفهو مدرس ومدير مثل :-

The black and white cat run away

The black and The white cat run away

 

والله يا إخوتي أعجبني هذا الفرق وثبت في قلبي حسنه فلذلك كتبته

ولكني أقول صراحة إن اللغة الإنجليزية لغة فقيرة

وقد اجتهد علماؤها للتقعيد لقراءة كلماتها-وما أكثرها –ولكن تلك القواعد قليلة الفوائد

 

أعود إلى ما أقطرت عيوني من أحداث قد أسمعتني نبضات قلبي

 

كنت أقرأ المجلد السادس للشيخ الألباني رحمه الله في المكتبة

فمررت يوما بتقريره لمسألة الركعتين بعد صلاة العصر

وذكر حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر في بيته

وحديث عائشة رضي الله عنها تقول فيه :

والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله وما لقي الله تعالى حتى ثقل عن الصلاة

وكان يصلي كثيرا من صلاته قاعدا تعني الركعتين بعد العصر

وكان النبي صلى الله عليه و سلم يصليهما

ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته وكان يحب ما يخفف عنهم

وتقول : ابن أختي ما ترك النبي صلى الله عليه و سلم السجدتين بعد العصر عندي قط

وتقول : ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعهما سرا ولا علانية ركعتان قبل الصبح وركعتان بعد العصر

وتقول : ما كان النبي صلى الله عليه و سلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين

وذكر رواية من مسند السراج "أن عمر رضي الله عنه كان يضرب على هذه الصلاة

فسئلت عائشة رضي الله عنها عن ضرب عمر رضي الله عنه

فقالت: إنه كان يصليهما فلما رأى الناس يطيل (أو يصلي) الصلاة حتى في أوقات اصفرار الشمس وغروبها صار ينهى عن هذه الصلاة"

ثم رأيت الشيخ يجمع بين أحاديث النهي وأحاديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

بإعمال القواعد الفقهية مثل "الخاص مقدم على العلم"

و"العام المقيد مقدم على العام المطلق" أو نحو ذلك من القواعد

فلما رأيت الشيخ ينص بسنية هذه الصلاة

وطريقة جمعه بين الأحاديث عزمت على أن أصليها

ولكني اتهمت فهمي ولعلي لم أفهم كلام الشيخ جيدا وعلى الوجه الصحيح

كيف ولم أر أحدا من العلماء بسرنديب يصليها

وكان في المكتبة الشيخ الأستاذ دحلان خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية حفظه الله

ولي معه مواقف رائعة سأذكرها في مكانها

فأعطيت الكتاب للشيخ وأريت له الصفحات التي قرأتها

فقرأ وأيد وقال "نعم...ما فهمته صحيح "

وكأنه عرف رأي الشيخ حينها فلم يزد على ما قال وسكت

حان وقت العصر دخلت مسجد المعهد

فصليت العصر جماعة وسبحت وحمدلت وكبرت ثم قمت للتسنن فصليت

فذعرت الجماعة والأساتذة واستنكروا قيامي

ثم بدأوا ينصرفون من المسجد وأتممت وتوقعت أمورا

ولكن لم يدعني أي أستاذ وما سمعت أي سوء

فحمدت الله فعزمت على الاستمرار

أصبحنا ودخلنا الفصل وقرأنا ودرسنا ورن للفسحة

وحينها دعيت إلى مكتب الأساتذة فقلت في نفسي "لا شك أن الأمر هو"

دخلت المكتب سلمت على الأساتذة

فردوا علي السلام

فقال أستاذ "لماذا صليت بعد العصر

أما تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الصلاة في هذا الوقت

فقلت "بلى.. أعلم بالنهي ولكن رأيت حديثا

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر"

فقال "ولعل في النهي استثناء له لأن للنبي صلى الله عليه وسلم نوافل كثيرة"

فقلت "كان عمر رضي الله عنه يصليهما "

فسكت الأستاذ حفظه الله ثم قال "ما هو الكتاب؟" قلت "فتح الباري"

فقال "لا , أسألك عمن أخرج هذا الحديث "قلت البخاري ولكني قرأته في فتح الباري"

-لأني لم أستطع أن أتصفح صحيح البخاري لرداءة طبعته التي في المكتبة فلذا بحثت عنه في فتح الباري-

فقال أستاذ " أين قرأت هذا المبحث؟"

قلت "من سلسلة الأحاديث الصحيحة"

فقال "هل أنت متأكد من صحة فهمك له"

قلت "نعم"

ورأيت صوت بعض الأساتذة يشتد وحدثت أشياء أحزنتني

فخفت وسكت فقال أستاذ:

"زادك الله حرصا ولا تعد" فسلمت عليهم وخرجت

أحبتي في الله ...ليتكم رأيتموني حين سعرتني مأقتي

رجعت إلى الفصل كدت أن أبكي ولكني في الفصل

فلما انتهت الدروس

سعيت إلى سريري بكيت ...و الدموع وقعت في مراتع ذكرياتي

كأن سنجابي يدعوني

بل كل ذكريات جاءتني

لتشرح لأساتذتي عن حناني

كأن الدمعات التي صببتها في تلك البحور تناديني

كأني أرى في تغامضي

أجنحة لعصافير قد تكسرت

وهراكلة للبحور قد سكرت

ومياه في عيني قد غدقت

وقطرات آماقي في الخدود قد سجنت

أحزانا عايشتها في أيام قد مضت

 

درست وقرأت وفهمت وعلمت

فهل أخطأت!!!

إن كانت صلاتي تلك بـ"اتباعي"

فإنما اتبعت حديثا صحيحا أخرجه البخاري

وإن أتيت بخطأ فقد أخطأت من هي خير مني

وإن كانت صلاتي تلك بـ"تقليدي"

فقد قلدت نحريرا وعالم العصر في الحديث

فلم قيل لي "زادك الله حرصا ولا تعد"

والله سأعود إلا أن يتبين لي أنه خطأ في فهمي

 

فبحثت عن أحاديث الركعتين بعد العصر

في كل مصادر الحديث التي كانت في المكتبة

 

وإني حين أورد الأحاديث لا أوردها إثباتا لرأي فقهي أو إنكارا له

ولا لمناقشة للأدلة وإنما أذكرها في قصتي هذه إخبارا لما جرى وحدث

وتسجيلا لمواقف أثرت في قلبي وحفظا من رمسات لرياح الأنفاس

 

وحين كنت في عطلة السنة الثالثة

ذهبت إلى بيت الشيخ مبارك-حفظه الله- مدير المدرسة الغفورية

والمشرف على دعاة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف

والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية بسريلنكا

فوجدت كتاب "بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث"

أظن أني قرأت أنه لم يصل إلينا من مسند الحارث إلا هذه الزوائد فقط

فرأيت فيه حديث "صلاة تميم الداري بعد العصر فرآه عمر فضربه بالدرة فيسأله تميم رضي الله عنه لم تضربني على صلاة صليتها مع رسول الله

فيقول له عمر "ليس كل الناس يعلم ما تعلم"

ففرحت بهذا الكنز

فجمعت أحاديث وآثارا وكتبت بحثا فيه

وأعطيته الأستاذ خليل الرحمن حفظه الله

وسألته يوما عن حاله فلم يجبني فصدق قائل من قال

"زراعة الصغار لا تصل إلى الدار" (من أمثال التاملية)

وإني لأبكي على تلك الأحاديث والآثار

لأني نسيت أكثرها وقد أعطيته الأصل ولم أنسخه

ولا بد من أخطاء كثيرة لأني كتبته في الصف الثالث

فالحمد لله على كل حال

 

(سأعود إن شاء الله)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ومما جعل عيوني تهطل وجعل قلبي يذوب وجعل قلمي يبكي حبرا ولم تستطع أزمان محوها

 

قصة ارتدائي للثوب العربي

البنطلون الأبيض والقميص الصغير الأبيض هما زي المعهد

وهذا الزي ليس في معهدنا فقط بل في أكثر المعاهد الإسلامية بسرنديب

والبنطلون والقميص القصير هما لباس الشباب في سرنديب والهند

وهذا أمر مشهور ومشاهد لا يحتاج إلى التوضيح

ولكني بعد انصرافي إلى طلب علم الحديث

جعلت أكره هذا البنطلون وكرهته كرها شديدا

وحين قرأت كتاب "القول المبين في أخطاء المصلين"للشيخ مشهور حسن سلمان

وقد أوضح الشيخ فيه أسباب كراهية هذا اللباس ازداد كراهيتي

فصرت أرتدي اللباس الباكستاني الذي يصل قميصه إلى الركبتين

في الفصل وخارجه

وقد كان عندي من هذا اللباس اثنان أهداهما إلي قريب من قريتي

وكان أحدهما باللون الأزرق والآخر باللون الأحمر

فكان هذا خطأ مخالفة للنظام في نظر الأساتذة ولكنهم لم ينكروا علي في البداية

ثم بدأوا ينتقدون لباسي هذا علي

وقال لي أستاذ يوما "خالف تعرف"

فساءني وأحزنتني تلك المقولة

وما كنت أترك البنطلون لحب الشهرة والمخالفة

كيف وهذا اللباس هو موضة عند الشباب بسرنديب

بل حتى بعض البلاد العربية التي لا تعرف قيمة ثيابهم العربية أصيبت بمرض هذه الموضة

ولكن الأستاذ خليل الرحمن والمدير أبو بكر صديق حفظهم الله لم يقل لي شيئا

فكانوا يرونني في هذا اللباس ولم ينكرا علي

وحينما كنت في الفصل الرابع أو الخامس

أهدى الشيخ محمد ريال السيلاني حفظه الله إلى المعهد

كما هائلا من الثوب العربي من نوع "الأصيل"

فوزعت تلك الثياب على تلاميذ المعهد وكانوا حينها أكثر من خمسين ومائتين

فكان نصيب الواحد منها ثوبين فشكرت الله عليه والحمد لله

ولكن حين سمعت أنه لا يسمح لارتداء هذه الثياب في الفصل

أحزنني ذلك الخبر فقلت في نفسي "لماذا هذه الثياب إذا لم تجعل أزياء للتلاميذ؟"

ولكني عزمت على أن ألبسه في الفصل وخارجه فارتديته وذهبت إلى الفصل

ولم يستطع أحد إنكار لباسي هذا علي فكان هذا هو لباسي إلى يومي هذا

وتركت البنطلون وقد مضى على هذا الترك سبع سنوات فالحمد لله

حتى أبي قبل مني حين بينت له عوار ذلك اللبيس فصار يلبس اللباس الباكستاني

والله إني لأتعجب أشد العجب من بعض العرب يجيؤون إلى سرنديب

ويغيرون لبستهم بلبسة سرنديب أف لهم و لتشبههم

والله إني لأعتز بارتدائي للثوب العربي ولم أقل أنه سنة

ولكني أرى أنه أستر للعورة وأقرب للعبرة

ولكن زادت الضغوط على الإدراة من ثوبي المخالف للنظام!!!

ويوما نصحني الأستاذ خليل الرحمن حفظه الله بتغيير هذا الثوب فلم أقبل منه

ويوما أمرني بتغيير هذا الثوب فلم أقبل منه

ويوما أجبرني على تغيير هذا الثوب فقلت "لا مال لي لشراء البنطلون والقميص القصير"

قلتها لأسلم نفسي من هذا الجبر ولكنه قال "نشتريهما لك"

فانتهى الأمر فابتسمت ابتسامة بريء

وشروا لي البنطلون والقميص فلبستهما وأنا كاره لهما

ونزعوا عني أثوابي وأخرجوني من جنتي

ماذا عساني أن أفعل فيهم وإني تلميذ في هذا المعهد وأبي فقير

وفيها مكتبتي وتلك هي محياي ومماتي

ولعلي بكيت واضعا خدي في رف دولابي

ولعلي بكيت وأنا أدفن وجهي في وسادتي

ولعلي بكيت حين صببت مياه دلوي على رأسي

ولعلي بكيت حين أتهجد في مسجدي في معهدي

ولعلي بكيت حين تلألأت تلك النجوم أو دخل القمر في محاقي

ولعلي بكيت حين جلست في ناحيتي تلك في مكتبتي

ولعلي بكيت حين أقلب صفحات سير أو مقامات حريري

وتنقلت من الثوب العربي إلى هذا اللباس الأوربي أو الغربي

ولكن هذا ما قدر الله وما شاء فعل

ولكن بعد أسبوع من انفصالي عن المعهد ذهبت إلى مسجد الجمعية يوما

وهذا المسجد يجيء إليه الأساتذة والتلاميذ لأداء صلاة الجمعة

فإذا أنا بالتلاميذ في ثوبهم العربي فعجبت من هذا المنظر فسألت أحدا منهم

فقال "هذا هو "زي الفصل" وقد غير بعد ذهابك بأسبوع"

فقلت في نفسي "سبحان الله وإنا إليه راجعون"( أو نحو هذا)

والله إني لأعلم أنه لا يلبسه أحد منهم اليوم إلا لمحاضرة في المسجد أو إذا كانوا في السعودية

والله المستعان على عجائب خبايا الجنان

 

ومما جعل عيوني تهطل وجعل قلبي يذوب وجعل قلمي يبكي حبرا ولم تستطع أزمان محوها

 

مقولة قلتها في مقدمة "كلمة" ألقيتها في منبر مجلس الطلبة باللغة التاملية

وأنا تلميذ في الصف الثالث

وكانت بعنوان "نظرة في كتب الشيخ الألباني المنتقدة"

ولا يسمح لتلاميذ الصف الثالث لإلقاء "الكلمة"

وإنما يسمح لهم لقراءة بعض الأشعار المنقولة أو النثر ونحو ذلك

فكنت أقرأ القصائد النثرية التي أكتبها بنفسي عن فلسطين والشيشان...

وأكرمني بعض الأساتذة على هذه المواضيع وأثنوا علي خيرا وجزاهم الله خيرا

واستأذنت يوما رئيس مجلس الطلبة لإلقاء "كلمة" فأذن لي

وكتب اسمي في قائمة البرنامج

فحين قمت أمام الطلبة لإلقاء تلك الكلمة

ما أخذت بيدي ورقة ولا سجلت في راحة يدي أي حرف ولا حركة

قلت خطبة الحاجة إلى "أما بعد"

ثم قلت إني أحب أن ألقي كلمة تحت عنوان

"نظرة في كتب الشيخ الألباني –رحمه الله –المنتقدة"

والشيخ أحبه حبا شديدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم"

وتلك المقولة ما قلتها إلا توضيحا لموقفي من الشيخ رحمه الله.

لأني كنت أتهم بزملائي وبعض الأساتذة

أني أقلد الشيخ ناصر الدين الألباني والله إنه سوء ظن بأخيهم

ثم قل يا أخي وأي خطأ إذا قلد تلميذ أعجمي شيخا في الحديث

بل من كان هو محدث عصره وهو طفل في موائد اللغة العربية

وكتب علم الشريعة ويحبو للتعلم وطلب الحق

 

ثم بدأت أسرد كتبا للشيخ الألباني رحمه الله

وكتب أهل البدع التي انتقدوا فيها تلك الكتب

بدأت بصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها

ثم ذكرت كتاب السقاف الذي أسماه

بـ"صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تنظر إليها"

ثم ذكرت كتاب "تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني في صحيح مسلم" لمحمود سعيد ممدوح

وذكرت جواب الشيخ علي حسن الحلبي حفظه الله في كتابه

"دراسات في صحيح مسلم"

ثم ذكرت كتاب "الألباني أخطاؤه وشذوذه" لأرشد السلفي أو لمن تسمى به

ورد الشيخ الألباني عليه من مقدمة الشيخ في الطبعة الجديدة لكتابه "آداب الزفاف"

ثم ذكرت كتاب "القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع" نسيت مؤلفه

وذكرت رد الشيخ عليه في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وسماه "القول المقذع"

وذكرت كتابا في الرد على الألباني ورد الشيخ عليه بكتاب "التعقب الحثيث"

وذكرت أسماء الكتب والشيوخ كاملا

وثم قلت بعض الكلمات الحسنة وسلمت عليهم وجلست

انتبه أيها الأخ الكريم تلك "الكلمة" لم تكن أمام عوام من الناس أو محاضرة في جامعة

وإنما "منبر مجلس الطلبة" للتدريب والتمرين

والتلاميذ يدربون ألسنتهم في هذا المنبر ويتدربون

حتى تسهل عليهم المحاضرة على أحسن بيان

وتكون له قوة في كلامه في المواعظ حتى تبلغ إلى غسان

ولكن.......

بعد انتهاء كلمتي وانتهاء البرنامج

جاء وقت "كلمة النقد"

وهو وقت يسمح فيه لتلميذ ثم لأستاذ ليلقي كلمة يبين فيها محاسن هذا المجلس ومساوئه

ويعلق على بعض الكلمات ويتعقبها فلذلك نسميها "كلمة النقد"

فقام تلميذ من الصف السابع وهو الصف الأخير

فانتقد كلمتي انتقادا أبكاني فاسود وجهي من الحزن

ثم قام الأستاذ ثمين وهو أستاذ الدرس الإنجليزي

فأثنى على ترتيب المواد لموضوعي وعلى أمور أخرى في رأيه

وغالى في ثنائه علي جزاه الله خيرا .

ولكن لو توسط في نقده ذاك الزميل المنتقد لشكرت له

ولكنه أراد الهدم وما أراد البناء فأتاه من القواعد فذاك الذي ساءني

أصبحنا ودخلنا الفصل ودعيت في أول حصة إلى مكتب الإدارة

فكان هناك بعض الأساتذة

فسأل أستاذ "ما هذه الكلمة ؟"

قلت "أي كلمة"

فقال "هل قلت أنك تحب الألباني فوق أصحاب النبي"

قلت "نعوذ بالله من هذا القول"

فرفع أستاذ صوته "ألم تقل أنك تحب الألباني بعد رسول الله"

قلت "نعم"

فقال أستاذ "ألا تحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليا"

قلت "قلت أحبهم فوق الألباني رحمه الله بكثير "

قال ذاك الأستاذ "فلم قلت هذا؟"

قلت "ليس هذا القول بخطأ ..."

واستدللت بحديث "...من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم

"أمك ...ثم أمك ....ثم أمك ...ثم أبوك"

فقلت فلم يقل "أنا ثم أبو بكر ثم عمر...ثم أمك ...ثم أبوك "

فلم أنته من الكلام إلا وقد رفع أستاذ كرسيا ليضربني ثم وضعه فلم يضربني

فقال "يا قادياني...."

فسكت ولا أدري لم ناداني به ولو ناداني بـ" يا شيعي" لكان أقرب أسأل الله أن يغفر لي وله

وقد أجبروني أن أتراجع من تلك المقولة في مجلس الطلبة المقبل

كيف أتراجع عن قول أراه صوابا ثم ولم يبينوا لي خطئي فيه

ولكني عزمت أن أغيب عن ذلك المجلس

نعم لم أحضر ذلك المجلس و اختبأت في مكان في المسكن وراء دولاب حتى لا يروني

وقد أمر ذاك الأستاذ بعض التلاميذ أن يبحثوني في المسكن وفي كل مكان من المعهد

و جاء هو بنفسه فلم يجدوني وكنت أبكي وأنا مختبئ وراء ذاك الدولاب من حالي

فنجحت فما عثروا علي فالحمد لله ولكنهم كانوا مصرين على أمري

فاضطررت إلى التراجع منه فقدر الله وما شاء فعل

وإني لأذكر جيدا حين دعيت إلى ذلك المجلس وأنا مريض

وأذكر أن وجهي كان دهينا بدواء مائي

وكنت أطلق على زملائي ابتسامات بريئة

وإن كان ما قلته خطأ

والله وقد وقيل في هذا المنبر أشد من هذا الخطأ

ولم يتراجع قائلوها من أخطائهم

كيف يؤمر تلميذ بالتراجع في منبر هو فيه يتمرن ويتدرب ويتربى

بكيت ثم بكيت ثم بكيت والله ظُلمت

وما دعوت عليهم بعد هذا وما قلت قول سوء فإنما كان مني

أن أكثرت من دعائي "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري

واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي

رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما.

 

 

وأقول عن أستاذي هذا وكان من الأساتذة المربين حفظه الله

والله حزنت عليه حزنا شديدا

حين جاء ذلك الأستاذ بنفسه يبتحثني ورجع وهو لم يجدني

كيف لا أحزن عليه وهو شيخ جاوز الخمسين من السنة وفي سن أبي وأمي

وهو أستاذ يعلمني ويدرسني ويستيقظ ليقوم الليل ويسجد لربه

وله من الحسنات شيء كثير ولكن أنا ....ما لي شيء إلا أن يتغمدني الله برحمته

وحسنت علاقتي به وعلاقته بي بعد موقفه هذا وكان ذلك الأستاذ بسام المحيا

والله إني لا أدخر في قلبي موقف أحد ولا مقولة أحد ضدي

كيف أدخرها وأنا لا أحب هذا الادخار من أحد لنفسي

ولكني أتألم وأخن وأحن وأبكي من تلك المواقف

 

إني أحبه إلى يومي هذا وأسأل الله أن يغفر لي وله

أكتب هذا وأنا أبكي وأسأل الله

أن يغفر لي ويستر عن عوراتي يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ

ويوم لا ينفع مال

 

(ولعلي أعود إن شاء الله)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

,وإني لأذكر جيدا أن أخي الصديق مسعود وهو صهري اليوم

ألقى كلمة على "منبر مجلس الطلبة" وذكر في أثناء كلمته

كتاب "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" لأبي الحسن علي الندوي رحمه الله

وذكر عنوان "الإنسانية في الاحتضار" الذي يرد في أول هذا الكتاب

وترجم أخي هذا العنوان إلى اللغة التاملية

بـ"حين بلغت الحضارة الإنسانية قمتها"

ولم ينتقده أحد في "كلمة النقد"

بل أثنى عليه أستاذ لذكره لهذا الكتاب ولقراءته له

فانظر كيف قبلوا تبديلا وتحريفا لمعنى عنوان من حيث لا يعلمون

ومعناه "لما كانت الانسانية في سكرة موتها"

وقد رأيت على هذا المنبر مثل هذا شيئا كثيرا

 

ومما جعل عيوني تهطل وجعل قلبي يذوب وجعل قلمي يبكي حبرا ولم تستطع أزمان محوها

 

كنت أقضي أكثر أوقاتي في مكتبة المعهد

إذا لم يحضر أستاذ الفصل لدرسه أسرع إلى المكتبة

وأقرأ الكتب وأسجل الفوائد ثم أحضر الدرس الذي يليه

ثم أسرع إلى المكتبة وأما إذا كان الدرس

درس "الحساب" أو درس "العلوم" أو درس "علم الاجتماع" أو"تاريخ سرنديب" أو "التامل"

أو "الانجليزية" أو "السنهالية" فلا أكون في الفصل وأغيب عن هذه الدروس كثيرا

وهكذا استمرت الأحوال

حتى تبدلت واو الأحوال بالدال

وألجأني إلى ذات أحدال

لأن هذه الدروس المقررات من علوم التجارة لا أقول أنها من علوم الدنيا

وأما علوم الدنيا إذا أحسن طالبها نيته وأعملها في خيري الدنيا والآخرة يؤجر عليها

وأما إذا لم يحسن نيتها فلا يؤجر عليها

أو إذا أعملها في معصية الله يعاقب بها

وأما اتهام من تخلى عن قيود هذه المقررات الدنيوية التي تدرس

لتحصيل الأموال ولنيل الوظائف

بالإنكار للعلوم الدنيوية أو بأنه يحرم العلوم الدنيوية خطأ بل إثم

نحن نعلم من تاريخ العلوم "تُوْمَسْ أَلْوا أَدِسَنْ"

فإنه لم يكن ملتزما بالمقررات المدرسية بل كان مخلا بها

فعزل عنها أو اعتزل وتعرفون قصته

حين أرخم على بيض الدجاجة

كما ترخمها دجاجتها لتفرخ البيض

ولكن هذا الرجل العالم هو الذي الذي كشف الكهرباء

فهل نقول عنه أنه منكر للعلوم الدنيوية

إنما نعرف عنه أنه لم يحب تلك القيود

وهناك علماء كثيرون لم تر عيونهم المدراس

ولكنهم كشفوا كثيرا من الأسرار العلمية والمنافع الدنيوية

وأظن أن الأخوين "رَيْتْسْ" الذين كشفا الطائرات من هؤلاء-الله أعلم-

 

كنت عزمت على قرار

وهو أني لا أدخل في أي وظيفة دنيوية

مثل وظيفة "التدريس في المدارس الرسمية" أو "السكرتيرية في مكتب" أو "المحاسب"

أو "المهندس" أو "الطيار" أو "غيرها من الوظائف الدنيوية"

مع أن درجاتي كانت في كل الدروس التجارية عالية

ومنزلة "الدرجة الأولى" لا تمنح للطالب إلا إذا كانت درجاته ممتازة في المواد كلها

تعني أنه عالي الدرجة في كل الدروس

 

ثم إني وإن كرهت تلك العلوم التي تدرس للتحصيل على الأموال

ما كنت جاهلا بالعلوم الدنيوية

بل كنت أدرس العلوم الدنيوية من مصادرها الأصلية

حتى لا أقع في التقليد

ولا أدل على ذلك من موقفي المشهور بين الطلبة وزملائي في المعهد

من "دوران الأرض حول الشمس"

لا أتكلم هنا عن موقف علماء الإسلام من هذه النظرية أو الفرضية أو الحقيقية

بل أتكلم عن آراء علماء الفلك

والله إني لأعرف أن أكثر زملائي في هذا الأمر مقلدون

ثم يرون كل آية في القرآن أو كل متن في الحديث توافقهم على هذا التقليد

وكنت أقرأ أبحاثا باللغة الانجليزية والعربية في هذا الموضوع

واقرأ هذا يا أخي الكريم "ليس من الأصوب أن تقول إن الشمس تظل ساكنة، وإن الأرض تدور من حولها من أن تقول العكس. غير أن كوبرنكس برهن على أنه من الأبسط رياضيٌا أن نقول إن الشمس هي المركز، ومن ثم فلو أراد شخص في يومنا الراهن أن يكون ويقول إنه لا يزال يؤمن بأن الشمس تدور حول أرض ساكنة فلن يكون هناك من يستطيع أن يثبت أنه على خطأ) (الترجمة منقولة )

وليس القائل من العوام أو من الذين تأثروا بالكنيسة الكاثوليكية

وإن الرجل أمره مشهور فإنه صاحب كتاب

"تاريخ الوقت الموجز"( The brief history of time)

وهو"اِسْتِيْوَنْ هاوْكِنْكْ"( Stephen Hawking)

بيع من هذا الكتاب أكثر من تسعة مليون نسخة وترجم إلى أربعين لغة

قلت لزملائي إني أرى الشمس تطلع وتغرب فدليلي ما أشاهده بعيني هاتين

وإني أرى حديث حبس الشمس ليوشع بن نون عليه السلام

ولم تحبس الأرض ليمتد المساء له عليه السلام

فعقلي ونقلي تكفيني لاعتقادي

والله ما كنت لأدع المشاهد لثرثرة العالم

ولا أقول بنظرية "بطليموس" ولا أقول بنظرية "كُبَرْنِكَسْ"

بل لا أؤمن بالمركزية الأرضية ولا بالمركزية الشمسية تحركت الأرض أم ثبتت

 

وقرأت يوما كتابا يحتوي على بعض المقالات العلمية باللغة التاملية

وقرأت فيه عنوان "لماذ سميت أمريكا بـ"أمريكا؟"

ومعلوم للجميع أن الذي كشف أرض أمريكا "كُلَمَْبَسْ"

فلماذا لم تدع بـاسم"كُلَمْبَسْ"

فعرفت أن الرحالة "أمريكا وَسْبُشِ" كان قد سبق إلى هذه الأرض

ولكنه ظن هذه الأرض أرضا أخرى (لا أذكره)

فجاء "كُلَمْبَسْ" فعرف الأرض وكتب كتابا عنها

فاشتهر أمره واسمه ولكن الحق لـ"أمريكا وَسْبُشِ"

والكشف لـ"كُلَمْبَسْ" فالتصق اسم الكشف بـ"كُلَمْبَسْ"

وسميت الأرض بـ"أمريكا" وهذا ما أذكره اليوم من تلك القراءة

 

وقد ترجمت هذه المقالة الصغيرة إلى اللغة التاملية وأنا في الصف الثاني

وعرضتها على الأستاذ دحلان حفظه الله

فصحح تلك المقالة حتى ظننت ليتني لم أترجم .

لأن في كل سطر كان أكثر من ثلاثة أخطاء

ولكن الأستاذ حثني على المواصلة جزاه الله خيرا

وكنت أكتب الألفاظ العربية التي لا أعرف معانيها من كتب أقرؤها

ثم آتيه وأسأله فكان يجيبني في أي مكان كان

ولو كان في طريقه إلى المطعم و لا يعبس جزاه الله خيرا

 

قلت إني كرهت دروسا ..

نعم صرت أكره تلك الدروس

لأنها كانت تأكل وقتي الذي أحب أن أقضيه في المكتبة

ولكن النظام كان يوجب تلك الدروس على كل تلميذ

فأقول في نفسي

كيف أتعلم تلك الدروس الداروينية القردية التي في العلوم

 

كيف أدرس تلك الخرافات النيانددالية الكهفية العريانية

 

هل أقول إن الإنسان خلق قردا ثم تطور رجلا

 

بل أقول إن داروين خلق إنسانا وأحب أن يكون قردا

 

بل أعرف أن هناك خلافا هل قال داروين بهذه النظرية أم اليهود ابتكرها

 

وهل أتعلم تلك الملاحم الأدبية التاملية التي تصف إبراهيم عليه السلام إلها

 

فتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا

 

وهل أقرأ ملحمة "الشاعر عمر" يصف فيه زوجة النبي خديجة وبنته فاطمة

بألفاظه العشقية الجنونية رضي الله عنها

 

فهل أقرأ تلك الدروس التاريخية المأخوذة من "مَهاوَمْسَمْ"

المكذوبة التي تخدم البوذية الكافرة

 

فهل أنظر إلى تلك الصور صور بنات الملك "كاشِيَبّنْ" العارية

باسم الأدب واسم درس الرسوم

 

لا لا لا لا وألف لا ...

نعم قرأتها لماذ؟

قرأتها للتفنيد والتنقيد لا للتحصيل على الشهادات أو لكسب المال

بل إن ربي الذي يرزق أفراخ البيض

التي في قشورها عشرين يوما حتى انقيابها

قادر على أن يرزقني من حيث لا أحتسب

"فكتبت رسالة إلى أبي أبين فيها موقفي من هذه العلوم

وعزمي على تركها وإقبالي على العلوم الشرعية كليا

وقلت إني مستعد أن ألقى أي بلاء على عزمي هذا

حتى ولو أخرجت من المعهد لن أحجم عما اعتزمته"

وأبي –يحفظه الله- قبل مني بل حثني على السير على دربي

 

وكأني أراه حين وضع قلمه على ورقة في ليلة

وبدأ تلك الرسالة في داره من الخوص وليس بها كهرباء

وكتب وهو يدافع عن فتيلة سراجه من فراش تقصدها

ولكن قلبه كان يبرق من تلك الرعدات الإيمانية

كم سهل لي أمورا ولم يكن عائقة في طريقي

و كان ناصحا أمينا بل كان مربيا حكيما حفظه الله

كنت في الفصل الثالث

وكان فيه حصة للشيخ أبي بكر صديق حفظه الله

وهي مادة التفسير وكان المقرر "زبدة التفسير"

ويوما تكلم معنا في أمور أحزنته من الطلاب

وقال كل واحد يقصد معهدنا للحصول على الشهادات في العلوم الدنيوية

فقال من منا ؟ من منا وهو مستعد لترك تلك العلوم ويقبل على دروس الشرع كليا

فقال من منا؟

وهو يرفع صوته ويطقطق بأصابعه

وفجأة قمت فقلت "أنا"

وما انتظر هذا الجواب من أحد فلما قلته دهش

فسكت هنيهة ثم قال "تعال إلى المكتب"

بعد انتهاء الدرس ذهبت إلى المكتب مسرعا

وأنا أحمل شوق الموافقة منه على أمري

ولكن.......

حين رآني وسلمت عليه قال :

"إن نظام المعهد لا يسمح لهذا"

ثم أعرض عني فقمت يسيرا فخرجت من عنده منكسرا

وأنا أقول في نفسي "إذا كان النظام لا يسمح لهذا

فلم سأل "من يستطيع منكم أن يترك تلك الشهادات؟"

حزنت شديدا وكدت أن أبكي ولعلي بكيت

ولكني أعرف أن المدير لا يعرف عن تلك المخالفات

التي تصادم الشريعة من تلك المواد و تحاربها

فجمعت كل مخالفات ونسخت تلك الصفحات وكتبت رسالة

ووضعت كلها في ملف فذهبت إلى مكتبه الذي في الطابق الرابع

فلما رأيته سلمت عليه فرد علي السلام فقال "ادخل"

وقال "ما الذي جاء بك؟" فأعطيت ملفي فشرحت له الأمر

فقال "سأقرأ إن شاء الله" فسلمت عليه ورجعت من عنده

وانتشر خبر الملف بين الأساتذة

وسألني عنه الأستاذ خليل الرحمن سؤال منكر فسكت ولم أجب عنه

فكانت لموقفي هذا أحداث أحزنتني

ويوما كنت أقرأ في المكتبة بعض الكتب الحديثية

فجاء أستاذ فرآني في المكتبة فقال ألم تحضر الفصل؟

قلت "هذا وقت حصة الحساب"

فنطب على أذني بشدة وأخرجني

وقال "إن رأيتك مرة ثانية في المكتبة في مثل هذا الوقت فيكون العقاب شديدا

وذاك الأستاذ كرهته وأكرهه إلى يومي هذا في الله-إن شاء الله-

لأنه حين أعلنت أمريكا الظالمة الحرب ضد أفغانستان المظلومة المسلمة

بدأ يسب المملكة العربية السعودية

أمام الطلاب في الفصل حتى أسمعني في علماء السعودية مقولة قبيحة

فجادلته جدالا كبيرا وقلت ما قلت

قلت كيف تقول هذا مع أنك درست في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية

سألت "هل تعرف اسم أحد من السريلنكيين استشهد بفلسطين أو أفغانستان ؟"

"ألا تعرف أن الذين يستشهدون في فلسطين وغيرها هم من العرب؟"

"فلم لا تذهب أنت بنفسك حتى تقتل في سبيل الله؟"

"فلم تأخذ الرواتب من السعودية إن كانت ظالمة؟"

"ألم تسمع أشرطة تصدر من السعودية عن الشيشان وفلسطين وغيرها من البلدان الإسلامية؟"

 

سؤال بعد سؤال سألته فأجابني حوابا بعد جواب

تكلمت معه شديدا حتى غضب علي غضبا شديدا

ولكني كنت عارفا بأنه لا يستطيع أن يعاقبني على أسئلتي لأني سأخبر الإدراة عن أمره

ولأن المدير أبو بكر صديق حفظه الله كان قد شرح الحق قبل أيام في المسجد شرحا واضحا

والله أدمعتني جملة قرأتها في أحد المجلات الإسلامية

لأمير للمملكة السعودية (نسيته)

حين هدم ذلك الصنم الكبير في أفغانستان فقال وهي:

"إن هدم الأصنام من الإسلام ولو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف"

ثم سمعت أنه عزل عن المعهد لأمر ما

وإني لمستعد استعدادا كبيرا لأناقش موقفي هذا عقليا ونقليا و تاريخيا

والله شهيد على كل ما أقول و حسبي الله ونعم الوكيل.

 

أعود إلى حديثي..

تفكرت كثيرا بعد أن رميت من المكتبة

كيف أدخل فصلي وأنا أكره تلك المواد فذاك ما أبكاني

فجلت في مسجد الجمعية سدى ثم صعدت إلى الطابق الرابع

ففيه غرفة توضع فيها الملفات البالية والكراسي المتكسرة

فإذا أنا أمام نعمة من الله متكومة تدري ما هي؟

إنها مئات من الكتب الجديدة التى أهديت إلى المعهد

فقلت "الحمد لله "فكانت تلك هي مكتبتي في مثل تلك الحصص

فقرأت فيها كتبا كثيرة وكان الأستاذ خليل الرحمن حفظه الله يراني في هذا المكان

ولكنه لم يقل شيئا فجزاه الله خيرا

والله لولا الضغوط لزاد علي كثيرا على هذا

ولكن سفر السهام لم ينقطع فضعفت نفسي وهزلت

فعزمت على ألا أرجع إلى المعهد إذا ذهبت في عطلة الامتحان النهائي للصف الثالث

وعزمت أن أذهب إلى مركز الشيخ يحى سلمي وأدرس عنده

انتهى الامتحان النهائي للصف الثالث

طرت إلى بلدي ولكن....إلى أي دار

نعم إلى دار جعلت من خوص النارجيل

كيف أرى أبي وأمي وإخوتي يعيشون فيها بلا كهرباء

كيف أقرأ كتابا أمام السراج

كيف أفعل إذا سيطر السناج على أوراقي

فكانت تلك العطلة بلاء فوق بلاء

وزاد الأمر بلاء ذلك المدعو يحيى سلمي

فجعل أشواقي أحلاما رآها أعمى كان أبكم

فلم يستطع التمييز بين مناظر حلمه ويقظته لأنه أعمى

ولم يستطع التحديث للناس عما رآه وأحلاه لأنه أبكم

 

(وسأعود بعد غد إن شاء الله)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سافرت من المعهد

وصلت إلى قريتي

مشيت نحو داري كأني أسير على موعث

فلما وقفت أمام بوابة الدار سمعت أصواتا للأطفال

فعلمت أن أبي لم يزل معلما للقرآن

نعم إنها أصوات الصغار الذين يتعلمون القرآن

كانوا أكثر من مائة

بعضهم داخل الدار وبعضهم خارجها

سلمت عليهم فلما سمع أهلي صوت أخيهم رأيت أسارير وجوههم تبرق

فلما رأيت أبي كدت أن أسقط على الأرض

صار نحيلا كأنه ضني

قلت "أبي ! أراك نحيل الجسم هل أصابك مرض"

فابتسم أبي يكتم أحزانه فقال "نعم يا بني "

فقالت أمي"أصابه مرض السكري"

قلت "كيف عرفتم؟"

فقالت:-

"كان يشتكي من ألم في بطنه وكان يظنه مجرد ألم

وحينما زار طبيبا ليعرف ما هو الأمر انكشف مرضه. أجري له فحص طبي

كشف الطب أن الألم الذي يشتكي منه هو ألم زائدة دودية في وركه

وأنه في ازدياد من التورم وتنفجر عما قريب لأنه مصاب بمرض السكري

فلا بد من إجراء عملية جراحية للعلاج"

وقالت أمي"مكث أبوك في المستشفى شهرا

ولم نخبرك لألا نزعج دارستك "

كدت أن أدمع باهتمامهم بمشاعري ودعوت لهم من قلبي

ثم تحدثوا معي عما يكويهم من الآلام والأكباد

نعم يا أخي رأيت معاناتهم تلك الأيام رأي العين

وشعرت بألم آلامهم

ويوما كنا نائمين

كان أبي وأمي وأخواي نائمين في المنظرة

وكنت نائما قريبا منهم

وأختي في السرير الذي في المطبخ

وإخوتي الآخرون كانوا نائمين على فراشهم في المطبخ

وكان الليل في حلكته قد نشر سواده

لتحيى دواب وأمم لا تستطيع الظهور في النهار مخافة عبث الناس بها

ولكن نباح الكلاب كانت تدل على سلامة السكون الذي عم القرية

وكنت أسمع هماهم رعود من مخايل السماء اختلطت بتلك النباح

بعد هنيهة استيقظت من هضب السماء

فرأيت كل أهلي قد استيقظوا

فحينها عرفت أن المكوث في داخل الدرا كالمكوث في خارجها

فإن سقف الخوص لم تستطع أن تقاوم ذلك الهطل إلا في مواضيع قليلة

فقام أبي وجلس في الكرسي فأغمض عينيه للنوم

وذهبت أمي إلى سرير أختي

أما أنا وإخوتي فالتجأنا إلى ناحية من الدار

أما إخوتي فناموا متلاوين كأنهم لم يروا شيئا جديدا

أما أنا فبكيت من تلك الحال التي أبكت البعوض فقفلت راجعة

وحين أرى إخوتي يتلوون من أصوات الحشكات

ومن قطرات تقترب منهم من مياه جعلت دارنا كالحشاد

وحين أرى وأمي في مثل تلك الليالي يخرجان الماء بالمكنسة والألبسة البالية

دعوت الله بـ"رب زدني علما رب زدني علما رب زدني علما"

نعم يا أخي هذا هو دعائي كنت أكثر منه في مثل ذاك البلاء

ثم أردفه بدعاء الفرج من هذا الهم

كنا لا نجد طعام الفطور وأكلة الظهيرة في كثير من الأحايين

فكان أخواي عبد الرحمن ومسعود يبكيان من الجوع

فكنا نأخذهما إلى الملعب الذي كان قريبا منا فأريهم ما يلهيهم عن طعامهم

وأحيانا كان إخوتنا يزجرون جوعهم بثمار الجوافة

وكنا ننتظر قدوم الصغار الذين يتعلمون القرآن عند أبي

وكانوا يدفعون شهريا خمسون روبية

وبعد الحصول على هذا المال نشتري الأرز والخضروات فيطبخ الطعام

فنأكله بعيد العصر

وفي بعض الأحيان يسألوننا هؤلاء الصغار إذا رأونا نأكل الطعام في مثل هذا الوقت

فكان أهلي يدندن بكلمات تقنعهم

وأما رمضان فالأمر أشد مما كتبته هنا إلا في العشر الأواخر منها

وفيها نكون أغنياء لما تقصدنا من صدقات الفطر

نعم يا أخي تلك الصدقات والأضاحي من أهم ما ينتظره الفقراء في تلك الشهور

وإن كنا نستحيي حين نقبلها وتبكينا ذكريات أيام كنا متصدقين فيها على الفقراء

و نحزن على بيتنا القديم وتلك الحياة التي أمضيناها في سرور في تلك الجنة

وعلى غدوات أبي وروحاته التي أنفقها في سيارة هيئة الإغاثة الإسلامية

لتوزيع الصدقات والأضاحي والتمور

ولكن هذا ما قدر الله وما شاء فعل

والحمد لله على كل حال

 

ويوما قال أبي أنه ذهب إلى مركز الشيخ يحيى سلمي

فسأل الشيخ عني وعن دراستي ثم إن أبي أخبره

عن امتناعي عن الدروس التجارية فقال أبي "إن الشيخ يحيى قال له:-

"ايت بمجاهد إلي ويكون تحت رعايتي وليستفد من مكتبتي ليلا ونهارا

وليعمل في مكتبتي وأدفع له سبعة آلاف وخمسمائة روبية شهريا وإن شئت سأكتب لك هذا.فقلت " لا والله شهيد بيني وبينكم وكفى به شهيدا"

ثم قال لي أبي "فما رأيك يا بني؟"

وحينما وافق أبي على ظن لم أبده له من قبله فرحت فرحا شديدا

وما كنت أظن أن أبي سيوافقني على تركي للمعهد

فلما قال لي هذا أجبته فورا بـ"نعم أنا موافق"

فذهبت إلى بيت الشيخ يحيى سلمي وكان بيته قريبا من دارنا

فلما رآني رحب بي و أخبرته عن موافقتي ففرح وحياني

وقال "أذهب غدا (أو قال يوما غيره) إلى مركزي في "كَلَمْبُوْ"

تعال إلينا نسافر جميعا في سيارتنا"

فقلت "جزاك الله خيرا"

ورجعت إلى بيتي فجعلت أستعد للسفر وقلت لأهلي وأنا في قمة الفرح

"لا أرجع إليكم إلا بعد إكمال دراستي إن شاء الله"

فقبلوا مني قبولا حسنا

وبدأ الرحيل رحلة الحزن والدموع

ولعلكم تسألونني

من هذا الأخ ؟أو الشيخ؟ أو المدعو؟

 

(سأعود إليكم إن شاء الله)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

قبل عشرين سنة أو قبلها بقليل

كانت الأحاديث الموضوعة والضعيفة منتشرة حتى بين علماء التوحيد

وكان من العلماء من كتب في مجلة مشهورة

بأن حديث وضع اليدين على الصدر في الصلاة في صحيح مسلم

وفي تلك الأيام كان الشيخ نوبار فاروق يعيش مع أهله وأولاده في جدة

والشيخ يحيى سلمي من أولاده وقد خرج مع أبيه وله عشر سنين

وكان يتعلم العلوم الدنيوية في مدرسة باكستانية بجدة (أظنه هكذا)

ثم التحق بدار الحديث بمكة المكرمة

وقد كان زميل الشيخ زياد السريلنكي حفظه الله

ولعله درس هناك أربع سنوات

ثم كان يدور في حلقات الدروس في الحرم

ثم قد عُين أبوه رئيسا على هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية لفرع سريلنكا

وبعد سنتين أو أقل منها جاء الأخ يحيى سلمي إلى سريلنكا

وكانت له مكتبة كبيرة لا نظير لها في سرنديب في كمها وكيفها

والشيخ يحى سلمي من أقربائي من طريق جدة أمي

وإني لأذكر جيدا فإن الشيخ يحى كان يعلمني وبعض التلاميذ

كتاب "العقيدة الإسلامية" للشيخ جميل زينو وعمرنا عشر سنوات

ولم يعلمنا إلا بعض الصفحات

فتنقل إلى كتاب آخر كعادته و نسيت اسم ذاك الكتاب

وأعجبنا به أيما إعجاب لأنه يلبس الثوب العربي ويخمر رأسه كالعربي

ولا يجاوز ثوبه ساقيه وكان صوته قويا ويتكلم اللغة العربية الفصحى

ويجيد اللغة الإنجليزية كلاما وكتابة

ويخرج الأحاديث ويحققها وينقل كلام الأئمة من حفظه

فاقترب كثير من العلماء منه لعلمه بالحديث

منهم الشيخ أنصار والشيخ الطبيب رئيس الدين وغيرهم حفظهم الله

وكان ينكر على أبيه "الدروس القرآنية" التي كان يعقدها في مكتب الهيئة بـ"كَلَمْبُوْ"

وكان من شيوخ أبيه الشيخ المودودي رحمه الله

فينتقد الشيخ يحيى تفسيرات أبيه بأنها مودوديات

وقد اكتسب يحيى شهرة فأعجبته تلك الشهرة

فبدأ كثير من العلماء من أهل التوحيد يسألونه عن أحكام الأحاديث

واختفت كثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة من منابر التوحيد

 

فأحببت أن أتعلم عنده وأقرأ عليه كتبا كثيرة وأحصل على علوم كثيرة

وأخبرته عن كل ما أكنه في قلبي من حرص وشوق للعلم والقراءة عليه

وكان معي أخي "مرشد" أيضا

ولقد وعد الأخ يحيى أبي بتعليمه اللغة الانجليزية

وكان أخي يفوز في الامتحان بالدرجة الثالثة والرابعة

ومع ذلك فصله عن المدرسة الحكومية وأرسل إلى يحيى

وصلنا إلى مركزه نهارا وكنت أحمل أحلاما عن كتب وأبحاث لم ترها عيناي

ولكن .........

تدري ما الذي حدث؟

وحين دخلت مكتبته ورأيت كتبها اقشعرت جلودي

وقد دخلت هذه المكتبة قبل ذهابي إلى المعهد مرات

ولكن هذه المرة أدخلها

بعد معرفتي باللغة العربية وقراءتي لبعض الكتب الحديثية

فأثرت في قلبي أيما تأثير

والله لقد جلت فيها في ذلك اليوم وطرت وهرولت وسعيت وكل شيء فعلت

وحين رأيت كتاب "تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين" لابن شاهين بكيت في نفسي

لأني لا أعرف له إلا كتاب "تاريخ الثقات" الذي اشتهر به

وحين رأيت كتاب"المختلف فيهم"(كتاب صغير ولعل لونه أزرق) له رحمه الله

قلت لنفسي "يا أحمق ..ما أجهلك"

وبكيت ولعلي بكيت في ناحية من المكتبة وطرت فيها وأنا أقول "رب زدني علما"

وقرأت من هذين الكتابين ما نقله في ابن لهيعة

فقد وثقه في "المختلف"

ونقل كلاما للإمام يحيى بن معين في "تاريخ الضعفاء" وكأنه يضعفه

وحين رأيت رواية ابن محرز وابن الجنيد لكلام يحيى بن معين زادت هممي

ورأيت في مكتبته كتبا كثيرة بطبعاته الجديدة للشيخ الألباني رحمه الله

مثل "آداب الزفاف" كان أسود الغلاف قرأت فيه مقدمة الشيخ الألباني يشرح فيه

عن قصة كتاب "إباحة التحلي بالذهب المحلق والرد على الألباني"

للشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله وهذه المقدمة كانت طويلة جدا

وقرأت كتاب "النصيحة " وكان أسود الغلاف .ألفه ردا على حسان عبد المنان

ورأيت كتبا كثيرة للشيخ علي حسن الحلبي حفظه الله

ورأيت فيها كتبا كثيرة في ترجمة الشيخ الألباني

فعزمت على القراءة كلها وأقرأ عليه البخاري ومسلم وكتب الفقه

وأريت له بعض بحوثي مثل :

"ختان الإناث سنة للنسوة والرد على من زعم أنه مخالف للمروءة"

"الرد على من أنكر شرعية صلاة الخوف في هذا الزمان"

فقال "لا تشغل نفسك في الردود فإن كتبت فاكتبها للبحث والتعلم"

ثم أرشدني إلى رسالة "زغلول العلم" للإمام الذهبي

والله إنها نصيحة عالية غالية سجلتها في قلبي وعملت بها وأعمل بها إلى يومي هذا

وكان أخي "مرشد " يعمل من الصباح وما قدم له ولي طعام

حتى انتصف النهار ولم نر يحى سلمي ومكث في بيته التي في طابق المركز ولم يخرج

ولما كانت الساعة الثانية والنصف قدم لنا الطعام فكنا سبعة أو ثمانية

منهم عماله وبعض المدرسين ولكن الطعام كان أقل من القليل

فكنت أعرف منه هذه الضيافة التي لا تقدر فيها مشاعر الآخرين

فحزنت على أخي مرشد لأنه لم يشبع في بيته ولم يشبع في معمله

وما عرفت أن هذا من مكر المدعو يحيى

لانفضاض من حوله من حوله إلا بعد ساعات

ثم أمرني وأخي بالخروج إلى الغرقة التي تلي مكتبته وأغلق باب المكتبة

صليت العصر والمغرب والعشاء ويحيى يصلي ويذهب ولا يكلمني إلا سلاما

وإني كنت أمشي وأنظر إلى الطريق خلال النوافذ

وأعد السيارات والحافلات التي تمر وترجع

والله حزنت شديدا لأني لم أجد ولو كتابا واحدا للقراءة

مع أني بجانب مكتبة عظيمة

ولو كنت في معهدي أو في بيتي لقرأت كثيرا من الصفحات في تلك الأوقات

وتقول لي نفسي لعل هذا مكر منه لهدم مستقبلي لما عرفنا من كلام الناس الذين حوله عنه

كما أضيعت جهود أبي في تعلم اللغة العربية وعلم الحديث

ولكني حسنت ظني فيه

ولم يفتح باب المكتبة ولم أره بعد العشاء في غرفتنا

فازداد حزني وحزن أخي لما لقينا في أول يومنا في مركزه

فلما أصبحنا وصلينا الفجر سألته أن يدخلني في مكتبته فلم يأذن لي وقال

"إن شاء الله سأفتح لك بعد سويعات"

فقلت "ماذا عليه لو فتح باب المكتبة لي كما وعد أبي به"

وبعد سويعات فتح باب المكتبة وفدخلناها

وكنا جياعا ولكن لم يقدم لنا طعام ولا شراب

والله ما كان لي هم بالطعام ولكن حزني كان على أخي الذي لا يعرف مآسن النفوس

ثم حسنت ظني به فتكلمت معه في أمور

ومما سألته لماذا تتكلم عن الألباني فقط ولا تتكلم عن ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله

فقال "إن هؤلاء يرجحون المذهب الحنبلي!!!!!!!!!!!!!!!!"

فتعجبت من جرأته وسرعته فحينها عرفته جيدا

فانظر أخي الكريم سوء التربية

لماذا لم يتهم الشيخ الألباني بالحنبلية

وقد خدم كتاب "منار السبيل" بـ"إرواء الغليل"

ودافع عن مسند أحمد بن حنبل

بكتاب"القول الأحمد في الذب عن مسند الإمام أحمد" وفهرس له

ألا يعرف هذا الرجل قول الإمام ابن تيمية رحمه الله وهو حنبلي " مَا جَمَعْت إلَّا عَقِيدَةَ السَّلَفِ الصَّالِحِ جَمِيعِهِمْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ اخْتِصَاصٌ بِهَذَا ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ إنَّمَا هُوَ مُبَلِّغُ الْعِلْمِ الَّذِي جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ قَالَ أَحْمَدُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ مَا لَمْ يَجِئْ بِهِ الرَّسُولُ لَمْ نَقْبَلْهُ وَهَذِهِ عَقِيدَةُ مُحَمَّدٍ"

ألا يعرف هذا الرجل كم خالف الإمام ابن باز وابن عثيمين آراء للحنابلة اتباعا للحق

فبدأ ظنوني به تتغير ولكني لم أبدها له

وسألته عن علاقته بالشيخ الألباني وتلاميذه

لأنه كان قد أشهر نفسه بأنه تلميذ الشيخ الألباني رحمه الله

وكان عنده ورقة تزكية له من الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله

والله إن الشيخ إنما قال فيها أنه رجل سلفي

فإنه يريد أن يبني مسجدا فلا مانع في الإنفاق عليه

ولقد أشاع هذه التزكية في الانترنت وبين الذي لا يعلمون عن هويته

وتكلم عن علاقته بالشيخ الألباني رحمه الله كلها أكاذيب

لا يحسن ذكرها هنا فبدأ يضلل علماء التوحيد بسريلنكا

بأنهم ليسوا على المنهج السلفي ورموهم بالاعتزال والارجاء

والله كدت ان أموت حزنا على ما فرطت وأضعت من أوقاتي

ثم صرح بأنه لا يستطيع أن يدفع لأبي تلك الروبيات التي وعد بها

فخاب ظني وخسر وكم تمنيت أن أطعم بها أهلي وأشبعهم وأفرحهم

فعلمت أنه يريد بي سوءا فعزمت أن أفر من عنده إلى أبي وأمي

وأضع رأسي في حجورهم وأصرخ وأصيح وأبكي وأحن حنين الطفل

وأقول ادعوا الله أن تكون لي كتب مثل كتبه وأقرأ وأدرس وأموت فيها

وكانت تعلو صيحات قلبي إلى كل أنحاء الدنيا

"طالب فقير بين الطعام والعلم وبين الأمل والألم يبكي وأهله ينتظره ليكون عالما

ولكن مسيره يكسبه آلاما"

ولقد طلبت من يحى بعض الكتب لأقرأ في بيتي

من غير أن أبدي له أني عزمت على الرجوع

ولكنه أبى نعم أبى كما كان يأبى من قبل

وحينها جاءتني تلك الخاطرة خاطرة السوء

نعم يا أخي عصيت الله وأذنبت له

أخذت بعض كتبه وأخفيتها في حقيبتي

وأعطيت بعضها مرشدا أن يخفيها في حقيبته

وأمرته أن يذهب إلى البيت فذهب

وحين سأل عنه يحى قلت "أخذته أبابته ولاعته فأمرته أن يرجع إلى البيت"

فوثق بي فحزنت لما خنته

وكنت أبحث عن فرصة لأنقذ نفسي من هذا المركز

وأفر إلى بيتي من حيث لا يعلم

وفجأة سمعت صوت أخ قريب ليحيى سلمي

وقد جاء بحقيبتي التي فيها تلك الكتب

فأراها ليحيى سلمي

فارتعدت فرائصي وارتفعت خفقات قلبي واسود وجهي وكدت أن يغمى علي من الهول

فقال "ما هذا يا مجاهد؟" فقلت "لا أدري ما الذي حدث ولكني لا أستطيع

أن أمكث هنا بعد هذا...لأذهبن إلى بيتي"

فسكت يحيى سلمي

ثم دعاني وخلى بي وقال "أدري أنك لم تسرق هذه الكتب

وإنها كيد بعض و سينكشف الأمر ولا تخرج من المركز "

والله إنه كان على ثقة بعدالتي وليتني صرحت عنده بأني أنا الذي أخذتها

ولكني قلت "لا ..لا ...لا أمكث هنا إني لأخاف على نفسي"

فعزمت على الرجوع إلى بيتي

فوضعت كل ثيابي في حقيبتي وحزمتها وحملتها وخرجت من عنده

فذهبت إلى موقف الحافلات بعد غروب الشمس

وتقول نفسي ياليتني قد مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا

وسرت في الطريق وأنا أبكي وأمسح دموعي بمنديلي

وكأن الدنيا أظلمت وأنجم السماء قد احترقت

وحين تفكرت أن كل إخلاف يحيى للوعود التي وعد بها لأبي

ستختفي عن نفوس الناس وينتشر بينهم حديث سرقتي للكتب وحده

وحين أرى بنياني الذي بنيته في بلدي شيئا فشيئا يهدم ويستأصل

وحين أظن أني زدت وقودا في نار بيتي التي كانت يحترق فيها أهلي

انفجرت دموعي

وتدفقت من أعيني

وهممت أن أجلس في طريقي

أو أفر إلى قرية لا يعرفني

ركبت الحافلة ووصلت إلى قريتي في الساعة التاسعة

ظلمة الليل الحالكة قد سترتني وعانقتني وأخذتني إلى بيتي

فإذا أنا بسيارة أمام بيتي وسمعت أصوات كلام أناس توحيني بشر

 

(وسأعود إن شاء الله)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حدثني أهلي أني أخطأت حين قلت

" فإذا أنا بسيارة أمام بيتي وسمعت أصوات كلام أناس توحيني بشر"

ولقد أخبروني أن السيارة قد ذهبت حين وصلت إلى بيتي

نعم قد اختلط علي الأمر من وهل ذكر ذاك اليوم

 

دخلت بيتي فإنهم حين رأوني رجعت إليهم في ذلك الليل الحالك

وحين علموا أن كل حلم حمله قلبي قد تساقط في طرقات مشيت بها

وحين علموا أنهم لا يستطيعون حيلة ولا يستطيعون سبيلا

كادوا أن يبكوا ويسقطوا على الأرض ألما وحزنا

نعم يا أخي إن الذي جاء بالسيارة يحيى وأصحابه

وصادر الكتب التي أخذها أخي وحذر أبي واتهمني

أني سرقت "شيكا" ثمنه خمسة عشر ألفا

فقال له أبي "أسأل الله أن يغفر لابني هذا الفراق بينه وبينك

وسنلتقي بك في ساحة الدعوة في المستقبل إن شاء الله "

صرت صنما في كرسيي

لا أدري ما أقول لأبي وأمي وإخوتي

و استحييت من البكاء أمامهم

ولا مكان في خصنا أن أستتر للبكاء

فابتلعت كل شهقاتي

فنمت وفي قلبي حشرجة وفي خدودي جريان سيول

ظننت أن المعركة قد انتهت ولكن انتشر الخبر بين الناس

بأن مجاهدا قد سرق كتب يحيى

فلما أصبحت ذهبت إلى المكتبة التي في بلدي

وفيها مدرسة يتعلم فيها الصغار القرآن

فذهبت إلى غرفة المدرسة في الساعة الثامنة وبكيت وصرخت وصحت

فسقطت على الأرض فأغمضت عيني فاغتمضت

فلما استيقظت كانت الساعة الثانية عشرة أو الثالثة عشرة

فاتتني صلاة الظهر فمسحت النوم عن وجهي

أسرعت إلى داري

فأخبرني أبي إن يحى قد جاء مرة أخرى وطلب "الشيك"

فقلت له "إن مجاهدا لم يسرق "الشيك"

وإنما أخذ الكتب ثأرا مما فعلت له ثم إنه محب للقراءة

وإن فقرنا لا يجمع له ما يشتاق إليه .أسأل الله أن يغفر له"

فقال يحيى لأبي "يا رزين اتق يوم القيامة"

فقال أبي "نعم وأنت أيضا"فخرج غضبان

ثم إني أخبرت أنه كان في جيبه مسجل صغير

فسجل ما دار بينه وبين أبي من كلام وملام

وإلى اليوم لم يترك يحيى في محاضراته ومناقشاته لمزه وغمزه بي

بأني سرقت كتبه وبعد أن قال لأبي أنه قد عفا عني ما فعلت له

ولا أبرئ نفسي في أي مكان حين اُتهم به فأقول قد فعلته

وما أخذت كتبه للشراء والبيع وإنما أخذتها للقراءة

فأسأل الله أن يغفر لي

وأما "الشيك" فأنا بريء من هذه التهمة براءة الذئب من دم يوسف

فتلك الأيام التي مضت عنا لم نستطع نسيانها بساعاتها ودقائقها ولحظاتها

فاشتد حزن أبي علي لما رآني أموت بالشوق إلى الكتب

فأخذ القلم وكتب رسالة إلى أخيه "أمير" الذي يعمل في الكويت

لم يسأله فيها مالا ولا طعاما ولا شرابا ولا لباسا ولا كهرباء

وإنما سأل فيها كتبا للقراءة التي أعطيت قائمتها قائمتها لأبي"

فقبل أخوه من أبي هذه الرسالة قبولا حسنا

فاشترى كل كتاب سميته في الرسالة

ومن تلك الكتب:

1-سلسلة الأحاديث الصحيحة (1-6)

2-سلسلة الأحاديث الضعيفة (1-7)

3-صحيح سنن الترمذي وضعيفها

4-صحيح سنن أبي داود وضعيفها

5-صحيح سنن النسائي وضعيفها

6-صحيح سنن ابن ماجه وضعيفها

7-تمام المنة في التعليق على فقه السنة

8-آداب النكاح لقاضي قطر

9-مختصر صحيح البخاري

10-فقه السنة لسيد سابق

11-صحيح الأدب المفرد وضعيفه

 

فحين وصلتني تلك الكتب في علبة كرتون

وحمتلتها بيدي فرحت فرحا كدت أن أنادي كل مخلوقات الله

فحمدت الله وشكرت له في الصلاة والسجود

وبشغفي بهذه الكتب انتهيت من دراسة أكثر صفحاتها

قبل انفصالي عن المعهد

فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

ثم إني شكرت الله أن كان كل هذه الأحداث في عطلة المعهد

وإلا كنت فقدت معهدي وطلبت مدرسي بيدي

وكنت كقطرة من دموع سالت لآلام لا أقلام لها للأيدي

انتهت العطلة فذهبت إلى المعهد

كأن لم يقع شيء جديد

وبدأ الخوف من جديد والهول من جديد

لأن الصف الرابع هو الصف الذي فيه امتحان المتوسطة

لعلوم المدارس الحكومية أو الدنيوية أو التجارية

ماذا أقول للإدارة وكيف أشرح لهم

وماذا سأفعل لو أجبروني وعزلوني لعزمي على ترك تلك العلوم

أسئلة لم أجد عنها أجوبة ولكني عزمت على ما رأيته صوابا

دخلت المعهد مضت أيام وشهور

قرب وقت الامتحان وزادت الضغوط علي

ودعاني يوما الأستاذ خليل الرحمن حفظه الله

وكان جالسا في فناء المعهد الواسع وحيدا

فذهبت إليه وسلمت عليه وجلست أمامه

 

 

وكان الوقت مساء و الشمس في وشك الغروب

وفي هذا الوقت يروح الطلاب إلى مسجد المعهد ليقرؤوا القرآن

وكان الأستاذ خليل الرحمن حفظه الله يجلسني في مجلسه في الفناء كثيرا

وكنت أحب إجلاسه و أعده شرفا

أما ذاك اليوم بدأ في نفسي قلق يدور وخوف يدب

فسألني عن موقفي من امتحان المتوسطة

فابتسمت ولم أجب عن سؤاله

فأعاد فقلت "هل إذا اعتزلته كنت مخالفا للنظام؟"

فقال "نعم أنت مخالف للنظام إذا اخترت ذلك"

فقلت "إني إذا صرفت همتي إلى تلك الدروس

فإني لا أستطيع أن أشتغل في علم الحديث ولا أجد الوقت له"

فقال "بقي لامتحان المتوسطة أقل من شهر فاشتغل فيه بعد الامتحان"

فسكت ثم دار بيننا كلام كثير

أغضبت فيها الأستاذ خليل الرحمن في مواضع وأبردت في مواضع

فأذن لصلاة المغرب فقال "أخبرني عن موقفك بعد صلاة المغرب"

صليت المغرب فبدأ الطلاب يخرجون

فكلمني الأستاذ فقلت "لا أستطيع أن أشتغل في تلك العلوم التجارية"

فغضب وسبني وخرج فحزنت شديدا وتألمت كثيرا

فلم يكلمني الأستاذ بعد ذلك اليوم حتى بداية الصف الخامس

جاء شهر الاختبار وذاك الشهر عطلة الامتحان النهائي للصف الرابع

ويذهب كل طالب إلى بلدهم للإجازة إلا طلاب الصف الرابع

فيمكثون لاختبار الدروس الحكومية

ولكني استأذنت الأستاذ خليل الرحمن للذهاب إلى البيت

فقال "هل تحضر الامتحان.فإنك إن لم تحضر الامتحان ستعزل عن المعهد"

فلم أقل "لا أحضر" ولم أقل "أحضر" فابتسمت

ولعله ظنها موافقة مني على حضور الامتحان

فأذن لي بالذهاب إلى البيت وأمرني أن أحضر الامتحان

ذهبت إلى البيت وكنت عازما على عدم الحضور

ولكن........

وقبل يوم من الامتحان جاءت مكالمة

من خليل الرحمن إلى الشيخ أشرف الذي أخبرني بنجاحي في المقابلة

ولم يكن لدينا هاتف ولا جوالة

فأخبرني الشيخ أشرف بأن الأستاذ أمرني أن أكلمه بالهاتف

فكلمته فقال بعد السلام "هل تلعب بنا وتظننا مجانين"

فقلت "لا ....يا أستاذ ...لا.."

فقال "فأتنا على الفور" فأغلق الهاتف

فارتفعت خفقات قلبي واستشرت أبي

فأشار علي بالذهاب

فاستعددت للسفر وسافرت إلى المعهد

وذهبت إلى مكتب الأستاذ خليل الرحمن

فلما رآني لم يبتسم ولم يرحب بي

فقال"هل لديك بطاقة هوية؟"

قلت "لا"

فقال "أليس عندك أي بطاقة أكدت من قبل الحكومة"

قلت "لا"

فغضب غضبا شديدا لأن الامتحان سيجري خارج المعهد في مدرسة حكومية

فلا يسمح لحضور ذلك الامتحان إلا ببطاقة هوية أو ببطاقة أكدت من قبل الحكومة"

فأعطاني "بطاقة الدخول" لغرفة الامتحان فكأن إعطاءه كان رمية بها

لأنه علم أن هذه البطاقة لا تساعدني على دخول غرفة الامتحان بدون بطاقة هوية

فخرجت من عنده ودخلت السكن

وأنا لا أدري ما سألقى لما فعلت

لأن الأساتذة كانوا عازمين على عزلي عن المعهد إذا امتنعت عن الامتحان

ولكن أظن أن المدير قد سهل الأمر وأبى عزلي لمثل هذا السبب

ثم إن رأيه موافق لما أرى

فبدأ الامتحان وبدأ زملائي يخرجون إلى الاختبار

وبقيت أنا وحدي في السكن

ولكني انتفعت بهذا الفراغ

فترجمت رسالة "رفع الملام عن الأئمة الأعلام "للإمام ابن تيمية رحمه الله

إلى لغة التامل وتبقى هذه الترجمة عندي محتفظة إلى يومي هذا

انتهى الاختبار الذي كان محنة لي

انتهت العطلة وبدأ الصف الخامس وجاء الطلاب الآخرون والأساتذة

فبدؤوا يستفسرون عن أخباري في الاختبار

فحين علموا نجاحي بدأت تتغير مواقفهم تجاهي

فما عزلت عن المعهد ولم يمسسني أي سوء

ولكن تبقَّى باثر تلك الأيام في جوفي

لا تمر به شمس ولا يضيء له قمر

وأسمع منها أنينة وأشعر بشهقة كانت من نفسي

وأرى فيها فضيضا وأحس منه دمعة كانت من عيني

بعد هذا النجاح اشتد طلبي للعلم واشتقت إليه كثيرا

واجتهدت في سبيله اجتهادا

فكتبت أول بحثي في الحديث

وسميته "دراسة أسانيد حديث ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض"

ووراء هذا البحث قصة ولعلها ملفتة

 

(ولعلي أعود مساء اليوم)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×