اذهبي الى المحتوى
سُندس واستبرق

هِدَايَـاتٌ مِنْ نُور ~\

المشاركات التي تم ترشيحها

هداي.png

 

هِدَايَـاتٌ مِنْ نُور ،،

........هِيَ شِلْشِلة قِصصٌ لـ ِ هداية القثلُوب للرَبّ المَعْبُود

 

:

،

 

هكذا هو الإسلام بروعته وعظمته..

يتأبى على السُبات.. ويستعصي على البيات..

ويكمنُ في الفطر السوية؛ حتى إذا ما قيض الله له مَن يُزيح عنه الغبار؛ انتفض حيًا يتنفس..!

 

هو باقٍ إلى قيام الساعة.. لا خوف عليه من الفناء..

وإنما الخوف علينا من الركون إلى الدعة أو الإخلاد إلى الأرض..

 

وإنما الشرف - كل الشرف - لمن يستمسك بالدين ويحمل مشاعل الهداية..!

 

:

،

 

هي للمستيقن.. حتى يزداد يقينًا..

ولليائس.. حتى يعلم أن اليأس لا يصنع شيئًا..

وللجميع.. حتى يعلموا أن مع العُسر يُسرًا..

 

:

،

 

صيد الفوائد ~

  • معجبة 3

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@~ أم العبادلة ~

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حيّ الله الطالبات النجيبات النشيطات - ابتسامة بريئة -

تُسعدني متابعتك ِ يا غالية فـ كوني بالقُرب .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

(1) **

 

 

................" وقد يفلق الصخرَ .. قطرُ الدعاء..! "

ما عادت تُطيق العيش معه..!

سنة كاملة مرت عليها كأنها – لفرط نكدها – عُمرٌ من الشقاء والتعاسة.. لقد يأستْ من كل شئ.. ولم تعد تريد منه شيئًا أكثر من أن يؤدي الصلاة في المسجد القريب.. أو في المنزل حتى..!

 

آاااه.. المنزل..؟! .. بل هو القبر في ظلمته ووحشته.. هو جحيمٌ أحطابه البعد عن الله.. وتركُ الصلاة.. وقسوةُ القلب..

 

كانت تتمناهُ عش حب وهداية.. تُغرد فيه أطيار السعادة والهناء والنور.. لكن أحلامها تبخرت بأشعة الواقع..!

 

هي تُحبه.. لكن حبها لله أقوى وأبقى وأولى.. فلم يعد في قلبها له مكان؛ إلا كما تبقى الأطلال بعد العمار..!

 

نسمع بأمورٍ كثيرة ونحسبُ أننا نعلمها حقًا.. لكننا حين نذوقها على حقيقتها نُدرك أن الواقع يختلف كثيرًا عما نظنه ونتخيله.. كذلك كانتْ هي واليأس.. لما جربته فعرفتْ مرارتَه..!

 

ما بقي لها إلا الدعاء واللجوء إلى كنف الرحمن الرحيم.. عّله أن يلطف بها فيجعل الحياة زيادة لها في الخير.. أو يُعجل بالموت الذي يُريحها من الشر.. كل الشر..!

 

**

 

قامتْ إلى صومعتها ( كما يحلو لزوجها أن يُسميها ) .. وانطرحت بين يدي مولاها وخالقها الرحمن الرحيم داعيةً متضرعة.. أن يحبب الله إليه الإيمان ويُزينه في قلبه.. ويُكره إليه الكفر والفسوق والعصيان.. ويجعلَه من الراشدين..

 

** " أين أنتِ أيتها الراهبة.. ؟! .."

 

إنه هو ..!! عجلتْ ( س ) بأداء صلاتها.. ثم مضت إليه.. وهي تجر قدميها كأنهما مثقلتان بالأغلال..!

 

** " ألا تملين من كثرة الصلاة.. إن ربي غنيٌ عنكِ وعن صلاتك.. هيّا.. أريدُ بعض الماء فقد جف حلقي من (( الشيشة )) .. هيّا..! "

 

ذهبت لتُحضر كوب الماءَ.. وأذان الفجر ينساب في الأفق ليعطر الكون بروعته وجلاله..

 

ياااا الله..!

كم هو جميلٌ ذاك الأذان.. حين ينزل على القلب القانط كما تنزل قطرات المطر على الأرض اليباب فتهتز وتُزهر..

 

ولكنْ..!

 

لقد فقدتْ صوت مؤذن المسجد القريب..!!

 

" الحمد لله " .. قالتها ( س ) وابتسامةٌ متفائلةٌ تتراقص على شفتيها..!

 

 

 

**

 

 

** " هل نضج الخروف..؟! .. إنه كوب ماء فقط " .. هكذا صرخ ( ت ) بزوجته.. فعادت إليه وهي تحمل الكأس بيدها.. وعقلُها مشغولٌ بالفكرة التي خطرتْ لها..

 

مدت إليه بكوب الماء والابتسامة لم تفارق شفتيها.. فرمقها ( ت ) بنظرة متهكمة وقال :

** ماهذا التبسم؟! .. مشوارٌ جديد.. أم نصيحةٌ معتادة..؟!

 

** ليس هذا ولا ذاك.. إنما هو طلبٌ يسيرٌ .. لو فعلتَه فلن أطلب منك شيئًا آخر مدة أسبوع..!!

 

** ( ؟!!! )

 

** صدقني ..!

 

** لا لا لا لا .. لا أكاد أصدق.. ( س ) الملحاحة لا تطلب مني شيئًا مدة أسبوع..؟! .. هاتي إذن..

 

قالت وهي تزدرد ريقها بتردد :

** ال .. ال .. المؤذن في مسجدنا لم يؤذن لصلاة الفجر.. ما رأ.. ما رأيك أن تؤذن بدلاً عنه..!

 

** (؟؟!!!!!!!)

 

** أرجوك يا ( ت ) .. أرجوك.. أحب أن أسمع صوتك وهي يملأ الكون بنداء الرحمة.. أرجوك يا حبيبي.. إنها أمنيةٌ طالما حلمت بها.. أرجوك ..!

 

** اممممممممم .. ولا تطلبين شيئًا آخر مدة أسبوع..؟!

 

** نعم .. نعم.. بل أسبوعان إن شئت..

 

** طيب طيب.. ولكني سأخرج بعد الأذان مباشرة.. لأن جماعة المسجد لن يستوعبوا منظر ( ت ) وهو يقيم لصلاة الفجر.. وهو الذي لم يدخل المسجد منذ جاورهم..!

 

فقالتْ.. واليأس ينسج خيوطَه حولها من جديد :

** افعل ما بدا لك.. ولكن أسرع قبل أن يسبقك أحد..!

 

 

**

 

 

وارتفع صوت الحق من شفتي ( ت ) :

 

( الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ) .. ( أشهد ألا إله إلا الله .. أشهد ألا إله إلا الله ) .. ( أشهد أن محمدًا رسول الله .. أشهد أن محم............) وبدأ صوت ( ت ) يتقطع..!

 

لم يقوَ ( ت ) على إكمال الأذان إلا بصعوبة.. فالمشاعر التي انتابته كانت أقوى من احتماله..

 

" يا إلهي.. أين كانت هذه السكينة والطمأنينة ؟! .. أي ضنك كان يُحيط بي ؟!.. أي شقوةٍ كنتُ أتردى فيها..؟! .. أي حرمان..؟! رحماك يا ربي.. رحماك..! "

 

وظلت تلك الخواطر تجلجل في عقله فلا يُظهرها إلا الدموع..!

 

 

**

 

في مسجد ( .......) في شمال الرياض.. يصدح رجلٌ بالأذان خمس مراتٍ في اليوم والليلة.. رجلٌ يحفظ القرآن كاملاً عن ظهر قلب.. وشرع في حفظ الصحيحين.. ويُلازم الدروس في جامع ( .....).. ويُكنى بأبي معاذ..

 

إنه أخونا ( ت ) ...!!

  • معجبة 4

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جميلٌ طرحكِ ... انجذبت كتييييير

متابعة معكِ ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

سأحجز لي مكاناً بينكم أخيتي للمتابعة :)

 

جزاكِ الله خيراً موضوع رائع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

طبعا مكان لي في مقالاتك دائما موجود و محجوز ^_^

 

في المتابعة بإذن الله

جزيتِ خيرا يا غالية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جمييييل سندوس : ))

حجزت مقعد وأتابع معكِ ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بما إني من هواة القصص الواقعية فلا أستطيع البعد عن هنا

وخاصة مع ذلك القلم الذهبي بإسلوبه الرقراق الماتع الممتع

أتابع معكِ سندسة الحبيبة فكم أعجبتني أول قصة

سبحان الهادي وكأني أسمع صوت الآذان بالفعل وهو يدق له قلبه وترتعش به نبراته

تم تعديل بواسطة منال كامل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@حدائق الياسمين

@@مريم أم إياس

@

@@منال كامل

 

أسعدكن الرحمن وأرضاكن يا حبيبات ()

تُسعدني متابعتكن ، وتَسُرني مقاعدكن ^__^

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

(2) **

 

لو التزمَ جدارُ آل ( م ) لما التزمَ ( ر . م ) !!

 

 

في قاعة المحاضرات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.. كان الجمعُ يرقبُ بإعجابٍ وقائع مناقشة رسالة الماجستير في أصول الفقه.. الذي تقدم بها المُعيد بكلية الشريعة ( ر . م ) ..

 

ومن بين أولئك الحاضرين كانت هناك عينان تُغالبان غشاوةً من الدموع التي أغرقت حدقتاه.. وحُق لـ ( ع . ع ) ذلك.. فما يُشاهده الآن هو حلقةٌ من مسلسلٍ بدأت فصوله في عام 1410 تقريبًا.. هناك بين جنبات المركز الصيفي بالمعهد العلمي بحي الشفا في الرياض.. يومَ دخل شابٌ في بوابة المركز وكأنه يَدخل باب بيتهم..!!

 

بدأت مشاكل ( ر . م ) من أول لحظةٍ دخل فيها إلى المركز.. تشاجر مع حراس الباب.. وحُمل إلى غرفة مدير المركز بدلاً من الذهاب إلى غرفة التسجيل..!

 

وهناك كان أول لقاءٍ بينهما.. بين الشاب المتفتق فتوةً وعنفوانًا (ر . م ) وبين المربي المتألق حكمةً وبذلاً ( ع . ع ).. وكانت حادثة الشجار فرصةً لا تفوت على مربٍ كـ ( ع . ع ) .. لأنه لمح في عيني ( ر . م ) بريق التميز والنبوغ.. ولأن وراء كل مكروهٍ ظلالاً من الخير لا يُبصرها إلا المتفائلون.. !

 

لم يكن فارق السنوات بينهما كبيرًا.. فانعقدتُ بينهما خيوط المودة على اختلاف الطباع.. فذاك قطبٌ 0 في ظاهره - سالب.. والآخر قطبٌ موجب.. ومع ذلك ينجذبُ أحدهما إلى الآخر .. كما ينجذبُ قُطبا المغناطيس..!

 

وتعاقبت الأيام.. ومشاكل ( ر . م ) في المركز تزداد ظهورًا.. وقناعة المربي وتفاؤله بمتستقبل واعدٍ له تزداد رسوخًا..!

 

وفي كل مرةٍ يتناقش فيها المشرفون في مشاكل ( ر . م ) ويفكرون في طرده.، وهم يرددون ( لو التزم جدارُ بيت أهله.. لما التزم هو..! ) .. في كل مرةٍ يحدث ذلك؛ . كان ( ع . ع ) يقف في صفه ويُقنع الإخوة بأنها أيامٌ قلائل.. وأن من حق الشباب أصحابِ المشاكل الصبرَ عليهم ومراعاةَ طيشهم.. مادام ذلك في الإمكان..!

 

وانقضتْ أيام المركز الصيفي..

 

وفي الحفل الختامي أهدى ( ع .ع ) لـ ( ر . م ) دعوةً للمشاركة في رحلة إلى أبها .. والأصل أنه لا يخرج فيها إلا المتميزون في النشاط والأخلاق.. لا في الشجار والإزعاج..!

 

ولم يكد يُصدق ( ر . م ) نفسَه.. وهو يمتطي مع الشباب الحافلة مُتجهين إلى أبها.. وهناك تفتقت مواهبُه عن إبداعٍ في المقالب.. وفي التهرب من الدروس.. وفي التملص من كل برنامجٍ.. إلا البرنامج الرياضي.. وبرنامج تسلق الجبال..

 

وانقضت الرحلة أيضًا.. وبقي في الصيف بعض وقت..

 

لم يكن ( ر . م ) يفكر يومًا من الأيام في أن ينضم إلى حلقة تحفيظ للقرآن الكريم.. كيف وهو الذي يتهكم بعيال الحارة حين يتركون مباريات الحواري ليجلسوا بين أربعة جدران ..!

 

لم بكن يُفكر في ذلك.. حتى جاءه صاحبُ القلب الكبير.. ودعاه إلى التفكير في التسجيل بإحدى الحلقات القريبة من بيتهم..

 

** " ... ولكني أستغل وقت العصر في المذاكرة وحل الواجبات .." ( !!! ) .. هكذا كانت إجابته الأولى..

 

فابتسم ( ع . ع ) وقال غامزًا :

** وهل هناك مُذاكرة وحل واجبات في الصيف ..؟!

 

**

 

** ثم إنه لا تعارض بينهما لمن كان حريصًا مثلك..

 

** ولكن.. ولكن المسجد بعيدٌ عن بيتنا.. وأنا أخاف على نفسي من المشي في الشارع.. فالشوارع كما تعرف مكان الشباب ( الخربانين ) !! ..

 

** لا مشكلة .. سأمر بك بسيارتي كل يوم.. هاه.. ما رأيك..؟!

 

** " تستهبل ؟! .. أنا أسكن في حي ......... وأنا أسكن في حي ........ !!

 

** لا عليك.. سأمر بك يوم السبت الذي يعقب عودتنا من أبها.. اتفقنا..؟!

 

** " اتفقنا.." .. قالها وهو يمط شفتيه بامتعاض خفي.. :hh:

 

 

**

ومن ذاك السبت بدأت فصول روايةُ صبرٍ وفألٍ تتصاغر أمامه كل عوائق السآمة وكل علائق اليأس المُقعد..!

 

روايةٌ كل صفحة فيها ملأى بالتهرب والتملص والمتاعب.. وكم تأخر فيها ( ر . م ) على ( ع . ع ) فما تضجر.. وكم ضرب بمواعيده عرض الحائط فما تشكى.. وكم كذب عليه وهو يعلم فما عنّف.. وكم حاول إملالَه بكل سبيلٍ فلم يفلح..!

 

إن قلوب الناس - في الغالب - ملأى بالخير.. لكن الران الذي يكاد يعلوها.. وتسويلَ الشيطان.. والنفسَ الأمارة.. كل أولئك يحتاج إلى انتفاضةٍ تطردها.. كما يطرد أريج الفأل فلول القنوط..

 

والمتميزون بخاصة.. يحتاجون لفنٍ في التعامل معهم.. لأنهم - في الغالب أيضا - يجحدون ونفوسهم مستيقنة..!

 

وهذا ما كان من ( ر . م )..

 

فالمعروف لا يضيع سدى.. والفطرة الطيبة تثوب إلى نقائها ولو بعد حين.. ولذا؛ تكشفت الأيامُ عن شابٍ متميز في كل شئ.. فخيار الناس في الخير هم الذين كانوا خيارَهم في غيره.. إذا التزموا.. وإذا وجدوا صدرًا يحتملهم ويصبر عليهم.. ويملأ جوانحه الفألُ والاستشار..!

 

**

 

قطع ( ع . ع ) شريط ذكرياته.. على صوت لجنة المُناقشة وهي تُعلن قرارَها بمنح ( ر . م ) درجة الماجستير.. مع مرتبة الشرف الأولى..

 

وسكتت أنفاس الحاضرين وهو يرقبون ( ر . م ) يتجه صوب الصف الأول من الكراسي.. ليطبع قبلةً على جبين ( ع . ع ) ..

 

قُبلة شكرٍ..

 

وقُبلة وفاء..

 

قبلةً لخصت على قصرها دروسًا لا تُنسى :

 

~~ أن الجميل سيُثمر.. ولو بعد حين..!

~~ وأن الفأل لا يأتي إلا بخير..

~~ وأن الوفاء من شيم النُبلاء.. الذين لا تُنسيهم الأيام جميلَ من كان وراءهم..

 

**

  • معجبة 5

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

طبعًا يا أمّومة رح نُقعد سوا سوا بيوسعنا المكان ما هيك؟

>>ابتسامة طفوليّة بريئة^__^

.

.

.

 

جزااااكِ اللهُ كلّ خيرٍ سندس الغالية ورفعَ قدرَكِ()

قصّتانِ مِن أروعِ ما قرأتُ في حياتِي كلِّها، واللهِ ولا أخفيكِ سرًّا كانَت على الجُرح!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
فخيار الناس في الخير هم الذين كانوا خيارَهم في غيره.. إذا التزموا.. وإذا وجدوا صدرًا يحتملهم ويصبر عليهم.. ويملأ جوانحه الفألُ والاستشار..!

 

صحيح سلمت أناملك

في المتابعة بإذن الله تعالى

اللهم اهدنا لما تحب وترضى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

طبعا يوجد مكان لكِ يا حبيبة بالقلب وليس فقط بالجوار - ابتسامة بريئة

 

جميلة جدا يا سندس جملك الله بطاعته

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جميلة جدا القصة ...الله كم فيها من أمل وثقة المربي في الله ودعوته بالطريقة اللينة إلي الطريق المنير

وذلك بفضل الله أن جعله سبباً في هداية الشاب

 

 

بارك الله فيكِ أُخيتي سندس ^_^

لازلت متابعة وبشوق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@الأمة الفقيرة

 

وأنت من أهل الجزاء يا حبيبة ()

نسأل الله أن يُصلح أحوال المسلمين ، والله المستعان .

 

 

@@منال كامل

وأنت من أهل الجزاء يا غالية

تُسعدني متابعتك ِ .

 

@@~ أم العبادلة ~

 

آمين ، وإيّاك يا حبيبة ()

 

@@الزهراء الزهراء

 

وأنت من أهل الجزاء يا الزهراء : )

تُسعدني متابعتك .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

(3) **

 

 

 

........فطرةٌ .. فهداية ..!

كان يحبها.. بل يهيم بها..!

 

خداها المتوردان..

عيناها الناعستان..

مبسمها الساحر..

 

بل هي الجمالُ.. لو جُسد الجمال بشرًا..!

 

كيف.. وقد زادتها البراءةُ حسنًا وجمالاً.. وألقت عليها فطرتُها الصافيةُ بظلال السماحة والبِشْر.. وأضفى عليها إيمانها العميقُ من النور نورًا..

 

ما كان ينظر إليها بشهوةٍ وسُعار.. فهي ما تزال طفلة ذات ثمان سنوات.. وإنما كان مشدوهًا ببراءتها وصدقها.. وشقاوتها أيضًا..

 

كان مقصرًا مذنبًا مسرفًا على نفسه.. ولربما كان حالُه هذا دافعًا له إلا الإعجاب بها أكثر وأكثر.. فالنفس قد تميل إلى الذي تجد لديه ما تفقده.. خاصة إن كانت تعلم في قرارتها أنها على خطأ.. وأن الخير كل الخير هناك.. في الحال التي عليها مَن يُحب..!

 

وكذلك كان ( ف . ف ) .. يجحد ظاهرُه.. لكن داخلَه مستيقنٌ بالحق والخير..!

 

**

في صغره كان قائدَ عيال الحارة في كل شئ.. هو كابتن الفريق.. وهو العمدة.. وهو الآمر الناهي.. وطوته الأيام ليُصبح شابًا كبرت معه صفات طفولته.. فكان متصدرًا لرفقائه.. الذين كانوا معه كالجنود مع ضابطٍ صلد..!

 

وكان قائدًا لهم في تتبع الشهوات والنزوات.. ولا يسمع بواحدٍ منهم يفكر مجرد تفكير بالالتزام إلا وقف أمامه بلسانه السليط وشخصيته القوية هازئًا متهكمًا.. حتى يُعيده إلى الحظيرة.. أو يجعله عبرةً للمعتبرين..!

 

وأيسَِ أهلُه من صلاحه.. وماعادتوا يرجون منه سوى أن يكف عنهم شرَّه..!

 

حتى أتى اليوم الموعود..

كان أهلُه يريدون من الذهاب بهم إلى جنوب المملكة مع خالتهم ليصطافوا.. فوافق بشرطٍ : أن تكون ابنةُ خالته وحبيبةُ قلبه ( غ . ت ) معهم في السيارة..!

 

 

**

 

حُزمت الحقائب.. وشُدت الرحال.. واجتمعت العائلتان.. وابتهج ( ف . ف ) بالطفلة الأمورة التي سترافقه كل الطريق..!

 

كانت والدته على مقعد الراكب الأمامي.. و ( غ . ت ) بينهما.. وهي على عادتها.. تُمازح خالتها.. وتلعب هنا وهناك.. قد ملأت المكان بالشقاوة وعبث الأطفال..!

 

أخرج ( ف .ف ) من سيارته شريط مطربه المفضل.. فأدخله في المسجل.. وبدأ ت مزامير الشيطان تجلجل في جنبات السيارة وهي تشق الطريق شقًا..

 

وفجأة.. سكنتْ ( غ . ت ) في مكانها هادئة وادعة..!

 

حاول أن يستثيرها فلم يُفلح.. استفزها فما نفع.. توقف في عند محل التموين فاشترى بعض الحلوى.. فما أجدت الرشوة..!

 

وساد المكانَ جوٌ من الهدوء.. عدا تلك النغمات العابثة التي ينهق بها المطربُ المأفون..

 

قطع الصمت صوتُها وهي تهمهم وتتنهد.. وكأنها تحدث نفسها :

** " ... والله إنها مشكلة ..!! " ..

 

التفتَ إليها مستعجبًا.. وقال :

** مشكلة..؟! "

 

لم تُجبه.. بل يبدو أنها لم تسمعه.. فقد سرحت بخيالها بعيدًا.. وهي مطرقةٌ لا يكاد يُسمع لها نفَس..!

 

وساد المكانَ الصمتُ مرةً أخرى..

 

ثم بدأ صوت بكائها يتعالى.. بل كان نشيجًا يهز صدرها الصغير هزًا..!!

 

قال لها بسرعة :

** " .. ما بكِ يا بنت..؟! "

 

** ............... " ..!

 

** " .. تكلمي.. وإلا أنزلتكِ هُنا.. هيا تكلمي..!! "

 

** " .. لقد.. لقد كنتُ أفكر في أمرٍ مخيف.. فأمي تقول لي إن ربي لا يُحب الأغاني.. وأنا أخشى أن ينفجر إطار السيارة فتنقلب.. فأموتُ والأغاني تصدح حولي.. فماذا سأقول لربي حينها ..؟! "

 

**

 

على طريق الجنوب.. توقفت سيارةٌ بشكل مُفاجئ.. ونزل منها شابٌ يحمل معه كيسًا بلاستيكيًا ممتلئًا.. أخذ يهوي بما فيه على الأرض.. ويطؤه بقدميه بانفعال.. ثم توقف..

 

ورفع رأسه إلى السماء.. وعيناه تُسبلان دمعًا سخينًا يغسل به أدران الماضي البئيس المقيت.. ثم هوى على الأرض ساجدًا..

 

وفي الخلف وقفتُ خلفه طفلةٌ صغيرةٌ كأنها فلقةُ قمر.. وهي تُناديه وتُصفق بيديها باستغراب :

 

" هل تُصلي التراويح في النهار..؟! .. هيا بنا.. فقد تأخرنا..!! "

 

 

**

  • معجبة 2

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الله المستعان

 

رغم اني قرأت تلك القصص من قبل لكن سبحان الله، مع كل قصة، اشعر بنفس الاحساس من التأثر وكأني أقرأها لأول مرة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مآ شآء الله ... قصصٌ لهآ في النفسِ أثر

لا زلتُ متآبعة ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@منال كامل

@ღأم عبدالله ღ

 

شَكَر الله متابعتكن يا حبيبات : )

منال الحبيبة أحب أن أنبه أن هذه القصص ليست من كتاباتي : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

(4) **

 

منارة صدق.. على شواطئ ( مارسيليا ) ..

.....................................شيخٌ فانٍ.. قدمٌ في الدنيا، والأخرى في القبر..!

 

 

**

هكذا بدا لي حين رأيتُه البارحة.. وهذا ما تنطق به الأخاديدُ التي شقتها سنواتُ عمره التسعون على صفحات وجهه، وهي الصورةُ التي يختصرُها بياض عارضيه..

 

لكن الزمان والمكان يفقدان أبعادهما في قاموس ( الهمة العالية ) .. وتزول كل حواجزهما أمام تدفق الحماس، النابع من ( عقيدة ) لا يوهنُها كبرٌ ، ولا يعوقها مكان..

 

وبعد العشاء.. دعا الشيخُ الكبيرُ ( عبدالرحمن الماص ) بعصاه وكرسيه.. فجلس، وأحاط به أحفادُه وبعضُ الحاضرين.. كما يحيطُ الغمام بقمةٍ شامخة.. هي للغمام ملاذ، وهو للقمةٍ جمال..!

 

ثم طفق النصحُ والتوجيه ينساب من بين شفتيه انسيابَ الماء من فم السِقاء..

تارةً يجعله على هيئة قصة، وتارةً يُلبسه ثوبَ دُعابة.. وهو في ذلك كله يحدثنا بحروفٍ يكاد الصدق والحب يُطل من بين أصواتها..!

 

حتى أتى الحديثُ على موضوع الصدق مع الله، وإخلاص القصد له – جل جلاله - .. فاستحالت تلك الحروفُ إلى نورٍ مُجللٍ بأطياف الهيبة والإخبات والخشوع..!

* * * * * *

قال الشيخ ( عبدالرحمن الماص ) بعد مقدمة من التأصيل والاستدلال :

 

كُنّا عشرة رجال.. ما فيهم عربيٌ إلا أنا.. سافرنا إلى فرنسا يومَ لم يكن في فرنسا مسجدٌ واحد.. فذُهلنا من انكفاء المسلمين على أنفسهم، وعجزهم – على كثرتهم - عن أداء الصلاة جماعةً، فضلا عن الدعوة إلى الإسلام..

 

ولأن أغلب المسلمين هُناك من العرب، من المغرب العربي، ومن بلاد الشام.. فكان لزامًا عليّ أن أتولى البيان والكلام أمام المسلمين هُناك.. لكننا توقفنا أمام عقبةٍ كؤود : كيف نجمع أكبر عددٍ من المسلمين في مكانٍ واحد..؟!

 

وبدا الحل في ظاهره ميسورًا : إنها المساجد..

ولكن المساجد معدومةٌ تمامًا.. ووالله لقد طُفنا في أرجاء باريس، باحثين عن مسجدٍ مُقام لنقوم بواجب التذكير؛ فلم نجد..!

 

فاستعنّا بالله.. وقلتُ للإخوة بعد أن وصلنا إلى (مارسيليا) :

لا بد أن نبني هُنا مسجدًا..!

 

فما طال جدالُنا ولا نقاشنا..

بل اخترنا المكان، هناك على ربوةٍ جميلة، بالقربُ من مجمع المصانع المُحاذي للميناء.. لأن أغلب المسلمين هناك من عمال المصانع..

 

وبدأنا العمل، فاستخرجنا رخصة من البلدية.. وكنا نبني بأيدينا، وبأيدي الإخوة المسلمين، الذين كان بعضُهم يأتينا ليلاً بعد انتهاء دوامه في المصنع، فيواصل عملَ الليل بعمل النهار..!

 

كانت أيامًا معدودات.. هي في جمالها ولذتها كنسائم السحر في صحارى نجد..

فيها تكشفتْ الشدةُ عن النفوس المُحبة للخير وهي تتلألأ بعد نفض الغبار عنها.. وفيها الإيمان الكامن في الأعماق، يبقى كامنًا حتى تنزل عليه بضع قطراتٍ من التذكير، فيهتز، ويشق الركام كما تشقها الكمأةُ بعد المطر..!

 

**

 

وذات صبحٍ..

أتاني أخٌ ( أذكر أنه من بلاد اليمن ) ، يشكو إلي أمرَه مع الصلاة.. وكيف أنه يعجز عن أداء صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب في أوقاتها.. لأن نظام المصنع يُجبره على البقاء أمام الآلة لئلا تتعطل أو تقف.. إلا في حال قضاء الحاجة، ولدقائق يسيرة.. ووقت الغداء قصيرٌ جدًا.. لا يكاد يكفي للطعام..!

وهو بهذا مُجبرٌ على جمع الصلوات كلها مع صلاة العشاء..!

 

فقلتُ له :

** " .. يا أخي.. من صدق اللهَ؛ صدقه اللهُ – سبحانه - .. فإذا أتى الغد، فاحمل دواتك وفيها ماء الوضوء.. فإذا زالت الشمسُ، فقم وتوضأ، ثم أذن بالصلاة وارفع صوتك بالإقامة.. ثم صلِّ الظهر.. وافعل ذلك في باقي الصلوات.. ولا تخشَ شيئًا مادمتُ صادقًا مع من له الخلقُ والأمر.. "

 

فشرح الله صدرَ الأخ السائل لما قلتُ له، وقام من عندي وبريقُ العزم والإصرار يلوح على عينيه..

 

**

 

 

وبعد أيام..

 

جاءني الأخ السائلُ نفسه.. وأمارات البِشر والرضا باديةٌ على محيّاه.. وهو يهتفُ من بعيد :

** " .... أبشر يا شيخ.. أبشر..؟! "

 

** " ... بشرك الله بالجنة.. ما وراءك..؟! ..."

 

وبعد أيام..

 

 

 

قال، وعبرتُه تسبق كلماته :

** " .... أرأيتَ ما قلتَ لي تلك الليلة.. لقد استعنت بالله، وعقدتُ العزم على فعل ما اقترحتَ عليّ..

 

فذهبتُ باكرًا ومعي لوازم الوضوء وسجادةُ الصلاة.. فلما حان وقتُ الظهر.. توضأتُ، ثم أذنت بالصلاة، ويممت وجهي صوب القبلة، فكبرت.. وما كدتُ أفعل حتى كان مأمور تلك الوردية على رأسي ينتهرني ويُهددني..

 

فما شعرتُ والله له بهيبةٍ ولا برهبة.. بل مضيت في صلاتي أؤديها بخشوعٍ وراحةٍ ما أحسستُ بها من قبل أبدًا.. ولما قُضيت الصلاة؛ قلتُ له بلهجة الواثق : إن هذا أمرُ ربي الذي خلقني وخلقم وخلق صاحب المصنع، وجعل لصلاة المسلمين زمانًا موقوتًا.. وأنا أمتثل أمرَه.. فافعل ما بدا لك..!

 

فأخذ وهو يزبد ويرعد.. ويتوعدني بأن يرفع أمري إلى صاحب المصنع ليوقفني عند حدي.. فما رأيته قد أكثر من الهذر، قلتُ له :

 

(إن تتطردوني؛ فسيعوضني الله خيرًا مما عندكم في الدنيا.. وأما الآخرة ففيها الرجاءُ بالأجر والرفعة.. والآخرة خيرٌ وأبقى..!)

 

وما ألقيتُ لتهديده ولا لوعيده بالاً.. بل فعلتُ في العصر والمغرب كفعلي في الظهر.. والعمال المسلمون ينظرون إليّ ما بين مستنكرٍ ومُشفق.. ومتعاطفٌ..!

 

فلما كان من الغد.. وحان وقتُ الظهر.. ذهبتُ لأتهيأ للصلاة..

فلما كبرتُ فوجئتُ وفوجئ العمالُ بصفير التوقف عن العمل يدوي في المكان.. ثم ما كدتُ أنتهي من الصلاة إلا والمأمور واقفٌ يخبرني بأن هذه أوامرُ صاحب المصنع حين أخبره بما جرى بالأمس.. وأنه قال له بالحرف الواحد :

 

(... أبناء المسلمين هم أغلب عمال المصنع.. وهم مستمسكون بدينهم في الوقت الذي ضاع فيه أبناؤنا بين الحانات والمواخير.. فإذا ما طردناهم فمن الذي سيعمل لدينا..؟! ، فالحل في نظري أن تتركوهم وشأنهم، وإذا رأيتم ذاك [ يقصدني ] قام يُصلي، فأطلقوا صافرات التوقف، واجعلوها استراحة لعموم الموظفين..! )

 

وجاءت صلاة العصر، فصلى معي أربعةٌ من العمال المسلمين.. وفي المغرب عشرة..

 

وازداد العدد من غدٍ.. واليوم أتيتُك وما في العمال المسلمين واحدٌ إلا وهو يُصلي معنا.. في صفٍ واحدٍ كالبنيان المرصوص..! .... "

 

ثم أطرق الشيخ برأسه.. والعبراتُ تكاد تهز صدره العامر بالنور – نحسبه كذلك – هزًا..!

والحاضرون صامتون كأن على رؤوسهم الطير.. حتى رفع الشيخ رأسه.. وقال وهو يتبسم :

 

أتدرون.. أن في فرنسا اليوم خمسةَ آلاف مسجد..؟! ..

 

 

**

هذا حديثُ من جاوز التسعين..!

وتلك هي همتُه وهمُّه.. شاب فوداه ومازال قلبه شابًا بحب الخير للغير.. وبدلالة الناس إلى الهُدى.. ينطق بذلك حالُه، وتجهر بذلك أحاديثُه وحكاياتُه، ومزحُه ودعابتُه.. وهو يجتهد في أن تكون كل حركةٍ وسكنةٍ لله، عبادةً.. ونصحًا..!

 

وهي تجربة من رأى العمل والبذل خيرًا من الجدال والمراء..

فالشيخ ممن يُنسبون إلى جماعة ( التبليغ ) التي سيمت بألوانٍ من التشنيع الهادم والنقد الجارح.. وكان أهلُها غرضًا لبعض سهام أولئك الذين اكتفوا بالقيل والقال.. فلا هم كفّوا ألسنتهم عن أعراض إخوانهم العاملين للدين، ولا هم عدّلوا ( بالعمل ) ما يرونه من اعوجاجٍ لا يسلم منه بشر، ولا هم سدوا الثغور التي كُفيت بأمثال الباذلين الصادقين..!

 

[ فأما الزبدُ فيذهب جُفاءً.. وأما ما ينفعُ الناس فيمكث في الأرض..]

  • معجبة 2

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×