اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

الأمومة المتنكرة !

المشاركات التي تم ترشيحها

 

 

الأمومة المتنكرة

 

 

 

 

نانسي خلف

 

 

تقول، بل وتعمم: "إذا أصبحت أماً فلن تعيشي حياتك".

كل ما يدور في عقل هذه السيدة المتأففة من منصب الأمومة: "أخاف أن يفوتني قطار الحياة وأنا مغموسة بتربية الأولاد؛ أغير ملابس هذا وأطعم ذاك وأنظف وأحمم و... ولذلك فإن خادمتي هي ذراعي الأيمن؛ فإذا أردت أن أزور صديقتي أو أصفف شعري أو حتى أخرج مع زوجي لزيارة الأصدقاء فخادمتي تبقى معهم وتعتني بهم وتلاعبهم، وإلا فأنا لن أعيش حياتي، لا بل وسأحرم عملي.. وهو محال بالنسبة لي؛ فكيف لي أن أثبت وجودي إذا خسرت وظيفتي؟!".

إنها عقدة "أنا أمّ... إذن لن أستمتع بحياتي".

ولكن من قال إنَّ الأولاد يقفون عثرة في طريق سعادة الأم وتطوير ذاتها؟! ولِمَ نحمِّل الأطفال جريرة هذه الوساوس السوداء وهم زينة الحياة الدنيا؟! فلو وضعت كل أمٍّ عقلها في ميزان الشرع فإنها ستنعم بحياة متوازنة، فتؤدي ما عليها من واجبات وهي تتذوق حلاوة هذه المسؤوليات بدون التوقف عن تلبية الاهتمامات وممارسة الهوايات، إنه (فقه الأمومة) والفهم الدقيق لرقي هذا المنصب الذي يحمل بين ثناياه تشريفاً يستحق عناء التكليف.

والبداية من نزع قناع يتنكر بالأمومة ليخفي الوجه الحقيقي خلفه فيحصر التربية بالملازمة الجسدية فقط والمهام الصغيرة كتحضير الطعام وتغيير الثياب والاستحمام، وإن كنا لا ننكر أنها جزء من التربية، ولكن هل هي هدف بحدّ ذاتها؟

إليك أيتها الأم الكريمة الهدف التربوي الأعلى والغاية الأسمى في قول ربنا جل وعلا: "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة". فهل يُصنع الخليفة - أو كما في مصطلح التنمية البشرية "القائد" - بالاكتفاء بالجانب الجسدي في عملية التربية؟ ماذا عن التربية النفسية والاجتماعية والخلقية والإيمانية؟ وماذا عن تنمية المهارات وترميم السلوكيات وبناء الشخصية؟

وأرى أن الحل يكمن في ملازمة الأم أبناءها؛ ولا تقتصر الملازمة على وجودك مع الأولاد جسدياً، بينما تحرمينهم التوجيهات والتواصل الفعال وتحرمين نفسك من التعرف على مزاياهم وما ينبغي تحسينه في شخصياتهم وتوكلين هذه المهام للخادمة أو أيٍّ كان. وكما يقول خبراء التنمية البشرية: "نحتاج إلى 1840 مهارة لصناعة القائد الصغيرفهل ينفع ههنا التفويض؟؟

ومن الزاوية الأخرى فالملازمة لا تعني أن أكون مع أولادي لحظة بلحظة فلا أفوت موقفاً إلا وأقول (افعل) أو (لا تفعل) فإن أولادي يحبون وجودي معهم ولكن ليس "الوجود المثقل" الذي يمنعهم من إبداء الرأي ويحاسبهم على الفاصلة والنقطة فتتحول العلاقة بيننا إلى آمر ومأمور، وقد يؤدي ذلك إلى قطع وسائل التواصل الفعال بيننا.

"الزموا أولادكم" بتسخير (الوقت الكافي) فنكون جنوداً مجندة معهم و "الزموا أولادكم" (بالوقت الوافي) لتنمية مهاراتهم فنكون معهم قلباً وروحاً وعقلاً، وما بين (الكافي) و (الوافي) ألا يغريك منصب "الأمومة" بعيداً عن مقولة (أنا أم فلن أعيش حياتي

والآن أشرقي أيتها الأم الواعية بوجه ينزع هذا القناع عن صانعة القائد ومُنَشِّئة الرائد.

وإلى أمٍّ ذات قلبٍ همّام يتطلع بأولاده نحو الأمام أقول: لا تتنكري بصغائر المهام، ونلتقي بإذن الله في ساحة المثابرة والإصرار.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وهل يوحد أمهات بهذا التفكير!!

وكيف يكون الابناء حجر عثر أمام طموحها وحياتها وهم بالأساس الحياة والطموح والمستقبل

ربنا يهدى كل أم لها هذا التفكير ويصلح حال كل الأمهات ويحفظ لهم أطفالهم

بوركتى أم عبد الله ونفع الله بكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الله المستعان!!!

جزيتِ خيرا ام عبد الله الحبيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الله المستعان!!!

جزيتِ خيرا ام عبد الله الحبيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرًاأختي أم عبدالله.. نقل طيب...

الله المستعان ... فالأم من وجه نظري الصديقة والمربية الموجهة فتكون لأبنائها عون في طريقهم ورفيقة لهم لتبين لهم الأخطاء وتصحح الزلات وتبني فيهم القيم وترفع الهمم وتغمرهم بحنانها... ليكونوا لبنة قوية في المجتمع وبالنهاية الطفل يبقى سعيدا بوجود والدته حوله ويفتقد تواجدها في لحظات مهمة في حياته ...وهذا قدر استطاعتها

فالأم تجد السعادة في كل بسمة وفرحة لأطفالها ...

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك يا غالية

بورك نقلكِ

 

أسأل الله الهداية لنا جميعا

الأمومة أحلى شيء بهذه الحياة

 

أستغرب هذا التفكير العقيم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حقيقة إن هذا تفكيري :

"

أنا أمّ... إذن لن أستمتع بحياتي

".

وهذه عقدة بسبب من حولي ؛ فهم من غرسوا ذلك في فكري منذ أن أنجبت ابني الأول( في سن مبكرة جدا)

 

كانوا يقولون : انسي حياتك خلاص , الحين أنت أم , لا حياة ولا استمتاع ولا طموحات ولا أهداف ..!!

 

وفعِلاً كأنني بدأت أرى ما يقولونه في حياتي , فقط بقيت جليست اطفالي من هذا لذااك , وتركت كل ماكنت أمارسه في حياتي , من دراسة وصداقات وزيارات ( رغم صغر سني )

 

فانا كنت أقول خسرت دراستي بسبب أنني أم ,

 

خسرت أهدافي وطموحاتي التي كنت احلم بها دائما بسبب أنني ام ,

 

وأقول قريناتي فعلن وفعلن وفعلن وأنا لا زالت هنا مع هؤلاء الأطفال

 

لا أخفيكن ســراً : أنني يوما قلت لزوجي ( يا ريتني لم أنجب أحد , فقد سئمت حيآتي )

ففكرت وقلت : أستغفر الله العظيم , لو أبتلاني الله بهذه الكلمة !

 

ووالله هذا ما يدور في رأسي بالضبط : "أنا أمّ... إذن لن أستمتع بحياتي".

 

 

 

 

 

فكرت كثيرا في هذا الموضوع وفي هذه العقدة كثيراً , وقررت أن أكسرها وأن أتجاوزها

والحمدلله قررت أخيرا وبدأت أتعايش مع الوضع وبدأت أقنع نفسي بأن هذا تفكيرا خاطئ ,,, وبدأت أسترجع ما فقدته آنفاً ( بسبب زعمي بأنني أم ) , ولكن مازال هناك الكثير وما زلت أرى بعض العقبات , والتفكير المعقد ...

 

 

 

فالحمدلله على كل حال

تم تعديل بواسطة شامخة بإيماني

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×