اذهبي الى المحتوى

المشاركات التي تم ترشيحها

كتبه/ محمد الأزهرى الحنبلى

"استصحابا لسقف الحقوق والحريات العالي الذي نعمنا بها في عهد الرئيس مرسي فك الله أسره، واحتجاجا على الانقلاب الغاشم الذي صادر كل الحريات؛ يأتي هذا المنشور عن التعدد..

 

سأقسم الموضوع إلى عناصر عشرة، استيعابُ كل عنصر منها مهم، ومن اجتزأ ببعض العناصر دون بعض فلن يفهم حقيقة مقصدي من المنشور.

 

أولا: التعدد من الناحية الكونية = ضرورة؛ لأن الله قدّر بحكمته تعالى أن من علامات الساعة أن تكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد كما في صحيح البخاري.. وهو أمر ملاحظ في الحياة وفي نسب المواليد، هذا من حيث أصل الخلقة، فضلا عن ارتفاع الفرق بعد ذلك بين الرجال والنساء بسبب موت الرجال في الحروب.

وإذا أضيف إلى ذلك عدد المطلقات والأرامل فيقينا أنه لو اقتصر كل رجل على امرأة واحدة ستبقى أعداد كبيرة من النساء بلا زواج!

فكان من رحمة الله بالمرأة أن شرع التعدد.. ولا يحس بهذا إلا من ابتليت بفقد زوجها واشتدت حاجتها إلى من يقوم عليها أو على أولادها أو هما معا.

ثم من النساء من تقوم حاجتها برجل متزوج أكثر من واحدة، بل قد تتضرر لو كان زوجها مقتصرا عليها، وهذا مشاهَد لمن له معرفة بالواقع.

 

وهو أيضا من رحمة الله بالرجل؛ لأن من الرجال من لا تكفيه امرأة واحدة حسيا أو معنويا أو لا تسعده، وهو لا يود طلاقها..

ونظرة في أحوال النصارى في مصر تبين مأساتهم في هذا الصدد، وهكذا الغربيون الذين يتزوج الرجل منهم واحدة ويعاشر من شاء بعد ذلك في الحرام!

فنفس التطلع لأكثر من امرأة ليس مما يعاب به الرجل، وليس هو مقتصرا على المسلمين أو المتدينين؛ وإنما الاختلاف في صفة تحقيق هذا التطلع؛ هل يكون في الحرام أم في الحلال.

نعم؛ من الرجال من يقتصر على واحدة ويكتفي بها، لكن الكلام ليس على كل فرد فرد؛ بل على المجموع، وفيه ما ذكرته.

 

ثانيا: هذا التشريع شأنه شأن بقية التشريعات؛ له ضوابط وشروط، وليس مطلقا بحيث يشرع للرجل التعدد متى شاء ذلك؛ ولكون الأمر متعلقا به حق زوجه الأولى ومن ستأتي عليها فكان لابد فيه من قيود ليست هينة.

 

ثالثا: ليس الأصل في النكاح التعدد؛ هذا هو الراجح الذي عليه جمهور العلماء؛ خلافا لما يشيع عند بعض معاصرينا، وبعض الرجال ينتصر لهذا لأن له هوى في ذلك، لكن النصوص وأقوال أكثر أهل العلم في تفسيرها لا تساعد على ذلك.. وليس الموضع موضع تفصيل هذا، لكن التنبه له مهم.

 

رابعا: التعدد يختلف حكمه باختلاف أحوال الناس؛ فقد يجب على بعض الرجال إذا كان تركه سيؤدي به إلى ما حرم الله، ولم يندفع هذا إلا به.

وقد يحرم على بعض الرجال إذا كان يعلم أو يغلب على ظنه أنه لن يعدل ولن يقوم بالحقوق الواجبة عليه.

وقد يستحب، وقد يكره، وقد يباح.

وإذن فليس له حكم كلي ينطبق على كل حال، بل يفصل فيه بحسب حال الشخص.

وقد قال أحمد بن حنبل الذي مذهبه عدم استحباب التعدد في الأصل حين سئل: ما تقول في التزويج في هذا الزمان؟ (في القرن الثالث الهجري)!

فقال: مثل هذا الزمان ينبغي للرجل أن يتزوج، ليت أن الرجل إذا تزوج اليوم ثنتين يُفْلِت، ما يأمن أحدكم أن ينظر النظرة فيحبط عمله!

قال السائل: كيف يصنع؟ من أين يطعمهم؟

فقال: أرزاقهم عليك؟! أرزاقهم على الله عز وجل اهـ.

فكيف لو رأى فتن هذا الزمان !

 

خامسا: أكثر العلماء على استحباب اقتصار الرجل على زوجة واحدة، ما لم تكن هناك حاجة إلى التعدد. وليس هذا تحريما للتعدد بلا حاجة، وإنما الكلام في الأَولى. فتنبه.

 

سادسا: جواز التعدد مقرر شرعا ولو لم يكن بالزوجة عيب في خلقها أو خلقتها أو شيء متعلق بالإنجاب وغير ذلك.

وتقييد التعدد بهذه القيود = مخالفة للشرع وتحريم لما أحل الله وتضييق لما وسعه، وهو الحكيم الخبير الرحيم بعباده العالم بمصالحهم.

 

سابعا: القيد الذي جاءت به النصوص في جواز التعدد هو العدل، والعدل ليس أمرا مستحيلا، ولكنه صعب، وكثير من الرجال حتى من طلبة العلم يجهل تفاصيل هذا مع الأسف، مع أن تعلمه فرض عين على من عزم على التعدد.

ثم التعدد عمليا يحتاج لإمكانات مادية وعقلية ونفسية لا تتاح لمعظم الرجال.

 

ثامنا: أكثر من رأيتهم وسمعت عنهم ممن عددوا في الزواج - ولي بهذا الأمر دراية قديمة وخبرة ليست هينة - لم يكونوا يصلحون للتعدد، وهذا حال أكثر الرجال.

وهذه الممارسات الخاطئة مع حرب الإعلام أدت إلى تشويه قضية التعدد في أذهان العامة، ولهم بعض العذر في ذلك.

ولو فتشتَ فيمن فتشتَ من المعددين = فستجد معظمهم غير سعيد، وهذا غالبا بسبب سوء الفهم وسوء التطبيق.

وأما التشريع نفسه فكله حكمة ورحمة.

 

تاسعا: كثرة حديث الرجل خصوصا أمام زوجه عن التعدد وتهديدها به=خرق وسفه وليس من المروءة، وبعضهم يفعل هذا منذ يعقد، وبعضهم يتكلم عليه عند الخطبة أو قبلها في يوم الرؤية الشرعية!

هذا فضلا عن كون معظم من يتكلم بهذا فيُكثر إنما يداري ضعفه وعجزه، ولا يتبع ذلك عمل، فما جنى المسكين غير وجع الدماغ، والقاعدة الفقهية والحياتية أن (الغرم بالغنم)!

 

عاشرا: ليس عيبا ولا قدحا في دين المرأة أن ترفض زواج زوجها عليها؛ بل قبولها لذلك راضيةً خلافُ الفطرة وخلاف الأصل، وهي رتبة من مجاهدة النفس لا تستطيعها معظم النساء، ولو رفضت المرأة فلا تذم على ذلك؛ بل لها - على الصحيح من أقوال الفقهاء - أن تشترط الطلاق في العقد لو تزوج عليها زوجها.

 

وفرق بين كراهية نفس التشريع وبين كراهية المرأة أن يتزوج عليها زوجها.. والخلط بينهما من حماقة بعض الأزواج ومن اتباع الهوى. وقد قال تعالى في الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام: "كتب عليكم القتال وهو كره لكم..." الآيةَ.

 

خاتمة:

النصيحة المجملة للرجال: أن من لم تمسّ حاجته إلى التعدد فليقتصر على واحدة ولو مع بعض العنت، لاسيما الفقير وطالب العلم وكل من لديه شغل عقلي كبير أو مشاغله كثيرة، ومن يعلم من نفسه عدمَ رجحان العقل أو ضيقَ الصدر.

 

وقد يُعدل عن هذا الأصل لعارض كما سبق التمثيل له في النقطة الرابعة حتى يصل الأمر إلى وجوب التعدد. والله تعالى أعلم وهو الموفق".

post-114732-0-25680500-1395149033.png

تم تعديل بواسطة بنوته مسلمه مصريه
  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@بنوته مسلمه مصريه

 

النصيحة المجملة للرجال: أن من لم تمسّ حاجته إلى التعدد فليقتصر على واحدة ولو مع بعض العنت، لاسيما الفقير وطالب العلم وكل من لديه شغل عقلي كبير أو مشاغله كثيرة، ومن يعلم من نفسه عدمَ رجحان العقل أو ضيقَ الصدر.

هذا أجمل ما جاء في المقال :P

هههههههههههه

أنا أعلم أن التعدد شرع الله ولكنه صعب جدا علينا نحن النساء

ولا أعتقد أنني سأتحمل أن يعدد زوجي

هذا المقال يذكرني بكلامي في أول شهر في الزواج

هههههههههههه

أم الأن فأنا أغير من الحور العين

ههههههههههه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@ريحانة السماء

هههههههههه

ألحقيقة نقلت المقال لتلك المقولة

وفرق بين كراهية نفس التشريع وبين كراهية المرأة أن يتزوج عليها زوجها.. والخلط بينهما من حماقة بعض الأزواج ومن اتباع الهوى. وقد قال تعالى في الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام: "كتب عليكم القتال وهو كره لكم..." الآيةَ.

لان الناس بتخلط بينهم للأسف

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@ريحانة السماء

هههههههههه

ألحقيقة نقلت المقال لتلك المقولة

وفرق بين كراهية نفس التشريع وبين كراهية المرأة أن يتزوج عليها زوجها.. والخلط بينهما من حماقة بعض الأزواج ومن اتباع الهوى. وقد قال تعالى في الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام: "كتب عليكم القتال وهو كره لكم..." الآيةَ.

لان الناس بتخلط بينهم للأسف

 

صحيح كثيرا من الرجال يخلطون بينهم

الله يهديهم يريدون تطبيق التعدد وكانهم طبقوا كل الدين لم يتبقي لهم إلا التعدد

هههههههههههههه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

:P

هههههههههههه

أنا أعلم أن التعدد شرع الله ولكنه صعب جدا علينا نحن النساء

ولا أعتقد أنني سأتحمل أن يعدد زوجي

هذا المقال يذكرني بكلامي في أول شهر في الزواج

هههههههههههه

أم الأن فأنا أغير من الحور العين

ههههههههههه وأنا مثلك أختي

زوجي دائما يقول لي التعددددددددددددددددددددد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

: )

أعجبني المقال كثيرا

أرى الكاتب منصفا فبين ما للرجال وما عليهم

بارك الله فيك : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@بنوته مسلمه مصريه

 

النصيحة المجملة للرجال: أن من لم تمسّ حاجته إلى التعدد فليقتصر على واحدة ولو مع بعض العنت، لاسيما الفقير وطالب العلم وكل من لديه شغل عقلي كبير أو مشاغله كثيرة، ومن يعلم من نفسه عدمَ رجحان العقل أو ضيقَ الصدر.

هذا أجمل ما جاء في المقال :P

هههههههههههه

أنا أعلم أن التعدد شرع الله ولكنه صعب جدا علينا نحن النساء

ولا أعتقد أنني سأتحمل أن يعدد زوجي

هذا المقال يذكرني بكلامي في أول شهر في الزواج

هههههههههههه

أم الأن فأنا أغير من الحور العين

ههههههههههه

 

كنت هقول نفس الكلام

بوركتى يابنوته

بس مفيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييش فاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااايده

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏ أخبروهم بالسلاح الخفي القوي الذي لا يُهزم صاحبه ولا يضام خاطره، عدته ومكانه القلب، وجنوده اليقين وحسن الظن بالله، وشهوده وعده حق وقوله حق وهذا أكبر النصر، من صاحب الدعاء ولزم باب العظيم رب العالمين، جبر خاطره في الحين، وأراه الله التمكين، ربنا اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وارحم المستضعفات في فلسطين وفي كل مكان ..

×