اذهبي الى المحتوى
ساجدة للرحمن

إنها امرأة مغفلة

المشاركات التي تم ترشيحها

إنها امرأة مغفلة

 

سارة بنت محمد حسن

 

 

 

قالت وهي تتميز من الغيظ: إنَّها امرأة مغفلة، هذا رأيي فيها، بل أقلّ ما يُقال: مغفلة.

ابتسمتُ مصدومة، كيف تكون هذه المرأة بالذات مغفلة؟! إنَّها رمز الإخلاص والوفاء!

 

همست متسائلة وأنا أتحسس بصيص كلماتي في ظلمات الصدمة: كيف مغفلة؟

قالت في غضب: نعم مغفلة، لقد طلَّقها، وتزوج غيرها لَمَّا رأى من الأخرى ما أعجبه،لم يكلف نفسه حتى أن يَجمع بينها وبين الأخرى، خائن بغيض، وزوجها الثاني يُحسن إليها، ويُعطيها من "وسع"، وهي تؤكد أنَّه ما بلغ أصغرَ آنِيَةِ أبي زرع الخائن، تتغزَّل في محاسنه وقد ألقى بها عند أوَّل بادرة... مغفلة.

في الواقع أربكني منطقها جدًّا.

أم زرع مغفلة، أبو زرع خائن، لم نسمعها من قبل!

 

لكني قلت مرتجلة: لكنها حفظت جميلَ العيش معه، أعند أوَّل بادرة خطأ من الإنسان ننسى جميلَ فعله ونبغضه؟!

هتفتْ في غيظ لم أره منها من قبل: أيُّ جميل؟! والله أنا أتعجب من هذا أبي الزَّرع الذي يعطي زوجته هذا العطاء الواسع ثم يطلقها، ولماذا؟ لأنَّه رأى امرأةً غيرها فأعجبته، أيُّ خيانة أعظم من هذه؟! ثم كيف اجتمعَ عطاؤه مع خيانته، ألقى بها في الشارع؛ لأنه رأى من غيرها ما أعجبه، "طيبلماذا لم يتزوَّج الأخرى ويَحتفظ بها، ولو من باب المحبة، من باب الوفاء، من باب أي شيء؟! ثم تظل المغفلة تذكره هيامًا وتعدِّد محاسنه، ليتها سكتت.

 

قلت - وأنا أغرق في لجج العرق والحيرة -: لعلها أحبته.

قالت: أحبته! لو كنت مكانها لأبغضته.

 

ثم هدأت قليلاً، وقالت: قطعًا هي تحمد على الوفاء، وذكرها للجميل من فعال زوجها بعد قُبح فعله وخيانته، وفي الواقع ليس ما يَغيظني أنَّها عددت محاسنه فقط، بل ما يقتلني غيظًا وكمدًا أنَّها عددت محاسنه وهي زوجة رجل آخر، بل قارنت بينهما، ورجحت كِفَّته، رغم إعراضه عنها وخيانته لها.

 

قلت مفكرة: لعل هذا بسبب أنَّ الثاني كان من أهل الخيل والخيلاء، أو لعلنا...

قالت في ضجر: لا تبحثي عن العلة في تفضيلها الخائن على الثاني، فإنَّني أعرفها جيدًا.

 

قلت في فضول: وما هي؟

قالت وهي تبتسِم في سُخرية مريرة: "وبَجَّحَنِي فبَجِحَتْ إليَّ نفسي"، طبعًا، كان يحنو عليها حنانًا فائقًا، ويُدلِّلُها، ويتخير لها أحسنَ الكلمات بجانب إحسانه العملي، هذا هو السبب الوحيد الذي يَجعل المرأةَ لا تنسى الإحسان أبدًا، وتغفر كلَّ إساءة وكلَّ عيب، مهما بلغ، وتَهيمُ بزوجها حبًّا، وتظل تذكر كل محاسنه حتى الممات.

 

سكتت لحظة ثم اندفعت في غيظ: لكنَّها مُغفلة!

 

 

رابط الموضوع: http://www.alukah.ne.../#ixzz3OiVvdQV4

  • معجبة 2

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته مشرفتنا الحبيبة ساجدة للرحمن

بارك الله لك كفران المعروف ليس من شيم الكرام

و النفوس الطيبة هي التي لا تنسي الاحسان

من لا يشكر الناس لا يشكر الله

اللهم لا تجعلنا ممن يكفرن الاحسان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ’’

وبارك فيك غاليتي ,,صحيح

جزاك الله خيرا

 

 

@مني القلب ابنتي

الإجابة كانت في آخر سطر غاليتي

المرأة أبدا أبدا لا تنسى رجلا كان مثل ما قالت "

"

وبَجَّحَنِي فبَجِحَتْ إليَّ نفسي

"، طبعًا، كان يحنو عليها حنانًا فائقًا، ويُدلِّلُها، ويتخير لها أحسنَ الكلمات بجانب إحسانه العملي"

بارك الله فيك وجزيت خيرا على مرورك

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اممم بصراحة قليلات من هن مثل هذه الزوجة : )

صعب أكون مثلها ولو بجحني وأحبني فعلا ممكن أذكر محاسنه اذا سألوني مثلا وإلا فلن اذكر لا محاسنه ولا سيئاته وليبتعد عني :))

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خيرا يا غالية

فعلا هذه الأمور تأسر قلب الزوجة.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمته وبركاته

 

جزاك الله خيرًايا حبيبة

 

بارك فيك ونفع بك :ph34r:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

جزاك الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏ثبتت امرأةُ فرعونَ وهي في بيتِ أكبر طاغية! وانتكست امرأةُ نوحٍ وهي في بيتِ أكبر داعية! ضغط الواقع ليس عذرًا للتفلت من التكاليف الشرعية . ╰🌸🍃╮

×