اذهبي الى المحتوى

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركات

 

 

منقول

 

 

 

 

 

 

 

إِنَّــــــــهُ اللَّطيفُ سُـــــــبــحَـــــــانَهُ .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله، وعلى آلِه وصحبِه ومَن والاه، أما بعد:

 

فإنه لما تَقلَّبَت الأحوالُ بيوسفَ عليه الصلاةُ والسلام، وتَطوَّرَتْ به الأطوار، عَرَف أنّ هذه الأشياءَ وغيرَها لُطفٌ من لُطفِ اللهِ له، فاعترفَ بهذه النعمةِ فقال: [إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ][يوسف: ]100.

وهذا من أَعظمِ نِعَمِ اللهِ على العبد، أنْ يَعرِضَ أحوالَه التي تمرُّ به على معاني أسماءِ الله الحسنى، وصفاتِه العلى؛ فإنّ هذا له فائدتان:

الأولى: زيادةُ الإيمان.

 

الثانية: سهولةُ تلقي المصائبِ المؤلمة، وهذا يزدادُ حين يبلُغُ العبدُ منزلةَ الرضا عن الله، بحيث يوقِنُ أنَّ اختيارَ اللهِ خيرٌ مِن اختيارِه لنفسِه.

 

أيها المؤمنون!

 

إنّ مِن أسماءِ اللهِ الحسنى التي تَكرَّرَ ذِكرُها في كتابِ الله تعالى، ولها أثرُها البالغُ في حياةِ العبد -لمن فقه معناها وعمل بمقتضاها-: اسمُ اللهِ

 

"اللطيف" الذي تمّدّحَ سبحانه به في مواضعَ مِن كتابِ الله، منها:[لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ][الأنعام: 103] [أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ] [الملك: 14]

 

 

فكيف نعيشُ مع هذا الاسم؟ وما آثارُه الإيمانيةُ علينا؟

 

 

إنّ التأمُّلَ في آثارِ لطفِه بعبادِه، هو الذي يُجيبُ على هذه الأسئلة، والتي تعرَّضُ لها العلامة السعدي رحمه الله ، حين بيّن شيئاً من آثارِ لطف اللهِ بعباده فقال:

 

 

"ومِن لطفِه بعبادِه: أنه يُقدّر أرزاقَ عبادِه، بحسَبِ علمِه بمصلحتِهم لا بحسَبِ مراداتِهم، فقد يريدون شيئاً وغيرُه أصلح؛ فيُقدِّرُ لهم الأصلحَ وإن كرهوه؛ لطفاً بهم وبِرّاً وإحساناً

اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ[ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ][الشورى: 19]،

;وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ[الشورى: 27].

ومِن لطفِه بهم: أنه يُقدِّرُ عليهم أنواعَ المصائب، وضروبَ المحنِ، والابتلاءِ بالأمرِ والنهيِ الشاق؛ رحمةً بهم ولطفاً، وسَوْقاً إلى كمالِهم وكمالِ نعيمهم:

[وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ][البقرة: 216].

ومِن لطفه بعبِده: أن يُقدّرَ له أن يتربّى في ولاية أهلِ الصلاحِ والعلمِ والإيمان، وبين أهلِ الخير؛ ليَكتَسِبَ مِن أدبِهم وتأديبِهم، ولينشأَ على صلاحِهم وإصلاحِهم، كما امتنَّ الله على مريمَ في قوله تعالى;[فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا][آل عمران: 37]

.

ومن ذلك: إذا نشأَ بين أبوين صالحين، وأقاربَ أتقياء، أو في بلدِ صلاح، أو وفّقه الله لمقارنةِ أهلِ الخيرِ وصحبتِهم، أو لِتربيةِ العلماءِ الربانيين؛ فإنّ هذا مِن أعظمِ لطفِه بعبدِه، فإنّ صلاحَ العبدِ موقوفٌ على أسبابٍ كثيرة: منها؛ بل مِن أكثرِها وأعظمِها نفعاً: هذه الحالة، ومِن ذلك إذا نشأَ العبدُ في بلدٍ أهلُهُ على مذهبِ أهلِ السنةِ والجماعةِ فإنَّ هذا لُطفٌ له.

 

يُتبع إن شاء الله ...

[المصدر : موقع تدبر نقًل عن كتاب المواهب الربانية للعلامة السعدي رحمه الله بتصرف]

 

ها

  • معجبة 2

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

 

سبحانه و تعالى لطيف بعباده

بوركت يا حبيبة أتابع معك إن شاء الله ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@مرام جزاك الله بالمثل يا غالية

اسعدني تواجدك

@صمت الأمل

وبارك فيك المولى غاليتي

تسعدني متابعتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

طبتن أخواتي وطاب مجلسكن

نعيس مع إسم اللّطيف بكل معانيه بحول الله

اللهم الطف بنا بلطفك

 

 

ومِن لطفِ اللهِ بعبدِه: أنْ يجعلَ رزقَه حلالاً في راحةٍ وقناعة، يحصلُ به المقصود، ولا يَشغَلُه عما خُلق له من العبادةِ والعلمِ والعمل، بل يُعينه على ذلك ويُفرّغه، ويُريحُ خاطرَه وأعضاءَه، ولهذا مِن لُطفِ اللهِ تعالى لعبدِه أنه ربما طَمِحتْ نفسُه لسببٍ من الأسباب الدنيوية، التي يَظُنّ فيها إدراكَ بغيتِه، فيَعلَمُ اللهُ تعالى أنها تَضرُّه وتَصُدُّه عما ينفعه؛ فيحولُ بينَه وبينها، فيظلّ العبدُ كارهاً وهو لم يدرِ أنّ ربَّه قد لَطَفَ به، حيث أبقى له الأمرَ النافع، وصرفَ عنه الأمرَ الضار، ولهذا كان الرضى بالقضاء في مثل هذه الأشياء من أعلى المنازل.

 

ومِن لطفِ الله بعبدِه - إذا قَدَّر له طاعةً جليلةً لا تُنال إلا بأعوان -: أن يُقدِّرَ له أعواناً عليها ومساعدين على حملِها، قال موسى عليه السلام: وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا;[طه: 29 - 34]، وكذلك امتنّ على عيسى بقوله: ;وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ[المائدة: 111]، وامتَنَّ على سيد الخلق في قوله: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ;[الأنفال:62].

 

 

ومِن لُطفِ اللهِ بعبدِه: أنْ يُعطيَ عبدَه - من الأولادِ والأموالِ والأزواج - ما به تقرّ عينُه في الدنيا، ويحصُلُ له به السرور، ثم يبتليه ببعضِ ذلك، ويأخذُه ويُعوّضُه عليه الأجرَ العظيمَ إذا صبرَ واحتَسَب، فنعمةُ اللهِ عليه بأخذِه على هذا الوجهِ أعظمُ من نِعمتِه عليه في وجودِه، وقضاءُ مجرد وطَرِه الدنيوي منه. وهذا أيضاً خيرٌ وأجرٌ خارجٌ عن أحوالِ العبدِ بنفسه، بل هو لُطفٌ مِن الله له، قيّض له أسباباً أعاضَه عليها الثوابَ الجزيل، والأجرَ الجميل.

 

ومِن لُطفِ الله بعبدِه: أن يبتليَه ببعضِ المصائب، فيوفِّقَه للقيامِ بوظيفةِ الصبرِ فيها؛ فيُنيلُه درجاتٍ عاليةً لا يدركُها بعملِه، وقد يُشدِّد عليه الابتلاءَ بذلك، كما فُعِل بأيوب عليه السلام، ويوجِد في قلبه حلاوةَ روحِ الرجاء، وتأميلَ الرحمة، وكشفَ الضر، فيُخفَّف ألمُه، وتنشطُ نفسُه، ولهذا من لُطفِ الله بالمؤمنين: أنْ جَعَل في قلوبِهم احتسابَ الأجر؛ فخفَّتْ مصائبُهم، وهان ما يلقون من المشاقِّ في حصولِ مرضاتِه.

 

ومِن لُطفِ الله بعبدِهِ المؤمنِ الضعيف: أن يعافيَه من أسبابِ الابتلاءِ التي تُضعِف إيمانَه، وتُنقِصُ إيقانَه، كما أنّ مِن لُطفِه بالمؤمنِ القوي: تهيئة أسبابِ الابتلاءِ والامتحانِ ويعينُه عليها، ويحمِلُها عنه ويزدادُ بذلك إيمانُه، ويعظُمُ أجرُه، فسبحان اللطيفِ في ابتلائِه وعافيتِه، وعطائِه ومنعِه.

 

ومِن لطفِ الله بعبدِه: أنْ يسعى لكمالِ نفسِه مع أقربِ طريقِ يوصلُه إلى ذلك، مع وجودِ غيرِها من الطُرُقِ التي تبعُدُ عليه، فيُيَسّر عليه التعلُّم مِن كتابٍ أو مُعلمٍ يكونُ حصولُ المقصودِ به أقربَ وأسهل، وكذلك يُيسرُه لعبادةٍ يفعلُها بحالةِ اليسرِ والسهولة، وعدمِ التعويقِ عن غيرِها مما ينفعُه، فهذا من اللطف.

 

ومِن لُطفِ اللهِ تعالى بعبدِه: أنْ يجعلَ ما يبتليه به مِن المعاصي سبباً لرحمتِه، فيفتحُ له عند وقوعِ ذلك بابَ التوبةِ والتضرع، والابتهالِ إلى ربه، وازدراءِ نفسِه واحتقارِها، وزوالِ العُجبِ والكبرِ من قلبِه ما هو خيرٌ له من كثيرٍ من الطاعات.

 

ومِن لطفِه بعبدِه الحبيبِ عنده: إذا مالتْ نفسُه مع شهواتِ النفسِ الضارة، واسترْسلَتْ في ذلك؛ أن يُنَغِّصَها عليه ويُكدِّرَها، فلا يكاُد يتناولُ منها شيئاً إلا مَقروناً بالمكدِّرات، محشوّاً بالغصص؛ لئلا يميلَ معها كلَّ المَيل، كما أنّ مِن لُطفه به أن يُلذِّذ له التقرُّبات، ويُحَلِّي له الطاعات؛ ليَميلَ إليها كلَّ الميل.

 

ومِن لَطيفِ لطفِ اللهِ بعبدِه: أن يأجُرَه على أعمالٍ لم يعملْها بل عزَمَ عليها، فيعزِمُ على قُربةٍ من القُرَب ثم تَنحلُّ عزيمتُه لسببٍ من الأسبابِ فلا يفعلُها، فيحصُلُ له أجرُها، فانظر كيف لَطَفَ اللهُ به! فأوقَعَها في قلبِه، وأَدارَها في ضميرِه، وقد عَلِمَ تعالى أنه لا يفعلُها؛ سَوقاً لبِرِّهِ لعبدِه وإحسانِهِ بكلِّ طريق. وأَلطَفَ من ذلك: أنْ يُقيِّضَ لعبدِهِ طاعةً أخرى غيرَ التي عَزَمَ عليها، هي أنفعُ له منها؛ فيَدَعَ العبدُ الطاعةَ التي تُرضي ربَّه لطاعةٍ أخرى هي أرضى لله منها، فتحصُلُ له المفعولةُ بالفعل والمعزومُ عليها بالنية، وإذا كان من يُهاجِرُ إلى اللهِ ورسولِه، ثم يُدرِكُهُ الموتُ قبل حصولِ مقصودِه قد وقَعَ أجرُهُ على الله - مع أنّ قَطعَ الموتِ بغيرِ اختياره - فكيف بمن قَطَعت عليه نيتُه الفاضلةُ طاعةً قد عَزَمَ على فعلِها؟! وربما أدار اللهُ في ضميرِ عبدِه عِدَّةَ طاعات، كلُّ طاعةٍ لو انفردتْ لفعلَها العبد؛ لكمالِ رغبتِه، ولا يمكنُ فعلُ شيءٍ منها إلا بتفويتِ الأخرى، فيوَفِّقُهُ للموازنةِ بينها، وإيثارِ أفضلِها فعلاً، مع رجاءِ حصولِها جميعهاً عَزْماً ونيةً.

 

وأَلْطفُ من هذا: أنْ يُقدِّرَ تعالى لعبدِه ويبتليهِ بوجودِ أسبابِ المعصية، ويُوفِّرَ له دواعيها، وهو تعالى يعلمُ أنه لا يفعلُها؛ ليكونَ تَرْكُهُ لتلك المعصيةِ التي توفَّرَتْ أسبابُ فِعلِها مِن أكبرِ الطاعات، كما لَطَفَ بيوسفَ عليه السلام في مُراودةِ المرأة، وأحدُ السبعةِ الذين يُظلُّهمُ اللهُ في ظلِّه يومَ لا ظل إلا ظله: رجلٌ دعتْه امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمال فقال: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ.

 

ومِن لُطفِ اللهِ بعبدِه: أنْ يُقدِّرَ خيراً وإحساناً مِن عبدِه، ويُجرِيَه على يدِ عبدِه الآخر، ويجعله طريقاً إلى وصولِه للمُستَحِق، فيُثِيبُ اللهُ الأولَ والآخِرَ

يتبع بإذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

 

 

 

ومِن لُطفِ اللهِ بعبدِه: أن يُجرِيَ بشيءٍ مِن مالِه شيئاً من المنافعِ وخيراً لغيرِه؛ فيُثيبهُ من حيث لا يحتسِبُ، فمَن غَرَسَ غرساًَ، أو زَرَعَ زرعاً؛ فأصابت منه رُوحٌ من الأرواحِ المحترمةِ شيئاً، آجرَ اللهُ صاحبَه وهو لا يدري! خصوصاً إذا كانتْ عنده نيةٌ حسنة، وعَقَدَ مع ربِّه عقْداً في أنه مهما تَرتّب على ماله شيءٌ من النفع، فأسألُك يا ربِّ أنْ تأجرَني، وتجعلَه قربةً لي عندك، وكذلك لو كان له بهائمُ انْتُفِعَ بدَرِّها ورُكُوبِها والحَمْلِ عليها، أو مساكنُ انْتُفِعَ بسُكناها ولو شيئاً قليلاً، أو ماعونٌ ونحوُه انْتُفِع به، أو عينٌ شُرِبَ منها، وغيرُ ذلك - ككتابٍ انْتُفع به في تعلُّمِ شيءٍ منه، أو مُصحفٍ قُرئ فيه - والله ذو الفضل العظيم.

 

 

 

 

ومِن لُطفِ اللهِ بعبدِه: أنْ يفتحَ له باباً من أبوابِ الخيرِ لم يكن له على بال، وليس ذلك لقلةِ رغبتِه فيه، وإنما هو غفلةٌ منه، وذهولٌ عن ذلك الطريق، فلم يَشعُرْ إلا وقد وَجَدَ في قلبِهِ الداعيَ إليه، واللافتَ إليه؛ ففَرِحَ بذلك، وعَرَفَ أنها مِن أَلطافِ سيِّدِه، وطُرُقِه التي قَيّضَ وصولهَا إليه؛ فصَرَفَ لها ضَميرَه، ووجّه إليها فِكْرَه، وأَدرَكَ منها ما شاء اللهُ وفَتَحَ" اهـ كلامه : .

 

 

 

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

 

[المصدر: المقال في أغلبه ملخص من كتاب "المواهب الربانية" لابن سعدي (بتصرف) ، ص: (119) وما بعدها

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@أم جومانا وجنى

وفيك بارك الرحمن

اسعدني مرورك مشرفتي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

  • محتوي مشابه

    • بواسطة مُقصرة دومًا
      الهداية والثبات عليها والفرح بها جنة الدنيا التي من دخلها دخل جنة الآخرة .



      تكون الهداية ومعها إرشاد الله عبده لطريق الفلاح فإذا انقاد وثبت وفرح القلب بهداية الله رزقه الله المزيد وثبته ووضعه على طريق التوفيق؛ والذي لم ينقد ولم يفرح قلبه بالهداية بل ثقلت عليه ثم أضاع الفرصة تلو الأخرى وباع دبنه بدنياه فلا يلومن إلا نفسه.



      {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} [التوبة:115ـ 116]



      قال السعدي في تفسيره: يعني أن اللّه تعالى إذا منَّ على قوم بالهداية، وأمرهم بسلوك الصراط المستقيم، فإنه تعالى يتمم عليهم إحسانه، ويبين لهم جميع ما يحتاجون إليه، وتدعو إليه ضرورتهم، فلا يتركهم ضالين، جاهلين بأمور دينهم، ففي هذا دليل على كمال رحمته، وأن شريعته وافية بجميع ما يحتاجه العباد، في أصول الدين وفروعه.



      ويحتمل أن المراد بذلك {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} فإذا بين لهم ما يتقون فلم ينقادوا له، عاقبهم بالإضلال جزاء لهم على ردهم الحق المبين، والأول أولى.



      {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} فلكمال علمه وعمومه علمكم ما لم تكونوا تعلمون، وبين لكم ما به تنتفعون.



      {إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ} أي: هو المالك لذلك، المدبر لعباده بالإحياء والإماتة وأنواع التدابير الإلهية، فإذا كان لا يخل بتدبيره القدري فكيف يخل بتدبيره الديني المتعلق بإلهيته، ويترك عباده سدى مهملين، أو يدعهم ضالين جاهلين، وهو أعظم توليه لعباده؟".



      فلهذا قال: {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} أي: ولي يتولاكم بجلب المنافع لكم، أو {نَصِيرٍ} يدفع عنكم المضار.


       
       



    • بواسطة امانى يسرى محمد
      (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (31))سورة ص "المراد بالخير الخيل"



      الحِجاب الشَّمس ؛ أيْ فاتَتْهُ صلاة العَصْر، قال تعالى:



      (رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (32)&



      هكذا فعل سيدنا سليمان حين شغلته الخيل عن ذكر ربه قام بذبحها قاصدا أن يمحو كل ما ينسيه ذكر الله حتى لو كانت خيرا !



      يقول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ )



      رغم أنه حق عليك أن تعطي وقتا لتجارتك و لذريتك و لتعمير الأرض لكن ينهى الله سبحانه وتعالى عباده مناديا إياهم بوصف الإيمان، ينهاهم أن تشغلهم الأموال والأولاد عن ذكر الله من صلاة و تلاوة قرآن و تسبيح و إستحضار لعظمته و قدرته جل وعلى، حتى لا يكونوا من الخاسرين النادمين.



      فماذا إن كان ما يشغلك عن ذكر الله لا هو بخير ولا هو في أمر مالك أو أهلك؟ كيف إن كان عملا لا يقربك من الله سبحانه وتعالى شبرا واحدا؟



      فالتقرب إلى الله بترك المحرمات أولا ثم ترك فضول المباحات زيادة في الورع وتقوى الله .



      إبتعد عن كل ما يلهيك عن ذكر الله وكل مسببات الغفلة محتسبا الأجر مخلصا له وحده سبحانه.. و كما أبدل الله سيدنا سليمان بريح يصرفها كيف يشاء ..سيبدلك الله بخير مما تركت لأجله جل وعلا!


       

      امسح كل ما يعيقك عن الله، ولو كان من أحب الأشياء إليك" ردوها عليّ فطفق مسحًا بالسوق والأعناق " / مها العنزي


       




    • بواسطة امانى يسرى محمد
      قال الإمام أحمد بن حنبل حدثنا الأسود بن عامر شاذان، حدثنا أبو بكر - هو ابن عياش - عن عاصم -هو ابن أبي النجود - عن أبي وائل، عن عبد الله -هو ابن مسعود رضي الله عنه - قال خَطَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا بيده، ثم قال "هذا سَبِيل الله مستقيما". وخط على يمينه وشماله، ثم قال "هذه السُّبُل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه". ثم قرأ ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ).


       
       

      ( هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً) جاء الصراط مفرداً، ونستنبط من قوله تعالى :(وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)السبل جاءت جمع، فماذا نستنبط من أن كلمة صراطي مستقيماً جاءت مفردةً، وأن السبل جاءت جمعاً، نستنبط أن الباطل يتعدد، وأن الحق لا يتعدد، الحق واحد.



      يعني من نقطتين لا تستطيع أن ترسم إلا خطاً مستقيماً واحداً، لو رسمت خطاً آخر يأتي فوق الأول، خطاً ثالث يأتي فوق الثاني، فبين نقطتين ليس في إمكانك أن ترسم إلا خطاً واحداً.



      لذلك الحق لا يتعدد، لو أننا على حق لاجتمعنا، لو أن فلان وفلان وفلان أو أن الجماعة الفلانيه والجماعة الفلانيه والجماعة الفلانيه والفئة الفلانيه، والفئة الفلانيه، لو أنهم على حق لاجتمعوا، فإذا تفرقوا منهم من هم على باطل، لأن الحق لا يتعدد.


       
       

      (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً ) لذلك ربنا عز وجل قال(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً)(سورة آل عمران: 103 ) ما الذي يجمعنا، كلكم يعلم ويرى ويسمع، رغم الماضي واحد، والمستقبل الواحد والآلام الواحدة، والآمال الواحدة، واللغة الواحدة، و، و، ويقتتلون.



      ما الذي يجمع إذاً ؟ أن نكون جميعاً على حق، فإذا كان بعضنا على حق وبعضنا على باطل لا نجتمع.(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ)(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً)إذاً الذي يجمعنا حقيقةً، يجمعنا قلباً وقالباً، هو أن نلتزم الحق جميعاً، فالحق يجمع، كيف أن خيط السبحة يجمع حباتها المتناثرة ؟ هذا الخيط يجمع، لولا هذا الخيط لما اجتمعت هذه الحبات.(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ) ومعنى مستقيم، بمعنى الآخر، الخط المستقيم أقصر خط بين نقطتين، المنحني أطول، المنكسر أطول المتعرج أطول، المستقيم لا يتعدد، والمستقيم أقصر خط إلى الله عز وجل.(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) هذا يذكرنا بأن الله سبحانه وتعالى، وحد كلمة النور وجمع كلمة الظلمات،(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)(سورة البقرة: 257 )الباطل متعدد، إذاً ظلمات فوقها فوق بعض، الحق واحد، إلى النور، النور مفرد والصراط المستقيم مفرد.


       
       

      (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)



      سبيل الله هو الوحيد إلى الجنة، فإذا اتبعت سبيلاً آخراً باطلاً، صرفك عن طريق الحق إلى طريق الباطل، وطريق الباطل إلى جهنم.(ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)



      ثم يقول الله عز وجل: في الآية الواحدة والستين بعد المائة.



      (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)


       

      لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي


منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×