اذهبي الى المحتوى
ميرفت ابو القاسم

((أحكام الجنائز))

المشاركات التي تم ترشيحها

الوفاء من الحسنات؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فَحُمِلَ عليه)) (1).
وقد يكون الظلم للرعية
أو الأهل والذرية فيستحق الظالم العقاب على ذلك، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)) (2).
وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم -
من دعوة المظلوم، قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: (( ... واتق دعوة المظلوم؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب)) (3).
ومن أمثلة ذلك قصة سعيد بن زيد مع أروى بنت أُوَيس؛ فإنها ادَّعتْ عليه أنه أخذ شيئاً من أرضها، فخاصمته إلى مروان بن الحكم فقال: ((أنا كنت
آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: وما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طوّقه إلى سبع أرضين (4) يوم القيامة)) فقال له


(1) البخاري، كتاب المظالم، باب من كانت له مظلمة عند رجل فحللها له هل يبين مظلمته؟
3/ 136، برقم 2449، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) متفق عليه:
من حديث معقل بن يسار: البخاري، كتاب الأحكام، باب من استرعي رعية فلم ينصح، 8/ 136، برقم 7151، ومسلم، كتاب الإيمان، باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار، 1/ 125، برقم 142، واللفظ له.
(3) متفق عليه: من حديث
ابن عباس رضي الله عنهما: البخاري، كتاب المظالم، باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم، 3/ 136، برقم 2448، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، 1/ 50، برقم 19.
(4) طوقه إلى سبع أرضين:
يحتمل أن يكون معناه: يحمل مثله من سبع أرضين ويكلف إطاقة ذلك، ويحتمل أن يكون يجعل له كالطوق في عنقه ويطول الله عنقه كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه، وقيل معناه: أنه يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق في عنقه. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 11/ 53.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الوفاء من الحسنات؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فَحُمِلَ عليه)) (1).
وقد يكون الظلم للرعية
أو الأهل والذرية فيستحق الظالم العقاب على ذلك، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)) (2).
وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم -
من دعوة المظلوم، قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: (( ... واتق دعوة المظلوم؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب)) (3).
ومن أمثلة ذلك قصة سعيد بن زيد مع أروى بنت أُوَيس؛ فإنها ادَّعتْ عليه أنه أخذ شيئاً من أرضها، فخاصمته إلى مروان بن الحكم فقال: ((أنا كنت
آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: وما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طوّقه إلى سبع أرضين (4) يوم القيامة)) فقال له


(1) البخاري، كتاب المظالم، باب من كانت له مظلمة عند رجل فحللها له هل يبين مظلمته؟
3/ 136، برقم 2449، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) متفق عليه:
من حديث معقل بن يسار: البخاري، كتاب الأحكام، باب من استرعي رعية فلم ينصح، 8/ 136، برقم 7151، ومسلم، كتاب الإيمان، باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار، 1/ 125، برقم 142، واللفظ له.
(3) متفق عليه: من حديث
ابن عباس رضي الله عنهما: البخاري، كتاب المظالم، باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم، 3/ 136، برقم 2448، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، 1/ 50، برقم 19.
(4) طوقه إلى سبع أرضين:
يحتمل أن يكون معناه: يحمل مثله من سبع أرضين ويكلف إطاقة ذلك، ويحتمل أن يكون يجعل له كالطوق في عنقه ويطول الله عنقه كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه، وقيل معناه: أنه يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق في عنقه. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 11/ 53.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها، واقتلها في أرضها [وفي رواية: واجعل قبرها في دارها]، قال: فرأيتها عمياء تلتمس الجدر تقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد، فبينما هي تمشي في الدار [وفي رواية: تمشي في أرضها] مرت على بئر في الدار، فوقعت فيها، فكانت قبرها)) (1).
ومن صور استجابة دعوة المظلوم على من ظلمه، قصة سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - فعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: ((
شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر - رضي الله عنه - فعزله واستعمل عليهم عماراً، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يُحسن يصلي، فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، قال أبو إسحاق: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أخرِمُ عنها، أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأخفف في الأخريين، قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق، فأرسل معه رجلاً أو رجالاً إلى الكوفة، فسأل عنه أهل الكوفة، ولم يدع مسجداً إلا سأل عنه، ويثنون معروفاً حتى دخل مسجداً لبني عبس فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة يُكنى أبا سعدة، قال: أما إذا نشدتنا فإن سعداً كان لا يسير في السرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية. قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم


(1) أصل الحديث متفق عليه عن سعيد بين زيد - رضي الله عنه -: البخاري، كتاب المظالم، باب إثم من ظلم شيئاً من الأرض، 3/ 137، برقم 2452، ومسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها، 3/ 1230، برقم 1610، واللفظ لمسلم مع سبب ورود الحديث.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إن كان عبدك هذا كاذباً قام رياء وسمعة فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه للفتن، وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد، قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن (1).
والأحاديث تؤكد على أن دعوة
المظلوم مستجابة حتى ولو كان فاجراً فاسقاً، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه)) (2).
وقد ذكر الإمام ابن عبر البر - رحمه الله - آثاراً كثيرة عن السلف الصالح يحذرون فيها من الظلم
ويبينون فيها استجابة دعوة المظلوم، ثم قال - رحمه الله -: ولقد أحسن القائل:
نامت جفونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم (3)

والظلم في الحقيقة:
وضع الأشياء في غير مواضعها (4)، وهو على قسمين:

القسم الأول: ظلم النفس، وهو نوعان:
النوع الأول: ظلم النفس
بالشرك الذي لا يغفره الله إذا مات العبد


(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، وما يجهر فيه وما يخافت، 1/ 206، برقم 755، واللفظ والقصة له، ومسلم بنحوه، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، 1/ 334، برقم 453.
(2) أحمد في المسند، 2/ 367، وابن أبي شيبة في المصنف، 10/ 275، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، 3/ 360: ((وإسناده حسن))، وحسنه الألباني في
سلسلة الأحاديث الصحيحة، 2/ 407، برقم 767.
(3) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار، 27/ 438.
(4) انظر:
جامع العلوم والحكم لابن رجب، 2/ 35.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

عليه قبل التوبة منه.

النوع الثاني: ظلمها بالمعاصي 
التي يكون صاحبها تحت المشيئة إذا لم يتب منها، إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذبه بقدر معصيته ثم يخرجه من النار ويدخله الجنة، بعد التطهير من إثم المعصية.
القسم الثاني: ظلم العبد لغيره من الخلق وهذا لا يترك الله منه شيئاً بل يعطي المظلوم حقه من الظالم ما لم يستحلّه في الدنيا (1).
والله - عز وجل -
إذا عاقب الظالمين على ظلمهم لم يظلمهم؛ ولهذا قال - عز وجل -:
{إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ
شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (2).
وقال - عز وجل -: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا
وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} (3).
وقال - سبحانه وتعالى -: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ
فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِّلْعَبِيدِ} (4).
وقال سبحانه: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلاَ يَخَافُ
ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا} (5).
أسأل الله العافية لي
ولجميع المسلمين في الدنيا والآخرة.


(1) انظر: جامع العلوم والحكم، 2/ 36.
(2) سورة يونس، الآية: 44.
(3)
سورة النساء، الآية: 40.
(4) سورة فصلت، الآية: 46.
(5) سورة طه، الآية: 112.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

15 – يُشرع له أن يوصي بالثلث فأقل لغير وارث، ويُشهد على ذلك؛ ولاشك أن الصدقة في حال الصحة أعظم أجراً؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجراًً؟ قال: ((أن تَصدَّقَ وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان)) (1).
وعن أبي حبيبة الطائي قال:
أوصى إليَّ أخي بطائفة من ماله، فلقيت أبا الدرداء فقلت: إن أخي أوصى إلي بطائفة من ماله فأين ترى لي وضعه: في الفقراء، أو في المساكين، أو المجاهدين في سبيل الله؟ فقال: أما أنا فلو كنت لم أعدل بالمجاهدين، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع))، ولفظ النسائي: ((مثل الذي يعتق أو يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعدما يشبع)) (2).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله تصدَّق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم
زيادة لكم في أعمالكم)) (3).

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب فضل صدقة الشحيح الصحيح، برقم 1419، ومسلم، كتاب الزكاة، باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، برقم 1032.
(2) الترمذي، كتاب الوصايا، باب
ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت، برقم 2123، والنسائي، كتاب الوصايا، باب الكراهية في تأخير الوصية، برقم 3644، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))، قال عبد القادر الأرنؤوط في تخريجه لجامع الأصول، 11/ 628: ((وهو كما قال))، أي كما قال الترمذي، وقال: ((ورواه أحمد والدارمي وغيرهما))، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي، ص206 وفي ضعيف سنن النسائي، ص115.
(3) ابن ماجه، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، برقم 2709، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه،
2/ 365، وفي إرواء الغليل، برقم 1641،
وذكر له شواهد كثيرة.

يتبع بإذن الرحمن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ما أُعطيَ العبد بعد الإسلام نعمة خيراً من أخ صالح فإذا وجد أحدكم وداً من أخيه فليتمسك به".

×