اذهبي الى المحتوى
غيمة عطاء

لا تيأسي من روْح الله (التقطي انفاسكِ ...)

المشاركات التي تم ترشيحها

%25D8%25A7%25D8%25AE%25D9%2588%25D8%25A7%25D8%25AA-%25D8%25B7%25D8%25B1%25D9%258A%25D9%2582-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A7%25D8%25B3%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2585.png

 

أختي المريضة : لا تيأسي من العلاج، فإن يأسكِ من سوء الظن بالله، وهو عليكِ حرام بنص قول الله جل وعلا : " وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ " [يوسف: 87]، وقوله سبحانه : " لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ" [الزمر: 53] .

 

فاليأس ـ أختي ـ من تسويلات الشيطان، فهو من أحد أسلحته التي يستعملها لإبعاد العباد عن الله، والتفريق بين المؤمن وربه ، وهذا السلاح سلاحه مع عموم أهل البلاء؛ فكيف بالمريض الذي طال به البلاء.. واستطال عليه الداء، فلا شك أن الشيطان ينتهز فرصة ضعفة وضيقة، وعسره لينفث في قلبه اليأس ويقتل في نفسه الأمل في الله .

%25D8%25A7%25D8%25AE%25D9%2588%25D8%25A7%25D8%25AA.png

أختي المريضة : تذكري أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه القادر على كل شيء، " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ " [يس: 82]، فكم من مريض يئس الأطباء من دوائه، وقنطوا من شفائه، فتضرع إلى الله واستمطر رحمته، وألح عليه في الدعاء بالشفاء، " وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ " [الشعراء: 80]، فاستجاب الله له الدعاء، وكشف البلاء، حتى حار في أمره الأطباء، وذهلوا وعلموا أن الشفاء بيد خالق الشفاء .

 

فكم من مريض ابتلي بالسرطان وهو أخبث الأمراض وأعصاها.. فيئس منه الأطباء، وأخبروه باستحالة الشفاء، فلما لجأ إلى الله كشف كربه وأظهر في شفائه عجائب قدرته ، والقصص في هذا الباب كثيرة لا تحصى .

 

%25D8%25A7%25D8%25AE%25D9%2588%25D8%25A7%25D8%25AA.png

 

أختي : فاحذري أن تيأسي من رحمة الله.. فإن يأسكِ جهل بالله، لما ينطوي عليه من تجاهل لقدرته.. واستكبار على الاستعانة بعظمته.. فالله أعظم من أن يعجزه شفاؤك.. وأرحم من أن يرد دعاءك .

 

فإن تمادى بكِ المرض، ودعوتي فتأخرت الإجابة فلا تيأسي من ربكِ.. ولا تستعجلي الإجابة.. فقد يكون تأخيرها رحمة بكِ.. وقد يكون اختبارا لإيمانكِ ويقينكِ !

تأملي في قول الله جل وعلا عن أيوب : " إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ " [ص: 44]، فكيف وجده صابرا ؟ لقد ابتلاه في جسده حتى نفر منه الناس كل الناس إلا زوجه، واثنان من أصحابه، ثم لم يزل الصاحبان معه حتى جاء يوم فقال أحدهما للآخر : إنما ابتلي أيوب بما ابتلي به بسبب ذنب فعله ! فانظر إلى هذا البلاء ! ثم انظر إلى مدته.. فقد لبث به ثماني عشرة سنة.. لم يجزع ولم يضجر.. ولم يتوان عن طاعة الله ولم يتأخر ! ولم يتسخط من تأخر الدعاء ولم ييأس.. كل هذا وعين الله تراه وترعاه.. فلما علم الله منه ذلك، شهد له بالصبر.. وامتدحه به وبالإنابة إليه.. وأبدل مرضه شفاء، وكفاه وأغناه .

 

%25D8%25A7%25D8%25AE%25D9%2588%25D8%25A7%25D8%25AA.png

 

أختي : فتضرعي إلى الله بثقة وعزم.. ونية وإخلاص.. فإنه سبحانه أقرب إليكِ من حبل الوريد.. وهو نعم المداوي ونعم الطبيب .

 

أختي المريضة : فها قد علمتي أن مرضكِ.. مهما كان سببه.. ومهما عظم خطبه.. هو رحمة من الله.. يغفر به ذنبك.. وتمحى به سيئاتك.. وترفع به درجاتك، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما ضرب على مؤمن عرق قط إلا حط الله عنه خطيئة وكتب له حسنة ورفع له درجة» [رواه الطبراني في الأوسط] .

 

فتذكري أنه نعمة باعتبار ثماره.. وإن كان ظاهره نقمة باعتبار أضراره !

 

وتذكري أيضا أنه مهما طال فهو في النهاية إلى زوال.. وأن خيره وفضله وثوابه جزيل في المآل !

 

%25D8%25A7%25D8%25AE%25D9%2588%25D8%25A7%25D8%25AA.png

 

فاحذري أن تفوتي على نفسكِ فرصة قطف ثماره !

واحذري من الجزع على أضراره.. فإنه نقمة في طياتها نعمة.. وبلية في طيتها مزية.. ومحنة في طيتها منحة.. فاكسبيها إذن بحسن الصبر.. وأدب الرضا.. والاستسلام لحكم الله وقضائه، بل من عمق فقهكِ وجميل فهمكِ أن تشكري الله جل وعلا وتحمديه على كل حال.. لأنه سبحانه أصاب منكِ.. وهو سبحانه إذا أصاب عبده بشيء فإنما أراد به خيرا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرا يصب منه» [رواه البخاري] .

 

وهذا الفقه أعمله السلف الصالح في حياتهم، فكانوا يفرحون بالمرض والبلاء كما يفرحون بالنعمة والرخاء .

 

عاد رجل من المهاجرين مريضا فقال : " إن للمريض أربعا : يرفع عنه القلم، ويكتب له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته، ويتبع المرض كل خطيئة من مفصل من مفاصله فيستخرجها، فإن عاش عاش مغفورا له، وإن مات مات مغفورا له، فقال المريض : اللهم لا أزال مضطجعا "..

 

%25D8%25A7%25D8%25AE%25D9%2588%25D8%25A7%25D8%25AA.png

  • معجبة 3

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته

تذكرة طيبة يا غالية

جزاك الله خيرا

نسأل الله أن يرزقنا حسن الظن به في كل حال و ان يعيذنا من سوء الظن به و القنوط من رحمته

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@محبه الزهراوين ياهلااااا نورتي يا غالية

وفيك بارك الرحمن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته

 

 

بارك الله فيك ِ غيمة عطاء ( )

اليأس من روح الله كفرٌ يجب الاستعاذة منه

كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أعوذ بالله من الكفر والفقر، ومن عذاب القبر.

وحزاك الله خيرًا لمموضوعك الطيب .

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@سُندس واستبرق اشرقت الانوار بتواجدك غاليتي

 

جزانا وجزاكي كل خير ان شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×