اذهبي الى المحتوى

المشاركات التي تم ترشيحها

ألا تسمع ضجيج قلبها!

نبيل جلهوم

 

استفدت كثيرًا من العملِ في مجال الاستشارات الأسرية والتنمية البشرية، وكوني مدربًا باتحاد المدربين العرب؛ لذا فاليوم يسرني أن أهدي أخي الرجلَ الزوجَ بعضَ الإشاراتِ الخاطفةِ المهمةِ، أريدُ بها ومن ورائها ابتغاءَ مرضات ربي، وأريد أن أخطف بصرَه وسمعَه من أجل أن يهتمَّ بنبضها، وألا يستهين بضجيج قلبها.

 

تجلس وبيدك الهاتف وتتجول ما بين الواتس والفيس والتويتر، وهي بجانبك ينبض قلبها لك، أما أنت، فكأنما تجلس في مكان بعيد، كأنك تبتعد عنها أميالًا وأميالًا، كأنك مسافرٌ، ولستَ على كرسيٍّ بجوار كرسيها.

 

تسهر مع أصدقائك، وتعد العدة الكبيرة من أجل سهراتك معهم؛ بحجة أنهم في القلب، وعِشرتهم عِشرةٌ طويلة، ولا تستطيع أن تُخرجهم من قلبك، وهي في البيت متروكة مهملة مسكينة، ينبض قلبها لك، وأنت هناك بين الصحب والأصدقاء، ألَا تعلم أنك بذلك لا تستحق أن تكون زوجًا؟ بل لا تستحق أن تكون من الأساس رجلًا!

 

في داخلها ثورةُ حبٍّ وضرباتُ قلبٍ ينبض إليك، وأنت في قلبك برَّادات من الجليد يغشيه جليد، إن تركتَ تليفونك وفيسبوكك لحقت بشاشة التلفاز تاركًا ثورة الحب في قلب المسكينة تشتعل حتى تخفُت، ثم تنطفئ.

 

تَعِدها بوعود كثيرة من الاهتمام والاحتواء، ثم ترمي لها فتاتَ وقتِك، وقليلَ كلماتِك، وتقذفها بالجاف من عباراتك، والركيك من شوقك واحتضانك، ألا تسمع ضجيج قلبها، ولهيبَ شوقها، ونبضها الذي لا يتوقف!

 

تستهويك وتدهشك النساءُ على الفيس والتويتر بالدردشات الخاصة، في وقت هي بجانبك رقيقةٌ جميلةٌ، زوجة لك وأُمٌّ لأولادك، تتعففُ بها حين تثور شهوتك، وتسكن إليها حين لا يكون لك سكن، ألا تسمع ضجيجَ الشوق في وجدانها، ونبضاتِ الحب التي تؤرِّق ليلها، وتجعلها لك توَّاقة، ولقربك مشتاقة!

 

تجلس معها، وربما في مضجعها، وتُشعرها وكأنك في بلد آخرَ، في عالم مختلف، بارد المشاعر، متبلد الكلمة، ألا تسمع ضجيج قلبها لك بالحب الصادق واللهفة عليك!

 

أيها الرجل:

هل بتصرفاتك هذه تعد نفسَك طبيعيًّا ولست مقصرًا؟

هل بتصرفاتك هذه تنتظر ألا يجف نبعُها، ويزول رونقُها، ويخفت حبُّها، وينفد صبرها؟

هل تعي الآن سوء ما تفعله، قبل أن يُسدل الستار على كل جميل وسعيد؟

هل تنتظر حتى تأتي بالكفن لتلفه بها، ووقتها لا ينفعك الندم؟

هل نسيت قدوتك سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم الذي انتهت حياته بين يدي زوجته وامرأته وحبيبته أُمِّنَا عائشةَ بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها؟ هل رأيت كيف كان نعم الزوج لها؟!

 

أيها الرجل:

كلُّ روحٍ بحاجةٍ إلى روحٍ أخرى تحتضنها، فكن أنت روحَها!

كلُّ روحٍ بحاجةٍ إلى جسدٍ، فكن أنت جسدها!

إذا فتشت عن خيالات جميلة تليق بك، فلن تجدَها إلا معها، وبجوارها، وفي الحديث معها.

تعلَّم فنون التعامل مع الزوجة، واقرأ في سيرة نبيك الحبيب صلى الله عليه وسلم.

تعلَّم كيف تفضِّلها على أصدقائك وأحبابك وذويك في السهر والجلسات وسائر الاهتمامات.

نبِّهْ قلبَكَ وذكِّره جيدًا، وقل له: لا تتأخر كثيرًا قبل أن تحرق كلَّ شيء.

أخيرًا:

تعلَّمْ كيف تشعرُ بنبضِ قلبِها؛ حتى لا تكون ظالمًا لها.

 

 

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/114034/#ixzz4cRQFeb00

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا اختي @**الفقيرة الى الله**

موضوع يعبر عن الواقع الذي نعيشه للاسف

 

بس ياريت الرجاله هما الي يقراؤه للاتعاظ

 

مش عارفه اعمل نسخ و ارسله الي زوجي ^______^

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جميل بوركت اختي الغالية @@** الفقيرة الى الله **

موضوع جميل ربنا يصلح ازواج المسلمين

ويرزق بناتهم بالازواج الصالحين يااارب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×