اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

شذرات في فقد الولد

المشاركات التي تم ترشيحها

شذرات في فقد الولد (1)

عطر إبراهيم

 

عن أنس بن مالك قال: لما قُبض إبراهيم ابنُ النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تُدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه، فأتاه فانكبَّ عليه وبكى)؛ رواه ابنُ ماجه (1475)، وإسناده ضعيف.

 

• وقال الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول": "الولد من ريحان الله تعالى يشمُّه المؤمن فيلتذُّ به؛ قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّكم لتجهلون ولتجبنون وتبخلون، وإنَّكم لمِن رَيحان الله)، فكأنه صلى الله عليه وسلم أحبَّ أنْ يتزوَّد مِنْ ريحان الله تعالى".

¤¤¤¤

 

مصيبة ابن الرومي:

رُزِق الشاعر ابن الرومي ثلاثة أبناء، وماتوا جميعًا في طفولتهم.

 

وقال يَرثي ابنَه الأوسط محمدًا، وهو أول ولدٍ يَفقده:

بكاؤكُما يَشفي وإنْ كانَ لا يُجدي ••• فجُودا فقد أودَى نَظيرُكما عِندي

 

وقال فيها:

وما سرَّني أنْ بعتُه بثوابِه

ولو أنه التَّخليدُ في جنَّة الخُلدِ

وما بعتُه طوعًا ولكن غُصِبْتُهُ

وليسَ على ظُلمِ الحَوادِثِ مِنْ مُعدي

 

يقول: لا يُرضيني أن أبيعه بأُجرة ولو كان تخليدًا في الجنة، ولم أَبعْه ولكن غُصِبَ مني ظلمًا، وبذلك ذهب الولدُ وذهب الأجرُ، نسأل الله العافية، ونسأله التوفيق[1].

 

¤¤¤¤

 

مَنْ مات له ولد اسمُه "أحمد":

نظرتُ فيمَنْ مات له ولد اسمه (أحمد)، فكان منهم:

• الخليفة هارون الرشيد العباسي.

• أبو يعقوب الخريمي.

• إبراهيم بن المهدي.

• المحدث محمد بن حسان السمتي البغدادي.

• الشاعر دِعْبل الخُزاعي.

• الخليفة القائم بأمر الله العباسي.

• الوزير محمد بن محمد القمِّي.

• الشيخ مجد الدين عبدالصمد بن أحمد بن أبي الجَيش البَغدادي الحنبليُّ.

• الوزير بهاء الدين ابن حنا: علي بن محمد بن سليم.

• الحافظ محمد بن عبدالرَّحمن السَّخاوي.

• الشيخ إسماعيل بن محمد جرَّاح العجلوني

• الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي.

• الشيخ محمد بن أحمد البدوي.

• الشيخ المؤرِّخ عبدالرزاق البيطار.

• أم الشيخ المؤرِّخ المحقق محمد مطيع الحافظ: بشيرة بنت محمد عيد الصبَّاغ، فقَدت زوجها التاجر محمد واصل الحافظ سنة 1952م، وفقدت ابنها أحمد سنة1958م، توفِّي عن 13 سنة.

• الشيخ عبدالرحيم الطحان، وُلدَ ابنه المغرب، ومات في الصباح، وكان أول ولد للشيخ.

• الأخ الفاضل محمد الطيب بن أحمد سلامة المستشار القانوني، ومدير دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع.

 

وقد كتب إليَّ قائلاً:

(وأنا أحمد الله أنْ شرَّفني بأن مات لي ابنٌ اسمه "أحمد"، جعله الله فرطًا لنا وحجَّة لنا لا علينا، وقد صعِدت روحُه إلى بارئها وهو يرتِّل كتاب الله، ويتنقَّل بين سورتي الدخان والقلم، وتحديدًا في آيات وصف المتقين، وكان عمره ستَّ سنوات، ووصل في الحفظ إلى سورة الدخان، رحمه الله، ورزقنا وإياكم الصبرَ والاحتساب، وكان ذلك في رجب 1415هـ).

 

• الأخ الشيخ عمر محمد عبدالغفور، الإمام والخطيب في دائرة الشؤون الإسلامية بدبي.

أما مَنْ يُسمَّى "محمَّدًا" فهناك أكثر من عشرين.

 

¤¤¤¤

 

أثر موت ولد:

مات للإمام سفيان الثوري ولدٌ اسمه سعيد، فقيل له: ما بلَغ مِن وَجدِك على ابنك؟

فقال: "بلتُ يوم مات دمًا"؛ رواه ابنُ أبي الدنيا في كتابه "العيال" برقم (161) و(175).

 

-------------------

 

 

[1] وكتب إليَّ الأخ الكريم الشيخ الفاضل عبدالعزيز السيد (من قطر) معلقًا على هذه الفقرة: "نعوذ بالله من سخطه، كلام يقشعر له جلدُ الإنسان، نسأل الله تعالى العافية، اللهم ثبتنا وألهمنا رشْدنا. وهناك مدرِّسة في التحفيظ عندما مات طفلُها، وجاءت نسوة لتعزيتها قالت: ماذا عملتُ له حتى يأخذ طفلي؟! اللهمَّ عفوك وإيمانًا تخالط بشاشته القلوب".

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وقد كتب إليَّ قائلاً:

(وأنا أحمد الله أنْ شرَّفني بأن مات لي ابنٌ اسمه "أحمد"، جعله الله فرطًا لنا وحجَّة لنا لا علينا، وقد صعِدت روحُه إلى بارئها وهو يرتِّل كتاب الله، ويتنقَّل بين سورتي الدخان والقلم، وتحديدًا في آيات وصف المتقين، وكان عمره ستَّ سنوات، ووصل في الحفظ إلى سورة الدخان، رحمه الله، ورزقنا وإياكم الصبرَ والاحتساب، وكان ذلك في رجب 1415هـ).

 

اللهم آمين

جزاكم الله خير

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

شذرات في فقد الولد (2)

 

 

 

العيد بعدك...

 

لا أدري كيف أعبِّرُ عن ذلك...

 

 

 

لكن حسبي أنْ أنقل سؤالاً لم يمرَّ عابرًا...

 

 

 

في العيد زارتنا طفلةٌ كانت تأتي مع أمها أيام أحمد...ولحظنا أنها كانت تنتقل من غرفة إلى أخرى...ولما يئستْ ممّا تبحثُ عنه جاءتْ إليَّ تسألني بعفوية الأطفال وبراءتهم وصفائهم: (عمو وينْ أحمد؟)...

 

 

 

خشيتُ أن ترى دموعي...خرجتُ إلى المسجد للصلاة وعدتُ، فعادتْ ثانية تسأل: (وين أحمد؟)...

 

 

 

لم أجدْ إلا أنْ أقول لها: أحمد سافر...

 

 

 

ولم أتوقعْ أنْ تسألني: (معْ مين؟) فقد أدركتْ بفطرتها أنَّ الجواب غير مقنع...

 

 

 

يا "أحمد" يفتقدُك الصغار قبل الكبار...

 

 

 

 

أحمد آخر:

 

توفي طفلٌ لأسرةٍ صديقةٍ اسمُه "أحمد"...

 

مرض ورحل سريعًا، ودُفِن بعيدًا عن وطنه...فقال الشعر يختصر الشعور:

 

بكيتُ لأحمدٍ مِنْ بعد أحمدْ 

 

وهيَّج فقدُه حزني وجدَّدْ 

 

وإنْ أصبرْ فصبري عن يقينٍ 

 

بأنهما لدى الرحمنِ أسعدْ 

 

 

 

 

ولدي الراحل أحمد:

 

لو رأيت ما يعانيه الأطفال في سنك من أبناء سورية والعراق واليمن وفلسطين في أوطانهم وفي مهاجرهم لعلمتَ حقًّا أن جوار الله خير من تعب هذه الدنيا...

 

 

 

التوجُّع للصديق الثاكل:

 

لحافظ إبراهيم قصيدة عن لسان صديقه يرثي ولده، جاء في مطلعها:

 

ولدي، قد طال سُهدي ونحيبي

 

جئتُ أدعوكَ فهل أنتَ مُجيبي؟

 

جئتُ أروي بدموعي مضجعًا

 

فيه أودعتُ من الدنيا نصيبي

 

وهذان البيتان مؤثران على الرغم ممّا قيل: ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة، وكأنَّ الشاعر يرثي ابنًا له.

 

 

 

وجد:

 

قال لي الأستاذ الشيخ كريم راجح شيخ القراء في دمشق وكان يعزيني ويسليني في أحمد:

 

"أسأل الله كما أخذه من أمام بصرك أن يأخذه من قلبك...ومع ذلك أقول كما يقول المثل عندنا: مَنْ يده في النار ليس كمَنْ يده في الماء، وأنا فقدتُ ولدًا صغيرًا منذ أربعين سنة وما زلتُ أذكرُه وأجدُ له، وأقول: ذهب ولم ير شيئًا من دنياه". والله المستعان.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×