اذهبي الى المحتوى
** الفقيرة الى الله **

علاقة بريئة ؟!

المشاركات التي تم ترشيحها

علاقة بريئة

 

نجلاء جبروني

 

(هدير) في عُمرِ الزُّهور الآن، سمِعتْ كثيرًا من الحكايات عن الحبِّ والغرام، بدأت تُحدِّث نفسَها: (أنا لستُ أقلَّ من هؤلاء البنات في الجمال، سأجد مَن يحبُّني يومًا من الأيام).

 

بدأت ترسم في خيالها صورةً لفتى الأحلام، وفجأة ترى ذلك الشابَّ الوسيم، ينظر إليها، يبدأ قلبُها يخفِق، ترى الدُّنيا كلَّها تبتسم، صورتُه لا تفارق عينيها، تشعر وكأنها تطير، صوتُ قلبِها ينادي: (إنه الحــب).

 

صوت المعلمة: "صغيرتي، اشتقتُ إليكِ".

هدير: "معلمتي، أحتاجكِ في أمر خطير".

تحكي لها القصةَ ثم تسألُها: "ماذا أفعل؟".

المعلمة: "حبيبتي، خلق الله فينا المشاعرَ والأحاسيس، وأمرنا أن نُودِعَها مكانها الصحيح، فإذا تعجَّلنا الأمورَ، انحرفت تلك العاطفةُ عن مسارها النظيف، وتحوَّلت إلى وهمٍ كبير اسمه: الحبُّ والعِشق".

 

هدير: "وما هو مكانها الصحيح؟".

المعلمة: "أن تعطيها لمن يستحقُّها؛ تعطيها لزوجكِ".

هدير: "سنتزوج".

المعلمة: "مَن يضمن ذلك بُنيَّتي؟ الغالب أن هذا الشاب غرضُه التسليةُ فحسب؛ لأنه لا يملِك أن يتزوج الآن، وحتى لو كان غرضه شريفًا ويريد الزواجَ فعلًا، سيفكر ألفَ مرة قبل أن يتزوج ممَّن تنازلت وكوَّنت معه عَلاقة دون علمِ أهلها، سيفقد الثِّقة فيها؛ لأنها خانت ثقةَ أمِّها وأبيها، وكذَبت عليهما لتُحدِّثَه في الهاتف وتقابله وتواعده، صدقيني حبيبتي، الشاب ينظر لتلك الفتاة نظرةً رخيصة، وبعد فترة يَمَلُّ منها ويتركها؛ ليبحث عن غيرها".

 

هدير: "إنه ليس كذلك؛ إنه صادقُ المشاعر ويحبُّني".

المعلمة: "الأمرُ لن يتوقَّفَ عند المشاعر فحسب؛ بل سيتطور حتمًا إلى عَلاقة (مكالمات - رسائل - صور - مقابلات)".

هدير: "لكنها علاقةٌ بريئة!".

المعلمة: "بل علاقة مُحرَّمة، سأثبت لك بالدليل؛ قال الله تعالى في صفة المؤمنات العفيفات: { مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} [النساء: 25]، والخِدْن: هو العشيق، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العين تزني وزناها النظرُ، والأذنُ تزني وزناها السمع، واليد تزني وزناها اللمس، والرِّجل تزني وزناها الخُطى، والقلبُ يهْوَى ويتمنى، والفَرْجُ يُصدِّق ذلك أو يكذِّبه)).

 

نظراتُك إليه، سماعُ كلماتِ الحب منه، لمسة يده ليدِك، كلُّ هذا حرام قد نهانا الله عنه؛ قال تعالى: { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } [الإسراء: 32]، الحب الحرام لن يجلِبَ لكِ السعادةَ؛ بل التعاسةَ والشقاء والخوف والقلق، الحب الحرام لن يترك في قلبكِ إلا جِراحاتٍ وآلامًا.

 

هذه (العلاقة البريئة) - كما تسمِّينها - هي أول خطوةٍ في طريق الدمار والهلاك، وعذاب الدنيا والآخرة.

ابنتي، انتظري الحبَّ الحقيقي، الحب الحلال، انتظري مَن يطرُق باب بيتكِ ليخطُبَكِ من أبيك، انتظري الإنسانَ الوحيد الذي يحترمك ويحترم مشاعرك، انتظري مَن يثق فيك، من ينظر إليك على أنك غاليةٌ فيقدِّم لك البيتَ والمهرَ وكل ما يستطيع، انتظري أغلى إنسان لتعيشي معه أحلى حياة، حينها ستجنين ثمرةَ صبرِك، فتسعدين بها وتُسعِدين مَن حولك.

 

حبيبتي، لا تكوني كالوردة؛ رخيصة الثَّمن، سهلة المنال، يقطفها كلُّ من يريد، ومع الوقت تذبُل وتموت؛ ولكن كوني كاللؤلؤة؛ غالية الثمن، صعبة المنال، لا يحصل عليها إلا من يستحقها".

 

 

رابط الموضوع: http://www.alukah.ne.../#ixzz4sysG0Kne

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

نصيحة قيمة مغلفة بكل الحب والود من طرف المعلمة لتلميذتها

بارك الله فيها وفيك وحفظ شبابنا وشاباتنا من كل سوء .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وفيكن بارك الرحمن يا حبيبات

سرني مروركن ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اللهم اصلح أحوال بناتنا وأولادنا وكل المسلمين

 

بارك الله فيكِ فقورة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@برهان الجمال

@@جوهرة بحيائي

@ام ياسر وعمار

@أم يُمنى

 

بارك الله فيكن وجزانا وإياكن خيرا يا حبيبات

اللهم اصلح أحوال بناتنا وأولادنا وكل المسلمين

 

بارك الله فيكِ فقورة

 

آمين.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك 

موضوع مهم فكم من فتاة كانت ضحية لنزوة لكن للأسف لم يرحمها المجتمع فأصبحت الضحيه و الجاني 

ربي أسألك اللطف و الستر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

كن ثابتاً في إيمانك، كثيرَ التزوِّدِ بالْخير كي تتجَذَّرَ شجرةُ إيمانِك وعطائِك، فتثبت جذورُها وتقوى، وتسمو فروعُها وتنتشِر وتكثر ثمارُها

×