اذهبي الى المحتوى
amifiamifi

فضل شهر محرم وصيام عاشوراء

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

فضل شهر محرم وصيام عاشوراء

 

 

 

 

من فضائل شهر المحرَّم:

 

أنه يُستحب الإكثار من صيام النافلة في شهر محرَّم؛ ففي الحديث: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرَّم))؛ رواه مسلم.

 

 

 

 

أما عن فضل صيام يوم عاشوراء، وعناية النبي - صلى الله عليه وسلم - به، فيُخبرنا ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "ما رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرَّى صيام يوم فضَّله على غيره، إلاَّ هذا اليوم: يوم عاشوراء، وهذا الشهر؛ يعني: شهر رمضان"؛ رواه البخاري، ومعنى "يتحرَّى"؛ أي: يقصد صومه؛ لتحصيل ثوابه والرغبة فيه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((صيام يوم عاشوراء، إني أحتسبُ على الله أن يكفِّر السنة التي قبله))؛ رواه مسلم.

 

 

وهذا من فضل الله علينا أن أعطَانا - بصيام يومٍ واحدٍ - تكفيرَ ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم، ولكن صيام عاشوراء ماذا يكفِّر؟ قال أهل العلم: إنه يكفر الذنوب الصغائر فقط، أمَّا الكبائر، فلا تُكفِّرها إلاَّ التوبة وقَبولها، كما أشار إلى ذلك العلماء المحقِّقون؛ كالنووي، وابن تيميَّة - رحمهما الله.

 

 

واستمعوا إلى الإمام ابن القيِّم - رحمه الله - وهو يُحذِّر مَن يتصوَّر أن صيام عرفة وعاشوراء كافٍ في النجاة والمغفرة، يقول - رحمه الله -: "لَم يَدرِ هذا المغترُّ أن صوم رمضان والصلوات الخمس، أعظمُ وأجَلُّ من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء، وهي إنما تكفِّر ما بينهما إذا اجْتُنِبت الكبائر، فرمضان إلى رمضان، والجمعة إلى الجمعة، لا يَقويان على تكفير الصغائر، إلاَّ مع انضمام تَرْك الكبائر إليها، فيَقوى مجموع الأمرين على تكفير الصغائر، ومن المغرورين مَن يظنُّ أن طاعاته أكثرُ من معاصيه؛ لأنه لا يُحاسب نفسه على سيِّئاته، ولا يتفقَّد ذنوبه، وإذا عَمِل طاعة حَفِظها واعتدَّ بها، كالذي يستغفر الله بلسانه، أو يُسبِّح الله في اليوم مائة مرة، ثم يَغتاب المسلمين، ويُمزِّق أعراضهم، ويتكلَّم بما لا يرضاه الله طول نهاره، فهذا أبدًا يتأمَّل في فضائل التسبيحات والتهليلات، ولا يَلتفت إلى ما ورَد من عقوبة المغتابين والكذَّابين والنمَّامين، إلى غير ذلك من آفات اللسان، وذلك مَحض غرور"؛ انتهى كلامه.

 

 

 

 

ولَمَّا كان من هَدْي النبي - صلى الله عليه وسلم - حرصُه على مخالفة الكفار في عباداتهم وأعمالهم، أمرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بصيام اليوم التاسع مع العاشر؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمرَ بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تُعظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فإذا كان العام المُقبل - إن شاء الله - صُمنا اليوم التاسع))؛ رواه مسلم.

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اللهم ارزقنا اتباع هديه ( صلى الله عليه وسلم )

 

بارك الله فيك حبيبتى ونفع بكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

تمامُ الخذلان انشغال العبد بالنعمة عن المنعم وبالبلية عن المبتلي؛ فليس دومًا يبتلي ليعذّب وإنما قد يبتلي ليُهذّب. [ابن القيم]

×