اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

((الدين النصيحة))

المشاركات التي تم ترشيحها

2f2261d005bc373246a739f780fe661b.jpg

 

في صحيح مسلم، ومسند أحمد، وسنن أبي داود، والنسائي من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الدين النصيحة)) قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))

هذه رواية مسلم وأحمد.

قال تعالى:

وَأَنْصَحُ لَكُمْ

[سورة الأعراف الآية:62]

وقال تعالى:

وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ

[سورة الأعراف الآية:68]

وقال تعالى:

كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ

[سورة المائدة الآية:79]

بنو إسرائيل, استحقوا الهلاك لذنب واحد: هو أنهم:

كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ

[سورة المائدة الآية:79]

 

 

ترك المسلمون هذه الفريضة السادسة؛

النصيحة, والأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر,

دوائر الباطل تتنامى, ودوائر الحق تتلاشى.

فقضية التواصي بالحق, وقضية النصيحة,

وقضية الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر:

جزء أساسي من الدين, والنمط الشائع الآن:

أن المسلم يُهمل هذا الباب, فيرى المعاصي على قدم وساق, في كل حدب وصوب, وهو ساكت.

قال الله عز وجل:

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُون

[سورة هود الآية:117]

يهلكهم إذا كانوا صالحين, لكن لا يهلكهم إذا كانوا مصلحين, وفرق كبير بين الصالح والمصلح؛ الصالح بذاته, أما المصلح لغيره.

 

إذا ألغي الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, إذا أُلغيت النصيحة –دققوا الآن-: أُلغيت خيرية هذه الأمة, الدليل: قال تعالى:

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ

[سورة آل عمران الآية:110]

علة هذه الخيرية:

تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ

[سورة آل عمران الآية:110]

فإذا كففنا عن أن نأمر بالمعروف, وعن أن ننهى عن المنكر, فقدنا الخيرية, وأصبحنا أمة التبليغ لا أمة الاستجابة, وليس لنا أية ميزة عند الله, ما دام أمر الله هان علينا, هنا على الله.

 

يعني دائماً الإنسان: يتكلم بلطف؛ فهذا الدين نصيحة, دين خروج من الذات, دين خدمة الخلق, وكلما كنت لطيفاً, كلامك مقبول أكثر, واللطف سبيل فعال لوصول النصيحة.

 

فضيله الشيخ راتب النابلسى

 

 

%D8%A2%D8%AF%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9.jpg

 

اداب النصيحه

 

من آداب أهل السنة في النصيحة؛ أنهم ينصحون بلين، أي: بكلمة حانية، بكلمة طيبة، يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وهو يذكر نصيحة إبراهيم عليه السلام لأبيه المشرك: "يا أبت" وانظر أدب الخطاب، لم يقل: لم تعبد ما لا يسمع، ولا يبصر، ولا يغني عنك شيئا، وإنما قال: يا أبت!

ثم كرر يا أبت مرات، وهذا هو اللطف. وهذا أتى في سورة لقمان، يوم قال لقمان رضي الله عنه لابنه: يا بُني! فقال في أول الخطاب: يابني!

أخذ من ذلك بعض العلماء: أن عليك أن تقدم مقدمات للمنصوح، إذا أخطأ عالم من العلماء فلا تقل: يا فلان! أخطأت، لكن قل: أنت صاحب فضل، وأنت صاحب خير، ونفع الله بك، وقد شفى الله بك العليل، وأروى الغليل، وأفاد الأمة، ولكن ما رأي سماحتكم في هذه المسألة؟ أينكرها؟ أما أن تصدمه بالرد صدماً على وجهه، فكيف يقبلها؟ تأتي إلى وجيه في الناس فتقول: أنت فيك كيت وكيت، وقد نفع الله بك، ثم تذكر جوانب الخير فيه، ثم تلاحظ عليه ملاحظة، هذا من اللين.

 

 

من آداب أهل السنة في النصيحة؛ أنهم يسرون بها في موضع الإسرار،

قال الشافعي:

تعمدني بنصحك في انفرادٍ وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوعٌ من التوبيخ لا أرضى استماعه

فإن خالفتني وعصيت أمري فلا تجزع إذا لم تعط طاعة

فطبيعة الإنسان أنه إذا رأى الخصام والجدل لن يقبل، يغلق منافذ السمع لن يتقبل، فـأهل السنة يسرون بالنصيحة في موضع الإسرار، يسرون بها بكتابة أو اتصال أو غيره، إذا علم أن المنصوح لا يريد إلا الخير بدعوته،

 

 

ومن آداب أهل السنة في النصيحة: أنهم يصبرون على الأذى، ينصحون بلين، ولكن نتائج النصيحة لا نعرفها؛ لأن المنصوحين ليسوا على طبقة واحدة، بعضهم يفتح قلبه لك، ويفتح بابه، ويعانقك، وبعضهم يردك من عند الباب بلا ضرب وبلا ملاكمة والحمد لله، وبعضهم يكشر في وجهك، ويرفع صوته، وبعضهم يرد عليك بكف حامية، وهذه منازل الناس، ولذلك قال لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ) لقمان:17. فأتى بالصبر بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

 

من محاضرة للشيخ الداعية عائض القرني

 

14644502311590.gif

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اللهم اجعلنا ممن يأمروز بالمعروف وينهون عن المنكر بلطف ولين

 

جزاك الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

يرى المعاصي على قدم وساق, في كل حدب وصوب, وهو ساكت.

 

حبيبتى احنا عدينا المعاصى الشخصية بزمااااااان وأصبحنا ساكتين على مظالم مش معاصى

 

عافانا الله وإياكم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×