اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

• أنواع الناس في المخالطــة

المشاركات التي تم ترشيحها

يقول ابن القيم:
"إن فضول المخالطة هي الداء العضال الجالب لكل شر، وكم سلبت المخالطة والمعاشرة من نعمة، وكم زرعت من عداوة، وكم غرست في القلب من حزازات تزول الجبال الراسيات وهى في القلب لا تزول".

قال رحمه الله :
الناس على أربعة أقسام :
1-من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه .
وهذا أعز من الكبريت الأحمر وهم العلماء بالله وأوامره
الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولخلقه .
2- من مخالطته كالدواء .
يحتاج إليه عند المرض فقط ، وهم من لا يستغنى عن
مخالطتهم في مصلحة المعاش .
3- من مخالطته كالداء .
وهم من في مخالطته ضرر ديني أو دنيوي .
4- من في مخالطته الهلاك كله .
وما أكثر هذا الضرب في الناس ، وهم أهل البدع والضلالة.

عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ". [صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 6651 ].

ومن ثم عدوا من أعظم أنواع الصبر، الصبر على مخالطة الناس وتحمل أذاهم ... ومخالطة الناس إذا كانت شرعية، فهي من العبادة ... فمن خالطهم بحيث اشتغل بهم عن الله وعن السنن الشرعية، فذا بطال، فليفر منهم على أن الخُلطة بين الناس قد تؤدي أيضا لضياع الوقت. وهذه من أكبر الآفات التي يمكن أن تنجم عن الاختلاط بين الناس.


فالمخالطة فيها اكتساب الفوائد، وشهود شعائر الإسلام، وتكثير سواد المسلمين وإيصال الخير إليهم، وعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وإفشاء السلام، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى.

وعندنا حديث عقبة بن عامر الجهنى -رضي الله عنه- لما قال: "يا رسول الله ما النجاة"؟ قال: ((أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)).
وقال بعض العلماء: "أن حكم العزلة والمخالطة تختلف باختلاف الأشخاص، فمن الناس من يتحتم عليه الأمرين، ومنهم من يترجح لديه أحدهما دون الآخر، والصحيح هو ترك الفضول لما فيه من شغل البال وتضييع الوقت بشرط عدم تضييع الجمعة والجماعات".

وكما ذكرنا فوائد الاختلاط نذكر فوائد العزلة:
1- التفرغ للعبادة والاستئناس بمناجاة الله –تعالى-.
2- التخلص بالعزلة من المعاصي التي يتعرض لها الإنسان بالمخالطة، مثل: الغيبة، النميمة، الرياء، مسارقة الطبع...
3- التخلص من الفتن والخصومات.
4- التخلص من شر الناس.
5- السلامة من آفات النظر إلى زينة الدنيا وزخرفها.
6- السلامة من التبذل لعوام الناس والتصون عن زلة الامتهان منهم.

يكون الفاصل بين الاختلاط مع الناس والانعزال عنهم حدا دقيقا، يجب على المرء أن يستشعره. فمتى تحقق له الانتفاع بالمخالطة، من تعلم العلوم الشرعية، أو مصاحبة العلماء والزهاد، أو التحلي بالأخلاق الحميدة، كان الاختلاط أنفع وأفضل. أما إذا ترتب على هذا الاختلاط مفاسد عظيمة، مثل الانشغال عن ذكر الله، أو الوقوع في الغيبة أو النميمة، أو اكتساب الأخلاق المرذولة، كان من الأولى ترك هذا الاختلاط، والانعزال عن الناس. وكل امرئ طبيب نفسه في ذلك!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك ونفع بك.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

قال ابن القيم رحمه الله : ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة لكفى به شرفاً وفضلاً ، فكيف وعزّ الدنيا والآخرة منوط به مشروط بحصوله

×