اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

أنواع الخشية

المشاركات التي تم ترشيحها

يمكن تقسيم الخشية إلى:

 

محمودة ومذمومة.
 
فالخشية المذمومة هي خشية غير الله تعالى، أو الإفراط في خشية الله تعالى حتى يصل العبد إلى القنوط واليأس من رحمة الله تعالى ورَوحه؛ قال تعالى في ذكر قول إبراهيم عليه السلام: ﴿ قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴾ [الحجر: 56]، وقال سبحانه في ذكر قول يعقوب عليه السلام لأولاده: ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87].
 
وأما الخشية المحمودة، فهي خشية الله تعالى وحده التي تدفع العبد دفعًا إلى طاعة الله سبحانه وتعالى، والبعد عن معصيته، وهي من أعلى مقامات العبودية، وأشرف مراتب الدين، وأبرز صفات الصالحين، ولم يَنَلْ أحد شيئًا من جسيم الخير؛ نبيٌّ فمن دونه - إلا بخشية الله تعالى وتقواه، والعمل بمرضاته، واجتناب مساخطه.
 

الخشية من الله وآثارها

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [الملك: 12].
 
معنى الخشية في اللغة:
"الخشية: الخوف"[1].
 
معنى الخشية في الاصطلاح:
خشية وخوف تكون في القلب، تظهر آثارها على الجوارح بالانخفاض والسكون[2].
 
الفرق بين الخوف والخشية:
الخوف: هرب القلب مِن حلول المكروه عند الشعور به.
الخشية: انجماع وانقباض وسكون، والخوف حركة، والخشية أخصُّ من الخوف[3].
 
إن خشية الله تعالى من أجلِّ أعمال القلوب التي تقوم عليها العبادة، فهي من العبادات القلبية التي تُعين المؤمن على مراقبة الله في الخلوة، والخشية في حال الغيبة عن الناس أعلى مراتب المراقبة لله، وكلما كان العبد أكثر علمًا ومعرفةً بالله عز وجل، اشتدَّت خشيته من الله تعالى؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28]، فمن آمَن بقدرة الله وقوته، وأنه شديد ذو انتقام، وأنه خلَق الجنة والنار، أورثه ذلك خوفًا وخشيةً منه، والاستعداد للقاء من يخافه ويخشاه، ويجازي الله أهل خشيته يوم القيامة برضاه عنهم ودخول جنته؛ قال تعالى ﴿ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾ [البينة: 8][4].
 
الآثار الإيمانية المترتبة عند الخشية من الله:
1) الخشية من الله خلق لا يتَّصف به إلا عباد الله المتقون وأولياؤه المحسنون.
 
2) الخشية من الله تُبعد الإنسان عن الوقوع في المعاصي والسيئات.
 
3) الخشية من الله سبب لإخلاص العمل لله تعالى؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أن تخشى الله كأنك تراه، فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك)[5].
 

[1] تهذيب اللغة 7/ 194، معجم مقاييس اللغة 2 /184.
[2] انظر: أضواء البيان 7 /547.
[3] انظر: مدارج السالكين 1 /508.
[4] انظر: أضواء البيان 9 /55، تفسير السعدي 688، التحرير والتنوير 30 /77، مدارج السالكين 1 /156.
[5] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسلام ما هو وبيان خصاله 1 /40 ، حديث رقم (10).

 

 
شبكة الالوكة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×