Block

Block

حديقة المسلمة

 
قال الرسول صلى الله عليه وسلم؛
« من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) »
رواه البخاري ( 1901 ) ، ومسلم (760)

Block

عدد المتصلات حالياً

 
توجد حاليًا 22 ضيفة/ضيفات

Block

صندوق البحث

 


story

ويل للعرب

Test

المتأمل في الساحة اليوم لا يشك في أننا لم نعد في الفتنة التي يشمها كل عالم، بل أصبحنا في الفتنة التي يعرفها كل جاهل، ومتابعة يسيرة للقنوات وصفحات الإنترنت بل ولأحاديث الناس اليومية تؤكد لك ذلك. ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يترك أمته وهو الصادق الناصح لها، من دون أن يخبرها بكثير مما ستستقبله من التغيرات على الأصعدة كافة الدينية والاجتماعية والاقتصادية، لا ليشبع نهمها في معرفة المستقبل، بل ليرسم لها الطريق الصحيح في التعاطي مع المتغيرات التي قد تهدد هذه الأمة، وفي الحديث المتفق عليه عن حذيفة - رضي الله عنه -: «قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً ما ترك شيئاً يكون في مقامه إلى قيام الساعة إلا حدّث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته، فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه».



Test

بل أخبر صلى الله عليه وسلم بوقت انكسار باب الأمنة لهذه الأمة وتتابع الفتن عليها كالمطر يصب صباً، وفي الحديث المتفق عليه عن حذيفة حين سأله عمر عن الفتنة، قال له: «ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموج كموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها باباً مغلقاً، قال عمر: أيكسر الباب أم يفتح؟ قال: لا، بل يكسر، قال عمر: إذاً لا يغلق أبداً، قلت: أجل، قلنا لحذيفة: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غد ليلة. وانكسر الباب بمقتل عمر وتوالت الفتن يتبع أولها آخرها، وآخرها أولها الآخرة شر من الأولى». وإلى غير ذلك من أحاديث الفتن التي صحّت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس هذا ما يستوقف المتابع للساحة، لأن وقوع الفتن سنة ربانية لا يمكن دفعها، لكن ما يستوقفه بيان المنهج الصحيح في الفتنة، وموقف المؤمن منها كما دلّت عليه نصوص الكتاب والسنة حتى يسلم دين الناس وأرواحهم وأعراضهم، لأن الفتن تؤذن بالفوضى العارمة في حياة الناس. إن ما تلوكه الألسنة اليوم ويتناقله البعض في مواقع التواصل مؤشر لغياب فقه موقف المؤمن في الفتنة، كيف ورسول الله حذّر من إلقاء الكلم على عواهنه فيها، وفي مسند أحمد من حديث ابن عمرو: «تكون فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ، قَتْلَاهَا فِي النَّارِ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ» فكلمة عابرة وفلتة لسان قد تجر من العواقب على الشخص ذاته، وعلى جماعته كلها ما لا يخطر له على بال؛ وما لا يتدارك بعد وقوعه بحال! ولذا جاء المنهج الرباني الذي يجعل للعبد تميزاً في رواية الأخبار وإحالتها إلى أهل العلم والاختصاص، وإلا كان في إذاعتها متبعاً للشيطان «وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا». إن عالم اليوم عالم يموج بالفتن ودور العلماء المنتظر منهم أكبر بكثير مما نعيشه، ذلك أن الكلمة اليوم ليست كالكلمة بالأمس، فضغطة زر كفيلة بأن توصل الكلمة إلى أرجاء العالم الصغير، وما لم توجد الثقافة الشرعية التي تحمل الفرد مسؤولية ما ينقله فضلاً عما ينشئه سنكتوي بنار فتنة أشعلتها كلمة، حمى الله بلادنا وبلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

د. نوال بنــت عبدالعــزيز العــيد.

أرسلت في 29-3-1439 هـ بواسطة المشرفة

  Block

روابط ذات صلة

 
· زيادة حول العائدات إلى الله
· الأخبار بواسطة المشرفة


أكثر مقال قراءة عن العائدات إلى الله:
يــدنا بيـــدكِ

Block

تقييم المقال

 
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
سيئ


Block
"تسجيل الدخول" | دخول/تسجيل عضوة | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل


المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبتها أو قائلتها
جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الإسلام
يحق لك أختي المسلمة الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري