اذهبي الى المحتوى

البحث في الموقع

عرض نتائج البحث بالكلمات المفتاحية 'أحاديث سنة 1435 هـ'.

  • البحث بالكلمات المفتاحية

    اكتبي الكلمات المفتاحية بينها علامة الفاصلة
  • البحث بالمؤلف

نوع المحتوي


المنتديات

  • "أهل القرآن"
    • ساحة القرآن الكريم العامة
    • ساحات تحفيظ القرآن الكريم
    • ساحة التجويد
  • القسم العام
    • الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"
    • الملتقى المفتوح
    • شموخٌ رغم الجراح
    • همزة الوصل
    • شكاوى واقتراحات
  • فتياتنا الجميلات
    • أحلى صحبة
    • استراحة الفتيات
    • ملتقى المسابقات
    • ملتقى زهرات ركن الأخوات
  • ميراث الأنبياء
    • قبس من نور النبوة
    • مجلس طالبات العلم
    • واحة اللغة والأدب
    • أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة
    • ساحة تحفيظ الأربعون النووية
    • ساحة تحفيظ رياض الصالحين
  • الملتقى الشرعي
    • الساحة الرمضانية
    • الساحة العقدية والفقهية
    • أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية
    • المناسبات الدورية
  • قسم الاستشارات
    • استشارات اجتماعية وإيمانية
    • استشارات وفوائد طبية
  • داعيات إلى الهدى
    • زاد الداعية
    • إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية
  • البيت السعيد
    • بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ
    • .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.
    • آمال المستقبل
  • سير وقصص ومواعظ
    • قصص عامة
    • القصص القرآني
    • السيرة النبوية
    • سيرة الصحابة والسلف الصالح
    • على طريق التوبة
  • العلم والإيمان
    • العبادة المنسية
    • الساحة العلمية
  • إن من البيان لسحرًا
    • قلمٌ نابضٌ
  • مملكتكِ الجميلة
    • زينتكِ وجمالكِ
    • منزلكِ الجميل
    • الطيّبات
  • كمبيوتر وتقنيات
    • صوتيات ومرئيات
    • جوالات واتصالات
    • عالم الكمبيوتر
    • خربشة مبدعة
    • وميضُ ضوء
    • الفلاشات
    • المصممة الداعية
  • ورشة عمل المحاضرات المفرغة
    • ورشة التفريغ
    • المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة
  • ورشة عمل "مجلة ركن أخوات طريق الإسلام"
  • le forum francais
    • le forum francais
  • IslamWay Sisters
    • English forums
  • المكررات
    • المواضيع المكررة

التقاويم

لاتوجد نتائج

لاتوجد نتائج


البحث في...

البحث في النتائج التي تحتوي على...


تاريخ الإنشاء

  • بدايه

    End


آخر تحديث

  • بدايه

    End


فلترة بعدد ...

انضمت

  • بدايه

    End


مجموعه


AIM


MSN


Website URL


ICQ


Yahoo


Jabber


Skype


المكان


الاهتمامات

تم العثور علي 18 نتائج

  1. بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته "ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ له شيءٌ يوصي فيه . يبيتُ ثلاثَ ليالٍ إلا ووصيتُه عنده مكتوبةٌ . قال عبدُاللهِ بنُ عمرَ : ما مرت عليّ ليلةٌ منذ سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذلك ، إلا وعندي وصيتي" [صحيح مسلم: (1627)] ....................................... "أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ما حقُّ امِرئٍ مسلمٍ ، له شيءُ يُوصي فيه ، يَبِيتُ ليلتين إلا ووصيتُه مكتوبةٌ عندَه" [صحيح البخاري: (2738)]. الشــــــــــــــــــــــــــر ح ثم ذكر المؤلف رحمه الله حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" يعني ما حقه أن يبيت ليلتين إلا وقد كتب وصيته التي يريد أن يوصي بها، وكان ابن عمر رضي الله عنه منذ سمع هذا الكلام من رسول الله لا يبيت ليلة إلا وقد كتب وصيته. و الوصية : معناها العهد، وهي أن يعهد الإنسان بعد موته لشخص في تصريف شيء من ماله، أو يعهد لشخص بالنظر على أولاده الصغار، أو يعهد لشخص في أي شيء من الأعمال التي يملكها بعد موته فيوصي به هذه هي الوصية. مثل أن يكتب الرجل: وصيتي إلى فلان بن فلان بالنظر على أولادي الصغار. ووصيتي إلى فلان بن فلان بتفريق ثلث مالي أو ربعه أو خمسه في سبيل الله. وصيتي إلى فلان في أن ينتفع بما خلفت من عقار أو غيره أو ما أشبه ذلك. المهم أن هذه هي الوصية، عهد الإنسان بعد موته إلى شخص بشيء يملكه هذه هي الوصية. والوصية أنواع : واجبة، ومحرمة، وجائزة. أولاً : الوصية الواجبة: وهي أن يوصي الإنسان بما عليه من الحقوق الواجبة؛ لئلا يجحدها الورثة، لا سيما إذا لم يكن عليها بينة. كأن يكون على الإنسان دين أو حق لغيره، فيجب أن يوصي به لا سيما إذا لم يكن فيه بينة؛ لأنه إذا لم يوص به فإن الورثة قد ينكرونه، والورثة لا يلزمون أن يصدّقوا كل من جاء من الناس وقال: إن لي على ميتكم كذا وكذا، لا يلزمهم أن يصدقوا، فإذا لم يوص الميت بذلك، فإنه ربما يكون ضائعاً، فمن عليه دين يعني حق في ذمته لأحد، فإنه يجب عليه أن يوصي به . كذلك أيضاً أن يوصي لأقاربه غير الوارثين بما تيسّر لقول الله تعالى : (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) (البقرة:180)، يعني مالاً كثيراً (الْوَصِيَّة) ُهذه نائب الفاعل (للْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) فخرج من ذلك، من الوالدين والأقربين من كانوا ورثة، فإن الورثة لا يُوصى لهم، وبقيت الآية محكمة فيما عدا الوارثين. هكذا دلالة الآية، وبها فسّرها ابن عباس رضي الله عنهما، وذهب إليها كثيرٌ ن أهل العلم، أن الإنسان يجب أن يوصي إذا كان عنده مالٌ كثيرٌ بما تيسر لأقاربه غير الوارثين، أما الوارث فلا يجوز أن يوصى له؛ لأن حقه من الإرث يكفيه، فهذان أمران تجب فيهما الوصية. ............................................ الأول: إذا كان عليه دين يعني حقاً للناس. والثاني :إذا ترك مالاً كثيراً، فإنه يلزمه أن يوصي لأقاربه من غير الوارثين. ثانياً: الوصية المحرمة: وهي محرمة إذا أوصى لأحد من الورثة، فإنه حرام عليه، مثل أن يوصي لولده الكبير بشيء من بين سائر الورثة، أو يوصي لزوجته بشيء من بين سائر الورثة، فإن هذا حرام عليه، حتى ولو قدر أن المرأة أي الزوجة كانت تخدمه في حياته وتطيعه وتحترمه، وأراد أن يكافئها؛ فإنه لا يحل له أن يوصي لها بشيء، وكذلك لو كان أحد أولاده يبر به ويخدمه ويسعى في ماله، فأراد أن يوصي له بشيء؛ فإن ذلك حرام عليه. وكذلك ما يفعله بعض الناس إذا كان له أولاد عدة وزوّج الكبير أوصى للصغار بمثل المال الذي زوج به الكبير، فإن هذا حرامٌ أيضاً؛ لأن التزويج دفع حاجة؛ كالأكل والشرب، فمن احتاج إليه من الأولاد وعند أبيهم قدرة وجب عليه أن يزوجه، ومن لم يحتج إليه فإنه لا يحل له أن يعطيه شيئاً مثل ما أعطى أخاه الذي احتاج للزواج. وهذه مسألة تخفى على كثيراٍ من الناس حتى على طلبة العلم، يظنون أنك إذا زوجت ولدك، فإنك يجب أن توصي لأولاد الصغار بمثل ما زوجته به، وهذا ليس بصحيح، فالوصية للوارث لا تجوز مطلقاً. فإن قدر أن أحداً - كان جاهلاً وأوصى لأحد الورثة بشيء، فإنه يرجع إلى الورثة بعد موته، إن شاءوا نفذوا الوصية، وإن شاءوا ردوها. ثالثاً: الوصية المباحة: فهي أن يوصي الإنسان بشيء من ماله لا يتجاوز الثلث؛ لأن تجاوز الثلث ممنوع، لكن ما دون الثلث أنت حرٌ فيه، ولك أن توصي فيه لمن شئت إلا الورثة هذه جائزة. ولكن هل الأفضل الثلث أو الربع أو ما دون ذلك؟ نقول أكثر شيء الثلث لا تزد عليه، وما دون الثلث فهو أفضل منه، ولهذا قال ابن عباس رضي اله عنهما: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن أبي وقاص: ((الثلث والثلث كثير))، وكان أبو بكر رضي الله عنه أوصى بخمس ماله. وقال: أرضى بما رضي الله لنفسه الخمس، فأوصى بخمس ماله. وهذا أحسن ما يكون. .................... وليت طلبة العلم والذين يكتبون الوصايا ينبهون الموصين على أن الأفضل : الوصية بالخمس لا بالثلث، وقد شاع عند الناس الثلث دائماً، وهذا الحد الأعلى الذي حدّه الرسول عليه الصلاة والسلام وما دونه أفضل منه فالربع أفضل من الثلث، والخمس أفضل من الربع. وإذا كان الورثة محتاجين فترك الوصية أولى؛ هم أحق من غيرهم قال النبي عليه الصلاة والسلام (( إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس)) ، فإذا كان الورثة الذين يرثونك تعرف أن حالهم ، وسط والمال شحيح عندهم، وأنهم إلى الفقر أقرب، فالأفضل ألا توصي. ففي هذا الحديث الإشارة إلى أن الإنسان يوصي، ولكن الوصية تنقسم إلى أٌقسام كما أشرنا، منها واجبة، ومنها محرمة، ومنها مباحة. فالواجبة: أن يوصي الإنسان بما عليه من الحقوق الواجبة؛ لئلا يجحدها الورثة، فيضيع حق من هي له، لا سيما إذا لم يكن بها بينة. والثانية من الوصية الواجبة وصية من ترك مالاً كثيراً لأقاربه الذين لا يرثون بدون تقدير، لكن لا تزيد عن الثلث. والوصية المحرمة :نوعان أيضاً: أن تكون لأحد من الورثة وأن تكون زائدة على الثلث. والمباحة: ما سوى ذلك، ولكن الأفضل أن تكون المباحة من الخمس فأقل، وإن زاد الربع فلا بأس، وإلى الثلث فلا بأس، ولا يزيد على الثلث. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما العمل بالكتابة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( إلا ووصيته مكتوبة عنده)) فدل هذا على جواز العمل، بل وجوب العمل بالكتابة. وفي قوله: (( مكتوبة)) اسم مفعول، إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون هو الكاتب أو غيره ممن تثبت الوصية بكتابته، فلابد أن تكون الكتابة معلومة؛ إما بخط الموصي نفسه، أو بخط شخص معتمد، وأما إذا كانت بخط مجهول؛ فلا عبرة بها ولا عمل عليها. وفي قوله : (( عنده )) إشارة إلى أنه ينبغي أن يحتفظ الإنسان بالوثائق وألا يسلط عليها أحداً، بل تكون عنده في شيء محفوظ محرز كالصندوق وغيره؛ لأنه إذا أهملها فربما تضيع منه، أو يسلط عليها أحد يأخذها ويتلفها أو ما أشبه ذلك. المهم في هذا الاعتناء بالوصية، وأن يحتفظ بها الإنسان حتى لا تضيع. وفيه أيضاً سرعة امتثال الصحابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لذلك قال ابن عمر رضي الله عنهما بعد ما سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه (( ما مرت علي ليلة منذ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا إلا ووصيتي مكتوبة عندي)) . فالذي ينبغي للإنسان أن يهتم بالأمر حتى لا يفجأه الموت، وهو قد أضاع نفسه، وأضاع حق غيره. ..................... و ها هي الوصية لمن تريد تحميلها و سأضعها نصًا في الرد الثاني بإذن الله () http://www.wathakker.../1864/1833/1469
  2. بسم الله الرحمن الرحيم السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته الشرك بالله أعظم ذنب عصي الله به في الأرض، والله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، وقد جاءت عدة أحاديث قد يفهم منها عدم وقوعه في هذه الأمة وعدم خوف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته من الوقوع في الشرك، بينما جاءت أحاديث أخرى تفيد حصول الشرك في هذه الأمة . ففي صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم). وأخرج البخاري: (والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها). وفي المقابل أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى). وجه التعارض بين الحديثين: ظاهر الحديث الأول والثاني يشير إلى نفي حصول الشرك في هذه الأمة، ويقضي بعدم وقوعه، والحديث الثالث (لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى)، يؤكد حصول الشرك في الأمة، وقد وقع ذلك، فما وجه الجمع بين هذه الظواهر. لا شك أن الرجوع إلى كلام أهل العلم والبصيرة في توجيه هذا التعارض الظاهر بين النصوص يزول معه الإشكال، ويتجلى معه الغموض، وهذه بعض توجيهاتهم: التوجيه الأول: أن اليأس الذي حصل من الشيطان هو باجتماع الأمة على الشرك والكفر، وهذا لن يحصل بصريح الأدلة القاضية ببقاء طائفة من الأمة على الحق، وبأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، ولكنه لا ينفي حصول ذلك من أفراد الأمة، قال ابن رجب في شرح الحديث: " إنه يئس أن يجتمعوا كلهم على الكفر الأكبر" ، ومثله حديث (والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي...) قال الحافظ بن حجر : " أي على مجموعكم، لأن ذلك قد وقع من البعض، أعاذنا الله تعالى منها". التوجيه الثاني: أن المقصود بالحديث الأول عبادة الشيطان نفسِه، فلا يمنع من وقوع عبادة غيره كالأنبياء والملائكة، وأئمة آل البيت، وسائر المعبودات من دون الله، فالميؤوس منه التوجه بالعبادة للشيطان نفسه في جزيرة العرب، وهذا يؤيده الواقع فإنه لم يظهر إلى الآن أن المصلين في جزيرة العرب، أو بعضهم أظهروا عبادة الشيطان، وإن كان قد ظهر في بلدان أخرى في الغرب من يعبد الشيطان، فلا يعارض الحديث؛ لأن الحديث مخصوص بالمصلين في جزيرة العرب. التوجيه الثالث: أنَّ (أل) في (المصلين) عهدية، فيكون المقصود بالمصلين الصحابة رضي الله عنهم، بدليل قوله (ولكن بالتحريش بينكم) يقول الطيبي: " لعل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أخبر بما يكون بعده من التحريش الواقع بين صحبه رضوان الله عليهم أجمعين، أي أيس أن يعبد فيها، ولكن يطمع في التحريش... ". وعلى هذا؛ فالقول بأن الشرك منتفٍ عن هذه الأمة مخالف للواقع، كما أنه مخالف للفهم الصحيح لنصوص الشرع، فنحن نرى القبور والأضرحة التي يَصرف لها فئامٌ من الخلق عباداتٍ وقرباً لا تصرف إلا لله، فهل نقول بأن ذلك ليس شركا ًكما يزعم من لا حجة له؛ لتبرير ما يحصل، اتكاءً على ظاهر الحديث الأول، مُتَعامين عن الأحاديث القاطعة بحصول الشرك من هذه الأمة، متغافلين عن الواقع المشاهَد بل ويسمون الأشياء بغير ما سماها الله تعالى به، كالقول بأنه توسل أو تبرك مشروع، وهو شرك صُراح لا يخفى على ذي بصيرة. وبهذا تتناسق ظواهر الأحاديث، وتأتلف معانيها على إثبات حصول الشرك في أفراد الأمة، ومنع حصوله من عمومها، أو من خصوصها وهم الصحابة رضي الله عنهم. المصدر:
  3. بسم الله الرحمن الرحيم السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال : عندما نرفع من الركوع. ما معنى: ملء ما شئت من شيء بعد، لك الحمد ملء السماوات، والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد؟ أريد معرفة معنى: ملء ما شئت من بعد؟ وما معنى كلمة: أعوذ؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؟ الإجابــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فالدعاء الذي سألت عنه يشتمل على حمد الله تعالى حمدا كثيرا، مقدار ملء السماوات، والأرض, وملء غيرهما مما لا يعلمه إلا الله، وهذا من المبالغة في كثرة المدح. جاء في كتاب الإحكام شرح أصول الأحكام لمؤلفه: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي القحطاني الحنبلي، النجدي (المتوفى: 1392هـ): ثم أخبر عن هذا الحمد بقوله: (ملء السماوات، وملء الأرض) أي حمداً ملء العالم العلوي، والسفلي، وما بينهما (وملء ما شئت) أي وملء غير السماوات، والأرض مما شئت مما لا علم للعباد به (من شيء بعدُ) بالضم للقطع عن الإضافةٍ، ونية المضاف إليه. انتهى. ومعنى "أعوذ بالله" أعتصم به, وألتجئ إليه من شر الشيطان الرجيم, وكيده. جاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لعلي القاري: (أعوذ) أي: أعتصم، وألتجئ (بالله العظيم) ، أي: ذاتا، وصفة. انتهى. والله أعلم. المصدر : إسلام ويب
  4. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان له وجهان فى الدنيا كان له لسانان من النار يوم القيامة ) . اذا دخل رجل على متعاديين وجامل كل واحد منهما ، وكان صادقا فيه لم يكن منافقا ولا ذا لسانين . أما لو نقل الشخص كلام كل واحد منهما إلى الآخر فهو ذا لسانين وهو شر من النميمة . و هذاالحديث أخرجه أبو داود وابن أبي شيبة والخرائطي في مساوئ الأخلاق وغيرهم قال الشيخ الألباني بعد سرد طرق الحديث: صحيح بمجموع هذه الطرق، م ن
  5. عن أبي صِرْمَةَ[1] رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من ضارَّ ضار الله به. ومن شاقَّ شَقَّ[2] الله عليه" رواه الترمذي وابن ماجه. هذا الحديث دلّ على أصلين من أصول الشريعة: أحدهما: أن الجزاء من جنس العمل في الخير والشر. وهذا من حكمة الله التي يحمد عليها. فكما أن من عمل ما يحبه الله أحبه الله. ومن عمل ما يبغضه أبغضه الله، ومن يسر على مسلم يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. ومن فرّج عن مؤمن كرب من كرب الدنيا فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة أخيه، كذلك من ضار مسلماً ضره الله، ومن مَكَر به مكر الله به، ومن شق عليه شق الله عليه، إلى غير ذلك من الأمثلة الداخلة في هذا الأصل. الأصل الثاني: منع الضرر والمضارة، وأنه "لا ضرر ولا ضرار". وهذا يشمل أنواع الضرر كله. والضرر يرجع إلى أحد أمرين: إما تفويت مصلحة، أو حصول مضرة بوجه من الوجوه. فالضرر غير المستحق لا يحل إيصاله وعمله مع الناس، بل يجب على الإنسان أن يمنع ضرره وأذاه عنهم من جميع الوجوه. فيدخل في ذلك: التدليس والغش في المعاملات وكتم العيوب فيها، والمكر والخداع والنجش، وتلقي الركبان وبيع المسلم على بيع أخيه والشراء على شرائه، ومثله الإجارات، وجميع المعاملات، والخِطْبة على خِطْبة أخيه، وخِطْبة الوظائف التي فيها أهل لها قائم بها. فكل هذا من المضارة المنهي عنها. وكل معاملة من هذا النوع فإن الله لا يبارك فيها، لأنه من ضارَّ مسلماً ضارّه الله، ومن ضاره الله ترحّل عنه الخير، وتوجه إليه الشر، وذلك بما كسبت يداه. ويدخل في ذلك: مضارة الشريك لشريكه، والجار لجاره، بقول أو فعل، حتى إنه لا يحل له أن يحدث بملكه ما يضر بجاره، فضلاً عن مباشرة الإضرار به. ويدخل في ذلك: مضارة الغريم لغريمه، وسعيه في المعاملات التي تضر بغريمه، حتى إنه لا يحل له أن يتصدق ويترك ما وجب عليه من الدين إلا بإذن غريمه، أو برهن موجوداته أحد غرمائه دون الباقين، أو يقف، أو يعتق ما يضر بغريمه، أو ينفق أكثر من اللازم بغير إذنه. كذلك الضرر في الوصايا: كما قال تعالى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ}[3] بأن يخص أحد ورثته بأكثر مما له، أو ينقص الوارث، أو يوصي لغير وارثه بقصد الإضرار بالورثة. وكذلك لا يحل إضرار الزوج بزوجته من وجوه كثيرة، إما أن يعضلها ظلماً لتفتدى منه، أو يراجعها لقصد الإضرار، أو يميل إلى إحدى زوجتيه ميلاً يضرّ بالأخرى، ويجعلها كالمعلقة. ومن ذلك: الحيف في الأحكام والشهادات والقسمة وغيرها على أحد الشخصين لنفع الآخر. فكل هذا داخل في المضرة. وفاعله مستحق للعقوبة، وأن يضار الله به. وأشد من ذلك: الوقيعة في الناس عند الولاة والأمراء، ليغريهم بعقوبته أو أخذ ما له، أو منعه من حق هو له، فإن من عمل هذا العمل فإنه باغٍ، فليتوقع العقوبة العاجلة والآجلة. ومن هذا: نهى النبي صلى الله عليه وسلم "أن يورد مُمْرِض على مُصِحّ" لما في ذلك من الضرر. وكذلك نهى الجذْمَى ونحوهم عن مخالطة الناس، وهذا وغيره داخل في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}[4] ونهى صلى الله عليه وسلم عن ترويع المسلم، ولو على وجه المزح. ومن هذا السخرية بالخلق، والاستهزاء بهم، والوقيعة في أعراضهم، والتحريش بينهم. فكله داخل في المضارة والمشاقة الموجب للعقوبة. وكما يدل الحديث بمنطوقه: أن من ضارّ وشاق ضرَّه الله وشقَّ عليه، فإن مفهومه يدلّ على: أن من أزال الضرر والمشقة عن المسلم فإن الله يجلب له الخير، ويدفع عنه الضرر والمشاق، جزاء وفاقاً، سواء كان متعلقاً بنفسه أو بغيره. [1] في الأصل "حرمة" والصحيح ما أثبتناه "الناشر". [2] في الأصل "شاق" والصحيح ما أثبتناه من رواية الترمذي "الناشر". [3] سرة النساء – آية 12. [4] سورة الأحزاب – آية 58. من كتاب ( بهجة قلوب الأبرار )
  6. شرح حديث "لدَدْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم..." كتبه : الشيخ طه محمد الساكت عن عائشة قالت: لدَدْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه، فأشار: أن لا تَلُدوني! فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: ((لا يبقى أحدٌّ إلا لُدَّ غيرُ العباس؛ فإنه لم يَشهَدكم)). المفردات والجمل: • لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: لدَّ المريض يَلُده كمدَّه يَمُده من باب نصر، وأَلَدَّه يُلِدُّه كأمده يُمِده - ثلاثيًّا ورباعيًّا - أي سقاه اللَّدود - بفتح اللام - وهو الدواء الذي يُصَب في أحد جانبي فم المريض ويُسْقاه، أو يُدخل هناك بإصبع وغيرها، ويُحَنَّك به، ويقال له: لديد أيضًا. • في مرضه: تعني مَرَضَ وفاته صلوات الله وسلامه عليه، وقد توفِّي في بيتها وهي مُسْنِدَتُهُ إلى صدرها، وكان يَنتقِل في مرضه إلى بيوت أزواجه، فلما ثَقُل عليه المرض استأذنهن أن يُمَرَّض في بيت عائشة، فأَذِنَّ له. وبدأ مرضُ وفاته صلى الله عليه وسلم وانتقاله إلى الرفيق الأعلى في أواخر صفر من السنة العاشرة للهجرة! واشتدَّ في الخامس من ربيع الأول إلى يوم الاثنين يوم وفاته في الثاني عشر منه! وكان مريضًا بالحُمَّى، والأنبياء تجوز عليهم الأعراض البشريَّة من الآلام والأمراض، لكنهم لا يَمرضون مرضًا مُنفِّرًا، حماهم الله من ذلك، وقد أوصى أهلَ بيته أمهات المؤمنين أن يصبوا عليه ماءً من سبع قِرَب لم تُحلَل أوكيتُهُنَّ - جمع: وِكاء، وهو الرباط - فصبوا عليه من القرب حتى أشار عليهم بأن يَكفُّوا، وفي شدة مرضه أُغمي عليه مرة، فظنُّوا أنه مريض بذات الجَنْب، ولم يكن مريضًا بها فأخذوا شيئًا من القُسْط، وهو العود الهندي، وخلطوه بزيت وجعلوا يلدونه بغير إذنه. • فأشار أن لا تلدوني! (أن) تفسيرية، وجملة النهي بعدها مُفسِّرة للإشارة، حيث لم يكن يستطيع النهي بالقول؛ لشدة مرضه! • فقلنا: كراهية المريض للدواء! بنصب (كراهية) على أنه مفعول لأجله، أو على أنه مصدر؛ أي: قلنا: امتنع عن الدواء من أجلِ كراهيته له، أو قلنا: كَرِهه كراهية المريض للدواء مع حاجته إليه، وإلا فكيف ينهانا عن اللدِّ بالقُسْط وهو القائل: ((عليكم بهذا العود الهندي؛ فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب))1، وروي برفع (كراهية) على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: سبب امتناعه هذا كراهية المريض للدواء، والجملة على الأوجه الثلاثة في محل نَصْب مقول القول. • فلما أفاق: أي: حينما تنبَّه من غمرته في شدة مرضه صلى الله عليه وسلم. • قال: ((لا يبقى أحد إلا لُدَّ)): جملة: ((لا يبقى.... إلخ)) مقول القول في محل نصب، وهي خبريَّة معناها الأمر، أي يجب أن يُلَد كل واحد منكم ليذوق عاقبةَ تسرُّعه مما يؤذي المريض الذي لا يستطيع دفاعًا ولا منعًا، وفي رواية البخاري: ((لا يبقى أحد في البيت إلا لُدَّ وأنا أنظر))، وإنما أمر بذلك؛ عقوبة لهم لتسرُّعهم وتركهم امتثال نهيه عن اللدِّ، أما عقوبة مَن باشر اللدَّ، فأمرها ظاهر، وأما عقوبة من لم يُباشِره؛ فلكونه وافق عليه ورضيه. • غير العباس: برفع (غير) على البدليَّة، ونصبه على الاستثناء. • فإنه لم يَشْهدكم: هذه جمله تعليليَّة لاستثناء عمه العباس من العقوبة؛ لأنه لم يشهد اللدَّ، وإن كان حاضرًا وقت أمره صلى الله عليه وسلم بلدِّهم عقابًا لهم، وقد نُفِّذ أمره صلى الله عليه وسلم، فلُدوا جميعًا حتى ميمونة رضي الله عنها لُدَّت وكانت صائمة. وعند ابن سعد: كانت تأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاصرة، فاشتدت به فأغمي عليه فلدَدْناه، فلما أفاق قال: ((كنتم ترون أن الله يُسلِّط عليَّ ذات الجنب؟! ما كان الله ليجعل لها عليَّ سلطانًا، والله لا يبقى أحد في البيت إلا لُد))، فما بقى أحد في البيت إلا لُدَّ، ولددنا ميمونة وهي صائمة! بعض ما يؤخذ من الحديث: ويؤخذ من هذا الحديث فوائد مهمة: منها: أن الجزاء من جِنْس العمل، وأن عقوبة الجاني تكون بمِثْل ما فعل، إذا لم يكن فعله مُحرَّمًا. ومنها: أن الموافق على الجناية، وإن لم يُباشِرها - شريك الجاني، كما أن المستمع للغِيبة شريك المغتاب في الإثم. ومنها: أن المريض إذا كان عالمًا لا يُكره على تناوُل شيء يَنهى عنه، ولا يمنع عن شيء يَأمر به. ومنها: أن الأنبياء يُبْتَلَون بالأمراض الشديدة غير المنفِّرة؛ ليكونوا قدوة في الصبر والتسليم لمن له الخَلْق والأمر، وفي الحديث: ((أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل))؛ رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. 1 ذات الجنب: آلام تعرض في نواحي الجنب تنشأ عن رياح غليظة تحتقن بين الصفافات.
  7. سدرة المُنتهى 87

    ••~ [استوصوا بالنّساء خيرًا] ~••

    كانت المرأة قبل الإسلام مهضومة الحقوق مسلوبة الإرادة مغلوبة على أمرها، متدنية في مكانتها، بل انتهى بها الأمر إلى وأدها في مهدها، في الجاهلية التي سبقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم جاءت شريعة الإسلام فأعادت لها مكانتها، ورفعت الظلم عنها، وأوصت بحفظ حقوقها وإعلاء شأنها، بل جعلتها شقيقة الرجل في جميع الأحكام الشرعية، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) رواه أحمد والترمذي. وفوق ذلك كله أوصى النبي صلى الله عليه وسلم وصية خاصة بها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء) متفق عليه، وفي لفظ مسلم: (استوصوا بالنساء خيرا). ** شرح الحديث : أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصي رجال أمته من الأزواج والآباء والإخوة وغيرهم بالنساء، فقال: •• (استوصوا بالنساء خيرا) أي اقبلوا وصيتي فيهن واعملوا بها وارفقوا بهن وأحسنوا عشرتهن، وتواصوا فيما بينكم بالإحسان إليهن، ثم وضّح طبيعة خلقتهن حتى يكون ذلك أدعى للعمل بتلك الوصية، فقال: •• (فإن المرأة خلقت من ضلع) إشارة إلى أن حواء خُلقت من ضلع آدم الأيسر، واستعير الضلع للعوج أي: خلقن خلقا فيه اعوجاج، فكأنهن خُلقن من أصل معوَج، فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بمداراتهن والصبر على اعوجاجهن، •• (وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه) أي أن أعوج ما في المرأة لسانها، •• (فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج) أي إن أردت منها أن تترك اعوجاجها أفضى الأمر إلى فراقها، وفي هذا حث على الرفق بهن، وأنه لا مطمع في استقامتهن، •• (فاستوصوا بالنساء) ختم بما بدأ به إشعارًا بكمال طلب الوصية بهن، وزاد التأكيد بالإظهار في محل الإضمار. *••*••* قال الإمام النووي: "فيه الحث على الرفق بالنساء والإحسان إليهن والصبر على عوج أخلاقهن، واحتمال ضعف عقولهن وكراهة طلاقهن بلا سبب، وأنه لا مطمع في استقامتهن"، وقال القسطلاني: "وفي الحديث الندب إلى المداراة لاستمالة النفوس وتألف القلوب، وفيه سياسة النساء بأخذ العفو عنهن والصبر على عوجهن، فإن من رام تقويمهن فاته الانتفاع بهن، مع أنه لا غنى للإنسان عن امرأة يسكن إليها ويستعين بها على معاش". ** ضعفهن واحتياجهن : وقد خصّ النبي صلى الله عليه وسلم النِّسَاء بالذكر لضعفهن واحتياجهن إِلى من يقوم بأمورهن، ولا شك أن في النساء صورة من صور الضعف, وهو ليس ضعفًا مذمومًا, فإنه من جانبٍ ليس مقصودًا منهن, ومن جانبٍ آخر محمود مرغوب. •• فأما الجانب غير المقصود فهو ضعف البنية والجسم, وهذا لا حيلة لها فيه, فلا يلومهنَّ أحدٌ عليه، •• وأما الجانب المحمود فهو في ضعف القلب والعاطفة, بمعنى رقَّة المشاعر, وهدوء الطباع, وهو لا شك أمر محمودٌ في النساء, وكلما زاد -دون إفراط- كان ألطف وأجمل. ** ما تشمله الوصية النبوية : وينبغي أن يُعلم أن من الوصية بالنساء ما يلي: - عدم رد الخاطب الكفء، صاحب الدين والخلُق، يقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم مَن ترضون دينَه وخلقه فزوِّجوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفساد عريض) رواه الترمذي وصححه. - عدم التعدي على صداق المرأة، فهو ملك لها وحدها، تقديراً لها، وقياماً بشيء من حقوقها، وعوضاً عن استمتاع الزوج بها، فلا يجوز للآباء أو الأوليَاء الاستيلاء عليه أو الاستئثار به، قال سبحانه وتعالى آمرًا بذلك: {وَءاتُواْ النّسَاء صَدُقَـاتِهِنَّ نِحْلَةً} (النساء: 4). - إعطاء المرأة حقها من الميراث، وتحريم كتابة الوصية للذكور دون الإناث، أو توزيع التركة بما يخالف الكتاب العزيز. منقول من (إسلام ويب)
  8. عن أبي مالكٍ الحارث بن عاصمٍ الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الطهُورُ شطرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأُ الميزان، وسُبحان الله والحمدُ لله تملآن -أو: تملأُ- ما بين السماء والأرض، والصلاةُ نُورٌ، والصدقةُ بُرهانٌ، والصبرُ ضياءٌ، والقُرآنُ حُجةٌ لك أو عليك، كُل الناس يغدُو، فبائعٌ نفسهُ فمُعتقُها أو مُوبقُها" رواهُ مُسلمٌ- رقم: 223. لغة الحديث: •••••• الطهور: المراد به التطهر من الأحداث أو طهارة القلب أو هما معاً فقد يكون الحديث شامل لهذا وهذا فتكون الطهارة طهارة حسية ومعنوية. شطر: نصف. الميزان: الذي توزن به أعمال العباد يوم القيامة. تملأ الميزان: بعظم أجرها تملأ الميزان. برهان: أي حجة ودليل قاطع. يغدو: الغدو هو الذهاب مبكراً وهو الذهاب ما بين طلوع الشمس إلى غروب الشمس، فالذي يخرج من بين طلوع الشمس إلى غروبها هذا يسمى غادي يغدو. مُعتقها: مخلصها من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. مُوبقها: أي مهلكها. فوائد مستنبطة من الحديث: •••••• 1- فضل الطهور وأنه نصف الإيمان. (شطر الإيمان): اختلف في معنى أن الطهور شطر الإيمان، وقيل هو التخلي من الإشراك فالإنسان إذا أراد أن يحقق التوحيد عليه ركنان: •• التخلي عن الإشراك. •• وعبادة الله وحده. وقيل المقصود بالطهور هو الوضوء وهي نصف الصلاة؛ والإيمان بمعنى الصلاة لقوله تعالى: "وما كان الله ليضيع إيمانكم" يعني صلاتكم. وهو يحتمل المعنيين ولا بأس في الجمع بينهما. 2- الحديث دليل على إثبات الميزان الذي توزن به أعمال العباد وأن أعمال العباد توزن. 3- فضل التسبيح والتحميد وأنهما لو كانتا جسما يرى لملأت ما ذُكر في الحديث. 4- عظم ثواب الصلاة والصدقة والصبر. 5- حامل القرآن إما غانم أو غارم. (والقرآن حجة لك أو عليك) 6- في الحديث بيان حال الناس وأنهم يعملون لكنهم يتفاوتون في النتائج. 7- الحرية في هذه الحياة تكون بطاعة الله تعالى لأن بها تحصل النجاة (كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها) أي أن من عمل بطاعة الله أعتق نفسه. فالحرية ليست بإطلاق الهوى كما يطلقه دعاة الحرية إنما نقول لهم الحرية ما كانت تحت العبودية. يقول ابن القيم: هربوا من الرق الذي خُلقوا له *** وبلوا برق الهوى والشيطان قواعد مستنبطة من الحديث: •••••• • قاعدة في أثر الطاعة: إدراك أثر الطاعة يكون بحجب أثر كل علة مانعة. مثلا: الصلاة نور؛ يقول أنا لا أحس بأثر هذه الطاعة أو النور الناتج عنها فنقول هناك موانع حجبت عنك هذه الآثار فاحجبها حتى تنال تلك الآثار. منقول من موقع الألوكة
  9. زهرة نسرين

    حديث:"هل من طعام"

    حديث ( هل من طعام ...) عَنْ جُوَيْرِيَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: «هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟ » قَالَتْ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلاَّ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاتِي مِنْ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: « قَرِّبِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا ». (1) المُهْدِيَة : هي بَرِيْرَةُ مولاةُ عائشة بنت أبي بكر الصِّدِّيق – رضي الله عنهما - وكانت مولاةً لبعض بني هلال ، وقيل لغيرهم من الأنصار، فكاتبوها ثم باعوها من عائشة، فأعتقتها . كان اسم زوجها مُغِيثًا، وكان مولىً، فخيّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت فراقه ، واختلف فيه هل كان عبدًا أو حُرًّا والصحيح أنه كان عبدًا . (2) غريب الحديث : مَحِلَّها : بكسر المهملة – أي صارت حلالاً لنا وزال عنها حكم الصدقة (3) . من فوائد الحديث : 1 – إباحة الهدية للنبَّي صلى الله عليه وسلم وانتفاعه بها وإثابته عليها، بخلاف الصَّدقة فليس يقبلها، لأنها أوساخ الناس، وهي منزلةُ ضَعَةٍ ، والأنبياء منزَّهون عن ذلك ، ولأنه غنيٌّ عن الصدقة (4) ، كما قال تعالى ( وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى ) (5) . 2 – فيه صحةُ هبة الفقير مما أخذه من الصدقة وملكه بوجهٍ صحيح، فبالقبض يزول وصف الصدقة عنها، ويحلّ إهداؤها لمن تحرم عليه الصدقة، والفرق بين الهدية والصدقة أن الهدية ما تدفع للغنيِّ جذبًا لمودَّته أو مكافأةً لمعروفه أو يقصد بها ثواب الدنيا، والصدقة ما تعطى للمحتاج ابتغاء وجه الله وثواب الآخرة (6) . 3 – فيه أن الأشياء المحرّمة لعللٍ معلومة تحلُّ بارتفاع تلك العلل عنها، وأن التحريم في تلك الأشياء ليس لأعيانها بل لأوصافٍ تعلقت بها (7) . 4 – قال القرطبي – رحمه الله - : في قول النبي صلى الله عليه وسلم لجويرية: «قرِّبيْهِ » إنما قاله لعلمه بطيب قلب المولاة بذلك، أو تكون أهدت ذلك لجويرية – رضي الله عنها - (8) . 5 – قال ابن بطال – رحمه الله - : اتفق كافة الفقهاء على أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخلن في آله الذين تحرم عليهم الصدقة، فمواليهن أحرى بالصدقة كما ثبت في لحم بريرة، ومولاة جويرية، بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم وآله فلا تحل لهم (9) . وذكر ابن المنيِّر – رحمه الله - : أن الصدقة لا تحرم على الأزواج قولاً واحدًا . قال ابن حجر – رحمه الله - : تجوز صدقة التطوع لأزواجه عليه السلام لأنهم فرقوا بين أنفسهم وبينه صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم ذلك (10) . (1) صحيح ، رواه مسلم (849 ح1073) . (2) الاستيعاب (4/1795)، أسد الغابة (6/39)، الإصابة (7/535) . (3) المنهاج (7/180)، الفتح (5/455) . (4) ينظر: شرح ابن بطال (3/545)، المحلى (6/107)، شرح الأُبيّ (3/216)، فتح الباري (5/256)، إرشاد الساري (3/567)، المنهل العذب المورود (9/292)، قال ابن حزم: لا خلاف أن الصدقة حرام على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد استباحها بعد بلوغ محلّها إذا أتت إليه بالهدية . (5) سورة الضحى، الآية: 8 . (6) ينظر: شرح ابن بطال (3/545)، التمهيد (5/103)، إكمال المعلم (3/631)، المفهم (4/1803، 1804)، المنهاج (7/180)، فتح الباري (3/455)، شرح الزرقاني (2/168)، نيل الأوطار (4/244)، عون المعبود (5/32)، المنهل العذب المورود (9/296). (7) ينظر: إكمال المعلم (3/631)، شرح الأبيّ (3/215)، فتح الباري (5/255) . (8) المفهم (4/1804) . (9) شرح ابن بطال (3/543، 544)، شرح الأُبيِّ (3/216)، غذاء الألباب (1/24) . (10) فتح الباري (3/455)، وينظر: (5/257)، نيل الأوطار (4/244)، تفسير ابن كثير (3/467). م ن
  10. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يا عائشةُ ! إنَّ اللهَ رفيقٌ يحبُّ الرِّفقَ . ويُعطي على الرِّفقِ ما لا يُعطي على العنفِ . وما لا يُعطِي على ما سواه] الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2593 خلاصة حكم المحدث: صحيح وقال صلى الله عليه وسلم: [من حُرِم الرِّفقُ حُرِم الخيرَ . أو من يحرَمُ الرِّفقَ يُحرَمُ الخيرَ] الراوي: جرير بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2592 خلاصة حكم المحدث: صحيح
  11. صمتُ الأمل

    استشعرن الحديث واحذرن منه

    استـــشعرنه واحذرن منه: ما معنى الحديث الوارد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" أو كما قال صلى الله عليه وسلم وكيف يكون الجمع بينه وبين قوله تعالى: (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا)؟؟ هذا الحديث الأول حديث ابن مسعود رضي الله عنه يخُبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع لقرب أجله وموته ثم يسبق عليه الكتاب. الكتاب الأول الذي كُتب أنه من أهل النار فيعمل بعمل أهل النار والعياذ بالله فيدخلها وهذا فيما يبدو للناس ويظهر كما جاء في الحديث الصحيح أن إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار نسأل الله العافية .. ومثال على ذلك : رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التقى هو والمشركون فاقتتلوا فلما مال إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه أي أنه يقاتل في أي حرب، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أما إنه من أهل النار فقال رجل من القوم أنا صاحبه قال: فاخرج معه كلما وقف وقف معه، قال: فجرح الرجل جرحًا شديدًا فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال أشهد أنك رسول الله قال وما ذاك فحكى له ما حدث فقال عند ذلك إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس .......... الحديث قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع برزقه وأجله وشقي أو سعيد فوالله إن أحدكم أو الرجل يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها قال آدم إلا ذراع" [صحيح البخاري: (6221)]. وكذلك الأمر بالنسبة للثاني يعمل الإنسان بعمل أهل النار فيمُن الله عليه بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى عند قُرب أجله فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها .. ومثال على ذلك : الرجل الذي كان مشركًا ومعاديًا للمسلمين وكلما قامت حربًا ضدهم كان أول من يكون فيها ، وأسلم بعد ذلك فحارب المشركين وقتل بين المسلمين فاستغربوا وقالوا له ما الذي أتى بك هنا هل كنت متعصبًا لمن معك أم أنك أردت الإسلام فقال أردت الإسلام وأخبروا رسول الله أني أطلب شفاعته وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله .. وأما ما ذكرت من قوله تعالى (إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا) فإن هذه الآية لا تُعارض الحديث إن الله يقول (أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا) ومن أحسن العمل في قلبه وظاهره فإن الله تعالى لا يضيع أجره لكن الأول الذي عمل بعمل أهل الجنة فسبق عليه الكتاب كان يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس فيسبق عليه الكتاب وعلى هذا فيكون عمله ليس حسناً وحينئذٍ لا يعارض الآية الكريمة. (العلامة بن العثيمين مع بعض الإضافات في الأمثلة وغيرها.) وفي ذلك أيضًا أن الهداية إما أن الله أراد بعبده الخير فوفقه إلى هدايته فتسمى هداية توفيق ، أما أن أتكلم معك في أمر من أمور الدين وقد يكون الله أيضًا أراد بك الخير فاختارك لأتكلم معك وتسمى هذه هداية إرشاد. نسأل الله أن يهدينا وجميع المسلمين والمسلمات إلى الحق ويثبت قلوبنا عليه ما حيينا، اللهم ءاميييين()
  12. زهرة نسرين

    نَسمة نبوية 6

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهمسة جديدة وتذكرة من حبيب القلوب صلى الله عليه و سلم فلا تتركنها أخواتي في الله قال رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - : "من سأل اللهَ الجنةَ ثلاثَ مراتٍ, قالتِ الجنةُ : اللهم ! أَدخِله الجنةَ, ومَن استجار مِن النارِ ثلاثَ مراتٍ ؛ قالتِ النارُ : اللهم ! أَجِره مِن النارِ . صححه الألباني اللهم إني أسألك الجنة و أستجير بك من النار اللهم إني أسألك الجنة و أستجير بك من النار اللهم إني أسألك الجنة و استجير بك من م ن
  13. سدرة المُنتهى 87

    ✿ فِـرْصة مِن مِسك ✿

    بسم الله الرحمن الرحيم حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ: ~[أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ قَالَ: خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا. قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ قَالَ: تَطَهَّرِي بِهَا. قَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي، فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ]~ المعنى العام: شجع الإسلام المرأة أن تخرج إلى المسجد، وأن تسعى لطلب العلم، وطلب من الرجال أن يأذنوا لنسائهم في الخروج، لتتمكن من أداء رسالتها وفهم أمور دينها، ودخلت المرأة ميدان الثقافة، وتحولت عن ميدان الجهالة. تلك أسماء الأنصارية التي لم يمنعها الحياء الذي جبلت عليه المرأة من أن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أخص شؤونها، وعما تستحي منه قريناتها، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام زوجه عائشة رضي الله عنها فقالت: يا رسول الله، كيف أغتسل من حيضي؟ كيف أتطهر؟ إن الغسل من الجنابة ومن المحيض كان معلومًا، غير مجهول لأسماء، حتى تسأل عن كيفيته؛ لكنها كانت مؤدبة مهذبه في سؤالها، إنها قصدت ما وراء الغسل من نقاوة لمكان المحيض، وفهم الرسول الفطن صلى الله عليه وسلم لكنه كان أكثر منها أدبًا، فأجاب عن الشيء، ثم أتبعه مستلزماته المقصودة، قال: تأخذ إحداكن ماء غسلها، ومواد نظافتها فتغسل مواطن النجاسة، ثم تتوضأ وضوء الصلاة، ثم تصب على رأسها الماء وتدلكه، وتدخل أصابعها في أصول شعرها، ثم تصب الماء على جسدها، ثم تأخذ قطعة من قطن أو صوف، وتضع عليها شيئًا من المسك أو الطيب فتتطهر بها، ولما كان التطهر في فهم أسماء عبارة عن الوضوء والغسل؛ تعجبت: كيف تتطهر بقطعة القطن الممسكة؟ لكن حياءه صلى الله عليه وسلم جعله يقول: ((سبحان الله!)). كيف لا تفهمين بالإشارة؟ تطهري بها، وغطى وجهه بيديه. وفهمت عائشة مقصده وحياءه، فجذبت أسماء بعيدًا، وأسرت إليها في أذنها، بمنتهى الأدب وطهارة اللفظ، قالت: ((تتبعي بها أثر الدم)) وامسحي بها المكان الذي خرج منه الدم، وفهمت أسماء وقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين. المباحث العربية: ((أن امرأة سألت)) هي أسماء بنت شكل الأنصارية المصرح باسمها في بعض الروايات. ((عن غسلها من المحيض)) أي: على أي صفة؟ وأي حالة يكون؟ والمحيض مصدر: كالحيض. ((فأمرها كيف تغتسل)) أي: علمها كيفية الغسل، وقد صرح به في الروايات الصحيحة قال: ((تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر، فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه دلكًا شديدًا، حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تصب عليه الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة...)) إلخ. ((خذي فِرصة من مسك)): ((فِرْصة)): بكسر الفاء وسكون الراء وفتح الصاد، وحكى بعض اللغويين تثليث الفاء، وهي: القطعة من الصوف أو القطن، والمسك وهو الطيب المشهور، والمقصود أن تأخذ قطعة مطيبة بطيب وتستعملها في الفرج، لتغير بها الرائحة الكريهة المختلفة عن دم الحيض. ((فتطهري بها)) أي: فتنظفي بها، فالمراد من التطهر المعنى اللغوي. ((كيف أتطهر بها؟)) أي: بالفرصة؛ وإنما قالت ذلك لأنها فهمت أن المراد بالتطهير: الغسل. ((فاجتذبتها)) أي: شددتها إليَّ، وأخذتها ناحيتي، وروي: ((فاجتذبتها)) وهي بمعنى: ((فاجتذبتها)). ((تتبعي بها أثر الدم)) أي مكان أثر الدم. فقه الحديث: قال النووي: السنة في حق المغتسلة من الحيض، أن تأخذ شيئًا من مسك، فتجعله في قطنة أو خرقة أو نحوها، وتدخلها في فرجها، بعد اغتسالها ويستحب هذا للنفساء أيضًا؛ لأنها في معنى الحائض. وذهب بعض العلماء إلى استحباب تطيب ما حول الفرج من الخارج مع الداخل؛ لأن الدم يصيب هذه الأماكن. والحكمة في استعمال المسك: تطييب المحل، ورفع الروائح الكريهة، وقيل: لأنه يؤدي إلى سرعة العلوق والحمل، وهذا بعيد أو باطل؛ لأنه يقتضي أن يخص بذلك ذات الزوج الحاضر، الذي يتوقع جماعه في الحال، مع أنه مستحب لكل مغتسلة من الحيض أو النفاس، سواء ذات الزوج وغيرها، فإن لم تجد مسكًا؛ استعملت أي طيب، فإن لم تجد طيبًا؛ استحب لها أن تستعمل أي شيء مكانه يزيل الرائحة الكريهة، فإن تركت الطيب مع التمكن؛ كره لها، وإن لم تتمكن، فلا كراهة. ويؤخذ من الحديث: 1- سعى النساء لتعلم أحكام الدين. 2- سؤال المرأة الرجل العالم عن أحوالها التي تحتشم منها. 3- التسبيح عند التعجب من الشيء واستعظامه. 4- استحباب استعمال الكنايات فيما يتعلق بالعورات. 5- الاكتفاء بالتعريض والإشارة في الأمور المستهجنة. 6- الاستحياء عند ذكر ما يستحيا منه؛ ولا سيما ما يذكر من ذلك بحضرة الرجال والنساء. 7- تفسير كلام العالم بحضرته، لمن خفي عليه، إذا عرف أن ذلك يعجبه. 8- الأخذ عن المفضول بحضرة الفاضل. 9- الرفق بالمتعلم، وإقامة العذر لمن لم يفهم. 10- حسن خلقه -صلى الله عليه وسلم- وعظيم حلمه وحيائه. ~من كتاب (المنهل الحديث في شرح الحديث)~
  14. سدرة المُنتهى 87

    شرح حديث: (بُعثت بالسيف بين يدي الساعة)

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد: عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((بُعِثْتُ بين يَدَيِ السَّاعة بالسَّيف، حتى يُعبَدَ اللهُ وحدَه لا شريك له، وجُعِلَ رِزْقي تحت ظلِّ رُمْحي، وجُعِلَ الذَّلُّ والصَّغار على مَنْ خالَف أمري، ومَنْ تَشَبَّهَ بقومٍ فهو منهم))[1]. هذا الحديث اشتمل على حِكَم عظيمة، وجُمَل نافعة، ينبغي أن نقف عندها وقفةَ تأمُّل وتدبُّر، وقد شرحه الحافظ ابن رجب الحنبلي في رسالةٍ صغيرةٍ، اختصرتُ كلامَه فيها في هذه الكلمة: *‘‘ قوله: ((بُعِثْتُ بالسَّيْف بين يَدَيِ السَّاعة))؛ يعني: أنَّ الله بعثه داعيًا إلى توحيده بالسَّيف بعد دعائه بالحُجَّة؛ فمَنْ لم يَسْتَجِبْ إلى التوحيد بالقرآن والحُجَّة والبيان، دُعِيَ بالسَّيف؛ قال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحديد: 25]، وفيه إشارةٌ إلى قُرْب بعثَته صلى الله عليه وسلم من قيام السَّاعة. فعن أنسٍ رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعةَ كهاتَيْن))، قال: وضَمَّ السبَّابة والوسطى[2]. *‘‘وقوله: ((حتَّى يُعْبَد اللهُ وحده لا شريك له)): هذا هو المقصود الأعظم من بعثَتِه وبعَثْة الرُّسُل من قبله؛ كما قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 25]، وقال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل: 36]؛ بل هذا هو المقصود من خَلْق الخَلْق وإيجادهم؛ كما قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]، فما خَلَقَهم إلا ليأمرهم بعبادته، وأَخَذَ عليهم العهدَ لمَّا استخرجهم من صُلْبِ آدمَ على ذلك؛ كما قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا......) [الأعراف: 172]. *‘‘وقوله: ((وجُعِل رزقي تحت ظل رمحي)): فيه إشارةٌ إلى أن الله لم يَبْعَثْهُ بالسَّعي في طلب الدُّنيا، ولا بجمعها واكتنازها، ولا الاجتهاد في السعي في أسبابها، وإنما بَعَثَه داعيًا إلى توحيده بالسَّيف، ومن لازِمِ ذلك: أن يقتل أعداءه الممتنعِين عن قَبول دعوة التوحيد، ويستبيح أموالهم، ويسبي نساءهم وذراريهم؛ فيكون رزقه مما أفاء الله من أموال أعدائه، فإنَّ المال إنما خَلَقَه لبني آدمَ؛ يستعينون به على طاعته وعبادته، فمَنِ استعان به على الكفر بالله والشِّرْك به، سَلَّط الله عليه رسولَه وأتباعَه، فانتزعوه منه، وأعادوه إلى مَنْ هو أوْلى به من أهل عبادة الله وتوحيده وطاعته؛ ولهذا يسمَّى الفَيْء لرجوعه إلى مَنْ كان أحقَّ به، ولأَجْلِه خُلِقَ. قال تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّبًا) [الأنفال: 69]، وهذا مما خَصَّ الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم – وأمَّته؛ فإنه أَحَلَّ لهم الغنائم. *‘‘قوله: ((وجُعِلَ الذُّلُّ والصَّغَار على مَنْ خالَف أمري)): هذا يدلُّ على أنَّ العزَّ والرِّفعة في الدنيا والآخِرة بمتابعة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامتثال متابعة أمر الله تعالى؛ قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)[المنافقون: 8]، وقال تعالى: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر: 10]؛ فالذِّلَّة والصَّغار تحصل بمخالفة أمر الله. والمخالِفون لأمر الله ورسوله ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: الأول: مخالفةُ مَنْ لا يعتقد طاعةَ أمره؛ كمخالفة الكفار وأهل الكتاب الذين لا يرون طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فهم تحت الذِّلَّة والصَّغار؛ ولهذا أمر الله بقتال أهل الكتاب حتى يُعْطُوا الجزية عن يَدٍ وهم صاغرون، وعلى اليهود الذِّلَّة والمَسْكَنَة؛ لأن كفرهم بالرسول صلى الله عليه وسلم كفرُ عناد. الثاني: مَنِ اعتقدَ طاعَتَهُ، ثم يخالف أمره بالمعاصي التي يعتقد أنها معصية - فله نصيبٌ من الذُّلِّ والصَّغار؛ قال الحسنُ البَصْريُّ: "إنهم وإن طَقْطَقَتْ بهم البِغال، وهَمْلَجَتْ بهمُ البراذينُ، إنَّ ذُلَّ المعصية لفي قلوبهم؛ أبَى اللهُ إلاَّ أن يُذِلَّ مَنْ عصاه". وقال الإمام أحمد بن حنبل: "اللهم أعِزَّنا بالطاعة، ولا تُذِلَّنا بالمعصية". قال الشاعر أبو العتاهية: أَلا إِنَّمَا التَّقْوَى هِيَ العِزُّ والكَرَمْ *** وَحُبُّكَ لِلدُّنْيَا هُوَ الذُّلُّ والسَّقَمْ وَلَيْسَ عَلَى عَبْدٍ تَقِيٍّ نَقِيصَةٌ *** إِذَا حَقَّقَ التَّقْوَى وَإِنْ حَاكَ أَوْ حَجَمْ الثالث: مَنْ خالَف أمرَه من أهل الشُّبهات - وهم أهل الأهواء والبِدَع - فكلُّهم لهم نصيبٌ من الذُّلِّ والصَّغار بحسب مخالفتهم لأوامره؛ قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ) [الأعراف: 152]. وأهل البِدَع والأهواء كلُّهم مفْتَرونَ على الله، وبدعتهم تتغلَّظ بحسب كثرة افترائهم عليه؛ قال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63]. قال ابن رجبٍ الحنبلي رحمه الله: "ومن أعظم ما حصل به الذُّلُّ من مخالفته أمرَ الرسول صلى الله عليه وسلم: تركُ ما كان عليه من جهاد أعداء الله، فمَنْ سَلَكَ سبيلَ الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد عَزَّ، ومَنْ تَرَكَ الجِهادَ مع قُدْرَتِه عليه ذَلَّ. عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا تبايَعْتُم بِالعِينَة، وأخَذْتم أذنابَ البَقَر، ورَضِيتم بالزَّرْع، وتركتم الجهاد - سلَّط الله عليكم ذُلاًّ، لا ينزعه حتى ترجِعوا إلى دينكم)) [3]. ورأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم سِكَّةَ الحَرْث فقال: ((ما دَخَلَتْ دارَ قوْمٍ؛ إلاَّ دخلها الذُّلُّ)). فمَنْ ترك ما كان عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الجهاد مع قدرته، واشتغل عنه بتحصيل الدنيا من وجوهها المباحة - حصل له الذُّلُّ؛ فكيف إذا اشتغل عن الجهاد بجمع الدنيا من وجوهها المحرَّمة" [4] اهـ. *‘‘قوله: ((ومَنْ تشبَّه بقوْمٍ، فهو منهم))، هذا يدلُّ على أمرَيْن: أحدهما: التشبُّه بأهل الشرِّ؛ مثل أهل الكفر والفسوق والعصيان، وقد وَبَّخ الله مَنْ تَشَبَّهَ بهم في شيءٍ من قبائحهم؛ قال تعالى: (فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا) [التوبة: 96]. وقد نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن التَشَبُّه بالمشركين وأهل الكتاب، فنهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وعن حلق اللِّحى، وعن تسليم اليهود والنصارى، وغيرها من النواهي. الثاني: التَّشَبُّه بأهل الخير والتقوى، فهذا حَسَنٌ، وهذا مندوبٌ إليه؛ ولهذا يُشْرَع الاقتداء بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في أقواله وأفعاله وحركاته، وذلك مقتَضى المحبَّة الصحيحة؛ فإنَّ المرء مع مَنْ أَحَبَّ، ولابد من مشاركته في أصل عمله، وإن قصر المحبُّ عن درجته. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. -------------------- [1] مسند الإمام أحمد (2/92). [2] صحيح البخاري (4/192) برقم (6504)، وصحيح مسلم (4/2269) برقم (2951). [3] سنن أبي داود (3/275) برقم (3462). [4] شرح حديث يتبع الميت ثلاثة لابن رجب الحنبلي. منقول من الألوكة
  15. سدرة المُنتهى 87

    ~ شـرح حَـديث [دُعـاء السـفـر]~

    عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر: كبر ثلاثًا، ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، وأطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب، في المال والأهل والولد وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون" (رواه مسلم). *~ هذا الحديث فيه فوائد عظيمة تتعلق بالسفر. وقد اشتملت هذه الأدعية على طلب مصالح الدين -التي هي أهم الأمور- ومصالح الدنيا، وعلى حصول المحاب، ودفع المكاره والمضار وعلى شكر نعم الله، والتذكر لآلائه وكرمه، واشتمال السفر على طاعة الله، وما يقرب إليه. *~ فقوله: "كان إذا استوى على راحلته خارجًا إلى سفر، كبر ثلاثًا": هو افتتاح لسفره بتكبير الله، والثناء عليه، كما كان يختم بذلك. *~ وقوله: "سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون": فيه الثناء على الله بتسخيره للمركوبات، التي تحمل الأثقال والنفوس إلى البلاد النائية، والأقطار الشاسعة، واعتراف بنعمة الله بالمركوبات. وهذا يدخل فيه المركوبات: من الإبل، ومن السفن البحرية، والبرية، والهوائية، فكلها تدخل في هذا. ولهذا قال نوح عليه السلام للراكبين معه في السفينة: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [ هود: 41 ]. فهذه المراكب، كلها وأسبابها، وما به تتم وتكمل، كله من نعم الله وتسخيره. يجب على العباد الاعتراف لله بنعمته فيها، وخصوصا وقت مباشرتها. *~ وفيه تذكر الحالة التي لولا الباري لما حصلت وذللت في قوله: "وما كنا له مقرنين": أي مطيقين، لو رد الأمر إلى حولنا وقوتنا، لكنا أضعف شيء علما وقدرة وإرادة، ولكنه تعالى سخر الحيوانات وعلم الإنسان صنعة المركوبات، كما امتن الله في تيسير صناعة الدروع الواقية في قوله: { وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء:80]. فعلى الخلق أن يشكروا الله، إذ علمهم صناعة اللباس الساتر للعورات، ولباس الرياش، ولباس الحرب وآلات الحرب، وعلمهم صنعة الفلك البحرية والبرية والهوائية، وصنعة كل ما يحتاجون إلى الانتفاع به، وأنزل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس متنوعة. ولكن أكثر الخلق في غفلة عن شكر الله، بل في عتو واستكبار على الله، وتجبر بهذه النعم على العباد. *~ وفي هذا الحديث التذكر بسفر الدنيا الحسي لسفر الآخرة المعنوي، لقوله: "وإنا إلى ربنا لمنقلبون": فكما بدأ الخلق فهو يعيدهم ليجزي الذين أساءوا بما عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. وقوله: "اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى": سأل الله أن يكون السفر موصوفًا بهذا الوصف الجليل، محتويًا على أعمال البر كلها المتعلقة بحق الله والمتعلقة بحقوق الخلق، وعلى التقوى التي هي اتقاء سخط الله، بترك جميع ما يكرهه الله من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، كما سأله العمل بما يرضاه الله. وهذا يشمل جميع الطاعات والقربات، ومتى كان السفر على هذا الوصف، فهو السفر الرابح، وهو السفر المبارك. وقد كانت أسفاره صلى الله عليه وسلم كلها محتوية لهذه المعاني الجليلة. *~ ثم سأل الله الإعانة، وتهوين مشاق السفر، فقال: "اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده" لأن السفر قطعة من العذاب، فسأل تهوينه، وطي بعيده، وذلك بتخفيف الهموم والمشاق، وبالبركة في السير، حتى يقطع المسافات البعيدة، وهو غير مكترث، ويقيض له من الأسباب المريحة في السفر أمورا كثيرة، مثل راحة القلب، ومناسبة الرفقة، وتيسير السير، وأمن الطريق من المخاوف، وغير ذلك من الأسباب. فكم من سفر امتد أيامًا كثيرة، لكن الله هونه، ويسره على أهله، وكم من سفرٍ قصيرٍ صار أصعب من كل صعب، فما ثم إلا تيسير الله ولطفه ومعونته. *~ ولهذا قال في تحقيق تهوين السفر: " اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر " أي مشقته وصعوبته "وكآبة المنظر" أي الحزن الملازم والهم الدائم "وسوء المنقلب في المال والأهل وال ولد" أي: يا رب نسألك أن تحفظ علينا كل ما خلفناه وراءنا، وفارقناه بسفرنا من أهل وولد ومال، وأن ننقلب إليهم مسرورين بالسلامة، والنعم المتواترة علينا وعليهم: فبذلك تتم النعمة، ويكمل السرور. وكذلك يقول هذا في رجوعه، وعوده من سفره، ويزيد: "آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون" أي نسألك اللهم أن تجعلنا في إيابنا ورجوعنا ملازمين للتوبة لك، وعبادتك وحمدك، وأن تختم سفرنا بطاعتك، كما ابتدأته بالتوفيق لها. ولهذا قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا [الإسراء: 80]. ومدخل الصدق ومخرجه، أن تكون أسفار العبد، ومداخله ومخارجه كلها تحتوي على الصدق والحق، والاشتغال بما يحبه الله، مقرونة بالتوكل على الله، ومصحوبة بمعونته. *~ وفيه الاعتراف بنعمته آخرًا، كما اعترف بها أولًا، في قوله: "لربنا حامدون". فكما أن على العبد أن يحمد الله على التوفيق لفعل العبادة والشروع في الحاجة، فعليه أن يحمد الله على تكميلها وتمامها، والفراغ منها، فإن الفضل فضله، والخير خيره، والأسباب أسبابه. والله ذو الفضل العظيم. من كتاب (بهجة قلوب الأبرار) للشيخ السعدي رحمه الله
  16. ينابيع التفائل

    عند رؤية المُبتلى*

    من رأى مبتلًى فقال : " الحمدُ للهِ الذي عافاني مما ابتلاكَ به ، و فضَّلني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا " ، لم يُصِبْهُ ذلك البلاءُ الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2737 خلاصة حكم المحدث: صحيح
  17. متكله على الله

    هل تمنيت هذه الأمنية؟؟

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:إن الله تعالى قال ((((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وماتقرب إلى عبدي بشئ أحب إلي مما افترضته عليه ولايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سئلني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه )))) هل تمنيت ان تكوني من اولياء الله؟وماذا يترتب عليه؟ ان أولياء الله هم المتقين مايترتب على كونك من اولياء الله ان من يؤذي اوليا الله فقد اذنه الله بالحرب هل تمنيتي محبة الله سبحانه وتعالى ؟وماذا يترتب عليها؟ محبة الله سبحانة وتعالى تلك النعمه العظيمه تاتي بفعل الفرائض ثم بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالنوافل يترتب عليها انكي ستتمتعين بمعية الله لكي فسمعك لا يسمع الا مايرضي الله وبصرك لايبصر الا مايرضي الله ويدك لاتبطش الابمايرضي الله قدمك تمشي الى مايرضي الله يالها من منزله عظيمه اسأل الله سبحانه وتعالى أن لايحرمني ولا يحرمكن منها لم ننتهي اخواتي هناك نعم عظيمة تترتب على محبة الله للعبد فدعوته لا ترد ((ولئن سئلني لاعطينه)) وايضا له الأمن من كل مايخاف ((لئن أستعاذني لاعيذنه)) أخواتي يعلم الله أني أعاني منذ اعوام هم وكرب لايحتمله الرجال فجأ هذا الحديث ليدلني على خير الدنيا والاخره وعلى الطمئنينه من خوف يسكنني منذ أعوام اخواتي هيا نحث الخطى من جديد طمعا بان نكون من أولياء الله وطريقنا للذلك التقوى وطمعا أن نكون ممن احبهم الله وطريقنا للذلك الفرائض ثم التقرب بالنوافل
  18. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أَعتَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعِشاءِ فخرَج عُمَرُ فقال : الصلاةَ يا رسولَ اللهِ، رقَد النساءُ والصبيانُ . فخرَج ورأسُه يَقطُرُ يقولُ : ( لولا أن أشُقَّ على أمتي أو : على الناسِ - وقال سُفيانُ أيضًا : على أمتي - لأمرتُهم بالصلاةِ هذه الساعةَ ) . قال ابنُ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ : أخَّر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الصلاةَ، فجاء عُمَرُ فقال : يا رسولَ اللهِ، رقَد النساءُ والوِلدانُ . فخرَج وهو يمسَحُ الماءَ عن شِقِّه يقولُ : " إنه لَلوَقتُ، لولا أن أشُقَّ على أمتي" [صحيح البخاري: (7239)]. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل ، وحتى نام أهل المسجد ، ثم خرج فصلى ، فقال : إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي وفي رواية لمسلم قالت : أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي بصلاة العشاء ، وهي التي تُدعى العتمة ، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال عمر بن الخطاب : نام النساء والصبيان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لأهل المسجد - حين خرج عليهم - : ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم ، وذلك قبل أن يفشو الإسلام في الناس . وفي رواية لمسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : نَظَرْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى كان قريب من نصف الليل ، ثم جاء فصلى ، ثم أقبل علينا بوجهه . ومعنى ( نَظرنا ) أي انتظرنا . سبقت الإشارة في حديث أبي برزة رضي الله عنه إلى كراهة تسمية العشاء بـ " العَتمة " ، وأن بعض السلف استعمل هذا التعبير ، بل ورد في بعض الأحاديث ، ومن هنا حمل العلماء النهي على الكراهة . وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل وقد تقدّمت الإشارة إلى حديث عبد الله بن عمرو في المواقيت ، وفيه : ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط . رواه مسلم . هذا وقت الاختيار ، ووقت الاضطرار يمتد إلى طلوع الفجر . شفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته ورأفته بهم ، ولذلك قال في هذا الحديث : لولا أن أشق على أمتي فضل تأخير صلاة العشاء لمن لم يشقّ عليه ، ولم يخش غلبة النوم ، فإن كان منفردا فتأخيرها أفضل ما لم يتجاوز نصف الليل ، وإن كان إماماً راعى حال الناس . فيه دليل على جواز حضور النساء والصبيان للمساجد ، وحضور صلاة العشاء . وفي حديث أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة ، فيقرأ بالسورة الخفيفة ، أو بالسورة القصيرة . رواه البخاري ومسلم . فيه دليل على أن النوم اليسير لا ينقض الوضوء ، وقد تقدّمت هذه المسألة بشيء من التفصيل . فيه الإشارة إلى قوة عمر رضي الله عنه في الحق ، وهذا معروف في سيرته رضي الله عنه . ولذلك لما نام النبي صلى الله عليه وسلم لم يجرؤ أحد على إيقاظه ، حتى استيقظ عمر رضي الله عنه فجعل يُكبِّر ، كما في الصحيحين من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه . الشيخ: عبد الرحمن بن عبد الله السحيم التأخير يمتد إلى نصف الليل ولا يجوز أكثر من ذلك .. مثلًا العشاء يؤذن الساعة السابعة والفجر الساعة الخامسة، إذًا يكون الليل عشر ساعات وعلى ذلك نصف الليل يكون الساعة الثانية عشر .. وحتى تضمني أمرك صليه في الحادية عشر والنصف لكن أيضًا الضابط على قدر التعب فإذا شعرتِ أنكِ لن تستطيعين الدوام حتى ذلك الوقت أو ستتعبين وقتها وتصليه مجرد قضاء حاجة ولن تستشعري الصلاة صليها في وقتها أفضل. نسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ()

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏ أخطر لصوص رمضان ، واللص أكثر ما ينشط في الليل ! ١.شاشة ٢.سرير ٣.مائدة طعام ٤.هاتف محمول فاحذرهم أن يسرقوك ومن عظيم الحسنات يجرّدوك. اللهم بلغنا رمضان ..

×