اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 55449
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109840
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9064
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180150
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56709
      مشاركات
    4. 259956
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23493
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8030
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32122
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30213
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52760
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19522
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40675
      مشاركات
    2. 47497
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21002
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      96986
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36812
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31794
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16432
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15471
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29715
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31144
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12925
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32158
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13122
      مشاركات
    3. 34856
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6117
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7177
      مشاركات
  13. IslamWay Sisters

    1. English forums   (34151 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  14. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • تدبر آية: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ / رقية العلواني
      قد نأخذ سنوات طويلة لأجل أن نبني علاقات اجتماعية قوية، علاقات صداقة، علاقات تعارف فيما بيننا ولكن ربما لا يأخذ الأمر منا سوى بضع ساعات لكي تتحطم الكثير من تلك العلاقات حين نسمع كلمة ربما غير صحيحة، حين نعطي و نطلق لأنفسنا العنان أن نسيء الظن بالآخرين، أن نصدق كل ما قيل عنهم، أن نصدّق أن فلانًا من الناس بعد كل العشرة الطويلة قد قال عني كذا وقال عني ذاك، وهذا لا يليق وذاك لا يصح، وإذا بتلك العلاقة التي أخذت سنوات لأجل أن تُبنى وتتعزز في نفوسنا تتحطم وتتهاوى في لحظات أو ربما ساعات!.


      يا ترى هذه الممارسات الاجتماعية غير الصحيحة التي باتت واضحة في مجتمعاتنا سرعان ما نصدّق الكلام السيء ولكن ربما نأخذ وقتًا طويلًا لكي نصدّق كلامًا حسنًأ أو جيدًا.

      لماذا صار توقع الشر من الآخرين أسبق إلى نفوسنا من توقع الخير؟! في حين أن الأصل في الإنسان أنه بريء حتى تثبت إدانته وليس العكس!

      الناس ليسوا في الأصل على اتهام ولا على تهمة إلى أن تثبت البراءة لدينا تجاههم. يا ترى هذه المفاهيم هل القرآن يعالجها فعلاً؟




      هذا الكتاب العظيم ما ترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحاط بها وقدّم لي الوسائل التي أستطيع من خلالها أن أتعامل مع المشاكل والأمور التي تطرأ لي في حياتي، كل ما أحتاج إليه أن أتعلم وأتعرف كيف اقترب من ذلك القرآن العظيم ليجيب على تساؤلاتي ويعطيني الحلول لهمومي وأزماتي. تأملوا قول الله عز وجل في سورة النور (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴿١٥﴾ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴿١٦﴾ يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿١٧﴾ النور)

      الآيات تتحدث عن ظاهرة في عموم أسبابها ونحن نريد أن نتوقف عند قوله تعالى (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) عادة الإنسان أنه يتلقى الأخبار بالأذن، بالسماع، يستمع إليها، ولكن تأملوا دقة التعبير في القرآن العظيم (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) وكأن الإنسان حين يستمع لذلك الخبر السيء أو لذلك الكلام الرديء عن الآخرين في بعض الأحيان لا يعطي لنفسه حتى مجرد فرصة أن يعذي لنفسه فرصة أن يستمع الخبر ويتأكد من صحته وإنما يقفز مباشرة إلى عملية نقل للمعلومة أو الخبر دون التريث دون التأكد دون النظر دون محاولة تمرير ذلك الخبر على العقل لكي يتعقله، لكي يقف عنده، لكي يتأكد من صحة المعلومة التي وصلت إليه.



        (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ)

      وأتساءل يا ترى كم من المرات نحن نمارس هذه الممارسات السيئة؟ كم من المرات نقفز إلى تصديق الخبر الذي نسمع؟ نقفز إلى إيصال خبر نحن لسنا على علم ولا يقين بأنه صحيح، كم من المرات نقفز لنقول شيئًا ليس لنا به علم؟! والقرآن يقول لنا في أكثر من موضع (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾ الإسراء).


      الكلمة مسؤولية فكم من بيوت وأُسر وصداقات وعلاقات قوية متينة وعمل مؤسساتي فسد بسبب كلمة قد قيلت وكلمة قد تم نقلها وتداولها وإشاعة تم عرضها في مجالس متعددة فإذا بتلك العلاقات تنهار كأنها لم تكن!. الكلمة تفعل فعلًا كبيرًا في حياتنا، نقل الأخبار يفعل فعله في حياتنا كأفراد وكمجتمعات. فلماذا ذلك الإقبال الشديد على نشر المعلومة دون التأكد منها؟! لماذا أصبحنا نعتقد دائمًا أن من ينقل الكاذب ليس بكاذب على اعتبار أن ناقل الكفر ليس بكافر؟!

      لماذا ما أصبحنا نفهم ونتفكر بأن من ينقل الكذب صحيح ليس هو من قال بالكذبة الأولى ابتداء ولكنه ساهم في نشرها، ساهم في نشر تلك الأخبار المشوشة السيئة وخاصة ونحن نعيش في ورة في عالم الاتصالات وعالم التواصل، الخبر الذي يقوله إنسان في شرق الأرض في دقائق أو أقل يصل إلى غرب الأرض! والوسائل كل الوسائل متاحة وهذا الأمر يزيد من عظم المسؤولية التي تقع على عاتق الأفراد والمجتمعات في نقل الأخبار وتداولها. لماذا أصبحنا لا نهتم لتلك المسؤولية؟ لماذا أصبحنا نشعر أن الأمر عادي مع شيوع هذه الوسيلة التي نتعامل فيها الواتس آب على سبيل المثال، تأتي العبارة فيها مختلف القصص، مختلف الروايات، ناهيك عن الأحاديث، ناهيك عن أشياء أخرى متعلقة بالدين، متعلقة بالطب، بالعلوم وإذا بالأيدي تتلقف تلك المعلومات وتنشر وتكتب “انشرّ ويقوم الجميع بالنشر دون أن نتوقف ولو للحظات عن مسؤوليتي وأنا أنشر أو أمرر أو أعبر رسالة إلى مجموع القائمة الموجودة عندي، أين المسؤولية في ذلك؟! وأين أنا من ذلك الخُلُق القرآني العظيم؟!



        (وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ)

      أين مسؤوليتي فيما أقول؟ الكلمة مسؤولية لا ينبغي أن أقول شيئا ليس لي به علم على اعتبار أني مجرد ناقل؟ ولماذا أكون أنا الوسيلة لنقل أشياء يمكن أن تكون مكذوبة، ممكن تكون مغشوشة، أو يكون لها نتائج وعواقب سلبية جدًا والأمر يتفاقم حدة ويشتد خطورة حينما يتعلق الأمر بشيء من القضايا الأسرية والقضايا الاجتماعية وما يتعلق بأعراض الناس كما في الآية وسبب نزولها والحديث عن الآخرين بسوء، الأمر ليس من باب الأخبار، كم من العلاقات أفسدناها بسبب تصديق الأخبار الكاذبة أو على الأقل التي لم نتأكد من صحتها، كم علاقة صداقة هدمنا؟ كم علاقة قوية انتهينا منها بسبب هذه التصرفات؟! فأين منطق العقل في هذا؟ أين نحن من تحكيم منطق القرآن حين يقول لي (وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) هذا معنى أن نعرض تصرفاتنا وسلوكياتنا على القرآن العظيم، أن نعيد من جديد للقرآن فعله في حياتنا ليغيّر فينا، لنبدّل من سلوكياتنا،

      لنتعقّل قبل أن نقول الكلمة ونمرر الكلمة، لنتوقف لحظات ونستحضر أننا سنسأل عن تلك الكلمة وتلك الرسائل التي نمرر دون نظر فيها ودون حتى إتمام قرآءتها في بعض الأحيان، آن الأوان أن نسترجع كل ذلك.


      تفريغ موقع إسلاميات حصريًا


    • تفسير الشعراوي للآية 8 من سورة البقرة

      (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}... [8]

      الناس في الحياة الدنيا على ثلاثة أحوال:
      إما مؤمن، وإما كافر، وإما منافق.والله سبحانه وتعالى في بداية القرآن الكريم في سورة البقرة.. أراد أن يعطينا وصف البشر جميعا بالنسبة للمنهج وأنهم ثلاث فئات:

      الفئة الأولى هم المؤمنون، عَرَّفنا الله سبحانه وتعالى صفاتهم في ثلاث آيات، في قوله تعالى: {الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب وَيُقِيمُونَ الصلاة وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ والذين يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأولئك هُمُ المفلحون}.

      والفئة الثانية هم الكفار، وعرفنا الله سبحانه وتعالى صفاتهم في آيتين في قوله تعالى: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ خَتَمَ الله على قُلُوبِهمْ وعلى سَمْعِهِمْ وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ}.

      وجاء للمنافقين فعرف صفاتهم في ثلاث عشرة آية متتابعة، لماذا..؟
      لخطورتهم على الدين، فالذي يهدم الدين هو المنافق، أما الكافر فنحن نتقيه ونحذره، لأنه يعلن كفره.إن المنافق، يتظاهر أمامك بالإيمان، ولكنه يبطن الشر والكفر، وقد تحسبه مؤمنا، فتطلعه على أسرارك، فيتخذها سلاحا لطعن الدين.. وقد خلق الله في الإنسان ملكات متعددة، ولكن يعيش الإنسان في سلام مع نفسه، لابد أن تكون ملكاته منسجمة وغير متناقضة.فالمؤمن ملكاته منسجمة، لأنه اعتقد بقلبه في الإيمان ونطق لسانه بما يعتقد، فلا تناقض بين ملكاته أبداً.

      والكافر قد يقال إنه يعيش في سلام مع نفسه، فقد رفض الإيمان وأنكره بقلبه ولسانه وينطق بذلك، ولكن الذي فقد السلام مع ملكاته هو المنافق، أنه فقد السلام مع مجتمعه وفقد السلام مع نفسه، فهو يقول بلسانه، ما لا يعتقد قلبه، يظهر غير ما يبطن، ويقول غير ما يعتقد، ويخشى أن يكشفه الناس، فيعيش في خوف عميق، وهو يعتقد أن ذلك شيء مؤقت سينتهي.ولكن هذا التناقض يبقى معه إلى آخر يوم له في الدنيا، ثم ينتقل معه إلى الآخرة، فينقض عليه، ليقوده إلى النار، واقرأ قوله تبارك وتعالى: {حتى إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قالوا أَنطَقَنَا الله الذي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}... [فصلت: 20-21].إذن كل ملكاتهم انقضت عليهم في الآخرة، فالسلام الذي كانوا يتمنونه لم يحققوه لا في حياتهم ولا في آخرتهم، فلسان المنافق يشهد عليه، ويداه تشهدان عليه، ورجلاه تشهدان عليه، والجلود تشهد عليه، فماذا بقي له؟بينه وبين ربه تناقض، وبينه وبين نفسه تناقض، وبينه وبين مجتمعه تناقض، وبينه وبين آخرته تناقض. وبينه وبين الكافرين تناقض. يقول لسانه ما ليس في قلبه،

      وبماذا وصف الحق سبحانه وتعالى المنافقين؟
      قال تعالى:(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}.... [البقرة: 8]. هذه أول صفات المنافقين في القرآن الكريم، يعلنون الإيمان وفي قلوبهم الكفر، ولذلك فإن إيمانهم كله تظاهر، إذا ذهبوا للصلاة لا تكتب لهم، لأنهم يتظاهرون بها، ولا يؤدونها عن إيمان، وإذا أدوا الزكاة، فإنها تكون عليهم حسرة، لأنهم ينفقونها وهم لها كارهون، لأنها في زعمهم نقص من مالهم. لا يأخذون عليها ثوابا في الآخرة، وإذا قتل واحد منهم في غزوة، انتابهم الحزن، والأسى، لأنهم أهدروا حياتهم ولم يقدموها في سبيل الله.وهكذا يكون كل ما يفعلونه شقاء بالنسبة لهم.أما المؤمن فحين يصلي أو يؤدي الزكاة أو يستشهد في سبيل الله فهو يرجو الجنة، وأما المنافقون فإنهم يفعلون كل هذا، وهم لا يرجون شيئا.. فكأنهم بنفاقهم قد حكم عليهم الله سبحانه وتعالى بالشقاء في الدنيا والآخرة، فلاهم في الدنيا لهم متعة المؤمن فيما يفعل في سبيل الله، ولا هم في الآخرة لهم ثواب المؤمن فيما يرجو من الله.





      {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}... [9]

      وتأتي الصفة الثانية من صفات المنافقين، وهي صفة تدل على غفلتهم وحمق تفكيرهم، فإنهم يحسبون أنهم بنفاقهم يخدعون الله سبحانه وتعالى، وهل يستطيع بشر أن يخدع رب العالمين؟إن الله عليم بكل شيء، عليم بما نخفي وما نعلن، عليم بالسر وما هو أخفى من السر، وهل يوجد ما هو أخفى من السر؟ نقول نعم، السر هو ما أسررت به لغيرك، فكأنه يعلمه اثنان، أنت ومن أسررت إليه. ولكن ما هو أخفى من السر، ما تبقيه في نفسك ولا تخبر به أحدا، أنه يظل في قلبك لا تسر به لإنسان، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَإِن تَجْهَرْ بالقول فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى}... [طه: 7].

      فلا يوجد مخلوق، يستطيع أن يخدع خالقه، ولكنهم من غفلتهم، يحسبون أنهم يستطيعون خداع الله جل جلاله. وفي تصرفهم هذا لا يكون هناك سلام بينهم وبين الله. بل يكون هناك مقت وغضب.وهم في خداعهم يحسبون أيضا أنهم يخدعون الذين آمنوا، بأنهم يقولون أمامهم غير ما يبطنون،

      ولكن هذا الخداع شقاء عليهم، لأنهم يعيشون في خوف مستمر، وهم دائما في قلق أو خوف من أن يكشفهم المؤمنون، أو يستمعوا إليهم في مجالسهم الخاصة، وهم يتحدثون بالكفر ويسخرون من الإيمان، ولذلك إذا تحدثوا لابد أن يتأكدوا أولا من أن أحدا من المؤمنين لا يسمعهم، ويتأكدوا ثانيا من أن أحدا من المؤمنين لن يدخل عليهم وهم يتحدثون، والخوف يملأ قلوبهم أيضا، وهم مع المؤمنين، فكل واحد منهم يخشى أن تفلت منه كلمة، تفضح نفاقه وكفره.وهكذا فلا سلام بينهم وبين المؤمنين.. والحقيقة أنهم لا يخدعون إلا أنفسهم. فالله سبحانه وتعالى، يعلم نفاقهم، والمؤمنون قد يعلمون هذا النفاق، فإن لم يعلموه، فإن الله يخبرهم به،

      واقرأ قول الحق سبحانه وتعالى: {وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القول والله يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ}... [محمد: 30].ألم يأت المنافقون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليشهدوا أنه رسول الله ففضحهم الله أمام رسوله وأنزل قوله تعالى: {إِذَا جَآءَكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لَكَاذِبُونَ}... [المنافقون: 1].جاء المنافقون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بصدق رسالته، والله سبحانه وتعالى يعلم أن هذه الشهادة حق وصدق، لأنه جل جلاله، يعلم أن رسوله صلى الله عليه وسلم، صادق الرسالة،

      ولكنه في الوقت نفسه يشهد بأن المنافقين كاذبون. كيف؟كيف يتفق كلام الله مع ما قاله المنافقون ثم يكونون كاذبين؟نقول: لأن المنافقين قالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، فهم شهدوا بألسنتهم فقط أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله ولكن قلوبهم منكرة لذلك، مكذبة به، ولذلك فإن ما قاله المنافقون رغم أنه حقيقة إلا أنهم يكذبون، ويقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، لأن الصدق هو أن يوافق الكلام حقيقة ما في القلب، وهؤلاء كذبوا، لأنهم في شهادتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يعبرون عن واقع في قلوبهم، بل قلوبهم تُكَذِّبُ ما يقولون.

      وهناك آيات كثيرة في القرآن الكريم يفضح الله سبحانه وتعالى فيها المنافقين وينبئ رسوله صلى الله عليه وسلم بما يضمرونه في قلوبهم، إذن فخداعهم للمؤمنين، رغم أنه خداع بشر لبشر، إلا أنه أحيانا تفلت ألسنتهم، فتعرف حقيقتهم، وإذا لم يفلت اللسان، جاء البيان من الله سبحانه وتعالى ليفضحهم، وتكون حصيلة هذا كله، أنهم لا يخدعون أحدا، فالله يعلم سرهم وجهرهم، فمرة يعين الله المؤمنين عليهم فيكشفونهم، ومرة تفلت ألسنة المنافقين فيكشفون أنفسهم.إذن فسلوك المنافق، لا يخدع به إلا نفسه، وهو الخاسر في الدنيا والآخرة، عندما يؤدي عملا إيمانيا، فالله يعلم أنه نفاق، وعندما يحاول أن يخدع المؤمنين، ينكشف، والنتيجة أنهم يعتقدون بأنهم حققوا لأنفسهم نفعا، بينما هم لم يحققوا لأنفسهم إلا الخسران المبين

      .المصدر: موقع نداء الإيمان
           
    • تتغير رؤيتك للحياة..
      حين تنظر للنهايات: ﴿وإن يَتَفَرَّقا﴾.. باعتبارها بدايات: ﴿يُغْن الله كلا من سَعَتهِ﴾..         أشياء كثيرة في هذه الحياة .. لَمْ تُوْجَد لتَبقى معك .. لها وقتُها وأجلُها المسمّى .. بل إن فقدانَها ﴿فإنّي نسيتُ الحوت﴾ .. قد يكونُ إيذانا بِبابٍ واسع من العطاء ينتظرُك ﴿فَوَجَدا﴾ ..

      ﴿الذين يُنفقون في السّراء والضراء﴾
      الإنفاقُ في الضراء: أن تبذل وأنت محتاج.. أن تبتسم وأنت حزين.. أن تمسح دموع غيرك ودموعك في عينيك.. أن تسلي عن المحزون وأنت أحوج منه.. أن تُشرق بالنُّور رغم كلّ شيء..

       ﴿ فما كان جوابَ قومه إلا أن قالوا أَخرِجوا آلَ لوط من قريتكم إنهم أناسٌ (يتطهرون) ﴾
      عندما يصبحُ التطهرُ تُهمةً !

       ﴿ولتصنع على عيني﴾
      إنها منزلة وإنها كرامة أن ينال إنسان لحظة من العناية؛ فكيف بمن يصنع صنعا على عين الله


      (وإنّهُ لكتابٌ عزيزٌ) ومن عزّته أنّ كُنُوزه لا تنفتحُ إلاّ لقلبٍ يهواهُ ويُحبُّهُ كلّ الحُبّ..!



      عَلَّمني القرآنُ، من خلال الدّلالات العامة لقوله ﷻ: "أو تسريحٌ بإحسان"؛ أنه حين تكون النهاية؛ فمن الأجدر أن تُحسنَ فيها.. المواقف الأخيرة تبقى ولا تُنسى.. فلا أقلّ من أن تتركَ ذكرى جميلة إذا ما أزف الرّحيل..

         ﴿ وما بدّلوا تبديلا﴾..
      هي صفةُ مدح في المبادئ، والمواقف، وكذلك-بالقياس-في العلاقات الإنسانية.. فمن وجدتّه كذلك؛ تَمَسّك به.. ومَن لم تُغَيّرهُ عليك الأيامُ والسنين.. ولا تَبَدّل رغم معرفته بك ، وإدراكه لمن تكون؛ هو أولى الناس بك..


      وقد يتجلى لطفُ الله في هيئة شخص.. يُخبرك أنك لست في المكان الصحيح.. ﴿ وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ : يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ .﴾

      -ثم إنّ السّعةَ شعورٌ، وإحساسٌ، ومفهوم روحيٌ قبل كل شيءٍ؛ فلرُبّما اتسعت النّفس والمكان ضيّق: ﴿فأووا إلى الكهف؛ ينشرْ لكم ربُّكم من رحمته﴾، وقد تشعر بالضيق رغمَ اتساع المكان: ﴿حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقتْ عليهم أنفسُهم﴾..


      ﴿إنك كُنتَ بنا بَصِيرا﴾..
      نَأوي إليها حين تعجزُ الكلمات.. .

      ﴿ولا تَعْدُ عينَاكَ عنهم﴾..
      لا تترك من يرجو صحبَتك.. لا تتجاوز من يُحبّك.. لا تنصرف عن قُلوبٍ أَقبلَت إليك..

      [ فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ]
      لم تنسهم الفرحة إخوانهم إنها الأخوة في الله حقا..
      د #طارق_مقبل


    • خواطر قرآنية" سورة السجدة" ( 16)


      في الآية التي معنا يذكر ربنا سبحانه وتعالى بعض أحوال المؤمنين وأعمالهم، من أعظم صور اليقين والخضوع فيقول عز وجل( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ).
      تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ أي ترتفع والمعنى يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا.[1]
      الجفوة ترك مع كراهية المتروك، لأن مجرد الترك قد يصاحبه شوق وألم للمتروك!
      { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } أي: ترتفع جنوبهم، وتنزعج عن مضاجعها اللذيذة، إلى ما هو ألذ عندهم منه وأحب إليهم، وهو الصلاة في الليل، ومناجاة الله تعالى.[2]

      ولما كان المتواضع ربما نسب إلى الكسل، نفى ذلك عنهم بقوله مبيناً بما تضمنته الآية السالفة من خوفهم: {تتجافى} أي ترتفع ارتفاع مبالغ في الجفاء - بما أشار إليه الإظهار، وبشر بكثرتهم بالتعبير بجمع الكثرة فقال: {جنوبهم} بعد النوم {عن المضاجع} أي الفرش الموطأة الممهدة التي هي محل الراحة والسكون والنوم، فيكونون عليها كالملسوعين، لا يقدرون على الاستقرار عليها، في الليل الذي هو موضع الخلوة ومحط اللذة والسرور بما تهواه النفوس.[3]

      قد بعدوا في خلال الليالي عن مواضع رقودهم واستراحتهم يَدْعُونَ رَبَّهُمْ حينئذ خَوْفاً من بطشه وأخذه حسب قهره وجلاله وَطَمَعاً لمرضاته وسعة رحمته وجوده ومغفرته حسب لطفه وجماله وَهم لا يقتصرون بمجرد قيام الليل وصلاة التهجد فيه بل مِمَّا رَزَقْناهُمْ وسقناهم نحوهم من الرزق الصوري والمعنوي يُنْفِقُونَ في سبيلنا على الطالبين المتوجهين إلينا منقطعين عن لذائذ الدنيا ومزخرفاتها سوى سد جوعة وستر عورة وهم بارتكاب هذه المتاعب والمشاق ما يريدون إلا وجه الله وما يطلبون إلا رضاه سبحانه موثرين رضاء الله على أنفسهم مخلصين فيه.[4]
      المضاجع آخر مرحلة في اليقظة، ولم تأْتِ إلا بعد عدة مراحل من التعب، ومع ذلك شوق المؤمنين إلى ربهم ورغبتهم في الوقوف بين يديه سبحانه يُنسبهم هذه الراحة، ويُزهِّدهم فيها، فيجفونها ليقفوا بين يدي الله.[5]

      ولما كانت العبادة تقطع عن التوسع في الدنيا، فربما دعت نفس العابد إلى التمسك بما في يده خوفاً من نقص العبادة عن الحاجة لتشوش الفكر والحركة لطلب الرزق، حث على الإنفاق منه اعتماداً على الخلاق الرزاق الذي ضمن الخلف ليكونوا بما ضمن لهم أوثق منهم بما عندهم، وإيذاناً بأن الصلاة سبب للبركة في الرزق {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك} [طه: 132] ، فقال لفتاً إلى مظهر العظمة تنبيهاً على أن الرزق منه وحده: {ومما رزقناهم} أي بعظمتنا، لا حول منهم ولا قوة {ينفقون } من غير إسراف ولا تقتير في جميع وجوه القرب التي شرعناها لهم.[6]
      {ومما رزقناهم} من الرزق، قليلا كان أو كثيرا {ينفقون} ولم يذكر قيد النفقة، ولا المنفق عليه، ليدل على العموم، فإنه يدخل فيه، النفقة الواجبة، كالزكوات، والكفارات، ونفقة الزوجات والأقارب، والنفقة المستحبة في وجوه الخير، والنفقة والإحسان المالي، خير مطلقا، سواء وافق غنيا أو فقيرا، قريبا أو بعيدا، ولكن الأجر يتفاوت، بتفاوت النفع، فهذا عملهم.[7]

      لما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لذات أخرى وهو المال إذ ينفقون منه ما لو أبقوه لكان مجلبة راحة لهم فقال ومما رزقناهم ينفقون أي: يتصدقون به ولو أيسر أغنياؤهم فقراءهم.[8]
      وفي إسناد التجافي إلى الجنوب دون أن يقال: يجافون جنوبهم إشارة إلى أن حال أهل اليقظة والكشف، ليس كحال أهل الغفلة والحجاب، فإنهم لكمال حرصهم على المناجاة، ترتفع جنوبهم عن المضاجع حين ناموا بغير اختيارهم، كأن الأرض ألفتهم من نفسها، وأما أهل الغفلة فيتلاصقون بالأرض لا يحركهم محرك.[9]

      ( يدعون ربهم خوفا وطمعا ) في صلاتهم وجميع أحوالهم هم يكثرون من الدعاء يذكرون الله سبحانه ويدعونه في وقت البلاء والرخاء.
      المؤمن إذا عرف ما عند الله من عظيم الفضل، طمع بما عنده رجاء ثوابه، وبالوقت ذاته يخشى عذاب الله وعقابه ولا يأمن مكر الله، دون أن يدفعه ذلك إلى اليأس والقنوط من رحمته، فهو بين الخوف والرجاء، والرغبة والرهبة، وهذه قمة العبادة.
      وصف الله عباده القائمين الليل بوصف آخر إذ يقول (كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الليل مَا يَهْجَعُونَ ).
      واعلم أن قيام الليل من علو الهمة، وهو وهب من الله تعالى، فمن وهب له هذا فليقم ولا يترك ورد الليل بوجه من الوجوه.[10]
      قال عليه الصلاة والسلام( عليكُم بقيامِ اللَّيلِ، فإنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحينَ قبلَكُم، و قُربةٌ إلى اللهِ تعالى ومَنهاةٌ عن الإثمِ و تَكفيرٌ للسِّيِّئاتِ، ومَطردةٌ للدَّاءِ عن الجسَدِ ).[11]
      وقال عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما( نعم الرجل عبد الله ، لو كان يصلي من الليل. فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا).[12]

      سُئلَ عليه الصلاة والسلام: أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعد المكتوبةِ ؟ وأيُّ الصيامِ أفضلُ بعد شهرِ رمضانَ ؟ فقال ( أفضلُ الصلاةِ، بعد الصلاةِ المكتوبةِ، الصلاةُ في جوفِ الليل. وأفضلُ الصيامِ، بعد شهرِ رمضانَ، صيامُ شهرِ اللهِ المُحرَّمِ ).[13]

      يقول عليه الصلاة والسلام( إِنَّ في الجنةِ؛ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها، وباطِنُها من ظَاهِرِها، أَعَدَّها اللهُ تعالى لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وأَفْشَى السلامَ، وصلَّى بِالليلِ والناسُ نِيامٌ ).[14]
      صلاة الليل عبادة جليلة لذلك اعتنى بها السلف الصالح بشكل كبير، وهذه نماذج من اهتمامهم البالغ وحرصهم وتمسكهم بها:
      عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان تحت عينيه خطان أسودان من كثرة البكاء! وكان يقوم الليل ويوقظ أهله.
      وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اذا هدأت العيون وأرخى الليل سدوله، سمع له دويّ كدوي النحل وهو قائم يصلي!!
      يقول أحد التابعين: كابدت قيام الليل سنة، فاستمتعت به عشرين سنة.
      وهذا سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما يقول: إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم، وأن ذنوبك الكثيرة قيدتك!!
      وقال أبو سليمان: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا.
      قال ابن المنكدر: ما بقى من لذات الدنيا إلا ثلاث: قيام الليل، ولقاء الإخوان، وصلاة الجماعة.
      ويقول أحد التابعين: منذ أربعين سنة ما حزنت على شيء كحزني على طلوع الفجر!!
      الآية فيها إشارة لكثرة قيامهم الليل بدليل جمع الكثرة " جنوبهم" بمعنى أن الأصل والغالب الأعم القيام، وليس الاستثناء! وأن تجافي جنوبهم في الليلة الواحدة يتكرر!
      قد يهجر المضجع أناس لغير العبادة، سهرا على معصية أو لهو وضياع وقت، لذلك أكد الله في هذه الآية أن تجافي مضاجع هذا الصنف من المؤمنين للعبادة بقوله ( يدعون ربهم خوفا وطمعا ).
      من صفات المؤمنين أنهم مشغولون بذكر الله، لا ينامون إذا نام الناس، ولا يلهون أو يلعبون إذا خاض الناس في سفاسف الأمور!
      في الآية تعريض بالمشركين إذ يمضون ليلهم بالنوم لا يصرفه عنهم تفكر بل يسقطون كما تسقط الأنعام.[15]

      الإنفاق في سبيل الله أجره عظيم وفضله جسيم، يكفي أن الله لخص كل الأعمال الصالحة في الدنيا لمن طلب الرجوع في الصدقة! قال تعالى ( وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ).[16]
      اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.


      --------------------------------
      [1]التسهيل لعلوم التنزيل.
      [2]السعدي.
      [3]البقاعي.
      [4]الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية.
      [5] الشعراوي.
      [6]البقاعي.
      [7]السعدي.
      [8]ابن عاشور.
      [9] حدائق الروح والريحان.
      [10]روح البيان.
      [11]صحيح الجامع برقم 4079.
      [12]صحيح البخاري.
      [13]صحيح مسلم.
      [14]تخريج المشكاة برقم 1189.
      [15]ابن عاشور.
      [16] ( المنافقون:10).




      خواطر قرآنية" سورة السجدة" ( 17 )

      بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى صفات المؤمنين في الآيتين السابقتين؛ من سرعة السجود والخضوع والتسبيح والتحميد، وهجران المضاجع قائمين ساجدين مستغفرين بالأسحار، منفقين مما رزقهم الله، شرع في بيان وتعظيم جزاءهم إذ قال(فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ).
      يَعْنِي مِمَّا تَقَرُّ الْعَيْنُ عِنْدَهُ وَلَا تَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهِ يُقَالُ إِنَّ هَذَا لَا يَدْخُلُ فِي عَيْنِي، يَعْنِي عَيْنِي تَطَلَّعُ إِلَى غَيْرِهِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ تَطَلُّعٌ لِلْعَيْنِ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ لَمْ يَبْقَ لِلْعَيْنٍ مَسْرَحٌ إِلَى غَيْرِهِ فَتَقَرُّ جَزَاءً بِحُكْمِ الْوَعْدِ، وَهَذَا فِيهِ لَطِيفَةٌ وَهِيَ أَنَّ مِنَ الْعَبْدِ شَيْئًا وَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَمِنَ اللَّهِ أَشْيَاءُ سَابِقَةٌ مِنَ الْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَغَيْرِهِمَا وَأَشْيَاءُ لَاحِقَةٌ مِنَ الثَّوَابِ وَالْإِكْرَامِ، فَلِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَقُولَ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِحْسَانٌ، وَأَنَا أَحْسَنْتُ أَوَّلًا وَالْعَبْدُ أَحْسَنَ فِي مُقَابَلَتِهِ، فَالثَّوَابُ تَفَضُّلٌ وَمِنْحَةٌ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ.[1]
      أَيْ: فَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ عَظَمَةَ مَا أَخْفَى اللَّهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّاتِ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، وَاللَّذَّاتِ الَّتِي لَمْ يَطَّلِعُ عَلَى مِثْلِهَا أَحَدٌ، لَمَّا أَخْفَوْا أَعْمَالَهُمْ  أَخْفَى اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ، جَزَاءً وِفَاقًا؛ فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ.[2]
      والمراد: لا تعلم نفس ما أخفي لهم علما تفصيليا، وإلا فنحن نعلم ما أعد للمؤمنين من النعيم إجمالا، من حيث إنه غرف في الجنة وقصور وأشجار وأنهار وملابس ومآكل وغير ذلك، ذكره أبو السعود.[3]
      أي نفس لا تعلم مهما بلغ بها الخيال والطموح والتفكير، فلا تقدر أن تعرف شيئا عن نعيمهم وما الذي ينتظرهم.
      العين تشير إلى مظهر ومعالم وتقاسيم الإنسان، فمن خلالها تظهر السعادة أو الحزن، والتعب أو الراحة، كما أنها تعبر عن كثير من المشاعر والهواجس، حتى القناعة من غيرها تظهر على العين!
        أهل الجنة استقرت عيونهم، فلا مطامع ولا مطامح ولا رغبات مكبوتة أو معلنة، فقد نالوا كل فضل وكرامة وشرف وخير، بل كل ما تشتهيه الأعين فاستقرت أعينهم!
      ولما كانت العين لا تقر فتهجع إلا عند الأمن والسرور قال: {من قرة أعين} أي من شيء نفيس سارّ تقر به أعينهم لأجل ما أقلعوها عن قرارها بالنوم.[4]
      (قرة العين) أي: استقرارها على شيء بحيث لا تتحول عنه إلى غيره، والعين لا تستقر على الشيء إلا إذا أعجبها، ورأتْ فيه كل ما تصبو إليه من متعة.[5]
      قَالَ الْحَسَنُ: أَخْفَى الْقَوْمُ أَعْمَالًا فَأَخْفَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ.[6]
      فَلا تَعْلَمُ ولا تعرف ولا تأمل نَفْسٌ منهم كيفية ما أُخْفِيَ وأعد لَهُمْ من قبل الحق قُرَّةِ أَعْيُنٍ ألا وهي فوزهم بشرف لقائه ورؤية وجهه الكريم.[7]
      {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ} يدخل فيه جميع نفوس الخلق، لكونها نكرة في سياق النفي. أي: فلا يعلم أحد {مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} من الخير الكثير، والنعيم الغزير، والفرح والسرور، واللذة والحبور، كما قال تعالى على لسان رسوله: "أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".[8]
      قال اللهُ تعالى : أعددتُ لعبادي الصالحينَ ، ما لا عينٌ رأتْ ، ولا أذنٌ سمعتْ ، ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ . فاقرؤوا إن شئتم : ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) .[9]
        سأل موسى ربه : ما أدنى أهل الجنة منزلة ؟ قال : هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له : ادخل الجنة . فيقول أي رب ! كيف ؟ وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم ؟ فيقال له : أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا ؟ فيقول : رضيت ، رب ! فيقول : لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله . فقال في الخامسة : رضيت ، رب ! فيقول : هذا لك وعشرة أمثاله . ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك . فيقول : رضيت ، رب ! قال : رب ! فأعلاهم منزلة ؟ قال : أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي . وختمت عليها . فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر . قال ومصداقه في كتاب الله عز وجل : ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين).[10]
      قرة عين كل واحد: ما كان بغيتَه وهِمَّته في الدنيا، فمن كانت همته القصور والحور، أعطاه ما تقر به عينه من ذلك، ومن كانت بغيته وهمته النظرة، أعطاه ما تقر به عينه من ذلك، على الدوام. قال أبو سليمان: شتان بين مَنْ هَمُّهُ القصور والحور، ومن همه الحضور ورفع الستور. جعلنا الله من خواصهم. آمين.[11]
      ففي الجنة تقرّ العيون بحيث لم يَعُدْ لها تطلعات، فقد كَمُلَتْ لها المعاني، فلا ينبغي لها أنْ تطمع في شيء آخر إلا الدوام.[12]
        الأعمال ليست ثمنا للجنة بل هي سببا، لأن ثمن الجنة غالي جدا جدا ( ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة ).
      فالجنة سلعة الله الغالية لعباده المؤمنين الخاضعين لأوامره، ولا نقدر تتبع أو ذكر كل ما أعده الله في دار كرامته، لكن نذكر على سبيل الأمثلة:
      قال تعالى( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ).
      وقال تعالى( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ).
      وقال تعالى( يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين ).
      أما بناء الجنة يقول عليه الصلاة والسلام( الجنةُ بناؤها لَبِنَةٌ من فضةٍ ، ولَبِنَةٌ من ذهبٍ ، ومِلاطُها المسكُ الأذفرُ ، وحصباؤها اللؤلؤُ والياقوتُ ، وتربتُها الزَّعفرانُ ، من يدخلُها ينعَمْ لا يبْأَسُ ، ويخلدْ لا يموتُ ، لا تَبلى ثيابُهم ، ولا يَفنى شبابُهم ).[13]
        ومن هداية الآية أهمية الإخلاص في الأعمال، فلما أخفى القائمون القانتون لله أعمالهم وتواروا عن أنظار الناس، في صلاة الليل، أعظم الله ثوابهم وأخفى جزاءهم، لأن الجزاء من جنس العمل.
      وقد دلت العديد من الآيات على أهمية إخلاص النية لله في الأعمال، قال تعالى( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ )[14].
      وقال سبحانه( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ )[15].
      وقال عليه الصلاة والسلام( إنما الأعمال بالنيات ).[16]
      ولأهمية الإخلاص كان العلماء إذا التقوا يتناصحون بالتالي:
      كَانَتِ الْعُلَمَاءُ إِذَا الْتَقَوْا تَوَاصَوْا بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَإِذَا غَابُوا كَتَبَ بِهَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ أَنَّهُ: مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنِ اهْتَمَّ بِأَمْرِ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ.[17]
      وقال بلال بن سعد: لَا تَكُنْ وَلِيًّا لِلَّهِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَعَدُوَّهُ فِي السَّرِيرَةِ.[18]
      والإخلاص هو أن يستوي عملك في السر والعلن، وأن لا تبتغي في أعمالك أجرا ولا فضلا ولا ثناء ولا محمدة إلا من الله وحده.
        ونقل عن بعض السلف أقوالهم:
      بالصدق والإخلاص يفتح الله على العبد من الفتوحات العلمية والإيمانية ما الله به عليم.
      لما سُئِلَ عن أهم الأعمال قال: "الإخلاص ولا تستطيعه النفوس إلا بالمجاهدة".
      أعز شيء في الدنيا الإخلاص.
      ينبغي التفرغ لتعليم الناس الإخلاص.
      مَا نزل من السَّمَاء أعز من التَّوْفِيق، وَلَا صعد من الأَرْض أعز من الْإِخْلَاص[19].
      اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.
       

      ------------------------------------
      [1]مفاتيح الغيب.
      [2]ابن كثير.
      [3]حدائق الروح والريحان.
      [4]البقاعي.
      [5]الشعراوي.
      [6]القرطبي.
      [7]الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية.
      [8]السعدي.
      [9]متفق عليه.
      [10]صحيح مسلم.
      [11]البحر المديد.
      [12]الشعراوي.
      [13]صحيح الجامع برقم 3116.
      [14]( البينة:5).
      [15]( الزمر:11).
      [16]متفق عليه.
      [17]الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا.
      [18]الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا.
      [19]التحبير شرح التحرير.

      صيد الفوائد


       
    • تعديل المشاركة   إضافة رد   رد مع اقتباس     أضف الى المدونة       
       
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      180477
    • إجمالي المشاركات
      2532157
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92099
    • أقصى تواجد
      1231

    أحدث العضوات
    Malak Mohamed
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×