اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 56610
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109826
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180340
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56691
      مشاركات
    4. 259970
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23495
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8148
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32128
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25482
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30242
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52880
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19524
      مشاركات
    4. 6677
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40679
      مشاركات
    2. 47547
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21003
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97000
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36822
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31797
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16433
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15474
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29717
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12927
      مشاركات
  10. مملكتكِ الجميلة

    1. 41312
      مشاركات
    2. 33894
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91724
      مشاركات
  11. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32192
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13116
      مشاركات
    3. 34856
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6119
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  12. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  13. IslamWay Sisters

    1. English forums   (35772 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  14. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • ( أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ) [البقرة: 133]   السؤال الأول: ما الفرق من الناحية البيانية بين فعل (حضر، وجاء) في القرآن الكريم مع الموت؟ الجواب: من الناحية اللغوية: فعل (حضر):الحضور في اللغة: يعني الوجود، وليس معناه بالضرورة المجيء إلى الشيء، يقال: كنت حاضراً إذ كلّمه فلان، بمعنى (شاهد وموجود)، وهو نقيض الغياب, ويقال: كنت حاضراً مجلسهم، وكنت حاضراً في السوق، أي: كنت موجوداً فيها. أما المجيء: فهو الانتقال من مكان إلى مكان، فالحضور إذن غير المجيء، ولهذا نقول: الله حاضر في كل مكان، وهو دليل وجوده في كل مكان. وفي القرآن يقول تعالى: (فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ) [الكهف:98] بمعنى: جاء الأمر، وكذلك قوله تعالى: (حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ) [هود:40]. إذن الحضور معناه الشهود، والمجيء معناه الانتقال من مكان إلى مكان. من الناحية البيانية: أمّا من الناحية البيانية ففى قوله تعالى في سورة البقرة: (أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ١٣٣) [البقرة:133] وفي المؤمنون: (حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ٩٩) [المؤمنون:99]. القرآن الكريم له خصوصيات في التعبير، وكلمتا (حضر) و(جاء) لكل منها خصوصية أيضاً، فأمّا التعبير (حضر الموت) فيستعمل للكلام عن أحكام ووصايا بوجود الموت حاضراً مع الشهود، وأمّا التعبير (جاء) فيستعمل مع فعل الموت إذا كان المراد الكلام عن الموت وأحوال الشخص في الموت. فحضور الموت يُستعمل في القرآن الكريم في الأحكام والوصايا كما في آية سورة البقرة، وكأنّ الموت هو من جملة الشهود، والقرآن هنا لا يتحدث عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت، فالكلام هو في الأحكام والوصايا (إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ) [البقرة:180] ووصية يعقوب لأبنائه بعبادة الله الواحد. أمّا مجيء الموت في القرآن فيستعمل في الكلام عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت كما في آية سورة المؤمنون، حيث يريد هذا الذي جاءه الموت أنْ يرجع ليعمل صالحاً في الدنيا، فالكلام إذن يتعلق بالموت نفسه وأحوال الشخص الذي يموت. ويستعمل الفعل (جاء) مع غير كلمة (الموت) أيضاً كالأجل (فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ) [الأعراف:34] وسكرة الموت (وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّ) [ق:19] ولا يستعمل هنا (حضر الموت)؛ لأنه كما أسلفنا (حضر الموت) تستعمل للكلام عن أحكام ووصايا بوجود الموت حاضراً مع الشهود، أمّا (جاء) فيستعمل مع فعل الموت إذا كان المراد الكلام عن الموت وأحوال الشخص في الموت.   السؤال الثاني: ما دلالة تقديم المفعول به مع ذكر الموت (إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ ) [البقرة:133] وما الفرق بين (حضر) و(جاء) و(أدرك) و(أصاب)؟ الجواب: 1ـ جاء لفظ الموت فاعلاً في 11 موضعاً في القرآن الكريم كله، ويقول العلماء: إنّ تقديم المفعول به وإبعاد الفاعل، هو إمّا للاهتمام بالمقدَّم والتلهف لمعرفة الفاعل، أو لإبعاد شبح الموت، وهو شيء مكروه لكل البشر فالكل لا يحب قدومه. 2ـ انظر الجدول التالي للأفعال التي جاءت مع الموت في القرآن: المجموع: 11 موضعاً الفعل (حَضَرَ) فعل (حضر) هو من الحضور وهو نقيض الغياب، وقولك: كنت حاضراً معهم، أي: موجوداً، ولهذا نقول: (الله حاضر في كل مكان)، ونلمس بالفعل (حضر) شدة القرب. واستعمل القرآن الكريم في الآيات حضور الموت للأحكام والوصايا، وكأنّ الموت من جملة الشهود، والقرآن لا يتحدث في آيات (حضر) عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت، لكنّ الكلام هو في الأحكام والوصايا (إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ) [البقرة:180] ووصية يعقوب لأولاده. الفعل (جَآءَ) فيه معنى القرب الشديد وتحقق الوقوع، والفعل (جاء) معناه الانتقال من مكان إلى مكان، وفي القرآن (فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ) [الكهف:98] بمعنى( لم يكن موجوداً، وإنما جاء الأمر) وكذلك (فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ) [المؤمنون:27]. و مجيء الموت في القرآن يستعمل في الكلام عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت كما في آية المؤمنون [99] وآية الأنعام [61]. وكذلك يستعمل فعل (جاء) مع غير كلمة الموت كالأجل (فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ) [الأعراف:34] وسكرة الموت (وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ) [ق:19]. الفعل: (يُدۡرِكُ) أدرك: أي: لحق به وقبض عليه، وفيه صورة الملاحقة، كما في آية النساء( 78 )، حيث تصور الآية من ينتقل من مكان لآخر هرباً من الموت، والموت يسعى وراءه حتى يدركه ولو كان متحصناً في بروج مشيدة. (أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ) [النساء:78] الفعل: (يَأۡتِيَ) إتيان الموت: المراد به إتيان أسبابه من وسائل التعذيب و الكلام عن المعذَّب بنار جهنم، كما في آية إبراهيم: (وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ ) [إبراهيم:17]. الفعل: (يَتَوَفَّى 😞 كلمة (توفّى) تأتي في القرآن على ثلاثة ألوان: 1ـ (ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا) [الزُّمَر:42]. 2ـ (قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ) [السجدة:11]. 3ـ (تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا) [الأنعام:61]. فهو سبحانه ينسب الموت له ولملك الموت ولرسله، فأخذ الأرواح وقبضها إلى الله أمراً، وإلى ملك الموت وسيلة وواسطة، وإلى الرسل تنفيذاً.   السؤال الثالث: لماذا لا يُذكر سيدنا إسماعيل مع إبراهيم وإسحق ويعقوب في القرآن؟ الجواب: انظر الجواب في السؤال الأول في الآية [125].   السؤال الرابع: ما الفرق في الاستعمال القرآني بين الوالد والأب؟ الجواب: يستعمل القرآن لفظة (الوالدان) للأب المباشر، أي: أبو الولد وأمه، بينما تأتي لفظة (الأب) بمعنى أشمل من الوالد، إذ يندرج في تضاعيفه معنى: الجد والعم والأب الوالد، كما في آية البقرة [133] (أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ١٣٣) [البقرة:133]. لذلك نجد أنّ الأبوة بمعناها الشامل تضمنت: الجد إبراهيم، والعم إسماعيل، والأب الوالد: إسحق.   السؤال الخامس: في الآية متعاطفان (قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ) [البقرة:133] فما أهم أقسام العطف في اللغة ؟ الجواب: المتعاطفان يكونان على أقسام: 1ـ عطف الشيء على مغايره،وهو الأصل، نحو: رأيت محمداً وخالداً. 2ـ عطف الشيء على مرادفه، نحو:هذا كذب وافتراء. 3ـ عطف العام على الخاص، آية الحجر 87، ونحو: اشتريت رماناً وفاكهة. 4ـ عطف الخاص على العام: آية البقرة 98، ويأتي لبيان الأهمية، فإنّ جبريل وميكال هم رؤساء الملائكة وليسوا كعمومهم، ومثله آية البقرة 238، وآية الرحمن 68. 5ـ عطف الشيء على نفسه لزيادة الفائدة، كما في آية البقرة 133. 6ـ عطف الصفات بعضها على بعض والموصوف واحد: سورة الأعلى الآيتان 1ـ4، ونحو: مررت برجل فقيه وشاعر وكاتب. 7ـ عطف الاسم على الفعل وبالعكس، والأصل أنْ يعطف الاسم على الاسم والفعل على الفعل. 8ـ قد يعطف الاسم المشبه بالفعل كاسم الفاعل على الفعل وبالعكس، كما في آية الملك 19، وآية الأنعام 95، حيث عطف اسم الفاعل ( وَمُخۡرِجُ) على الفعل ( يُخۡرِجۡ )، وكذلك في آيتي سورة العاديات (3 ـ4) ( فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا٣ فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا٤ ).   السؤال السادس: ما أهم النقاط في هذه الآية ؟ الجواب: 1ـ لمّا حكى الله عن إبراهيم عليه السلام في الآية السابقة أنه بالغ في وصية بنيه في الدين والإسلام، ذكر في هذه الآية أنّ يعقوب وصّى بنيه بمثل ذلك تأكيداً للحجة على اليهود والنصارى، وزيادة في البيان. 2ـ ( أمْ ) هي للاستفهام أو العطف، وتأتي متصلة بما قبلها، وتأتي منقطعة بمعنى ( بل ) على الأغلب. 3 ـ قوله تعالى: (إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ) (إذ ) الأولى وقت الشهادة و( إذ ) الثانية وقت الحضور. 4 ـ الآية دالة على اهتمام الأنبياء بأولادهم وشفقتهم عليهم: آ ـ فقد سألهم عن ميراث الدين لا الدنيا. ب ـ سكرات الموت لم تنس يعقوب عليه السلام الدعوة للتوحيد , فقد كان يطمئنُّ على أعظم اهتماماته: مستقبل التوحيد في قلوبهم. ج ـ ما ألطف جوابهم على أبيهم , أثنوا عليه بالتوحيد, و بروه بالثناء على آبائه أيضا, (قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ) وكان يمكن أن يقولوا: نعبد الله. د ـ من واجب الآباء تفقد سلامة العقيدة في نفوس أبنائهم , لتكون العقيدة حاجزاً بينهم وبين الانحرافات المختلفة وخاصة الفكرية , والأولاد هم يمثلون المشروع الذي تعيش من أجله وستظهر بصماته حتى في اللحظات الأخيرة من الحياة، ولله درالنفوس الكبيرةالتي تظل تعطي حتى آخر قطرة من اناء الحياة. 5 ـ قوله تعالى: (مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ) لفظ ( ما ) لغير العقلاء، فكيف أطلقه في المعبود الحق ؟ والجواب: لفظ ( ما ) عام في كل شيء , والمعنى: أي شيء تعبدون ؟ ولفظة ( ما ) يمكن أن تستعمل للسؤال عن ذات غير العاقل مثل: ما هذا؟ هذا حصان، ما تأكل؟ آكل كذا، وتستعمل أيضاً لصفات العقلاء مثل:من هذا؟ تقول: خالد، ما هو؟ تقول: تاجر، شاعر. وفي القرآن: ـ قوله تعالى: (فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ) هذا صفة عاقل، أي: انكحوا الطيّب من النساء. ونظير ذلك قوله تعالى: (وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا٧) [الشمس:7] والذي سواها هو الله، وقوله (وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ٣) [الليل:3] من الخالِق؟ الله هو الخالق. ـ و (ما) قد تكون للسؤال عن حقيقة الشيء (قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ) [الفرقان:60] يسألون عن حقيقته، وفرعون قال: (قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ٢٣ ) [الشعراء:23] يتساءل عن الحقيقة. ـ وقد يؤتى بها للتفخيم والتعظيم، والتعظيم قد يكون في الخير أو في السوء أو ما يصيبه من السوء. قال تعالى: (ٱلۡقَارِعَةُ١ مَا ٱلۡقَارِعَةُ٢ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ٣ ) [القارعة:1-2-3] وقال: (وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ٢٧ ) [الواقعة:27] وقال: (وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ٤١) [الواقعة:41]. 6 ـ لمّا تقدّم ذكر ( الإله ) في إضافتين:( قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ) بينوا أنّ المُراد فيهما واحداً تحقيقاً للبراءة من الشرك فقالوا: (إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا) والله أعلم   رابطة العلماء السوريين  
    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فرج الله كربتك وهمك وابدلهما فرحا وسرورا  
    • هذه وقفةٌ مع الإيمان بالقدَر.
        1- الكتابة الأزليَّة   زعم ناسٌ في البصرة أنّه لا قدر، فانطلق التابعيّ يحيى بن يعمر رضي الله عنه إلى الصّحابيّ الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنه في مكّة وسأله عن ذلك فقال: "فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ" ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ، وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي ‌عَنِ ‌الْإِيمَانِ، قَالَ: (‌أَنْ ‌تُؤْمِنَ ‌بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)، قَالَ: صَدَقْتَ، إلى أن قال: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: (يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟) قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ). [ 1 ] وفي الإيمان بالقدر حديثٌ ثابتٌ عظيمٌ عن ‌عَبْد اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ‌الصَّادِقُ ‌الْمَصْدُوقُ: (أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ، فَيُؤْذَنُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَكْتُبُ: رِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ. وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا). [ 2 ] وقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا ‌خَلَقَ ‌اللَّهُ ‌الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ قَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)، يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي). [ 3 ] وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: (كَتَبَ اللهُ ‌مَقَادِيرَ ‌الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ). [ 4 ] 2- الأقدار والاختيار في النّاس مَن يفهم الإيمان بالقدر على أنّه تواكلٌ وتركٌ للعمل، إذ المقادير قُدّرت، وانتهى الأمر، ناسٌ في الجنة وناسٌ في النّار؛ فعلامَ العمل؟ وهذا ليس بالفهم الصّحيح، فعَنْ ‌عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةٍ، فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الْأَرْضَ، فَقَالَ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: (اعْمَلُوا فَكُلٌّ ‌مُيَسَّرٌ ‌لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * ‌وَصَدَّقَ ‌بِالْحُسْنَى}). [ 5 ] فهذا الحديث يأمر بالعمل بشكلٍ صريحٍ، ويبيّن أن الله سبحانه يُيسّر أهل الشّقاوة للشّقاء وأهل السّعادة للسّعادة وفق قانونٍ دقيقٍ، ليس الأمر خبط عشواء، بل هو قدرٌ حكيمٌ، فمن قام بثلاثة أمورٍ يتمّ تيسيره لليسرى، والثّلاثة أن يعطي ويتّقي ويصدق بالحسنى، وفي المقابل ثلاثةٌ تجعل المرء يُيسَّر للعسرى وهي أن يبخل ويستغني ويكذّب بالحسنى، فأنت ترى أنّ الكرة في ملعبنا كما يُقال، فمن شاء أحسن. وفي النّاس مَن يعتقد أن الإيمان بالقدر ينطوي على نوع ظلمٍ، فكيف أُمتَحن والنّتيجة معروفةٌ سلفًا، وكيف يعمل الرّجل الزّمان الطّويل بعمل أهل الجنّة ثمّ يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النّار، لكنّ الحقيقة أنّ القدر علم الله جل جلاله بما سيكون عليه أحوال العباد، وربّنا عز وجل العليم الخبير، إذ علم ما سنصير له لم يجبرنا عليه، فهل المطلوب أن يجهل الربّ مصائر عباده؟

      علمَ مدرّسٌ بخبرته أنّ طالبه فلانًا سينجح، وأنّ فلانًا سيرسب، فصدقت خبرته وتحقّق علمه فهل يقال إنّه أجبر النّاجح على نجاحه والرّاسب على رسوبه! وربّنا سبحانه العليم الخبير وله المَثل الأعلى، وأمّا أن يعمل الرّجل بعمل أهل الجنّة فيُختَم له بعمل أهل النّار!

      فقد حصل هذا على زمن النّبي صلى الله عليه وسلم: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ ‍، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ أَبَدًا، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ، كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: (وَمَا ذَاكَ؟) قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا: (أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ حَتَّى جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ). [ 6 ]



      خاتِمةٌ:

        يعمل الرّجل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للنّاس، ولكنّه على الحقيقة قد تلبّس بنيّةٍ باطنةٍ سيّئةٍ قد يُظهرها الله سبحانه عند وفاته، فهو من أهل النّار، ويعمل على الحقيقة عمل أهل النّار، لكنّ النّاس لا تدري ما تُكنّ الصّدور، وربّنا جل جلاله يعلم السّرّ وأخفى. فالإيمان بالقدر مِن هذا الوجه يعلّمنا أن نعمل بعمل أهل الجنّة على الحقيقة لا أن نُبدي ذلك للنّاس، وتخالفه بواطننا، فإنّ ذلك يضرّ ولا ينفع، ونتعلّم مِن الإيمان بالقدر أن نكون صبورين في ثورتنا على الباطل ومجالدتنا له، إنّ قومًا ثاروا على الظّلم والعدوان حريٌّ بهم أن تعظم عنايتهم بالإيمان بالقدر، لأنّهم بين عدوٍّ يراودهم عن أموالهم وأرواحهم، وصديقٍ له مآرب يريد أن يحقّقها بهم ولهم، فإذا آمنوا بالقدر، وأنّ الأرزاق مقسومةٌ والأعمار سلفًا معلومةٌ، وأنّ طرقنا في هذا الحياة مرسومةٌ صبروا وصابروا حتّى يأتي الله بأمره. ومِن آثار الإيمان بالقدر أن كان الصّالحون يخشون على أنفسهم وعلى مصائرهم، فلا يغترّون بما هم عليه مِن عملٍ صالحٍ، بل يتّهمون أنفسهم ويخشون أن يصدق فيهم وصف الرّجل الّذي يعمل بعمل أهل الجنّة ويُختم له بعمل أهل النّار، قَالَ سُفْيَانُ لِبَعْضِ الصَّالِحِينَ: هَلْ أَبْكَاكَ قَطُّ عِلْمُ اللَّهِ فِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ: تَرَكَنِي لَا أَفْرَحُ أَبَدًا. وَكَانَ سُفْيَانُ يَشْتَدُّ قَلَقُهُ مِنَ السَّوَابِقِ وَالْخَوَاتِيمِ، فَكَانَ يَبْكِي وَيَقُولُ: أَخَافُ أَنْ أَكُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا، وَيَبْكِي، وَيَقُولُ: أَخَافُ أَنْ أُسْلَبَ الْإِيمَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَكَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَقُومُ طُولَ لَيْلِهِ قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ، وَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ عَلِمْتَ سَاكِنَ الْجَنَّةِ مِنْ سَاكِنِ النَّارِ، فَفِي أَيِّ الدَّارَيْنِ مَنْزِلُ مَالِكٍ؟ وَقَالَ سَهْلٌ التُّسْتَرِيُّ: "الْمُرِيدُ يَخَافُ أَنْ يُبْتَلَى بِالْمَعَاصِي، وَالْعَارِفُ يَخَافُ أَنْ يُبْتَلَى بِالْكُفْرِ. [ 7 ] وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ‌ثَبِّتْ ‌قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ). [ 8 ]


              1 - صحيح مسلم: 8 2 - صحيح البخاريّ: 7454 3 - سنن أبي داود: 4700 4 - صحيح مسلم: 2653 5 - صحيح البخاري: 4949 6 - صحيح مسلم: 112 7 - جامع العلوم والحكم: 1/173 8 - سنن التّرمذيّ: 2140

      رابطة خطباء الشام


         
    • عَنْ ‌أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (قَالَ اللهُ عز وجل: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَقَالَ: ‌يَدُ ‌اللهِ ‌مَلْأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ، اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ). [ 1 ]   فإنّ أبلغ صفات التّذلل والافتقار، تكمن في الالتجاء للعزيز الغفّار، وإنّ ربّنا سبحانه يحبّ الإلحاح والتّضرّع إليه، فيجيب دعوة المضطرّ المكروب، قال تعالى: {أمَّنْ يُجِيبُ ‌الْمُضْطَرَّ ‌إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النّحل: 62]. بل إنّه يغضب إذا ترك العبد سؤاله، ولذا كان مِن دَيدَن الأنبياء والصّالحين التجاؤهم إلى ربّهم في كلّ الأحوال، لِما عرفوا مِن أنّ الدّعاء هو العبادة، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَخْطُبُ، وَيَقُولُ: (إِنَّ ‌الدُّعَاءَ ‌هُوَ ‌الْعِبَادَةُ). [ 2 ] وذلك لأنّه يُظهر حقيقة العبوديّة له وحده جل جلاله، فهلّا أقبلنا لنستمطر رحمته، فدوننا أبوابه مفتوحةٌ. لبستُ ثوب الرَّجا والنَّاس قد رقدوا    وبِتُّ أشكو إلى مولاي ما أجدُ وقلتُ يا أملي في كلِّ نائبةٍ    يا مَنْ عليه لكشف الضُّرِّ أعتمدُ أشكو إليك أمورًا أنتَ تعلمُها    ما لي على حملها صبرٌ ولا جلَدُ   1- الدُّعاء سلاح المؤمن إنّ شأن الدّعاء عند الله عظيمٌ، وأثره في الحياة كبيرٌ، فهو حبلٌ متينٌ بين المؤمن وربّه سبحانه، وصلةٌ قويّةٌ بين العبد وخالقه، وبه يتحقّق التّوحيد الخالص لربّ العالمين، وإنّه علامةٌ للعبوديّة، واستشعارٌ للذّلّة البشريّة {‌وَقَالَ ‌رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60]. فبِهِ تنشرح الصّدور، وتطمئنّ القلوب، وإنّه تسليةٌ للمؤمنين في الكربات، وسلاحهم في الغزوات {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 250-251].  وإنّنا نعيش اليوم عصر التّقدّم والاختراع لصنع الأسلحة المتطوّرة، حيث تتسابق الدّول في صناعة الأجود منها، ولكنّها تغفل عن السّلاح المعنويّ الأقوى مِن هذه الأسلحة كلّها، إنّه سلاح الدّعاء، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (‌الدُّعَاءُ ‌سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ). [ 3 ] ولكَم أرشدنا ديننا الحنيف إلى استخدام هذا السّلاح الفعّال في حوائجنا كلّها، فها هو رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يأمرنا بأن ندعو ربّنا سبحانه ونوقن بالإجابة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ -أَيُّهَا النَّاسُ- فَاسْأَلُوهُ ‌وَأَنْتُمْ ‌مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ). [ 4 ] ولكن لنعلمْ أنّ الإجابة قد تتأخّر لحكمةٍ يعلمها سبحانه، عَنْ ‌أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (‌يُسْتَجَابُ ‌لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي). [ 5 ] بل قد يؤخّرها إلى يوم القيامة -إن علم الخير في ذلك- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ دَعَا بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ ‌بِهَا ‌إِحْدَى ‌ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَغْفِرَ لَهُ بِهَا ذَنْبًا قَدْ سَلَفَ، وَإِمَّا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ). [ 6 ] فلا تستهن بالدّعاء، ولا تقلّل مِن شأنه، فقد يكون الدّعاء سببًا في صلاح مَن أعيَتك السّبل في هدايته؛ مِن قريبٍ أو صديقٍ، فكانت دعوةٌ صادقةٌ دواءً ناجعًا في استقامته، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (‌اللهُمَّ ‌اهْدِ ‌ثَقِيفًا). [ 7 ] فأعظِم بشأن الدّعاء ولا تستهن به: أتهزأ بالدُّعاء وتزدريه    وما تدري بما صنع الدَّعاءُ سهام اللَّيل لا تُخطي ولكنْ    لها أمدٌ وللأمد انقضاءُ     2- التَّضرُّع والالتجاء، خُلُقُ الأنبياء إنّ مَن تدبّر كتاب ربّنا عز وجل، يتبيّن له بوضوحٍ أنّ مِن أعظم صفات الأنبياء والمرسلين: التجاؤهم إلى ربّهم، وسؤالهم إيّاه قضاء حوائجهم كلّها، فما إن علموا حاجة العباد  وافتقارهم لربّهم جل جلاله أقبلوا على مولاهم يسألونه الهداية والتّوفيق والنّصر والتّأييد، وكلّهم ثقةٌ ورجاءٌ بأنّه يسمع منهم الدّعاء، ويحفظهم مِن الأعداء، فهذا نوحٌ  دعا ربّه أن ينصره على قومه {‌وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} [الأنبياء: 76].  ولمّا اشتدّ البلاء بأيّوب استغاث بربّه {‌وَأَيُّوبَ ‌إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} [الأنبياء: 83-84]. ولقد نجّى الله يونس مِن الغمّ لمّا دعاه {‌وَذَا ‌النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 87-88]. وأكرَم عبده زكريّا لمّا طلب منه الولد {‌وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [الأنبياء: 89-90]. ولمّا رأى سليمان كثرة النّعم الّتي أُكرِمَ بها قال: {رَبِّ ‌أَوْزِعْنِي ‌أَنْ ‌أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النّمل: 19]. ولقد تجلّى اهتمام النّبيّ صلى الله عليه وسلم بأمر الدّعاء في أقواله وأفعاله، فقد كان يعلّم أصحابه جوامع الدّعاء، عَنْ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: (قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي) -وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ إِلَّا الْإِبْهَامَ- (‌فَإِنَّ ‌هَؤُلَاءِ ‌يَجْمَعْنَ ‌لَكَ دِينَكَ وَدُنْيَاكَ). [ 8 ] ونراه في غزوة بدرٍ يأخذ بالأسباب المادّيّة، فيُعدّ العدّة، ويُجهّز الجيش، ثمّ يدعو ربّه عز وجل، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: (اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ ‌تُهْلِكْ ‌هَذِهِ ‌الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ)، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ سبحانه: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]، فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلَائِكَةِ. [ 9 ] وهكذا في مشاهده كلّها. فهل يليق بالمؤمن بعد أن عرف هذا الكرم العظيم مِن الرّبّ الرّحيم أن يسأل سواه، فيتحوّل عن الخالق إلى المخلوق، ويطلب مِن الفقير العاجز؛ ويترك الإله القادر؟!     خاتمةٌ: يتوجّب علينا اليوم -ونحن نعيش أيّامًا عصيبةً تكالبت فيها الأعداء، واشتدّ علينا فيها البلاء، وأحاطت بنا فيها الكروب- أن نُكثر مِن الدّعاء والإلحاح على علّام الغيوب، في أن يبدّل الحال، وييسّر العسير، ويقضي الحوائج، وينصر الأمّة على عدوّها، فلا يدفع القضاء إلّا الدّعاء، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا ‌يَرُدُّ ‌القَضَاءَ ‌إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ). [ 10 ] كما إنّه مِن الواجب علينا: الدّعاء لوالدينا بالمغفرة والرّحمة لردّ شيءٍ مِن الإحسان لهم، ثمّ الدّعاء بالهداية والتّوفيق لكلّ مسلمٍ، فكم اهتدى أناسٌ بدعواتٍ صادقةٍ! فتحوّلوا بها مِن فجّارٍ إلى أبرارٍ، ولنحذر المعاصي وأكل الحرام، فإنّها تحول دون إجابة الدّعاء، عَنْ ‌أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ ‌طَيِّبٌ ‌لَا ‌يَقْبَلُ ‌إِلَّا ‌طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51]، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ). [ 11 ] فلنطهّرْ مالنا، ولنصلحْ حالنا، ثمّ لنلجأ إلى ربّنا ولنسأله ما نريد ونحن موقنون بالإجابة وبأنّ الله يختار لنا ما هو الخير، وعندئذٍ سنجد ربًّا رحيمًا، غفورًا كريمًا، يقبل التّائبين، ويغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويستجيب دعاء الدّاعين، ولكن في الوقت الّذي يريد، وعلى الحالة الّتي يريدها.  

          1 - صحيح البخاريّ: 4684 2 - مسند أحمد: 18436 3- مسند أبي يعلى: 439 4 - مسند أحمد: 6655 5 - صحيح البخاريّ: 6340 6 - المعجم الأوسط للطّبرانيّ: 4368 7 - مسند أحمد: 14702 8 - سنن ابن ماجه: 3845 9 - صحيح مسلم: 1763 10 - سنن التّرمذيّ: 2139 11 - صحيح مسلم:1015  
      رابطة خطباء الشام
         
    • {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[البقرة : ١٠٩]
      هل ستطلب من ربك العفو غدا ؟.. لقد أمرك ربك أن تعفو عن عباده ، هل فعلت ؟؟!
      من عفا عفا الله عنه ، ومن صفح صفح الله عنه ، ومن غفر غفر الله له . الجزاء من جنس العمل {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} العفو عن  من أساء إليك ، والعفو أبلغ من الكظم لأن العفو ترك المؤاخذه مع السماحة عن المسيء رحمة به وإحسانا إليه ، وكراهة أن يمسه أذى ... ترجو بذلك الأجر من الله .


      التباس لا بد من تناوله وإزالته

         هناك من الناس من يلتبس عليهم الفهم فيظنون أن العفو الذي أمرنا به الإسلام عفو مُطلقٌ لكل أحد وفي كل ذنب أو معصية، والشرع ما عنى ذلك أبداً، وإلا لتمادى الخطاؤون في غيِّهم فضاعت الحقوق وعُطلت الحدود وانقسم الناس إلى صنفين، صنف يتطاول على الخلق ويُعربد في الأرض وكله ثقة ويقين أن الصنف الآخر سيصفح ويعفو ويسامح.
      يقول الإمام عبد الرحمن السعدي رحمه الله: "إن من الصفح الجميل أن توقِع العقوبة على المُخطئ متى ما كان الحال يُحتّم عليك عدم التجاوز والتغاضي، إن الصفح الجميل أن يكون اللين في محله والشدّة في محلها". كما يقول أيضاً، في تفسير قوله تعالى {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: 40]: "وشرط الله في العفو الإصلاح فيه، ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأمورا به".
      ويقول الإمام بن باز رحمه الله: "أن الشريعة الكاملة جاءت باللين في محله، والشدة في محلها، فلا يجوز للمسلم أن يتجاهل ذلك، ولا يجوز أيضاً أن يوضع اللين في محل الشدة، ولا الشدة في محل اللين، ولا ينبغي أيضاً أن ينسب إلى الشريعة أنها جاءت باللين فقط، ولا أنها جاءت بالشدة فقط، بل هي شريعة حكيمة كاملة صالحة لكل زمان ومكان ولإصلاح جميع الأمة. ولذلك جاءت بالأمرين معاً، واتسمت بالعدل والحكمة والسماحة فهي شريعة سمحة في أحكامها وعدم تكليفها ما لا يُطاق، ولأنها تبدأ في دعوتها باللين والحكمة والرفق، فإذا لم يؤثر ذلك وتجاوز الإنسان حده وطغى وبغى أخذته بالقوة والشدة وعاملته بما يردعه ويعرفه سوء عمله". إن ديننا يتصف بالوسطية والاعتدال، وهذا يجعل المؤمن يوازن بين مواقف العفو والصفح طمعًا في الثواب، ومواقف الانتصار من المعتدي الباغي إنصافاً للحق، وحفظاً للمروءة، وحرصاً على عدم علو الباطل. (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) فلا يعفو عن مجرم معروف بالشر وإيقاع الضرر بالناس ، لما يترتب على العفو عنه من إطلاق يديه في الشر والسوء ، لذا لا يشرع العفو عنه ، بل تجب عقوبته وكف يده عن الناس بما يُستطاع .


      قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
      " والعدل نوعان :
        أحدهما : هو الغاية ، والمأمور بها ، فليس فوقه شيء هو أفضل منه يؤمر به ، وهو العدل بين الناس .
        والثاني : ما يكون الإحسان أفضل منه ، وهو عدل الإنسان بينه وبين خصمه في الدم والمال والعِرْضِ ، فإن الاستيفاء عدل ، والعفو إحسان ، والإحسان هنا أفضل ، لكن هذا الإحسان لا يكون إحساناً إلا بعد العدل ، وهو أن لا يحصل بالعفو ضررٌ ، فإذا حصل منه ضرر : كان ظلماً من العافي ، إما لنفسه ، وإما لغيره ، فلا يشرع " انتهى من " جامع المسائل "

      وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في شرح حديث ( وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزّاً ) - :
      " وفي هذا حثٌّ على العفو ، ولكن العفو مقيَّد بما إذا كان إصلاحاً ؛ لقول الله تعالى (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ) ، أما إذا لم يكن إصلاحاً بل كان إفساداً : فإنه لا يؤمر به ، مثال ذلك : اعتدى شخص شرير معروف بالعدوان على آخر ، فهل نقول للآخر الذي اعتدى عليه : اعف عن هذا الشرير ؟ لا نقول اعف عنه ؛ لأنه شرير ، إذا عفوتَ عنه تعدَّى على غيرك من الغد ، أو عليك أنت أيضا ، فمثل هذا نقول : الحزم والأفضل أن تأخذه بجريرته ، يعني : أن تأخذ حقك منه ، وألا تعفو عنه ؛ لأن العفو عن أهل الشر والفساد ليس بإصلاح بل لا يزيدهم إلا فساداً وشرّاً ، فأما إذا كان في العفو خير وإحسان وربما يخجل الذي عفوت عنه ولا يتعدى عليك ولا على غيرك : فهذا خير " انتهى من " شرح رياض الصالحين " ( 3 / 525 ) .
      ثالثاً :
      ما قد تجده في نفسك في حال رغبتك بالعفو عمن ظلمك ممن تستطيع أخذ حقك والانتصار منه ، وترى أن عفوك عنه فيه صلاح له وليس يترتب عليه ضرر عليك أو على الناس : فإن ذلك من الشيطان يصوِّر لك أمر العفو والمسامحة أنه ذل وخنوع وانكسار ، وكل ذلك ليصدك عن العز ورفع الشأن ، ومزيد الأجر ، فكن متيقظاً لهذا .

      قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :  والعافين عن الناس ـ يعني: الذين إذا أساء الناس إليهم عفوا عنهم، فإن من عفا وأصلح فأجره على الله، وقد أطلق الله العفو هنا ولكنه بين قوله تعالى: فمن عفا وأصلح فأجره على الله ـ أن العفو لا يكون خيرا إلا إذا كان فيه إصلاح، فإذا أساء إليك شخص معروف بالإساءة والتمرد والطغيان على عباد الله، فالأفضل ألا تعفو عنه، وأن تأخذ بحقك، لأنك إذا عفوت ازداد شره، أما إذا كان الإنسان الذي أخطأ عليك قليل الخطأ قليل العدوان، لكن أمر حصل على سبيل الندرة، فهنا الأفضل أن تعفو.
      " قال صلى الله عليه وسلم (وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزّاً) إذا جنى عليك أحد وظلمك في مالك أو في بدنك أو في أهلك أو في حق من حقوقك ، فإن النفس شحيحة تأبى إلا أن تنتقم منه ، وأن تأخذ بحقك ، وهذا لك ، قال تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) البقرة/ 194 ، وقال تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) النحل/ 126 ، ولا يلام الإنسان على ذلك ، لكن إذا همَّ بالعفو وحدَّث نفسه بالعفو : قالت له نفسه الأمَّارة بالسوء : إن هذا ذل وضعف ! كيف تعفو عن شخص جنى عليك أو اعتدى عليك ؟ وهنا يقول الرسول عليه الصلاة والسلام (وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزّاً) والعز ضد الذل ، وما تحدثك به نفسُك أنك إذا عفوت فقد ذللت أمام من اعتدى عليك : فهذا من خِداع النفس الأمَّارة بالسوء ونهيِها عن الخير ، فإن الله تعالى يثيبك على عفوك هذا عزّاً ورفعة في الدنيا والآخرة " انتهى من " شرح رياض الصالحين " ( 3 / 408 ، 409 ) .
      وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم : (وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزّاً) دفع لما يسبق إلى الظنون من أن العفو سبب للذلة ، أو أن المهابة والمنزلة لا تكون إلا بالانتقام وأخذا الحق . من وقع عليه من الناس أذى بالسب أو الإهانة أو الضرب ونحوه، فله أن يتعامل مع ظالمه بواحد من ثلاث خيارات
      إما العفو والصفح، وإما عدم العفو والصفح، وتأخير المقاصة ليوم القيامة، وإما الانتصار منه بالعدل، ومقابلة السيئة بمثلها.  والعفو أفضل إلا إذا كان سيترتب عليه استطالة الظالم وإصراره على الظلم، فإن الانتصار أفضل حينئذ، جاء في كتاب بريقة محمودية: لَكِنْ قَدْ يَكُونُ الْعَدْلُ أَفْضَلَ مِنْ الْعَفْوِ بِعَارِضٍ مُوجِبٍ لِذَلِكَ مِثْلِ كَوْنِ الْعَفْوِ سَبَبًا لِتَكْثِيرِ ظُلْمِهِ لِتَوَهُّمِهِ أَنَّ عَدَمَ الِانْتِقَامِ مِنْهُ لِلْعَجْزِ ..



           
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • samra120 تشعر الآن ب غير مهتمة
    • Hannan Ali تشعر الآن ب سعيدة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      181349
    • إجمالي المشاركات
      2534039
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92812
    • أقصى تواجد
      1678

    أحدث العضوات
    اسعداسماء
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏فكرة انتهاء مهلة العمل والانتقال لدار الجزاء مهيبة جدًا ! لا توبة تُقْبَل ولا عمل يُصَحح . لو نطق أهل القبور لكانت موعظتهم : أنتم في دار العمل فأحسنوا العمل . نسأل الله حُسن الختام .

×