اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 57318
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180525
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 259983
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23500
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8242
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32133
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4160
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25483
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30256
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52998
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40679
      مشاركات
    2. 47551
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21004
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97009
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36838
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31794
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4883
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15479
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29721
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12926
      مشاركات
  10. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50492
      مشاركات
  11. مملكتكِ الجميلة

    1. 41313
      مشاركات
    2. 33890
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91746
      مشاركات
  12. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32199
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13116
      مشاركات
    3. 34854
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65605
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  13. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  14. IslamWay Sisters

    1. English forums   (37082 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  15. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 25 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 14، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • تفسيرالشيخ الشعراوي الإسراء ٧٤-٧٥-٧٦   (وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً )٧٤-الإسراء { وَلَوْلاَ } أداة شرط إن دخلت على الجملة الإسمية، وتفيد امتناع وجود الجواب لوجود الشرط، ويسمونها حرف امتناع لوجود، كما لو قلت: لولا زيدٌ عندك لَزُرْتُكَ، فقد امتنعت الزيارة لوجود زيد.
      فإنْ دخلت (لولا) على الجملة الفعلية أفادتْ الحثَّ والحضَّ، كما في قوله تعالى: { لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ .. } [النور: 13].
      و(لولا) في الآية دخلتْ على جملة إسمية؛ لأن (أن) بعدها مصدرية، فالمعنى: لولا تثبيتنا لك لقاربتَ أن تركنَ إليهم شيئاً قليلاً.
        والمتأمل في هذه الآية يجدها تحتاط لرسول الله عدة احتياطات، فلم تقُلْ: لولا تثبيتنا لك لَركنتَ إليهم، لا، بل لَقاربتَ أنْ تركنَ فمنعتْ مجرد المقاربة، أما الركون فهو أمر بعيد وممنوع نهائياً وغير مُتصوّر من رسول الله، ومع ذلك أكّد سبحانه وتعالى هذا المعنى بقوله: { شَيْئاً قَلِيلاً } [الإسراء: 74] أي: ركوناً قليلاً.
      مما يدلُّ على أن طبيعته صلى الله عليه وسلم - حتى دون الوحي من الله - طبيعة سليمة بفطرتها، فلو تصوَّرنا عدم التثبيت له من الله ماذا كان يحدث منه؟ يحدث مجرد (كاد) أو (قَرُب) أنْ يركنَ إليهم شيئاً قليلاً، وقلنا: إن المقاربة تعني مشروعَ فِعْل، لكنه لم يحدث، مِمّا يدلُّ على أن لرسول الله ذاتية مستقلة.
      ومعنى { ثَبَّتْنَاكَ .. } [الإسراء: 74] التثبيت هو منع المثبَّت أنْ يتأرجح، لذلك نقول للمتحرك: اثبت.
        ومعنى: { تَرْكَنُ } من ركون الإنسان إلى شيء يعتصم به ويحتمي، والناس يبنون الحوائط ليحموا بها ممتلكاتهم، وإذا احتمى الإنسان بجدار فأسند ظهره إليه مَثلاً فقد حَمَى ظهره فقط، وأمن أنْ يأتيه أحد من ورائه، فإنْ أراد أنْ يحميَ جميع جهاته الأربع، فعليه أن يلجأ إلى رُكْن وأنْ يسند ظهره إلى الركن فيأمن من أمامه، ويحتمي بجدار عن يمينه وجدار عن شماله. إذن: الركون أن تذهب إلى حِرْز يمنعك من جميع جهاتك.
        ومن الركون قوله تعالى عن لوط عليه السلام مع قومه: { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ } [هود: 80] أي: أحتمي به وألجأ إليه.
      والحق سبحانه في هذه الآيات يريد أنْ يستلَّ السخيمةَ على محمد صلى الله عليه وسلم من قلوب أعدائه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على هدايتهم وتأليف قلوبهم، وقد كان يشقُّ على نفسه ويُحمّلها ما لا تطيق في سبيل هذه الغاية، ومن ذلك ما حدث من تَرْكه عبد الله بن أم مكتوم الذي جاءه سائلاً، وانصرافه عنه إلى صناديد قريش؛ لذلك عتب عليه ربه تبارك وتعالى لأنه شقَّ على نفسه.
        وكأن الحق تبارك وتعالى في هذه الآية يقول: يا قوم إنْ لم يوافقكم محمد على ما كنتم تريدون منه من الانصراف عَمَّا أُنزِل إليه من ربه، فاعذروه؛ لأن الأمر عندي والتثبيت مني، ولا ذنب لمحمد فيما خالفكم فيه، كما لو كان عندك خادم مثلاً ارتكب خطأ ما، فأردتَ أنْ تتحمل عنه المسئولية، فقلت: أنا الذي كلفتُه بهذا وأمرتُه به، فالأمر عندي وليس للخادم ذنب فيما فعل.

        (إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً) ٧٥-الإسراء { إِذاً } أي: لو كِدتَ تركن إليهم شيئاً قليلاً لأذقناك ضِعْف الحياة وضِعْف الممات، وبهذا التهديد يرفع الحق سبحانه سخيمة الكُرْه من صدور القوم لمحمد، وينقلها له سبحانه وتعالى.
        ومعنى { ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ .. } [الإسراء: 75] الضعْف: مضاعفة الشيء مرة أخرى. أي: قَدْر الشيء مرتين، ولا يُذاق في الحياة إلا العذاب، فالمراد: لأذقناك ضِعْف عذاب الحياة وضِعْف عذاب الممات، لكن لماذا يُضَاعَف العذاب في حَقِّ محمد صلى الله عليه وسلم؟
        قالوا: لأنه أُسْوة كبيرة وقُدْوة يقتدي الناس بها، ويستحيل في حقِّه هذا الفعل، ولا يتصور منه صلى الله عليه وسلم، لكن على اعتبار أن ذلك حدث منه فسوف يُضاعَف له العذاب، كما قال تعالى في نساء النبي: { يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً } [الأحزاب: 30].
      ذلك لأنهن بيت النبوة وأمهات المؤمنين، وهنَّ أُسْوة لغيرهنّ من نساء المسلمين، وكلما ارتفع مقام الإنسان في مركز الدعوة إلى الله وجب عليه أنْ يتبرأ عن الشبهة؛ لأنه سيكون أُسْوة فعل، فإنْ ضَلَّ فلن يضل في ذاته فقط، بل سيضل معه غيره، ومن هنا شدَّد الله العقوبة وضاعفها للنبي ولزوجاته.
        وقد اختار الحق سبحانه لفظ { لأذَقْنَاكَ }؛ لأن الإذاقة من الذَّوْق، وهو أعمّ الملكَات شُيوعاً في النفس، فأنت ترى بعينك وتسمع بأذنك وتشمُّ بأنفك، لكن المذاق تشترك فيه كل الملكات.
      ثم يقول تعالى: { ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً } [الإسراء: 75].
      أي: لا تجد مدافعاً يدافع عنك؛ أو ناصراً ينصرك؛ لأن مددَك مني وحدي، فكيف يكون لك ناصر من دوني؟     (وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً )٧٦-الإسراء وهنا أيضاً يقول تعالى: { كَادُواْ } أي: قاربوا، فهم لا يجرؤون على الفعل، ولا يستطيعون، فالأمر مجرد القُرْب من الفعل، فإنهم سيحاولون إخراجك، لكنك لن تخرج إلا بأمري وتقديري.
      وقوله تعالى: { لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلأَرْضِ .. } [الإسراء: 76] من استفزَّه أي: طلب منه النهوض والخِفّة إلى الفِعْل، كما تقول لولدك المتثاقل: (فِز) أي: قُمْ وانهض، والمراد: يستحثونك على الخروج { مِنَ ٱلأَرْضِ } من مكة بإيذائهم لك، وعَنَتهم معك ليحملوك على الخروج، ويُكرِّهوك في الإقامة بها.
      وكفار مكة يعلمون أن في خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة راحة لهم، وحتى لا يكون أُسْوة لعبيدهم ولضعاف القوم الذين أحبوه، ومالوا لاعتناق دينه والإيمان به.
        ثم يقول تعالى: { وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً } [الإسراء: 76].
      أي: لو أخرجوك من مكة فلن يلبثوا فيها بعدك إلا قليلاً، وقد حدث فعلاً، فبعد خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة بعام جاءت بدر، فقُتِل سبعون من صناديد قريش، وأُسِرَ سبعون، وبعد أن خرج الرسول من مكة لم يتمتعوا فيها بالنعيم ولا بالسيادة التي كانوا يَرجُونها بعد خروجه.   نداء الايمان    
    • تفسير الشعراوي الايتين٦٦-٦٧   (رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ ٱلْفُلْكَ فِي ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً )٦٦-الإسراء الربّ هو المتولّي تربيتك: خَلْقاً من عَدم، وإمداداً من عُدم، وقيُّوميته تعالى عطاء ينتظم المؤمن والكافر { يُزْجِي } الإزجاء: الإرسال بهوادة شيئاً فشيئاً. و{ ٱلْفُلْكَ } هي السفن وتُطلَق على المفرد وعلى الجمع، وعلى المذكّر والمؤنث.
      ومنها قوله تعالى: { وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ .. } [البقرة: 164].
      ومنها قوله تعالى: { هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ .. } [يونس: 22].
      ثم يقول تعالى: { لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ .. } [الإسراء: 66].
      الابتغاء هو القصد إلى نافع يطلب من البحر كالقوت أو غيره، كما قال تعالى في آية أخرى: { وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا .. } [النحل: 14].
        فالبحر مصدر من مصادر الرزق والقُوت، ومُسْتودع لثروة عظيمة من فضل الله تعالى؛ لذلك قال بعدها: { إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } [الإسراء: 66].
      والرحمة اتساع مَدَد الفضل من الله، فالذي أعطاكم البَرَّ بما فيه من خيرات أعطاكم البحر أيضاً بما فيه من خيرات.
      والأرض التي نعيش عليها إما بَرَّ يسمى يابسة، أو بحر، وإنْ كانت نسبة اليابس من الأرض الرُّبْع أو الخُمْس، فالباقي بحر شاسع واسع يَزْخَر من خَيْرات الله بالكثير.
      وطُرُق السير في اليابسة كثيرة متعددة، تستطيع أن تمشي أو تركب، وكُلُّ وسيلة من وسائل الركوب حَسْب قدرة الراكب، فهذا يركب حماراً، وهذا يركب سيارة، وتستطيع أن تنتقل فيها من مكان إلى آخر. أما البحر فلا يمكن الانتقال فيه إلا أنْ تُحملَ على شيء، فمن رحمة الله بنا أنْ جعل لنا السفن آية من آياته تسير بنا على لُجَّة الماء، ويمسكها بقدرته تعالى فنأمَن الغرق.
        وأول مَنْ صنع السفن بوحي من الله نوح عليه السلام، فلم تكُنْ معروفة قبله، بدليل قوله تعالى: { وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ } [هود: 38].
      فلم يكُنْ للناس عَهْد بالسفن، وكانت سفينة نوح بدائية من ألواح الخشب والحبال، ولولا أن الله تعالى دَلَّه على طريقة بنائها، وهداه إلى تنظيمها ما كان له عِلْم بهذه المسألة، فكَوْنُ الحق سبحانه يهدينا بواسطة نبي من أنبيائه إلى مركب من المراكب التي تيسّر لنا الانتفاع بثلاثة أرباع الأرض، لا شكَّ أنها رحمة بالإنسان وتوسيع عليه.
      وكذلك من رحمته بنا أنْ يسّر لنا تطوير هذا المركب على مَرِّ العصور، فبعد أنْ كان يتحرك على سطح الماء بقوة الهواء باستخدام ما يُسمَّى بالقِلْع، والذي يتحكم في المركب من خلاله، ويستطيع الربّان الماهر تسفيح القلع، يعني توجيهه إلى الناحية التي يريدها.
      فكان الريح هو الأصل في سَيْر السفن، ثم أتى التقدم العلمي الذي اكتشف البخار والآلات ثم الكهرباء، وبذلك سهّل على الإنسان تحريك السفن على سطح الماء بسهولة ويُسْر، كما تطورتْ صناعة السفن كذلك على مَرِّ العصور، حتى أصبحنا نرى الآن البوارج الكبيرة متعددة الأدوار، والتي تشبه فعلاً الجبال، مِصْداقاً لقوله الحق سبحانه وتعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلْجَوَارِ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلأَعْلاَمِ } [الشورى: 32].
      يعني: كالجبال، وكأن الحق سبحانه وتعالى يُعطينا الدليل على عِلْمه تعالى بما سيصل إليه العالم من تقدم، وما ستصل إليه صناعة السفن من رقيّ يصل بها إلى أنْ تكونَ كالجبال، وإلاّ ففي زمن نزول القرآن لم يكُنْ هناك بوارج عالية كهذه، إنها لم توجد إلا بعد قانون أرشميدس الذي تُبْنَى على أساسه هذه البوارج.
      لكن مع كل هذا التقدم في مجال الملاحة البحرية لا نغفل أن القدرة الإلهية هي التي تُسيِّر هذه السفن، وتحملها بأمان على صفحة الماء، ويجب أَلاّ يغتَرّ الإنسان بما توصّل إليه من العلوم، ويظن أنه أصبح مالكاً لزمام الأمور في الكون؛ لأن الحق سبحانه يقول: { إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِ .. } [الشورى: 33].
      والريح هي الأصل في تسيير السفن.
        فإنْ قال قائل الآن: إنْ توقف الريح استخدمنا القوى الأخرى مثل البخار أو الكهرباء. نقول: لقد أخذت الريح على أنه الهواء فقط، إنما لو نظرتَ إلى كلمة الريح، وماذا تعني لوجدتَ أن معنى الريح القوة المطلقة أيّاً كان نوعها، بدليل قَوْل الحق سبحانه وتعالى: { وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ .. } [الأنفال: 46] إذن: الريح هو القوة المطلقة.
      فمعنى: { يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ .. } [الشورى: 33] يُسكِن القوة المحرّكة للسفن أيّاً كانت هذه القوة: قوة الريح أو البخار أو الكهرباء أو غيرها من القوى، فإنْ شاء سبحانه تعطَّلَتْ كُلُّ هذه القوى.     (وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ كَفُوراً) ٦٧-الإسراء البحر هو المزنق والضائقة التي لا يستطيع الخلاص منها إنْ أصابه فيه سوء، فالبر منافذ النجاة فيه متعددة، أما البحر فلا نجاة فيه إلا بعناية الله، يقول تعالى: { حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ .. } [يونس: 22].
      وهكذا الإنسان حتى الكافر، إذا ضاقتْ به الحِيَل ولم يجد مَنْفذاً يلجأ إلى الله المنقذ الحقيقي والمفرِّج للكَرْب، والإنسان عادة لا يُسلم نفسه ويظلّ مُتعلّقاً بالأمل في النجاة.
        فقوله تعالى: { وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ .. } [الإسراء: 67].
      أي: أحاط بهم الخطر بالريح العاصف أو الموج العالي، وأحسُّوا بخطورة الموقف ولا مُنقِذَ لهم إلا الله، حتى الكفار في هذا الموقف يَصْدُقون مع أنفسهم، ولا يخدعونها ولا يكذبون عليها، فإنْ آمنوا بآلهة أخرى وإنْ عبدوا الأصنام والأوثان، فإنهم في هذا الضيق لا يلجأون إلا إلى الله، ولا يدعون إلا الله؛ لأنهم يعلمون تماماً أن آلهتهم لا تسمع ولا تجيب، ولا تملك لهم نفعاً ولا نجاة.
        قوله تعالى: { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ .. } [الإسراء: 67] أي: ذهب عن بالكم مَن اتخذتموهم آلهة، وغابوا عن خاطركم، فلن يقولوا هنا يا هبل؛ لأنهم لن يغشُّوا أنفسهم، ولن ينساقوا وراء كذبهم في هذا الوقت العصيب.
      إنهم في هذا الضيق لن يتذكروا آلهتهم، ولن تخطرَ لهم ببال أبداً؛ لأن مجرد تذكّرهم يُضعِف ثقتهم في الله الذي يملك وحده النجاة، والذي يطلبون منه المعونة.
        وسبق أن أوضحنا هذه المسألة بقصة حلاق الصحة في الريف الذي يتولى علاج البسطاء، ويدّعي العلم والخبرة، فإذا ما مرض ولده فإنه يُسرع به إلى الطبيب، لأنه إنْ خدع الناس فلن يخدع نفسه، وإنْ كذب عليهم فلن يكذب على نفسه.
      وكذلك الإنسان لا يبيع نفسه رخيصاً، فإنْ أحاطتْ به الأخطار لا يلجأ إلا إلى الله؛ لأنه وحده القادر على تفريج الكروب وإغاثة الملهوف، حتى وإنْ كان كافراً؛ لأنه سبحانه هو الذي أمره أنْ يلجأ إليه، وأنْ يدعوه، فقال: { فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ .. } [الأنعام: 43].
      فإنْ دَعَوهُ سمع لهم وأجابهم على كفرهم وعنادهم؛ لأنهم عباده وخَلْقه وصَنْعته، فما أرحمه سبحانه حتى بمَنْ كفر به!

      لقد غفر لهم الحق سبحانه أن يعبدوا غيره، وأن يؤذوا النبوة، وأنْ يقفوا في وجه الدعوة، غفر لهم لأنه ربٌّ، وما دام رباً فهو رحيم، فتضرعوا إليه ودَعَوْهُ، فلمّا نجّاهم إلى البر أعرضوا، وعادوا لما كانوا عليه وتنكّروا للجميل والمعروف؛ لذلك يقول تعالى بعدها: { وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ كَفُوراً } [الإسراء: 67].
      وكفور: صيغة مبالغة من الكفر، أي: كثير الكفر للنعمة، ولَيْتَه كفر بنعمة الخلق فقال: إنه أتى هكذا من فعل الطبيعة، إنما كفر بنعمة ملموسة مشاهدة عاش مأزقها، وقاسى خطرها، ثم إذا نجَّاه الله أعرض وتمرَّد، وهذا من طبيعة الإنسان.   نداء الايمان
       
    • سورة الاسراء تفسير الايتين٦٤-٦٥ (وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي ٱلأَمْوَالِ وَٱلأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً )٦٤-الإسراء { وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ .. } [الإسراء: 64].
      هذا كما تستنهض ولدك الذي تكاسل، وتقول له: فِزّ يعني انهض، وقُمْ من الأرض التي تلازمها وكأنها مُمسكة بك، وكما في قوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلأَرْضِ .. } [التوبة: 38].
      فتقول للمتثاقل عن القيام: فِزّ أي: قُمْ وخِفّ للحركة والقيام بإذعان. فالمعنى: استفزز مَنِ استطعت واستخفّهم واخدعهم { بِصَوْتِكَ } بوسوستك أو بصوتك الشرير، سواء أكان هذا الصوت من جنودك من الأبالسة أمثالك، أو من جنودك من شياطين الإنس، الذين يعاونونك ويساندونك.
        ثم يقول تعالى: { وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ .. } [الإسراء: 64].
      أجْلَبَ عليه: صاح به، وأجلبَ على الجواد: صاح به راكبه ليسرع. والجَلْبة هي: الصوت المزعج الشديد، وما أشبه الجَلْبة بما نسمعه من صوت جنود الصاعقة مثلاً أثناء الهجوم، أو من أبطال الكاراتيه.
      وهذه الأصوات مقصودة لإرهاب الخصم وإزعاجه، وأيضاً لأن هذه الصيحات تأخذ شيئاً من انتباه الخصم، فيضعف تدبيره لحركة مضادة، فيسهل عليك التغلّب عليه.
        وقوله تعالى: { بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ .. } [الإسراء: 64].
      أي: صَوِّتْ وصِحْ بهم راكباً الخيل لتفزعهم، والعرب تطلق الخيل وتريد بها الفرسان، كما في الحديث النبوي الشريف: "يا خيل الله اركبي" .
      وما أشبه هذا بما كنا نُسمِّيهم: سلاح الفرسان { وَرَجِلِكَ } من قولهم: جاء راجلاً. يعني: ماشياً على رِجْلَيْه و(رَجِل) يعني على سبيل الاستمرار، وكأن هذا عمله وديدنه، فهي تدل على الصفة الملازمة، تقول: فلانٌ رَجْل أي: دائماً يسير مُترجّلاً. مثل: حاذر وحَذِرْ، وهؤلاء يمثلون الآن "سلاح المشاة".
        ثم يقول تعالى: { وَشَارِكْهُمْ فِي ٱلأَمْوَالِ .. } [الإسراء: 64].
      فكيف يشاركهم أموالهم؟ بأن يُزيِّن لهم المال الحرام، فيكتسبوا من الحرام وينفقوا في الحرام (وَٱلأَوْلادِ) المفروض في الأولاد طهارة الأنساب، فدَوْر الشيطان أنْ يُفْسِدَ على الناس أنسابهم، ويُزيِّن لهم الزنا، فيأتون بأولاد من الحرام. أو: يُزيِّن لهم تهويد الأولاد، أو تنصيرهم، أو يُغريهم بقتْلِ الأولاد مخافةَ الفقر أو غيره، هذا من مشاركة الشيطان في الأولاد.
        وقوله تعالى { وَعِدْهُمْ } أي: مَنيِّهم بأمانيك الكاذبة، كما قال سبحانه في آية أخرى: { ٱلشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [البقرة: 268].
      وقوله: { وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً } [الإسراء: 64].
      أي: لا يستطيع أن يَغُرَّ بوعوده إلا صاحب الغِرّة والغفلة، ومنها الغرور: أي يُزيّن لك الباطل في صورة الحق فيقولون: غَرَّهُ. وأنت لا تستطيع أبداً أن تُصوّر لإنسان الباطل في صورة الحق إلا إذا كان عقله قاصراً غافلاً؛ لأنه لو عقل وانتبه لتبيَّن له الحق من الباطل، إنما تأخذه على غِرَّة من فكره، وعلى غَفْلة من عقله.
        لذلك كثيراً ما يُخاطِبنا الحق سبحانه بقوله: { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ .. } [القصص: 60] { أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } [الأنعام: 50] { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ .. } [النساء: 82] وينادينا بقوله: { يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ } [الطلاق: 10].
      وهذا كله دليل على أهمية العقل، وحثٌّ على استعماله في كل أمورنا، فإذا سمعتم شيئاً فمرِّروه على عقولكم أولاً، فما معنى أن يطلب الله مِنَّا ذلك؟ ولماذا يُوقِظ فينا دائماً ملكة التفكير والتدبُّر في كل شيء؟
      لا شكَّ أن الذي يُوقِظ فيك آلة الفكر والنقد التمييز، ويدعوك إلى النظر والتدبر واثق من حُسْن بضاعته، كالتاجر الصدوق الذي يبيع الجيد من القماش مثلاً، فيعرض عليك بضاعته في ثقة، ويدعوك إلى فحصها، وقد يشعل النار لِيُريك جودتها وأصالتها.
      ولو أراد الحق سبحانه أن يأخذنا هكذا على جهل وعمى ودون تبصُّر ما دعانا إلى التفكُّر والتدبُّر.
        وهكذا الشيطان لا يُمنّيك ولا يُزيّن لك إلا إذا صادف منك غفلة، إنما لو كنت متيقظاً له ومُسْتصحباً للعقل، عارفاً بحيله ما استطاع إليك سبيلاً، ومن حيله أن يُزيِّن الدنيا لأهل الغفلة ويقول لهم: إنها فرصة للمتعة فانتهزها وَخذْ حظك منها فلن تعيش مرتين، وإياك أن تُصدّق بالبعث أو الحساب أو الجزاء.
      وهذه وساوس لا يُصدّقها إلا مَنْ لديه استعداد للعصيان، وينتظر الإشارة مجرد إشارة فيطيع ويقع فريسة لوعود كاذبة، فإنْ كان يوم القيامة تبرّأ إبليس من هؤلاء الحمقى، وقال: { إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ .. } [إبراهيم: 22].
        إذن: في الآيتين السابقتين خمسة أوامر لإبليس: اذهب، استفزز، وأَجْلب، وشاركهم، وعِدْهم. وهذه الأوامر ليست لتنفيذ مضمونها، بل للتهديد ولإظهار عجزه عن الوقوف في وجه الدعوة، أو صَدّ الناس عنها، وكأن الحق سبحانه يقول له: إفعل ما تريد ودبِّر ما تشاء، فلن توقِف دعوة الله؛ لذلك قال بعدها:
      (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلاً )٦٥-الإسراء سبق أن تحدثنا عن الفرق بين العباد والعبيد، وقلنا كلاماً نُوجزه في أن العبيد هم المقهورون للسيد في الأمور القَسْرية القهرية، ومتمردون عليه في الأمور الاختيارية، أما العباد فهم مقهورون في الأمور القسرية القهرية، وتنازلوا أيضاً عن مُرادهم في الأمور الاختيارية لمراد ربهم، فرضوا أنْ يكونوا مقهورين لله في جميع أحوالهم.
        وقد تحدّث الحق سبحانه عن عباده وأصفيائه، كما في قوله تعالى: { { وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً * وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً * وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً } [الفرقان: 63-65].
      فعباد الله الذين هم أصفياؤه وأحباؤه الذين خرجوا من مرادهم لمراده، وفَضَّلوا أن يكونوا مقهورين لربهم حتى في الاختيار، فاستحقوا هذه الحصانة الإلهية في مواجهة كيد الشيطان ووسوسته وغروره: { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ .. } [الإسراء: 65].
        وسبق أنْ تحدَّثنا عن كَيْد الشيطان الذي قال الله عنه: { { إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً } [النساء: 76] ففي مُحاجّته يوم القيامة أمام ضحاياه الذين أغواهم وأضلّهم، سيقول: { وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي ... } [إبراهيم: 22] فليس لي سلطان قَهْر أحملكم به على المعصية، ولا سلطان حُجَّة وبرهان فأُقنِعكم بها.
        ثم يقول تعالى: { وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلاً } [الإسراء: 65].
      الوكيل هو المؤيِّد، وهو الناصر، تقول: وكلت فلاناً. أي: وثقت به ليؤدي لي كل ما أريد، فإنْ كان في البشر مَنْ تثق به، وتأتمنه على مصالحك، فما بالك إنْ كان وكيلك هو الله عز وجل؟ لا شكَّ إنْ كان وكيلك الله فهو كافيك ومُؤيّدك وناصرك، فلا يُحوجِك لغيره سبحانه.   نداء الايمان    
    • شركة نقل عفش بالدمام : ريادة في تقديم خدمات متميزة وحديثة
      عندما نفكر في نقل العفش، غالبًا ما يخطر ببالنا التحديات المرتبطة بهذه العملية، من تعبئة الأثاث وحمايته من التلف، إلى ضمان وصوله بسلامة إلى الموقع الجديد ولكن في الدمام، تتجلى الأمور بطريقة مختلفة تمامًا مع شركة نقل عفش بالدمام التي تعتمد أحدث التقنيات وأفضل الأساليب لضمان تجربة نقل سلسة وآمنة.
      رؤية مبتكرة في نقل العفش
      في الوقت الذي تعتبر فيه شركات نقل العفش التقليدية مجرد موفري خدمات بسيطة، تأتي الشركات الحديثة برؤية مبتكرة تضع العميل وراحته في المقام الأول. فهذه الشركات لا تقدم فقط خدمة النقل، بل توفر تجربة متكاملة تشمل التخطيط، التعبئة، النقل، والتفريغ بطريقة تضمن الراحة الكاملة للعميل.
      التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة
      تعتمد شركات نقل العفش الحديثة في الدمام على التكنولوجيا بشكل كبير. فمن خلال التطبيقات الذكية، يمكن للعميل حجز الخدمة ومتابعة عملية النقل بكل تفاصيلها. هذه التطبيقات توفر أيضًا تقديرًا فوريًا للتكاليف، مما يسهل على العميل التخطيط المالي بشكل أفضل.
      بالإضافة إلى ذلك، تستخدم هذه الشركات تقنيات متقدمة في تعبئة الأثاث وحمايته، مثل استخدام مواد تعبئة مضادة للصدمات ونظام تتبع للأثاث لضمان عدم فقدانه أو تلفه أثناء النقل.
      فريق عمل متخصص ومدرب
      تعتمد الشركات الحديثة على فرق عمل مدربة تدريبًا عاليًا، ليست فقط في كيفية نقل العفش، بل في كيفية التعامل مع العملاء بأسلوب احترافي وودي. هذا التدريب يضمن تقديم خدمة سريعة، آمنة، وفعالة، مما يقلل من احتمالية حدوث أي مشكلات أثناء عملية النقل.
      خدمات مخصصة
      الشركات الرائدة في هذا المجال تقدم خدمات مخصصة تتناسب مع احتياجات كل عميل. سواء كان العميل يحتاج إلى نقل مكتب صغير أو فيلا كبيرة، تقدم هذه الشركات حلاً يتناسب مع حجمه واحتياجاته. كما أنها توفر خدمات إضافية مثل تخزين الأثاث لفترة معينة، وهو ما يفيد العملاء الذين قد يواجهون تأخيرات في الانتقال إلى منازلهم الجديدة.
      الاستدامة والمسؤولية البيئية
      تهتم شركات نقل العفش الحديثة بالاستدامة والمسؤولية البيئية. فهي تستخدم مواد تعبئة صديقة للبيئة، وتعمل على تقليل النفايات الناتجة عن عملية النقل. هذا الالتزام بالبيئة يجعل هذه الشركات الخيار الأمثل للعملاء الذين يهتمون بالبيئة ويرغبون في تقليل أثرهم البيئي.
      تجربة العملاء
      تسعى شركات نقل العفش بالدمام إلى تقديم تجربة استثنائية للعملاء. فمن خلال توفير خدمة عملاء على مدار الساعة، تضمن هذه الشركات أن تكون دائمًا جاهزة للرد على أي استفسارات أو مشكلات قد يواجهها العميل. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد الشركات نظام تقييم العملاء بعد كل عملية نقل لضمان تحسين الجودة بشكل مستمر.
      تعتبر شركات نقل العفش الحديثة في الدمام مثالاً يحتذى به في كيفية تقديم خدمات متكاملة تجمع بين الابتكار، الاحترافية، والاهتمام بالتفاصيل. فباستخدام التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة، وتدريب فرق عملها بشكل متميز، وتقديم خدمات مخصصة ومستدامة، تضمن هذه الشركات تجربة نقل عفش سلسة وآمنة تضع راحة العميل في المقدمة.
      https://www.furniture-dammam.com
    • كان نبيُّ الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بليغَ الكلامِ، فصيحَ اللِّسان، يُعبِّر عن المعاني العظيمة الجليلة، بالألفاظ القصيرة القليلة، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((بُعثتُ بجَوامعِ الكَلِم))[1].   فقد حَباه الله الحكمة والهِداية، وآتاه جوامع الكلم وفصلَ الخطاب، فكانت أقواله نُصوصًا فائقة البلاغة عظيمة البيان، وكان يؤسِّس العقائد، ويَشرحُ الشرائع، ويَجمع المواعظَ والعِبَر والنصائحَ في كلمات عذبةٍ سهلةٍ، تَفتَح مغاليق القلوب، وتَهدي العقول والألباب، وتُحيي النفوسَ والضمائر، وتُصلِحُ الأقوام والمُجتمعات، وتُقدِّم لهم خيرَي الدنيا والآخِرة.   وهنا أعرضُ طائفةً مختارةً من أقوال نبي الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ليتدبَّرها العقلاء والألبَّاء، ويتأمل فيها أولو البصائر والأبصار، فيَكتشِفوا جانبًا من عظمة نبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - ويتعرَّفوا على ما حمَله من أصولٍ وقواعدَ، وقيمٍ ومبادئَ، وأخلاق ومُثُل تحتاجُها البشرية في كل حين.   فتعالوا لنجتني ثمراتٍ حُلوةٍ مِن بُستان أقوال الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - وهلمُّوا نقتبس من ضياءِ هُداه، وننهَل من مَعين نورِه؛ لنسموَ مُحلِّقين في سماء كلماته الربانية العظيمة: 1- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أفضلُ ما قلتُ أنا والنبيُّون من قبلي: لا إله إلا الله، وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحَمدُ، وهو على كل شيءٍ قديرٌ))[2].   2- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((حق الله على العِباد أن يَعبُدوه ولا يُشرِكوا به شيئًا، وحق العباد على الله ألا يُعذبَ مَن لا يُشرِكُ به شيئًا))[3].   3- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((احفَظِ اللهَ يحفَظك، احفظ الله تجدْه تجاهَك، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنت فاستعِن بالله، واعلَم أن الأمة لو اجتمعَت على أن ينفَعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتَمعوا على أن يَضرُّوكَ بشيءٍ، لم يضرُّوكَ إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعَت الأقلامُ وجفَّت الصحُف))[4].   4- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الحلال بيِّن وإن الحَرامَ بيِّن، وبينهما مُشتبهات لا يعلمهنَّ كثيرٌ مِن الناس، فمَن اتَّقى الشبُهات استبرَأَ لدينِه وعِرضه، ومَن وقَع في الشبُهات وقَع في الحرامِ، كالرَّاعي يَرعى حول الحِمى يوشك أن يرتَع فيه، ألاَ وإن لكل مَلِكٍ حمًى، ألاَ وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلَحت صلَح الجسد كلُّه، وإذا فسَدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب))[5].   5- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مثَل ما بعَثني الله به من الهُدى والعلم كمثلِ الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكان منها نقيَّةٌ قَبِلت الماء فأنبتَت الكلأ والعشبَ الكثيرَ، وكانت منها أجادب[6] أمسكَت الماء، فنفَع اللهُ بها الناس فشربوا وسقَوا وزرَعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان[7] لا تُمسِك ماءً ولا تُنبِت كلأً، فذلك مَثَل مَن فَقُه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعَلِم وعلَّم، ومَثَل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبَل هُدى الله الذي أُرسلت به))[8].   6- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((كل الناس يَغدو، فبائعٌ نفسَه فمُعتقها أو موبقها))[9].   7- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهمَّ لا عيشَ إلا عيش الآخرة))[10].   8- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((كن في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ))[11].   9- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((يَتبعُ الميتَ ثلاثةٌ، فيرجع اثنان ويَبقى معه واحد: يتْبعُه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويَبقى عمله))[12].   10- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((يُؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يومَ القيامة، فيُصبَغ[13] في النار صبغةً، ثم يُقال: يا بنَ آدم، هل رأيتَ خيرًا قطُّ؟ هل مرَّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا واللهِ يا ربِّ، ويؤتى بأشدِّ الناس بؤسًا[14] في الدنيا من أهل الجنة، فيُصبَغ صبغة في الجنة فيُقال له: يا بن آدم، هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرَّ بك شدةٌ قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مرَّ بي بؤسٌ قط، ولا رأيتُ شدةً قط))[15].   11- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما مثَلُ الدنيا في الآخرة إلا مثَلُ ما يَجعل أحدُكم إصبعه في اليمِّ[16] فليَنظر بمَ يرجِع؟!))[17].   12- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما يَسُرُّني أن لي أُحُدًا ذهبًا تأتي عليَّ ثالثة وعِندي منه دينارٌ، إلا دينار أرصده لدَيْنٍ عليَّ))[18].   13- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لو كان لابن آدم واديانِ مِن مال، لابتغى ثالثًا، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على مَن تاب))[19].   14- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لو كانت الدنيا تَعدِل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شَربة ماء))[20].   15- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استَظلَّ تحت شجرة، ثم راح وتركها))[21].   16- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أمسِكْ عليك لسانك، ولْيَسَعْك بيتُك، وابْكِ على خطيئتك))[22].   17- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس الغني عن كثرةِ العرَضِ[23]، ولكنَّ الغِنى غنى النفس))[24].   18- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((يا أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضلَ لعربيٍّ على عجمي، ولا لعجميٍّ على عربي، ولا لأحمرَ على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكُم))[25].   19- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله لا يَنظُر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))[26].   20- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنَّما لكل امرئٍ ما نَوى))[27].   21- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((البِرُّ حُسن الخلُق، والإثم ما حاك في صدرك[28] وكرهتَ أن يطَّلع عليه الناس))[29].   22- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلُقًا، وخيارُكم خياركم لنسائهم))[30].   23- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحَموا مَن في الأرض يَرحمْكم مَن في السماء))[31].   24- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن حُرم الرفق، حُرمَ الخير))[32].   25- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الرفقَ لا يكون في شيء إلا زانَه، ولا يُنزَع من شيء إلا شانه))[33].   26- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتَلتُم فأَحْسِنوا القِتلَة، وإذا ذبحتم فأحسِنوا الذبح، وليُحدَّ أحدُكم شفرته[34]، فليُرِح ذبيحتَه))[35].   27- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((دخلَتِ امرأةٌ النار في هِرَّةٍ ربطَتْها فلم تُطعمها ولم تدَعْها تأكُل مِن خَشاشِ[36] الأرضِ))[37].   28- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((في كل ذاتِ كبدٍ رطبةٍ أجرٌ))[38].   29- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما مِن مُسلم يَغرِس غرسًا، أو يزرَع زرعًا، فيأكُلُ منه طير أو إنسان أو بَهيمة، إلا كان له به صدَقة))[39].   30- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((عليكُم بالصِّدق؛ فإنَّ الصدقَ يَهدي إلى البرِّ، وإن البرَّ يَهدي إلى الجنَّة، وما يزالُ الرجل يَصدُق ويتحرَّى الصدقَ حتى يُكتَبَ عند الله صدِّيقًا، وإياكم والكذبَ؛ فإنَّ الكذب يَهدي إلى الفُجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزالُ الرجل يكذب ويتحرَّى الكذب حتى يُكتَبَ عند اللهِ كذابًا))[40].   31- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أدِّ الأمانة إلى مَن ائتمنكَ، ولا تَخُن مَن خانك))[41].   32- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تَحقِرنَّ مِن المعروف شيئًا ولو أن تَلقى أخاك بوجه طلق[42]))[43].   33- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((الكلمة الطيبة صدقةٌ))[44].   34- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليُكرِم ضيفَه، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر، فلْيَصِل رحِمَه، ومَن كان يُؤمن بالله واليوم الآخِر، فليَقُل خيرًا أَوْ ليَصمُت))[45].   35- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما أهلكَ الذين قبلَكم أنهم كانوا إذا سرَقَ فيهم الشريفُ ترَكوه، وإذا سرَق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحد، وايمُ اللهِ[46] لو أن فاطمة بنت محمد سرَقتْ، لقطَعتُ يدَها))[47].   36- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن المُقسِطين عند الله على منابرَ مِن نورٍ عن يَمين الرحمن - عز وجل))[48].   37- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لأن يُهدى بك رجلٌ واحد خيرٌ لك مِن حُمْرِ النَّعَم))[49].   38- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أكَل أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكُل مِن عمل يده))[50].   39- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((اليد العُليا خير مِن اليد السُّفلى))[51].   40- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ملأ آدمي وعاءً شرًّا مِن بطنٍ، حسب الآدمي لقيمات يُقِمنَ صُلبَه، فإن غلبت الآدمي نفسُه، فثلثٌ للطعام، وثلُثٌ للشَّرابِ، وثلث للنفَسِ))[52].   41- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يَدخُل الجنةَ مِن لا يأمن جارُه بوائقه))[53].   42- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يَدخُل الجنَّةَ مَن كان في قلبه مثقالُ ذرَّة من كِبر))[54].   43- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما نقصَت صدقة مِن مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضعَ أحد لله إلا رفعَه الله))[55].   44- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((اتَّقوا الظُّلمَ؛ فإنَّ الظلمَ ظُلمات يومَ القيامة))[56].   45- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يُؤمن أحدُكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسِه))[57].   46- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن لا يَشكُر الناسَ، لا يَشكُر الله))[58].   47- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس الشديد بالصرعة[59]، إنَّما الشديدُ الذي يَملِك نفسَه عند الغضب))[60].   48- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((كلُّكم راعٍ ومَسؤولٌ عن رعيَّته))[61].   49- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن شرَّ الرعاء الحُطَمة))[62].   50- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مثَلُ القائمِ على حُدودِ الله والواقع فيها، كمثَلِ قومٍ استهَموا[63] على سفينة، فأصاب بعضُهم أعلاها، وبعضُهم أسفلَها، فكان الذين في أسفَلِها إذا استقوا[64] مِن الماء مرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنا خرَقنا في نصيبِنا خرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقِنا، فإن يترُكوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نَجوا ونجوا جميعًا))[65].   51- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثَلِ الأترجَّة[66]؛ ريحُها طيب وطَعمُها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرةِ؛ لا ريحَ لها وطَعمُها حلو، ومثَلُ المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الرَّيحانة؛ ريحُها طيِّب وطعمها مرٌّ، ومثَل المُنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظَلةِ[67]؛ ليس لها ريحٌ وطَعمُها مرٌّ))[68].   52- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن نفَّس[69] عن مؤمن كربةً مِن كُرَبِ الدنيا، نفَّسَ اللهُ عنه كربةً مِن كرب يوم القيامة، ومَن يسَّر على مُعسِرٍ، يسَّر اللهُ عليه في الدنيا والآخرة، ومَن ستَر مُسلمًا ستَره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومَن سلَك طريقًا يَلتمِس فيه عِلمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة، ومَن بطَّأ به عملُه، لم يُسرِع به نسبُه))[70].   53- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون))[71].   54- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك؛ فإنَّ الصدقَ طُمأنينةٌ، وإن الكذب ريبةٌ))[72].   55- وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ، وأَتبِع السيئة الحسنة تَمحُها، وخالق الناس بخلُقٍ حسنٍ))[73].   إنها كلمات حقيقٌ أن تُكتَب بماء الذهب في أزكى السطور، وجديرٌ أن تُسطَّر في صحائف منشورة بحُروف مِن نور، وأن تُشرقَ لها العُقول وتَنشرِح لها الصدور، فسُبحان الذي وهَب محمدًا - صلى الله عليه وسلم - الحِكمة، وزكَّاه في لسانه، وعصَمَه في أقواله، وآتاه جوامعَ الكلمِ، وحَباهُ البلاغة والفصاحة!   [1] البخاري (6496)، مسلم (812). [2] مالك في الموطأ (449)، وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة (1503). [3] البخاري (5510)، مسلم (43). [4] أخرجه أحمد (2537) وصحَّحه أحمد شاكر، والترمذي (2440) وقال: حسن صحيح، وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي (2516). [5] أخرجه البخاري (50)، ومسلم (2996). [6] الأجادب: هي الأرض اليابِسة الصلبة. [7] القيعان: الأرض المُستوية المَلساء التي لا تُنبِت. [8] أخرجه البخاري (77)، مسلم (4232). [9] أخرجه مسلم (328)، وأصل الحديث: ((الطهور شَطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسُبحانَ الله والحمد لله تملأان ما بين السموات والأرض، والصلاة نورٌ، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حُجَّة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائعٌ نفسَه فمُعتِقها أو موبقها))، ومُوبقها: أي مُهلِكها. [10] أخرجه البخاري (3513)، ومسلم (3366). [11] البخاري (5937). [12] أخرجه البخاري (3513)، ومسلم (3366). [13] يُصبَغ أي: يُغمَس. [14] البؤس: الشدة. [15] أخرجه مسلم (5021). [16] اليم: البحر. [17] أخرجه مسلم (5101)، وابن ماجه (4098)، وهذا لفظه. [18] أخرجه مسلم (1653). [19] أخرجه البخاري (5659)، مسلم (1739). [20] أخرجه الترمذي (2242) وقال: حديث صحيح، وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي (2320). [21] أخرجه الترمذي (2299) وقال: حديث حسن صحيح، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (8076). [22] الترمذي (2330) وقال: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح الترهيب والترغيب (3331). [23] العرَض: هو كل ما يُنتفَع به مِن مَتاع الدنيا. [24] أخرجه البخاري (5965)، مسلم (1741). [25] حِلية الأولياء (3: 100) وقال ابن تيمية في اقتِضاء الصراط المستقيم (1: 412): إسناده صحيح، وقال الهيثمي في المَجمع (3: 269): إسناده صحيح، وقال الألباني في الصحيحة (2700): وهذا إسنادٌ صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم. [26] أخرجه مسلم (4651). [27] أخرجه البخاري (1)، مسلم (3530). [28] حاك في صدرك: أي تحرَّك فيه وتردَّد، وحصل في القلب شكٌّ منه أن يكون ذنبًا. [29] مسلم (4632). [30] أحمد (7095)، والترمذي (1082) وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الهيثمي في المجمع: فيه محمد بن عمرو وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (1232). [31] أخرجه أبو داود (4290)، والترمذي (1847) وقال: حسن صحيح، وصحَّحه الحاكم، والألباني في السلسلة الصحيحة (925). [32] مسلم (4696). [33] مسلم (4698). [34] الشفرة: السكين. [35] أخرجه مسلم (3615). [36] خشاش الأرض؛ أي: حشَراتُها. [37] أخرجه البخاري (3071)، مسلم (4160). [38] أخرجه البخاري (2190)، مسلم (4162)، وأصل الحديث: ((بينا رجل بطريقٍ اشتدَّ عليه العطش فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب، ثم خرَج فإذا كلبٌ يلهَث يأكُل الثرى - وهو التراب الندي الرطب - مِن العطشِ، فقال الرجل: لقد بلَغ هذا الكلبَ مِن العطش مِثلُ الذي كان بلغ مني، فنزل البئرَ فملأ خفَّه ماءً فسقَى الكلبَ، فشكَر الله له، فغَفَر له))، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وإنَّ لنا في البهائم لأجرًا؟! فقال: ((في كل ذات كبد رطبة أجر)). [39] أخرجه البخاري (2152)، ومسلم (2904). [40] البخاري (5629)، مسلم (4718). [41] أخرجه أبو داود (3535)، والترمذي (1264)، وصحَّحه الألباني في صحيح أبي داود (3535)، وقال في تخريج مشكاة المصابيح (2864): إسناده صحيح على شرطِ مُسلم. [42] وجه طلقٌ؛ أي: مُبتسِم مُنبسِط. [43] مسلم (4760). [44] البخاري (2767)، مسلم (1677). [45] البخاري (5673)، مسلم (67). [46] وايم اللهِ: أُقسِمُ بالله. [47] البخاري (2548)، مسلم (303). [48] أخرجه مسلم (3406). [49] أخرجه البخاري (2724)، ومسلم (4423). قال النووي: "حمر النعم: هي الإبل الحُمر، وهي أنفَسُ أموالِ العرب، يَضربون بها المثل في نفاسة الشيء، وأنه ليس هناك أعظم منه". [50] البخاري (1930). [51] البخاري (1338)، مسلم (1716)، واليد العليا هي المنفقة المُعطية، واليد السُّفلى هي السائلة الآخِذة. [52] أخرجه الترمذي (2302) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (3340)، وصحَّحه الألباني في صحيح ابن ماجه (2720)، قال القرطبي تعليقًا على هذا الحديث: "لو سمع بقراطُ بهذه القِسمة، لعجب من هذه الحكمة"، وقال الغزالي: "ذُكر هذا الحديث لبعض الفلاسفة فقال: ما سمعتُ كلامًا في قلة الأكل أحكم مِن هذا"؛ انظر: فتح الباري في شرح صحيح البخاري (15: 258). [53] مسلم (66) والمقصود ببوائقه؛ أي: أذاه وضرره. [54] مسلم (131). [55] أخرجه مسلم (4689). [56] أخرجه مسلم (4675). [57] أخرجه البخاري (12)، ومسلم (64). [58] أخرجه أبو داود (4177)، والترمذي (1877)، وقال: حديث حسن صحيح، وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي (1954). [59] الصُّرعة: الذي يَصرعُ الناسَ كثيرًا؛ أي: يَغلبُهم في المُصارَعة. [60] أخرجه البخاري (5649)، مسلم (4723). [61] أخرجه البخاري (844)، مسلم (3408). [62] أخرجه مسلم (3411)، ومعنى الحديث: أن أسوأ الرعاة هم الذين يَستخدِمون العنف والقهر مع رعيتهم، ولا يرفقون بهم، بل يُؤذونهم ويُحطِّمونَهم. [63] استهَموا: قاموا بعمل قرعةٍ. [64] استقوا: أرادوا إحضار ماء للشُّرب. [65] أخرجه البخاري (2313). [66] الأترجة: ثمرة جميلة الشكل والطعمِ والرائحة. [67] الحنظلة: ثمرة في حجم البرتقالة لكنَّها شديدة المرارة. [68] أخرجه البخاري (5007)، مسلم (1328). [69] نفَّس الكُربةَ: أزال المُصيبةَ وفرَّجها. [70] أخرجه مسلم (4867) ومعنى: ((مَن بطَّأ به عمله، لم يُسرِع به نسبه))؛ أي: مَن لم يَصِل به عملُه إلى مراتب السعادة والعُلوِّ، فلن ينفعه نسبه الرفيع؛ لأن الحساب سيكون على الأعمال لا الأنساب ونحوها. [71] أخرجه أحمد (12576)، والترمذي (2423) وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع (4515). [72] أحرجه أحمد (1630) وصححه أحمد شاكر، والترمذي (2442) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3378). [73] أخرجه أحمد (20392) وصححه أحمد شاكر، والترمذي (1910) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (1987).   إيهاب كمال أحمد   شبكة الالوكة  
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • samra120 تشعر الآن ب غير مهتمة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182006
    • إجمالي المشاركات
      2535271
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93155
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    نوررررر الصباح
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏ أخبروهم بالسلاح الخفي القوي الذي لا يُهزم صاحبه ولا يضام خاطره، عدته ومكانه القلب، وجنوده اليقين وحسن الظن بالله، وشهوده وعده حق وقوله حق وهذا أكبر النصر، من صاحب الدعاء ولزم باب العظيم رب العالمين، جبر خاطره في الحين، وأراه الله التمكين، ربنا اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وارحم المستضعفات في فلسطين وفي كل مكان ..

×