اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 55996
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109824
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180244
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56689
      مشاركات
    4. 259958
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23495
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8094
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32123
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30228
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52819
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19523
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40676
      مشاركات
    2. 47505
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21002
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      96996
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36816
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16433
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15474
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29717
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12927
      مشاركات
  10. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50484
      مشاركات
  11. مملكتكِ الجميلة

    1. 41306
      مشاركات
    2. 33849
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91680
      مشاركات
  12. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32175
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13122
      مشاركات
    3. 34852
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6119
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  13. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  14. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7177
      مشاركات
  15. IslamWay Sisters

    1. English forums   (35563 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  16. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • فرصة للشباب مطلوب مناديب توصيل طرود لشركة ارامكس و غيرها وذلك مقابل: *راتب شهري يصل ل 5000 ريال *لمن يجد في نفسه الرغبة التواصل على الرقم واتساب/ 0540426442 #علان_توظيف #مناديب_توصيل #طرود #شركة_ارامكس #وظيفة ، #وظائف ، #وظايف
    • * فضل سورة النساء:       – عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضى الله عنه  قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟!»، قَالَ: «نَعَمْ»، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾، قَالَ: «حَسْبُكَ الْآنَ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ». – عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَل مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ». السبعُ الأُوَل هي: «البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة»، وأَخَذَ السَّبْعَ: أي من حفظها وعلمها وعمل بها، والحَبْر: العالم المتبحر في العلم؛ وذلك لكثرة ما فيها من أحكام شرعية. – عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضى الله عنه  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ».وسورة النساء من السبع الطِّوَال التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان التوراة. – قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ، وَالنِّسَاءُ مُحَبِّرَةٌ». – عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرَ قَالَ: «كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ تَعَلَّمُوا سُورَةَ النِّسَاءِ وَالْأَحْزَابِ وَالنُّورِ».
      * من خصائص سورة النساء (مما تتميز به السورة عن غيرها):  – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتح بالنداء، من أصل 10 سورة افتتحت بذلك. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتح بـ«يأيها الناس»، من أصل سورتين افتتحتا بذلك (النساء والحج). – ثاني أطول سورة بعد البقرة 29,5 صفحة. – خُصَّتْ بآيات الفرائض والمواريث، وأرقامها (11، 12، 176). – جمعت في آيتين أسماء 12 رسولًا من أصل 25 رسولًا ذكروا في القرآن (الآيتان: 163، 164). – هي الأكثر إيرادًا لأسماء الله الحسنى في أواخر آياتها (42 مرة)، وتشمل هذه الأسماء: العلم والحكمة والقدرة والرحمة والمغفرة، وكلها تشير إلى عدل الله ورحمته وحكمته في القوانين التي سنّها لتحقيق العدل. – هي أكثر سورة تكرر فيها لفظ (النساء)، ورد فيها 11 مرة. – اهتمت السورة بقضية حقوق الإنسان، ومراعاة حقوق الأقليات غير المسلمة، وبها نرد على من يتهم الإسلام بأنه دين دموي، فهي سورة كل مستضعف، كل مظلوم في الأرض. – فيها آية أبكت النبي صلى الله عليه وسلم (كما في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الذي سبق قبل قليل). – اختصت السورة بأعلى معاني الرجاء؛ فنجد فيها: 1) ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (31). 2) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (40). 3) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (48). 4) ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (64). 5) ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (110). ونجد فيها أيضًا: 6) ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (26). 7) ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ (27).  ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ (28).


        .......................
      فضل سورة المائدة:        – عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ فَنَزَلَ عَنْهَا». – عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً فَقَرَأَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ بِهَا: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (118)، فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زِلْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى أَصْبَحْتَ تَرْكَعُ بِهَا وَتَسْجُدُ بِهَا»، قَالَ: «إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِيهَا، وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا». – عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَل مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ». السبعُ الأُوَل هي: «البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة»، وأَخَذَ السَّبْعَ: أي من حفظها وعلمها وعمل بها، والحَبْر: العالم المتبحر في العلم؛ وذلك لكثرة ما فيها من أحكام شرعية. – عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضى الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ».وسورة المائدة من السبع الطِّوَال التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان التوراة. – عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ لِعُمَرَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (3)؛ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا»، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ».قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ وَيَوْمِ عَرَفَةَ». – قَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: «الْمَائِدَةُ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ، لَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخٌ، وَفِيهَا ثَمَانِ عَشْرَةَ فَرِيضَةً لَيْسَتْ فِي غَيْرِهَا».
      من خصائص سورة المائدة:   
           – هي الأكثر ذكرًا لآيات الأحكام. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تبدأ بنداء المؤمنين: ﴿يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ من أصل 3 سور افتتحت بذلك، وهي: «المائدة، والحجرات، والممتحنة». – آخر سورة نزلت بالأحكام الشرعية. – تمتاز بالمواجهة الشديدة مع أهل الكتاب، فهي أكثر السور تكفيرًا لليهود والنصارى. – أكثر السور تأكيدًا على أن التشريع حق لله تعالى وحده، حيث خُتِمت ثلاث آيات بالتحذير من الحكم بغير ما أنزل الله، وهي: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (44)، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (45)، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (47).


        ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,   * فضل سورة الأنعام:          – عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَل مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ». السبعُ الأُوَل هي: «البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة»، وأَخَذَ السَّبْعَ: أي من حفظها وعلمها وعمل بها، والحَبْر: العالم المتبحر في العلم؛ وذلك لكثرة ما فيها من أحكام شرعية. – عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضى الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ». وسورة الأنعام من السبع الطِّوَال التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان التوراة. – عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «الْأَنْعَامُ مِنْ نَوَاجِبِ الْقُرْآنِ». – عَنْ كَعْب الأحبار قَالَ: «فَاتِحَةُ التَّوْرَاةِ: الْأَنْعَامُ، وَخَاتِمَتُهَا: هُودٌ».
      من خصائص سورة الأنعام :   – أول سورة مكية في ترتيب المصحف. – نزلت جملة واحدة. – تعتبر من أطول السور المكية بعد سورة الأعراف؛ لذا توصف الأنعام والأعراف بـ: (الطُّولَيَيْن). – هي أطول سورة في مُحَاجَّةِ المشركين لإثبات عقيدة التوحيد. – تكرر فيها لفظ (الأنعام) ست مرات، وهي أكثر سورة يتكرر فيها هذا اللفظ. – تكررت فيها كلمة (قل) 44 مرة، وهي أكثر سورة يتكرر فيها هذا اللفظ. – أنها أجمع سورة لأحوال العرب في الجاهلية. – تضمنت أكثر الآيات في مُحَاجَّةِ المشركين لإثبات عقيدة التوحيد. – ذكرت أسماء 18 رسولًا -من أصل 25 رسولًا ذكروا في القرآن- في أربع آيات (الآيات 83-86)، وهي بذلك تكون أكثر سورة ذُكِرَ فيها أسماء الأنبياء، تليها سورة الأنبياء حيث ذُكِرَ فيها أسماء 16 نبيًا. – اختصت بذكر (الوصايا العشر) التي نزلت في كل الكتب السابقة (الآيات 151- 153). – السور الكريمة المسماة بأسماء الحيوانات 7 سور، وهي: «البقرة، والأنعام، والنحل، والنمل، والعنكبوت، والعاديات، والفيل».
       
      الحفظ الميسر       فضائل-وخصائص-سورة-الأنعام.webp
    • سورة المزمل   يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ (1) قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا (2) نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا (3) أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡ‍ٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا (7) وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا (8) رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا (9) وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا (10) وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا (11) إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا (12) وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا (13) يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا (14) إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا (15) فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا (16) فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا (17) ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا (18) إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (19) ۞إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ (20)   #علمتني_سورة_المزمل   ✏أن طريق الدعوة إلى الله طريق جاد  حازم جازم لابد من التشمير للعمل فيه والإستعانة بالله عليه. ✏إن العباده التي تنشأ في جوف الليل هي أشد تأثيراً في القلب وأبين قولاً ،وذلك لفراغ القلب من مشاغل الدنيا . ✏أن نطلب المغفره من الله ونتوب إليه إنه هو التواب الرحيم. ✏أن أتبع إرشادات الله سبحانه وتعالى لنبيه الكريم للوصول إلى المنهاج الصحيح للعبادة الله ونيل رضاه والجنة. ✏أن يكون يومي له جدول وبرنامج واضح للسعي والعمل نهارا ويكون لطاعه الله ليلا ، مع توزيع الوقت بشكل مناسب والأخذ بعين الاعتبار  لجميع الظروف عملي  الصباحي والجهاد في سبيل الله أو المرض. ✏لايصبح الإنسان تقي ومؤمن بالله إلا إذا آمن أن الساعة آتية وأن أهوالها لايستطيع إحتماله البشر حيث أنه يشيب الولد الصغير ، اللهم آمنا يوم الفزع الأكبر.  ✏إن الرفق والرحمة والتخفيف والتيسير. والتوجيه للطاعات والقربات،رحمة من الله وفضل . ✏أهميه قراءه القران وتعهده بالتدبر والدراسه في كل الأحوال فهو خير معين في وقت الفتن ، وهو المنهج والدستور والتشريع  وليس من فضائل الاعمال فحسب. ✏ ‏السعداء هم أهل القرآن ومن جالس أهل القرآن ،فإن وجدت من يعينك على حفظ القرآن فتمسك به وأعلم أنه لاشيء يقود إلى الجنة بعد رحمة الله  كالقرآن . ✏‏مصيبتك بفوات أجر الصبر على المصيبة أكبر من مصيبتك بنزول المكروه،فكلنا تناله الدنيا بمكروه ولا بد . ليت شعري هذه الدنيا لمن؟! وإنما نتفاوت في الصبر والجزع . ✏‏من خصائص هذه الأمة المحمدية أن الله يسر لها أمور دينها ووضع عنها الأغلال والأثقال والآصار التي كانت على الأمم قبلها فالحمد لله على نعمة الإسلام. ✏أن استغفر الله بعد كل عمل صالح ليجبر ما حدث فيه من خلل أو نقص.  ✏أن صلاة الليل أشد عوناً على تذكر القرآن وتدبره..والسلامة من النسيان.  ✏أن أصبر الصبر الجميل الذي لاشكوى فيه ..وأن أهجر الهجر الجميل الذي لاأذى معه.  ✏أن أسعى لكسب المال الحلال.  ✏أن قيام الليل هو دأب الصالحين..ومن أعظم القربات إلى الله عز وجل..يتواطء  فيها السمع والبصر. ✏ أن أذكر الله تعالى بكل وجه من صلاة.. وتسبيح.. وطلب علم.. ودعاء..واستغفار لما يكون من التقصير.  ✏أن اتخذ الله وكيلا ، فهو حسبي ونعم الوكيل.  ✏أن أصبر على الطاعة وعن المعصية..وأحرص على الصلة بالله في كل وقت.  ✏أن أقرأ ماتيسر من القرآن مهما كانت الظروف من مرض أوسفر.  ✏أن أرتل القرآن في قيام الليل حيث الظلمة.. والسكون.. وحضور القلب.. وتذكر المعاني..والإعتبار ، فيكون أثر الترتيل عظيما في إحداث التدبر.  ✏لابد لي أن أتمهل وأرتل القرآن ترتيلا وأفرق بين الحروف عند قراءتي للقرآن فيجد الفكر فسحة للنظر ..وفهم المعاني..فيرق القلب ..ويفيض عليه النور.. والرحمة..فلا أمر بآية رحمة إلا وقفت وسألت الله..ولا أمر بآية عذاب إلا وقفت وتعوذت..اقتداء بحبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ✏ ترتيل القرآن يمكننا من التأمل في حقائق الآيات..فعندما نصل إلى ذكر الله نستشعر عظمته وجلاله..وعند الوعد والوعيد نكون بين الرجاء والخوف..فيستنير القلب بنور الله. ✏أنّ قراءة القرآن بتدبر وتفكر تعين على تكاليف الأعمال وتحمّل الشدائد. ✏أن لا نرفع رأسنا من السجود وفي النفس حاجة نتمنى من الله أن يحققها لنا . ✏أنّ للمؤمن سمت حتى مع أعدائه؛ جميل في كل أحواله حتى في هجره. ✏ الإجلال لوالدي الساعي في رزقي؛ لأن الله قرن بين الضرب في الأرض  وبين الجهاد. ✏ أن الله يرحم المستمع المنصت فكيف بالعامل المتدبر!! ✏أنّ العمل الصالح لايضيع عند الله؛ لاننتظر الجزاء من الناس فالأهم أن يقبله الله منا. ✏أحيانا نلتحف في الفراش بحجة أن لدينا نهارا طويلا في اليوم التالي ونلجأ للنوم الطويل ليعطينا القوة ،بينما المعايير الإلٰهية مختلفة فاليوم الطويل الذي فيه مهام ثقيلة تحتاج لقيام الليل فهو زاد المؤمن ،و جعل الذكر  لدعم زائد خلال النهار(اذكر اسم ربك) . ✏ذكر في النهار و قيام في الليل و ها أنت جاهز لاستقبال مهمّات  الدنيا من مشرقها لمغربها مهما كانت  وأينما كانت فهو سبحانه (رب المشرق و المغرب) بيده ما بينهما فاتخذه وكيلا ليفيض عليك من قوته لتتحمّل و تقوم بالمهمات. ✏لا يوجد شيئاً بعد توحيد الله نحاسب عنه أنفسنا  حسابا ً شديداً كل يوم أعظم من الصلاة لو أننا وقفنا مع أنفسنا وقفة صادقة من الآن نحاسب أنفسنا في كل صلاة فريضة أو نافلة على صلاتنا ولو راجعنا أمورنا  في هذا الأصل العظيم لفتح الله علينا من أبواب الخيرات و الرحمات والبركات ما لم يخطر على بال . ✏أهمية تنظيم الوقت بالنسبة للمؤمن أمر مهم فكما أن الليل للسكن والراحة إلا أنه أفضل الأوقات للصلاة وتدبر القرآن . ✏وردك من الليل من أهم الأسباب المعينة على العمل الصالح في النهار . ✏ من الأسباب المعينة على قيام الليل   تطبيق سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة .   ،وهذا أكبر معين على المحافظة على قيام الليل بإذن الله. ✏ترتيل القرآن والتغني به من أعظم نعيم الدنيا ،فللقرآن لذة وسعادة لا تضاهيها كنوز الدنيا،وقد رأينا أهل القرآن أحسن الناس وجوها ،وأشرح الناس صدرا ،وأوسع الناس عيشا ،وأوسع الناس رزقا ،لا تراهم إلا في انشراح ونعيم ،وهذا من عاجل نعيم المؤمن ،أن يعيش في جنة الدنيا ، ففي الدنيا جنة من لم يدخلها  لم يدخل جنة الاخرة. ✏ الإنجازات العظيمة في حياة المؤمن تأتي من تنظيمه لوقته واستغلاله له.   ’’’’’’’’’’’’’’’’’ سورة المدثر يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ (1) قُمۡ فَأَنذِرۡ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ (4) وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ (5) وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ (7) فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ (8) فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ (10) ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا (11) وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا (12) وَبَنِينَ شُهُودٗا (13) وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا (14) ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ (15) كَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا (16) سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا (17) إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ (23) فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ (24) إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ (25) سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ (29) عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ (31) كَلَّا وَٱلۡقَمَرِ (32) وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ (33) وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ (35) نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ (36) لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ (37) كُلُّ نَفۡسِۢ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ (38) إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ (39) فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ (40) عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ (42) قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ (43) وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ (46) حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ (47) فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ (48) فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ (50) فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۢ (51) بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ (52) كَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ (53) كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ (54) فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ (55) وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ (56)
        #علمتني _سورة_المدثر ✏ أن على الداعية أن يسعى لأن يكون مثاليا وإن لم ولن يبلغ الكمال، لكن رقي الهدف يسعى بصاحبه حثيثا  للمعالي. ✏ أن خلق الداعية ينبغي أن يكون شاملا : تكبيرا لله  اعتقادا وقولا وعملا ، وطهارة ظاهرة وباطنة ، وبعدا عن الدنايا ظاهرا وباطنا.      ✏ أن الصبر أمر الله للأنبياء والدعاة ،لما يلاقوه من تكذيب واستهزاء وإيذاء وكل ذلك في سبيل الدين الحق ونصرته.   ✏ أن الفكر الذي لا يقود إلى الجنة وبال على صاحبه . ✏ عدم الخوض في الباطل ومسايرة السفهاء . ✏ إن  نزلت بك ضائقة ارفع يدك إلى السماء وابتهل له بالدعاء يسخر  لك من جنوده ما يشاء جل جلاله{ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ }. ✏ لا تنس أبدا أن المولى أهل أن يتقى جل جلاله وهو أهل المغفرة ،إلزم جادة التقوى والزم الإستغفار ثم انظر لكرم الكريم ذو الجلال والإكرام واسعد برحمته . ✏ التطهير لايكون فقط من قذر الثياب بل ومن الذنوب والآثام. ✏ {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ } عدم رؤيه العمل الصالح والمن بكثرته والغرور به فذلك يذهب بركته. ✏  اقتضت رحمة الله بعباده أَن يصطفي منهم رسلاً أمرهم بإِنذار النَّاس ليبعدوهم عن موارد الهلاك. ✏  وجَّه الله سبحانه وتعالى رسله إِلى ركائز في طريق الدعوة وهيلكل من يسير على نهجهم : اعتقاد أَن الله أَكبر من كل شيءٍ ، وطهـارة القلب والعمل والخلق وكل ما يتصل بهم، والمداومة على هجر الأَوثان وجميع المعاصي  وعدم المنِّ فما يُعْطَوْنَهُ فضل من الله،  والصبر على طاعته وتحمُّل المشاق في سبيل تبليغ الرسالة. ✏ تهديد الكافرين بأنَّ يوم القيامة سيكون شديداً عليهم ليرتدعوا ويثوبوا إِلى رشدهم. ✏  العظة والعبرة من قصة “الوليد بن المغيـرة” الذي جحد نعم الله عليه فاستحق العذاب الأليم وهكذا جزاءُ كل كافر يجحد نعمة الله عليه في أيِّ زمان ومكان. ✏  أن القوم في  إعراضهم ونفورهم عن القرآن..وجهلهم بما بعث الله به رسوله كالحمير الوحشية رأت أسوداً أو رماة ففرت منهم ..وهي لا تعقل شيئاً..وفي هذا غاية الذم لهؤلاء.. ✏  أن كل نفس مرتهنة بعملها السيء إلا أصحاب اليمين فإنه قد تعود بركات أعمالهم الصالحة على ذراريهم..وإن لم يكونوا شاركوهم في الأعمال..بل في أصل الإيمان.. ✏  أن الجنود التي يُخْذَل بها الباطل..ويُنصر بها الحق..ليست مقصورة على نوع معين من السلاح..بل هي أعم من أن تكون مادية أو معنوية..فقد تفتك جرثومة لا تراها العين بجيش عظيم..   ✏ أن طريق الدعوة شاق وليس مفروشا بالورود بل هو طريق صبر ومصابرة ومجاهدة ليس هناك أنجح في الدعوة إلى الله من الصبر والمصابرة. ✏ أن الله تعالى أهل أن يُخاف منه ويُتّقى عذابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه وهو أهلٌ أن يغفرذنب من تاب  إليه ففيه دعوة ترهيبٌ وترغيب. ✏ أن المن بعد العطاء خلق لا يليق بالمؤمن ،أن الصبر يؤتي ثماره إذا كان لوجه الله عزوجل . ✏ أن نعم الله لاتدوم إلا بدوام الشكر ،وشكرها يكون باستخدامها في طاعة الله . ✏ أن أستعيذ بالله العظيم من النار ، فأجسادنا عليها لاتقوى. ✏ أن أفعل مايقربني إلى الجنة ويباعدني عن النار برحمة الله ( باجتناب الأوصاف المذكورة عن المجرمين ) وفعل كل وصف للمؤمنين ،بقدر استطاعتي ! ✏ ألاّ أخوض في أي قول باطل مع أهل الغواية والضلالة ، حتى لا أرافقهم في سقر والعياذ بالله ! ✏ أن عدم الإيمان بالآخرة هو سبب كل ضلال وانحراف عن الطريق المستقيم . ✏ أنه من لم يتعظ قلبه بالقرآن ، فلن تنفعه أي موعظة أخرى، إلا إذا شاءالله ، ولمن أراد الله هدايته . ✏  أن لاأستكثر أو أُزَكِي عملي.. ولو صُمْت الدهر.. فأنا لا أعلم ماقُبِل منه..وما رد منه فلم يقبل.. ✏  أن أصبر على الطاعات فعلاً..وعلى المعاصي تركاً..وعلى البلاء تسليماً ورضا.. ✏  الجد طابع المسلم..فلا كسل.. ولا خمول..ولا لهو.. ولالعب..فعليّ ألا أفارقه. ✏ أن أحافظ على أداء الصلوات المفروضة..وأطعم المساكين لأنجو من النار..وأتجنب الحديث في الكلام الباطل..اللهم إني أعوذ بك أن أقول زوراً..أو أغشى فجورا.. ✏  المال والبنون والجاه من عوامل الطغيان..إلا أن يسلمنا الله عز و جل من فتنتها.. ✏  وجوب الطهارة علي  بدناً.. وثوباً..ومسجداً..أكلاً وشرباً..وفراشاً..ونفساً وروحا..لأكون نقيةمن كل ذنب  وعيب. ✏  أن أراجع قلبي.. وإيماني..ويقيني وثباتي..إن رأيت أن علم الغيب لايزيدني إيماناً..خشية أن يكون قد أُشْرِب فتنة..{وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً} ✏  أن أبني تفكيري على أصول صحيحة..ومنطلق شرعي.. وتجرد من المؤثرات الصارفة..حتى لايكون وبالاً علي في العاجل والآجل.. { إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} ✏  الرسالة اصطفاء..والوحي اجتباء..وليس بالتشهي.. ✏  أنواع القلوب عند سماع الحق : قلب يفتتن به كفرا وجحودا..وقلب يزداد به إيماناًو تصديقا..وقلب يتيقنه فتقوم عليه به الحجة..وقلب يوجب له حيرةً وعمى فلا يدري ما يراد به.. ✏  أن أبادر بالتصديق والإنقياد..حتى لو لم  أعلم الحكمة..حيث أن الخبر من الله عزوجل.. ✏  فكاك نفسي مرهون بما أكسبه من إيمان وتقوى..اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.. ✏  حرص الاسلام على طهارة الجسد والثياب والمكان دليل على أن هذا الدين دين النظافة والأناقة والجمال وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال :”إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس”. ✏ {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} تعليق القلب بالله لا بالمخلوقين، فقد تبتلى المرأة مثلا بزوج سيء الطباع فتصبر،و الصبر لله وعلى الأقدار أعظم أجرا وأجزل ثوابا. ✏ الإنعام على الفاجر استدراج وليس إكراما . ✏  { وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ }من أعظم الآيات التي تحمي الإنسان من الفتن عدم الخوض فيها.   موقع بصائر  
    • فضائل وخصائص سورة الفاتحة   * فضل سورة الفاتحة:       – سورة الفاتحة أعظم سورة – سورة الفاتحة نور – سورة الفاتحة رقية وعلاج ودواء وشفاء للأسقام المادية والمعنوية – سورة الفاتحة لا مثيل لها في كل الكتب – سورة الفاتحة حوار مع الله – عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضى الله عنه  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ». وسورة الفاتحة من المفصل الذي فُضِّل به النبي صلى الله عليه وسلم  على سائر الأنبياء. – قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضى الله عنه  : «… وإنَّ لكلّ شيءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرآنِ المُفَصَّلُ». وسورة الفاتحة من المفصل. * من خصائص سورة الفاتحة (مما تتميز به السورة عن غيرها):  – هي أعظم وأفضل وخير سورة في القرآن. – أول سورة في القرآن بحسب ترتيب المصحف لا في النزول. – أول سورة مكية بحسب ترتيب المصحف. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتتح بالثناء على الله من أصل 14 سورة افتتحت بذلك. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتتح بالحمد من أصل 5 سور افتتحت بذلك. – أكثر سورة سميت بعدة أسماء، وهذا دليل على شرفها. – ركن من أركان الصلاة، فلا تصح الصلاة إلا بقراءتها، فرض الله قراءتها 17 مرة في اليوم. – تتعلق بالسور مسائل فقهية كثيرة لم تتعلق بغيرها؛ وهو دليل على فضلها. – يوجد في القرآن 3 سور لم يرد اسمها المشهور في آياتها؛ وهي: الفاتحة والأنبياء والإخلاص.   ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,   فضائل وخصائص سورة البقرة   * فضل سورة البقرة:       – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ، الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ». – عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضى الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا». ففي حرَّ يوم القيامة الشديد، عندما تدنو فيه الشمس من رؤوس الخلائق، تأتي سورة البقرة لتظلل على صاحبها. تأمل كيف أنّ سورتي البقرة وآل عمران تحاجان -أي تدافعان- عن صاحبهما. – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ الْبَقَرَةُ لاَ يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ». – عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضى الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:« يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ:” اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ” قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: «وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعَلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ». زَادَ أَحْمَد: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيِدَهِ! إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَينِ، تُقَدِّس الْمَلِكَ عَنْدِ سَاقِ الْعَرشِ». – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِي فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَة لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ». – عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ فَنَزَلَ مِنهُ مَلَكٌ»، فَقَالَ: «هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ، لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ»، فَسَلَّمَ وَقَالَ: «أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيْتَهُمَا، لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ، فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلاَّ أُعْطِيتَهُ». – عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضى الله عنه  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي ثَلاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه». – عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَل مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ».  السبعُ الأُوَل هي: «البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة»، وأَخَذَ السَّبْعَ: أي من حفظها وعلمها وعمل بها، والحَبْر: العالم المتبحر في العلم؛ وذلك لكثرة ما فيها من أحكام شرعية. – عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضى الله عنه  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ».وسورة البقرة من السبع الطِّوَال التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان التوراة. * من خصائص سورة البقرة (مما تتميز به السورة عن غيرها):  – هي أطول سورة في القرآن الكريم على الإطلاق. – أول سورة نزلت في المدينة. – أول سورة مدنية بحسب ترتيب المصحف. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتح بالحروف المقطعة من أصل 29 سورة افتتحت بذلك. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتح بالحروف المقطعة ﴿الم﴾ من أصل 6 سور افتتحت بذلك. – هي السورة الوحيدة التي ذكرت قصة البقرة، ولم يذكر لفظ (البقرة) مفردًا بغير هذه السورة. – تحتوي على أعظم آية (آية الكرسي)، وأطول آية (آية الدين). – تحتوي على آخر آية نزلت -على الراجح- وهي: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (281). – كثرة أحكامها، قال ابن العربي: سمعت بعض أشياخي يقول: «فيها ألف أمر، وألف نهي، وألف حكم، وألف خبر». – السور الكريمة المسماة بأسماء الحيوانات 7 سور، وهي: «البقرة، والأنعام، والنحل، والنمل، والعنكبوت، والعاديات، والفيل»   ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,   فضائل وخصائص سورة آل عمران   * فضل سورة آل عمران:       – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ، الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ». – عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضى الله عنه  : قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا». ففي حرَّ يوم القيامة الشديد، عندما تدنو فيه الشمس من رؤوس الخلائق، تأتي سورة البقرة لتظلل على صاحبها. تأمل كيف أنّ سورتي البقرة وآل عمران تحاجان -أي تدافعان- عن صاحبهما. – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي ثَلاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه». – عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَل مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ». السبعُ الأُوَل هي: «البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة»، وأَخَذَ السَّبْعَ: أي من حفظها وعلمها وعمل بها، والحَبْر: العالم المتبحر في العلم؛ وذلك لكثرة ما فيها من أحكام شرعية. – عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضى الله عنه  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ».وسورة آل عمران من السبع الطِّوَال التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان التوراة. – قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ، وَالنِّسَاءُ مُحَبِّرَةٌ». * من خصائص سورة آل عمران (مما تتميز به السورة عن غيرها):  – هي السورة الوحيدة التي فيها قصة أم مريم، فقصتها ليست مذكورة حتى في سورة مريم. – تحتوى على آية المباهلة (آية 61).   الحفظ الميسر    
    • {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)}
        والذي يمن على الآخر هو الذي يعطيه عطية يحتاج إليها هذا الآخذ، فكأن الحق يقول: وهل أنا في حاجة إلى إيمانكم؟ في حاجة إلى إسلامكم؟ أصفة من صفاتي معطلة حتى تأتوا أنتم لتكملوها لي؟ لا، إذن فحين أبعث لكم رسولا رحيما بكم، فالمنة تكون لي وحدي.
      {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}.
      أكان يبعثه مَلَكا؟ لا. بل بعثه من البشرية؛ كي تكون الأسوة فيه معقولة. فعندما يقول لكل مسلم افعل مثلى، فالمسلم عليه أن يطبق ما يأمره به الرسول، لكن لو كان مَلَكا أكانت تنفع فيه الأسوة؟ لا، فقد يقول لك: افعل مثلى، فتقول له: لا أقدر لأنك مَلَك، ومن يدعي الألوهية لرسول، فهو ينفى عنه الأسوة؛ لأنه عندما يقول: كن مثلي، يمكنك أن تقول: وهل نقدر؟ أنت طبيعتك مختلفة، فهل نصل لذلك؟! لا نقدر، ولذلك فالذين يقولون بألوهية رسول، إنما يفقدون الأسوة فيه، والمفهوم في الرسول أن يكون أسوة سلوكية، وأن يكون مبلغا عن الله منهجه، وأن يعلن بشريته ويقول: أنا بشر وأستطيع أن أمثل وأطبق المنهج. إذن فهو أسوة سلوكية تطبيقية.
      والرسول مبعوث للكل، فلماذا كانت المنة على من آمن فقط!؟ لأنه هو الذي انتفع بهذه الحكاية، لكنَّ الباقين أهدروا حقهم في الأسوة ولذلك تكون المنة على من آمن.
        {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين} وما هي المنة؟ المن: الأصل فيه أنه القطع، لكن حين نسمعها نجدها تستعمل في أشياء متقابلة، فمثلا: المن هو العطاء بلا مقابل، والمن هو: تكدير النعمة بالتحدث بها، مثل قوله تعالى: {الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 262].
      إذن فالمن الذي نحن بصدده هو العطاء بلا مقابل، ولكن المن قد استعمل في تكدير النعمة بكثرة الكلام فيها، فقد يقول الإنسان لمن يمن عليه: لا أريد النعمة التي تتكلم عنها دائما، إذن فالمن استعمل في النعمة وفي تكدير النعمة، تقول: مَنَّ على فلان إذ أنقذني من ضيق كنت فيه، ويقال: فلان ليس فيه مُنة، أي ليس فيه قوة، وكلها تدور في معنى القطع، فإذا استعمل في النعمة والعطاء نقول: نعم فيها قطع؛ لأن النعمة جاءت لتقطع الحاجة، ففيه حاجة ثم جاء عطاء، والعطاء قطع الحاجة. فاستعملت في معناها.
        فإذا جاءت نعمة بعد حاجة والحاجة انقطعت بالنعمة فلابد أن تأتي بفعل بعدها وهو أن تشكر من أنعم عليك، وخصوصا أنه الله، فالمن يقطع الشكر لأنك إن مننت بالنعمة وأظهرت تفضلك بها على من أسديتها إليه فقد تسببت في أن الآخذ لا يشكرك بل إنه يتضايق من نعمتك وقد يردها عليك.
        فإذن: هنا قطع للشكر، فإن قطعت حاجة محتاج فهذا يسمى (نعمة) وإن فخرت بنعمتك عليه حتى كدرتها فقد قطعت ومنعت شكره لك، وهذا يسمى (مَنَّا) أي أذى لأنه يؤذي مشاعر وإحساس الآخذ. وإن قطعت مطلقا اختصت باسم (المنَّة)، يقولون: فلان لا مُنة فيه أي لا قوة عنده تقطع في الأمور، وهنا يقول: {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين} و(منَّ) هنا بمعنى أعطى نعمة، والنعمة في الدنيا تعطيك على قدر دنياك، و(منة) الله برسوله صلى الله عليه وسلم تعطيني عطاء على قدر الدنيا وعلى امتداد الآخرة، فتكون هذه منة كبيرة.
        {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين إِذَْ}، و{إِذْ} يعني ساعة أي حين بعث فيهم رسولا منهم فقد عمل فيهم منة وقدم لهم ومنحهم جميلا كبيرا وأنعم عليهم نعمة، {إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً}. فإذا كان مطلق بعث رسول كي يهدي الناس إلى منهج الله يكون نعمة فماذا إذا كان الرسول من أنفسهم؟ إن هذه تكون نعمة أخرى لأنه ما دام من أنفسهم؟ إن هذه تكون نعمة أخرى لأنه مادام من أنفسهم ومن رهطهم ومن جماعتهم، هو معروف نسباً وحسباً ومعروف أمانة، فلا يخون، ومعروف صِدقاً فلا يكذب، كل هذه (مِنة) ولم يتعب أحداً في أن يبحث وراءه: أكذب قبل ذلك حتى نعتبر ذلك كذبا؟ أخان قبل ذلك حتى نعتبر ذلك خيانة؟ لا. هل هو من الناس المدعين الذين يريدون أن يقيموا ضوضاء من حولهم؟ لا. بل هو في الحسب والنسب معروف، جده عبد المطلب سيد البطحاء ولا يوجد واحد من أهله تافها.
        وعرف الجميع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمانة منذ صغره، إذن فالمقدمات تجعل الناس لا تجهد نفسها في أن تتحرى عنه أصادق هو أم غير صادق؟ إذن فهو مِنّة، ولذلك حينما بعث الله سيد الخلق إلى الخلق؛ كان هناك أناس بمجرد أن قال لهم: إني رسول الله، آمنوا به، لم يقدم معجزة ولم يقولوا له: ماذا ستقول أو ماذا تعمل؟ بمجرد أن قال: إنه رسول الله صدقوه، فعلى أي حيثية استندوا في التصديق؟ لقد استندوا على الماضي.
      لقبتموه أمين القوم في صغر ** وما الأمين على قول بُمتهم   هاهو ذا سيدنا أبو بكر رضي لله عنه يقول: إن كان قد قال فقد صدق- إذن فالمقدمات التي يعرفونها عنه كانت هي الحجة في تصديق الرسول، وخديجة- رضي الله عنها آمنت به، أقال لها المعجزات والقرآن؟ لا. بل بمجرد أن قال لها: أنا رسول الله. قالت له: صدقت فلابد أن تكون رسولا، هو نفسه كان يتشكك وهي مؤمنة به، هو نفسه يتساءل: لعل ذلك يكون كذا، وذهبت به خديجة- رضي الله عنها- إلى ورقة بن نوفل وأوضحت لرسول الله أنّ ما تقوله لا يمكن أن يوقعك في بلية أو خزي أو ذِلةً؛ لأن صفاتك جاءت كمقدمات لهذه النتيجة، وهي أنك رسول كريم (إنك لتحمل الكلّ وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الدهر، والله لا يخزيك الله أبداً)، إنسان بهذه الصفات لا يمكن أن يأتيه شيطان، وتعال نذهب معا لأهل الكتاب الذين لهم علم بهذه المسألة.
        كأنها آمنت برسالة رسول الله قبل أن يقول لها ورقة بن نوفل شيئاً.
      إذن فقوله: {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} أي معروف لهم، فلم يأت لهم بواحد سقط عليهم من السماء، وقال: هذا رسول، لا. إنه رسول {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}، وهذه أول مِنّة، {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}، هذا إذا أخذت المحيط القريب أنه من الرهط ومن القبيلة ومعروف لهم، {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} أو من جنس ونوع العرب، وهذه أيضاً مِنّة، فساعة أن يتكلم سيفهمونه ولا يحتاجون إلى وساطة أو ترجمة، والرسول عندما يأتي ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، يريد أُناسا تفهم عنه، فأوضح لهم: لم أكلفكم لتقولوا ماذا يريد، لا، هو من أنفسكم، وهو إنسان له مواصفاتكم، ولكنهم لفرط عنادهم لم يؤمنوا مصداق ذلك قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى إِلاَّ أَن قالوا أَبَعَثَ الله بَشَراً رَّسُولاً} [الإسراء: 94].
      إنهم يستكثرون كيف يبعث الله بشراً ويجعله رسولاً، وهذا غباء في الاعتراض، ويأتي الرد الجميل من الله. {قُل لَوْ كَانَ فِي الأرض ملائكة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السمآء مَلَكاً رَّسُولاً} [الإسراء: 95].
      أنتم من البشر، فلابد أن نأتيكم برسول من جنسكم، حتى إذا قال لكم: افعلوا كذا تقولون: نعم؟ لأنه بشر ويعمل ونحن بشر نستطيع أن نعمل مثله.. لكنه لو كان مَلَكاًَ لقال الواحد منكم: وهل أنا أقدر أن أكون كالَمَلك؟ إذن فلا تنفع هذه الحكاية، وهكذا منّ الله على المؤمنين. إذ بعث فيهم رسولا. {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}، إن أخذتها على أساس أنها قبيلة محدودة ومعروفة فهي منة، وإن أخذتها على أنه من جنس عربي فيكون اللسان واحداً فهي مِنّة، وإن أخذتها من الجنس العام وهو الإنسان فهي مِنّة أيضاً. وهل اعتبار معنى واحد من المعاني ينقض المعاني الأخرى أو تأتي كلها في سلك واحد؟ إنها معانٍ تأتي كلها في سلك واحد؛ لأن المتكلم هو الله، وما دام المتكلم هو الله فيكون عطاء اللفظ أكثر من عطاء ألفاظ الخلق، {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}، وهناك قراءة- وإن كانت قراءة شاذة- تقول: {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} (بفتح الفاء) أي من أشرفهم لأنه من بني هاشم وهم أفضل قريش، وقريش أفضل العرب.
      وماذا يعمل الرسول؟ يُفهم من قوله: (رسولا) أنه لا يأتي بشيء من عنده، بل هو- مع هذه المنزلة الحسنة بخُلُقه الجميل وماضيه الناصع- هو مع هذا رسول وليس له في الأمر شيء، إذن فمرسله خير منه، فلا تتنبه إلى هذا الرجل العظيم فحسب بل يجب عليك أن تسأل: من أين جاء؟ لابد أن تلتفت إلى أن الذي بعثه أعظم منه.
      {رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ}، وكلمة {يَتْلُواْ} يعني يقرأ لأن الكلمة تتلو الكلمة، فالذي يقرأ أي ينطق كلمة بعد كلمة، كلمة تالية بعد أخرى {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} وكلمة (الآيات)- كما نعرف- تستعمل للأمور العجيبة؛ اللافتة للنظر، تقول مثلا: فلان آية في الحس. أي حسْنُه لافت للنظر، وتقول: فلان آية في الذكاء، صحيح أن هناك أذكياء كثيرين، لكنه آية في الذكاء.. أي أن هذا الإنسان أمره عجيب في الذكاء، إذن فكلمة (آية) معناها: الأمر العجيب، وهو الذي يقف الإنسان عنده وقفة طويلة ليتأمل في عجائبه.
        والآيات نوعان: آيات منظورة في الكون مثل قول الحق: {وَمِنْ آيَاتِهِ الليل والنهار والشمس والقمر لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ واسجدوا لِلَّهِ الذي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37].
      وكل ظواهر الكون تعتبر أشياء عجيبة. والنوع الثاني: هو آيات القرآن مثل قوله الحق: {وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قالوا إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [النحل: 101].
      إذن فالآيات هي الأمور العجيبة وهي قسمان: منظور ومقروء، المنظور: كل الكون، والمقروء: هو القرآن، فالقرآن يفسر آيات الكون، وآيات الكون تفسر آيات القرآن، والرسول جاء يتلو آيات القرآن، وكانت عجيبة عليهم، لكن الآيات الأخرى التي في الكون يشاهدونها ويرونها، لقد جاء الرسول بآيات مقروءة ليلفت الناس إلى الآيات المنظورة، وبتلك الآيات المنظورة يكون العجب من دقة خلق الكون؛ فينتهي الإنسان إلى الإيمان بِمَن خلق هذا الكون.
      إن الحق يقول عن الرسول: {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} والمسألة ليست أنه يتلو الآيات ليعجبوا منها فحسب، لا. فالرسول له مهمة إيمانية تلفت كل سامع للقرآن إلى من خلق ذلك الكون الجميل البديع الذي فيه الآيات العجيبة. ثم يعطي الرسول من بعد ذلك المنهج الذي يناسب جمال الكون، إذن فالرسول ينقل المؤمنين إلى المنهج الذي يُزكي الإنسان وأنت إذا سمعت كلمة {يُزَكِّيهِمْ} فأنت تعرف أنها من الزكاة. والزكاة أول معانيها: التطهير؛ والتنقية؛ والنماء. والآيات التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جاءت لتزكيهم.
        وهذا التطهير لمصلحة المُطَهِّر أو المُطَهَّر. إنه لمصلحة المطهِّر التنقية والنماء لمصلحتكم أنتم وهذا لا يشكك في التكليف؛ لأن التكليف لم يأت للمُكلِّف، إنما جاء للمُكلف، وأضرب هذا المثل- ولله المثل الأعلى- فالرجل يكون ميسور الحال وعنده مال وعنده عقارات وأطيان، وبعد ذلك يحب لأولاده أن ينجحوا في المدارس فيشجعهم قائلا لكل منهم: إن نجحت فسأفعل لك كذا.
      هو لا يريد منهم شيئا لنفسه، فعنده النعمة الكافية، هو يريد- فقط- مصلحتهم هم.
        إذن فالمكلف لن ينتقع بتكليفنا أبدا، فالتنقية لصالحنا والتطهير لصالحنا والنَّماء لصالحنا- والتزكية هي: تطهير وتنقية ونماء- ولننظر إلى الحالة التي كانت الجاهلية عليها، هل كانت طاهرة؟ هل كانت نقية؟ هل كانت نامية؟ لم يكن بها وصف من تلك الأوصاف، لأنها جاهلية، فكلهم محكومون بالهوى والجبروت والسلطان والقهر، ونعرف أن أول ما يهتم به الإنسان هو أن يستبقى حياته وبعد ذلك يستبقى نوعه، وبعد ذلك يستديم ما حوله، والتزكية شملت كل أمر من هذه الأمور، تزكية في الإنسان نفسه، في ذاته، بدلا من أن يكذب لسانه طهره عن الكذب، بدل أن تمتد عينه إلى محارم غيره طهر عينه من النظر للمحرمات، وبدلا من أن تمتد يده خفية وتسرق فهو لا يفعل ذلك.
        والسرقة- كما نعلم حتى عند من يسرق- نقيصة، بدليل أن اللص يتوارى ويحاول أن يسترها وألا يراه أحد، لأنها رذيلة ونقيصة. ويأتي المنهج فيقول له: لا تسرق، ويطهر المنهج حركة جوارح الإنسان في الأرض، ويطهر قلبه من الحقد كي يعيش مرتاحا، وتبقى قوته مصونة للعمل الجاد المثمر، فلِمَ يبدد قوته، ولم يبدد نظراته، ولم يبدد علاقاته بالناس؟
        إذن فالمنهج ينمي الإنسان، إنه تطهير وتنقية ونماء له، وبعد ذلك عندما يصاب الإنسان بالعجز وعدم القدرة، فلن يستذله الغير لكي يعطيه لقمة. لقد زكاه المنهج من هذه ونقاه من الذلة وجعل له من مال القادر حقا، والقادر هو الذي يبحث عن الضعيف ليعطيه حقه؛ لأن العاجز عندما يرى كل المؤمنين حوله قادرين يبحثون عنه ليعطوه حقه وليس مجرد صدقة يتصدقون بها عليه حينئذ يقول: أنا لست وحدي في الكون. أنا في الكون بفلان وبفلان، فتكون تنمية له، وما دام الكل يعطيه.
      أما عن بقاء النوع فماذا يعني؟ إن الحق يريد طهارة الإنسان والذرية التي تأتي وأن يجعل لها وعاءً شريفا عفيفا، وإطارا لا تشوبه شائبة فجاء المنهج ليزكيكم في كل شيء يزكي حركات جوارحكم فلا تتجه الحركة إلا لتحقق المطلوب منها عند من خلقها، فالخالق قد أوضح: يا عين حدودك كذا، يا لسان حدودك كذا، يا يد حدودك كذا، يا رِجلُ حدودك كذا، يا قلب حدودك كذا، فالذي خلق كل جارحة هو الذي أعطى لكل منها حدودها فلا تجاوز ولا تهاون ولا إفراط ولا تفريط، فإن خرجت عن غير ما وضع لها في منهج الله فقد خالفت.
      وهكذا نرى أن المنهج قد جاء يزكيكم أي يطهركم وينقيكم وينميكم في كل مجال من مجالات الحياة.
      {وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة} وساعة يقول الحق: {الكتاب} فهو يقصد الكتاب المنزل إنه القرآن، والحكمة هي السنة.   والحق يقول: {واذكرن مَا يتلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله والحكمة إِنَّ الله كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً} [الأحزاب: 34].
      وآيات الله معروفة وهي آيات القرآن، والحكمة هي سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
      وهنا يقول الحق: {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب}، إذن فالكتاب هو القرآن، سيتلو عليهم آيات القرآن وبعد ذلك يعلمهم ما جاء في هذا الكتاب. بعض المفسرين قال: لابد أن نحمل (الكتاب) هنا على معنى آخر غير القرآن، فقالوا: الكتاب يعني الكتابة، وأول عمل زاولوه في الكتابة كتابة المصحف. إذن فالتقى المعنيان، ولذلك في غزوة (بدر) كان يتم فداء الأسرى إما بالمال وإما أن كل أسير يجيد القراءة والكتابة إذا أراد أن يفدي نفسه فعليه أن يقوم بتعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة فقد كانت الأمة أمية يقول سبحانه وتعالى: {هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة} [الجمعة: 2].
        لذلك نجد أن تفسير الكتاب بالكتابة هو المناسب للأمية، أو خذ هذه اللقطة على أساس أن هناك فرقا بين التلاوة والتعليم، التلاوة: يتلو عليهم، أي أن الرسول هو الذي يتلو، والتعليم يكون بأن يتلوا هم القرآن. {وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة} و(علَّم) أي نقل العلم من مُعَلِم إلى مُعَلَّم.
        ويختتم الحق هذه الآية بالقول الكريم: {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} وهناك أساليب تأتي في القرآن فيها (إن) وتجد كل (إن) في موضع لها معنى يختلف عن الآخر، فمثلا تأتي (إن) شرطية، يعني يأتي بعدها فعل شرط وجواب شرط مثل قوله الحق: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ مِّثْلُهُ} [آل عمران: 140].
      أي إن يمسسكم قرح فلا تيأسوا ولا تبتئسوا. فقد مس القوم قرح مثله، وقوله الحق: {إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: 271].
      إننا هنا نجد أنَّ (إن) شرطية، ففيه شرط وجواب شرط. ومرة تأتي (إن) وبعدها (إلا): {إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ} [المجادلة: 2].
      وهو سبحانه يتكلم هنا عن الذين يظاهرون من نسائهم، أي يقول الرجل لامرأته: أنت علىّ كظهر أمي، إن أمك هي التي ولدتك وامرأتك لم تلدك، فلو كانت أمك لكانت محرمة عليك، {إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ}، فعندي هنا (إن) وبعدها (إلا) وما دام جاءت (إلا) فالذي بعدها يكون مثبتا، والذي قبلها يكون منفيا، مثل قولنا: (ما قام القوم إلا زيداً) إن زيداً مختلف عنهم.
      {إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ} أي: ما أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم، إذن ف (إن) هنا ليست شرطية لكنها هنا (إن) النافية وتعرفها بوجود (إلاَّ).
      ومرة ثالثة تأتي (إن) لا هي شرطية، ولا هي نافية مثل آيتنا هنا {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}. ونقول: هذه (إنْ) التي هي تخفيف (إنَّ) أي (إنْ) هنا مخففة من الثقيلة ويكون المعنى وإنّ الحال والشأن والقصة والواقع أنهم كانوا في ضلال مبين. ويقول النحاة: اسمها ضمير الشأن- أي الحال والقصة- وهو محذوف.
        وما هو الضلال؟ يقولون: ضل فلان الطريق أي مشى في مكان لا يوصله للغاية، أو يوصل إلى ضد الغاية؛ لأن الضلال في الدنيا والأمور المادية قد لا يوصلني لغايتي المرجوة، وقد لا يوصلني لشر منها أو لمقابلها، لكن في الأمر القيمى ماذا يفعل؟ إنه لا يوصلك إلى الغاية المرجوة وهي الجنة فحسب ولكنه يوصل للمقابل وهو النار، هذا هو الضلال المبين، إنه ضلال واضح؛ بدليل أن النقائص التي جاء الإسلام ليطهر الإنسان منها، يحبّ مرتكبها ألا تُعلم عنه وسط الناس، فالسارق يسرق لكن لا يحب أن يعرف الناس أنه لص، والكاذب يكذب لكن لا يحب أن يعرف الناس أنه كذاب، بدليل أنك عندما تقول له: يا كذاب تكون له صاعقة. إذن فالنقيصة تُفعل وصاحبها لا يريد أن يراها أحد أو يُعرف بها.
        {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} أي ضلال ظاهر وهو ضلال يعرفه صاحبه بدليل أننا قلنا في قصة سيدنا يوسف؛ حيث نجد في القصة اثنين من الفتيان قد دخلا السجن، وماذا حدث لهما: {وَدَخَلَ مَعَهُ السجن فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَآ إني أراني أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الآخر إِنِّي أراني أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطير مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين} [يوسف: 36].
      لقد رأوا في يوسف عليه السلام كأن عنده ميزان الإحسان فهو يعرف الحسن والقبيح، ولأنهما يعرفان ميزان الإحسان فلابد أن تكون المسائل بالنسبة لهما واضحة. ولماذا لم يقلها واحد منهما من قبل؟
      لقد شهدا هذه الشهادة لسيدنا يوسف لأنهما يطلبان الآن مشورته في تأويل الرؤى. كان يوسف عليه السلام مسجونا، ولم ينظر إليه أحد إلا كمسجون. ومن سلوكه معهما في السجن عرفا أنه طيب ومحسن. ولذلك التفتا إليه ورأيا فيه أنه قادر على تأويل رؤيا كل منهما. مثلما قلنا: إن المنحرف نفسه يعرف قيمة الفضيلة، وهكذا نجد أن الفضيلة مسألة ذاتية وليست نسبية، أي أنه حتى المنحرف عن الفضيلة يرى الفضيلة فضيلة.
      وبعد ذلك يعود الحق إلى قضية عجيبة، فإذا كان الله سبحانه قد من على المؤمنين بالرسول، ومن أنفسهم، وجاء يتلو عليهم آيات الله، وجاء يزكيهم طهارة ونقاء ونماء، وجاء ليعلمهم الكتاب والحكمة وهي وضع الشيء في موضعه، أو البحث عن أسرار الأشياء كان يجب عليكم- إذن- أنه إذا قال قولة لا تخالفوا عنها أبدا، وعندما يجري على يديه أمر فهو لا يحتاج إلى مناقشة، إذن فما حكايتكم؟
      يقول الحق: {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أنى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ...}.   نداء الايمان  
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • Hannan Ali تشعر الآن ب غير مهتمة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      180853
    • إجمالي المشاركات
      2532991
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92432
    • أقصى تواجد
      1252

    أحدث العضوات
    imanelnajar
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×