اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 55881
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109823
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9065
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180209
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56689
      مشاركات
    4. 259958
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23495
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8086
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32123
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30228
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52815
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19523
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40676
      مشاركات
    2. 47501
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21002
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      96993
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36814
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31794
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16433
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15473
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29717
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12925
      مشاركات
  10. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50484
      مشاركات
  11. مملكتكِ الجميلة

    1. 41306
      مشاركات
    2. 33844
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91673
      مشاركات
  12. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32174
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13122
      مشاركات
    3. 34852
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6118
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  13. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  14. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7177
      مشاركات
  15. IslamWay Sisters

    1. English forums   (35470 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  16. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • لا يجوز إنكار أهمية الثواب والعقاب دافعاً نحو الحق والخير والنشاط، ورادعاً عن الباطل والخطأ والشر والكسل وهذا إذا استُخدما بأسلوب صحيح، أما إذا أسيء استخدامهما فقد يقلُّ تأثيرهما، بل قد ينعكس!.
      لقد وعد الله عباده المؤمنين الصالحين حياةً طيبةً في الدنيا، وجزاء حسناً في جنات الخلد. وذكر الله تعالى من سياسة ذي القرنين أنه {قال: أما من ظَلَمَ فسوف نعذّبه، ثم يُرَدُّ إلى ربّه فيعذّبه عذاباً نكراً. وأما مَن آمن وعمل صالحاً فله جزاءً الحسنى، وسنقول له من أمرنا يسراً} سورة الكهف: 87 و88.
      ولنبدأ بهذا المثال الافتراضي:
      أبو سالم عنده أربعة أولاد: أكبرهم ذكرٌ عمره الآن أربعة عشر عاماً، وأصغرهم ذكرٌ عمره ثلاثة أعوام، وبينهما بنتان في السابعة والعاشرة. وعندما نجح ابنه البكر إلى الصف السادس، وكان متفوقاً بين أقرانه، كافأه أبوه فاشترى له درّاجة بخمسين ليرة. وكان لهذه المكافأة وقع طيب في نفس الطفل، شجّعه على مزيد من الدراسة والمثابرة والتفوق. لكن أبا سالم شعر بعدئذ أنه في ورطة. فإذا كانت مكافأة طفله دراجة بخمسين ليرة لدى نجاحه إلى الصف السادس، فكم يجب أن تكون مكافأة هذا الطفل نفسه عندما ينجح إلى الصف السابع؟! وعندما ينال الشهادة الثانوية؟ ثم إن أخته قد رأت مثل هذه المكافأة وتطمع بمثلها، أو بأقل منها قليلاً حين نجحت إلى الصف الرابع، فهل يملك القدرة على دفع هذه المكافآت؟! وإذا دفع مكافآت أقل مما دفع أولاً، فهل سيكون لهذه المكافآت أثر إيجابي، أم ستفقد أثرها؟ لقد أدرك الرجل أنه كان ينبغي أن تكون المكافأة أصغر من هذا بكثير، حتى يستطيع أن يزيد عليها قليلاً كلما نجح الولد من صف إلى صف أعلى، لا سيما وأن أولاده الثلاثة الباقين يطالبون، أو سيطالبون، بمثل هذه المكافأة!!. وفي أحد الأيام دخل الرجل بيته وإذا امرأتُه غاضبة كاسفة البال. لماذا؟. قالت: إن ابنها سالماً قد ضرب إحدى أختيه ظلماً وعدواناً! وتذرّع لذلك بسبب تافه! فما كان من أبي سالم إلا أن نادى على ابنه بغضب، وأمسكه من ناصيته، وجذبه جذبة قوية، وانهال عليه بضرب مبرِّح!! أما الولد فقد منعته الكبرياء من أن يبكي، لكنه انسحب إلى غرفته مكسور الخاطر، ويحسُّ بأنه قد ظُلم، وأن كلمة عتاب أو توبيخ من أبيه كانت كافية، وأما هذا الإذلال والإيذاء النفسي والبدني فلم يكن في محله!.
      ويمكننا أن نتخيل أمثلة كثيرة لحالات المكافأة والعقوبة، وأن نتلمس الصواب والخطأ في كل حالة، لكننا سنكتفي ببعض القواعد أو الموجّهات التربوية التي ينبغي ملاحظتها لدى التعامل مع الثواب (أو المكافأة) والعقاب:

        1- إذا عوّدتَ ولدك على الضرب أو العقوبة الشديدة، فستصبح شخصيته محطّمة، أو يصبح حِسّه غليظاً، بحيث لا يتأثر إلا بالعقوبات القاسية. بخلاف ما لو عوّدته على العقوبات الخفيفة اليسيرة، فإنك تحافظ على سلامة نفسه، وتجعله حساساً يتأثر بأي عقوبة مهما كانت خفيفة!.

        2- أهم ما ينبغي اللجوء إليه في تقويم سلوك أبنائك (وتلاميذك) أن تقنعهم بصواب الصواب، وبخطأ الخطأ، وتبين لهم أنهم، باتّباعهم الصواب، وتجنُّب الخطأ، يحصلون على رضوان الله ودخول جنته ومرافقة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم

        3- وابدأ بمكافأتهم ببسمة حانية، وكلمة طيبة، وثناء على ما فعلوه: "حسناً إنك صليتَ في المسجد. الله يرضى عنك!". وابدأ بمعاقبتهم، عندما يخطئون أو يقصّرون، بعبوس في وجوههم، وبكلمة عتاب، وتصحيح للخطأ الذي وقعوا فيه، أو الواجب الذي قصّروا في أدائه.

        4- ويمكن أن تُتْبع المكافأة بشيء مادي يناسب سن الولد: لعبة، أو حلوى، أو ثوب، أو دراجة وهنا يجب أن تبدأ بالمكافأة اليسيرة حتى تبقي الفرصة لمكافآت أكبر، في مناسبات قادمة. وكذلك تُتْبع العقاب بحرمان للولد من بعض ما يشتهيه، كأن تمنعه من بعض الألعاب التي يرغب بها، أو تمنعه من مرافقتك في بعض الزيارات والنزهات على أن يعرف أن عقوبته كانت بسبب مخالفته أو معصيته!.

        5- يجب أن تكون المكافأة (وكذا العقوبة) متناسبة مع الأمر الذي استوجبته. فمكافأة النجاح بتفوق يجب أن تكون أكبر من مكافأة النجاح من غير تفوق!! وعقوبة الولد الذي تكلم بكلمات نابية يجب أن تكون أكبر من عقوبته إذا كسر كأساً بسبب قلة انتباهه.

        6- ويجب أن يكون الفاصل الزمني بين المكافأة (أو العقوبة) وبين السبب الذي استوجبته، قصيراً قدر الإمكان، حتى يكون وقْعها مؤثِّراً، سواء في تعزيز الفعل الجيد الذي تكافئ عليه، أو في الردع عن الخطأ أو المعصية التي تعاقب عليها. تصوّر مثلاً أن ولدك أذنب ذنباً ثم جئت بعد عشرة أيام لتعاقبه عليه!!. لقد نسي الولد ذلك الذنب وأنت الآن تذكّره به!!. وكذلك إذا جاءك يحمل بشرى نجاحه في مسابقة حفظ عشرة أجزاء من القرآن الكريم، فأخّرت مكافأته أسبوعاً أو اثنين!! إن أثر المكافأة بعد هذا التأخر سيبدو باهتاً!.

        7- لا تلجأ إلى العقاب بالضرب إلا بعد استنفاد الطرق السابقة: العبوس والعتاب والتأنيب والحرمان من بعض المحبوبات والتهديد بالعقوبات الشديدة. ولكن إذا اضطررت إلى الضرب أخيراً فليكن من المرة الأولى ضرباً مؤلماً، لكنه ليس ضرباً مؤذياً. أما إذا بدأت بالضرب الخفيف ثم الأشد ثم الأشد، فإنه يفقد قيمته كلياً!. وفي كل الأحوال تجنّب ضرب ولدك (أو تلميذك) إذا كنت في حالة هياج أو غضب شديد، وانتظر حتى يذهب عنك الغضب، فإنك إن ضربتَ وأنت غاضب فقد انتقل هذا الضرب من دوره التربوي إلى دور آخر يؤدي إلى تحطيم شخصية الولد، وإلى ملئها بالحقد والكراهية، ثم بالروح العدوانية، أو الروح الانطوائية. وانظر معي إلى حكمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يوجهنا: "مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع". رواه الإمامان أحمد وأبو داود. لقد وجَّهَنا صلى الله عليه وآله وسلم أن نستمر في أمرهم بالصلاة وتحبيبهم بها، ثلاث سنوات كاملة، قبل أن نلجأ إلى ضربهم!!.

        8- يجب أن تتحرى العدل والتوازن، في المكافأة والعقوبة، حتى لا يشعر أحد أولادك (أو تلامذتك) أنك تتحيّز ضدّه، فتعاقبه أشد من غيره، على ذنب مماثل، أو تكافئ غيره أكثر مما كافأته هو، مع أن مقتضى المكافأة متوافر لدى الاثنين بالتساوي!.

        9- حاول أن تكون المكافأة مرتبطة، نوعاً، بالسبب الذي اقتضاها، حتى يشعر الولد (أو التلميذ) بلذة وسرور لدى أدائه العمل الجيد، وحتى يكون الثواب ذاتياً، فهذا أدعى إلى دوام الالتزام. فمثلاً إذا أعطيت الطفل مكافأة (حلوى، أو لعبة) لقاء صلاة أدّاها، أو سورة حفظها، أو بحث كتبه، فهذا أمر حسن، لأنه يوجِد ارتباطاً نفسياً بين العمل والمكافأة، يجعل العمل محبباً لديه. لكنْ يُخشى في هذه الحال أن ينقطع عن الصلاة أو الحفظ إذا انقطعت المكافأة، أما إذا جعلته يحب الصلاة نفسها، أو يحب التلاوة والحفظ، أو يحب القراءة والبحث، فإن الارتباط يكون أوثق وأدوم. ولنتأمل حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم : "وجُعلت قُرّة عيني في الصلاة" رواه أحمد والنسائي. فهنا نلحظ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب الصلاة نفسها، ويجدها غاية المنى، لأنها تصله بخالقه. وبذلك فالصلاة ذاتها أصبحت مكافأةً له، والعلاقة بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين الصلاة قوية لا تنفصم. اجعل معظم مكافآتك مرتبطة بالموقف الذي اقتضى تلك المكافأة، كأن تقدّم له مصحفاً جميلاً وبهامشه تفسير لقاء حفظه بعض الأجزاء، وتقدّم له بعض الكتب والمجلات لقاء تحضيره بحثاً، وتقدّم له كرة أو حذاء رياضياً لقاء تفوقه في بعض الألعاب الرياضية، وتقدّم له كتاباً في البرمجيات لقاء إتقانه بعض المهارات الحاسوبية ولا يمنع أن تترافق هذه المكافآت بمكافآت أخرى نقدية أو عينية من نوع آخر.

        10- وماذا لو كان الذي يستحق المكافأة مجموعة من الأفراد تشكّل فريقاً، وليس فرداً واحداً؟. هنا يجب التفريق بين نوعين من الفرقاء: النوع الأول: فريق تجمع بين أفراده علاقات مستمرة، فقد اختار بعضهم بعضاً، وتوافقوا على توزيع الأدوار فيما بينهم، وحصل بينهم انسجام، ومثال ذلك فريق كرة القدم لأحد النوادي. وفي هذه الحال فإن المكافأة تكون للفريق بالكامل، ثم يحتفظ بها هذا الفريق لنفسه، أو يوزعها على أفراده وفق قواعد اتفقوا عليها. النوع الثاني: فريق جُمِع أفراده بشكل اعتباطي أو مؤقت، كأن ينقسم المشاركون في إحدى الرحلات، أو أحد الأنشطة، إلى فريقين، ويتنافسان بمباراة رياضية أو مسابقة ثقافية. وفي هذه الحال لا يكاد يوجد معنى لمكافأة الفريق الفائز، لأن العلاقة التي تجمعهم علاقةٌ عارضة، لم تكن موجودة قبل المنافسة، ولن تستمر بعدها، ولم يكن أداء الأفراد متساوياً أو متكاملاً، بل ربما كان الذي تسبّب بالنجاح هم ثلث أعضاء الفريق مثلاً، وربما وُجد في الفريق الخاسر آخرون كانوا أفضل أداء من بعض أفراد الفريق الرابح!! ففي هذه الحال تجب ملاحظة أداء كل فرد، ومكافأة أصحاب الأداء الجيد من كل فريق، ولا بأس من مكافآت تشجيعية بسيطة لسائر الأفراد، لا سيما من كانوا في الفريق الفائز.
      إن التعامل مع الأولاد والتلاميذ بالمكافأة والعقوبة يحتاج إلى كثير من الحكمة ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يذّكّر إلا أولو الألباب.

      محمد عادل فارس

      رابطة العلماء السوريين




       
    • {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (109)}

      إنه مالك الملك، كل شيء له وبه وملكه، وإليه يُرجع كل أمر. ونحن نعلم أن القرآن الكريم قد نزل من عند الله بقراءات متعددة وقد ورد وفي بعضها (تَرجِعُ الأمور) بفتح التاء بالبناء للفاعل، وفي قراءة أخرى: (ترجِعُ الأمور) بضم التاء بالبناء للمفعول، وكذلك (ترجعون) تأتي أيضا بضم التاء وفتحها، وكلها- كما قلنا- قراءات من عند الله.

      وعندما يقول الحق: {وَإِلَيْه ترْجَعُونَ} بفتح التاء فمعنى ذلك أننا نعود إليه مختارين؛ لأن المؤمن يُحبُّ ويرغب أنْ يصل إلى الآخرة، لأن عمله طيب في الدنيا، فكأنه يجري ويسارع إلى الآخرة، ومرة يقول تعالى: {وَإِلَيْه تُرْجَعُونَ} بضم التاء. وهذا ينطبق على الكافر أو العاصي. إنّ كُلاًّ منهما يحاول ألا يذهب إلى الآخر، لكن المسألة ليست بإرادته، إنه مقهور على العودة إلى الآخرة ولذلك نجد التعبير القرآني: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} [الطور: 13].
      هناك من يدفعهم إلى النار دفعا.

      وفي حياتنا- ولله المثل الأعلى- نجد الشرطي يمسك بالمجرم من ملابسة ويدفعه إلى السجن.. ذلك هو الدع. وهكذا يكون قول الحق: {وَإِلَيْه تُرْجَعُونَ} بضم التاء وفتح الجيم، أي أنه مدفوع بقوة قاهرة إلى النهاية. أما المؤمن الواثق فهو يهرول إلى آخرته مشتاقا لوجه ربه.

      وعندما تقرأ {وإلى الله تُرْجَعُ الأمور}. قد يقول قائل: ومتى خرجت الأمور منه حتى ترجع إليه؟ ونقول: حين خلق الله الدنيا، خلقها بقهر تسخيري لنفع الإنسان، وجعل فيها أشياء بالأسباب، فإن فعل الإنسان السبب فإنه يأخذ المسبب- بفتح الباء- المشددة، فالشمس تشرق علينا جميعا، والضوء والدفء والحرارة، هي- بأمر الله- للمؤمن والكافر معا، ولم يصدر الله لها أمرا أن تختص المؤمن وحده بمزاياها، والهواء لا يمر على المؤمن وحده، إنما يمر على المؤمن والكافر، وكذلك الماء، والأرض يزرعها الكافر فيأخذ منها الثمار، ويزرعها المؤمن كذلك.

      إذن ففي الكون أشياء تسخيرية، وهي التي لا تدخل فيها طاقة الإنسان، وهناك أشياء سببية، فإن فعلت السبب يأت لك المسبب، والله قد جعل الأسباب للمؤمن والكافر. وعندما يُمَلِّك الله بعض الخلق أسباب الخلق فهو القيوم فوق الجميع، لكن في الآخرة، فلا أسباب ولا مسببات؛ ولذلك يكون الأمر له وحده، اقرأوا جيدا: {لِّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} [غافر: 16].

      إنّ في الدنيا أناسا- بإرادة الله- تملك أسبابا، وتملك عبيدا، وتملك سلطانا؛ لأن الدنيا هي دنيا الأسباب. أما في الآخرة فلا مجال لذلك. لقد بدأت الدنيا بأسبابها مِنَّة منه، ورجعت مِنْهُ إليه {لِّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} ومن يعتز بالسببية نقول له: كن أسير السببية لو كنت تستطيع. ومن يعتز بالقوة لأنها- ظاهرا- سبب للحركة، نقول له: احتفظ بقوتك إن كنت قادرا. ومن يعتز بالملك نقول له: لتحتفظ بالملك لو كنت تستطيع. ولا أحد بقادر على أَنْ يحتفظ بأي شيء، فكل شيء مرده إلى الله، وإن كان في ظاهر الأمر أن بعض الأشياء لك الآن، وفي الآخرة لله يكون كل أمر، ويرجع إليه كل شيء، لقد بدأت به، ورجعت إليه.

         
        {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)}

      هذه الخيرية لها مواصفات وعناصر:
      {تَأْمُرُونَ بالمعروف وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكر وَتُؤْمِنُونَ بالله}.
      فإن تخلف عنصر من هذه العناصر، انحلت عنكم الخيرية، فالخيرية لكم بأشياء هي:
      أمر بالمعروف. نهى عن المنكر. إيمان بالله.

      وساعة تسمع كلمة (معروف) و(منكر) فإنك تجد أن اللفظ موضوع في المعنى الصحيح، ف (المعروف) هو ما يتعارف الناس عليه ويتفاخرون به، ويَسُرُّ كل إنسان أن يعرف الآخرون عنه. (والمنكر) هو الذي ينكره الناس ويخجلون منه، فمظاهر الخير يحب كل إنسان أن يعرفها الآخرون عنه، ومظاهر الشر ينكرها كل إنسان.

      إن مظاهر الخير محبوبة ومحمودة حتى عند المنحرف. فاللص نفسه عندما يوجد في مجلس لا يعرفه فيه أحد، ويسمع أن فلاناً قد سرق فإنه يعلن استنكاره لفعل اللص، إنه أمر منكر، حتى وإن كان هو يفعله. وهكذا تعرف أن (المعروف) و(المنكر) يخضعان لتقدير الفطرة. والفطرة السليمة تأتي للأمور الخيرة، وتجعلها متعارفا عليها بين الناس، وتنكر الفطرة السليمة الأمور المنكرة، حتى ممن يفعلها.

      ويورد الله مسألة الإيمان بالله من بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لماذا؟
      لأنه من الجائزة أن يوجد إنسان له صفات الأريحية والإنسانية ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، ويصنع الخير، ويقدم الصدقات، ويقيم مؤسسات رعاية للمحتاجين والعاجزين سواء كانت صحية أو اقتصادية، لكنه يفعل ذلك من زاوية نفسه الإنسانية، لا من زاوية منهج الله، فيكون كل ما يفعله حابطا ولا يُعتَرفُ له بشيء لأنه لم يفعل ذلك في إطار الإيمان بالله، ولذلك فلا تظن أن الذي يصنع الخير دون إيمان بالله؛ فالله يجازي من كان على الإيمان به، وأن يكون الله في بال العبد ساعة يصنع الخير. فمن صنع خيرا من أجل الشهامة والإنسانية والجاه والمركز والسمعة فإنه ينال جزاءه ممن عمل له، ومادام قد صنع ذلك من أجل أن يقال عنه ذلك فقد قيل، وهو ما يبيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن أول الناس يُقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملتَ فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل، ثم أمر به فسحب. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرّفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرّفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت في سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقتُ فيها. قال: كذبت ولكنك فعلت ليُقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر فسحب على وجهه ثم أُلقي في النار).
      إنه ينال جزاء عمله من قول الناس، لكن الله يجازي في الآخرة من كان الله في باله ساعة أن عمل. لذلك فالحق سبحانه وتعالى يقول: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى الله وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المسلمين} [فصلت: 33].

      إن المؤمن يفعل العمل الصالح، ويعلن أنه يفعل ذلك لأنه من المسلمين، إنه لا يفعل الخير، لأنه شيوعي، أو وجودي، أو إنساني إلخ، فمهما صنع إنسان من الخير، وترك الاعتراف بالله فخيانة الكفر تفسد كل عمل. لأنه جحد وأنكر خالقه وكفر به، والذي يعمل خيرا من أجل أحدٍ فلينل من هذا الأحد جزاء هذا العمل.
      وهنا في هذه الآية أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، وإيمان بالله. ولكن ما الذي يجعلهم لا يؤمنون بالله وإن عملوا معروفا؟ إنه حرصهم على الجاه الزائف، فلمّا جاء الإسلام، ظن أهل الجاه في الديانات الأخرى أن الإسلام سيسلبهم الجاه والسلطة والمكانة والمنافع التي كانوا يحصلون عليها، وكان من حماقة بعضهم أن باعوا الجنة على الأرض وخافوا على المركز والجاه والمنافع، وكان ذلك من قلة الفطنة، فالحق يقول: {وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الكتاب لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ المؤمنون وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون} [آل عمران: 110].
      فلو آمنوا لظل لهم الجاه والسلطة في ضوء الإيمان بالله، فلا تجارة بالدين، وكانوا سيحصلون على أجرهم مرتين، أجر في الدنيا، وأجر في الآخرة، أو أجر على إيمانهم بنبيهم، وأجر آخر لإيمانهم برسول الله، ولكن هل معنى هذا القول أن أهل الكتاب لم يؤمنوا؟ لا، إن بعضهم قد آمن، فالحق سبحانه وتعالى يؤرخ لهم تأريخا حقيقيا فيقول سبحانه: {مِّنْهُمُ المؤمنون وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون} وكان القياس أن يأتي وصف بعضهم بالإيمان، وأن يكون غيرهم من أبناء ملتهم كافرين، لأن الإيمان يقابله الكفر، لكن الحق يحدد المعنى المناسب لفعلهم فيقول: {وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون}.

      إن الحق سبحانه وتعالى الذي يتكلم فيورد كل كلمة بمنتهى الدقة، فهناك فرق بين أن تكفر وليس عندك مقدمات الإيمان وأدلته، وأن تكفر وأنت تعرف مقدمات الإيمان كقراءة التوراة والإنجيل.
      لقد قرأ أهل الكتاب التوراة والإنجيل ورأوا الآيات البينات وعرفوا البشارات؛ لذلك فهم عندما كفروا برسول الله، فسقوا أيضا مع الكفر. إن الذي كفروا برسول الله من أهل الكتاب هم فاسقون حتى في كفرهم، لأن مقتضى معرفتهم للبشارات والآيات أن يعلنوا الإيمان برسالة رسول الله، فالواحد منهم ليس كافرا عاديا، بل هو فاسق حتى في الكفر؛ لأنه عرف الحق، ثم خرج وفسق عنه.

      وما دام الحق قد قال: {مِّنْهُمُ المؤمنون وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون} إذن ماذا يفعل المؤمن منهم مع الفاسق؟ سيتربص الفاسقون وهم الأكثرية في اليهودية والنصرانية بالأقلية المؤمنة ليوقعوا بهم الأذى والضرر، ويقول الحق سبحانه: {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأدبار ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ}

      نداء الايمان
    • ستظل الكيكة من أكثر الحلويات شهرةً وإنتشاراً في العالم أجمع ... لذلك دعوني أقدم لكم كيفية تحضير  الكيكة العادية : أولاً يتم خفق كوب سكر وكوبين دقيق ونصف كوب زيت وكوب حليب وثلاث ملاعق صغيرة فانيليا ... بعد ذلك يتم إضافة ثلاث ملاعق صغيرة بيكنغ بودر وخمس بيضات مع متابعة الخفق للحصول على القوام المناسب .. في قالب مدهون بالقليل من الزيت يتم سكب المزيج ويتم ادخاله الفرن الذي تم إحمأه على درجة 180 لمدة 25 دقيقة ... 
    • إلى كل محبي الأكل الهندي دعوني أقدم لكم طريقة تحضير بهارات البرياني وهو من أبرز الأطباق الرئيسية الهندية ... في المطحنة الكهربائية يتم طحن عشرة أوراق غار وحبتين جوز الطيب وملعقة كبيرة فلفل حار أحمر وملعقة كبيرة أوراق شومر ونصف ملعقة صغيرة زعفران وملعقة صغيرة فلفل أبيض وأربع ملاعق كبيرة كركم وملعقتين كبيرتين بابريكا وملعقتين كبيرتين زنجبيل مجفف  وملعقة صغيرة حلبة وربع كوب يانسون و-20 عود قرفة وملعقتين كبيرتين حبوب فلفل أسود وأربع ملاعق كبيرة قرنفل صحيح وأربع ملاعق كبيرة حبوب هيل ونصف كوب كمون وكوب كذبرة مجففة  حتى تصبح كل المكونات ناعمة ... من ثم يتم الإحتفاظ بالمزيج في مرطبان ضغط زجاجي ..
    • - عن أنسٍ قالَ : أتى نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ على امرأةٍ تبكي على صبيٍّ لَها فقالَ لَها : اتَّقي اللَّهَ واصبِري فقالت : وما تُبالي أنتَ بمصيبَتي ، فقيلَ لَها : هذا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فأتتهُ ، فلم تجِدْ على بابِهِ بوَّابينَ فقالت : يا رسولَ اللَّهِ ، لم أعرفْكَ ، فقالَ : إنَّما الصَّبرُ عندَ الصَّدمةِ الأولى أو : عندَ أوَّلِ صدمةٍ

      الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود

      الصفحة أو الرقم: 3124 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


      كتَبَ اللهُ سبحانه وتعالى على عِبادِه البَلاءَ في أنفسِهم وأموالِهم وأولادِهم، ووعَدَ الصَّابرينَ على هذا البَلاءِ الأجرَ العظيمَ، فقال تعالى: {إِنَّمَا يوُفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]، وفي هذا الحديثِ لَمَّا مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المرأةِ الَّتي وجَدَها تبْكي على القَبرِ؛ لِفقْدِ أحدِ أحبَّائِها، قال لها «اتَّقِي اللهَ واصْبِري»، أي: اتَّقي اللهَ ولا تَجزَعِي الجزعَ الذى يُحبِطُ الأجرَ، واسْتشعِري الصَّبْرَ على المصيبةِ بما وعَدَ اللهُ على ذلك، فلَمْ تَعرفْه المرأةُ فقالتْ له: إليكَ عنِّي؛ فإنَّك خِلْوٌ مِن مُصيبَتي، أي: لم تُصَبْ بما أُصِبْتُ به، فَجاوزَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومضَى في طريقِه، فعرَّفَها رجلٌ بأنَّ مَن مَرَّ بها وقال لها: اتَّقي اللهَ واصبِري؛ هو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالتْ: ما عرفْتُه، ثُمَّ جاءتْ إلى بيتِه، فلم تَجِدْ عليه بوَّابًا، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكثرَ النَّاسِ تَواضعًا لا يقِفُ على بابِه بوَّابٌ أو حارسٌ أو حاجِبٌ، فأتتْهُ وقالتْ له: واللهِ ما عرفتُك، فقالَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ الصَّبرَ عندَ أوَّلِ صَدمةٍ»، يعني: أنَّ الصَّبرَ المحمودَ الذي يُؤجَر عليه يكونُ عندَ صَدمةِ المصيبةِ الأُولَى وبدايتِها؛ لأنَّه هو الذي يَشُقَّ ويَعظُم تحمُّلُه ومجاهدةُ النَّفسِ عليه، وأمَّا بعدَ الصَّدمةِ الأولى ومُرورِ الأيامِ فكلُّ أحدٍ يَصبِر ويَنسَى المُصيبةِ.

      وفي الحديث: تَواضُع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
      وفيه: موعظةُ المرأةِ عِندَ البُكاءِ على الميِّت.
      وفيه: رِفقُه صلَّى الله عليه وسلَّم وكريمُ خُلقِه؛ حيثُ لم يَنتهِرْ المرأةَ لَمّا ردَّتْ عليه قولَه، بل عذَرَها بمُصيبتِها.


      الدرر السنية


       
      عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ) رواه البخاري ، وعن أنس رضي الله عنه قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إن الله قال : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة ) رواه البخاري وفي رواية للترمذي ( فصبر واحتسب ) ، وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يقول الله سبحانه : ابن آدم إن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى لم أرض لك ثوابا دون الجنة ) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني .

      لو تأملنا في الأحاديث السابقة لوجدنا التركيز على قضية مهمة وهي قضية الاحتساب في الصبر ، وذلك لأن يقين الإنسان بحسن الجزاء ، وعظم الأجر عند الله ، يخفف مرارة المصيبة على النفس ، ويهون وقعها على القلب ، وكلما قوي اليقين ضعف الإحساس بألم المصيبة ، حتى تتحول لدى النفس من المكاره إلى المحابِّ ، وقد جاء عن عمر رضي الله عنه قوله : " ما أصبت ببلاء إلا كان لله عليَّ فيه أربع نعم : أنه لم يكن في ديني ، وأنه لم يكن أكبر منه ، وأني لم أحرم الرضا به ، وأني أرجو الثواب عليه " ، فجعل انتظار الثواب على البلاء من أسباب تخفيفه ، ونقله من دائرة المصائب التي توجب الصبر إلى دائرة النعم التي تستحق الشكر ، وكان نبينا - صلى الله عليه وسلم - يسأل الله اليقين الذي تهون معه المصائب ، فقلما كان يقوم من مجلس إلا ويدعو بهؤلاء الدعوات : ( اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ) رواه الترمذي .   اسلام ويب


       
      الصبر عند الصدمة الأولى...ويأتي، بعدها، التكيّف مع الواقع الجديد!

      قد تكون الصدمة الأولى: فقدان زوج، ففي هذه الحال، على الزوج المبتلى بالمصيبة، رجلاً كان أم امرأة، الصبر والاحتساب والتجلّد، والبحث عمّا يمكن فعله، من اختيار بديل مناسب للحالة! فقد يكون المتوفى، ترك وراءه أيتاماً، يحتاجون رعاية، أو غير ذلك! ففي هذه الحال، لابدّ من رعاية الأيتام، أو البحث عمّن يرعاهم؛ ممّا لايجدي معه التأجيل، أو طول البكاء! وقد يكون البديل الراعي: أخاً أو أختاً، أو عمّاً أو خالاً.. او قريباً مشفقاً!

      وقد يكون المتوفّى، ابناً كبيراً، يرعى الأسرة، ويقدّم لها ماتحتاج، من وسائل الرعاية! في هذه الحال، يكون البحث عمّن يخلف الابن الفقيد!

      وقد تكون المصيبة، محصورة في فقد بيت، انهدم نتيجة زلزال، أو قصف مُعادٍ.. ففي هذه الحال، يكون البحث عن بيت يؤوي الأسرة، هو الأمر المستعجل، كيلا تظلّ الأسرة في العراء!

      وهكذا؛ يتدخّل عقل المصاب، وإيمانه واحتسابه، أو العقل النفعي وحده، وسرعة مبادرته.. إلى الفعل المجدي، عواملَ أساسية، في إيجاد البديل المناسب، في وقت الصدمة!

      أمّا الحماقة، التي تدفع أصحابها إلى العويل والصراخ، فلا تفعل شيئاً، سوى إطالة أمد المصيبة، أو الإحساس بها، دون جدوى!

      عبد الله عيسى السلامة

      رابطة العلماء السوريين




       
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • Hannan Ali تشعر الآن ب غير مهتمة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      180733
    • إجمالي المشاركات
      2532794
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92370
    • أقصى تواجد
      1245

    أحدث العضوات
    Meryem azzam
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×