اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 57103
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180494
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 259979
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23501
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8224
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32130
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4160
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25483
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30250
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52983
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19527
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21004
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97004
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36836
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31793
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4883
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15475
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29721
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12926
      مشاركات
  9. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50492
      مشاركات
  10. مملكتكِ الجميلة

    1. 41313
      مشاركات
    2. 33892
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91746
      مشاركات
  11. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32199
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13116
      مشاركات
    3. 34854
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65605
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  12. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  13. IslamWay Sisters

    1. English forums   (36417 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  14. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 11 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 14، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرࣱ مَّعلُومَـٰتࣱۚ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ ٱلحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِی ٱلحَجِّۗ وَمَا تَفعَلُوا۟ مِن خَیرࣲ یَعلَمهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَیرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ یَـٰأُولِی ٱلأَلبَـٰبِ﴾ [البقرة: 197] السؤال الأول: ما الفرق بين الفسق والكفر والظلم؟ الجواب: 1ـ الفسق: هو الخروج عن الطاعة من: (فسقت الرطبة) إذا خرجت من قشرها، ويمتد هذا الفسق من أيسر الخروج حتى يصل إلى الكفر، وكله يسمى فسقاً، فالذي يخرج عن الطاعة وإنْ كان قليلاً يسمى فاسقاً والكافر يسمى فاسقاً أيضاً.  شواهد قرآنية: ﴿إِلَّآ إِبلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمرِ رَبِّهِۦٓۗ﴾ [الكهف:50] الكلام عن إبليس.  ﴿وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ﴾ [النور:55] الكفر سماه فسوقاً، والنفاق سماه فسوقاً. ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤمِنا كَمَن كَانَ فَاسِقاۚ لَّا يَستَوُۥنَ﴾ [السجدة:18]. ﴿إِنَّ ٱلمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ﴾ [التوبة:67]. والفسق هو الخروج عن الطاعة، والفاسق ليس بالضرورة كافراً؛ لكنْ قد يصل إلى الكفر، وقد لا يصل كما في آية البقرة هذه: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلحَجِّۗ﴾ [البقرة:197] فالفسوق ليس كفراً هنا، وكيف يكون كفراً في الحج؟ وكذا في قوله تعالى: ﴿وَإِن تَفعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ﴾ [البقرة:282] فهذا ليس كفراً. وليس كل فاسق كافراً، لكن كل كافر فاسق قطعاً، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ﴾ [التوبة:67]. 2ـ الظلم: هو مجاوزة الحد عموماً، وقد يصل إلى الكفر: ﴿وَٱلكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ [البقرة:254] وقد لا يصل. 3ـ أما الكفر: فهو الخروج عن المِلّة، والكفر أصله اللغوي السِّتُر، وتستعار الدلالة اللغوية للدلالة الشرعية. السؤال الثاني: لم عبّر ربنا سبحانه وتعالى بالنفي في قوله: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلحَجِّۗ﴾ [البقرة:197] ولم يعبّر بالنهي فلم يقل: ولا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا؟ الجواب: ذلك لأنّ النفي أبلغ من النهي الصريح، فالنهي قد يعني أنه يمكن أن يحصل هذا الفعل لكنكم منهيوّن عنه، أمّا النفي فيعني أنّ هذا الفعل ينبغي أنْ لا يقع أصلاً، وأنْ لا يكون له وجود أبداً، فضلاً عن أنْ يفعله أحدٌ منكم أيها المسلمون، ومن ثمّ أدخل النفي على الاسم لينفي جنس الفعل وأصله. السؤال الثالث: أمر في الآية بالتقوى بشكل عام ثم أمر أولي الألباب خاصة بالتقوى، فماذا يسمى هذا في اللغة؟ الجواب: قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفعَلُواْ مِنۡ خَيرٖ يَعلَمهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلأَلبَٰبِ﴾ [البقرة:197]  تأمل أخي المؤمن كيف ذكر الأمر بالتقوى عاماً للناس كلهم، ثم أمر أولي الألباب خاصة بالتقوى، وهذا يسمى الإطناب، وفائدة الإطناب هنا أنْ الأمر بالتقوى ليس خاصاً بأولي الألباب وحدهم ولا يتوجه الكلام إليهم دون غيرهم؛ لأنّ كل إنسان مأمور بالتقوى، لكنْ ذكر هنا الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص وهم أولوا الألباب، وأرجحيته على العام وهم عوام الناس؛ لأنّ الناس يتفاضلون بالألباب وبها يتمايزون. السؤال الرابع: ورد في الآية لفظة ﴿فِيهِنَّ﴾ فلماذا لم يستعمل لفظة (فيها) مثلاً؟ الجواب:  أشهر الحج ثلاثة، وهي جمع قلة، حيث جمع القلة من الثلاثة إلى العشرة، فإذا زاد العدد عن العشرة كان جمع كثرة. وفي جمع غير العاقل، فالغالب أن يعود عليه الضمير في جمع الكثرة بالإفراد وفي جمع القلة بالجمع، فتقول: (الأشجار سقطتْ) الضمير العائد ـ هي ـ إذا كان عددها كبيراً فوق العشرة، وتقول: (الأشجار سقطنَ) الضمير العائد ـ هنّ ـ إذا كان عدد الأشجار قليلاً دون العشرة. ولفظة (فيهنّ) تتكون من حرف الجر واتصل به ضمير جر (هاء الغائب)، وضمائر الجر المتصلة هي: آ ـ ياء المتكلم، نحو: كتابي. ب ـ كاف المخاطب، نحو: كتابكَ ـ كتابكِ ـ كتابكما ـ كتابكم ـ كتابكن. ج ـ هاء الغائب، نحو: (كتابهُ ـ كتابها) للمفرد المذكر والمؤنث ـ (كتابهما) للمثنى ـ (كتابهم ـ كتابهنّ) للجمع المذكر والمؤنث. ولذلك فإنّ لفظة (فيهن) تستعمل مع الجمع، بينما تستعمل لفظة (فيها) أو لفظة (فيه) مع الإفراد.  وفي الآية جاء اللفظ ﴿فِيهِنَّ﴾ فأعاد الضمير على أشهر الحج بالجمع، لأنّهن ثلاثة أشهر (جمع قلة). وبصورة أخرى نستطيع أن نقول: 1ـ ضمير الإناث يستعمل للإناث، ويستعمل لجمع غير العاقل، نقول: الجبال هُنّ شاهقات، وما نقول: هم، وفي قوله تعالى: ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرࣱ مَّعلُومَـٰتࣱۚ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ ٱلحَجَّ﴾ جاء اللفظ (فيهن) للأشهر. 2 ـ جمع المؤنث السالم نحو: (ممسكات، كاشفات) أيضاً يستعمل الجمع منه للمؤنث الحقيقي، ويستعمل لجمع مذكر غير عاقل سواء كان وصفاً أو اسماً، نقول مثلاً: جبال شاهقات، أنهار جاريات، بل حتى أحياناً الاسم غير العاقل الذي ليس له جمع آخر يستعمل المؤنث مثل: اصطبل اصطبلات، حمّام حمّامات، بينما ضمير الواو في جمع المذكر السالم هذا لا يستعمل إلا للذكور العقلاء فقط. لمزيد من التفصيل انظر آية التوبة 36.  السؤال الخامس: ما أهم دلالات هذه الآية؟ الجواب: 1ـ الفاء في قوله تعالى: ﴿فَمَن فَرَضَ﴾ فاء الفصيحة لأنها جاءت بمثابة تفصيل لمن استوضح عن المجمل. 2 ـ قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلحَجِّۗ﴾ فيه ضرب من النهي عجيب، حيث تخصيص النهي عن ذلك في الحج يشعر أنّ هذه الأعمال وإنْ كانت قبيحة خارج الحج، ولكنّ قبحها في الحج أمرٌ فوق الاجتناب. 3ـ قوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقوَىٰۖ﴾ فيه تشبيه بليغ، فقد شبّه التقوى بالزاد. 4 ـ الإطناب في قوله تعالى: ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلأَلبَٰبِ﴾ للتنبيه على فضل الخاص على العام، وإنما يتفاضل الناس بالألباب التي هي العقول. وللعلم لم تأت كلمة (الألباب) في القرآن إلا بالجمع، ولم تأت منفردة ربما لعذوبة الجمع وسماجة المفرد فيها. وختمت آية الحج بهذه الجملة ﴿وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلأَلبَٰبِ﴾ تأكيداً على تحقيق التقوى في أعمال الحج. 5 ـ سعة البيوت حسب الغنى ومساحة اﻷرض، وسعة القبور بصلاح العمل ورضا الرب:  ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقوَىٰۖ﴾. 6 ـ قال الطبري: كيف قيل: ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرٞ مَّعلُومَٰتٞۚ﴾ وهو شهران وبعض الثالث؟ يجيب ابن جرير الطبري فيقول: «إنَّ العرب لا تمتنع خاصةً في الأوقات من استعمال مثل ذلك، فتقول: اليوم يومان منذ لم أره. وإنما تعني بذلك يومًا وبعض آخر، وكما قال جلّ ثناؤه: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَومَينِ﴾ [البقرة: 203] وإنما يتعجل في يوم ونصف».  7ـ جاء في تفسير السعدي: التزود فيه الاستغناء عن المخلوقين، والكف عن أموالهم سؤالًا واستشرافًا، أمّا الزاد الحقيقي المستمر نفعه لصاحبه في دنياه وأُخراه، فهو زاد التقوى الذي هو زادٌ إلى دار القرار، ومن ترك هذا الزاد فهو المنقطَع به الذي هو عرضة لكل شر، وممنوع من الوصول إلى دار المتقين. فهذا مدح للتقوى. 8 ـ وجاء في تفسير السعدي أيضاً: وقفت متأملًا لقوله تعالى: ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرٞ مَّعلُومَٰتٞۚ﴾ فتساءلت: لماذا تميز وقت الحج بـ(أشهر) دون سائر الأركان؟ فكأنه لعدم وجوبه في العمر إلا مرة واحدة، ولبعد مسافة قاصده غالبًا ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: 27]؛ أطال أمده ليقضي المسلم نهمته من العبادة في الحرم، ويتهيأ قبل فترة المناسك وبعدها، إذ يقدم مبكرًا وينصرف متأخرًا إنْ رغب، توسعة ورحمة، وحثًا على المبادرة والتزود؛ لما لذلك من أثر إيجابي في حياته. 9 ـ جاء في تفسير الشعراوي: في آيات الصيام قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: 185] سمى الله شهر رمضان، ولكنه لم يسم أشهر الحج، وإنما قال: ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرٞ مَّعلُومَٰتٞۚ﴾ والسبب أنّ الحج كانت تعرفه العرب، فلا حاجة لتسمية شهوره، أمّا الصيام فهي عبادة جديدة، لم تعرفها العرب من قبل، فسمي لأجل ذلك شهر رمضان. والله أعلم.   ;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;   ﴿لَيسَ عَلَيكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبتَغُواْ فَضلا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلمَشعَرِ ٱلحَرَامِۖ وَٱذكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [البقرة: 198] السؤال الأول: ما أهم وقفات هذه الآية؟ الجواب: لا مانع أنْ يذهب الإنسان ليحج ويتاجر، وقديماً كانوا يقولون: حاج وداج، لمن يذهب إلى الأراضي المقدسة للتجارة. والتجارة إذا أوقعت نقصاناً في الطاعة لم تكن مباحة، وإنْ لم توقع نقصاناً فهي من المباحات. السؤال الثاني: قوله تعالى: ﴿تَبتَغُواْ فَضلا مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ [البقرة:198] ولم يقل: رزقاً، مثلاً، فما السبب؟ الجواب: آ ـ قال الحق: ﴿تَبتَغُواْ فَضلا مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ [البقرة:198] ولم يقل: رزقاً؟ لأنك في الأصل أنت تذهب إلى الحج ومعك زادك ونفقتك، أي: لا تذهب إلى الحج لتأكل من التجارة، فإنْ كسبت شيئاً إضافياً من التجارة فهو فضل، أي: أمر زائد عن الحاجة. ب ـ الرزق والفضل من الله، وإياك أنْ تقول: قوة أسباب وذكاء، بل الرزق كله من الله. السؤال الثالث: ما دلالة قوله تعالى: ﴿فَإِذَآ أَفَضتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ﴾ [البقرة:198] في الآية؟ الجواب: آـ قوله تعالى: ﴿فَإِذَآ أَفَضتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ﴾ [البقرة:198] تدل على أنّ الله قد حكم بأنّ عرفات سوف تمتلىء امتلاء، وكل من يخرج منها كأنه فائض عن العدد المحدد لها، فكأنه سيل متدفق. والإفاضة دفع بكثرة، من أفضت الماء إذا صببته بكثرة، وكل دفعة إفاضة. وهناك إفاضتان: إفاضة من عرفات، وإفاضة من مزدلفة. ب ـ قيل: إنّ آدم هبط في مكان، وحواء هبطت في مكان، وظل كلاهما يبحث عن الآخر باشتياق شديد لأنهما زوجان وتلاقيا في عرفة، ومن هذا التفرق كان الشوق ثم اللقاء. ج ـ قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ﴾ [البقرة:199] أفادت أنه لا بدّ من المبيت في مزدلفة. وقال آخرون: إنّ المقصود به من حيث أفاض إبراهيم عليه السلام. السؤال الرابع: لماذا كرّر طلب الذكر في الآية فقال: ﴿فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلمَشعَرِ ٱلحَرَامِۖ وَٱذكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ﴾ [البقرة:198]؟ الجواب: كرّر طلب الذكر تنبيهاً على أنه أراد ذكراً مكرراً لا ذكراً واحداً، ولأنه زاد في الثاني قوله: ﴿كَمَا هَدَىٰكُمۡ﴾ [البقرة:198] يعني اذكروه بأحديّته كما ذكركم الله تعالى بهدايته. أو أنه إشارة إلى أنه أراد بالذكر الأول الجمع بين الصلاتين بمزدلفة، وبالثاني الدعاء بعد الفجر فلا تكرار. أو الِإشارة بالأول إلى الذكر باللفظ، وبالثاني إلى الذكر بالقلب. والله أعلم. السؤال الخامس: ما الفرق بين التعبيرين في القرآن الكريم {لَّا جُنَاحَ عَلَیكُمۡ} و {لَیسَ عَلَیكُمۡ جُنَاحٌ}؟ الجواب: جملة (لا جناح عليكم) جملة اسمية تدل على الثبوت والدوام، وجملة (ليس عليكم جناح) جملة فعلية تدل على الحدث والتجدد والانقطاع، و الجملة الاسمية أقوى من الفعلية، لذا تأتي الأولى في سياق العبادات والحقوق والعلاقات الأسرية، وتأتي الثانية في سياق البيع والشراء والتجارة والآداب والأخلاق وفضائل الأعمال. لمزيد من التفصيل انظر الجواب في آية البقرة 158.   ;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;; ﴿فَإِذَا قَضَيتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكراۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ [البقرة: 200] السؤال الأول: ما دلالة قوله تعالى في الآية ﴿مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ [البقرة:200]؟ الجواب:  1ـ في الآية طُلب من الحاج أنْ يكون دائماً ذاكراً، وذكرُ الله يستتبع ذكر الآخرة وما فيها من نعيم وشقاء. 2 ـ قوله تعالى: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنيَا﴾ ما قال آتنا ماذا؟ إمّا لتهوين شأنه، أو لأنه عظيم عندهم، وهم يريدون كل شيء في الدنيا، حتى ما وصفوا هذا المأتي به بأنه حسن، وهذه سِمة لا يحبها الله عز وجل لعباده فكيف أدّبهم؟ هم لا يفكرون بالآخرة، والله عز وجل لا يريد لعباده الصالحين أن يكونوا كهؤلاء، ويريد منهم أن يذكروه ويتذكروا الآخرة، لأن هذه الحياة مهما طالت هي كحلم رائي كما في الأثر: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا، والإنسان في لحظة موته كأنه استيقظ من منام وكان يرى حلماً كل هذه السنوات. 3ـ قوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُۥ فِي ٱلأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ [البقرة:200] الخلاق هو النصيب، لكن لم يقل نصيب؛ لأن الخَلَق والخَلَقَات نستعمله للشيء البالي. وبالتالي يكون المعنى: أنه حتى هذا النصيب البالي التافه ليس لهم في الآخرة؛ لأنهم هم لا يفكرون أصلاً في الآخرة وإنما في الدنيا، ولذلك هم لم يصفوا بالحسن ما أرادوا بل قالوا: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنيَا﴾ [البقرة:200] أي: يريدون أي شيء في الدنيا فقط. 4 ـ قوله تعالى: ﴿فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكراۗ﴾ يفيد أنّ للآباء أثر كبير على أبنائهم، فهم القدوة الذين يتلقون منهم القيم، وتربطهم بالأبناء عاطفة قوية، لذا لهم تأثير كبير في توجيه سلوك الأبناء وهذه مسؤولية يجب أن يعيها كل أب حتى يورث أبنائه الصلاح والتقوى. 5 ـ المتأمِّلُ في شعائر الحج يلحظُ تربيةً عجيبةً على كثرة الذكر، فنجد النصَّ عليه في القرآن في مواضع: ‏عند المشعر الحرام، وفي أيام التشريـق، وعند الفراغ من المناسـك، وعند الذبــح، والذكـر على عمـوم نعمـة التوحيـد، والتوفيـق لهـذه المناسـك، فلنفتِّش عن أثر هذه العبادة في مناسكنا. 6 ـ في آيات الحجِّ عالج القرانُ خصائص الجاهلية وكيفية تنقية المجتمع المسلم منها بأسلوب يستثمر المناسبة ويستفيد منها، ومن ذلك التكبُّر على الناس والتميُّز عنهم، والفخر بالآباء والتعصب لهم، تدبر: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة:199]، و ﴿فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكراۗ﴾ [البقرة:200]، فما أحوج الدعاة والأمة جميعًا لمثل هذا الأسلوب، ولذلك النقاء. والله أعلم.
    • تفسير الشيخ الشعراوي   {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27)}السجدة
      أولاً لك أن تلحظ هنا توافق النسق القرآني بين صدر الآيات وعَجُزها، ففي الآية السابقة قال سبحانه: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ...} [السجدة: 26] أي: يدلُّ ويرشد، والكلام فيها عن قصص تاريخي، فناسبها {أَفَلاَ يَسْمَعُونَ} [السجدة: 26] أما هنا فالكلام عن مشاهد مرئية، فناسبها {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} [السجدة: 27] فهذا ينبغي أنْ يُسمع، وهذا ينبغي أنْ يُرى.
        وفي الآية السابقة قال سبحانه: {أَهْلَكْنَا...} [السجدة: 26] لنعتبر بإهلاك المكذبين في الماضي، أما هنا فيلفتنا إلى آية من آياته في الكون، فيأتي الفعل {نَسُوقُ المآء..} [السجدة: 27] بصيغة المضارع الدالّ على التجدّد والاستمرار، ففي كل الأوقات يسوق الله السحب، فينزل منها المطر على الأرض(الجرز) أي: المجدبة، فتصبح مُخضرة بأنواع الزروع والثمار، وهذه آية مستمرة نراها جميعاً، ولا تزال في الحال وفي الاستقبال، ولأن هذه الآية واقعة الآن تحتاج منا المشاهدة والتأمل قال في ختامها {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} [السجدة: 27].
      وفي موضع آخر قال سبحانه: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً} [الكهف: 7-8] فالجُرُز هي الأرض المقطوع منها النبات، إما لأن الماء شحَّ عليه فجفَّ، وإما أنه استُحصد فحصدوه.
        ومعنى {نَسُوقُ المآء..} [السجدة: 27] السَّوْق: حَثٌّ بسرعة؛ لذلك تقول للذي يتعجلك(ما لك سايقنا كده)، ومعلوم أن السَّوْق يكون من الوراء، على خلاف القيادة، فهي من الأمام، فالذي تسوقه تسوقه وهو أمامك، تراه فلا يتفلت منك، ولو كان خلفك فهو عُرْضة لأنْ يهرب منك، فلا تشعر به.
      والسَّوْق مرة يكون للسحاب، كما في قول الله تعالى: {والله الذي أَرْسَلَ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إلى بَلَدٍ مَّيِّتٍ...} [فاطر: 9].
      ومرة يكون السَّوْق للماء نفسه كما في هذه الآية، وسَوْق الماء له عدة مظاهر: فالله يسوق الماء من السحاب إلى الأرض، فإذا نزل إلى الأرض ساقه في الأنهار، أو سلكه ينابيع في الأرض ليحتفظ لنا به لحين الحاجة إليه.
        فربُّنا- عز وجل- جعل لنا خزانات للماء تحت الأرض، لا لنحرم منه حين يوجد، لكن لنجده حين يُفقد، وكون الماء ينابيع في الأرض يجعلنا نتغلب على مشاكل كثيرة، فالأرض تحفظه لنا، فلا يتبخر ولا نحتاج إلى بناء السدود وغيرها، مما يحفظ لنا الماء العَذْب.
      لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً، فكان منها نقياً- أرض خصبة- قبلتْ الماء، فأنبتت الكلأ والعُشْب، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فشرب الناس منه وسَقُوا أنعامهم وزروعهم، وكان منها قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم».
        فهذه أنواع ثلاثة من الأرض تمثل انتفاع الناس بالعلم، فالأولى تسمك الماء، وتُخرِج الزرع، والثانية تمسك الماء حتى ينتفع الناس به، ولك أن تسأل: فما فائدة الثالثة: القيعان التي لا تُمسِك ماء، ولا تنبت كلأ؟ ولماذا خلقها الله إذن؟
      نقول: هذه القيعان هي التي تسلك الماء في باطن الأرض، وصدق الله: {فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22] وقال سبحانه: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ} [الملك: 30].
      إذن: هذه القيعان لها مهمة يعرفها مَنْ فَطِن لهذه المسألة، وإلا فالله تعالى لم يخلق شيئاً عبثاً أبداً، كذلك يكون انتفاع الناس بالعلم، فمنهم مَنْ نرى أثر علمه خيراً عاجلاً، ومنهم مَنْ يتأخر نَفْع علمه للأجيال القادمة.
      ثم إياك أنْ تظن أنَّ الماء حين يسلكه اللهُ ينابيع في باطن الأرض يسيح فيها، أو يحدث له استطراق سائلي يختلط فيه العذب بالمالح، لا.. إنما يسير الماء العَذْب في شبه أنابيب ومسارب خاصة، يجدونها حتى تحت مياه الخليج المالحة.
      وهذه من عجائب الخَلْق الدالة على قدرة الخالق عز وجل، وكما يوجد برزخ بين المائيْن على وجه الأرض {مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 19-20] كذلك هناك برزخ للماءين تحت الأرض.
        فالحق سبحانه يلفت أنظارنا إلى هذه الآية المشاهدة {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز..} [السجدة: 27] نعم، هذه آية نشاهدها جميعاً، لكن المراد هنا مشاهدة تمعُّن وتذكّر وعظة وتعقُّل، نهتدي من خلالها إلى قدرة الخالق عز وجل.
      وقوله سبحانه: {أَنَّا نَسُوقُ..} [السجدة: 27] فيه دليل على قيُّوميته تعالى على الخلق، فإنْ كان سَوْق الماء يتم بواسطة الملائكة المكلفين به، إلا إنه تعالى صاحب الأمر الأول والمتتبع لعملية تنفيذه.
      وقدَّم الحق سبحانه الأنعامَ على الإنسان في الأكل من الزرع، مع أنها كلها مملوكة للإنسان؛ لأن الأنعام في الغالب ما تأكل من الزرع، وهو ما يزال أخضر لم ينضج بَعْد، ليأكل منه الإنسان، وأيضاً هو سبحانه حين يطعم الأنعام فإنما يطعم مَنْ جعله له فاكهة طعام، وهي الأنعام.
        وأشرنْا إلى أن دِقَّة البيان القرآني اقتضتْ أنْ تختم هذه الآية المشاهدة بقوله تعالى: {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} [السجدة: 27] لأن هذه مسألة تتعلق بالبصر.
      ولك أن تقرأ في مثل هذه الدقَّة قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ الليل سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ النهار سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ} [القصص: 71-72].
      فقال في الأولى {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} [القصص: 71] لأنها تتكلم عن آية الليل، والسمع هو وسيلة الإدراك فيه، وقال في الأخرى {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} [القصص: 72] لأنها تتكلم عن آية النهار، والبصر هو وسيلة الإدراك في النهار، إذن: نلحظ دقَّة الأداء وإعجازه؛ لأن المتكلم إله ورب، فلابد أنْ تجد كل لفظة في مكانها المناسب.     نداء الايمان
    • الحمد لله،وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
      فحديثنا في هذه الحلقة مع قاعدة عظيمة لها أثرٌ بالغ في حياة الذين وعوها وعقلوها، واهتدوا بهداها، قاعدة لها صلة بأحد أصول الإيمان العظيمة: ألا وهو: الإيمان بالقضاء والقدر، وتلكم القاعدة هي قوله سبحانه وتعالى ـ في سورة البقرة في سياق الكلام على فرض الجهاد في سبيل الله ـ: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]}. وهذا الخير المجمل، فسره قوله تعالى في سورة النساء ـ في سياق الحديث عن مفارقة النساء ـ: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19].
      فقوله (خيراً كثيراً) مفسر وموضح للخير الذي ذكر في آية البقرة، وهي الآية الأولى التي استفتحنا بهذا هذا الحديث.   ومعنى القاعدة بإيجاز: أن الإنسان قد يقع له شيء من الأقدار المؤلمة، والمصائب الموجعة، التي تكرهها نفسه، فربما جزع، أو أصابه الحزن، وظن أن ذلك المقدور هو الضربة القاضية، والفاجعة المهلكة، لآماله وحياته، فإذا بذلك المقدور منحة في ثوب محنة، وعطية في رداء بلية، وفوائد لأقوام ظنوها مصائب، وكم أتى نفع الإنسان من حيث لا يحتسب!.
      والعكس صحيح: فكم من إنسان سعى في شيءٍ ظاهره خيرٌ، وأهطع إليه، واستمات في سبيل الحصول عليه، وبذل الغالي والنفيس من أجل الوصول إليه، فإذا بالأمر يأتي على خلاف ما يريد،
      و هذا هو معنى القاعدة القرآنية التي تضمنتها هذه الآية باختصار.   أيها القارئ الموفق: ما إن تمعن بناظريك، وترجع البصر كرتين، متأملاً الآيتين الكريمتين الأولى والثانية، إلا وتجد الآية الأولى ـ التي تحدثت عن فرض الجهاد ـ تتحدث عن ألم بدني وجسميًّ قد يلحق المجاهدين في سبيل الله، كما هو الغالب، وإذا تأملت الآية الثانية ـ آية مفارقة النساء ـ ألفيتها تتحدث عن ألم نفسي يلحق أحد الزوجين بسب فراقه لزوجه! وإذا بصرت في آية الجهاد وجدتها تتحدث عن عبادة من العبادات، وإذا تمعنت آية النساء، وجدتها تتحدث عن علاقات دنيوية.
      إذن فنحن أمام قاعدة تناولت أحوالاً شتى: دينية ودنيوية، بدنية ونفسية، وهي أحوال لا يكاد ينفك عنها أحد في هذه الحياة التي: جبلت على كدر وأنت تريدها *** صفوا من الأقذاء والأقذار وقول الله أبلغ وأوجز وأعجز، وأبهى مطلعا وأحكم مقطعا: {لقد خلقنا الإنسان في كبد}. إذا تبين هذا ـ أيها المؤمن بكتاب ربه ـ فأدرك أن إعمال هذه القاعدة القرآنية: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} من أعظم ما يملأ القلب طمأنينة وراحةً، ومن أهم أسباب دفع القلق الذي عصف بحياة كثير من الناس، بسبب موقف من المواقف، أو بسبب قدر من الأقدار المؤلمة ـ في الظاهر ـ جرى عليه في يوم من الأيام! ولو قلبنا قصص القرآن، وصفحات التاريخ، أو نظرنا في الواقع لوجدنا من ذلك عبراً وشواهدَ كثيرة، لعلنا نذكر ببعض منها، عسى أن يكون في ذلك سلوةً لكل محزون،   وعزاء لكل مهموم:
      1 ـ قصة إلقاء أم موسى لولده في البحر!
      فأنت ـ إذا تأملتَ ـ وجدتَ أنه لا أكره لأم موسى من وقوع ابنها بيد آل فرعون، ومع ذلك ظهرت عواقبه الحميدة، وآثاره الطيبة في مستقبل الأيام، وصدق ربنا: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. 2 ـ وتأمل في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام تجد أن هذه الآية منطبقة تمام الانطباق على ما جرى ليوسف وأبيه يعقوب عليهما الصلاة والسلام. 3 ـ تأمل في قصة الغلام الذي قتله الخضر بأمر الله تعالى، فإنه علل قتله بقوله: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 80، 81]!
      توقف ـ أيها المؤمن ويا أيتها المؤمنة عندها قليلاً ـ! كم من إنسان لم يقدر الله تعالى أن يرزقه بالولد، فضاق ذرعا بذلك، واهتم واغتم وصار ضيقا صدره ـ وهذه طبيعة البشر ـ لكن الذي لا ينبغي أن يحدث هو الحزن الدائم، والشعور بالحرمان الذي يقضي على بقية مشاريعه في الحياة!
      وليت من حرم نعمة الولد أن يتأمل هذه الآية لا ليذهب حزنه فحسب، بل ليطمئن قلبه، وينشرح صدره، ويرتاح خاطره، وليته ينظر إلى هذا القدر بعين النعمة،وبصر الرحمة، وأن الله تعالى رُبَما صرف هذه النعمة رحمةً به! وما يدريه؟ لعله إذا رزق بولد صار - هذا الولد - سبباً في شقاء والديه، وتعاستهما، وتنغيص عيشهما! أو تشويه سمعته، حتى لو نطق لكاد أن يقول:؟؟؟ 4 ـ وفي السنة النبوية نجد هذا لما ماتت زوج أم سلمة: أبو سلمة رضي الله عنهم جميعاً، تقول أم سلمة رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. إلا أخلف الله له خيرا منها».
      قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أي المسلمين خير من أبى سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه؟ ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه! فتأمل هذا الشعور الذي انتاب أم سلمة ـ وهو بلا شك ينتاب بعض النساء اللاتي يبتلين بفقد أزواجهن ويتعرض لهن الخُطاب ـ ولسان حالهن: ومن خير من أبي فلان؟! فلما فعلتْ أم سلمة ما أمرها الشرع به من الصبر والاسترجاع وقول المأثور، أعقبها الله خيراً لم تكن تحلمُ به، ولا يجول في خلدها.
      وهكذا المؤمنة.. يجب عليها أن لا تختصر سعادتها، أو تحصرها في باب واحد من أبواب الحياة، نعم.. الحزن العارض شيء لم يسلم منه ولا الأنبياء والمرسلون! بل المراد أن لا نحصر الحياة أو السعادة في شيء واحد، أو رجل، أو امرأة، أو شيخٍ! 5 ـ وفي الواقع قصص كثيرة جداً، أذكر منها ما ذكره الطنطاوي رحمه الله عن صاحب له: أن رجلاً قدم إلى المطار، وكان حريصا على رحلته، وهو مجهد بعض الشيء، فأخذته نومةٌ ترتب عليها أن أقلعت الطائرة، وفيها ركاب كثيرون يزيدون على ثلاث مئة راكب، فلما أفاق إذا بالطائرة قد أقلعت قبل قليل، وفاتته الرحلة، فضاق صدره، وندم ندماً شديداً، ولم تمض دقائق على هذه الحال التي هو عليها حتى أعلن عن سقوط الطائرة، واحتراق من فيها بالكامل!
      والسؤال أخي: ألم يكن فوات الرحلة خيراً لهذاالرجل؟! ولكن أين المعتبرون والمتعظون؟ 6- وهذا طالب ذهب للدراسة في بلد آخر، وفي أيام الاختبارات ذهب لجزيرة مجاورة للمذاكرة والدراسة، وهو سائر في الجزيرة قطف بعض الورود، فرآه رجال الأمن فحبسوه يوماً وليلة عقاباً لصنيعه مع النبات، وهو يطلب منهم بإلحاح إخراجه ليختبر غدا، وهم يرفضون، ثم ماذا حصل!؟ لقد غرقت السفينة التي كانت تقل الركاب من الجزيرة ذلك اليوم، غرقت بمن فيها، ونجا هو بإذن الواحد الأحد!   والخلاصة ـ أيها المستمعون الكرام ـ: أن المؤمن عليه: أن يسعى إلى الخير جهده *** وليس عليه أن تتم المقاصد وأن يتوكل على الله، ويبذل ما يستطيع من الأسباب المشروعة، فإذا وقع شيءٌ على خلاف ما يحب،فليتذكر هذه القاعدة القرآنية العظيمة: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]}. وليتذكر أن (من لطف الله بعباده أنه يقدر عليهم أنواع المصائب، وضروب المحن، و الابتلاء بالأمر والنهي الشاق رحمة بهم، ولطفاً، وسوقا إلى كمالهم، وكمال نعيمهم)(1).   ومن ألطاف الله العظيمة أنه لم يجعل حياة الناس وسعادتهم مرتبطة ارتباطاً تاماً إلا به سبحانه وتعالى، وبقية الأشياء يمكن تعويضها، أو تعويض بعضها: من كل شيء إذا ضيعته عوضٌ *** وما من الله إن ضيعتهُ عوضُ وإلى لقاء قريب في الحلقة القادمة بإذن الله.. ______________
      (1) تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي: (74).     موقع المسلم
    • الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا.




      روى الشيخانِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ))؛ (البخاري، حديث: 71 / مسلم، حديث: 1037) اقتداءً بهذه الوصية النبوية المباركة قمتُ بإعداد بعض أحكام الصوم في صورة سؤال وجواب؛ لكي يسهل على طلاب العِلم الكِرام معرفة أحكام الصوم وتعليمها للمسلمين، ولقد حرصتُ على كتابة مصدر الإجابة لكي يطمئنَّ طلاب العِلم الأفاضل، فأقول وبالله تعالى التوفيق:

      س1: ما هو تعريف الصوم؟

      ج1: الصوم: هو الإمساك عن الطعام والشراب، وجماع النساء، وسائر المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، بنية التعبُّد لله تعالى؛ (الفقه على المذاهب الأربعة، ج1، ص453).



      س2: على مَن يجب صوم شهر رمضان؟

      ج2: يجب صوم شهر رمضان على المسلم، البالغ، العاقل، الصحيح، المقيم، ويجب أن تكون المرأة طاهرة مِن الحيضِ والنفاسِ؛ (بداية المجتهد، ج1، ص422).



      س3: كيف يثبت دخول شهر رمضان وخروجه؟

      ج3: يثبت دخول شهر رمضان برؤية الهلال، ولو من عَدْلٍ واحدٍ مسلمٍ سليم البصر، أو إكمال عِدة شهر شعبان ثلاثين يومًا، ولا يثبت هلال شهر شوال إلا برؤية عَدْلَينِ مِن المسلمين؛ (المغني لابن قدامة، ج4، ص416: 420).



      س4: إذا ظهر هلال شهر رمضان في بلد مسلم، هل يجب الصوم بهذه الرؤية على جميع البلاد الإسلامية، أم أن لكل بلد رؤيته؟

      ج4: اختلف العلماءُ في مسألة اختلاف مطالع شهر رمضان على قولين معتبرين، ولكل منهما دليله من القرآن الكريم والسُّنة النبوية الصحيحة.



      يرى أصحاب القول الأول: أنه إذا ظهر هلال شهر رمضان في بلد إسلامي، وجب على جميع المسلمين بدء الصوم.



      ويرى أصحاب القول الثاني: بأن لكل بلد إسلامي رؤيته الخاصة به.



      وهذا خلاف مشهور ومعلوم منذ عهد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز شرعًا أن يختلف أهل البلد الواحد في هذه المسألة، فيصوم بعضهم ويفطر آخرون؛ لأن هذا يترتَّب عليه مفسدة، لقد مرَّ على ظهور الإسلام أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان، ولا يُعلم أن جميع المسلمين بدءوا صوم رمضان في يوم واحد؛ وعلى ذلك يجوز لعلماء كل دولة إسلامية أن يأخذوا بأحد هذين القولين المعتبرين، ويجب على كل مسلم أن يتبع دار الإفتاء في الدولة التي يصوم فيها ولا يخالفها؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج5، ص1748:1747).



      س5: كيف يصوم المسلم في البلاد التي يطول فيها النهار جدًّا ويقصر الليل؟

      ج5: المسلمون المقيمون في البلاد التي يطول فيها النهار جدًّا ويقصر الليل، يتبعون أقرب البلاد المعتدلة لهم، وهي البلاد التي يتسع فيها كل من الليل والنهار لما فرضه الله من صلاة وصوم على الوجه الذي يؤدى به التكليف، وتتحقَّق حكمته دون مشقة أو إرهاق؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج8، رقم 1139، ص2799).



      س6: كيف يصوم المسلمون الذين يعيشون في بلاد غير إسلامية؟

      ج6: يمكن للمسلمين الذين يعيشون في بلاد غير إسلامية أن يتراءوا هلال شهر رمضان، وإن لم يتمكنوا من ذلك، فإنهم يتبعون أقرب البلاد الإسلامية؛ (ابن عثيمين، نداء الريان، ج3، ص 34).



      س7: ما حُكْم مَن نوى إن كان غدًا من رمضان صام وإن لم يكن منه أفطر؟

      ج7: يجب على المسلم أولًا أن يتثبت من رؤية الهلال مع سؤال الناس، ثم ينوي على ما عَلم، فإن اضطر للنوم قبل العِلْم، ثم استيقظ وعلم أن هذا اليوم من رمضان، أو لم يكن تناول شيئًا من المفطرات، أتمَّ صومه، ولا قضاء عليه؛ (فتاوى ابن تيمية، ج25، ص100: 102).



      س8: كيف ينوي المسلم صوم شهر رمضان؟

      ج8: يجب على المسلم أن ينوي صوم رمضان أو أي صوم واجب قبل طلوع الفجر، والنية محلها القلب، ولا دخل للسان بها، وأمَّا بالنسبة لصوم التطوُّع فلا يُشترَط فيه أن تكون النية قبل طلوع الفجر، وتجوز أن تكون نية الصوم نهارًا إذا لم يتناول المسلم شيئًا من المفطرات؛ (المغني لابن قدامة، ج4، ص333).



      س9: هل تجب النية في كل ليلة من رمضان أم تكفي نية واحدة للشهر؟

      ج9: تكفي نية واحدة من أول شهر رمضان؛ ولكن لو قطع الصوم في أثناء الشهر بسفر أو مرض، وجب عليه أن ينوي من جديد؛ لأنه قطع النية بترك الصيام للسفر والمرض ونحوهما؛ (فتاوى ابن تيمية، ج25، ص215).



      س10: ما حُكْم مَن ترك صوم رمضان منكرًا لوجوبه أو تركه تهاونًا؟

      ج10: من ترك صوم شهر رمضان منكرًا لوجوبه فهو كافرٌ ومرتدٌّ عن الإسلام، وذلك بإجماع علماء المسلمين، وأمَّا من ترك صوم شهر رمضان عمدًا أو كسلًا، أو تهاونًا، فلا يكفرُ؛ ولكنه فاسق وعلى خطر كبير بتركه ركنًا من أركان الإسلام مجمعًا على وجوبه، ويستحق العقوبة والتأديب من ولاة الأمور بما يردعه وأمثاله؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج8، ص2793).



      س11: ما حُكْم من أفطر يومًا مُتعمِّدًا بغير عذر شرعي في رمضان؟

      ج11: إذا كان إفطار الرجل مُتعمِّدًا بجماع زوجته، فعليه القضاء والكفَّارة مع التوبة إلى الله تعالى، والكَفَّارة هي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يستطِعْ فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وعلى المرأة مثل ذلك إذا كانت غير مكرهة، وإن كان الإفطار بأكل وشرب ونحوهما، فعليه القضاء والتوبة ولا كفَّارة عليه؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، ج10، ص355).



      س12: هل يجب على الآباء أن يأمروا أطفالهم الصغار بصوم شهر رمضان؟

      ج12: إذا بلغ الأطفال سبع سنين وكانوا يقدرون على الصوم يُستحبُّ لآبائهم أو ولاة أمورهم أن يأمروهم بالصلاة وصوم شهر رمضان؛ لكي يتدربوا على ذلك ويعتادوه من الصغر؛ (فقه السُّنة للسيد سابق، ج1، ص499).



      س13: ما حُكْم استخدام الحُقن نهارًا للصائم؟

      ج13: يجوز استخدام الحقن غير المغذية، وهي التي لا يُستغنى بها عن الطعام والشراب، وأمَّا الحقن المغذية، وهي التي يستغني بها المسلم عن الطعام والشراب فلا يجوز استخدامها أثناء النهار؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، ج10، ص 252).



      س14: ما حُكْم من أكل أو شرب ناسيًا؟

      ج14: من أكل أو شرب ناسيًا، فليتمَّ صومه، ولا شيء عليه، ويستوي في ذلك صوم الواجب أو التطوُّع، روى الشيخانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ))؛ (البخاري، حديث 1933 / مسلم، حديث 1155).



      س15: ما حُكْم المضمضة من شدة الحر للصائم؟

      ج15: المضمضة لا تُفسِد الصوم بشرط عدم المبالغة، وكل ما يُيسر الصوم ويسهله جائز، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبُّ الماء على رأسه من شدة العطش ومن شدة الحر، وهو صائم، وكان ابن عمر يبلُّ ثوبه ثم يضعه على جسده وهو صائم، وكان لأنس بن مالك حوض يملؤه ويدخل فيه وهو صائم، ويجب الحذر من تسرُّب الماء إلى الجوف؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج1، رقم 27، ص 98).



      س16: ما حُكْم من أكل أو شرب عدم طلوع الفجر أو ظانًّا غروب الشمس؟

      ج16:من بعد طلوع الفجر ظانا بقاء الليل فقضاء تلك الأيام واجب عليه عند جمهور أهل العلم إذا تبين له أن الفجر كان قد طلع بيقين، وأما مع الشك في طلوع الفجر، فلا يلزم قضاء، لأن الأصل بقاء الليل، جاء في المغني: مسألة: قال: وإن أكل يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع، أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب فعليه القضاء، هذا قول أكثرأهل العلم من الفقهاء وغيرهم، وحكي عن عروة ومجاهد والحسن وإسحاق لا قضاء عليهم. انتهى.



      س17: هل يجوز للصائم استخدام معجون الأسنان أثناء النهار؟

      ج 17: استخدام معجون الأسنان أثناء الصوم غير مفسد للصوم ما دام لم يتسرَّب منه شيء إلى الجوف، فإن تسرَّب شيء إلى الجوف، فسد الصوم ووجب قضاء يوم آخر مكانه، ولا حرج في استخدام السواك أثناء الصوم لأنه سُنةُ؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج 5، ص 1736).



      س18: ماذا يفعل من عجز عن الصوم لكبر السن أو مرض لا يُرجى شفاؤه؟

      ج18: إذا عجز المسلم عن صوم رمضان لكبر سِنٍّ؛ كالشيخ الكبير، والمرأة العجوز، أو بسبب مرض مزمن لا يُرجى شفاؤه، قد أباح الله تعالى لهم الفطر في رمضان، ووجب عليهم أن يطعموا عن كل يوم يفطرونه مسكينًا؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج8، ص 2794: 2795).



      س19: ما حُكْم صيام مَن استمر في تناول الطعام أثناء أذان الفجر؟

      ج 19: يجب أن يكون من المعلوم لكل مسلم أن الأصل في الإمساك للصائم وإفطاره قوله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187]، فمن استمر في تناول الطعام والشراب أثناء أذان الفجر، فقد فسد صومه، ويجب عليه قضاء يوم آخر بدلًا منه؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، ج10، ص 283).



      س20: ما حُكْم صيام المسلم الذي لا يُصلِّي؟

      ج20: يجب على كل مسلم، بالغ، عاقل، أن يُؤدي جميع الفرائض التي فرضها الله تعالى عليه حتى يصل إلى تمام الرِّضا من الله، فمن صام ولم يصلِّ، سقط عنه فرض الصوم، وبقي عليه إثم ترك الصلاة، يحاسبه الله عليها يوم القيامة، فليحذر الذين يتهاونون في الصلاة من عذاب الله تعالى يوم الدين؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج5، رقم 753، ص 1726).



      س21: ما حُكْم صيام مَن أدركه الفجر وهو جُنُب؟

      ج21: مَن أدركه الفجر وهو جُنُب، فليصم وليغتسل للصلاة، وكذلك المرأة إذا طهرت مِن الحيض أو النفاس قبل الفجر، فلتصم ولتغتسل للصلاة؛ (المغني لابن قدامة، ج4، ص 391: 393).



      س22: ما حُكْم استخدام مرضى الربو للبخاخ أثناء الصوم؟

      ج22: إذا كان الدواء الذي يستعمله المريض بواسطة البخاخ يصل إلى جوفه عن طريق الفم أو الأنف، فإن صومه يفسد، وإذا كان لا يصل منه شيء إلى الجوف، فصومه صحيح؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج5، رقم 764، 1757).



      س23: هل يؤثر الغسيل الكُلوي على الصائم؟

      ج23: من المعلوم أن اللهَ تعالى قد أباحَ الفطرَ للمريض مع القضاء، ويجب على الإنسان ألَّا يُكلِّف نفسه ما لا طاقة لها به، فغسيل الكُلية عبارة عن إخراج دم المريض إلى آلة (كُلْية صناعية) تتولَّى تنقيته ثم إعادته إلى الجسم بعد ذلك بدون أي إضافة للدم، وفي هذه الحالة يعتبر الصوم صحيحًا، وأمَّا إذا تم إضافة بعض المواد الكيميائية والغذائية؛ كالسكريات والأملاح وغيرها إلى الدم، فسد الصوم وعليه القضاء؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، ج10، ص 190: 191).



      س24: ما حكم صوم الصائم الذي يشرب الدخان؟

      ج24: شرب الدخان حرام في شهر رمضان أو في غيره، ومن شرب الدخان أثناء الصوم، فسد صومه، وعليه القضاء؛ (فتاوى شيخ الأزهر/ محمود شلتوت، ص 319).



      س25: ما حُكْم مَن احتلم وهو صائم؟

      ج25: إذا احتلم المسلم وهو صائم، فليتم صومه، ولا شيء عليه؛ ولكن يجب عليه الاغتسال للصلاة إذا كان قد خرج منه المَنِيُّ؛ لأن ذلك بدون إرادة منه؛ (فقه السُّنة للسيد سابق،ج1، ص 532).



      س26: ما حُكْم مَن استقاء وهو صائم؟

      ج 26: من استقاء (تعمَّد إخراج القيء) وهو صائم، فسدَ صومه، وعليه قضاء ذلك اليوم، وأما مَن خرج منه القيء بغير إرادته، فليتم صومه، ولا شيء عليه؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية،ج5، رقم 759، ص 1738).



      س27: ما حُكْم مَن استمنى في نهار رمضان؟

      ج27: الاستمناءُ حرامٌ، سواء في شهر رمضان أو غيره، ومن استمنى فأنزل منيًّا فسد صومه، وعليه التوبة، مع وجوب قضاء يوم آخر؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج5، رقم 766، ص 1759).



      س28: ما حكم الصُّفرة أو الكُدْرة بعد الطُّهْر للمرأة التي تريد الصوم؟

      ج28: إذا رأت المرأة صُفْرة أو كُدْرة بعد الطُّهْر، فإنها تصلي وتصوم، ولا يضرها شيء؛ ولكن عليها أن تتوضَّأ بعد دخول وقت كل صلاة مفروضة.



      روى البخاري عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا؛ (البخاري، حديث 326).



      س29: ما حُكْم مَن ينزف دمًا وهو صائم؟

      ج،29: إذا نزف المسلم دمًا بغير إرادته، فليتمَّ صومه، ولا شيء عليه؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية،ج5، رقم 767، ص 1761).



      س30: هل يجوز لأصحاب المهن الشاقَّة الفطر في رمضان؟

      ج30: أصحاب المِهَن الشاقَّة الذين يُضطرون للعمل في نهار رمضان، وليس لديهم ما يكفيهم وأولادهم، يجب عليهم أن ينووا الصيام قبل الفجر، ثم يصبحوا صائمين، فمن اضطر منهم للفطر، جاز له الفطر وأن يتناول ما يدفع ضرر الجوع والعطش عن نفسه، وينبغي عدم الجهر بالفطر أمام الناس، وبعد ذلك يقضي الأيام التي أفطرها؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية،ج5، رقم 768، ص 1763).



      س31: ما حُكْم استخدام قطرة الأنف للصائم؟

      ج31: مَن استخدم قطرة الأنف أثناء الصوم، فسد صومه؛ لأن الأنف منفذ إلى الحلق، ويجب عليه قضاء يوم آخر؛ (دار الإفتاء المصرية،ج5، رقم 754، ص 1728).



      س 32: ما حكم قطرة العين والأذن للصائم؟

      ج32: القطرة في العين والأذن لا تفطر الصائم؛ لأنها ليست منفذًا للأكل والشرب، فهي كغيرها مِن مسام الجسد؛ (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين، ص 479).



      س33: ما حُكْم حقنة التخدير وحشو الأسنان أو خلعها أثناء الصوم؟

      ج33: ليس لذلك أثر على صحة الصوم؛ ولكن على الصائم أن يتجنب ابتلاع شيء من الدواء أو الدم، وحقنة التخدير لا أثر لها في صحة الصوم؛ لأنها ليست في معنى الأكل والشرب، والأفضل أن يكون ذلك ليلًا إلا عند الضرورة؛ (فتاوى ابن باز،ج 15، ص 259).



      س34: هل يجوز للصائم أن يحتجم أو يتبرَّع بالدم؟

      ج34: يجوز للصائم أن يحتجم وأن يتبرَّع بالدم بشرط ألَّا يؤدي ذلك إلى ضعف الجسم؛ (فتح الباري للعسقلاني،ج4، ص 205: 210).



      س35: هل يجوز للصائم وضع العطور واستخدام السِّواك ووضع الكحل وتذوُّق الطعام؟

      ج35: نعم، يجوز للصائم وضْع العطور واستخدام السِّواك ووضع الكحل، وأمَّا تذوُّق الطعام فيجوز عند الحاجة بشرط ألا يتعمَّد ابتلاع شيء منه؛ (فتاوى ابن تيمية، ج25، ص 266: 267).



      س36: هل المعاصي كالغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور والاستماع إلى الغناء المُحرَّم ومشاهدة الأفلام تُبطِل الصوم؟

      ج36: كل هذه المعاصي السابقة وغيرها إذا فعلها الصائم مُتعمِّدًا لا تبطل الصوم؛ ولكن ينقص أجر الصائم بقدر ما ارتكب من هذه المعاصي؛ (فتح الباري، للعسقلاني، ج4، ص 140).



      س37: ما حكم صوم من جامَعَ زوجته عمدًا في نهار رمضان؟

      ج37: إذا جامَعَ الصائم زوجته عمدًا وهي راضية في نهار رمضان، فسد صومُهما، ووجب على كُلٍّ منهما قضاء ذلك اليوم مع الكفَّارة، وهي: صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطيعا فعلى كل منهما إطعام ستين مسكينًا، فإن لم يستطيعا بقيت الكَفَّارة في ذمتيهما لحين ميسرة، وأمَّا إن كانت الزوجة مُكرهةً على ذلك فيجب أولًا أن تجتهد في دفع زوجها عنها، فإن جامَعَها بعد ذلك فلا كفَّارة عليها؛ ولكن وجب عليها قضاء ذلك اليوم فقط، ومَنْ جامَعَ زوجته أكثر من مرة في نهارٍ واحدٍ، وجب عليه القضاء وكفَّارة واحدة فقط؛ (المغني لابن قدامة، ج4، ص 373: 386).



      س38: هل يجوز للرجل أن يُقبِّلَ زوجته وهو صائم؟

      ج38: يجوز للرجل أن يُقبِّل زوجته إذا كان يستطيع أن يتحكَّم في نفسه، وإن لم يستطع وجب عليه أن يتجنَّب ذلك؛ لأنه قد يترتب عليه فساد صومه؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج5، رقم 759، ص 1738).



      س39: ما حُكْم صوم من قَبَّل زوجته أو داعبها أثناء نهار رمضان فأنزل منيًّا دون أن يُجامِع زوجته؟

      ج39: فسد صومه، وعليه التوبة مع قضاء يوم مكانه، وكذلك الزوجة إذا أنزلت ولا كَفَّارة عليه؛ لأن الكَفَّارة لا تجب إلا بالجِماع عمدًا أثناء الصوم في نهار رمضان؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، ج10، رقم 1838، ص 308).



      س40: ماذا تفعل المرأة الحامل أو المرضع إذا خافت على نفسها أو على ولدها من الصوم في شهر رمضان؟

      ج40: يجوز الفطر للمرأة الحامل التي تخاف ضررًا على نفسها أو جنينها من صوم رمضان، وكذلك المرضع التي تخشى ضررًا على نفسها أو رضيعها من الصوم، ويجب عليهما فقط قضاء ما أفطرتا من الأيام، كالمريض الذي لا يقوى على الصوم، أو يخشى منه على نفسه مضرة، قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 185]؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، ج10، ص 220).



      س41: ما حُكْم استخدام الصائم للحقنة الشرجية أثناء النهار؟

      ج41: استخدام الصائم للحقنة الشرجية نهارًا مفسد للصوم وعليه قضاء يوم؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج 5، رقم 759، ص 1740).



      س42: ما حكم صوم المريض الذي نصحه الأطباء بالفطر في رمضان؟

      ج42: من كان مريضًا ونصحه طبيب ثقة بضرورة تناول بعض الأدوية في نهار رمضان وإلا تعرضت حياته للخطر وجب عليه الفطر، وعليه القضاء عندما يتم شفاؤه؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج1، رقم 32، ص 106).



      س43: هل يجوز الفطر في شهر رمضان لأجل الامتحانات؟

      ج43: لا يجوز للمسلم المكلف الإفطار في رمضان من أجل الامتحانات؛ لأن ذلك ليس مِن الأعذار الشرعية؛ (فتاوى ابن باز، ج15، ص 249).



      س44: ما حُكْم صوم الوصال؟

      ج44: الوصال: هو أن يصوم المسلم يومين أو أكثر مواصلًا الصيام، دون أن يفطر بينهما ليلًا، وهذا النوع مِن الصيام نهى عنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ (البخاري، حديث 1966 / مسلم، الصيام، حديث 58).



      س45: هل يجوز للمرأة أن تتناول الأدوية التي تمنع الحيض لتصوم مع الناس؟

      ج45: نعم يجوز لها ذلك، بشرط أن يُقرِّر الأطباء الثقات أن هذه الأدوية لا تضرها؛ ولكن الأفضل لها أن تترك ذلك؛ لأن الحيض كتبه الله تعالى على النساء، وجعله لهُنَّ رخصة في الفطر مع وجوب القضاء بعد ذلك؛ (بحوث وفتاوى إسلامية للشيخ/ جاد الحق، ص 596).



      س46: ما حكم صوم المرأة إذا حاضت أو نَفست أثناء الصوم؟

      ج46: إذا خرج من المرأة دم الحيض أو النفاس في أي وقت من نهار يوم الصوم ولو في آخر لحظة، فسد صومها وعليها القضاء؛ (المغني لابن قدامة، ج 4، ص 397).



      س47: هل يجوز للمرأة استخدام أدوات التجميل أثناء الصوم أمام محارمها؟

      ج،47: نعم يجوز استخدام المرأة لأدوات التجميل، التي لا تضرها أمام النساء، أو أمام محارمها الرجال، نهارًا أثناء الصوم بشرط ألا يتحلَّل منها شيء مع اللُّعاب ويدخل إلى الجوف، فإن دخل شيء مع اللعاب إلى الجوف فسد الصوم، ومن المعلوم أن استخدام المرأة لأدوات التجميل أمام غير محارمها الرجال حرام؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج5، رقم 759، ص 1738).



      س48: ما هي السُّنَّة عند إفطار الصائم؟

      ج48: من السُّنَّة أن يفطر الصائم على رطبات قبل أن يُصلِّي المغرب، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات، أفطر على الماء، فإنه طهور؛ (حديث حسن صحيح) (صحيح أبي داود للألباني، حديث 2065).



      س49: ما حُكْم ما يفعله بعض الصائمين من النوم نهارًا والسهر ليلًا؟

      ج49: لا حرج في النوم نهارًا وليلًا إذا لم يترتب عليه إضاعة شيء من الواجبات، ولا ارتكاب شيء مِن المحرمات؛ (فتاوى ابن باز، ج15، ص 318).



      س50: ماذا يقول الصائم عند الإفطار؟

      ج50: يُستحبُّ أن يقول الصائمُ عند الإفطار: ((ذَهَبَ الظَّمَأ وابتلَّت العُروقُ، وثَبَتَ الأجْرُ إن شاء الله))؛ (حديث حسن) (صحيح أبي داود للألباني، حديث 2066).



      وأما إذا أفطر المسلم الصائم عند مسلمين، فإن من السُّنَّة أن يدعو لهم قائلًا: ((أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبْرارُ، وصَلَّت عليكم الملائكة))؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود للألباني، حديث 3263).



      س51: أيهما أفضل: الصوم في السفر أم الفطر؟

      ج51: الصوم في السفر أفضل لمن قدر عليه، والفطر أفضل لمن لا يقوى على الصوم، وإن كان هناك ضرر محقق، يكون الفطر واجبًا؛ (فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج5، رقم 752، ص 1725).



      س52: ما حُكْم الفطر في السفر بوسائل النقل الحديثة المريحة؟

      ج52: قال تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184] لقد أباح الله الفطر في السفر إباحة مطلقة، والله يعلم بأنه سوف توجد وسائل نقل مريحة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ)) والمسافر مُخيَّر بين الصوم والفطر، فمن صام فلا حرج عليه إذا لم يشقَّ عليه الصوم، فإن شقَّ عليه الصوم كُره له ذلك؛ (فتاوى ابن باز، ج15، ص 235: 238).



      س53: متى يفطر المسلم إذا أراد السفر؟

      ج53: إذا نوى المسلم الفطر في سفر مباح تُقصر فيه الصلاة، فلا يبدأ في الفطر حتى يترك حدود البلد الذي سوف يسافر منه؛ (المغني، ج4، ص 345).



      س54: ما حُكْم المسافر الذي وصل إلى محل إقامته في شهر رمضان؟

      ج54: إذا دخل المسافر بلدًا فنوى الإقامة بها أربعة أيام فأقل، فله أن يفطر ويقصر الصلاة، وأمَّا إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام، وجب عليه الصوم وإتمام الصلاة؛ (مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية، ص 361).



      س55: متى يفطر المسافر بالطائرة؟

      ج55: إذا كان المسلم بالطائرة في نهار رمضان، ويريد أن يستمر في صيامه إلى الليل فإنه لا يجوز أن يفطر إلا بعد غروب الشمس بالنسبة للركاب؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، ج10، ص 137).



      س56: ما حُكْم الصائم إذا سافر إلى دولة خالفت دولته في بدء الصوم؟

      ج56: إذا بدأ أحدٌ الصومَ في بلده ثم سافر إلى بلد آخر، وقد صام أهل هذا البلد قبله أو بعده، فإن حكمه في الصوم يكون تبعًا للبلد الذي سافر إليه، فيفطر معهم، ولو زاد عن ثلاثين يومًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ))، وإن نقص صومه عن تسعة وعشرين يومًا فعليه إكماله بعد العيد إلى تسعة وعشرين؛ لأن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يومًا؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، ج10، ص 129).



      س57: ما هي المسافة التي يجوز للمسافر فيها أن يقصر الصلاة ويفطر في رمضان؟

      ج57: كل ما يُسمَّى في عُرْف الناس سفرًا، وقدَّر العلماءُ مسافة السفر بمقدار ثمانين كيلو مترًا تقريبًا؛ (فتاوى اللجنة الدائمة، ج10، ص 203).



      س58: كيف يصوم سائقو الشاحنات والسيارات لمسافات طويلة؟

      ج58: سائقو الشاحنات والسيارات لمسافات طويلة، ما داموا مسافرين يجوز لهم الفطر في رمضان؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 185]، وعليهم القضاء، فمن كان يُضطر منهم للعمل طوال العام فيمكنه أن يقضي الأيام التي أفطرها أثناء سفره في أيام الشتاء؛ لأنها أيام قصيرة، فلا يشعر فيها الإنسان بشدة الجوع والعطش؛ (ابن عثيمين، نداء الريان، ج3، ص 261: 262).



      س59: ما حكم مَن مات وعليه قضاء صوم أيام من شهر رمضان؟

      ج59: مَن مات وعليه قضاء صوم أيام من رمضان، ولم يتمكَّن من القضاء؛ إما لضيق الوقت، أو لعذر شرعي؛ كمرض أو سفر، أو عجز عن الصوم، فهذا لا شيء عليه، وأما من كان في قدرته قضاء هذه الأيام ولكنه فرَّط في قضائها وجب أن يُطعم عنه لكل يوم مسكين؛ (المغني، ج4، ص 398).



      س60: ما حكم تأخير قضاء أيام رمضان بغير عذر حتى دخل رمضان التالي؟

      ج60: المسلم الذي يُؤخِّر قضاء أيام رمضان بغير عذر حتى رمضان التالي، وجبت عليه الكفَّارة وهي، إطعام مسكين عن كل يوم، سواء كان ذلك لجماعة مرة واحدة أو لواحد عدة مرات، ولا يجزئ دفع النقود عن الإطعام؛ (المغني لابن قدامة، ج4، ص 398: 400).



      ختامًا:

      أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلا أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وأن يجعله ذُخْرًا لي عنده يوم القيامة، كما أسألهُ سُبْحَانَهُ أن ينفعَ به طلابَ العِلْمِ الكِرَامَ، وأرجو من كُلِّ قارئ كريم أن يدعوَ اللهَ تَعَالَى لي بالإخلاصِ والتوفيقِ والثباتِ على الحق، وَحُسْنِ الخاتمة، فإن دعوةَ المسلمِ الكريم لأخيه المسلمِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتجَابةٌ، وأختِمُ بقولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].



      الشيخ صلاح نجيب الدق

      شبكة الالوكة
    • الدقائق الغالية في رمضان ناصر بن العمري   كيف نستثمر رمضان في تربية الأولاد ؟   يتمتع رمضان بخصوصية الصيام، وفضل القيام وقراءة القرآن وغيرها من العبادات الأخرى، ما يجعله أفضل الشهور إمكانية لاستثماره بين أفراد الأسرة. فهو فرصة لتربية الأبناء على العديد من العادات الحميدة والصفات الإسلامية النبيلة، عبر إقامة بعض البرامج التربوية في المنزل، ومن ذلك : الصلاة والمكث في المساجد: 
      من أفضل العبادات التي يمكن للإنسان أن يتمتع بها خلال شهر رمضان المبارك، هو لزوم الجماعة في أداء الصلوات الخمس المفروضة في المساجد والمكث فيه شيئاً من الوقت، ورمضان فرصة لبدء رحلة الأبناء إلى المسجد، والتعود على صلاة الجماعة، وربط القلوب بهذه البقعة المباركة .   ويجب مراعاة الأمور التالية في ذلك:
      1- عدم الإتيان بالأطفال ممن لا يفقهون الصلاة أو يلتزموا بها، لكي لا يثير الطفل المتاعب في المسجد، ويزعج المصلين أثناء صلاتهم، ويشغل الأب عن صلاته.
      2- مراعاة إحضار جميع الأبناء إلى المسجد، وعدم ترك أحد في المنزل بأي حجة، كي لا يكون سبباً في تقليل همة البقية، أو إحداث خلل في التربية.
      3- حضور الصلوات جميعها في المسجد، وعدم ترك شيء، فالأبناء يتربون على ما يفعله الآباء، فإن ترك الأب إحدى الصلوات في المسجد، تعود الأبناء على تركها.
      4- مراعاة الذهاب إلى المسجد حال سماع الأذان، أو قبله بوقت قصير، كي يتمكن الأب والأبناء من تلاوة القرآن وذكر الله في الأوقات المباركة، ونيل أجر انتظار الصلاة.
      5- الغاية من الذهاب إلى المسجد مع الأولاد، تربية الأبناء على الصلوات في المساجد، ولزوم الجماعة، وطلب الأجر، لذلك على الأب أن يقوم بإخبار أبنائه عن هذه الفضائل، وشرحها لهم.   قراءة القرآن:
      قبل البدء بهذا البرنامج يحسن مراعاة الأمور التالية:
      1 – الجميع يعلم فضل تلاوة القرآن الكريم وخاصة في رمضان، وسبق الإشارة إلى ذلك.
      2 – المسلمون في رمضان تختلف هممهم في تلاوة كتاب الله _عز وجل_ فمنهم صاحب الهمة العالية، ومنهم صاحب الهمة المتوسطة، ومنهم الأقل من ذلك، وقد أعددنا جدولاً مناسباً لكل واحد منهم.
      3 – تلاوة جزء واحد من كتاب الله لصاحب القراءة الطبيعية "الحدر" لا تأخذ أكثر من 20 دقيقة فقط ، أي: ثلث ساعة وهو في الغالب وقت انتظار الصلاة بين الأذان والإقامة، وهذه هي الطريقة المنتشرة بين الناس.
      4 – رمضان حالة خاصة يتطلب من المسلم أن يكون شهره كله ليله ونهاره متلذذاً بكلام ربه ومناجاته، ولقد روي عن بعض السلف أنه كان يختم في كل ليلة من ليالي رمضان.
      5 – افترضنا أن وقت انتظار الصلاة عشر دقائق، ومرادنا بذلك وقت التلاوة بعد أداء السنن الرواتب.   وتم توزيع البرنامج وفقاً للجدول التالي:
      برنامج تلاوة القرآن في أوقات الدوام، وهي على النحو التالي:
      ذكر الله _تعالى_:من الأمور التي يجب أن يغتنمها الآباء في رمضان، غرس حب ذكر الله _عز وجل_، في قلوب أبنائهم.
      فعندما يرى الأبناء آباءهم وهم يحرصون قبل غيرهم، على ذكر الله _عز وجل_، والتمسك ببعض الأذكار والدعية المستحبة، فإنهم سيحبون أن يقلدونهم، فكيف لو شرح الآباء لأبنائهم معزى ذكر الله _تعالى_، والأجر الذي يناله العبد على ذلك.
      وطالما أن العائلة خلال رمضان تجلس إلى بعضها أكثر من غيرها من شهور السنة، لذلك وجب استغلال هذه الأوقات، لتلقين الأبناء بطرق غير مباشرة، الكثير من العبادات.   ومن أسهل هذه الأمور التي قد يتعلمها الأبناء من آبائهم، هي الأذكار، ذلك أنها:
      1- لا تتطلب الكثير من الوقت أو الجهد.
      2- يمكن أن يرددها الأب وهو جالس أو مشتغل ، أو في أي مكان.
      3- كثرة المناسبات التي قد يردد فيها الأب الأذكار.
      4- تنوع الأذكار، وتنوع الأجر الذي يحصل عليه الإنسان بذلك.
      وغيرها.   وفيما يلي، بعضاً من الأذكار التي يستحسن أن نغتنم رمضان في ترديدها وتعليمها لأبنائنا، وهي في كل واحدة منها، لا تتعدى قريبا من الدقيقة الواحدة، منها:
      1 - تستطيع أن تقرأ سورة الفاتحة والمعوذات 2- في دقيقة واحدة تستطيع أن تقرأ سورة الإخلاص ،وقد أخبر _صلى الله عليه وسلم_ أن قراءتها تعدل ثلث القرآن، 3- تستطيع أن تقرأ صفحة من كتاب الله _عز وجل_ . 
      4- تستطيع أن تقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير 5-  تستطيع أن تقول : سبحان الله وبحمده (100) مرة، ومن قال ذلك في يوم غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر ، كما أخبر _عليه الصلاة والسلام.
      6- تستطيع أن تقول : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ، وهما كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن_كما روى البخاري ومسلم ..
      7- قال _صلى الله عليه وسلم_ : " لأن أقول : سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس ." رواه مسلم، في دقيقة واحدة تستطيع أن تقول هذه الكلمات جميعاً ..
      8- في دقيقة واحدة : تستطيع أن تقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله" ،وهي كنز من كنوز الجنة _ كما في البخاري ومسلم _كما أنها سبب عظيم لتحمل المشاق .
      9- في دقيقة واحدة : تستطيع أن تقول: " سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه، وزنة عرشه ، ومداد كلماته وهي كلمات تعدل أضعافاً مضاعفة من أجور التسبيح والذكر .
      10- تستطيع أن تستغفر الله أكثر من (100) مرة .
      الصدقة:قال الله _تعالى_: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا 
      كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ" [البقرة:267].   وفي رمضان، فرصة كبيرة لمضاعفة الأجر، وتعليم الأولاد على تقديم الصدقة للفقراء والمساكين، وإطعام الناس ودعم المشاريع الخيرية. ومن البرامج التي يمكن للآباء تعليمها للأبناء هي أن يضعوا "حصالة" في المنزل، على مدار العام، يضع فيها الجميع ما زاد معهم من مال بسيط من قطع نقدية صغيرة، غير ما ينفقوه في سبيل الله من صدقات ودعم للمشاريع الخيرية وزكاة وغيرها. فإذا جاء رمضان، أفرغت الحصالة مما فيها، وأعيدت إلى مكانها، ويقوم الآباء والأبناء بحمل هذه النقود معهم خلال شهر رمضان، وإعطاء كل سائل أو محتاج، وتقديمه لبعض الجمعيات الخيرية أو المساجد، أو المساهمة في مشروع فطار الصائم في الحي، وغيرها. كما يتم وضع المال من جديد في الحصالة، خلال شهر رمضان المبارك، على أن يزيد الأهل من دعمهم لهذا الصندوق الخيري في المنزل، وفي الأيام الأخيرة من رمضان، يتم فتحه من جديد، وتوزع الأموال التي فيه في وجوه الخير.
      إن استمرار وجود حصالة في المنزل، يدعم الإحساس لدى الأبناء بضرورة تقديم المال على الدوام للمحتاجين، وينمي لديهم الدافع للتبرع والصدقة، على مدار العام. أما فتح الصندوق، وتقديم ما فيه للمحتاجين، فإنه ينمي لدى الأولاد الإحساس بأهمية الصدقة في رمضان، وعظم الأجر والثواب في ذلك.   أطفالنا في رمضان:
      لا يستثني الخير في رمضان أحد، وكذلك على الأسرة أيضاً ألا تستثني الأجر لأحد، حتى ولو كان طفلاً، فرمضان فرصة عظيمة لذلك، وفيها يحصل الآباء على الأجر مضاعف عدة مرات.
      ولعل أن هذا الشهر يكون منطلقاً لأطفالنا لكل خير، فكم ابن تخرج من مدرسة رمضان فكان ابناً مباركاً نافعاً لوالديه ولأمته، فصدق فيه الحديث الصحيح "أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم، ولا بد أن يكون لهم نصيب وافر من الاهتمام والتقدير، والاستفادة من هذه الأجواء الإيمانية في غرس العديد من الفضائل، ونزع العديد من السلوكيات الخاطئة _إن وجدت..   وننقل هنا ما نشره ( المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في محافظة المجمعة ) مما يساعد على تحقيق هذا الأمر ، ومن ذلك :
      1- التهيئة النفسية للطفل قبل قدوم رمضان، وذلك بتشويقهم لأيامه ولياليه، وذكر الأجور والفضائل العظيمة لمن أحسن استغلاله، فإذا تمّت هذه التهيئة فإنها ستُحدث – بإذن الله – شعوراً إيمانياً لدى الطفل ينبغي للوالدين استغلاله نحو الأفضل.
      2- تدريبهم على الصيام، ولعل من أحسن الطرق لتدريبهم على صيامه ما يلي:
      • إفهام الطفل أن الصوم فريضة كتبه الله على الأمم قبلنا، وأنا كذلك ركن من أركان الإسلام الخمسة، وأن عليه أن يشرع في التدريب على أداء الصيام متى أطاق ذلك.
      • إقناع الطفل بأنه أصبح كبيراً، ويقتضي ذلك أن يصوم مثل الكبار؛ لأنه أصبح مثلهم، وأداؤه الصيام علامة من علامات كبر سنه.
      • إذا اختار يوماً لذلك ، أيقظته العائلة للسحور، وشجعته طيلة اليوم على إتمام الصيام.
      • إذا أحسّ بالجوع أو العطش فيحسن إشغاله بأعمال تلهيه عن التفكير في الأكل والشرب إلى أن يحين معود الإفطار.
      • مكافأته عن كل يوم يصومه، وقد تكون هذه المكافأة هدية معنوية، مثل: الدعاء له، والتنويه به على ملأ من أقرانه، أو في حضرة الكبار من أسرته، أو إعطائه شيئاً يحبه ويرغبه.
      • عدم ضربه أو إهانته إذا امتنع عن الصوم.
      • تذكيره بفعل أقرانه من أقاربه أو زملائه في المدرسة لهذه الشعيرة تحفيزاً له لمحاكاتهم.
      3- الاهتمام بأداء الصلاة في المسجد، وذلك بتشجيع الأب له واصطحابه إلى المسجد والتبكير إليها خاصة صلاة التراويح، على ألا يسبب إحضاره للمسجد إزعاجاً للمصلين، أو إلهاءً لوالده، ويا حبذا لو ترصد عدد من الهدايا والجوائز لأحسن المحافظين على هذه الشعيرة على مستوى جماعة المسجد توزع في نهاية الشهر من قبل إمام المسجد.
      4- من أعظم الأعمال التي يربى عليها الصغير كتاب الله _عز وجل_ فمن ذلك تشجيعه على الاعتناء به بالطرق التالية:
      • وضع جائزة لمن ينهي قراءة القرآن كاملاً.
      • أن يحدد له ورداً قدراً يومياً يقرؤه في المسجد بعد صلاة العصر مثلاً.
      • حثه على المشاركة في الحلقات القرآنية في البلد، ومتابعته على ذلك.
      • تعيين مقدار من الحفظ في هذا الشهر مع وضع المحفزات لذلك.
      • الإكثار من سماع الأشرطة السمعية لبعض السور، خاصة إذا كان القارئ صغير السن، أو مما يرغب سماعه من القرّاء. الصدقة: وهي من العبادات العظيمة في هذا الشهر لما تحدثه من حب الصغير للفقراء والمساكين والعطف عليهم، بالإضافة إلى انتزاع خصلة البخل والأثرة من قلبه، ولعل من الطرق التي يربى عليها في هذه العبادة ما يلي:
      • إعطاؤه مبلغاً من النقود لأجل صرفه في مجالات الخير المتعددة مع المتابعة.
      • إعطاؤه مبلغاً محدداً ليسلمه إلى المحتاج عند باب المسجد أو في الشارع.
      • إشراكه في توزيع الطعام على الفقراء المجاورين وغيرهم، وتذكيره دوماً بفضل هذه الأعمال ولا ريب أن لها أثراً كبيراً على الصغير.
      • مشاركته في توزيع وجبات إفطار الصائمين، سواء كان في مشاريع إفطار الصائم، أم على بيوت المحتاجين. 5- مشاركة الصغير في المراكز الرمضانية التي تحفظ – بإذن الله – وقته وتكسبه العديد من المهارات والفوائد المتنوعة.
      6- ترغيبه وتشجيعه على المشاركة في المسابقات المتنوعة الخالية من المحاذير الشرعية، التي تعود عليه بالفائدة، سواء كانت على مستوى المنزل أو غيره.
      7- وضع جوائز مناسبة ومحببة للطفل لكل يوم يمر لم يشاهد فيه التلفاز، وهذا قد يكون – بإذن الله – بداية النهاية لتركه هذا الجهاز.
      8- وضع برامج ممتعة، أثناء النهار، حتى يشغل وقتهم بما يفيد، وحتى يضمن انصرافهم عن والديهم الذين يريدون استغلال هذه الأيام بشكل أمثل.
      9- لا بد أن يستيقظوا قبل الساعة الثانية عشرة ظهراً لأجل أن يناموا مبكرين، حتى يستغل الوالدان والإخوة الكبار وقت السحر وآخر الليل.
      10- في أثناء الإفطار يحسن وضع سفرة خاصة لهم، ويا حبذا أن تكون مكوناتها مثل الكبار، ليتسنى لغيرهم استغلال الوقت بالدعاء والذكر، والاستغفار.
      11- وضع جوائز لمن لا يتكلم بكلام مسيء وبذيء، ومثله للطفل الأقل خطأ، وكذلك عدم إيذاء الجيران والإزعاج أو نحوه   موقع المسلم  
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • samra120 تشعر الآن ب غير مهتمة
    • Hannan Ali تشعر الآن ب سعيدة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      181811
    • إجمالي المشاركات
      2534945
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93086
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    شرين حاتم
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏ أخبروهم بالسلاح الخفي القوي الذي لا يُهزم صاحبه ولا يضام خاطره، عدته ومكانه القلب، وجنوده اليقين وحسن الظن بالله، وشهوده وعده حق وقوله حق وهذا أكبر النصر، من صاحب الدعاء ولزم باب العظيم رب العالمين، جبر خاطره في الحين، وأراه الله التمكين، ربنا اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وارحم المستضعفات في فلسطين وفي كل مكان ..

×