اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 56063
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109824
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180250
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56691
      مشاركات
    4. 259958
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23495
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8103
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32127
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30229
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52834
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19523
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21003
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      96996
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36818
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16433
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15474
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29717
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12927
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41312
      مشاركات
    2. 33851
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91683
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32175
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13122
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6119
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (35607 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • في موضوعنا هذا سأطرح عليكم 
      طريقة عمل الكيك العادي : 
      أولا يتم تسخين الفرن على درجة ١٨٠ 
      ويتم دهن قالب بالزيت و الرشة دقيقة ...
      بعد ذلك في وعاء كبير يتم خلط
      ثلاث ملاعق فانيليا و نصف كوب زيت 
      و كوبين دقيق و كوب حليب و كوب سكر ..
      في ما يلي يضاف بيضتين و ثلاث ملاعق 
      صغيرة بيكينج بودر و يعاد الخفق وصولا 
      للتجانس التام ... 
      بعد ذلك يتم سكب هذا المزيج في القالب 
      و يدخل الفرن لمدة ٢٥ دقيقة ...
    • تعتبر الشاورما من الأكلات التركية 
      التي غزت المطابخ العربية و العالم أجمع ..
      إليكم طريقة تحضير تتبيلة الشاورما : 
      في وعاء يتم وضع كيلو و نصف من شرائح 
      الدجاج الرفيعة و يضاف إليها نصف 
      ملعقة صغيرة زنجبيل مطحون ونصف 
       ملعقة صغيرة شطة و نصف ملعقة صغيرة بابريكا
      ونصف ملعقة صغيرة هيل مطحون ونصف 
      ملعقة صغيرة قرنفل مطحون ونصف 
      ملعقة صغيرة كركم وملعقة صغيرة بهارات دجاج
      و ملعقتين صغيرتين فلفل أسود و ملعقة صغيرة 
      ملح و ملعقة صغيرة خل و ملعقة صغيرة قشر ليمون مبشور 
      و ملعقة صغيرة قشر برتقال مبشور و ملعقتين كبيرتين 
      عصير ليمون و تخلط كل المكونات جيدا و يترك هذا المزيج 
      مغطى لمدة أربع ساعات في البرد ليتشرب الدجاج التتبيلة 
      قبل وضعه على النار للطهي ...
    • بسم الله الرحمن الرحيم 
      مقدمة:
      الحمد لله العليم البصير، الرقيب المحيط، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، لا إله إلا هو إليه المصير، وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده، وبعد:
      فهذه رسالة إلى كل من ابتلي بالنظر إلى الصور المحرمة وهي حلول شرعية وخطوات عميلة فيها وقاية• بإذن الله• من فتنة الشهوات المردية، والله أسأل أن ينفع بها ويتقبلها.

      الخطوة الأولى:
      يا من ابتلي بهذه النظرات، إياك ثم إياك أن تيأس من رحمة الله أو تقنط من عفو الله، فالله يقبل التوبة من عباده وكلما رجع العبد إلى الذنب فإن عليه أن يتوب ويندم، وما دام العبد يتوب ويندم ويستغفر وكان غير مصر على المعصية فهو على خير.

      قال الله تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

      • ففي هذه الآية الكريمة يخبر تعالى عباده المسرفين الذين كثرت ذنوبهم وتراكمت عيوبهم، أن لا يقنطوا من واسع رحمته، فإنه يغفر الذنوب جميعا، لأن من صفاته أنه الغفور الرحيم.

      وقال سبحانه: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [طه: 82].

      • وفي هذه الآية يخبر تعالى أنه كثير المغفرة والرحمة لمن تاب من معصيته، وآمن بالحق وعمل الصالحات، ثم سلك الصراط المستقيم واتبع سبيل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

      • وفي الحديث عن أنس بن مالك قال: سمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى: ((يا بنَ آدمَ، إنكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لكَ على ما كان فيك ولا أُبالي، يا بن آدم، لو بلَغَتْ ذُنوبُكَ عنانَ السماء، ثمَّ استغفرتَني غفَرْتُ لَكَ ولا أُبالي، يا بن آدَمَ، إنَّكَ لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، ثم لقيتَني لا تُشرِكُ بي شيئًا، لأتيتُكَ بقُرابها مَغْفِرةً))؛ رواه الترمذي.

      • عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((التائبُ من الذنبِ، كمن لا ذنب له))؛ رواه ابن ماجة.

      • ولا بد أن تكون التوبة توبة نصوح صادقة، ومن أجمل ما قيل في ذلك:
      • سُئِل التابعي الجليل الحسنُ البصري عن التوبة النَّصُوح، فقال: نَدَمٌ بالقلب، واستغفارٌ باللِّسان، وتركٌ بالجوارح، وإضمارٌ ألَّا يعود. زاد المسير لابن الجوزي (٣١٤/٨).

      الخطوة الثانية:
      عليك بالدعاء والالتجاء إلى الله تعالى، فإنه هو العاصم من هذا الذنب، وهو الموفق سبحانه وتعالى، فردد دائمًا واستعذ بالله من هذا البلاء وقل: أعوذ بك ربي من فتنة الشهوات المردية، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.
      قال تعالى: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60].

      الخطوة الثالثة:
      عندما تفكر نفسك بهذه المعصية، أصرف عنك هذه الفكرة إلى فكرة أخرى تفيدك في دينك أو دنياك.
      فبداية الأمور خاطرة وفكرة فحارب هذه الخواطر والأفكار من أجل ألا تتطور إلى عزم ففعل.

      • قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: قاعدة جليلة: مبدأ كل علم نظري، وعمل اختياري، هو الخواطر والأفكار؛ فإنها توجب التصورات، والتصورات تدعو إلى الإرادات، والإرادات تقتضي وقوع الفعل، وكثرة تكراره تعطي العادة، فصلاح هذه المراتب بصلاح الخواطر والأفكار، وفسادها بفسادها:
      فصلاح الخواطر بأن تكون مراقبة لوليها، وإلهها، صاعدة إليه، دائرة على مرضاته ومحابه.

      ومعلوم أنه لم يعط الإنسان إماتة الخواطر، ولا القوة على قطعها؛ فإنها تهجم عليه هجوم النفس، إلا أن قوة الإيمان والعقل تعينه على قبول أحسنها، ورضاه به، ومساكنته له، وعلى دفع أقبحها، وكراهته له، ونفرته منه.

      فإذا دفعت الخاطر الوارد عليك، اندفع عنك ما بعده، وإن قبلته صار فكرًا جوالًا، فاستخدم الإرادة فتساعدت هي والفكر على استخدام الجوارح، فإن تعذر استخدامها رجعا إلى القلب بالمنى، والشهوة، وتوجهه إلى جهة المراد.

      ومن المعلوم أن إصلاح الخواطر أسهل من إصلاح الأفكار، وإصلاح الأفكار أسهل من إصلاح الإرادات، وإصلاح الإرادات أسهل من تدارك فساد العمل، وتداركه أسهل من قطع العوائد.

      فأنفع الدواء أن تشغل نفسك بالفكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك؛ فالفكر فيما لا يعني باب كل شر، ومن فكّر فيما لا يعنيه، فاته ما يعنيه، واشتغل عن أنفع الأشياء له بما لا منفعة له فيه؛ فالفكر والخواطر والإرادة والهمة أحق شيء بإصلاحه من نفسك، فإن هذه خاصتك وحقيقتك التي تبتعد بها، أو تقرب من إلهك ومعبودك الذي لا سعادة لك إلا في قربه ورضاه عنك، وكل الشقاء في بُعدك عنه وسخطه عليك.

      ومن كان في خواطره ومجالات فكره دنيئًا خسيسًا لم يكن في سائر أمره إلا كذلك.

      وإياك أن تمكّن الشيطان من بيت أفكارك وإرادتك؛ فإنه يفسدها عليك فسادًا يصعب تداركه، ويلقي إليك أنواع الوساوس، والأفكار المضرة، ويحول بينك وبين الفكر فيما ينفعك، وأنت الذي أعنته على نفسك بتمكينه من قلبك وخواطرك، فملكها عليك.

      وبالجملة؛ فالقلب لا يخلو من الفكر؛ إما في واجب آخرته ومصالحها، وإما في مصالح دنياه ومعاشه، وإما في الوساوس والأماني الباطلة، والمقدرات المفروضة، والنفس مثلها كمثل رحىً تدور بما يلقى فيها، فإن ألقيت فيها حبًّا، دارت به، وإن ألقيت فيها زجاجًا وحصىً وبعرًا، دارت به. اهـ. من الفوائد باختصار (ص، ٢٥٣، ٢٤٩).

      الخطوة الرابعة:
      السعي في الزواج والصيام لمن لا يستطيع ذلك، فالصيام يخفف حدة الشهوة والفكر فيها.
      وهذا ما أرشد إليه أعلم الخلق صلى الله عليه وسلم، فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)) رواه البخاري.

      الخطوة الخامسة:
      غض بصرك فإن البصر هو سهم من سهام إبليس وإطلاقه يثير الشهوة أكثر ويدعو إلى المعصية.
      قال تعالى: ﴿ قُل لِّلۡمُؤۡمِنِینَ یَغُضُّوا۟ مِنۡ أَبۡصَـٰرِهِمۡ وَیَحۡفَظُوا۟ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰ⁠لِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ* وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَـٰتِ یَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَـٰرِهِنَّ وَیَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾[سورة النور ٣٠ - ٣١].
      وفي هذه الآية نداء من الله تعالى لأهل الإيمان.

      • وعن جرير بن عبد الله البجلي قال: ((سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن نَظْرةِ الفجأةِ فأمرَني أن أصرِفَ بَصَري)) رواه مسلم.

      في هذا الحديثِ أنَّ جَرِيرَ بنَ عبدِ الله البَجَلِيَّ رضِي اللهُ عنه سأَلَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن «نَظَرِ الفُجَاءَةِ»، أي: البَغْتَةِ، فأمَرَه صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَصرِفَ بصرَه، أي: أمره ألَّا يَنظُرَ مرَّةً ثانيةً، لأنَّ الأُولَى إذا لم تَكُنْ بالاختِيارِ فهي مَعفُوٌّ عنها، فإنْ أدامَ النظرَ أَثِمَ.

      الخطوة السادسة:
      لا تغفل عن نظر الله إليك ولا تجعل الله أهون الناظرين إليك، واستحي منه فهو أحق من يستحى.

      قال تعالى: ﴿ یَعۡلَمُ خَائِنَةَ ٱلۡأَعۡیُنِ وَمَا تُخۡفِی ٱلصُّدُورُ ﴾[سورة غافر ١٩].

      وقال سبحانه:
      ﴿ یَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا یَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ یُبَیِّتُونَ مَا لَا یَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا یَعۡمَلُونَ مُحِیطًا ﴾ [سورة النساء ١٠٨].

      وقال تعالى:
      ﴿ أَلَمۡ یَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ یَرَىٰ ﴾[سورة العلق ١٤].

      قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
      الحياء من الله سبحانه، فإن العبد متى علم بنظر الله إليه ومقامه عليه وأنه بمرأى من الله و مسمع كان حييا يستحي أن يتعرض لمساخط ربه.طريق الهجرتين (ص، ٤٠٨).

      الخطوة السابعة:
      تذكر الجنة وما فيها من النعيم المقيم لمن أطاع الله وترك معصيته من أجل ذلك. قال تعالى: ﴿ وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ﴾ [سورة الرحمن ٤٦].

      • وقال تعالى: ﴿ وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ غَیۡرَ بَعِیدٍ * هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِیظࣲ * مَّنۡ خَشِیَ ٱلرَّحۡمَـٰنَ بِٱلۡغَیۡبِ وَجَاۤءَ بِقَلۡبࣲ مُّنِیبٍ ﴾[سورة ق ٣١- ٣٣].

      • فالجنة هي الجزاء العظيم، والثواب الجزيل، الذي أعده الله لأوليائه وأهل طاعته، وهي نعيم كامل لا يشوبه نقص، ولا يعكر صفوه كدر، وما حدثنا الله به عنها، وما أخبرنا به الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحير العقل ويذهله، لأن تصور عظمة ذلك النعيم يعجز العقل عن إدراكه واستيعابه. واستمع إلى قوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي:((أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)) ثم قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ((اقرؤوا إن شئتم ﴿ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾[السجدة:١٧]))رواه البخاري ومسلم.

      الخطوة الثامنة:
      تذكر النار وما فيها من العذاب الأليم لمن عصى الله واتبع هواه.
      قال تعالى: ﴿ فَإِذَا جَاۤءَتِ ٱلطَّاۤمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ * یَوۡمَ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ * وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِیمُ لِمَن یَرَىٰ * فَأَمَّا مَن طَغَىٰ * وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا * فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ * وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ * فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ﴾ [سورة النازعات ٣٤ - ٤١].

      • فالنار حرها شديد وقعرها بعيد غمسة واحدة فيها تنسي العبد كل النعيم الذي كان في الدنيا، وهي العذاب الذي يعذب الله فيه أعداءه، وسجنه الذي يسحن فيه المجرمين. وهي الخزي الأكبر، والخسران العظيم، الذي لا خزي فوقه، ولا خسران أعظم منه، نعوذ بالله منها ومن كل عمل يقرب منها.

      الخطوة التاسعة:
      أشغل نفسك بالطاعة، وأشغلها من الشغل المباح واملئ وقتك وإياك والفراغ، فإن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالمعصية أو الباطل.

      قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
      فهي النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وهو القلب إن لم تسكنه محبة الله عز وجل سكنه محبة المخلوقين ولابد، وهو اللسان إن لم تشغله بالذكر شغلك باللغو وما هو عليك ولابد، فاختر لنفسك إحدى الخطتين، وأنزلها في إحدى المنزلتين. الوابل الصيب (ص، ١١١).

      الخطوة العاشرة:
      • ابعتد عن كل ما يدعوك إلى ذلك ويسهل عليك ذلك من نظر أو تفكير أو صحبة أو خلوة فحاول ألا تخلو بنفسك دائما.

      • وحاول ألا تستعمل شبكة الأنترنت إلا للحاجة وليس للتسلية إلا في حدود ضيقة وضيق على نفسك في هذا.

      واحذر من خطوات الشيطان من أن يوقعك بهذه المعصية.

      قال تعالى: ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰ⁠تِ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینٌ ﴾ [سورة البقرة ١٦٨].

      الخطوة الحادية عشرة:
      تذكر العاقبة الحسنة للطاعة وبأنها تورث قوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة من الله ومن خلقه ونور في الوجه وتيسير وسعادة في الدنيا والآخرة.

      الخطوة الثانية عشرة:
      تذكر عاقبة السيئة وبأنها تورث الذل والفقر والظلمة في الوجه والقلب والضيق في الرزق والعسر على العبد في الدنيا والآخرة، وبغض الله وبغض خلقه.

      فإنك لا تأكل اللحم المسموم وإن كان طعمه وشكله لذيذ لأنك تعلم أنه يضرك وتمرض وهكذا المعصية.

      الخطوة الثالثة عشرة:
      عليك بالصحبة الصالحة التي تذكرك وتقربك من الله وابتعد عن الرفقة السيئة التي تبعدك عن الله تعالى.
      قال تعالى: ﴿ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ﴾ [سورة التوبة ١١٩].

      الخطوة الرابعة عشرة:
      إذا رأيت نفسك قد ضعفت فذكرها بالله واستمع للقرآن أو للموعظة لأي أحد من الدعاة مسجلة.وأهمها القرآن:﴿ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن یَخَافُ وَعِیدِ ﴾[سورة ق ٤٥].

      الخطوة الخامسة عشرة:
      ضع لنفسك برنامجا تملئ به وقتك بالخير، وضمن هذا البرنامج وقت للمباح تقضيه مع الأهل أو الأصحاب وفي جمع من الناس.

      الخطوة السادسة عشرة:
      توكل الله واستعن بالله دائما فالله يعينك.

      الخطوة السابعة عشرة:
      تذكر نعمة البصر عليك وخف من الله أن يسلبك إياها.

      الخطوة الثامنة عشرة:
      نعمة البصر استخدمها في التأمل في خلق الله، وقراءة القرآن والحديث النبوي وغير ذلك من الكتب المفيدة، والنظر المباح.
      ومن ذلك قراءة كتاب " الجواب الكافي " لابن القيم أكثر من مرة فهو نافع في هذا الباب.وقراءة قصة نبي الله يوسف عليه السلام وتفسيرها.

      الخطوة التاسعة عشرة:
      اصبر عن النظر إلى الصور المحرمة فإن الصبر هو الذي يوصلك إلى المنازل العالية والجنات الغالية.
      قال تعالى:﴿ وَٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ وَیَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّیِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ * جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ یَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ آبَائِهِمْ وَأَزۡوَٰ⁠جِهِمۡ وَذُرِّیَّـٰتِهِمۡۖ وَالْمَلَائِكَةُ یَدۡخُلُونَ عَلَیۡهِم مِّن كُلِّ بَابࣲ * سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ﴾[سورة الرعد ٢٢ - ٢٤].

      الخطوة العشرون:
      أترك النظر إلى هذه الصور وتذكر أنه من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

      الخاتمة:
      لا بد من مجاهدة النفس والشيطان، و العمل بتلك الأسباب السابقة فإن الجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات، فإذا وقع الإنسان بشيء من ذلك فإنما سببه تخلف سبب من الأسباب فحاسب نفسك وراجعها، ودائما خذ بالأسباب الشرعية والعادية وتوكل على الله واستعن به، فإنه لا حول ولا قوة إلا به.

      وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

      وكتبها :
      يزن الغانم

      صيد الفوائد
       
    • بسم الله الرحمن الرحيم
          الفوائد من حديث أثر الصحبة عن عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) " . رواه البخاري (6169)، ومسلم (2640).     ـ الفوائد من حديث أثر الصحبة: 1ـ إذا علمت أنك إذا أحببت امراءاً كنت رفيقه في الآخرة، فاختر لنفسك من تحب أن تفوز برفقته، قال أنس رضي الله عنه: أُحبُ الله ورسولهُ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم. 2ـ حرص الصحابة على الأسئلة النافعة التي تفيد المرء في دينه ودنياه. 3ـ أن المرء مع من أحب، فمن أحب أهل الخير والصلاح فهو معهم في الدنيا والآخرة، ومن أحب أهل الفجور والفساد فهو معهم في الدنيا والآخرة. 4ـ للجليس أثر على من يجالسه في شخصيته وسلوكه وأعماله، وإذا أردت أن تعرف شخصاً فاسأل عن جلسائه تعرف من يكون. 5ـ من صفات الجليس الصالح: الصدق، والأمانة، وحسن المعاملة، وبر الوالدين، وطاعة الله، وحسن الخلق، وغيرها. 6ـ من صفات جليس السوء: الكذب، بعيد عن الله، عاق لوالديه، الشتم، اللعن، الغيبة، التكبر، فعل المحرمات، وغيرها.     الفوائد من حديث أذكار الصباح والمساء   عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ) مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ(. أخرجه الترمذي (3388)   ـ الفوائد من حديث أذكار الصباح والمساء: 1ـ الأسباب التي تحميك من الشر والأذى نوعان: أـ أسباب مادية: مثل أخذ الدواء عند المرض، والاحتراز من البرد بلبس الثياب الشتوية، ورابط الحزام عند قيادة السيارة. ب ـ أسباب شرعية: مثل قراءة القرآن، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء. 2ـ ينبغي عليك أن تهتم بالأسباب الشرعية والأسباب المادية المشروعة ولا تهمل شيئاً منها. 3ـ من الذكر المقيد أذكار الصباح والمساء، ومنها ماورد في الحديثين السابقين، ومنها: آية الكرسي والمعوذات. 4ـ إذا نسيت أن تقول أذكار الصباح والمساء في وقتها المخصص لها، فقُلها في الوقت الذي تذكرها فيه.     الفوائد من حديث التوبة والاستغفار   عن الأغرّ المُزنيَّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ) رواه مسلم (2702) .   ـ الفوائد من حديث التوبة والاستغفار: 1ـ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من التوبة والاستغفار، استجابة لأمر الله تعالى، كما في قوله تعالى: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا). (سورة النصر: آية:3). مع أن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. 2ـ حاجتك للتوبة والاستغفار كحاجتك للطعام والشراب والهواء، فالذنب لا يسلم منه أحد، كما لا يسلم من التقصير في طاعة الله وشكر نعمته. 3ـ التوبة الصحيحة هي ما تحققت شروطها، وهي: الندم، العزم على عدم العودة، الإقلاع عن الذنب. 4ـ أن تكون التوبة في وقت قبولها، فهناك أوقات لا تقبل فيها التوبة، كالتوبة عند خروج بعض علامات الساعة الكبرى، أو التوبة عند غرغرة الروح حين معاينة الموت. 5ـ إن كان الذنب في حق آدمي فإنه يضاف شرطٌ رابعٌ وهو التحلل منه. 6ـ الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا في أحوالنا كلها، لذا يشرع الإكثار من قول: (أستغفر الله وأتوب إليه) في اليوم والليلة. 7ـ ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب (الوبلُ الصيّبُ) أكثر من سبعين فائدة للذكر، منها: أنه يطرد الشيطان، ويرضي الله عز وجل، ويزيل الهمَّ والغمَّ عن القلب، ويجلب للقلب الفرح والسرور، ويقوي القلب والبدن. 8ـ أفضل الاستغفار الدعاءُ بسيد الاستغفار كما جاء عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ). رواه البخاري (6306)

          الفوائد من حديث الذكر بعد الصلاة   1ـ عن ثوبان رضي الله عنه، قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ). أخرجة مسلم (591) 2ـ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (إِنِّي لَأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ، فَقُلْتُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ: رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ). أخرجة البخاري (690)   ـ الفوائد من حديث الذكر بعد الصلاة: 1ـ الذكر لا ينقطع عنه المؤمن بعد أداء العبادة، بل يستمر قلبه ولسانه في ذكر الله تعالى، فالصلاة وهي من أفضل العبادات إذا انتهى منها المؤمن فإنه يذكر الله تعالى. 2ـ يُسن لك بعد السلام من الصلاة، أن تقول أذكاراً منها: آية الكرسي والمعوذات. 3ـ الاستغفارُ بعد الصلاة مباشرةً تذكيرٌ للمرء ألا يغتر بعمله الصالح، وأنه يحتاج إلى مغفرة لإكمال نقصه وخلله. 4ـ اشتمال الذكر على أسماء الله الحسنى كـالسلام فيه تعظيمٌ لله وثناءٌ عليه بأسمائه الحسنى وهو من أفضل الذكر. 5ـ حسنُ العبادة هو الإخلاصُ لله فيها، واستكمالُ شروطها وأركانها وواجباتها وسننها، ومن الأمثلة إحسان العبادة: من إحسان الصلاة التزامُ الذّكر بعدها، ومن إحسان الذكر حضور القلب. 6ـ ومن الأمثلة على عدم إحسان العبادة: من عدم الإحسان في الصدقة: إتباعها بالمنَّ والأذى، ومن عدم إحسان الصلاة العجلة وترك الطمأنينة. 7ـ أنت بحاجة إلى عون ربك في جميع أمورك، فاحرص على الاستعانة بالله، ولا تعتمد على قوتك واجتهادك وذكائك، فالأمر كله بيد الله، فقد كان النبيُ صلى الله عليه وسلم يكثر من طلب العون من الله. 8ـ يُستحبُ للمؤمن إذا أحبّ أخاه في الله أن يخبره بذلك، بيقول: إني أحبك في الله، ومن السُنة أن يرد الآخر بــ: أحبك الله الذي أحببتني من أجله. 9ـ من علامات محبتك لأخيك المسلم أن تدله على ما يقربه إلى الله وتوصيه به، كما أوصى النبيُ صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه بهذا الدعاء الجامع للخير. 10ـ الذكر والشكر من العبادات الداخلة في قوله: (وحسن عبادتك) وإنما خصها بالذكر هنا وقدمها لأهميتها.      الفوائد من حديث حسن الخلق   عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَسَاوِيكُمْ أَخْلَاقًا، الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ). أخرجه أحمد (17732).   ـ الفوائد من حديث حسن الخلق: 1ـ من الأخلاق الحسنة: طيب الكلام، واللين والرفق مع الناس، والابتسامة والبشاشة في وجوههم، والتواضع لهم. 2ـ من الأخلاق السيئة: سوء الكلام، وكثرته من غير حاجة، والغلظة والشدة مع الناس، وتعبيس الوجه لهم، وكل ذلك مما يُعد ُّ من ثمرات سوء الخلق التي تُورث بغض الناس في الدنيا، والبُعد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة. 3ـ الثرثرةُ منهيٌ عنها، سواءً أكانت كلاماً مباشراً أم عبر الوسائل المختلفة، مثل: الهاتف، وبرامج التواصل الاجتماعي، والشبكة العنكبوتية، وغير ذلك. 4ـ التحلي بالخلق الحسن عبادةٌ تقربك إلى الله، وتجعلك من أقرب الناس مجلساً إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة، وتكون بمنزلة من يقوم الليل تطوعاً بالصلاة، ومن يصوم النهار تطوعاً. 5ـ من ثمرات حسن الخلق في الدنيا: يجعل لك محبةً وقبولاً عند الله، ويدعون لك. 6ـ احرص على أن تتخلق بالأخلاق الحسنة، وأن تصاحب ذوي الأخلاق الحسنة، واحذر من الأخلاق السيئة، ومصاحبة ذوي الأخلاق السيئة. 7ـ التأكيد على أهمية حُسن الخُلق قال ابن مبارك رحمه الله في تفسيره: هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى.   الفوائد من حديث شكر الله تعالى   عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : (قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ : ( أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ). رواه البخاري (4836) ومسلم ) 2819(.   ـ الفوائد من حديث شكر الله تعالى: 1ـ تأمل في جسمك بعض نعم الله تعالى عليك: السمع، والبصر، وسلامة العقل، والحركة، وغيرها. 2ـ تأمل فيما حولك بعض نعم الله تعالى عليك: الأمن، والرزق، والدين، والصحة، والوالدين، وغيرها. 3ـ إن شكر الله تعالى على هذه النعم يزيدها ويُبقيها، وعدم شكرها يزيلها ويُفنيها، يدل لذلك قوله تعالى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) 4ـ حقيقةُ شكر الله تعالى على نعمه تقتضي: أـ أن تعترف بقلبك أن كل النعم من الله تعالى. ب ـ أن تشكر الله تعالى بلسانك على هذه النعم. ج ـ أن تستخدم هذه النعم فيما يُرضي الله تعالى ويحبه. 5ـ أن قدوتَنا صلى الله عليه وسلم أفضلُ الشاكرين، فلما أنعم الله تعالى عليه بمغفرة ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، شكر الله تعالى على ذلك واجتهد في طاعة الله، وقام الليل حتى تورمت قدماه من كثرة قيامه وتهجده لله. 6ـ شكر الله تعالى على نعمه يكون بالاجتهاد في طاعته وعبادته، فلا تستخدم هذه النعم فيما يغضب الله. 7ـ من عدم شكر الله تعالى على النعم استعمالها فيما حرَّمه الله تعالى، أو عدمُ الثناء عليه بها أو ذمها. 8ـ من الآداب المستحبة إذا قدَّم لك أحدٌ طعاماً تشتهيه: أن تأكل منه ما يكفيك وان تُظهر السرور والفرح وأن تُثني خيراً من صنعه وجهزه لك.      الفوائد من حديث فصل التسبيح والتحميد   عن أَبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم 😞الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ، وَالحَمْدُ للهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ تَمْلآنِ - أَوْ تَمْلأُ - مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْض). رواه مسلم (223)   ـ الفوائد من حديث فصل التسبيح والتحميد: 1ـ الله تعالى كريم عظيم، يجازي على العمل اليسير الأجر الكبير. 2ـ الطهور شطر الإيمان: أي: الوضوء والتطهُر يعد نصف الصلاة، فالإيمان هنا بمعنى: الصلاة، وهذا فيه حثّ وتأكيدٌ على العناية بالوضوء. 3ـ الحمد لله (تملأ الميزانَ)، وسبحان الله والحمد لله (تملآن ما بين السماء والأرض)، لأنها جمعت الكمال التامّ لله، فالحمد لله: ثناءٌ على الله، والله يحب المدح والثناء، و(سبحان الله): تعظيم زتنزيهٌ وتقديسٌ لله عن كل نقص وعيب. 4ـ وردت أحاديثُ كثيرةٌ فيها التسبيح والتحميد منها قوله صلى الله عليه وسلم: (كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ) أخرجه البخاري (6406) ومسلم (2694) 5ـ وقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) رواه البخاري (6405) 6ـ أخي الكريم: بعد أن علمت هذا الأجر العظيم للذكر ـ احرص على استغلال وقتك بكثرة ذكر الله في كل حال.      الفوائد من حديث فضل الدعوة إلى الله   عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: (فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ) رواه الترمذي (2685) وصححه الألباني   ـ الفوائد من حديث فضل الدعوة إلى الله: 1ـ من أساليب الدعوة إلى الله الترغيب وضرب الأمثال. 2ـ عِظم شرف العلماء وطلاب العلم والدعاء لهم. 3ـ الحث على توقير العلماء وطلاب العلم. 4ـ الحث على تعليم الناس الخير، لأنه سبب نجاتهم وسعادتهم. 5ـ العلماء الدعاة يقومون بوظيفة الأنبياء، وهي الدعوة إلى الله تعالى وتعليم الناس الخير، فهم ورثة الأنبياء. 6ـ طلب العلم الزائد عن الواجب أفضل من العبادات النافلة.      الفوائد من حديث كفارة الذنوب   عن عائشة رضي الله عنها قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ). رواه البخاري (5640)   ـ الفوائد من حديث كفارة الذنوب: 1ـ ما من مصيبة تصيب المسلم فيصبر ويحتسبها عند الله تعالى، إلا كانت خيراً له، وأُجر عليها. 2ـ إذا وقعت المصيبة فيجب علينا: الصبر والاحتساب. ‏ 3ـ مما يعينك على الصبر: أن تعرف ثواب الصبر على المصيبة، وأنها أهون من غيرها. 4ـ من محبة الله لعبده المؤمن أن يبتليه بالمصيبة وذلك للمصالح الآتية: أـ أن يكفر بها من ذنوبه ومعاصيه. ب ـ أن يرفع بها درجته لمنزلة لم يكن يصل إليها بعمله. ج ـ أن يتعبد الله بالصبر ويُظهر افتقاره وحاجته إليه. 5ـ من الأدعية التي يقولها المسلم عند المصيبة: الحمد لله، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها. 6ـ للصبر فوائد عظيمةٌ في الدنيا والآخرة، منها: رفعة الدرجات، محبة الله له، الجنة لمن صبر على البلاء. 7ـ التسخط من المصائب ينافي الصبر على قضاء الله تعالى، ويُوقع صاحبه في الإثم.      الفوائد من حديث محو الخطايا   عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ). رواه مسلم) 251)   ـ الفوائد من حديث محو الخطايا: 1ـ إن فضل الله واسعٌ وخيرهُ كثيرٌ وقد جعل لك من الأعمال اليسيرة ما يُكفر سيئاتك ويرفع درجاتك، ومنها ما يأتي: أـ أن تحرص على إتمام وضوئك وإكماله، مثل: غسل العضو ثلاثَ مرات، والمبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم، وتخليل ما بين الأصابع جيداً، وبخاصة عند وجود مشقة في ذلك مثل شدّة البرد. ب ـ أن تداوم على أداء الصلاة جماعة في المسجد، وأن لا تسرع في مشيك إلى المسجد. ج ـ أن تحرص على الصلاة وانتظارها، فتكبر للصلاة بعد سماعك الأذان، وتجلس في المسجد بعد انتهاء الصلاة المفروضة منتظراً الصلاة التي تليها، وتقرأ القرآن وتذكر الله وتستمع الذكر. 2ـ الذي لا يحسن وضوءه ولا يُطبق السنة، أو يتأخر عن ذهابه للصلاة، أو يستعجل في الخروج من المسجد بعد انتهاء الصلاة مباشرة يُفرط في خير كثير وأجر عظيم. 3ـ المواظبة على الصلاة والمُكث في المسجد لانتظار الصلاة التي تليها كالمرابطة في سبيل الله. 4ـ رحمةُ الله بعبادة حيث رتب الأجر العظيم على العمل القليل.       الفوائد من حديث أعمال القلوب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُم ْ). رواه مسلم (2564)   ـ الفوائد من حديث أعمال القلوب: 1ـ خلقك الله وجعل لك أعمالاً وعبادات متنوعة تقوم بها، منها: أعمال الجوارح، كالصلاة والزكاة والحج والصيام والصدقة والعمرة وذكر الله وغض البصر وهي مهمة، وتُعد أثراً لأعمال القلب. 2ـ من أعمال القلب، الإخلاص لله والمحبة له، والتوكل عليه، والرجاء والخوف والتوبة والتقوى والايمان به، وهي أهمّ، وتُعد أساساً لعمل الجوارح. 3ـ الله تعالى يفاضل بين الناس يوم القيامة على حسب ما في قلوبهم من تقوى وخوف منه، وليس على حسب وجوههم أو أجسامهم أو أموالهم أو غير ذلك. 4ـ العاقل لا يعتني بمظهره وشكله ولباسه فقط، بل لا بد أن يكون معتنياً كذلك بقلبه حتى يكون قلباً سليماً. 5ـ القلب السليم هو القلب الذي ينجو صاحبة يوم القيامة. 6ـ كيف تعتني بقلبك حتى يكون قلباً سليماً؟ أـ يكون قلبك سليماً إذا امتلأ القلب بحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتعظيم أوامر الدين والعمل بها. ب ـ ويكون سليماً إذا نُقي من الأمراض المفسدة والمهلكة له كالحسد والكبر والغرور وسوء الظن.     الفوائد من حديث بر الوالدين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ) قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا ثُمَّ لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ) .رواه مسلم (2551)   ـ الفوائد من حديث بر الوالدين: 1ـ إن حق الوالدين عليك عظيم، وفضلهما عليك كبير، فحقهما أعظم حق بعد حق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وفضلهما عليك أعظم فضل بعد فضل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. 2ـ من فضل الوالدين عليك أن ربياك صغيراً، وينصحونك، وينفقون عليك، ويقومون بتلبية حاجتك، وسعى في تدريسك. 3ـ من حق الوالدين عليك الطاعة في المعروف، وخفض الجناح، وعدم رفع الصوت عليهما، وقضاء حوائجهما، ولين القول معهما. 4ـ إذا كبر الوالدان، وضعف منهما الجهد، ورقّ منهما العظم، واحتاجا العون، فسيجنون ثمرة زرعهما، وزهرة عيشهما في ملازمتك لقدميهما، وقيامك على خدمتهما، وأنت تردد ربَّ ارحمهما كما ربياني صغيراً. 5ـ البر بالوالدين من أيسر أسباب دخول الجنة، فالولد أوسط أبواب الجنة [أخرجه الترمذي:1900]. 6ـ من فرط في حق والديه، فلم يقم ببرّهما، لحقه الذُلُّ والصَّغار في الدنيا والآخرة. 7ـ من صور التفريط في حق الوالدين: الانشغال بالسفر والتنزه مع وجود حاجتهما، ورفع الصوت عليهما، والتأفف منهما. 8ـ من عقوق الوالدين التفريط في حقهما وترك بِرهما وإيصال الأذى إليهما سواءً كان حسيّاً أو معنوياً.       الفوائد من حديث حقوق الأخوة    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: (تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ) .رواه البخاري (12) ، ومسلم (39).   ـ الفوائد من حديث حقوق الأخوة 1ـ إطعامك للطعام علامة على الجود والكرم، وهو من الصفات التي تدل على العناية بالآخرين. 2ـ ترك الإطعام مع القدرة عليه علامة على البخل والشح وحب المال. 4ـ إطعام الطعام له صور عدة منها: بذل الطعام للفقراء والمساهمة في الجمعيات الخيرية وإعطاء الفقير مالاً. 5ـ مما يقوي المحبة وينشر المودة بين الناس إفشاء السلام. 6ـ لا يقتصر سلامك على أقربائك وأصدقائك ومعارفك، بل سلم على كل من تراه لتنال الأجر، وتنتشر المودة. 7ـ أشار الحديث إلى نوعي المكارم، لأنها إما مالية والإطعام إشارة إليها، وإما بدنية والسلام إشارة إليها. 8ـ من حسن الخلق رد التحية وإلقاؤها على المسلم وعلى غير المسلم لإبراز الوجه الحسن للمسلم والإسلام. 9ـ اهتم الإسلام بتقوية أواصر الأخوة بين المسلمين، ومن الأمور التي شرعها لأجل ذلك: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وصلة الأرحام.     الفوائد من حديث خطورة التهاجر عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: (يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ). أخرجه أحمد (158)    ـ الفوائد من حديث خطورة التهاجر: 1ـ صلة الرحم عبادة وليست مكافأة للآخرين، فلتكن صلتك لرحمك عملاً ترجو ثوابه من الله، ولا تنتظر أن يقابلك الآخرون بمثلها. 2ـ الإخلاصُ لله والرغبة فيما عنده يتجلى في حلات مثل: أن تصل من قطعك، وتعفو عند المقدرة عمن ظلمك، وتعطي من حرمك. 3ـ مقابلةُ القطيعة بمثلها تحرمك أجر الصلة وتزيد التقاطع. 4ـ مقابلةُ الإساءة بالإحسان علامة كرم النفس والرغبة في الخير. 5ـ لعظم خطورة التهاجر بين الأرحام هناك بعض الأسباب مع الحل المقترح لها: أـ السبب الأول: حدوث مشاكل في الميراث، والحل المقترح: توزيع الميراث كما شرع الله تعالى. ب ـ السبب الثاني: التعدي بالضرب أو السب، والحل المقترح: الردع والجزر لمن يفعل ذلك. 6ـ أحتسب الأجر في العفو عمن ظلمني ولا أبخلُ على من بخل عليّ. 7ـ أصلُ جميع أقاربي ولو وقع منهم تقصير في صلتي.    الفوائد من حديث ذا الوجهين   عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تَجِدُ مِن شَرِّ النَّاسِ يَومَ القِيامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذا الوَجْهَيْنِ، الذي يَأْتي هَؤُلاءِ بوَجْهٍ، وهَؤُلاءِ بوَجْهٍ). رواه البخاري (6058)   ـ الفوائد من حديث ذا الوجهين: 1ـ عناية الشريعة بسد كل طريق يؤدي إلى القطعية. 2ـ الدين الإسلامي حريص على وجود المحبة والألفة بين المسلمين. 3ـ قد يستطيع الإنسان أن يخادع الناس لكن الله يراه ويعلم حاله، وسيحاسبه على ما يفعل. 4ـ فعل ذي الوجهين: يشتمل على مخالفات كثيرة منها: الكذب، والنميمة، والخيانة، والغدر. 5ـ حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تحذير الأمة من كل ما يضرها. 6ـ وجوب التأكد من صحة الأخبار حتى لا تظلم الأخرين. 7ـ وصف ذو الوجهين بأنه شر الناس وليس المسلمين فقط ـ إشارة إلى أن هذا الفعل تأباه الفطرة السليمة. 8ـ استحباب الصلح بين المتخاصمين.     الفوائد من حديث ستر العورة   عن عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: )أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْتُ بَلَى. قَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ؛ فَادْعُ اللَّهَ لِي!! قَالَ) :إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ)  فَقَالَتْ : أَصْبِرُ . فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا). رواه البخاري (5652) ، ومسلم (2576)   ـ الفوائد من حديث ستر العورة: 1ـ الاهتمام بستر العورة دليل على سلامة الفطرة وصدق الحياء، فلتسع إلى استكمال حيائك بعد كشف العورة والحرص على الالتزام باللباس الساتر. 2ـ من صفات المسلم الحرص على تجنب كل مايؤدي إلى انكشاف عورته، سواء في نوع اللباس أو طريقة لبسه أو في هيئة الجلوس أو غير ذلك. 3ـ من المواطن التي يتساهل فيها كثير من الناس بانكشاف العورات: السباحة، النساء في الأعراس، الملابس الكاشفة للعورة، وهذه ليست من المواطن التي يعذر فيها كشف العورة. 4ـ التساهل في ظهور العورة يدل على ضعف الحياء، ويؤدي إلى مفاسد كثيرة، منها: أنتشار الفواحش، فساد المجتمع، ظهور الفتن. 5ـ المرأة بطبيعتها أشد حياء من الرجل، ولذا أمرتها الشريعة بما يتوافق مع فطرتها من الستر، وأوصى بهن النبي صلى الله عليه وسلم خيراً وأعطاهن الكثير من الحقوق التي حُرمن منها قبل الإسلام.      الفوائد من حديث صفات المنافقين
      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ) رواه البخاري (33) ، ومسلم  (95).   ـ الفوائد من حديث صفات المنافقين: 1ـ من أقبح الصفات وأسوئها التي يجب على المسلم أن يتجنبها: صفات المنافقين، ومنها: أـ الكذب في الحديث: فالمنافق يكذب في حديثه ويقول ما لم يقع، ويزيد في الكلام وينقص منه حسب هواه ومصلحته، ومن أمثلة الكذب: يقول فعلت كذا وهو لم يفعل، يتهم الشخص بالخطأ وهو يعلم أنه بريء منه. ب ـ إخلاف الوعد: فالمنافق يخلف وعده وما التزم بأدائه، ويخدع من وثق به، إلا إذا كانت له مصلحة فإنه يحافظ على الوعد والعهد على قد مصلحته فقط، ومن أمثلة إخلاف الوعد: طالب في المدرسة يعد المعلم بحل الواجب ثم يخلف وعده. ج ـ خيانة الأمانة: فلا يحفظها ولا يؤديها إلى أهلها بل يضيعها ويجحدها، ومن أمثلة ذلك: تضييع المال الذي اؤتمن عليه وافشاء السر من ائتمنك عليه. 2ـ هذه صفات للنفاق العلمي يجب الحذر منها والبعد عنها، لأن المسلم يكون فيه شبه بالمنافق على قدر ما فيه من هذه الصفات.       الفوائد من حديث صلة الرحم   عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) .رواه البخاري (2067) ومسلم ) 2557(   ـ الفوائد من حديث صلة الرحم: 1ـ يوصيك نبيك محمد صلى الله عليه وسلم بتقوية علاقتك مع أقاربك، وزيادة محبتهم وألفتهم، والقيام بصلتهم الأقرب منهم فالأقرب. 2ـ لتحقيق صلة الرحم نقترح عليك: أـ أن تسلك وسائل متعددة مع أقاربك، مثل: زيارتهم، والسؤال عنهم، والاتصال بهم، وإهدائهم، وتفقد أحوالهم، وإعانتهم، والعفو عنهم. ب ـ أن تنبذ كل طريق تؤدي إلى التقاطع والتباغض معهم، سواء أكان: بالقول مثل: سبّهم ولعنهم، ورفع الصوت عليهم، أما بالفعل، مثل: التكبر عليهم وظلمهم، وغشهم. 3ـ ينبغي ألا تقابل قطيعتهم أو إساءتهم بالمثل، بل تصل من قطعك وتُحسن لمن أساء إليك. 4ـ احذر من قطيعة رحمك، فإن عقوبة قاطع الرحم معجّلة له في الدنيا مع ما ينتظره في الآخرة. 5ـ أظنك ستزيد عنايتك بأقاربك إذا علمت ما أعدّه الله من الأجر لواصل رحمه، وما توعدَّ به من العقوبة لقاطع رحمه، ويمكن توضيح ذلك على النحو التالي: 6ـ ما أعده الله من الأجر في الدنيا مثل: سعة الرزق وطول العمر، وفي الآخرة، مثل: دخول الجنة. 7ـ ما توعد الله به من العقوبة: في الدنيا مثل: ذهاب بركة المال والصحة، وفي الآخرة، مثل: عدم دخول الجنة.     الفوائد من حديث مفسدات الأخوة   عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والظنَّ فإنَّ الظن أكذَبُ الحديثِ ولا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا ولا تَنَاجَشُوا ولا تَحَاسَدُوا ولا تبَاغَضُوا ولا تَدابَرُوا وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا). رواه البخاري (6064)   ـ الفوائد من حديث مفسدات الأخوة: 1ـ الإسلام دين محبة وإخاء، ضرب أروع الأمثلة في التآخي والمودة، وأوجبها بين المسلمين، وجعل رابطة الدين أقوى الروابط. 2ـ حذر الإسلام من كل ما يخل بهذه الرابطة من الأعمال التي تسبب العداوة والبغضاء بين المسلمين، سواء أكانت بالقلب أم بالبدن أم باللسان. 3ـ من الأعمال القلبية المفسدة للأخوة: الاتهام بدون دليل وإنما لمجرد ظنون وشكوك، والحسد والبغضاء. 4ـ من الأعمال البدنية المفسدة للأخوة: التهاجر والقطيعة بترك التزاور والسلام والإعراض وترك إجابة الدعوة والاعتداء بالضرب أو القتل أو الجرح. 5ـ من الأقوال المفسدة للأخوة: الغيبة، السخرية، اللعن، النميمة، التحقير. 6ـ الشيطان حريص على إفساد الأخوة، فهذه المفاسد تتتابع: تبدأ بما يلقي الشيطان من الظن، ثم يتجسس ليحقق ظنه، ثم يدبر عن أخيه ثم يبغضه، ثم يقطع حبال الأخوة ويهجره. 7ـ على عباد الله أن يتقوا الله، ويبتعدوا عما يسبب الفرقة بينهم، ويهجروا الذنوب والمعاصي وما حرم الله، فهذه من أفصل صور الهجرة. 8ـ التحذير من الاعتداء بغير وجه حق.       الفوائد من حديث منزلة الجار   عن أَبي هريرة رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُ أَن النَّبيَّ ﷺ قَالَ: (واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، قِيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذي لا يأْمنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ). رواه البخاري (6016)   ـ الفوائد من حديث منزلة الجار: 1ـ منزلة الجار في الإسلام كبيرة، وحقه عظيم، وقد أمر الله بأداء حقه في كتابه، وأوصى بذلك النبي ﷺ في سنته. 2ـ وصى الله الجار في قوله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ). [سورة النساء:36] 3ـ نفي كمال الإيمان عمن لا يأمن جاره شره حيث أقسم النبي ﷺ على ذلك. 4ـ التأكيد على حق الجار لتكرار الحلف على نفي الإيمان عمن لا يؤمن شره، ويشمل ذلك الجار المسلم وغير المسلم. 5ـ من حقوق الجار التي أمر الإسلام بها: الهدية، كف الأذى، حفظ العرض. 6ـ من صور أذية الجار المحرمة: كشف حرمة بيته بالنظر، أذيته، والتجسس عليه، والاعتداء على ممتلكاته.      أحمد خالد العتيبي   صيد الفوائد
    • [مباحث قصر الصلاة الرباعية] [حكمها] يجوز للمسافر المجتمعة فيه الشروط الآتي بيانها أن يقصر الصلاة الرباعية - الظهر والعصر والعشاء - فيصليها ركعتين فقط، كما يجوز له أن يتم عند الشافعية، والحنابلة؛ أما المالكية، والحنفية قالوا: إن قصر الصلاة مطلوب من المسافر لا جائز، ولكنهم اختلفوا في حكمه، فقال الحنفية: إنه واجب، والواجب عندهم أقل من الفرض، ومساو للسنة المؤكدة، وعلى هذا فيكره للمسافر أن يتم الصلاة الرباعية، وإذا أتمها فإن صلاته تكون صحيحة إذا لم يترك الجلوس الأول، لأنه فرض في هذه الحالة، ولكنه يكون مسيئاً بترك الواجب، وهو وإن كان لا يعذب على تركه بالنار، ولكنه يحرم من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، كما تقدم.هذا هو رأي الحنفية، أما المالكية فقد قالوا: إن قصر الصلاة سنة مؤكدة آكد من صلاة الجماعة، وإذا تركه المسافر فلا يؤاخذ على تركه، ولكنه يحرم من ثواب السنة المؤكدة فقط، ولا يحرم من شفاعة النبي، كما يقول الحنفية، فالمالكية، والحنفية متفقون على أنه سنة مؤكدة ولكنهم مختلفون في الجزاء المترتب على تركه.هذا هو ملخص المذاهب في هذا الحكم، ولكن لكل مذهب تفصيل، فانظر تفصيل كل مذهب على حدة تحت الخط (1) . ,,,,,,,,,,, (1) الحنفية قالوا: قصر الصلاة واجب بالمعنى الذي فصلناه فوق الخط، فإذا أتم الصلاة فقد فعل مكروهاً بترك الواجب، على أن في الإتمام أيضاً تأخيراً للسلام الواجب عن محله، وذلك لأنه يجب على المصلي أن يسلم بعد الفراغ من القعود الأخير، والقعود الأخير في صلاة المسافر هو ما كان في نهاية الصلاة المطلوبة منه، وهي ركعتان، فإذا صلى ركعتين ولم يجلس في الركعة الثانية بطلت صلاته، لأنه هذا الجلوس فرض كالجلوس الأخير، وإذا لم يسلم بعد القعود وقام للركعة الثالثة فقد فعل مكروهاً، لأنه بذلك يكون قد أخر السلام المطلوب منه عن محله.
        المالكية قالوا: قصر الصلاة سنة مؤكدة، كما ذكرنا فوق الجدول، فمن تركه وأتم الصلاة فقد حرم من ثواب هذه السنة، وإذا لم يجد المسافر مسافراً مثله ليقتدي به صلى منفرداً صلاة قصر، ويكره له أن يقتدي بإمام مقيم، لأنه لو اقتدى بإمام مقيم لزمه أن يتم الصلاة معه فتفوته سنة القصر المؤكدة.
        الشافعية قالوا: يجوز للمسافر مسافة قصر أن يقصر الصلاة، كما يجوز له الإتمام، بلا خلاف، ولكن القصر أفضل من الإتمام، بشرط أن تبلغ مسافة سفره ثلاثة مراحل، وإلا لم يكن القصر أفضل، وذلك لأن أقل مسافة القصر عندهم مرحلتان، وسيأتي قريباً بيان معنى المرحلة عندهم، فإذا كانت مسافة سفره مرحلتين فقط، فإنه يجوز له أن يقصر، كما يجوز له أن يتم، أما إذا كانت ثلاث مراحل فأكثر فإن القصر يكون أفضل، وإنما يكون القصر في هذه الحالة أفضل إذا لم يكن المسافر ملاحاً، والملاح هو القائم بتسيير السفينة ومساعدوه، ويقال لهم: البحارة، فإذا كان هؤلاء مسافرين فإن إتمام الصلاة أفضل لهم، وإن كانت مسافة سفرهم تزيد على ثلاث مراحل.
      هذا، وإذا أخر المسافر الصلاة إلى آخر وقتها بحيث لم يبق من الوقت إلا ما يسع صلاة ركعتين فقط، فإنه يجب عليه في هذه الحالة أن يصلي قصراً، ولا يجوز له الإتمام بحال، لأنه في هذه الحالة يمكنه أن يوقع الصلاة كلها في الوقت، كما تقدم في المسح على الخف، فإنه إذا ضاق الوقت كانت المسح فرضاً لإدراك الصلاة في وقتها.
        الحنابلة قالوا: القصر جائز، وهو أفضل من الإتمام، فيجوز للمسافر مسافة قصر أن يتم الصلاة الرباعية وأن يقصرها بلا كراهة، وإن كان الأفضل له الإتمام، ويستثنى من ذلك أمور سنذكرها في شروط القصر، ومنها أن يكون المسافر ملاحاً - بحاراً - فإنه إذا كان معه أهله في السفينة فإنه في هذه الحالة لا يجوز له قصر الصلاة لكونه في حكم المقيم، وقد عرفت حكم هذا عند الشافعية، وهو أن إتمام الصلاة أفضل في حقهم فقط، أما الحنفية، والمالكية فلم يفرقوا بين الملاح وغيره في الحكم الذي تقدم بيانه عندهم   //////////////////////   [دليل حكم قصر الصلاة] ثبت قصر الصلاة بالكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} ، فهذه الآية قد دلت على أن قصر الصلاة مشروع حال الخوف، وهي وإن لم تدل على أنه مشروع حال الأمن، ولكن الأحاديث الصحيحة والإجماع قد دلت على ذلك، فمن ذلك ما رواه يعلى بن أمية، قلت لعمر: ما لنا نقصر وقد أمنا؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته، رواه مسلم. وقال ابن عمر رضي الله عنه: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم، فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبو بكر، وعمر، وعثمان كذلك؛ متفق عليه، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى إماماً بأهل مكة بعد الهجرة صلاة رباعية، فسلم على رأس ركعتين ثم التفت إلى القوم فقال: "أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر".هذا، وقد أجمعت الأمة على مشروعية القصر. وهذا الحكم متفق عليه، وكذلك لا يقصر إذا نوى قطع المسافة، ولكنه نوى الإقامة أثناءها مدة قاطعة لحكم السفر وسيأتي بيانها، وخالف في هذا الحكم الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (1) ؛ ثانيهما: الاستقلال بالرأي، فلا تعتبر نية التابع بدون نية متبوعة، كالزوجة مع زوجها، والجندي مع أميره، والخادم مع سيده، فلو نوت الزوجة مسافة القصر دون زوجها لا يصخ لها أن تقصر، وكذلك الجندي والخادم ونحوهما، سواء نوى التابع التخلص من متبوعه عند سنوح الفرصة أو لا، باتفاق؛ وخالف الشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (2) ، ولا يشترط في نية السفر البلوغ؛ فلو نوى الصبي مسافة القصر قصر الصلاة، إلا عند الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (3) .   (1) الحنفية قالوا: نية إقامة المدة القاطعة لحكم السفر لا تبطل حكم القصر إلا إذا أقام بالفعل، فلو سافر من القاهرة مثلاً ناوياً الإقامة بأسيوط مدة خمسة عشر يوماً فأكثر يجب عليه القصر في طريقه إلى أن يقيم
        (2) الشافعية: زادوا حكماً آخر، وذلك أن التابع إذا نوى أنه متى تخلص من التبعية يرجع من سفره كالجندي إذا شطب اسمه، والخادم إذا انفصل من الخدمة. فلا يقصر في هذه الحالة حتى يقطع مسافة القصر وهي المرحلتان، فإن فاتته صلاة حين بلوغه المرحلتين قضاها مقصورة لأنها فائتة سفر
        (3) الحنفية قالوا: يشترط في نية السفر أن تكون من بالغ، فلا تصح نية الصبي، فشروط نية السفر عندهم ثلاثة: نية قطع المسافة بتمامها من أول السفر، والاستقلال بالرأي، والبلوغ   ///////////////////////////////
        [حكم قصر الصلاة في السفر المحرم والمكروه]   ومن الشروط أن يكون السفر مباحاً. فلو كان السفر حراماً كأن سافر لسرقة مال أو لقطع طريق أو نحو ذلك فلا يقصر، وإذا قصر لم تنعقد صلاته؛ باتفاق الشافعية، والحنابلة؛ وخالف الحنفية، والمالكية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (1) ، فإن كان السفر مكروهاً ففيه تفصيل المذاهب فانظره تحت الخط (2) .وأما إذا كان السفر مباحاً، ولكن وقعت فيه المعصية فلا يمنع القصر.   (1) الحنفية، والمالكية قالوا: لم يشترطوا ذلك، فيجب القصر على كل مسافر، ولو كان محرماً. ويأثم بفعل المحرّم عند الحنفية، أما المالكية فقالوا: إذا كان السفر محرماً فإن القصر يصح الإثم
        (2) الحنفية قالوا: يجوز القصر في السفر المكروه أيضاً كغيره.
      الشافعية قالوا: يجوز القصر في السفر المكروه. المالكية قالوا: يكره القصر في السفر المكروه.
      الحنابلة قالوا: لا يجوز القصر في السفر المكروه، ولو قصر لا تنعقد صلاته كالسفر المحرم   ///////////////////////////////   [المكان الذي يبدأ فيه المسافر صلاة القصر]   لا يصح للمسافر أن يقصر الصلاة قبل أن يشرع في سفره ويفارق محل إقامته بمسافة مفصلة في المذاهب، فانظرها تحت الخط (1)   (1) الشافعية قالوا: لا بد أن يصل إلى محل يعد فيه مسافراً عرفاً، وابتداء السفر لساكن الأبنية يحصل بمجاوزة سور مختص بالمكان الذي سافر منه إذا كان ذلك السور صوب الجهة التي يقصدها المسافر، وإن كان داخله أماكن خربة ومزارع ودور، لأن كل هذا يعد من ضمن المكان الذي سافر منه، ولا عبرة بالخندق والقنطرة مع وجود السور، ومثل السور ما يقيمه أهل القرى من السجور، فإن لم يوجد السور المذكور، وكان هناك قنطرة أو خندق فلا بد من مجاوزته، فإن لم يوجد شيء من ذلك فالعبرة بمجاوزة العمران وإن تخلله خراب، ولا يشترط مجاوزة الخراب الذي في طرف العمران إذا ذهبت أصول حيطانه، ولا مجاوزة المزارع ولا البساتين، ولو بنيت بها قصور أو دور تسكن في بعض فصول السنة، ولا بد من مجاوزة المقابر المتصلة بالقرية التي لا سور لها، وإذا اتصل بالبلد عرفاً قرية أو قريتان مثلاً، فيشترط مجاوزتهما إن لم يكن بينهما سور، وإلا فالشرط مجاوزة السور، فإن لم تكونا متصلتين اكتفي بمجاوزة قرية المسافر عرفاً، أما القصور التي في البساتين المتصلة بالبلد، فإن كانت تضمن في كل السنة فحكمها كالقريتين المذكورتين، وإلا فلا، كما تقدم.
        وابتداء السفر لساكن الخيام يكون بمجاورة تلك الخيام ومرافقها، كمطرح الرماد وملعب الصبيان ومرابط الخيل، ولا بد أيضا من مجاوزة المهبط إن كان في ربوة، ومجاوزة المصعد إن كان في منخفض، ولا بد أيضاً من مجاوزة عرض الوادي إن سافر فيعرضه، وهذا إذا لم يخرج المهبط والمصعد والوادي عن الاعتدال، أما لو اتسع شيء منها جداً فيكتفي بمجاوزة الحلة، وهي البيوت التي يجتمع أهلها للسمر، ويستطيعون استعارة لوازمهم بعضهم من بعض، أما المسافر الذي سكن غير الأبنية وغير الخيام، فابتداء سفره يكون بمجاوزة محل رحله ومرافقه.
      هذا إذا كان السفر براً، أما لو كان في البحر المتصل ببلدة كالسويس وجدة، فابتداء سفره من أول تحرك السفينة للسفر ولا عبرة بالأسوار، ولو وجدت بالبلدة على المعتمد، وإذا كانت السفينة تجري محاذية للأبنية التي في البلدة، فلا يقصر حتى تجاوز تلك الأبنية.
        الحنابلة قالوا: يقصر المسافر إذا فارق بيوت محل إقامته العامرة بما يعد مفارقة عرفاً، سواء كانت داخل السور أو خارجه، وسواء اتصل بها بيوت خربة أو صحراء، أما إذا اتصل بالبيوت الخربة بيوت عامرة، فلا يقصر إلا إذا فارقهما معاً، وكذا لا يقصر إذا اتصل بالخراب بساتين يسكنها أصحابها للرياضة في الصيف مثلاً، إلا إذا جاوز تلك البساتين، أما إذا كان من سكان الخيام أو من سكان القصور أو البساتين، فلا يقصر حتى يفارق خيامه أو المكان الذي نسب إليه البساتين أو القصور عرفاً، وكذا إذا كان من سكان عزب مصنوعة من أعواد الذرة ونحوها، فإنه لا يقصر حتى يفارق محل إقامة قومه.
        الحنفية قالوا: من قصد سفر مسافة القصر المتقدم بيانه قصر الصلاة متى جاوز العمران من موضع إقامته، سواء كان مقيماً في المصر أو في غيره، فإذا خرج من المصر لا يقصر إلا إذا جاوز بيوته من الجهة التي خرج منها، وإن كان بإزائه بيوت من جهة أخرى، ويلزم أن يجاوز كل البيوت، ولو كانت متفرقة متى كان أصلها من المصر، فلو انفصلت عن المصر محلة كانت متصلة بها قبل ذلك الانفصال لا يقصر إلا إذا جاوزها، بشرط أن تكون عامرة، أما إذا كانت خربة لا سكان فيها، فلا يلزم مجاوزتها؛ ويشترط أيضاً أن يجاوز ما حول المصر من المساكن، وأن يجاوز القرى المتصلة بذلك. بخلاف القرى المتصلة بالفناء، فلا يشترط مجاوزتها، ولا يشترط أن تغيب البيوت عن بصره، وإذا خرج من الأخبية - الخيام - لا يكون مسافراً إلا إذا جاوزها، سواء كانت متصلة أو متفرقة، أما إذا كان مقيماً على ماء أو محتطب، فإنه يعتبر مسافراً إذا فراق الماء أو المحتطب ما لم يكن المحتطب واسعاً جداً، أو النهر بعيد المنبع أو المصب، وغلا فالعبرة بمجاوزة العمران، ويشترط أيضاً أن يجاوز الفناء المتصل بموضع إقامته، وهو المكان المعد لمصالح السكان، كركض الدواب، ودفن الموتى، وإلقاء التراب، فإن انفصل الفناء عن محل الإقامة بمزرعة أو بفضاء قدر أربعمائة ذراع، فإنه لا يشترط مجاوزته، كما لا يشترط مجاوزة البساتين، لأنها لا تعتبر من العمران. وإن كانت متصلة بالبناء، سواء سكنها أهل البلدة في كل السنة أو بعضها.
        المالكية قالوا: المسافر إما أن يكون مسافراً من أبنية أو من خيام - وهو البدوي - أو من محل لا بناء به ولا خيام، كساكن الجبل، فالمسافر من البلد لا يقصر إلا إذا جاوز بنيانها والفضاء الذي حواليها، والبساتين المسكونة بأهلها ولو في بعض العام، بشرط أن تكون متصلة بالبلد حقيقة أو حكماً، بأن كان ساكنوها ينتفعون بأهل البلد، فإن كانت غير مسكونة بالأهل في وقت من العام، فلا تشترط مجاوزتها كالمزارع، وكذا إذا كانت منفصلة عن البلد، ولا ينتفع ساكنوها باهلها، فلا تشترط مجاوزتها، ولا يشترط مجاوزة ثلاثة أميال من سور بلد الجمعة على المعتمد، بل العبرة بمجاوزة البساتين المذكورة فقط، ولو كان مسافراً من بلد تقام فيها الجمعة، ومثل البساتين القريبة المتصلة بالبلد التي سافر منها إذا كان أهلها ينتفعون بأهل البلد، فلا بد من مجاوزتها أيضاً، فالعزب المتجاورة متى كان بين سكانها ارتفاق، فهي كبلد واحد، فلا يقصر المسافر من عربة منها حتى يجاوز الجميع، وأما ساكن الخيام فلا يقصر إذا سافر حتى يجاوز جميع الخيام، التي يجمع سكانها اسم قبيلة ودار واحدة؛ أو اسم الدار فقط، فإن جمعهم اسم القبيلة فقط أو لم يجتمعوا في قبيلة ولا دار، فإن كان بينهما ارتفاق فلا بد من مجاوزة الكل، وإلا كفى أن يجاوز المسافر خيمته فقط، وأما المسافر من محله خال عن الخيام والبناء، فإنه يقصر متى انفصل عن محله   رابط الموضوع https://al-maktaba.org/book/9849/425   رابط تحميل كتاب الفقه على المذاهب الأربعة pdf


      https://www.noor-book.com/كتاب-الفقه-على-المذاهب-الأربعة-pdf


      ...............


      رابط الكتاب من المكتبة الشاملة الحديثة

      https://al-maktaba.org/book/9849        
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • Hannan Ali تشعر الآن ب سعيدة
    • Hannan Ali تشعر الآن ب سعيدة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      180923
    • إجمالي المشاركات
      2533112
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92500
    • أقصى تواجد
      1252

    أحدث العضوات
    منى احمد22
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×