اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 56596
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109826
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180335
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56691
      مشاركات
    4. 259969
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23495
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8146
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32128
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25482
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30242
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52879
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19524
      مشاركات
    4. 6677
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40679
      مشاركات
    2. 47547
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21003
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97000
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36822
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31797
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16433
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15474
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29717
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12927
      مشاركات
  10. مملكتكِ الجميلة

    1. 41312
      مشاركات
    2. 33892
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91724
      مشاركات
  11. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32192
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13116
      مشاركات
    3. 34856
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6119
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  12. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  13. IslamWay Sisters

    1. English forums   (35767 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  14. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم خَيْبَرَ أقبَلَ نفرٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلانٌ شهيدٌ، وفلانٌ شهيدٌ، حتى مرُّوا على رجل فقالوا: فلانٌ شهيدٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كلا! إني رأيته في النار في بُرْدةٍ غلَّها - أو عباءة))؛ رواه مسلم.       وعن أبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم، فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إنْ قُتلتُ في سبيل الله، تُكفَّر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم، إنْ قُتلتَ في سبيل الله وأنت صابرٌ محتسبٌ مقبِلٌ غير مُدْبِر))، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف قلتَ؟))، قال: أرأيتَ إنْ قُتلتُ في سبيل الله، تُكفَّر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم، وأنت صابرٌ محتسبٌ، مقبلٌ غير مدبرٍ، إلا الدَّيْنَ؛ فإن جبريل قال لي ذلك))؛ رواه مسلم.         قال سَماحة العلَّامةِ الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:     قال المؤلف رحمه الله في بيان فضيلة الجهاد في سبيل الله والشهادة، فالجهاد في سبيل الله ذُروةُ سَنامِ الإسلام، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، والشهادةُ في سبيل الله تكفِّر كلَّ شيء إلا الدَّينَ، وكذلك إذا غلَّ الإنسان شيئًا مما غنمه؛ يعني أخفاه وجحده.       ففي الحديث الأول أن نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم خَيْبَرَ أقبَلوا - يعني على النبي صلى الله عليه وسلم - وهم يقولون: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مَرُّوا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كلا...)) الحديث.       والبُرْدةُ نوع من الثياب، العباءة: معروفة، غَلَّها: يعني كتمها، غنمها من أموال الكفار وقت القتال، فكتمها يريد أن يَختَصَّ بها لنفسه، فعذِّب بها في نار جهنم، وانتفت عنه هذه الصفة العظيمة، وهي الشهادة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كلا))، يعني ليس بشهيد؛ لأنه غلَّ هذا الشيء البسيط، فأحبط جهاده، نسأل الله العافية، وصار في النار، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [آل عمران: 161]، ففي هذا دليلٌ على أنه لا ينبغي لنا أن نحكُمَ على شخص بأنه شهيد، وإنْ قُتِل في معركة بين المسلمين والكفار، لا نقول: فلان شهيد؛ لاحتمال أن يكون غلَّ شيئًا من الغنائم أو الفيء، ولو غلَّ قِرشًا واحدًا أو مسمارًا، زال عنه اسم الشهادة، وكذلك لاحتمال أن تكون نيته غير صواب، بأن ينوي بذلك الحَمِيَّةَ أو أن يُرى مكانُه.       ولهذا سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الرجل يُقاتِل شجاعةً، ويُقاتِل حَميَّة، ويقاتل ليُرى مكانه، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: ((مَن قاتَلَ لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله))، والنية أمر باطني في القلب لا يعلمه إلا الله.       ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((ما من مكلوم يُكلَمُ في سبيل الله))؛ أي: ما من مجروح يُجرَح في سبيل الله، ((والله أعلم بمن يُكلَمُ في سبيله))، انتبه لهذه القضية جيدًا، قد نظن أنه يقاتِل في سبيل الله ونحن لا نعلم، والله أعلم بمن يُكلَم في سبيله، ((إلا جاء يومَ القيامة وجُرحُه يَثْعَبُ دمًا، اللونُ لون الدم، والريحُ ريح المسك)).       ولهذا ترجَمَ البخاري رحمه الله في صحيحه قال: باب لا يقال فلان شهيد، يعني لا تُعَيِّن وتقول: فلان شهيد، إلا إذا عيَّنه الرسول عليه الصلاة والسلام، أو ذُكِر عند الرسول صلى الله عليه وسلم وأقَرَّه، فحينئذٍ يُحكَم بشهادته بعينه، وإلا فلا تشهد لشخص بعينه.       ونحن الآن في عصرنا هذا أصبح لقب الشهادة سهلًا ويسيرًا، كلٌّ يُعطى هذا الوسام، حتى لو قُتِل ونحن نعلم أنه قُتِل حميَّةً وعصبيَّة، ونعلم عن حاله بأنه ليس بذاك الرجل المؤمن، مع ذلك يقولون: فلان شهيد، استُشهد فلان.       وقد نهى عمرُ رضي الله عنه أن يقال: فلان شهيد، قال: إنكم تقولون: فلان شهيد، فلان قُتل في سبيل الله، ولعله يكون كذا وكذا، يعني غلَّ، ولكن قولوا: من قُتل في سبيل الله أو مات فهو شهيد.         عمِّم، أما قول: فلان شهيد، وإن كان في المعركة يتشحط بدمه، فلا تقل شهيدًا، علمُه عند الله، قد يكون في قلبه شيء لا نعلمه، ثم نحن شهدنا أو لم نشهد، إن كان شهيدًا عند الله، فهو شهيد وإن لم نقل: إنه شهيد، وإن لم يكن شهيدًا عند الله، فليس بشهيد وإن قلنا: إنه شهيد، وإذًا نقول: نرجو أن يكون فلان شهيدًا، أو نقول عمومًا: من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، وما أشبه ذلك.         أما الحديث الثاني، ففيه دليلٌ على أن الشهادة إذا قاتَلَ الإنسان في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبِر، فإن ذلك يكفِّر عنه خطيئاته وسيئاته إلا الدَّين، إذا كان عليه دَين فإنه لا يسقط بالشهادة؛ لأنه حقُّ آدميٍّ، وحق الآدمي لا بد من وفائه.       وفي هذا دليلٌ على عِظَمِ الدَّيْنِ، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يتساهل به، ومع الأسف أننا في عصرنا الآن يتساهل الكثير منا في الدَّين، فتجد البعض يشتري الشيء وهو ليس في حاجة إليه، بل هو من الأمور الكمالية، يشتريه في ذمته بالتقسيط أو ما أشبه ذلك، ولا يهمه هذا الأمر.     وقد تجد إنسانًا فقيرًا يشتري سيارة بثمانين ألفًا أو يزيد، وهو يمكنه أن يشتري سيارة بعشرين ألفًا، كل هذا من قلة الفقه في الدِّين، وضعف اليقين، احرص على ألا تأخذ شيئًا بالتقسيط، وإن دعتْك الضرورة إلى ذلك، فاقتصر على أقلِّ ما يمكن لك الاقتصار عليه بعيدًا عن الدَّيْن.       نسأل الله أن يحمينا وإياكم مما يغضبه، وأن يقضي عنا وعنكم دَينه ودَين عباده.       المصدر: «شرح رياض الصالحين» (2/ 523 - 527).  
    • عَنْ جابرٍ - رَضْيَ اللهُ عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَثَلِي ومَثَلُكُمْ كَمَثلِ رَجُلٍ أوْقدَ نارًا، فجعَل الجَنادِبُ والفَراشُ يَقَعْنَ فيها وهو يَذُبُّهنَّ عنها وأنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عن النَّارِ، وأنتم تَفَلَّتونَ مِنْ يَدِي» رواه مُسلم.   «الجَنادِبُ»: نحو الجَرادِ والفَراشِ، هذا هو المعروفُ الذي يقعُ في النَّارِ.   و«الحُجَز»: جمْعُ حُجْزَةٍ، وهي مَعْقِدُ الإِزارِ والسَّراويلِ.   قَالَ العلَّامةُ ابنُ عثيمينَ - رحمه الله -: قال المؤلفُ - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارًا»، أراد النبيُّ - عليه الصلاة والسلام - بهذا المثل أن يبين حاله مع أمته عليه الصلاة والسلام، وذكر أن هذه الحال كحال رجل في برية، أوقد نارًا، فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها. والجنادب: نوعٌ من الجراد، أما الفراش فمعروف.   «يقعن فيها»؛ لأن هذه هي عادة الفراش والجنادب والحشرات الصغيرة، إذا أوقد إنسان نارًا في البر؛ فإنها تأوي إلى هذا الضوء.   قال: «وأنا آخذٌ بحُجَزكم» يعني لأمنعكم من الوقوع فيها، ولكنكم تفلَّتون من يدي.   ففي هذا دليل على حرص النبي صلى الله عليه وسلم - جزاه الله عنا خيرًا - على حماية أمته من النار، وأنه يأخذ بحجزها ويشدها حتى لا تقع في هذه النار، ولكننا نفلت من ذلك، ونسأل الله أن يعاملنا بعفوه. فالإنسان ينبغي له أن ينقاد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يكون لها طوعًا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما يدل على الخير واتقاء الشر، كالذي يأخذ بحجزة غيره، يأخذ بها حتى لا يقع في النار، لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كما وصفه الله في كتابه: ﴿ لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128]، صلوات الله وسلامه عليه.   ومن فوائد هذا الحديث: أنه ينبغي للإنسان - بل يجب - أن يتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما أمر به، وفي كل ما نهى عنه، وفي كل ما فعله، وفي كل ما تركه، يلتزم بذلك، ويعتقد أنه الإمام المتبوع صلوات الله وسلامه عليه، لكن من المعلوم أن من الشريعة ما هو واجب يأثم الإنسان بتركه، وما هو محرم يأثم بفعله، ومنها ما هو مستحب؛ إن فعله فهو خير وأجر، وأن تركه فلا أثم عليه. وكذلك من الشريعة ما هو مكروه كراهة تنزيه؛ إن تركه الإنسان فهو خير له، وإن فعله فلا حرج عليه، لكن المهم أن تلتزم بالسنة عمومًا، وأن تعتقد أن إمامك ومتبوعك هو محمد صلى الله عليه وسلم وأنه ليس هناك سبيل إلى النجاة إلا باتباعه، والسير في طريقه، والتمسك بهديه.   ومن فوائد هذا الحديث: بيان عظم حق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، وأنه كان لا يألو جهدًا في منعها وصدها عن كل ما يضرها في دينها ودنياها، كما يكون صاحب النار التي أوقدها وجعل الجنادب والفراش تقع فيها وهو يأخذ بها.   وبناءً على ذلك، فإذا رأيتَ نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء؛ فأعلم أن فعله شر، ولا تقل هل هو للكراهة أم هو للتحريم، اترك ما نهى عنه، سواء كان للكراهة أو للتحريم، ولا تعرض نفسك للمساءلة لأن الأصل في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم أنه للتحريم، إلا إذا قام دليل على أنه للكراهة التنزيهية.   وكذلك إذا أمر بشيءٍ، فلا تقل هذا واجب أو غير واجب، افعل ما أمر به، فهو خير لك، إن كان واجبًا فقد أبرأت ذمتك، وحصلت على الأجر، وإن كان مستحبًّا فقد حصلت على الأجر، وكنت متبعًا تمام الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم، نسأل الله أن يرزقنا وإياكم إتباعه ظاهرًا وباطنًا.   المصدر: «شرح رياض الصالحين» (2 /296 - 298)  
    • {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)}

      الضر هو ما يصيب الكائن الحي مما يخرجه عن استقامة حياته وحاله. فعندما يعيش الإنسان بغير شكوى أو مرض ويشعر بتمام العافية فهو يعرف أنه سليم الصحة؛ لأنه لا يشعر بألم في عيونه أو ضيق في تنفسه أو غير ذلك، لكن ساعة يؤلمه عضو من أعضاء جسمه فهو يضع يده عليه ويشكو ويفكر في الذهاب إلى الطبيب. إذن فاستقامة الصحة بالنسبة للإنسان هي رتابة عمل كل عضو فيه بصورة لا تلفته إلى شيء.

      ويلفت الحق أصحاب النعم عندما يرون إنساناً من حولهم وقد فقد نعمة ما، فساعة تسير في الشارع وترى إنساناً فقد ساقه فأنت تقول: (الحمد لله) لأنك سليم الساقين. كأنك لا تدرك نعمة الله في بعض منك إلا إن رأيتها مفقودة في سواك. وهكذا نعلم أن من الآلام والآفات منبهات للنعم.

      وأيضاً قد تصيب منغصات الحياة الإنسان ليعلم أنه لم يأخذ نعم الله كلها فيقول العبد لحظتها: يا مفرج الكروب يارب، ولذلك تجد الإنسان يقول: (يارب) حينما تأتيه آفة في نفسه ويفزع إلى الله. وقد قالها الله عن الإنسان: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضر دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إلى ضُرٍّ مَّسَّهُ كذلك زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [يونس: 12].

      فالإنسان عندما يحس ضعفه إذا ما أصابه مكروه لا يمل دعاء الله، سواء أكان الإنسان مضطجعاً أم قاعداً أم قائماً، وعندما يكشف الحق عنه الضر قد ينصرف عن جانب الله، ويستأنف عصيان الله وكأنه لم يدع الله إلى كشف الضر، وهذا هو سلوك المسرفين على أنفسهم بعصيان الله. والنفس أو الشيطان تزين للعاصي بعد انكشاف الضر أن يغوص أكثر وأكثر في آبار المعاصي وحمأة الرذيلة.

      وقد ينسب الإنسان كشف الضر لغير الله، فينسب انكشاف الضر إلى مهارة الطبيب الذي لجأ إليه، ناسياً أن مهارة الطبيب هي من نعم الله. أو ينسب أسباب خروجه من كربه إلى ما آتاه الله من علم أو مال، ناسياً أن الله هو واهب كل شيءٍ، كما فعل قارون الذي ظن أن ماله قد جاءه من تعبه وكده وعلمه ومهارته، ناسياً أن الحق هو مسبب كل الأسباب، ضُرّاً أو نفعا، فسبحانه هو الذي يسبب الضر كما يسبب النفع.

      ويلفت الضر الإنسان إلى نعم الحق سبحانه وتعالى في هذه الدنيا. وإذا ما رضي الإنسان وصبر فإن الله يرفع عنه الضر؛ لأن الضر لا يستمر على الإنسان إلا إذا قابله بالسخط وعدم الرضا بقدر الله. ولا يرفع الحق قضاء في الخلق إلا أن يرضى خلق الله بما أنزل الله، والذي لا يقبل بالمصائب هو من تستمر معه المصائب، أما الذي يريد أن يرفع الله عنه القضاء فليقبل القضاء.
      إن الحق سبحانه يعطينا نماذج على مثل هذا الأمر؛ فها هوذا سيدنا إبراهيم عليه السلام يتلقى الأمر بذبح ابنه الوحيد، ويأتيه هذا الأمر بشكل قد يراه غير المؤمن بقضاء الله شديد القسوة، فقد كان على إبراهيم أن يذبح ابنه بنفسه، وهذا ارتقاء في الابتلاء. ولم يلتمس إبراهيم خليل الرحمن عذراً ليهرب من ابتلاء الله له، ولم يقل: إنها مجرد رؤيا وليست وحياً ولكنها حق، وقد جاءه الأمر بأهون تكليف وهو الرؤيا، وبأشق تكليف وهو ذبح الابن، ونرى عظمة النبوة في استقبال أوامر الحق. ويلهمه الله أن يشرك ابنه اسماعيل في استقبال الثواب بالرضا بالقضاء: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السعي قَالَ يابني إني أرى فِي المنام أَنِّي أَذْبَحُكَ فانظر مَاذَا ترى قَالَ ياأبت افعل مَا تُؤمَرُ ستجدني إِن شَآءَ الله مِنَ الصابرين} [الصافات: 102].
      لقد بلغ إسماعيل عمر السعي في مطالب الحياة مع أبيه حين جاء الأمر في المنام لإبراهيم بأن يذبح ابنه، وامتلأ قلب إسماعيل بالرضا بقضاء الله ولم ينشغل بالحقد على أبيه. ولم يقاوم، ولم يدخل في معركة، بل قال: {ياأبت افعل مَا تُؤمَرُ} [الصافات: 102].
      لقد أخذ الاثنان أمر الله بقبولٍ ورضا؛ لذلك يقول الحق عنهما معاً: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَن ياإبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين إِنَّ هذا لَهُوَ البلاء المبين وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 103-107].
      لقد اشترك الاثنان في قبول قضاء الله، وأسلم كل منهما للأمر؛ أسلم إبراهيم كفاعل، وأسلم إسماعيل كمنفعل، وعلم الله صدقهما في استقبال أمر الله، وهنا نادى الحق إبراهيم عليه السلام: لقد استجبت أنت وإسماعيل إلى القضاء، وحسبكما هذا الامتثال، ولذلك يجيء إليك وإلى ابنك اللطف، وذلك برفع البلاء. وجاء الفداء بِذِبْحٍ عظيم القدر، لأنه ذِبْحٌ جاء بأمر الله. ولم يكتف الحق بذلك ولكنَّ بشرَ إبراهيم بميلاد ابن آخر: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصالحين} [الصافات: 112].
      لقد رفع الله عن إبراهيم القدَر وأعطاه الخير وهو ولد آخر.

      إذن فنحن البشر نطيل على أنفسنا أمد القضاء بعدم قبولنا له. لكن لو سقط على الإنسان أمر بدون أن يكون له سبب فيه واستقبله الإنسان من مُجريه وهو ربه بمقام الرضا، فإن الحق سبحانه وتعالى يرفع عنه القضاء. فإذا رأيت إنساناً طال عليه أمد القضاء فاعلم أنه فاقد الرضا.

      ونلحظ أن الحق هنا يقول: {وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} الله سبحانه وتعالى يعلم أن أي عبد لا يتحمل أن يضره الحق؛ فقوة الحق لا متناهية ولذلك يكون المس بالضر، وكذلك بالخير؛ فالإنسان في الدنيا لا ينال كل الخير، إنما ينال مس الخير؛ فكل الخير مدخر له في الآخرة.
      ونعلم أن خير الدنيا إما أن يزول عن الإنسان أو يزول الإنسان عنه، أما كل الخير فهو في الآخرة.
      ومهما

      ارتقى الإنسان في الابتكار والاختراع فلن يصل إلى كل الخير الذي يوجد في الآخرة، ذلك أن خير الدنيا يحتاج إلى تحضير وجهد من البشر، أما الخير في الآخرة فهو على قدر المعطي الأعظم وهو الله سبحانه وتعالى. إذن فكل خير الدنيا هو مجرد مس خير؛ لأن الخير الذي يناسب جمال كمال الله لا يزول ولا يحول ولا يتغير، وهو مدخر للآخرة. ولا كاشف لضر إلا الله؛ فالمريض لا يشفى بمجرد الذهاب إلى الطبيب، لكن الطبيب يعالج الموهوبة له من الله، والذي يَشفي هو الله. {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80].
      لأن الحق سبحانه وتعالى قد خلق الداء، وخلق الدواء، وجعل الأطباء مجرد جسور من الداء إلى الدواء ثم إلى الشفاء، والله يوجد الأسباب لِيُسرَّ ويُفْرِح بها عباده، فيجعل المواهب كأسباب، وإلا فالأمر في الحقيقة بيده- سبحانه وتعالى-. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَدَاوَوْا عبادَ الله فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهِرَم».
      ونحن نرى أن الطبيب المتميز يعلن دائماً أن الشفاء جاء معه، لا به. ويعترف أن الله أكرمه بأن جعل الشفاء يأتي على ميعاد من علاجه. إذن فالحق هو كاشف الضر، وهو القدير على أن يمنحك ويَمَسَّك بالخير. وقدرته لا حدود لها


      {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18)}

      قد رتب سبحانه وتعالى الكون والخلْق بأسباب ومسببات. وكل شيء موجود هو واسطة بين شيء وشيء، فالأرض واسطة لاستقبال النبات، والإنسان واسطة بين أبيه وابنه، ولنفهم جميعاً أَنَّ الحقَ، فوق عباده، إنه غالب بقدرته، يدير الكون بحكمة وإحاطة علم، وهو خبير بكل ما خفي وعليهم بكل ما ظهر.
      وهو القائل: {قُلْ هُوَ القادر على أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انظر كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيات لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 65].
      سبحانه وتعالى له مطلق القدرة على أن يرسل العذاب من السماء أو من بطن الأرض، أو أن يجعل بين العباد العداء ليكونوا متناحرين ليدفع بعضهم بعضا حتى لا تفسد الأرض {وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرض}.

      فإياك أن تظن أيها الإنسان أن الحق حين يملِّك بعض الخلق أسباباً أنهم مالكو الأسباب فعلاً، لا؛ إن الحق سبحانه أراد بذلك ترتيب الأعمال في الكون. ولذلك ساعة نرى واحداً يظلم في الكون فإننا نجد ظالماً آخر هو الذي يؤدب الظالم الأول. ولا يؤدب الحق الشرير على يد رجل طيب، إنما يؤدبه عن طريق شرير مثله: {وكذلك نُوَلِّي بَعْضَ الظالمين بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الأنعام: 129].
      لأنه سبحانه وتعالى يُجل المظلوم من أهل التقوى أن يكون له دور في تأديب الظالم، إنما ينتقم الله من الظالم بظالم أو أقوى منه.

      وهذا ما نراه على مدار التاريخ القريب والبعيد، فحين يتمكن العبد الصالح من الذين أساءوا إليه يقول ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما دخل مكة حيث قال: (يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء).

      أما إذا أراد الله الانتقام من شرير فهو يرسل عليه شريراً مثله يدق عنقه، أو يجدع أنفه، أو يذله حتى لا ينتشر ويستشري الفساد؛ فسبحانه القاهر فوق عباده، وهو قهر بحكمة وبعلم وليس قهر استعلاء وقهر جبروت وسيطرة. وحتى نوضح ذلك قد يجري الله على أحد عباده قَدَرًا بأن ينكسر ذراع ولده فيسوق الرجل ولده إلى طبيب غير مجرب ليقيم جبيرة لذراع الابن، وتلتئم العظام على ضوء هذه الجبيرة في غير مكانها، فيذهب الرجل بابنه إلى طبيب ماهر فيكسر يد الطفل مرة أخرى ليعيد وضع العظام في مكانها الصحيح.
      إن هذا الكسر كان لحكمة وهي استواء العظام ووضعها الوضع السليم. ولا يغيظ عبد من العباد الخالق أبداً، ولكن الحق ينتصف للمغيظ. ونعلم أن الإنسان مخير بين الإيمان والكفر، فإن كفر وعصى فليس له في الآخرة إلا العذاب، إلا أن الله يجري عليه قَدَر المرض فلا يستطيع أن يتمرد عليه؛ لأنه سبحانه قاهر فوق عباده بدليل أنه متحكم في أشياء لا خيار للعباد فيها. وما دام الإنسان منا محكوماً بقوسين ولا رأي له في ميلاده أو موته فلماذا- إذن- التمرد بالعصيان على أوامر الله؟ ولنعلم أن الحق هو القاهر فوق عباده بقهر الحكمة وسبحانه يضع لكل أمر المجال الذي يناسبه وهو خبير بمواطن الداءات، ويعالج عباده منها على وفق ما يراه.

      نداء الايمان

       
    • (ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا) بأفواههم.. السطحيّة داء من لاعقل له السطحية ثرثرة تخرج من الفم بلاعمق السطحية تقليد أقوال وأفكار الغير بلا فرز. السطحيون لايستطيعون التفريق بين الجيد والرديء والخطأ والصواب وعلاجها:توسيع دائرة التفكير وربط الأقوال بما لها من آثار وتداعيات  
      (حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) بما حفظ الله..مِنّة منه تعالى واختصاص من كان لها عند الله شأن حفظها فكانت محافظة على أمره ونهيه ومن لم يبال الله بها تركها فانجرفت مع سيل الفتن فأيهما أنت؟ كوني ممن حفظ الله..

          (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا) الذين آمنوا أولياء الله ولكن بحسب إيمانهم يكون تمام الولاية ومن تمت ولايته تم أمنه وانتفى حزنه يوم القيامة فليكن شغلك إيمانك وسد ثغراته فوالله لن يكون فلاحك إلا به فحافظ على ولايةالله وتولاها بالعناية  
      (يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَاب) الطالب يخشى الامتحان ويخاف الرسوب فيجدّ في الاستذكار لا تراه يتكل على أنه سوف ينجح والمواطن يخشى القانون ويخاف العقاب فيجدّ في الالتزام لا تراه يستهتر ويقول سوف أنجو كذلك من خشي ربه وخاف الحساب يجدّ في طاعته ولايتّكل على المغفرة  
      (ومحياي ومماتي لله رب العالمين) تستطيع أن ترقى في محياك درجات التقوى والقرب من الله في بيتك وفي وظيفتك مادامت لا تخالف الشرع باحتساب الأجر بابتغاء وجه الله بالإحسان والجودة بإرادة الخير للناس بغض البصر وحسن السلوك فبذلك تنهض ((بوطنك)) وتنفع نفسك وغيرك وتعيش حميدا وتلقى ربك طيّبا  
      (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) كررها مستشعرا سعة رزقه ومطلق قوته وكمال قدرته فأنت إنما تسأل خالق الرزق ومانحه وهو الذي عنده خزائنه وبيده مفاتحه وهو ذو القوة المتين لا يعجزه إيصاله لك فالزم بابه  
      ﴿ إِن اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَان﴾ ما أجمل هذا الدين و ما أجمل ما يأمر به كن عادلا في جميع معاملاتك في أقوالك وأفعالك واجعل الإحسان دأبك ونفع الناس هواية تستمتع بها وترجو من الله ثوابها  
      (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ) كلما ازداد العلم بالله وشرعه ازداد اليقين وانجلت البصيرة فيتضح الحق ويبين
       
      (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا) أينما ذهبت اجعل قلبك يسير معك حيث سرت واجعل كل خطوة تخطوها تشحن وعاء الفطرة بالإيمان واجعل مع كل مشهد عبرة,ومع كل نظرة ميزان ولا تجعله سير خطيئة ينكت في قلبك السواد ولا مجرد سير متعة كأي فرد من الأفراد  
      (هو الذي يصلي عليكم وملائكته) تأمل.. (هو) الله تعالى بجلاله يثني عليك باسمك ويختصّك بنزول رحمته وملائكته يستغفرون لك فكلٌ له نصيبه من تلك الصلوات بقدر إيمانه وعمله فيكون التوفيق رفيقه والنور طريقه فضل عظيم ..فاجتهد  
      (فأولئك تحرّوا رشدا) الموفقون هم أهل التحري الذين لايقدمون على أعمالهم جزافا ولايقودهم التقليد والتبعية العمياء هم الذين يبحثون عن الحق من مظانّه عن الحقيقة والصواب والرشد وآلة التحري هي العقل السليم والمعلومة الصحيحة فأكثر مايخدع الناس ويقودهم للخطأ التسرع والتقليد وتغليب الهوى  
      (ولكل درجات مما عملوا) (هم درجات عند الله) ما أشد حرصنا على درجات الدنيا حريصون على الترقيات والسعي للترشيح إليها فاعلم يارعاك الله أن لك سُلم أعمال وأنك في صعود أو نزول بحسبه وفي تكريم أو مهانة بناء عليه فلا يكن حرصك على ترقيات الدنيا أشد منه ففيه الرقي الدائم والرفعة الأبدية  
      (إن الساعة آتية ... فلا يصدّنّك عنها من لا يؤمن بها ) اجعلها أمام ناظريك ..أزل عن عينيك ركام الضباب فهناك من يصرفك عنها ويلقي بينك وبينها ألف حجاب مزّق تلك الحجب باليقين والاستعداد واعلم أنك ولقاء ربك على ميعاد فإلى أين تبتعد وأنت كل يوم في اتجاهها تعود وكل الطرق إليها تقود  
      (وكلّ شيء فعلوه في الزبر, وكل صغير وكبير مُستطر) في هذه الدنيا قد نخاف من زلة لسان فنحاسب عليها أشد الحساب فما بالك هناك وكل كلمة وكل صغيرة وكبيرة مسجلة مستطرة لكن سماحة هذا الدين تمنحك الفرصة لمحو الخطأ ورفع المؤاخذة بالتوبة الصادقة والاستغفار فأكثر منهما ..فأخطاؤنا كثيرة  
      (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ) السبل نوعان: سبيل قاصد إلى الله موصل إلى رضوانه وجنته وسبل جائرة لا توصل إلا إلى دركات الشقاء فاحذر السبل الجائرة فإن الشيطان يزيّنها والباطل يروّج لها كن مع القاصدين وجه الله السائرين إليه تُفلح  
      (ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ) وتثبيتا من أنفسهم.. يا لها من أنفس واعية علمت الحق وحرصت على متابعة الصواب تشرّبت الإيمان فقويت منها العزائم تدرّبت على التقوى واستشعرت الجزاء فأصبحت مثبّتة مذكرة حاثّة على الفضائل  
      {إن المتقين في مقام أمين} {إن المتقين في ظلال وعيون} {إن المتقين في جنات ونعيم} طوبى لهم يوم القيامة في مقام أمين عندما يعمّ الخوف في ماء وظل عندما يلفح الهجير في جنة نعيم عندما تبرُز الجحيم اللهم اجعلنا ممن خافك واتقاك ولا تجعلنا ممن تجرّأ وعصاك  
      (اعملوا على مكانتكم ... فسوف تعلمون) نعم أنت حر ..اعمل على مكانتك وطريقتك لكن أين الفكاك من تحذير (فسوف تعلمون) فالعاقل من يتخذ الحذر ويوّجه طريقته التوجيه الصحيح فالعمل على مكانتك اليوم سيصل بك إلى المكانة اللائقة بك غدا شئت أم أبيت فلتكن مكانة تكريم وتشريف لا مكانة ذل وهوان  
      (ومن في الأرض جميعاً ثم يُنجيه) الأرض بما فيها لا قيمة لها يومئذ وكل ما جمعت فيها على استعداد للافتداء به إذا اختل ميزانك ونقصت منه حسنة واحدة فاجعل لك اليوم رصيدا من الحسنات تُثقل بها ميزانك فحسنة واحدة خير من الدنيا وما فيها  
      (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ) أسرّها عليه السلام رغم مرارتها وتغاضى ليأخذ ثواب افترائهم عليه ليبقي على صلة الرحم ليدفن المآسي ولا ينكأ الجروح تغاضى وهو القادر على العقاب لأن أخلاقه تمنعه عما لا يليق به ليلقن البشرية دروسا في السمو الأخلاقي  
      (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ) الشهوات بشروطها واعتدالها نار تنضج عليها مطالب الحياة وإن ارتفعت ألسنتها وازداد اشتعالها أحرقت الدنيا والآخرة (أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات)    
    • {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)}

      إنه الرسول المصطفى والمجتبى والمعصوم يعلن أنه يخاف الله؛ لأن قدر الله لا يملكه أحد، ولا يغير قدر الله إلا الله سبحانه وتعالى. وقد علق الخوف على شرط هو عصيان الله. لكن ما دام لم يعص ربه فهو لا يخاف. ووجود (إن) يدل على تعليق على شرط ولا يتأتى ذلك من الرسول المعصوم لأنه لا يعصي الله.

      وقد أراد الحق أن يبين لنا أن المعصوم لا يتأتى منه عصيان الله. لكن هذا القول يأتي على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم لنعلم أن هناك عذاباً عظيماً توعد به الله من يعصيه. وهو عذاب يلح على العاصي حتى يأتي إليه. ولهذا العذاب خاصية أن تكون بينه وبين العاصي جاذبية كجاذبية المغناطيس لغيره من المواد. ونجاة الإنسان من العذاب تحتاج إلى من يصرف عنه هذا اللون القاسي من العذاب،



      {مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16)}

      فكأن من لا يُصرف عنه هذا العذاب هو من ينجذب إلة قوة العذاب؛ لأن لنار جهنم شهيقاً يجذب ويسحب إليه الذين قُدِّرَ عليهم العذاب ويقول سبحانه: {وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المصير إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ} [الملك: 6-7].

      والذين يكفرون بالله لهم العذاب الذي يبدأ بسماع شهيق جهنم في أثناء فورانها. والشهيق كما تعلم هو قوة تجذب وتسحب الهواء إلى الأنف والصدر، فما بالنا بقوة شهيق جهنم وهي تسحب وتجذب الذين وقع عليهم الأمر بالعذاب؟
      وهذه النار نفسها ترد على سؤال الحق لها عندما تسمع قوله: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلأت وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق: 30].

      إذن فقوة العذاب التي جعلها الله مهمة لجنهم هي التي تلح وتندفع لطلب المزيد من عقاب الكافرين. وسبحانه خلق كل شيء ليؤدي مهمة، والنار مهمتها أن تتمثل لأمر الحق تبارك وتعالى عندما يأمرها بمباشرة مهمتها؛ لذلك فهي تلح في طلب الذين سيتلقون العذاب، ولا تخرج النار أبداً عن أمر الله وقدره، فإن صَرَف الحق العذاب عن عبد من العباد فالنار تمتثل لذلك الأمر. {مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ} وسبحانه فعال لما يريد، وهو إن حاسبنا بالعدل فكل منا يسميه شيء من عذاب جهنم؛ ولكن رحمة الله هي التي تجعل النار لا تمس المؤمنين؛ لأنه سبحانه وتعالى يعفو عن كثير؛ ولأن للنار شهيقاً، فهي تستنشق المكتوب عليهم العذاب، ونعلم أن الشهيق يتم بسرعة أكبر من الزفير. والشهيق في الحياة يكون للهواء.

      والسبب ازدياد سرعة الشهيق عن الزفير أن في الشهيق مهمة استدامة الحياة الأولى وهي إمداد الجسم بالهواء، والإنسان- كما نعلم- لا يصبر على الهواء إلا لأقل مدة ممكنة. ومن رحمة الله أنه لم يملِّك الهواء لأحد. وهذا الشهيق الذي يعطي الحياة في الأرض يوجد- أيضاً- في الآخرة وهو منسوب إلى النار، إنها تشهق لتبتلع العصاة، وهي بذلك تؤدي مهمتها الموكولة لها. ونعرف أيضاً أن النار تؤدي مهمتها بغيظ طبقاً لما قاله الحق سبحانه: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ} [الملك: 8].
      فهل تؤدي النار مهمتها وهي غير راضية عنها؟ وهل تختلف النار عن كل كائنات الحق التي تؤدي مهمتها بسعادة وانسجام؟ إن النار تَمَيَّزُ من الغيظ لأن الكافر من هؤلاء لم يعرف قيمة الإيمان، وللنار مشاعر مثل بقية المخلوقات. وللكون كله مشاعر؛ فالكون- على سبيل المثال- قد فرح بميلاد محمد صلى الله عليه وسلم؛ فالأرض والسماء والنجوم والشجر وكل الكون فرحت بمقدم الرسول الكريم؛ لأن كل هذه الكائنات مسخرة للإنسان وهي مسبحة لله وطائعة بطبيعتها، مثلما يأتي البشير ليهدي الإنسان إلى الصراط المستقيم ليجعله طائعاً، فهي تفرح بمقدم هذا البشير.

      ونعرف أن المكان يوجد به الإنسان، هذا المكان يفرح إن كان الإنسان فيه طائعاً، وهذا المكان نفسه يحزن إن كان الإنسان عاصياً، ويضج المكان- أي مكان- بوجود أي عاص فيه. ونرى ذلك واضحاً في قول الحق سبحانه وتعالى عن قوم فرعون: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السمآء والأرض وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ} [الدخان: 25-29].

      والأرض التي كان بها قوم فرعون كان لها مشاعر، والجنات والأنهار والعيون وكل النعم التي ينعم بها الإنسان لها مشاعر وأحاسيس، وهي تغضب وتسخط وتضج بوجود الكافرين بنعمة الله فيها، ولذلك لا تبكي السماء والأرض على الخسف والتنكيل بهؤلاء العصاة الكافرين المشركين. بينما تبكي السماء والأرض إن فارقها مؤمن، ولنا في قول الإمام علي- كرم الله وجهه- إيضاح لهذا؛ فقد قال: إذا مات المؤمن بكى عليه موضعان: موضع في السماء، وموضع في الأرض. أما موضعه في السماء فهو مصعد عمله الطيب، وأما موضعه في الأرض فهو موضع مُصلاَّه.

      وفي الحديث: «إذا مات أحدكم عُرض عليه مقعد بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة».
      إذن فموضع صعود عمل الإنسان في السماء يحزن؛ لأن هناك فقداناً لعمل صالح يمر فيه، وموضع صلاة الإنسان يفقد سجود إنسان خشوعاً لله، ولكل الكائنات المخلوقة لله مشاعر، وكل شيء في الكون يؤدي مهمته بقانون التسيير والتسخير لا قانون التخيير، الإنسان- فقط- هو الذي يحيا بقانون التخيير في بعض أحواله؛ لأنه قادر على الطاعة، وقادر على المعصية. ولذلك فعندما نرى السجود لله في القرآن فإننا نسمع قول الحق: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوآب وَكَثِيرٌ مِّنَ الناس وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب وَمَن يُهِنِ الله فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} [الحج: 18].
      إذن فكل الكائنات تسجد له ما عدا كل أفراد الإنسان؛ فكثير منه يسجد لله وكثير منه يحق عليه العذاب لأنه لا يطيع الحق. ومن يعص منهج الله غير مؤمن به يطرده الله من رحمته، ومن يهنه الله بذلك فليس له تكريم أبداً. وقد أجمع الكون على السجود لله، إلا الإنسان فمنه الصالح المنسجم بعمله مع خضوع الكون لله، ويفرح به الكون، ومنه يغضب منه الكون لأنه يعصي الله.
      إن اللغة العربية توضح لنا ذلك؛ فالعرب يقولون: فلان نَبَتْ به الأرض من النَّبْوَة وهي الجفوة والبعد والإعراض.
      أي أن الأرض تكره شخصاً بعينه؛ لأنه لا انسجام للأرض مع كائن عاصٍ.

      ويقول الحق عن الذين يصرف عنهم العذاب من فرط رحمته بعباده لأنهم أطاعوه وكانت معاصيهم تغلبهم في بعض الأحيان فيتوبون عنها.
      {مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الفوز المبين} [الأنعام: 16].
      ونعلم أن هذا الفوز هو أرقى درجات الفوز؛ ذلك أن الفوز درجات؛ فالفوز في الدنيا كالنجاح أو المال أو غير ذلك هو فوز مُعرَّض لأن يضيع. وهو عُرضة لأن يترك الإنسان أو يتركه الإنسان، لكن فوز الآخرة هو الفوز الدائم الذي لا ينتهي.

      وهذا هو الفارق بين نعم الدنيا ونعم الآخرة، والإنسان يتنعم في الدنيا على قدر تصوره للنعيم، فنجد الريفي- مثلاً- يتصور النعيم أن تكون له مِصطبة أمام داره يجلس عليها، وعدد من القلل التي تمتلئ بالماء النقي، فإذا ما انتقل هذا الريفي إلى المدينة فهو يتصور النعيم في منزل متسع فيه أثاث فاخر وأدوات كهربائية من ثلاجة وغير ذلك، إذن فإمكانات النعيم مختلفة على حسب تصور الإنسان، أما نعيم الآخرة فهو نعيم لا يفوته الإنسان ولا يفوت الإنسان؛ لأنه نعيم من صنع الخالق الواسع والعطاء.. إن الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ولذلك فالفوز بنعيم الآخرة هو الفوز المبين.

      نداء الايمان

       
  • أكثر العضوات تفاعلاً

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • samra120 تشعر الآن ب غير مهتمة
    • Hannan Ali تشعر الآن ب سعيدة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      181334
    • إجمالي المشاركات
      2534012
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92808
    • أقصى تواجد
      1596

    أحدث العضوات
    اسعداسماء
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏فكرة انتهاء مهلة العمل والانتقال لدار الجزاء مهيبة جدًا ! لا توبة تُقْبَل ولا عمل يُصَحح . لو نطق أهل القبور لكانت موعظتهم : أنتم في دار العمل فأحسنوا العمل . نسأل الله حُسن الختام .

×