اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 57105
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180494
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 259979
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23501
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8224
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32130
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4160
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25483
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30251
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52983
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19527
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21004
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97004
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36836
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31793
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4883
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15475
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29721
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12926
      مشاركات
  9. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50492
      مشاركات
  10. مملكتكِ الجميلة

    1. 41313
      مشاركات
    2. 33892
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91746
      مشاركات
  11. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32199
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13116
      مشاركات
    3. 34854
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65605
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  12. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  13. IslamWay Sisters

    1. English forums   (36420 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  14. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 6 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 14، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • المتعاطفات في آية الوضوء     – قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6].   سؤال: هل يصح في اللغة عطف الأرجل على الوجوه في الغسل مع أنه قد فصل بين المعطوف والمعطوف عليه بأجنبي عن الغَسْل وهو المسح بالرؤوس؟ ثم لماذا فعل ذاك؟   الجواب: لا شكَّ في صِحَّة هذا العطف في اللغة، وهو كثير في القرآن وغيره، قال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: 17-18]. فقد عطف: ﴿حِينَ تُظْهِرُونَ﴾ على: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ وبينهما متعاطفات فقوله: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ﴾ معطوف على قوله: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾، و ﴿الْأَرْضِ﴾ معطوفة على ﴿السَّمَاوَاتِ﴾. ونحو ذلك آية الكرسي، فإنَّ قوله: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: 255] معطوف على قوله في أول الآية: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ وبينهما مُتعاطفات مختلفة وهي: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾، وبينهما متعاطفات مختلفة وهي: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾، وقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، ونحو ذلك قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: 177]، فعطف: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ﴾ على ﴿آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ أي (ومَن أقام الصلاة) على ما بينهما من متعاطفات.   وقال تعالى في سورة الجن: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ [الجن: 16]، فعطف هذه الآية على قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: 1] وهي الآية الأولى. فعطف الآية السادسة عشرة على الآية الأولى.   وفي سورة الأعراف عطف قوله: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: 85]. على قوله: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [الأعراف: 59]. على ما بينهما من بُعد، وذكر قصصاً مُتعددة ومُتعاطفات كثيرة، فإنَّ بينهما ستاً وعشرين آية، فلا خلاف في صِحَّة نحو هذا. تقول في الكلام: (ذهبت إلى السوق فاشتريتُ من البقَّال فاكهة وخضروات وبيضاً، ومن البزاز قماشاً وقميصاً، ومن المكتبة كتابين ودفتراً ثم عُدت)، فتعطف الفعل (عدت) على (ذهبت) في أول العبارة على ما بينهما من مُتعاطفات مُتعددة مختلفة.   أما لماذا فعل ذلك في آية الوضوء، فإنَّ الغرض إرادة الترتيب في الوضوء، فإنَّه يجب أن تكونَ أعمالُ الوضوء مُرتَّبة بحسب ما ذكره القرآن الكريم.
    • كلنا ينتظر هذه الأيام المباركة وكأننا ننتظر ضيفا عزيزا يأتينا كل عام , ضيف وصى به الله عز وجل حيث قال " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن " , عرفنا قيمة هذا الشهر العظيم بالخير الذي اُنزل فيه , و وصى به الرسول صلي الله عليه وسلم حيث قال " إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة ، " رواه البخاري. فعرفنا أن أبواب الجنة قريبة منا وليست بعيدة . وعلى الرغم من هذه الفرصة الذهبية التي تأتينا ليراجع كل منا أخطاءه وتقصيره في حق ربه وفتور العبادة طول العام نجد البعض من النساء يقعن في بعض الأخطاء المكرورة والمؤثرة سلبا على المرجو من رمضان .. ربما يكون الخطأ بغير قصد منهن , وربما تكون أشياء قد تعودن عليها , وربما تكون أخطاء عن عدم علم بالصواب فيها.. وهنا نقدم شيئا من النصائح لبعض الأخطاء , ولنا كلنا النصح والتذكير لقوله تعالى " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين " .
        فمن هذه الأخطاء التي نراها من بعض النساء :
      1- قدوم هذا الشهر العظيم والبعض منهن تحمل لأختها أو جارتها أو صديقاتها بعض الشحناء أو الغضب أو الخصام , ولا تحاول تصفية النفس , فلماذا لا ننسي لبعضنا السيئات ونتذكر الحسنات , ولماذا لا نبدأ بالسلام ونتنازل عن كبريائنا ابتغاء مرضات الله ونتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم " وخيرهم من يبدأ بالسلام " , ولماذا لا نسامح بعضنا البعض , وكيف لا يعفو العبد عن العبد , بينما هو في حاجة ماسة للعفو عنه , وبينما هو من يطلب من الله العفو عنه فيقول " اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا " .
        2- في هذا الشهر العظيم قد تكثر الولائم وتتبادل الزيارات , وتكثر التجمعات النسائية , ولكن تقع البعض من النساء في سلبيات القيل والقال , وتظلم لسانها بانغماسه في الغيبة والنميمة وسيرة الناس , وقد يكون قد اعتاد لسانها على ذلك , فالواجب في هذا الشهر العظيم أن نربي نفسنا , ونجعل من رمضاننا هذا بداية جديدة , فنروّض ألسنتنا على قول الخير , وعلينا الاستفادة من هذا التجمع بصلاة تراويح , أو قراءة قرآن , أو ذكر الله سبحانه وتعالى , فالصيام ليس إمساكا عن الطعام والشراب فقط , ولكنه إمساك عن فعل كل ما يغضب الله تعالى من أقوال وأفعال .
        3- بعض النساء يهتممن في رمضان بالبرامج التليفزيونية , والتي نجحت بها وسائل الإعلام في سرقة أوقات رمضان من الناس, فيكثر السهر دون فائدة , وبالتالي يضيع نهار رمضان بكثرة وطول النوم , وتفقدن بركته , وتضيع صلاتهن أثناء النهار . إن رمضان دقائق غالية , أغلى من الذهب , فالعاقلة من تنتبه لذلك .
        4- بعض النساء تهتم باستقبال أهلها في رمضان , وتجهيز الولائم على أكمل وجه , وتنسى أهل زوجها أو تتناسى , فعليها أن تعلم أن الزوج يشعر بكل ذلك , فربما لا يعترف لها بحقيقة هذا الأمر , ولكن يحفظه لها في قلبه , فعليها بالبحث في هذه المشكلة ومحاولة تصحيحها إبتغاء وجه الله تعالى لعلها بذلك تنال ما ترجوه من ربها في هذا الشهر العظيم .
        5- تجد في بعض دولنا الإسلامية بعض النساء في نهار رمضان تؤدي العبادة على أكمل وجه من صيام وصلاة , ولكن بمجرد الافطار تخرج إلى الطرقات والأسواق متعطرات متزينات وكأن رمضان هو امتناع عن الطعام والشراب , أو أن نهار رمضان غير ليله !
        6- ارجو ألا تنتهز المرأة رمضان في إجهاد الزوج بالمطالب والأعباء فرمضان ليس بكثرة الطعام ولكن بكثرة الطاعات .
        7- اتمنى ألا تشغل المرأة نفسها في أواخر رمضان بأشياء تفسد عليها ساعات رمضان الغالية , كانشغال بعض النساء في البيت استقبالا للعيد , فتضيع عليها ليال العشر الأواخر !
        8- بعض النساء تحب الذهاب لصلاة التراويح في المساجد مصطحبة الأطفال جدا أو الرضع , ناسية أن صلاتها في المسجد بأولادها الصغار تشتيت لذهن باقي المصلين بصراخ الرضيع أو بالضوضاء التي يفعلها الصغار غير المميزين , فإن أمكن لها فصلاتها في بيتها أولى عندئذ , وإن أصرت على الصلاة بالمسجد فلا مانع , ولكن دون أن تضر آخرين , ودون أن تزاحم الرجال بالطريق بعد إنتهاء الصلاة .
        إن لرمضان فضلا عظيما عن باقي أشهر العام ففيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " غلقت أبواب النار وفتحت أبواب الجنة وتصفد فيه الشياطين , وينادي فيه ملك : يا باغ الخير أقبل ويا باغ الشر أقصر , حتى ينقضى رمضان " رواه أحمد والنسائي.
      وقال صلى الله عليه وسلم " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " , فالصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة لقوله صلي الله عليه وسلم (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة , يقول الصيام أى ربي منعته الطعام و الشهوة فشفعني فيه ,و يقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان) رواه احمد
      فيالها من وصية ثمينة بالصيام و القرآن , ننصح أنفسنا بها ونجتهد في اتقان صيامه والتوبة ليل نهار وحفظ حدوده .
      ولنذكر أن للصائم فرحتين يفرحهما , إذا أفطر فرح بفطره , وإذا لقي ربه فرح بصومه   أميمة الجابر المسلم
    • تفسير الشيخ الشعراوى   {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28)}السجدة

      الرسول صلى الله عليه وسلم حين بُعِث أخبر قومه أنه مُرْسَل إليهم بمنهج من الله، وقد أيده الله بالمعجزات، وأخبرهم بمصير مَن اتبعه ومصير مَنْ خالفه، وأن ربه- عز وجل- ما كان ليرسله إليهم، ثم يُسلْمه أو يتخلى عنه، فهو لابد منتصر عليهم، فهذه سنة الله في أنبيائه ورسله، حيث قال سبحانه: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون} [الصافات: 171-173].
      لذلك قلنا: إذا رأيت موقفاً لم ينتصر فيه المسلمون، حتى في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياة الصحابة، فاعلم أن الجندية عندهم قد اختلتْ شروطها، فلم يكونوا في حال الهزيمة جنوداً لله متجردين.
        وحين نتأمل الأحداث في(أحُد) نجد أن الله تعالى يقول للمسلمين: لا تظنوا أن وجود رسول الله بينكم يحميكم أو يُخرِجكم عن هذه القضية، فهذه سنة الله في كونه لا تتبدل.
      ففي(أُحُد) خالف المسلمين أوامر رسول الله، حين نزل الرماة وتركوا أماكنهم طمعاً في الغنائم، فالتفَّ عليهم المشركون، وكانت النتيجة لا نقول انهزموا إنما هم لم ينتصروا؛ لأن المعركة(ماعت) والرسول موجود بينهم.
      والبعض يرى في هذه النتيجة التي انتهتْ إليها الحرب في أُحُد مأْخذاً، فيقول: كيف يُهزم جيش يقوده رسول الله؟ وهذه المسألة تُحسَب للرسول لا عليه، فالرسول لن يعيش بينهم دائماً، ولابد لهم أن يروْا بأعينهم عاقبة مخالفتهم لأمر رسول الله، وأنْ يشعروا بقداسة هذه الأوامر، ولو أنهم انتصروا مع المخالفة لفقدوا الثقة في أوامر رسول الله بعد ذلك، ولِمَ لا وقد خالفوه في أُحُد وانتصروا!!
        كذلك في يوم حنين الذي قال الله فيه: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ...} [التوبة: 25].
      وكان من إعجاب المؤمنين بكثرتهم أن يقول أبو بكر نفسه: لن نُغْلَب اليوم عن قلة، لذلك لقَّنهم الله تعالى درساً، وكادوا أنْ يُهزموا، لولا أن الله تداركهم في النهاية برحمته، وتحوَّلت كفَّة الحرب لصالحهم، وكأن التأديب جاء على قدر المخالفة.
      فالحق سبحانه يُعلِّمنا امتثال أمره، وأنْ نخلص في الجندية لله سبحانه، وأن ننضبط فيها لنصل إلى الغاية منها، فإنْ خالفنا حُرِمْنا هذه الغاية؛ لأنني لو أعطيتُك الغاية مع المخالفة لما أصبح لحكَمي مكان احترام ولا توقير.
        وهنا يحكي الحق تبارك وتعالى عن المشركين قولهم لرسول الله: {متى هذا الفتح..} [السجدة: 28] أي: النصر الذي وعدكم الله به، وقد كان هذا النصر غاية بعيدة المنال أمام المؤمنين، فما زالوا قلَّة مُستْضعفة.
      لذلك لما نزل قول الله تعالى: {سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45] تعجب عمر حتى قال: أيُّ جمع هذا، ونحن لا نستطيع أنْ نحمي أنفسنا؟ لكن الحق سبحانه لم يُطل عليهم هذا الوضع، وسرعان ما جاءتْ بدر، ورأى عمر بعينه كيف تحقَّق وعد الله، وكيف هُزِم جَمْع المشركين، ورددها بنفسه بعد المعركة: نعم يا رب، سَيُهزم الجمع ويولون الدبر.
      ومن العجيب أنْ يدل رسول الله على الكفار وعلى أصحابه وأنصاره بفيض الله عليه، وأنه أخبره بنتيجة المعركة قبل حدوثها، فيقف صلى الله عليه وسلم في أرض بدر، ويشير بعصا في يده إلى مصارع المشركين: هذا مصرع أبي جهل، وهذا مصرع عتبة، وهذا مصرع الوليد.. إلخ.
      فمَنْ يستطيع أنْ يحدد نتيجة معركة بهذا التفصيل، والمعركة أَخْذٌ وردّ وكرّ وفرّ واختلاط، مع أنهم لم يخرجوا لحرب، إنما خرجوا لملاقاة قافلة قريش التجارية، فما بالك لو خرجوا على حال استعداد للحرب، وهذه سيأخذها الكفار قياساً يقيسون عليه قوة المسلمين الوليدة، وسيقذف الله بهذه النتيجة الرعب في قلوب الكفار، ولم لا وقد انتصرتْ القلة المستضعفة غير المجهزة علة الكثرة المتعجرفة المستعدة للحرب.
        والاستفهام هنا {متى هذا الفتح...} [السجدة: 28] ليس استفهاماً على حقيقته، إنما يراد به الاستهزاء والسخرية، وجواب الله على هذا الاستفهام يحدد نيتهم منه، فهم يستبعدون هذا النصر وهذه الغلبة التي وعد الله بها عباده المؤمنين، لكنهم يستبعدون قريباً، ويستعلجون أمراً آتياً لا ريب فيه.
      وقد سجَّل القرآن عليهم مثل هذا الموقف في قوله تعالى حكاية عن الكفار يقولون لرسولهم: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} [الأعراف: 70].
        كلمة(الفتح) إنْ جاءت مُعرَّفة بأل فخيرها مضمون، فاعلم أنها نعمة محروسة لك سينالك نفعها، فإنْ جاءت نكرة فلابد لها من متعلق يوضح الغاية منها: أهذا الفتح لك أم عليك؛ فقوله تعالى في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً} [الفتح: 1] دلَّ على أن هذا الفتح لصالحه صلى الله عليه وسلم، فهو غُنْم لا غُرْم، كما يقولون في حسابات البنوك: له وعليه.
      أما الأخرى، ففي قوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ...} [الأنعام: 44].
      إذن: تنبَّه لما يفتحه الله عليك؛ ولا تغتَرَّ به، وتأمَّل: أهو لك أم عليك؟ وإياك أنْ تُطغيك النعمة إذا(زهزهتْ) لك الدنيا، فلعلها استدراج وأنت لا تدري، فالفتح يحتمل المعنيين، واقرأ إنْ شئتَ: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى آمَنُواْ واتقوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السمآء والأرض...} [الأعراف: 96] أي: احذروا هذه النعمة لا تطغيكم.
        وكلمة(الفتح) تأتي بمعانٍ متعددة، يحددها السياق، كما قلنا في كلمة العين، فتأتي بمعنى العين الباصرة. تقول: رأيت فلاناً بعيني، وتقول: جُدْت على فلان بعيْن مني أي: بالذهب أو الفضة، وتقول: سمحتُ له أنْ يروي أرضه من عيني أي: عين الماء، وتقول: هؤلاء عيون فلان أي: جواسيسه.
      وهذا يسمونه: المشترك اللفظي.
      وكلمة(الفتح) تستخدم أولاً في الأمر المادي، تقول: فتحتُ الباب أي: أزلت مغاليقه، وهذا هو الأصل في معنى الفتح. فالحق سبحانه يقول في قصة سيدنا يوسف عليه السلام: {وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ...} [يوسف: 65] ففتحوا متاعهم الفتح المادي الذي يزيل عنه الأربطة.
      وقد يُراد الفتح المعنوي، كما في قول الله تعالى: {وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ قالوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ...} [البقرة: 76] أي: بما أعطاكم الله ومنحكم من الخير ومن العلم.
      ويأتي الفتح بمعنى إظهار الحق في الحكم بين حق وباطل وتجلية الأمر فيه؛ لذلك يسمى أهل ُ اليمن القاضي(الفاتح).
      ويأتي بمعنى النصر والغلبة، كما في هذه الآية التي معنا: {وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [السجدة: 28] ولابد أنْ يقول المؤمنون في إجابة هذا السؤال: نحن لا نقول أننا صادقون أو كاذبون في هذا الخبر؛ لأن هذه مسألة بعيدة عنا، ولا دخْلَ لنا بها، إنما هي من الله الذي أخبرنا هذا الخبر، فنحن لا نُوصَف فيه، لا بصدق ولا بكذب.
        ولكي يكون الإنسان عادلاً ينبغي أنْ ينسب الفعل إلى فاعله، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبر قومه خبر إسرائه قال: (لقد أُسْرِي بي الليلة من مكة إلى بيت المقدس) ولم يقل سريت ومع ذلك سأله القوم: أتدَّعى أنك أتيتها في ليلة، ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً؟ وهذه مغالطة منهم، لا عدم فهم لمقالة رسول الله؛ لأنهم أمة كلام، ويفهمون جيداً معاني الألفاظ.
      إذن: رسول الله ما سَرَى بذاته، إنما أَسْرى الله به، فمَنْ أراد أن يبحث هذه المسألة فليبحثها في ضوء قدرة الله، وكيف يكون الزمن بالنسبة لله تعالى، وقلنا: إن الفعل الذي يستغرق زمناً هو الفعل العلاجي، إنما ربنا تبارك وتعالى لا يعالج الأفعال، فقط يقول كُنْ فيكون، والفعل يتناسب مع زمنه تناسباً عكسياً، فكلما زادت قوة الفاعل قَلَّ زمن الفعل. وعليه لو نسبتَ حادثة الإسراء إلى قوة الحق تبارك وتعالى لوجدتَ الزمن لا زمن.
      ثم يجيب الحق تبارك وتعالى عن سؤالهم {متى هذا الفتح..} [السجدة: 28] بما يفيد أنه سؤال استبعاد واستهزاء، فيقول سبحانه: {قُلْ يَوْمَ الفتح...}. .............................................   {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29)}
      أي: لِمَ تسألون عن يوم الفتح؟ وماذا ينفعكم العلم به؟ إن يوم الفتح إذا جاء أُسْدل الستار على جرائمكم، ولن تنفعكم فيه توبة أو إيمان، ولن تنفعكم فيه توبة أو إيمان، ولن يُنْظِرَكم الله إلى وقت آخر.
      ومعلوم أن الإيمان لا ينفع صاحبه إلا إذا كانت لديه فُسْحة من الوقت، أما الإيمان الذي يأتي في النزع الأخير، وإذا بلغت الروح الحلقوم فهو كإيمان فرعون الذي قال حين أدركه الغرق: {قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ الذي آمَنَتْ بِهِ بنوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ المسلمين} [يونس: 90] فردَّ الله عليه هذا الإيمان {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المفسدين} [يونس: 91].
      الآن لا ينفع منك إيمان؛ لأنك مُقْبل على الله، وقد فات أوان العمل، وحَلَّ أوان الحساب، الإيمان أنْ تؤمن وأنت حريص صحيح تستقبل الحياة وتحبها، الإيمان أن تؤمن عن طواعية.
        {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} [السجدة: 29] أي: ليس لكم الآن إمهال؛ لأن الذي خلقكم يعلم سرائركم، ويعلم أنه سبحانه لو أمهلكم لَعُدْتم لما كنتم عليه {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28]. <<<<<<<<<<<<<<<<<<
      {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)}
      هذا المعنى كما نقول في العامية:(اديني عرض كتافك) أي: انصرف عنهم، فلم يَعُدْ بينك وبينهم لقاءٌ، ولا جدوى من مناقشتهم والتناظر معهم فقد استنفدوا كل وسائل الإقناع، ولم يَبْقَ لهم إلا السيف يردعهم، على حَدِّ قول الشاعر:
      أنَاةٌ فإنْ لَمْ تُغْنِ عَقِّبْ بعدَها وَعيداً ** فَإنْ لَمْ يُغْنِ أَغَنَتْ عَزَائمهُ فقد بلَّغهم رسول الله وأنذرهم، لقد بشَّرهم بالجنة لمن آمن، وحذرهم النار لمن كفر فلم يسمعوا. إذن: فَمَا هُوَ إلاَّ الوَحْي أو حَدّ مُرْهَف... فالعاقل الوحي يقنعه، والجاهل السيف يردعه.
        وقوله سبحانه: {وانتظر..} [السجدة: 30] أمر من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، أي: انتظر وعدي لك بالنصر والغلبة، وقلنا: إن وعد الله محقق، حيث لا توجد قوة أخرى تمنعه من إنفاذ وعده، أما الإنسان فعليه حين يَعِد أنْ يتنبه إلى بشريته، وأنه لا يملك شيئاً من أسباب تنفيذ ما وعد به.
      لذلك يُعلِّمنا ربنا: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله...} [الكهف: 24] وتعليق أمرك على مشيئة الله عز وجل يحميك أن تكون كاذباً إذا لم تَفِ بما وعدتَ به، فأسباب الوفاء بالوعد لا يملكها البشر، إنما يملكها خالق البشر سبحانه، فإذا وعد فاعلم أن وعده متحقق لا محالة.
      وقلنا: إنك حين تقول لصاحبك مثلاً: سأقابلك غداً أو سأفعل لك كذا وكذا، نعم أنت صادق وتنوي الوفاء، لكنك لا تملك في الغد سبباً واحداً من أسباب الوفاء، فلربما طرأ لك طارئ، أو منعك مانع، وربما تغيَّر رأيك.. إلخ.
      وفَرْق بين انتظار رسول الله حين ينفذ أمر ربه {وانتظر} [السجدة: 30] وبين {إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} [السجدة: 30] فانتظار رسول الله لشيء محقق، له رصيد من القوة والقدرة، أما انتظارهم فتسويل نفس ووسوسة شيطان، لا رصيد لها من قوة وإنقاذ.
      ومعنى {إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} [السجدة: 31] أي: ينتظرون أن يحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يمنعه من تبليغ رسالة ربه، وهذا حمق منهم، فقد كان عليهم أن يعلموا أن الرسول مُؤيَّد من الله مُرْسَل من قِبَله لهدايتهم، وما كان الله تعالى ليرسل رسولاً ثم يُسْلمه أو يخذله، فسنة الله في الرسل أن لهم الغلبة مهما قويتْ شوكة المعاندين لهم.
      إذن: لا سبيلَ إلى ذلك، ولا سبيلَ أيضاً إلى الخلاص منه أو حتى تخويفه ليرتدع، ويدع ما يدعو إليه من منهج ربه.
      وقد ورد هذا الانتظار في موضع آخر بلفظ(التربص) في قوله تعالى: {تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المتربصين} [الطور: 31].
      وفي قوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين...} [التوبة: 52] أي: ماذا تنتظرون منا ونحن أمام حُسْنيين: إما النصر والغلبة عليكم، وساعتها ندحركم ونُذلكم. أو الشهادة التي تضمن لنا حياة النعيم الباقية الخالدة.
      {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فتربصوا...} [التوبة: 52].
      يعني: تربَّصوا بنا، فنحن أيضاً نتربص بكم، لكن فَرْق بين تربُّصنا وتربُّصكم.
        وهذه السورة سميت(السجدة) أولاً: لأن بها سجدة تلاوة ينبغي أن نسجد الله شكراً عندها، والسجود يمثل منتهى الخضوع للحق تبارك وتعالى فإذا جاءت هذه الآية التي تهز كيان الإنسان يعلمنا ربنا أن ننفعل لهزَّة الكيان، وأن نسارع بالسجود، ولا ننتظر سجودنا بعد ذلك في الصلاة.
      فكأن في هذه الآية آمراً قوياً وسراً عظيماً استدعى أنْ نُخرِج السجود عن موقعه بأمر مَنْ شرع السجود الأول. إذن: لابد أن في آيات سجود التلاوة طاقاتٍ جميلة من نِعَم الله تُذكِّرني به.
      والحق سبحانه يريد أنْ يشعر الخَلْق أنهم يستقبلون نعماً جديدة، لا يكفي في شكرها السجود الرتيب الذي نعرفه، فيشرع لها سجوداً خاصاً بها.
        وفي السورة أيضاً بعض الإشارات التي وقف عليها العارفون وقالوا: إنها تضع نماذج لصيانة النفس الإنسانية، وعدم بُعْدها عن حكمة خالقها، ومن هذه الإشارات أن العين ترى الأشياء فتقول: هذا حسن، وهذا قبيح، ذلك من مجرد الشكل الخارجي، لكن على المرء أنْ يتأمل الأشياء ويعرف معنى القبح.
      القبح ليس ما قَبُحَ في نظرك، إنما القبيح الذي يُخرِج الحُسْن التكليفي عن مناطه؛ لأن الخالق- عز وجل- خلق كل شيء جميلاً، كما قال سبحانه: {الذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ...} [السجدة: 7].
      فإذا قَبُحَ الشيء في نظرك فاعلم أنك نظرتَ إلى جانب الشكل، وأهملتَ جوانب أخرى، وقُلْ إنني لم أتوصل إلى سرِّ الجمال فيه.
      وسبق أنْ قُلْنا: إن الخالق سبحانه نثر المواهب بين خَلْقه بحيث تجد مجموع مواهب كل إنسان تساوي مجموع مواهب كل إنسان، فلا تنظر إلى جانب واحد فتقول: هذا غني، وهذا فقير، لكن انظر إلى الجوانب الأخرى.
        ويُرْوَى أن سيدنا نوحاً عليه السلام رأى كلباً أجرب فبصق عليه، فأنطق الله الكلب الأجرب، وقال له: أتعيبني أم تعيب خالقي؟ والمعنى أنه خلقني لحكمة، ولمعنى من المعاني.
      وصدق القائل:
      للِقُبْح وَقْتٌ فِيهِ يَظْهر حُسْنُه ** وَيُحمد مَنْ غشَّ البناءَ لَدَى الهَدْم كذلك نثر الحق سبحانه حكمه، ونثر خيره في كتابه، فلا تغنى آية عن آية، ولا تغني كلمة عن كلمة، ولا حرف عن حرف، لكن البصائر التي تَتلَقَّى عن الله هي التي تستطيع أنْ تقف على أسرار الله.   نداء الايمان  
    • ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرࣱ مَّعلُومَـٰتࣱۚ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ ٱلحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِی ٱلحَجِّۗ وَمَا تَفعَلُوا۟ مِن خَیرࣲ یَعلَمهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَیرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ یَـٰأُولِی ٱلأَلبَـٰبِ﴾ [البقرة: 197] السؤال الأول: ما الفرق بين الفسق والكفر والظلم؟ الجواب: 1ـ الفسق: هو الخروج عن الطاعة من: (فسقت الرطبة) إذا خرجت من قشرها، ويمتد هذا الفسق من أيسر الخروج حتى يصل إلى الكفر، وكله يسمى فسقاً، فالذي يخرج عن الطاعة وإنْ كان قليلاً يسمى فاسقاً والكافر يسمى فاسقاً أيضاً.  شواهد قرآنية: ﴿إِلَّآ إِبلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمرِ رَبِّهِۦٓۗ﴾ [الكهف:50] الكلام عن إبليس.  ﴿وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ﴾ [النور:55] الكفر سماه فسوقاً، والنفاق سماه فسوقاً. ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤمِنا كَمَن كَانَ فَاسِقاۚ لَّا يَستَوُۥنَ﴾ [السجدة:18]. ﴿إِنَّ ٱلمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ﴾ [التوبة:67]. والفسق هو الخروج عن الطاعة، والفاسق ليس بالضرورة كافراً؛ لكنْ قد يصل إلى الكفر، وقد لا يصل كما في آية البقرة هذه: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلحَجِّۗ﴾ [البقرة:197] فالفسوق ليس كفراً هنا، وكيف يكون كفراً في الحج؟ وكذا في قوله تعالى: ﴿وَإِن تَفعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ﴾ [البقرة:282] فهذا ليس كفراً. وليس كل فاسق كافراً، لكن كل كافر فاسق قطعاً، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ﴾ [التوبة:67]. 2ـ الظلم: هو مجاوزة الحد عموماً، وقد يصل إلى الكفر: ﴿وَٱلكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ [البقرة:254] وقد لا يصل. 3ـ أما الكفر: فهو الخروج عن المِلّة، والكفر أصله اللغوي السِّتُر، وتستعار الدلالة اللغوية للدلالة الشرعية. السؤال الثاني: لم عبّر ربنا سبحانه وتعالى بالنفي في قوله: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلحَجِّۗ﴾ [البقرة:197] ولم يعبّر بالنهي فلم يقل: ولا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا؟ الجواب: ذلك لأنّ النفي أبلغ من النهي الصريح، فالنهي قد يعني أنه يمكن أن يحصل هذا الفعل لكنكم منهيوّن عنه، أمّا النفي فيعني أنّ هذا الفعل ينبغي أنْ لا يقع أصلاً، وأنْ لا يكون له وجود أبداً، فضلاً عن أنْ يفعله أحدٌ منكم أيها المسلمون، ومن ثمّ أدخل النفي على الاسم لينفي جنس الفعل وأصله. السؤال الثالث: أمر في الآية بالتقوى بشكل عام ثم أمر أولي الألباب خاصة بالتقوى، فماذا يسمى هذا في اللغة؟ الجواب: قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفعَلُواْ مِنۡ خَيرٖ يَعلَمهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلأَلبَٰبِ﴾ [البقرة:197]  تأمل أخي المؤمن كيف ذكر الأمر بالتقوى عاماً للناس كلهم، ثم أمر أولي الألباب خاصة بالتقوى، وهذا يسمى الإطناب، وفائدة الإطناب هنا أنْ الأمر بالتقوى ليس خاصاً بأولي الألباب وحدهم ولا يتوجه الكلام إليهم دون غيرهم؛ لأنّ كل إنسان مأمور بالتقوى، لكنْ ذكر هنا الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص وهم أولوا الألباب، وأرجحيته على العام وهم عوام الناس؛ لأنّ الناس يتفاضلون بالألباب وبها يتمايزون. السؤال الرابع: ورد في الآية لفظة ﴿فِيهِنَّ﴾ فلماذا لم يستعمل لفظة (فيها) مثلاً؟ الجواب:  أشهر الحج ثلاثة، وهي جمع قلة، حيث جمع القلة من الثلاثة إلى العشرة، فإذا زاد العدد عن العشرة كان جمع كثرة. وفي جمع غير العاقل، فالغالب أن يعود عليه الضمير في جمع الكثرة بالإفراد وفي جمع القلة بالجمع، فتقول: (الأشجار سقطتْ) الضمير العائد ـ هي ـ إذا كان عددها كبيراً فوق العشرة، وتقول: (الأشجار سقطنَ) الضمير العائد ـ هنّ ـ إذا كان عدد الأشجار قليلاً دون العشرة. ولفظة (فيهنّ) تتكون من حرف الجر واتصل به ضمير جر (هاء الغائب)، وضمائر الجر المتصلة هي: آ ـ ياء المتكلم، نحو: كتابي. ب ـ كاف المخاطب، نحو: كتابكَ ـ كتابكِ ـ كتابكما ـ كتابكم ـ كتابكن. ج ـ هاء الغائب، نحو: (كتابهُ ـ كتابها) للمفرد المذكر والمؤنث ـ (كتابهما) للمثنى ـ (كتابهم ـ كتابهنّ) للجمع المذكر والمؤنث. ولذلك فإنّ لفظة (فيهن) تستعمل مع الجمع، بينما تستعمل لفظة (فيها) أو لفظة (فيه) مع الإفراد.  وفي الآية جاء اللفظ ﴿فِيهِنَّ﴾ فأعاد الضمير على أشهر الحج بالجمع، لأنّهن ثلاثة أشهر (جمع قلة). وبصورة أخرى نستطيع أن نقول: 1ـ ضمير الإناث يستعمل للإناث، ويستعمل لجمع غير العاقل، نقول: الجبال هُنّ شاهقات، وما نقول: هم، وفي قوله تعالى: ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرࣱ مَّعلُومَـٰتࣱۚ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ ٱلحَجَّ﴾ جاء اللفظ (فيهن) للأشهر. 2 ـ جمع المؤنث السالم نحو: (ممسكات، كاشفات) أيضاً يستعمل الجمع منه للمؤنث الحقيقي، ويستعمل لجمع مذكر غير عاقل سواء كان وصفاً أو اسماً، نقول مثلاً: جبال شاهقات، أنهار جاريات، بل حتى أحياناً الاسم غير العاقل الذي ليس له جمع آخر يستعمل المؤنث مثل: اصطبل اصطبلات، حمّام حمّامات، بينما ضمير الواو في جمع المذكر السالم هذا لا يستعمل إلا للذكور العقلاء فقط. لمزيد من التفصيل انظر آية التوبة 36.  السؤال الخامس: ما أهم دلالات هذه الآية؟ الجواب: 1ـ الفاء في قوله تعالى: ﴿فَمَن فَرَضَ﴾ فاء الفصيحة لأنها جاءت بمثابة تفصيل لمن استوضح عن المجمل. 2 ـ قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلحَجِّۗ﴾ فيه ضرب من النهي عجيب، حيث تخصيص النهي عن ذلك في الحج يشعر أنّ هذه الأعمال وإنْ كانت قبيحة خارج الحج، ولكنّ قبحها في الحج أمرٌ فوق الاجتناب. 3ـ قوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقوَىٰۖ﴾ فيه تشبيه بليغ، فقد شبّه التقوى بالزاد. 4 ـ الإطناب في قوله تعالى: ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلأَلبَٰبِ﴾ للتنبيه على فضل الخاص على العام، وإنما يتفاضل الناس بالألباب التي هي العقول. وللعلم لم تأت كلمة (الألباب) في القرآن إلا بالجمع، ولم تأت منفردة ربما لعذوبة الجمع وسماجة المفرد فيها. وختمت آية الحج بهذه الجملة ﴿وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلأَلبَٰبِ﴾ تأكيداً على تحقيق التقوى في أعمال الحج. 5 ـ سعة البيوت حسب الغنى ومساحة اﻷرض، وسعة القبور بصلاح العمل ورضا الرب:  ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقوَىٰۖ﴾. 6 ـ قال الطبري: كيف قيل: ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرٞ مَّعلُومَٰتٞۚ﴾ وهو شهران وبعض الثالث؟ يجيب ابن جرير الطبري فيقول: «إنَّ العرب لا تمتنع خاصةً في الأوقات من استعمال مثل ذلك، فتقول: اليوم يومان منذ لم أره. وإنما تعني بذلك يومًا وبعض آخر، وكما قال جلّ ثناؤه: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَومَينِ﴾ [البقرة: 203] وإنما يتعجل في يوم ونصف».  7ـ جاء في تفسير السعدي: التزود فيه الاستغناء عن المخلوقين، والكف عن أموالهم سؤالًا واستشرافًا، أمّا الزاد الحقيقي المستمر نفعه لصاحبه في دنياه وأُخراه، فهو زاد التقوى الذي هو زادٌ إلى دار القرار، ومن ترك هذا الزاد فهو المنقطَع به الذي هو عرضة لكل شر، وممنوع من الوصول إلى دار المتقين. فهذا مدح للتقوى. 8 ـ وجاء في تفسير السعدي أيضاً: وقفت متأملًا لقوله تعالى: ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرٞ مَّعلُومَٰتٞۚ﴾ فتساءلت: لماذا تميز وقت الحج بـ(أشهر) دون سائر الأركان؟ فكأنه لعدم وجوبه في العمر إلا مرة واحدة، ولبعد مسافة قاصده غالبًا ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: 27]؛ أطال أمده ليقضي المسلم نهمته من العبادة في الحرم، ويتهيأ قبل فترة المناسك وبعدها، إذ يقدم مبكرًا وينصرف متأخرًا إنْ رغب، توسعة ورحمة، وحثًا على المبادرة والتزود؛ لما لذلك من أثر إيجابي في حياته. 9 ـ جاء في تفسير الشعراوي: في آيات الصيام قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: 185] سمى الله شهر رمضان، ولكنه لم يسم أشهر الحج، وإنما قال: ﴿ٱلحَجُّ أَشهُرٞ مَّعلُومَٰتٞۚ﴾ والسبب أنّ الحج كانت تعرفه العرب، فلا حاجة لتسمية شهوره، أمّا الصيام فهي عبادة جديدة، لم تعرفها العرب من قبل، فسمي لأجل ذلك شهر رمضان. والله أعلم.   ;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;   ﴿لَيسَ عَلَيكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبتَغُواْ فَضلا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلمَشعَرِ ٱلحَرَامِۖ وَٱذكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ [البقرة: 198] السؤال الأول: ما أهم وقفات هذه الآية؟ الجواب: لا مانع أنْ يذهب الإنسان ليحج ويتاجر، وقديماً كانوا يقولون: حاج وداج، لمن يذهب إلى الأراضي المقدسة للتجارة. والتجارة إذا أوقعت نقصاناً في الطاعة لم تكن مباحة، وإنْ لم توقع نقصاناً فهي من المباحات. السؤال الثاني: قوله تعالى: ﴿تَبتَغُواْ فَضلا مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ [البقرة:198] ولم يقل: رزقاً، مثلاً، فما السبب؟ الجواب: آ ـ قال الحق: ﴿تَبتَغُواْ فَضلا مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ [البقرة:198] ولم يقل: رزقاً؟ لأنك في الأصل أنت تذهب إلى الحج ومعك زادك ونفقتك، أي: لا تذهب إلى الحج لتأكل من التجارة، فإنْ كسبت شيئاً إضافياً من التجارة فهو فضل، أي: أمر زائد عن الحاجة. ب ـ الرزق والفضل من الله، وإياك أنْ تقول: قوة أسباب وذكاء، بل الرزق كله من الله. السؤال الثالث: ما دلالة قوله تعالى: ﴿فَإِذَآ أَفَضتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ﴾ [البقرة:198] في الآية؟ الجواب: آـ قوله تعالى: ﴿فَإِذَآ أَفَضتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ﴾ [البقرة:198] تدل على أنّ الله قد حكم بأنّ عرفات سوف تمتلىء امتلاء، وكل من يخرج منها كأنه فائض عن العدد المحدد لها، فكأنه سيل متدفق. والإفاضة دفع بكثرة، من أفضت الماء إذا صببته بكثرة، وكل دفعة إفاضة. وهناك إفاضتان: إفاضة من عرفات، وإفاضة من مزدلفة. ب ـ قيل: إنّ آدم هبط في مكان، وحواء هبطت في مكان، وظل كلاهما يبحث عن الآخر باشتياق شديد لأنهما زوجان وتلاقيا في عرفة، ومن هذا التفرق كان الشوق ثم اللقاء. ج ـ قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ﴾ [البقرة:199] أفادت أنه لا بدّ من المبيت في مزدلفة. وقال آخرون: إنّ المقصود به من حيث أفاض إبراهيم عليه السلام. السؤال الرابع: لماذا كرّر طلب الذكر في الآية فقال: ﴿فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلمَشعَرِ ٱلحَرَامِۖ وَٱذكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ﴾ [البقرة:198]؟ الجواب: كرّر طلب الذكر تنبيهاً على أنه أراد ذكراً مكرراً لا ذكراً واحداً، ولأنه زاد في الثاني قوله: ﴿كَمَا هَدَىٰكُمۡ﴾ [البقرة:198] يعني اذكروه بأحديّته كما ذكركم الله تعالى بهدايته. أو أنه إشارة إلى أنه أراد بالذكر الأول الجمع بين الصلاتين بمزدلفة، وبالثاني الدعاء بعد الفجر فلا تكرار. أو الِإشارة بالأول إلى الذكر باللفظ، وبالثاني إلى الذكر بالقلب. والله أعلم. السؤال الخامس: ما الفرق بين التعبيرين في القرآن الكريم {لَّا جُنَاحَ عَلَیكُمۡ} و {لَیسَ عَلَیكُمۡ جُنَاحٌ}؟ الجواب: جملة (لا جناح عليكم) جملة اسمية تدل على الثبوت والدوام، وجملة (ليس عليكم جناح) جملة فعلية تدل على الحدث والتجدد والانقطاع، و الجملة الاسمية أقوى من الفعلية، لذا تأتي الأولى في سياق العبادات والحقوق والعلاقات الأسرية، وتأتي الثانية في سياق البيع والشراء والتجارة والآداب والأخلاق وفضائل الأعمال. لمزيد من التفصيل انظر الجواب في آية البقرة 158.   ;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;; ﴿فَإِذَا قَضَيتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكراۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ [البقرة: 200] السؤال الأول: ما دلالة قوله تعالى في الآية ﴿مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ [البقرة:200]؟ الجواب:  1ـ في الآية طُلب من الحاج أنْ يكون دائماً ذاكراً، وذكرُ الله يستتبع ذكر الآخرة وما فيها من نعيم وشقاء. 2 ـ قوله تعالى: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنيَا﴾ ما قال آتنا ماذا؟ إمّا لتهوين شأنه، أو لأنه عظيم عندهم، وهم يريدون كل شيء في الدنيا، حتى ما وصفوا هذا المأتي به بأنه حسن، وهذه سِمة لا يحبها الله عز وجل لعباده فكيف أدّبهم؟ هم لا يفكرون بالآخرة، والله عز وجل لا يريد لعباده الصالحين أن يكونوا كهؤلاء، ويريد منهم أن يذكروه ويتذكروا الآخرة، لأن هذه الحياة مهما طالت هي كحلم رائي كما في الأثر: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا، والإنسان في لحظة موته كأنه استيقظ من منام وكان يرى حلماً كل هذه السنوات. 3ـ قوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُۥ فِي ٱلأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ [البقرة:200] الخلاق هو النصيب، لكن لم يقل نصيب؛ لأن الخَلَق والخَلَقَات نستعمله للشيء البالي. وبالتالي يكون المعنى: أنه حتى هذا النصيب البالي التافه ليس لهم في الآخرة؛ لأنهم هم لا يفكرون أصلاً في الآخرة وإنما في الدنيا، ولذلك هم لم يصفوا بالحسن ما أرادوا بل قالوا: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنيَا﴾ [البقرة:200] أي: يريدون أي شيء في الدنيا فقط. 4 ـ قوله تعالى: ﴿فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكراۗ﴾ يفيد أنّ للآباء أثر كبير على أبنائهم، فهم القدوة الذين يتلقون منهم القيم، وتربطهم بالأبناء عاطفة قوية، لذا لهم تأثير كبير في توجيه سلوك الأبناء وهذه مسؤولية يجب أن يعيها كل أب حتى يورث أبنائه الصلاح والتقوى. 5 ـ المتأمِّلُ في شعائر الحج يلحظُ تربيةً عجيبةً على كثرة الذكر، فنجد النصَّ عليه في القرآن في مواضع: ‏عند المشعر الحرام، وفي أيام التشريـق، وعند الفراغ من المناسـك، وعند الذبــح، والذكـر على عمـوم نعمـة التوحيـد، والتوفيـق لهـذه المناسـك، فلنفتِّش عن أثر هذه العبادة في مناسكنا. 6 ـ في آيات الحجِّ عالج القرانُ خصائص الجاهلية وكيفية تنقية المجتمع المسلم منها بأسلوب يستثمر المناسبة ويستفيد منها، ومن ذلك التكبُّر على الناس والتميُّز عنهم، والفخر بالآباء والتعصب لهم، تدبر: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة:199]، و ﴿فَٱذكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكراۗ﴾ [البقرة:200]، فما أحوج الدعاة والأمة جميعًا لمثل هذا الأسلوب، ولذلك النقاء. والله أعلم.
    • تفسير الشيخ الشعراوي   {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27)}السجدة
      أولاً لك أن تلحظ هنا توافق النسق القرآني بين صدر الآيات وعَجُزها، ففي الآية السابقة قال سبحانه: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ...} [السجدة: 26] أي: يدلُّ ويرشد، والكلام فيها عن قصص تاريخي، فناسبها {أَفَلاَ يَسْمَعُونَ} [السجدة: 26] أما هنا فالكلام عن مشاهد مرئية، فناسبها {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} [السجدة: 27] فهذا ينبغي أنْ يُسمع، وهذا ينبغي أنْ يُرى.
        وفي الآية السابقة قال سبحانه: {أَهْلَكْنَا...} [السجدة: 26] لنعتبر بإهلاك المكذبين في الماضي، أما هنا فيلفتنا إلى آية من آياته في الكون، فيأتي الفعل {نَسُوقُ المآء..} [السجدة: 27] بصيغة المضارع الدالّ على التجدّد والاستمرار، ففي كل الأوقات يسوق الله السحب، فينزل منها المطر على الأرض(الجرز) أي: المجدبة، فتصبح مُخضرة بأنواع الزروع والثمار، وهذه آية مستمرة نراها جميعاً، ولا تزال في الحال وفي الاستقبال، ولأن هذه الآية واقعة الآن تحتاج منا المشاهدة والتأمل قال في ختامها {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} [السجدة: 27].
      وفي موضع آخر قال سبحانه: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً} [الكهف: 7-8] فالجُرُز هي الأرض المقطوع منها النبات، إما لأن الماء شحَّ عليه فجفَّ، وإما أنه استُحصد فحصدوه.
        ومعنى {نَسُوقُ المآء..} [السجدة: 27] السَّوْق: حَثٌّ بسرعة؛ لذلك تقول للذي يتعجلك(ما لك سايقنا كده)، ومعلوم أن السَّوْق يكون من الوراء، على خلاف القيادة، فهي من الأمام، فالذي تسوقه تسوقه وهو أمامك، تراه فلا يتفلت منك، ولو كان خلفك فهو عُرْضة لأنْ يهرب منك، فلا تشعر به.
      والسَّوْق مرة يكون للسحاب، كما في قول الله تعالى: {والله الذي أَرْسَلَ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إلى بَلَدٍ مَّيِّتٍ...} [فاطر: 9].
      ومرة يكون السَّوْق للماء نفسه كما في هذه الآية، وسَوْق الماء له عدة مظاهر: فالله يسوق الماء من السحاب إلى الأرض، فإذا نزل إلى الأرض ساقه في الأنهار، أو سلكه ينابيع في الأرض ليحتفظ لنا به لحين الحاجة إليه.
        فربُّنا- عز وجل- جعل لنا خزانات للماء تحت الأرض، لا لنحرم منه حين يوجد، لكن لنجده حين يُفقد، وكون الماء ينابيع في الأرض يجعلنا نتغلب على مشاكل كثيرة، فالأرض تحفظه لنا، فلا يتبخر ولا نحتاج إلى بناء السدود وغيرها، مما يحفظ لنا الماء العَذْب.
      لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً، فكان منها نقياً- أرض خصبة- قبلتْ الماء، فأنبتت الكلأ والعُشْب، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فشرب الناس منه وسَقُوا أنعامهم وزروعهم، وكان منها قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم».
        فهذه أنواع ثلاثة من الأرض تمثل انتفاع الناس بالعلم، فالأولى تسمك الماء، وتُخرِج الزرع، والثانية تمسك الماء حتى ينتفع الناس به، ولك أن تسأل: فما فائدة الثالثة: القيعان التي لا تُمسِك ماء، ولا تنبت كلأ؟ ولماذا خلقها الله إذن؟
      نقول: هذه القيعان هي التي تسلك الماء في باطن الأرض، وصدق الله: {فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22] وقال سبحانه: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ} [الملك: 30].
      إذن: هذه القيعان لها مهمة يعرفها مَنْ فَطِن لهذه المسألة، وإلا فالله تعالى لم يخلق شيئاً عبثاً أبداً، كذلك يكون انتفاع الناس بالعلم، فمنهم مَنْ نرى أثر علمه خيراً عاجلاً، ومنهم مَنْ يتأخر نَفْع علمه للأجيال القادمة.
      ثم إياك أنْ تظن أنَّ الماء حين يسلكه اللهُ ينابيع في باطن الأرض يسيح فيها، أو يحدث له استطراق سائلي يختلط فيه العذب بالمالح، لا.. إنما يسير الماء العَذْب في شبه أنابيب ومسارب خاصة، يجدونها حتى تحت مياه الخليج المالحة.
      وهذه من عجائب الخَلْق الدالة على قدرة الخالق عز وجل، وكما يوجد برزخ بين المائيْن على وجه الأرض {مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 19-20] كذلك هناك برزخ للماءين تحت الأرض.
        فالحق سبحانه يلفت أنظارنا إلى هذه الآية المشاهدة {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز..} [السجدة: 27] نعم، هذه آية نشاهدها جميعاً، لكن المراد هنا مشاهدة تمعُّن وتذكّر وعظة وتعقُّل، نهتدي من خلالها إلى قدرة الخالق عز وجل.
      وقوله سبحانه: {أَنَّا نَسُوقُ..} [السجدة: 27] فيه دليل على قيُّوميته تعالى على الخلق، فإنْ كان سَوْق الماء يتم بواسطة الملائكة المكلفين به، إلا إنه تعالى صاحب الأمر الأول والمتتبع لعملية تنفيذه.
      وقدَّم الحق سبحانه الأنعامَ على الإنسان في الأكل من الزرع، مع أنها كلها مملوكة للإنسان؛ لأن الأنعام في الغالب ما تأكل من الزرع، وهو ما يزال أخضر لم ينضج بَعْد، ليأكل منه الإنسان، وأيضاً هو سبحانه حين يطعم الأنعام فإنما يطعم مَنْ جعله له فاكهة طعام، وهي الأنعام.
        وأشرنْا إلى أن دِقَّة البيان القرآني اقتضتْ أنْ تختم هذه الآية المشاهدة بقوله تعالى: {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} [السجدة: 27] لأن هذه مسألة تتعلق بالبصر.
      ولك أن تقرأ في مثل هذه الدقَّة قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ الليل سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ النهار سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ} [القصص: 71-72].
      فقال في الأولى {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} [القصص: 71] لأنها تتكلم عن آية الليل، والسمع هو وسيلة الإدراك فيه، وقال في الأخرى {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} [القصص: 72] لأنها تتكلم عن آية النهار، والبصر هو وسيلة الإدراك في النهار، إذن: نلحظ دقَّة الأداء وإعجازه؛ لأن المتكلم إله ورب، فلابد أنْ تجد كل لفظة في مكانها المناسب.     نداء الايمان
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • samra120 تشعر الآن ب غير مهتمة
    • Hannan Ali تشعر الآن ب سعيدة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      181813
    • إجمالي المشاركات
      2534948
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93086
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    شرين حاتم
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏ أخبروهم بالسلاح الخفي القوي الذي لا يُهزم صاحبه ولا يضام خاطره، عدته ومكانه القلب، وجنوده اليقين وحسن الظن بالله، وشهوده وعده حق وقوله حق وهذا أكبر النصر، من صاحب الدعاء ولزم باب العظيم رب العالمين، جبر خاطره في الحين، وأراه الله التمكين، ربنا اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وارحم المستضعفات في فلسطين وفي كل مكان ..

×