اذهبي الى المحتوى

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 54468
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109814
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9062
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      179897
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56670
      مشاركات
    4. 259882
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23471
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      7878
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32116
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4153
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1676
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30185
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52575
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19522
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40669
      مشاركات
    2. 47462
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      20999
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6304
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      المشرفات: ساجدة للرحمن
      96960
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36803
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31775
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4879
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16419
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15466
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29706
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31142
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12923
      مشاركات
  10. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50492
      مشاركات
  11. مملكتكِ الجميلة

    1. 41298
      مشاركات
    2. 33809
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91652
      مشاركات
  12. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32140
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13113
      مشاركات
    3. 34854
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6108
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  13. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12908
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  14. IslamWay Sisters

    1. English forums   (32361 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  15. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • المحاماة مهنة النبلاء، وفيها عون للقضاء لتسهيل المرافعة والمدافعة وإيصال الحق للخلق، ويتعامل الكبار من المسؤولين والأثرياء ورجال  الأعمال مع المحامين لترفعهم عن لجج الخصومة في المحاكم، ولأن أوقاتهم أغلى من الأتعاب التي يحصل عليها المحامي،  كما كان علي رضي الله عنه يفعل ، فقد روى البيهقي في السنن الكبرى (6/81) وابن أبي شيبة (3228) عن عبدالله بن جعفر أنه كان يحدث أن عليا – رضي الله عنه – كان لا يحضر الخصومة، وكان يقول: إن لها قُحَماّ يحضرها الشيطان، فجعل خصومته إلى عقيل، فلما كبُرَ ورقَّ حولها إليَّ، فكان علي يقول: ما قُضِي لوكيلي فلي، وما قضي على وكيلي فعليَّ". إلا أن هذه المهنة تحتاج إلى ضبط وتذكير وتأكيد بمراعاة الأخلاقيات التي قررتها الشريعة وأكدتها الأنظمة، وجرت عليها أعراف المحامين في كل زمان ومكان، وهذا منصوص عليه في نظام المحاماة السعودي؛ المادة الحادية عشرة، حيث ألزمت المحامي بالامتناع عما يخل بكرامة المحاماة، ومزاولة المهنة وفقا للشرع الحنيف، ولما تقرره الأنظمة، دون تفصيل لأخلاقيات مهنة المحاماة، فقد تركت للمهتمين والمختصين من الشراح. وبسبب ندرة الكتابة في أخلاقيات المحاماة، أحببت المساهمة بهذه المقالة، وهي نواة للتوسيع والتطوير، وكلي أمل أن يلزم كل محامٍ قبل حصوله على رخصة المحاماة الجديدة أو المجددة أن يوقع على التزامه بأخلاقيات المهنة، وأن يتم التذكير بها، وإقامة الدورات فيها، كما هي أخلاقيات الأطباء والمهندسين وغيرهم. ومن أهم هذه الأخلاقيات ما يأتي:   1) لا تحامِ عن الباطل   لا يليق بالمحامي طبعا ولا يجوز شرعا أن يدافع عن المبطلين، قال تعالى: "ولا تكن للخائنين خصيما" (النساء: 105) قال الشيخ السعدي – رحمه الله – في تفسيره للآية: "  أي: لا تخاصم عن مَن عرفت خيانته، من مدع ما ليس له، أو منكرٍ حقا عليه، سواء علم ذلك أو ظنه. ففي هذا دليل على تحريم الخصومة في باطل، والنيابة عن المبطل في الخصومات الدينية والحقوق الدنيوية. ويدل مفهوم الآية على جواز الدخول في نيابة الخصومة لمن لم يعرف منه ظلم "([1]).   وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله:" لا أعلم حرجاً في المحاماة ، لأنها وكالة في الدعوى والإجابة إذا تحرى المحامي الحق ، ولم يتعمد الكذب كسائر الوكلاء ."([2]).   وفي فتوى للجنة الدائمة للإفتاء:" إذا كان في الاشتغال بالمحاماة أو القضاء إحقاق للحق وإبطال للباطل شرعا ورد الحقوق إلى أربابها ونصر للمظلوم – فهو مشروع؛ لما في ذلك من التعاون على البر والتقوى، وإلا فلا يجوز؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان، قال الله تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } (سورة المائدة : 2)([3]). وقال الشيخ العثيمين – رحمه الله - :" إذا كان المحامي يريد إيصال الحق إلى أهله؛ فلا بأس أن يمارس هذه المهنة، وإن كان يريد أن يغلب الناس في قوله ومحاماته بالحق أو بالباطل؛ فهذا حرام."([4]). وقال في فتوى أخرى:" المحاماة في الإسلام إذا كان الإنسان يريد إحقاق الحق وإبطال الباطل فهي خير ومأمور بها، لما فيها من إزالة الظلم عن المظلوم، ومعاونة صاحب الحق على حقه. وأما إذا كان الإنسان يحامي بالباطل بأن يكون كلامه هو المنتصِر فهذا حرام، فهي ترجع إلى نية المحامي"([5]). وفي فتوى مفصلة قال – رحمه الله - :" المحاماة مفاعلة من الحماية ، والحماية إن كانت حماية الشر ودفاع عنه فلا شك أنها محرمة ، لأنه وقوع فيما نهى الله عنه في قوله " ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " . وإن كانت المحاماة لحماية الخير عنه فإنها حماية محمودة مأمور بها في قوله - تعالى- " وتعاونوا على البر والتقوى " . وعلى هذا فإن من أعد نفسه لذلك يجب عليه قبل أن يدخل في القضية ويدرسها فإن كان الحق مع طالب المحاماة دخل في المحاماة وانتصر للحق ونصر صاحبه ، وإن كان الحق في غير جانب من طلب المحاماة فإنه يدخل في المحاماة أيضا لكن المحاماة هنا تكون عكس ما يريد الطالب ، بمعنى أنه يحامي عن هذا الطالب حتى لا يدخل فيما حرم الله عليه ، وفي دعوى ما ليس له أو إنكار ما هو عليه ، وذلك لأن النبي ، ، قال " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، قالوا يا رسول الله هذا المظلوم فكيف ننصره إذا كان ظالماً ؟ قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه " . فإذا علم أن طالب المحاماة ليس له حق في دعواه فإن الواجب أن ينصحه وأن يحذره وأن يخوفه من الدخول في هذه القضية، وأن يبين له وجه بطلان دعواه حتى يدعها مقتنعاً بها"([6]). وقال ابن فرحون المالكي – رحمه الله -  في التبصرة: مسألة : ولا تجوز الوكالة من المتهم بدعوى الباطل ولا المجادلة عنه ، قال ابن العربي في أحكام القرآن : في قوله تعالى: "ولا تكن للخائنين خصيما" إن النيابة عن المبطل المتهم في الخصومة لا تجوز ، بدليل قوله تعالى لرسوله عليه السلام: "واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما".   2) أن يكون شريكا في العدالة لا مضللا لها   وقد كان هذا الملحظ مثار اهتمام الفقهاء، قال ابن بسام في نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 137عن الوكلاء في الخصومة (الوظيفة التي يمثلها المحامون حالياًّ):" ينبغي أن يعرفَ عليهم عريفاً وأن يكون الوكلاء المناظرون بأبواب الحكام أمناء غير خونة ولا فسقة، فقد يمسك أحدهم عن إقامة الحجة لموكله من أجل الرشوة على ذلك، ولا يسعى الوكيل في فراق زوجين، ولا يعلِّم مُقِراًّ إنكارا، فمن انكشف بذلك أو بعضه أُدِّب أو أشهر وأُصرِفَ ... ويجب على جماعتهم إذا شكوا في شيء رجعوا إلى رأي من نصب إلى هذا الأمر".  وقد ورد في لائحة نظام المحاماة ما نصه: :  11/1 على المحامي ألا يتوكل عن غيره في دعوى أو نفيها وهو يعلم أن صاحبها ظالم ومبطل، ولا أن يستمر فيها، إذا ظهر له ذلك أثناء التقاضي.   3) احترام الخصم في مجلس القضاء وخارجه   فقد قرر الفقهاء أن أي طرف في الدعوى يلزمه احترام الطرف الآخر، وألا يقاطعه ولا يقاطع الشهود، ولا ينال منهم، ولا من القاضي أو معاونيه، وإلا لزم إسكاته واتخاذ ما يردعه. المغني 11/386.  وقد نصت المادة الثانية عشرة من نظام المحاماة على الآتي :" لا يجوز للمحامي أن يتعرض للأمور الشخصية الخاصة بخصم موكله أو محاميه، وعليه أن يمتنع عن السب أو الاتهام بما يمس الشرف والكرامة". وفي لائحة نظام المحاماة ما نصه :" 11/4 على المحامي أن يلتزم بالأدب أثناء الترافع، فلا يظهر لدداً أو شغباً ، أو إيذاءً لخصمه أو غيره في مجلس الترافع ".   4) عدم مجاوزة العمل المحدد من موكليه   ويشمل  ذلك ما في صيغة الوكالة، وما في العقد المبرم المكتوب، كما يشمل ما تم الاتفاق عليه ولو شفهياًّ، كما إذا منعه من الصلح والإقرار، ونحو ذلك.   5) حفظ ما يطلع عليه من أسرار   قال السمناني – رحمه الله – في صفات وكيل الخصومة (المحامي سابقا) :" يكون مأمونا على الخصومة، وعلى دقيق ما يجري فيها "روضة القضاة 1/122. وهذا منصوص عليه في نظام المحاماة، المادة الثالثة والعشرين، ونص المراد منها: " لا يجوز للمحامي أن يفشي سراً أؤتمن عليه أو عرفه عن طريق مهنته ولو بعد انتهاء وكالته، ما لم يخالف ذلك مقتضى شرعياً، ". وفسرتها اللائحة بما نصه: 23/1 يعد من إفشاء السر الممنوع في هذه المادة ما يلي:- أ  - التبليغ بمعلومات، أو نشر مستندات، أو وثائق، أو رسائل، في القضايا الجنائية. ب – نشر المعلومات، والوثائق، والأحكام، مما له صفة السرية في الصحف، ونحوها.  23/2 لا يعد من إفشاء السر ما يلي: أ   - الشهادة على موكله، أو مستشيره. ب – الإدلاء بالوقائع والمعلومات بقصد الدفاع عن مصالح موكله إذا طلبه منه، أو أذن له في ذلك، أو اقتضاه الترافع. جـ - إذا كان يترتب على الإفشاء منع وقوع جناية، كان قد ذكرها له موكله، أو مستشيره. د  - إذا استفسرت منه الجهات عن معلومات، ووقائع معينة.  هـ - إذا كان السر يتعلق بنزاع بين المحامي وموكله، وكان الإفشاء ضروريا لإنهاء هذا النزاع.   6) الرفق بالعملاء والابتعاد عن الطمع   قرر الفقهاء أهمية نصح الوكلاء في الخصومة (المحامين) بالرفق بمن يتعاقد معهم، ففي مطالب أولى النهى6/482 :" ويوصي القاضي نفسه وجوباً ثم الوكلاء والأعوان ببابه:بالرفق بالخصوم، وقلة الطمع؛ لئلا يضر الناس" ووما يدخل في ذلك، الامتناع عن شراء الحقوق المتنازع فيها، لما في ذلك غالبا من غبن للبائع، الذي لا يعلم عن نسبة نجاح القضية المتنازع فيها، وهذا منصوص عليه في نظام المحاماة السعودي؛ المادة الخامسة والعشرين، ونصها :" لا يجوز للمحامي أن يشترى كل الحقوق المتنازع عليها أو بعضها التي يكون وكيلاً عليها." وفسرتها اللائحة بما نصه: 25/1 يلحق بالحالة الواردة في هذه المادة ما يلي:- أ  - شراء المحامي تلك الحقوق، أو بعضها ، باسم غيره. ب - نقل ملكية السندات باسمه من أجل الادعاء بها مباشرة دون وكالة. 25/2 لا يسري المنع الوارد في هذه المادة على المحامي بعد انتهاء علاقته بالدعوى ..   7) الوفاء بالعقد الوفاء بالعقد من سمات المؤمنين،   قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ..." (المائدة: 1)، ولا يحق للمحامي التنصل عن العقد، دون سبب مشروع، إذ مما يكثر أن المحامي إذا رأى توجه القضية ضد موكله فسخ الوكالة، حتى لا يسجل اسمه في قضية خاسرة، ولأنه أيس من الأتعاب إن كانت نسبة من المحكوم به، وهذا ليس من أخلاق الكرام مع من اختارك من بين المحامين، وهو من التخلي عنه في وقت الكربة، وهذا منصوص عليه في نظام المحاماة السعودي؛ المادة الثالثة والعشرين، ونص المراد منها ما يأتي : " لا يجوز له بدون سبب مشروع أن يتخلى عما وكل عليه قبل انتهاء الدعوى." وفسرتها اللائحة بما نصه: 23/3 يقصد بانتهاء الدعوى في هذه المادة صدور حكم مكتسب للقطعية في القضية أياًّ كان نوعها، ما لم يتفقا على خلاف ذلك . 23/4 يرجع في تحديد السبب الوارد في هذه المادة بكونه مشروعا، أو غير مشروع إلى المحكمة المختصة بنظر تلك الدعوى. 23/5 على المحامي إذا تخلى عما وكل عليه قبل انتهاء القضية لسبب مشروع أن يبلغ موكله بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول أو يبلغ الجهة ناظرة القضية بطلب يقدم منه لها، ويتم قيده لديها.  23/6 على المحامي إذا تخلى عما وكل فيه قبل انتهاء الدعوى أن يرد لموكله سند التوكيل، والمستندات، والأوراق الأصلية، ومسودات الأوراق، والمراسلات المتعلقة بالدعوى. ---------------------------------------------   ([1]) تفسير السعدي – طبعة الرسالة ص 199. ([2]) فتاوى إسلامية ([3]) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/793. ([4]) الباب المفتوح – اللقاء 33. ([5]) الباب المفتوح – اللقاء 134. ([6]) فتاوى إسلامية  

      د.عبد العزيز سعد الدغيثر طريق الاسلام  
    • الاستعداد لشهر الاجتهاد " رمضان "   إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِهِ الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هاديَ له، أما بعد:  فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهديِ هديُ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار: ثم أما بعد :   رمضان شهر القرآن تلاوة وتدارس : قال تعالى : ﴿ {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} ﴾. (البقرة: 185). عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « «أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ» ».(1)   وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: « «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ» ».(2) وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: « «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» ».(3)   وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: « «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ» ».(4)   بيان صيام رمضان من أركان الإسلام وأعمال الإيمان :   عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ » ".(5)   عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: «كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ القَوْمُ؟ - أَوْ مَنِ الوَفْدُ؟ -» قَالُوا: رَبِيعَةُ. قَالَ: «مَرْحَبًا بِالقَوْمِ، أَوْ بِالوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ، نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ بِهِ الجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ: بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ المَغْنَمِ الخُمُسَ» وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ "، وَرُبَّمَا قَالَ: «المُقَيَّرِ» وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ» ».(6)   وعَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي المَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ المُتَّكِئُ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَجَبْتُكَ». فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي المَسْأَلَةِ، فَلاَ تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ؟ فَقَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ». قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ». قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ». قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ». فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ» .(7)   بيان صيام رمضان من أعمال المغفرة والجنة :   عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ».(8)   وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " «آمِينَ آمِينَ آمِينَ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ قُلْتَ: آمِينَ آمِينَ آمِينَ، قَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ» ". (9)   عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: « «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» ».(10)   وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ» » .(11) وفي رواية : " «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» " . (12) وفي رواية " «إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» " .(13)   وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ» قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» ».(14)   وعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا» .(15)    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ - أُرَاهُ - فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ» ».(16)   وعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، «أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: «الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: «شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ، قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، لاَ أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلاَ أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ» ».(17)   ما جاء عن العتق من النار في كل ليلة من رمضان :   عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ » " .(18)   وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ» " .(19)   فضل الصائم لرمضان كونه من الصديقين والشهداء :   عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَقُمْتُهُ، فَمِمَّنْ أَنَا؟، قَالَ: "مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ» ".(20) شهر رمضان واستجابة الدعاء : وفي رواية: « «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» » , (21)   عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ،» ...".(22)   عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ » ".(23)   ما جاء في بيان أن رمضان مدرسة الصبر والأخلاق :   عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: « «شَهْرُ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ» ».(24)   قوله: "شهر الصبر"، قال السندي: أي: شهر رمضان، وأصل الصبر الحبسُ، فسمي الصيام صبراً لما فيه من حبس النفسِ عن الطعام وغيره في النهار. وقوله: "صوم الدهر"، قال: لأن صومَ ثلاثة كصومِ الشهر على قاعدة (مَنْ جاءَ بالحسنةِ فله عشرّ أمثالها) . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " « الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ " «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ المِسْكِ» «يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا» » .(25)   فضل صيام رمضان ومتابعته بست من شوال أو ثلاثة أيام من كل شهر :   عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» ".(26)   وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:: « «صَوْمُ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ، صَوْمُ الدَّهْرِ» ».(27)   فضل قيام ليلة القدر بالمغفرة وحرمان من حُرمها :   عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، ..."الحديث(28) وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ» " .(29)   فضل أجر العمرة في رمضان :   عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ: «مَا مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟»، قَالَتْ: أَبُو فُلاَنٍ، تَعْنِي زَوْجَهَا، كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَالآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا، قَالَ: «فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي» ».(30)   فضل من فطر صائمًا :   عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا» ».(31) تم بحمد الله وتوفيقه أخيكم في الله/ صلاح عامر ـــــــــــــ   (1)البخاري(3220)واللفظ له،ومسلم50 - (2308)،وأحمد(2616 )،والنسائي(2095 )،وابن حبان(6370 ) (2)مسلم 8 - (1175) ،وأحمد(24528 )،والترمذي(796 ) ،وابن ماجة(1767 )، (3)البخاري(2024)،وأحمد(24131)،وأبو داود(1376 )، والنسائي(1639)،وابن ماجة(1768 )،وابن حبان(321 ). (4)البخاري(2025 )،ومسلم1 - (1171)،وأحمد(6172)،وأبو داود(2465 )،وابن ماجة(1773 )وفي الباب عن عائشة رضي الله عنها في "الصحيحين" . (5)البخاي(8 )واللفظ له ،ومسلم21 - (16)،وأحمد(6015)،والترمذي(2609 )،والنسائي(5001 )،وابن حبان(1446 ) (6) البخاري(87)،ومسلم24 - (17)،وأحمد(2020)،وابن حبان(172 ) (7)البخاري(63)،ومسلم(10 - (12)،وأحمد(12719)،والترمذي(619)،والنسائي(2092 )،وابن ماجة(1402) (8)البخاري(38 )،ومسلم175 - (760)،والنسائي(2203 )،وابن ماجة(1641 ).(8) (9)حسن صحيح : رواه ابن حبان(907 ) ، والبخاري في الأدب المفرد برقم (646)وقال الألباني : حسن صحيح. (10)مسلم16 - (233) ،وأحمد(9197) (11)البخاري(1898) (12)البخاري (3277)،مسلم1 - (1079) (13)مسلم2 - (1079)،وأحمد(7780)،والنسائي(2100 )،و" المشكاة"(1962 -[7] وصححه الألباني في" صحيح الجامع"(55 - 23 ) (14)البخاري(1397)،ومسلم 15 - (14)،وأحمد(8515). (15)مسلم18 - (15)، وأحمد(14747)،وابن حبان(3438 ) (16)البخاري(2790)،وأحمد(8419)،وابن حبان(1747 ) (17)البخاري(1891 )،ومسلم 8 - (11)،وأحمد(1390)،وأبو داود(391 )،والنسائي(458 ) (18)صحيح : رواه الترمذي (682 )،وابن ماجة(1642 ) [قال الألباني]: صحيح،وابن خزيمة (1883 )،وابن حبان(3435 )و" المشكاة " (1960 - 1961). (19)صحيح : رواه ابن ماجة(1643 ) [قال الألباني]: حسن صحيح (20)صحيح : رواه أحمد ،وابن خزيمة(2212 )،وابن حبان(3438 )وصححه الألباني. (21)البخاري(1899) ،والدارمي(1816 ) (22)صحيح : رواه أحمد (7148 )،والنسائي(2106 ) وصححه الألباني (23)صحيح : " صحيح الجامع"(3030)،و" الصحيحة" (1797) (24)صحيح : رواه أحمد(7577 )،والنسائي(2408 )وصححه الألباني في " صحيح الجامع"(3718 - 1447 ) (25)البخاري(1894)واللفظ له ، ومسلم164 - (1151) (26)مسلم 204 - (1164)،وأحمد(23533)،وأبو داود(2433 )،والترمذي(759 )،وابن ماجة(1716 )،وابن حبان(3634 ) (27)مسلم 197 - (1162)، وأحمد(22537 ) (28)البخاري(1901)،ومسلم175 - (760)،وأحمد(10117)،وأبو داود(1372)،والترمذي(683) (29)حسن صحيح : رواه ابن ماجة(1644 ) [قال الألباني]: حسن صحيح (30)البخاري(1863)،ومسلم222 - (1256)،وأحمد(2025)،والنسائي(2110 ). (31)صحيح : رواه أحمد(17033)،والترمذي(807 )،وابن ماجة(1746 )،وابن حبان(3429 )وصححه الألباني في" صحيح الجامع"(6415 ) موقع  طريق الاسلام
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكِ الله حبيبتي أزهار البنفسج وبارك الله فيكِ وفي ابنتك حفظها الله تأملت استشارتك وما فيها من العبر ففي حياتنا محطات كثيرة نحتاج للتوقف عندها لنقرر، هل علينا النزول أم الإستمرار؟
      قد يكون القرار صعبا
      وقد يكون يسيرا
      لكنه حتما سيكون له أثر بليغ، فبمجرد أن تأخذي القرار، فليس من السهل التراجع عنه خاصة حينما يكون قرار مصيري وقد رزقك الله بالزوج وتوَّج الزواج بطفلة صغيرة
      لكنك وجدتِ عدم قدرة على الاستمرار في رحلتك معه، ومما ذكرتيه، فأنت ترين أن هذه الحياة لم تكن سعيدة بالنسبة لكِ ولذلك قررتِ الطلاق رغم أنك يتيمة كما ذكرتِ وكنت قوية وشجاعة وأخذتِ قرار وثبتِ عليه خمسة سنوات لم تحرمي فيها زوجك من ابنته. هنا انتهت القصة لكنها عادت لتبدأ من جديد
      عادت من أجل من يتدخلون للصلح بينكم حتى تعيش ابنتك بين أبويها وبدأ يتسرب معها الخوف من أن تكوني ظالمة لابنتك.   حبيبتي، أن قرار الزواج والطلاق يتعلق بالزوجين في المقام الأول
      ولابد أن يكون الطرفان في قبول وراحة نفسية فالزواج ميثاق غليظ يُبنى على المودة والرحمة، فإن فقدت المودة والرحمة بين الزوجين، فلن تكون هناك سكينة ولا طمأنينة في البيت، ولن تنتفع ابنتك بعيشها معكما، بل العكس ستتمنى لو استمريتم بالانفصال حتى تعيش في راحة وهدوء فحبذا لو تُخرجي ابنتك من المعادلة، وتحاولي التركيز عليك أنت وطليقك
      مشاعرك نحو طليقك هي نتيجة تجارب مررتِ بها منذ خمس سنوات فما رأيك أن تنسي هذه المشاعر، وتحاولي النظر لمواقفكما معا بنظرة حكيمة خاصة أنه قد مرت خمسة سنوات على طلاقكما وأكيد رؤيتك ونظرتك لحياتك اختلفت الآن وأصبحت أكثر نضجا واستخيري الله عز وجل كثيرا هل تقبلين رغبة زوجك بالعودة لكِ أم لا وفكري هل ابنتك ستكون سعيدة وتعيش في جو أسري صحي نفسيا بالنسبة لها؟
      أم أنها ستجد بيت مليء بالمشاكل والخصام والصراخ؟ وبعد هذا يمكنك أن تقرري إن كان الأفضل العودة لطليقك أم لا يسر الله أمرك وأعانك ووفقك لكل خير
    • يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته وهو أصدق القائلين :
      (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63)) النمل
      وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ…وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) فاطر 15.
      ويقول سبحانه  ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) الذاريات 50
      في هذه الدنيا مصائب  ورزايا، ومحن وبلايا، آلامُ تضيقُ بها النفوس، ومزعجاتُ تورث الخوفَ  ،
      كم في الدنيا من عينٍ باكيةٍ ؟  وكم فيها من قلب حزين؟ وكم فيها من الضعفاءِ والمعدومين، قلوبُهم تشتعل، ودموعُهم تسيل ؟ .
      هذا يشكُ علةً وسقما. وذاك حاجة وفقرا. وآخر هماً وقلقا. وهذا عزيزٌ قد ذل، وغنيٌ افتقر، وصحيحٌ مرض، ورجل يتبرم من زوجه وولده، وآخرُ يشكُ ويئنُ من ظلمِ والده وثالثٌ كسدة وبارت تجارته، وشاب أو فتاة تبحث عن عروس، وطالب يشكو كثرة الامتحانات أو الدروس. هذا مسحور وذاك مدين ،وأخر ابتليَ بالإدمان والتدخين، ورابعُ أصابه الخوفُ ووسوسةُ الشياطين.
       
      في هذا العصرُ تعلقَ الناسُ بالناسِ، وشكا الناسُ إلى الناس، ولا بأسَ أن يُستعانُ بالناس في ما يقدرون عليه، لكن أن يكونَ المُعتمَدُ عليهم، والسؤال إليهم، والتعلقُ بهم  ويغفلوا عن الله فهذا هو الهلاكُ بعينه، فإن من تعلق بشيٍ وكلَ إليه….فأين نحن من الشكوى لله، أين نحن من الإلحاح والتضرعِ الى الله؟

      إن الفرار إلى الله، واللجوء إليه في كلِ حالٍ وفي كل كربٍ وهم، هو السبيلُ للتخلصَ من ضعفنا وفتورنا وذلنا و هواننا….
      لماذا لا نرفعُ أكفَ الضراعة إلى الله وهو القائل: ( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) البقرة 186
      فلماذا ضُعفُت الصلةِ بالله، وقل الاعتمادِ على الله، وهو القائل: ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ ). لولا دعاؤكم..
      .فيا من نزلت بها نازلة، أو حلت به ضائقة يا من بليت بمصيبةٍ أو بلاءٍ، ارفع يديك إلى السماء وأكثر الدمعَ والبكاء، وألحَ على اللهِ بالدعاء

      من خطبة لحامد إبراهيم

      .........................


      أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (62)
      1-  (أمن يجيب المضطر إذا دعاه) لن يخذل الله عبدا اضطر (فبكى) ثم رفع بديه (فاشتكى) /د. عقيل الشمري
      2-  "دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه" رواه أحمد وغيره وحسنه الألباني ، فكيف بدعوة مظلوم صالح تقي "أمن يجيب المضطر إذا دعاه" / أ.د. ناصر العمر
                  3  - عندما تتوالى المحن، ويستحكم البلاء، يصبح الفرج وكشف الضر أقرب من ذي قبل، لمن تضرع إلى ربه بصدق ويقين:{أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء { /أ.د.ناصر العمر
      4-  " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض" "وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين" صحيح كل أسلحة العالم وتحالفاتهم تتلاشى أمام الدعاء   /أبوحمزة الكناني
      5-  إذا اجتمع في الإنسان تمام الضعف مع تمام التوكل على الله، كانت دعوته أصوب والله منه أقرب (أمّن يُجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) / عبدالعزيز الطريفي
      6-  " أمن يجيب المضطر" هل تشعر بالحزن والاختناق؟ هل تحس بالضيق والتعب والانقطاع؟ هاهي لحظتك السانحة والاضطرار. قل يارب / عبد الله بلقاسم
      7-  ‏[ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ] كم من باب أحكم إغلاقه وما من بارق أمل بفتحه ، ففتحته يد متضرعة لله فما خيبها الله ! / مها العنزي
                 8- ﴿ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ﴾ هناك أسباب يحصل بها استجابة الدعاء ، كانكسار القلب ، وخضوعه ، واجتماع القصد .. انكسر لربك تنكسر همومك ! /الشيخ حاتم المالكي
                 9-  لا يعصم من الفتن والشرور شيء كتوحيد الله: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإلهٌ مع الله قليلاً ما تذكرون﴾ / روائع القران
                 10-  ﴿أمّن يجيب المضطر﴾ حالة احتياج ﴿ويكشف السوء﴾ حالة بؤس ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ حالة انتفاع هذه الثلاثة هي أحوال البشر في الدعاء/ روائع القرآن
                 11-  أمّن يجيب المضطر إذا دعاه} {وتشتكي إلى الله{ .. اضبط بوصلة شكواك إلى من يستطيع إجابتك . / إبراهيم العقيل

      حصاد التدبر

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا مريم تشرفنا بكِ
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • aya_mah340 تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      179420
    • إجمالي المشاركات
      2531208
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      91357
    • أقصى تواجد
      1020

    أحدث العضوات
    أم أحمد يوسف
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×