اذهبي الى المحتوى

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 54460
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109814
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9061
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      179892
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56668
      مشاركات
    4. 259880
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23471
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      7874
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32114
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4153
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1676
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30185
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52575
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19522
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40665
      مشاركات
    2. 47462
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      20999
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6304
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      المشرفات: ساجدة للرحمن
      96960
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36803
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31775
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4879
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16419
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15466
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29706
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31142
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12923
      مشاركات
  10. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50492
      مشاركات
  11. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32140
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13113
      مشاركات
    3. 34854
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6108
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  12. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12908
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  13. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7157
      مشاركات
  14. IslamWay Sisters

    1. English forums   (32336 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  15. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ (87)
              1- "فظن أن لن نقدر عليه " نقدر هنا من التقدير أي التضييق والحبس في بطن الحوت .. لا من القدرة ' فحاشاه أن يشك في قدرة ربه/ علي الفيفي
              2- من أسباب إجابة الدعاء الإقرار بالتوحيد والاعتراف بظلم النفس (فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له)   / عبدالعزيز الطريفي
              3- ﴿ فنادى في الظلمات ﴾ .. كم من ضيقة فرجت .. ورحمة نزلَت .. وحاجة قضيت .. حين خلونا بالملك العظيم . / روائع القرآن
              4- (..فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم..) الذكر مفتاح فرج ونجاة / إشراقة آية
             5- من ابتلي بغم فليكثر من "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". كلمة يونس عليه السلام التي نجاه الله بها من الغم "وكذلك ننجي المؤمنين"/سلمان العودة
                 6- قال النبي ﷺ : "دعوة ذا النون ؛ ﴿ لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ﴾ ، فإنه لم يدعو بها مسلم ربّه في شيء قط إلّا استجاب له"./ فرائد قرآنية
                7- "وذا النون إذ ذهب مغاضبا .. " الغضب سبب في سجن نبي كريم في بطن حوت في قاع البحر .. : إذن لا تغضب/ علي الفيفي
               8- أكثروا من دعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إِلا فرج الله كربه ﴿ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. / فوائد القرآن
               9- ذا النون : أي صاحب الحوت، ذكره الله في القرآن باسمه الصريح ٤ مرات ومرّتين بلقبه؛ ﴿وَ ذا النونِ ؛ صاحب الحوت﴾ ؛ وتسمّت إحدى سور القرآن باسمه. / فرائد قرآنية
      10-  قال"وذاالنون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه"  غير مقطوع عنهم ، فالله له المنة والفضل .  تصحيح_التفسير"    / د.عبدالمحسن المطيري
                11-     ﴿ فظن أن لن نقدر عليه ﴾ نقدر= نضيق وليس الشك في قدرة الله ..! ومنه قوله ﷻ: ﴿ وأما إذا ما ابتلاه فقدَر عليه رزقه﴾ / نايف الفيصل
               12-   ﴿وظنّ أن لن نقدر عليه﴾ ؛ لها معنيان ؛ أولهما : أي لن نُضيّق عليه في معيشته وحاله، والمعنى الآخر : من القضاء والقدر، أي: لم يُقدّر له ما حصل. / فرائد قرآنية
               13- ( فنادى في الظلمات ... ) الظلمة تحجب عنك الضياء ، لكنها لاتقوى على حبس الدعاء !! / عايض المطيري
               14-   ( فنادى في الظلمات .. ) المخرج الذي ينبعث منه النور ، إذا أدركتك أن الظلمات ، مخرج اللجوء إلى الله !! / عايض المطيري
                15-  ( فنادى في الظلمات أن لا إله ألا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له )الإقرار بالذنب والإعتراف به ، من دواعي إجابة الدعاء والمغفرة .م عايض المطيري
               16- ﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ ﴾حتى في أمعاء الحوت الخانقة هناك أمل !فقط ثقوا بربكم
                17- "فنادى في الظلمات" لو أن هناك مكانا يغيب فيه العمل الصالح لكان جوف الحوت في قعر البحر غيب تسبيحة يونس. اعمل صالحا فلن يضيعك الله أينما كنت. /عبدالله بن بلقاسم
               18-     "(فنادى) في الظلمات" مهما قال المفسرون في الظلمات فهي تفسير بالمثال.وإلا فهي كل ما يمكن تصوره من آلام الجسد والروح والعقل معا. بددها النداء./ عبدالله بن بلقاسم
              19-    فنادي في الظلمات حتى في أمعاء الحوت الخانقة هناك أمل / عبد الله بلقاسم
      20-   لا أشد من محنة يونس في بطن حوت في ظلمة من فوقها ظلمات؟فانج من محنك بما نجا به(فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) /سعود الشريم
      21-  (في الظلمات ) الظلمة تحجب الضياء لكنها لا تقوى على حجب دعوة مغموم / عبد الله بلقاسم
      22-   (سبحانك إني كنت من الظالمين) اعترف بذنبه ، ليس مثل التوبة في التربية على الشجاعة ، فلا تجد (التائب) إلا شجاعاً ، وعاقبة الشجاعة (السعادة) / عقيل الشمري
      23-   اجتمع عليه غرق وظلام وبطن حوت في قاع بحرٍ فكيف تذكر قول (لا إله إلا أنت سبحانك)؟! (من ذَكَرَ الله في رخائه ذَكَّره حال ضرائه) / عقيل الشمري
                 24-   "فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت" التوحيد أعظم دعاء تتوسل به في الكربات/ علي الفيفي
      25- { فنادى في الظلمات } قولك "يارب" تخرق الظلام لتجلب النور لك ./ملهم
                26- فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت.." في أحلك الظروف لا يثبتك إلا التوحيد لا يرافقك إلا الدعاء ودوماً لا ينجيك إلا الله/ خواطرقرآنية
                27- تأمل دعاء يونس : أوله توحيد ( لا إله إلا أنت ) أوسطه تسبيح ( سبحانك ) آخره اعتراف بالذنب ( كنت من الظالمين ) ومن دعا به نجاه الله من الغمّ. / عايض المطيري
               28-إذا مسّك الغمّ فاعترف بوحدانيته ، وأقر بذنبك. ﴿فنادى في الظُّلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الطالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم﴾./ روائع القرآن
                29- جاء في الحديث عن النبي ﷺ : دعوة أخي ذي النون ، ما دعا بها مكروب إلا فرج الله عنه: ﴿ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ﴾./ فرائد قرآنية
                30-  داوم على "لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" فسرها عجيب والله بعدها للدعوات مجيب. / فوائد القرآن
                61-     ﴿ فَنَادَى فِي الظّلُمَاتِ ﴾ حتى في أمعاء الحوت ، كان هناك أمل /تأملات قرآنية .
             62- فنادى في الظلمات.. " في بطن الحوت وفي البحر وفي ظلمة الليل ومع ذلك: " فاستجبنا له ونجيناه من الغم" ليست له وحده! "وكذلك ننجي المؤمنين" / نايف الفيصل

      حصاد التدبر

    • Allah Le Contraignant C’est Allah (Gloire à Lui) Le Contraignant... {C'est Lui, Allah. Nulle divinité que Lui; Le Souverain, le Pur, L'Apaisant, Le Rassurant, le Prédominant, Le Tout Puissant, Le Contraignant, L'Orgueilleux. Gloire à Allah! Il transcende ce qu'ils Lui associent}
      (AL-HASR: 23). «Le Contraignant»... Il clisse le brisé, aide le prisonnier, enrichie le pauvre, emboîte les erreurs des défaillants, pardonne les péchés des pécheurs, sauve les crucifiés et clisse les cœurs des amoureux et dociles. «Le Contraignant»... Sa hauteur est parfaite et Sa faveur est imminente.
    • Allah Le Grand donateur, Le Généreux C’est Lui Le Grand donateur, Le Généreux O Donateur des faveurs...ô Donateur des espoirs...ô Donateur de bienfaisance. Donne-moi la satisfaction...donne-moi le bonheur et l’affection... Donne-nous et favorise-nous avec générosité, Tu es Le Donateur et Le Généreux. {Et accorde-nous Ta miséricorde. C'est Toi, certes, le Grand Donateur!} (AL-IMRAN: 😎 (Certes Allah est Généreux et Il aime la générosité. Il aime les bons comportements et il déteste ceux qui sont vils)
      [Rapporté par Tirmidi].
    • فضائل الوضوء 1- سبب لمحبة الله: قال الله جل وعلا: ( إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ٢٢٢ ) [البقرة: 222]. 2- علامة لأمة محمد (ص)، حيث يأتون يوم القيامة غرًّا مُحجَّلين: قال النبي (ص): «إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِين [ لغُرّ: الغرة: بياض في جبهة لفرس. المحَجَّلون: التحجيل: بياض في يدَي الفرس ورجليه، والمراد بهما النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة] مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» (متفق عليه). 3- تكفير للذنوب والخطايا: قال النبي (ص): «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ» (رواه مسلم). للمزيد https://www.al-feqh.com/ar/الطهارة-الوضوء
    • الربع السابع من سورة المائدة

      الآية 82، والآية 83، والآية 84: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودُ ﴾ وذلك لِعنادهم، وتكبرهم من بعد ما تبين لهم الحق ﴿ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ مع الله غيره، كَعَبدة الأوثان وغيرهم، هم أيضاً أشد الناس عداوة للذين آمنوا بك واتبعوك، ﴿ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ﴾ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ﴾: أي علماء بدينهم زاهدين، ﴿ وَرُهْبَانًا ﴾: أي عُبَّادًا في صوامعهم، ﴿ وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾: يعني ولأنهم متواضعون لا يستكبرون عن قَبول الحق، وهؤلاء هم الذين قبلوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وآمنوا بها، ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ ﴾ - والمقصود بهم وفد الحبشة (النجاشي وأصحابه) لَمَّا سمعوا القرآن -: ﴿ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ﴾ ﴿ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ﴾: يعني وذلك البكاء لأنهم أيقنوا بأن هذا القرآنَ حقٌّ من عند الله تعالى، فآمَنوا به واتبعوا محمداً صلى الله عليه وسلم.
       
      • وهم يتضرعون إلى الله تعالى أن يحشرهم مع أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، فـ ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ الذين يشهدون على باقي الأمم يوم القيامة، وقالوا: ﴿ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ ﴾: يعني وأيُّ لوم علينا في أن نؤمن ﴿ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ ﴾ الذي جاءنا به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله، ﴿ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ﴾ في جنته يوم القيامة؟
       
      الآية 85: ﴿ فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا ﴾: أي فجَزاهم الله بما قالوا - من الاعتزاز بإيمانهم بالإسلام، وطلبهم أن يكونوا مع القوم الصالحين -: ﴿ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ ﴿ وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ﴾: يعني وذلك جزاء إحسانهم في القول والعمل.

      الآية 86: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا ﴾: يعني وأما الذين جحدوا وحدانية الله تعالى، وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿ وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾.

      الآية 87: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ من المطاعم والمشارب ونكاح النساء، فتُضَيِّقوا ما وَسَّع اللهُ عليكم، ﴿ وَلَا تَعْتَدُوا ﴾: أي ولا تتجاوزوا حدود ما حرَّم الله ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾.

      الآية 89: ﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ﴾: أي لا يعاقبكم الله بسبب أيمانِكُم التي تحلفونها بغير قصد، وذلك بأنْ تذكروا لفظ الجَلالة بصيغةِ القَسَم (وَاللهِ)، ولكنْ - ليسَ في نِيَّتِكم - عَقد اليَمين، مِثل قول بعضكم: لا والله، وبلى والله (وليس في نيتكم الحلف)، ﴿ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ﴾: يعني ولكن يعاقبكم بسبب ما قصدتم عَقْدَهُ بقلوبكم من الأيمان ولم تَفُوا به، فإذا لم تَفُوا باليمين فإثم ذلك يمحوه الله بما شرعه لكم من الكفارة، وهي: ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ﴾ - وَجبة مُشبِعة - ﴿ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾: أي مِن أوْسَطِ طعام ِبَيتِكم، أو من أوسط طعام أهل البلد، ﴿ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ﴾: يعني أو أن تكسوا هؤلاء المساكين بحيث يُعطَى كل مسكين ما يَكفيه في الكِسوة عُرفًا، (سواء كانَ الكِساء قديماً أو جديداً، المُهمّ أن يكون يَصلح - لهم - للارتداء)، ﴿ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾: يعني أو أن تعتقوا عبداً أو جارية من الأسر، ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ﴾: أي فمَن لم يستطعْ إطعامَ المساكين أو كِسوَتهم - بسبب فقرهِ مثلاً -، وكذلك لم يَجدْ عبدأ يعتقه: ﴿ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ﴾ ﴿ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ﴾: أي تلك مُكَفِّرات عدم الوفاء بأيمانكم، ﴿ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ﴾ وذلك باجتناب الحلف، أو بالوفاء به إذا حلفتم، أو بالكفارة إذا لم تفوا بالحلف، ﴿ كَذَلِكَ ﴾: يعني وكما بيَّن الله لكم حُكم الأيْمان والتحلل منها: ﴿ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ ﴾ أي أحكام دينه ﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ ربكم على هدايته لكم إلى الطريق المستقيم.

      الآية 90: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ ﴾ وهو كل مُسكِرٍ غَطَّى العقلَ وأذهَبَهُ (مشروبًا كانَ أو مَأكولاً، أو تَمَّ إدخالهُ للجسَد بأي وَسِيلة)، ﴿ وَالْمَيْسِرُ ﴾ وهو القمار (وذلك يشمل المراهنات ونحوها، مما فيه عِوَض من الجانبين)، ﴿ وَالْأَنْصَابُ ﴾ وهي الأصنام والأحجار المنصوبة، التي تمثل إلهاً أو غير ذلك مما يُعبَد من دون الله تعالى، والتي كان المشركون يذبحون عندها تعظيمًا لها، ﴿ وَالْأَزْلَامُ ﴾ وهي القِداح التي كانَ يستخدمها الكفار ليَطلبوا معرفة ما يُقسَم لهم قبل الإقدام على فِعل الشيء، وقد تقدم تفصيل ذلك في قوله تعالى: ﴿ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ﴾ في الربع الأول من سورة المائدة، فراجِعْه إن شئت.
       
      • إنَّ كل ما سبق هو ﴿ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ﴾: أي إثمٌ مِن تزيين الشيطان لكم، ﴿ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾: يعني لعلكم تفوزون بالجنة.

      الآية 91: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ ﴾ بما يُزينه لكم من الآثام ﴿ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ﴾ ﴿ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ﴾: أي بسبب شُرب الخمر ولَعِبِ القمار، ﴿ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ﴾: يعني ويريد أن يصرفكم عن ذكر الله وعن الصلاة (بغياب العقل في شرب الخمر، والاشتغال باللهو في لعب الميسر)، ﴿ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾: أي فانتهوا عن ذلك.

      الآية 92: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ ﴿ وَاحْذَرُوا ﴾ المعصية وسوء عاقبتها، ﴿ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ﴾: أي فإن أعرضتم عن الامتثال للأوامر والنواهي: ﴿ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾: أي فاعلموا أن الرسول لن يضره إعراضكم، إذ ما عليه إلا البلاغ المبين وقد بلّغ، وما تضرون بذلك إلا أنفسكم.
       
      الآية 93: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ﴾: أي ليس على المؤمنين الذين شربوا الخمر قبل تحريمها إثمٌ في ذلك، هذا ﴿ إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾: يعني إذا تركوها واتقوا سخط الله وآمنوا به، وقدَّموا الأعمال الصالحة التي تدل على إيمانهم ورغبتهم في رضوان الله تعالى عنهم، ﴿ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ﴾: يعني ثم ازدادوا مراقبةً لله عز وجل وإيماناً به، حتى أصبحوا - مِن يقينهم - يعبدونه وكأنهم يرونه، ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ الذين بلغوا درجة الإحسان، فأصبح إيمانهم بالغيب كالمشاهدة.

      الآية 94: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ ﴾: أي لَيَختبرنَّكم ﴿ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ ﴾ يقترب منكم على غير المعتاد بحيثُ ﴿ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ﴾: يعني تستطيعون صَيد صغاره بغير سلاح، وصَيد كباره بالسلاح، وذلك الاختبار ﴿ لِيَعْلَمَ اللَّهُ ﴾ عِلمًا ظاهرًا للخلق ﴿ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ﴾ لِتَيَقنه بأن الله تعالى يراه، فيُمسِك عن الصيد وهو مُحْرِم، لأنه يخاف أن يراه الله على معصية، ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾: يعني فمن تجاوز الحَدَّ بعد هذا البيان، فأقدَمَ على الصيد - وهو مُحْرِم - فإنه يستحق العذاب الشديد.

      الآية 95: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ﴾: أي لا تقتلوا صيد البر، وأنتم مُحرمون بحجٍ أو عمرة، أو كنتم داخل الحرم، ﴿ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ﴾: يعني فجزاءُ هذا المُحرم - الذي صادَ حيواناً ما - أن يَذبح حيواناً من الأنعاَم (أي من الإبل أو البقر أو الغنم) مقابل الذي صاده، بحيثُ يُشبِهُ الحيوان الذي صادَهُ في الصورة والخِلقة، وذلك بعد أن ﴿ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾: يعني وذلك بعد أن يُقَدِّر ذلك الصيد - بما يشبهه من الأنعام - اثنان مِن ذَوِي العَدْل (أي مَشهود لهما بالعدل)، واعلم أنّ ما حَكَمَ فيه الصحابة والتابعون في جزاء الصيد وما يشبهه من الأنعام: وَجَبَ الرجوع إليه، لأنهم مِن ذَوي العدل، فوجَبَ الرجوع إلى حُكْمهم.
       
      وإليكَ الآن بيانٌ لبعض ما حَكَم به الصحابة والتابعون رضي الله عنهم في الحيوانات البرية وما يشبهها من الأنعام:
      المُشابه للنعامة في الأنعام: البَدَنَة (يعني الجمل سواء كانَ ذكَراً أو أنثي)، وفي حِمار الوحش وثور الوحش وشاة الوحش (وتسمي الأروية): البقرة، وفي الغزال والظبْي والوَعْل (وهو التيس الجبلي): العَنزة (وهي أنثى الجدْي)، وفي الضَبّ واليَربُوع والأرنب: الجدْي.
       
      ﴿ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ﴾: يعني يهدي هذا الحيوان - المُشابه للصيد من الأنعام - إلى الحرم بحيث يذبحه في الحرم ويوزعه على فقراء الحرم، ﴿ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ ﴾: يعني أو أن يشتري بقيمة هذا الحيوان: طعامًا يهديه لفقراء الحرم، بحيث يعطي لكل مسكين منهم وجبة مشبعة، وقد اختلف العلماء في عدد المساكين الذين يجب إطعامهم، هذا، وقد رأى بعض أهل العلم أن يُقَدِّر ثمن هذا الصيد - الذي صاده - بالمال، ويشتري بثمنه طعاماً، ثم يُطعِم كل مسكين مقدار صَاع مِن هذا الطعام، (والصَاع هو ما يُقَدّر بـ 2.5 كيلو جرام تقريباً).
       
      ﴿ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ﴾: يعني أو يصوم عدداً من الأيام بعدد الناس الذين يُشبعُهُم هذا الصيد الذي صاده، وقد فَرَضَ الله عليه هذا الجزاء ﴿ لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ﴾: يعني ليشعر بعاقبة فِعْله، وثِقَل جزاء ذنبه ﴿ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ﴾: أي عفا الله عمن وقعوا في شيء من ذلك قبل التحريم، ﴿ وَمَنْ عَادَ ﴾ إلى المخالفة متعمدًا بعد التحريم: ﴿ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ﴾: أي فإنه مُعَرَّض لانتقام الله منه، ﴿ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴾: أي والله تعالى قاهِرٌ لِكُلِ شيءٍ، صاحبُ السُلطان العظيم، الذي خضعتْ له جميعُ الأشياء، ومِن عزته سبحانه أنه ينتقم ممن عصاه إذا أراد، لا يمنعه من ذلك مانع.

      • واعلم أنّ قاتِل الصيد مُخَيَّرٌ بين واحدٍ من ثلاثة: (ذبح الهَدْي أو إطعام المساكين أو الصيام)؛ هذا إذا كانَ للصيد (مِثل) أو مُشابه مِن الأنعام، وأما إذا لم يكن له (مِثل) فهو مُخَيَّرٌ بين الإطعام والصيام.
       
      الآية 96: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ ﴾ أيها المسلمون في حال إحرامكم: ﴿ صَيْدُ الْبَحْرِ ﴾ وهو ما يُصادُ حيًّا من البحر، ﴿ وَطَعَامُهُ ﴾ وهو ما يخرج من البحر ميتاً فإنه حلالٌ لكم أيضاً وأنتم محرمون، وذلك ﴿ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ﴾: يعني وذلك من أجل انتفاعكم به مقيمين أو مسافرين، ﴿ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ﴾ ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾. الربع الأخير من سورة المائدة
      الآية 97: ﴿ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ﴾: أي جعله صلاحًا لدينهم، وأمنًا لحياتهم، فبِالحَجِّ إليه يكتمل إسلامهم، وبه تحط أوزارهم، وتتضاعف حسناتهم، ويجتمع فيه جميع أجناس المسلمين من كل فج عميق، فيتعارفون ويستعين بعضهم ببعض، وتنعقد بينهم الروابط في مصالحهم الدينية والدنيوية، ﴿ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ ﴾: يعني وحَرَّم تعالى العدوان والقتال في الأشهر الحرم (وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب)، ﴿ وَالْهَدْيَ ﴾: أي وحرَّم تعالى الاعتداء على ما يُهدَى إلى الحَرم من بهيمة الأنعام، ﴿ وَالْقَلَائِدَ ﴾: يعني وحرَّم كذلك الاعتداء على القلائد، وهي ضفائر من صوف أو وَبَر، كانوا يضعونها في رقاب الهَدي لتكون علامةً على أن الرجل آتٍ من الحرم أو ذاهبٌ إليه، فهذه الأربعة: (البيت الحرام والشهر الحرام والهدى والقلائد) كانت تقوم مقام السلطان بين العرب، فتحقق بذلك الأمن والرخاء في ديارهم (وخاصة سكان الحرم من قبائل قريش)، فهذا من تدبير الله تعالى لعباده، وهو دليلٌ على عِلمه وحكمته، ولهذا قال بعدها: ﴿ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾، ومِن ذلك ما شَرَعه لحماية خلقه بعضهم من بعض، ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ فلا تخفى عليه خافية.

      الآية 98، والآية 99: ﴿ اعْلَمُوا ﴾ أيها الناس ﴿ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ لِمن عصاه ولم يتب ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ لمن تاب ورجع إليه، واعلموا أنَّ ﴿ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ ﴾ وقد بلَّغ كما أُمِر وقام بوظيفته، وبقِيَ الأمر إليكم: فإن رجعتم إلى ربكم وأطعتموه فإنه يغفر لكم ويرحمكم، وإن أعرضتم وعصيتم فإنه يعاقبكم عليه.

      • وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴾، فيه وعدٌ ووعيد، لأنَّ عِلمه تعالى بالظواهر والبواطن يترتب عليه الجزاء، أي إنه تعالى سيُجازيكم بما يعلمه منكم.

      الآية 100: ﴿ قُلْ لَا يَسْتَوِي ﴾: أي لا يتساوي ﴿ الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ﴾، فالكافر لا يتساوي مع المؤمن، والعاصي لا يتساوي مع المطيع، والجاهل لا يتساوي مع العالم، والمبتدع لا يتساوي مع المُتبع، والمال الحرام لا يتساوي مع الحلال، حتى ﴿ وَلَوْ أَعْجَبَكَ ﴾ أيها الإنسان ﴿ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ﴾ وعدد أهله، ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾: يعني فاتقوا الله يا أصحاب العقول الراجحة باجتناب الخبائث، وفِعل الطيبات ﴿ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ بالحصول على هدفكم الأعظم، وهو رضا الله تعالى والفوز بالجنة.

      الآية 101، والآية 102: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ ﴾ مِن أمور الدين لم تؤمَروا فيها بشيء، كالسؤال عن الأمور التي يترتب عليها تشديدات في الشرع، وغير ذلك.

      • واعلم أن سبب نزول هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحُجُّوا)، فقال رجل: (أفِي كل عام يا رسول الله؟)، فسكت، حتى قالها الرجل ثلاثاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا، ولو قلتُ نعم: لوجبتْ، ولو وجبتْ: لما استطعتم)، ثم قال: (ذروني ما تركتكم) فنزلتْ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾: أي ولو كُلِّفتموها لَشقَّتْ عليكم، ﴿ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ ﴾: يعني وإن تسألوا عنها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحين نزول القرآن عليه تُبيَّن لكم، وقد تُكلَّفونها فتعجزون عنها، ﴿ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا ﴾: أي سكت الله عنها (وكل ما سكت الله عنه فهو مما أباحه وعفا عنه)، وكذلك عفا الله عنكم فلم يؤاخذكم بما سألتم، ﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ ﴾ لعباده إذا تابوا، ﴿ حَلِيمٌ ﴾ عليهم فلا يعاجلهم بالعقوبة.

      • ثم يخبر تعالى عباده المؤمنين بأنَّ مِثل تلك الأسئلة ﴿ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ لرسلَهم، ﴿ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴾: يعني فلما أُمِروا بها جحدوها، ولم يُنَفذوها، فاحذروا أن تكونوا مثلهم.

      الآية 103: ﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ ﴾: يعني ما شرع الله للمشركين ما ابتدعوه في بهيمة الأنعام مِن تَرْك الانتفاع ببعضها وجَعْلها للأصنام، وهي: (البَحيرة: وهي الناقة إذا ولدتْ خمسة صغار (وكان الخامس ذكراً)، فيَشقون أذنها ثم يُحرمون ركوبها، والسائبة: وهي الناقة التي تُترَك وتُنذَر للأصنام، فلا تُركَب ولا يُحمَل عليها ولا تؤكل، والوصيلة: وهي الناقة التي تكون أول ولادتها أنثى، أو التي تتصل ولادتها بأنثى بعد أنثى، فلا يذبحوها، والحامي: وهو الذكر من الإبل إذا وُلد مِن صُلبه عددٌ من الإبل، فيَمنعون ظهره من الركوب والحَمل).

      ﴿ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ﴾: يعني ولكنّ الكفار نسبوا ذلك إلى الله تعالى افتراءً عليه، ﴿ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴾: أي لا يميزون الحق من الباطل.

      الآية 105: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴾: يعني ألزِموا أنفسكم بالعمل بطاعة الله واجتناب معصيته، وداوِموا على ذلك وإن لم يستجب الناس لكم، فإذا فعلتم ذلك فـ ﴿ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾: أي لا يَضركم مَن أصَرَّ على ضلاله بعد أن أمرتموه بالمعروف، ونهيتموه عن المنكر، ﴿ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ﴾ في الآخرة ﴿ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾، ويجازيكم على أعمالكم.

      الآية 106: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ... ﴾ اختلف العلماء في هذه الآية: هل هي منسوخة أم لا، لذلك لم أشأ أن أخوض في تفسيرها، ولا في تفسير الآيتين اللتين بعدها، لأنهما مرتبطتان بها.

      الآية 109: ﴿ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ﴾: أي فيسألهم عن جواب أُمَمِهِم لهم حينما دَعَوْهم إلى التوحيد، ﴿ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ﴾ فنحن لا نعلم ما في صدور الناس، ولا ما أحدَثوا بَعدَنا ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴾.

      الآية 116، والآية 117: ﴿ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾؟ ﴿ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ﴾: يعني ما ينبغي لي أن أقول للناس غير الحق، ﴿ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ﴾ لأنه لا يَخفى عليك شيء، فإنك سبحانك ﴿ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ﴾ ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴾: أي إنك أنت عالمٌ بكل شيء مِمَّا ظَهَر أو خَفِي.

      • ثم قال عيسى عليه السلام: يا ربِّ ﴿ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ﴾: يعني ما قلتُ لهم إلا ما أوحيتَهُ إليَّ، وأمرتني بتبليغه ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ﴾ ﴿ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ﴾: أي وكنتُ على ما يفعلونه - وأنا بينهم - شاهدًا عليهم وعلى أفعالهم وأقوالهم، ﴿ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي ﴾: يعني فلما وَفَّيْتَني أجلي على الأرض، ورفعتني إلى السماء حيًّاً: ﴿ كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ﴾: أي كنتَ أنت المُطَّلِع على سرائرهم، ﴿ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ فلا تخفى عليك خافية في الأرض ولا في السماء.

      الآية 118: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ﴾ وأنت أعلم بأحوالهم، تفعل بهم ما تشاء بعَدْلِك، ﴿ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ ﴾ برحمتك لِمَن أتى منهم بأسباب المغفرة كالاستغفار والتوبة والأعمال الصالحة: ﴿ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ ﴾ الذي لا يمنعه مانع مما أراد، فلا تمنعه الذنوب من المغفرة لعباده التائبين، ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ في تدبيره وأمره، (وفي هذه الآية ثناءٌ على الله تعالى بحكمته وعدله، وكمال علمه).

      الآية 119: ﴿ قَالَ اللَّهُ ﴾ تعالى لعيسى عليه السلام يوم القيامة: ﴿ هَذَا يَوْمُ ﴾ الجزاء الذي ﴿ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ﴾: أي ينفع الموحدين توحيدهم، وانقيادهم لشرع ربهم، وصِدقهم في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم ﴿ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾: أي تجري من تحت قصورها الأنهار ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴾ ﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ﴾ فقبل حسناتهم، ﴿ وَرَضُوا عَنْهُ ﴾ بما أعطاهم من جَزيل ثوابه ﴿ ذَلِكَ ﴾ الجزاء والرضا منه عليهم هو ﴿ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾.    
      رامى  حنفى محمود
      شبكة الألوكة
  • أكثر العضوات تفاعلاً

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • aya_mah340 تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      179401
    • إجمالي المشاركات
      2531169
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      91341
    • أقصى تواجد
      1020

    أحدث العضوات
    Jihan chawki
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏المراحل الأربعة للذنب: وهذا لأن الشيطان يستدرج العبد رويدًا رويدًا ، فيبدأ الذنب ،بالارتكاب، ثم بعده يكون الانهماك، ثم يزداد تعلق القلب بالخطيئة فيكون الاستحسان .ثم يأتي في المرحلة الرابعة الاستحلال والعياذ بالله .. خالد أبو شادي

×