اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58866
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180907
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8491
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53265
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29728
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32406
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38770 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • دروس مِن قصة آدم -عليه السلام- (1)

                  
      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
        تمهيد وتعريف:
      - القرآن يحض على معرفة قصص الأنبياء والاستفادة منها: قال الله -تعالى-: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (يوسف:111).
      - كثير مِن الناس يكتفي بمعرفة القصة إجمالاً أو بمعلومات مغلوطة أو مخلوطة بالإسرائيليات، والمطلوب أخذ العبرة والعظة: قال الله -تعالى-: (يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ( (الأعراف:27).
        (1) نسب آدم -عليه السلام- وصفة خلقه:
      - هو آدم، أبو البشر وأبو الأنبياء: ولا يقال: ابن مَن؟ فإنه لا والد له ولا والدة، والناس يُنسبون إليه، ولا يُنسَب هو إليهم، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ) (رواه أبو داود، وحسنه الألباني).
      - خلقه الله مِن تراب مخلوط بالماء حتى صار طينًا، ثم ترك الطين حتى صار له رائحة منتنة، ثم تركه حتى جف فصار كالفخار: قال الله -تعالى-: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ) (السجدة:7)، (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) (الحجر:26)، (خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) (الرحمن:14)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ: جَاءَ مِنْهُمُ الأَحْمَرُ، وَالأَبْيَضُ، وَالأَسْوَدُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ، وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ، وَالطَّيِّبُ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني).
      - الذرية وإن كانت مِن نطفة، إلا أن لها خصائص الطين: قال الله -تعالى-: (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) (السجدة:8).
      - سبب تشريف الطين هي الروح المؤمنة الطائعة لله: قال الله -تعالى-: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) (الحجر:29).
      - إذا فارقت الروح الجسد عاد إلى طبيعة الطين "النتن": قال الله -تعالى-: (قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) (المائدة:31).
      - الروح لها رغبات تخالف رغبات الجسد، فالجسد يريد الشهوات "أكل - شرب - جماع" والروح تريد القرب مِن الله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ) (رواه مسلم)، وقال الله -تعالى-: (كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) (العلق:19).
      - لا بد مِن الموازنة بيْن حقوق الروح والجسد خلافًا للمدارس المنحرفة في التربية "كالرهبانية - والصوفية" التي تزعم ان الخير في حرمان الجسد مِن رغباته: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ) (رواه البخاري).
        (2) هيئة آدم وخلق حواء -عليهما السلام-:
      - خلقه الله على أحسن هيئة، وأكمل خلقة: قال الله -تعالى-: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) (التين:4)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) (متفق عليه)، وقال: (خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ المَلاَئِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ) (متفق عليه)، وقال: (فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ) (متفق عليه).
      - خلق الله له حواء مِن ضلعه، ليأنس بها ويسكن إليها، ويكون منهما النسل: قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً) (النساء:1)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاهُ) (متفق عليه).
        فائدة: الخلق في الناس على أربعة أصناف "والله يفعل ما يريد":
      الأول: مِن غير ذكر ولا أنثى، وهو آدم -عليه السلام-.
      الثاني: مِن ذكر دون أنثى، وهى حواء -عليها السلام-.
      الثالث: مِن أنثى دون ذكر، وهى المسيح -عليه السلام-.
      الرابع: مِن ذكر وأنثى، وهو سائر الناس.
        (3) آدم والملائكة -عليهم السلام-:
      - الملائكة خلق عظيم كريم مجبولون على طاعة الله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (خُلِقَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ) (رواه مسلم)، وقال الله -تعالى-: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) (الأنبياء:20).
      - سؤال الملائكة كان استرشادًا واستفهامًا وخشية التقصير: قال الله -تعالى-: (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) (البقرة:30).
      - بيان فضل آدم على الملائكة -عليهم السلام-: قال الله -تعالى-: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:31).
        (4) آدم -عليه السلام- وابليس:
      - كان إبليس يعيش مع الملائكة لكثرة عبادته ولم يكن منهم: قال الله -تعالى-: (إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ) (الكهف:50)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) (رواه مسلم).
      - بوادر الحسد المبكر عند إبليس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لا يَتَمَالَكُ) (رواه مسلم).
        (5) الامتحان بالسجود وبداية الأحداث:
      - الأمر بالسجود بعد نفخ الروح في آدم: قال الله -تعالى-: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) (الحجر:29).
      - كان ذلك سجود تحية وتقدير، وقد نسخ في شريعتنا: قال الله -تعالى-: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) (يوسف:100)، وقال -صلى الله عليه وسلم- لمعاذٍ -رضي الله عنه- لما سجد له: (فَلا تَفْعَلُوا، لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْحَقِّ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني).
      - موقف المأمورين: قال الله -تعالى-: (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ . إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) (الحجر:30-31)، (إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) (البقرة:34).
      - إبليس يعلن عن السبب الفاسد الدال على فساد قلبه: قال الله -تعالى-: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) (الأعراف:12)، (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ) (ص:75)، (قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا) (الإسراء:61)، (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (الأعراف:12).
      - ومِن هنا بداية الصراع والعداوة بين الشيطان والإنسان.
      وهذا ما يأتي عليه الحديث في المرة القادمة -إن شاء الله-.
       

        دروس مِن قصة آدم -عليه السلام- (2)

                     أحداث بداية الصراع بيْن الإنسان والشيطان كتبه/ سعيد محمود
        الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
        مقدمة:
      - تذكير بما سبق مِن خلق آدم -عليه السلام- وتفضيله، وكيف رفض إبليس السجود لآدم، ومِن هنا بدأ الصراع.
        (1) الشيطان يعلن العداوة لآدم -عليه السلام- وذريته:
      - فتح آدم -عليه السلام- عينيه فوجد أعظم تكريم مِن الملائكة، ولكنه وجد عدوًّا رهيبًا يتهدده وذريته بالهلاك والإضلال: قال الله -تعالى-: (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ . إِلا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ . قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ . قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (ص:73-76).
      - عاقبة الكبر والحسد: قال -تعالى-: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ . قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) (الأعراف:12-13)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ) (رواه مسلم).
      - عداوة رهيبة لكل ما تعلق بآدم -عليه السلام-: قال -تعالى-: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) (الأعراف:16)، (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (ص:82)، (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلاً) (الإسراء:62)، (ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) (الأعراف:17).
      - هدف الشيطان البعيد إلقاء الإنسان في النار، وحرمانه مِن الجنة: (إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) (فاطر:6).
      - الأهداف القريبة خادمة للهدف البعيد: "الشرك - البدع - المعاصي - التثبيط عن الطاعات - إفسادها - الإيذاء البدني والنفسي".
      - مِن أسلحة الشيطان في المعركة: قال -تعالى-: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا) (الإسراء:64).
      - هذه الأسلحة الرهيبة يفسد مفعولها مع المؤمنين الصادقين: قال -تعالى-: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) (الحجر:42)، (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) (ص:82-83).
        (2) آدم وزوجه في الجنة:
      - تساؤل: قد يُقال: كيف يسكنه الله الجنة وهو يعلم أنه سيخرج منها، لأنه قال للملائكة: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) (البقرة:30)؟
      والجواب: إن هذا مِن حكمة إخراج الأبوين وخلق إبليس ليكون الامتحان والابتلاء.
      - بداية الامتحان والابتلاء: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) (الأعراف:19).
      - التحذير مِن كيد إبليس وبيان عاقبة ذلك: (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى . إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى . وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى) (طه:117-119).
      - وقفة عابرة مع نعيم أهل الجنة: قال الله -تعالى-: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ) (الرعد:35)، (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) (محمد:15).
      - الجنة التي كان فيها آدم هي جنة الخلد عند الأكثر: ففي حديث الشفاعة قال -صلى الله عليه وسلم-: (يَجْمَعُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الْجَنَّةُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ... ) (رواه مسلم).
        (3) معصية الأبوين وخروجهما مِن الجنة إلى الأرض:
      - إبليس يوسوس بالتهوين مِن أمر الأكل مِن الشجرة، بأن ذلك فيه خير كبير لهما: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى . فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى . ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى) (طه:120-122)، (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ . وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ . فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ) (الأعراف:20-22). قال العلماء: ما كان آدم -عليه السلام- يظن أن أحدًا يجرؤ على أن يقسم بالله كذبًا!
      - الآثار المترتبة على المعصية: "انكشاف العورات - الخروج مِن الجنة": (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) (الأعراف:22). "ما نزل بلاء إلا بذنب".
      - فائدة: لم يذكر الله -تعالى- ولا رسوله -صلى الله عليه وسلم- نوع هذه الشجرة؛ فلا مصلحة في البحث عنها، ولكن يهود قبحهم الله تجرؤوا وقالوا هي شجرة المعرفة، ولذلك قامت الحرب الشعواء مِن الكنيسة على العلم، وبسبب ذلك ظهرت العالمانية.
      - عتاب وتذكير بالتحذير: (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ) (الأعراف:22).
      - توبة وندم بخلاف إبليس: (قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الأعراف:23).
      فائدة عقائدية: فرق بيْن معصية ادم -عليه السلام- ومعصية إبليس، فالأول عن شهوة مع ندم وإقرار بالخطأ، والثاني عن رد واستكبار واستدراك على الله!
      فائدة إيمانية: المؤمن إذا عصى ينبغي أن يكون على خلق أبيه آدم -عليه السلام- وليس على خلق إبليس: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ . أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (آل عمران:135-136).
      - بطلان عقيدة الخلاص عند النصارى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:37).
        (4) حكمة إخراج الأبوين مِن الجنة:
      - عقاب لأجل حكم عظيمة: (قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ . قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ) (الأعراف:24-25).
      قال ابن القيم -رحمه الله- في مفتاح دار السعادة: "كان إهباطه منها عين كماله، ليعود إليها على أحسن أحواله".
      وذكر منها حكمًا كثيرة، نذكر خمس منها باختصار:
      1- أراد أمرهم ونهيهم وابتلاءهم واختبارهم لينالوا الثواب بامتثاله: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56).
      2- أنه خلق آدم -عليه السلام- مِن قبضة قبضها مِن جميع الأرض، والأرض فيها الطيب والخبيث، والسهل والحزن، والكريم واللئيم، فعلم أنه في ظهره مَن لا يصلح لمساكنته في دار رحمته، فأنزلهم إلى دار استخرج فيها الخبيث مِن الطيب، ثم ميزهم بدارين، دار للسعداء، ودار للأشقياء.
      3 - أراد أن تظهر فيهم آثار أسمائه الحسنى، ومنها الغفور والرحيم، والخافض والرافع، والمعز والمذل، والمحيي والمميت.
      4- أراد أن يتخذ منهم أنبياءً ورسلاً، وأولياء وشهداءً يحبهم ويحبونه؛ فخلى بينهم وبيْن أعدائه وامتحن بهم.
      5- أراد أن يذيقه وذريته مِن نصب الدنيا وغمومها، وهمومها وأوصابها، ما يعظم به عندهم مقدار دخولهم إليها في الآخرة: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) (فاطر:34-35)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ) (رواه البخاري).
        (5) خاتمة: واقع البشرية المرير وواجب المسلم تجاه ذلك:
      - تاريخ البشرية مليء بتكذيب الرسل والكفر بالله واتباع الشيطان: (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلاً) (الإسراء:62).
      - أولياء الشيطان تعج بهم الحياة: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) (يوسف:103). وفي الحديث القدسي: (يَقُولُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: يَا آدَمُ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ) (متفق عليه).
      - ما أقبح أن يصدق ظن العدو في الذرية: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (سبأ:20).
      - العاقل لا يغتر بكثرة الهالكين، وعليه أن يكون مع القلة الصادقة: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) (النساء:76)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَة) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني)، وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ، وَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ".
      - التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير حصن مِن الشيطان: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (البقرة:208).
      فاللهم إنا نعوذ بك مِن الشيطان وشركه، وأعوانه وذريته.
        صوت السلف
    • سورة الملك
          1- علمتني سورة المُلك: التأمل والتفكر في ملك الله.


      2- نادتني سورة المُلك:: الدنيا دار ابتلاء واختبار؛ فاتق الله واعمل لآخرتك: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (2).


      3- علمتني سورة المُلك: أن العبرة بأحسن العمل، لا بأكثره، فالله قال: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (2)، ولم يقل: (أكثر عملًا).


      4- علمتني سورة المُلك: أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحدًا إلا بعد أن ينذره في الدنيا: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ (8).


      5- علمتني سورة المُلك: أن النهايات السيئة تبدأ بتسليم الإنسان عقله لغيره بلا تفكير: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (10).


      6- علمتني سورة المُلك: أن الاعتراف بالذَّنبِ في الدُّنيا ينفع صاحبَه، أمَّا في الآخِرةِ فلا: ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (11).


      7- نادتني سورة المُلك:: ما تُخفيهِ في نفسِك ولو كان خاطرةً؛ اللهُ يعلمُها: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (13).


      8- نادتني سورة المُلك:: تفَكَّر وتأمَّلْ في الطيورِ وعدمِ سقوطِها: ﴿الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ﴾ (19).


      9- نادتني سورة المُلك:: إذا منع الله عنك نعمة فلا معطيًا لها إلا هو: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ (30).



      سورة القلم   1- علمتني سورة القلم: محبة النبي صلى الله عليه وسلم.


      2- علمتني سورة القلم: أهمية الأخلاق في الإسلام، وعقوبة أصحاب الأخلاق السيئة.


      3- علمتني سورة القلم: فضل العلم، وأهمية القراءة والكتابة.


      4- نادتني سورة القلم: : فلان ضالّ، فلان مهتد، ليس هذا شأنك: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (7).


      5- علمتني سورة القلم: التحذير من المداهنة في دين الله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ (9).


      6- نادتني سورة القلم: : لمَّا تكلَّمَ اللسانُ بالهمز جاوبَتْه القَدَمُ بالمَشي بالنَّميمةِ؛ صلاحُك يبدأُ من لسانِك: ﴿هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ (11).


      7- نادتني سورة القلم: : الاعترافُ بالذَّنبِ أوَّلُ طريقِ النَّجاةِ: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ﴾ (30).


      8- علمتني سورة القلم: أن عذاب الدنيا مهما بلغ فهو أهون من عذاب الآخرة: ﴿كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (33)، ومن علم ذلك؛ خاف واتعظ.


      9- نادتني سورة القلم: : إذا لم تكن من الساجدين لله في الدنيا تعذر عليك السجود يوم القيامة: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ... وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ (42، 43).



      10- نادتني سورة القلم: : كم من مُستدرَج بالإحسان إليه، وكم مفتون بثناء الناس عليه، وكم مغرور بستر الله عليه: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (44).

      مواقع الحفظ الميسر
    • 8 ـ الفرق بين القرآن والحديث القدسي   اعتقاد أهل السنة والجماعة أن القرآن كلام الله تعالى المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الإعجاز والتحدي المتعبد بتلاوته . فالقرآن معجزة الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم، وهو منهج سعادة للناس في الدنيا والآخرة، وفيه التحدي للكفار المعاندين من جميع الجهات.

      أقوال العلماء:

      قال المناوي: قالوا: هذا الحديث كلام قدسي والفرق بينه وبين القرآن أن القرآن هو اللفظ المنزل به جبريل للإعجاز عن الإتيان بسورة من مثله(1).

      قال الطيبي: وفضل القرآن على الحديث القدسي أن القدسي نص إلهي في الدرجة الثانية وإن كان من غير واسطة ملك غالبا لأن المنظور فيه المعنى دون اللفظ وفي القرآن اللفظ والمعنى منظوران(2)

      قال الكرماني: القرآن لفظ معجز ومنزل بواسطة جبريل عليه السلام وهذا- أي القدسي- غير معجز وبدون الواسطة ومثله يسمى بالحديث القدسي والإلهي والرباني(3).

      قال ابن حجر الهيتمي في شرح الأربعين النووية في شرح الحديث الرابع والعشرين المسلسل بالدمشقيين:

      أعلم أن الكلام المضاف إليه تعالى أقسام ثلاثة:

      أولها - وهو أشرفها القرآن لتميزه عن البقية بإعجازه من أوجه كثيرة وكونه معجزة باقية على ممر الدهر محفوظة من التغيير والتبديل، وبحرمة مسه لمحدث، وتلاوته لنحو الجنب، وروايته بالمعنى، وبتعينه في الصلاة، وبتسميته قرآنا، وبأن كل حرف منه بعشر حسنات، وبامتناع بيعه في رواية عند أحمد، وكراهته عندنا، وبتسمية الجملة منه آية وسورة، وغيره من بقية الكتب، والأحاديث القدسية لا يثبت لها شيء من ذلك فيجوز مسه، وتلاوته لمن ذكر، وروايته بالمعني، ولا يجزئ في الصلاة بل يبطلها، ولا يسمى قرآنا، ولا يعطى قارئة بكل حرف عشرا، ولا يمنع بيعه ولا يكره اتفاقا، ولا يسمى بعضه آية ولا سورة اتفاقا أيضا

      ثانيهاً - كتب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبل تغييرها وتبديلها

      ثالثهاً - بقية الأحاديث القدسية وهي ما نقل إلينا آحاداً عنه مع إسناده لها عن ربه فهي من كلامه تعالى فتضاف إليه وهو الأغلب ونسبتها إليه حينئذ نسبة إنشاء لأنه المتكلم بها أولاً وقد تضاف إلى النبي لأنه المخبر بها عن الله تعالى بخلاف القرآن فإنه لا تضاف إلا إليه تعالى فيقال فيه قال الله تعالى وفيها قال رسول الله فيما يروي عن ربه تعالى...(4).

      قال السيوطي: كما ورد أن جبريل كان ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن ومن هنا جاز رواية السنة بالمعنى لأن جبريل أداه بالمعنى ولم تجز القراءة بالمعنى لأن جبريل أداه باللفظ ولم يبح له إيحاءه بالمعنى والسر في ذلك أن المقصود منه التعبد بلفظه والإعجاز به فلا يقدر أحد أن يأتي بلفظ يقوم مقامه وإن تحت كل حرف منه معاني لا يحاط بها كثرة فلا يقدر أحد أن يأتي بدله بما يشتمل عليه والتخفيف على الأمة حيث جعل المنزل إليهم على قسمين قسم يروونه بلفظه الموحى به وقسم يروونه بالمعنى ولو جعل كله مما يروى باللفظ لشق أو بالمعنى لم يؤمن التبديل والتحريف فتأمل(5).

      قال الزرقاني: أن القرآن أوحيت ألفاظه من الله اتفاقا وأن الحديث القدسي أوحيت ألفاظه من الله على المشهور والحديث النبوي أوحيت معانيه في غير ما اجتهد فيه الرسول والألفاظ من الرسول

      بيد أن القرآن له خصائصه من الإعجاز والتعبد به ووجوب المحافظة على أدائه بلفظه ونحو ذلك وليس للحديث القدسي والنبوي شيء من هذه الخصائص والحكمة في هذا التفريق أن الإعجاز منوط بألفاظ القرآن فلو أبيح أداؤه بالمعنى لذهب إعجازه وكان مظنة للتغيير والتبديل واختلاف الناس في أصل التشريع والتنزيل أما الحديث القدسي والحديث النبوي فليست ألفاظهما مناط إعجاز ولهذا أباح الله روايتهما بالمعنى ولم يمنحهما تلك الخصائص والقداسة الممتازة التي منحها القرآن الكريم تخفيفا على الأمة ورعاية لمصالح الخلق في الحالين(6).

      خلاصة الفروق بين القرآن والحديث القدسي:

      1- القرآن الكريم لفظه ومعناه من عند الله عز وجل وأما الحديث القدسي فالمتفق عليه فيه أن معناه من عند الله عز وجل والخلاف في اللفظ .

      2- القرآن الكريم كل ما فيه من حروف وكلمات وجمل سبيل نقلها التواتر أما الحديث القدسي فيقع فيه المتواتر والآحاد .

      3- القرآن لا يقال في ثبوت حرف أو آية منه ضعف أما الحديث القدسي فيقع فيه الضعيف والموضوع .

      4- القرآن كله نزل عن طريق وحي جلي في حال اليقظة كقوله تعالى:
      { قلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله (97)}(البقرة) ،
      وقوله سبحانه : { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193)}(الشعراء) ،
      وقوله عز وجل: { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقّ (102)}(النحل) ،

      أما الحديث القدسي فالثابت في التعاريف أنه قد يكون في المنام وقد يكون بالوحي والإلهام إلى غير ذلك مما ورد في التعريف.

      5- القرآن تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظه عن التبديل والتغيير والتصحيف فقال سبحانه:
      { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)}(الحجر).

      6- القرآن مختص بأنه مكتوب في اللوح المحفوظ دون غيره.

      7- القرآن متعبد بتلاوته ويقع عليها الثواب فعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ )(7)

      8- القرآن لا يجوز تبليغه وقراءته إلا بالقراءة المتواترة ولا يجوز بالمعنى أما الحديث القدسي فيجوز تبليغه بالمعنى

      9- القرآن الكريم يلزم قراءته في الصلاة ولا يجوز معناه أما الحديث القدسي فيجوز قراءته بالمعنى

      10- القرآن لا يقرأه ولا يمسه الجنب ولا الحائض ولا المحدث على قول الجمهور أما الحديث القدسي فيجوز مسه لكل هؤلاء

      11- القرآن ينقسم إلى آيات وسور وأجزاء وأحزاب أما الحديث القدسي فليس كذلك

      12- القرآن الكريم فيه تحدي وإعجاز في حروفه وآياته ونظمه وغير ذلك قال تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ الله إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)}(البقرة) ، أما الحديث القدسي فغير ذلك.

      13- القرآن يكفر جاحده أما الحديث القدسي فلا يكفر إذا كان متأولا بضعف رواته أو نحو ذلك

      14- القرآن ينسب إلى الله مطلقا أما الحديث القدسي لا ينسب إلى الله إلا مقيدا

      15- القرآن يحرم السفر به إلى أرض العدو خوف امتهانه بالنص، أما الحديث القدسي فبالقياس فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوّ )(8) .

      يتبع

      عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها

      الهوامش:

      (1) - فيض القدير (4/615)

      (2) - فيض القدير (4/615)

      (3) - انظر: الكوكب الدراري (9/ 75- 80) وكذا نقله عنه المدني في الإتحافات السنية/ 336

      (4) - قواعد التحديث للقاسمي (66، 67)

      (5) - الإتقان في علوم القرآن (1/127)

      (6) - مناهل العرفان (1/37)

      (7) - أخرجه الترمذي: كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر (2910)

      (8) - متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو (2990)، مسلم: كتاب الإمارة، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار (1869)
    • 73 ـ سورة المزمل

      قال الله سبحانه في أول السورة :
      { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4)} ،
      فأمر الله رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بقيام الليل وترتيل القرآن وذكرهما في آخر السورة فقال :
      { إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ ... (20)} .
      ففعل ما أمره ربه من قيام الليل

      وقال تعالى في آخرها :
      { ... فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ... (20)} .
      وقال عزّ وجلّ :
      { ... فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ... (20)} .
      وهو نظير قوله سبحانه في أول السورة :
      { ... وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4)} .   74 ـ سورة المدثر

      بدأت السورة بقوله سبحانه :
      { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2)} .

      والسورة على العموم في الإنذار والموقف من هذا الإنذار فقد ذكرت السورة من قال ربنا فيه :
      { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)} ،
      وموقفهم من الإنذار .

      وذكر في آخر السورة موقف المعرضين عن الإنذار فقال تعالى :
      { فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ (51)} .

      وقال عزّ وجلّ في آخر السورة :
      { وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)} .      
    • صلاة التراويح 7 رمضان | القارئ الشيخ محمد عبادة | مسجد آمنة الغرير 1446  
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183005
    • إجمالي المشاركات
      2538071
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6925

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×