اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 56059
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109824
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180249
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56691
      مشاركات
    4. 259958
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23495
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8101
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32125
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30229
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52833
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19523
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21003
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      96996
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36817
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16433
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15474
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29717
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12927
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41312
      مشاركات
    2. 33850
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91681
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32175
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13122
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6119
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (35602 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • {وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ○ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ○ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ○ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} [الأنعام : ٧٥ - ٧٦ - ٧٧ - ٧٨]
        كان ابراهيم فتي في بيئة كافرة ولما بلغ الحلم أنكر علي أبيه وقومه اتخادهم الأصنام آلهة والسؤال المتبادر مباشرة بعد انكار ألوهية الأصنام هو عمن يكون الاله الحق؛ والبيئة ليس فيها علم ليستدل به وليس فيها هدي وليس فيها كتاب منير؛ فليستدل بالكون والمخلوقات والآيات الكونية وبالتالي فإن استدلاله كان لطلب اليقين لنفسه أنكر الباطل الذي عليه قومه؛فهذه أولي الخطوات في طريق الهداية ويقابلها أن ينير الله بصيرته ليريه ملكوت السموات والأرض ليستدل بها علي أنهن مفطورات؛ ويوجه وجهه للذي فطرهن ولا يشرك به شيئا   هل جربت الخروج في الليل لترى ملكوت السموات والأرض؟إنه سيزيد يقينك بربك{وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين}/ محمد الربيعة   ( فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ ... ) الشمس بعد شروقها  تغيب وتأفل ، والعسر لن يدوم سوف يزول ويرحل، كلاهما سنة ربانية ، ثق بربك عزَّ وجلّ ./ عايض المطيري
      (لا أحب الآفلين) لفتة جميلة معبرة ، فهو يشير إلى أن العلاقة بالإله علاقة حب قبل أن تكون التزام فحسب ، ومن يغيب عنك وقت حاجتك بدون عذر لايستحق محبتك .     (لئن لم يهدني ربي ..) لاتظن أن إمكاناتك العقلية أو ذكاءك الفطري سيهديك إلى الله .. لايهدي إلى الله سوى الله سبحانه .
      في البداية استخدم النبي مصطلحاتهم في حال نقاشهم ليلفت انتباههم ، ثم أنكرها كلها وركز في الحقيقة الثابتة (إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض) الله ربي أعبده وأسير في الطريق إليه ..
      (وحاجه قومه...) أخبرهم إبراهيم عليه السلام أنه اختار الكوكب ثم القمر ثم الشمس ربا يعبده ، ولم يجادله أحد .. ولما صدع بالتوحيد والإيمان بالله .. جادلوه !!..

      الله ربي .. إنه الشعور بأن تمضي في طريقك لاتريد إلا وجه الله .. قرار عزيز ، من نفس عزيزة تعاهد ربا عزيزا أن لايكون السعي إلا إليه .. فكل الدروب مظلمة إلا دربك ياهادي ... يا الله  
    • الأثر الإيماني والسلوكي لسورة الليل   🖋الآيات:
      { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)   الأثر الإيماني:   • عظمة الخالق سبحانه فهو مُوجد الليل والنهار ولعظمتهما أقسم بهما فهما يتعاقبان لا يسبق أحدهما الآخر فمن له القدرة على هذا الانضباط إلا الله • التفكر في ايات الله الكونية يهدينا إلى الوحدانيه فالله هو المستحق للعبادة دون سواه   الأثر السلوكي:   • الإيمان بقدرة الله على ضبط الكون بهذا النظام العجيب يزيدنا إيماناً ويدفعنا إلى العمل بالاستزادة من الطاعات وترك المحرمات.   الحديث:   • عن عائشة وضي الله عنها لما كان ليلة من الليالي قال صلى الله عليه وسلم : ( يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي ) قلت: والله إني لأحب قربك وأحب ما سرك قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي قالت: فلم يزل يبكي حتى بل حجره قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل لحيته قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر ؟ قال: ( أفلا أكون عبدا شكورا لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} ) الآية كلها”
      صحيح ابن حبان     🖋الآيات:   فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11) إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13)   الأثر الإيماني:   • تيسير الهداية لمن بذل أسبابها وسعى لها ومن أعظم المثبتات على الطاعة هي الصدقة • مهما جمع الانسان من أموال ولَم ينفقها في سبيل لله تكون عليه هلاك ويكون من البخلاء. • مال الانسان وجاهه لا يغني عنه من الله شيئا إن لم يكن من أهل التوحيد
      جعل الله ثواب المتقي المنفق الذي يؤمن بالخلف من عند الله ، هو تيسير العمل الصالح له ، ليستحق بعدها دخول الجنة .   الأثر السلوكي:   • علينا أن نجود ونعطي في موضع العطاء وفي وجوه الخير..لارياء ولا سمعة لنطهر أنفسنا من الشح والبخل ومن آثار الذنوب والآثام ..ونصونها من العذاب.. • على الانسان أن ينفق ماله الذي رزقه الله في طاعته لأن هذه المال مال الله وهو نعمه إن بذله في أوجه الخير ونقمة إن بخل به وكنزه أو بذله في معصية
      علينا أن نتقي الله ، وننفق من ماله في سبيله طلبا للأجر من عنده وحده ،وسنجد أن الحسنة تتبعها الحسنة ثوابا من عند الله .
        الحديث:   • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقاً خلفاً ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكاً تلفاً .
      • قال صلى الله عليه وسلم 😦 من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) رواه مسلم
      -عن عمران بن الحصين قال :قلت : يارسول الله ، فيما يعمل
      العاملون ؟ قال : ( كل ميسرلما خلق له ) صحيح البخاري
          🖋الآيات:   فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14)لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) }
        الأثر الإيماني:   • فضل أبي بكر الصديق وأنه مبشر بالجنة.. وقد وصفه الله عز وجل بأنه (الأتقى) فهو نموذج للمؤمن الصالح.. وهو أفضل هذه الأمة بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم..   الأثر السلوكي:   • الإقتداء بالصحابة والتأسي بسيرتهم ومحبتهم حتى نجتمع معهم في جمات عدن على سرر متقابلين • إخلاص النية والقصد في جميع أعمالنا لوجه الله ومعالجتها كلما تقلبت حتى لا تضيع أعمالنا هياء منثورا   الحديث:   • كان عمرُ يقولُ : أبو بكر سيدُنا ، وأعتَقَ سيدَنا ؛ يعني : بلالًا صحيح البخاري..
      • في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” من أنفق زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنة ياعبد الله، هذاخيٌر” فقال أبوبكر: يارسول الله،ما على من يدعى منها ضرورة فهل يدعى منها كلها أحد؟قال: “نعم وأرجو أن تكون منهم”.     موقع بصائر     /////////////////   تدبر سورة الليل   وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) -1 والليل إذا يغشى- والليل إذا يغشاها- والليل إذا يسر- والليل إذا عسعس- والليل إذ أدبر- والليل إذا سجى- والليل وما وسق - إن في أطوار الليل لآيات ! / نايف الفيصل 2-‏ ( والليل إذا يغشى )‏حينما يأتي الغروب ، تكون في لحظة تغيّر جوهرية ، أنها قدرة الخالق ، تدبر ذلك ، حتى الماء إذا ركد اسن . / عايض المطيرى   وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) 1-             وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىوأنت أيضا : تتجلى وتضيء وتتنفس/عبد الله بلقاسم 2-             ( والنَّهارِ إذاَ تجَلىٰ)كل ظلـمة ليل تنجلي بنـور الصـباح ،وكل متوكّلٍ على الله يُلازمه الإنشراح . عليك توكلنا ربنا فيسر لنا / عايض المطيرى   وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) "    -1      إنّ سَعيَكم لَشتّى " لكن السعي الناجح : " فأما من أعطى واتقى.. وصدّق بالحُسنى.. فسَنُيَسره لليُسرى "/ نايف الفيصل 2-( إن سعيكم لشتى )   في الحديث(من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ماكتب له ) ومن كانت اﻵخرة همه جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة) / محمد العيد | أبو مصعب 3-              ﴿إن سعيكم لشتى﴾ لو وضعنا السعي المخلص في النوايا الطيبة والأعمال الصالحة عنوانا للحياة، لأشرقت واستنارت وحلت البركات في الأرزاق والأعمار/ د. رقية المحارب. 4-              إن سعيكم لشتى" بعضه ضلال وبعضه هدى ، وبعضه يوجب الجنان وبعضه يوجب النيران، فشتان ما بينهما. لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة" / فوائد القرآن 5- )إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ ( ما أكثر المصلين والصائمين والقائمين والداعين والملبين والمعتمرين .. ما مقامك بينهم ، وهل أدركت القبول ، وأي درجة نلت، وأي رتبة اعتليت ؟/أبتسام الجابري   فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) 1-             فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى {وعد من الكريم فأين الراغبون؟ /أحمد الخضير 2-              (فأما من أعطى و اتقى • و صدق بالحسنى • فسنيسره لليسرى ) قال بعض السلف : من ثواب الحسنة الحسنة بعدها .. من جزاء السيئة السيئة بعدها . /نايف الفيصل 3-              " فأما من أعطى ... " العطاء.. أساس حياة المؤمن .... يعطي من علمه.. من ماله.. من وقته.. من خبرته.. من جاهه.. من خصائصه كلها / نايف الفيصل 4-              إذا ضاق عليك أمر.. فتصدق و اتقِ الله..﴿ فأما من أعطى و اتقىٰ ﴾ النتيجة:﴿ فسنيسره لليسرى ﴾   يسَّر الله أمرك. / نايف الفيصل 5-              دين الله جمع بين: الإخلاص في العبادة والإحسان لعباده.. ﴿ فأما من أعطىٰ و اتقىٰ ﴾ ﴿ ..الذين اتقوا والذين هم محسنون ﴾ / نايف الفيصل 6-              ٱن اردت تيسير أمورگ وتفتح أبواب الخير أمامگ… كن معطاءا… ﴿ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى﴾ / روائع القرأن 7-              وأحسِن إلى الخلق رجاء أن يُحسن الله إليك ، ﴿ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى .. فسنيسره لليسرى﴾ ؛(.. يا ابن آدم أنفِق يُنفِق الله عليك). / ‏فرائد قرآنية 8-              ﴿ فأما من أعطى.. ﴾ العطاء أساس حياة المؤمن .. يعطي من علمه من ماله من وقته من خبرته من جاهه من نصحه من كل خير أنعم به ربه عليه. / أبرار بنت فهد القاسم 9-              "فسنسيره لليسرى" . ما التوفيق إلا منة من ربك يمتنها على من يشاء فمن أراد به خيراً يسر له أمره وأعانه على الطاعة . / خواطر قرآنية 10-         ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ • وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾ . قال #ابن_عباس : وصدّق بالخَلَف من الله. / روائع القرآن 11-         ﴿ فأما من أعطى.. ﴾ . العطاء أساس حياة المؤمن .. .. يعطي من علمه من ماله من وقته من خبرته من جاهه من خصائصه كلها. / روائع القرآن 12-         "فسنسيره لليسرى" . ما التوفيق إلا منة من ربك يمتنها على من يشاء فمن أراد به خيراً يسر له أمره وأعانه على الطاعة . / روائع القرآن إذا       13-     ضاقت عليك الدنيا في أمر ما فتصدق و اتقِ الله ﴿ فأما من أعطى و اتقىٰ﴾ النتيجة: ﴿ فسنيسره لليسرى ﴾/ تأملات قرآنية 14- ﴿فأمّا مَن أَعطى واتَّقى۝و صدَّقَ بِالحُسنى۝فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسرى﴾ فإذا رأيت مِن نفسك أنّ الله عز وجل قد منَّ عليك بالهداية والتوفيق والعمل الصالح ومحبة الخير وأهل الخير؛ فأبشر فإن في هذا دليلا على أنك من أهل اليسرى، الذين كُتبت لهم السعادة./ ابن عثيمين   وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11) 1- }وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغني عنه ماله إذا تردى} ما أبأس البخلاء ! يعيشون عيش الفقراء ويحاسبون حساب الأغنياء .   إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) 1-﴿إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى﴾ آيات تنير العقل والقلب، وتوحد جهة التوكل على الله سبحانه؛ فما أسعد من سعى في عالم العطاء والتقوى! / د. رقية المحارب   وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى (14)        1-    الركون إلى الوعد والترغيب والتغافل عن الوعيد والترهيب إنما هو خلل ظاهر في مسار من ينشدون السعادة(فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى) / سعود الشريم   لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)         1-  سُئل الحسن البصري عن أطفال المشركين فقال: في الجنة، قيل: عمَّن ؟ قال: عن الله (لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى) وهذا لم يكذِّب ولم يتولَ. / ماجد الغامدي   وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18)          1-  (الذي يؤتي ماله يتزكى) لا يزكي النفس شيء من النوافل كالصدقة / عقيل الشمري   وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى (20)          1- (إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى)اخلص لله ترضى عن الله / عقيل الشمري   وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)   حصاد التدبر  
    • لمسات بيانية في سورة الليل للأستاذ الدكتور فاضل صالح السامرائي استاذ الآدب في كلية اللغة العربية في  جامعة الشارقة     والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى ما الحكم البياني في استخدام بالفعل المضارع (يغشى) مع الليل والفعل الماضي (تجلى) مع النهار؟ سورة الليل تبدأ بقوله تعالى (والليل إذا يغشى) هو سبحانه أقسم بالليل وقت غشيانه ونلاحظ ان المفعول لفعل يغشى محذوف فلم يقل سبحانه ماذا يغشى الليل، هل يغشى النهار او الشمس لأنه سبحانه أراد ان يطلق المعنى ويجعله يحتوي كل المعاني المحتملة.(والنهار إذا تجلى) أي كشف وظهر. واستعمال صيغة المضارع مع فعل يغشى هو لأن الليل يغشى شيئاً فشيئاً بالتدريج وهو ليس كالنهار الذي يتجلى دفعة واحدة بمجرد طلوع الشمس. أي ان عملية الغشيان تمتد ولذا احتاج الفعل لصيغة المضارع، اما النهار فيتجلى دفعة واحدة لذا وجب استخدام صيغة الماضي مع الفعل تجلى. والآيات هنا مشابهة لآيات سورة الشمس في قوله تعالى: (والنهار إذا جلاها، والليل إذا يغشاها) فصيغة الافعال متعلقة بالتجلي والغشيان.   وما خلق الذكر والأنثى فا حكم (ما) في هذه الآية؟ هناك احتمالان لمعنى (ما): الاول أن (ما) اسم موصول بمعنى الذي. ويعتقد الكثيرون ان (ما) تستخدم لغير العاقل فيقولون (ما) لغير العاقل و(من) للعاقل ولكن الحقيقة أن ما تستعمل لذات غير العاقل كما في قوله: (يأكل مما تأكلون منه ويشر مما تشربون) ولصفات العقلاء كما في قوله: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) (ونفس وما سواها) ويؤتى بها في التفخيم والتعظيم في صفات العقلاء، ولذلك قال تعالى (وما خلق الذكر والانثى) ويعني به ذاته العلية. ويحتمل ان تكون مصدرية بمعنى (وخلق الذكر والانثى)اي أنه سبحانه يقسم بخلق الذكر والانثى وليس بالخالق. وعليه فإن (ما) تحتمل أمرين إما ان الله عز وجل يقسم بذاته او أنه يقسم بفعله الذي هو خلق الذكر والانثى. فلو أراد تعالى أن ينص على أحد المعنيين لجاء بذلك ولقال سبحانه (والذي خلق الذكر والانثى) وتأتي ما بمعنى اسم موصول كما سبق أو قال سبحانه (وخلق الذكر والانثى) لتعطي معنى القسم بالفعل الذي هو خلق الذكر والانثى، ولكن الصورة التي جاءت عليها الآية تفيد التوسع في المعنى فهي تفيد المعنيين السابقين معاً وكلاهما صحيح. فيبقى مجال الترجيح في المجيء هنا بـ (ما) والاحتمال هو مقصود لإرادة ان يحتمل التعبير المعنيين الخلق والخالق، كلاهما مما يصح أن يقسم به خلقه والخالق وربنا سبحانه يقسم بخلقه ويقسم بذاته. و لو أردنا ان نرجح لقلنا أن القسم هنا القسم بالخالق والله أعلم . (وما خلق الذكر والانثى) لم يقسم بالمخلوق وإنما اقسم بالمصدر (أي خالق الذكر والانثى) أما الليل والنهار فهما مخلوقان فإذا اردنا المخلوق نؤل المصدر بالمفعول أحياناً فيصبح تأويل بعد تأويل أحياناً يطلق على المصدر ويطلق على الذات مثال: (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه) أحياناً يراد بالمصدر الذات. والخلق ليس مثل الليل والنهار. مثال: زرعت زرعاً في اللغة العربية زرعاً هي المصدر وأحياناً يضع العرب المصدر موضع الذات كقوله (نخرج به زرعاً تأكل منه أنعامهم) فالزرع هنا اصبح الذات واليس المصدر.   سؤال: يقول السيد مصطفى ناصف في السياق اللغوي ان السياق هو الحقيقة الاولى والكلمة خارج السياق لا تفي بشيء وفائدة السياق اللغوي انه يحول معنى الكلمة من التعدد والاحتمال الى التحديد والتعيين. فلماذا لم يحدد ربنا في هذه الآية معنى (ما) ولم يترك المعنى هكذا بدون تحديد؟ جواب: هناك مبدأ عام في اللغة العربية: الجمل في اللغة على نوعين: ذات دلالة محددة معينة قطعية (أحل الله البيع وحرم الربا) ذات دلالة احتمالية (اشتريت قدح ماء) هنا تدل الجملة على احد امرين: إما ان اكون اشتريت القدح وإما ان اكون اشتريت ماء بقدر قدح. فإذا قلنا (اشتريت قدحاً ماءً) دلت الجملة على معنى واحد قطعي اني اشتريت الماء قطعاً ولا يحتمل ان تكون اشتريت القدح بتاتاً ومثال ذلك ايضاً لا النافية للجنس فهي قطعية كقولنا: لا رجل حاضر، فإذا قلنا: لا رجلاً حاضراً تحتمل الجملة إما نفي الجنس (الرجال) او نفي الوحدة (ولا حتى رجل واحد حاضر) وفي تحديدنا لهذه المعاني للجمل يجب مراعاة ما يريد المتكلم البليغ هل يريد الاحتمال او القطع.فالذي يريد الاحتمال له غرض من ارادة الاحتمال والذي يريد القطع له غرض من ارادة القطع وهنا تتفاوت البلاغة فالمتكلم البليغ يختار الجملة التي تؤدي المعنى الذي يريده. فالسياق لا يمكن ان يؤدي الى بيان المقصود لأن المقصود قد يكون هو الاحتمال بحد ذاته في القرآن يحذف حرف الجر وقد يكون هناك اربع احتمالات ومع هذا حذف الحرف لأن هذا ما أراده الله تعالى .   وما خلق الذكر والأنثى ما المراد بالذكر والانثى هنا؟ قسم من المفسرين قالوا ان الذكر هنا هو الجنس البشري وقسم آخر قال انه كل ذكر او انثى من المخلوقات جميعاً بلا تحديد وهذا الذي يبدو على الارجح لأن سياق الآيات كلها في هذه السورة في العموم والله اعلم.   إن سعيكم لشتى ما علاقة القسم (والليل اذا يغشى…) بهذا الجواب؟ منذ بداية السورة أقسم الله تعالى بأشياء متضادة: يغشى ، يتجلى، الذكر، الانثى، الليل، النهار فجواب القسم شتى يعني متباين لأن سعينا متباين ومتضاد فمنا من يعمل للجنة ومنا من يعمل للنار فكما ان الاشياء متضادة فان اعمالنا مختلفة ومتباينة ومن هذا نلاحظ أنه سبحانه أقسم بهذه الاشياء على اختلاف السعي (ان سعيكم لشتى) واختلاف الاوقات (الليل والنهار) واختلاف الساعين (الذكر والانثى) واختلاف الحالة (يغشى وتجلى) واختلاف مصير الساعين (فاما من أعطى … وإما من بخل واستغنى)   والليل إذا يغشى  والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى لماذا هذا الترتيب؟ نلاحظ ان الله تعالى بدأ بالليل قبل النهار لأن الليل هو اسبق من النهار وجوداً وخلقاً لأن النهار جاء بعد خلق الأجرام وقبلها كانت الدنيا ظلام دامس والليل والنهار معاً اسبق من خلق الذكر والانثى وخلق الذكر اسبق من خلق الانثى (خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها) فجاء ترتيب الآيات بنفس ترتيب الخلق: الليل اولاً ثم النهار ثم الذكر ثم الانثى وعلى نفس التسلسل.   ما الحكم في عدم استخدام كلمة الزوجين في الآية ( وما خلق الزوجين الذكر والانثى)؟ كما يأتي في معظم الآيات التي فيها الذكر والانثى كقوله تعالى:( (فجعل منه الزوجين الذكر والانثى)(سورة القيامة) وقوله: (وأنه خلق الزوجين الذكر والانثى)(سورة النجم) وانما قال: (وما خلق الذكر والانثى) بحذف الزوجين؟   إذا استعرضنا الآيات في سورة القيامة نرى ان الله سبحانه وتعالى فسر تطور الجنين من بداية (ألم يك نطفة الى قوله فجعل منه الزوجين الذكر والانثى) فالآيات جاءت اذن مفصلة وكذلك في سورة النجم (وأنه هو اضحك وأبكى الى قوله ,انه خلق الزوجين الذكر والانثى). لقد فصل سبحانه مراحل تطور الجنين في سورة القيامة وفصل القدرة الالهية في سورة النجم أما في سورة الليل فإن الله تعالى أقسم بلا تفصيل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قوله تعالى (إن سعيكم لشتى) يقتضي عدم التفصيل وعدم ذكر الزوجين. لماذا؟ لأن كلمة الزوج في القرآن تعني المثيل كقوله تعالى (وآخر من شكله أزواج) وكلمة شتى تعني مفترق لذا لا يتناسب التماثل مع الافتراق فالزوج هو المثيل والنظير وفي الآية (إن سعيكم لشتى) تفيد التباعد فلا يصح ذكر الزوجين معها. الزوج قريب من زوجته مؤتلف معها (لتسكنوا اليها) وكلمة شتى في الآية هنا في سورة الليل تفيد الافتراق. فخلاصة القول اذن ان كلمة الزوجين لا تتناسب مع الآية (وما خلق الذكر والانثى)من الناحية اللغوية ومن ناحية الزوج والزوجة لذا كان من الانسب عدم ذكر كلمة الزوجين في الآية.   هل يستوجب القسم في السورة هذا الجواب (إن سعيكم لشتى)؟ المقصود في السورة ليس القسم على أمر ظاهر او مشاهد مما يعلمه الناس ولكن القسم هو على أمر غير مشاهد ومتنازع فيه والله تعالى أوضح القسم (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى) هذا الامر متنازع فيه واكثر الخلق ينكرونه (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) عموم الخلق لا يعلمون (فأما من أعطى…) ويتنازعزن فيه. والسعي هنا لا يدل على السعي في امور الدنيا من التجارة والزراعة والصناعة وغيرها  وانا السعي للآخرة. وكذلك قال تعالى (سعيكم) وكأنه يخاطب المكلفين فقط وليس عامة الناس ولذا أكد باللام أيضاً في (لشتى) ولم يقل إن السعي لشتى.   فأما من أعطى واتقى  وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى لماذا لم يذكر المفعولين لفعل أعطى؟ اذا تدارسنا سورتي الليل والشمس لوجدنا ان القسم في سورة الليل وجواب القسم مطلق (والليل إذا يغشىk والنهار إذا تجلىk وما خلق الذكر والانثىk) كلها مطلقة فلم يقل ماذا يغشى الليل ولم يحدد الذكر والانثى من البشر وكذلك جواب القسم في سورة الليل (ان سعيكم لشتى) مطلق ايضاً وكذلك (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) اطلق العطاء والاتقاء والحسنى. أما في سورة الشمس (والشمس وضحاها والقمر اذا تلاها والنهار اذا جلاها والليل اذا يغشاها والسماء وما بناها والارض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاهاوقد خاب من دساهاكذبت ثمود بطغواهاk..) في هذه الآيات تحديد واضح فقد قال تعالى يغشاها وجلاها وكذلك حدد في (ونفس وما سواها) خصص بنفوس المكلفين من بني البشر وكذلك في (كذبت ثمود بطغواها) محددة ومخصصة لقوم ثمود. فكأنما سورة الليل مبنية كلها على العموم والاطلاق في كل آياتها. وقد أقسم الله تعالى بثلاثة أشياء (الليل والنهار وخلق الذكر والانثى) وذكر ثلاث صفات في المعطي (أما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) وثلاث صفات فيمن بخل (وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى)   في الآية (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) لم يذكر المفعولين المعطى والعطية والمراد بهذا اطلاق العطاء فلم يذكر المعطى او العطية لأنه أراد المعطي والمقصود اطلاق العطاء سواء يعطي العطاء من ماله او نفسه فقد يعطي الطاعة والمال ونفسه كما نقول يعطي ويمنع لا نخصصه بنوع من العطاء ولا بصنف من العطاء. وقد يرد في القرآن الكريم مواضع فيها ذكر مفعول واحد المراد تحديده وحذف مفعول يراد اطلاقه كقوله تعالى (ولسوف يعطيك ربك فترضى) و (إنا اعطيناك الكوثر) أما في سورة الليل فحذف المفعولين دليل على العموم والاطلاق.   فعل أعطى هو فعل متعدي ولازم فهل نقول على هذا الفعل أن السلوك الخاص به في الجملة سلوك لازم أي فعل متعدي أم حذف مفعول؟ قسم يقول أنه هذا حذف وقسم يقول عدم ذكر. حذف عندما يقتضي التعبير الذكر، مثل جملة الصفة لا بد ان يكون فيها ضمير يعود على الموصوف (يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والابصار) ويمكن أن نحذف كما في قوله تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا) هذا حذف. العائد للذكر فإذا حذف نقول محذوف كقوله: (ذرني ومن خلقت وحيدا) حذف الهاء في (خلقته). فيما عدى الذكر تنزيل المتعدي منزلة اللازم: لا يحتاج الى مفعول (ان في ذلك لآيات لقوم يعلمون) او لقوم يفقهون، يسمعون، لا يحتاج هنا الى مفعول ولا يريد ان يقيد العلم بشيء. وفي قوله: (لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك من الله شيئاً) أراد أصل المسألة فلم يرد أن يقيد السمع أو البصر بشيء معين أما في (ولا يغني عنك من الله شيئاً) فيها ذكر واطلاق، وهل المعنى لا يغني عنك إغناءً او شيئاً من الأشياء؟ كل واحدة لها معنى وليست الاولى كالثانية.   كذلك الفعل (اتقى). معنى اتقى هو احترز وحذر. والفعل اتقى هنا يراد به الاطلاق أيضاً ولم يقيده سبحانه بشيء فقد يقول (اتقوا النار او اتقوا يوماً) ولكن هنا جاء الفعل مطلقاً. فأما من أعطى واتقى تدل على أنه اتقى البخل. الحسنى: اسم تفضيل وهو بمعنى تأنيث الأحسن كما نقول (العليا – الاعلى، الدنيا – الادنى) والحسنى هو وصف مطلق لم يذكر له موصوف معين. وصدق بالحسنى معناها أنه صدق بكل ما ينبغي التصديق به قسم يقول انها الجنة وقسم يقول الحياة الحسنى وآخر الكلمة الحسنى (لا إله إلا الله) او العاقبة الحسنى في الآخرة وقسم يقول إنها العقيدة الحسنى  ولكنها في الحقيقية تشمل كل هذه المعاني عامة، فكما حذف مفعولي أعطى واتقى للإطلاق أطلق الحسنى بكل معانيها بحذف المفعول وحذف الموصوف. ولو أراد سبحانه أن يعين الموصوف لذكره وحدد الفعل كما في قوله (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ولكنه أطلق لتتناسب مع باقي الآيات في السورة، فإذا اراد أن يطلق حذف.   لماذا الترتيب على النحو التالي: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره للحسنى)؟ هناك أكثر من سبب لذلك فقد قال قسم من المفسرين ان التقديم في سبب النزول لأن هذه الآيات نزلت في شخص فعل هذه الافعال بهذا التسلسل وقالت جماعة أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأخرى قالت انها نزلت في علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. وترتيب العطاء ثم الاتقاء لأنه سبحانه بدأ بالأخص ثم ما هو أعم ثم ما هو أعم. كل معط في سبيل الله متقي ولكن ليس كل متق معطي فالمعطي إذن أخص من المتقي. وكل متق مصدق بالحسنى لكن ليس كل مصدق بالحسنى متق لذا فالمتقي أخص من المصدق بالحسنى وعلى هذا كان الترقي من الأخص إلى الأعم. إن سعيكم لشتى والسعي هو العمل وأقرب شيء للسعي هو العطاء. أما الإتقاء ففيه جانب سعي وجانب ترك كترك المحرمات وعلى هذا نلاحظ أن الآيات رتبت بحيث قربها من السعي أي بتسلسل العطاء ثم الاتقاء ثم التصديق وهو الاقل والابعد عن السعي.   وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى المجتمع يتكون من الذكر والانثى وأهم شيء يقدمه الانسان للمجتمع هو العطاء فهو اذن الدعامة الاولى لبناء المجتمع فعلى الانسان ان يكون معطياً لآ آخذاً وهذا يعني التآزر والتكافل ثم يلي ذلك الإتقاء وهو أن يحذر من الإساءة إلى الآخرين كما يحذر أن يضع نفسه في موضع الإساءة (أي يقي نفسه ويحفظ مجتمعه الذي هو فيه) لذا يأتي الإتقاء بعد العطاء. أما التصديق بالحسنى فهي من صفات المجتمع المؤمن وهي من الصفات الفردية فالمصدق بالحسنى لا يفرط في حقوق الآخرين . وعلى هذا الأساس قدم الله تعالى ما هو أنسب للمجتمع عامة: العطاء ثم الإتقاء ثم التصديق بالحسنى.   فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ما معنى (فسنيسره لليسرى)؟ اليسرى في اللغة هي تأنيث الأيسر مضاد الأعسر او الأشق، يقال الامر اليسير والامر العسير، فاليسرى هو اسم تفضيل من الدرحة الثالثة أي اعلى درجات التفضيل. الحكم النحوي لليسرى: اذا كان اسم التفضيل مجرداً من (أل) او الإضافة او مضاف الى نكرة يصح التذكير (استخدام صيغة المذكر) فيقال أفضل رجل وافضل امرأة. أما اذا أضيف الاسم الى معرفة جاز فيه المطابقة وعدم المطابقة، فإذا عرف بـ(أل) وجبت المطابقة إلا إذا لم يسمع او لم يرد عند العرب. يقال: النار الكبرى. استخدام كلمة اليسرى جاء بالدرجة العليا من التفضيل من ناحية ونلاحظ انه ذكر الصفة ولم يذكر الموصوف ولو أراد أن يقيد او يحدد امراً محدداً لذكر وقال مثلاً الخلة اليسرى او العاقبة اليسرى او غيره تماما كما جاء في الاستخدام المطلق لكلمة الحسنى في الآية السابقة كما ورد ذكرها آنفاً. واليسرى يطلق على كل ما هو الايسر سواء من أعمال الدنيا او الآخرة، واليسرى تدور حول ثلاث محاور: الول: ان ييسر على غيره امورهم ويسعى في حاجتهم ويعينهم ويغيثهم ويعطيهم بمعنى يسر الله لخير غيره. والمحور الثاني أنه تتيسر اموره كلها ةتكون سهلة وميسرة عليه فيما يريد من أي ضيق وحالة تصيبه مداقاً لقوله تعالى: (يجعل له من أمره يسرا)، والمحور الثالث هو الآخرة بمعنى أن الله تعالى ييسره لدخول الجنة بيسر وسهولة وهذه عاقبة المحورين الاولين. إذن هي ثلاثة محاور تندرج تحت (فسنيسره لليسرى) وهذا مفهوم الآية.   ورد في القرآن (ونيسرك لليسرى) وهنا جاءت الآية (فسنيسرك لليسرى) لماذا هذا الاختلاف؟ السين في اللغة تفتيد الاستقبال عند النحاة بالاجماع وكثير منهم يذهب الى ان السين تفيد التوكيد (يعني الاستقبال مع التوكيد) السين وسوف يفيدان التوكيد والاختلاف بينهما هو ايهما ابعد زمنا لكن الاثنين يفيدان الاستقبال مع التوكيد وقد بدأ بهذا الرأي الزمخشري، فالسين اذن هي للاستقبال المؤكد. في الآية الكريمة (ونيسرك لليسرى) هي خطاب للرسول الكريم r والرسول أموره كلها ميسرة دائماً في الحال وفي المستقبل لذا قال تعالى: ونيسرك لليسرى. أما في الآية (فسنيسرك لليسرى) فهي جاءت بعد الآية (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) بمعنى أن التيسير لليسرى في هذه الآية مرتبط بالعطاء والإتقاء والتصديق بالحسنى، فإذا أعطينا واتقينا وصدقنا بالحسنى عندها سييسرنا الله لليسرى.   ما ارتباط (فسنيسرك لليسرى) بما قبلها؟ كما قلنا سابقاً التيسير لليسرى جاء على ثلاث محاور وقد قال تعالى: (فإما من أعطى) مرتبط بالمعنى الاول لأن الذي يعطي ييسر على الآخرين فأعانهم، الاعطاء هنا ينطبق على القسم المحور الاول من محاور التيسير. (واتقى) قال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) وقال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا) اتقى هنا تأتي مرتبطة بالمحور الثاني من محاور التيسير أي أن الله تعالى ييسر له اموره كلها. (وصدق بالحسنى) مرتبط بالمحور الثالث لليسرى لأن الله تعالى يجعل له العاقبة الحسنى ويدخله الدار الحسنى (للذين استجابوا لربهم الحسنى) فمن يصدق بالحسنى سيدخل الجنة بيسر وسهولة، فالآية مرتبطة بكل متعلقات (فسنيسره لليسرى).   فأما من  بخل واستغنى  وكذب  بالحسنى فسنيسره للعسرى تقابل هذه الصفات ما قبلها في الآية التي سبقت. وقد أورد الله تعالى امرين: الشيء ونقيضه فقال سبحانه: فأما من أعطى مقابلها فأما من بخل، واتقى مقابلها واستغنى، وكذب بالحسنى مقابل وصدق بالحسنى. والسورة كلها قائمة على التقابل: الليل والنهار، يغشى و تجلى، الذكر والانثى.. استغنى مقابل اتقى لأن المستغني لا يحذر شيئاً ولا يحترس والاستغناء مدعاة للطغيان كما في قةله تعالى: (إن الانسان ليطغى، أن رآه استغنى) والذي يطغى لا يحذر لأنه لو كان يحذر لما طغى أصلاً والمتقي يحذر ويحترس أما الطاغية فلا يحذر والطغيان مدعاة ااتعسير على الآخرين. كذب بالحسنى جاءت مقابل صدق بالحسنى، وكذلك جاءت (فسنيسره للعسرى) مقابل (فسنيسره لليسرى) ولم يقل نعسره للعسرى لأنها تفيد الثناء على عكس المقصود بالآية أنه يعسر الامور على غيره وعلى نفسه وفي الآخرة يعسر عليه دخول الجنة. وفي العسرى كما في اليسرى لم يذكر سبحانه وتعالى موصوفاً فتركها مطلقة وأعسر العسرى هي النار أعاذنا الله منها جميعا. والسورة بكاملها تفيد الاطلاق (يغشى ولم يحدد ماذا يغشى، تجلى ولم يحدد ماذا تجلى، الذكر والانثى ولم يحدد اهما للبشر فقط او لسائر المخلوقات، سعيكم لشتى ولم يحدد من عمل صالحاً مثلاً انما السعي على اطلاقه) فخط السورة اذن هو خط الاطلاق والعموم من أولها إلى آخرها. كما أنه لم يحدد الحسنى كذلك لم يحدد اليسرى ولم يحدد العسرى وحتى (من أعطى واتقى) لم يحدد العطاء والاتقاء.   وما يغني عنه ماله إذا تردى  لماذا جاءت هذه الآية عقب الآية السابقة: (فإما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى) ولم تأت آية مثلها عقب الآية: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى)؟ في الآية ذكر الله تعالى أن الذي بخل، بخل بماله واستغنى من الغنى فلما بخل ذكر (ما يغني عنه ماله) و(ما يغني عنه ماله) وضع المفسرون لها احتمالين: الاول أن تكون نافية والثاني أن تكون استفهامية ومن باب التقريع والتوبيخ. ويسمى هذا في اللغة من باب الاتساع في المعنى، فلو أراد تعالى بالآية معنى الاستفهام لقال تعالى: (ماذا يغني عنه ماله) ولو أراد النفي لقال تعالى: (لم يغني عنه ماله) وانما جاء سبحانه وتعالى بلفظ يتسع للمعنيين وهو يريدهما معا فكأنما يريد القول ماذا يغني عنه ماله ولم يغني عنه ماله، اي يريد الاستفهام للتوبيخ والتقريع والنفي ايضاً ولهذا يضع سبحانه وتعالى جملة فيها اتساع في المعنى وهذا الاسلوب يتكرر في القرآن فقد يستعمل سبحانه وتعالى ألفاظاً تحتمل معاني عدة قد تصل إلى اربع او خمس معاني للفظ الواحد وهذا من البلاغة التامة حتى لا تتكرر الآية بمعنى مختلف في كل مرة وأنما يؤتى بها بلفظ معين يتسع لكل المعاني المقصودة. وهذا لا يعني تناقضاً او عدم تحديد في القرآن كما قد يتبادر الى اذهان المستشرقين لأن الله تعالى عندما يريد التقييد يأتي بحرف او كلمة محددة تفيد المعنى المراد كما في قوله سبحانه: (اذكروا الله ذكراً كثيرا) فقد حدد هنا الذكر الكثير وفي موضع آخر (واذكروا الله كثيراً) لم يرد التقييد ولم يحدد انما اطلق المعنى. فالقاعدة أن ننظر ماذا يريد المتكلم البليغ، هل يريد التحديد فهو يحدد. في الآية الكريمة: (ولا تشركوا به شيئا) سورة النساء، آية 36، فيها اطلاق والآية: (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) فيها تخصيص. في الآية الاولى لا ندري ما المقصود بـ (شيئا) هل شيئا من الاشياء التي يشرك بها كالأصنام او الاشخاص او غيره او المقصود شيئا من الشرك (شرك أعلى او شرك أصغر) ولو أراد أن يخصص لقال كما في الآية (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) سورة الكهف، آية 110، أحدا هنا لا تحتمل غير معناها لأنها محددة. لذا فإن الآية (ولا تشركوا به شيئا) تحتمل المعنيين والمراد منها أن لا نشرك بالله شيئا من الشرك او شيئا من الاشياء كالأصنام والبشر وهذا يسمى اتساع في المعنى. مثال آخر في الآية: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا) سورة النساء، آية 160، هل المعنى خلقا كثيرا او صدا كثيرا او زمنا كثيرا؟ انها كل هذه المعاني الصد الكثير والخلق الكثير والوقت الكثير ولو أراد سبحانه أحد هذه المعاني فقط لجاء بلفظ يدل على المعنى المطلوب ولحدد وخصص.   ما الحكم البياني في استخدام (إذا) بدلا عن (إن): (وما يغني عنه ماله إن تردى) بدل (وما يغني عنه ماله إذا تردى)؟ إذا في كلام العرب تستعمل: · للمقطوع بحصوله كما في الآية: (إذا حضر أحدكم الموت) ولا بد ان يحضر الموت، (فإذا انسلخ الاشهر الحرم) ولا بد للأشهر الحرم من أن تنسلخ، وقوله تعالى: (وترى الشمس إذا طلعت) ولا بد للشمس من أن تطلع وكقوله: (فإذا قضيت الصلاة) ولا بد للصلاة أن تنقضي. · وللكثير الحصول كما في قوله تعالى: (إذا قمتم الى الصلاة..) و (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها او ردوها) تفيد الحدوث الكثير. واذا جاءت (إذا) و(إن) في نفس الآية تدل (إذا) على الكثير و(إن) على الاقل كما في قوله تعالى: (وإن تعجب فعجب قولهم ءإذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد. ) سورة الرعد، آية 5، والآية: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا) سورة المائدة، آية 6، فإقامة الصلاة أكثر حدوثا من الجنابة لذا استعملت (إذا) مع اقامة الصلاة و(إن) مع الجنب. والآية:( فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن ما على المحصنات من العذاب) سورة النساء، آية 25. فالمحصنات أكثر من اللواتي يأتين بفاحشة مبينة. (إذا) وردت في القرآن الكريم في 362 موقعاً ولم تأت في موقع غير محتمل البتة فإما أن تأتي بأمر مجزوم بوقوعه كما في الآيات التي تصف الآخرة كقوله: (إذا الشمس كورت، واذا النجوم انكدرت…) وقوله: (إذا السماء انفطرت، واذا الكواكب انتثرت..) لأن كل آيات الآخرة مقطوع بحصولها، او كثير الحصول كما ورد سابقاً. (إن) تستعمل لما قد يقع ولما هو محتمل او مشكوك فيه او نادر او مستحيل كما في قوله: (أرايتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا) الموقف هنا افتراضي، وقوله: (وإن يروا كسفا من السماء ساقطا..) لم يقع ولكنه احتمال. وقوله تعالى: (انظر الى الجبل فإن استقر مكانه..) افتراضي واحتمال وقوعه. والتردي حاصل والتردي اما أن يكون من الموت او الهلاك، او تردى في قبره، او في نار جهنم فماذا يغني عنه ماله عندها؟وهذه ليست افتراضاً وانما حصولها مؤكد وهي امر حاصل في كل لحظة ولهذا السبب جاء بلفظ (إذا) بدل (إن) لأن (إذا) مؤكد حصولها) و(إن) مشكوك فيها او محتمل حدوثها. وهذه إهابة بالشخص أن لا يبخل او يطغى او يكذب بالحسنى،إذن لا مفر منه فلماذا يبخل ويعسر على الآخرين ويطغى ويكذب بالحسنى؟   إن علينا للهدى  وإن لنا للآخرة والأولى  ما هو المعنى العام للآيات وارتباطها بما سبقها وما تلاها من الآيات؟ إن علينا للهدى  هذا التعبير (إن علينا للهدى) يحتمل معنيين: الاول علينا أن نبين طريق الهدى بمعنى أن الله تعالى يتكفل ببيان طريق الهدى، والثاني أن الهدى يوصل صاحبه الى الله. طريق الهدى في النتيجة يوصل الى الله عز وجل (إن ربي على صراط مستقيم) (فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا) من أراد أن يبتغي مرضاة ربه يسلك هذا الطريق ومثلها قوله تعالى (وعلى الله قصد السبيل) والقصد هو استقامة الطريق. فمعنى الآية علينا ان نبين الطريق المستقيم والطريق المستقيم يوصل الى الله تعالى.   ما الحكم البياني في التقديم والتأخير في الآية (إن علينا للهدى) بدل القول إن الهدى علينا؟ التقديم في هذه الآية يفيد القصر. إن معرفة وتقديم الخبر يفيد القصر. طريق الهدى يبينه الله تعالى فقط وليس هناك معه جهة أخرى، أي ان الهدى يعود الينا (أي الله تعالى) حصراً وأي هدى من غير طريق الله فهو غير مقبول ومرفوض ولا يوصل الى الله عز وجل. فالجهة التي تبين طريق الهدى هو الله تعالى حصراً. وقول: إن الهدى علينا يتضمن المعنى السابق لكنه لا ينفي كون جهة اخرى توصل الى الهدى ولكن الله تعالى حصر الهدى به جل وعلا.   ما الحكم البياني في استخدام التوكيد بـ(إن) وبـ(اللام)؟ التوكيد يكون بحسب الحاجة وبحسب إنكار المخاطب للأمر. إذا كان المخاطب يقبل الامر لا يوجد داعي للتوكيد لكن أكثر الناس يرفضون هذا الأمر لقوله تعالى: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) وهذا الشيء ينازع فيه كثير من الناس في زمن الرسول او الآن ويرفضون الفكرة وينسبون الهدى لأنفسهم وأنهم هم الذين يبينونه وينازعون فيه لذا وجب التوكيد، لذا المسألة تحتاج الى توكيد بالمعنيين: الهدى علينا حصراً والمعنى الآخر: طريق الهدى هو الطريق الذي يوصل الى الله. ولو جاءت الآية (إن الهدى لعلينا) هذا يؤكد المعنى الثاني ويؤدي الى فوات معنى الحصر الأول. في عموم القرآن هناك ارتباط بين الآيات وما يسبقها او يليها، (إن علينا للهدى)مرتبطة بما قبلها (إن سعيكم لشتى) لأنه لو ابتغى الناس الهدى عند الله لما تشتت سعيهم ومرتبطة بالآية (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) لأنها من الهدى الذي ييسره الله تعالى.   وإن لنا للآخرة والأولى  وهذه الآية مرتبطة ايضاً بما قبلها (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) (وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى) لأن الذي يعطي ويتقي يريد الآخرة فقال الله تعالى (إن لنا للآخرة) والذي يبخل يريد الدنيا فقال تعالى (والاولى) فالآخرة والاولى لله وحده فيجب ان نتبع هدى الله تعالى في الاولى والآخرة. ومرتبطة كذلك بالآية (فسنيسره لليسرى) (فسنيسره للعسرى) لأن التيسير والتعسير إما أن يكونا في الدنيا او في الآخرة ولله الآخرة والأولى. إذن علينا ان نتبع ما أراد الله منا. ما الحكم البياني في تقديم الآخرة على الأولى؟ التقديم والتأخير في القرآن عموماً مرتبط بسياق الآيات فأحياناً يقدم المفضول على الأفضل وقد يقدم المتأخر على المتقدم. ولو نظرنا في سياق الأيات في هذه السورة لوجدنا أن الله تعالى قدم الآخرة لتقدم طالبها (فأما من أعطى واتقى وصدق الحسنى) وأخّر الاولى لتأخر طالبها (فأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى). في سورة القصص وردت الآية: ( فله الحمد في الأولى والآخرة) أي تقدم ذكر الاولى على الآخرة وفي سورة الليل تقدم ذكر الآخرة على الأولى فما الفرق بين الآيتين؟ في سورة القصص سياق الآيات (70 – 73) هو في نعم الدنيا من الآية: (وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الاولى والآخرة وله الحكم واليه ترجعون، قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون، قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون، ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيع ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) فالسياق كله في الدنيا وما أودع الله تعالى من النعم في الأولى. فلذا ناسب تقديم الاولى على الآخرة في سورة القصص. وقال تعالى: (وله الحمد) ايضاً الذي يدل على أن النعم يجب أن تقابل بالحمد والشكر والاختيار ناسب السياق للآيات وهو تذكير للإنسان بنعم الله تعالى في الدنيا. اما في سورة الليل فقال تعالى (إن لنا للآخرة والأولى) لم يذكر الحمد وقدم الآخرة كما سبق وفصلنا. والتوكيد بـ(اللام) في كلمة (للآخرة) فيه اختلاف مع آية سورة النجم (فلله الآخرة والأولى) فما الحكم البياني في هذا التوكيد في سورة الليل؟ التوكيد في سورة الليل جاء مناسباً لسياق الآيات، فسياق الآيات في ورة الليل جاء كله في الاموال وامتلاكها والتصرف فيها (فأما من أعطى) والمعطي لا بد ان يكون مالكاً لما يعطيه، (وأما من بخل واستغنى) والبخيل هو أيضاً مالك للمال لأنه لو لن يكن يملكه فبم يبخل؟ وكذلك الذي استغنى وهو من الغنى ثم ذكر المال (وما يغني عنه ماله إذا تردى) و (الذي يؤتي ماله يتزكى) فالسورة كلها في ذكر الاموال وتملكها والتصرف فيها فلذا ناسب التوكيد باللام هنا لأن الآخرة والاولى من الملك لله حصراً. أما في سورة النجم فسياق الآيات ليس في المال ولا في التملك اصلاً فلم يؤكد باللام. في الآية جاءت كلمة (الأولى) مقابل (الآخرة) ولم ترد مثلاً كلمة (الدنيا) مقابل (الآخرة) ما الحكم في اسخدام الأولى بدل الدنيا؟ الحقيقة أولاً وللعلم لم يرد في القرآن الكريم كله ولا مرة واحدة لفظ الدنيا مع الآخرة إنما ورد دائماً كلمتي الأولى والآخرة. ولهذا اسبابه البيانية: الأولى أعم من الدنيا في الاستعمال القرآني وفي اللغة أيضاً. القرآن يستعمل الدنيا لما يحيا فيه الانسان ويعيش كقوله تعالى: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة) و (اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة) و (متاع الدنيا قليل)، أما الأولى فتستعمل عامة لما يعلمه الانسان وما لا يعلمه من أمر السموات والأرض فكلها الأولى. فالأولى إذن أوسع من الدنيا. ولما أراد الله تعالى ان يذكر سعة الملك في سورة الليل ناسب أن يأتي بكلمة الأولى التي هي أعم وأوسع. الثاني ان كلمة الدنيا نفسها هي مؤنث الأدنى ومن معانيها الأقرب والأخس والدون والأقل كما في قوله تعالى (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) فلما أراد الله تعالى ان يذكر في سورة الليل سعة ملكه وعظمته لم يناسب ذكر كلمة الدنيا التي قد تحتمل في معانيها (الدون او الأقل). إذن كلمة الدنيا لا تناسب هنا من حيث الدلالة اللغوية واشتقاقها ومن حيث السياق ايضاً.   فأنذرتكم ناراً تلظى لا يصلاها إلا الأشقى  الذي كذب  وتولى هذه الآيات مرتبطة بقوله تعالى (إن علينا للهدى* وإن لنا للآخرة والأولى) لأن هذا من الهدى. أنذرنا هو من الهدى الذي ينبه الله تعالى منه (إن علينا للهدى) وهذا في الآخرة فهي مرتبطة بـ (وإنا لنا للآخرة). وفي سورة الليل ذكر الله تعالى الإنذار ولم يذكر التبشير ولذلك اقتصر على ذكر النار ولم يذكر الجنة لأن ذكرها تبشير وليس هنا مقام التبشير. كما ذكر للأشقى صفتين: التكذيب والتولي، (الذي كذب وتولى) كذب: بمعنى كذب بكل مفردات الإيمان، وتولى بمعنى أدبر عن الطاعات واشتغل بالمعاصي. فجاءت كذب مقابل (وصدق بالحسنى) وتولى وقابل (أعطى واتقى) لأن عدم العطاء من التولي. وهذه الآية (لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى) توكيج للآية السابقة (وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى) وهي أعم منها ايضاً لأن التولي أعم من البخل والاستغناء فالتولي لا يقتصر على البخل والاستغناء انما هو تولي عن كل الطاعات وادبار عنها عموماً. وكذّب أعم من (كذّب بالحسنى) لأنه كذّب بالحسنى وبغير الحسنى. إذن لما عمّ السوء وانتشر أصبحت العاقبة أشد من الأولى و لما كان هذا أعم كانت العاقبة أسوأ لأن الأول بخل واستغنى وكذب بالحسنى وهذا كذب عموما وتولي عام لذا كان يجب أن تكون العقوبة أسوأ، أولاً وصفه بالأشقى وذكر أن له ناراً تلظى أما في الآيات السابقة اكتفى بـ (فسنيسره للعسرى) وهذه العاقبة أخف.   ما الحكمة في الإتيان بفعل (فأنذرتكم) بصيغة الماضي وقد ورد هذا الفعل بصيغة المضارع في آيات أخرى في القرآن؟: جاء الفعل بصيغة المضارع لأن الله تعالى أنذرهم هنا بشيء واحد ألا وهو ناراً تلظى بمعنى شيء واحد وانتهى، كما في قوله أيضاً (فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) و(إنا أنذرناكم عذاباً قريبا). أما في قوله تعالى (إنما أنذركم بالوحي) فالإنذار هنا مستمر طالما الوحي مستمر بالنزول ولا ينتهي لذا جاءت صيغة الفعل المضارع.   ما الحكم البلاغي في مجيء الآية (فأنذرتكم ناراً تلظى) بدون توكيد على خلاف ما جاء في سورة النبأ (إنا أنذرناكم عذاباً قريبا). سورة النبأ فيها توكيد لأن الإنذار في سورة النبأ متسع ومتكرر من أول السورة الى أوسطها ألى آخرها (كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون) (إن جهنم كانت مرصادأ للطاغين مآبا،…جزاء وفاقا..فذوقوا ..) (إنا أنذرناكم عذاباً قريبا) فهو إنذار متسع طويل وفيه بسط ومتصل ومكرر فهو أدعى للتوكيد من سورة الليل. أما في سورة الليل فلم يرد الإنذار إلا في آية واحدة لذا لا تحتاج إلى توكيد.   وسيجنبها الأتقى  الذي يؤتي ماله يتزكى لماذا لم ترد الآية على نفس سياق ما قبلها (ولا يجنبها إلا الأتقى) لا تصح لأن في هذا جلالة على أنه لن يجنبها إلا الأتقى بمعنى أن المتقون لن يحنبوها وفي هذا ظلم للمتقين وحاشا لله أن يكون هذا. وهذا من رحمة الله تعالى بعباده لأن معنى الآية أن الله تعالى يجنب الأتقى وغير الأتقى أيضاً فرحمته سبقت غضبه. في العذاب حصر (لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى) وفي الرحمة أطلق سبحانه هو الرحيم. إجمالاً في هذه الآية والتي قبلها ذكر مقابل الأشقى الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى. فالصفة العليا (الأتقى) الذي يؤتي ماله (الوصف الأعلى للإنفاق ولم يقل من ماله إنما قال ماله ولم يقل المال) والتزكي (أعلى درجات التصديق). في السيئة بدأ من الخاوص إلى العموم (أما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) وفي الحسنة ترقى من الأفضل إلى الأفضل (الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى) أعطى مقابل يؤتي ماله، وواتقى مقابل الأتقى وصدق بالحسنى مقابل يتزكى لأن صدق بالحسنى هي أعلى التدرجات لأن فيها الإخلاص. سيجنبها: استخدم الفعل بصيغة المبني للمجهول فلماذا لم يستخدم الفعل (سيتجنبها)؟ الآية فيه تحذير وإنذار عظيم إلى الناس لأن الأتقى لا يتجنبها بنفسه وإنما الأمر يعود إلى خالق الخلق وخالق النار ، فالله تعالى هو الذي يجنب عباده النار  ولا أحد يستطيع أن يتجنبها بنفسه ابدا. ونظير هذه الآية ما جاء في قوله تعالى (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا) سورة مريم. لا يستطيع الناس أن ينجوا بأنفسهم من النار ولو كان أحدهم الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى إنما ألمر يعود لخالق الناس وخالق النار سبحانه. جاء في كثير من الآيات في القرآن الكريم قوله تعالى (ينجي الله) (ننجي الذين اتقوا)  فما الحكمة في الآية هنا (سيجنبها الأتقى)؟ هناك فرق بين التجنيب والتنجية. التنجية قد تكون بعد الوقوع في الشيء ومعاناته كما في قوله (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب) يمعنى أنهم ذاقوا العذاب ثم نجاهم الله تعالى فكانت النجاة بعد الوقوع في المكروه. وكذلك قوله تعالى (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا) بعدما وقعوا في النار يبنجي الله تعالى الذين اتقوا. وكذلك في قصة سيدنا يونس u (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) سورة الأنبياء، آية 88، كان قد وقع في الكرب ثم نجاه الله تعالى منه . إذن النجاة تقع بعد الوقوع (ننجي الذين اتقوا). أما التجنيب فهي التنحية بمعنى أنه لا يقع في المكروه أصلاً (سيجنبها الأتقى) والأتقى في المرتبة الأعلى فهو لا يقع في التجربة أصلاً. ذن مع اتقوا يستعمل القرآن لفظ (التنجية) ومع الأتقى يستعمل (التجنيب).   وما لأحد عنده من نعمة تجزى  إلاّ ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى عندما يؤتي ماله ليس لأحد فضل عليه يؤديه له وإنما يفعله لوجه الله تعالى وعمله غير مشوب بشائبة فهو لا يرد معروفاً لأحد وإنما ابتغاء وجه الله من غير توقع رد جميل وإنما هو خالص لوحه الله وهذا هو منتهى الإخلاص. ليس لأحد فضل فيجازيه عليه وإنما يفعله خالصاً لوجه الله تعالى. ولسوف يرضى: فيها احتمالين أن تكون للشخص الذي يرضى بثوابه في الآخرة (الأتقى الذي أعطى ماله) أو هو الذي يبتغي وجه ربه الأعلى إذن سيرضى الله عنه، وهي الحالتين معاً سيرضى بثوابه فيما أعج الله تعالى له من كرامة ورضوان الله أعلى شيء ( ورضوان من الله أكبر) أكبر من الجنات. وقالوا في الأثر: تحتاجون لعلمائكم في الجنة كما كنتم تحتاجون إليهم في الدنيا قالوا كيف يا رسول الله قال يطلع الله على أهل الجنة فيقول سلوني سلوني ولا يعرفون ما يسألونه فيذهبون إلى علمائهم فيقولون ماذا نسأل ربنا فقالوا اسألوه رضوانه وهو أعلى شيء. الخطوط التعبيرية في السورة: خط العموم، خط المقابلة، خط التفضيل. خط العموم: السورة كلها في العموم من قوله تعالى (والليل إذا يغشى) لم يذكر تعالى ناذا يغشى و(النهار إذا تجلى) (وما خلق الذكر والأنثى)، (إن سعيكم لشتى) (فأما من أعطى ) أطلق العطاء وأطلق جهة العطاء وأطلق اتقى ماذا اتقى. النار، غير النار، (صدق بالحسنى) ما هي الحسنى؟ (فسنيسره لليسرى) ما هي اليسرى؟   اسلاميات  
    • = ] والليل إذا يغشى [ أقسم الله سبحانه وتعالى بالليل إذا يغشى يعني حين يغشى الأرض ويغطيها بظلامه ،لأن الغشاء بمعنى الغطاء . ] والنهار إذا تجلى [ أي : إذا ظهر وبان ، وذلك بطلوع الفجر الذي هو النور الذي هو مقدمة طلوع الشمس ، والشمس هي آية النهار كما أن القمر آية الليل .   *   *    *   *    *   *    *   *    *    *    *    *   ] وَ مَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى [ : ( مَا )  قد تكون موصولة بمعنى ( من ) فيكون الله تعالى قد أقسم بنفسه أي : و( من) خلق الذكر والأنثى !. وقد تكون مصدرية فيكون الله قد أقسم بـ ( خَلْقِ ) الذكر والأنثى .     = قال تعالى : ] وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) [ لِمَ تقدّم ذكر الليل ثم النهار بخلاف سورة الشمس ؟ ما سر هذا التقديم  والتأخير ؟ لأن هذه السورة  ( الليل ) نزلت قبل سورة ( الشمس ) بمدة ، وكان الكفر مخيماً على الناس إلا نفراً قليلاً ، وكان الإسلام قد أخذ في التجلي فناسب هذه الحالة حالة الليل حين يعقبه ظهور النهار .   *   *    *   *    *   *    *   *    *    *    *    *   فنلاحظ أن الله تعالى بدأ بالليل قبل النهار لأن الليل هو أسبق من النهار وجوداً و خلقاً ، ( و ) لأن النهار جاء بعد خلق الأجرام ؛ وقبلها كانت الدنيا ظلام دامس، والليل والنهار معاً أسبق من خلق الذكر والأنثى ، وخلق الذكر أسبق من خلق الأنثى : ] خَلَقَكُمْ مّن نّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا [ ، فجاء ترتيب الآيات بنفس ترتيب الخلق : الليل أولاً ، ثم النهار، ثم الذكر، ثم الأنثى .     = السورة كلها في العموم ] والليل إذا يغشى [ ولم يذكر ماذا يغشى؟ ] والنهار إذا تجلى [ وهكذا .. والسورة كلها قائمة على التقابل : الليل والنهار، يغشى وتجلى ،الذكر والانثى . استغنى مقابل اتقى لأن المستغني لا يحذر شيئاً ولا يحتر سو الاستغناء مدعاة للطغيان كما في قوله تعالى:  ] إن الانسان ليطغى ، أن رآه استغنى [  والذي يطغى لا يحذر لأنه لو كان يحذر لما طغى أصلاً والمتقي يحذر ويحترس ، أما الطاغية فلا يحذر والطغيان مدعاة التعسير على الآخرين . كذب بالحسنى جاءت مقابل صدق بالحسنى ، وكذلك جاءت ] فسنيسره للعسرى [ مقابل ] فسنيسره لليسرى [ ولم يقل نعسره للعسرى لأنها تفيد الثناء على عكس المقصود بالآية أنه يعسر الأمور على غير هو على نفسه وفي الآخرة يعسر عليه دخول الجنة .   = رغم أن الوقت واحد والذكر والأنثى خلقهم واحد إلا أن السعي مختلف اختلاف شديد ، فجاء جواب القسم مؤكد كل هذه التأكيدات ] إن سعيكم لشتى [ .   = ] فأما من أعطى واتقى [ إنّ اقتران العطاء بالتقوى أمر بالغ الأهمية يترتب عليه قبول العطاء أو ردّه .   *   *    *   *    *   *    *   *    *    *    *    *   فكم من باذل ماله وجهده وعرقه ، وكم من مسابق إلى صنائع المعروف ، ومصاول في ساحات الجهاد ليس له من ذلك إلا النصب والوصب، والحسرة والندامة !!   ذلك أنّ الكثيرين محرومون من تقوى الله فيما يأتون ويذرون ، فالإخلاص مفقود ، والسُّنة غائبة ! أليس في الأمة من يجاهد رياءً وسمعة ليقال : شجاع ؟! أليس في الأمة من ينفق بسخاء ليقال : جواد؟. فما بال عطاءاتهم خاسرة ، ونفوسهم نافقة ، وسعيهم وبال وشنار؟! والجواب واضح بحمد الله فهؤلاء جميعاً  قدّموا عطاء بلا تقوى وأوتوا ذكاءً ولم يؤتوا زكاءً !.   *   *    *   *    *   *    *   *    *    *    *    *   ولذا عطف الله تعالى قوله : ] وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى [ على هذه الجملة أعني قوله :  ]فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى [ لتكون قيداً مهماً ، وشرطاً أكيداً في قبول كل عطاء مثالي ، فالرغبة فيما عند الله من النعيم المقيم ، والثواب العميم يجب أن يكون هو الهدف الشاخص للعيان لكل محب لطاعة ومسابق إلى معروف ومجاهد لإعلاء كلمة الله .   = ] فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى[  : وهذه واحدة من رحمات الإله ، وهبة من هبات الكريم المنان , لا فلاح للعبد ولا نجاح بدونها , بل لا استقامة  ولا هداية ولا توفيق ولا سداد بدون إعانة الله و تيسيره . ولذا كان طلب العون والتيسير دعاءً مفروضاً في كل ركعة من الصلاة : ] إِيَّاكَ نَعْبُد ُوإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [[الفاتحة :4]. ولا ينبغي لعبد أن يطلب الإعانة والتيسير وهو منهمك في معاصيه سادر في غيه, فذلك من العجز والخذلان ، ومن سفاهات المرجئة والدراويش !.. بل لابد من الأخذ بالأسباب وسلوك طرائق الخير ومناهج الفلاح مع دعاء الله ورجائه و تفويض الأمر إليه سبحانه .   *   *    *   *    *   *    *   *    *    *    *    *   = اللهم لك الحمد كما خلقتنا لم تتركنا هكذا بل بيَّنت لنا طريق الحق فلك الحمد .. إعطاء + تقوى + تصديق بالحسنى = التيسير لليسرى .   = تجد أيسر الناس عملاً هو من اتقى الله عز وجل ، من أعطى واتقى وصدق بالحسنى . وكلما كان الإنسان أتقى لله كانت أموره أيسر له . قال تعالى : ] ومن يتق الله يجعل له من أمه يسًرا [[الطلاق: 4].   وكلما كان الإنسان أبعد عن الله كان أشد عسراً في أموره ولهذا قال : ] وأما من بخل [ فلم يعط ما أمر بإعطائه ) واستغنى ) استغنى عن الله عز وجل ، ولم يتقِ ربه ، بل رأى أنه في غنى عن رحمة الله . ] وكذب بالحسنى [ أي : بالقولة الحسنى ، وهي قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ] فسنيسره للعسرى [ ييسر للعسرى في أموره كلها ، ولكن قد يأتي الشيطان للإنسان فيقول : نجد أن الكفار تيسر أمورهم فيقال : نعم .. قد تيسر أمورهم ، لكن قلوبهم تشتعل ناراً وضيقاً وحرجاً كما قال تعالى : ] ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء [[الأنعام: 125]. ثم ما ينعمون به فهو تنعيم جسد فقط ، لا تنعيم روح ، ثم هو أيضاً وبال عليهم لقول الله تعالى فيهم : ] سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملي لهم إن كيدي متين [ [الأعراف: 182، 183].   *   *    *   *    *   *    *   *    *    *    *    *   = ] وما يغني عنه ماله إذا تردى [ يعني أي شيء يغني عنه ماله إذا بخل به وتردى .أي : هلك أي شيء يغني المال؟ لا يغني شيئاً .   = ] إن علينا للهدى [ فيه التزام من الله عز وجل أن يبين للخلق ما يهتد ون به إليه. والمراد بالهدى هنا : هدى البيان والإرشاد فإن الله تعالى التزم على نفسه بيان ذلك حتى لا يكون للناس على الله حجة . وليُعلم أن الهدى نوعان : 1 ـ هدى التوفيق . فهذا لا يقدر عليه إلا الله. 2 ـ هدى إرشاد ودلالة ، فهذا يكون من الله ، ويكون من الخلق : من الرسل عليهم الصلاة والسلام، ومن العلماء. كما قال الله لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ] وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم [[الشورى: 52]. أما هداية التوفيق فهي إلى الله لا أحد يستطيع أن يوفق شخصاً إلى الخير كما قال الله تعالى :  ] إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء [[القصص: 56].   *   *    *   *    *   *    *   *    *    *    *    *   = ] وإن لنا للآخرة والأولى [ يعني : لنا الآخرة والأولى . الأولى متقدمة على الآخرة في الزمن ، لكنه في هذه الآية أخرها ، لأن الآخرة أهم من الدنيا ، ولأن الآخرة يظهر فيها ملك الله تعالى تماماً..  في الدنيا هناك رؤساء ، وهناك ملوك ، وهناك أمراء يملكون ما أعطاهم الله عز وجل من الملك ، لكن في الآخرة لا ملك لأحد ] لمن الملك اليوم لله الواحد القهار [[غافر: 16].   = قوله تعالى : ] فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى [ لِمَ ذكر ( ناراً ) نكرة ولم يقل النار أو نار جهنم ؟ .. نكّر القرآن لفظ ( النار ) لغاية عظيمة وهي تعظيم النار وتهويلها في قلوب السامعين و لذلك وصفت النار بـ ( تلظى ) للدلالة على التهابها من شدة الاشتعال .   *   *    *   *    *   *    *   *    *    *    *    *   = ] لا يصلاها [ يعني : لا يحترق بها (إلا الأشقى) يعني الذي قدرت له الشقاوة ..  ] وسيجنبها [ أي : يجنب هذه النار التي تلظى ( الأتقى ) والأتقى اسم تفضيل من التقوى يعني : الذي اتقى الله تعالى حق تقاته. ] الذي يؤتي ماله يتزكى [ يعني : يعطي ماله من يستحقه على وجهي تزكى به ، أي: يتطهر به .   =  ] وما لأحد عنده من نعمة تجزى [ يعني أنه لا يعطي المال مكافأة على نعمة سابقة من شخص فليس لأحد عليه فضل حتى يعطيه مكافأة ، ولكنه يعطي ابتغاء وجه الله . ولهذا قال : ] إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى [. فهو لا ينفق إلا طلب وجه الله ، أي طلب الوصول إلى دار كرامة الله التي يكون بها رؤية الله عز وجل . ] ولسوف يرضى [ يعني سوف يرضيه الله عز وجل بما يعطيه من الثواب الكثير .   نسأل الله أن يجعلنا من هؤلاء البررة الأطهار الكرام .. إنه على كل شيء قدير .   ,,,,,,,,,,,,,,,,   #علمتني_سورة_الليل 🌻   أن كل ميسر لما خلق له  وعلي أن أسعى جاهدة إلى ربي.. بالعطاء من كل ما وهبني مولاي وعطاياه جليلة عظيمة… وبالتقوى فالله أحق من يعبد وأحق من يُتَقَى وأحق من يذكر جل جلاله وانتظر (فسنيسره لليسرى) ومن أصدق من الله قيلا. 🌻 أن ليس لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فافنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت. 🌻 أن الهدى هدى الله اطلب الهداية منه فبيده تعالى قلوبنا .. اللهم اهدنا فيمن هديت وأن أطلبها منه بصدق وإلحاح كلما قرأت في الصلاة  (اهدنا الصراط المستقيم). 🌻 أن ملك الدنيا والآخرة بيده .. فلا أطلبها إلا منه جل جلاله بطاعته والتقرب إليه ، فإن ما عند الله لا يؤتى بمعصيته. 🌻 أن استجير بالله من النار ثلاثا كلما وضعت جنبي للنوم سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. 🌻 اعط وقدم لله ولا تنتظر من أحد شيئا تطيب لك الدنيا والآخرة. 🌻 الفلاح كل الفلاح أن تشتغل في تزكية نفسك. 🌻 أن الله سبحانة وتعالى من حكمة الله وتدبيره جل جلاله  ليبقى نسل الأحياء خلق الزوجين ذكر وأنثى لكي لا ينقطع النسل ويدوم إلى نهاية الحياة الدنيوية وسخر أحدهما للآخر وقاد كل منهما للآخر. 🌻 أن أعمال العباد مختلفة منها ما يذهب معه إلى أن يلقى الله وهي الأعمال الصالحة التي ترضي الرب عز وجل وتدخل جنات النعيم ، ومنها ما يضمحل بنهاية حياة الفرد ولا يبقى معة ما يدافع عنه   أو يثقل به ميزانه، وتكون نهايته نار تلظى لا يصلها إلا الأشقى.. أعاذنا الله وإياكم من نار جهنم وأعاننا على الأعمال الصالحة والفوز بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين . 🌻 {وسيجنبها الأتقى..الذي يؤتي ماله يتزكى } دل  القرآن على تفضيل أبي بكر رضي الله عنه.. فقد نزلت هذه الآية بإجماع المفسرين فيه لذلك يتبين لنا أن أبابكر الصديق أفضل هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. .حيث وصفه الله (الأتقى) فكان جزاؤه بأنه سيرضى مع أن عمره في الإسلام قرابة ٢٥سنة..فماذا حققنا من تلك الصفات التي أهلته لأن يدخل من أي أبواب الجنة شاء لنفوز بالدخول من أحد هذه الأبواب؟؟ فما أروع هذه النفوس ..     اللهم ارزقنا محبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والإقتدء بهم..   موقع بصائر
    • من الوسائل المستعملة في علاج مشكلة حب الشباب هي لصقات حب الشباب الشفافة الصغيرة ... أما  فوائد لصقات حب الشباب تكمن في قدرتها على إزالة الأوساخ السطحية من الحبوب كما أنها تزيل السوائل الزائدة من الوجه وتقلل من الشوائب ...
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • Hannan Ali تشعر الآن ب سعيدة
    • Hannan Ali تشعر الآن ب سعيدة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      180911
    • إجمالي المشاركات
      2533102
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92497
    • أقصى تواجد
      1252

    أحدث العضوات
    منى احمد22
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×