اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 56700
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109826
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180366
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56691
      مشاركات
    4. 259972
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23495
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8161
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32128
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25483
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30242
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52892
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19524
      مشاركات
    4. 6677
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40679
      مشاركات
    2. 47547
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21003
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97002
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36830
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31797
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16433
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15474
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29718
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12927
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32193
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13116
      مشاركات
    3. 34856
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65592
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6119
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (35814 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 29 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 14، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر:51].

      لقد جرت سُنة الله تعالى أن تكون الأيام دُولا ،وأن تكون المعركة سِجالا بين الحق والباطل، كما جرت سُنة الله تعالى التي لا تتغير ولا تتبدل أن الغلبة تكون في النهاية لعباد الله الصالحين، وأن النصر والتمكين لأوليائه المتقين
      وقال الله تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر:51]. وقال الله تعالى : (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) (171) :(173) الصافات،

      الله تعالى هو الذي وعد بالنصر والتمكين وحاشاه – سبحانه – أن يخلف وعده أو أن يخذل أولياءه. قال الله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) (55) النور، وأيضا مما يجعلنا نؤمن إيماناً يقينيا لا شك فيه أن دعوة الاسلام والحق ستنتصر، وستعلو رايتها: أن أهل الدنيا في تخبط وشتات وحيرة ،بل وبؤس شديد ،ولا مخرج لهم من كل ذلك إلا بالإذعان لدعوة الحق، وأن ما يحدث من أئمة الكفر وأكابر مجرميها من مخططات ومكر وكيد ما هو إلا محاولة منهم لتأجيل هذه اللحظة وليس لتعطيلها. قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (30) الأنفال

      ومن يتتبع آيات النصر والتمكين في القرآن الكريم ،يجد أن نصر الله تعالى للمؤمنين لا يكون صُدفة، ولا ضربة من ضربات الحظ . بل إن نصر الله تعالى لا بد أن يسبقه ابتلاء ،يختبر الله تعالى به إيمان عباده -وهو سبحانه- بهم وبإيمانهم عليم- ولابد من تمحيص للمؤمنين ينفي الله تعالى به عن الصف المسلم ما به من خبث، حتى إذا جاء نصر الله تعالى استقبله المؤمنون بإيمان راسخ، وعقيدة لا تميد ،ولو مادت الأرض ومادت الجبال الرواسي. وقد جاء في كتاب الفوائد للإمام ابن القيم رحمه الله، قال: “سأل رجل الشافعيَّ فقال: يا أبا عبد الله، أيهما أفضل للرجل: أن يُمكَّن أو يُبتلى؟ فقال الشافعي: لا يُمكَّن حتى يُبتلى؛ فإنَّ الله ابتلى نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- فلمَّا صبَروا مكَّنهم، فلا يظنن أحَد أن يخلص من الألَم البتة”.
      وللمسلمين دور كبير في استجلاب النصر والتمكين، فلابد أن يوقن كل فرد مسلم أن عليه دوراً لا يُختزل ،ولا يسقط عنه في استجلاب هذا النصر، وأن هذا الدور يُحتِّم على كل مسلم مسؤولية إصلاح نفسه إصلاحاً شاملاً عميقاً دقيقاً ،يُؤهله لاستجلاب النصر وتحمل تبعاته. ولابد أن توقن الأمة الاسلامية بأكملها أن النصر لن يتحقق إلا بعد أن تنفد كل الأسباب، وتستفرغ كل الحيل، وتستنهض كل الطاقات، وتستغل كل الإمكانيات، وتتضافر كل الجهود، وتحفز كل خلية بكل ما أودع فيها من قوة ،لكي تؤدي الدور المنوط بها ،دون كسل ولا فتور ولا تراخ

      من خطبة لحامد ابراهيم
      خطبة حول: نصر الله قادم ،وأسباب النصر، وقوله تعالى ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )




      {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر :51]

      آية خبرية لايمكن لأحد نسخها ولا تبديلها ، ينصر الله الرسل ، والذين آمنوا في الدنيا قبل الآخرة.... يا أهل الدنيا.. هل تسمعون؟؟!..

      من يعيش مع القرآن سيرى أن نصر الله لأهل الإيمان ممكن في الأرض قبل السماء يوم تقوم الملائكة تشهد للرسل بالبلاغ وللأمم بالتكذيب ، فالله سبحانه لايعجزه شيء في الأرض ولا في السماء . يقول الله تعالى{أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} حيث كان الهلاك للمكذبين والمستكبرين.

      وصف فرعون سيدنا موسى عليه السلام بالساحر الكذاب حتى انه تحدى الله جل جلاله {وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه} فكان النصر من السماء، لقد غرق فرعون وأتباعه ، و نصر نبيه نوح عليه السلام ومن آمن معه بسفينة النجاة ، كما نصر الله المؤمنين يوم بدر وأيدهم بجنود من الملائكه مسومين ، والأمثلة في القرآن كثيرة جدا.. كانت نجاة إبراهيم عليه السلام من النار ، ونجاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بنسيج العنكبوت. إنه النصر الإلهي لرسله وللمؤمنين.

      حصاد التدبر  
    • {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)}

      تتضمن هذه الآية الكريمة منهجاً ضرورياً من مناهج الدعوة إلى الله، هذه الدعوة التي حملها الرسل السابقون، وختمهم الحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعلها سبحانه ختماً لاتصال السماء بالأرض؛ لذلك كان لابد من أن يستوعب الإسلام كل أقضية تتعلق بالدعوة إلى الله يحملها أميناً عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأمة المحمدية. التي شرفها الله سبحانه وتعالى بأن جعل فيها من يحملون أمانة دعوة الله إلى الخلق امتداداً لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكل مسلم يعلم حكماً من أحكام الله مطلوب منه أن يبلغه لغيره؛ فرب مُبلَّغ أوعى من سامع. حتى وإن كان الله لم يوفقه للعمل بما جاء فيما بلغ. فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، فإذا فاته أن يعمل فالواجب ألا يفوت من يعلم قضية من قضايا دينه ثواب البلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلق، ولكن عليه أن يعمل ليكون قدوة سلوكية يتأسى به غيره حتى لا يقع تحت طائلة قوله تعالى: {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ}.
      وإن كان بعض الشعراء يلحون على هذه المسألة. فيقولون:
      وخذ بعلمي ولا تركن إلى عملي ** واجن الثمار وخلّ العود للنار
      إذن فالبلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ضروري، وهو امتداد لشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه بلغ صلى الله عليه وسلم عن الحق مراده من الخلق. وبقي أن يشهد الناس الذين اتبعوا هذا الرسول أنهم بلغوا إلى الناس ما جاءهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً} [البقرة: 143].

      إذن فكما أن الرسول سيشهد بأنه بلغنا، فمن صميم المنهج أن يشهد أتباعه أنهم بلغوا الناس، فإن حدث تقصير في البلاغ إلى الناس، فستكون المسئولية على من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يؤد أمانة الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الناس أجمعين. ومنهج الدعوة منهج صعب؛ لأن الدعوة إلى الله تتطلب أن يأخذ الداعي يد الذين ينحرفون عن منهج السماء اتباعا لشهوات الأرض، وشهوات الأرض جاذبة دائما للخلق؛ لأنها تحقق العاجل من متع النفس. واتباع منهج الدين- كما يقولون- يحقق نفعا آجله، فهو يحقق- أيضا- المتعة العاجلة؛ لأن الناس إن تمسكوا بمنهج الله في (افعل ولا تفعل) يعيشون حياة طيبة لا حقد فيها، ولا استغلال، ولا ضغن ولا حسد ولا سيطرة، ولا جبروت، فيصبح الناس جميعا في أمان.

      إذن فلا تقولوا إن الدين ثمرته في الآخرة بل قولوا ليست مهمة الدين هي الآخرة فحسب بل مهمة الدين هي الدنيا أيضا، والآخرة إنما هي ثواب على النجاح في هذه المهمة؛ لأن الله إنما يجازي في الآخرة من أحسن العمل في الدنيا.
      ومن اتبع منهج الله كما قال الله {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} ومن أعرض عن منهج الله فإن له معيشة ضنكا. ويحدث ذلك قبل الآخرة، ثم يأتي يوم القيامة ليتلقى العقاب من الله: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى} [طه: 124].
      فإذا كان الدين يأخذ بالناس من شهواتهم الهابطة إلى منهج الله العالي، فتكون مهمة الداعي شاقة على النفس، ولذلك قالوا: إن الناصح بالخير يجب أن يكون لبقا؛ لأنه يريد أن يخلع الناس مما أحبوا وألفوا من الشر؛ لذلك يجب على الداعي ألا يجمع عليهم إخراجهم مما ألفوا بأسلوب يكرهونه بل لابد أن يثير جنانهم ورغبتهم في اتباع المنهج، ولذلك جاءت هذه الآية: {وَلاَ تَسُبُّواْ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله فَيَسُبُّواْ الله عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 108].

      لقد قال الحكماء: النصح ثقيل فلا نرسله جبلاً ولا تجعله جدلاً، والحقائق مُرّة، فاستعيروا لها خفة البيان. والخفة في النصح تؤلف قلب المنصوح، وحسبك منه أن تخلعه عما ألف وأحبّ. إلى ما لم يتعود، فلا يكون خلعه مما ألف بأسلوب عنيف. ولذلك يعلمنا الحق هذه القضية حين ندعو الخصوم إلى الإيمان به، وهؤلاء الخصوم يتخذون من دون الله أنداداً؛ أي جعلوا لله ومعه شركاء.

      إنهم إذن إرادوا المتعة العاجلة بالابتعاد عن المنهج، ثم احتفظوا بالله مع الشركاء؛ لأنه قد تأتي لهم ظروف عصيبة، لا تقدر أسباب الأرض على دفعها، ومن مصلحتهم أن يكون لهم إله قادر على أن ينجيهم مما هم فيه. فهم لا يكذبون أنفسهم. والحق سبحانه هو القائل في مثل هؤلاء إن أصروا على الشرك: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98].
      حصب جهنم إذن هم المشركون ومعهم الأصنام التي كانوا يعبدونها وستكون وقوداً للنار التي يعذبون بها. وبعض من الناس السطحيين يظن أن هذا عذاب للأحجار، لا، بل هي غيرة ونقمة وغضب من الأحجار على خروج المشركين عن منهج الله في توحيد الله. فتقول الأحجار: لقد كنتم مفتونين بي ولذلك سأكون أنا أداة إحراقكم. إننا نجد المفتونين في الآلهة من البشر أو الآلهة من الأشجار أو الآلهة من الكواكب أو الآلهة يصيبهم الله بالعذاب، والأحجار التي عبدوها تقول كما قال بعضهم فيها شعراً:
      عبدونا ونحن أعبد ل ** له من القائمين في الأسحار واتخذوا صمتنا علينا دليلا ** وغدونا لهم وقود النار للمغالي جزاؤه والمغالي فيه ** تنجيه رحمة الغفار
      ولذلك يأتي الأمر بألا نسبّ ما يعبده الذين أشركوا بالله؛ لأن الأصنام لا ذنب لها، والواقع كان يقتضي أن تتلطفوا بالأحجار فهي لا ذنب لها في المفتونين بها.
      والحق سبحانه وتعالى يعلمنا ويوضح لنا ألا نظلم المتَّخَذ إلها؛ لأنه مغدور، والسب هو ذكر القبيح، والشتم، والذم، والهجاء، إنك إن سببت وقبحت ما عبدوه من دون الله فإن العابد لها بغباوته سيسب إلهك فتكون أنت قد سببت إلها باطلا، وهم سبّوا الإله الحق، وبذلك لم نكسب شيئا؛ فانتبهوا.
      ويحذرنا القرآن من الوقوع في ذلك في قول الله تبارك وتعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله فَيَسُبُّواْ الله عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108].

      وهم سيفعلون ذلك عَدْواً وعدوانا وطغيانا بغير علم بقيمة الحق وقدسيته سبحانه وتعالى؛ لذلك يجب أن نصون الألسنة عن سب آلهتهم حتى لا نجرئ الألسنة التي لا تؤمن بالله على سب الله.
      إن الحق سبحانه يريد أن يعلمنا اللطف في منهج الدعوة؛ لأنك تريد أن تحنن قلوبهم لتستميلهم إلى الإيمان ولن يكون ذلك إلا بالأسلوب الطيب.
      صحيح أن المؤمنين معذورون في حماسهم حين يدخلون في مناقشة مع المشركين ولكن ليتذكر المؤمن القيمة النهائية وهي الخير للدعوة. وليسأل الله أن يرزقه الصبر على المشركين، ويعلمنا الحق كيف نسير في منهج الدعوة، وعلى سبيل المثال نجد سيدنا نوحاً عليه السلام الذي لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما. وظل يدعو ويتحنن في الدعوة، إلى أن قالوا له في آخر المطاف: أنت تفتري هذا الكلام من عندك، فعلمه الله سبحانه وتعالى أن يقول: {قُلْ إِنِ افتريته فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ برياء مِّمَّا تُجْرِمُونَ} [هود: 35].

      ويقول الحق سبحانه معلماً رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السماوات والأرض} [سبأ: 24].
      أي من الذي يعطيكم قوام الحياة؟ وأنت حين تسألهم سؤالاً يناقض ما هم عليه. فيتلجلجون، فيسعف الله رسوله فيوضح سبحانه ويأمره أن يقول لهم: {قُلِ الله وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [سبأ: 24].
      و(إنا) أي رسول الله ومن معه. (أو إياكم) المقصود بها الكافرون بالله، ولم يقل لهم أنا وحدي على هدى وأنتم على ضلال، بل قال: منهجنا ومنهجكم لا يتفقان، ولابد أن يكون هناك منهج على هدى ومنهج على ضلال، ولن أقول مَن هو الذي على هدى، ومَنْ هو الذي على ضلال؛ لأن محمداً صلى الله عليه وسلم واثق من أنهم لو أداروا المسألة على عقولهم وعلى بصائرهم: فلن يجدوا جواباً إلا أن رسول الله على الهدى وأنهم على الضلال. فتركهم هم ليقولوها.

      ولنتأمل أيضاً قول الحق سبحانه: {قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [سبأ: 25].
      لم يقل الحق إنهم هم الذين يجرمون، بل جعل الجرم- إن صح- على المؤمنين، وجعل العمل- وإن فسد- مع الكافرين.
      وعلى الأقل كانت المساواة تقتضي ولا نسأل عما تجرمون ولكنه لم يقل ذلك. وهذا هو الأدب العالي واللطف؛ لأن الحق سبحانه وتعالى يريد ألا يترك الرسول لغرائزهم مكاناً للإباء عليه، وألا يجدوا وسيلة لينفروا من الدعوة. ولهذا يعلمنا هذا الأسلوب فيقول: {وَلاَ تَسُبُّواْ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله فَيَسُبُّواْ الله عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108].
      وبذلك نحقق لطف الجدل. ويقول سبحانه: {إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأعراف: 194].
      وإن كنتم تريدون كشف حقيقة تلك الأصنام فهي أيضاً مخلوقة لله وهي تعبده، واسألوهم ولن يجيبوا، وهم لا أرجل لهم يمشون عليها، ولا لهم أيد يبطشون بها، ولا لهم أعين يبصرون بها، ولا لهم آذان يسمعون بها. وفوق ذلك: {إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجتمعوا لَهُ} [الحج: 73].
      وهل هناك ما هو أقل من الذباب في عرفكم؟ نعم، يقول الحق: {وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ} [الحج: 73].
      فإن جاءت ذبابة وحطت على ما تأكل، أتستطيع أن تسترجع منها شيئاً؟ لن تستطيع، وإن كنت جباراً وفتوة فامسك الذبابة وخذ منها الطعام الذي أخذته، لن تستطيع، ولذلك يقول الحق سبحانه: {ضَعُفَ الطالب والمطلوب} [الحج: 73].
      وهذا هو الجدل الذي يجعل المجادل يخجل من نفسه، لكن إذا ثرت في وجهه وتعصبت فأنت تجعل له عذراً في الحفيظة عليك والغضب منك والهجوم عليك، وفي الانصراف عن منهج الله، ونسأل الله أن يعطينا طول البال وسعة الحلم والأناة على الجدل اللطيف.

      {وَلاَ تَسُبُّواْ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله فَيَسُبُّواْ الله عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} [الأنعام: 108].
      وحين يعلمنا الحق الجدل اللطيف للدعوة فهذا تزيين للدعوة، والدعوة في ذاتها جميلة؛ لذلك لابد أن يكون عرضها جميلاً.

      والمثال من حياتنا: أنت تذهب إلى التاجر وعنده بضاعة قد تكون متميزة جداً لكنه لا يرتبها ولايحسن عرضها؛ لذلك قد تنفر منه وتذهب إلى تاجر آخر قد تكون بضاعته أقل جودة لكنه يحسن عرضها، وهذا هو التزيين أي تصعيد الحسن، ولذلك سُمِّي الحلي وما تتجمل به المرأة زينة والمرأة قد تمتلك أنوثة جميلة، وهي مع جمالها تقوم بتزيين نفسها بالحلي، وبالجواهر والملبس الراقي، وكان العربي حين يمتدح امرأة بقمة جمالية يقول: هذه غانية، أي استغنت بجمالها عن أن تتزين؛ لأن ما سوف تداريه بالعقد أجمل من العقد.

      والتزيين إذن جمال العرض للاستمالة والانجذاب، ونحن حين نزين أمراً فإننا نعطيه وقاراً وحسناً ونزيده جمالاً: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} والأمة: هي الجماعة التي لها انتماء يجمع أفرادها، مثل أمة العرب.. أي أن المنتمين إليها هم العرب والأمة الإنجليزية أي أن المنتمين إليها إنجليز، أما أمة الإسلام فيدخل فيها العرب، والعجم، والأسود والأبيض، والأصفر، وهي أوسع رقعة، فإن كانت الأمم السابقة زينت لتناسب عصراً محدوداً وزمناً محدوداً، ومكاناً محدوداً فنحن نزينكم تزييناً يناسب كل أذواق الدنيا؛ لأنكم ستواجهون كل هذه الأمم، فلابد أن يكون في دعوتكم استمالة لهذا ولهذا ولهذا.
      وفي بدء الدعوة- وكانت حينئذ ضعيفة نجد- رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت إلى الأمة، فيكون بلال الحبشي هو من يؤذن، ونجده يقول عن- سليمان وهو فارسي-: سلمان منا آل البيت ويأتي سيدنا عمر يقول عن صهيب- وهو رومي-: نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه، أي أن عدم عصيانه لله طبيعة فيه حتى وإن لم يكن يخاف عقاب الله.

      فإذا كنا قد زينا لكل أمة من الأمم الماضية عملهم فتزيين أمتكم يجب أن يكون مناسباً لمهمتها زماناً ومكاناً وأجناساً، وألواناً، ولغات، ولابد أن نزينكم أيضاً بحسن أسلوب العرض لمنهج الدعوة. ويجب أن يتناسب مع جمالها، وأنتم أولى بالتزيين؛ لأنكم مستوعبون لكل حضارات الدنيا، وانتماءات الدنيا، فيجب أن يكون تزيينكم مناسباً لمهمتكم.
      {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ} [الأنعام: 108].
      أي أننا وضحنا لهم منهج نقل الدعوة إلى الغير، وما ينال المحسن والمطيع من ثواب في الآخرة، والمؤمنون حينما ينعمون بنعيم الآخرة فهذا نعيم بغير حدود؛ لأنه على قدر طلاقة قدرة الحق سبحانه وتعالى، وهم حين يتنعمون بكل هذه النعم يستشرقون إلى لقاء المنعم به، ويتجلى الله عليهم.

      وكما زينا للأمم السابقة أعمالهم قد زيناكم لأنكم أمة الإجابة، وهذا التزيين الخاص يربي الدعاة إلى منهج الله، ولو فطن غيركم إلى ما في منهجكم من زينة لبحثوا في هذا المنهج ولقام كل منهم باستقراء الوجود الذي بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ولوجد أن لكل كائن مهمة، ولانضم إلى المنهج التعبدي. {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].
      و(ليعبدون) تعني أن يطيعوا في (افعل كذا) (ولا تفعل كذا) وإذا قال الحق: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} فمعنى ذلك أنه سبحانه قد بين العمل بفوائده.

      وأنت حين تتأمل ظواهر الوجود حولك تجد أن من تميز عليك بموهبة إنما أراده الحق على هذا التميز لينفعك أنت، ويتجلى هذا الأمر في كل المهن: فالنجار الحاذق والمتقن تعود صنعته عليك، ومصمم الملابس الذي يتقن عمله سيعود خير صنعته عليك، ومن مصلحة كل إنسان أن يكون غيره متفوقاً؛ وأن يكون هو أيضاً متفوقاً في عمله، وأن يحمد ربنا لأن خيره سيعود على غيره أيضاً، وبذلك نحيا في مجتمع راق يتكون من أمم وطوائف مثالية، إذن فالمتفوق في شيء يجب ألا يحقد على غيره من أبناء المجتمع؛ لأن خير تفوقه سيعود على كل فرد فيه ومن المصلحة أن يصبر الكل إلى التفوق.

      فإذا قال الله: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} أي جعل الله لكل منا عملاً في الحياة، ولابد أن ينتفع به في الدنيا، وينتفع به في الآخرة أيضاً ويأخذ كل منا ثواب الله عليه، فالذي يأخذ التزيين يقبل على العمل، والذي لا يأخذ التزيين فعليه الذنب، وكل واحد إنما يزين عمله على مقدار الطموح الذي يطلبه لنفسه، ونحن نرى أمثلة لذلك في الحياة، ونلتفت لنجد إنساناً له دخل محدود، لكنه يفتح على نفسه أبواباً من الترف أكثر من اللازم، ولا يدخر شيئاً ويحقق لنفسه المتعة العاجلة، ونجد إنساناً آخر يعيش على قدر الضروريات ويدخر لنجده من بعد ذلك قد طور من أسلوب حياته بالسكن اللائق ومتع الحياة. إن الأول زين له عمله الترف العاجل، والثاني زين له عمله الترف المقنن، فإياك أن تنظر إلى شهوة العاجلة، ولكن انظر إلى الجدوى التي تأتي منها: {ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 108].
      وما دام المرجع لمن أوجد العمل منهجاً في (افعل) و(لا تفعل) والمرجع لمن وضع التزيين في العمل لتأخذ المنهج الكريم منه، وعلى مقدار ما أخذت من منهجه تأخذ من كرامته.

      نداء الايمان

       
    • علّم ولدك أدب الصمت كما يتعلّم حُسن الكلام. وأن يُقدّم بين يدي كلامه صمتَ تفكّر. وأن يفكّر عشر مرات قبل أن يتكلّم مرّة. وأن الكلمة له ما لم تخرج من فيه، فإذا خرجت كانت له أو عليه. وأن قلّة الأدب ليست من النقد في شيء، فإما أن ينقد بعلم أو يسكت بحلم. وأن يحترم الكبار ليكون كبيرًا.   عند شك طرف بآخر في تصرف سيئ، فأكبر خطأ هو التجسس طلبًا لقطع الشك باليقين. قد يكون اليقين المطلوب سببًا لأن تكبر المشكلة إذا انكشفت. ابتعد عن التجسس لثلاثة أمور: ١-أنه لا يجوز. ٢-لتسلم من تهمة غيرك بالسوء. ٣-تعطي نفسك مجالًا أنك واهم. وعلى أسوأ احتمال تعطي الآخر فرصة للتوبة بهدوء.     ﴿وتفقّدَ الطير فقال ما ليَ لا أرى الهدهد أم كان مِن الغائبين﴾ الغياب ذنب، لكن سليمان عليه السلام، قدّم العذرَ للهدهد واحتمالَ الخطأ منه، أي قد يكون موجودًا ولكنه لم يرَه. وذُكِر أن قتيبة بن مسلم اتّهم أبا مجلز ببعض الأمر فقال له أبو مجلز:أيها الأمير تثبّت فإن التثبّت نصف العفو.     وّل من يفقدك في غيابك، أشدّهم حبًّا لك، أو أكثرهم حقدًا عليك. الأول شوقًا. والثاني تربُّصًا.   في الأمثال: الشيب عنوان الموت. الشيب توأم الموت. الشيب قذى عين الشباب. الشيب شرّ العمائم. الشيب كفن الشعر. انظروا لكمية التشاؤم واستبشروا بقمة التفاؤل قال الرسولﷺ: "لا تنتفوا الشيب؛ فإنه نور يوم القيامة، من شاب شيبة كتب الله له بها حسنة وحطّ عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة"     أعظم نعمة أن تُهدى إلى الإسلام. وأعظم منها أن تموت عليه. ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]   عمر المؤمن غنيمة لأن عمر المؤمن كل لحظه منه غنيمة وفرصة لعمل صالح فإن النبي ﷺ نهاه عن تمني الموت معللاً بأن ذلك يقطعه عن العمل قال رسول الله ﷺ « لا يتمن أحدكم الموت يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً » رواه مسلم   قيل: "احذر ممن يبغضه قلبُك" أحيانًا لا يرتاح قلبك لشخص، فالعاقل الحازم في مثل ذلك لا يُصرّح بذلك لأحد، ولا يُبدي لهذا الشخص ما في قلبه عنه، لكنه يحتاط لنفسه فلا يستعجل بتكوين علاقة صُحبة معه، ولا يُطلعه على ما لا يُخبر به إلا الصاحب المصافي. وفي الغالب أن القلب لا يَكْذِبُ صاحبه.   هذه الجوالات من أخف ما تكون حملاً على الناس في الدنيا ومن أثقل ما تكون وزراً وحملاً على بعض الناس في الآخرة.     لست أغبط صاحب المال إلا إذا كان صاحب فَعال، وإلّا فإن كلّ مال لا فَعال معه، وبالٌ على صاحبه. وكان مِن دعاء قيس بن سعد بن عبادة: اللهمّ ارزقني حَمْدًا ومَجْدًا؛ فإنه لا حَمْدَ إلا بِفَعال ولا مجدَ إلا بمال.   أكثر مخاوفك الماضية من المستقبل لم تحدث، وهكذا مخاوفك اليوم. فادفع مخاوف المستقبل بأنها ستكون من أوهام الماضي. وحتى لو حصلت، فمِن رحمة الله إن كانت مصيبة أن ينزل معها من الصبر مما لا تستشعره الآن، وإن كانت مشكلة أوجدَ لها الحل الذي تجهله اليوم. اجعل علاقتك مع حسن الظن بالله قوية.   ربما كان من عقوبة الشخص أن يشتغل بأذية الناس فتكثر سيئاته، وهو يرى عمله حسنًا لأنه قوي وجريء ولا يجامل. وقديمًا، لا يؤذي الشخصُ إلا من رآه وعرفه، وأما اليوم فقد يؤذي المئات وهو لا يراهم ولا يعرفهم، متستّرًا خلف جهازه، قد اتخذه الشيطان مطية ليؤذي الناس. فنعوذ بالله من الحرمان. العلم شيء، والعقل شيء آخر. فمثلًا: الدكتوراه تعطيك علمًا، ولكن لا تعطيك عقلًا. والتجارب تُعطيك عقلًا، ولكن لا تُعطيك علمًا. ومن جميل ما قيل في الشعر العامي: بعض المشاكل حَلّها بالفراسه لاشان وجه الوقت وامتَسّْ حبله يضيع فيها فيلسوف الدراسه ويحلّها لك شايبًا يتبع إبله    
    • قد تقف مع أحد في حاجة، وتعينه على قضائها بمالك أو جاهك أو معرفتك، ثم يدير لك ظهره، وربما قلب لك ظهر المِجَنّ. لا تحزن، فإنه وإن كان هذا اللئيم ليس أهلًا لمعروفك، ولكنك أهل في أن تبذل المعروف. ثمّ إن خروج اللئيم من حياتك، مكسب، كدخول الكريم في حياتك.   مهما بلغ كلامنا في التفاؤل فهو لا يعطي أكثر من بصيص أمل. وأما ﴿لا تَدري لَعَلَّ اللَّهَ يُحدِثُ بَعدَ ذلِكَ أَمرًا﴾ فتفتح آفاقًا من الأمل.   أكثرُ ما يكون الكلامُ جارحًا، عندما يَصدر ممن يُنْتَظَر منه أطيب الكلام. فإيّاك وكلمة تقولها فتذهب، ويسمعها أخوك فيتعب. والبِدار البدار بالاعتذار، لِتَجبر ما حصل من انكسار.       أربعة لا تُجالسهم ولو بقيت وحدك: الحقود. والكذّاب. وكثير التشكّي. والمغتاب.   أتدرون ما الصّواب الذي يُشبه الخطأ؟ هو الذي يُقال في الوقت الخطأ.     الجدال ثلاثة أنواع: عميق. عقيم. معيق.   بُغضُ اللئيم لك، شرف.   من ليس له مشروع في حياته سيعيش في هامش الحياة وفي مهبّ الريح؛ لأنه ليس له أساسٌ يعتمد عليه، ولا سقف أملٍ يستظل تحته. مشروع أب مع أولاده. مشروع أمّ في بيتها. مشروع متعلّم مع جاهل. مشروع غني مع فقراء. مشروع ترك عادات سيئة. أي مشروع خير، حتى مع الحيوانات. المهمّ، لا تجلس فارغًا.   حسن الخاتمة ليس مقصورًا على أن تموت في مسجد أو على سجادة أو والمصحف بين يديك لقد مات رسول اللهﷺ على فراشه ومات أبو بكر كذلك. حسن الخاتمة=أن تموت على الإسلام، وقد برئت من النفاق. أن تموت وليس لأحد عندك مظلمة. أن تموت وأنت تحبّ لقاء الله. أن تموت فيكون أول من يفقدك مُصلّاك ومصحفك.   قيل: "استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان" وهذ صحيحٌ عقلاً ومروءةً وعُرفًا. فمن تسرّع بالإعلان ولم يقضِ حاجته بالكتمان، تعرّض للحرمان أو التثبيط أو العدوان   كل انتصاراتك الخارجية وهمية، إن لم لم تنتصر على هواك.   تصلك رسالة، مطلعها في الإشعارات:(لا حول ولا قوة إلا بالله) أو (إنا لله وإنا إليه راجعون) فتفزع؛ لظنّك أن شيئًا مكروهًا قد حصل، فيتبيّن لك أن المرسل وضع هذا الذكر اسمًا له. تخيّل أن شخصًا طرق عليك الباب، فلما فتحت له قال: إنا لله وإنا إليه راجعون! كيف ستكون ردة فعلك؟ ما أحسن أن يجتمع لك في وقت واحد: الإرادة، والوجود، والعزم. فتلك ثلاثة كاملة. إن فرّطت فيها ضاعت وقد لا تحصل لك بعد ذلك. وإن اغتنمتها حمدت عقباها، أو لم تندم عليها. وأنت ترى اليوم أن الشيء قد يوجد ولا تكون إرادة، أو تكون إرادة ولا يكون وجود، أو يوجد الشيء مع الإرادة، ويُفقد العزم.   ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا﴾ المخرج=قد يأتيك في صورة صبر يتسع له الصدر، ثم يكون عليه الأجر. قد يكون في مواساة تأتيك من موفق، فتنسى معها ما حلّ بك من ضيق. قد يكون في شُغل يُبعدك عن التفكير بتلك المصيبة، ويقرّبك من الله. المخرج ليس الذي تراه، بل فيما يُقدّره الله.     حافظ على هذه الثلاثة، لتساعدك على ترتيب أمورك الحسية والمعنوية: ١- حافظ على الصلاة في جماعة، والمرأة في وقتها. ٢- اجعل لك وردًا يوميًّا من القرآن تستفتح به يومك قبل أن تفتح جوّالك. ٣- خصّص لك دقائق كل يوم تخلو فيها بالذكر والدعاء.   إذا أردت أن تعرف فضيلة الحِلم، فجرّب قبل أن ترسل رسالة عتاب أو ردّ غاضب أن تؤجّلها نصف يوم. فإذا لم ترسلها بعد ذلك تبيّن لك أنك لو أرسلتها قبلُ لكان سببًا لندمك. فإن أرسلتها بعد ذلك فهو عتاب ناضج. المهم لا تُرسل وأنت مُغضب.   الانشعال بالمباحات هروبًا من الحرام، عبادة وغنيمة.   أيامنا أوراق تقويم، لا ندري ما عددها. فتعامل مع كل يوم وكأنه الورقة الأخيرة، واملَأها بحسن السيرة والسريرة.    
    • قد يكون الفَرَجُ من الكَرْب ليس بارتفاع الكَرْب، ولكن بتحمّله، وذلك حينما يُنزل الله عليك صبرًا واسعًا، فيصغر عنده كَربُك. قال رسول الله ﷺ: «وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْر» وتأمّلوا ﴿رَبَّنا أَفرِغ عَلَينا صَبرًا﴾.   قضيّتان لا بدّ أن تتصالح معهما في هذا العالم المفتوح: -لا تنتظر أن يقبل الناس كلّ ما تقول، بحيث لا يعترض عليك أحد. -ليس بالضرورة أن تردّ على كل ما لا يتّفق مع رأيك. ان في التغافل راحة ومساحة وحريّة. أما الراحة، فعدم انزعاجك بالأذية أو السفاهة، فتراها كأنها قيلت لغيرك. وأما المساحة، فاستعدادك لاستقبال رأي الآخرين دون حَنَق ولا ضِيق. وأما الحرية، فذلك بألّا تكون أسيرًا لردّات فعل الآخرين، قبولًا أو رفضًا. وكل ذلك في إطار الشرع والعقل والعرف.   العاقلُ لا يستعجِلُ الكلام في كل مناسبَة، ولا يُبادِرُ في الحديث عن كل قضية. فلا يلزمُ أن يكون للإنسان رأيٌ في كل قضيَّةٍ تُطرَح، أو حادثةٍ تقع. فليس من الحكمة المُشاركة والمُسارعة في التغريد حول أي موضوع؛ فقد تكون بعض المُشاركات سببًا في إثارة الفتن، وتصيُّد الأخطاء والهفَوَات .     إعطاء طفلك الجوال بدون متابعة، هو كما لو وضعته في شارع، فيه كل أهل الفساد من مروجي المخدرات والفواحش واللصوص، ثم تتركه، فتقول: انتبه لنفسك! اجتهد في ثلاثة: - المتابعة من بعد - تعزيزه بالقيم والمبادئ الحسنة - كثرة الدعاء وقد قيل: الأدب من الأب، والصلاح من الله   لا تجعل سعادتك مرهونةً بمعرفة الآخرين أنك سعيد. من جعل سعادته بيد الآخرين، فقد جعل تعاسته بيدهم أيضًا   علّموا أولادكم معنى "السعيد من وُعِظَ بغيره"    
  • أكثر العضوات تفاعلاً

    لاتوجد مشارِكات لهذا الاسبوع

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • samra120 تشعر الآن ب غير مهتمة
    • Hannan Ali تشعر الآن ب سعيدة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      181410
    • إجمالي المشاركات
      2534178
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92852
    • أقصى تواجد
      1716

    أحدث العضوات
    فتاة الرياح
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏فكرة انتهاء مهلة العمل والانتقال لدار الجزاء مهيبة جدًا ! لا توبة تُقْبَل ولا عمل يُصَحح . لو نطق أهل القبور لكانت موعظتهم : أنتم في دار العمل فأحسنوا العمل . نسأل الله حُسن الختام .

×